Saturday, July 10, 2021

 

مقارنة مؤلمة بحجم الكون :
بقلم ألعارف ألحكيم: الحكيم عزيز حميد
أليكم مقارنة بين طبقتين من الناس؛ طبقة صاحب أموال و رواتب و قصور و كراسي و طبقة فقيرة لا تحصل على قوتها و كسوتها بسبب الحكومات و هذا البشر اللعين الذي لا وجدان له .. و ياليتكم تفهمون الفارسية .. فأنا و للأسف أتقنها كما لغات أخرى لمروري بتلك الدول و القارات خلال القرن الماضي و هذا القرن  .. ففهمت مغزى و معاناة الصديق الشاعر الذي كتبته و هو أ بآلمناسبة و المطرب أفغاني  ..
لذلك .. كتبت ردّاً على تلك القصيدة المؤلمة للغاية بنفس اللغة التي كتب الشاعر بها قصيدته و إن تجاوزت الأدب قليلاً مع (المعشوق) في مطلعها, لكنها النفس التي أحياناً تجيش و لا يمكن السيطرة عليها, خصوصاً و إن المقارنة القوية و الوصف الدقيق بين جبهتين جبهة الثراء و البطر و التكبر و جبهة الفقراء التي غرّتني و تسببت في إعلان حدادي, و إليكم مطلعها .. حيث عتبت على الله تعالى و على مقدار صبره اللامحدود .. لكن بآللغة الفارسية لكوني أتقنها كما عدّة لغات أخرى لحسن أو لسوء الحظ!
 فلو كنت محله تعالى لقلبت السموات و الأرض بكل مساوئها و محاسنها من اللحظة الأولى التي رأيت فيها أوّل ظلم لهذا المخلوق المسمى بآلبشر ..
لكن أي صبر هذا الصبر الذي تملكه يا إلهي!؟
لو كنت مكانك لقلبتُ الدنيا بقبحها و حسنها ....
عجب صبري خدا دارد ..
أكَر من جاى او بودام ..
همون يك لحظه اول ..
كه اوّل ظلم را ديدم أز إين مخلوق بي وجدان ..
جهان را با همهء زيبائى و زشتى ..
به روى يك ديكَر ويرانه ميكردام ..
عجب صبري خدا دارد ..
أكَر من جاى أو بودم ..
همون أز لحظه أوّل .. كه أوّل ظلم را ديدام
أز إين مخلوق بى وجدان ..
زمين و آسمان را با همهء خوبي و خرابيها ..
به روي يك ديكَر ويرانه ميكرد أم.
.....
.....
بقلم العارف الحكيم 
https://onedrive.live.com/?authkey=%21AIx0jWONMYdJesU&cid=4E0097850C640869&id=4E0097850C640869%217573&parId=4E0097850C640869%214936&o=OneUp

Wednesday, July 07, 2021

حمار (عبد الرضا ألجصاني) أشرف وأنبل من ألف إمرأة و رجل سياسيّ!!؟؟

 حِمار (عبد الرّضا ألجّصانيّ) ألمُجاهد أفضل من ألف إمرأة و رجل سياسيّ!؟ 

بقلم ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد 

ألموضوع أساساً كتبته قبل قليل في موقع واسطي كتعليق على مقال نشره صديق إسمه ستار من الكوت قارن في طرحه (ألحمير) مع (آلطبقة السياسية)! 

فنبّهته على خطئه بمقارنة ألحمير مع الطبقة السياسيّة وبرهنت أفضلية الحمير حتى على البشر بدرجات لا درجة واحدة فقط!

و إليكم التفاصيل: تسبقها ملاحظة بسيطة للأخوة المعلقين و في مقدمتم ألاخ الكاتب و الصديق ستار المحترم:
 

