Saturday, May 25, 2019


لا مستقبل إلا مع الفلسفة الكونيّة
"نجم آلدّين كريم" محافظ كركوك إرهابيّ عتيد ككل السياسيين الأرهابيين الذين سرقوا الملايين و المليارات ثم إستقرّو مع التقاعد .. لكن بلا قرار لعلمهم بعاقبتهم, وهم يغردون و يعبثون في حياة تكرارية خارج السرب هنا و هناك, فهو – أيّ كريم – و أمثاله من الفاسدين المتحاصصين أركان أساسية من أركان مافيا سرقة الأموال و تهريب النفط في الإقليم ومن الدّواعش المُتمرسين في الوقوف بوجه القانون وسرقة أموال الفقراء .. لذلك ثمّة ضغوط تُمارس في بيروت وبغداد للإفراج عنه بشكلٍ سريع، خشية انفضاح عمليات تلك المافيا و المشاركين معه، ان "سرقة كريم وأمثاله لملايين الدولارات من إيرادات نفط كركوك كان بالتواطؤ والتعاون مع هورامي و بعلم من حكومة المركز ببغداد، الذي استضافه في أحد قصوره بمدينة أربيل، بعد هروب الأول من كركوك في تشرين الأول 2017". لذلك لا أمل و لا مستقبل مع هذا الوضع ما لم يطبق منهج و مبادئ الفلسفة الكونية في الحكم و سياسة الناس, هذا بعد ما تمّ تجربة جميع الأنظمة المخلتفة, و التمهيد لتطبيقها يبدأ بتأسيس المنتديات الثقافية و الفكرية و الفلسفية بحسب الأمكانيات المتوفرة لدراسة و تداول مبادئ الفلسفة الكونية, لتكون أساساً لنظام الحكم الكونيّ.
الفيلسوف الكونيّ .
همسة كونيّة: [لأنّي كُنتُ نزيهاً, لذلك لم أشارك السياسيين في الحكم].

Friday, May 24, 2019

ألرئيس مسؤول عن سرقة الشعب!


سيادة ألرّئيس عادل عبد المهدي:
أنت مسؤول عن سرقة الشعب.
قالت النائبة (جوان إحسان) رئيسة كتلة الاتحاد الكردستاني بمجلس النوّاب العراقي؛ [أنّ قادة الكتل الكردستانيّة في مجلس النوّاب قد أبلغوا السيد عادل عبد المهدي بأنّهُ مهما كانت المستحقات المالية فيجب أن لا تشمل (رواتب) موظفي إقليم كردستان وقوّات البيشمركة, مشيرة إلى أنّ؛ (عبد المهدي قد وعدهم بعدم شمول رواتب الموظفين والبيشمركة وسيتم إرسالها وفق القانون]!
جاء ذلك آلنقض من قبل آلسّيد رئيس الوزراء بعد إجتماعه مع رؤوساء الكتل السياسية الكردستانية, حيث أبلغهم؛ [أنّه وفق لقانون الموازنة العامة إذا لم تسلّم حكومة الإقليم النفط إلى بغداد سيتم قطع المستحقات المالية للإقليم].

ومن خلال تصريح النائبة إحسان يبدو أنّ السيد عادل عبد المهدي قد استجاب تماماً لطلب رؤوساء الكتل الكردستانية بعدم شمول رواتب موظفي الإقليم وقوّات البيشمركة من المستحقات المالية للإقليم , علما أنّ حكومة الإقليم لم تسلّم لغاية الآن ما أقرّ في موازنة 2019 والقاضي بتسليم 250 ألف برميل من النفط يوميا لشركة سومو , ووفقا لقانون الموازنة العامة ليس لرئيس الوزراء أو وزير المالية تسليم دولارا واحدا إلى حكومة الإقليم ما لم تسلّم كمية النفط المتّفق عليها بموجب قانون الموازنة , وحسب مصادر وزارة النفط الاتحادية أنّ الإقليم يصدّر حاليا أكثر من 600 ألف برميل يوميا , ومن المعلوم أيضا أن وزير المالية السيد فؤاد حسين قد أطلق مستحقات ورواتب موظفي الإقليم وقوّات البيشمركة لهذه السنة وحسب الحصة المقررّة في قانون الموازنة العالمة لسنة 2019 . . ( أنحني احتراما وتقديرا للنوّاب الأكراد .. هكذا يجب أن يكون ممثلي الشعب حين يدافعوا عن حقوق من يمّثلونهم ).

فإذا كانت رواتب موظفي الإقليم وقوّات البيشمركة تسلّم من الموازنة الاتحادية العامة للبلد بجانب رواتب جميع رؤوسائهم و نوابهم و موظفيهم وحماياتهم العديدة أيضا؛ فأين تذهب عائدات النفط المصدّر من حقول الإقليم والنفط المسروق من حقول كركوك والبالغة أكثر من 600 ألف برميل يوما ؟ وأين تذهب واردات المنافذ الحدودية والمطارات والضرائب والرسوم التي من المفترض أن تسلم هي الأخرى للخزينة الاتحادية إسوة ببقية محافظات العراق ؟

ولماذا تدفع الحكومة الاتحادية رواتب موظفي الإقليم وقوّات البشمركة التي لا تخضع بالمرّة لأوامر القيادة العامة للقوّات المسلّحة , وموارد الإقليم المالية عند حكومة الإقليم ؟ لو افترضنا جدلا أنّ حكومة البصرة المحلية امتنعت هي الأخرى عن تسليم نفطها وباقي مواردها إلى الحكومة الاتحادية , ماذا سيفعل السيد عادل عبد المهدي؟
يضاف لذلك صرف رواتب آلاف من فدائيّ و ضباط و بعثيين كبار مع تقاعدهم بعد فسادهم الذي وصل العالم كله!؟
بينما فقير مجاهد و ربما عشرات من المستحقيين المظلومين تطول قضيتهم 16 عاماً من أجل الحصول على حقوقه و لحد الآن يدّعون بأنهم (يحققون في الأمر), هذا بعد أن قضى ذلك المجاهد زهرة شبابه و جلّ عمره في قتال صدام و حتى فئات من هؤلاء الكرد الذين كانوا مع صدام في كل حروبه العبثية؟
بينما حلال أن تصرف وبآلحرام رواتب مئات الآلاف من الموظفين و الحزبيين و البعثيين حماية صدام نفسه الخارجين عن القانون و العدالة و الداعمين لحد آلآن مخططات داعش و الإستكبار في المنطقة..
وإذا قلنا لهم: [تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم و رأيتهم يصدّون و هم مستكبرون] المنافقون/5.
فهل مع هذا الظلم المبين و التفرقة العنصرية و الطائفية و الحزبية والعشائرية يمكن أن يعيش العراق بأمان و سلام و عدالة؟
ملاحظة: ألرّجاء إيضال هذه الرسالة للسيد رئيس الوزراء و للأخ المسؤول على قسم شؤون الموظفين في رئاسة الوزراء الذي يمتلك كل الوثائق و المستندات مع تأئيد وزارة الخارجية و لجنة السّجناء السياسيين و حتى المجلس الأعلى الذي تأسس على أيدينا مع قوات بدر و كل توابعه, لأنه هو السبب في تعويق المعاملة للأسف و هذا خلاف حتى القانون الذي شرّعوه بأنفسهم, ولا أدري السبب في ذلك, و هل جزاء الأحسان إلا الأحسان؟
الفيلسوف الكوني


