Sunday, April 28, 2019

ألميّزات ألكونيّة للرئيس ألعادل
لا بُدّ للشباب وأساتذة الجامعة و آلطبقة المثقفة أنْ تتمتّع برؤية كونيّة شاملة مُشبّعة بآلمحبّة والتواضع ومُعبّئة بآلفكر المعرفيّ وآلرؤية الكونيّة الثاقبة المنفتحة على أصل ومكونات الوجود وماهيّة الجّمال لتجاوز مخاطر الذّات والعصبيات العشائرية وآلولاآت الحزبيّة والقوميّة الضّيقة و (الأنا) العقبة الكأداء الأخطر أمام آلتّغير لتطبيق العدالة بإنتخاب الأصلح ألمُؤهّل ألنّزيه ألأمين لتحقيق ألأهداف ألوطنيّة وآلأنسانيّة ألعليا لخلاص البلاد والعباد من الفقر والفساد لتحقيق الرفاه و السعادة والعدالة وتجاوز تكرار ألمآسي التأريخية, حيث لا يكفي نيل شهادة بكالوريوس أو دكتوراه و حتى ما فوق الدكتوراه بل حتى أن تصبح آية عظمى في الفقه فقط من دون معرفة علاقة الأختصاص بآلكون والعدالة, و بحسب قول شارل ديغول؛ (السياسة مسألة خطيرة جداً يجب أن لا تُترك للسياسيين), لأنّ قرار صغير خاطئ – ناهيك عن كبير - سيكون مكلفاً للغاية و قد تبقى آثاره لأجيال و أجيال لتُجرى عليهم عمليّة المسخ بآلكامل, بقول سيد الفلاسفة و السياسيين والحكماء والحُكاّم الأمام عليّ: (ألعدل أساس الحكم), العدل في كلّ شيئ, خصوصاً المساواة في لقمة الخبز(ألرّواتب والحقوق والأمكانات والفرص) وبين آلجّميع, ومن يغتني وأقربائه من السياسة فهو ظالم لا محال, (راجع وصاياه في الحكم .. و منها لمالك الأشتر).

والشّعب الذي أحزابهُ يتقاتلون و يتآمرون على الحكم يعني(الرّواتب والمال والصّفقات كحصص)؛ لا يُمكن أن يفلح, حتى لو كان من أغنى شعوب العالم كحالنا في العراق, وكما رأينا الحكومات التي حكمتنا لكونها لم تكن بآلمواصفات الكونيّة, لهذا فشلت وإنتهت بغضب الجماهير وفقدان الثّقة وإسالة الدّماء وإنتشار الفقر والفساد وآلدّيون العالمية التي لا تُسدد إلا بتقديم البلاد كلها هدية لهم.

إننا حين نُريد أختيار مدير لشركة أو مؤسسة صغيرة يتحتّم إنتخاب من لهُ المُؤهّلات المعرفيّة الكافية وآلمواصفات العلميّة المناسبة و الرّؤية السياسيّة والأدارية والمالية الشاملة والتجارب العمليّة والعلمية الكافية لقيادتها بنجاح؛ فكيف الحال و نحن بصدد إنتخاب رئيس أعلى للحكومة والدولة؟ وفي دولة كالعراق التي تحتاج لمؤهلات إضافية أكبر وأشمل من أيّة دولة أخرى في المنطقة والعالم, لتداخل السّياسات وكثرة الأحزاب و جيوش الفاسدين المتربّعين على مفاصل الدّولة بآلمحاصصة المدعومة حزبياً بقوة آلمليشيات المسلحة التي جعلت أغنى بلد في العالم يُعاني الدّيون والجوع والمرض وآلجهل وألوان الفساد والتبعية وبمقدّمتها الأميّة الفكريّة وهو الأخطر بسبب جهل المتصدين لقيادتها و برلمانها بمبادئ ألفلسفة الكونية العزيزية, بكلام وحيز؛ لن تفلح أمّةً أو شعباً يحكمه مختصّ في علم أو علوم أو مدير مقتدر أو رئيس مقتدر ولا حتى قائدٌ قدير .. بل من يمتلك كل تلك المواصفات بشرط أن يعرف المعنى والفرق بين (المختصّ) و(آلمدير) و(آلرئيس) و(القائد) و(النائب) و(المعاون) أو(المساعد) , و بآلحقّ أنزلناهُ وبآلحقّ نزل وما أرسلناك إلاّ مبشراً ونذيراً.
ألفيلسوف الكوني
ملاحظة للأخوة القُرّاء و المثقفين والأعلاميين في هذا الموقع المبارك .. بعد السلام و الأحترام:
حبذا لو تتم مناقشة المبادئ الكونية المطروحة في فلسفتنا ضمن جلساتكم في المنتديات الثقافية و الفكريّة لأجل العدالة و الرفاه و التقدم و المحبة, لأنكم تحملون راية الثقافة في بلد دمّره الجهل بسبب مبادئ و أهداف التربية و التعليم و العشائرية و الحزبية الفاسدة.
أخوكم : عزيز

