Thursday, September 09, 2021

المطلوب لتحقيق الدولة المدنية المشبعة بروح الأسلام:

:المطلوب للدولة المدنية المشبعة بروح الإسلام لا ظاهره قلنا في مجموعة مقالات سابقة بإختصار ؛ بأن القوانين و النهج الفكر.ي و الثقافي ألذي ساد في العراق هو من وراء الفساد و العبث بحقوق الناس, و فشل إقامة دولة مدنية عادلة فيها روح الأسلام المحمدي الأصيل و نستطيع أن نجمل بأن أهم قضيتين امام الإصلاح العام والإصلاح الانتخابي: هو تغيير قانون الانتخابات الجائر، ووجود مفوضية عليا للانتخابات مستقلة فعلاً وقولاً، و فوقها تغيير الثقافة العراقية السائدة .. وتبقى دولة القانون المدنية امل يشد أكثرية الشعب باعتبارها سفينة تسري بالبلاد نحو شواطئ الأمان والاستقرار والسلم الاجتماعي وحق المواطنة لجميع المكونات الدينية والقومية والاثنية، وهناك مستلزمات سياسية وقانونية ودعائم أخرى تقوم عليها الدولة المدنية ومن بينها وجود مجلس نيابي منتخب بطريقة شرعية وقانونية ، والدولة المدنية مثلما أشرنا لها أسس لا يمكن ان تبنى بدونها ومنها ان تكون الديمقراطية قاعدة للتعامل بين القوى السياسية الوطنية ووفق قوانين عادلة تبتعد عن الطائفية والعنصرية والشوفينية وتستمد قوتها من تشريعات تصدرها السلطة التشريعية بمعناها الصحيح ” مجلس النواب ” والأخير يحتاج الى قانون انتخابي عادل كي يحقق إرادة أوسع الناخبين ويكون بحق يمثلهم وهذا المطلب المشروع لا يمكن بدون مجلس نيابي خارج نطاق المحاصصة الطائفية ــــ الاثنية، وبالتالي فالدولة المدنية تشكل افضلية طبيعية للعراق ومستقبله للتخلص من نظام المحاصصة الطائفية وهذا ما أكد عليه رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ” على ضرورة إقامة الدولة المدنية في العراق، مبيناً ان الامر بات ملحاً” كما أشار في معرض تغريدته جامعاً ما بين إدانة نظام المحاصصة الطائفية ” ما يصح للبنان يسري على العراق، وبات ملحا اقامة الدولة المدنية القائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية” الحديث قد يطول حول أهمية التوقف على ما ارتكب من أخطاء ومثالب لإعاقة بناء الدولة المدنية ومحاولات إنجاح مشروع الدولة الدينية الطائفية وهذه الإعاقة انتجت جملة من القضايا السلبية تراكمت حتى أصبحت حجر عثرة ليست بالسهولة التخلص منها وتحتاج الى جهود جبارة تبدأ من السلالم الأولى 1 ـــ حصر السلاح المنفلت بيد الدولة والعمل من اجل تحقيق الاستقرار الامني والطمأنينة ومحاربة جادة للقوى الإرهابية وادواتها الداخلية، وعدم السماح بإرهاب وتخويف المواطن بأي شكل من الاشكال 2 ـــ دمج الحشد الشعبي (غير التابع للقوى الخارجية) بالمؤسسة الأمنية وتحت قيادة موحدة بقيادة القائد العام للقوات المسلحة (الشرطة الاتحادية، الجيش، باقي المؤسسات الأمنية للدولة) لأن بقاء الحشد الشعبي بقيادة منفردة يعتبر وجوده قوة عسكرية منفصلة ومستقلة، رغبنا او لا نرغب، يعني قوتين عسكريتين منفصلتين في الواقع لكنهما متحدتين ظاهريا. 3 ـــ حل الميليشيات والمافيا المنظمة التابعة لإيران او أي دولة أخرى ومصادرة أسلحتهم، فليس من المنطق والمعقول الاعتراف بدولة مستقلة امام الراي الداخلي والعالمي ووجود حوالي (65) ميليشيا مسلحة بأحدث الأسلحة تحت إمرتها أكثر من (80) ألف مسلح وعامل فضلاً عن وجود البعض من هذه الميليشيات والفصائل موالية لإيران تؤتمر بإرادة خارجية منافية لمصالح البلاد. 4 ـــ محاربة مافيا الفساد المالي والإداري وهي عملياً لها أوجه وآليات عديدة ومرتبطة بكبح القوى المهيمنة التي تلعب دوراً سلبياً في منع اتخاذ قرارات صحيحة من قبل هيئة النزاهة والمحكمة الاتحادية وتستغل الانتخابات التشريعية من خلال المثالب والنواقص في قانون الانتخابات 5 ـــ انهاء نهج المحاصصة الطائفية ــ الأثنية لأنها اس البلاء وهي التي أوصلت البلاد الى حافة الهاوية والافلاس، وكانت ومازالت السبب الرئيسي لظهور الإرهاب بشكل واسع وتنامي وتعدد الميليشيات الطائفية كما نلمسه في الوقت الحاضر 6 ـــ التوجه لمحاربة الفساد بشقيه المالي والإداري في جميع دوائر الدولة والمحافظات بتفعيل عمل هيئات النزاهة بما فيها هيئة النزاهة النيابية وعدم التأثير او التدخل في شؤونها وقراراتها. ان البدء في هذه الإجراءات وانجازها لا يعني التخلص من مخاطر العودة الى المربع الأول وبخاصة وجود قوى سياسية دينية وقوى مافيا تابعة تفعل المستحيل للإبقاء على النمط القديم الذي تستفيد منه مادياً ومعنوياً، وهناك قضايا أخرى يحتاجها بناء الدولة المدنية ولكننا سنركز على حالة مهمة جداً وهي انتخابات مجلس النواب كي تأخذ السلطة التشريعية دورها ومكانتها واستقلاليتها وحيادها وتغليب القضية الوطنية على باقي المهمات الأخرى، فوجود برلمان منتخب بشكل ديمقراطي على أساس قانون انتخابي عادل يعتمد بالدرجة الأولى على الدائرة الانتخابية الواحدة التي تصون حقوق الناخبين والقوى المنتخبة بشكل ديمقراطي هذه المقبولية الأولى لا تكتمل اذا لم تصاحبها وجود مفوضية عليا للانتخابات مستقلة وحيادية نسبياً ، والنسبية هنا تعني انتمائها للوطن واخلاصها المتفاني من اجل صيانة ومراقبة الانتخابات بعيداً عن تأثيرات القوى المتنفذة ومحاولاتها للتدخل وتزييف إرادة الناخبين لتتمكن من إيجاد منفذ لها في السلطة التشريعية، لقد حفلت السنين السابقة وبخاصة اثناء الانتخابات التشريعية الأولى وصولاً الى الأخيرة بتجاوزات وانحرافات وعمليات تزوير كبيرة إضافة الى القانون الانتخابي غير العادل ومفوضية مخترقة من قبل البعض من القوى المتنفذة، كل ذلك وغيرها أدت الى الهيمنة على مجلس النواب وفرض واقع غير إيجابي على عمل مجلس النواب حيث اصبح تابعاً تقريباً لقرارات القوى المتنفذة التي استطاعت الهيمنة عليه بمختلف الطرق وجعله أداة لتنفيذ ما تريده، اذن مجلس النواب الذي بقى رهين المحاصصة ولم يقوم بعمله بشكل صحيح وبقى حسب ما أشار له المحرر السياسي ” لجريدة طريق الشعب في 27 / 8 / 2020 ” يغط في نوم عميق ” ويقبض أعضائه عشرات المليارات من الدنانير العراقية ولهم امتيازات ليس لها من حدود بينما العراق يغرق بالمشاكل المستعصية بدون ان يحرك مجلس النواب ساكن ليقوم على الأقل بتشريع قوانين تخدم بهدف التخفيف على الأقل من ازماته اما غيابات العديد من الأعضاء فحدث ولا حرج وتبقى الكثير من الاستحقاقات التشريعية التي تخدم سير العملية لكنها تخضع للانتظار والتسويف كل هذه التأخيرات والتسويفات تجعلنا نشعر بالعجب عندما اتفقوا “كمكون واحد” تقريبا على وجه السرعة الفائقة كما البرق عندما يدوي لنصرة ايران واجتمعوا ليصدروا التشريع بإخراج القوات الامريكية لكنهم لم ينبسوا كبرلمان على اساس يمثل الشعب بكلمة حول الانتفاضة وشهداء قدروا بأكثر من 700 شهيد وغير ذلك ( للعلم نحن بدون شك ليس مع اخراج القوات الامريكية فحسب بل مع جميع القوات الأجنبية والإقليمية ان وجدت بما فيها الوقوف بالضد من التدخل في شؤون البلاد الداخلية ) ولعل ما يثير التساؤل الموقف السلبي من الانتخابات التي حددها رئيس الوزراء ولعلنا نتفق مع المحرر السياسي الآنف الذكر” ان مجلس النواب بموقفه هذا وعدم استكماله المادة ١٥ من القانون، يعزز الانطباع بان الكثرة الغالبة من النواب غير راغبة في اجراء الانتخابات في موعدها المعلن ” إضافة الى مسألة أخرى في غاية الأهمية ، ” ان هذا التقصير الواضح لمجلس النواب في اداء واجباته، والتطلع الى احداث اصطفاف وتغيير جدي في قوامه يستجيب لحاجات البلد وتطلعات جماهير الشعب”، ان السير نحو تحقيق طموحات القوى الوطنية واكثرية الجماهير يتطلب وجود برلمان حقيقي يمثل بحق أكثرية الشعب العراقي ولكي نكون واضحين وبهدف عدم البقاء في الدائرة القديمة تحت طائلة تصريحات لا تسمن بل تضعف فإن البقاء على قانون الانتخابات نفسه فذلك سيسهل عودة القوى المتنفذة الحالية التي لا تريد تغيير قانون الانتخابات وفي هذا السياق أكد صائب خدر عضو اللجنة القانونية النيابية ، اولاً:” ان هناك انقساما داخل مجلس النواب بشأن ملحق توزيع الدوائر” ثم ثانياً:” ان هناك اشكالية فنية اخرى تواجه استكمال القانون الانتخابي، تتعلق بوجود (41) قضاء غير مسجلة رسميـا في وزارة التخطيط، فضلا عن جدلية توزيع مقاعد كوتا النساء وكيفية احتساب اصوات الناخبين داخل القضاء، هل ستكون لمرأة ام لرجل “... ويعني بصريح العبارة ان لا امل من تغيير القانون الانتخابي غير العادل وهنا ينطبق المثل المعروف” تيتي تيتي مثلما رحتي جيتي “ ويجري طمس مطالب الجماهير المنتفضة وانتفاضة تشرين وكأن الشهداء والمصابين والمعتقلين ليسوا من العراق بل من المريخ، ولهذا مازالت القوى الوطنية والديمقراطية التي تم التجاوز على ناخبيها وسرقة أصواتهم ومعها أكثرية القوى الخيرة تصر وتطالب بقانون انتخابي يمنح الحقوق المشروعة للجميع بالتساوي وإلا لن تستطيع الانتخابات القادمة ان تفعل أو تغيير أي شيء إلا اللهم بالشكل الإعلاني والنمط الإعلامي التابع والسائد وهنا يجب قراءة الفاتحة على الإصلاح والتغيير.