في نهاية السّتينات و بداية السبعينات عندما كنتُ في قضاء بدرة من توابع واسط أيام الأبتداية و المتوسطة و بداية الثانوية قبل تركها و الأنتقال لواسط ثم بغداد للدراسة و العمل؛ كنت بعد أنتهاء المدرسة أساعد والدي ألحاج حميد روبالي رحمه الله في علوته التي كانت واقعة في سوق (قيطازي) وسط بدرة القديمة كمخزن لتجميع التمور وآلفواكه والرّمان الذي ما ذقت أطيب منه للآن رغم مروري بكل قارات العالم, و كانت لدينا مجموعة من الحماليين (مكارية) يعملون بإخلاص مع حميرهم لجلب ما كانت بساتين بدرة تجود بها لعلوتنا كمخزن مؤقت لتصديرها إلى الكوت و العمارة و بغداد و حتى شمال العراق و أحيانا لسوريا و آلكويت و أتذكر كان أحدهم جصاني - نسبة إلى ناحية جصان – و هو شريف و مخلص إسمه (عبد الرضا الجصاني) الذي كان يُحمّل حماره المجاهد بخصاصيف و سلال و أكياس التمر و الفواكه يصل وزنها لنصف طن و يتركه يمشي لوحده من البستان(مصدر التحميل) الذي كان يبعد كيلومترات عن العلوة وسط سوق قيطازي مقابل دكان صديقنا سيد كاظم الحائري و رشيد الكبابجي, و أقسم بالله كان ذلك الحمار ألمجاهد الكادح يُؤدّي دوره و عمله بإتقان و إخلاص من دون غش أو خيانة قاطعاً طريقه لوحده بلا حتى سائق أو دليل يرافقه ليقف في نهاية المطاف أمام باب ألعلوة كآلطود الشامخ مرفوع الرأس لتفريغ حمولته بكلّ أدب و تواضع و عزّة و بلا مِنّة أو عتب على أحد .. و هكذا كانت الحمير تعمل و تجاهد ليل نهار .. فأروني ماذا فعل غيرهم من العراقيون لأجل لقمة حلال .. بل تبيّن في هذه المدينة الصغيرة المنكوبة بعد 2003م بأنّ هناك فوق كل تلك المصائب التي جرت 52 إمرأة تعمل كمخبرين في الأمن لكتابة التقارير على الناس الأبرياء من أمثالنا لقتلهم و أعدامهم و تشريدهم, يضاف لهنّ أزواجهن و أولادهن الذين كان جلّهم يعملون كآلعبيد في تنظيمات البعث الفاسد إما أعضاء في الحزب أو الأمن أو الجيش أو الشرطة للحرب ضد الشعب أو  مع هذا الجار و ذاك و لقتل الناس و محاربة أهل الوجدان منهم لكونهم كانوا يكسبون لقمة بآلحلال لهم و لعوائلهم .. يعني (حسد عيشة) أيضا و للأسف .. ليبقى صدام يحكمهم حتى مسخهم و حولهم إلى مخلوقات أخرى! 

هذه المفارقات البيّنة و المؤلمة للغاية ؛ أ لا تُدلّل بأنّ حمار (عبد الرضا الجصاني) المجاهد يساوي ألف إمرأة و رجل من هؤلاء المسؤوليين و الوزراء و المدراء و حتى من (آلدّعاة) العار ألذين أرجعوا الأسلام للوراء 500 عام بثقافتهم و كان يفترض بهم أن يفعلوا العكس .. لكن (فاقد الشيئ لا يعطيه) لأنهم لا يتقنون سوى النهب و الفساد و الأنتهازية و ضرب التقاعد و الرواتب الحرام فتسببوا في عزوف الناس عن الأسلام!؟ 

محبتي للكونيين الذين وحدهم يعرفون أبعاد و معنى الجّمال و العلم و عمل الخير كمثلت لحصر فلسفة الوجود و معنى الحياة. 

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد 


Sunday, July 04, 2021

فيلم اسمه ( In time ) :

بطل هذا الفيلم في الحقيقة ليس ممثّلاً سينمائيّاً ؛ إنما بآلأصل شاب في العشرينات من عمره مهنته مطرب كندي معروف بين الناس إسمه :
Justine Timberlake , أحبه الناس كثيراً لكونه كان حسّاساً و متواضعاً و جذّاباً حتى شوّقوه ليكون مُمثلاُ, وقصة الفيلم الذي مثَّله غريبة و أحداثه تكاد تكون قليلة لكن فيها "رسالة" عبقرية مخيفة و واقعية إلى حدّ الذعر في وقت واحد .. لو تُدرك جيداً أهدافه و غايته التي ستغيير بآلتأكيد مسير كلّ مَنْ يطّلع عليه و يناسب رسالة السّماء بخصوصا العلاقة مع الوالدين!

