ALSERAT
صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Tuesday, April 14, 2026
محددات الفلسفة الكونية العزيزية بإختصار :
محدّدات ألفلسفة الكونيّة ألعزيزيّة بإختصار :
بقلم العارف الحكيم عزيز حميد مجيد:
ألمبدأ الأساسي الذي يُحدّد عماد و جوهر (فلسفتنا الكونيّة) يشمل التفسير العلميّ (الفلسفي ) لظاهرة ألوجود, يعني سبب الوجود من خلال ألعِلل الأربعة الأساسيّة و التي يُمكن إعتبارها التفسير ألمنطقي المُرادف لـ (نظرية المعرفة الكونيّة) و التي تعتبر ختام الفلسفة, وهي 4 علّل كمحدّدات تُفسّر ببيان و اضح سبب وجود الكون و الإنسان و الغاية منها و هي:
– العلة الشكلية
– العلة الماديـة
– العلة الفاعلية
– العلة الغائيـة
هذه العلل العلمية ترتبط مباشرة بآلدّليل النقلي الذي ورد في الحديث القدسي(1) : [لولاك يا أحمد ما خلقت الأفلاك و لولا عليّ ما خلقتك و لولا فاطمة ما خلقتكما], حيث يُبيّن هذا آلنّص ألدّليل الغيبي النقليّ التي تتوافق مع العلل الفلسفية ألعقلية لتوضيح السبب الغائي في قضية خلق الكون و المجرات و ما فيها كدليل كوني لتشكيل هيكلية فلسفتنا, بآلطبع هذه العلة الغائية التي وردت أيضا في القرآن و حديث الكساء .. تستبطن علل أخرى ضمنية ترتبط في نهاية المسير بالمعشوق الأزلي كغاية الغايات من خلال ذوبان العاشق في المعشوق تعالى.
أما الدليل العقليّ العلمي و المنطقي فلا بُد من إثباته عبر ذكر المثال أدناه كمقدمة لبيان و توضيح الدّليل العقلي الذي يُحتّم وجوب و جود ألعلل الأربعة في كلّ شيئ مخلوق صغيراً كان أو كبيراً جماداً كان أو نباتاً أو حيواناً: فلو أخذنا بنظر الأعتبار بناء مدرسة على سبيل المثال, فأننا نرى وجود أربعة علل تُحدّدها على النحو كآلتالي :
أولاً – العلة المادية: و تتحدد بمسألة المواد التي تشكل بناء المدرسة و إستكمال بنائها كإستخدام السّمنت و التراب و الحديد و الماء و الألمنيوم و الطابون و ما إلى ذلك.
ثانياً – العلّة الشكلية؛ و تتحدّد في كيفية تحديد شكل البناية و مظهرها الخارجي و الزخارف و مساحة البناء و الغرف و القاعات و الممرات و الأبواب و الشبابيك و الألوان المستخدمة , ليتحدد الشكل و المظهر الذي يليق بجمالية تلك البناية.
ثالثاً – العلة الفاعلية؛ و تتعلق بآلأيدي العاملة و الأختصاصات المهنية و الأجهزة المستخدمة لبناء المحل و إعداده بآلشكل اللائق, فلا بد من وجود المهندس المختصّ و الفنيين و العمال و البنائين و الأجهزة المطلوبة في عملية البناء.
رابعاً – العلة الغائية وتتحدّد بآلغاية النهائية و سبب تأسيس المدرسة بعد إستكمال العلل الثلاثة الآنفة, و آلسؤآل هنا هو: لماذا و ما الغاية العامة من بناء المدرسة؟
و الجواب؛ يتلخّص بتعليم و أعداد الطلاب لخدمة المجتمع, لذا لا بد من معلم يعلم هؤلاء الطلبة طريق الحق, و بوجود آلمعلم الذي سيربي و يُعلم التلاميذ مختلف العلوم و آلأحكام اللازمة تكتمل العلّة الغائية على أمل تحقيق الهدف المنظور بواسطة الفاعلين لتحقيق الغاية, فلولا المعلم لما كانت هناك فائدة من كل الخطواط و المراحل و العلل الثلاث التي عرضناها آنفاً.
هذا مثال عام و بسيط و واضح لجميع المستويات من الأبتدائية و حتى الجامعة لتقريب المفهوم و تبسيط المعنى بما يناسب عقول الناس و مستوى المثقفين و المفكرين و الأكاديميين و حتى المختصين لفهم (فلسفة الفلسفة الكونية) بوضوح كما وضوح الكون أمامنا من خلال العلل في وجود الأشياء أو الأحداث مهما كانت صغيرة أو كبيرة من الذرة و حتى المجرّة فلا بُدّ من تعريقها و تطبيق تلك العلل عليها وآلتي بدونها لا يُمكن أن يكون لها وجوداً حقيقياًّ لموجود في الوجود مهما كان صغيراً أو كبيراً فآلذرة هي أصغر جزء في الوجود؛ تحكمها العلل الأربعة, كما المجرّة وصولاً للكون والوجود بأكمله!
فما هي تأثير العلاقة التداخليّة للعلل الأربعة مع وجود هذا الكون و الخلق و بآلأخص هذا البشر كأمّة وسطاً من بين الأمم التي خلقها الله سابقاً أو التي تعيش معنا الآن من دون رؤيتهم عبر ذبذبات وقوى خاصة بها تشاركنا في الحياة من دون رؤيتها و التماس معها كآلجن و غيرها, بعد ما ثبتَ علمياً بأنّ هذا الوجود مُستحدث و له بداية و نهاية!؟
لذلك لو أردنا معرفة حقيقة الوجود, لا بُدّ من تطبيق تلك (العلل الأربعة) الآنفة عليها للتأكد من دورها و فاعليّتها, و لنبدأ ؛
أولاّ: بآلعلّة ألشكلية؛ و تتحدّد كما أشرنا في المثال الأول البسيط؛ بالجوانب ألجمالية الظاهرية – الشكلية كما يظهر في (بناء شكل المدرسة) حيث يصيبك الذهول و أنت تتأمل كيفية صنع و شكل مكونات الكون بإشكاله و ألوانه و مداراته و حركته و جباله و سهوله و أنهاره و غيرها من التضاريس المتعلقة بآلكواكب و السيارات بحسب الوظيفية التي وجد لأجلها لتأدية واجباتها, فآلجبال تعمل كأوتاد للأرض كي يسكنها المخلوقات و سيدها الأنسان, حيث تتكأ على قاعدة عريضة و رؤوس شبه محدبة و مدببة في عنان السماء كي تنحدر المياة من فوقها بسرعة للأرض و لا تعيق تجمع البراكين و الأمطار و الثلوج التي تسقط عليها للأستفادة منها في الزراعة و السقي , و هكذا الحال مع المدارات التي تحيط بآلافلاك بهيئة دائرية أو شبه دائرية لتحديد مسيرها و سرعتها و هكذا المجرات و الكواكب الأخرى كل منها بحسب وظيفتها التي وجدت لأجلها فمداراتها تعتبر كآلطرقات الأرضية التي تربط تلك الوحدات و إتجاهاتها مع بعضها في نظام كوني مناسب يكمل بعضه بعضاً .. نسبة الخطأ فيها صفراً .. و الجميل أن السرعات الكونية الهائلة للكواكب و المجرات حول بعضها البعض و التي تسبب قوة الطرد المركزية هي المسؤولة على دقتها و حفظ توازنها و إبقائها على حالتها التي يظن الناس بأنها ثابثة لا تتحرك و لا تدور حول نفسها و حول المجرات الأخرى والتي تُسبب الفصول الأربعة و الليل و النهار و تنظيم درجات الحرارة و غيرها من القضايا التي بتوافقها و تأثيراتها المتبادلة تسبب الثمار و الزرع و المحاصيل و الفواكه لتأمين حياة الحيوان و الأنسان, و قضايا أخرى ليست محل البحث هنا!
كل ذلك لأجل تأدية مهامها بدقة و فاعلية لتكون صالحة و مناسبة لأستقرار و معيشة المخلوقات عليها, كآلبشر على الأرض!
ثانياً: العلة المادية؛ و تشمل المكونات الأربعة و دورها تتحدّد في تكوين المواد و المعادن التي تشكلت منها الأرض و الكواكب والمجرات, حيث أساس جميع مكونات الأرض و الأفلاك تعود لتلك المكونات الأربعة؛ و هي :
– الماء
– الهواء
– المعادن
– ألنار
و هذه المكونات الأساسية التي تشكل محتوى المخلوقات و المجرات و مكوناتها المادية.
ثالثاً: ألعلّة الفاعليّة؛ بمعنى من الذي أوجد بفعله هذا الوجود؟
حيث لا بُدّ من وجود خالق عظيم عليم قادر على خلق و ضبط و تقدير تلك الموجودات و المجرات و الأكوان و الأقمار و النجوم و الشمس , خصوصا المسافات و سرعة الحركة و الدوران و قوة الجذب و الأتجاهات التي تدور و تتحرك فيها تلك المكونات التي لا يمكن لأي جهاز قياس أو عقل خارق أن يتوصل لها, كما لا يمكن لأية قوة ضبط أو إيقاف أي خلل لو إختلت الأفلاك بمقدار مليمتر واحد حيث ستقلب أوضاع العالم و الوجود,و تُحطم كل شيئ في لحظات, و من هذا يمكنك أن تتصور لبعض الحدود قدرة و علمية و عظمة الله تعالى الخالق الذي من الصعب تصوره لا خلقه من قبل موجود آخر بحسب علمنا بآلموجودات الأخرى المخلوقة و المحدودة أساساً.
لذلك لا بد من وجود فاعل قادر خبير و عالم بلا حدود يمكنه صنع و حساب و ضبط و تقدير المقادير و السُّرع و الكيفيات, من هنا يكون وجود الفاعل واجباً لا بد منه و إلا لما كان هناك و جود حقيقي للأرض والكواكب والمجرات وما عليها من المخلوقات!
لكن .. ما الهدف من وجود الوجود و المخلوق و مكوناتها .. خصوصا الأنسان و الكواكب و النجوم و الأفلاك المتشابكة في المجرات و الدروب الوسيعة جداً و التي جميعها تعمل بنظام غاية في الدقة لأنجاز أعمال كونيّة لخدمة الأنسان؟
رابعاً: العلة الغائية؛ لم يبق أمامنا في الأخر إلا بيان الهدف و العلة الغاية من خلق الخلق و الوجود و العلة الغائية التي تُفسّر علة وجود كل تلك المخلوقات بجانب السماوات و الأرض .. و إلا فأنّ فلسفة الوجود طبقا للعلل الثلاثة الأولى ستفقد معانيها و سيُبطل وجودها الحقيقي المرتبط بهذا الكون, رغم إنها مجتمعةً تؤدي عملاً كونيا عظيماً أوضحها العمل بتنسيق واعٍ و عالٍ في سبيل نمو المحاصيل و الثمار و الغذاء و تربية المواشي عن طريق التربة بمساعدة ضوء الشمس و المناخ المناسب للحصول على الثمار و الفواكه كغذاء للأنسان لأدامة الحياة .. لكن لماذا العيش و إدامة الحياة؟ من حيث لا يمكن أن يقتنع العاقل بأنهُ خُلِقَ للعمل وجمع المال لأجل الأكل والنوم فقط مع توالي الأيام و الليالي, لذلك لا بد من هدف مقدس, فما هو ذلك؟
بإختصار .. تنحصر(الغائية) في إرسال الأنبياء و الرّسل لهداية الناس بالتعبد لله تعالى لا لغيره حتى لو كانت النفس الخطيرة نفسها .. لكن إلى أين و كيف و لماذا و ما هو السرّ الخفي وراء تلك العبادة التي تتجاوز مسألة الصلاة و الصوم بلا شك و بخلاف ما يعتقد بها العلماء خطأً؟
فآلرسالات المرسلة للناس و للمخلوقات الأخرى عن طريق الوحي أو الرؤى في النوم أو عن طريق الألهام, تتجاوز مسألة تعليمهم العبادات التقليدية التي يُحدد كيفيتها الفقهاء التقليديون فقط لعدم حاجة الله للعبادة أصلاً و أولاً و لضعف الدليل بذاته؟
إذن :
لا بد من وجود مسألة حساسة أكبر من ذلك بكثير .. كشفتها (الفلسفة الكونية العزيزية) كآخر مراحل الفلسفة في العالم و لأول مرة .. إذ لا يمكن أن تنحصر العلة الغائية لهذا الوجود العظيم بإرسال الرُّسل لأبلاغ الناس مباشرة عن وجود الله و وجوب توحيده فقط .. فهذا لعمري تفسير جاهليّ مبتور و ناقص لا فائدة و لا غاية فيه ..
من حيث أن آلآية التي تقول: [ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدون] إنما يعني أولاً بأنّ (العبادة) تعني (المعرفة), و تعني أيضا بكون العبادات الشخصيّة مُجرّد مقدمة و تمهيد للعبادة الحقيقية المتكاملة العظمى, و هي التشبّع بآلصّفات ألألهية الكونيّة التي تودي إلى إشباع (ألنفوس) بآلمحبّة و العشق و الخير التي سيفيضها على العباد و الناس إن كان قد ألهمها التقوى و الخير و الأخلاق الفاضلة, من أجل وحدة و سعادة المجتمع و تآلفه مع بعضه البعض بآلمحبة و الأحترام والتعاون .. و إلا بغير هذا الهدف؛ لا معنى و لا فلسفة للعبادة و إحياء الطقوس الدينية مهما عظمت أو مهما واظب عليها الناس كافة مسلمين و يهود و نصارى و غيرهم عليها!
و هنا يبرز سؤآل هامّ هو:
لأجل ماذا ننشر ألمحبة!؟
الجواب هو: لأجل تكامل الأنسان و نضوجه, فآلأشجار تتكأ على الأرض لنموها و عطائها , بينما الأنسان يتكأ على المحبة لنموّه و إبداعه, و لا تنسى أخي الباحث و الفيلسوف بأن الله تعالى نفسه أختار لنفسه صفة (الرّحمة) من بين ألف صفة ذُكرت في دعاء الجوشن الكبير .. بل تمعن أنه تعالى إضافة لذلك ؛ قد كرّر كلمة (الرحمة) مرّتين كتأكيد للمعنى دون غيرها!
فهل هذا يعني الكثير .. الكثير بآلنسبة لدور المحبة و الأحترام و الأدب في الوجود, و أنها صفة ثابتة غير مخلوقة و كما أعتقد البعض من العلماء, في معرض بيانهم لحقيقة القرآن بأنه مخلوق أم أصيل!؟
لكن القضية هنا هو : كيف نُحقق نشرها و علاقتنا مقطوعة مع أصل و منبع المحبة بشكل مباشر سوى عبر عبادات و حركات موقوته كل يوم من دون وجود البوصلة , فيوم كانت العلاقة مباشرة أيام الرسالة(صدر الأسلام) أو بعدها أو ما قبلها خلال دورة الأنبياء ؛ لم يتحقق المطلوب الألهي من عملية الأبعاث و الأرسال رغم إن ربنا الرحمن الرحيم بعث أكثر من 124 ألف نبي و مرسل مع اوصيائهم, فكيف يمكن أن يتحقق اليوم و نحن نسمع فقط بوجود أنبياء أُرسلوا من قبل الله ثم إستشهدوا فإنقطع خبرهم عن الناس, و يتحكم بنا الظالمين و الأحزاب و الدكتاتورية بكافة صنوفهم و معادنهم!؟
فهل من الممكن تحقق المطلوب مع هذا الأنقطاع و هذا الوضع خصوصا و قد علمنا بأنه لم يتحقق الأمن و السلام و الأمان و الخير حتى زمن الحضور!؟
هذه الأسئلة هامة و لم يستطع الفلاسفة ناهيك عن العلماء من حلّها أو الجواب عليها بسهولة و شفّافٍية, لكننا سنحاول بفضل الله!
