Saturday, January 17, 2026

إلى مرشد الأسلام في العالم :

إلى مرشد الإسلام في العالم: عاملان أساسيان دمّرا العراق و أكثر دول العالم, و قد تمت الأشارة لهما سابقا: ألعاملان ألأساسيان اللتان دمّرا العراق و بلاد العرب و أكثر دول العالم؛ تشتركان بقاعدة واحدة لو لم يتمّ إستدراكها و حلّها ؛ فأنها ستودي إلى إنهائها و إنهاء حتى الجمهورية و الأسلام : الأوّل : قلنا وجود 5000 مستشار أنهكوا جانبا مؤثرا من أموال العراق, و قد تحدّثنا عنه في مقالات عديدة .. لا حاجة لتكرارها, لأن الجميع – بإستثناء القطيع – يعلمون ذلك. الثاني : نمو و تركيز الطبقية إلى مستويات غير مسبوقة, بحيث أنتج النظام العراقي العجيب – الغريب أكثر من 40 ترليونيراً و أكثر من 500 مليونيراً و كلهم من المتعلقين بآلأحزاب الأطارية الفاسدة و المتحاصصية و المؤتلفة إلى جانب مجموعة كبيرة بحدود 50 مسؤولا غربياً على أساس جندهم المُعيدي البعثي – الدعوجي السوداني على أساس إنهم يخدمون العراق من هناك, بينما يضحكون عليه وعلى العراقيين, حيث لم يقدموا خبراً واحدا مفيدا للآن! لذلك إذا رأيتم القيم و الأخلاق قد إنتهت و تعمّقت القيم العشائرية و المعدانية – البدوية و الفوارق الطبقية؛ فأنّ سببها ذلك, و بآلتالي إعرفوا سبب وصول العراق إلى الحضيض من ناحية الأمن و الصحة و التعليم و الدين و الأعمار و غيرها .. رغم أنه أغنى .. أو من أغنى دول العالم إن لم يكن الأول من بينها! ملاحظة : سبب كثرة المستشارين الذين كلّهم أعضاء في الأحزاب الساختجية بجميع عناوينها بإستثناء الحزب الشيوعي و هذا للتأريخ ؛ السبب هو فقدان الدولة للمؤسسات و الأنظمة الرسمية و القوانين العادلة في توزيع الثروة و الحقوق, لهذا إبتكروا تلك الحالة (المستشارين و المعاونيين و المجالس المختلفة و آلهيئات الديبلوماسية) لسرقة الأموال و ترتيب الأمور حسب مصالحهم و بنوكهم و مصالح ذويهم و مقرَّبيهم, و الأمر لكم يا من لستم أعضاء في (القطيع). أما القاعدة المشتركة للعاملين أعلاه و التي تسببت في شيوع ذلك و بآلتالي تدمير المجتمع فهي : الثقافات التي سادت من خلال الأحزاب التي حكمت و ركزت عليها! ولا أستثني أحداً , بل لا تستغرب إن قلت بأن الأحزاب الأسلامية هي السبب الأخطر بآلقياس مع الأحزاب الملحدة أو العلمانية و غيرها, و الدليل, هو : إن المسلم حتى البسيط و الغير ا لمثقف ؛ عادة ما و لسطحية فكره و عدم وجود الرؤيا الواضحة لديه لمعرفة ا لحق من ا لباطل؛ فأنه لمجرد ما يحس بأن الطرف المقابل غير مسلم و ربما غير سائر على مذهبه .. فأنه سرعان ما يرفضه و يريح نفسه من عناء البحث عن الحقيقة لأنه أساساس غير مثقف إنما يمتلك إيمانا فطرياً بسيطا .. أما الأحزاب التي تنضم نفسها بعناوين الأسلام و الدعوة و الجهاد و ما إلى ذلك ؛ فأنها تكون الأخطر على مصير الأمة و إستقامتها, لأنها تكون مقبولة لدى الطبقة العامة من الناس بشكل عام, لأنها تحمل إسما إسلاميا , و بما أنه لا يتحقق من ماهية و أهداف تلك الأحزاب و الكتل , لذلك يعتبرها صحيحة و ربما ينخرط ضمنها و يناصرها, و من هنا تبدأ الأنحرافات نتيجة أهواء القيادات التي عادة ما لا تزكي أنفسها ولا تتحقق من فلسفة القيم و الأحكام التي يؤمن بها, فيصب كل هدفه في جمع المال بل و سرقة المال العام بدعوى عدم وجد مالك لها!؟ و من هنا حين أفتى الأمام الراحل بوجوب فك الأحزاب و أنهائها و عدم فسح المجال أمامها لتدخل العملية السياسية و الحكم ؛ كان عميقا و صائبا في حكمه, و لهذا تمّ حلّ الحزب الجمهوري و حركة مجاهدي الأسلام و غيرها من الأحزاب و الحركات التي وصلت لأكثر من 15 تنظيم معظمها تشكلت قبل نجاح الثورة .. و اليوم في العراق حلّ الأمر نفسه, لكن و لعدم إيمان معظم العراقيين بىلولاية سوى الأسلام ا لشكلي ؛ نراهم تسببوا في خراب العراق و تحطيم ا لأخلاق , خصوصا من الأحزاب التي تدعي الدعوة للأسلام, بينما في حقيقتها تدعي التسلط على الأموال و المناصب و الحكم بسرقة حقوق و مال الأمة لنفسها و لأحزابها, بذرائع شتى, و هذه القاعدة الفكرية إن لم يتم التعامل معها سلباً و إستئصالها؛ فأن الدولة و الشعب تحت سلطة مثل هؤلاء الفاسدين لا تختلف عن أية سلطة ظالمة, بل و أسوء و ستنحرف عن ولاية الله إن لم تكن قد إنحرفت مسبقا و كما هو الحال في العراق و لبنان و سوريا و كل البلاد العربية الآن, و بآلتالي ستزول بل و ستكون سبباً لتعميق الباطل و الفوارق الطبقية التي تكاد تقضي اليوم على الجمهورية الأسلامية و لهذا و كما أكدت على هذا المحور , على المسؤوليين الأنتباه و حل هذه الجرثومة التي لو بقت و تفاقمت قد تقضي على الأسلام و كرامة المسلمين بلا إستثناء و بلا شك, لأنّ بذور الثورة و المبادئ العلوية إنحصرت بيد مرشد الأسلام في العالم اليوم, و أنا لكم من الناصحين.. عزيز حميد مجيد