يعرض الفيلم .. بكون عمر الأنسان الحقيقي مُسجّل على الذراع الأيسر .. ( لكل الأبطال و لجميع المشاركين بالفيلم ), حيث حرص (المخرج) على أن يُريك كيفيّة إستنفاذ الثواني و الدقائق والساعات الثمينة من عمرك من دون أن تشعر بها!؟

و الملفت المرعب في الفكرة(القصة) إستعمالهم العمر كمقايضة في التعاملات الحياتية الماديّة و التجارية بدل النقد (المال)!
بمعنى أنهم عندما يريدون الحصول على متطلباتهم الحياتية اليومية يقومون بالسداد عن طريق (الوقت) المتبقي من العمر الموجود على ذراع كل منهم .. مثلاً .. مَنْ يحتاج شراء أيّ شيئ يجب أن يستغني عن ٣٠ دقيقة أو ساعة أو يوم مقابل آلحصول على ذلك الشيء, أو إن المعني لو رغب في استعمال المواصلات فيجب أن يفرغ من ساعة اليد المسجل فيها " عمره " وقتاً معيناً لأجل الوصول للمكان الذي يريده .. حيث لا يوجد أي تعامل بالنقود و العملات .. بل التعامل بالعمر فقط لا غير !

وأضاف المؤلف في شيء من الواقعية يشبه واقع الحياة تماماً .. أن هذه الساعة الرقمية الخاصة بالعمر يوجد فيها طبقية .. ( فقراء العمر وأغنياء العمر ) .. أي أنه هناك أشخاص لديهم عمر زمني أكثر من 100سنة وآخرون يعيشون يومهم .. لينتهي بمجرد ما ينتهي وفي وقتهم يموتون !

أحد المشاهد يظهر البطل وهو ينتظر أمّهُ على المحطة ليمنحها من يده بعض الساعات والأيام كي يلحقها قبل أن تموت لأنه كان المتبقي من عمرها ساعة ونصف فقط وبطارية العمر لديها ستنتهي حيث ستموت بشكل تلقائي .. عندما استقلت الأم الباص قاصدة ابنها قال لها السائق : سيدتي الإيجار يعادل استهلاك ساعتين من عمرك ولا تملكين سوى ساعة ونصف فقط فنظرت للناس حولها نظرة حيرة ورجاء ، لكن لم يكترث أحد منهم ولم يمنحها أحد عدة دقائق من عمره .. نزلت الأم وبدأت الجري مسرعة لمقابلة ابنها الذي قرر أن يهبها عشر سنوات من رصيد عمره المسجل على ذراعه حبًا بها من بعيد شاهدا بعضهما وقاما بالجري باتجاه بعض والدقائق تعد والثواني تجري ومجرد أن وصلا لبعض وحضنت ابنها وقعت بعدها وماتت لاستنفاذها آخر ثانيه من عمرها !

أكثر مشهد مؤلم في الفيلم كله, هو نظرة السيدة للناس في الباص وهم يتجاهلون حيرتها ، كان ممكنًا لأي شخص أن يمنحها دقائق من عمره تساعدها للحصول على عشر سنوات إضافيه من حساب ابنها الرائع !

ولكن .. في الواقع لا أحد يستطيع أن يمنحك العمر بل حتى أقل من ذلك .. الفيلم بإختصار أوصل رسالة عظيمة جدًا هي:
مهما عملت في حياتك من حسنات أو سيئات، من شرور أو خيرات لبني البشر حينما تقع وتفشل أو تمرّ بأزمة ما ، لن تجد أحداً بجانبك ولن تجد إنسانًا يمنحك لحظة من عمره لتسترجع فيها أنفاسك وقدراتك في محاولة للنجاح ، لن تجد أحدا يضحي ويمنحك دقائق من عمره في سبيل أن تتخطى أزمتك وتتعافى .. يوماً ما ستقع وتنتهي بطاريتك وتوشك صلاحيتك على النفاذ ، لن ينقذك إلا نفسك وسعيك واجتهادك وحلمك ..

 شخصان فقط سيكونان على أتمّ الإستعداد بشرطها وشروطها لتفريغ بطارية عمرهما من أجلك لتعيش أنت و تحقق أحلامك الوردية؛ هما (أمك وأبوك), لكن بشرط أن يكونا صالحين لا شيطانيّن, كأكثر آلآباء و الأمهات في العراق و غيره حيث معظهم شياطين لا يقدّمون شيئا إلا بمقابل أو نفع ماديّ نقدي .. لهذا نرى أن أكثر العراقيين - بإستثناء الكونيين منهم كما أسلفنا و برهنا - إما إسلاميّ فاسد يسرق حتى كلماتك أو وطني أناني متعصب أو بعثي جاهل حاقد خبيث أو إرهابيّ قاتل أو بشر مغرض مفسد للأسف يستخدم حتى إسم الله للوصول إلى غاياته و شهواته وكما نشهد تفاصيلهم اليوم!

ألشّخصان الوحيدان المستعدّان لمنحك دقائق و ساعات من عمرهما لأنهما يعتبرانك الأحق بكل دقيقة من حياتهما .. هما والديك الصالحانَ .. إنها الفطرة والمحبة المنقوله بطريق العقيدة السليمة المفقودة اليوم و عن طريق الوراثة في الدّم .. في حال نقاء ذلك الدم و عدم تلوثه بلقمة الحرام الشائعة اليوم في كل أنحاءالعالم و العراق و أولها بغداد .. بل و كل مدن العالم تقريباً!

لذلك .. إياك أيها الكونيّ أن تضيع دقيقة من حياتك في الفساد و العبث والحسرة والحزن والانتقام و الغيبة و جمع رواتب الحرام و التقاعد والكسب الغير الشرعي كما هو حال المتحاصصين في العراق اليوم خصوصا الطبقة السياسية بسبب عقائد أحزابهم الحاكمة التي تنشر الجهل أينما حلوا ..

هذا كي لا تندم غداً على شيء .. كما ندم حتى الذين لم يُعبّؤوا عقولهم بآلفكر و قلوبهم بآلمحبة و عمل الخير .. بل لا أحد يعرف معنى عمل الخير حتى أكثر العلماء للأسف!؟ لو أن أي أحد منا مرسوم على ذراعه ساعة محددة بها بطارية عمره بفولتاج و أمبير مُعيّن وهو يراقب الثواني والأيام تتراجع أمام عينيه لحظة بعد أخرى؛ فهل كان سيراجع حساباته بشدّة ليعرف على الأقل سبب مجيئه لهذه الحياة؟

( الوقت عامل أساسي في تحديد قدر الأنسان و نحن نفقده بسهولة) منقول و مترجم بتصرف.

ملاحظة أخيرة للذين يصرفون وقتهم بتفاهات الدنيا و لذاتها الزائلة و هم أكثرية العالم, و أخص بآلذكر أعضاء التنظيمات في الأحزاب و العسكر و النظم الأخرى كآلوزارات العراقية و مجلس النواب وغيرهم و بضمنهم أؤلئك الذين كانوا يصرفون ساعات طويلة من عمرهم بينما كانوا يمرون بجانب المنتديات الفكرية التي كانت تقام بقربهم و كانها لا تعنيهم و هم يحرصون على عدم حضورها لئلا يعرفوا الحقيقة التي تمزق أوهامهم التي كانت تُكبل عقولهم و عقائدهم!

و الظريف أن بعضهم كان يأتيني بعد إنتهاء جلسة المنتدى في أحدى تلك الدورات التي أقمناها في تورنتو بكندا و يطلب منيّ أن أعينه(أعلمه) على فنّ (الكتابة) و غيرها على إنفراد, ليكون كاتباً .. و كنت أتعجب من مدى غبائهم و جهلهم و أحدق بعيونهم و أقول لهم: [و لماذا لم تحضر جلساتنا في كل تلك الأيام الخوالي التي كنت تصرف ساعاتك لِلا شيئ .. لتتعلم فن الكتابة و الخطابة؟],!؟
فكان جوابه: هو ألبقاء صامتاً كآلبومة! و بعضهم كان يكذب بوضوح و لا يخجل بسبب تربيته الحزبية الدعووية!
عزيز حميد مجيد

https://www.youtube.com/watch?v=YRSBiTF3wNw


 


Friday, July 02, 2021

ألأقتراض قصم ظهر العراق: 