بداية ليعلم أهل النظر المعنيين ؛ بأستحالة تحقق السعادة و المعرفة الحقيقية للبدء بآلأسفار الكونية في مجتمع طبقاتي و ظالم يحكمه الأثرياء و أصحاب الرواتب و المناصب و الحقوق و النثريات الخاصة و العامة بإيحاء من الشيطان مباشرة و التي يعادله النفس , ذلك أنه من أهم الشروط التي يجب توفرها في مجتمع آمن و سعيد هي العدالة و الوصول والأتحاد مع أصل الوجود بعد تحقق المساواة و العدالة و المحبة بين الجميع بلا طبقات و إمتيازات خاصة و عامة, لذلك حين حكمنا على النظام الغربي كما الشرقي بآلفشل كان السبب الرئيس هو الفوارق الطبقية الكبيرة و المقيتة بين الطبقات المختلفة خصوصا بين الأغنياء و الفقراء!
أما حكومات الشرق فآلحالة فيها أسوء لأنهم يفتقدون كل شيئ و إن كانوا يدّعون الدِّين و الأنسانية و التحزب لله و الدعوة و ما إلى ذلك, خصوصا في الأعلام و التظاهرات, حيث لا يوجد مصداقاً حتى الحد الأدنى منه و من العدالة على أرض الواقع خصوصا في المعيشة, بسبب النهب و الفساد و الظلم و الذي أخطره باسم الدين و الدعوة و الوطنية و ما إلى ذلك!
لذلك فأن الشرق أيضا لا يمكن أن يصل حتى لأبواب السعادة يوما ًما لم يتمّ تطبيق مبادئ (الفلسفة الكونية العزيزية المستنبطة في جانبها الوافعي على فلسفة الحكم العلوي) و التي لا يعلم لحد هذه اللحظة علماؤهم و أكاديمييهم مبادئ تلك الفلسفة التي تعتبر خلاصة نتاج العقل البشري إلى جانب النقل في الفلسفات العالمية و الأديان السماوية التي ظهرت للآن!
فليس من المنطق و المعقول أن يهتدي اليهود الذين هم سادة الدّنيا اليوم و قد إنقطعوا عملياً عن السماء خصوصاً بعد وفاة موسى (ع) قبل 2500 عام و إعتقادهم بأن السيطرة على العالم يتمّ من خلال القوة بالسيطرة على إقتصاد الناس و لقمة عيشهم.
كما لا يمكن أن يُؤمن المسيحيون بآلله و يطبقون آلعدالة بين الجميع و هم أنفسهم لم يهتدوا للطريق الصحيح خصوصاً بعد الفراق الطويل الذي سبّب نسيان القيم و المبادئ تقريباً سوى ما يذكرونه و يحيونه في مناسبة رأس السنة الميلادية لأحياء ذكرى ولادة السيح المسيح ساعة في الكنيسة, حيث إنقطعوا عن تعاليم المسيح(ع) بعد صعوده للسماء بأمر الله تعالى , و يكفيك أن تعرف بأن مجموعة صغيرة فقط آمنت به بعد بعثته و شهادة أمّه و أخته و قد زرتهم بنفسي في كنائسهم أثناء وجودي في الغرب .. و أخيراً حصروا ذلك الدِّين الروحي الذي إختلط فيه آلحق مع الباطل في بقعة جغرافية مساحتها 40 كم2 بإيطاليا بدولة الفاتيكان و أغلقوا الباب عليه ليقرؤا الفاتحة عليه للأبد ..
فهل بإمكانهم إيجاد الحل مع هذا الوضع؟
بل كيف يمكن الخلاص أولاً من هذه المعظلة لتطبيق و تنفيذ (العلة الغائية) بشكل صحيح في هذا الوجود و حال الناس و الدّين الذي وحده منقذ الناس يعيش هذا التناقض و التبدل و آلأنحراف والفساد مع الفهم الخاطئ و الناقض لمبادئه بسبب مظالم الهيكل الأداري و القساوسي و تأثير المستكبرين وتسلطهم على منابع الطاقة ولقمة الخبز؟
هنا يأتي الحديث القدسي الذي أشرنا له في مقدمة البحث لأستحكام و لإستكمال الحلّ الأمثل كدليل و منهج فلسفي كوني للخلاص من المآسي و الفوارق الطبقية و العنصرية التي حلّت بآلبشرية, فالدولة العادلة لا يمكن ان تتحقق و بآلتالي (الغاية من الخلق)؛
إلا من خلال نهج الأئمة الكونيّ و حكومة خاتمهم الأمام المهدي(ع) ألذي سيُعيد تطبيق حكومة جدّه الأمام علىّ(ع) الذي محى الطبقيّة تماماً و كان يعيش و يتقاضى راتباً كراتب أفقر الناس ولا يملك حتى بيتاً, بينما كان يترأس 50 دولة ضمن حدود الأمبراطورية الأسلامية, لكن حتى الشيعة اليوم تنكروا لذلك بل و غيّروا تلك المبادئ الكونية لمصالحهم و أحزابهم وووو.
فآلدِّين الأسلاميّ المعتدل وحده يعتبر خاتم الأديان لأنه يجمع مبادئ نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد(ع) و من سبقهم, و هو وحده يُؤمن بآلعدالة و المساواة بين الجميع بلا فوارق و إمتيازات حقوقية و عرقية و أجتماعية, لكنه وصل مرحلة يرثى لها بسبب التكفيريين الذين كَفّروا حتى الثلة المؤمنة المقاومة التي آمنت بالأسلام المعتدل الداعي للوحدة والتعارف والمحبة وعمل الخير لجميع الناس, فكيف يُمكن مع هذا الحال أن تتقدم البشرية والمجتمع الأسلامي, خصوصا لو علمنا بأن القوى الأستكبارية في (المنظمة الأقتصادية) ما فتئت تحارب تلك القيم الأنسانية بغطاء الديمقراطية من خلال الدسائس والمؤآمرات وآخرها كانت (داعش) في مقابل (المقاومة)!؟
يقول الفيلسوف (هنري كاربون)(2) المُعاصر للسيد الطباطبائي و الذي أعلن ولائه لأهل البيت(ع) بإعتبارهم يُمثلون الأسلام الأنساني ألرّحيم المعتدل آلذين بسببهم خلق الله الوجود كعلة غائية؛ [بأن الديانة الصحيحة التي يُمكن الأطمئنان لها كحلقة وصل سليمة مع الله, هي الديانة الأسلامية التي تؤمن بوجود الأمام المهدي(ع) كواسطة حيّة بين الخالق و المخلوق بعد إنتهاء و شهادة جميع الأنبياء و خاتمهم الرسول محمد(ص) ألذي أوصى بوجود 12 إماما من بعده سيقومون بأمر الرسالة, و ما عليكم إلا الأنتصار لهم]!
و يضيف ذلك الفيلسوف بآلقول: [أنّ اليهود إنقطعوا عن الله بموت موسى(ع) و كذا المسيحيين بعد رحلة عيسى(ع), و هكذا الرسول محمد(ص) الذي كاد أن يقضي لولا إكمال النهج من قبل اهل البيت(ع) كإثني عشر خليفة من بعد فترة الأنبياء(ع) لأقامة حكم الأسلام بإشراف الأمام المهدي(ع) الذي سيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جوراً].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألأحاديث القدسية هي تلك الوصايا و التعليمات الخاصة التي خصّها الباري تعالى بآلرّسول في صدر الرسالة الأسلامية, و مرتبتها بين القرآن و الحديث, و لها إعتبار خاص بين جميع علماء المذاهب سنة و شيعة و غيرهما.
(2) (هنري كاربون) فيلسوف غربيّ و رئيس قسم الألهات و الأديان عاصر آلفيلسوف روجيه(رجاء) غارودي الذي ترأس قسم الفلسفة في جامعة السّوربون أيضا و هي من أفضل خمس جامعات أكاديمية في العالم و يحتل المركز الأول في علم الألهيات و الأنسانيات, تخصّص في الدّراسات الشّرقية و الأديان و كتب مائتي بحث (أكاديمي) لا (تراكمي) كما هو حال “علماؤنا” في الشرق, يعرف قيمتها العُلماء آلمُختصّون و الفلاسفة فقط, كما ترجم الكثير من الكتب الأسلاميّة للفرنسية و الانكليزية, و أتْقَنَ عدّة لغاتٍ منها؛ ألعربيّة حتى مَلَكَ فيها نظر, و تَعَمّق بدراسة جذور المذاهب الأسلاميّة بشغفٍ في مصر 4 سنوات, ثمّ آلمغرب ألعربيّ سنتين, ثمّ سنة في آلحجاز ثم العراق و إطّلع من قرب على مذاهب و ثقافة آلمسلمين و مستوياتهم و تعاملهم و نمط حياتهم, و كانتْ محطته الأخيرة إيران حيث إلتقى كبار آلعلماء فيها, منهم الفيلسوف الفقيه (محمد حسين الطباطبائي) الذي يُعتبر أحد أكبر مهندسي ألحكومة الأسلاميّة ألمعاصرة, و فاقَ بعلومه زميله السّيد الخوئي بدرجات في السّتينات و بشهادات موثقة منهم الفيلسوف مرتضى المطهري, لكنّهُ ترك النّجف و آلزّعامة المرجعيّة التقليدية التي كانت له بلا منازع حتى أثناء وجود السيد الحكيم, ليستقرّ بمدينة قم التي قضى فيها 5 سنوات متواصلة لتفسير القرآن كاد أنْ يفقد بسببه بصره لولا عناية الأمام الحسين(ع) حفيد رسول الأسلام محمد(ص) الذي مَسَحَ على عينه في رُؤيا صادقة فأعادِ بصره و لم يلبس بعدها (النّظارات) حتى آخر العمر .. فكان ثمرة تلك الجهود الكبيرة تفسير (ألميزان) ثورة في عالم آلمعرفة و آلفلسفة و آلأجتماع و آلتّأريخ لأحتوائه نظريّات و بحوث جديدة تحتاج لدراسات أكاديمية عليا موسّعة و معمقة لفهمها!
و لكن ما هي قصة هذا الفيلسوف الكبير (ألطباطبائي) مع الفيلسوف الكبير (كاربون)؟
بعد مُناظرات مُعمّقة له حول الأديان وفلسفة خلق الأنسان مع الفيلسوف محمد حسين الطباطبائي؛ قال كاربون بعد أسفار علمية معمّقة في بلاد المسلمين و العالم و منها الدول العربية :
[إنّ (التّشيع) لمذهب أهل البيت هو المنهج آلأمثل الذي يحفظ و يضمن للأنسان إتصاله المباشر و بحيوية رابطة الهداية بين الله (الخالق) و بين الأنسان (المخلوق), و هذه الولاية قائمة حيّة للأبد و ما إنقطعت حتى يومنا هذا, فآليهودية أنهتْ العلاقة الواقعيّة بين الله و آلعالم الأنسانيّ في تشخيص النبي موسى(ع), ثمّ لم تُذعن بعذئذٍ بنبوة السّيد المسيح(ع) و النّبيّ محمد(ص), ثمّ إنقطعت تلك الرّابطة المذكورة بعد وفاة موسى(ع), و المسيحيّة هي الأخرى توقفت أيضاً بآلعلامة المذكورة عند السيد المسيح(ع), أمّا أهل (السُّنة) من المسلمين بجميع مذاهبهم فقد توقّفوا بآلعلاقة المذكورة عند وفاة النّبيّ محمد(ص) و بإختتام النبوة به, و لم يَعُد ثمّة إستمرار في رابطة العلاقة الحيّة – على مستوى الولاية – بين (الخالق) و (الخلق), و بقي (التّشيّع) هو المذهب الوحيد الذي آمن بجميع الرسالات و ختمها بنبوة محمد(ص) و آمن في الوقت نفسه بـ (آلولاية), كعلاقة دائمة لتستكمل خط الهداية الألهيّة و تسير به بعد النبي(ص) و ستبقى للأبد عن طريق الأمام الثاني عشر الذي مازال حياً ينتظر الأمر الألهي لنجاة البشرية].
و يضيف الفيلوسف (كاربون)؛
[ما تَحَصّلَ لي من خلال ذلك في نهاية المطاف .. و لطبيعة أسفاري و بحوثي العلميّة الأختصاصيّة في الأديان و المذاهب .. كوني مستشرقاً مسيحياً بروتستانيّاً هو؛ (أنّه يجب النظر إلى حقائق الأسلام و معنوياته من خلال (الشيعة) ألّذين يتحلّون برؤية منطقية حيّة و مُعمّقة و واقعية و متواصلة مع الله عن طريق آلأسلام الذي عايشته مع الفيلسوف الطباطبائي].
و بعد ختام لقاآته التأريخية العلمية التي أمتدت لسنوات من السعودية ثمّ مصر ثم المغرب ثم إيران أخيراً؛ أشهر إسلامه عام 1978م حسب ما صرح بذلك آية الله العظمى صاحب تفسير الميزان وعاد إلى فرنسا لينشغل بآلترجمة و التأليف كقرينه (روجيه غارودي) الذي سجنه النظام الفرنسي 4 سنوات و يقال قام بقتله, و ختم كاربون رحلته في هذا المجال بآلقول:
[لقد بذلتُ جهدي على قدر ما أستطيع لتعريف العالم الغربيّ بمذهب التّشيع على النّحو الذي يليق به و يتسق مع واقعية هذا المذهب .. و سأبقى أبذل الجهود في هذا الطريق].
من أبرز كتبه؛ (ألأسلام في إيران, مشاهد روحية و فلسفية), و قد تأثّر به الكثير من علماء الغرب, منهم الفيلسوف فرانسوا توال ألذي أكّد بدوره ألقول :
[سيبقى العالم الأسلامي مبهماً لنا سواءاً بشكله السّياسي أو الجيوبوليتكي أو بشكل حوار الأديان إذا كنا لا نعرف ألتّشيع].
جاء هذا التقرير الهام بعد ما عَرَفَ الغرب(المستشرقين) الأسلام عن طريق المذاهب الأخرى و أعتقدوا بأن الأسلام يتمثل بتلك المذاهب, ألتي بنووا على أساسها نظرتهم و علاقاتهم و تقيمهم للشرق و للدّين الأسلامي بآلذّات طوال القرون الماضية, و لكن بعد ما إطّلعوا على منهج أهل البيت(ع) خصوصاً بعد نجاح الثورة الأسلامية و تأسيس أوّل دولة شيعية في العالم تحمل راية المحبة و السلام و الحرية و العلم, تغيير موقفهم وإنفتحت أمامهم آفاقاً رحبة أخرى كما ظهر من كلام فلاسفتهم, و الخير ما شهد به الآخرون.
(روجيه غارودي), فيلسوف فرنسي كبيرو رئيس قسم الفلسفة في السوربون عاصر الفيلسوف المستشرق (هنري كاربون), أراد التعرف على الأسلام من خلال العلماء الذين وصلوا درجة الفلسفة .. بعد ما سمع ببروز فيلسوف فقيه في النجف / العراق, و حين وصل مطار بغداد سأل المسؤوليين فيها أيام نظام صدام عام 1978م عن الفيلسوف (محمد باقر الصدر), فقال جلاوزة المخابرات الصدامية؛ (لا نعرف شخصا ًبهذا الأسم), و لكنه – غارودي – أصرّ بأنهُ عالم موجود و يعيش في مدينة النجف و إن طلبة عراقيين و باحثيين من طلبته في فرنسا أعطوه العنوان و التفاصيل و له مؤلفات علمية مشهورة, فكيف أنتم تجهلونها و تنكرون وجوده, و هكذا أصر عليهم للذهاب إلى النجف, لكن (المخابرات العراقية) دبّرت له مكيدة بعد وصوله النجف, حيث جمعوا – بعد ما إتفقوا مسبقا - بعض المعممين التقليديين من الحوزة النّجفية من وعاظ السلاطين بعد التنسيق مع رجال الأمن الذين كانوا متعشعشين في الحوزة التقلديّة التي كانت تعادي نهج الفيلسوف محمد باقر الصدر و الأمام الراحل, و شهدوا أمام (غارودي)؛
بعدم وجود شخص فيلسوف أو عالم بهذا الأسلام في مدينة النّجف!؟
و رجع إلى بغداد حزيناً متألماً ثمّ إلى فرنسا متحيرأً و متعجباً من جهل و ظلم العراقيين, حيث قال معلقاً على حالهم حسب ما نقل عنه: [ما رأيتُ نظاماً و شعباً كآلشعب العراقي يُعادي الفلاسفة و المفكريين]!