هل كان آينشتاين مخطئاً!؟

هل كان أينشتاين مخطئا!».. الفيزيائي البارز احتشد ضد «الاكتشاف الأكثر إثارة للصدمة» في الفيزياء! ‮ربما‭ ‬كان‭ ‬ألبرت‭ ‬أينشتاين‭ ‬‮«‬أذكى‭ ‬العقول‮»‬‭ ‬في‭ ‬جيله،‭ ‬لكن‭ ‬حتى‭ ‬نباغته‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬إدراك‭ ‬أهمية‭ ‬نظرية‭ ‬الكم،‭ ‬التي‭ ‬وصفتها‭ ‬إلسي‭ ‬بيرش‭ ‬دونالد‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬الاكتشافات‭ ‬إثارة‭ ‬للصدمة‮»‬‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭.‬ وعندما‭ ‬نشر‭ ‬ألبرت‭ ‬أينشتاين‭ ‬نظريته‭ ‬العامة‭ ‬للنسبية‭ ‬عام‭ ‬1915،‭ ‬أطلق‭ ‬ثورة‭ ‬علمية‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تؤتي‭ ‬ثمارها‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭. ‬ووضعت‭ ‬النظرية‭ ‬تحريفا‭ ‬للنموذج‭ ‬النيوتوني‭ ‬للجاذبية،‭ ‬حيث‭ ‬حولت‭ ‬المبدأ‭ ‬الأساسي‭ ‬للكون‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬بين‭ ‬الأجسام‭ ‬ذات‭ ‬الكتلة‭ ‬إلى‭ ‬تزييف‭ ‬المكان‭ ‬والزمان‭. ‬وأشاد‭ ‬العلماء‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬بالنسبية‭ ‬العامة‭ ‬باعتبارها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬إنجازات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬تليها‭ ‬نظرية‭ ‬أينشتاين‭ ‬للنسبية‭ ‬الخاصة‭.‬ وحتى‭ ‬اليوم،‭ ‬يقوم‭ ‬مشغلو‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬لنظام‭ ‬تحديد‭ ‬المواقع‭ ‬العالمي‭ (‬GPS‭) ‬بضبط‭ ‬أجهزتهم‭ ‬عالية‭ ‬الدقة‭ ‬وفقا‭ ‬للمبادئ‭ ‬التي‭ ‬حددها‭ ‬أينشتاين‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬عام‭.‬ ولكن‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬‮«‬به‭ ‬قوانين‭ ‬تضمن‭ ‬حدوث‭ ‬الأشياء‭ ‬دائما،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬نفسها‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬أينشتاين‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬مواجهة‭ ‬عالم‭ ‬جديد‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬الفيزياء‭ ‬التي‭ ‬هددت‭ ‬بقلب‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬يعرفه‭ ‬عن‭ ‬الكون،‭ ‬رأسا‭ ‬على‭ ‬عقب‭.‬ ويعتبر‭ ‬الكثيرون‭ ‬أينشتاين‭ ‬‮«‬الأب‭ ‬الثالث‮»‬‭ ‬لنظرية‭ ‬الكم،‭ ‬متبعا‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الفيزيائيين‭ ‬نيلز‭ ‬بور‭ ‬وماكس‭ ‬بلانك‭.‬ وعلى‭ ‬عكس‭ ‬النسبية‭ ‬العامة،‭ ‬تصف‭ ‬نظرية‭ ‬الكم‭ ‬المبادئ‭ ‬الغريبة‭ ‬للغاية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬أصغر‭ ‬مستوى‭ ‬يمكن‭ ‬تخيله‭ - ‬الجسيمات‭.‬ ووفقا‭ ‬لإلسي‭ ‬بورش‭ ‬دونالد،‭ ‬مؤلفة‭ ‬الكتاب‭ ‬المنشور‭ ‬حديثا‭ ‬‮«‬Youniverse‭: ‬دليل‭ ‬موجز‭ ‬للعلوم‭ ‬الحديثة‮»‬،‭ ‬أثبت‭ ‬الاكتشاف‭ ‬أنه‭ ‬يتعذر‭ ‬على‭ ‬الفيزيائي‭ ‬التعامل‭ ‬معه‭.‬ وكتبت‭: ‬‮«‬لدهشته،‭ ‬وجد‭ ‬أنه‭ ‬اكتشف‭ ‬منزل‭ ‬مجنون‭: ‬مقلوب‭ ‬رأسي،‭ ‬عالم‭ ‬دقيق‭ ‬من‭ ‬الفوضى،‭ ‬أرض‭ ‬العجائب‭ ‬لفيزياء‭ ‬الكم‭. ‬كان‭ ‬أينشتاين‭ ‬مرتابا‭. ‬لم‭ ‬يستطع‭ - ‬لم‭ ‬يكن‭ - ‬أن‭ ‬يصدق‭ ‬ذلك‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬المعيار‭ ‬اليوم‮»‬‭.‬ وبالنسبة‭ ‬لمراقب‭ ‬خارجي،‭ ‬قد‭ ‬تبدو‭ ‬فيزياء‭ ‬الكم‭ ‬كمجموعة‭ ‬من‭ ‬المبادئ‭ ‬المتناقضة‭ ‬التي‭ ‬تحطم‭ ‬نظام‭ ‬الكون‭.‬ ولا‭ ‬تتوافق‭ ‬النظرية‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬مع‭ ‬النسبية‭ ‬العامة،‭ ‬وحتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬العلماء‭ ‬طريقة‭ ‬للجمع‭ ‬بين‭ ‬الاثنين‭.‬ وأدى‭ ‬هذا‭ ‬اللغز‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أينشتاين‭ ‬مخطئا‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭.‬ وفي‭ ‬النسبية‭ ‬العامة،‭ ‬يحدث‭ ‬حدث‭ ‬تلو‭ ‬الآخر‭ ‬ويمكن‭ ‬للعلماء‭ ‬دائما‭ ‬تحديد‭ ‬السبب‭ ‬والنتيجة‭ ‬على‭ ‬مقياس‭ ‬كوني‭.‬ وفي‭ ‬نظرية‭ ‬الكم،‭ ‬تكون‭ ‬الأحداث‭ ‬أكثر‭ ‬احتمالية‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬غير‭ ‬مفهومة‭ ‬للناس‭ ‬العاديين‭. ‬وبعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬الكمي‭ ‬محكوم‭ ‬بالكامل‭ ‬بالاحتمالات‭.‬ وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬لاحظ‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬فوتونات‭ ‬الضوء‭ ‬تعمل‭ ‬أحيانا‭ ‬مثل‭ ‬الموجات‭ ‬وأحيانا‭ ‬مثل‭ ‬الجسيمات،‭ ‬ما‭ ‬يعطل‭ ‬عقودا‭ ‬من‭ ‬الأبحاث‭ ‬التي‭ ‬وصفت‭ ‬الضوء‭ ‬بالجسيمات‭.‬ وقالت‭ ‬دونالد‭ ‬إن‭ ‬أينشتاين‭ ‬احتشد‭ ‬ضد‭ ‬علماء‭ ‬فيزياء‭ ‬الكم‭ ‬نظرا‭ ‬لمدى‭ ‬غرابة‭ ‬ذلك‭ - ‬وثبت‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬أكبر‭ ‬خطأ‭ ‬ارتكبه‭.‬ وكتبت‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬عالم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اليقين،‭ ‬حيث‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬الصدفة‭. ‬وأطلق‭ ‬عليه‭ ‬أكثر‭ ‬الاكتشافات‭ ‬إثارة‭ ‬للصدمة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العلم‭. ‬اعتقد‭ ‬أينشتاين‭ ‬أنه‭ ‬كارثي‭. ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬أخطأ‭ ‬في‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬ يذكر‭ ‬أن‭ ‬دونالد‭ ‬مؤلفة‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬70‭ ‬عاما‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬مزرعة‭ ‬في‭ ‬ممفيس‭ ‬بولاية‭ ‬تينيسي،‭ ‬ودرست‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬إدنبرة،‭ ‬وكتبت‭ ‬ثلاثة‭ ‬كتيبات‭ ‬إرشادية‭.‬

Wednesday, September 08, 2021

يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ .
ُفإنهُ لم يَعُدْ في الدار أصحاب إرحم يديّكَ فما في الدار من أحدٍ .
لا ترجَ ردّاً فأهل الودّ قد راحوا و لترحم الدار .. لا توقظ مواجعها . للدّور روحٌ .. كما للناس أرواحُ

