Wednesday, January 17, 2024

لذلك تركتُ العراق ! ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي

بيان ألفلاسفة لعام 2024م =بيـان ألفلاسـفة لعـام 2024م : بيت القصيد, يتركّز في (ألأربعين سؤآل) و(ألخاتمة) : كما يعلم أهل الفكر والقلب والقلم أنّ آلفلاسفة يُصدّرون كلّ عامّ بياناً عن وضع العالم لعلّهم يتّقون من آلتكبر وآلظلم والفساد والقتل وآلشّر: فما يجري في عالمنا من أحداث مُرعبة وحروب داميّة وفساد مستمر وفوارق طبقيّة وحقوقيّة بقيادة الحكومات لتُدمي القلوب وتُشوّه الحياة التي لم يبق من صفائها إلّا القليل جدّاً وآلثلة ألمُتّقية ألمُثقفة ألرّحيمة ألّتي يقودهم الفلاسفة بقيادة ألعارف الحكيم؛ هم وحدهم أحباب الله وحاملي ألأمانة, يُقابلهم قُساة آلقلوب من القطعان البشريّة التي إصطفت مع آلشيطان الذي هو الآخر إستقال من منصبه بعد ما تبرّأ أمام الله من أفعال هذا البشر ألجاهل ألظالم ألملعون, الذي بَقي يتخبّط في بشريّته ورفض الأنتقال للإنسانيّة ناهيك عن الآدميّة, بل ونادراً ما يحتفل بمئوية ولادة أديب أو فنان أو فيلسوف حيّ ينتج الفكر لتعزيز الوعي والمعرفة لإسعاد الناس, بل بالعكس يشارك الحكومات في قتلهم! لقد تزامن مع صدور هذا البيان مرور 75 عاماً على إعلان العاشر من (ديسمبر) كما كل عام .. يوماً عالميّاً لحقوق الإنسان, حيث تبنّت فيه الأمم المتحدة (ألإعلان العالمي لحقوق الإنسان), إذ تمرّ هذه الذكرى مع بياننا هذا, بينما يعيش مليونان ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة تحت وطأة القصف العشوائي العالمي حيث تشارك 10 دول في قتلهم ليصل عددهم للآن أكثر من عشرين ألف ضحية، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما الدول الكبرى التي تتحدّث عن (الميثاق) العالمي لحقوق الإنسان و تقرّ القوانين للرفق بالحيوان؛ تردّد [من حقّ القتلة أن تدافع عن نفسها], بل و أكثر من ذلك تقول : [إنهم مجرّد حيوانات بشرية]!؟ إلى جانب القهر والجوع الذي تعاني منه كل شعوب العالم! لكنها مع ذلك تحظى بدعم الدولة التي تقود العالم الحُرّ وتسعى لنشر “الدّيمُقراطية” في العالم وتلوم آلصّين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا وكوبا على عدم الالتزام بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان!؟ ألعالم آلحُر يعيش أزمة أخلاقية و فكريّة وإنسانيّة مريعة، بل إنّ وصف (الحُر) لم يعد ينطبق على الدّول التي تدعيه، و يحتاج لصياغة و إعادة تعريف؟ وهل العالم الحر حرٌّ فعلاً؟ أم أنّهُ أسيرٌ لفكرة أو جماعة ما؟ لماذا لا يستطيع أيّ مسؤول أميركي أو بريطاني أو ألماني أو فرنسي أن ينتقد إسرائيل التي تقتل الأطفال والنساء في مخالفة صريحة للقانون ألدّولي؟ ألإعلان العالمي لحقوق ألإنسان بموادّه الثلاثين يُؤكد أن “بني البشر ولدوا أحراراً وهم متساوون في الكرامة والحقوق”. لكنه مجرّد كلام! لأنّ السيّد (دونالد ترامب) لخّصَ ما يجري في عالمنا المرعب وهو يتحدث بصراحة عن حقيقة الوضع فيه, رغم وقاحته ونذالته وعدوانيته كما باقي البشر ألملعون الظالم؛ لكننا (نرفع له القبعة) لصراحته وشجاعته في وصف الحال, فآلبعض من آلعُرفاء يعتقد بأنّ (العواهر) تنكشف أمامهم الحُجب وأستار الظلام لصدقهم مع ذاتهم و عهرهم فَيَرَونَ الحقائق المخفيّة التي لا يراها حتى “المتديّنين” بمظاهرهم! أنه تصريح واضح علّه يُفيقنا من كبوتنا لنكف عن التناحر و الإقتتال و الفساد و النفاق و الغيبة و آلتآمر الذي إبتلي بها البشر ضدّ بعضهم, وإليكم ملخص ما قاله ترامب بعد خسارته مع (بايدن) الذي أعلن هو آلآخر بكون (ألأباحية والمثليّة شرط لقبول آلآخر كصديق لأمريكا)! [أيّها السّادة : أليوم قرّرتُ أنْ أخبركم بما يجري حولنا؟ والى أين يتجه عالمنا بظلّ المتغيرات التي حصلت طيلة (400) عام؟ تذكرون عام 1717م الذي كان ولادة العالم الجديد .. و تذكّرون إنّ أوّل دولار طبع عام 1778م .. و لكي يحكم هذا (الدولار) كربّ أوحد بين البشر؛ كان العالم بحاجة الى ثورة فكانت الثورة الفرنسية عام 1789م، تلك الثورة التي غيّرت كلّ شئ، و قلبت كلّ شئ و مع انتصارها انتهى العالم الذي كان محكوماً لأكثر من 5000 عام بالأديان والميثولوجيات و الأمبراطوريات، وبدأ نظام عالميُّ جديد يحكمه المال و الإعلام و التكنولوجيا .. عالمٌ لا مكان فيه لله ولا للقيم الإنسانية .. و لا تستغربوا أنّنا عينة من هذا النظام العالمي الجديد، هذا النظام يعرف طبيعة عملي الخالي من القيم الإنسانية والاخلاقية، فأنا لا يهمني أن يموت المصارع ؛ بل ما يهمني هو أن يكسب المصارع الذي راهنتُ عليه، و مع ذلك أوصلني النظام العالمي الى الرئاسة! أنا الذي أدير مؤسسات للعمل و آلقمار و رئيس أقوى دولة ، إذاً لم تعد المقاييس الأخلاقيّة هي التي تحكم؛ بل ألذي يحكم اليوم العالم والبشر؛ هي المصالح بقيادة (ألدّولار) بلا مُنازع. ذلك الدولار الذي تسبّب في قتل “جون كندي” في نوفمبر 1963م في (دالاس) عندما أراد سحب ملكيّة الدّولار للدولة بدل عائلة (روتشفيلد) التي كانت تتحكم به للآن عبر البنك الفدرالي و صندوق النقد, لكنه قُتل لمجرد إعلانه عن نيّته بيوم واحد, لأنه وضع إصبعه على الجّرح الذي ما زال ينزف منه الناس, لكنهم كانوا له بآلمرصاد فقُتل على يد إبناء الشيطان! و إستمرّ عمل نظامنا العالمي بصبر دون كلل حتى قضينا على سلطة الكنيسة بآلأمس و سلطة الدول اليوم، و فصلنا الدّين عن السياسة لتحلّ العلمانيّة المعادية للدّين محلّه, و أيضاً عندما سقطت ما سميت بـ(الخلافة الإسلامية العثمانيّة) وحتى الدّيانة اليهودية، أسقطناها .. عندما ورطناها معنا بالنظام العالمي، فالعالَم اليوم بغالبيته يكره السّاميّة، لذلك قمنا بفرض قانون يحميها، و لولا هذا القانون لقُتل اليهود في الأرض لذلك عليكم أن تفهموا إنّ النظام العالميّ الجديد لا يوجد فيه مكان للدِّين والأخلاق وانتم تشهدون كل هذه الفوضى و الحروب التي عمّت العالم من اقصاه لاقصاه، إنها ولادة جديدة .. ولادة ستكَلّف الكثير من الدِّماء، وعليكم ان تتوقعوا مقتل عشرات و مئات الملايين حول العالم، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على ذلك، لأننا لم نعد نملك الأحاسيس و الضمير, بعد ما تحول عملنا كما الآلة! و سنقتل الكثير من العرب والمسلمين، و نأخذ أموالهم ونحتل اراضيهم، ونصادر ثرواتهم، و قد يأتي من يقول : إنّ هذا يتعارض مع النظام والقوانين! و جوابنا، ببساطة : إنّ ما نفعله بالعرب والمسلمين هو أقل بكثير ممّا يفعله العرب والمسلمون بأنفسهم!؟ لهذا لا نأمَن و لا نثق بهم لأنّهم خونة و أغبياء و منافقين. هناك إشاعة كبيرة في العالم العربي بكون امريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل و هذه كذبة، فإنّ الذي يدفع لإسرائيل مليارات الدولارات هم العرب أنفسهم .. فالعرب يعطون المال لأمريكا التي بدورها تعطيه لإسرائيل، و أيضاً العرب أغبياء .. لأنهم يتقاتلون طائفياً، مع العلم إنّ لغتهم واحدة و ربهم واحد و كتابهم واحد (وما يجري في بلدانهم من المآسي على أيديهم خير دليل على ذلك)! اذاً المنطق يُبرّر زوالهم و عدم بقائهم , لهذا تسمعونني أقول دائماً؛ (عليهم أن يدفعوا و يُطيعوا…) أما صراعنا مع إيران .. ليس لأنّ ايران هي التي اعتدت علينا، بل نحن الذين نحاول تدميرها وقلب نظامها، وهذا الأمر فعلناه مع الكثير من الدول والأنظمة في العالم، (فلكي تبقى الاقوى عالمياً عليك إضعاف الجميع بتفرقتهم لأن وحدتهم تسبب هزيمتنا) .. وأعترف انه فيما مضى كنا نُقْلِب الانظمة ونُدمر الدّول ونقتل الشعوب تحت مسميات الديمقراطية و الحرية، لأنّ همّنا كان ان نثبت للجميع أننا (شرطة)و(سادة) العالم، أما اليوم لم يعد هناك داعي للإختباء خلف إصبعنا أو تلك المُسمّيات، وها أنا أقول امامكم لقد تحولت أمريكا من (شرطة الى شركة)، والشركات تبيع وتشتري وهي مع من يدفع أكثر والشركات كي تبني عليها أنْ تهدم، و لا يوجد مكان مهيّأ للهدم اكثر من الوطن العربي و دول الأسلام و قليل من دول العالم. ان ما صرفته السعودية في حربها على اليمن للآن؛ يُعادل ما صرفته أمريكا بحرب عاصفة الصحراء .. فماذا حقّقت السعودية؟ بل قالت في الختام : (إنها بحاجة لحمايتنا)، في الوقت الذي تدفع فيه مليون دولار ثمن صاروخ لتدمر موقعاً او سيارة لا يتجاوز ثمنها بضع آلاف دولار .. و هكذا كانت الحروب السابقة و ستكون اللاحقة. لا أعلم أين النّخب؟ ولا أريد ان أعرف، فأنا أعرف بأنّ مصانع السّلاح تعمل؟ لا يُعنيني من يموت و من يقتل في تلك المنطقة؟ وهذا آلأمر ينطبق على الجميع، فأنا سأستمر بمشروع السيطرة على النفط العربي و منابع الطاقة فهذه السيطرة تساعدنا في استكمال السيطرة على اوروبا و الصين واليابان وحتى العالم .. ثمّ إنه لا توجد شعوب حرة في المنطقة فجميعها محكومة بحكوماتها وأحزابها الظالمة و مَنْ ورائها من المستغليين، فلو وُجدت(أي الشعوب) لما وُجدنا نحن، لذلك لن نسمح بإيقاظ الشعوب بخلاصها من حكوماتها .. كما لن نسمح لأيّ جهة كانت الوقوف في وجه سيطرتنا على المنطقة، لذلك وضعنا إيران أمام خيارين؛ إما (الحرب أو الإستسلام) و فرضنا عليها أقصى العقوبات التي ستوصلنا الى الحرب التي لن يربح فيها أحد بالمنطقة بل سيكون الرابح الوحيد النظام العالمي الجديد بقيادتنا، ولكي يربح هذا النظام سنستخدم كلّ ما توصلنا اليه وعلى كافة الصعد العسكرية والتكنولوجية و الإقتصادية], وخِطاب خَلَفِهِ (بايدن) قد لخّص الأمر كلّه بآلقول : [إنّ مَنْ يُريد أن يكون صديقاً لأمريكا و للغرب فعليه أن يقبل بآلأباحية و المثليّة حتى ممارسة الجنس مع الحيوانات]! و ممّا يُؤكّد تلك آلحقائق ألمُرّة؛ هي إستغلال الناس و الوقائع و الحروب المُدمّرة التي إندلعت فيما بعد كحرب أوكرانيا و الحرب الفلسطينية -إلأسرائيلية وحرب اليمن – السعودية و حرب غزة القائمة والنزاعات المختلفة شرقاً و غرباً, كالعراق و السودان و أفغانستان و غيرها لمختلف الأسباب؛ كآلحدود و الماء و الموانئ .. هذا رغم إن واقع الشعوب مريبة و مخيفة لأنها تعيش الفقر و المرض و العطش و الجوع, بحيث دلّت الأحصائيات على وجود أكثر ؛من 30 مليون مريض نفساني فقط في أمريكا , إضافة لجيوش الفقراء والمشرّدين, وهكذا في بلاد العالم التي يُقدّر فيها عدد العصابيين بأكثر من 70% يعني العالم في خطر لأنهم إنقطعوا عن السماء و القيم و إنظموا لجيوش العبيد! لذلك أيّها المفكّرون والفلاسفة؛ كونوا كونيّيـون ربّانيـون: لأنّ الله سيسألكم جميعاً عمّا كنتم تعملون (فإصدعوا بما تؤمرون و أعرضوا عن المشركين – المستهزئين), فأكثر الناس حتى المسلمين و المدّعين باتوا بطانة للكفر دون الله, و ما تلفظون من قول إلا عليه رقيب عتيد من الله تعالى, وسكرة الموت جاءَكم بآلحقّ ذلك الذي كنتم عنه تحيدون, وما ملجأ لكم من عذاب ربّ الكون, فكونوا كونيون. أمّا كيف وما السّبيل لتحقّق ألصّفة آلكونيّة في وجودكَ وقد بدأتَ عامك الميلادي الجديد هذا 2024م للمرة السبعين؟ فلذلك شروط أهمّها: لا تنال ألصّفة الكونيّة في وجودك أيّها الحاكم و ألمُفكر؛ ما لم تصل مرتبة الآدميّة في ذاتك والتي معها يستوجب تفعيل العقل الباطن لتجعل القلب هو آلعقل المُفكّر و الواحة الرحيمة الشفوقة بدل العقل الظاهر الذي لا يرى به صاحبه سوى الظاهر المادي المحسوس و الذي يسحبه نحو القسوة و الظلم و العبث عادّة, فإجعل القلب الباطن (الوجدان) الذي يمثل صوت الله المنطلق للأحكام و الأحلام و آلأسفار, التي معها تتقدم حتى على الصّفة (الأنسانيّة) التي تعلو آلصّفة (البشريّة – الحيوانيّة) بفواصل كبيرة إنها تمثل مُتوالية منطقية كونيّة كآلتالي: [بشريّة – إنسانيّة – آدميّة]! وإنك أيّها المثقف والمُفكّر وآلفيلسوف: عندما تشعر ببلوغك مرتبة (آلآدميّة) يعني قمة التواضع؛ تكون قد حصلت على آلمؤهلات اللازمة لبدء (الأسفار الكونيّة)؛ لترتبط في نهايتها بمكونات (الوجود) و (واجب الوجود) و (ممكن الوجود), و حينها يتفعّل وجدانك الحيّ؛ و تنبذ الظلم والقهر ذاتيّاً, لأنك إتصلت بضميرك بالشبكة الكونيّة المتصلة بعضها ببعض من الذرة حتى المجرّة عبر نظام كوني دقيق بسبب تناغمك مع حركة الوجود إيجابياً و بدون تفعيل وجدانك و ضميرك مع تلك الحركة الوجودية تكون جزءاً من الفضلات الكونيّة كما كل الطفيليين المرتزقة المنفذين لنهج الحكومات التي تنشر مبادئ الشيطان لا الرّحمن! بتعبير آخر؛ لو صرت كونيّاً؛ فإنّك تستلم و تُبادل الأشارات و الموجات مع العوالم الأخرى بمدى شفّافية إخلاصك و إنفتاحك على معالم (المعشوق المُبدع) للوجود و كذا بمقدار بُغضك لـ (للمُنكر) و ألحسد و آلغيبة والكذب والنفاق كمعالم للشيطان الرافض لتحقق آلتواضع في وجودك أمام المخلوقات لتقول كما قال سقراط في النهاية ؛[علمت أنني لا أعلم شيئاً]؛وبعدها لا تعد مخلوقاً محدوداً تتكبّر؛ للأنتصار لنفسك دون آلحقّ وكما تفعل آلحكومات وأحزاب الأرض قاطبةً وهي تسعى لمآرب الشيطان بسبب آلنظرة الضيقة وآلمنافع الشخصيّة والحزبيّة و العشائرية, بسبب لذّات نفسه التي تكون هي معيار ألتقيم و التعامل مع آلوجود, وكما هو حال حكام و سياسيّ و أحزاب بلادنا والعالم في تعاملهم مع الوجود ومع شعوبهم, بحيث لا يُصدّرون حُكماً أو أمراً إلّا و ينظرون إبتداءاً لمنافعهم قبل آلناس, بعيداً عن العدالة والمحبة لهذا لو أردت أنْ تكون كونيّاً عليكَ عبور المستوى البشريّ و المستوى الأنسانيّ أيضا لتصل الآدمية لتدرك الحقيقة التالية : [الظلم وأيّ ذنب صغير كانَ أو كبير و في أيّ مكان يُشكّل تهديداً للعدالة و آلأمن في كلّ مكان, لأننا ضمن شبكة الوجود ألواحدة التي لا مفرّ منها مهما بلغت حالة التّكثر و التكبر التي أصابت العالم بعد التّوحد, لذا لو تأثّرَت أو أثّرت بفعل، فإنّهُ يُؤثر تلقائيّاً بجميع آلوجود, بمن فيها من الناس الذين هم عيال الله فأحسنوا لهم كما تُحب أن يُحسن لكَ] . إن مدى الظلم قد إمتدّ و خيّم على العالم كلّه بسبب الحكومات و الأحزاب فعندما تقوم دولة عظمى منع كتاب (ألدّولة في الفكر الأنسانيّ) للفيلسوف الحكيم ألذي يدعو للرّحمة و آلعدالة و المساواة في كلّ شيئ بعكس دعوة الحكومات الجّاهلة الفاشلة لتعميق الفوارق الطبقية ؛ فمن الطبيعي أن تعرف أين وصلنا في درجة الظلم!؟ فمنع إنتشار المبادئ الكونية تؤدي لتوسيع الطبقية و الفوارق الحقوقيّة والفساد و إستمرار سرقة و تعبيد الناس لهيمنتهم, و هذا يكشف مدى هشاشة الفكر و الفلسفة التي بنوا عليها أنظمة دولهم التي تهدف تحقيق مصلحة (المنظمة الأقتصادية العالمية) عن طريق الأحزاب و اللوبيات دون مصالح الشعوب و الأمم, معتقدين بأنّ السلاح والقوة و الخداع بإمكانها قهر و إخضاع آلشعوب, حيث لم يعد حاملوا السلاح قادرين على تغيير وجه التاريخ و تحديد مصائر الشعوب مهما بلغت قوة أسلحتها، و لا بُدّ لذوي العقول و الوجدان من تمحيص الأوضاع و المخططات والتاريخ لتَجنيب الأجيال القادمة فتناً يُمكن تفاديها بالوعي بدلاً من خوضها مرّة تلو الأخرى دونما بصيرة, و لنا في تجربة فتح إيران الدّرس الكبير و كيف إنّ الفاتحين أرادوا فرض نظام معيّن بقوة السلاح .. لكن الناس رفضوا وتغيّير الوضع جذريّاً بليلة وضحاها رغم إمتداده لألف عام, فآلفكر و آلثقافة والعدالة إلى جانب الرّحمة؛ تبقى و تمتد لتُسعد الخلق. لذلك يجب أنْ نهتم بآلفكر والثقافة الكونية للحكم على التأريخ و العقائد و الفلسفات عموماً .. و ليعلم المثقفين و المفكرين و الفلاسفة بأنّ جذور محنتنا عبر التأريخ المؤدلج يعود لمشايخ و رؤوساء كبار لم يسمع الكثيرون مناقشتها لمعرفة حقيقتها بسبب التعصب و هالة القدسيّة التي وضعوها عليهم فتسببت بتشويه الحقّ و تغلغل الفساد وإمتداده بين الأجيال دون وجود مَنْ يتصدى لها منطقياً خوفا من القتل, إلى جانب محنة إحراق الكتب و الهجوم على المكتبات وتدميرها مذ ظهر الأسلام وإلى يومنا هذا, حيث أحدث إحراق الكتب وتكفير العلماء و الفلاسفة عبر التاريخ؛ ردة فعلٍ قويّة لدى أصحاب الفكر والقلم إذ باتوا يخشون من التكفير والتنكيل؛ فإما انكفؤوا على أنفسهم واعتزلوا قول الحقّ أو قرّروا عدم التصدّي لما يرونه من إفسادٍ للفكر و المنطق و الدّين القيّم والسريرة السليمة, وهذا يتطلب جهاداً وتضحيةً قد تكون في غير مكانها إذا كانت الأغلبية من الرّعاع الذين لا يقرأون كما هو حالهم اليوم لا يسلّموا بالحق والمنطق ولا يدافعوا عن الفلاسفة و المفكرين بل يدافعون عن الأنظمة الحاكمة, كما امتنع الكثير ممّن شهدوا الأحداث على مرّ التاريخ من الإدلاء بشهاداتهم لأنّه ببساطة، سيُبرهن أنّ جلّ ما سطّره البعض كتاريخٍ رسمي للأجيال؛ مزوّرٌ أو ناقصٌ و مؤدلج تمَّ رسمه بقوّة السلاح وسلطة المال التي تسببت بتسطيح الفكر و القيم و بآلتالي سَهَلَ تسخير الناس كعبيد ومرتزقة لإستغلالهم! أما لماذا البقاء؟ فلا يعلمون!؟ فكيف يمكن أن نتعلّم من تاريخ غير شفاف لم يقل الحقيقة أصلاً ومن أحداثٍ لم تصلنا حقيقتها و أسرارها و أسبابها, ومن مفكّرين اتخذوا الصّمت سبيلاً للنجاة والإبتعاد عن الإشكالات التي قد تكلّفهم غالباً حياتهم؟ مقابل ضياع ألأمم و تحويل البلاد و العباد لجهنم حقيقي و فتن قومية و طائفية و حزبية! لهذا لا جنة و لا حياة إلا بتطبيق العدالة العلوية الكونيّة التي أكّدت عليها (“هيئة الأمم المتحدة” و كما أشرنا لها في البيانات الكونية للأعوام السابقة). من الصحيح و المعروف إن الغالبية العظمى من الناس لا تريد أن تُكرّس وقتها للقراءة والبحث و اكتشاف حقائق الأحداث التاريخية و وضعها في نصابها الصحيح نتيجة ضغوط المعيشة, إلى جانب أنّهم أصلاً من الهمج الرّعاع الذين لا يقرؤون .. وإذا قرأوا لا يفهمون, وإذا فهموا لا يعوون, و إذا وعوا لا يعملون, ولا يسلّموا بالحقّ و المنطق, و إذا سلّموا بآلحق لا ينطقون, والمطلوب للخلاص؛ هي الوحدة و نبد العنصرية و الفوارق الطبقية و الفتن الطائفية و المذهبية و الدّينية كتلك التي حدثت في معظم بلادنا كفتنة الشيعة و السنة و فتنة القوميات والمسيحين الآشوريين ضد الكلدانيين, و ليس أمامنا بعد تلك التجارب؛ سوى البدء بشكلٍ جدّيّ و عمليّ بنشر التوحيد و الوعي و القراءة و تأسيس المكتبات و المنتديات والمراكز الفكرية .. بعد ما لم يعد المناهج الوضعية وحدها مُجدياً ولا حاملي السلاح حتى النووي قادرين على تغيير الوضع و تحقيق السعادة، بل لا بُدّ لذوي العقول والفكر من تمحيص هذا الوضع و التاريخ و تحليل الواقع وتقييمه بصدقٍ و وعي لتجنّيب الأجيال القادمة المحن وآلفتن و آلمعارك التي يمكن تفاديها فقط بالوعي والحكمة بدلاً من تكرارها مرة تلو الأخرى بسبب الأنانية دونما نصر و بصرٍ أو بصيرة أو حتى نتيجة مفيدة, و إحلال العدالة ونبذ الطبقية وآلفوارق الحقوقية الطبيعية وإختلاف المستويات المعيشية المتسببة بآلفساد والظلم! وهذا يحتاج إلى معرفة البنى الفكريّة الكونيّة ولو إجمالاً عبر آلأسئلة الكونية أدناه: لتشكيل (البُنية الفكرية) التي لها علامات و قواعد تتأسس عليها ثقافة الأنسان الفرد و المجتمع ككل لتحديد نهجه في الحياة و الوجود ككل, و لفقدان تلك الأسس الكونيّة و المناهج في العقل العربي و الأسلامي و حتى العالمي بدرجات متفاوتة ؛ لذا بات الفساد قريناً طبيعياً مع كل شيئ و حدث أو تشكيل حكومة, بحيث أصبح ذلك (المفقود) يُمثّل خللاً كبيراً و علة العلل في المجتمع البشري و جزء مكمل للبشر و بشكل خاص للشخصية العراقيّة – العربية التي حُكمت بنظريات سلطوية طغت عليها ظاهرة العنف و الطبقية و الخيانة على مختلف الصعد, و باتت الشعوب بسبب تلك الأنظمة و الأحزاب الهجينة لا تعرف حتى أبجديات المعايير الكونيّة للحياة الفكريّة و الأجتماعيّة و السياسيّة و الأقتصاديّة العادلة الناميّة حتى في الأنتخابات ألشكلية بين المتحاصصين لحقوق الناس, لأنّ فلسفة الأحزاب و الحكومات و على رأسها (المنظمة الأقتصادية العالمية) هي (ألتسلط بآلتآمر و غطاء الدّيمقراطية المزيّفة لنهب الأموال)التي تسبب تعميق الفوارق الطبقيّة والحقوقيّة و لا خلاص من هذا الواقع الفاسد المُدمّر إلّا بتأسيس (المنتديات الفكريّة والثقافية والمناهج المناسبة التي تُخرّج الأنسان الآدمي لا الأنانيّ) لتفعيل البُنى التحتية المفقودة لبناء ألفكر و كبح جماح النفس طبقاً للفلسفة الكونيّة ألعزيزيّة في المجالات الأساسيّة التي وردت ضمن الأسئلة الأربعون أدناه لإعداد و تأهيل الأنسان و المجتمع الكونيّ كي يكون مُمثّلاً لنجاة للنّاس عبر البرلمانات و الحكومات و القضاء العادل. و(الأربعون سؤآل) المعنيّة تثويرها ببيان أجوبتها هي: 1- ما معنى و دور الفلسفة في فهم الحقائق العلمية و طبيعة الوجود في تقويم الحياة؟ 2- ما الفرق بين الفلسفة و السفسطائية, و أيّهما سبق الآخر بآلظهور!؟ 3- متى و لماذا ظهرت الفلسفة الكونيّة و من هو الفيلسوف الكوني الذي أبدعها؟ 4- مَنْ خلق الأنسان؟ و لماذا؟ و من أين أتي؟ و كيف؟ و مع مَنْ؟ و إلى أين يرجع؟ 5- أيّهما يتقدم على الآخر: إصالة الفرد أم المجتمع؟ 6- ما هي العلل ألفلسفيّة الأربعة التي تحكم و تبرّر وجود آلوجود؟ 7- ما الفرق بين الحالة البشريّة و الأنسانيّة و الآدميّة في الفلسفة الكونية؟ 8- ما هو (التّكثر و التّوحد) و أيّهما الأولى و الأهم و يتقدّم على الآخر لترسيخه في حياتنا؟ 9- ما هي المحطات الكونيّة للوصول إلى مدينة العشق و السلام؟ 10- ما هي المراتب الوجوديّة بحسب الفلسفة الكونيّة ألعزيزية؟ 11- ما معنى القضاء و القدر؟ 12ما هي نظرية المعتزلة و الأشاعرة و فرقه عن نظرية ألشيعة؟ 13- ما علاقة علم الكلام بآلفلسفة؟ 14- ما هي صفات الحكومة الكونيّة التي تتحقّق بظلها العدالة؟ 15- ما هي الجذور الفلسفية للنظريات السيّاسية؟ 16- كم عدد النظريّات آلسّياسيّة الحاكمة في العالم التي وردت في كتاب (الدّولة في الفكر الإنسانيّ)؟ 17- لماذا تكره الحكومات و السياسيّون ألفلاسفة و المفكرين؟ 18- لماذا دائماً يُحاصر و يُشرّد ألفلاسفة ألحقيقيون!؟ 19- ما آلسّبب الأساسيّ في رفض الواعين للحكومات و سكوت الأكثرية أمامها؟ 20- كيف نقضي على الطبقيّة بسبب أختلاف الحقوق و المعايير المسببة للظلم و الفساد؟ 21- لماذا يتمّ إعدام كلّ فيلسوف حقيقي من قبل الحُكّام؟ 22- ما الفرق بين (آلعشق الحقيقيّ و العشق المجازي)؟ 23- ما هي عدد ألمحطات(ألمُدن) التي يجب عبورها لوصول مدينة السلام و المحبة و آلسّعادة حسب آراء العرفاء ألحُكماء؟ 24- ما الفرق بين آلعالِم و آلفقيه و آلعارف ألحكيم؟ 25- ما هي فلسفة الحجّ الذي يُعتبر فرع من آلدِّين, وَ لِمَ الطواف ألذي هو (ركن الأركان) يكون بعكس حركة الأفلاك و ساعة الزمن. 26- لماذا وصفَ الأنسان (ألناصية) بآلكاذبة دون باقي أقسام الدّماغ, و كم صفة مشينة للبشر وردت في آلقرآن ؟ 27- لماذا العمل ألسياسيّ يجرّ البشر للفساد عادّةً؟ 28- ما معنى قول كنفسيوش: [أمامنا 3 طرق : ألأوّل يمرُّ عبر التقلـيد و هو أســــــهل الطرق. ألثّاني يمرُّ عبر آلتجـربة و هو أصعب الطرق. ألثّالث يمرُّ عبر الفـــكر و هو أسـمى الطرق]. 29- لماذا حلّت القوانين العشائريّة بدل الكونيّة في آلكثير من المجتمعات رغم تطور العقل والزمن؟ 30- إلى أين ينتهي مصير العالم مع النظريات الوضعيّة التي تحكم الناس على فلسفة ميكيافيللي؟ 31- مَنْ هي الحكومة التي إختارتها (هيئة الأمم المتحدة) كنموذج للتطبيق لإسعاد البشرية؟ 32- ما هو الأستقراء و ما دوره في إستقامة القرارات و القوانين و تحقيق الهدف المنشود؟ 33- (الوجدان) صوت الله في قلب الأنسان, فلماذا يقتله صاحبه خصوصاً الذين لا يعبرون الحالة البشرية؟ 34- ما هو العقل الباطن والعقل الظاهر؟ 35- ما الفرق و العلاقة بين آلرّوح و آلجسد و آلعقل من جهة, و بين (الثلاثة) و القلب؟ 36- ما الفرق بين الدِّين و الشّريعة .. و فرق الأسلام عن آلشرائع و الأديان الأخرى؟ 37- لماذا لم تتحقّق ألعدالة على الأرض رغم تقدم الزّمن و بعثة 124 ألف نبي مع الشهداء و الأوصياء, إلى جانب الفلاسفة و العرفاء؟ 38- هل فقدان ألعدالة بسبب تبني ألحكومات الغربيّة والشرقية لعقائد ميكيافيللي و (فوكوياما) و(ستيوارت) و(كانط) و أمثالهم الذين أكّدوا على تقدّم (إصالة الفرد على المجتمع) و إنتصار الرأسمالية؟ و هل هذا بآلتالي السبب في تشبث الغرب الرأسمالي بوضعه الحالي و الذي بآلمناسبة على إشكالاته تلك؛ أفضل من وضع كافة أنظمة دولنا ومجتمعات العربية التي تدّعي الإسلام والدّيمقراطية وغيرها في الظاهر!؟ 39- ما الفرق بين أهل القلوب و أهل العقول, و أيّهما تعتمد البصيرة لتحقيق الغاية من الحياة بوجودنا؟ 40- لماذا معرفة النفس تتقدّم على جميع المعارف .. حتى على معرفة الله تعالى .. و كيف يَعرف الفرد نفسه؟ و في الختام : لماذا (ألسّياسة و الحُكم تجرّ معها آلفساد بشكلٍ طبيعيّ)!؟ لأننا لا نشهد في العالم حكومة عادلة كحكومة الأمام علي(ع). و تلك ألأسئلة و أجوبتها : تُؤسس ألبنية الفكريّة و الفلسفيّة المطلوبة معرفتها و توفّرها في كلّ كاتب و مُفكّر و باحث, كلٌّ بقدر إستيعابه لإعتمادها كمنهج كونيّ لتحقيق الحياة السعيدة و لرفاه الأجيال و تخليصهم من الجّهل المكعب و إستغلال ألحكومات لحقوقهم, و بدون أخذها(الأسئلة) بنظر الأعتبار فإنّ كل مقالة أو كتابة أو تأسيس منهج بعيد عنها ستزيد الطين بلّة و المحن محنناً. تلك هي أهم المفاصل و الموضوعات الفكريّة و الفلسفيّة ألأساسيّة الواجبة إتّباعها من كاتب و مفكر و باحث – ليكون هادفاً لا مخرّباً لبيان و رسم المنهج الكونيّ الأمثل لبناء الحياة السعيدة و إعداد الجيل ألسّوي و تخليصه من الجهل المكعب الذي أحاط بآلعالم و الذي نعيشه على كل صعيد. و أفضل منهج و طريق لتعليم و نشر و تفعيل تلك الفصول الأساسيّة يكون عبر آلمحاور التالية : التربية و التعليم العائلي و آلأبتدائي الرّسمي و الأهليّ و الحوزوي و في مقدمتها تربية الباحث لنفسه, فمن لم تكن في نفسه موعظة لم تُفده المواعظ, و كذلك عبر المساجد و المراكز و المنتديات و المؤسسات الحكوميّة التي تُلبي حاجات الناس ألرّوحيّة خصوصاً الأطفال و الشباب و حتى المسنّيين, و عبر وسائل الأعلام الرسمية, و بغير هذه المعرفة؛ فأنّ الفساد وآلعنف والشّر