Tuesday, April 07, 2026
الحوار أساس الحياة : عزيز الخزرجي
أخوتي الكرام ؛ الحوار أساس البناء والرقي وله أصول وآداب
و هو بآلتالي أساس بناء المجتمعات السعيدة الهادفة المسالمة :
و إن قوماً أو حزباً أو حتى زوجين .. لا بل شخص واحد فاقد لأصوله و قوانينه ؛ يعتبر شاذّاً و عديم ألأدب والثقافة والوعي والاسلوب وبآلتالي عنصر هدم و تخريب؛ و إنّ صاحب الأخلاق و المنطق الهادئ الرصين لا يُعرف من مظهره و لا لباسه أو ربطة عنقه و حتى من العنوان و المنصب الذي يحمله؛ إنما يُعرف من نظرته و ردوده الجميلة حين يختلف معك .. لا يناقش إلّا بتواضع و أدب و يحترم الرأي و الرأي الآخر و يستمع بكل جوارحه للمقابل و طرحه هادفاً وإيجابياً يبغي إيصال المعلومة بكل أمان و نزاهة ولا يخون العهود؛ بل لا يندفع بالتعصب و لا يستبدل المنطق بالصوت العالي و الهروب و الأهانة و الشتيمة و التنابز و جر الحديث إلى مسائل جانبية لا تخص أصل الموضوع المطروح, ولا يقترب من الكذب و الغيبة و النفاق و التهمة و الخيانة ظاهرة كباطنه و كيس فطن!؟
ربما يمتلك أحدهم كل شيء .. من جمال و ذكاء و منصب؛ و لكنه مرفوض من الحكماء و الفلاسفة و بقلوب الناس؛ معاشرته ثقيلة؛ ألحديث معه مرهق, و هناك أخر لا يملك شيء لكنه مقبول بين الناس و تتسابق الناس عليه و يرتاحون لمجالسته و يألفون رفقته!
تعلّم كيف تتكلم بأدب و تواضع, و كيف تُعلّق و تُحاور بلا تجريح ولا تأنيب و البليغ هو آلذي يُحاور و يخاطب قومه بأدب و رزانه.
و الاهم من كل هذا؛ لا يكن همّك من النقاش دحض أفكار المقابل و الأنتصار عليه .. إنما طرح رأيك بحيادية و هدوء ,
و ثق بأنك ستُؤثر في المقابل و تترك أثرا إيجابياً في نفسه.
من جانب آخر إعلم يا أخي / أختي بأن الجدال و الخصام و إعلان الحروب بين الزوجين أو الشريكين أو بين الصديقين أو بين عائلتين, ستسبب ضعف كل الأطراف و بآلتالي هزيمتهم و هدمهم لكل الجسور التي قد تؤدي للبناء و الوحدة!؟
أتابع أحياناً اللقاآت الأعلامية و السياسية للأحزاب و الشخصيات السياسية العراقية و لم أشهد في معظمها - إن لم أقل كلها - للأسف حواراً واحدا مثمراً و هادفاً في قضية ما للأسف!؟ إنما جميعها تنتهي بآلخطام و اللجاجة و التعصب بين المتحاورين دون أي أثر أو نتيجة إيجابية!فكيف يمكن بناء الحياة أو بلد منظريه يختلفون و يعادي بعضهم بعضا, بل ينكر بعضهم بعضاً!؟و لعل عدم إلتزام أكثر أبناء مجتمعنا .. خصوصا الساسة و الرؤوساء و الوزراء و النواب و المحافظين و المدراء العراقيين بصفات المؤمن الكيس الفطن الأمين و الذين تطغى عليهم صفة الجهل و الفساد و الخيانة و سرقة الرواتب و الأموال بهذا الأصل ؛ هو السبب في كل ما جرى و يجري على بلادنا من مآسي, و لعل الرواتب الحرام و لقمة الحرام و فقدان المعرفة و الأيمان و التقوى خصوصا معرفة الله جل جلاله في عقولهم المبرمجة المحدودة؛ سوى وهمُ أو ضنّ أو خيال في عقولهم , كل ذلك هو السبب في فساد المجتمع على كل صعيد .. لهذا يستحيل أن يوفقوا للخير أو بناء وطن و بآلتالي تحقيق العدالة و السعادة حتى ظهور المهدي (ع).لمعرفة المزيد من آداب و قوانين الحوار و النقاش ؛ راجع فلسفتنا الكونية العزيزية, و منها :
[الحوار في الفلسفة الكونية] عزيز الخزرجي في موقع (كتاب نور) و كذلك على : شبكة كوكل العالمية
https://www.noor-book.com/en/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-pdf
عزيز حميد
أيها الناس : الحوار أساس البناء و التطور
أخوتي/أخواتي الكرام ؛ الحوار أساس البناء و له أصول و آداب:
و هو بآلتالي أساس بناء المجتمعات السعيدة الهادفة المسالمة:
و إن قوماً أو حزباً أو حتى زوجين .. لا بل شخص واحد فاقد لأصوله و قوانينه ؛ يعتبر عديم ألأدب و الثقافة و الوعي و الاسلوب و بآلتالي عنصر هدم و تخريب ؛ و إنّ صاحب الأخلاق و المنطق الهادئ الرصين لا يُعرف من مظهره و لا لباسه أو ربطة عنقه و حتى من العنوان و المنصب الذي يحمله؛ إنما يُعرف من نظرته و ردوده الجميلة حين يختلف معك .. لا يناقش إلّا بتواضع و أدب و يحترم الرأي و الرأي الآخر و يستمع بكل جوارحه للمقابل و طرحه هادفاً وإيجابياً يبغي إيصال المعلومة بكل أمان و نزاهة ولا يخون العهود؛ بل لا يندفع بالتعصب و لا يستبدل المنطق بالصوت العالي و الهروب و الأهانة و الشتيمة و التنابز و جر الحديث إلى مسائل جانبية لا تخص أصل الموضوع المطروح, ولا يقترب من الكذب و الغيبة و النفاق و التهمة و الخيانة ظاهرة كباطنه و كيس فطن!؟
ربما يمتلك أحدهم كل شيء .. من جمال و ذكاء و منصب؛ و لكنه مرفوض من الحكماء و الفلاسفة و بقلوب الناس؛ معاشرته ثقيلة؛ ألحديث معه مرهق, و هناك أخر لا يملك شيء لكنه مقبول بين الناس و تتسابق الناس عليه و يرتاحون لمجالسته و يألفون رفقته!
تعلّم كيف تتكلم بأدب و تواضع, و كيف تُعلّق و تُحاور بلا تجريح ولا تأنيب و البليغ هو آلذي يُحاور و يخاطب قومه بأدب و رزانه.
و الاهم من كل هذا؛ لا يكن همّك من النقاش دحض أفكار المقابل و الأنتصار عليه .. إنما طرح رأيك بحيادية و هدوء ,
و ثق بأنك ستُؤثر في المقابل و تترك أثرا إيجابياً في نفسه.
من جانب آخر إعلم يا أخي / أختي بأن الجدال و الخصام و إعلان الحروب بين الزوجين أو الشريكين أو بين الصديقين أو بين عائلتين, ستسبب ضعف كل الأطراف و بآلتالي هزيمتهم و هدمهم لكل الجسور التي قد تؤدي للبناء و الوحدة!؟
أتابع أحياناً اللقاآت الأعلامية و السياسية للأحزاب و الشخصيات السياسية العراقية و لم أشهد في معظمها - إن لم أقل كلها - حواراً واحدا مثمراً و هادفا للأسف!؟
إنما جميعها تنتهي بآلخطام و اللجاجة و التعصب بين المتحاورين دون أي أثر أو نتيجة إيجابية!
فكيف يمكن بناء بلد منظريه يختلفون بل ينكر بعضهم بعضاً!؟
و لعل عدم إلتزام أكثر أبناء مجتمعنا .. خصوصا الساسة و الرؤوساء و الوزراء و النواب و المحافظين و المدراء العراقيين بصفات المؤمن الكيس الفطن الأمين و الذين تطغى عليهم صفة الجهل و الفساد و الخيانة و سرقة الرواتب و الأموال بهذا الأصل ؛ هو السبب في كل ما جرى و يجري على بلادنا من مآسي, و لعل الرواتب الحرام و لقمة الحرام و فقدان المعرفة و الأيمان و التقوى خصوصا معرفة الله جل جلاله في عقولهم المبرمجة المحدودة؛ سوى وهمُ أو ضنّ أو خيال في عقولهم , كل ذلك هو السبب في فساد المجتمع على كل صعيد .. لهذا يستحيل أن يوفقوا للخير أو بناء وطن و بآلتالي تحقيق العدالة و السعادة حتى ظهور المهدي (ع).
لمعرفة المزيد من آداب و قوانين الحوار و النقاش ؛ راجع فلسفتنا الكونية العزيزية, و منها :
[الحوار في الفلسفة الكونية] عزيز الخزرجي في موقع (كتاب نور) و كذلك على : شبكة كوكل العالمية.
عزيز حميد
Sunday, April 05, 2026
إنتحار العراق!
إنتحار العراق!
حين تستحوذ قوة العضلات على العقل و ساحة الفكر ؛ و حين يحكم العراق بدوي مجرم كصدام حسين على مدى 40 عام بآلقوة و بآلحديد و النار و الناس تصفق له, ثمّ يأتي البدلاء من بعده ساسة ساختجية ممسوخين جهال كنوري و خنجري و مشعاني و حرداني و برزاني و حلبوسي وسوداني وعوائلهم و نسائهم و أمثالهم من الساسة الساختجية الأنذال, و ينفون الفكر و الفلاسفة :
فأنّ ساحة و قوة العضلات ستحل محلهم ليعدم و ينتهي الفكر و الفلسفة و الفلاسفة و العدالة, بل و يتحقق تسلط القوة بشكل طبيعي و كما حدث في العراق ..
و يستمر الفساد و الفوارق الطبقية و الحقوقية و الظلم المبين على أيدي الرؤوساء و الوزراء و النواب الممسوخين و المجرمين, كما كان في عهد صدام و ربما بشكل أسوء حين يرفعون رايات أهل البيت(ع) و الصدر الفيلسوف بيد و السيف بآليد الآخرى لذبح الناس و الفلاسفة و المفكرين
المشكلة المؤلمة جداً .. جداً ؛ هي إن هذا المالكي و السوداني و البرزاني و الحرداني و أبنائهم و من حولهم يجهلون حتى معنى الإسلام و العدالة ناهيك عن القضايا الفكرية - الفلسفية الكونية؛ لذلك دمروا البلاد و العباد و القيم حتى الأنتحار الأختياري:
يوم أمس جلس السوداني المعيدي البعثي و "الداعية" الساختجي - الميمون, حيث إن حزب الدعوة الحاكم هو عين حزب البعث من المالكي البعثي - العبثي و حتى آخر حارس مرتزق في الخضراء لا يفكرون إلا بسفرة اليوم و مقدار النهب و السرقاة, لذلك جلس السوداني كصدام أمام الفريق العراقي الفائز في المونديال و أكرمهم من مال الفقراء بآلبيوت و السيارات و الجوازات الديبلوماسية و الرواتب و العطيات المجزية و تخصيص ساحة و ثماثيل لهم في كل مدينة بدءا من بغداد, بينما الشهداء و عوائل الشهداء و الفلاسفة و المفكرين لم يتم ليس تكريمهم بل حتى ذكرهم في خبر أو تمثال أو صورة , لأنهم (الحكام و الاحزاب) يجهلون معنى الشهادة و دورهم في آلبناء الحضاري و الأنساني و إستقلال و رقي البلاد!؟
و نحن إذ نثمن و نعتز و نفتخر لأنجاز الفريق العراقي بكرة القدم و إدارة الأتحاد الرياضي العراقي و الهيئة العليا بفوزهم للمشاركة في المونديال العالمي .. لكننا يجب علينا أن لا ننسى أيضا دور الشهداء الذين أسسوا و وفّروا تلك الأجواء و الملاعب و المناصب الآمنة لرقي الفريق العراقي و كذا العراقيين جميعاً فلولا دمائهم الطاهرة خصوصا في سنوات الجمر العراقي, عندما كان الشعب كله يتجه نحو الجحيم بلا وعي ولا فكر ولا دين لمساندة البعث: كان أؤلئك الشهداء العظام يُ،حرون على مذابح الحرية يتقدّمهم سمير نور علي و قبضة الهدى و تيار عظيم عرمرم من الشهداء, أؤلئك الذين لولاهم ولولا تضحياتهم لما كان هذا الفوز و غيره ممكناً !؟
تجدر الإشارة إلى أنّ الجمهورية الإسلامية, بعد إنتصار الثورة خصّصوا في كل مدينة ساحتها الرئيسية لتكون بإسم ساحة الشهداء إضافة إلى وضع أسماء شهداء المدينة على كل شارع أو مدرسة أو مؤسسة, بينما في العراق على عكس ذلك لا يكره حُكامه سوى أسماء الشهداء وعوائلهم للأسف, لأنها تدينهم كون حزب البعث الذي إنتموا إليه هو الذي تسبب في شهادتهم بسبب دعمهم له, لهذا لا يريدون أسمائهم تنتشر و تذكرهم بذنوبهم التي ما تابوا منها للآن.
لماذا نسيتموهم يا ناكري الجميل , و لم تجعلوا حتى شارعاً أو مدرسة بأسمائهم أيها الـ...!؟
أ لا تستحون أيها "الساختجية" و المرتزقة ؛ فغداً ماذا تقولون أمام رب العباد و حشد الأنبياء حين يقف الجميع للمحاكمة و الشهداء العظام فوق الحوض!؟
لذا فأن ما جرى و سيجري من البلاء على العراق و غيره من البلاد و عليكم أيضا قبل آلآخرين؛ أمر طبيعي و تستحقونه و ستعلمون و تشهدون ذلك و الله .. و ليستمر أكثر الأعلامين أيضا بمواقفهم المشينة و بلا حياء أمام الشهداء لأدامة الفساد بعمد أو بغير عمد !؟
بل هو أمر طبيعي في شعب ماتت ضمائر أكثرهم بسبب النفاق و الكذب و ثقافة الأحزاب الحاكمة الفاسدة حتى باتوا لا يستلذون إلا بلقمة الحرام و الرواتب الحرام و البيوت الحرام و السرقات الحرام و نكران دماء الشهداء!؟
لهذا العراق سينتحر .. لا محال .. إن لم يكن قد إنتحر بعد تسلط الجهلاء على أركان الحكم و نشروا قوة العضلات بدل الفكر !
و إنا لله و إنا إليه راجعون.
عزيز حميد مجيد
Saturday, April 04, 2026
هذا هو مصير العالم :
هذا مصير العالم:
عند التعامل مع آلكِتاب و الكُتّاب و كأنهم أرخص الموجودات في بلادنا؛ لا تتوقّعوا مصيراً أفضل من هذا الواقع للعالم و الأمم المحكومة بأحزاب آلجهل و الجُّهلاء!؟
عزيز حميد الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل أيام أغرقت الأمطار الغزيرة مركز بغداد و شارع الرشيد و مكاتب شارع المتنبي مركز بيع الكُتب؛ طَلَعَ علينا "مثقف وأستاذ جامعي عراقي" هلّهلّة يحمد الله و يشكره على الفيضان و غرق الشوارع و الدكاكين حتى تلك المملوءة بآلكتب! مُدّعياً بأنّ العراق لن يعطش بعد اليوم!