Tuesday, September 07, 2021

ألناس و ما أدراك ما الناس؟

ألناس و ما أدراك ما آلناس!؟ يُكذّبون بمنتهى الصّدق و يغشّون بمنتهى الضمير و ينصبون بمنتهى الأمانه و يخونون بمنتهى الاخلاص و يدعمون اعدائهم بكل سخاء و يدمرون بلدانهم بكل وطنيه و يقتلون اخوانهم بكل إنسانيّه وعندهم مناعه ورفض في الأيمان بآلله و في تطوير الذات والتقدم والبحث العلمي وتبلد ذهني للغايه. : العرب اضحوكة العالم مواطن سعودي يشتري نمرة سياره بنصف مليون ريال لأن رقم اللوحه يتطابق مع تاريخ ميلاد زوجته ... ؟؟؟ المواطن الاماراتي يشتري الصقر الذهبي بقيمة نصف مليون درهم ليصطاد به أرنبا قيمته سبع دراهم .... ؟؟؟ مواطن قطري يشتري جوال اي فون موديل جديد بقيمة مليون ريال شرط ان يكون هو اول من يحصل عليه بدول الخليج ..... رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي يدفع ثمن انتقال اللاعب نيمار جونيور الى فريق سان جيرمان مبلغ 512 مليون دولار فقط نكايه بفريق برشلونه ..... ؟؟؟؟ قام اللاعب كريستيانو رونالدو باهداء حذاءه الى جمعيه خيريه تعنى بشؤون الفقراء فعرضته الجمعيه للبيع فاشتراه ثري خليجي بمبلغ تسعة ملايين دولار … ؟؟؟؟ وهكذا تكون الجمعيه الخيريه حصلت على تسعة ملايين دولار وكريستيانو حصل على المديح والصيت الحسن والثري المذكور حصل على جزمة ....؟؟ شيخ قبيله قطري نذر خمسين جملا يوم زواج ابنه وفعلا اوفى بالنذر وذبح الخمسين جملا وتم طهوها واحضارها للخيام المعده لاقامة المناسبه وكان عدد المدعوين 250 شخص ....؟؟؟؟!!!! وللعلم فان الجمل الواحد يكفي لاطعام 500 شخص ، باليوم التالي وبعد ازالة الخيام تم احضار ثلاث بلدوزرات لدفن خمسين جملا مطبوخا ….. ؟؟؟؟ دفعت السعودية والامارات لامريكا المليارات من اجل مساندتها في حصار قطر. فقامت قطر ودفعت لامريكا المليارات من اجل تخفيف تأييدها للحصار. قامت السعودية والامارات ودفعت لامريكا المليارات ايضا لكي يصرح ترامب بان قطر دوله تدعم الإرهاب. فقامت قطر ودفعت ما يجب عليها دفعه لامريكا ليصرح وزير الخارجيه الامريكيه باقوال تتناقض مع ما اعلنه ترامب. دفعت السعوديه والامارات المزيد من الاموال لامريكا لكي يصدر البنتاجون تصريحات تشكك في استمرار بقاء قاعدة العديد القطريه كقاعده امريكيه. فدفعت قطر المزيد من المال لعقد صفقة شراء طائرات وعمل مناورات بحريه مشتركه. دفعت السعوديه والامارات المزيد من المال لامريكا لتغض الطرف عن استمرار حصار قطر اطول فتره ممكنه. فدفعت قطر اموال اضافيه لامريكا لكي تعبر عن قلقها جراء استمرار الحصار على قطر. وسيستمر المزاد العلني بين رعاة الابل لمن يدفع اكثر دون النظر لمصلحة الامة الحقيقيه. يا امة ضحكت من جهلها الأمم .. ولا حول ولا قوة الا بالله.

الجذور التأريخية للفساد في العالم

ألجّذور ألتأريخيّة للفساد في العالم:ـ ألفساد و النهب لم يبتدعه ألحكّام و رؤوساء أحزاب اليوم ألمتحاصصين و "المشرعيّن القانونيين" ؛ بل هو منهج متوارث تأريخياً من آلآباء وآلأجداد (سعد بن أبي وقاص) أحدهم! لمعرفة حقيقة و خفايا و أسرار أيّ نظام أو قضية و كما تؤكد المناهج العلمية و مراكز البحث و التحقيق خصوصاً بشأن الأحداث التأريخية و الوثائق و آلآثار أو نهج الحكومات و واقع الشعوب و أخلاقها و سيرتها و حضارتها؛ يجب آلبحث في جذور ألدّوافع و الأسباب التي أدّت لتحديد سلوكهم و تعاملهم و تقدمهم أو تخلّفهم, ثمّ دراسة إفرازات و أنعكاسات ذلك على ثقافة المحكومين و أحزابهم و رؤوسائهم و شيوخهم الذين نقلوا ذلك إلى الأجيال و سعوا لترسيخها و ترجمتها بفعل أو حركة أو نهضة أو فساد عبر الواقع كنتاج لتأريخهم و أخلاقهم و الثقافة التي تلقوها أو إكتسبوها من مربيهم و أحزأبهم و آلمدارس التي درسوا فيها, و هكذا في باقي الشؤون و القضايا المتعلقة بالحياة و المعتقدات على جميع الصّعد, و من الأمور المصيرية المتعلقة بمستقبل العراق الغامض و الخطير جداً هي مسألة تقسيم الرئاسات و ألحصص و النهب و السلب بين رؤوساء الأحزاب و المسؤوليين ألمتحاصصين في الحكومة و آلبرلمان و آلقضاء و غيرها و إليكم جانب من آلسّر الذي أدى إلى نشر الفساد و الظلم الممنهج: لمّا جُمِعت غنائم ألمدائن العراقيّة في سنة 16 هـجريّة بعد حروب طاحنة و أحتلال عسكري، قسّمها (سعد بن ابي وقاص) بين الناس بعد أن خَمَّسها، فأصاب الفارس إثنا عشر ألفاً، و قسّم المنازل بين الناس، و أحضر العيالات فأنزلهم الدّور، فأقاموا في المدائن. و أما في (جلولاء)؛ قام المسلمون بقتل مائة ألف عراقيّ، و قُسّمت الغنيمة و أصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف و تسع من الدواب، و كانت الغنيمة ثلاثين ألف ألف, يعني 30 مليون، و بعث (سعد) الخُمس لعمر بن الخطاب, و هكذا تقاسم رؤوساء الأحزاب وقتها أموال الناس. و بعد ذلك تمّ تقسيم غنائم (تكريت) و (الموصل)، فكان سهم (الفارس) ثلاثة آلاف درهم، و (الرّاجل) ألف درهم، و بعثوا بالخُمس لعمر أيضاً و هكذا تمّـت الصّفقة. فلا عجب عندما نعلم انّ الصحابي الجليل المجاهد الثائر المناضل (سعد بن ابي وقاص) كما أبنائه و أحفاده اليوم حينما مات كان يملك قصراً بالعقيق على عشرة أميال من المدينة مع أموال طائلة قسّمها على مقرّبيه، و قد ترك مائتين و خمسين ألف درهم! مع العلم أنّ (عمر بن الخطاب) إستقطع نصف ثروة (سعد) عندما عزله من ولاية العراق و ترك الباقي له بلا حساب و كتاب! وكان (سعد) يقول : [لقد غزونا مع رسول الله و ما لنا طعام نأكله إلّا ورق (ألحبلة) وهذا (السّمر) (نوعان من نبات شجر البادية)]. و هكذا تفعل حكومات اليوم ألظالمة, حتى عمّقت و كرّست الطبقيّة آلمقيتة بشكل قانونيّ وعرفيّ فتسبّبت في تحطيم الشعوب و إذلالها, و المشكلة الكبرى هي الأفرازات التي تركتها تلك آلسّياسات و القوانين اللاإنسانية في عقول الناس بما فهيهم المسلمون للأسف! وعندما حكمَ (عليّ العدل) بعد تفاقم الأوضاع و إصرار المسلمين و إنتخابه لنجاتهم من المأساة التي ألّمت بهم من كل جانب ومكان؛ أراد أنْ يُطبّق نهج رسول الله(ص) بعد مرور أكثر من عقدين على شهادته(ص) و تغيير السننن لكن الأمّة لم تستسغ عدالته و إنصافه و تقواه, خصوصا حين حاول توزيع الثروة بآلتساوي بين الناس في الحقوق و الرّواتب و المخصصات, و كان الصحابة الكبار من المعترضين الأوائل على سياسة الأمام عليّ(ع) و في بمقدمة الناس بينهم 33 بدرياً و بعض الأعيان و الشيوخ, و إعتبروا عدالته ظلماً لحقوقهم التي كانت سائدة سابقاً في زمن الخلفاء لأنّهم تربّوا على نهج آخر يُفرّق في العطاء بين السّيد و العبد, وبين قومية وأخرى, و بين عشيرة و أخرى, و رئيس أو شيخ وآخر و قائد و موظف وكما يفعل ساسة اليوم بكلّ شهوة و غباء كقانون حتى بلغت الفوارق الحقوقية ذروتها مثلاً بين الرئيس أو الوزير و الموظف أو العامل الذي يكدح عشرات المرات أكثر من الرئيس و الوزير. لقد وصل الوضع الحالي في جميع بلاد العالم تقريباً حدّاً يُبشر بثورة و بإنقلاب كبير و تغيير أساسي يرافقه عنف و ربما إجراء محاكمات شعبية للحاكمين, هذا بعد عزوف الناخبين عن المؤسسات السياسية التقليدية في العالم، لكن السؤآل المطروح هو: هل من الممكن أن ينهض النظام الدّيمقراطيّ من دون أحزاب سياسية تقودها [المنظمة الأقتصادية العالمية] التي تشرف على منابع الطاقة و البنوك و الشركات الكبرى في العالم عبر الحكومات التي تُنفّذ سياستها بإتقان للحصول على الرواتب و العطيات الخاصة؟ في عام 1796، كال الرئيس الأمريكي جورج واشنطن الانتقادات للأحزاب السياسيّة لكونها أتاحت الفرصة لرجال "مخادعين و طموحين وبلا مبادئ لتقويض سلطة الشعب", و ما أشبه اليوم بالبارحة، فمنذ بضعة أشهر تمّ طعن 147 عضوا جمهورياً بالكونغرس علناً في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكيّة السابقة والتي تسببت في إنتخاب ترامب العاهر, و هكذا في معظم الانتخابات التي حدثت حيث رافقتها إنتقادات و رفض من المشاركين, فقد أثار الكثير من الأمريكيين نفس المخاوف التي أعرب عنها جورج واشنطن, و حتى (كندي) الذي أراد جعل قضية العملة الأمريكية(الدولار) بيد الدولة لكن اللوبيّات الحزبية التي كانت تسيطر على عملة الدولار إغتالته! وهكذا هبطت شعبية الأحزاب السياسية للحضيض إلى حدٍّ كبير بجميع أنواعها و ألوانها و هويتها خصوصاً القومية و الأسلامية ، وتواجه ألأحزاب ألعلمانية أيضاً في الدول المتطورة ومنها الدّيمقراطي والجمهوري في أمريكا هي الأخرى انتقادات واسعة، و هكذا باقي بلدان العالم و منها العراق حيث تُواجه جميع الأحزاب ألمتحاصصة و من قِبل جماهيرهم أيضاً و حتى أعضاء أحزابهم النقد و الرفض .. لا لأنهم لا يمثلون الشعب فحسب؛ بل أيضاً لأنهم أصبحوا يُلبّون مصالح النخبة السياسيّة المتحكمة فيهم بآلدّرجة الأولى و تعاملهم كآلعبيد عبر التمييز الحقوقيّ و المالي و الطبقي و الأداري في الرواتب بين العمال و الموظفين و الرؤوساء! والدّليل على ذلك كمثال ؛ أن نسبة متزايدة من الناخبين الأمريكيين، تعادل 38 في المئة في عام 2018م، و في العراق أيضا و في نفس السنة رفضت أكثرية الشعب العراقي المشاركة في الانتخابات, و ذكروا أنهم لا ينتمون لأيّ من الحزبين, وهذه النسبة الآن في أمريكا خصوصاً أكبر من نسبة الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم إمّا جمهوريين أو ديمقراطيين, و هكذا بباقي البلدان حيث تدنّت إلى حدٍّ بعيد شعبيّة جميع الأحزاب من قبل مذاهبهم و جمهورهم و حتى أعضائهم رغم إن أكثرهم يستلمون الأموال و الرواتب بسببهم لذلك فأن انتخابات العراق القادمة ستشكل منعطفاً خطيراً و رفضا شعبياً لا مثيل له, ما لم تُستبدل الثقافة الحالية بثقافة كونيّة بعكس الذين يتصورون بأن إستبدال الأشخاص هو الحلّ بينما العجين واحد!؟ مشكلة الشعوب؛ هي أنّ أحزابها المؤطرة بشعارات جذّابة تُشيع بأنّ عدم دعمهم سيؤدي إلى مجيئ دكتاتور يقتلهم و ينهبهم ووو أكثر فأكثر مثل صدام و نهيان و برزان و برهام, و هذه إشاعات غير ممكنة في حال تماسك الشعب و إيمانه بفكر وثقافة (التوحيد) على أساس الفلسفة الكونيّة بدل ألحزبيّة الأرضيّة القائمة اليوم و التي تسببت في تعميق الجهل و الأمية الفكرية لنهب الشعوب! ع/ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حسين الحُسيّني.

