Wednesday, November 27, 2019

مخطط لإقتحام سجن الحوت و قضايا أكبر


مخطط لاقتحام سجن الحوت و قضايا أكبر

وسط إستمرار المظاهرات العراقية التي بدأت قبل شهر و نصف, ذهب ضحيتها آلاف الشهداء و الجرحى و المعوقين من الطرفين؛ مظاهرات وصفت بآلكرّ و الفرّ في أهم المناطق الستراتيجية ألسّاخنة ببغداد كساحة التحرير و السنك وغيرها, مظاهرات سوف لن تنتهي بسهولة ما لم نتم تغييرات جذريّة تخصّ (بيت القصيد) القضاء على الفساد و كذلك تغيير آلدستور العراقي الفاسد و تقليص عدد البرلمان إلى أقل من مائة عضو بمؤهلات خاصة لا عشائرية أو أكاديمية عراقية وهكذا المؤسسات الأخرى, جنباً إلى جنب معاقبة الفاسدين في الحكومات الحزبية المتحاصصة السّابقة لإعادة ترليون و نصف ترليون دولار سرقها بحدود 500 عتوي فاسد كبير لحساب عوائلهم و مقرّبيهم و من حولهم بحدود 5000 عتوي فاسد صغير ساعدوهم على تنفيذ ذلك, حيث أكلوا و شربوا لحم ودم العراقيين المساكين تحت يافطة الشهداء على مدى 15 عاماً ليضاف إلى التراكم البعثي الإجرامي الأسود و الأكبر على مدى 40 عاماً من تأريخ العراق الأسود! و الحكومة الحالية هي المسؤولة على تحقيق هذا الأنجاز الأعظم و الأكبر بقيادة السيد عادل عبد المهدي لتكون فارقة متميّزة و خالدة بعد سقوط النظام البعثي الفاسد, و هو أكبر إمتحان صعب و معقد للغاية سيسبب إنقاذ العراق و المنطقة من آلفساد و آلظلم والتبعية. في خضم هذه الأحداث الأليمة والمظاهرات الدّموية و الرواتب المليارية التي تذهب لجيوب ألمتحاصصين و البعثيين و آلعسكريين من بقايا النظام السابق و الذين أكثرهم إدّعوا بعد سقوط سيدهم صدام بأنهم معارضين و أصحاب إنتفاضة و ثورة لا لأجل الله بل للبطن, لأن الجوع و أكل قشور الركي و آلبطيخ و التي هي الأخرى نفذت .. قد دفعتهم لرفض النظام وفي وقتها الضائع, و اليوم إشتدت المظاهرات من جيوش هي الأخرى تبحث عن لقمة خبز لأنها تمرّ بنفس الوضع الصعب الذي مرّ به (الرفحاويون) عام 1991م, و التي تتغذى من أطراف خارجية معروفة أيضا.
في خضم هذا الوضع المأساوي ألمنهار:
بلغتنا معلومات خطيرة عن توجه قوات مكافحة ارهاب محمولة جواً منذ فجر السبت إلى الناصرية لتعزيز حماية سجن الحوت الذي يضم اكثر من 4000 ارهابي اغلبهم سعوديون بعد كشف مخطط خطير جدا لمحاولة اقتحامه.

وبلغني ان العراق تلقى معلومات استخبارية عن استعدادات لجماعات دينية منحرفة معروفة في الناصرية لتوجيه حشود بشرية باتجاه سجن الحوت لمهاجمته بالتزامن مع تفجير السجناء لأعمال شغب داخل السجن.

وتفيد المعلومات بتسلل قوة خاصة مدربة عاليا من دولة مجاورة (يرجح السعودية) لمناطق معينة بالناصرية مازال يجري التحري عنها، لتندس بين الحشود البشرية وتتولى تنفيذ عملية اقتحام السجن وتهريب الإرهابيين.

احتياطات أمنية كثيفة، وحالة طواريء قصوى تم اتخاذها منذ صباح أمس في محيط سجن الحوت والمناطق المجاورة والطرق المؤدية له على خلفية تلك التقارير الاستخبارية.

وقد وسعت مجاميع الجوكر هجماتها مساء امس لتشمل إحراق مركز شرطة، ومحاولة اقتحام مقر قوات الرد السريع، وتنفيذ عدة عمليات ضد مقرات أمنية واضرام الحرائق بعدة سيارات شرطة ومفترقات معظم الطرق الرئيسية وإشاعة فوضى عارمة، يعتقد أنها كانت جزء من التحضيرات التمهيدية لمخطط اقتحام سجن الحوت, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
حكمة كونية: [ألكون وليس بلد صغير مثل العراق أو أمريكا؛ بدون الله - أيّ الأخلاق - وجودٌ أحمقٌ وعبثٌ وبلا هدف].
ألفيلسوف الكونيّ


إنعاش الأقتصاد بيد رئيس الوزراء


إنعاش الأقتصاد بيد رئيس الوزراء؟

أشرنا في همسة كونيّة سابقة؛ لموت الفكر والرّوح في العراق وإصابة ألناس بالعوق الروحي والنفسي و الكآبة لأسباب فكريّة وتربوية وتأريخية تراكمية وضّحناها مراراً و تكراراً و لعلّها حالة أصابت أكثر الناس اليوم بسبب الضغوط المعيشة والأخلاقية للأسف, والخيط الوحيد الذي تمسكوا به هو ألأتّكاء على الراتب المختلط بآلحرام والحلال والذي يتظاهر لأجله حتى المتظاهرين الآن لملأ البطون وإحياء آلأجساد مع مطالب أخرى, هذا بسبب الركود الأقتصادي ألمخيف وآلأستدانة النقديّة التي تندر بمستقبل غامض وخطير سيُفني العراق, ما لم يجد رئيس الوزراء المتخصص بالأقتصاد حلّاً معقولاً بعد عجز الحكومات السّابقة بسبب الفساد الذي أصبح جزءاً من حياتهم؟

فالتقارير الإحصائية والوثائق ألدّولية تقول؛ بأنّ ديون العراق الخارجية والداخلية ألنقدية وآلآجلة و المقايضة قد وصلت لأكثر من 200 مليار دولار، وهذا يعني إحصائيّاً؛ أنّ هذه الدّيون تُشكل أكثر من ثلاثة أضعاف حجم الناتج المحلي الإجمالي، ويعني في مقايس خبراء الاقتصاد؛ انّ هناك كارثة مالية ومشكلة اقتصادية قد حلّت بهذا البلد بتخطيط مُتقن من (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تُسيطر على بنوك العالم وبتنفيذ أعمى من المتحاصصين ألذين كانوا يعلمون بأنّهم جاؤوا لمرّة واحدة ويرحلون بضمان تقاعدي لم يحلموا به, و(عساهم نارهم تاكل حطب مستقبل الأجيال القادمة)! والمشكلة، أنّ السلطة لازالت تنتهج نفس الطريقة القديمة في إدارة المال و الأقتصاد ممّا سيؤدّي لمضاعفة الدَّينْ العام إلى مستويات مخيفة مع مرور الزمن، ليصاب العراق بكارثة إقتصادية تتبعها مجاعة حقيقية وحرب بآلسلاح الأبيض بين الجميع بعد نفاذ الأسلحة النارية، فلو قمنا بحساب بسيط بتقسيم الدَّينْ العام البالغ 210 مليار دولار على 35 مليون عراقي، ستكون المحصلة؛ أنّ كلّ فرد عراقي مَدين بحدود 6000 دولار أمريكي، بسبب فساد الذين حكموا كنتيجة طبيعية للأميّة الفكريّة التي ميّزتهم و التي يتشعب منها مسائل الأقتصاد والمال وغيرها(1) ولا ذنب للمواطن بهذا الفساد العظيم القاصم للظهر!

ولا ندري كيف ستسير الأمور مستقبلاً إن لم يتغيير الوضع, خصوصاً و أنّ الفاسدين ألذين سرقوا تلك الأموال المليارية قد أستثمروها بعد تَعرّبهم في بلاد أخرى تستفيد من تلك الأموال الضخمة لصناعة الطائرات و الصواريخ و الحاسبات المتطورة لقتلنا وإستعمارنا, ممّا يعني أنّ المستقبل العراقي غامض و مجهول للغاية، فكيف يُوازي حتى العالِم في الأقتصاد لو حَكَمَ على سبيل المثال؛ بين عدم زيادة كمية الدَّين وما بين التنمية الاقتصادية المطلوبة؟ هذه محنة كبيرة طالما نبّهنا المسؤولين و الحكام عليها, لكنهم بدل أن يشكروا و يتدارسوا الأمر معنا لحلّ أو لأيقاف الضّرر على الأقل؛ أعلنوا العداء ضدّنا لسوء نيتهم و جاهليتهم فمنعوا حقوقنا وأطلقوا حقوق ألمخالفين, لرفضنا آلفساد الذي صار في العراق حلالاً زلالاً, والمشتكى لصاحب العصر, و للسيد رئيس آلوزراء الذي بيده الحل لأنه مُتخصص في الأقتصاد و له مُؤلّفات فيها وفوق هذا ألّف قاموساً للأقتصاد, يعرف الفلاسفة قيمته.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) سبقت الجميع بكتابة مقالات مستنبطة من الفلسفة الكونية بهذا الخصوص, وأتذكر أوّل مقال كان بعنوان: [ألأسوء الذي سيواجه العراق بعد الإرهاب] في عام 2008م, أثناء إستدانة العراق لأوّل وجبه مليارية بواسطة وزير المالية وقتها, ونشره الجميع, لكنهم بعد ما تيقنوا بأنّه يدينهم و فسادهم هو السبب في إنهيار الوضع المالي؛ حذفوه من نشراتهم ومواقعهم, ومنها صوت الدعوة والبلاغ وغيرها.