لم يكن يعلم العراقيون خصوصا الأحزاب المتحاصصة التي حكمت و علّمت الناس بدل الثقافة و الفكر و الفلسفة أساليب السطو و السرقة و الكذب و الدجل و المناورة, و هكذا يأتي بعدهم الكُتّاب و المثقفين و أساتذة الجامعة و الذين خاب ظنيّ بهم .. جميعهم و للآن تقريباً يجهلون معنى الأقتراض الخارجي لدولة من الدول خصوصا (البنك الدولي) ولا أسبابه و لا خواتيمه و ملحقاته .. و لم يكن يعرفون كذلك مؤسس و حقيقة (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تدير العالم كله؛ إلا بعد ما كتبت مقالي المشهور ذاك بعنوان: 


[ ألأسوء الذي سيواجه العراق بعد الإرهاب] عام 2008م بينت فيه بآلأرقام و الأمثلة أبعاد و خطورة الأرتباط بآلبنك الدولي و خواتيمها التي لا تحمد خصوصا لدولة مثل العراق المعروف بآلجهل والعنف و الفساد .. و بعدها توالت كتابة المقالات حتى هذه اللحظةَ, بل إن صحيفة البلاغ لحزب الدعوة الذي كان إسلاميا في يوم ما و صار علمانياً رفضوا نشر المقال لأنني إنتقدت منظرهم و حزبهم بكونهم إرتكبوا أكبر جريمة بحق العراق .. جريمة ستمتد و لا تنتهي بعقد أو قرن آثارها و مخلفاتها!


لكن المشكلة الآن بآلأضافة لما أسلفت من مخاطر و تبعات و محن و كوارث, هي ؛ أن المتحاصصين سرقوا و هدروا بحدود ترليون و ربع الترليون دولار خلال 18 عام, و تلك الأموال تعرف بها أمريكا و بنوك لندن و سويسرا و حتى دول الجوار المحكومة بآلقوى الكبرى هي الأخرى أيضا!


و الأغرب أن كردستان إقترضت عندما كان وزير المالية من حصتهم و بضربة واحدة فقط 29 مليار دولار من البنك الدولي على حساب خزينة المركز, و بعلم الحكومة والتي لم تعترض ولا حتى شفهياً لأن فترة حكم رئيس الوزراء قد إنتهت و لماذا يفتح باب مشكلة على نفسه و هو مغادر لا محال و عساهم نارهم تاكل حطبهم و كما يقول المثل العراقي.


ثم .. لماذا الأقتراض الذي أعلنوه مجدداً يوم أمس .. بدل جلب تلك الأموال المنهوبة و المعروفة المحددة و الممكنة لينهوا دابر الأقتراض الذي سيؤثر بآلصميم على مستقبل الأجيال المسكينة البريئة القادمة, خصوصا بعد ما صوّت البرلمان على قروض جديدة, تسمح و تُخوّل

الحكومة إقتراضها!؟


حيث اقرّ البرلمان العراقي هذه المرة ؛ الاقتراض الداخلي و الخارجي معاً للحكومة العراقية بنحو 15 مليار دولار، و أضافت أنه على الحكومة العراقية ان تقدم برنامج الاصلاح الاقتصادي خلال شهرين؟!


كما اكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ان الادارة الامريكية قد ابلغت الحكومة العراقية بتوفر 840 مليار دولار اميركي توجد عند قادة الكتل السياسية والسياسيين، وهذا يكفي ل 10 سنوات قادمة ولا داعي للاقتراض. (المصدر:شبكة الاخبار العراقية).


يضاف لذلك ان اميركا تعرف وبشكل دقيق عن هذه الاموال المسروقة لمن وفي اي بلد وفي اي مصرف، لذا نقترح مجدداً ان يتم مصادرة جميع الاموال المسروقة من قبل قادة الأحزاب و الكتل السياسية والسياسيين وان يتم فتح حساب باسم الشعب العراقي، او صندوق الشعب العراقي و يتم توديع هذا المبلغ المسروق في حساب الشعب الذي يعاني بسببهم من كل شيئ، او صندوق الشعب العراقي، ويخضع للرقابة المالية من قبل جهات حكومية امينة ومخلصة ويتم سحب الاموال للاستثمار في الاقتصاد العراقي وفق ضوابط دقيقة ومتابعة تنفيذ المبلغ المسحوب في اي ميدان يتم استثماره .. أقول جهات أمينة لأن الثقافة التي نشرتها الأحزاب التي حكمت لم تكن ليست فقط إسلامية ؛ بل حتى إنسانية .. إنما كانت ثقافة الفساد التي أصبحت جزءاً هاما من ثقافة العراقيين للأسف اليوم بسببهم 