Monday, September 06, 2021

ألدّيمقراطيّة فخٌّ لنهب الشعوب:

ألدّيمقراطيّة فخّ لنهب آلشعوب!؟ القسم الثاني: في الحلقة الأولى التي كانت بعنوان؛ [الأسلام يؤمن بآلدّيمقراطية بشرط الولاية](1)؛ برهنا نظرياً و عملياً بأن الدّيمقراطية السائدة اليوم في العالم و في بلادنا ما هي إلا مصيدة لنهب حقوق الأكثرية المسحوقة, و بمثابة ذرّ الرّماد في عيون المثقفين و الأعلاميين لعزلهم عن الحقيقة و الغاية من الانتخابات لإستمرار إستحمارهم تحت مظلة الديمقراطية مقابل راتب حرام و عطيات و تقدير بقدر أخلاصهم, لتأمين ألمصالح ألعليا للطبقة الأقتصاديّة الحاكمة عبر البنوك و الشركات الكبرى التي يُسيّطر أصحابها على منابع القدرة و الطاقة في العالم, و لمعرفة تلك الحقائق التي يجهلها حتى الأكاديميات و أساتذة الجامعات ناهيك عن الأعلاميين,لهذا لم يخطأ أرسطو كما تلامذته حين أقرّوا بكونه (حكومة الجهلاء) ما لم يرشدهم فيلسوف حكيم؛ للتفاصيل راجعوا كتاب ألقرن بعنوان؛ [مستقبلنا بين الدّين و الدّيمقراطية](2), حيث ما فرّطنا في الكتاب من شيئ يتعلق بتأريخ و أساس و مستقبل الديمقراطية السائدة اليوم في العراق و العالم. و في هذه الحلقة سنُسلط الضوء بإختصار مفيد؛ على مسألة الانتخابات في العراق و جدواها؛ علّ بعض المعنيين "ألمثقفين و الكتاب من أهل الوجدان" ينتبهوا لذلك و يُوخز ضميرهم الحقائق الكبرى و التي ما زالت مجهولة و التي عرضناها لنصرة الأكثرية الفقيرة المسحوقة في العراق كما في باقي بلدان العالم الذي غطى المغرضون فيها الظلم و الفساد بالدّيمقراطية .. ناهيك عن حُكم الدكتاتورية .. بعد تغيير النظام السياسي عقب الغزو الأمريكي عام 2003 و آلتغيير الذي تبعه من نظام مركزي دكتاتوري إلى نظام ديمقراطي؛ أخذ العراق بالنظام البرلماني حسب ما أقرّه الدستور العراقي عام 2005م و الذي شارك فيه عدد كبير من السياسيين الذين ولا أحدهم يعرف فلسفة الوجود و الحياة و النظام بدءاً برئيسهم حمودي و إنتهاءاً بآخر سياسيّ إستهوته المصطلحات الكثيرة (كآلديمقراطية) من دون وعي أبعادها و فلسفتها، لذلك ظهر للوجود دستوراً مشوّشاً و خاطئاً يؤمن فقط مصالح الطبقة السياسية المتحاصصة الحاكمة و لا يتعلق بمصالح الطبقة الفقيرة و لا العاملة ولا الكادحة ناهيك عن برامج تطوير الوطن و تنمية موارده, حيث أكدّ ذلك الدستور الفاسد و في المادة الأولى منه؛ بأنّ جمهورية العراق دولة اتحاديّة واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة و هذا خلاف الحقيقة و الواقع جملة و تفصيلا، و هكذا كون نظام الحكم فيه جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي! والنظام البرلماني كما هو معروف نظام ثلاثي مكون من سلطة تشريعية(قضائيّة) و سلطتين تنفيذية هما رئاسة الدّولة و رئاسة الوزراء، و بنظرة على مواد الدستور الأخرى نرى أن الأخير لم يؤخذ بالمحاصصة بين المكونات العراقية رغم تأكيده على وجوب مشاركة كل المكونات في العملية السياسية. كان مجلس الحكم الذي اعتبرته واشنطن مقدمة لنقل السلطة إلى العراقيين، أوّل مظهر رسمي لمأسسة الطائفية السياسية في العراق حيث تشكل بالشكل الآتي (13) عضواً من الشيعة وخمسة لكل من السنَّة والأكراد ومقعد واحد لممثل عن المسيحيين والتركمان. إن انتخابات 2005 أفرزت مشهداً سياسياً جديداً لم يعهده العراق فقط بل حتى دول العالم من قبل و من بعد، فهناك مزيج وخليط من الأكثرية التي أتت تحت غلبة الأقلية إستطاعت أن تجد لها مكاناً في قبة البرلمان وتمثيل طوائفها، وكانت هذه أول ملامح التغيير الأساسيّة و بداية مرحلة جديدة من السياسية في العراق الجديد ما بعد المجرم الجاهل صدام حسين. و هكذا و بعد الانتخابات التي جرت وزعت المناصب الرئاسية على النحو التالي: رئاسة الجمهورية من حصة الكرد؛ رئاسة الحكومة من حصة العرب الشيعة؛ رئاسة البرلمان من حصة العرب السنة، هذا بغض النظر عن نتائج الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يعكس معوقات التوافقية في الحياة السياسية في العراق, و ينفي من الجذور فلسفة الأنتخاب و الدّيمقراطية معاً. و استمر الحال حتى يومنا هذا على نمط مرفوض، فرئيس الجمهورية الأول الطالباني و بعده معصوم ثمّ برهم صالح الذي أعلن في يوم استفتاء انفصال اقليم كردستان؛ أنهُ (حلم لتحقيق الانفصال)، و رئاسة البرلمان للمكون السني، و بقى الشيعة متمسكين برئاسة الوزراء رغم وجود خلافات عميقة بين مكوناتهم الرئيسية كجناح بدر و السيد مقتدى الصدر و تيار الحكيم و غيرها! لهذا لا ديمقراطية مع هذا البعد الثلاثي في حكم العراق و سوف يستمر الظلم و الفوارق الطبقية و تفشي الفساد و انهيار مؤسساتي ونسبة بطالة تقرب من الـ40% من عدد المواطنين، كل هذا بسبب المرتكز السياسي و الطائفي و القومي لنيل للمنصب وما زالت بدعة المحاصصة مستمرة برعاية ألأمريكان و رغبة السياسيين المتحاصصين لأنها تلبي رغباتهم و جشعهم وتمكنهم من البقاء لنهب الناس. ع/ العارف الحكيم عزيز حميد : سيّد حسين الحُسيني. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على تفاصيل الحلقة1عبر الرابط: الأسلام يؤمن بآلدّيمقراطية بشرط الولاية: Freethinker مفكر حرFreethinker مفكر حر (mufakerhur.org) (2) للإطلاع على التفاصيل عبر الرابط التالي: صُدُور كتاب ألقرن: (مُستقبلنا بينَ آلدِّين و آلدِّيمقراطيّة) .. للكاتب : عزيز ألخزرجي | حديث العالم, أو عبر الرابط: (c4wr.com) ALSERAT: كتاب القرن : مستقبلنا بين الدِّين و الدِّيمقراطية - بقلم العارف الحكيم

Saturday, September 04, 2021

 سُئِلَ الأمام عليّ(ع)؛ هل في الدّنيا جنّة و نار كما في الآخرة؟
أجاب: نعم فراق الأحبة.