والحروب والظلم ليس فقط لا ينتهي, بل و سيكبر و يستمر و يتشعّب و يزيد أكثر فأكثر, و ستكون لها إفرازات خطيرة كالطلاق و السحر والشعوذة والتنفّر و العداء بين الناس .. و بآلتالي لا يُحقّق البشر رسالته التي وجد لأجلها .. و سيشقى نتيجة آلجّهل و الثقافة السطحية و الحزبية الضّيقة التي ركّزت عليها الأنظمة و الأحزاب و المنظمات و الكيانات المرتزقة التي تحكم البلاد لتتحاصص قوت الفقراء مقابل خراب بلادهم و (لا يغتني من وراء السياسية إلّا فاسد), و [ألجهل أساس كلّ شرّ] حسب قول سيد العدالة الكونيّة الأمام عليّ بن أبي طالب. تلك كانت أهم المحاور و المبادئ الفلسفيّة الأساسية التي تُشكّل الثقافة و النهج الأكمل للهادف و آلمفكر و آلباحث – و لكل إنسان حسب طاقته و إستيعابه – لتعبئة و إعداد نفسه لرسم المنهج الكونيّ الأمثل لعقله و قلبه لكفاحه في معترك الصراع الدائر بين المستضعفين والمستكبرين لبناء الحياة الحضارية ألحرّة السعيدة وإعداد الجيل ألسّوي بتخليصه من الجّهل المسدس الذي أحاط بعالم اليوم الذي نعيشه على كل صعيد, و أفضل طريق لنشر و تفعيل تلك الأسئلة من خلال المحاور التالية بعد إستكمال أجوبة الأسئلة الأربعون : – التربية والتعليم العائلي و المدرسيّ الحكومي و الأهلي والحوزوي التي تُعِدّ وتُخرّج الأنسان الهادف لا الأناني المُحبّ لنفسه وذويه فقط. – المساجد والمراكز و المنتديات التي تُلبي حاجات الناس خصوصاً الأطفال و الشباب الذين تقع على عاتقهم بناء المسـتقبل و الحضـارة. – وسائل الأعلام الرسميّة والأهلية المختلفة المقرؤءة والمسموعة وأنظمة الأتصال والأنترنيت التابعة لمؤسسات ألنظام السياسيّ الحاكم. – إنشاء المنتديات الفكرية و الثقافية و العلميّة والمؤتمرات والمجالس العامة لتبادل الآراء والمسائل المشتركة و المتجدّدة, و إن كتاب ؛ الدولة الإنسانية ؛ أو (الدولة في الفكر الأنساني) خير مساعد لفهم ألحقيقة الخافية لأحتوائه على أجوبة بعض الأسئلة أعلاه عبر الرابط : تحميل كتاِب الدولة في الفكر الأنساني رابط مباشر – مكتبه إستفادة (themes.li) ملاحظة : إن آلأجابة على الأسئلة (الأربعون) أعلاه, بمثابة الفتح المبين لعقول الباحثين الأعزاء, وهذا ليس بالهيّن؛ بل إجابة 10 أسئلة منها بشكل منطقي؛ تكفي لتقدّمك في (المراتب الكونيّة السّبعة) عدّة مراتب عرضناها في (الفلسفة الكونية العزيزيّة) كمؤشر لنيلك آلوعي آلكونيّ مع تواضعي لمن ينشر الخير والسلام والحرية (الأختيار) المفقود بسبب الحكومات الظالمة الجاهلة, والمراتب الكونية السبعة هي : [قارئ ؛ مثقف ؛ كاتب ؛ مُفكّر ؛ فيلسوف ؛ فيلسوف كونيّ ؛ و عارف حكيم]. نأمل آلموفقية للجميع؛ ختاماً, نتساءَل : هل من أديب يُفسّر هذا البيت من الشعر للعارف الحكيم؟ و كيف ترى ليلى بعينٍ ترى بـ .. ها سِواها و ما طهّرتها بآلمدامـع!؟ ع/ فلاسفة و منتديات العالم / الفيلسوف الكوني : عزيز حميد مجيد الخزرجيّ* On behalf of /Philosophers and World Forums / Azez H. Al-Khazrgy ; Cosmic Philosopher ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * عزيز حميد الخزرجي : فيلسوف كونيّ وعارف حكيم عراقيّ معاصر. يُعتبر مُؤسّس (فلسفة الفلسفة الكونية العزيزيّة)، وهو أحد أبرز الحكماء و الفلاسفة العراقيين و العالميين المعاصرين, يتناول في مؤلفاته العديدة قضايا الفلسفة و علم النفس و علم الاجتماع وشؤون العالم المعاصر و المستقبل، و يُقدم بحثاً نظريّاً عميقاً في السيرورة التاريخية لتطوّر المعرفة الفلسفيّة وجوانبها المختلفة الإيجابيّة والسلبيّة، والعلاقة الجدليّة بين المعارف والفنون والأديان والقوانين والأخلاق والعادات التي يكتسبها الفرد من المجتمع, يرتكز نهجه الكونيّ على عاملين أساسيين هما: الفرد ضمن المجموعة الأكبر التي تكوّن المجتمع، والفكر الكوني الذي يساعد الإنسان على تحقيق سعادته والتوازن الداخلي, خلاصة أعماله العالمية ؛ هي (الفلسفة الكونية العزيزية) التي باتت ختاماً للفلسفة في الوجود, و يمكنكم الأطلاع على مؤلفاته عبر الرابط أدناه, و بآلذات نظريته الفلسفيّة المعرفيّة بعنوان : [فلسفة الفلسفة الكونية] أو [نظرية المعرفة الكونية] و [محنة الفكر الأنساني] و غيرها : https://www.noor-book.com/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books

بيان الفلاسفة لعام 2024م - كتبه نيابة عن العالم الفيلسوف و العارف الحكيم عزي الخزرجي :

بيان ألفلاسفة لعام 2024م =بيـان ألفلاسـفة لعـام 2024م : بيت القصيد, يتركّز في (ألأربعين سؤآل) و(ألخاتمة) : كما يعلم أهل الفكر والقلب والقلم أنّ آلفلاسفة يُصدّرون كلّ عامّ بياناً عن وضع العالم لعلّهم يتّقون من آلتكبر وآلظلم والفساد والقتل وآلشّر: فما يجري في عالمنا من أحداث مُرعبة وحروب داميّة وفساد مستمر وفوارق طبقيّة وحقوقيّة بقيادة الحكومات لتُدمي القلوب وتُشوّه الحياة التي لم يبق من صفائها إلّا القليل جدّاً وآلثلة ألمُتّقية ألمُثقفة ألرّحيمة ألّتي يقودهم الفلاسفة بقيادة ألعارف الحكيم؛ هم وحدهم أحباب الله وحاملي ألأمانة, يُقابلهم قُساة آلقلوب من القطعان البشريّة التي إصطفت مع آلشيطان الذي هو الآخر إستقال من منصبه بعد ما تبرّأ أمام الله من أفعال هذا البشر ألجاهل ألظالم ألملعون, الذي بَقي يتخبّط في بشريّته ورفض الأنتقال للإنسانيّة ناهيك عن الآدميّة, بل ونادراً ما يحتفل بمئوية ولادة أديب أو فنان أو فيلسوف حيّ ينتج الفكر لتعزيز الوعي والمعرفة لإسعاد الناس, بل بالعكس يشارك الحكومات في قتلهم! لقد تزامن مع صدور هذا البيان مرور 75 عاماً على إعلان العاشر من (ديسمبر) كما كل عام .. يوماً عالميّاً لحقوق الإنسان, حيث تبنّت فيه الأمم المتحدة (ألإعلان العالمي لحقوق الإنسان), إذ تمرّ هذه الذكرى مع بياننا هذا, بينما يعيش مليونان ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة تحت وطأة القصف العشوائي العالمي حيث تشارك 10 دول في قتلهم ليصل عددهم للآن أكثر من عشرين ألف ضحية، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما الدول الكبرى التي تتحدّث عن (الميثاق) العالمي لحقوق الإنسان و تقرّ القوانين للرفق بالحيوان؛ تردّد [من حقّ القتلة أن تدافع عن نفسها], بل و أكثر من ذلك تقول : [إنهم مجرّد حيوانات بشرية]!؟ إلى جانب القهر والجوع الذي تعاني منه كل شعوب العالم! لكنها مع ذلك تحظى بدعم الدولة التي تقود العالم الحُرّ وتسعى لنشر “الدّيمُقراطية” في العالم وتلوم آلصّين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا وكوبا على عدم الالتزام بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان!؟ ألعالم آلحُر يعيش أزمة أخلاقية و فكريّة وإنسانيّة مريعة، بل إنّ وصف (الحُر) لم يعد ينطبق على الدّول التي تدعيه، و يحتاج لصياغة و إعادة تعريف؟ وهل العالم الحر حرٌّ فعلاً؟ أم أنّهُ أسيرٌ لفكرة أو جماعة ما؟ لماذا لا يستطيع أيّ مسؤول أميركي أو بريطاني أو ألماني أو فرنسي أن ينتقد إسرائيل التي تقتل الأطفال والنساء في مخالفة صريحة للقانون ألدّولي؟ ألإعلان العالمي لحقوق ألإنسان بموادّه الثلاثين يُؤكد أن “بني البشر ولدوا أحراراً وهم متساوون في الكرامة والحقوق”. لكنه مجرّد كلام! لأنّ السيّد (دونالد ترامب) لخّصَ ما يجري في عالمنا المرعب وهو يتحدث بصراحة عن حقيقة الوضع فيه, رغم وقاحته ونذالته وعدوانيته كما باقي البشر ألملعون الظالم؛ لكننا (نرفع له القبعة) لصراحته وشجاعته في وصف الحال, فآلبعض من آلعُرفاء يعتقد بأنّ (العواهر) تنكشف أمامهم الحُجب وأستار الظلام لصدقهم مع ذاتهم و عهرهم فَيَرَونَ الحقائق المخفيّة التي لا يراها حتى “المتديّنين” بمظاهرهم! أنه تصريح واضح علّه يُفيقنا من كبوتنا لنكف عن التناحر و الإقتتال و الفساد و النفاق و الغيبة و آلتآمر الذي إبتلي بها البشر ضدّ بعضهم, وإليكم ملخص ما قاله ترامب بعد خسارته مع (بايدن) الذي أعلن هو آلآخر بكون (ألأباحية والمثليّة شرط لقبول آلآخر كصديق لأمريكا)! [أيّها السّادة : أليوم قرّرتُ أنْ أخبركم بما يجري حولنا؟ والى أين يتجه عالمنا بظلّ المتغيرات التي حصلت طيلة (400) عام؟ تذكرون عام 1717م الذي كان ولادة العالم الجديد .. و تذكّرون إنّ أوّل دولار طبع عام 1778م .. و لكي يحكم هذا (الدولار) كربّ أوحد بين البشر؛ كان العالم بحاجة الى ثورة فكانت الثورة الفرنسية عام 1789م، تلك الثورة التي غيّرت كلّ شئ، و قلبت كلّ شئ و مع انتصارها انتهى العالم الذي كان محكوماً لأكثر من 5000 عام بالأديان والميثولوجيات و الأمبراطوريات، وبدأ نظام عالميُّ جديد يحكمه المال و الإعلام و التكنولوجيا .. عالمٌ لا مكان فيه لله ولا للقيم الإنسانية .. و لا تستغربوا أنّنا عينة من هذا النظام العالمي الجديد، هذا النظام يعرف طبيعة عملي الخالي من القيم الإنسانية والاخلاقية، فأنا لا يهمني أن يموت المصارع ؛ بل ما يهمني هو أن يكسب المصارع الذي راهنتُ عليه، و مع ذلك أوصلني النظام العالمي الى الرئاسة! أنا الذي أدير مؤسسات للعمل و آلقمار و رئيس أقوى دولة ، إذاً لم تعد المقاييس الأخلاقيّة هي التي تحكم؛ بل ألذي يحكم اليوم العالم والبشر؛ هي المصالح بقيادة (ألدّولار) بلا مُنازع. ذلك الدولار الذي تسبّب في قتل “جون كندي” في نوفمبر 1963م في (دالاس) عندما أراد سحب ملكيّة الدّولار للدولة بدل عائلة (روتشفيلد) التي كانت تتحكم به للآن عبر البنك الفدرالي و صندوق النقد, لكنه قُتل لمجرد إعلانه عن نيّته بيوم واحد, لأنه وضع إصبعه على الجّرح الذي ما زال ينزف منه الناس, لكنهم كانوا له بآلمرصاد فقُتل على يد إبناء الشيطان! و إستمرّ عمل نظامنا العالمي بصبر دون كلل حتى قضينا على سلطة الكنيسة بآلأمس و سلطة الدول اليوم، و فصلنا الدّين عن السياسة لتحلّ العلمانيّة المعادية للدّين محلّه, و أيضاً عندما سقطت ما سميت بـ(الخلافة الإسلامية العثمانيّة) وحتى الدّيانة اليهودية، أسقطناها .. عندما ورطناها معنا بالنظام العالمي، فالعالَم اليوم بغالبيته يكره السّاميّة، لذلك قمنا بفرض قانون يحميها، و لولا هذا القانون لقُتل اليهود في الأرض لذلك عليكم أن تفهموا إنّ النظام العالميّ الجديد لا يوجد فيه مكان للدِّين والأخلاق وانتم تشهدون كل هذه الفوضى و الحروب التي عمّت العالم من اقصاه لاقصاه، إنها ولادة جديدة .. ولادة ستكَلّف الكثير من الدِّماء، وعليكم ان تتوقعوا مقتل عشرات و مئات الملايين حول العالم، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على ذلك، لأننا لم نعد نملك الأحاسيس و الضمير, بعد ما تحول عملنا كما الآلة! و سنقتل الكثير من العرب والمسلمين، و نأخذ أموالهم ونحتل اراضيهم، ونصادر ثرواتهم، و قد يأتي من يقول : إنّ هذا يتعارض مع النظام والقوانين! و جوابنا، ببساطة : إنّ ما نفعله بالعرب والمسلمين هو أقل بكثير ممّا يفعله العرب والمسلمون بأنفسهم!؟ لهذا لا نأمَن و لا نثق بهم لأنّهم خونة و أغبياء و منافقين. هناك إشاعة كبيرة في العالم العربي بكون امريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل و هذه كذبة، فإنّ الذي يدفع لإسرائيل مليارات الدولارات هم العرب أنفسهم .. فالعرب يعطون المال لأمريكا التي بدورها تعطيه لإسرائيل، و أيضاً العرب أغبياء .. لأنهم يتقاتلون طائفياً، مع العلم إنّ لغتهم واحدة و ربهم واحد و كتابهم واحد (وما يجري في بلدانهم من المآسي على أيديهم خير دليل على ذلك)! اذاً المنطق يُبرّر زوالهم و عدم بقائهم , لهذا تسمعونني أقول دائماً؛ (عليهم أن يدفعوا و يُطيعوا…) أما صراعنا مع إيران .. ليس لأنّ ايران هي التي اعتدت علينا، بل نحن الذين نحاول تدميرها وقلب نظامها، وهذا الأمر فعلناه مع الكثير من الدول والأنظمة في العالم، (فلكي تبقى الاقوى عالمياً عليك إضعاف الجميع بتفرقتهم لأن وحدتهم تسبب هزيمتنا) .. وأعترف انه فيما مضى كنا نُقْلِب الانظمة ونُدمر الدّول ونقتل الشعوب تحت مسميات الديمقراطية و الحرية، لأنّ همّنا كان ان نثبت للجميع أننا (شرطة)و(سادة) العالم، أما اليوم لم يعد هناك داعي للإختباء خلف إصبعنا أو تلك المُسمّيات، وها أنا أقول امامكم لقد تحولت أمريكا من (شرطة الى شركة)، والشركات تبيع وتشتري وهي مع من يدفع أكثر والشركات كي تبني عليها أنْ تهدم، و لا يوجد مكان مهيّأ للهدم اكثر من الوطن العربي و دول الأسلام و قليل من دول العالم. ان ما صرفته السعودية في حربها على اليمن للآن؛ يُعادل ما صرفته أمريكا بحرب عاصفة الصحراء .. فماذا حقّقت السعودية؟ بل قالت في الختام : (إنها بحاجة لحمايتنا)، في الوقت الذي تدفع فيه مليون دولار ثمن صاروخ لتدمر موقعاً او سيارة لا يتجاوز ثمنها بضع آلاف دولار .. و هكذا كانت الحروب السابقة و ستكون اللاحقة. لا أعلم أين النّخب؟ ولا أريد ان أعرف، فأنا أعرف بأنّ مصانع السّلاح تعمل؟ لا يُعنيني من يموت و من يقتل في تلك المنطقة؟ وهذا آلأمر ينطبق على الجميع، فأنا سأستمر بمشروع السيطرة على النفط العربي و منابع الطاقة فهذه السيطرة تساعدنا في استكمال السيطرة على اوروبا و الصين واليابان وحتى العالم .. ثمّ إنه لا توجد شعوب حرة في المنطقة فجميعها محكومة بحكوماتها وأحزابها الظالمة و مَنْ ورائها من المستغليين، فلو وُجدت(أي الشعوب) لما وُجدنا نحن، لذلك لن نسمح بإيقاظ الشعوب بخلاصها من حكوماتها .. كما لن نسمح لأيّ جهة كانت الوقوف في وجه سيطرتنا على المنطقة، لذلك وضعنا إيران أمام خيارين؛ إما (الحرب أو الإستسلام) و فرضنا عليها أقصى العقوبات التي ستوصلنا الى الحرب التي لن يربح فيها أحد بالمنطقة بل سيكون الرابح الوحيد النظام العالمي الجديد بقيادتنا، ولكي يربح هذا النظام سنستخدم كلّ ما توصلنا اليه وعلى كافة الصعد العسكرية والتكنولوجية و الإقتصادية], وخِطاب خَلَفِهِ (بايدن) قد لخّص الأمر كلّه بآلقول : [إنّ مَنْ يُريد أن يكون صديقاً لأمريكا و للغرب فعليه أن يقبل بآلأباحية و المثليّة حتى ممارسة الجنس مع الحيوانات]! و ممّا يُؤكّد تلك آلحقائق ألمُرّة؛ هي إستغلال الناس و الوقائع و الحروب المُدمّرة التي إندلعت فيما بعد كحرب أوكرانيا و الحرب الفلسطينية -إلأسرائيلية وحرب اليمن – السعودية و حرب غزة القائمة والنزاعات المختلفة شرقاً و غرباً, كالعراق و السودان و أفغانستان و غيرها لمختلف الأسباب؛ كآلحدود و الماء و الموانئ .. هذا رغم إن واقع الشعوب مريبة و مخيفة لأنها تعيش الفقر و المرض و العطش و الجوع, بحيث دلّت الأحصائيات على وجود أكثر ؛من 30 مليون مريض نفساني فقط في أمريكا , إضافة لجيوش الفقراء والمشرّدين, وهكذا في بلاد العالم التي يُقدّر فيها عدد العصابيين بأكثر من 70% يعني العالم في خطر لأنهم إنقطعوا عن السماء و القيم و إنظموا لجيوش العبيد! لذلك أيّها المفكّرون والفلاسفة؛ كونوا كونيّيـون ربّانيـون: لأنّ الله سيسألكم جميعاً عمّا كنتم تعملون (فإصدعوا بما تؤمرون و أعرضوا عن المشركين – المستهزئين), فأكثر الناس حتى المسلمين و المدّعين باتوا بطانة للكفر دون الله, و ما تلفظون من قول إلا عليه رقيب عتيد من الله تعالى, وسكرة الموت جاءَكم بآلحقّ ذلك الذي كنتم عنه تحيدون, وما ملجأ لكم من عذاب ربّ الكون, فكونوا كونيون. أمّا كيف وما السّبيل لتحقّق ألصّفة آلكونيّة في وجودكَ وقد بدأتَ عامك الميلادي الجديد هذا 2024م للمرة السبعين؟ فلذلك شروط أهمّها: لا تنال ألصّفة الكونيّة في وجودك أيّها الحاكم و ألمُفكر؛ ما لم تصل مرتبة الآدميّة في ذاتك والتي معها يستوجب تفعيل العقل الباطن لتجعل القلب هو آلعقل المُفكّر و الواحة الرحيمة الشفوقة بدل العقل الظاهر الذي لا يرى به صاحبه سوى الظاهر المادي المحسوس و الذي يسحبه نحو القسوة و الظلم و العبث عادّة, فإجعل القلب الباطن (الوجدان) الذي يمثل صوت الله المنطلق للأحكام و الأحلام و آلأسفار, التي معها تتقدم حتى على الصّفة (الأنسانيّة) التي تعلو آلصّفة (البشريّة – الحيوانيّة) بفواصل كبيرة إنها تمثل مُتوالية منطقية كونيّة كآلتالي: [بشريّة – إنسانيّة – آدميّة]! وإنك أيّها المثقف والمُفكّر وآلفيلسوف: عندما تشعر ببلوغك مرتبة (آلآدميّة) يعني قمة التواضع؛ تكون قد حصلت على آلمؤهلات اللازمة لبدء (الأسفار الكونيّة)؛ لترتبط في نهايتها بمكونات (الوجود) و (واجب الوجود) و (ممكن الوجود), و حينها يتفعّل وجدانك الحيّ؛ و تنبذ الظلم والقهر ذاتيّاً, لأنك إتصلت بضميرك بالشبكة الكونيّة المتصلة بعضها ببعض من الذرة حتى المجرّة عبر نظام كوني دقيق بسبب تناغمك مع حركة الوجود إيجابياً و بدون تفعيل وجدانك و ضميرك مع تلك الحركة الوجودية تكون جزءاً من الفضلات الكونيّة كما كل الطفيليين المرتزقة المنفذين لنهج الحكومات التي تنشر مبادئ الشيطان لا الرّحمن! بتعبير آخر؛ لو صرت كونيّاً؛ فإنّك تستلم و تُبادل الأشارات و الموجات مع العوالم الأخرى بمدى شفّافية إخلاصك و إنفتاحك على معالم (المعشوق المُبدع) للوجود و كذا بمقدار بُغضك لـ (للمُنكر) و ألحسد و آلغيبة والكذب والنفاق كمعالم للشيطان الرافض لتحقق آلتواضع في وجودك أمام المخلوقات لتقول كما قال سقراط في النهاية ؛[علمت أنني لا أعلم شيئاً]؛وبعدها لا تعد مخلوقاً محدوداً تتكبّر؛ للأنتصار لنفسك دون آلحقّ وكما تفعل آلحكومات وأحزاب الأرض قاطبةً وهي تسعى لمآرب الشيطان بسبب آلنظرة الضيقة وآلمنافع الشخصيّة والحزبيّة و العشائرية, بسبب لذّات نفسه التي تكون هي معيار ألتقيم و التعامل مع آلوجود, وكما هو حال حكام و سياسيّ و أحزاب بلادنا والعالم في تعاملهم مع الوجود ومع شعوبهم, بحيث لا يُصدّرون حُكماً أو أمراً إلّا و ينظرون إبتداءاً لمنافعهم قبل آلناس, بعيداً عن العدالة والمحبة لهذا لو أردت أنْ تكون كونيّاً عليكَ عبور المستوى البشريّ و المستوى الأنسانيّ أيضا لتصل الآدمية لتدرك الحقيقة التالية : [الظلم وأيّ ذنب صغير كانَ أو كبير و في أيّ مكان يُشكّل تهديداً للعدالة و آلأمن في كلّ مكان, لأننا ضمن شبكة الوجود ألواحدة التي لا مفرّ منها مهما بلغت حالة التّكثر و التكبر التي أصابت العالم بعد التّوحد, لذا لو تأثّرَت أو أثّرت بفعل، فإنّهُ يُؤثر تلقائيّاً بجميع آلوجود, بمن فيها من الناس الذين هم عيال الله فأحسنوا لهم كما تُحب أن يُحسن لكَ] . إن مدى الظلم قد إمتدّ و خيّم على العالم كلّه بسبب الحكومات و الأحزاب فعندما تقوم دولة عظمى منع كتاب (ألدّولة في الفكر الأنسانيّ) للفيلسوف الحكيم ألذي يدعو للرّحمة و آلعدالة و المساواة في كلّ شيئ بعكس دعوة الحكومات الجّاهلة الفاشلة لتعميق الفوارق الطبقية ؛ فمن الطبيعي أن تعرف أين وصلنا في درجة الظلم!؟ فمنع إنتشار المبادئ الكونية تؤدي لتوسيع الطبقية و الفوارق الحقوقيّة والفساد و إستمرار سرقة و تعبيد الناس لهيمنتهم, و هذا يكشف مدى هشاشة الفكر و الفلسفة التي بنوا عليها أنظمة دولهم التي تهدف تحقيق مصلحة (المنظمة الأقتصادية العالمية) عن طريق الأحزاب و اللوبيات دون مصالح الشعوب و الأمم, معتقدين بأنّ السلاح والقوة و الخداع بإمكانها قهر و إخضاع آلشعوب, حيث لم يعد حاملوا السلاح قادرين على تغيير وجه التاريخ و تحديد مصائر الشعوب مهما بلغت قوة أسلحتها، و لا بُدّ لذوي العقول و الوجدان من تمحيص الأوضاع و المخططات والتاريخ لتَجنيب الأجيال القادمة فتناً يُمكن تفاديها بالوعي بدلاً من خوضها مرّة تلو الأخرى دونما بصيرة, و لنا في تجربة فتح إيران الدّرس الكبير و كيف إنّ الفاتحين أرادوا فرض نظام معيّن بقوة السلاح .. لكن الناس رفضوا وتغيّير الوضع جذريّاً بليلة وضحاها رغم إمتداده لألف عام, فآلفكر و آلثقافة والعدالة إلى جانب الرّحمة؛ تبقى و تمتد لتُسعد الخلق. لذلك يجب أنْ نهتم بآلفكر والثقافة الكونية للحكم على التأريخ و العقائد و الفلسفات عموماً .. و ليعلم المثقفين و المفكرين و الفلاسفة بأنّ جذور محنتنا عبر التأريخ المؤدلج يعود لمشايخ و رؤوساء كبار لم يسمع الكثيرون مناقشتها لمعرفة حقيقتها بسبب التعصب و هالة القدسيّة التي وضعوها عليهم فتسببت بتشويه الحقّ و تغلغل الفساد وإمتداده بين الأجيال دون وجود مَنْ يتصدى لها منطقياً خوفا من القتل, إلى جانب محنة إحراق الكتب و الهجوم على المكتبات وتدميرها مذ ظهر الأسلام وإلى يومنا هذا, حيث أحدث إحراق الكتب وتكفير العلماء و الفلاسفة عبر التاريخ؛ ردة فعلٍ قويّة لدى أصحاب الفكر والقلم إذ باتوا يخشون من التكفير والتنكيل؛ فإما انكفؤوا على أنفسهم واعتزلوا قول الحقّ أو قرّروا عدم التصدّي لما يرونه من إفسادٍ للفكر و المنطق و الدّين القيّم والسريرة السليمة, وهذا يتطلب جهاداً وتضحيةً قد تكون في غير مكانها إذا كانت الأغلبية من الرّعاع الذين لا يقرأون كما هو حالهم اليوم لا يسلّموا بالحق والمنطق ولا يدافعوا عن الفلاسفة و المفكرين بل يدافعون عن الأنظمة الحاكمة, كما امتنع الكثير ممّن شهدوا الأحداث على مرّ التاريخ من الإدلاء بشهاداتهم لأنّه ببساطة، سيُبرهن أنّ جلّ ما سطّره البعض كتاريخٍ رسمي للأجيال؛ مزوّرٌ أو ناقصٌ و مؤدلج تمَّ رسمه بقوّة السلاح وسلطة المال التي تسببت بتسطيح الفكر و القيم و بآلتالي سَهَلَ تسخير الناس كعبيد ومرتزقة لإستغلالهم! أما لماذا البقاء؟ فلا يعلمون!؟ فكيف يمكن أن نتعلّم من تاريخ غير شفاف لم يقل الحقيقة أصلاً ومن أحداثٍ لم تصلنا حقيقتها و أسرارها و أسبابها, ومن مفكّرين اتخذوا الصّمت سبيلاً للنجاة والإبتعاد عن الإشكالات التي قد تكلّفهم غالباً حياتهم؟ مقابل ضياع ألأمم و تحويل البلاد و العباد لجهنم حقيقي و فتن قومية و طائفية و حزبية! لهذا لا جنة و لا حياة إلا بتطبيق العدالة العلوية الكونيّة التي أكّدت عليها (“هيئة الأمم المتحدة” و كما أشرنا لها في البيانات الكونية للأعوام السابقة). من الصحيح و المعروف إن الغالبية العظمى من الناس لا تريد أن تُكرّس وقتها للقراءة والبحث و اكتشاف حقائق الأحداث التاريخية و وضعها في نصابها الصحيح نتيجة ضغوط المعيشة, إلى جانب أنّهم أصلاً من الهمج الرّعاع الذين لا يقرؤون .. وإذا قرأوا لا يفهمون, وإذا فهموا لا يعوون, و إذا وعوا لا يعملون, ولا يسلّموا بالحقّ و المنطق, و إذا سلّموا بآلحق لا ينطقون, والمطلوب للخلاص؛ هي الوحدة و نبد العنصرية و الفوارق الطبقية و الفتن الطائفية و المذهبية و الدّينية كتلك التي حدثت في معظم بلادنا كفتنة الشيعة و السنة و فتنة القوميات والمسيحين الآشوريين ضد الكلدانيين, و ليس أمامنا بعد تلك التجارب؛ سوى البدء بشكلٍ جدّيّ و عمليّ بنشر التوحيد و الوعي و القراءة و تأسيس المكتبات و المنتديات والمراكز الفكرية .. بعد ما لم يعد المناهج الوضعية وحدها مُجدياً ولا حاملي السلاح حتى النووي قادرين على تغيير الوضع و تحقيق السعادة، بل لا بُدّ لذوي العقول والفكر من تمحيص هذا الوضع و التاريخ و تحليل الواقع وتقييمه بصدقٍ و وعي لتجنّيب الأجيال القادمة المحن وآلفتن و آلمعارك التي يمكن تفاديها فقط بالوعي والحكمة بدلاً من تكرارها مرة تلو الأخرى بسبب الأنانية دونما نصر و بصرٍ أو بصيرة أو حتى نتيجة مفيدة, و إحلال العدالة ونبذ الطبقية وآلفوارق الحقوقية الطبيعية وإختلاف المستويات المعيشية المتسببة بآلفساد والظلم! وهذا يحتاج إلى معرفة البنى الفكريّة الكونيّة ولو إجمالاً عبر آلأسئلة الكونية أدناه: لتشكيل (البُنية الفكرية) التي لها علامات و قواعد تتأسس عليها ثقافة الأنسان الفرد و المجتمع ككل لتحديد نهجه في الحياة و الوجود ككل, و لفقدان تلك الأسس الكونيّة و المناهج في العقل العربي و الأسلامي و حتى العالمي بدرجات متفاوتة ؛ لذا بات الفساد قريناً طبيعياً مع كل شيئ و حدث أو تشكيل حكومة, بحيث أصبح ذلك (المفقود) يُمثّل خللاً كبيراً و علة العلل في المجتمع البشري و جزء مكمل للبشر و بشكل خاص للشخصية العراقيّة – العربية التي حُكمت بنظريات سلطوية طغت عليها ظاهرة العنف و الطبقية و الخيانة على مختلف الصعد, و باتت الشعوب بسبب تلك الأنظمة و الأحزاب الهجينة لا تعرف حتى أبجديات المعايير الكونيّة للحياة الفكريّة و الأجتماعيّة و السياسيّة و الأقتصاديّة العادلة الناميّة حتى في الأنتخابات ألشكلية بين المتحاصصين لحقوق الناس, لأنّ فلسفة الأحزاب و الحكومات و على رأسها (المنظمة الأقتصادية العالمية) هي (ألتسلط بآلتآمر و غطاء الدّيمقراطية المزيّفة لنهب الأموال)التي تسبب تعميق الفوارق الطبقيّة والحقوقيّة و لا خلاص من هذا الواقع الفاسد المُدمّر إلّا بتأسيس (المنتديات الفكريّة والثقافية والمناهج المناسبة التي تُخرّج الأنسان الآدمي لا الأنانيّ) لتفعيل البُنى التحتية المفقودة لبناء ألفكر و كبح جماح النفس طبقاً للفلسفة الكونيّة ألعزيزيّة في المجالات الأساسيّة التي وردت ضمن الأسئلة الأربعون أدناه لإعداد و تأهيل الأنسان و المجتمع الكونيّ كي يكون مُمثّلاً لنجاة للنّاس عبر البرلمانات و الحكومات و القضاء العادل. و(الأربعون سؤآل) المعنيّة تثويرها ببيان أجوبتها هي: 1- ما معنى و دور الفلسفة في فهم الحقائق العلمية و طبيعة الوجود في تقويم الحياة؟ 2- ما الفرق بين الفلسفة و السفسطائية, و أيّهما سبق الآخر بآلظهور!؟ 3- متى و لماذا ظهرت الفلسفة الكونيّة و من هو الفيلسوف الكوني الذي أبدعها؟ 4- مَنْ خلق الأنسان؟ و لماذا؟ و من أين أتي؟ و كيف؟ و مع مَنْ؟ و إلى أين يرجع؟ 5- أيّهما يتقدم على الآخر: إصالة الفرد أم المجتمع؟ 6- ما هي العلل ألفلسفيّة الأربعة التي تحكم و تبرّر وجود آلوجود؟ 7- ما الفرق بين الحالة البشريّة و الأنسانيّة و الآدميّة في الفلسفة الكونية؟ 8- ما هو (التّكثر و التّوحد) و أيّهما الأولى و الأهم و يتقدّم على الآخر لترسيخه في حياتنا؟ 9- ما هي المحطات الكونيّة للوصول إلى مدينة العشق و السلام؟ 10- ما هي المراتب الوجوديّة بحسب الفلسفة الكونيّة ألعزيزية؟ 11- ما معنى القضاء و القدر؟ 12ما هي نظرية المعتزلة و الأشاعرة و فرقه عن نظرية ألشيعة؟ 13- ما علاقة علم الكلام بآلفلسفة؟ 14- ما هي صفات الحكومة الكونيّة التي تتحقّق بظلها العدالة؟ 15- ما هي الجذور الفلسفية للنظريات السيّاسية؟ 16- كم عدد النظريّات آلسّياسيّة الحاكمة في العالم التي وردت في كتاب (الدّولة في الفكر الإنسانيّ)؟ 