Saturday, April 27, 2019

الفلسفة الكونية


الفلسفة الكونيّة:
لماذا ألفلسفة الكونيّة لازمة لكلّ باحث و عالم و مُفكّر و مرجع!؟
بإختصار شديد؛ (ألفلسفةُ الكونيّةُ) نهجٌ جديدٌ ورث الفكر لتعريف ألعالم بأسرار الوجود والخلق والجّمال وحقيقة (آلمعشوق) وهو ختام للفلسفة بعد طيّ المراحل الفلسفيّة ألسّتة الّتي مرّت بها البشريّة منذ وصيّة آدم التي أتى بها من آلجّنة مروراً برسالة خاتم الرّسل و إلى يوم بزوغ شمس فلسفتنا الكونيّة ألعزيزيّة ألتي صرفنا آلعُمر لأجلها لتكون فيصلاً كونيّاً وفرقاناً للوجود ألذي ظهر قبل 14.5 مليون سنة حيث توالت المخلوقات والأجناس المختلفة حتى ظهور آدم وبدء النسل البشري الحالي على الأرض قبل 10000عام, ثمّ بدأت الحضارة الأنسانيّة بعد عبور الحالة البشريّة(1) يوم قرّر الأنسان إلقاء كلمة بدلاً من حجر, لكنّ تلك الحضارة إنحرفت لأسباب جوهريّة في الفكر, عرضناها تفصيلا(2), ثمّ إنبثاق عصر الفلسفة الكونيّة العزيزية المباركة كختام للفلسفة, لمعرفة أسرار الوجود للبقاء.

إنها الفلسفة الكونيّة التي معها يعيش ألكادح ألمُحِبّ ألكمال و آلصّفاء الرّوحيّ ليضفي على حياته معنىً كونياًّ عميقاً وحقيقياً بلا حدود بدل المظاهر والشكليات والمتعلقات آلمجازيّة وآلأفكار الضّيقة ألماديّة المحدودة, لهذا لا بدّ لكلّ مهتم بآلثقافة والفكر والفلسفة والعلوم أن يفهمها ولو بشكل كلّي لينسجم معها ضمن مسعاه الحركيّ الوجودي, خصوصاً المثقفين الكبار و المفكرين والدّعاة الحقيقيين ألذين يريدون العدالة بدل الظلم السائد حتى في البيوت و بداخل الأنسان نفسه لدرء الأطر العشائرية و الحزبية و المذهبية والأثنية والعرقية التي يدعو لها مستكبري العالم والتي تُحجّم العقول و تُتعب القلوب و تُعقّد و تقتل روح المحبة وتُفرق الشعوب ليحلّ بدلها روح العنف والخصام والشك والسلبية,  ليستمر بآلعمر بحسب مراد الحاكمين بآلأقتصاد العالميّ الذي أخلّ بآلتعايش وكثّر ألأزمات والحروب ليبقى البشر متعصباً محدوداً منهمكاً مُقوّضا بأطرٍ زمكانية تنتهي ببطنه وما دونها لإبعاده عن ألمعرفة العلوية كمرتكز لفلسفتنا ألتي بها تُطبق العدالة لنشعر لذة الوجود والعشق وعمق المحبّة(3) التي وحدها تستحق ألعيش لأجل الخلود.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألفلسفة الكونية العزيزية؛ ترى ثلاث حالات للبشر؛ الأولى: الحالة البشريّة, الثانية: الأنسانية, ألثالثة: الآدميّة, يصبح فيه كإديم الأرض(متواضعاً), وهو المطلوب من كل الأسفار الكونية عبر محطاته السبعة.
(2) راجع مباحثنا المتعددة ضمن الفلسفة الكونية, و منها المقال المركز بعنوان: [وجود الله رهين الأخلاق].
(3) فلسفتنا تُفرّق بين العشق الحقيقي و المجازي, وحتى المحبّة الشديدة التي تعادل العشق, فهذه التعاريف الأساسية قد ساء الناس
فهمها بسبب المبادئ الفلسفية السابقة, حين خلطوا أنواع العشق مع المحبّة:
Affection  أو Affectation


Tuesday, April 23, 2019

يا عالم التيه :


ياعالم؛

أردتُ العيش كفقير؛ أغلقوا الطرقات أماميّ..

لم أطلب مالاً أو جاهاً أو سطانا؛ قالوا يُريد الدّنيـا!

مَدَحتُ و عظّمتُ الخالقَ؛ قالوا خرافات!