Saturday, November 23, 2019

لا يُجدي قانون الأنتخابات الجديد


لا يُجدي قانون ألإنتخابات ألجديد:

ما طبّل له الأعلاميون و الكُتّاب و المثقفين و الأكاديميين للأسف خصوصاً رئيس و نواب البرلمان, بتغيير قانون الانتخابات و أجراء بعض التعديلات الشكليّة و إضافة بضع دولارات للمتقاعدين؛ إنّما هو لذرّ الرّماد في عيون المتظاهرين لتمويه و تشويه القضية المركزية وإسكاتهم, والدّليل أدناه, بعد مقدمة:

حدث التغيير .. بعد ما دعت المرجعيّة الدّينية العُليا إلى [ألأسراع لإصلاح و إنجاز قانون الانتخابات وقانون مفوضيّتها بشكل عادل، لأنّهما يُمهدّان لتجاوز الأزمة الكبيرة التي يمر بها البلد], ونقول:
يا سادتنا حتى لو تمّ التغيير بحسب المعايير العالميّة ألمُتّبعة, فأنها لن تُحقق العدالة, بل وتستمر المأساة و الظلم.

و نحن إذ نُثمّن إهتمام المرجعية بآلأمة وحقوقها و محاولة خدمتها عبر خُطب منبر الجُمعة؛ نُشير إلى أنّ السّادة "العلماء" الذين حدّدوا خطاب إصلاح قانون (الانتخابات) الجديد من المُقربين ألذين عادة ما يكتبون البيانات و الأوامر و يوقعها المرجع الكبير بإشراف نجله السيّد محمد رضا السيستاني المحترم حفظه الله, لكونه نافذة المرجع على العالم خصوصا على العراق, بل و بابهُ الوحيد لعرض تلك البيانات التي نثمّنها لدلالتها على آلرّعاية الأعلاميّة للقضيّة العراقيّة بجميع مستوياتها, لكننا نودّ الأشارة هنا إلى نقاط هامّة طالما أشرنا لها سابقاً, و الجدير ذكره وللأسف؛ أنّ جميع الأحزاب و الكيانات التي حكمت, قد إعتمدت و طبّقت بعض تلك الإشارات والمناهج والنظريات التي تناسب فسادهم للأستهلاك الأعلامي, لا لوجه الله, لسببين:
- ألأميّة الفكريّة التي سبّبت إهمال تلك المناهج و عدم قدرة المُتصدين في تلك الأحزاب من أجرائها بآلشكل الذي عرّفناها, و إكتفوا دائما بعرضها أمام الناس للأستهلاك المحلي.
- ألواقع النفسيّ وفساد العقائد ألتي جعلت المُتصدين يتعاملون مع الحقوق والعدالة و هي خطوط حمراء وكأنها تخصّ عوائلهم و أحزابهم فقط بعيداً عن حقوق الله و الشعب والأمة.

في خضم هذا الواقع المأساويّ ألذي أفرز الكثير من المحن و المآسي و الحروب التي شهدت بها خطب الجمعة المباركة, و نادراً ما كانت تتجاهل بعض المآسي التي كانت تقع على أهمّيتها لأسباب تعود للميول الذاتيّة و لواقع الدِّين و مستوى الخطباء وغيرها, على كل حال, بودي الأشارة إلى أهمية ودور قانون الانتخابات الجديد الذي رُوّج له و كأنه بيت القصيد .. و هل حقّاً سيخدم "العملية السياسية" كما سموّها و بآلتالي تطبيق العدالة الأجتماعيّة التي لا يعرفها أكاديميّ عراقيّ ناهيك عن السياسيين ألّذين إمتلأت بطونهم بآلمال الحرام فباتوا يرون الحقّ باطلاً و الباطل حقّاً و العياذ بآلله.

سيدي الكبير المرجع الدّيني الأعلى ألسّيستاني المحترم دامت بركاته:
لا شكّ أنكم درستُم بدقة آيات الأحكام الـ (500)(1) فقط من بين أكثر من 6666 آية, لتحرير أحكام الرّسالة العمليّة وكما فعل و يفعل كل مجتهد حين يريد أن يصبح مرجعاً, لكن الحوزة عموماً وكما عرفناها من زمن أستاذنا السيد الخوئي(قدس) في سبعينيّات القرن الماضي وقبله وبشهادة الفيلسوف الكبير محمد باقر الصدر؛ لا يدرسون ولا يهتمون بباقي آيات القرآن الكريم لأسباب منهجيّة لا مجال لبيانها هنا, لهذا المشكلة الرئيسية التي يُعاني منها الجميع في العراق وليست الحوزة فقط؛ هي جهل العراقيين بمبادئ العدالة التي عرضتها بقية آيات القرآن, و مع هذا الحال لا يُمكن تطبيق ليست العدالة فقط؛ بل حتى العدالة النسبيّة على الأقل, والأنسان عدوّ ما جهل وأُستاذ الأساتذة لخلق الأعذار حين تتجه لراحة البدن و المقربيّن!

خلاصة الكلام سادتي ألأفاضل: لا أمل ولا إمكانية ولا حتى بوادر مع هذا الوضع لتطبيق العدالة ولا حتى خُمسها في العراق, حتى لو تمّ تغيير قانون الانتخابات وإجراء تعديلات على بقية بنوده وأصوله؛ لأنّ المشكلة في مكان آخر, وهو(ألدستور) نفسه وأصل الولاية فيه, و ليس هذا البند أو ذاك القانون, بجانب أنّ (الدّيمقراطيّة) حتى لو طبقت بحسب معايير الفلاسفة العشر اليونانيين؛ فأنّها لنْ تحقق أو تحلّ مسألة العدالة, لأنّ الدّيمقراطية هي منهج للأنتخابات لا أكثر, بينما (الدّستور) خصوصا بند الحقوق و الأمتيازات هو المعيار وهو الأصل المحدد لمنهج العدالة في حياة مجتمع آمن وسّعيد بشرطها وشروطها, لذا لا بُدّ من تحكيم (العدالة الكونيّة)(2) لتغيير الوضع عبر محو الدّرجات الوظيفيّة الحقوقيّة والأمتيازات الخاصّة و العامّة التي هي السّبب و المنشأ في إفراز الظلم والطبقيّة في أيّ مجتمع متحضّر أو متخلف - ولا نقصد تغيير مسؤوليات العمل وسلسلة المراتب أبداً, بل العكس يجب تفعيلها بعكس ذلك؟

إنّ آلدّرجات الوظيفية – لا سلسلة المراتب كما قلنا - يرفضها النظام الأسلاميّ العادل جملة و تفصيلاً, لأنّها أمّ الخبائث و المشاكل و كما نشهده الآن حتى في أمريكا و كندا و فرنسا ولندن ووووو كل دول العالم حتى في الجمهورية الأسلامية للأسف الشديد رغم إنها أفضل نظام على الأرض لوجود حبل الولاية فيها, حيث وصلت الطبقيّة و الفوارق الأجتماعيّة فيها لذروتها, و هذا نابع من جهل الحاكمين مع كلّ و جلّ إحترامنا لهم بمبادئ آلعدالة العلوية الكونية في الحكم, لأنّ مسألة الحقوق و المال و الأقتصاد على ما يبدو منفصلة تماماً عن آلأحكام السّماوية و قيم و فلسفة القوانين الأنسانية التي يجهلها ليس فقط إساتذة الحوزة العلميّة العريقة ؛ بل حتى جامعاتنا الأكاديمية! للأسف الشديدو أخيرأً لا حلّ ولا أمل ولا فائدة يا سادتنا من تغيير كلّ بنود القانون الوضعي خصوصاً ما يتعلق بآلأنتخابات .. ولا حتى الدستور العراقي؛ ما لم تُحَل قبل كلّ ذلك؛ مسألة الظلم القانوني الواقع على العراقيين و إستبداله بالعدالة ولو (النسبية) التي خطوتها الأولى التطبيقية .. تبدأ بتوزيع الرّواتب و الحقوق و الأمتيازات من بيت المال(خزينة الدولة) بآلتساوي تقريباً بين جميع العاملين في المرافق و آلمؤسسات والوزارات بجانب معالجة الفقر سواءً بسواء, سواءاً كان المعني رئيسا أو مرؤوسا؛ عالماً أو مقاتلاً؛ موظفا أو عاملاً؛ بعيداً عن الدّرجات الوظيفية الظالمة المسببة للمظالم و للطبقات الأجتماعيّة في نهاية المطاف, و للعلم حتى (الدرجات الوظيفية العشرة) التي وضّحناها سابقاً كحلّ بدائي فصلنا فيه الكلام عبر المقالات السابقة؛ هي أيضاً ظالمة و تُسبب الطبقيّة و الظلم, لكن بمقدار أخف و أقل مما هو واقع ألحال الآن, خصوصاً لو عرفنا على سبيل المثال؛ (بأنّ راتب رئيس الجمهورية و حماياته و مستشاريه و مكاتبه و سواقه و جلاوزته وو يتجاوز المليار دولار شهرياً منها مليون دولار للرئيس شهرياً, بينما الموظف والعالم لا يصل إلى مليون دينار, أمّا المُتقاعد فلا يتعدى 300 – 400 الف دينار, زائداً مسائل أعمق وأخطر(3), هذا بعد التعديل الذي جرى اليوم 22/11/2019.

و إنّ عدم تطبيق هذا البند – المحور – أي المساواة في الحقوق والذي هو أهمّ و أقدس قانون تدور حوله جميع بنود الدّستور؛ يعني المزيد من الفوضى و الخراب و القتل و السّجن وعدم الأستقرار و المشتكى لصاحب العصر الذي يعلم السِّر و ما يخفى.
حكمة كونيّة: [مَثَل العالم في الأمة كمثل الرأس من الجسد؛ إذا صلح الرأس صلح الجسد و إذا فسد الرأس فسد الجسد].
الفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــ

(1) عدد آيات القرآن الكريم عند عامة المسلمين:6236, و البعض عدّها 6666 آية عند الكوفيين و هذا بحث لا مجال لخوضه وهذه الآيات تشتمل:
أوامر:1000 آية ، نواهى : 1000 آية ، الوعد: 1000 آية ، الوعيد: 1000 آية ، القصص والأخبار :1000 آية ، العبر والأمثال :1000 آية ، الحلال والحرام : 500 آية ، الدعاء : 100 آية ، الناسخ والمنسوخ : 66 آية.
عدد كلمات القرآن الكريم. سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وسبع وثلاثون كلمة
عدد حروف القرآن الكريم. ثلاثمائة ألف و أربعون ألف وسبعمائة و أربعون حرف
وذلك في 30 جزءاً ينقسم كل منها الى حزبين كل حزب فيه أربعة أرباع، وبذلك يضم القرآن الكريم 60 حزباً و 240 ربعاً.
(2) [الفلسفة الكونية], تعتبر ختام الفلسفة لتقريرها على المنهج الأمثل في العلوم, وهي خلاصة ما توصل له العقل في الأرض, من خلال جوهر الأديان والذي يمثل الأسلام خلاصتها, بجانب العقل البشري, و آلتفاصيل موجودة إن طاب لكم كلامنا, والله شاهد على ما أقول, و سيشهد إني قد بلغت.
(3) أوجزنا الكلام في 15 نقطة محورية بشأن الأجحاف و الظلم الواقع في العراق بخصوص صرف رواتب نصف مليون بعثي و مخابرات ومنعها عن عشرات الآلاف من المستحقين المظلومين, بعضهم من زمن النظام في سبعينيات القرن الماضي, بجانب 14 نقطة أخرى, أهمّها سرقة حكومة كردستان لثلث النفط العراقي مع ضمان مخصصاتهم المالية ألـ 17% زائدا رواتب الموظفين.

Tuesday, November 19, 2019

ألبرلمان يصرّ على الفساد


إصرار ألبرلمان على آلفساد:
للأسف و كعادتهم تبيّن لنا و بآلدليل القاطع إصرار رئيس البرلمان ومعه آلنواب بلا إستثناء على الأستمرار بسرقة قوت الشعب من خلال الرواتب و المخصصات و الحمايات و السيارات و آلأمتيازات و غيرها .. حيث لم يذكر ألرّئيس و نوابه الـ 229 عضو أيّة معلومات في القانون الجديد الذي صدر هذا اليوم19/11/2019م بشأن مقدار رواتبهم و مخصّصاتهم و عدد حماياتهم و سياراتهم و مصروفاتهم و ساعات عملهم و تقاعدهم و غيرها من التفاصيل النقدية العددية بشأن الأموال و الرواتب و المصروفات و إستبدلوها بمانشيت مغري و كبير لغواية الناس يُوحي للقارئ إلغاء كلّ الأمتيازات الخاصّة بهم والتي كانت سارية و مانشيت القانون هو:
[قانون إلغاء إمتيازات و مخصصات المسؤوليين]!

وأضافوا بآلقول مثلاً؛ (تخفيض عدد السيارات المخصصة للرئيس والوزير و النائب و المستشار لخمسة سيارات مثلاً) .. و الله وحده ألأعلم كم كان عددها و عدد سواقها و حماياتهم و رواتبهم في السابق, كما أحجبوا ذكر مقدار الرواتب التقاعدية و الأمتيازات المتعلقة بهم .. و هكذا بقية المعلومات المالية النقدية الخاصة الغامضة, ليبقى الشعب يجهل تلك التفاصيل .. وليبقى هناك دائماً مساحة كبيرة للتلاعب على حقوق الفقراء بآلتصرف بأموالهم كيفما شاء المسؤول ..
أ لا لعنة الله على صدام و البعثيين الذين ثقفوا الشّعب من خلال الأعلام و المدارس والجامعات على هذا النمط الأخلاقي و دمروا حقوق و كرامة الإنسان و مسخوا حقوق العراقيين حتى أوصلوهم إلى هذا اليوم الذي إنقلبت فيه المعايير بحيث صار الصّدق و الأمانة و الوفاء و النزاهة خيانة وباطلاً و الكذب والسرقة و المنكر عدالةً و حقاً!؟

أرجو مطالعة القانون الجديد الخاص بآلرواتب و الحمايات و النقليات و السيارات و المخصصات المتعلقة بآلمسؤوليين و الرؤوساء و الوزراء و المعاونيين ووووإذنابهم؛ حيث لم يذكروا فيها أي رقم إو مقدار للرواتب وأرقام المخصصات, سوى الأشارة لذلك و التلميح الغامض بتقليل عدد سياراتهم ورواتبهم وحماياتهم و مخصصاتهم وهكذا ليستمر الفساد على قدم وساق ..
حيث يتوصل القارئ الحاذق إلى وجود نهب لا يُمكن حتى كتاباته للناس و الأعلان عنه لحجمها و فضائحها و و عدم منطقيتها, وعدم وجود شبيه لها, وما خفي أعظم و إلي الله المشتكى.
لاحظوا ذلك القانون الفاسد أدناه والذي يوحي إلى أنّ البرلمان بدعم القضاء يريد إدامة الفوضى في العراق لإتهام الحكومة وحدها بذلك:
ألفيلسوف الكونيّ

Monday, November 18, 2019

ألموروث الثقافي البعثيّ


ألموروث ألثّقافيّ ألبعثيّ:
"ثقافة" ألبعث وإلّا فلا !

شعاراتٌ بدوية دالة على المأساة العراقية العميقة التي لا تنتهي بسنة ولا عشرة ولا مئة:
شعارات فارقة من بعض المتظاهرين وهم (ألأقلية) ممّن ورث ثقافة الجّهل و العنف البعثية من والديه وألتي قسّمها بآلتساوي بين جميع أبناء الشعب العراقي المغلوب, خصوصاً أهل "الثقافة والكتابة والشعر والأعلام و الخُطب".
واحدة من تلك الخطب تكرّرت في التظاهرات و ذكّرتني بأيام البعث الرّجيم, لشباهته بخطابات صدام و كلماته الضّرورية التأريخية كـ؛ إننا .. وسوف .. و بعد .. والماجنة .. والدّبجة و الوطن و الشوارب و (لأطروا نصّين بيدي) .. وفوقها الشعارات ألبعثية الخالدة في: "الوحدة والحرية والأشتراكية" والتي تحققت بآلكامل و شملت الجميع على الشكل التالي:

لقد تحقّقت (الأشتراكيّة) فعلاً للجميع من خلال إشتراك الجميع؛ بالفقر و الجوع و الإستجداء و بيع الوطن وبآلتساوي بين أبناء الشعب ..
وكذلك تحققت (الحرية) إلى أبعد الحدود من خلال؛ كَمّ الأفواه والمشنقة وإجبار الناس على آلأنتماء للحزب البعثي وإعدام وقتل الملايين على مظاهرة سلميّة وتهجير الناس لعدم رغبة النظام بهم وتأسيس القبور الجّماعية لمن كان يشك بولائه لصدام و وشمّ الجّباه و قطع الآذان و الأيدي و الأرجل و قتل عائلة بل عشيرة بكاملها بسبب معارض واحد فيها, وبذلك شملت هذه الحرية العريضة كل ألمجتمع العراقي بلا إستثناء حتى باع الجميع ضميره, و هكذا تحققت الحرية في جنة العراق.

وهكذا (الوحدة) بحسب نظرية البعث, حيث تحققت بين الجميع وبآلتساوي أيضاً من خلال؛ نشر الحزن و الكآبة و الأسى والفقر والعزاء وآلذّل و بيع الشرف للبدو في الكويت بـ (10 دنانير .. لا و الله حتى للأردني البدوني البدوي بأقل من ذلك), وبآلمقابل إستمتع الأجانب بأموالنا, بحسب خطة فلسفية للقيادة البعثية كشفها حسين كامل شخصياً بقوله:[العراقيون تحت سياطنا والعرب أيضا بأموالنا].

هذه هي مجمل ألمنجزات ألتأريخيّة للثقافة العراقية و للقائد العظيم جداً صدام في تطبيق (الوحدة و الحرية و الأشتراكية) على مدى 40 عاماً صرف لأجلها أكثر من 5 ترليون دولار من موارد العراق للهنود وآلسيريلانكيين وآلمصريين وآلسودانيين وأهل الحبشة و أثيوبيا وعوجيا وكل الهتلية العرب من قوت و جيوب العراقيين المساكين الذين لا يعرفون للآن الفرق بين الخير و الشر؛ بين الجمال و القبح؛ بين العشق و المحبة .. بين التواضع والتكبر, بل بعضهم ما زال يغني؛ [بآلروح .. بآلدم نفديك يا صدام], و يا حوم إتبع لو جرينة ..

لعنة الله على الجّهل الذي أعتبرهُ قرين القسوة وآلظلم الذي حلّ في نفوس العراقيين وكل مرافق العراق التعليميّة و الحوزويّة و الأعلاميّة و السياسيّة, حتى بين آلأكاديميين و الكتاب و الأعلاميين خصوصاً .. بسبب تلك آلمبادئ ألبعثية و القومية والديمقراطية و.
ولا خلاص للعراق و العراقيّن؛ إلاّ الأيمان بمبادئ (الفلسفة الكونيّة) التي تُعلمك أولا الأصول و معنى  الحب والحياة والأنسان والرحمة و الغاية من الخلق .. وصولا لتحقيق المدنيّة و الحضارة, وإلا فإنّ تلك المبادئ البعثية و القومية و الإشتراكية والدّيمقراطية و الليبرالية والعلمانية التقدميّة و الدّينية القشرية ستطبق كلها عليكم من قبل ألمتحاصصين بإنتخابكم لإستحماركم وسرقة حقوقكم وإن إختلفت العناوين و الألوان من حكومة لأخرى.
ألفيلسوف الكونيّ

Sunday, November 17, 2019

لا عدالة إلا بتطبيق الفلسفة الكونية


لا عدالة إلّا بتطبيق مبادئ الفلسفة الكونيّة
متى يَتبيّن ألخيط الأسود من الأبيض في آلعراق!؟
لمُجرّد حضور ألسّيد عبد المهدي للبرلمان يعني إدانتهُ من دون آلجهات الأخرى, سواءاً كانت بأدلة أو بعدمها, لذلك لا أعتقد بحضوره الآن, لأنهُ ذكي و قرأ ما خطط له آلمُستكبر الظالم؛ بكون الحكومة هي الوحيدة المذنبة والقضاء والبرلمان عمودان ترتكز عليهما العدالة والأستقامة في العراق, ولا غبار عليهما, هذا بعد كشفنا للحقيقة بداية ألأنتفاضة الشعبية ضد الفاسدين.

إنّ الفساد الذي حصل في العراق كان إبتداءاً و أساساً بسبب مبادئ صدّام ألمجرم, ألتي إستمرّت من بعد سقوطه على يد البرلمان الذي لم يكن عادلا في جميع قراراته ومصوّباته التي كانت لصالح جيوبهم, وهكذا القضاء الذي دعمهم ولم يحكم بما أنزل الله بآلعدل, بل كان متحيّزاً كما أثبتنا سابقاً بحسب مقدار قرب أوبُعد المُتهم من الأحزاب الحاكمة, وبمقدار وإرتفاع منسوب المنصب والمال المُعطى لهم.

لهذا ليس من العدل دعوة السيد عبد المهدي للبرلمان لا دفاعا عنه, بل لأنه ليس السبب فيما حدث من فساد في العراق؛ بل آلمسبب كان خمس حكومات سابقة أسّست منهجاً للفساد ليس من السهل على السيد عبد المهدي تجاوزه برمشة عين أو برنامج شهري أوسنوي, بل يحتاج لخطة خمسيّة أو أكثر, حتى يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود, ولا يتبيّن إلا بتطبيق مبادئ (الفلسفة الكونيّة), وآلبداية الصحيحة محاكمة الفاسدين من الرؤوساء و حتى المدير العام لإرجاع الأموال التي هضموها من الفقراء والأجيال التي لم تلد والله المستعان.
حكمة كونية: [لا عدالة و لا سعادة مع أيّ نظام في مجتمع بدون تطبيق مبادئ الفلسفة الكونيّة]. 
الفيلسوف الكونيّ

Saturday, November 16, 2019

حين يُريد ألفاسد القضاء على الفساد!؟


حينَ يُريدُ ألفاسد ألقضاءَ عَلَى آلفساد!؟

تصوّر لأيّة درجةٍ وصلَ الجّهل والأستهتار في العراق خصوصاً في الأوساط الجامعية والأعلامية و الثقافية و الدّينية والعشائرية و التربية البيتية و الحزبية ألتي هي السبب في تدمير إقتصاد و ثروات و ثقافة و دين و فكر المجتمع العراقي الذي إنمسخ لكونه لم يتعلّم حقيقة الحياة ودور الحبّ وآلرّحمة والتواضع وسبب وجوده بسببهم, ناهيك عن جهلهم المطلق بأسرار الوجود؛ حتى وصلَ الأمر اليوم بأن يأتي الدّعوجيّة العربنجيّة – مع إحترامي لمهنة العربنجية - بجانب الدّاعشيّة الصداميّة والنقشبنديّة الأجراميّة وكلّ ألدّاعشين الحراميّة؛ يأتون ويُعلنون - بعد ما سرقوا كلّ مليارات العراق حتى حقّ الموتى و الأجيال ألمسكينة التي لم تلد بعد - يأتون ويُعلنون بلا حياء وبكُلّ قباحة؛ بأنّهم يُريدون ألقضاء على الفساد بآلقضاء على الحكومة المهديّة التي لم تبدأ برنامجها بعد, بسبب المتحاصصين؟
فكيف يُمكن أن يقضي الفاسد على الفساد!؟
ثمّ أ لَسْتُم حكمتم العراق لسنوات قبل هذه الحكومة!؟
فلماذا فسدتم وسرقتم أموال العراق وماضية و مستقبله على نهج صدام!؟

لقد أعلن و كم يُعلن الفاسدون ببياناتهم كل يوم آلكذب والنفاق لأجل المناصب؛ بأنّ رئيس جبهة الانقاذ والتنمية أسامة النجيفي إتّفق مع إياد علاوي زعيم ائتلاف الوطنية، وحيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر على توحيد الجهود المشتركة لتحقيق انتخابات مبكرة, يعني القضاء على الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الصدر و العامري رئيسا أكبر كتلتين في العراق, و الحال أن حكومة عبد المهدي قد بدأت للتو بعملها الحقيقي!

وقال ألبعثي الأصيل(1) ألنُّجيفي في تغريدة له على منصة "تويتر" إنهُ [اتّفق مع اياد علاوي ألبعثي الممسوخ وحيدر العبادي ألدعوجي العربنجي - مع إحترامي لمهنة العربنجيّة - على توحيد الجهود المشتركة وتنشيط العمل السياسيّ والبرلماني المعارض لتحقيق انتخابات مبكرة بعد اقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مؤقتة لضمان سلمية التغيير المنشود الذي يحقق طموح الشعب ضمن سقف الدستور ومعاييره].

وأكد النجيفي في تغريدته على [انفتاح جبهة العمل السياسي المشترك على القوى الوطنية والجماهير المؤمنة بحتمية التغيير والإصلاح السياسي للعمل على تصويب المسارات الخاطئة وإنهاء مظاهر الفساد وأشكالها في البلاد].

هذا وتواجه العملية السياسية في العراق موجة من التهم والانتقادات من قبل المتظاهرين العراقيين المطالبين بتصحيحها و ورسم مسار جديد لها, يتلخص بتقسيم الأموال قبل أي تغيير آخر.

تعليقي الأخير كان يوم أمس كآلتالي: [لا إصلاح ولا بناء ولا إستقرار إلا بمحاكمة جميع هؤلاء الفاسدين و إرجاع الأموال التي نهبوها وهضموها بشراء القصور والأملاك بإسماء ذويهم وأبنائهم], و بعدها قد يمكن التحدث معهم بشأن الأصلاح و التغيير بشرطها و شروطها, و هذا هو المنطلق الصحيح نحو فهم أشمل وأتقن لفلسفة الحياة و الوجود طبقا للفلسفة الكونيّة.