تزوير ألتأريخ؛ قد يُغيير ألعالم؟
قبل كلّ شيئ؛ ألفلسفة آلكونيّة .. تَعتبر (ألتأريخ كلّ شيئ), فكلّ ما عندنا هو من الأمس, وفي الغرب مقولة مشهورة ومعروفة مفادها:
[Evrey Thing From yesterday]
ولهذا كانوا يَحترمون ويُقدّرون كبار السنّ من آلمتقاعدين والمعمرين بإعتبارهم واضعي حجر الأساس لكل تقدم علمي وتكنولوجي حدث و يحدث, لكن إختلف الوضع الآن بعد مجيئ حزب المحافظين للحكم في الدولتين العظيمتين تكنولوجيا (كندا وأمريكا) وغيرهما, حيث يبدوا أنهم منهمكون اليوم في قطع الكثير من الخدمات والرواتب والمخصصات التي كانت تدعم الطبقة الفقيرة وآلمتوسطة من الخدمات الطبية والروضات والمدارس وذوي الأعاقة والمتقاعدين وآلطبقة المعدمة التي كانت تعتمد على رواتب دائرة ألمساعدات الأجتماعية, و كأنهم يجمعون الأموال و يعدّون آلعدّة لحرب تدميرية أخرى في بلاد ما وراء البحار كدول الخليج و الدول العربية التي ما زالت شعوبها – بدون حكوماتها طبعا - تأنّ من جروح ثلاثة حروب شيطانية كبرى ضد المقاومة ورائدها, مع حرب قذرة أخرى, هي حرب داعش التي ما زالت قائمة بقيادة ربّ المتحاصصين للحكم والأموال, الذين كانوا اليد الفاعلة لإشعالها وإدامتها لتكون داعش حلقة مُكلفة في مسلسل قصير وسيتبعها آخر حرب تدميرية شاملة بحسب صفقة القرن.
على كل حال, حديثنا ليس هذا آلآن, بل كان مدخلاً لبيان ما هو الأخطر حتى من الحروب العالمية التي حدثت, وهو (تزوير التأريخ)!
فكما قلنا في السطر الأوّل بأنّ (ألتأريخ كلّ شيئ), لذلك لجأ الإستكبار إلى إعادة صياغة النقاط الحساسة فيه من جديد كما كلّ مرة, لإعتقادهم وهو - صحيح إلى حد كبير -  بأنها هي السبب في معارضتهم لتنفيذ مشروعهم العالمي العولمي الكبير بآلسيطرة على كل منابع القدرة في العالم خصوصا في منطقة الشرق الأوسط لصالح (المجموعة) التي تحدثنا عنها في مقالات سابقة مع رئاستها!
وقبل عرض التفاصيل .. نودّ الأشارة إلى أنّ طرحنا هذا ليس من باب سياسيّ أو دينيّ صرف ولا طائفي ولا مذهبي, و إنما من باب فلسفيّ محض لأننا نعتقد أيضا بأنّ (فلسفة التأريخ) وليس (التأريخ وحده) هو أحد أهمّ العوامل التي شكّلت فلسفتنا الكونيّة بآلمناسبة لكونها (ختام الفلسفة) في الوجود, لذلك نرعي إنتباهكم إلى أننا لا نعني بطرحنا للحقائق على كل صعيد؛ أي غرض مذهبي أو طائفي أو قومي أو حزبيّ أو حتى سياسيّ حصراً؛ بل نريد بيان الحقائق للناس, بعد دراستها و تحليلها طبقاً لأصول و مبادئ (الفلسفة الكونية ألعزيزية).
(ألتّزوير) هذه المرة شمل قضيّة إشتراك الأماميين(ألحسن وآلحسين) في معارك الخلفاء بعد وفاة الرسول(ص), وهي محاولة مغرضة لحلحلة الموقف (الشيعي والسنّي) بكون (بني هاشم) الذين إعترضوا على تنصيب الخليفة عن طريق ما إسموه بـ "الشورى" المحدودة بين طلاب مدرسة الخلافة؛ لا صحة لها, وأن (أهل البيت) ومعهم بني هاشم قد شاركوا في نصرة الخلافة كمقاتلين تحت لواء الخليفة.
فكيف .. و من أين بدأ التزوير هذه المرة, وآلعرب بآلمناسبة وللتأريخ أبرياء هذه المرة .. لضعف الأرادة و آلتفكير والعقيدة والتخطيط الأستراتيجي في أوساطهم .. وإنّما بتدبير من الغرب المستكبر الذي بدأ يُخطط و يرسم بآلعمق هذه المرّة للسيطرة على العالم كله!

في الحقيقة, أهمّتـني هذه المسألة كثيراً, حين إطلعت في الفيس بوك وسمعت أيضا بوجود مثل هذا التحريف الخطير ألذي يرتبط بمصير الحقّ في الأرض! لذلك سارعت بآلتحرّي عن جذور هذه الدّعوى الخطيرة التي لم تُثبت لنا .. لا في علم (الرجال) كما يسمّوهُ ولا في علم (التأريخ) ولا في النصوص أو الرسالات البحثيّة المعتبرة التي قُدّمت من الجامعات المعترف بها في اليونسكو.
وآلنّتائج ظهرت سريعاً, حيث قالوا بأنّ ألطبري ذكرهُ في تأريخه المشهور, والحال إنّ الطبري كما أقرانه وحتى كتب الصّحاح, لم تَذكر ألمسألة, ولا أشباهها, وقد طالعتُ هذه الأمور منذ أيام شبابي وبشغف عندما كنتُ أبحث و إريد معرفة الحقيقة للحقيقة لا أكثر.
وعندما راجعتُ (تأريخ الطبري) رأيت حقّا قد ذكر ما لم أقرأه في نسخه السابقة أيام شبابي, ومفاده؛ أنّ (الحسنين) وُرِد إسميهما مع أسماء أخرى إشتركوا في معركة القادسية لفتح إيران, وهذا ما لم يذكره الطبري ولا غيره في تفاسيرهم التي طبعت سابقاً, لكن طبعة جديدة قبل أشهر حُشر فيها إسم (الحسنين) و تمّت إعدادها وطبعها بأموال آل سعود و بمطابع المغرب العربي و غيرها بتوجيه غربيّ!
طيب ما العلاقة بين هذا التحريف و الوقائع التي نعيشها اليوم!
بإختصار بليغ: هي لأجل نفي وجود خلاف بين أهل البيت وبين التيارات الإسلاميّة المعروفة المقابلة للمذهب الذي يعتنقه الأيرانيون, يعني تحشيد العرب شيعة و سنة ضدّ  إيران و مذهبها المفتعل من قبلهم وبآلتالي فإنّ عقيدتها الأسلامية مبنية على جذور خاطئة.
ولو إستطاع المزوّرون تثبيت وإشاعة هذا الأمر فأنّهُ سيُغيير كلّ المسارات الفكريّة القائمة,أوعلى الأقل يُشوّه نهج أهل البيت(ع), وإيران ستنفصل طبيعيّاً وبشكل تامّ عن العرب والعراقيين بآلذات وليس هذا فقط, بل سيؤدّي إلى تضعيف روح العقيدة الأسلامية لدى خطّ المقاومة بقيادة ألأيرانيين الذين يذوبون في حبّ آل البيت(ع), و سيُؤدي في نهاية المطاف الأجهاز والقضاء على دولتهم التي تعتبر بحسب القرآن و الروايات وعد الله بعودة الأسلام غريباً من جديد وسط آلناس كما جاء غريباً, فإحذروا التزوير فقد يُدمّر العالم أكثر.
الفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) إتفق المؤرّخون بأنّ الأمام عليّ(ع) الذي كان بطل الأبطال و القائد الذي لم يُهزم في معركة, بأنه أنفصل عن الخلافة وتحدّد مسعاهُ بعد السّقيفة في العمل الدؤوب و الشاق لتحصيل لقمة العيش بآلحلال من وراء عمله في مزرعة اليهودي بإخراج الماء من البئر, و كان يتقاضى تمرة واحدة مقابل كل دلو يخرجه من البئر, و كان(ع) يتعب كثيراً حدّ الأرهاق, وكذلك مواظبته على كتابة القرآن و تذيّله بأسباب النزول والتفاصيل المتعلقة بكلّ آية, ورغم كونه بطل العالم في الحرب لكنه لم يشارك حتى في غزوة واحدة, فكيف يسمح لأبنيه (الحسن و الحسين) بآلمشاركة, و هو الذي منعهما من مواجهة الأعداء في الحروب التي خاضعها الأمام بنفسه أيام خلافته ومنها في معركة صفين, حيث كان يقول لمعاونيه كآلأشتر؛[إمنعوا الحسن من خوض المعركة مباشرة لئلا ينقطع نسل رسول الله].