طبعا .. في كل مرة يعلنون هكذا .. أو يعلنون بأنهم سيحاربون الفساد و سيقدمون الحيتان الكبيرة للمحاكمة و المشنقة .. و النتيجة بآلعكس ضياع كل تلك الأموال و نسيانها و العفو على مرتكبيها, و السبب هو غياب الفكر و الثقافة الحقيقية في الجامعات و الكيانات العراقية, بسبب ثقافة الأحزاب التي حكمت كما أشرت و التي نشرت الجهل و الخداع و المؤآمرات و المحاصصة والنفاق و القنص و القتل و الظلم, لهذا لوثوا جميع الاوساط بشكل عجيب بحيث بات العراقي لا يثق بأحد حتى بنفسه بسببهم ..


و تلك كانت نتيجة طبيعة؛ لأنها لو كانت تلك الاحزاب التي حكمت و معهم المتحاصصون يملكون ثقافة أو فكراً له أسس و جذور؛ لكانت نشرتها و ثقفت العالم بها من خلال المنتديات و الأجتماعات .. لكن (فاقد الشيئ لا يعطيه) كما يقال. 


لهذا فإن مقولتي بدأت شيئا فشيئا تعني الحقيقة بوضوح .. حين قلنا بآلأضافة لما أوردت: [بأن الثورة قدّمت الأسلام 500 عام و هؤلاء المتحاصصون أرجعوه للوراء 500 عام], و أنا لله و إنا إليه راجعون. 


عزيز حميد مجيد 


ــــــــــــــــــــــــــ 


أعزائي الآن: وبعد كل ما عرضنا من معلومات خطيرة تدلل على محنة الفكر التي دمّرت الشعب و الأمة والعالم بفضل ثقافة الطبقة السياسية الأميّة التي حكمت ؛ مَنْ منكم يعلم .. كم يدفع العراق شهرياً للبنك الدّولي كأقساط و فوائد و أرباح للقروض التي سُرقت هي الاخرى!؟  


سأشير لمعلومة قد تساعد على معرفة آلجواب, و هي: يدفع العراق شهرياً بقدر بودجة (يعني الأنتاج القومي ألسّنوي) مرتان و نصف بقدر بودجة دولة أفغانستان. 


Tuesday, June 29, 2021

 

[وجود الله رهين آلأخلاق] أو
 [لا وجود لله من دون ألأخلاق]:

 الاثنين 01 تشرين أول/أكتوبر 2010

لكن : ما هي (آلأخلاق) .. هنا تكمن مشكلة ألمُدّعيّن التي بسببها ضاع وجود الله في الأرض!؟
يُعتبر (ديفيد هيوم) و (رينيه ديكارت) و (إيمانوئيل كانت) أعمدة ألنّهضة الغربيّة ألحديثة ألتي بدأت منذ آلقرون الوسطى عبر ثلاثة مراحل(1) لتحقيق آلجّانب ألمدنيّ و آلحضاري بعد ثورة (ألرّينوسانس) ورغم إعتقاد الناس بخلاصهم من ظلم الكنسيّة مع آلنظام الملكي أو آلثيوقراطي؛ إلّا أنّ وقوعهم أليوم أسرى بيد (ألمنظمة الأقتصادية العالمية) رويداً رويداً بسبب فخّ ألدّيمقراطيّة ألمُستهدفة لأنتخاب حكومات تديرها الأحزاب ألمُوالية لتحقيق أهدافهم؛ تكشف حقيقة ألمظالم ألتي لم ينتبه لها آلنّاس حتى يومنا هذا بسبب ألجهل و ألفراغ الفكريّ الذي تركه الفلاسفة أنفسهم في مسألة فلسفة ألقيم و الكرامة الأنسانية, حين ركّزوا على آلجّانب ألماديّ خارج مدار ألدِّين – ألعرفانيّ لا التقليدي .. ألّذي إعتبروه بآلخطأ سبَبَاً للتّخلف بسبب تسلط ألكنسية و آلفؤداليست ثمّ البرجوازية إبان القرون الوسطى, لذلك كان سقوطهم في أحضان ألمنظمة الأقتصاديّة ألعالمية اليوم مسألة طبيعية وحتميّة أكثر بؤساً و خطراً مِمّا كانَ عليه الوضع قبل ذلك بسبب أستخدام التكنولوجيا و الحروب و المال سندأً لمصالحهم الأقتصاديّة على حساب أخلاق و قيم الناس!

