صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Saturday, February 21, 2026
أخلاق الشعوب :
ثقافة الشعوب ؟
سامي جواد كاظم
عند الدكتور علي الوردي ثقافة الشعوب من حكايات المقاهي والعجائز وما يتردد بالمناسبات ، هذا ما نقراه خلال اطلاعنا على لمحات اجتماعية ، وحقيقة الامر طبقا لقراءتي ان دراسة طبيعة المجتمع العراقي كانت على ضوء ما اطلع عليه في تكساس امريكا ، فعندما يجد مدير يتحدث مع عامل بكل احترام يقارنه مع تصرف المدير عندنا ، وعندما يرى نظافة شارع في الغرب يقارنه مع شارع غير نظيف ، باختصار يبحث عن السلبيات لجعلها معيار الثقافة ، والسلبيات عموما هي بعض العادات والتقاليد التي اصبحت سلبيات بحكم تغيير الحياة الاجتماعية في البلد.
لكن الا يعتبر كثرة المكتبات ومبيعات الكتب في بلد ما دليل على ثقافة المجتمع مهما كان محتوى الكتب ؟ بل هنالك من يرى الشعر والشعراء هو وجه ثقافي مهم للبلد ، وقد اهتمت بعض دول الخليج باقامة مهرجانات شعرية مع بذل جوائز ضخمة للفائزين وحتى للمشاركين ، وعليه فان ما يمنح من مساحة من الحرية في أي مجال كان للشعب وعلى ضوء الحرية تقييم تصرفاتهم نصل الى ماهية ثقافتهم .
اليوم المعيار المهم لمعرفة ثقافة الشعوب هو مواقع التواصل الاجتماعي بالدرجة الاولى ووسائل الاعلام بالدرجة الثانية ،والعلاقات الاجتماعية بالدرجة الثالثة ، والاختبار الحقيقي للعلاقات الاجتماعية عندما يكون القانون ضعيف هنا ياتي دور الاخلاق في تقييم ثقافة المجتمع .
على مدى عشر سنوات اتابع واستخدم التواصل الاجتماعي استطيع ان اقول بنسبة 10% من المشاركين ينشرون بثقافة عالية ، والباقي يرثى لها، وحتى من يستخدم موقعه للاعلان التجاري لعمله غير موفق .
نعم تتلاعب ادارة الفيسبوك بعدد المتابعين ولانها تتلاعب بالعدد نجد من يرغب بتحقيق هذا العدد يتابع مواضيع المواقع التي تحصل على اكبر عدد من المتابعين ، مثلا شاهدت منشور كذا الف اعجاب وتعليق نص المنشور ( زوجتي تاخذ راتبي مني فاضطررت ان اعمل بعد الدوام خلسة لاحصل على المال الا انها اكتشفت امري ماذا افعل ؟) قد يكون كذبة ولكنها بالنتيجة سخافة اصبحت ثقافة.
اما تاليف الكتب فانها اصبحت بمستوى هابط لدرجة ان الجميع يستطيع ان يؤلف ويكتب العلامة والباحث والمفكر وهكذا .
اما بالنسبة الى التعامل الاجتماعي وافضل صورة له هو الشارع ففي الشارع تصرفات بخلاف العقل والقانون والمنطق والعادات لدرجة اصبحت امر طبيعي ، وبشكل يومي فلو سالت شخص ما هل صادفك سائق سيارة يسير عكس الاتجاه سيقول لك كثير وبشكل طبيعي وليس استغراب ، لو سالت هل صادفك سائق دراجة يقف وسط الشارع لكي يتحدث بالموبايل ؟ سيقول امر طبيعي ، وعن التجاوز على الحق العام رصيف او شارع اصبح امر مسلم به بل بسببه اصبح التجاوز على الحق الخاص امر طبيعي الم نقرا وبكثرة هذه العبارة ( رجاء لا توقف سيارتك امام باب الكراج ) تخيلوا الى أي درجة لا يبال المواطن في احترام حقوق الاخرين ؟ ، وكثيرا ما تقرا ( كذا ابن كذا من يرمي النفايات هنا ) وتاتي لترى النفايات مرمية في مكان التحذير .
اما تعليق يافطات بلغة عربية كلها اخطاء وبخط قبيح فحدث بلا حرج ، وهذه هي التي تدل على ثقافتنا .
هذا لا يعني انه لا يوجد تصرفات حضارية لكنها ليست بالمستوى الطاغي على السلبيات ، وفاتني ان اذكر ان من اخطر المواسم التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار هي مواسم الشعائر الحسينية والزيارات ، هنا لا يؤخذ بنظر الاعتبار التصرفات العفوية بل تكون بالمرصاد ، وحقيقة لا يمكن ان ننكر التصرفات السلبية مهما كانت الغاية حسب تصورهم ، فالغاية اصلا ترفض السلبيات ولكن المتربصين لايلتفتون للايجابيات بحكم المليونية بل لا يفهمون الغاية يفهمون ما يشاهدون بعينهم ، أي التفكير المادي دون النظر الى الابعاد التي من اجلها يتصرف المواطن
الان وبعدما انبهر العالم وخصوصا شعوبنا العربية والمسلمة بماهو عليه الغرب لا اعلم ماذا يقول عن فضيحة ابستين التي ستاخذ طريقها بل اخذت طريقها نحو النسيان ؟
النتيجة النهائية معيار ثقافة الشعوب هو اخلاقها فقط أي حسن التعامل مع الاخرين فقط وفقط وفقط والاخلاق هو هدف الدين الاسلامي .
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment