صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Sunday, March 29, 2026
لا دولة مع الظلم و الفوارق الطبقية:
ّلا دولة مع آلظلم والفوارق الطبقية:
ولا إستقرار لوطن تابع و ذليل تتقاسم فيه الأحزاب المتحاصصة ثروات الشعب الذي يشقى بلا كرامة و لا أمن و لا غذاء و لا دواء !
بل و فيه سلاح خارج سيطرة الدولة مع ألف حكومة و حكومة عشائريةو أحزاب شيطانيّة"ساختجية" تدعي اسم الله و الدعوة له و للوطن و لخدمة الناس, بينما الحقيقة جاؤوا ليتحاصصوا علناً قوت الفقراء و دمائهم بلا رحمة و ضمير و دين, تمشياً مع إرادة المستكبرين, و صمت الناس و رضا ألأولياء و الآباء الذين إرتكبوا و يرتكبون أعظم ذنباً في التأريخ, بآلضبط كما سكتوا أمام ظلم صدام و البعث فدفعوا ضريبة ذلك غالياً, مع الفرق بأنّ آلضريبة هذه المرة هي النهاية !؟
الحقيقة التي يجب أن تُقال و تُطبق بوضوح و كما يتفق عليه العقلاء هي :
إنّ المليشيات والحشد الشعبي، بصيغتهما الحالية، لم يعودا مجرّد تشكيلات أمنية - عسكرية ، بل تحولا لقوى موازية تُقوّض هيبة الدولة وتضعف سيادتها, مع تحفظنا على طبيعة ألأشخاص الحيتانية - العفريتية و الأحزاب الفاسدة بجميع عناوينها الذين هم السبب في خراب الوضع, خصوصا ضمن الأطار التنسيقي و آلشخصيات المعدانية - البدوية التي للآن لا تتقن شد ربطة العنق بإناقة و التي أنزلت الدولة للحضيض بغياب الخطط و المشاريع العلمية ,كنتيجة للجهل المنتشر و الدين الفاسد الحاكم و الجامعات القرقوشية في العراق بعيدا عن العدالة و المساواة !؟.
لا يمكن أن نقنع الناس و الرأي العام, بل لا يقتنع الناس بدولة قانون وعدل مع هذا الوضع و الفوارق الحقوقية و الطبقية؛
مع وجود من يملك السلاح خارج القانون, بل محاكم في كل حزب و عشيرة و مدينة و عائلة و جهة سياسية.
و لا يمكن أن نتحدث عن جيش وطني واعي يحمي الشعب و ليس العكس،
بينما توجد تشكيلات مسلحة بمرجعيات و ولاءات متعددة و عشائر متوحشة تحمي الظالمين.
لأن النتيجة واضحة, و كما عاشها الناس لثلاثة عقود:
دولة إرهابية طبقاتيّة حزبية ضعيفة أمام الأعداء وقوية أمام الشعب المستضف الذي شرائحه يبحثون عن لقمة في القمامة.
و مجتمع منقسم .. و مستقبل مهدد و أسود, كفى تبريراً… وكفى مجاملات و مناكفات لأجل إدامة الفساد و نهب الأموال بكافة الوسائل و الطرق الشيطانية الميسرة!؟
الحل ليس بالدّمج و الخطابات الفارغة من الصدق و الأخلاص، و لا بتقديم الشعب كله ضحايا ليبقى المسؤول الفاسد حاكما يستنزف الفقراء بشعارات لم يعد الناس يصدّقونها .. لأنها خالية من المصداقية!
بل ألحل بالحسم و المساواة و توزيع الثروة و الأمكانات و الرواتب بين الجميع, ليثقوا بآلدولة و الوطن و الحكومة لتأسيس كيان موحد ضد الكيانات المتعددة و أولها العشائرية و تفكيك التشكيلات المسلحة، و محاسبة رئيس القضاء المجرم فائق زيدان والوزراء والنواب ورؤوساء البرلمان وأعضائه وأعضاء الحكومات الفاسدة التي تأسست بعد سقوط الصنم.