و رغم إعتراف (كانت) علناً بقوله؛ [أنّ (هيوم) صاحب نظريّة (الشّك) قد أيقضني من سباتي]؛ إلّا أنّ (كانت) يُعتبر بنظري رائد ألنهضة الأوربيّة بلا منازع .. بإستثناء فشله و أقرانه عبر جميع المراحل في طرح نظريّة كونيّة شاملة تُحقق الهدف من وجود الأنسان  خلق الوجود لأسباب زمكانية وعقائدية, و ربّما كانت مشيئة الله لتكون بإسمي بعد مرور 5 قرون على ظهور تلك الأطروحات الفلسفيّة ألأحاديّة ألجانب و الممتدة بجذورها عبر العصور ألفلسفيّة الخمسة(2) إلى بدايات ظهور الفلسفة حتى إعلان فلسفتنا الكونيّة مع بدء الألفية الثالثة كنظرية شاملة و خاتمة للفلسفة في الوجود!

إن آلأجمل و الحريّ بآلذكر ألذي كشفه (كانْت) في فلسفته, هو إعتقاده بأنّ [المعرفة نتاج ألعلاقة بين آلذّهن و آلأحساس في زمكاني مُعَيَّن] مختلفاً مع الفلاسفة الأسلاميين سيّما المُلا صدرا ألذي تأثّر بإبن عربي – لذلك إتّخذتْ فلسفتهِ – أيّ كانْت – من (آلعقل و آلأدراك) أصلاً لكلّ الفلسفة على مذهب (هيوم) و حاول تطبيق الأشياء عليها و ليس ألعكس كما إدّعى آلفلاسفة من قبله, و بذلك أبْطَلَ آلبراهين ألتقليديّة ألتي ما زالَ بعض ألعُلماء يعتقدون بها, مُعتبراً كُلّ الأدلة ألواردة حول إثبات (الله) ليست تامّة و ليست حُجّة, و من آلمستحيل (إثبات أصل ألذّات – ألدّليل ألوجوديّ – ألذّهنيّ أو بقاء النفس أو الأختيار) عن طريق الأستدلال ألعقليّ, لذا حين لا يكون آلذّهن و آلوجود دليل كافٍ على وجود الله, فلا بُدّ من وجود دليل ثالث وهو الأخلاق
!

فما هي آلأخلاق ألتي هي مقدّمة للتّدين ولوجود الله؟
(ألأخلاق)؛ هي قتل الذّات و آلتّحليّ بآلفضائل ألحسنة و الخوف من التعدي على حرمة الآخرين – بعد آلتّجرّد من آلخبائث و آلتّحلي بآلطيّبات - حتى مكارم الأخلاق و بعدها نكون مُتديّنيّن و هو طريق طويل فيه درجات شتى, و هذا يعني بطلان إدّعاء ألدِّين مِنْ أيِّ كان حتى لو كان عالماً أو شعباً أو فقيهاً لم يُهذّب أخلاقه و سيرته بتطهير ذاته من آلنّفاق و الغيبة و آلكذب و آلنّميمة و آلفساد و آلتكبر! يعني يدعي الدّين و الزهد وإذا به يملك أكثر من الأثرياء في العالم بينما المال لا يجمع إلا بآلبخل أو الحرام, وبآلتّالي وبحسب نظر هذا آلفيلسوف ألكبير يُعتبر كلّ مُتديّن لم يُزكيّ نفسه عمليّاً ولم يعرف حدودهُ و روح رسالته ألسّماويّة – كلّ ألرّسالات لا فرق - خارج عن ألتّديّن وآلإيمان مهما إدّعى وقال, ومجمل هذه الفلسفة تتوافق و(آلنّبأ العظيم) على لسان الخاتم(ص)؛ [إنّما بُعثّتُ لأتمّمَ مكارم ألأخلاق]!