و نسى أو جهل بأنّ العطش الحقيقيّ و فقر الدم الذي يُعانيه البلاد بقيادة ألسياسيين و القضاة و الأحزاب المتحاصصة الفاسدة الحاكمة؛ هو بسبب فقدان الفكر و الثقافة و الأدب والدِّين و العدالة و معرفة الله الحقيقي لا (ألّله) الوهمي و الخيالي المجهول و الغائب حتى من مساجدهم و مراكز عباداتهم و الذي قد يظهر في مخيّلاتهم أحياناً و يغيب أكثر الوقت وووو.
ملاحظة: لا أعني بقراءة الكتب قراءة الرّوايات و قصص الحب و الأخبار و إن كانت مهمة و كذلك لا أعني حتى الكتب الجامعيّة في أيّ إختصاص لإتقان مهنة كوسيلة للعيش و الإرتزاق بآلحلال ؛ إنّما أعني أولاً و قبل كلّ شيئ ؛ معرفة قصة الخلق و الوجود و سبب خلقنا و دور الفلسفة و الفلاسفة في حياتنا و مصيرنا و سعادتنا, و التي هي فوق العلم و الأدب و الدّين التقليديّ و التكنولوجيا وآلتمدن, لأن غياب الفكر و الفلسفة عن عقولنا الظاهرية و الباطنية و بآلتالي عن حياتنا يعني إنّ جميع العلوم الأخرى ليس فقط لا قيمة لها, بل ستحرفنا عن الحقّ و لا تؤدي للهدف الذي خلقنا لأجله, لذلك غالبا ما تتجه الأمور في حال غياب الهدف إلى طريق مشبوه و مغلوط,
و بآلتالي فإنّ آلجامعات و الحكومات و الاحزاب بجميع عناوينها؛ لا تُخرّج مثقفين حقيقيين؛ إنما مثقفين (نصف ردن) مستهدفين كما قلنا سابقا في مواضيع مشابهة, و سيدمرون بدورهم البلاد و العباد, لكون (أنصاف المثقفين) من خريجي الجامعات و المعاهد أخطر من الجّهلاء على الحياة و مصير الناس الذين يظنون عادة بأن الخريج مثقف , بينما لا يعتبر سوى أنه يتقن إختصاصا من بين آلاف الأختصاصات لأداء عمل معيّن؟
عزيز حميد
Friday, April 03, 2026
هذا هو مصير العراق!
هذا مصير العالم:
عند التعامل مع آلكِتاب و الكُتّاب بذاك الشكل في بلادنا؛ لا تتوقّعوا مصيراً أفضل من هذا الواقع للعالم و الأمم المحكومة بأحزاب آلجهل و الجُّهلاء.
عزيز حميد الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل أيام أغرقت الأمطار الغزيرة مركز بغداد و شارع الرشيد و مكاتب شارع المتنبي مركز بيع الكُتب؛ طَلَعَ علينا "مثقف وأستاذ جامعي عراقي" هلّهلّة يحمد الله و يشكره على الفيضان و غرق الشوارع و الدكاكين حتى تلك المملوءة بآلكتب! مُدّعياً بأنّ العراق لن يعطش بعد اليوم!
و نسى أو جهل بأنّ العطش الحقيقيّ و فقر الدم الذي يُعانيه البلاد بقيادة ألسياسيين و القضاة و الأحزاب الفاسدة الحاكمة؛ هو بسبب فقدان الفكر و الثقافة و الأدب والدِّين و العدالة و معرفة الله الحقيقي لا (ألّله) الوهمي و الخيالي المجهول و الغائب حتى من مساجدهم و مراكز عباداتهم و الذي قد يظهر في مخيّلاتهم أحياناً و يغيب أكثر الوقت وووو.
ملاحظة: لا أعني بقراءة الكتب قراءة الرّوايات و قصص الحب و الأخبار و إن كانت مهمة و كذلك لا أعني حتى الكتب الجامعيّة في أيّ إختصاص لإتقان مهنة للعيش كوسيلة؛ إنّما أعني أولاً و قبل كلّ شيئ ؛ قصة الخلق و الوجود و سبب خلقنا و دور الفلسفة و الفلاسفة في حياتنا و مصيرنا, و التي هي فوق العلم و الأدب و الدّين التقليديّ و التكنولوجيا, لأن غياب الفكر و الفلسفة عن عقولنا الظاهرية و الباطنية يعني إنّ جميع العلوم الأخرى ليس فقط لا قيمة لها, بل ستحرفنا عن الحق و لا تؤدي للهدف الذي خلقنا لأجله,
و بآلتالي فإنّ آلجامعات و الحكومات و الاحزاب بجميع عناوينها؛ لا تُخرج مثقفين حقيقيين, إنما مثقفين نصف ردن كما قلنا سابقا, سيدمرون البلاد و العباد, لكون أنصاف المثقفين من خريجي الجامعات أخطر من الجهلاء على الحياة و الناس؟
عزيز حميد
الجذور الفلسفية للنظريات السياسية - ج2
-ج2 الجذور الفلسفية للنظريات السياسية.
للفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي:
توضيح حول ج2 من كتاب ألجّذور الفلسفيّة:
في هذا الجزء (الثاني) عرضنا جذور فلسفة النظام الكوني الذي يستند على نظريّات سياسيّة وقوانين تتعدى الفلسفة الماديّة التي وردت في ج1 ضمن مائتي نظريّة فقد عرضنا الجذور الفلسفيّة لكل تشريع ونهج يتحكم بالنظام الإسلامي لسعادة الناس, نسأله تعالى ألتوفيق لتطبيقيها فبدونها نفتقد ألنظام الكونيّ و معنى كل موجود في الوجود, و لتوثيق ذلك عرضنا شهادة الفيلسوف (كاربون) رئيس الفلسفة بآلسوربون عن أحقّية مذهب ألشيعة بعد دراساته المستفيضة لجذور المذاهب ولسنوات.
أرجو لكم قراءة ماتعة لهذا السِّفر العظيم مُتمنيّاً سياحة فكريّة شاملة و واعية لمعرفة عين الحقّ وتطبيقه في الواقع لا كما فعلت الأحزاب المنادية بآلأسلام و الدّعوة و العدالة والوطنية وخدمة الناس بلا أساس فلسفي و لا واقعي, بل و أثبتت الوقائع بأنّ جلّ عملهم لم يتعدى سرقة الرواتب و الأموال و إفساد أخلاق الناس وخدمة الظالمين وتقوية أساطيلهم و بنوكهم مقابل الأموال المسروقة حيث أمسوا بعدما إمتلئت بيوتهم وبطونهم بالحرام؛ أجساداً تتنفس الهواء بلا قلوب و وجدان و حُبّ أو فكر كآلحيوانات بل أضلّ, فمن الحيوان المواسية ما يبكي على غيره بحرقة و ألم و صدق, بينما البشر يسرق بعضهم بعضاً.
لذلك سيبقى الأسلام الحقيقيّ مجهولاً و مغيّباً بسببهم, تصور حزب مثل حزب الدعوة يسرقون خصوصا قادتهم الأموال و يعتبرونها جهادا في سبيل الله , فكيف نعتب على حزب البعث أو غيره, لذا سيستمر الوضع حتى يتسلط علينا مَن نستحقه و كما فعل الله تعالى ببلاد الشام (سوريا و لبنان و فلسطين و الأردن) و قد يمتد ذلك إلى كل بلاد المسلمين ما لم يدرسوا و يعوا فلسفة الأحاديث والآيات والولاية فإسلام اليوم كما بآلامس ليس سوى لافتة بيد الحكام و الأحزاب, لذا إنتشر الظلم والفوارق الطبقية و لم يُحققوا العدالة والأخلاق, و كيف يكون ذلك وهم فاقدين للأخلاق والفكر و الرحمة و (فاقد الشيئ لا يعطيه)!؟
إن الجزء الثاني من هذا البحث الجديد الذي لم يتطرق إليه غيرنا يضمّ فلسفة الفكر السياسيّ الأسلاميّ وجذوره الكونيّة من نصوص أهل البيت(ع) الذين يُمثّلون عمق و روح الإسلام والرسالات السماوية لخلاص العالم من القهر و الحروب و الشقاء و الفوارق الطبقية والحقوقية و الشهوات الحيوانيّة السائدة التي حالت لعدم تمكين الأمّة الأسلاميّة و حتى البشرية لتحقق غايتها عبر تأريخها بعد حادثة السقيفة التي تسببت بإبعاد الأمة عن أهم أصل إسلامي هي (الولاية), ليحلّ بدلها محاربة أهل الفكر وقتل أولياء الله منذ القرنين الأولين الهجريّين وللآن من قبل الحكام الذين حلّلوا قتل الفلاسفة و العلماء و أصحاب الرأي ليصل الحال اليوم لوضع كارثي بعد ما صار الجور و القتل و التآمر ضد الفكر و الفلاسفة سُنة للحكومات التي تحكم الدول بإعلام مضلل, و تمنع تثوير وعي الأمم و الشعوب, بل و تخطط لأنهاء وجودهم بإستعبادهم بسهولة و يسر عن طريق لقمة الخبز!؟
لذلك ركّزنا على بيان المتون الفلسفيّة للأئمة الخلفاء من بعد الرّسول(ص) في الجانب الأقتصادي و التي حيّرت مضامينها و غاياتها العلماء لعجزهم عن فهم و إستيعاب أبعادها الفلسفيّة, بدءاً بنهج البلاغة ثم الصحيفة السجاديّة, ثمّ أقوال الأمام الصادق إستاذ العلماء والأقطاب و المذاهب الأربعة, وإنتهاءاً بتقريرات الأمام الموعود(ع) الذي سيظهر ليملأ الأرض قسطا وعدلا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Aziz Al-khazraji
مهندس و أستاذ جامعي متقاعد و كاتب صحفي و فيلسوف كوني و عارف حكيم بفضل الله.The Publisher and the author Book The Philosophical Roots Of Political Schools - Part Two .
فيلسوف و كاتب و مؤلف و صاحب فكرة المنتديات الكونية في العالم لتثقيف الناس و توعيتهم
متقاعد/ مهندس / أستاذ جامعي / كاتب صحفي / فيلسوف كوني و عارف حكيم من فضل الله
و التفاصيل : Account link on the library
download book the philosophical roots of political schools part two pdf - Noor Library
Wednesday, April 01, 2026
لمن الفلاح في الحرب القائمة!؟
إيران.. القوة التي لا يعرفها الغرب، قلبت الطاولة على المعتدي
عقيل وساف
نحن نقف اليوم أمام لحظة تاريخية فاصلة في عمر المنطقة، لحظة لم تعد تحتمل أنصاف الحلول أو المناورات الدبلوماسية التقليدية. فبينما يضج العالم بتصريحات الرئيس الأمريكي حول رغبته في ‘النزول عن شجرة التصعيد’ والعودة إلى طاولة المفاوضات، تكشف القراءة العميقة للميدان أننا لسنا أمام رغبة حقيقية في السلام، بل أمام ‘مأزق استراتيجي’ خانق تعيشه الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على حد سواء. إن الحديث عن العودة للحل السياسي محاط بحذر إيراني شديد، ليس فقط بسبب انعدام الثقة التاريخي في الوعود الأمريكية، بل لأن طبيعة الحرب الجارية تجاوزت حدود الصراع العسكري لتصبح ‘حرب إبادة’ حقيقية، اتسمت بتوحش وعنصرية غير مسبوقة استهدفت شعوب المنطقة.
إن القوة الوحيدة التي استطاعت كبح جماح هذا التوحش هي ‘الاقتدار الإيراني’. فبينما فشلت الوساطات الدولية والضغوط الإقليمية في وضع حد لآلة القتل، كانت الصواريخ والمسيرات الإيرانية هي التي خلعت أنياب الوحش، وحولته من وضع الهجوم الكاسح إلى وضع البحث عن مخرج يحفظ ما تبقى من هيبة القوة العادية التي تحكم العالم. اليوم، يجمع المراقبون شرقاً وغرباً على أن واشنطن وتل أبيب في أزمة أمنية واستراتيجية كبرى؛ فمواصلة العدوان تعني هزائم وفضائح عسكرية، وإيقافه دون إنجاز يعني نهاية أسطورة الردع.
في هذا السياق، تبرز مناورة ترامب الأخيرة بالحديث عن مفاوضات من 15 نقطة. لكن السؤال الذي يطرحه الواقع: لماذا يريد ترامب التفاوض الآن؟ الجواب بسيط وموجع في آن واحد؛ لقد فشل في كل أهدافه المعلنة والمستترة. فشل في إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وفشل في استبدال القادة بآخرين ‘معتدلين’ كما يزعم، وفشل في إثارة ثورة داخلية تقسم الشعب إلى كانتونات متناحرة. بل إن المثير للسخرية هو أن الضغط الخارجي أدى إلى نتيجة عكسية تماماً؛ حيث توحدت الجبهة الداخلية الإيرانية، ووجدنا مفكرين معارضين للنظام في الخارج يقفون في خندق الدولة ضد العدوان الخارجي، مما يعكس فشل الأجهزة الاستخباراتية الغربية في فهم تركيبة النفسية الإيرانية.
إن ما يمارسه ترامب اليوم هو ما يُعرف في الأدبيات السياسية الأمريكية بـ ‘استراتيجية الرجل المجنون’ (Madman Theory). وهي حيلة قديمة استُخدمت في عهد نيكسون ضد الفيتناميين، وتقوم على إيهام الخصم بأن الرئيس متهور وقد يضغط على الزناد النووي في أي لحظة لجر الخصم إلى مفاوضات تحت الضغط. إلا أن القيادة في طهران، التي تتقن ‘سياسة النفس الطويل’، لا تقرأ تصريحات ترامب بل تقرأ الواقع الميداني. والواقع يقول إن هناك ارتباكاً استراتيجياً في المعادلة العسكرية الغربية؛ فالولايات المتحدة بدأت بسحب أصولها العسكرية من مناطق حساسة مثل كوريا الجنوبية بسبب نقص الذخائر والقدرات اللازمة لحماية الكيان الصهيوني، مما دفع حلفاءها التقليديين للبحث عن مسارات أمنية مستقلة.
وفي كواليس الدبلوماسية، تكشف المعلومات أن إيران قدمت سابقاً، عبر الشهيد علي لاريجاني، ‘صفقة لا يمكن رفضها’ لمن يريد السلام حقاً. تضمنت ضمانات نووية قاطعة واتفاقيات عدم اعتداء متبادلة، تضمن عدم استهداف أمريكا وحلفائها مقابل كف أيديهم عن إيران ومحورها. إلا أن الرفض الأمريكي حينها أكد أن النوايا لم تكن السلام، بل ‘محو إيران من الخارطة’. والآن، حين يعود ترامب للحديث عن شروط قديمة أضاف إليها بعض البنود، فإنه يحاول فقط التقاط الأنفاس أو التمهيد لعمليات برية محدودة، وهو ما يدركه الإيرانيون جيداً.
أحد أكبر الأوهام التي سقطت في هذه المواجهة هو الرهان على ‘ثنائية الإصلاحيين والمحافظين’ في صنع القرار السيادي الإيراني. لقد أثبتت الأحداث أن هناك ‘صوتاً واحداً’ وموقفاً موحداً حين يتعلق الأمر بالأمن القومي ووجود الدولة. فالالنظام السياسي في إيران ليس مجرد مؤسسات، بل هو عقيدة راسخة تجمع بين البرلمان والحرس الثوري والرئاسة تحت مظلة قرار سيادي لا يقبل التجزئة. والرسالة التي وجهتها طهران عبر استهداف القواعد التي انطلق منها العدوان كانت واضحة: ‘لسنا نحن من نعيش في المأزق، بل أنتم’.