و هذه أغنية من تأليف رجل فنيّ يعمل في الميكانيك فقد أعز صديق له, فرثاه بأغنية أبكت جميع الحاضرين حتى هيئة التحكيم:
His Voice Is So Emotional That Even Simon Started To Cry! - YouTube

ألفساد لم يُبدعه أحزاب و أنظمة أليوم؛

ألفساد و النهب لم يبدعه ألحكّام و رؤوساء اليوم و المشرعيّن القانونيين؛ بل هو منهج متوارث تأريخياً من آلآباء وآلأجداد (سعد بن أبي وقاص) أحدهم !

لمعرفة حقيقة و خفايا و أسرار أيّ شيئ و كما تؤكد المناهج العلمية خصوصاً بشأن الأحداث التأريخية أو نهج الحكومات و واقع الشعوب؛ عليكم آلبحث  في جذور الأسباب التي أدّت لتحديد سلوكهم و تعاملهم و دعت الأطراف ألقيام بترسيخها و ترجمتها بفعل أو حركة أو نهضة أو فساد كردّ فعل لتلك الثقافة التي تلقاها أو إكتسبها من مربية و حزبه و آلمدارس التي درس فيها, و هكذا باقي القضايا المتعلقة بشؤون الحياة والمعتقدات, و من الأمور المصيرية المتعلقة بمستقبل العراق الغامض و الخطير جداً هي مسألة تقسيم الرئاسات و ألحصص و النهب و السلب بين رؤوساء الأحزاب و المسؤوليين ألمتحاصصين في الحكومة و آلبرلمان و آلقضاء و غيرها, و إليكم السّر الذي لم ينتبه له أحد لأنشغالهم بآلنهب:

لمّا جُمِعت غنائم ألمدائن العراقيّة في سنة 16 هـجريّة، قسّمها (سعد بن ابي وقاص) بين الناس بعد أن خَمَّسها، فأصاب الفارس إثنا عشر ألفاً، و قسّم المنازل بين الناس، و أحضر العيالات فأنزلهم الدّور، فأقاموا في المدائن.

و أما في (جلولاء)؛ قام المسلمون بقتل مائة ألف عراقيّ، و قُسّمت الغنيمة و أصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف و تسع من الدواب، و كانت الغنيمة ثلاثين ألف ألف, يعني 30 مليون، و بعث (سعد) الخُمس لعمر بن الخطاب, و هكذا تقاسم رؤوساء الأحزاب وقتها أموال الناس.

و بعد ذلك تمّ تقسيم غنائم (تكريت) و (الموصل)، فكان سهم (الفارس) ثلاثة آلاف درهم، و (الرّاجل) ألف درهم، و بعثوا بالخُمس لعمر أيضاً و هكذا تمّـت الصّفقة.

فلا عجب عندما نعلم ان الصحابي الجليل المجاهد الثائر المناضل (سعد بن ابي وقاص) كما أينائه اليوم حينما مات كان يملك قصراً بالعقيق على عشرة أميال من المدينة مع أموال طائلة قسّمها على مقرّبيه، و قد ترك مائتين و خمسين ألف درهم!
 
مع العلم أنّ (عمر بن الخطاب)(رض) إستقطع نصف ثروة (سعد) عندما عزله من ولاية العراق!
وكان (سعد) يقول : [لقد غزونا مع رسول الله و ما لنا طعام نأكله إلّا ورق (ألحبلة) وهذا (السّمر) (نوعان من شجر البادية)].

و هكذا تفعل حكومات اليوم ألظالمة, حيث كرّست الطبقيّة آلمقيتة بشكل قانونيّ وعرفيّ فتسبّبت تحطيم الشعوب و إذلالها,و المشكلة الكبرى هي الأفرازات التي تركتها تلك القوانين اللاإنسانية في عقول المسلمين للأسف؛ وعندما حكمَ (عليّ العدل) بعد تفاقم الأوضاع و إصرار المسلمين و إنتخابه؛ أراد أنْ يُطبّق نهج رسول الله(ص) بعد مرور أكثر من عقدين على شهادته(ص) لكن الأمّة لم تستسغ عدالته و إنصافه و تقواه و تساوي الناس في الحقوق و الرّواتب خصوصاً الصّحابة الكبار بينهم 33 بدرياً و بعض الأعيان و الشيوخ, و إعتبروا عدالته ظلماً لحقوقهم التي كانت سائدة سابقاً لأنّهم تربّوا على نهج آخر يُفرّق بين السّيد و العبد وبين قومية وأخرى وبين عشيرة و أخرى و رئيس حزب وآخر و قائد و موظف وكما يفعل ساسة اليوم بكلّ شهوة و غباء حتى بلغت الفوارق الحقوقية ذروتها.

لقد وصل الوضع الحالي في جميع بلاد العالم تقريباً حدّاً يُبشر بثورة و بإنقلاب كبير و تغيير أساسي يرافقه عنف و ربما إجراء محاكمات شعبية للحاكمين, هذا بعد 
عزوف الناخبين عن المؤسسات السياسية التقليدية في العالم، لكن السؤآل المطروح هو: هل من الممكن أن ينهض النظام الدّيمقراطيّ من دون أحزاب سياسية تقودها [المنظمة الأقتصادية العالمية] التي تشرف على منابع الطاقة و البنوك و الشركات الكبرى في العالم عبر الحكومات التي تُنفّذ سياستها بإتقان للحصول على الرواتب و العطيات الخاصة؟

في عام 1796، كال الرئيس الأمريكي جورج واشنطن الانتقادات للأحزاب السياسيّة لكونها أتاحت الفرصة لرجال "مخادعين و طموحين وبلا مبادئ لتقويض سلطة الشعب", و ما أشبه اليوم بالبارحة، فمنذ بضعة أشهر تمّ طعن 147 عضوا جمهورياً بالكونغرس علناً في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكيّة السابقة والتي تسببت في إنتخاب ترامب العاهر, و هكذا في معظم الانتخابات التي حدثت حيث رافقتها إنتقادات و رفض من المشاركين, فقد أثار الكثير من الأمريكيين نفس المخاوف التي أعرب عنها جورج واشنطن, و حتى (كندي) الذي أراد جعل قضية العملة الأمريكية(الدولار) بيد الدولة لكن اللوبيّات الحزبية التي كانت مسيطرة على العملة إغتالته!

وهكذا هبطت شعبية الأحزاب السياسية بمرور الوقت, خصوصاً في الوضع الراهن إلى الحضيض، و تواجه ألأحزاب ومنها الديمقراطي والجمهوري في أمريكا انتقادات واسعة، و هكذا بباقي بلدان العالم و منها العراق حيث تُواجه جميع الأحزاب و من قِبل جماهيرهم أيضاً و حتى أعضاء أحزابهم النقد و الرفض لا لأنهم لا يمثلون الشعب فحسب؛ بل أيضاً لأنهم أصبحوا يُلبّون مصالح النخبة السياسيّة المتحكمة فيهم بآلدّرجة الأولى كآلعبيد و التمييز الحقوقي و الطبقي و الأداري في الحقوق بين العمال و الموظفين و الرؤوساء والدّليل على ذلك أن نسبة متزايدة من الناخبين الأمريكيين، تعادل 38 في المئة في عام 2018م، ذكروا أنهم لا ينتمون لأيّ من الحزبين, وهذه النسبة الآن أكبر من نسبة الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم إما جمهوريين أو ديمقراطيين, و هكذا بباقي البلدان حيث تدنّت إلى حدٍّ بعيد شعبيّة جميع الأحزاب من قبل مذاهبهم و جمهورهم و حتى أعضائهم رغم إن أكثرهم يستلمون الأموال و الرواتب بسببهم لذلك فأن انتخابات العراق القادمة ستشكل منعطفاً آخر ورفضا شعبياً لا مثيل له, ما لم تُستبدل الثقافة الحالية بثقافة كونية!؟
مشكلة الشعوب؛ أنّ أحزابها تُشيع بأنّ عدم دعمهم لفوزهم سيؤدي إلى مجيئ دكتاتور يقتلهم و ينهبهم أكثر فأكثر مثل صدام, و هذه إشاعات غير ممكنة في حال تماسك الشعب وإيمانه بفكر وثقافة (التوحيد) على أساس الفلسفة الكونيّة بدل ألحزبيّة الأرضيّة القائمة!

ع/ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حسين الحُسيّني.


Friday, September 03, 2021

ألفساد و النهب لم يبتدعه رؤوساء أحزاب و مسؤولي اليوم!