17- لماذا تكره الحكومات و السياسيّون ألفلاسفة و المفكرين؟ 18- لماذا دائماً يُحاصر و يُشرّد ألفلاسفة ألحقيقيون!؟ 19- ما آلسّبب الأساسيّ في رفض الواعين للحكومات و سكوت الأكثرية أمامها؟ 20- كيف نقضي على الطبقيّة بسبب أختلاف الحقوق و المعايير المسببة للظلم و الفساد؟ 21- لماذا يتمّ إعدام كلّ فيلسوف حقيقي من قبل الحُكّام؟ 22- ما الفرق بين (آلعشق الحقيقيّ و العشق المجازي)؟ 23- ما هي عدد ألمحطات(ألمُدن) التي يجب عبورها لوصول مدينة السلام و المحبة و آلسّعادة حسب آراء العرفاء ألحُكماء؟ 24- ما الفرق بين آلعالِم و آلفقيه و آلعارف ألحكيم؟ 25- ما هي فلسفة الحجّ الذي يُعتبر فرع من آلدِّين, وَ لِمَ الطواف ألذي هو (ركن الأركان) يكون بعكس حركة الأفلاك و ساعة الزمن. 26- لماذا وصفَ الأنسان (ألناصية) بآلكاذبة دون باقي أقسام الدّماغ, و كم صفة مشينة للبشر وردت في آلقرآن ؟ 27- لماذا العمل ألسياسيّ يجرّ البشر للفساد عادّةً؟ 28- ما معنى قول كنفسيوش: [أمامنا 3 طرق : ألأوّل يمرُّ عبر التقلـيد و هو أســــــهل الطرق. ألثّاني يمرُّ عبر آلتجـربة و هو أصعب الطرق. ألثّالث يمرُّ عبر الفـــكر و هو أسـمى الطرق]. 29- لماذا حلّت القوانين العشائريّة بدل الكونيّة في آلكثير من المجتمعات رغم تطور العقل والزمن؟ 30- إلى أين ينتهي مصير العالم مع النظريات الوضعيّة التي تحكم الناس على فلسفة ميكيافيللي؟ 31- مَنْ هي الحكومة التي إختارتها (هيئة الأمم المتحدة) كنموذج للتطبيق لإسعاد البشرية؟ 32- ما هو الأستقراء و ما دوره في إستقامة القرارات و القوانين و تحقيق الهدف المنشود؟ 33- (الوجدان) صوت الله في قلب الأنسان, فلماذا يقتله صاحبه خصوصاً الذين لا يعبرون الحالة البشرية؟ 34- ما هو العقل الباطن والعقل الظاهر؟ 35- ما الفرق و العلاقة بين آلرّوح و آلجسد و آلعقل من جهة, و بين (الثلاثة) و القلب؟ 36- ما الفرق بين الدِّين و الشّريعة .. و فرق الأسلام عن آلشرائع و الأديان الأخرى؟ 37- لماذا لم تتحقّق ألعدالة على الأرض رغم تقدم الزّمن و بعثة 124 ألف نبي مع الشهداء و الأوصياء, إلى جانب الفلاسفة و العرفاء؟ 38- هل فقدان ألعدالة بسبب تبني ألحكومات الغربيّة والشرقية لعقائد ميكيافيللي و (فوكوياما) و(ستيوارت) و(كانط) و أمثالهم الذين أكّدوا على تقدّم (إصالة الفرد على المجتمع) و إنتصار الرأسمالية؟ و هل هذا بآلتالي السبب في تشبث الغرب الرأسمالي بوضعه الحالي و الذي بآلمناسبة على إشكالاته تلك؛ أفضل من وضع كافة أنظمة دولنا ومجتمعات العربية التي تدّعي الإسلام والدّيمقراطية وغيرها في الظاهر!؟ 39- ما الفرق بين أهل القلوب و أهل العقول, و أيّهما تعتمد البصيرة لتحقيق الغاية من الحياة بوجودنا؟ 40- لماذا معرفة النفس تتقدّم على جميع المعارف .. حتى على معرفة الله تعالى .. و كيف يَعرف الفرد نفسه؟ و في الختام : لماذا (ألسّياسة و الحُكم تجرّ معها آلفساد بشكلٍ طبيعيّ)!؟ لأننا لا نشهد في العالم حكومة عادلة كحكومة الأمام علي(ع). و تلك ألأسئلة و أجوبتها : تُؤسس ألبنية الفكريّة و الفلسفيّة المطلوبة معرفتها و توفّرها في كلّ كاتب و مُفكّر و باحث, كلٌّ بقدر إستيعابه لإعتمادها كمنهج كونيّ لتحقيق الحياة السعيدة و لرفاه الأجيال و تخليصهم من الجّهل المكعب و إستغلال ألحكومات لحقوقهم, و بدون أخذها(الأسئلة) بنظر الأعتبار فإنّ كل مقالة أو كتابة أو تأسيس منهج بعيد عنها ستزيد الطين بلّة و المحن محنناً. تلك هي أهم المفاصل و الموضوعات الفكريّة و الفلسفيّة ألأساسيّة الواجبة إتّباعها من كاتب و مفكر و باحث – ليكون هادفاً لا مخرّباً لبيان و رسم المنهج الكونيّ الأمثل لبناء الحياة السعيدة و إعداد الجيل ألسّوي و تخليصه من الجهل المكعب الذي أحاط بآلعالم و الذي نعيشه على كل صعيد. و أفضل منهج و طريق لتعليم و نشر و تفعيل تلك الفصول الأساسيّة يكون عبر آلمحاور التالية : التربية و التعليم العائلي و آلأبتدائي الرّسمي و الأهليّ و الحوزوي و في مقدمتها تربية الباحث لنفسه, فمن لم تكن في نفسه موعظة لم تُفده المواعظ, و كذلك عبر المساجد و المراكز و المنتديات و المؤسسات الحكوميّة التي تُلبي حاجات الناس ألرّوحيّة خصوصاً الأطفال و الشباب و حتى المسنّيين, و عبر وسائل الأعلام الرسمية, و بغير هذه المعرفة؛ فأنّ الفساد وآلعنف والشّر والحروب والظلم ليس فقط لا ينتهي, بل و سيكبر و يستمر و يتشعّب و يزيد أكثر فأكثر, و ستكون لها إفرازات خطيرة كالطلاق و السحر والشعوذة والتنفّر و العداء بين الناس .. و بآلتالي لا يُحقّق البشر رسالته التي وجد لأجلها .. و سيشقى نتيجة آلجّهل و الثقافة السطحية و الحزبية الضّيقة التي ركّزت عليها الأنظمة و الأحزاب و المنظمات و الكيانات المرتزقة التي تحكم البلاد لتتحاصص قوت الفقراء مقابل خراب بلادهم و (لا يغتني من وراء السياسية إلّا فاسد), و [ألجهل أساس كلّ شرّ] حسب قول سيد العدالة الكونيّة الأمام عليّ بن أبي طالب. تلك كانت أهم المحاور و المبادئ الفلسفيّة الأساسية التي تُشكّل الثقافة و النهج الأكمل للهادف و آلمفكر و آلباحث – و لكل إنسان حسب طاقته و إستيعابه – لتعبئة و إعداد نفسه لرسم المنهج الكونيّ الأمثل لعقله و قلبه لكفاحه في معترك الصراع الدائر بين المستضعفين والمستكبرين لبناء الحياة الحضارية ألحرّة السعيدة وإعداد الجيل ألسّوي بتخليصه من الجّهل المسدس الذي أحاط بعالم اليوم الذي نعيشه على كل صعيد, و أفضل طريق لنشر و تفعيل تلك الأسئلة من خلال المحاور التالية بعد إستكمال أجوبة الأسئلة الأربعون : – التربية والتعليم العائلي و المدرسيّ الحكومي و الأهلي والحوزوي التي تُعِدّ وتُخرّج الأنسان الهادف لا الأناني المُحبّ لنفسه وذويه فقط. – المساجد والمراكز و المنتديات التي تُلبي حاجات الناس خصوصاً الأطفال و الشباب الذين تقع على عاتقهم بناء المسـتقبل و الحضـارة. – وسائل الأعلام الرسميّة والأهلية المختلفة المقرؤءة والمسموعة وأنظمة الأتصال والأنترنيت التابعة لمؤسسات ألنظام السياسيّ الحاكم. – إنشاء المنتديات الفكرية و الثقافية و العلميّة والمؤتمرات والمجالس العامة لتبادل الآراء والمسائل المشتركة و المتجدّدة, و إن كتاب ؛ الدولة الإنسانية ؛ أو (الدولة في الفكر الأنساني) خير مساعد لفهم ألحقيقة الخافية لأحتوائه على أجوبة بعض الأسئلة أعلاه عبر الرابط : تحميل كتاِب الدولة في الفكر الأنساني رابط مباشر – مكتبه إستفادة (themes.li) ملاحظة : إن آلأجابة على الأسئلة (الأربعون) أعلاه, بمثابة الفتح المبين لعقول الباحثين الأعزاء, وهذا ليس بالهيّن؛ بل إجابة 10 أسئلة منها بشكل منطقي؛ تكفي لتقدّمك في (المراتب الكونيّة السّبعة) عدّة مراتب عرضناها في (الفلسفة الكونية العزيزيّة) كمؤشر لنيلك آلوعي آلكونيّ مع تواضعي لمن ينشر الخير والسلام والحرية (الأختيار) المفقود بسبب الحكومات الظالمة الجاهلة, والمراتب الكونية السبعة هي : [قارئ ؛ مثقف ؛ كاتب ؛ مُفكّر ؛ فيلسوف ؛ فيلسوف كونيّ ؛ و عارف حكيم]. نأمل آلموفقية للجميع؛ ختاماً, نتساءَل : هل من أديب يُفسّر هذا البيت من الشعر للعارف الحكيم؟ و كيف ترى ليلى بعينٍ ترى بـ .. ها سِواها و ما طهّرتها بآلمدامـع!؟ ع/ فلاسفة و منتديات العالم / الفيلسوف الكوني : عزيز حميد مجيد الخزرجيّ* On behalf of /Philosophers and World Forums / Azez H. Al-Khazrgy ; Cosmic Philosopher ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * عزيز حميد الخزرجي : فيلسوف كونيّ وعارف حكيم عراقيّ معاصر. يُعتبر مُؤسّس (فلسفة الفلسفة الكونية العزيزيّة)، وهو أحد أبرز الحكماء و الفلاسفة العراقيين و العالميين المعاصرين, يتناول في مؤلفاته العديدة قضايا الفلسفة و علم النفس و علم الاجتماع وشؤون العالم المعاصر و المستقبل، و يُقدم بحثاً نظريّاً عميقاً في السيرورة التاريخية لتطوّر المعرفة الفلسفيّة وجوانبها المختلفة الإيجابيّة والسلبيّة، والعلاقة الجدليّة بين المعارف والفنون والأديان والقوانين والأخلاق والعادات التي يكتسبها الفرد من المجتمع, يرتكز نهجه الكونيّ على عاملين أساسيين هما: الفرد ضمن المجموعة الأكبر التي تكوّن المجتمع، والفكر الكوني الذي يساعد الإنسان على تحقيق سعادته والتوازن الداخلي, خلاصة أعماله العالمية ؛ هي (الفلسفة الكونية العزيزية) التي باتت ختاماً للفلسفة في الوجود, و يمكنكم الأطلاع على مؤلفاته عبر الرابط أدناه, و بآلذات نظريته الفلسفيّة المعرفيّة بعنوان : [فلسفة الفلسفة الكونية] أو [نظرية المعرفة الكونية] و [محنة الفكر الأنساني] و غيرها : https://www.noor-book.com/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books

Tuesday, January 16, 2024

مقال ممنوع !