Sunday, May 12, 2019

تداعت عليكم الأمم؛ فما أنتم فاعلون


تداعتْ عليكم ألأمم:
فمــا أنتــم فاعلون؟
شخصيّاً و منذ الصّغر .. كنتُ حين أسمع صوتاً عالياً أو ضوضاء يعلو قليلا من أشخاص أو شخص مجاور أنزعج وأضطرب ولا أستطيع التفكير ولا حتى الكلام أو الرّسم في تلك الأجواء وأحاول ترك المكان وتغييره لمكان آمن وهادئ وتطبعت على هذا, وأصحابي ألعلماء ألعظماء كانوا هادئين و وقوريين, لإيمانهم بأنّ الحياة الحقيقيّة والأنتاج الفكريّ - ألفلسفيّ لا يتحقق إلا في أجواء الأمن وألهدوء والصّمت والتأمل والتفكير العميق ألمُستند على المحبة .. كي يُمكننا العمل بصوت عال لبناء الحضارة و آلمدنية!

بعكس ألشّعب العراقيّ وحتى أكثر العالم بقيادة الأحزاب الحاكمة ألمتحاصصة ألتي تُؤمن بآلعنف وآلسلاح والأرهاب والكذب لإبقاء الضوضاء وآلعبث والعشائرية والحميّة وأصوات العيارات النارية وكأنّك وسط حرب نفسية دائمة ودوائر و وزارات محمية بآلحديد والنار والفساد؛ لهذا قلتُ وأقولُ: (كيف يمكن أن ينشأ الطفل في هكذا أجواء ليُفكّر ويبني ويصلح حين يصبح قادراً)؟ لذلك بات الشعب العراقي كما أكثر شعوب العالم(1) لا يؤمن بآلفكر والهدوء ويعتبر صاحبه مريضا ومعقداً, وهذا ما سمعته حتى من "أكاديمييهم وعلماؤهم" لأنّهم ليس فقط لا يعرفون قيمة ومكانة ذلك, بل لا يعرفون معناها وأبعادها وتعريفها وتأثيرها في الحضارة والمدنية؟

تلك هي مشكلة العراق الأساسيّة وحتى عالم اليوم بحسب التحليل النفسيّ والتأريخي والسياسي والأجتماعي الذي أجريته وتوصّلت لتلك النتيجة وتيقّنت من عدم وجود عراقيّ يُؤمن بآلفكر والفلسفة بشكلٍ جدّي كأساس للدنيا وآلآخرة, وأفضلهم يؤمن بدين تقليدي و شهادة جامعية للأرتزاق وكليهما لا يغنيان شيئاً, ولا أحدهم يُفكّر بآلفكر وبنظريّة المعرفة (ألأيبستيمولوجيا) و دورها الحضاري و المدني, لأنهُ أساسا لا يعرف طرق التفكير و معانيها, فكيف يُطبّقها ويعمل بها؟ هذا بآلنسبة لمثقفيهم وعلمائهم؛ فكيف بالناس!؟

أما أسباب ذلك؛ و كما بيّناها في مبادئ الفلسفة الكونيّة(2), فيعود بإختصار لـفقدان الأدب و فساد نهج التربية والتعليم والوالدين وتسلط القيم العشائرية والبدوية والمعدانيّة والحزبيّة وإطلاق حرّية الشهوة لأبعد الحدود مقابل تقييد وقتل حرية التفكر لأبعد الحدود, و ضياع مبادئ معرفة الجّمال, والأهم من كل هذا هو خطأ فهم الدّين المحمدي الكونيّ, حيث تصوّروا بأنّ الأسلام أحكام و مسائل فقهية ومعظمها محرفة و مكررة يختلف عليها الفقهاء لذلك كان من الطبيعي وبسبب الدِّين المؤدلج إستبدال (العشق الحقيقيّ) ألروحي بـ (آلعشق المجازي) الماديّ ومن هنا تبدلت و إنعكست القيم و المعايير المجتمعية فولدت الأرهاب و الظلم و الطلاق وآلأنتخار.

و من يعتقد بأنّ شعب العراق شعب عاديّ ومسالم ومُحبّ .. فهو مجنون حتماً مثلهم.
فكيف يكون طبيعياً و كل شيئ كان و ما زال فيه غير إنساني وخاطئ ومشوه بل ومقلوب؟
إنهُ شعبٌ غاضبٌ ومُعصّبٌ ومغبون و ثائرٌ على كلّ شيئ؛ على السّماء والأرض, و شهدت هذا عند رجوعي للعراق بين الأهل والأقرباء والأصدقاء حيث شهدت أن كلٍّ منهم ثورة ضد الآخر وكأنه يغلي على نار وقد يشتعل في أية لحظة وهو مهيأ للأنتقام و إثارة الفتنة حتى على صغائر وأتفه الأمور رغم تحسن الوضع المادي لبعضم, لقد أعمى الله بصيرتهم بحيث لم يعودوا يعرفوا الجهل من العلم والجّمال من القبح, وألوان الطبيعة و قدرة الهدوء و سحر آلرومانسيّة .. بل بات حاكماً يطلق الأحكام تلو الأحكام على أهله و زوجته و أبنائه و جيرانه بإستثناء نفسه .. و كأنّ العالم كلّه مدين له بمليون ثأر وثأر .. لذلك لا قيم و لا حدود ولا حياء تحدّه خصوصاً لو سنحت له الفرصة للتعبير عن ثورته وغضبه المكنون لأجل النفس التي ضُغطت وظُلمت وكُبتتْ كثيراً بسبب الأنظمة التي توالت وأشاعت الأرهاب بنهبها لأموال الناس, من خلال الفروق الطبقية والحقوقية والأجتماعية, و كم قلت للحاكمين؛ بأنّ [كلّ جيوش العالم مجتمعة لن تستطيع القضاء على الأرهاب, العدل وحده يستطيع ذلك](3).
و رغم تكرار الحُكّام لمقولتي الكونيّة تلك, في كل خطاب؛ لكنهم كانوا يفعلون بعكسها عملياً, ويحاصروني ويضيقون الخناق علينا بقطع حقوققنا لمجرد إنتقادهم, بإختصار وجود العنفة الصّداميّة بعقل كلّ عراقيّ!

والحال لا يُوجد قطيع من الأبل أو سرب من الطيور تقتل أدلّائها ومُعلّميها وقدواتها الحقيقيين لا المزيفيين الذين يتنعمون بكل شيئ, بينما الشعب العراقي هو الوحيد مع حُكامه يستأسدون في آلأغتيال وبشتى الوسائل والحيل أقلّها دعم الأحزاب الفاسدة مقابل ألأرتزاق وتبرير الغيبة وإشاعة الكذب والنفاق لمصالحه آلخاصّة, لهذا لا ترى أبداً مفكراً شريفاً .. أو فيلسوفاً يعيش في أوساطهم بأمان, لأنه مقتول لا محال أو مهاجر في بلاد الله.

وأن آخر ما أقوله والمخلصين وهم كآلياقوت في هذا الزمن الأغبر المالح فيما يخصّ حرمة وحقوق الأنسان وآلمجتمع, وهو لكل الذين كانوا نضيفين وطيّبين فوسّختهُم المحاصصة ولقمة الحرام .. أقول بوضوح:
يا قوم إنيّ اخافُ عليكم مثل يوم الأحزاب, يوم إحترق الاخضر و اليابس سويّة.
وإختلط الحابل بآلنابل,و بدأ الذبح و القتل يشمل الشريف والساقط؛ الصالح و الفاسد حتى الذين كانوا يسكنون في قصور مشيدة!
محمد باقر الصدر (رحمه) تجسّد فيه الخير كله؛ لكنكم قتلتموه و بسلوك دعاة اليوم دُمّرَ نهجه وإتهموه بأنه يريد أن يصبح خميّنياً ثانياً للعراق! بينما صدام على ساديّته ما إستطاع سوى قتل جسده, وحين حكم من بعده من جعله - أي الصدر - غطاءاً لتنفيذ مآربه و نزواته, كان كصدام بحكمه بحيث ليس فقط لم يرى الشعب منكم لحد الآن خيراً يذكر.. بل ساءت الأحوال أكثر على كل صعيد!
شهداء عظام كانت آلسّماء والأرض تستحي من مشيتهم .. حاصرتموهم و قتلتموهم ليبق الأنتهازي ومن لا ضمير ولا إنسانيّة ولا حياء ولا رحمة في وجوده بسبب تبدل القيم والمحبة و حالة المسخ التي أصابت الجميع خصوصا أهل الرواتب الحرام!
شهداء الحقّ الكونيّ .. ما كان أعظمهم .. أصحاب قلوب طيبة لا تعرف القساوة والظلم والأنانية لكنكم و لموت ضمائركم بسبب لقمة الحرام؛ إعتبرتموهُم معقدين و فوضويّين.
وفوقها لحقهم القتل و التشريد و الظلم .. ومعهم كلّ مثّقف كبير وفيلسوف .. حتى خُلي العراق اليوم من مثقفٍ كبير أو مفكر قدير رحيم .. ناهيك عن فيلسوف حكيم!