إذهب أنتَ و ربّك .. فحاكِمنا هو الباقي!

رواتبنا على المدار لآخر الأزمان!

كآلعباسّ خرقنا الحُكمَ و آلجّمع و الشّعب الخانع تحت سياط الذّل .. للدِّينار!

و غدوتُ وحيداً .. بل كنتُ وحيداً بعد براءة الأخوة والأهل وآلجيران!

حين عشقتُ؛ قالوا : يهذي!

و رحلتُ غير مبالياً, بالمعشوق ألمجازيّ!

ثمّ بكيتُ .. قالوا: يتعذّر!

ضحكتُ .. قالوا : مجنونٌ!

قبّلتُ كلّ الأيدي لأُقرّبهم للهِ الغائب في مساجد بلدي

وأشرقتُ .. قالوا إغرب ..

أغربتُ .. قالوا إشرق ..

شرّحوا بدني وقطّعوا أحشائي .. قالوا: يُكذّب!

عرضتُ فلسفتي الكونيّة وأنا مسجّى .. قالوا: هرطقة سفسطائية!

نريد كتابات إسفنجيّة .. ككل المقالات وآلأشعار اليومية ..

نريد الأشكال والأوصاف والجنس و الدولار ..

و معرفة ما أكل أو لبس الرئيس ..

ومن زار القائد الضرورة ..

كتاباتكَ آلكونيّة تجرّنا للآفاق .. للآخرة .. ونحن نريد الدّنيا ..

لا حقيقة سوى لحزبنا .. لعشيرتنا .. لقائدنا!
نحن نملك صكّ آلغفران مع العربان!

أوقفوا مركبة آلدّنيا .. أريد النزول .. أكره دنياكم ..!
أحسّ بآلغربة فيها ..

أنا من عالم آخر .. لا تفقهون أساريره!

سأعود لمعشوقي الحقيقي ليأويني و يضمّني ويُواسيني بصدق!

وحده يعلم سرّي دونكم حيث أطعته و رضيت بكلّ قراراته!

و هل يعرف سرّ المعشوق إلّا آلعاشق!؟

ملعون يوم فراقنا .. لا أدري كيف إنفصلت عنه وهبطتُ معكم!

هو الرحمة و الرّضوان وخالق العشق والباقي مجاز وخسران!
ألفيلسوف الكونيّ


Saturday, April 20, 2019

قصة أخرى تُبيّن قمّة الفساد في العراق
"أنا" و أعوذ بآلله من ألأنا - أفتخر عالياً في آلسّماء قبل الأرض لكوني؛
ألعراقيّ ألوحيد الذي ما قال "رفيقي" ولا "سيدي" لبدوي أو لمُعيدي !
وفوق ذلك حملت راية القيادة ضدّ آلبعث و الظلم ولم أبلغ العشرين!
وأصدرت بياناً تأريخاً هو آخر بيان أصدرته بعد بدء الحروب الصدامية ألعبثية عام 1980م .. حرّمت فيه الأنتماء و الخدمة في آلجيش ألعراقي و حتى وزارات صدام بشرط أن يكون معارضا و يخرب ما أمكن في وزارته لتضعيفه و لأسقاط النظام الذي لو بقي لجعل العراق أفسد وأذلّ دولة في العالم. 
لذلك عليكم ياإخواتي الكونيّيون أن تسمعوني جيداً لخطابي الذي ما نطق بآلباطل حرفاً, ولا تستغربوا من هذه القصة المؤلمة أدناه, كما كلّ قصص الكونيين ألذين صمدوا أما وحشية ألعراقيين ألذين دافعوا عن صدام في جيشه و حزبه و وزاراته و حروبه و هجومه على الحق, إنّها أعمال لم نشهدها إلا في العراق, فلا تتعجبوا من الفساد الحالي إنه أضعف الأيمان العراقية الخالصة العادية لكل من حكم العراق!
لقد قتلوا أناسا و الله لا يعوضون بمال أو ثمن أو شبيه .. و على رأسهم محمد باقر الصدر و مثقفين كبار كانت الأرض تستحي عندما كانوا يمشون عليها بتواضع و محبة و حياء خوفا من أن يدوسوا على نملة أو نبتة أو عشب صغير فيعاتبهم المعشوق عليه!
هذا هو العراق يحكمه ابناء ... ويتحكم به العنف و التكبر و العلو و التفاخر و الفساد و الفوارق الطبقية و الخبث و الكذب و ا لنفاق و ا لظلم بشكل فضيع, كل شيئ في بلدنا المنكوب المثقوب ألمديوس ألمسروق طبيعي .. لأن الثقافة العراقية منحطة و ظالمة و من الجذور و كل عراقي بعثي داعشي و إن لم ينتمي لداعش أو البعث .. فمن مِنَ العراقيين لم ينتمي للبعث و للشرطة و للجيش و لوزارة من الوزارات؟
ليكون الجميع بلا إستثناء مشاركين في إهانة تلك الدكتورة مباشرة و بشكل غير مباشر .. عبر إسناد النظام .. كل بحسب موقعه و مسؤوليته !
لا علاج إلا بتغيير مخ العراقيين و قلوبهم لتبديلهم خلقاً آخر.