لكن متى يفهم المثقفون و الأكاديميون في العراق على الأقل تلك المبادئ الكونيّة التي وحدها تحقق العدالة و السلام و الصفاء و المحبة, وقد إختلط الحقّ مع الباطل في وجودهم و هو أسوء ما يواجه ألمُفكر, و المشتكى لله.
ولا سبيل لوعي ألمثقفيّن وآلأكاديميّن ألذين يسعون لتكرار ما فعله السّابقون لأجل المال, إلّا بعد قتل ذواتهم و تحقيق ألتواضع الحقيقيّ في وجودهم(قلوبهم) بإدراكهم جيّداً بأنّ ألسّعادة لا تتحقّق في مجتمع حتى لو وصل قمة آلمدنيّة والتكنولوجية مع وجود فقير واحد فيه.
لذلك .. فالطريق الوحيد و الأمثل و الأقصر, هو: دراسة و هضم ما جاء في مبادئ (الفلسفة الكونية العزيزية), و البداية العملية تبدأ بآلتقسيم العادل لثروات البلاد بين الجّميع و تخصيص لجان متخصصة أمينة كفوءة بإشراف الولاية لمراقبة الأداء الحكوميّ في تنفيذ المشاريع العملاقة ساعة بساعة بحيث يكون البلاد كلّه في حالة إنذار لسنة أو أكثر حتى تستتب الأوضاع و تسير بآلأتجاه الصحيح بعيداً عن تدخلات الأحزاب الفاسدة التي حكمت و خرّبت العراق على مدى عقدين تقريباً.
حكمة كونيّة: [لا يغتني من وراء ألدِّين و آلسّياسّة إلّا فاسد].
ألفيلسوف الكونيّ

ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) طبعا لا يوجد عراقيّ لم يُلطخ و يُشوّه فكره و قلبه بفساد ومبادئ الجّهل البعثيّة حتى المُتديّنين بإستثناء الشهداء الأوائل و بعض ذويهم الذين إنتقلوا إلى رحمة الله أيضاً, وقد عرّفنا (البعث) بأنّهُ يُمثل كلّ القُبح والمنكر والظلم والجّهل و المساوئ في آلوجود, حتى الشيطان أحياناً أفضل منهم.
(2) ألفوضى يعم العراق الآن, مجموعة من الحكومات ومئات من ا لاحزاب كل يريد السيطرة على الوضع يتنافسون على مواطن قدم للبقاء من أجل الأموال و الرواتب, و الكتل الشيعة منقسمة على نفسها و فيما بينها؛ فآلصدريون و حزب الدعوة, عقدا اجتماعا بدأ في الساعة الثامنة مساء إمتد لأكثر من ساعة اليوم لقادة وزعماء القوى السياسية الشيعية الأخرى في محاولة لإيجاد تفاهم بشأن الوضع والإصلاحات، بعد أن عصف الانقسام السياسي بينهم حول موضوع الانتخابات وقضايا أخرى. (فالصدريون وحزب الدعوة) يطالبون بانتخابات مبكرة ويعارضون التعديل المقترح من الرئاسة لقانون الانتخابات، فيما ترفض بقية القوى السياسية ذلك وتتهم الصدريين والدعوة بالخوف من خسارة مناصبهم ونفوذهم السياسي لانّ القانون الجديد (فردي) لا تخدم الأحزاب, وهناك أيضا اعتقاد ان الانتخابات المبكرة (فخ أمريكي) تبناه البيت الابيض لايقاع البلد بمأزق دستوري خطير، حيث انه بمجرد إستقالة الحكومة وحل البرلمان سيتم عرقلة الانتخابات بشتى الطرق، فضلا عن التحريض على مقاطعة المشاركة فيها، خاصة وان فضاء التعبئة الاعلامية تسيطر عليه الجيوش الالكترونية، في وقت ستكون الحكومة (تسيير أعمال) فقط، لاتملك صلاحية اتخاذ اي قرار تجاه أي تطور محتمل مهما كانت خطورته, من جانب آخر و كما أشرنا هناك إئتلاف جديد بين العبادي وعلاوي و النجيفي يتآمرون لكسب السلطة, و هكذا لا حلّ جذري سوى بتطبيق المبادئ الكونية.

Monday, November 11, 2019

ألتّغيير ألجذريّ يبدأ من موازنة 2020م:
على الشعب العراقي و الحكومة في هذا الظرف أن تُراعي العدالة بتنفيذ النقاط أدناه كفرصة أخيرة لأنقاذ العراق بشكل جدّي:
لقد قلنا مراراً و تكراراً و كما قالها اليوم رئيس الوزراء, بأن: [ألموازنة حقّاً فلسفة" وليست تسطير أرقام رياضية] بل هي آلمنطلق لأستقرار العراق وسعادته!
و لأجل أن تكون الحلول جذرية و عادلة, لا تكرارية باطلة, و كما فعلت الحكومات السابقة لمنافعهم المحرمة التي ما زالت سارية؛ يجب النظر لحلّ ألنقاط الـ15أدناه بشكل جدّي, و بغير ذلك فإنّ حرب ألشوارع ستقوم والله أعلم بعواقبه وهو فناء العراق:
1- ما زال 43% من موازنة 2020 مخصصة للرئاسات الثلاث كرواتب ومخصصات ونثريات, والنصف الآخر تقريباً للشعب, والحل بتعديل الرواتب حسب المعمول به في دول العالم على الأقل من خلال الدرجات الوظيفية الـ10 التي فصلناها أكثر من مرّة.

2- مليار دولار سنويّا رواتب ومخصصات للرفحاويين التي تمثل فساد الطبقة السياسية المتنفذة وهذا الرقم خيالي ليس فيها أي مردود إيجابي للعراق و يمثل جريمة وخيانة كبرى بحق الفقراء ويمكن أن تكون أساسا للمشاريع الخدمية العامة.

3- الجمع بين الرواتب لصالح مجموعة تطلق على نفسها بـ “المجاهدين والسجناء السياسيين” والتي تقدر بـ 6 مليار دولار سنويا.

4- الاتفاقيات الاقتصاديّة التي ابرمها آلسيد عبد المهدي مع آلسعودية و غيرها والتي وصفت بكونها خيالية, قد جاءت لتدمير الصناعة والزراعة العراقية لصالح زيادة حجم الصادرات الأجنبية للعراق بمبلغ يصل الى أكثر من 33 مليار دولار سنويا.

5- دفع مليارات الدولارات لدول الجوار عن قيمة الكهرباء والغاز الغير خاضعين للرقابة, بينما الحكومات الثلاثة السابقة صرفت(سرقت) أكثر من 100 مليار دولار على قضية الكهرباء وبلا كهرباء كنتيجة لفساد المسؤوليين بسبب الأمية الفكرية.

6- رواتب ومخصصات جيوش الحمايات لرؤساء الكتل السياسية والنواب والوزراء بما فيها شراء وتصليح العجلات وصرف المحروقات والاسلحة والاعتدة وغيرها من مستلزمات ويفترض على الدولة إيكال مصارف الحماية للمسؤول نفسه.

7- رواتب ومخصصات مجالس المحافظات التي تشكل أسّ الفساد والخراب في العراق, مجموعات من التنابل لا تحل ولا تربط.

8- إخضاع إيرادات المنافذ الحدودية في كردستان وكذا النفط المُصدّر من قبلها إلى الخزينة العراقية, لأن الحكومة تصرف الرواتب لموظفي الإقليم والبيشمركة .. زائدا 17% من الموازنة المركزية وبإشراف آلسيد عادل عبد المهدي بموافقة البرلمان.

9- إيرادات العتبات الدينية والاوقاف التي تصل أرقامها لأكثر من 7 مليارات دولار سنويا, لا تذهب الى خزينة الدولة بل تبقى تحت تصرف المرجعية, وهذا المبلغ وحده يمثل موازنة دولة كاملة يمكن أن تسعف الوضع الراهن وتصلح الخراب الشامل.

10- إلغاء المكاتب و آلذيول ألإدارية وآلعسكرية ألجديدة و الكثيرة على حساب خزينة الدولة الخاوية.

11- المساعدات المالية وآلنّفطية لحكومة ألأردن الفاسدة التي شاركت بسفك الدم العراقي أيام داعش و القاعدة.

12- إلغاء الرواتب الخيالية ألمزدوجة للمسؤولين وزوجاتهم و بناتهم و ذويهم وكذلك رواتبهم التقاعدية.

13- الاجتهادات الشخصية لرئاسة الوزراء في قطع خدمة الانترنيت بتبريرات غير مقنعة بخسارة مالية نحو 6 مليار دولار خلال شهري تشرين أول الماضي وتشرين الثاني الجاري لعام 2019م.
14- قطع المساعدات عن الأردن و كل الحركات التي تتطفل على دماء العراقيين الخارجية و الداخلية المتمثلة بآلأحزاب الفاسدة.
و الأهم من كلّ النقاط الـ14 أعلاه, هو إلغاء رواتب 530 ألف مجرم بعثي و ضابط شاركوا في تدمير العراق مع صدام الجاهل.
و أقسم بآلله العظيم؛ لو أنّ الحكومة نفذت النقاط المحوريّة أعلاه ويجب عليها ذلك؛ فإنّ العالم والشعب العراقي بمقدمتهم سيُخلّدون هذه الحكومة, و سيكتب التأريخ أسمائهم بماء الذهب على خارطة العراق.

ألفيلسوف الكونيّ.

ألأسفار الكونيـــــّة – ألحلقة السّابعة
ألوادي ألسّابع ألأخير: ألفقر و آلفناء

بعد سياحة فكريّة – روحيّة كونيّة بالأعراف, بدأناها بـ(آلطلب – العشق - المعرفة - التوحيد - آلأستغناء – آلحيرة) وصلنا خط النهاية وهو (الفقر و الفناء), وليس سهلاً أنْ تدرك تلك الأعراف والمقامات العالية, التي لا يطيقها إلّا  آلفيلسوف الكونيّ أو ملك مقرّب إمتحن الله وجوده, فتجاوز كل الأبعاد الماديّة التي حاولت أن تتكوّر عليه لتقويض الروح لتكون سجناً وقيداً كما هو حال البشر اليوم, الذين إمتنعوا عن السجود بأمر الله و هم يُكرّرون عمل الشيطان الذي إحتجّ وإستدلّ بإمتناعه تنفيذ أمر الله, بكون أفضليّة النار على الطين بحسب تفكيره المحدود(1)!
في فلسفتنا الكونيّة؛ توصلنا لسرّ الغوايات التي إبتلى بها البشر, بسبب تفكيرهم المحدود الغير الكونيّ الذي سبّب إنحرافهم عن المسار, كلٌّ بحسب مبغاه و هواه, فَتاهَ الناس وسط معارك الحياة على المال و الأولاد والنساء فإبتعدوا على أصل القضية ومحور القصّة, التي بدأت بغربتنا(2), لأخطاء لم نكن مُسببها, وآلمشكلة للآن؛ عدم المعرفة بكيفية ألعودة للأصل, ولماذا آلعودة ثانية للأصل الذي فارقناه؟
لهذا بقي البشر قرين الحيرة, يدور في دوامة الصراع, و كما أشرنا في بحث(ألحيرة)(3) ألتي هي من المقامات العالية؛ بكونها مرادفة لمسألة الضلالة وآلتيه, و هي في حقيقة الأمر هالة من المعشوق تحطّ على قلب ألعارف السالك, و بفضله يقذف كل المعارف في قلبه, لأنّ ذاته تعالى يرتبط بعالم الغيب و ما خلف الطبيعة, لهذا لا يسع حقيقته محدودية عقولنا و كل ما يرتبط بعالم الغيب تبقى أسراراً ضمن المجهولات المحيرة التي لا يمكن للعقل والكشف أن يصلا لدرك ذاته, لهذا إعتبرناه قرين ومرادف للعجز وآلحيرة, إلاّ ما رحم ربيّ.

تلك الرّحمة لا تشمل إلّا الفلاسفة و العرفاء(4) من خلال عاملين هما؛ (العقل) و (الكشف وآلشهود), وآللذان جاهدا كثيراً لكشف الحقيقة وإدراكهُ, وإتّفقا في موارد عديدة, لكنهما لم يتّفقا, بل إفترقا في قصّة (الحيرة), فآلفيلسوف كان يهرب على الدوام من فضاء الحيرة, بينما العارف كان طالباً له, لأنها من متطلبات الوصول لعالم المحبة و السلام كمحطة أخيرة في سير السلوك الكونيّ, بينما كرهها الفلاسفة وأعدّوه مذموماً, لأنّ إكتشافات العارف العالية للحقائق تستمد من معرفة ذات الباري , لكنها حين تُعرض على آلعقل الفلسفي تجعله متحيّراً وتائهاً! وأنت المختار بين أن تكون كونيّاً أو لا تكون:
فإمّا الاتحاد و الحلول مع الأصل للتخلص من الحيرة و التيه و الضياع و المتكبّرين في الأرض و السّماء.
أو الإبتعاد و الأنشغال بآلأستدلال و القوانين و المسائل الفقهيّة ليزداد التيه و الضياع و ظلم المستكبرين.
ألمتديّنون يبحثون بإخلاص عن الخلاص بآلحلول الذي لو حصل لهم لأصبح علماً قائما بذاته, لكن لايحصل عليه إلّا آلأتقياء ألمخلصين وأهل الكرامات الذين ذكرهم القرآن وهناك مرحلة أعلى من(الحلول) تجسّدت في عليّ(ع) ألذي قال:[لو كُشِفَ لي الغطاء ماإزددتُ يقينا].

ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) [قال ما منعكَ أ لّا تسجد إذ أمرتك, قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار و خلقته من طين](ألأعراف 12). والحقيقة ما إختلف البشر إلّا  بعد حصوله على العلم الناقص, ونادراً ما تجد من يمتلك المعارف الكاملة, لذا ترى كثرة و سرعة إنتقال الأفكار وكلها خاطئة و سببت المحن.
وتداخلت الأمور مع الحسد و التكبر و الغواية للألتفاف على قرار المعشوق, في حوادث معروفة بين المصنوع من النار و بين الطين اللازب المصنوع من صلصال من حمأ مسنون, فأمرهم الباري أن[ إهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقرٌّ ومتاع إلى حين](الأعراف24).

:
(Depravity) (2) ألأغتراب آلحقيقيّ
غربتنا في هذا الوجود بدأت يوم إنقطعنا عن آلأصل ثمّ هبطنا إلى هذه الأرض ألدّنيّة مرغمين أو راغبين لا أدري بآلضبط .. ثمّ آلفناها بكل قسوتها و حلوها و مرّها! التفاصيل عبر:
https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=226010
(3) ألتفاصيل, عبر:
https://mufakerhur.org/%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D8%B3%D9%91%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D8%A3%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9/
(4) ألفرق بين الفلاسفة الذين تحققت المعرفة عندهم بطريق العقل, والأنبياء الذين تحقق في وجودهم العرفان عبر القلب, هو ما أشار له الفيلسوف الشبه كوني إبن سينا في قصة لطيفة, عبر الرابط أدناه, أما فلسفتنا الكونية فأنّها تجمع المعرفتين القلبية و العقلية في مبادئها المتميزة عن غيرها:
https://kitabat.com/2018/01/12/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8E-%D8%A2%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1/

Sunday, November 10, 2019

ألأسفار الكونية - الحلقة السابعة


ألأسفار الكونيـــــّة – ألحلقة السّابعة
ألوادي ألسّابع ألأخير: ألفقر و آلفناء


بعد سياحة فكريّة – روحيّة كونيّة بالأعراف, بدأناها بـ(آلطلب – العشق - المعرفة - التوحيد - آلأستغناء – آلحيرة) وصلنا خط النهاية وهو (الفقر و الفناء), وليس سهلاً أنْ تدرك تلك الأعراف والمقامات العالية, التي لا يطيقها إلّا  آلفيلسوف الكونيّ أو ملك مقرّب إمتحن الله وجوده, فتجاوز كل الأبعاد الماديّة التي حاولت أن تتكوّر عليه لتقويض الروح لتكون سجناً وقيداً كما هو حال البشر اليوم, الذين إمتنعوا عن السجود بأمر الله و هم يُكرّرون عمل الشيطان الذي إحتجّ وإستدلّ بإمتناعه تنفيذ أمر الله, بكون أفضليّة النار على الطين بحسب تفكيره المحدود(1)!
في فلسفتنا الكونيّة؛ توصلنا لسرّ الغوايات التي إبتلى بها البشر, بسبب تفكيرهم المحدود الغير الكونيّ الذي سبّب إنحرافهم عن المسار, كلٌّ بحسب مبغاه و هواه, فَتاهَ الناس وسط معارك الحياة على المال و الأولاد والنساء فإبتعدوا على أصل القضية ومحور القصّة, التي بدأت بغربتنا(2), لأخطاء لم نكن مُسببها, وآلمشكلة للآن؛ عدم المعرفة بكيفية ألعودة للأصل, ولماذا آلعودة ثانية للأصل الذي فارقناه؟

لهذا بقي البشر قرين الحيرة, يدور في دوامة الصراع, و كما أشرنا في بحث(ألحيرة)(3) ألتي هي من المقامات العالية؛ بكونها مرادفة لمسألة الضلالة وآلتيه, و هي في حقيقة الأمر هالة من المعشوق تحطّ على قلب ألعارف السالك, و بفضله يقذف كل المعارف في قلبه, لأنّ ذاته تعالى يرتبط بعالم الغيب و ما خلف الطبيعة, لهذا لا يسع حقيقته محدودية عقولنا و كل ما يرتبط بعالم الغيب تبقى أسراراً ضمن المجهولات المحيرة التي لا يمكن للعقل والكشف أن يصلا لدرك ذاته, لهذا إعتبرناه قرين ومرادف للعجز وآلحيرة, إلاّ ما رحم ربيّ.