فكيف بكم أيّها الحُكام والنواب والوزراء والقضاة؛ لو بدأت ثورة الفقراء .. و صولة الكريم اذا جاع والحليم اذا غضب؟
لا .. بل كيف بكم إذا جارت عليكم الأمم وقد بدأت كما تشهدون, وذاك ما أخبرنا عنه رسول الله(ص), بقوله في(حديث مرفوع):
[حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قُلْنَا : مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ، قِيلَ : وَمَا الْوَهَنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"].
أكرّر أيها الناس توبوا وحُكّامكم إلى بارئكم, فهذه الدّنيا زائلة و والله ستُحاسبون على ذرة -أكرّر ذرّة-وهل تعلمون ما حجم الذّرة بآلمقياس الكونيّ, فكيف بكم وأنتم تهدرون أموال الأمّة بمنعكم لأهل العلم من أخذ دورهم و حقوقهم تمهيداً لقتلهم!؟
ألفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دول أوربية بدأت شعوبها تُحدّد ساعات معينة للصياح و العياط للتخفيف عن هموهم وآلتنفيس عن الضغوط النفسية.
(2) راجع سلسلة المباحث الكونيّة بعنوان: [محنة آلفكر الأنسانيّ], يشمل عشرين بحثاً.
(3) ولا يُعرف آلعدل, إلّا بآلمعرفة الكونيّة من خلال الأطلاع على نظام الحكم العلويّ.

Thursday, May 09, 2019


سرقة ألأفكار؛ أخطر من ألأموال:
ألفساد الماليّ وآلأقتصاديّ والأداري والأستثماريّ لا يحتاج لتوضيح وبيان بعد الذي كان حتى وصل لأن يؤسس الفاسدون البنوك و المصارف الخاصة بهم للملمة تلك الأموال السوداء التي تجاوزت مئات المليارات و رفضت حتى البنوك العالمية الرّبوية طبعاً و بقصد من قبولها, لكونها غير شرعيّة ومنهوبة والعالم يعرف ذلك, و قد دعاني بآلصدفة كشاهد .. البعض من أؤلئك الفاسدين لمشاركتهم ومساعدتهم لتبيّض تلك الأموال على أمل إدخالها و تدشينها في أسواق المعاملات والبورصات العالمية مقابل نسبة مئوية, لكني رفضت رغم حاجتي الشديدة والملحة للمال, وفضّلت أكل الخبز مع الماء أو الشاي أو حتى لوحده بآلحلال على المآدب ألدسمة و المزركشة بالمأكولات من المال الحرام, كموائد الفاسدين الذين نهبوا و إستقروا داخل وخارج العراق في أوربا و أمريكا و إستراليا ودول الجوار مُتمتّعين ليس بأموال شخص أو شعب أو شعوب بل بأموال الأمة كلها, و بسبب رفض البنوك لتلك المليارات رسمياً, بدأت الأحزاب المتحاصصة مؤخراً بإنشاء بنوك خاصة بها لأيداع تلك الأموال الكثيرة فيها كمرحلة أولى لتبيضها ثمّ تدشينها و إستثمارها عبر البنوك و الشركات المعروفة لمنافعهم الخاصة!

المهم رغم حجم هذا الفساد الكبير الذي لم يستوعبه حتى بنوك العالم, لكن يبقى (ألفساد الفكريّ) و سرقة الأفكار و المناهج وإدّعاء تطبيقها هي آلأخطر والأعمق أثراً لتخريب وتدمير البلدان و تمزيق الأقتصاد ومستقبل الأجيال, والسّبب في كون سرقة الأفكار أخطر من سرقة الأموال, هو:

(إن سرقة الأفكار و المناهج و الدّراسات و النظريات ألأختصاصيّة تحتاج لمن يفهمها و يوضحها لتنفيذها عملياً بنجاح لأنها تهم إقامة المشاريع الكبيرة والبرامج المستقبليّة و الخطط الطويلة الأمد تتعدى الخمسيّة وحتى العشريّة لتصل إلى نصف أو قرن كامل, لذا حين يعلنها و يدّعيها من ليس بأهلها للتظاهر أمام الناس؛ فمن آلطبيعي أن تكون نتاجها ومحصولها ألفشل و هدر الجهود والأموال و الزمان و المكان وعدم تحقيق أيّ مشروع بشكل كامل و مُعتبر طبق المواصفات
العالمية المثالية, ولعل كل هذا يُغطي أيضاً سرقة الأموال من قبل الكبار و الصغار في المشروع لتحقيق أرباح سريعة على حساب هدم الوطن و الدولة العادلة, هذا لكون المُنفّذ (الوزير) وبإشراف رئيس الوزراء و فوقهم رئيس الجمهورية ربما عرفوا عنوان و جانب أو جوانب من الأفكار الأساسية في ذلك المشروع لكنهم لم يعرفوا الكثير من التفاصيل و النقاط الأدارية والفنية و التسويقية والتعبوية ناهيك عن الستراتيجية فيه وعلاقتها بآلمشاريع الأخرى, لذلك فأنّ الفشل هو الحليف الوحيد والأكيد في نهاية المطاف .. لتلحقها الخسائر المضاعفة مع إمتداد الزمن, لكن هذا المسؤول (السارق الفكري) أو (ألسُّراق الفاسدين), لا يهمهم كلّ هذا,  لأن نيّتهم و هدفهم بآلأساس هو شيئ آخر وهو كسب المال و الشهرة الكاذبة بكونه قائد و سياسي و رئيس وطني و مفكر كي يفوز بآلسلطة و المناصب لآخر العمر هذا بجانب نهب الاموال وكما شهدنا ذلك من كل مسؤول تقريباً خلال عقدين, وعلّة العلل في كل هذا الفساد هو حقد وكره السياسيين في الأحزاب و المليشيات للفكر و المفكريين بآلذات لأنهم يعملون بإخلاص بعكس تيارهم, الذي يحاول إبراز نفسه بكونه يضم مفكرين  وفلاسفة على حساب جهود ونتاجات المفكريين والفلاسفة الحقيقيين الذين ليس فقط لم يفسحوا المجال أمامهم ؛ بل حاربوهم و حاصروهم حتى في لقمة عيشهم و منع حقوقهم ليستمر فسادهم و كما هو حالنا لحد الآن, لدرء هواجسهم فيما لو تمّ دعمنا و بآلتالي وبحسب تفكيرهم إحلالنا محلّهم لعلمهم أنها ليست من إستحقاقهم.