قصة ألدكتورة ؛ قصة من بين ملايين القصص المبكية بقلم: رجاء يوحنا سابيوس
ألذي طلب نشره ليتعرف العالم على ماجرى و لا يزال في عراق الظلم و الخسة و النفاق و الدِّين ألتّقليدي الكاذب.
القصة:
انا من مواليد 1943 اعمل دكتورة نسائية ولي عيادة معروفة في بغداد ساحة النصر لم أكن اهتم بالسياسة وألاعيبها، ولا اهتم بالعلاقات الاجتماعية وبالخصوص النسوية منها (أعني صداقات نسائية خارج اطار الأقرباء) وقد تعودت على هذه الحياة التي هي أشبه بالروتين وصرت أعيش حياة مريضاتي وآلامهن إضافة إلى سفراتي إلى خارج البلد للمؤتمرات العلمية.
وفي إحدى ليالي الشتاء من عام 1983 جاءت لي ثلاث نسوة مبعوثات من السيدة زوجة رئيس الجمهورية (المجرم المعدوم) وطلبن مني ان اذهب إلى زوجة الرئيس لأمر هام، لم أكن احلم في يوم من الأيام ان تستدعيني زوجة رئيس جمهورية ويا ليتني مت قبل ان تستدعيني هذه الجاهلة الرعناء، وكالعادة في استدعاءات الرؤساء لا يمكن لك أن ترفض ولا لك الحق بأن تسأل لماذا، ولا يعطوك الوقت بل يجب ان تذهب، وفورا وهذا الذي حصل معي بالضبط.
ذهبت إلى منزل حرم الرئيس وانتظرت في قاعة كبيرة جميلة بمنتهى الجمال حتى يحسب الداخل إليها كأنه يعيش لحظات من الخيال وأيام ألف ليلة وليلة.
بعد عشرة دقائق تقريبا جاءت حرم الرئيس ومعها بنت صغيرة عمرها يقارب الـ16 عام وامرأتين من المرافقات لها، جلسنا وبدأت تسألني عن عملي وعن الأمراض الشائعة لدى النساء وتكلمت هي أيضا عن بعض الأمور الصحية الخاصة بها، ثم قالت لي بأنها أرسلت لي لوضع حل لمشكلة هذه الفتاة، فقلت لها وما مشكلتها؟...قالت نرجو ان تعملين لها عملية لإعادة عذريتها، فقلت لها ان هذه العمليات ممنوع إجراءها في العراق، قالت ومن هو وضع الممنوع! أليست الدولة التي زوجي رئيسها؟!
قلت، لم اقصد شيء سيدتي ولكن ارجوا ان تكون هناك ترخيصات لكي لا أقع في محذور قانوني.
قالت: أنا أقول لكي تعملين العملية وأنت تناقشيني؟... من أنت حتى تتكلمين معي بالقانون؟..... العملية تجرى غدا ورجلج فوك رقبتك. ياله... انتهت المقابلة.
وعدت إلى بيتي متعبة نفسيا للمقابلة الغير مؤدبة التي قسم الله لي مع هذه المرأة الرعناء، حتى اني لم اذهب إلى العيادة، وأخبرت زوجي بتفاصيل ماحدث ونصحني بأن أقوم بالعملية وانهي الموضوع، وفي صباح اليوم التالي، جاء لي ثلاث رجال إلى البيت وأمروني بأن أتهيئ للذهاب فورا إلى حرم الرئيس وما هي إلا عشرة دقائق قضيتها في التهيء، وخرجت معهم في سيارتهم حيث رفضوا ان اصعد في سيارتي الخاصة، وذهبنا إلى حيث حرم الرئيس وهذه المرة لم يدخلوني إلى القاعة بل وقفت في الممر الخارجي وانتظرت واقفة على قدمي لأكثر من ساعة ونصف، ولما خرجت حرم الرئيس ومعها البنت وامرأة أخرى كبيرة بالسن واثنين من مرافقاتها، ونقلونا إلى مستشفى خيري تقع في الكرادة، وهناك دخلنا إلى غرفة العمليات التي كانت قد جهزها احد العاملين من المستشفى وهو الدكتور (ب. ح) وقد هيئ لي كل مستلزمات العملية بحسب خبرته الطبية، قبل ذلك سألني السائق في ما لو كنت احتاج ممرضين، فقلت له فقط احتاج ممرضتين، وفي غرفة العمليات أجريت بعض الفحوصات وسألت المريضة عن أسمها فذكرت لي اسمها الكامل، عندها علمت أنها ابنة احد الرجال المهمين في قيادة الدولة، ولما أتممت العملية، اخذوا المريضة إلى غرفة لترتاح، وبقيت في المستشفى إلى اليوم التالي للاطمئنان على صحة المريضة وفي هذا اليوم قضيت وقتي في غرفة المريضة ولم اتصل بأي احد في المستشفى وكانت المرأة العجوز موجودة معي طول الوقت وحراس خارج الغرفة وفي الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي قلت لهم يمكنكم الذهاب إلى البيت، فذهبوا وأنا ذهبت إلى بيتي وفي الساعة الخامسة من عصر نفس اليوم جاءت لي نفس السيارة وأمروني بالذهاب معهم فنقلوني إلى سجن النساء في الكاظمية، وهناك كانت تنتظرني إحدى النساء التي رأيتها مع حرم الرئيس وأخذتني الى غرفة وقالت لي: بأي حق تسألين البنت عن اسمها عند إجراء العملية؟ فقلت لها هذا عمل روتيني لأكمل الورقة التي تحتوي على حقل الاسم لكل مريض نجري له عملية جراحية.
فقالت أنا من الأول قلت لأم عدي ان ترى غيرك لما رأيتك تجادلين بالقانون والموافقات الرسمية، لكن شسوي لعنادهه.
فقلت لها ما صار شيء الآن، أنا اعتذر عن هذا الذي سبب انزعاجكم. قالت ساخرة موبهاي السهولة يا دكتورة.
بعدها دخلن علي ثلاث نساء شرطيات وعلقوني من قدمي الى السقف، وأنا أصيح واستنجي بسكرتيرة حرم الرئيس لكن دون فائدة حيث قالت اسكتي هذه أوامر أم عدي، وتعرضت إلى ضرب، فقط الله يعلم شدته على نفسيتي أكثر من شدته على جسمي وصاروا يعلقوني إلى السقف كل جلسة تعذيب، تعرضت إلى الضرب أربعة مرات باليوم ولا يتركوني ألا ان يغمى علي، فصرت أتظاهر بالإغماء في اليوم الثالث بعد عدة ضربات لأنجو من تعذيبهن لي. بعدها أنزلوني ونقلوني إلى غرفة التوقيف الانفرادية بقيت فيها سبعة أيام كانت جارتي في الغرفة الانفرادية المجاورة هي زوجة احد الوزراء الذين عدمهم صدام حيث أخبرتني إنها موقوفة في هذا المكان منذ أكثر من سنتين إضافة إلى ابنها الذي لأتعلم عنه شيئا وفي الغرفة المجاورة لي من جهة اليمين كانت أستاذة جامعية من جامعة البصرة تلك المسكينة كانت تتعرض للاهانة والضرب باستمرار وكانت قد أخبرتني عن ممثلة عراقية كانت موقوفة في نفس مكاني وقد خرجت بعد ثلاث أشهر من التوقيف الانفرادي وأيضاً أخبرتني عن إعدام سيدة من بيت النوري أو النور على ما اذكر حيث قتلوها بمنع الطعام والشراب عنها لمدة شهر فماتت المسكينة جوعا وسيدة أخرى من عشيرة الجبور هي زوجة لأحد القادة العسكريين المتمردين على صدام حكم عليها بالإعدام شنقا.
كانوا يأتون لنا بالطعام من تحت الباب وبقيت في تلك الغرفة الباردة في ذلك الشتاء القارص لأسبوع كامل، بعدها أخرجوني إلى التحقيق، وهناك وجدت سكرتيرة حرم الرئيس تنتظرني، حيث أخبرتني بأن أم عدي قد عفت عني والآن سوف يعيدوني إلى البيت، بعدها خرجنا بالسيارة وجلست بجانبي امرأة من حاشية حرم الرئيس وكانت مسيحية من كركوك ولما علمت أني مسيحية قالت لي بصوت خافت: إياك ان تذكري الذي حصل، وحاولي ان تنسي كل شيئ، لان ذكر أي شيء مما رأيتي ممكن أن يؤدي إلى إعدامك لان الموضوع سببه قصي والبنت كما عرفتي هي ابنة من؟!.... فإياك ان تذكري شيء حتى نصيحتي هذه إياك ان تقوليها لأحد.
بعد هذا أخبرت زوجي وإخواني وأخواتي بأني أريد السفر إلى خارج العراق ولن ابقي في هذا البلد أبداً.
ولما عجزت ان احصل على طريقه اخرج بها من العراق اخبرني زوجي بأن اصبر الى ان تتهيئ فرصة مؤتمر علمي أو إيفاد ومنها لا ارجع وفعلا بقيت إلى بعد عشرة أشهر تهيأت الفرصة من خلال زيارتي إلى دولة ألمانيا الغربية حيث جئت إيفاد لشراء أجهزة طبية حديثة، وفي اليوم الأول من وصولي إلى مدينة منشن (ميونخ) حاولت الهرب لكن لم استطع فعدت إلى العراق وانتقلت إلى مدينة بعيدة عن بغداد وتابعت عملي إلى هذا اليوم.
هذه هي ممارسات البعث ونظامه المقبور في العراق أضعها أمام العالم ليعذرنا....إننا لا نستطيع نسيان جرائم هؤلاء المتوحشين ولن نرضى عودتهم أو التصالح معهم وليفهم أصحاب القرار ان هذا هو كلام الملايين من المعذبين
رغم إن هؤلاء ألمعذبين كانوا يدعمون البعث و الجيش و الحكومة الصدامية, بل عندما رجعت للعراق بعد غياب ثلاثين عاماً رأيت العجب العجاب حيث كانت الملايين تدعي بأنهم كانوا يقاتلون النظام .. و كانوا يتحدثون بشكل و كأنك أنت المشرد المناضل المعذب كنت البعثي و هم قادة المعاراضة!
لكنه لا غرابة في تلك المدّعيات الباطلة .. لأنك في العراق!