 

ألفساد و النهب لم يبتدعه رؤوساء أحزاب و مسؤوليّ أليوم؛

بل ملوك النهب والسلب متوارثة من آلأجداد (سعد بن أبي وقاص) أحدهم !

لما جُمِعت غنائم ألمدائن العراقيّة في سنة 16 هـجريّة، قسّمها (سعد بن ابي وقاص) بين الناس بعد أن خَمَّسها، فأصاب الفارس إثنا عشر ألفاً، و قسّم المنازل بين الناس، و أحضر العيالات فأنزلهم الدّور، فأقاموا في المدائن.

و أما في (جلولاء)؛ قام المسلمون بقتل مائة ألف عراقيّ، و قُسّمت الغنيمة و أصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف و تسع من الدواب، و كانت الغنيمة ثلاثين ألف ألف, يعني 30 مليون، و بعث (سعد) الخُمس لعمر بن الخطاب, و هكذا تقاسم رؤوساء الأحزاب وقتها أموال الناس.

و بعد ذلك تمّ تقسيم غنائم (تكريت) و (الموصل)، فكان سهم (الفارس) ثلاثة آلاف درهم، و (الرّاجل) ألف درهم، و بعثوا بالخُمس لعمر أيضاً و هكذا تمّـت الصّفقة.

فلا عجب عندما نعلم ان الصحابي الجليل المجاهد الثائر المناضل (سعد بن ابي وقاص) كما أينائه اليوم حينما مات كان يملك قصراً بالعقيق على عشرة أميال من المدينة مع أموال طائلة قسّمها على مقرّبيه، و قد ترك مائتين و خمسين ألف درهم!
 
مع العلم أنّ (عمر بن الخطاب) إستقطع نصف ثروة (سعد) عندما عزله من ولاية العراق!
وكان سعد يقول: [لقد غزونا مع رسول الله و ما لنا طعام نأكله إلّا ورق الحبلة و هذا السّمر (نوعان من شجر البادية)].
و هكذا تفعل حكومات اليوم الظالمة, حيث كرّست الطبقيّة آلمقيتة بشكل قانونيّ و عرفيّ ممّا تسببت في تحطيم الشعوب و إذلالها.
و المشكلة؛ أن عليّ العدل حين أراد أنْ يحكم بنهج رسول الله بعد أكثر من عقدين لم تستسيغ ألأمة عدالته لأنهم تربّوا على غيرها.

ع/ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حسين الحُسيّني.

 

ألفساد و النهب لم يبتدعه رؤوساء أحزاب و مسؤوليّ أليوم؛

بل ملوك النهب والسلب متوارثة من آلأجداد (سعد بن أبي وقاص) أحدهم !

لما جُمِعت غنائم ألمدائن العراقيّة في سنة 16 هـجريّة، قسّمها (سعد بن ابي وقاص) بين الناس بعد أن خَمَّسها، فأصاب الفارس إثنا عشر ألفاً، و قسّم المنازل بين الناس، و أحضر العيالات فأنزلهم الدّور، فأقاموا في المدائن.

و أما في (جلولاء)؛ قام المسلمون بقتل مائة ألف عراقيّ، و قُسّمت الغنيمة و أصاب كلّ واحد من الفوارس تسعة آلاف و تسع من الدواب، و كانت الغنيمة ثلاثين ألف ألف, يعني 30 مليون، و بعث (سعد) الخُمس لعمر بن الخطاب, و هكذا تقاسم رؤوساء الأحزاب وقتها أموال الناس.

و بعد ذلك تمّ تقسيم غنائم (تكريت) و (الموصل)، فكان سهم (الفارس) ثلاثة آلاف درهم، و (الرّاجل) ألف درهم، و بعثوا بالخُمس لعمر أيضاً و هكذا تمّـت الصّفقة.

فلا عجب عندما نعلم ان الصحابي الجليل المجاهد الثائر المناضل (سعد بن ابي وقاص) كما أينائه اليوم حينما مات كان يملك قصراً بالعقيق على عشرة أميال من المدينة مع أموال طائلة قسّمها على مقرّبيه، و قد ترك مائتين و خمسين ألف درهم!
 
مع العلم أنّ (عمر بن الخطاب) إستقطع نصف ثروة (سعد) عندما عزله من ولاية العراق!
وكان سعد يقول: [لقد غزونا مع رسول الله و ما لنا طعام نأكله إلّا ورق الحبلة و هذا السّمر (نوعان من شجر البادية)].
ع/ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حسين الحُسيّني.

Sunday, August 29, 2021

 محنة الفلاسفة عبر التأريخ واحدة!

حكم ملك (اثينا) على سقراط بالاعدام حتى الموت و خيّرة بين طريقتين للموت.
الأولى: اما شنقاً بالحبال.
و الثانية: بتناول السّم ؟
فاختار سقراط ألسّم على الحبال, و أعطاه الملك ان يختار شخصاً قبل ليلة واحدة من الأعدام .. مِمّن يُحبّ أن يراهُ و يستأنسه قبل آلموت بآلمكوث معه طوال الليل حتى ساعة الصفر في الصباح, فاختار سقراط تلميذه المُفضل (أفلاطون)!
ذهب رسول الملك الى افلاطون واخبره بآلأمر .. بكون سقراط اختاره من دون الناس ليسامره في ليلته الأخيرة من عمره قبل شرب السّم؟
فلبى افلاطون الطلب على الفور, و أسرع ملهوفا لمقابلة استاذه في اخر ليلة من حياته, فدخل افلاطون على استاذه مسرعأً وعانقهُ بلهفة و صدق و أجهشا بالبكاء تعبيراً لشوقهم و حبّهم لبعضهم حتى سقطا على الارض!
و أوّل جملة قالها افلاطون لاستاذه سقراط و بلا مقدمات:
دعنا نغافل الحرس او نغريه بمبلغ من المال لاخراجك من هذا السجن و آلهرب بعيداً نحو الجبال والغابات!؟
لكن سقراط رفض الطلب على الفور .. فقال له تلميذه افلاطون مُتعجباً:
و لماذا ترفض يا استاذنا و انت فيلسوف عظيم و وجودك بين الناس امرٌ هـام للغاية لهدايتهم؟
قال سقراط: أكون استاذاً عظيمأً للناس حين أموت مسموماً و ليس عندما أهرب لنجاة نفسي!؟
قال افلاطون : وكيف يكون ذلك؟
قال سقراط: إذا هربتُ .. فيكون هروبي إعترافاً صريحا بانّ جميع العقائد التي آمنت بها و أعلنتها و حكموا عليّ بالاعدام بسببها؛ هو كذب و نفاق.
قال افلاطون: كيف يكون كذب و نفاق و سيرتك آلنظيفة لا يشكّ بها أحد؟
قال سقراط: لأنهم - أيّ الحُكّام - سيقولون للناس بعد هروبي؛ أ لّم يقل لكم (سقراط) بانّ هناك حياة أبدية بعد الموت وعالم مثالي قائم على العدل المطلق وآلسعادة الابدية!؟
عندها سيقول الناس: نعم سمعنا هذا منه مراراً!
عندها سيقولون: اذن لماذا لم يختار آلموت ليذهب الى ذاك العالم الرحب ألآمن ويتنعم فيه بحسب قوله؟
سيقول الناس بعدها: لا ندري!؟
عندها سيقول حماة النظام و شرطته: لأنه - أيّ سقراط - كذّاب و منافق و كما قلنا, و لا يوجد عالم ممّا ذكر للخلود و البقاء.
فقال افلاطون لاستاذه سقراط: يا استاذي المبجّل سقراط :
اوصيني إذن بما تريد ان افعله بعدك؟
قال له: عليك بنشر اقوالي بين الناس.
قال افلاطون يا استاذي وهل هذا الأمر يحتاج ان توصيني به!؟
فكرّر سقراط القول ثلاثاً؛ (أوصيك يا أفلاطون بنشر اقوالي), فتعجّب افلاطون من ذلك التكرار و الأصرار, وقال يااستاذ: إذا لم تثق بي فلِمَ اخترتني لمجالستك من دون الجميع؟
فبكى سقراط واعتنق أفلاطون وقال ياتلميذي الغالي انا اخترتك على ولدي و أهلي و أصدقائي لأننا أصحاب قضية!
قال اذن لِمَ تُكرّر الوصية و كأنك تشكّ بي خوفا من نكرانها؟
قال سقراط: لأنك لا تعلم كم سأكون مخيفاً لهؤلاء الظالمين بعد موتي!؟
فتعجّب افلاطون من كلام سقراط, وقال:
و انت يااستاذي .. عظيمٌ و انت حي ومخيف لهم و أنت خائف ..
قال سقراط: بل بعد موت جسدي ساكون اكبر خطورة و أعظم أثراً بكثير .. فيشددون عليك أيما تشديد حتى تترك كلامي, لأنهم .. انما حكموا عليّ بالاعدام ليعفوا أثري!
لكنهم لا يُدركون بانّ الذي سيحصل هو العكس تماماً .. فعاهد افلاطون استاذه من انه سينشر اقواله مهما كلّف الثمن ولو حياته, وظلّ سقراط وتلميذه افلاطون يتسامران طوال تلك الليلة الأخيرة حتى اصبح الصباح و دخل السجانُ على سقراط و بيده كأس السّم و امر سقراط بأن يشربه فوراً فصار سقراط ينظر في الكأس (كأس ألمنيّة) ودموعه تنحدر على خدّيه وافلاطون يقول: وا أسفاه عليك يااستاذي .. اراك تشرب سمّ الموت ولا استطيع ان افعل لك شيئاً .. وهكذا شرب سقراط كأس السم وصار يحدّق بوجه افلاطون .. وافلاطون يبكي بمرارة .. و بدأ السم يسري في جسد سقراط ألنحيف وهو يتقلّب يميناً وشمالا .. فقال له افلاطون يا استاذي العزيز لماذا اخترت السّم على الشنق .. و الشنق أهون عليك واسرع؟
قال سقراط لامرين؛ قال افلاطون وما هما؟
قال: حتى أثبتْ لهم أنّي على يقين ممّا اقول .. و آلسبب الاخر, هو:
إني احببتُ أن اراكَ لأوصيك بحمل رسالتي من بعدي, لعلمي انهم سيعطوني فرصة لقاء أخيرة مع إنسان احبّه و عزيز عليّ, فاخترتك!
ثمّ انقطع كلام سقراط وفاضت روحه آلطاهرة الى بارئها!
(قصة مؤلمة وممتعة في ان واحد)!
تلك هي نهاية الفلاسفة الحقيقييون و كما كانوا يتعاملون معهم عبر التأريخ و إلى عهد قريب ..
أما الآن فآلتعامل قد تغيير نحو الأسوء؛ فلم يعودوا يقتلون الفيلسوف الذي عدة ما لا يضّر حتى نملة على الأرض؛ بل بآلعكس يسعى لأحياء الخلق جميعأً بآلمعرفة.. أما الآن فآلتعامل مع الفلاسفة بات أكثر إيلاماً و قسوة و إجحافاً, حيث يحاصرونهم و يقطعون أرزاقهم و لا يسمحون لهم بأخذ دورهم القيادي في الفكر و المعرفة لأحياء المجتمع بدعوى الديمقراطية و الشرع و آلقدسية و الأعراف و العشائريات و القوانين الحكومية التي تصب في جيوب الحاكمين.
بل في بعض الدول الغربية الرائدة في مجال الصناعة و التكنولوجيا فقط؛ أرادوا قبل سنوات غلق حتى قسم الفلسفة في الجامعات, بل حالها اليوم شبه معطلة. لأن الناس لم يعودوا يرغبون دراسة الفلسفة حيث لا أحد يعير أهمية لهم و لإختصاصهم لعدم وجود فرص للعمل, فمال الناس للأختصاصات التي تروج لها المنظمة الأقتصادية الحاكمية كآلهندسة و الطب و التكنولوجيا و ما شابه ذلك ..
و آلدّرس الكبير الذي نتعلّمه من ذلك, هو: [رغم كل هذا الظلم و الأجحاف بحقّ الفلسفة و الفلاسفة؛ هو السعي لتبليغ رسالة الأخلاق و الحقّ للناس رغم أنه قد يكلفنا حياتنا للأسباب المعلنة, لكن الحياة بدون العقيدة و الأيمان بآلوجود لا معنى له حتى لو تمّ تشّيد قصور و أبراج تعلو ناطحات السحاب!
حياتنا هذه لا يمكن أن نخلد فيها ببرج مشّيد أو سيارة روز رايز أو عمارة برجستون؛ بل بآلمحبة و بآلصدق مع ما نؤمن به .. لا التظاهر بآلعقيدة و كما يفعل أكثر الناس لأكل الدنيا بتلك المظاهر!
لهذا أصدرنا خلال هذه الأيام كتاباً هاماً يُساعد المبلغ و الكاتب و المثقف و الأستاذ والمفكر و الفيلسوف لإيصال رسالة الحقّ للناس .. كل آلناس!
و توكّلوا على الله و إبدؤوا بتحقيق رسالة الفيلسوف لأداء ولو جزء من الوفاء الذي يستحقونه, لأن عدمه يعني جفائكم و نكرانكم للحق و الذي له إنعكاسات سلبية قوية على أرواحكم و مصير من يتعلق بكم .. و الحمد لله أولا و أخيراً .
ع/ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي: سيّد حسين الحسيني