تلك هي النتيجة و الوجه الأخطر والأقبح للسرقات الفكريّة – العلميّة – وفوقها الفلسفيّة بشكلٍ خاصٍّ, لذلك نتمنى أن يدرك القضاء العراقيّ على الأقل ومعهم الخييريين بقيادة المرجعية ألتي عليها أن تلعب دوراً أدق لكشف أبعاد هذه المسألة الخطيرة لمحاسبة الفاسدين الذين بدؤوا يتفنّنون في كيفية ألسرقات الفكريّة التي تنوعت آثارها التخريبية السرقات المالية .. بعد إضافة مقدمات و مؤخرة للمبادئ الفلسفية مع تبديل و تقديم و تأخير بعض الفصول والنصوص والعناوين من البحث المعني, لعرضه بإسمه, و بإعتقادي إن هذا الفساد الفكريّ هو السبب في تخلف العراق و دماره وإستعماره, و من الأمثلة التي بيّنتها تفصيلاً فيما سبق على ما قدّمناه عملياً في هذا المضمار كمصاديق, هي: مسألة توزيرنا لوزارة الكهرباء عام 2005م و شرطنا الوطني الوحيد الذي فرضناه لقبول المنصب من جانبنا, و ربّما كنتُ العراقيّ الوحيد عبر التأريخ الذي رفض التوزير لعلمه بعاقبة الأمور رغم إنه كان يُعادل نصف مليار, مقابل ذلك الشرط الذي كان يُؤكّد على (قطع الكهرباء الذي يُعتبر أحد أهم أعمدة الحضارة الحديثة عن كلّ المنطقة الخضراء وإدخال شبكتهم ضمن الشبكة الوطنية العامة لتوزيع الكهرباء ليكون حالهم كحال الناس ليسعى الجميع بجدٍ لأنهاء المشكلة), لكنّ المتحاصصين رفضوه بشدّة, مدّعين بأنهم يريدوا أن أستفيد و يستفيدوا بآلدرجة القصوى من هذه الوزارة لمنافعهم الخاصة و تمشية أمورهم, لذلك قلتُ لهم: 30 مليون عراقي يتمنى هذا المنصب, لكن لن يصل الكهرباء للعراقيين بدون تنفيذ شرطي إلا بعد ربع قرن من الآن, مع صرف عشرات بل مئات المليارات من الدولارات دون نتيجة وكما تشهدون اليوم مصداق ذلك حيث صرفوا لحد الآن بحدود 100 مليار دون نتيجة, وحقا كان تنظيرنا العلميّ - الفلسفي دقيقا للغاية, لكن أين العقول التي تستوعب هذا التفكير الأستراتيجي!؟
و هكذا الكثير من المشاريع المصيرية الأخرى, و منها على سبيل المثال أيضا؛ مسألة (القروض) والديون ألمليارية العالميّة التي كبّلت العراق كدولة وشعب لتصبح ذيلاً ذليلاً لقوى الأستكبار العالمي ربما للأبد, ولو فرضنا إمكانية ألتّخلص من استعمارهم العسكريّ والسياسيّ ؛ فأنّ العراق سيبقى خاضعاً لهم عن طريق المال والأقتصاد و البنوك والثقافة لقرن كامل على الأقل, لكن المشكلة التي ما زالت قائمة تقريباً, هي أن لا أحد من رؤوساء الحكومة و البرلمان و القضاء و مستشاريهم قد إنتبهوا لذلك, بل إعتبروا دراساتنا وقتها و للآن غير مجدية وأصروا على غبائهم و تكبرهم جهلا أو تجاهلا لتدمير العراق الغني, و بعد خراب البلاد والعباد إنتبهوا للمصيدة أخيراً .. و حتى مع إنتباههم هذا ومواجهتهم للمحنة؛ لم يذكرونا ولم يسمعوا من الكاتب الحقيقي(1), بسبب فساد القلوب والعقول و لقمة الحرام وفقدان الأخلاص الذي هو سر الله الذي يقذفه في قلب مَنْ يُحب, لبيان آلتفاصيل, بل المشكلة ألأمرّ من ذلك أنهم يدّعون المعرفة الكاملة بذلك زوراً و كذباً!
لذلك لا أمل و لا خلاص للعراق مع إستمرار هذا الوضع حتى ينتهي نفطه و غازه بآلكامل بعد عقدين ليهرب المسؤوليين خارج العراق بآلجّملة والمفرد ولنا آلآن مصاديق بآلمئات بل بآلآلاف ممّن فعل ذلك بترك العراق كخربة لا يمكن العيش فيه بأي نحو والمشتكى لله.
أللهم إني قد بلّغت .. أللهم فإشهد.
ألفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للتأريخ: إتصل بي شخص كان من المشرفين على موقع باسم "شبكة عراق القانون" والتي كانت تنشر مقالاتي مشكورة كما غيرها كصوت العراق و شبكة الأعلام العراقي , وآلسؤآل الوحيد الذي سألني وقتها و كنت راقداً في المستشفى هو: ما إختصاصك!؟ وبما أنّ العراقيين خصوصاً الأكاديمييون منهم لا يعرفون كلمة و معنى و خصوصيات و دور ألمُفكر الحقيقيّ ناهيك عن معنى و دور (الفيلسوف) في العالم لعدم وجود فلاسفة و مفكريين أصلاً في العراق, لهذا لم يفهم ما بيّنتهُ له وقتها, حين قلت: أخي أنا (أبو محمد البغدادي) و رسالتي فوق إختصاص مُعيّن, و جميع رؤسائك يعرفونني, و لي عشرات البحوث بضمنها 50 بحثا أيام المجلس الأعلى الذي كنت أحد مؤسسيه وقوات 9 بدر و مئات الدراسات و آلاف المقالات ألمختصّة بالفكر و بناء الدولة و التخطيط الأستراتيجي وإنشاء الشركات و هذه تحتاج إلى عشرة إختصاصات مجتمعة في عقل واحد لإنتاجها, لكن يبدو أن ذلك المستشار ورئيسه ومعاونيه الذين كانوا يعملون مع رئيس الوزراء السيد الجعفري و المالكي و من بعده العبادي بآلمحاصصة؛ لم يدركوا ما بيّنتهُ بوضوح وكأنها كانت لغة غريبة لا عربية, وتوادعنا حتى يومنا هذا بلا إتصال وتنسيق جديد والله الشاهد على ما أقول, ولهذا لا نجاة للعراق مع آلتضيق على المفكريين والفلاسفة بسبب الأميّة الفكريّة ولقمة الحرام والتكبر على الفلسفة والحقّ وخالق الحقّ ولا حول ولا قوّة إلا بآلله.

Wednesday, May 08, 2019


ليس من حقّ الله ألعفو عن المُعتدي:
توضيح على مقالة إحدى الأخوات المؤمنات, بشأن دور وفاعلية (الصّلاة على محمد وآل محمد) بكونها تغفر الذنوب جميعاً مهما كانت عظيمة, و الحقيقة إن هذه المقولة الشائعة منتشرة في العراق و غيره إلى حدٍّ بعيد, بل كانت منتشرة حتى قبل الأسلام, حيث تشبه غفران السّيد المسيح(ع) للمسيحيين المذنبين لأن إعدامه على الصّليب كان لأجل غفران خطايا الناس بحسب إعتقادهم, بمعنى أنّ السّيد المسيح و لمجرد الصّلوات عليه و الأعتراف بآلذنب في حضرته عليه السلام أمام القسّ(الأمام) في الكنائس ينتهي كل شيء و تتساوى الأمور, و هكذا الأخوة اليهود - طبعا بعضهم المتشدد يؤمن بنفس القانون و أكثر - بل تجاوزوا ذلك مُعتبرين أنفسهم خاصّة آلله و شعبه المختار قبل غيرهم و لهم الحقّ أن يفعلوا ما يشاؤون, و إنه تعالى يغفر ذنوبهم جميعا مهما كانت عظيمة و لا يُحاسبهم على شيئ للأسباب التي أشرنا لها!