تلك الرّحمة لا تشمل إلّا الفلاسفة و العرفاء(4) من خلال عاملين هما؛ (العقل) و (الكشف وآلشهود), وآللذان جاهدا كثيراً لكشف الحقيقة وإدراكهُ, وإتّفقا في موارد عديدة, لكنهما لم يتّفقا, بل إفترقا في قصّة (الحيرة), فآلفيلسوف كان يهرب على الدوام من فضاء الحيرة, بينما العارف كان طالباً له, لأنها من متطلبات الوصول لعالم المحبة و السلام كمحطة أخيرة في سير السلوك الكونيّ, بينما كرهها الفلاسفة وأعدّوه مذموماً, لأنّ إكتشافات العارف العالية للحقائق تستمد من معرفة ذات الباري , لكنها حين تُعرض على آلعقل الفلسفي تجعله متحيّراً وتائهاً! وأنت المختار بين أن تكون كونيّاً أو لا تكون:
فإمّا الاتحاد و الحلول مع الأصل للتخلص من الحيرة و التيه و الضياع و المتكبّرين في الأرض و السّماء.
أو الإبتعاد و الأنشغال بآلأستدلال و القوانين و المسائل الفقهيّة ليزداد التيه و الضياع و ظلم المستكبرين.
ألمتديّنون يبحثون بإخلاص عن الخلاص بآلحلول الذي لو حصل لهم لأصبح علماً قائما بذاته, لكن لايحصل عليه إلّا آلأتقياء ألمخلصين وأهل الكرامات الذين ذكرهم القرآن وهناك مرحلة أعلى من(الحلول) تجسّدت في عليّ(ع) ألذي قال:[لو كُشِفَ لي الغطاء ماإزددتُ يقينا].

ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [قال ما منعكَ أ لّا تسجد إذ أمرتك, قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار و خلقته من طين](ألأعراف 12). والحقيقة ما إختلف البشر إلّا  بعد حصوله على العلم الناقص, ونادراً ما تجد من يمتلك المعارف الكاملة, لذا ترى كثرة و سرعة إنتقال الأفكار وكلها خاطئة و سببت المحن.
وتداخلت الأمور مع الحسد و التكبر و الغواية للألتفاف على قرار المعشوق, في حوادث معروفة بين المصنوع من النار و بين الطين اللازب المصنوع من صلصال من حمأ مسنون, فأمرهم الباري أن[ إهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقرٌّ ومتاع إلى حين](الأعراف24).

:
(Depravity) (2) ألأغتراب آلحقيقيّ
غربتنا في هذا الوجود بدأت يوم إنقطعنا عن آلأصل ثمّ هبطنا إلى هذه الأرض ألدّنيّة مرغمين أو راغبين لا أدري بآلضبط .. ثمّ آلفناها بكل قسوتها و حلوها و مرّها! التفاصيل عبر:
https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=226010
(3) ألتفاصيل, عبر:
https://mufakerhur.org/%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D8%B3%D9%91%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D8%A3%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9/
(4) ألفرق بين الفلاسفة الذين تحققت المعرفة عندهم بطريق العقل, والأنبياء الذين تحقق في وجودهم العرفان عبر القلب, هو ما أشار له الفيلسوف الشبه كوني إبن سينا في قصة لطيفة, عبر الرابط أدناه, أما فلسفتنا الكونية فأنّها تجمع المعرفتين القلبية و العقلية في مبادئها المتميزة عن غيرها:
https://kitabat.com/2018/01/12/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8E-%D8%A2%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1/

Friday, November 08, 2019

رحيل جورج جورداق

ألكاتب المسيحي والمفكر الأنساني جورج جورداق في رحاب الله:

في بلادنا العربية كُتّابٌ و كُـتّاب كُثر, يصل عددهم لعشرات الآلاف .. لكن لا كآلكاتب ألمؤرّخ و المفكر جورج جورداق المسيحي الديانة الكاثوليكي المذهب الذي ولد في لبنان عام 1931م في بلدة مرجعيون و توفى هذا اليوم وعمرهُ 83 عاماً .. هذا الكاتب ألعظيم العصاميّ .. تجرّد عن هويّاته ومعتقداته في لحظة تأريخية حاسمة غيّر عقيدته معتنقاً ألهوية ألعلوية إلتي إعتز بها حتى وفاته اليوم, حتى هداهُ فطرته النظيفة منذ بداية شبابه إلى منبع الحق و الأنسانية الأمام عليّ(ع) فعشقهُ على الفور, فمن من أهل الضمائر يقرأ علياً ولا يعشقهُ خصوصا عندما يطالع ولو صفحة في نهجه الخالد أو قصة من قصصه العملاقة و على أي صعيد في خلافته الفريدة في تأريخ البشرية من آدم و حتى الخاتم(ع) وإلى يومنا هذا؟
هذا الكاتب الأنسانيّ - الآدمي - الكبير كتب عنه مقالات و كُتب عجز عجز الإتيان بمثلها حتى كبار علماء جامعاتنا وحوزاتنا العلمية, بإستثناء الفيلسوف الكونيّ.
لقد ألّف موسوعة كاملة عن امير المؤمنين (الإمام علي بن أبي طالب) عليه السلام، سمّاها [ألإمام علي صوت العدالة الإنسانية]، وتقع في خمسة أجزاء بعنوان:
- "علي وحقوق الإنسان"،
- "بين علي والثورة الفرنسية"،
- "علي وسقراط"،
- "علي وعصره"، "علي والقومية العربية".
ثم أتبعها بملحق كبير بعنوان:
"روائع نهج البلاغة", و لم يكتب بعدها شيئا عن أي شيئ, و حين سُئل : لماذا توقفت عن الكتابة يا جورج و أنت رائد الكتاب العرب و مفكرهم!؟
أجاب: لم أرَ بعد عليّ بن أبي طالب و آلنبي محمد و عيسى شخصا آخر يستحق الكتابة عنه, فتوقفت!

ومن ماثوراته في حق الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وكما ورد بآلكتاب أعلاه :
[علي بن أبي طالب هو في الحقيقة والتاريخ واحد، سواء عرفته أم لم تعرفه، فالتاريخ والحقيقة يُذعنان بأنّ له ضميراً حيّاً وقهّاراً ، وأبو الشهداء والأحرار، وهو صوت العدالة الإنسانية، وشخصية الشرق الخالدة], و يضيف قائلاً:
[يا أيّها العالَم، ماذا سيحدث لو جَمَعتَ كلّ قواك وقدراتك وأعطيتَ الناسَ في كلّ زمان عليّاً بعقله وقلبه ولسانه وذو الفقاره]؟!

وقال أيضاً: هل سمعت عن حاكم لم يُشبع بطنه برغيف خبز؟ لأنّ في بلاده من ينام وهو غير شبعان، وهل سمعت عن حاكم لم يلبس الملابس الناعمة؟ لأنّ في شعبه مَن يلبس الملابس الخشنة.
لم يكنز لنفسه حتّى درهماً واحداً؟!
حتى أوصىأبنائه وأصحابه أن لا يتّبعوا سوى هذه الطريقة.
فحاسب أخاه لأخذه ديناراً واحداً غير حقّه من بيت المال، وهدّد وأمر بمحاكمة حكّامه بسبب رغيف خبز أخذوه من غني وأكلوه رشوةً؟!
عاقب وعاتب الكثير من ولاته .. كعثمان بن حنيف واليه على البصرة ألذي لم يغتنم الاموال او يكنز الذهب و الفضة و لم يبني له قصراً او يمتلك بنايات سكنية, ولم تكن له اية تجارة ممّا سرق من بيت المال!
كل ما عمله (عثمان بن حنيف) انه حضر وليمة للموسرين و جلس يأكل بين المترفين فوبّخه الامام علي (ع) على حضوره هذا, قائلاً:
[أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة (1) فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان (2) وتنقل إليك الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو (3).
وغنيهم مدعو. فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم (4)، فما اشتبه عليك علمه فالفظه (5)، وما أيقنت بطيب وجوهه (6) فنل منه ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدى به ويستضئ بنور علمه، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه (7)، ومن طعمه بقرصيه, أ لَا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد، وعقة وسداد (8). فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا، ولا ادخرت من غنائمها وفرا (9)، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا (10). بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين. ونعم الحكم الله. وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث (11) تنقطع في ظلمته آثارها، وتغيب أخبارها، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر (12)، وسد فرجها التراب المتراكم، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى (13) لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المزلق (14). ولو شئت لاهتديت الطريق (15) إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي (16) إلى تخير الأطعمة. ولعل بالحجاز أو اليمامة (17) من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أو أكون كما قال القائل - وحسبك داء أن تبيت ببطنة (18) * وحولك أكباد تحن إلى القد أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش (19). فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها (20)، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها. أو أترك سدى أو أهمل عابثا، أو أجر حبل الضلالة، أو أعتسف طريق المتاهة (21).
ألفيلسوف الكوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المأدبة بفتح الدال وضمها: الطعام يصنع لدعوة أو عرس (2) تستطاب يطلب لك طيبها. والألوان: أصناف الطعام والجفان بكسر الجيم: جمع جفنة القصعة (3) سائلهم: محتاجهم، مجفو أي مطرود من الجفاء (4) قضم كسمع أكل بطرف أسنانه والمراد الأكل مطلقا، والمقضم كمقعد المأكل (5) اطرحه حيث اشتبه عليك حله من حرمته (6) بطيب وجوهه بالحل في طرق كسبه (7) الطمر بالكسر: الثوب الخلق (8) إن ورع الولاة وعفتهم يعين الخليفة على إصلاح شؤون الرعية.
(9) التبر بكسر فسكون: فتات الذهب والفضة قبل أن يصاغ. والوفر المال (10) أي ما كان يهئ لنفسه طمرا آخر بدلا عن الثوب الذي يبلى، بل كان ينتظر حتى يبلى ثم يعمل الطمر، والثوب هنا عبارة عن الطمرين فإن مجموع الرداء والإزار يعد ثوبا واحدا فبهما يكسو البدن لا بأحدهما (11) فدك بالتحريك: قرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح أهلها على النصف من نخيلها بعد فتح خيبر، وإجماع الشيعة على أنه كان أعطاها فاطمة رضي الله عنها قبل وفاته إلا أن أبا بكر رضي الله عنه ردها لبيت المال قائلا إنها كانت مالا في يد النبي يحمل به الرجال وينفقه في سبيل الله وإنا إليه كما كان عليه. والقوم الآخرون الذين سخت نفوسهم عنها هم بنو هاشم. المظان: جمع مظنة وهو المكان الذي يظن فيه وجود الشئ. وموضع النفس الذي يظن وجودها فيه في غد جدث بالتحريك أي قبر (12) أضغطها جعلها من الضيق بحيث تضغط وتعصر الحال فيها (13) أروضها: أذللها (14) موضع ما تخشى الزلة وهو الصراط (15) كان كرم الله وجهه إماما عالي السلطان واسع الامكان فلو أراد التمتع بأي اللذائذ شاء لم يمنعه مانع، وهو قوله لو شئت لاهتديت الخ. والقز: الحرير.
(16) الجشع: شدة الحرص (17) جملة ولعل الخ حالية عمل فيها تخير الأطعمة أي هيهات أن يتخير الأطعمة لنفسه والحال أنه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ولا طمع له في وجوده لشدة الفقر ولا يعرف الشبع، وهيهات أن يبيت مبطانا أي ممتلئ البطن والحال أن حوله بطونا غرثى أي جائعة وأكبادا حرى مؤنث حران أي عطشان (18) البطنة بكسر الباء البطر والأشر والكظة. والقد بالكسر:
سير من جلد غير مدبوغ أي أنها تطلب أكله ولا تجده (19) الجشوبة: الخشونة (20) التقاطها للقمامة أي الكناسة وتكترش أي تملأ كرشها (21) اعتسف: ركب.