وعلى الصعيد الإقليمي، يجب أن تدرك دول الجوار أن اللعب بنار التحريض والتمويل لن يجلب لها الأمن. فالإيرانيون يمتلكون ما يصفونه بـ ‘جبل الجليد’؛ وما يظهر من قدراتهم العسكرية هو الجزء البسيط فقط، بينما تظل القدرات الحقيقية والمفاجآت الاستراتيجية مخبأة للحظة الصفر. إن التلويح بفرض حصار نفطي أو ضرب منشآت حيوية هو رهان خاسر، خاصة وأن مضيق هرمز وباب المندب يمثلان شريان الحياة للعالم، ومن يسيطر عليهما يمتلك مفاتيح السيطرة على الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية.
أما داخلياً، فقد أعدت إيران نفسها لما تسميه ‘سيناريو يوم القيامة’. وهو سيناريو يقوم على الاستعداد لحرب استنزاف طويلة الأمد لا تنتهي إلا بكسر إرادة المعتدي. الشعب الإيراني، الذي يخرج بالملايين لتشييع قادته أو للتظاهر تحت أزيز الصواريخ، أثبت أنه محصن ضد محاولات ‘الاستنهاض’ التي يروج لها الموساد. والتقارير الاستخباراتية الغربية نفسها بدأت تعترف بالفشل في تحريك الشارع ضد الدولة، بل إن الشعور بالخطر الوجودي صهر الاختلافات الاجتماعية في بوتقة واحدة.
إن آفاق المعركة الحالية ليست عسكرية فحسب، بل هي ‘معركة وجودية’ ذات أبعاد دينية وسياسية عميقة. إيران لا تطلب من حلفائها في المحور الدفاع عنها، فهي قادرة على حماية نفسها، لكن ‘وحدة الساحات’ و’وحدة المصير’ تجعل من استهداف أي طرف في المحور استهدافاً للجميع. والمطالب الإيرانية اليوم واضحة: إيقاف العدوان الشامل، خروج القوات الأجنبية من المنطقة، دفع تعويضات وضمانات بعدم تكرار التوحش. وهي شروط قد يراها البعض ‘صعبة’، لكنها في منطق حرب الاستنزاف هي المخرج الوحيد المتاح لقوة بدأت تتآكل من الداخل مثل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
في النهاية، إن الحقيقة التي يجب أن يواجهها العالم هي أن إيران تخرج من كل مواجهة وهي أكثر قوة وتماسكاً. المبادرات الأمريكية الجديدة ليست سوى صدى للفشل، ومحاولة لرسم صورة لجمهور الانتخابات الأمريكي بأن الإدارة تبحث عن سلام يرفضه الآخرون. لكن الحقيقة المرة هي أن العقل السياسي الإيراني تجاوز مرحلة الخداع، وهو اليوم يدير المعركة من موقع ‘اليد العليا’، مؤمناً بأن النصر ليس مجرد شعار، بل هو نتيجة حتمية لصمود شعب ووضوح رؤية قيادة ترفض الإذلال، وتعد المنطقة لمستقبل لا مكان فيه للهيمنة الواحدة.
Tuesday, March 31, 2026
كتاب القرن للعارف و الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي:
كتاب القرن للعارف وآلفيلسوف الكوني:كتاب القرن للعارف وآلفيلسوف الكوني:
عزيز الخزرجي
2000 - 2020 م
كتاب القرن :
كتاب القرن أحدث ثورة في عقول المثقفين والكتاب الذين يبحثون عن كل الحقيقة لا بعضها .. ذلك الكتاب الذي صدر قبل أعوام, كشف فيه حقيقة الديمقراطية و الأنتخابات و مظلومية أهل الحقّ .. تلك الحقيقة التي رفضها الأمام عليّ(ع) حين أعلن عبر أوّل صلاة للجمعة في مسجد الكوفة قوله الذي لم يدركه إلّا القليل القليل من أهل الله لحدّ الآن من الذين يفرقون بين لقمة الحلال و الحرام, و التي تنعكس بقوة على روحنا و سلوكنا و كافة شؤون حياتنا خيرا أو شرّاً .. حيث طلب (ع) من المسلمين بعد إنتخابه(الدّيمقراطي)؛ [أن يبقى و يكون لهم وزيراً خير لهم مني أمير ] .. لكنهم (المسلمون) أصرّوا على إنتخابه كرئيس و خليفة لعدم وعيهم و دركهم لكلامه(ع)!
لذلك إلقى آلحُجّة عليهم ببيان الحكم الشرعيّ في قضية تصدي من هو الأثقف و الأتقى و الأورع لأمور المسلمين, حين طلب من الحضور أن يشهد ممّن حضر و شارك في معركة بدر و شهد غدير خم في حجة الوداع ؛ بأنّ الرسول (ص) قد عيّنه و جعله وصياً له من بعده؛ فقام و إعترف 32 صحابياً بذلك ممن بقي حيا حتى ذلك الحين .. إلّا مالكاً(أنس بن مالك) و سيأتي بيان موقفه إن شاء الله .. ).
لذا لا بد من وعي الحقيقة بكون الخلافة و الولاية و آلرئاسة في نظام الأسلام لا تتحدّد بآلأنتخابات(الديمقراطية) و كما يجري اليوم بدون الغطاء الشرعي التكويني أو التشريعي .. و آلذي يتحدّد و يكتمل و يُعيّين من قبل الله الخالق الذي له الحاكمية المطلقة, إما عن طريق الولاية التكوينية أو الولاية التشريعية, و إلا فهي حكومة وضعية!
و قد شَهَدَ و إعترف بولايته 33 صحابياً بدرياً عندما دخل الكوفة أول يوم كأساس لحكومته إلا بدرياً واحداً هو (أنس بن مالك) الذي شهد بدراً و يوم الغدير أيضاً؛ لكنه لم يعترف, محاولاً التملص من الأعتراف كالباقين! لكن الأمام(ع) ألزمه ذلك و برهن على إن تكتمه و سكوته كان عمداً و إنكشف ذلك عندما دعا عليه(ع): [إلهي إن كان كاذباً فأضربه ببياض في جبهته], فضربه الله تعالى بدعاء الأمام في الحال ببياض في جبهته .. كلما كان يريد تغطيته و التستر عليه كانت العمامة تمنع إستبصاره الطريق .. حتى قال آلناس : [لقد ضربه دعوة العبد الصالح] .. و إليكم مقدمة عن الكتاب :
(كتاب القرن"الألفية الثالثة") الذي برهن فيه العارف الحكيم و لأول مرة عدم جدوى تطبيق الديمقراطية المستهدفة و هكذا الأنظمة الملكية و الأميرية و الرأسمالية لتحكيم العدالة بعد ما فند علمياً و واقعياً مع البراهين فشل تلك الديمقراطية بكل مسميتها المستهدفة في تأسيس حكومة حتى شعبية عادلة نسبيّاً على الأقل ..
لذا ندعو العراقيين والعالم العزوف عن الأنتخابات و إعلان (رفراندوم) يحدد الخيار الأهم من الأنتخابات و هو حفظ كرامة الأنسان لتحديد شكل النظام الأمثل الهادي والعادل و الهادف لتحقيق ذلك!؟
لذلك:
و لتحديد .. ما إذا كان الناس يريدون هذه الحكومات القائمة الآن أساساً أم لا؟.. قبل أيّة إنتخابات أو محاولات لإبقاء النزيف العراقي و العالمي سارياً .. بلا أهداف كونية ثابتة!
حيث إن ذلك الكتاب المعني فيض من فيوضات ألغيب كَشف لنا فيه العارف و الفيلسوف الكوني حقائق كونيّة عن طبيعة ألبشر الأنانية - ألعدائيّة و سبب العنف و ألحسد و الخلاف بين الناس و الأزواج و الأبناء و الأفراد و آلمجتمات و آلشعوب و آلأمم, التي تلهث على التسلط و المال حراما كان أو حلالاً بوسائل شرعية أو غيرها!
يعني (توسّع الكثرة بدل الوحدة) و التي على أساسها تتمحور و تتحقق هدف المكونات و الشعوب, بعكس رسالة الوجود التي كُلّف الناس بعكسها يعني؛ (السعي للوحدة بدل الكثرة) .. حيث طرح حلّاً لتلك آلمشكلة ألمستعصيّة التي سبّبت آلمآسي منذ هبوط آدم على الأرض مع منهج جديد للنظر في جذور أسباب أمراض و مشاكل ألأسر و المجتمعات مع حكوماتها برؤية عميقة إستناداً إلى ثقافة العقل و النقل و آلقلب الصافي بحسب المواصفات الكونيّة العزيزية لخلاص ألبشريّة من أسوء ألصّفات ألمدمرة التي أكد عليها الخالق دون مجمل الأعمال الأخرى؛ كآلغيبة و آلحسد والظلم و الكذب و الطبقيّة المُسببة للأرهاب بجميع صفاته و إتجاهاته التي عمّت بلداننا و العالم لسياسة ونهب الحُكّام و وعّاظ ألدّين و مرتزقتهم برعاية ألمنظمة الإقتصادية التي تقود الحكومات و الاحزاب في جميع بلدان العالم,
حيث ركّزنا - في الكتاب(كتاب القرن)على ألصّفات ألتكوينيّة لغرائز و سلوك و عواطف و أحاسيس ألبشر التي تعتبر مملكة المشاعر و إرتباطه بعلاقاتنا الشخصية و الزوجية و المجتمعية و تأثيرها في مسار حياتنا و جذور (آلخير و آلشّر) و أسباب تنمّر ألقوّة آلدافعة عادة بدل قوّة ألجّاذبة و الحُبّ الذي يجب أن يسود بدل آلتّلذذ بكشف عورات الآخرين و النميمة وآلنّفاق وآلشّر و آلعنف و طغيانها على آلصّفات الأخرى و كأنّها تكوينيّة مقرّرة من قبل الخالق الذي أرسل 124 ألف نبي و مرسل مع أوصيائهم من دون جدوى و نتيجة بسبب طغيان هذا البشر الضال الذي يستميت و يريد على الدوام الأنتصار لذاته الملوثة ..
و آلسؤآل الأساسيّ الذي أشرنا له؛ هو:
هل تلك آلقوى ألشّرّيرة ألمُدمّرة لوجدان و عواطف و ضمير آلأنسان و سلامة آلمجتمع تشمل بقيّة آلمخلوقات أيضاً!؟
أمْ تنحصر في هذا آلبشر المخر!ب والملعون فقط؟
وهل تتأثّر و تتفاعل تبعاً لنوع ألتربيّة و المحيط وآلعوامل آلأجتماعيّة وآلسّياسيّة والعقائدية وآلحزبيّة الضّيقة؟
أمْ إنّها تكوينيّة - ذاتية صرفاً ولدت و هي معجونة بـ 33 صفة - أقلها (إنه كان ظلوما جهولا), و يجب محاربتها كي نفوز برضا الله؟
و بآلتالي هل ألسّبيل لتغيير هذا آلمخلوق العجيب و الفاسد بطينته الحمئية ؛ يكون بآلتظاهر و المناصب و العمامة و بآلدّعاء وآلتبتل , و كما فعل و يفعل جيوش ألمبلّغين الببغائيين للدِّين من الوعّاظ ألتقليدين عبر المنابر والمواقع الفضائية .. حتى تسبّبوا في خراب و فساد و إنحراف عقائد الناس و البلاد كإفراز طبيعيّ لثقافتهم و نفاقهم و ظلمهم لأنهم (يقولون ما لا يفعلون), و يأمرون الناس بآلنزاهة وهم يسرقون حتى قوت الأطفال و دماء الفقراء و بشتى الوسائل و العناوين, و يأمرون الناس بآلبرّ و بآلعمل و الخدمة وهم قاعدون يرتزقون كآلطفيليات على كدح و جهود و أكتاف الكادحين الذين وحدهم أحباب الله, بعكس أهل العمائم و الساسة الذين [يأكلون الدّنيا بآلدّين] من دون عمل أو إنتاج أو أي خير سوى نشر الغيبة و النميمة و الكذب و تفريق الناس!؟
لذا لا يتغيير الواقع إلّأ بآلثّورة الفكريّة و الدساتير الكونية التي تريد العدالة و تحقيق الحالة الأنسانية - الآدمية بعد التخلص من الحالة البشرية التي هي سبب الحروب و المآسي و الفساد لتكون الأساس لتحقيق الهدف من وجودنا عبر تفاصيل الحياة و الوجود, و يتمّ عبر فتح المزيد من المنتديات و المراكز الثقافية و الفكرية و تخصيص حصص دراسية منهجية فلسفية مستدلة لجميع المراحل التعليمية و الجامعية لطرح الفكر الكونيّ كبديل وحيد لبثّ الوعي و قضايا حقوق و كرامة الأنسان و معرفة الهدف من وجودنا بآلتزامن مع آلعمل و الأنتاج وآلتخلّص من المفاسد الأخلاقية كآلغيبة و الحسد و أكل ألدُّنيا بآلدِّين كما فعل و يفعل المدّعون المرتزقة مع سبق الأصرار لغياب الله في وجودهم , و كأنه وهم لا أكثر, لا وجود له تعالى في حركتنا و حتى عباداتنا الشخصية ا!؟
يقول الأمام الراحل : [لم أصلي لله ركعتين خالصتين في حياتي, ربما عباداتي كانت تجارية أو تخويفية أو لطمع معين], و إذا كان ذلك الامام الذي ملك الدنيا و تركها يقول ذلك و يعترف ؛ فما هو حالنا نحن البشر الملعونيين الذين لا نخطوا خطوة إلا لأجل أحدى تلك الأهداف الثلاثة الآنفة الذكر!؟
ختاماً ؛ نرجو الدّعاء لأستاذنا العزيز الكبير ليُكمل فضله و إحسانه للأمة و للعالم عبر :
[السلسلة الكونية ألعزيزية] التي تحتاجها البشريّة الضائعة - التائهة و حتى باقي المخلوقات, إنه سميع الدّعاء.
للأطلاع على التفاصيل عبر الرابط التالي:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%87-pdf
Sunday, March 29, 2026
لا دولة مع الظلم و الفوارق الطبقية:
ّلا دولة مع آلظلم والفوارق الطبقية:
ولا إستقرار لوطن تابع و ذليل تتقاسم فيه الأحزاب المتحاصصة ثروات الشعب الذي يشقى بلا كرامة و لا أمن و لا غذاء و لا دواء !
بل و فيه سلاح خارج سيطرة الدولة مع ألف حكومة و حكومة عشائريةو أحزاب شيطانيّة"ساختجية" تدعي اسم الله و الدعوة له و للوطن و لخدمة الناس, بينما الحقيقة جاؤوا ليتحاصصوا علناً قوت الفقراء و دمائهم بلا رحمة و ضمير و دين, تمشياً مع إرادة المستكبرين, و صمت الناس و رضا ألأولياء و الآباء الذين إرتكبوا و يرتكبون أعظم ذنباً في التأريخ, بآلضبط كما سكتوا أمام ظلم صدام و البعث فدفعوا ضريبة ذلك غالياً, مع الفرق بأنّ آلضريبة هذه المرة هي النهاية !؟
الحقيقة التي يجب أن تُقال و تُطبق بوضوح و كما يتفق عليه العقلاء هي :
إنّ المليشيات والحشد الشعبي، بصيغتهما الحالية، لم يعودا مجرّد تشكيلات أمنية - عسكرية ، بل تحولا لقوى موازية تُقوّض هيبة الدولة وتضعف سيادتها, مع تحفظنا على طبيعة ألأشخاص الحيتانية - العفريتية و الأحزاب الفاسدة بجميع عناوينها الذين هم السبب في خراب الوضع, خصوصا ضمن الأطار التنسيقي و آلشخصيات المعدانية - البدوية التي للآن لا تتقن شد ربطة العنق بإناقة و التي أنزلت الدولة للحضيض بغياب الخطط و المشاريع العلمية ,كنتيجة للجهل المنتشر و الدين الفاسد الحاكم و الجامعات القرقوشية في العراق بعيدا عن العدالة و المساواة !؟.