و توضيحنا على هذه الفكرة الخاطئة التي راجت من قبل حتى علماء الدّين المُقلَّدين في أوساط ألمُقلِّدين, و التي صارت برأيّ سبباً ودافعاً لتَنمّر البعض بحقّ البعض وعدم الأكتراث بفعل المنكر و التجاوز على الآخرين بإعتبار أن أيّ ذنب مغفور لصاحبه بمجرد الصّلاة على محمد و آل محمد, أو (اللطم و البكاء) على الأمام الحسين(ع) لحجم المظلوميّة التي وقعت عليه, وهذه مدعمة بآلروايات و المقولات العديدة للأسف, و لهذا إنتشر الفساد و كُسرت الحرمات و التجاوز على حقوق الآخرين بلا حساب و كتاب, لذلك .. رأيت من الواجب و بحسب مبادئ (فلسفتنا الكونيّة) ألرّد ليس على الكاتبة المحترمة فحسب .. بل قبلها على مراجع الدّين ألذين تسبّبوا بهذا الفساد العظيم لإفراطهم في دعوى حبّ الحسين(ع) وأهل البيت(ع) ومكانتهم مهما كان ذنب الفاعل عظيماً, و ردّنا الكونيّ على ذلك هو التاليّ:
أيّها المسلمون في كلّ مكان:
أيتها الكاتبة المحترمة (...):
يا علماء آلدِّين و مراجع المسلمين في كلّ مكان؛ سلام عليكم .. طبتم وطابت أوقاتكم, وأرجو الأنتباه لهذا القول العظيم بإذن الله.
بداية تقبّل الله أعمالكم في هذا الشهر الكريم و نسأله تعالى أن يغفر ذنونبنا جميعاً, و يدلّنا على مَنْ ربّما أخطأنا أو إرتكبنا بحقّه مظلمة أو ربما غيبة أو ربما نظرةٍ خائنة غير مريحة أو إشارة سدّدناها له أو ربما لم نرد سلامه بشكل مُهذّب أو ربّما سرقنا بعض ماله أو حظه من بعض الفرص التي كان أولى بها من غيره أو تقدمنا عليه و كان علينا أن نتأخر في مسألة أو موقع أو وظيفة ووووو.. أو سرقنا كلامه وإدّعيناه لأنفسنا .. لنردّ تلك المظالم و لنستميح العذر والحليّة منهم.
أختي ألكاتبة الكريمة(...): شكراً على ما تفضلت به سواءاً كنت تعتقدين بها حقيقةً أو حلماً, لأنها قصص مُعبّرة حقاً و تُبيّن على كل حال عظمة آل البيت و مكانتهم عند الله في الوجود, لكن إعلمي ياعزيزتي وليعلم العراقيون و كل المسلمين و الناس إن وصلهم خطابي هذا:
بأنني تحقّقتُ ملّيا و طويلا وعلى مدى أكثر من نصف قرن في مسألة الغيب و الموت و عالم البرزخ و قضية الحقوق(حقوق الناس) بشكل خاصّ وغيرها, و ربما قرأتم بعض مقالاتي و(فلسفتي الكونية) كفصل الخطاب في الموضوع .. والتي توصّلت خلالها إلى أنّ الله تعالى وبحسب حديث (الحقوق)(1) يغفر الذنوب جميعاً سوى المتعلقة بحقوق وحرمة الآخرين, تتقدمها حقوق الأهل والأرحام والأطفال والزوجة والأصدقاء وهكذا الأمّة كلّها, حيث إن الله برئ من أن يُسامح ألمُتجاوز ومن إعتدى على حقّ الآخرين قيد أنملة, حتى اللمم منها, لأنها تُناقض عدالته تعالى, فكيف يتجاوز عن المسيئ المخطأ بحق المظلوم الذي أخطأ بحقه, ليصبح الظالم و المظلوم بمستوى واحد, بينما صفة (العدل) هي أوّل صفة وصف الباري تعالى بها نفسه, وكيف يطيب الحياة لو إختلط بآلظلم و الغيبة و الكذب و النفاق؟

و إعلموا بأنّ ما جرى و يجري في العراق من مآسي و مظالم و تعدٍّ فردي و جمعيّ كما في الأحزاب والعشائر المتوحشة للمال؛ فهو بسبب هضم الحقوق و لقمة الحرام, و سرقة الناس و تعدي بعضهم على بعض قولاً أو فعلاً أو حتى بكلمة واحدة أو نظرة خاطفة, و نخصّ بآلذكر أيضا الحاكمين الذين يستكبرون برواتبهم وحقوقهم وإمتيازاتهم بظاهر إسلاميّ, و لهذا فأنّ العراق سيبقى كجهنم و أسوء من جهنم .. ولا قرار ولا إستقرار فيها ما لم تُرد الحقوق لأصحابها الشرعيين والفقراء بشكل أخصّ بجانب تواضع الناس بعضهم لبعض خصوصاً المسؤوليين لا بحركاتهم و مشيتهم وظواهرهم و كلماتهم العسلية؛ بل بأن تصبح رواتبهم بمستوى الفقير و هذا هو التواضع الحقيقي الذي به يتحقق الرفاه و السعادة و الأستقرار و الوئام بين أبناء المجتمع, و الله ألاعلم .. و ما علمنا نحن فهو من الله و رسوله بحسب النصوص الموثقة و الحمد لله رب العالمين.
الفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحقوق أربعة؛ حقٌ لك و عليك و حقٌ بينك و بين الله و حقٌ بينك و بين الناس, فأما الثلاثة الأولى فمغفورة بإذن الله بإستثناء الرابعة لأنها حق الناس, و الأخيرة هي بيت القصيد التي يجب أن نحذر منه و إلا فلا قيمة للصوم و الصلاة و الحج و الخمس و الزكاة و كلّ العبادات الأخرى.

Saturday, May 04, 2019


همسة بمناسبة بدء شهر رمضان:
خلاصة ألأسلام في آلفلسفة الكونيّة:
[بدون إعْمالِ الأخلاق في آلحياة يغدو كلّ ما يتظاهر به ويدّعيهِ أو يُمارسهُ الأنسان في مرضاة ألرّب زَعْمَاً دينيّاً وعبوديّةً كاذبة ومُفتعلة]، وهذا هو حال أكثر - إن لم أقل كلّ - المسلمين وعلمائهم اليوم.
وألأخلاق, هي:
[حُبّ لأخيك ما تُحبّ لنفسك(1)؛ لا تستغيب؛ لا تؤذي الآخرين؛ لا تُكذّب, أيّ (إقتل ذاتكَ)؛ طهر منبع رزقك؛ في الخِلاف إجعل نفسك مُتّهماً قبل غيرك خصوصاً عائلتك؛ قدّم مصلحة الآخرين؛ إعرف قدر الفلاسفة؛ تواضع حتى للنّملة لأنها أفضل منك, لا تُبرّر المواقف لرضا نفسك, وأخيراً؛ إظهار ألرّحمة لكلّ ألمخلوقات],
(أ فَمَنْ شرح الله صدره للأسلام فهو على نور من ربّه, فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أؤلئك في ضلال مُبين). فوجود الله في الأرض رهين (الأخلاق).
وهذا هو آلدِّين ألّذي يُحيّ آلقلب والضّمير, ليكون صاحبه مع الدعاء قادراً على بدء الأسفار الكونيّة عبر محطات العشق السّبعة ليبقى خالداً للأبد, و بغير ذلك يعيش الأنسان سجيناً داخل نفسه حتى لو تكرّر شهر رمضان مائة مرة في حياته ليموت و هو لا يعرف لماذا وكيف و أين و مع من كان يعيش؟
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) بآلمناسبة؛ هذه المقولة حديث متّفق عليه و عنوان لأهم موضوع إجتماعيّ في جميع الحضارات المعروفة في العالم شرقا و غرباً خصوصا في الثقافات الرئيسة الخمس؛ الأسلامية؛ الصينية؛ ألهندية؛ ألفارسية؛ الأوربية, حيث عُرفت عالمياً بـ:
THE GOLDEN ROLE

Friday, May 03, 2019

أيها العالم : العالم في خطر


هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟
مؤلم جداً أن ترى (الأسلام) قد مات في العراق بسبب حفنة من "دعاة ومجاهدي اليوم" ألذين تحاصصوا مع الجميع حتى قتلة الصدر على تقسيم الأموال و رجعوا لديارهم ليثبتوا بأنهم لم يكونوا بأفضل من البعثيين إلا قليلاً .. فقد بان معدنهم و حقيقة دينهم عند المحك خصوصا الذين رجعوا لأصلهم في لندن و أوربا و أمريكا .. وتبيّن أن قلوبهم كانت فاسدة و إنما تظاهروا بآلتديّن التقليدي و تحملوا لوم النفس ألدائم ألتي كانوا يمنونها بآلصبر و نجحوا بفضل الشيطان مقطعياً بآلسيطرة و التستر على حيوانيتها و الخبائث المكنونة في إعماقها حتى ظهورها في اليوم المعلوم ليقطفوا الثمار ويسرقوا الناس علناً و يخونوا بلا حياء مبادئ الصدر الأول التي بقيت مركونة في كتبه العملاقة التي لم يفهم دعاة اليوم منها سطراً .. ليستمرّ بغربته وحيداً و هو يشكوا جفائهم لمحبوبه في عالم البرزخ!