ألأسفار الكونية - الحلقة السادسة


ألأسفار ألكونيّة – ألحلقةُ السّادسة
ألوادي ألما قبل الأخير – ألحيرة :

ألحيرة أحد المقامات العالية للفيلسوف الكونيّ تتحقق بعد كمٍّ هائل من المعرفة والأسفار و البلاء؛ إنّها آلمحطة ما قبل الأخيرة ألمصحوبة بالحيرة والحسرة و آلنّدم, بعد رحلة العمر التي فيها يبحث الطالب عن ذلك الذي جذبه لقبول هذا العالم!
ألنّدم على ما قضى من عمرٍ, و كأنهُ خيال مرّ للحظة وإنتهى رغم علمه بأن العمر لا يحسب بآلسّنين بل بذكريات جميلة خالدة, وآلسؤآل الأساسي الذي يدور في خلد (الحيران) الذي ليس فقط إستسلم لأمر الله؛ بل وكان توّاقاً على طول الخط لمعرفة المكتوب(القضاء والقدر) الذي يجهله عن مصيرة وكيفيّة ساعة آللقاء بمحبوبه, و لنتذكر كيف .. و لماذا قبلنا في عالم الغيب(ألذّر) أن نعيش هذه الحياة بعد ما أشهدنا الله على(أنفسنا) بعد قبول دمج (ألرّوح مع (البدن) ألذي يستقيم بقوّة العقل إما شاكراً أوكفوراً!؟
لكن السؤآل الذي حيّر العلماء حتى الحكيم العارف, هو:
ما الذي رأيناهُ حتى جذبنا وشوّقنا لهذه الحياة آلمُسمّاة بـ (آلدّنيا)؟
هل هو التعرف على جميع الخلق بكافة أصنافهم وأشكالهم الجميلة وتفاعلهم مع بعض في نسيج معقد للأستمرار بآلحياة لهدف ما؟
هل هي آلّلذات التي نشعرها بهذا الجسم من خلال حواسّنا؟
أم للتعرف على عظمة ودور أهل البيت(ع) و معهم الأنبياء؟
أم هو الشوق لدخول مدار أوسع ومرتبة وجودية أعلى في الكون بالأنتقال من عالم الذّر المحدود لعالم أرحب لنيل الجنة بعد الإمتحان؟
ولكن أيّة رحابة و سعادة ممكنة مع فوضى الحياة التي يشقى فيها الشرفاء والأخيار مع آلمآسي الكبرى التي ضمّت مظلومية ومصرع أشرف وافضل خلق الله الذين هم آلأنبياء وآل البيت(ع) والفلاسفة؟
وهل سيختزل وتنتهي كل تلك المآسي التي سبّبتها النفوس المستكبرة بدولة العدل الموعودة التي لا ندري كيف ومتى ستتحقق؟
لا يمكن للعاقل ناهيك عن العارف الحكيم أن يرضى بأن تتّحد هذه القضية الكونيّة الأكبر بمجرد شهوات آنيّة عابرة لا تطول سوى ثوانِ معدودة أو رئاسة زائلة أو لمجرد ملأ بطن بأحلى و أغلى الثمار التي سرعان ما تتحوّل لقاذورات كسيفة كنيفة يشمئزها حتى صاحبها؟
لا بُدّ من أسرار أرحب وأعمق وأجلّ من ذلك!؟
فهل هو للتعرف على أخلاق وجمال الله تعالى؟
ربما .. و لنترك كيفيّتها آلآن, لكنيّ وسط حمم هذه الأسئلة الكبيرة؛ لستُ متأكّداً و بعد إلإتيان بها من إنهاء مأساتي في البحث عن الحقيقة حتى بعد موت جسدي, رغم أنّها تعني الكثير .. الكثير!
وآلسبب هو: أنها أضفت لوجودنا الأسى و الحسرات على ما فرّطنا في جنب الله بسبب الغفلة واللهو وآلغرور وآلشهوات العابرة, خصوصا بعد ما أدركنا بأنّ هذه الحياة ألدّنية حقاً, لا تستحقّ  كل هذا الحزن وآلكآبة, على صديق تركنا مثلاً أو مال خسرناه أو حبيب لم يعرف قدرنا أو سلطان خسرناه, أو صراع آلنفس للأستمرار بآلحياة, مقابل يأس خفيّ دبّ فينا لكثرة لهوث الممسوخين ألتافهين عليها؟
أم ليس كلّ ذلك؛ بل هي المحبة والمودة التي معها يُوحّد العاشق ربهُ حدّ الذوبان في جمال المعشوق على الرغم من ثقل تلك الأمانة وتجلّيها آنيّاً في كلّ صغيرة وكبيرة و حَدَثْ ومن كلّ الجّهات, ونقضها في آلمقابل بآلأستغناء عنها وآلزهد فيها بحيث لا يبقى أمام آلمسافر العاشق خيار؛ سوى الحيرة وآلصّمت وآلتغرّب عن ألدّنيا بعد ما يجد الطالب مبغاه, بوصوله قمّة آلمعرفة حتى كشف الغطاء!
و قد يسأل بعض ألعلماء: لماذا إذن يعيش العارف راضياً بهذه الدّنيا رغم ذلك الألم والحسرة و الحيرة و كأنهُ ضيّع مسيره نتيجة آلتعمق في تجسيد ألرّبوبية و التوحيد بذكر الله فيما حرّم وحلل حتى في ذرّات ومكونات الوجود!؟ بل لماذا قَبِلَها – أيّ الحياة - منذ الازل؟
هذه الدّرجة ألمعرفيّة العاليّة العظمى آلتي تُحدّد وجوده وماهيته وكأنهُ غير موجود؛ تجعله يعيش حالة السكر مع النشوة بظاهر الوجود أو باطنه, أو آلفناء فيه, أو التجليّ بعينه بعد عبور حُجب النور وكأنه فانٍ أو باقٍ مع العدم أو الأثنان معاً؛ أو هو العدم الذي معه لا يعد يعلم؟ وذاك اللا أعلم قد جعله لا يعلم شيئاً حقّاً .. لا يعلم حتى كونه مسلمٌ أم كافرٌ .. فماذا يُمكن أن يكون إذن؟
هو العشق .. لكنه أيضاً .. لا يعلم لمن ذلك العشق, ولا حتى ماهيّته؟
سوى علمه بِداهةً بإمتلاء وجوده بآلعشق, مع عدم وعيه بكنهه, و من هنا تبدء و تنتهي الحيرة بعد تحقق اللاعلم والفناء في السّرّ.
ليدخل عالما اخر يحسّ فيه الفقر, علّه يجد جواب السؤآل الأزلي؛ لماذا لا يعلم ولا يعلم أحدٌ سرّ هذا الوجود غير (آلسّرّ) نفسه!؟
ألفيلسوف الكونيّ