لا يمكن أن نقنع الناس و الرأي العام, بل لا يقتنع الناس بدولة قانون وعدل مع هذا الوضع و الفوارق الحقوقية و الطبقية؛
مع وجود من يملك السلاح خارج القانون, بل محاكم في كل حزب و عشيرة و مدينة و عائلة و جهة سياسية.
و لا يمكن أن نتحدث عن جيش وطني واعي يحمي الشعب و ليس العكس،
بينما توجد تشكيلات مسلحة بمرجعيات و ولاءات متعددة و عشائر متوحشة تحمي الظالمين.
لأن النتيجة واضحة, و كما عاشها الناس لثلاثة عقود:
دولة إرهابية طبقاتيّة حزبية ضعيفة أمام الأعداء وقوية أمام الشعب المستضف الذي شرائحه يبحثون عن لقمة في القمامة.
و مجتمع منقسم .. و مستقبل مهدد و أسود, كفى تبريراً… وكفى مجاملات و مناكفات لأجل إدامة الفساد و نهب الأموال بكافة الوسائل و الطرق الشيطانية الميسرة!؟
الحل ليس بالدّمج و الخطابات الفارغة من الصدق و الأخلاص، و لا بتقديم الشعب كله ضحايا ليبقى المسؤول الفاسد حاكما يستنزف الفقراء بشعارات لم يعد الناس يصدّقونها .. لأنها خالية من المصداقية!
بل ألحل بالحسم و المساواة و توزيع الثروة و الأمكانات و الرواتب بين الجميع, ليثقوا بآلدولة و الوطن و الحكومة لتأسيس كيان موحد ضد الكيانات المتعددة و أولها العشائرية و تفكيك التشكيلات المسلحة، و محاسبة رئيس القضاء المجرم فائق زيدان والوزراء والنواب ورؤوساء البرلمان وأعضائه وأعضاء الحكومات الفاسدة التي تأسست بعد سقوط الصنم.
وإعادة تأهيل أفرادها ضمن مؤسسات مدنية وخدمية، و محاكمة كل المتقاعدين من المدراء العامين و حتى الرؤساء الذين إختفوا و لكن يسرقون الناس من خلال رواتبهم الحرام و تقديمهم للمحاكمة .. وبناء جيش وطني واحد لا شريك له.
العدالة تعني محاسبة كل من تورط في دم و مال و مستقبل العراقيين، الذين لم يعد يؤمنوا بأي حزبي أو مرتزق أو مليشي
والدولة تعني أن لا أحد فوق القانون, الجميع متساوون في الحقوق و الواجبات, و لا يوجد فضل لأحد على أحد .
الدولة العادلة تعني ؛ عدم وجود فوارق طبقية و حقوقية و إمتيازات متباينة و حزبية و عشائرية !
الدولة العادلة لا تعني أن تُجنّد آلاف المليشيات حماية للرئيس مع تكريس الفوضى و اللاأمن في عموم البلاد!؟
ما تأسس في العراق حتى اليوم؛ نظام ظالم يُهدد الجميع خصوصا مستقبل الجيل و الأجيال القادمة؛ كهذا النظام التحاصصي الظالم الكافر المجرم الفاسق الفاقد للشرعيّة حتى الوضعية ناهيك عن الألهية - الكونية و لأبسط القواعد الإنسانية, ربما البعث وحده ينافسهم في ذلك الفساد, و إلا كيف وصلت مجموعة صغيرة لا تتعدى الخميسين ظالم لتصبح ترليونية بغضون سنوات بظل هذا النظام الفاسد و بدعم النظام القضائي!؟ إضافة لبضع مئات أصبحوا من طبقة (المليونيرية) لولا وجود نظام فاسد وراءه شعب خانع لا وعي ولا إيمان و لا ضمير بوجوده إلى جانب دستور ظالم و ساسة يدعمون التحاصص و تكريس الفوارق بكل أنواعها لفقدانهم آلشرف و القيم و الأيمان بآلله الذي يعتبرونه جلّ جلاله مجرّد وهم في خيالهم!؟
ليصبح بآلمقابل عموم الشعب العراقي من طبقة الفقراء و المحتاجين الخانعين!؟
لذلك جعلوا السلطة و الحكم وسيلة للثراء لا تتجاوز منافع أحزابهم و عوائلهم و مرتزقتهم الأنتهازيين مقابل نشر الجهل و الجوع و تعميق الفوارق الطبقية و الحقوقية و خراب الدولة و بيان أقبح وجه لنهج أهل البيت(ع) و للصدر الفيلسوف المظلوم الذي عاش كعلي بن أبي طالب (ع) و لكل شهيد ضحى بدمه في سنوات الجمر العراق, و هذا هو تأريخ هذه الثلة الحميريّة المنافقة الكاذبة الكافرة بآلحق و القيم, لأنهم ما آمنوا حقا! [ولو أن أهل القرى آمنوا وإتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض, و لكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون] الأعراف/96.
و لذلك فإن العقاب الألهي قريب جدّاً, بل وقع بآلفعل, و عرف الجميع الآن ذلك بعد دخولنا في الوقت الضائع .. لذلك إختبؤوا(الساسة) كآلجرذان كما فعل صدام وأعوانه ولم نسمع لهم همسا لأنهم جاؤوا للغنائم والثراء لا للجهاد ولنشر الأيمان والفكر والثقافة التي يجهلوها تماماًً بعد ما حلّ التعصب الحزبي الأعمى و التكبر بدل التواضع و الفكر و الفلسفة؟ وقد وصفهم الباري بقوله:
[وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون]: سورة الأنعام / 129.
عزيز حميد مجيد
Thursday, March 26, 2026
ماذا يعني إختفاء الساسة !؟
لماذا إختفى الساسة الجبناء!؟
هؤلاء الحمير الجهلاء هدروا و (سرقوا) أكثر من ترليوني دولار – لا دينار – و لم يتعلموا حتى أبجديات الأستثمار و الصناعة و الزراعة حتى البدائية منها و كذلك أسس بناء الدولة الحديثة, إنما جمعوا حولهم مرتزقة (عبيد) أجهل منهم بكثير لأجل راتب أو منصب حرام .. كما جماعة رفحا العسكريون البعثيون أو ضباط الدمج (المرتزقة) الصداميون, لأنهم إنتهازيون ولا تأريخ و لا قيم ولا عهد لهم ووو للعظم بسبب لقمة الحرام التي لم يعودوا يستلذون بغيرها حتى إنمسخوا تماماً و ماتت بصيرتهم حتى تطبعوا على الجُبن!؟
إنما تستّروا بعباءة الأسلام و الصدر و حزب الدعوة الذي لم يبق حتى إسمه ليحصلوا على الأموال الحرام .. وإن خيّرهم لا يعرف نَصّ العهد(القسم) ولا آلأساسات و لا الروحانيّة ولا المرحليّة التي كانت من أكبر و أعظم الأخطاء الإستراتيجة التي كرّرها حزب الدعوة بعد الأخوان المسلمين الذين سبقوهم بآلذوبان في الكفر و الشرك و التيه, بل أقسم بآلله العظيم أن سيّدهم و شيخهم لم يرمي إطلاقة واحدة ولا كتابة مقالة ضد البعث حتى هذه اللحظة, وحتى الدُّعاة الحقيقيين الذين أُعدموا في السبعينات و بداية الثمانينات تمّ إلقاء القبض عليهم في بيوتهم و محلاتهم و سجنهم ثم إعدامهم من دون أن يقدموا ما كان مطلوباً منهم!
لذلك أسسنا حركة الثورة الأسلامية في العراق كبديل و هططنا لأكبر العمليات التي لم يشهدها التأريخ, و هكذا (دعاة اليوم العار الجهلاء), لم يتعلموا الجهل و لم يتقنوا سوى الأنتهازية والذلة و النفاق و الكذب و النميمة و العمالة و التجسس لكسب راتب أو مناصب و مال حرام حتى جاء يومهم الذي كانوا يُوعدون وهم يقفون اليوم صاغرين أمام سيدهم الذي أتى بهم للحكم و هم يجهلون أبدديات الإدارة و النظام!
بل إعترف المالكي ذات مرة قائلاً : إحتجنا لـــــ ـستة(6) أشهر كي نتعلم كيفية شدّ ربطة العنق .. ليُبيّن طبيعته (المعدانية الطويرجاوية) كما ثقافة و طبيعة صدام (البدوية العوجيّة) لعنهم الله جميعاً, ليبرهنوا أنّهم لم يرتدوها مرّة واحدة في حياتهم إلّا بعد 2003م و أمام القائد الذي إعتبر الربطة علامة الصليب , يعني [صام صام و فطر على بصل] .. و تريدوهم اليوم أن يقودوا دولة مثل العراق و هم لا يعرفون أبجديات البناء و التكنولوجيا و تأريخ الرسالات ولا حكومة العدل الألهية للأمام علي (ع) و خيّرهم لم يحفظ حكمة كونية عزيزية واحدة .. ناهيك عن إبتكار حكمة رغم عشرات المراكزب البحثية و الفكرية كما يدعون, لأنهم فاقدين للبصيرة, و حتى حكومة دولة الإسلام التي لم يتعلموا منها رغم طول مكوثهم في ربوعها لأكثر من ثلاثة عقود؛ بحيث لم يعرفوا حتى معنى و فلسفة و هدف الولاية التي تعلّمناها من الصدر الأول و كذا فلسفة الإيثار و التضحية للآخرين(المستضعفين) بحيث يكون الداعية الحقيقي هو أوّل مَنْ يُفيد و آخر مَنْ يستفيد, ليثبت للعالم بأن الأسلام يعني القيم و و التوحيد لأجل العدالة و المساواة .. لا الطبقية التي عموقوها للضالين, لذلك مالوا لتطبيق ثقافة البعث بشكل طبيعي بسرقة الناس و قتل الأحرار , و رغم بقائي لقرابة نصف قرن ألقّنهم و الأحزاب الأخرى دروس الجهاد و البطولة والقيم و الحكمة؛ لكنهم لم يتعلّموا شيئاً حتى بعد سقوط الصنم بداية الألفية الثالثة عام 2003م, إنما آمنوا ظاهرياً و إعلامياً بآلأسلام المحمدي الأصيل طمعاً لكسب الدعم والحماية منهم – أي من دولة الإسلام – و آلأستقواء بهم لسرقة الأموال و الرواتب و حقوق الناس الفقراء بعد القضاء على المثقفين الفقراء المعارضين و كما فعلوا ذلك بكل حقد و قسوة في ثورة تشرين لأهداف مادية ضيقة لا تتجاوز منافع أحزابهم و عوائلهم و مرتزقتهم الأنتهازيين ا لجبناء مقابل تعميق الفوارق الطبقية و الحقوقية و خراب الدولة و بيان أقبح وجه لنهج أهل البيت(ع) و الصدر الفيلسوف المظلوم الذي عاش كعلي بن أبي طالب (ع) فقيرا متواضعا مع عائلته و مقربيه و حكومته, و هذا هو تأريخ تلك الثلة الحميريّة المنافقة الكاذبة الكافرة بآلحق و القيم!؟
وإن العقاب الألهي قريب جدّاً, و قد عرف الجميع الآن هذا .. لذلك إختبؤوا كآلجرذان كما فعل صدام و أعوانه و لم نسمع لهم همساً لأنهم جاؤوا للغنائم و الفساد و الجهل لا للجهاد و نشر المعرفة!؟
و قد وصفهم الباري تعالى بدقة بقوله :
[وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون]: الآية رقم 129/ سورة الأنعام.
عزيز حميد مجيد
Tuesday, March 24, 2026
السيرة و المسيرة للفيلسوف الكوني :
ألسيرة و المسيرة للفيلسوف الكوني المعاصر :
عزيز حميد مجيد - بقلم : ح . الموسوي :
ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجيولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كونه وريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني من آدم و للخاتم و إلى يومنا هذا!
لذلك تحَمّل قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية).
و مرّتْ آلسّنون عليه وعلى صحبه الشهداء كالجّمر, حتى أسموا سنوات السبعينات و الثمانينات بـ : (سنوات الجمر العراقي) و لا زال يُكابد الضيم و الظلم و الجشع و الغربة و حتى الجوع بسبب جهل الجاهلين و فساد المفسدين في الأرض و آلحالة الصحية التي لم تُثنيه عن تكملة آخر فصول الفلسفة الكونيّة كختام للفلسفة في الوجود.ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان معارضا لنظام البعث و له نشاطاً سياسياً منذ بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين و معظم أنظمة العالم بدرجات متفاوتة, لذلك واجه وعائلة و بعض أصدقائه و أقربائه الكثير من المحن و المواجهات و السجن على أيدي الظالمين, لكونه و من أيّده قد تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق للظلم و لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد و آلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمتدّ المحن لأجيال أخرى ما دام الشعب حتى رواده و سياسيه منشغلين بعيوب شخصية بعضهم للبعض و بأمور جانبية بدل الهم الأكبر و هو هم الفكر و المعرفة و الفلسفة, لأنهم حقّاً أجهل العالمين رغم إدّعائهم بأنهم أصحاب حضارة .. و بذلك بيّضَوا و تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام و نهيان و مشعان و برزان الجهلاء بظلمهم و جرائمهِم وجْهَ كلّ طغاة التأريخ بمن فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني ووو... إلخ.
و لإنّه الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود ألذي آمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان و يحدد مصيره .. مستنبطاً ذلك من الكتب المقدسة و من خالصة أفكار الفلاسفة, و بآلتالي فهو أسمى شيئ و كما قال كنفسيوس ؛ أمام الإنسان ثلاث طرق في الحياة :
الأول يمر عبر التقليد و هو أسهل الطرق؛
الثاني يمر عبر التجربة و هو أصعب الطرق ؛
الثالث : يمر عبر الفكر و هو أسمى الطرق؟
لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً و حتى فقهياً؛ إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ و تتلمذ لدى كبار الفلاسفة و العلماءخصوصا في جامعة طهران, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر لكن بداخله همّ لم يطلقها إلا بعد كشف نظريته الفلسفية .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجّمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة فكر و إسناد أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه كلّ نجاح حقّقه حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس سدى, و الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. حتّى وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس - آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛ [أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق.و يعتقد الفيلسوف الكوني الذي كان معروفا بأبي محمد البغدادي أقبل 2003م بأن الفكر وحده يمثل حقيقة آلأنسان بجانب المحبة المقرونة بآلمعارف كقرين لوجوده, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟
و لا يتكامل الفكر و يثمر إلا مع القلب الرؤوف الرحيم في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعيّة ذلك آلفكر و قواعده و هدفه القاضي بآلعدالية و تحقيق كرامة الأنسان بدل هدره و كما يقع كل يوم و ساعة على هذه الأرض الخربة, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر الأسمى الكوني أن ينتشر من قبل آلنّخبة - حسب فيلسوفنا - فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري الرصين جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟
لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه صنع حاجاته آلضرورية لأستهلاكه و معيشته, و هكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه و في مقدمتها الزراعة (كونها نفط دائم)!
كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و (المعلومات) و البوست مدرن أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقيّ الحضاري بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها و حتى تدريسها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها لإأعمالها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية إلى جنب التواضع و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي!
و آلمُفكّر و فوقه (الفيلسوف) بمعناه الحقيقي؛ يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير بدل الطبقية و الفوارق الحقوقية و الأجتماعية .. و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. لا كوعاظ السلاطين من على منابر التخمة و الجهل لاكل الدنيا بآلدّين, و هم يرددون (يا ليتنا كنا معكم .. بمعنى لا واجب علينا بعد شهادتكم أيها العظماء ..