 ألسيد المجاهد عمار الحكيم حفظه الله الصّادق الناطق بآلحقّ:

أخيراً حصلنا على إنسان صادق ليغطي بصدقه و نبله على براءة 40 مليون كاذب في العراق كما كنت أعتقد, لذلك أعتذر من الصّادقين خصوصاً ألقادة المتحاصصين الميامين "أولاد الحلال" .. و الحمد لله على هذا الكشف الذي أدحض آرائي الكونيّة التي إنقلبت رأساً على عقب فأصبحت أرضيّة - ترابية ككلّ الأراء و المقالات التي ينشرها الكُتّاب على صفحات الفيس و المواقع الأعلامية.
حيث قال السيد الصادق ألصّديق عمّار ألحكيم مُعلنأً بأنّ: فقره وصل حدّاً أبكت ملائكة السّماء .. حيث قال ؛ [إن إبني السيد مهدي مسكين و عاطل عن العمل و لم يستطع الزّواج لأنه بلا مال بسبب المحاصصة الظالمة التي دمّرت شباب العراق]!
إنا لله و إنا إليه راجعون .. لذلك نهيب بالشعب العراقي رغم مآسيه أن يقف بجانبه و دعمه في محنته و محنة إبنه مهدي العظيمة و إن كان الشعب نفسه يتضوّع جوعاً و مرضاً و فقراً, لكن وضع هذا السيّد الصادق الصّدوق الصّديق أسوء و أمرُّ و أقسى منهم, و القضية لا تقف عند هذا الحد؛ بل يتعدّى ذلك .. لكون السّيد عمار المجاهد المنكوب ؛ مَدين ببعض الأموال للناس و كما صرح للأعلام بإستحياء و خجل قبل فترة أيضا بسبب الفقر الذي يُواجهه و عائلته حتى نزلت دمعتي. فإنا لله و أنا إليه راجعون.
ع/ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حُسين ألحُسينيّ

 لآلئ من ألنّبأ ألعظيم في الجزء الخامس للهمسات ألكونيّة:

ألعراق كما معظم البلاد في العالم تحتاج ألأخلاق و القيم, و الأخلاق ليستْ كما فهمها المتديّنون التقليديون و غيرهم بكونها تتجسد فيمَنْ يُضحك الناس ويستهزأ ويهمز ويغمز ويستغيب ويكذب على هذا و ذاك في المجالس والمنابر و وسائل الأتصال المختلفة؛
بل عنوان الأخلاق و سيّدهُ هو (الأدب و الحياء و الأحترام) أوّلاً ثمّ يليه؛ ألصّدق و الوفاء و المحبّة و الطهارة و النبل و لقمة الحلال و نبذ الحَسد و الطمع و آلسّعي لعمل الخير و نصرة المظلوم و معرفة الجّمال و قوانينه و التسلح بآلثقافة و العلم .. لذلك شوّقنا الناس بشتى الوسائل و الطرق لتحقيق تلك المبادئ و المُثل الكونيّة .. حيث إستطعنا بفضل الله تعالى جمع حزمة عظيمة من أنوار الحِكم و جواهر الأقوال المأثورة في مُجلّد آخر, هو (المُجلد الخامس) بعد صدور أربعة مجلّدات ضمن (السلسلة الكونيّة), كهدية للكونيين ألذين ضحوا و صمدوا و خسروا كل شيئ وسط جهنم الدّنيا المحكومة بآلشّر و الزيف لفقدان الوجدان و مسخ الحكام و الأحزاب وحولهم الأعضاء والناس حيارى في هذا الوسط للأسف, لأسباب لا تتعدى البطن و البيت و الرّاتب بدل الحقائق الكبرى .. كسبب وجودنا عبر جواب الأسئلة السّتة, و الهدف الأسمى لتحقيقه وآلتي عرضناها مراراً و تكراراً, و الله المُسدّد و له الفضل في كلّ ذلك.
ع/ ألعارف الحكيم ؛ حسين ألحُسيني.
للأطلاع على الكتاب عبر رابط (كتاب نور):
https://www.noor-book.com/en/ebook-%D9%87%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%87-%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3-pdf
وكذلك عبر رابط (مقهى الكتب):
https://www.kutubpdfbook.com/book/%D9%87%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3/download

 قصة سقراط الحكيم :