ألفيلسوف الكونيّ

Wednesday, April 17, 2019


ماهيّة ألجّمال في آلفلسفة الكونيّة:
ألجّمال مجهول؛ لغياب ألوجدان؛ ألضّمير!
طرحنا موضوع (ألجّمال) في آلفلسفة آلكونيّة في مواضع عديدة.
كما سألنا في (همسة) ماضيّة ضمن نهج (الفلسفة الكونيّة العزيزيّة), هذا السؤآل:
لماذا آلجّمال مجهول؟
وآلآن
نُريد عرض ماهيّة آلجّمال وآثاره كأهمّ موضوع بعد عرضنا لـ (ختام الفلسفة) كمرحلة سابعة أخيرة.
لقد إستدليّنا بعروضنا الكونيّة؛ سوء تعاملنا مع المرأة كنموذج حيّ للجّمال في مجتمع يراها ويُركّز نظَرهُ عليها بعمق لكنّهُ في الحقيقة لا يراها, بل يرى شيئاً آخر تتعلق بشهوته وغريزته الحيوانيّة التي تقتل الجّمال وأسرارهُ, وفنون التصوير ألفنيّ وألوانهُ!
لذلك قلنا؛ لا يُمكن أنْ تظهر حقيقة وماهيّة جمال ألمخلوقات وآلكون وآلمرأة لتكون أمّاً مجاهدة و مُربّية ومدرسةً على الأقل في مجتمعٍ يراها بتلك آلنّظرة ألدّونيّة ألشهوانيّة ألّتي تُفسد آلجّمال وآلأخلاق وقيم آلجّميع, وأشرنا أيضا(1) إلى أنّ الطريق الوحيد لمعرفة حقيقتها؛ هو معرفة منبع وماهيّة ألجّمال طبقاً (للفلسفة الكونيّة العزيزيّة) ألتي ترفض أساليب ونهج ألشرق كما الغرب اللاحضارية التي قتلت الجّمال والقيم وروح الأنسان والوجدان لتكالب الجّميع بحسب محفّزات ألنّظام نحو المادّة.
فما هو أصل و كُنه الجّمــال؟
وكيف نعرفهُ ونكشف عنــه؟
وكيف نستفيد ونتعامل معه لكشف حقيقة الوجود وإسراره؟

قبل التفاصيل, قُلنا في (ختام ألفلسفة)(2)؛ التي تتشكّل من ثلاثة أضلاع كمُثلّث كونيّ؛ (ألخالق؛ ألخلق؛ ألكون), ألقائم بالأرتفاع كعمود للمحبّة بینھا لإبراز ماهيّة جمال آلحالة ألمُثلى بمقدار إرتفاع درجة ألمحبّة وقوة البصيرة وآلخيال, ولا ینفكّ عن بعض إلّا بفقد (ألمحبّة) التي عليھا يستند الأنسان في أعماقه لينمو ويثمر وينتج من أجل الحضارة والمدنية بعد تحقق الأمن وألسّلام وآلوصال مع أصل آلجّمال، لتنعكس إيجابيّاً على الفرد وآلعائلة وآلمجتمع بآلرفاه و بآلتالي تحقق وحده آلوجود بمحو الكراھیّة وآلنفاق وتوحّد ألقلوب لدرجة ألحالة المثلى(3).