و لا يختلف الخطاب الفكري الثوري وفي أيّ بقعة و مكان من آلأرض, إنه خطاب موحد ؟
كما يعتقد بأننا لو قدرنا على ربط آلأفكار بآلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا و لتخلصنا من العبودية للدنيا و الدولار, و من غير أنْ يفرض آلآخرون(الجهلاء) آرائهم علينا أي إستعمارنا و إستحمارنا و كما هو الهدف المركزي لأحزاب العالم الأسلامي و غير الأسلامي!
الفرق الوحيد حسب ما يعتقد به شريعتي بين الأستعمار و الأستحمار هو :
[الأستعمار يأتي من الخارج و الإستحمار من الداخل].
و إن المعرفة بجانب الأيمان هي القدرة الكونيةالقاهرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و الفوارق الطبقية و آلأستغلال بكل ألوانه و عناوينه على آلأقلّ.
و هذا هو فنّ آلسياسة الأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونيّة للوصول إلى مدينة العشق و السلام الأبدي بعد رحلة الفكر الاي عرضناها, و تلك هي السعادة الدائمة ألأبدية!
و بسبب تلك آلمقدمات و الحروب المؤلمة الصغفيرة و الكبيرة, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق و إنتشار النفاق؛ بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب لنشر آلمعرفة و لأطلاق عنان الفكر عبر المنتديات و المؤسسات و المساجد, بدل خطاب المعميين الذي يركز على الموت و الموتى و الركون و الكسب السريع دون جهد!
لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصاً بعد ما عجزت الكثير من الحوزات لدينية بكل ثقلها العلمي و تأريخها العتيد من إرواء ضمئه آلرّوحي و آلفكري لأنه كان بخلاف أصدقائه حتى المقربين منهم يُعيد و ينسب سبب تسلط الطغاة إلى مّن يتحمل رئاسة المذهب والمرجعية و حركة الأمام الراحل الثورية برهنت هذه الحقيقة , فلولاه ما كانت الثورة تتحقق و لا تلك الحركة الفكرية التي عمّت العالم ..
لهذه الأسباب و غيرها لم يجد ضالته في جامعات و حوزات العراق خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه الفكري و آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر (قدس) و الأصدقاء المعدودين من حوله , و بدأ يشعر بآلضياع و الموت البطيئ من بعدهم, خصوصىا بعد ما تبرّء حتى الأهل منه إلى جانب إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراقي الذي عاش و ما زال يعيش و قادتهم في أعماق الجهل و ألأنا للمال و الرواتب!
فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون السحيق من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومة أباحت حتى دمه و كل ما يملك!
كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي و الطباطبائي و جيوش من المفكرين كشريعتي و سروش و مجتهدي !
فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين, و منهم الفيلسوف المعاصر الدكتور فقيهي و جواد الآملي الذي طمأنني بكوني مُؤهلٌ لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني !
وإن كان قد خسر عمراً بضمنه زهرة شبابه مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد ضمن المعاملات الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في الكاظمية و النجف بإستثناء دروس الفيلسوف المظلوم باقر الصدر, مؤكّداً فيما بعد ؛ بأنّ الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله و بقوة بصيرته, و كما حصلها السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صدرا و (إبن سينا) و غيرهم, لكن مثل هذا التوفيق الكوني لم يعد يحصل عليه في زماننا ربما النادر و المجهول بسبب إنتشار رواتب و لقمة الحرام و الكذب و النفاق!
فإبن سينا الذي قال بعد حادثة عظيمة:
[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام], و هذا إعتراف عظيم و واضح بفضل أبا سعيد أبا الخير, أي شاكرا له , حيث أعلن من خلالها بآلضمن عن كامل إيمانه بآلله الذي ما زال مُجرّد وهْمُ في عقول الناس و أهل الكروش و العروش و الأحزاب خصوصاً و الذين يسيطرون على مال الناس و حياتهم بلا حق, لقد كان ذلك بعد متابعته و لقائه و مرافقته للعارف (أبو سعيد) في أطراف نيشابور التي تسمى الآن بخراسان و مدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا و هكذا كان العرفاء عبر التأريخ لا يريدون علوا في الأرض و لا أكل لقمة الحرام!
لكنّه - ايّ الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ من المتصدي لأمور المسلمين, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) من أجل حفظ كرامته لتكتمل غربته في هذا آلوجود من الجانبين(الروحيّة والماديّة), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح و إنتعش آلجسم - ببعده الجسدي - المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقه الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل و الفصل يوم وُلد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة!
و رغم كل المعوقات والغربة و نكران الجميل من كل الجالية فقد إنطلق آلفكر و العمل التوعوي عبر جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا.
و ما إرتاح ؛ و ما إستقرّت روحه الشفافة و ما إرتاح حتى تلك اللحظة.. بل عانى آلكثير - الكثير حين أدرك المحنة الحقيقية للأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, ليكتب عنها الكثير في كتاب : [مستقبلنا ؛ بين الدين و الديمقراطية], عبر مقارنة عميقة و مستدلة يفيد كل من يريد أن يعرف حقيقة هذا العصر و ما بعده!؟
لقد تحسس سفاهة و تفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي لوحده على مستقبل الفرد و المجتمع عندما يتجَرّد آلأنسان فيه من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا ومدنياً لأنها لا تحقق كل آمال الأنسان, لكون آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية؛ بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ و فكره و كما أثبتنا ذلك من خلال مقولات العظماء - بآلطبع يقصد؛ الحكومات و الأنظمة و ليست أكثر الشعوب المغلوبة فيها بسببهم, و إن كانت(الشعوب) تتحمل هي الأخرى جانبا من تلك المآسي و الأنحراف!
و رغم كل تلك المعاناة و هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته!
لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور الممتدة من الغيب لا المادة .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأساس و الأصل الذي يحرّكه فعاش شبه فقر رغم صعوبة الظروف المادية لأنه رفض أن يتنعم بآلروتب و المخصصات الحرام و (الخدمة الجهادية) و كما فعلت الاحزاب و معظم الناس الذين تمكنوا من ذلك و أكثرهم كانوا عمادا لأحزاب الجهل و حتى لجيش الحكام الظالمين و حكومات العهر بسبب فقدان الأيمان و الفكر في وجودهم و حقيقة الله المجهولة عندهم لحد هذه اللحظة !
في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في النفاق و آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن الذي لا ندري يتقدم أم يتأخّر .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر" و "الفجر" و غيرها؟
و هل لهذا الكون نهاية, و يتقدم كل لحظة .. أم يتأخر مع آلحركــــة؟
يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟
و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس!؟
و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي.ثم أسرار و مقياس آلجّمال في آلوجودو آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود!؟
وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى, و ما هي تلك الغاية؟
و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟
و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد نفخ "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟
وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟
ثمّ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار و هو سرّ الله !؟
و تأسف في الكثير من مقالاته .. بل كثيراً ما كان يبكى ولا زال حزيناً لمحنة أخيه الأنسان و لنفسه و لمحنة "جبران خليل جبران" و "إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير" و "السهروردي" و " محمد باقر الصدر" و أخوته الشهداء الذين كانوا وحدهم يمثلون الحقّ في العراق .. لأنه, أي (إبن سينا) عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير الذي عاش قبل 900عام كما أشرنا .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدّنيا و الآخرة .. لذلك لم يُجديّه جواب الفيلسوف "إيليا" على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة (الأربعون سؤآل) (1) آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" شيئا من الحياة , و هو إعتراف أكده سقراط أيضا في حياته .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟
أمّا فيلسوفنا الكوني القدير فقد عَلِمَ جواب تلك الأسئلة .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علما!؟
لأنه عَلِمَ أنهُ لا يعلم شيئاً من سرّ هذا آلوجود و آلزمن و آلجّمال و أصلّ آلشّر الكامن في آلأنسان مع 33 صفة ذكرها القرآن الكريم؛ سوى حقيقة واحدة, هي:
حبّه لهذا الأنسان, خصوصا لو أصبح آدمياً رغم كل الذي لاقاه منه عبر سفره الطويل الذي تجاوز السبعين, فقد جبلت نفسه عليه مقهوراً مُذ كان صغيراً!
ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة!
لأنّ (ألصِّدق في آلحب و التعامل مع آلناس يعني تدمير النفس)!
كما إنّ (آلصِّدق مع آلذات يعني قتل الذات), في زمن الدجل و النفاق.
و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و الجبال و أشفقن منها, لأنه بكل بساطة ظلوم جهول!؟
لذلك طالما كان يقول ما قاله النبي ا لعظيم محمد ؛ شيّبتني تلك (الأمانة الكونية) آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار!
فأكتملت محنته و زاد تواضعه حين أدرك آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" الذي قال له عقب حادثة محيّرة:
[عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي وتدخل في آلكفر آلحقيقي]!؟
فأعقب آلفيلسوف آلهمام (أبن سينا على تلك آلوصية) بالقول كما ذكرنا آنفاً: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجُملة الحكيمة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً]!
و هذا مجمل الأحداث التي أثرت في الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا العصر المضطرب و المالح جدّاً ..
بعد هذا السفر العظيم و التأريخ العملاق, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصّبر على آلمعشوق جسده النحيل و أثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعلّه سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الحقيقي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟
و رغم كونه فيلسوفاً كونيّا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندساً و كاتبا و رئيس تحرير صحف و مجلات و مدرسا ثم مديراً و متخصصاً و أستاذا جامعياً في جامعة (آراك) و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة الكونية بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كلّ ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعمليّة لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), أثناء زياراته المنظمة له في آلنجف آلأشرف خلال السّبعينات نهاية كل شهر و مناسبة!؟
و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات و المقالات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذة أثراً يُذكر – لكون كلّ مؤلف كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السّبيل للمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم, خصوصا بلادنا .. مع كل العالم!
لقد ترك التنظيمات ألحزبية – آلحركيّة رغم تأسيسه لـ (حركة آلثورة آلأسلامية 1975م) للتصدي لحكم البعث الهجين, لكنه حين رأي بأنّ آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته الفكريّة و الفلسفية الكونية و حركة آلمجتمع و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبيّ - آلحركيّ الذي يصبح همّه الوحيد الحصول على المغانم و الرواتب من وراء الحزب و السياسة, رغم بياناتهم و أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شرّ (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العالمية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلاميّ, لكن الذي حدث بعد وصول بعضهم للحكم بفعل قوى قاهرة؛ بأنهم(الأحزاب الإسلامية) فعلت أسوء من الحركات العلمانية أو القومية أو البعثية!؟
و إن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن أطار تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كلّ التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية في هذا العالم, و بلا جدوى و نتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ فيلسوفنا عملياً إنقطاع المتحزبين عن حبل الولاية و حتى عن مفهوم العدالة و المساواة و الرحمة في مسعاهم و بُعد المتحزب عن كهرفو ز محبة الله و الأنسان و الجّمال و التكوّر حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء و الشهوات و جمع الأموال بكل طريقة ممكنة, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان؛ فلم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي أحتواها بعد أن كان يسعى عقوداُ ليصلها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق!
خلاصة الكلام : [مَنْ يغتني من وراء السياسة فاسد], و الحال لا يوجد اليوم سياسي في العراق لم يغتني من أموال الفقراء التي جعلوها كذبا وزوراً (أموال مجهولة المالك) ويجوز سرقتها حتى و إن أفتى كبار المراجع بحرمة ذلك!؟.
كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و الدراسات و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامّة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج و آخرها تحديد ملامح (الفلسفة الكونية العزيزية) كختام للفلسفة و كآخر نظرية لأنقاذ البشرية من ظلم الطغاة في (المنظمة الأقتصادية العالمية) و من ظلم البشر ككل داخل المجتمع الصغير و الكبير و العالم .
كما شارك في ألتمهيد لتأسيس اللبنات الأولى للمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م = 1982م و كانت تسمى بآلمجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق بداية عام 1982م, حيث شارك في تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة) مع أبو ياسين و مجموعة من الكتاب العراقيين المعروفين, وقبلها شارك في تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثمّ صحيفة (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و المعارض الفنية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً!
كان ولا زال تربطه علاقات فكرية و صداقة مع الفيلسوف جوادي الآملي و الدكتور سروش و غيره الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش بداية الثورة ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم الشهداء عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري و جهاد العيدان حيث كان مستشاراً و منظماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة) المعروفة و قبلها صحيفة (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدّعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط في الساحة الأسلامية و العالمية قاطبة هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس, و كذلك موقع (المنهج الأمثل) وغيره و قصته تطول و تطول,نختمها بإصداره لأكثر من خمسين مجلداً في مختلف شؤون الفكر و الفلسفة و أبرز كتابين له بعنوان [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و التي بلغت 200 نظرية سياسية, إضافة لكتاب (محنة الفكر الأنساني) و غيرها كثير كما أشرت, و نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم, و الله يستر من فساد و ظلم ممن يدعي الدعوة لإسلام اليوم و المحاصصة لسرقة الفقراء و كما هو القائم للأسف ّ.
ألسيد ح. الموسوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للتفاصيل : عزيز الخزرجي - ألأربعون سؤآل عبر كوكل.
www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=807435
www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=807435
ملاحظة هامة بمستوى السيرة حيث تمثل المسيرة كلها , و هي :
لمعرفة روح الفلسفة الكونية العزيزية؛ عليكم بمراجعة(نظرية المعرفة الكونية) إلى جانب (الأربعون سؤآل), و التي تلخص أهم و أعمق الموضوعات الكونية,و التي بمعرفتها يعرف السالك سرّ الكون كله و السلام.
السيرة الشخصية للفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي :
السيرة و المسيرة الكونية للفيلسوف الكوني المعاصر :
ألسيرة و المسيرة للفيلسوف الكوني المعاصر :
عزيز حميد مجيد - بقلم : ح . الموسوي :
ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجيولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كونه وريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني من آدم و للخاتم و إلى يومنا هذا!
لذلك تحَمّل قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية).
و مرّتْ آلسّنون عليه وعلى صحبه الشهداء كالجّمر, حتى أسموا سنوات السبعينات و الثمانينات بـ : (سنوات الجمر العراقي) و لا زال يُكابد الضيم و الظلم و الجشع و الغربة و حتى الجوع بسبب جهل الجاهلين و فساد المفسدين في الأرض و آلحالة الصحية التي لم تُثنيه عن تكملة آخر فصول الفلسفة الكونيّة كختام للفلسفة في الوجود.ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان معارضا لنظام البعث و له نشاطاً سياسياً منذ بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين و معظم أنظمة العالم بدرجات متفاوتة, لذلك واجه وعائلة و بعض أصدقائه و أقربائه الكثير من المحن و المواجهات و السجن على أيدي الظالمين, لكونه و من أيّده قد تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق للظلم و لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد و آلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمتدّ المحن لأجيال أخرى ما دام الشعب حتى رواده و سياسيه منشغلين بعيوب شخصية بعضهم للبعض و بأمور جانبية بدل الهم الأكبر و هو هم الفكر و المعرفة و الفلسفة, لأنهم حقّاً أجهل العالمين رغم إدّعائهم بأنهم أصحاب حضارة .. و بذلك بيّضَوا و تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام و نهيان و مشعان و برزان الجهلاء بظلمهم و جرائمهِم وجْهَ كلّ طغاة التأريخ بمن فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني ووو... إلخ.