وإعادة تأهيل أفرادها ضمن مؤسسات مدنية وخدمية، و محاكمة كل المتقاعدين من المدراء العامين و حتى الرؤساء الذين إختفوا و لكن يسرقون الناس من خلال رواتبهم الحرام و تقديمهم للمحاكمة .. وبناء جيش وطني واحد لا شريك له.
العدالة تعني محاسبة كل من تورط في دم و مال و مستقبل العراقيين، الذين لم يعد يؤمنوا بأي حزبي أو مرتزق أو مليشي
والدولة تعني أن لا أحد فوق القانون, الجميع متساوون في الحقوق و الواجبات, و لا يوجد فضل لأحد على أحد .
الدولة العادلة تعني ؛ عدم وجود فوارق طبقية و حقوقية و إمتيازات متباينة و حزبية و عشائرية !
الدولة العادلة لا تعني أن تُجنّد آلاف المليشيات حماية للرئيس مع تكريس الفوضى و اللاأمن في عموم البلاد!؟
ما تأسس في العراق حتى اليوم؛ نظام ظالم يُهدد الجميع خصوصا مستقبل الجيل و الأجيال القادمة؛ كهذا النظام التحاصصي الظالم الكافر المجرم الفاسق الفاقد للشرعيّة حتى الوضعية ناهيك عن الألهية - الكونية و لأبسط القواعد الإنسانية, ربما البعث وحده ينافسهم في ذلك الفساد, و إلا كيف وصلت مجموعة صغيرة لا تتعدى الخميسين ظالم لتصبح ترليونية بغضون سنوات بظل هذا النظام الفاسد و بدعم النظام القضائي!؟ إضافة لبضع مئات أصبحوا من طبقة (المليونيرية) لولا وجود نظام فاسد وراءه شعب خانع لا وعي ولا إيمان و لا ضمير بوجوده إلى جانب دستور ظالم و ساسة يدعمون التحاصص و تكريس الفوارق بكل أنواعها لفقدانهم آلشرف و القيم و الأيمان بآلله الذي يعتبرونه جلّ جلاله مجرّد وهم في خيالهم!؟
ليصبح بآلمقابل عموم الشعب العراقي من طبقة الفقراء و المحتاجين الخانعين!؟
لذلك جعلوا السلطة و الحكم وسيلة للثراء لا تتجاوز منافع أحزابهم و عوائلهم و مرتزقتهم الأنتهازيين مقابل نشر الجهل و الجوع و تعميق الفوارق الطبقية و الحقوقية و خراب الدولة و بيان أقبح وجه لنهج أهل البيت(ع) و للصدر الفيلسوف المظلوم الذي عاش كعلي بن أبي طالب (ع) و لكل شهيد ضحى بدمه في سنوات الجمر العراق, و هذا هو تأريخ هذه الثلة الحميريّة المنافقة الكاذبة الكافرة بآلحق و القيم, لأنهم ما آمنوا حقا! [ولو أن أهل القرى آمنوا وإتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض, و لكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون] الأعراف/96.
و لذلك فإن العقاب الألهي قريب جدّاً, بل وقع بآلفعل, و عرف الجميع الآن ذلك بعد دخولنا في الوقت الضائع .. لذلك إختبؤوا(الساسة) كآلجرذان كما فعل صدام وأعوانه ولم نسمع لهم همسا لأنهم جاؤوا للغنائم والثراء لا للجهاد ولنشر الأيمان والفكر والثقافة التي يجهلوها تماماًً بعد ما حلّ التعصب الحزبي الأعمى و التكبر بدل التواضع و الفكر و الفلسفة؟ وقد وصفهم الباري بقوله:
[وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون]: سورة الأنعام / 129.
عزيز حميد مجيد
Subscribe to:
Comments (Atom)