وآلمؤلم أكثر .. أنك و لأجل أن تبني الأسلام في العراق من جديد بعد ما هدمه الممسوخين المُدّعين؛ فإنّك تحتاج لنصف قرن آخر لتبني ما تمّ تدميره بآلكامل من قبل دعاة اليوم مقابل راتب و صفقة حرام يتلذذون بها كما فعل عمر بن العاص و طلحة و الزبير و عكرمة و شرذمة حين تلاعبوا بأموال بيت المال دون الطبقات الفقيرة و عادوا عليّاً لأنه رفض نهجهم الموروث ممن سبقه!؟
لكن المشكلة الكبرى التي ستُعيق العمل و البناء هذه المرة, هي أكثر تعقيداً و تكلفة و معاناةً ممّا كان حتى في زمن صدام على قساوتها, لأنّ الناس سيحتجّون على دعوتك وسيرفضونك رفضا قاطعا, بدعوى أنهم مروا بتجربتها المزعومة وثبت لهم أن الدعاة ليسوا بأفضل ممّن سبقهم في حكم العراق, الجميع سواسي في فلسفة الحكم والهدف منه, مع فارق اللون واللافتة والعنوان فقط.

ألمسألة أتصورها ستشبه خلافة الأمام علي(ع) والظروف والمسؤوليات التي أحاطت بخلافته من كل النواحي, فحين إستلم السلطة بعد خراب البلاد والعباد؛ إنفصال الشام وتكرّست المحسوبية و المنسوبية و القبائلية و الرشاوى و الرواتب الخاصة للمقربين و المخصصات التي سادت بخلاف الأسلام في ظل من سبقه قهراً أو رضاً ؛ سهوا أو عمداً , هذه الأمور ساهمت جميعها لتعقيد الأمور أضعافا مضاعفة أمام حكومة الأمام.. حيث أصبح النفاق و الدجل ورفض الولاية و تقرير الفتوى بحسب المصالح سُنّة جائزة بذريعة عدم وجود العصمة في شخصية الخليفة بناءاً على أخطاء الخلفاء السابقين وكل إنسان يخطأ و لهم الحق إذن أن يتخذوا المواقف بحسب رؤيتهم, وصار الكثير حتى من الصحابة الذين عاصروا الرسول (ص) والذين بقوا أحياء لزمنه(ع) كآلبدريين يعتقدون بصحة المناهج الخاطئة التي راجت, حتى الصحابة منهم إعتقدوا بذلك وكان عددهم بحدود 30 صحابيا بدرياً و للأسف الشديد, ولك أن تتصوّر حال الباقين من المسلمين!
فما عادت تنفع أوامر و وصايا الأمام و خطبه حتى للبدريين الذين كان يُفترض بهم – لكونهم شهدوا بيعة الغدير - أن يقفوا بجانبه في محنته التي تشبه محنتنا اليوم .. لكن كيف و لماذا يقفوا مع الأمام وولايته التي تمثل الخلافة الأسلامية الحقيقية, خصصوا بعد ما تشوّه الأسلام كله وفي أخطر نقطة وهي الجانب المالي من جانب, وفشل الحكم بقوانين الأسلام من جانب آخر لإنتشار الفساد!؟
وسيشبه يومنا عندذاك يوم الأمام علي(ع) و التفاصيل مؤرخة في تأريخنا الأسلامي الأسود!!؟؟
إنها لقمة (الرواتب) الحرام و نهب بيت المال الذي فعل المعاجز و آلغرائب حتى في بطون وقلوب أتقى الأتقياء والمشتكى لله!
ثمّ مَنْ يضمن عدم خروج شلّة أخرى كدعاة اليوم لا تستحي وتدعي ألدّين والدعوة و "العلم" بعد نهاية رحلتا المجهولة الثانية لو نجحت؛ لتفعل من جديد ما فعلتها الثلة السابقة من فساد وتخريب وجهل و سرقات, لتصبح بعدها .. نسياً منسياً للأبد ويسبت آلجميع بالأنزواء وآلنوم على وسائد من المال والرواتب الحرام معتقدين بعدم وجود آخرة لمحاكمتهم كأي منافق في التأريخ؟
ثمّ لا أدري .. هل هناك ثمّة بقية في العمر لبدء رحلة نصف قرن أخرى للمجهول للدعوة إلى إيجاد الثلة المؤمنة لعودة الأسلام مع هذا البشر الذي ما زال بشراً ولا يمكن أن يرتقي مع لقمة الحرام نحو الأنسانية ثم الآدمية التي لا يفهم العراقيون حتى تعريفها, خصوصا و أن الداعية كما علماؤهم يجهل ليس فقط أحداث التأريخ؛ بل خفايا وأسرار منعطفاته خصوصاً ألفترة الأسلامية منه؟
و ما ظهر أو ربما يظهر من نشرات و كتب بعد الآن؛ إنما هي نسخ مترجمة مع تحوير في المقدمة و المؤخرة لمؤلفين من أهل الرايات السود الذين لا يذكرونهم حتى في الهوامش ليضاف إلى التراكم التأريخي وكما تحققّتُ من ذلك بنفسي لتبقى مشكلة النفاق بلا حلّ منذ زمن الأنبياء و للآن و كما بيَّن ذلك الأمام الراحل(قدس) ليستمر حُكم الشيطان على الأرض بإمتياز.
ألفيلسوف الكوني / أبو محمد البغدادي

Sunday, April 28, 2019

ألميّزات ألكونيّة للرئيس ألعادل
لا بُدّ للشباب وأساتذة الجامعة و آلطبقة المثقفة أنْ تتمتّع برؤية كونيّة شاملة مُشبّعة بآلمحبّة والتواضع ومُعبّئة بآلفكر المعرفيّ وآلرؤية الكونيّة الثاقبة المنفتحة على أصل ومكونات الوجود وماهيّة الجّمال لتجاوز مخاطر الذّات والعصبيات العشائرية وآلولاآت الحزبيّة والقوميّة الضّيقة و (الأنا) العقبة الكأداء الأخطر أمام آلتّغير لتطبيق العدالة بإنتخاب الأصلح ألمُؤهّل ألنّزيه ألأمين لتحقيق ألأهداف ألوطنيّة وآلأنسانيّة ألعليا لخلاص البلاد والعباد من الفقر والفساد لتحقيق الرفاه و السعادة والعدالة وتجاوز تكرار ألمآسي التأريخية, حيث لا يكفي نيل شهادة بكالوريوس أو دكتوراه و حتى ما فوق الدكتوراه بل حتى أن تصبح آية عظمى في الفقه فقط من دون معرفة علاقة الأختصاص بآلكون والعدالة, و بحسب قول شارل ديغول؛ (السياسة مسألة خطيرة جداً يجب أن لا تُترك للسياسيين), لأنّ قرار صغير خاطئ – ناهيك عن كبير - سيكون مكلفاً للغاية و قد تبقى آثاره لأجيال و أجيال لتُجرى عليهم عمليّة المسخ بآلكامل, بقول سيد الفلاسفة و السياسيين والحكماء والحُكاّم الأمام عليّ: (ألعدل أساس الحكم), العدل في كلّ شيئ, خصوصاً المساواة في لقمة الخبز(ألرّواتب والحقوق والأمكانات والفرص) وبين آلجّميع, ومن يغتني وأقربائه من السياسة فهو ظالم لا محال, (راجع وصاياه في الحكم .. و منها لمالك الأشتر).

والشّعب الذي أحزابهُ يتقاتلون و يتآمرون على الحكم يعني(الرّواتب والمال والصّفقات كحصص)؛ لا يُمكن أن يفلح, حتى لو كان من أغنى شعوب العالم كحالنا في العراق, وكما رأينا الحكومات التي حكمتنا لكونها لم تكن بآلمواصفات الكونيّة, لهذا فشلت وإنتهت بغضب الجماهير وفقدان الثّقة وإسالة الدّماء وإنتشار الفقر والفساد وآلدّيون العالمية التي لا تُسدد إلا بتقديم البلاد كلها هدية لهم.