هكذا إعتقدَ (كانْت) بأنّ الأخلاق(3) هي آلتي تصنع ألدِّين, و آلعقل ألعمليّ(4) هي آلتي تصنع ألأخلاق و التي بها يكون الله موجوداً في الأرض في وجدان الأنسان الذي ترك الحالة (البشرية) و إرتقى للحالة الأنسانية من خلال الملتزمين بها!
خلاصة نظريّة هذا الفيلسوف هي:
[بدون إعْمالِ ألأخلاق في آلحياة يغدو كلّ ما يتظاهر به و يدّعيه أو يُمارسه الأنسان في مرضاة الرّب زَعْمَاً دينيّاً و عبوديّةً كاذبة و مُفتعلة], و كما هو حال ألمُدّعين أليوم الذين يعتقدون بأن الله يتواجد في المسجد و المزارات أكثر من الأماكن الأخرى!؟
لهذا لا مستقبل لبلادنا و للعالم بدونها, أيّ(الأخلاق), فهي المُكوّنة و الحاضنة لـ(وجدان) الأنسان الذي يُمثّل صوت الله
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
لمعرفة التفاصيل راجع الحلقة 3 من[فلسفة الفلسفة الكونية].
(2) لمعرفة ألتفاصيل راجع ألحلقة 3 من[فلسفة الفلسفة آلكونيّة].
(3)
ألأخلاق؛ هي دراسة معياريّة للخير والشّر تهتمّ بالقيم المُثلى، وتصلُ بالإنسان إلى الارتقاء عن السّلوك الغريزي بمحض إرادته ألحرّة؛ بعكس ألّذين قالوا؛ بأنّ الأخلاق ترتبط بما يُحدّدهُ ويفرضهُ الآخرون كعرف أو قانون، و ترى أنّها تخصّ الإنسان وحده، ومصدرها ذاته (ضميره) ووعيه, و يعتقد أفلاطون بأنّ الأخلاق تتمثّل في كبح شهوات الإنسان، والتّسامي فوق مطالب الجسد بالالتفات إلى النفس والرّوح وتوجيههما لتحصيل الخير و المعرفة و محاربة الجهل والأمية الفكرية, أمّا (آلأخلاق) بنظر الأنبياء و أئمة المسلمين(ع) فإنّها تتغذى من القوة الغيبية التي تُوجه عقل وروح الأنسان لأن تحفظ في النهاية الكرامة الأنسانية من خلال القول والفعل والنيّة, ولهذا يمكن إعتبار تعريف (أفلاطون) ثمّ (كانت) و (شوبنهاور) و غيرهم مع أقرانهم الأسلاميين: بأنها زبدة وروح ما جاء به ألعرفاء والأئمة والأنبياء وهي (إتمام مكارم الأخلاق) بحسب النص مع فاصل الزمن بين الفئتين.
(4)
العقل النظري والعقل العملي، مصطلحان يجري استخدامهما في بعض العلوم؛ فالعقل العمليّ في اصطلاح المناطقة هو المعبَّر عنه (بالحسن والقبح) عند المتكلّمين، والمعبَّر عنه (بالخير والشرّ) عند الفلاسفة ، والمعبَّر عنه (بالفضيلة والرّذيلة) في اصطلاح علماء و أئمة الأخلاق, أما المراد من العقل النظري فهو العقل المُدرك للواقعيات التي ليس لها تأثير في مقام العمل إلاّ بتوسّط مقدّمة اخرى، كإدراك العقل لوجود الله، فإنَّ هذا الإدراك لا يستتبع أثراً عملياً دون توسّط مقدّمة اخرى كإدراك حقّ المولويّة وانَّ آلله هو المولى ألجدير بالطاعة, والمراد من العقل العمليّ هو المُدرك لما ينبغي فعله وايقاعه أو تركه والتحفّظ عن ايقاعه، فالعدل مثلا ممّا يُدرك العقل حُسنهُ وانبغاء فعله والظلم ممّا يُدرك العقل قبحه وانبغاء تركه، وهذا ما يُعبِّر عن إنّ (حسن العدل وقبح الظلم) من مُدركات أو بديهيات العقل العملي وذلك لأنَّ المُمَيّز للعقل العمليّ هو نوع المدرَك فلمَّا كان المُدرك من قبيل ما ينبغي فعله أو تركه فهذا يعني انَّه مدرك بالعقل العمليّ هذا ما هو متداول في تعريف العقل العملي، وجاء السيد الصدر بصياغة اخرى لتعريف العقل العملي وحاصلها؛ إنَّ العقل العملي هو ما يكون لمُدركه تأثير عملي مباشر دون الحاجة لتوسّط مقدّمة خارجيّة.