و لإنّه الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود ألذي آمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان و يحدد مصيره .. مستنبطاً ذلك من الكتب المقدسة و من خالصة أفكار الفلاسفة, و بآلتالي فهو أسمى شيئ و كما قال كنفسيوس ؛ أمام الإنسان ثلاث طرق في الحياة :
الأول يمر عبر التقليد و هو أسهل الطرق؛
الثاني يمر عبر التجربة و هو أصعب الطرق ؛
الثالث : يمر عبر الفكر و هو أسمى الطرق؟
لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً و حتى فقهياً؛ إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ و تتلمذ لدى كبار الفلاسفة و العلماءخصوصا في جامعة طهران, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر لكن بداخله همّ لم يطلقها إلا بعد كشف نظريته الفلسفية .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجّمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة فكر و إسناد أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه كلّ نجاح حقّقه حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس سدى, و الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. حتّى وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس - آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛ [أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق.و يعتقد الفيلسوف الكوني الذي كان معروفا بأبي محمد البغدادي أقبل 2003م بأن الفكر وحده يمثل حقيقة آلأنسان بجانب المحبة المقرونة بآلمعارف كقرين لوجوده, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟
و لا يتكامل الفكر و يثمر إلا مع القلب الرؤوف الرحيم في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعيّة ذلك آلفكر و قواعده و هدفه القاضي بآلعدالية و تحقيق كرامة الأنسان بدل هدره و كما يقع كل يوم و ساعة على هذه الأرض الخربة, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر الأسمى الكوني أن ينتشر من قبل آلنّخبة - حسب فيلسوفنا - فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري الرصين جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟
لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه صنع حاجاته آلضرورية لأستهلاكه و معيشته, و هكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه و في مقدمتها الزراعة (كونها نفط دائم)!
كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و (المعلومات) و البوست مدرن أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقيّ الحضاري بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها و حتى تدريسها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها لإأعمالها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية إلى جنب التواضع و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي!
و آلمُفكّر و فوقه (الفيلسوف) بمعناه الحقيقي؛ يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير بدل الطبقية و الفوارق الحقوقية و الأجتماعية .. و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. لا كوعاظ السلاطين من على منابر التخمة و الجهل لاكل الدنيا بآلدّين, و هم يرددون (يا ليتنا كنا معكم .. بمعنى لا واجب علينا بعد شهادتكم أيها العظماء ..
و لا يختلف الخطاب الفكري الثوري وفي أيّ بقعة و مكان من آلأرض, إنه خطاب موحد ؟
كما يعتقد بأننا لو قدرنا على ربط آلأفكار بآلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا و لتخلصنا من العبودية للدنيا و الدولار, و من غير أنْ يفرض آلآخرون(الجهلاء) آرائهم علينا أي إستعمارنا و إستحمارنا و كما هو الهدف المركزي لأحزاب العالم الأسلامي و غير الأسلامي!
الفرق الوحيد حسب ما يعتقد به شريعتي بين الأستعمار و الأستحمار هو :
[الأستعمار يأتي من الخارج و الإستحمار من الداخل].
و إن المعرفة بجانب الأيمان هي القدرة الكونيةالقاهرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و الفوارق الطبقية و آلأستغلال بكل ألوانه و عناوينه على آلأقلّ.
و هذا هو فنّ آلسياسة الأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونيّة للوصول إلى مدينة العشق و السلام الأبدي بعد رحلة الفكر الاي عرضناها, و تلك هي السعادة الدائمة ألأبدية!
و بسبب تلك آلمقدمات و الحروب المؤلمة الصغفيرة و الكبيرة, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق و إنتشار النفاق؛ بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب لنشر آلمعرفة و لأطلاق عنان الفكر عبر المنتديات و المؤسسات و المساجد, بدل خطاب المعميين الذي يركز على الموت و الموتى و الركون و الكسب السريع دون جهد!
لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصاً بعد ما عجزت الكثير من الحوزات لدينية بكل ثقلها العلمي و تأريخها العتيد من إرواء ضمئه آلرّوحي و آلفكري لأنه كان بخلاف أصدقائه حتى المقربين منهم يُعيد و ينسب سبب تسلط الطغاة إلى مّن يتحمل رئاسة المذهب والمرجعية و حركة الأمام الراحل الثورية برهنت هذه الحقيقة , فلولاه ما كانت الثورة تتحقق و لا تلك الحركة الفكرية التي عمّت العالم ..
لهذه الأسباب و غيرها لم يجد ضالته في جامعات و حوزات العراق خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه الفكري و آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر (قدس) و الأصدقاء المعدودين من حوله , و بدأ يشعر بآلضياع و الموت البطيئ من بعدهم, خصوصىا بعد ما تبرّء حتى الأهل منه إلى جانب إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراقي الذي عاش و ما زال يعيش و قادتهم في أعماق الجهل و ألأنا للمال و الرواتب!
فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون السحيق من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومة أباحت حتى دمه و كل ما يملك!
كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي و الطباطبائي و جيوش من المفكرين كشريعتي و سروش و مجتهدي !
فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين, و منهم الفيلسوف المعاصر الدكتور فقيهي و جواد الآملي الذي طمأنني بكوني مُؤهلٌ لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني !
وإن كان قد خسر عمراً بضمنه زهرة شبابه مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد ضمن المعاملات الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في الكاظمية و النجف بإستثناء دروس الفيلسوف المظلوم باقر الصدر, مؤكّداً فيما بعد ؛ بأنّ الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله و بقوة بصيرته, و كما حصلها السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صدرا و (إبن سينا) و غيرهم, لكن مثل هذا التوفيق الكوني لم يعد يحصل عليه في زماننا ربما النادر و المجهول بسبب إنتشار رواتب و لقمة الحرام و الكذب و النفاق!
فإبن سينا الذي قال بعد حادثة عظيمة:
[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام], و هذا إعتراف عظيم و واضح بفضل أبا سعيد أبا الخير, أي شاكرا له , حيث أعلن من خلالها بآلضمن عن كامل إيمانه بآلله الذي ما زال مُجرّد وهْمُ في عقول الناس و أهل الكروش و العروش و الأحزاب خصوصاً و الذين يسيطرون على مال الناس و حياتهم بلا حق, لقد كان ذلك بعد متابعته و لقائه و مرافقته للعارف (أبو سعيد) في أطراف نيشابور التي تسمى الآن بخراسان و مدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا و هكذا كان العرفاء عبر التأريخ لا يريدون علوا في الأرض و لا أكل لقمة الحرام!
لكنّه - ايّ الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ من المتصدي لأمور المسلمين, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) من أجل حفظ كرامته لتكتمل غربته في هذا آلوجود من الجانبين(الروحيّة والماديّة), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح و إنتعش آلجسم - ببعده الجسدي - المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقه الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل و الفصل يوم وُلد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة!
و رغم كل المعوقات والغربة و نكران الجميل من كل الجالية فقد إنطلق آلفكر و العمل التوعوي عبر جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا.
و ما إرتاح ؛ و ما إستقرّت روحه الشفافة و ما إرتاح حتى تلك اللحظة.. بل عانى آلكثير - الكثير حين أدرك المحنة الحقيقية للأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, ليكتب عنها الكثير في كتاب : [مستقبلنا ؛ بين الدين و الديمقراطية], عبر مقارنة عميقة و مستدلة يفيد كل من يريد أن يعرف حقيقة هذا العصر و ما بعده!؟
لقد تحسس سفاهة و تفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي لوحده على مستقبل الفرد و المجتمع عندما يتجَرّد آلأنسان فيه من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا ومدنياً لأنها لا تحقق كل آمال الأنسان, لكون آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية؛ بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ و فكره و كما أثبتنا ذلك من خلال مقولات العظماء - بآلطبع يقصد؛ الحكومات و الأنظمة و ليست أكثر الشعوب المغلوبة فيها بسببهم, و إن كانت(الشعوب) تتحمل هي الأخرى جانبا من تلك المآسي و الأنحراف!
و رغم كل تلك المعاناة و هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته!
لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور الممتدة من الغيب لا المادة .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأساس و الأصل الذي يحرّكه فعاش شبه فقر رغم صعوبة الظروف المادية لأنه رفض أن يتنعم بآلروتب و المخصصات الحرام و (الخدمة الجهادية) و كما فعلت الاحزاب و معظم الناس الذين تمكنوا من ذلك و أكثرهم كانوا عمادا لأحزاب الجهل و حتى لجيش الحكام الظالمين و حكومات العهر بسبب فقدان الأيمان و الفكر في وجودهم و حقيقة الله المجهولة عندهم لحد هذه اللحظة !
في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في النفاق و آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن الذي لا ندري يتقدم أم يتأخّر .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر" و "الفجر" و غيرها؟
و هل لهذا الكون نهاية, و يتقدم كل لحظة .. أم يتأخر مع آلحركــــة؟
يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟
و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس!؟
و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي.ثم أسرار و مقياس آلجّمال في آلوجودو آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود!؟
وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى, و ما هي تلك الغاية؟
و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟
و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد نفخ "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟
وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟
ثمّ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار و هو سرّ الله !؟
و تأسف في الكثير من مقالاته .. بل كثيراً ما كان يبكى ولا زال حزيناً لمحنة أخيه الأنسان و لنفسه و لمحنة "جبران خليل جبران" و "إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير" و "السهروردي" و " محمد باقر الصدر" و أخوته الشهداء الذين كانوا وحدهم يمثلون الحقّ في العراق .. لأنه, أي (إبن سينا) عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير الذي عاش قبل 900عام كما أشرنا .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدّنيا و الآخرة .. لذلك لم يُجديّه جواب الفيلسوف "إيليا" على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة (الأربعون سؤآل) (1) آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" شيئا من الحياة , و هو إعتراف أكده سقراط أيضا في حياته .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟
أمّا فيلسوفنا الكوني القدير فقد عَلِمَ جواب تلك الأسئلة .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علما!؟
لأنه عَلِمَ أنهُ لا يعلم شيئاً من سرّ هذا آلوجود و آلزمن و آلجّمال و أصلّ آلشّر الكامن في آلأنسان مع 33 صفة ذكرها القرآن الكريم؛ سوى حقيقة واحدة, هي:
حبّه لهذا الأنسان, خصوصا لو أصبح آدمياً رغم كل الذي لاقاه منه عبر سفره الطويل الذي تجاوز السبعين, فقد جبلت نفسه عليه مقهوراً مُذ كان صغيراً!
ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة!
لأنّ (ألصِّدق في آلحب و التعامل مع آلناس يعني تدمير النفس)!
كما إنّ (آلصِّدق مع آلذات يعني قتل الذات), في زمن الدجل و النفاق.
و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و الجبال و أشفقن منها, لأنه بكل بساطة ظلوم جهول!؟
لذلك طالما كان يقول ما قاله النبي ا لعظيم محمد ؛ شيّبتني تلك (الأمانة الكونية) آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار!
فأكتملت محنته و زاد تواضعه حين أدرك آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" الذي قال له عقب حادثة محيّرة:
[عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي وتدخل في آلكفر آلحقيقي]!؟
فأعقب آلفيلسوف آلهمام (أبن سينا على تلك آلوصية) بالقول كما ذكرنا آنفاً: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجُملة الحكيمة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً]!
و هذا مجمل الأحداث التي أثرت في الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا العصر المضطرب و المالح جدّاً ..
بعد هذا السفر العظيم و التأريخ العملاق, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصّبر على آلمعشوق جسده النحيل و أثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعلّه سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الحقيقي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟
و رغم كونه فيلسوفاً كونيّا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندساً و كاتبا و رئيس تحرير صحف و مجلات و مدرسا ثم مديراً و متخصصاً و أستاذا جامعياً في جامعة (آراك) و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة الكونية بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كلّ ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعمليّة لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), أثناء زياراته المنظمة له في آلنجف آلأشرف خلال السّبعينات نهاية كل شهر و مناسبة!؟
و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات و المقالات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذة أثراً يُذكر – لكون كلّ مؤلف كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السّبيل للمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم, خصوصا بلادنا .. مع كل العالم!
لقد ترك التنظيمات ألحزبية – آلحركيّة رغم تأسيسه لـ (حركة آلثورة آلأسلامية 1975م) للتصدي لحكم البعث الهجين, لكنه حين رأي بأنّ آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته الفكريّة و الفلسفية الكونية و حركة آلمجتمع و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبيّ - آلحركيّ الذي يصبح همّه الوحيد الحصول على المغانم و الرواتب من وراء الحزب و السياسة, رغم بياناتهم و أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شرّ (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العالمية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلاميّ, لكن الذي حدث بعد وصول بعضهم للحكم بفعل قوى قاهرة؛ بأنهم(الأحزاب الإسلامية) فعلت أسوء من الحركات العلمانية أو القومية أو البعثية!؟
و إن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن أطار تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كلّ التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية في هذا العالم, و بلا جدوى و نتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ فيلسوفنا عملياً إنقطاع المتحزبين عن حبل الولاية و حتى عن مفهوم العدالة و المساواة و الرحمة في مسعاهم و بُعد المتحزب عن كهرفو ز محبة الله و الأنسان و الجّمال و التكوّر حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء و الشهوات و جمع الأموال بكل طريقة ممكنة, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان؛ فلم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي أحتواها بعد أن كان يسعى عقوداُ ليصلها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق!
خلاصة الكلام : [مَنْ يغتني من وراء السياسة فاسد], و الحال لا يوجد اليوم سياسي في العراق لم يغتني من أموال الفقراء التي جعلوها كذبا وزوراً (أموال مجهولة المالك) ويجوز سرقتها حتى و إن أفتى كبار المراجع بحرمة ذلك!؟.
كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و الدراسات و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامّة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج و آخرها تحديد ملامح (الفلسفة الكونية العزيزية) كختام للفلسفة و كآخر نظرية لأنقاذ البشرية من ظلم الطغاة في (المنظمة الأقتصادية العالمية) و من ظلم البشر ككل داخل المجتمع الصغير و الكبير و العالم .
كما شارك في ألتمهيد لتأسيس اللبنات الأولى للمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م = 1982م و كانت تسمى بآلمجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق بداية عام 1982م, حيث شارك في تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة) مع أبو ياسين و مجموعة من الكتاب العراقيين المعروفين, وقبلها شارك في تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثمّ صحيفة (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و المعارض الفنية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً!
كان ولا زال تربطه علاقات فكرية و صداقة مع الفيلسوف جوادي الآملي و الدكتور سروش و غيره الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش بداية الثورة ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم الشهداء عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري و جهاد العيدان حيث كان مستشاراً و منظماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة) المعروفة و قبلها صحيفة (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدّعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط في الساحة الأسلامية و العالمية قاطبة هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس, و كذلك موقع (المنهج الأمثل) وغيره و قصته تطول و تطول,نختمها بإصداره لأكثر من خمسين مجلداً في مختلف شؤون الفكر و الفلسفة و أبرز كتابين له بعنوان [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و التي بلغت 200 نظرية سياسية, إضافة لكتاب (محنة الفكر الأنساني) و غيرها كثير كما أشرت, و نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم, و الله يستر من فساد و ظلم ممن يدعي الدعوة لإسلام اليوم و المحاصصة لسرقة الفقراء و كما هو القائم للأسف ّ.
ألسيد ح. الموسوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للتفاصيل : عزيز الخزرجي - ألأربعون سؤآل عبر كوكل.
www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=807435
www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=807435
ملاحظة هامة بمستوى السيرة حيث تمثل المسيرة كلها , و هي :
لمعرفة روح الفلسفة الكونية العزيزية؛ عليكم بمراجعة(نظرية المعرفة الكونية) إلى جانب (الأربعون سؤآل), و التي تلخص أهم و أعمق الموضوعات الكونية,و التي بمعرفتها يعرف السالك سرّ الكون كله و السلام.
Subscribe to:
Comments (Atom)