كيف ألجّمال ألكونيّ طريق لمعرفة الله:
يحتاج معرفة كُنه الجّمال .. إستطلاع ما وراء آلأشياء وآلآفاق بالسّفر للمجهول, إلى الماورائيّات الكونيّة بقوّة الخيال والبصيرة!
عن طريق المرئيّيات؛ ألمسموعات؛ ألألحان؛ ألأصوات؛ ألرّوائح؛ ألأفلاك؛ أشكال المخلوقات؛ القوز وقزح؛ ألشروق؛ الغروب, فآلله تعالى لا نجدهُ إلّا في الجّمال وآلخير, أما آلقبح و الشّر فإنّهما يتجسّدان في الشيطان كعارضان لا يتعلقان بآلله لتضاربها مع الجّمال, و الله تعالى نفسه يقول: [إبحث عني في الجّمال, لأنك لا تجد ذاتي إلّا في آلجمال والمعنى, عبر الموجات المرئيّة ,بذبذبات خاصّة تصلنا و تناسب عيوننا وعبر المسموعات ألّتي نسمعها أيضا بإهتزازات تناسب حجم آذاننا و هكذا بقية المقايس التي أثبتها العلم],
ولكثر حلاوة الجّمال وطبعه الذي يُريح النفس و الوجدان والحواس وآلذّات؛ لا نشبع منه و لا نرتوي ولا نحصل على الرّضا آلتّام أبداً .. إنه عالم وسيع لا متناهي .. لكنه يتصل بآلأصل الذي سنُبيّه في الختام!
ألعالم المحدود ألذي يناسب وضعنا و يُجسّد قوّة وقدرة الجّمال على تلطيف الأرواح و شفّافيتها تتجلّى من خلال عدم مللنا من سماع أغنيّة جميلة بألحان عذبة و كلمات معبّرة راقية, والأغرب أنّ الكثير من الناس ما زالوا يطربون للأغاني القديمة رغم أنهم سمعوها مراراً آلاف المرات, بينما سرعان ما نملّ عند قرائتنا لكتاب علميّ مرّة واحدة أو مشاهدة فيلم مرّتين, الفرق في الحالتين هو: أنّ العلم و التكنولوجيا يتحكمْ بهما العقل بمدى الأستيعاب للمعادلات وقوانين ألرّياضيات وهو مملّ لعدم مشاركة الحواس لإشباعها بآلأنتقال للذات سوى العقل هو الوحيد الذي يتعامل معها!

أمّا الجّمال وآلحبّ؛ فيتحكم بهما القلب الذي يعشق (الفنّ) و(آلطبيعة) لأنّهما يبعثان على الراحة والحيوية والأطمئنان في القلب.
و هكذا اللوحات الفنية التي نُقشتْ قبل مئات السّنين, والشِّعر والأدب الهادف الذي يعتمد المجاز في التعبير, و الطبيعة نفسها, فكثيراً ما تكره غياب الشمس عند الغروب وأنت أمام منظر طبيعي إلهيّ جميل تلتقي فيه السماء بآلأرض وبآلحيوان و النبات و الطيور والفراشات فوق الزهور وأسراب النّمل من تحتها, حيث تشعر و كأنك تريد أن تضمّه بين يديك .. ولن ترتوي ولا تشبع من هذا الأحساس الجّمالي, بل تُحاول أن ترتمي في أحضان هذا العالم للأبد من دون العودة مجدّداً لهذه آلحياة المادية التي تضم البلاء والذنوب والعذاب وآلألم لجهل الناس بحقيقة و ماهية الجّمال و كنهه!