إننا حين نُريد أختيار مدير لشركة أو مؤسسة صغيرة يتحتّم إنتخاب من لهُ المُؤهّلات المعرفيّة الكافية وآلمواصفات العلميّة المناسبة و الرّؤية السياسيّة والأدارية والمالية الشاملة والتجارب العمليّة والعلمية الكافية لقيادتها بنجاح؛ فكيف الحال و نحن بصدد إنتخاب رئيس أعلى للحكومة والدولة؟ وفي دولة كالعراق التي تحتاج لمؤهلات إضافية أكبر وأشمل من أيّة دولة أخرى في المنطقة والعالم, لتداخل السّياسات وكثرة الأحزاب و جيوش الفاسدين المتربّعين على مفاصل الدّولة بآلمحاصصة المدعومة حزبياً بقوة آلمليشيات المسلحة التي جعلت أغنى بلد في العالم يُعاني الدّيون والجوع والمرض وآلجهل وألوان الفساد والتبعية وبمقدّمتها الأميّة الفكريّة وهو الأخطر بسبب جهل المتصدين لقيادتها و برلمانها بمبادئ ألفلسفة الكونية العزيزية, بكلام وحيز؛ لن تفلح أمّةً أو شعباً يحكمه مختصّ في علم أو علوم أو مدير مقتدر أو رئيس مقتدر ولا حتى قائدٌ قدير .. بل من يمتلك كل تلك المواصفات بشرط أن يعرف المعنى والفرق بين (المختصّ) و(آلمدير) و(آلرئيس) و(القائد) و(النائب) و(المعاون) أو(المساعد) , و بآلحقّ أنزلناهُ وبآلحقّ نزل وما أرسلناك إلاّ مبشراً ونذيراً.
ألفيلسوف الكوني
ملاحظة للأخوة القُرّاء و المثقفين والأعلاميين في هذا الموقع المبارك .. بعد السلام و الأحترام:
حبذا لو تتم مناقشة المبادئ الكونية المطروحة في فلسفتنا ضمن جلساتكم في المنتديات الثقافية و الفكريّة لأجل العدالة و الرفاه و التقدم و المحبة, لأنكم تحملون راية الثقافة في بلد دمّره الجهل بسبب مبادئ و أهداف التربية و التعليم و العشائرية و الحزبية الفاسدة.
أخوكم : عزيز

Saturday, April 27, 2019

الفلسفة الكونية


الفلسفة الكونيّة:
لماذا ألفلسفة الكونيّة لازمة لكلّ باحث و عالم و مُفكّر و مرجع!؟
بإختصار شديد؛ (ألفلسفةُ الكونيّةُ) نهجٌ جديدٌ ورث الفكر لتعريف ألعالم بأسرار الوجود والخلق والجّمال وحقيقة (آلمعشوق) وهو ختام للفلسفة بعد طيّ المراحل الفلسفيّة ألسّتة الّتي مرّت بها البشريّة منذ وصيّة آدم التي أتى بها من آلجّنة مروراً برسالة خاتم الرّسل و إلى يوم بزوغ شمس فلسفتنا الكونيّة ألعزيزيّة ألتي صرفنا آلعُمر لأجلها لتكون فيصلاً كونيّاً وفرقاناً للوجود ألذي ظهر قبل 14.5 مليون سنة حيث توالت المخلوقات والأجناس المختلفة حتى ظهور آدم وبدء النسل البشري الحالي على الأرض قبل 10000عام, ثمّ بدأت الحضارة الأنسانيّة بعد عبور الحالة البشريّة(1) يوم قرّر الأنسان إلقاء كلمة بدلاً من حجر, لكنّ تلك الحضارة إنحرفت لأسباب جوهريّة في الفكر, عرضناها تفصيلا(2), ثمّ إنبثاق عصر الفلسفة الكونيّة العزيزية المباركة كختام للفلسفة, لمعرفة أسرار الوجود للبقاء.

إنها الفلسفة الكونيّة التي معها يعيش ألكادح ألمُحِبّ ألكمال و آلصّفاء الرّوحيّ ليضفي على حياته معنىً كونياًّ عميقاً وحقيقياً بلا حدود بدل المظاهر والشكليات والمتعلقات آلمجازيّة وآلأفكار الضّيقة ألماديّة المحدودة, لهذا لا بدّ لكلّ مهتم بآلثقافة والفكر والفلسفة والعلوم أن يفهمها ولو بشكل كلّي لينسجم معها ضمن مسعاه الحركيّ الوجودي, خصوصاً المثقفين الكبار و المفكرين والدّعاة الحقيقيين ألذين يريدون العدالة بدل الظلم السائد حتى في البيوت و بداخل الأنسان نفسه لدرء الأطر العشائرية و الحزبية و المذهبية والأثنية والعرقية التي يدعو لها مستكبري العالم والتي تُحجّم العقول و تُتعب القلوب و تُعقّد و تقتل روح المحبة وتُفرق الشعوب ليحلّ بدلها روح العنف والخصام والشك والسلبية,  ليستمر بآلعمر بحسب مراد الحاكمين بآلأقتصاد العالميّ الذي أخلّ بآلتعايش وكثّر ألأزمات والحروب ليبقى البشر متعصباً محدوداً منهمكاً مُقوّضا بأطرٍ زمكانية تنتهي ببطنه وما دونها لإبعاده عن ألمعرفة العلوية كمرتكز لفلسفتنا ألتي بها تُطبق العدالة لنشعر لذة الوجود والعشق وعمق المحبّة(3) التي وحدها تستحق ألعيش لأجل الخلود.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألفلسفة الكونية العزيزية؛ ترى ثلاث حالات للبشر؛ الأولى: الحالة البشريّة, الثانية: الأنسانية, ألثالثة: الآدميّة, يصبح فيه كإديم الأرض(متواضعاً), وهو المطلوب من كل الأسفار الكونية عبر محطاته السبعة.
(2) راجع مباحثنا المتعددة ضمن الفلسفة الكونية, و منها المقال المركز بعنوان: [وجود الله رهين الأخلاق].
(3) فلسفتنا تُفرّق بين العشق الحقيقي و المجازي, وحتى المحبّة الشديدة التي تعادل العشق, فهذه التعاريف الأساسية قد ساء الناس
فهمها بسبب المبادئ الفلسفية السابقة, حين خلطوا أنواع العشق مع المحبّة:
Affection  أو Affectation


Tuesday, April 23, 2019

يا عالم التيه :


ياعالم؛

أردتُ العيش كفقير؛ أغلقوا الطرقات أماميّ..

لم أطلب مالاً أو جاهاً أو سطانا؛ قالوا يُريد الدّنيـا!

مَدَحتُ و عظّمتُ الخالقَ؛ قالوا خرافات!

إذهب أنتَ و ربّك .. فحاكِمنا هو الباقي!

رواتبنا على المدار لآخر الأزمان!

كآلعباسّ خرقنا الحُكمَ و آلجّمع و الشّعب الخانع تحت سياط الذّل .. للدِّينار!

و غدوتُ وحيداً .. بل كنتُ وحيداً بعد براءة الأخوة والأهل وآلجيران!

حين عشقتُ؛ قالوا : يهذي!

و رحلتُ غير مبالياً, بالمعشوق ألمجازيّ!

ثمّ بكيتُ .. قالوا: يتعذّر!

ضحكتُ .. قالوا : مجنونٌ!

قبّلتُ كلّ الأيدي لأُقرّبهم للهِ الغائب في مساجد بلدي

وأشرقتُ .. قالوا إغرب ..

أغربتُ .. قالوا إشرق ..

شرّحوا بدني وقطّعوا أحشائي .. قالوا: يُكذّب!

عرضتُ فلسفتي الكونيّة وأنا مسجّى .. قالوا: هرطقة سفسطائية!

نريد كتابات إسفنجيّة .. ككل المقالات وآلأشعار اليومية ..

نريد الأشكال والأوصاف والجنس و الدولار ..

و معرفة ما أكل أو لبس الرئيس ..

ومن زار القائد الضرورة ..

كتاباتكَ آلكونيّة تجرّنا للآفاق .. للآخرة .. ونحن نريد الدّنيا ..

لا حقيقة سوى لحزبنا .. لعشيرتنا .. لقائدنا!
نحن نملك صكّ آلغفران مع العربان!

أوقفوا مركبة آلدّنيا .. أريد النزول .. أكره دنياكم ..!
أحسّ بآلغربة فيها ..

أنا من عالم آخر .. لا تفقهون أساريره!

سأعود لمعشوقي الحقيقي ليأويني و يضمّني ويُواسيني بصدق!

وحده يعلم سرّي دونكم حيث أطعته و رضيت بكلّ قراراته!

و هل يعرف سرّ المعشوق إلّا آلعاشق!؟

ملعون يوم فراقنا .. لا أدري كيف إنفصلت عنه وهبطتُ معكم!

هو الرحمة و الرّضوان وخالق العشق والباقي مجاز وخسران!
ألفيلسوف الكونيّ