سقراط والسّفسطائيّن
لقد كان سقراط واحد من أعظم الفلاسفة اليونانيين الذين عرفهم العالم. وظلت فلسفته تنشر شذاها في العالم إلى يومنا هذا...وكان هذا الفيلسوف محبا للجمال.. ومحبا لقيم العدل.. واستطاع بذكائه الحاد أن يقضي على السفسطة التي سادت عصره.
تلك السفسطة التي قلبت الحق باطلا، والباطل حقا...بادعاء أن كل الأمور نسبية فليس هناك فضيلة مطلقة.
فالسرقة مثلا إن كانت قد أضرت المسروق، فهي مفيدة للسارق.
وإذا قال أحد من الناس إن الجو حار، وقال آخر إن الجو بارد فكلاهما في رأي السوفسطائيين على حق لأن كل واحد منهما شعر بما أحس به!
فلسفة من شأنها أن تفسد الحياة، فتصدى لها الفيلسوف العظيم سقراط، وأْعاد الحق إلى نصابه.. ليعرف الناس أن الحق حق، وأن الباطل باطل، وأن الحقيقة لايختلف حولها إثنان.
فأستطاع سقراط أن يخمد أفكار السوفسطائيين. ويضع نهاية لتشويههم الحقيقة عن طريق منهجه بأن يلقي على سامعه الأسئلة التي تقوده إلى الحقيقة .. والتي من خلالها يظن سامعه أنه اهتدى إلى هذه الحقيقة بنفسه !
وكانت مآثر هذا الفيلسوف العظيم كما يقولون عنه أنه أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض بمعنى أن جعل الفلسفة تهتم بمشاكل الإنسان وهمومه.. بأن يعرف الإنسان نفسه لا أن ينطلق ببحث فيما وراء الوجود.. وقال كلمته الشهيرة التي كانت محفورة على معبد دلفي : ( اعرف نفسك ) !
كان دائما يقول:
'أني أسير في أعقاب الحق، وأتلمس آثارة تلمس كلب الصيد للفريسة'
'أنا لا اعرف غير شيء واحد، هو أنني لا أعرف شيئا'.
أي أنه كان منتهي أمله أن يتعلم، وأن العلم هو ضالته وأن على كل إنسان سوي أن يكون العلم ضالته.
و كان سقراط ضخم الجثة، غليظ الشفتين، أفطس الأنف، جاحظ العينين، ومتزوجا من زوجة متسلطة، لأنه ترك مهنته كنقاش، وراج يجوب شوارع أثينا ينشر الفلسفة ويبشر بها دون أن يلتفت لمهنته !
وكان لابد لمثل هذا الانسان الذي يلتف حوله شباب أثينا من كل الطبقات.. الغنية والفقيرة، للاستفادة من حكمته.. والاستماع إليه وهو يتحدث عن الإنسان وحكمة الحياة. وأنه لاينبغي الخوف من الموت.. لأن الموت إما عدم وبالتالي لن يكون ثمة شعور به.. وإما أن الأنسان سيرى في هذا العالم الآخر الذين تركوا بصمات في هذه الحياة ورحلوا.. ومن هنا يسعد الانسان بهذا العالم الذي 'لانعرف عنه شيئا.. وفي كلا الحالتين لم يعد الموت مخيفا.
واستمع الشباب إليه و هو يتحدث عن الله و وحدانيته كما استمع الشباب إليه و هو يسخر من ديمقراطية أثينا.
كل ذلك دفع البعض الى الحقد عليه حسدا من قدرته المذهلة في النقاش، والوصول بسامعه إلى أبواب الحقيقة..
وحقد عليه السوفسطائيون لأنه هدم مذهبهم في الشك في كل الأمور حتى تتقدم الحقيقة المطلقة و لم يكن غريبا بعد ذلك أن يجابه بالاتهامات التي تزج به في أعماق السجن تمهيدا لمحاكمته والتخلص من حياته بالموت !
وكان أن وجهت إليه تهمتان:
التهمة الأولى:
أنه لايعبد آلهة أثينا يعبد آلهة من عنده.
التهمة الثانية:
أنه يفسد الشباب ، و قد وجه إليه هذا الاتهام أحد تجار الجلود و يدعى أنتيس(Anytus) لأنه أفسد ابنه الذي حرضه على ترك مهنة والده، والاتجاه لدراسة الفلسفة و قبض على سقراط ليقدم إلى المحاكمة !
ونرى من خلال ما كتبه أفلاطون على لسان استاذه سقراط، كيف دافع سقراط عن نفسه في محاكمة ظالمة..
ومن خلال دفاع سقراط عن نفسه، نرى كيف انكر الاتهام الذي وجه إليه، وكيف عاتب الذين جاءوا ليحكموا عليه بتهمة أنه ينكر الإله بجانب إفساده للشباب، ومع أنه فنذ كل التهم التي وجهت إليه بأسلوب جذاب، ومنطق عميق إلا أنه حكم عليه بأن يموت بالسم !
وقال لهم سقراط وكأنه يودع الحياة، و يودع أصدقاءه.. بعد أن قرر أن ينفذ الحكم و لا يهرب من سجنه، وكان في إمكانه ذلك، فقد كان من بين تلاميذه تلاميذ أغنياء يمكنهم أن يفدوا استاذهم عن طريق رشوة الحراس، وتوفير الوسيلة لهرب سقراط، ولكنه رفض ذلك وقال لهم كلماته التي عاشت:
" لقد أزفت ساعة الرحيل .. وسينصرف كلا منا إلى سبيله فأنا إلى الموت، وأنتم إلى الحياة، والله وحده عليم بأيهما خير "
ونقرأ في كتاب ( أعلام الفكر الأولى ) نهاية سقراط كما وصف ذلك أفلاطون في (فيدون) وهوكتاب يعد من كبريات ملاحم العالم، فيقول أن تلاميذ سقراط احتشدوا حول أستاذهم المحبوب، فدعا سقراط أحدهم إليه وجعل يمر بيده على شعره وهو يشرح آراءه في الحياة والموت وخلود الروح
فالموت نسيان خالد حلو لا يفسده إضطهاد أو ظلم أو خيبة أو ألم أو حزن، أو أنه باب نلجه فنمضي من الأرض الى السماء.. إنه المدخل إلى قصر الله '، و هناك أيها الصحاب لا يقتل إنسان من أجل عقائده، فابتهجوا إذن واستبشروا، ولا تأسوا على فراقي.. وقولوا حين تودعونني القبر إنكم إنما دفنتم جسدي لا روحي'.
توشك الشمس أن تغرب، فيدخل السجان و في يده السم
ويقول:
'بربك ياسقراط لا تحقد علي فأنت تعلم أن غيري يحمل إثم موتك ولا أحمله أنا'
يقول ذلك، ويمد يده بالكأس إلى سقراط و يجهش بالبكاء وهو عائد من عنده.
لم يستطع أحدنا أن يحبس دمعه، فانهلت شؤوننا برغم منا عدا سقراط فقد ظل رابط الجأش يقول لصحبه:
' ماهذا السخف.. لقد صرفت النساء تفاديا لمثل هذا المشهد.. السكينة إذن و دعوني أمت في هدوء '
فلما سمعنا هذا استجبنا وكفكفنا الدمع، فلما شرب سقراط قدح الشوكران ( السم ) استلقي على سريره كما أمره السجان، وسرى السم تدريجيا من قدمه صوب قلبه فأهتز هزة عنيفة، و جمدت عيناه.
وقد صور هذا المشهد أمير الشعراء " أحمد_شوقي" في صورة شعرية أخاذة عندما قال :
سقراط أعطي الكأس وهي منيته --
شفتي محب يشتهي التقبيلا ---
عرضوا الحياة عليه وهي رخيصة --
فأبى وآثر أن يموت نبيلا ---
إن الشجاعة في القلوب كثيرة --
ورأيت شجعان العقول قليلا __
‏" ليس من الضروريّ أن يكون كلامي مقبولاً عند الناس، المهمّ هو أن أكون صادقًا فيه".
‏⁧‫ *** سقراط‬⁩ ***

Saturday, August 28, 2021

 

رؤيتنا حول آلإنتخابات:

مناكفات و إنسحابات و خلافات و تأثيرات داخلية و خارجية بشأن إجراء الانتخابات القادمة لأعضاء جُدد للبرلمان .. جاءت تلك الخلافات و التجاذبات بعد أعلان ألتّيار ألصّدري مشاركته فيها بعد ما تحفّظوا عليها لعدة أشهر, تلاها إعلان إنسحاب كتلة أياد علاوي ومؤتلفين مع قائمته إلى جانب رفض ألتشرينيين المشاركة, مع وجود خلافات في الشارع العراقي نتيجة ما وصفوه بـ [بتضاؤل و تناقص نِسب المشاركة الجّماهيريّة] .. ما سيؤدي، بحسب تصريح المحامي عبد اللطيف عضو القائمة العراقية، إلى دورة برلمانيّة غير شعبيّة و كفؤة ليتكرّر ما حدث في السّابق و تحمّلهم الأعباء الحالية و بآلتالي ولادة حكومة و مؤسسات ضعيفة لا تتقن سوى النهب و الفساد على غرار ما كان للآن لتعميق الظلم و الفوارق الطبقيّة أكثر فأكثر.

بحسب رؤيتنا ؛ لا هذا الذي أعلن إنسحابهُ و رفضه على حقّ؛ ولا ذاك آلذي أعلن مشاركتهُ على حقّ؛ بل الحقّ كلّ الحقّ : هو النظر إلى عمق و سبب المحنة, و التي تتطلّب تغيير أصول ألفكر و الثقافة العراقيّة السائدة التي آمنت بها الأحزاب و آلأئتلافات التي حكمت للآن و نشرتها ليسرق أعضائها دولة بكاملها بعد سقوط الصّنم .. كما لا يُمكن أن يتحقق التغيّير الحقيقيّ حتى لو غيّرنا ثقافة العراق الحالية؛ ما لم يتمّ محاكمة جميع الذين حكموا و نهبوا ثمّ أحيلوا على التقاعد لينعم كلّ منهم بقوت عشرات العوائل الفقيرة بضربة واحدة كلّ شهر و هم مُخدّرين و عوائلهم في عواصم الدول الأوربية و الدول المحيطة بآلعراق بعيداً عن المشاكل و السّنن السيئة التي زرعوها بأنفسهم بآلعمق وتركوها بسبب ثقافتهم الحزبيّة المنحطة.

علماً أنّنا قدّمنا ألمواصفات و التوصيات الكونية لكل مَنْ يُرشح نفسه للأنتخابات(1) بشفافيّة عالية وأوجبنا إتّصاف المرشَّح بتلك المعايير و التوصيات ألكونيّة(1) و أوّلها؛ تقسيم الرّواتب و المخصصات التي يستلمها العضو على الفقراء ..  و نبذ المعايير الحزبيّة الفاسدة التي سادت و إمتدت من حزب البعث ثمّ إلى الأحزاب الأسلامية والوطنية التي حكمت من بعده!
وبغير ذلك فإنّ تبديل أعضاء البرلمان وهكذا الحكومة والقضاء والرئاسات بآخرين حتى لو كانوا مراجع دِين سوف لن يُغيير الواقع بنفس السلوك و الثقافة المنبثقة من نفس ذلك العجين و الأفكار السائدة التي عملوا على أساسها طيلة عقود, لأنّها ليس فقط تُسبب الفساد ؛ بل و تزيد الطين بلّة و الأوضاع أكثر تعقيداً و من سيّئ إلى أسوء مع مضاعفة الخسائر الماديّة.
أللهم إشهد إني قد بلّغت .. و إن كان المعنيين لا قرار ولا حياة ولا ثقافة لهم بسبب لقمة الحرام التي أعمت بصيرتهم.
ع/العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : سيّد حسين الحسيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
https://manber.ch/ArticleShow.aspx=ID286412 (1) لمعرفة المواصفات المطلوبة عبر الرابط :