بل الجّمال الكونيّ دعا البشر من خلال إشارات سماويّة إلى أنّ يُبدعوا بتحويل جمال اللغة إلى أساليب المجاز, لأن المجاز اللغوي كآلمجاز الجمالي, الذي تريد أن تجوزه .. لتعبر منه إلى شيئ آخر, و المجاز أبلغ من التصريح (الواقع), كما أن ذكرى الشيئ أجمل من حقيقته, أو سماع صوت الطبول من بعد أجمل من مباشرته!
لكن هناك شيئ آخر يختبئ وراء المجاز نريد الوصول إليه .. ليطمئن القلب و الروح ..
فما هو الشيئ الآخر الذي نريد وصوله بآلمجاز؟
عند التّمتع ولو بلحظات بتلك الموجات الأيجابية التي نتحسسها من بعد!
تلك الموجات التي تجعل أبداننا تقشعرّ بها(بذلك) ..
تجعلنا نشعر بخشوع .. و سكر وتحليق في الفضاء ..
هذا ليس بسبب ذاتية الموضوع أو الحقائق الواقعة ..
إنّما الطريقة وآلأثر, هو الذي يجعلكَ تخضع لتلك المشاعر الداخليّة التي تتعامل مع وجدانك, لتجعله حيّاً نابضا بآلحياة و الأنسانية!
و هكذا هو فعل الجمال الصارخ الذي يشلّنا أحياناً ..
يذهلنا عن أنفسنا ..
و يدخلنا في حالة روحية و صفاء نفسي قلّما تشهده في الحياة ..
ألأعمال العارضة الصارخة ..
أو صوتاً جميلاً ..
أو موسيقا أصيلة ..
أو صوت الناي ..
أو المقامات الفنية العاليّة ..
تجرّنا بقوّة للأعماق ألسّحيقة بلا إرادة .. بل و تُسّيل دموعنا .. و تقشعر أبداننا .. و تكفّ عيوننا فجأةً من هول قوتها الغير المرئية و نفوذها لأعماقنا  المهيأة لأستقبالها .. و هذا هو النفوذ الجمالي .. ألذي يُشير لما بعده .. و الذي يُميّيز بين الأنسان الحيّ صاحب الضمير وبين الأنسان آلميّت رغم تحرك جسده في الظاهر!
فهناك من لا يملك القدرة على سماع و تحسس و إستيعاب ذلك .. لأنّ وجدانهُ مغطى و مدفون في أعماق نفسه الملوثة؛ المقوضة في وحل الذنوب والأسى وخبث المادة وآلشهوة التي تحلّ كحاجزٍ بينهُ و بين تلك الأشارات الكونيّة .. فيُحرم منها للأبد ولا يتحسّسها .. إلّا صاحب القلب الطيب ألمُحبّ الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه .. فهو الوحيد الذي يبقى توّاقاً لأحتضان الجّمال الطبيعيّ ولا يرتوي أبداً .. ولذلك يبقى مُتعطشاً للوصول لمنبعه .. عن طريق ما فرضهُ الجّمال نفسه من قوانين عليه لتطبيقها!
ألله تعالى يقول: هذا هو سبيلٌ نظّمته و كوّنته لكَ أيّها الجّاهل الظالم .. بعد مليارات من السنين وآلتخطيط حتى الخلق .. حتى أنت الذي خلقتك بيدي, و حين قلت له كُنْ .. فكان كما أردت حيث إنطوى في قسم من وجودك الصغير هذا العالم الأكبر!
هذا كلّه لأجل أن تتعرّف عَلّيَّ .. للتّقرب منيّ .. لقد آثرتك بآلمجاز لكونه أبلغ من التصريح في آيات عديدة, فكن مُهيئاً للتعاطي مع المجهول .. والأقتراب منه .. و ما عليك إلا البدء بآلسّفر .. سفر العاشقين نحو مدينة الخلود, لكنه ليس سهلاً .. قطع المحطات السبعة(4), فما هذه الماديّات التي تحيطك سوى دمى للصغار .. أمّا أنت أيّها العاشق فقد كبرت .. و لا ينبغي أن تبقى مع الصغار ..
عليكَ بآلتوجه إلى الماوراء .. إلى الأفق البعيد لتسطلع بآلرّوح .. ما لا يُمكن رؤيته بآلحواس و العقل ..
و بهذا الطريق ستشعر بآلخشوع  الذي يصطحبه الأحساس بآلفقر و الفناء ..
إنّ الذي يقوم بهذه المُهمّة هو (آلفنّ) .. لا (آلعلم)!
لأنّ (العلم) يتعاطى مع الطبيعة بلغة الرياضيات لكشف ألماديّات, رغم إعتراف العلماء كألبرت آينشتاين بوجوب إستخدام (الكّوانتوم) مع العلم لمعرفة الحقيقة أكثر, لكن العلم الحديث لم يتوصل بعد لذلك!
أما (الفـنّ) فيتعاطى مع الماوراء .. مع ألرّوحيّات, ألتي هي من أمر الله الذي لا يُشعر به وبعظمته إلا الخاصّة بعد ما تزكّوا!
و حقّا ما قاله المسرحيّ ألأيرلندي الكبير برناندشو: [حين تستعمل المرآة ترى وجهكَ, و حين تستخدم الفن ترى روحك].
ويبقى الجّمال وحدهُ طريقاً للمعرفة و لأسرار الوجود.
ألفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لمعرفة تفاصيل أكثر, راجع فصل الجمال, في كتابنا: [أسفارٌ في أسرار الوجود], ومقالاتنا بهذا الشأن.
 
https://tasrebat.news/archives/123192(2)
 
status Optim(3)
(4) ألطّلب-ألعشق- المعرفة-التوحيد-الحيرة-ألأستغناء-ألفقر وآلفناء.