مقال ممنوع : كتبت موضوعاً محوره يتعلّق بـ (الفرق بين الثقافة و العلم), بعد نقاش و سؤآل و جواب مع أحد مريدينا عبر الفيس بوك, لكن الحكومة الكندية لم تسمح بنشره حتى على صفحتي الخاصة .. أعرضه لكم عسى الله أن يهدي قلباً لنشره في المواقع الأخرى لأعتقادي بفائدته الكبيرة لتعميمه على الناس: إنه مقال حساس لهذا منعوه من قبل حكومات العالم المضطربة, لأنه يؤشر لمسألة حياة تتعلق بمستقبل البشرية و هدفها في الوجود ؛ كتبته قبل أيام بعنوان : [لا حدود لجهل البشر](1) و قد تناثرت علينا التعليقات المختلفة و المعبرة و المفيدة أحياناً .. و من ضمن تلك التعليقات وردنا رأيّ أصرّ صاحبه على إن (العلوم الطبيعية و التكنولوجية تُقوّم أدب و ثقافة و سلوك و تربية الأنسان)!؟ و إختلفت معه/معها .. فكان بياننا هو آلتوضيح التالي: ألعزيزة المحترمة أم أحمد و جميع الحضور في الموقع و المهتمين بآلموضوع : عزيزتي/عزيزي المخلص..ة للحق ألأخت Om Ahmad : بآلنسبة لما تفضلت به .. من كون العِلم يؤثر على ثقافة الأنسان .. فمن جانبي أحترم رأيك .. لكن لا أوافقك على ذلك تماماً .. لأنّ العلم شيئ و الثقافة شيئ آخر لا علاقة له بآلعلوم الطبيعية و التكنولوجية و الطبية و الفضائية و غيرها من التجريبية .. و تأثيرها يكون في مجالها لا في مجال التربية و الأخلاق و فلسفة العلوم التربوية و العرفانية! لذلك تلاحظين/تلاحظون في جميع مدارس العالم حتى الدّول الرأسماليّة و العلمانيّة و الملكية التي لا تؤمن بآلأخلاق و القيم كأساس في الحياة .. لكنها تفصل بين (العلوم الطبيعية) أو (التعليم) من جانب و بين (التربية) من الجانب الآخر .. لهذا عادة ما تسمى الوزارات المختصة بهذا الخصوص بـ [وزارة التربية و التعليم]. و أكرر لكم و للجميع و للمرة الثالثة : بأن العِلم(الطبيعي) يعني دراسة إختصاص معيّن ؛ كهرباء ؛ ميكانيك ؛ إدارة و إقتصاد ؛ طب بأنواعه ؛ فضاء ؛ أرض ؛ سماء, أو أي إختصاص آخر هو مجرد دراسة لقوانين و معادلات و نظريات تتعلق بذاك الأختصاص أو الفرع فقط و في جانب محدود من جوانب هذا الكون و هذا المخلوق .. و لا علاقة له بثقافة و أخلاق الأنسان و تطور فكره و نظرته للحياة سوى في مجال عمله المحدود .. هذا لو عرفنا بأنّ هذا العالم فيه مليارات من الأختصاصات و أكثر .. ربما لا يحصى .. و ما زال العلم لم يتوصل .. سوى لدراسة ربما بضع آلاف من الأختصاصات على الأكثر في جميع المجالات المبحوثة في جامعات العالم بما فيها (جامعة هارفرد) و الطريق ما مازال طويلا ً و حتى لو تمّ إكتشاف كل تلك المليارات من ألأختصاصات الطبيعية فأنه لا يؤثر في تكوين ثقافة الأنسان و أخلاقه .. لأنها تحتاج إلى علوم جديدة أخرى غير الطبيعيةوالتكنولوجية. الأختصاص حجمه بآلنسبة للوجود محدود جداً .. جداً لا يفيد سوى لمعالجة أو حلّ جزء صغير من هذا العالم الوسيع .. و أنت إن كنت قد حصلت على الدكتوراه ستكشفين بأنك كلما تعمقت في إختصاصك أو مجموعة - إختصاصاتك فرضاً - سيتمّ سحبك من حيث تعلمين أو لا تعلمين إلى مسالك ضيقة و ضيقة جداً حتى تصلين/تصل لمبغاك و كأنك إنفصلت عن العالم في زاوية ضيقة و محدودة .. أما الثقافة و الهندسة العقلية و النفسية و الفكرية و الأجتماعية و فوقها (الفلسفية) فهي ذات مديات غير محدودة .. بل بعض العصابيين يحتاجون لعقود كي يتعافوا و لك أن تتصور كم القضية تختلف و تتعقد بآلقياس مع آلأمراض العضوية في المخلوقات و التي بمجرد التحليل و الفحص العيني تصل للنتيجة المطلوبة .. كما أن العلم يبحث في المعلوم .. و هو سهل يسير .. بينما الفلسفة تبحث في المجهول .. و هنا الكلام !؟ رغم هذا الفارق أحترم رأيك لكن أختلف معك بآلصميم .. و لعل الزمن يجمعنا يوماً لبحث هذا القضايا في المنتدى الذي يسعى بعض الأخوة المثقفين لتأسيسه عاجلاً لا آجلاً بإذن الله ومن قرب سنفصل الأحادث بمثل هذه الأمور الحيوية و البنيوية وشكراً.. النتيجة التي نريد الوصول إليها , هي : ألسعادة لا تتحقق بآلتكنولوجيا وحدها, لا بد من وجود الأخلاق بجانبها. حكمة كونية : [أسعد إنسان في الوجود ملكاً كان أو فلاحاً ؛ هو ذلك الذي يجد ألسّعادة في بيته](كوته). محبتي و أحترامي للجميع خصوصاً ألأخت ألأستاذة أم أحمد المعنية بآلمقال و كذا الآخرين. و سؤآلي الأخير هو : ما السبب بنظركم في منعي لنشر هذا المقال من قبل حكومة كــنـــدا و الغرب, فحين أسألهم عن السبب لا يأتيني جواب واضح .. سوى العبارة المعروفة (لا يوافق نظامنا)!؟ ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على تفاصيل المقال المعني عبر الرابط التالي :

Monday, January 15, 2024

إزدياد الفساد نتيجة سوء الإدارة الحكومية

تنامي ظاهرة الجرائم النسائية في العراق شهد العراق في السنوات الأخيرة تنامي ظاهرة الجرائم النسائية وامتهان السرقة والاختطاف والتهريب وحتى المشاركة في شبكات المخدرات. تشهد البلاد تصاعداً في جرائم العنف، بما في ذلك جرائم القتل والسطو المسلح والخطف، والتي تورطت فيها النساء بشكل متزايد ولافت. إذ يوما بعد الاخر، تطفو ظاهرة جديدة على سطح المجتمع العراقي، والتي دائما ما تكون “سلبية”، وهذا ما يدور فعلاً حول الجرائم النسائية، حيث أصبحت ظاهرة تهدد الاجهزة الامنية، ففي الوقت الذي شخصت الشرطة المجتمعية، الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة، واشار خبراء أمن الى علاقة الجهاز الامني بتزايد هذه الجرائم. وبات إعلان السلطات الأمنية العراقية عن تفكيك عصابات وشبكات إجرامية تضم نساء في صفوفها أمراً مألوفاً في الشارع العراقي. والتي تتطلب جهوداً مضاعفة للإيقاع بها، باعتبار ان نساء تكون أكثر حرفية وقدرة على المناورة في جرائمها. الجرائم النسائية.. الأسباب الشرطة المجتمعية، كشفت الأسباب الحقيقية وراء ظاهرة “الجرائم” المرتكبة من النساء، فيما وجهت رسالة. ويقول مدير الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية، العميد نبراس علي، إن “الجرائم المرتكبة من قبل النساء فعلاً موجودة لاسيما بوجود النوازع الجرمية والمتأصلة بنفسية الانسان، بظل وجود ظروف ملائمة والتي تؤدي الى زيادة عدد الجرائم في بعض الاحيان”. ويضيف، أن “هناك إجراءات من قبل وزارة الداخلية، من حيث مراقبة المشاكل الاجتماعية وبحثها ووضع الحلول الناجعة لها”، لافتاً الى “وجود سرعة قياسية بعمليات القاء القبض والتعاون المواطنين مع الشرطة بمعالجة المشكلات واعتقال مرتكبي هذه الجرائم”. وبشأن أسباب زيادة الجرائم النسائية، يشرح نبراس، أن “كثرة المشكلات المجتمعية من بينها التفكك الأسري، والذي أصبح بؤرة لعدة جرائم سواء كانت على مستوى العنف الأسري او تلك التي ترتكب من النساء او حتى الرجال”. التفكك الاسري ويبين مدير الشرطة المجتمعية، أن “التفكك الاسري تقف خلفه الكثير من الاسباب، الا أن السبب الرئيس يدور حول الابتعاد عن العادات والتقاليد الاصلية، وتأثير العالم السيبراني، ومواقع التواصل الاجتماعي على البنية الاسرية بشكل عام”. مؤكداً “عدم وجود ضابط داخلي او ذاتي او حتى مجتمعي للسيطرة على الافعال والتصرفات التي تعتبر خارج القانون”. ويتابع حديثه، قائلاً: “نعمل بالوقت الحالي كشرطة مجتمعية، على التثقيف والتوعية من مخاطر هذه الظروف، مثل الادمان على مواقع التواصل الاجتماعي، ورفع المستوى الثقافي، والوقايا من الجريمة، وتثبيت الأصر الاسرية”. وعلى المستوى الاداري، يؤكد علي، ان “هناك تسهيلات من قبل وزارة الداخلية، بالخطوط الساخنة، لرفع ثقافة الابلاغ، بالإضافة الى التقنيات الحديثة التي دخلت بأمر من وزير الداخلية، للاعتماد عليها من اجل تقليل الروتين والوقت، والقاء القبض على المجرمين بسرعة كبيرة”. ويشير الى، أن “اجراءات وزارة الداخلية قللت من هذه الظواهر، لكن هناك ظروف ترافق هذه الافعال والتصرفات”، مخاطباً المواطنين والشباب الواعي “ضرورة العودة الى العادات والتقاليد العراقية الاصلية والتعاون مع رجل الشرطة بخصوص عمليات التبليغ، ومراقبة الاطفال، وتقليل فترة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”. ويختم بالقول: “جميع الاسباب المذكورة، التي تعمل على تقويض جميع الجرائم من بينها الجرائم النسائية”. عصابات الجريمة المنظّمة وارتفعت في الآونة الأخيرة نسبة انضمام النساء في العراق إلى عصابات الجريمة المنظّمة، حيث باتت العصابات تستخدم العنصر النسوي في الجرائم التي تنفذها ولم تقتصر على الرجال فقط، الأمر الذي لم يألفه العراق سابقاً. بدوره، عد الخبير بالشأن الامني، مخلد خالد، الجرائم المرتكبة من قبل النساء في العراق “ظاهرة جديدة” بالمجتمع، فيما بين علاقة الجهاز الأمني بتزايد جرائم النساء. ويذكر خالد، أن “هناك عدة عوامل تدفع النساء لاحتراف الاعمال التي كانت تقريبا مقتصرة على الرجال، من بينها الوضع الاقتصادي الذي مر به البلد، بالإضافة الى حالات الطلاق الكثيرة، والبطالة، وهو ما دفعهن لايجاد عمل سهل تقوم به باعتبار أن الشبهات بالعادة تدور حول الرجال لاسيما في المجتمع العراقي”. كما ويشير الى، أن “الشبهة تجاه المرأة قد تكون ضعيفة في حال دخولها الى مكان معين وتقوم بالسرقة وعمليات استدراج، وقتل”. معتبراً “كل هذه العمليات هي ظواهر جديدة بينت في المجتمع العراقي، مثل شبكات الجريمة المنظمة، والسرقة، حيث تبتكر دائما حالات جديدة بعيدة عن تفكير المواطنين او التجار أو المجتمع”. ويوضح الخبير بالشأن الامني، أن “هذه العصابات دائما ما تختار النساء، وبالأخص النساء المحتشمات، وبالتالي لا تدور اية شبهة حولها”. مبيناً ان “شبكات الجريمة المنظمة وجدت ضالتها في الكثير من هذه الاعمال باستخدام النساء، او حتى الاطفال”. كذلك يتابع خالد: “في بعض الاحيان، هناك حالات اجبار النساء، لاسيما تلك التي قد تكون عاشت فترة عصيبة وغياب المورد المالي، وهي لديها أطفال، وهو ما يجبرها على العمل وفق هذه الشبكات، بالإضافة الى ضعف الجهاز الامني في فترة من الفترات واستغلالها من شبكات الاتجار بالبشر او اصحاب الجريمة المنظمة”. النساء المتسولات وينوه الى، أن “انتشار النساء المتسولات في الشوارع والطرق، بدون وجود الرقابة وبدون اتخاذ اجراءات امنية رادعة تمثل حالة طارئة على المجتمع العراقي”. موضحاً ان “ازدياد هذه الحالات يعكس صورة سلبية عن المجتمع العراقي وعمل الجهاز الامني وفرض القانون، وهو ما يدفعها تجاه مجالات لا تليق بالمرأة العراقية”. وعن أبرز عمليات الاعتقال التي طالت العصابات النسائية في بغداد والمحافظات خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي، نذكر ما أعلنته وزارة الداخلية عن إلقاء القبض على أربع نساء ورجل قاموا باحتجاز فتاة لغرض المتاجرة بها في بغداد. من جانبها أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، في شهر آب من العام الماضي، الإطاحة بعصابة للاتجار بالبشر مكونة من 4 متهمين بينهم ثلاث نساء في بغداد. بدورها، كشفت قيادة شرطة بابل في 12 أيلول 2023، عن تفاصيل جريمة مروعة بحق طفلة مغدورة بناحية الإسكندرية في المحافظة، مبينة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن أحد أطراف الجريمة امرأة تبلغ من العمر 36 سنة. وفي شهر أغسطس/ آب 2023، اعتقلت القوات الأمنية عصابة نسائية متورطة في عملية سطو مسلح على بنك في بغداد. أما في شهر سبتمبر/ أيلول 2023، اعتقلت قوات الأمن عصابة نسائية متورطة في عملية خطف طفل من أمام منزله. يذكر أن السلطات الأمنية قد ألقت القبض على عصابة من 10 أشخاص تتاجر بالأعضاء البشرية في العاصمة بغداد، في الأول من شهر مارس/ آذار الماضي. المصدر: المدى

مسؤليتنا أمام الأجيال القادمة :

مسؤوليّتنا أمام الأجيال القادمة ؟ إن كان يهمك مستقبل الأجيال المسكينة القادمة أو أحفادك الذبن سيشقون بسبب .. أنانيّتنا و إتكاليتنا كنتيجة لحب النفس و الجهل الذي نخر وجودنا و دمرنا, خصوصا أؤلئك آلذين يعتقدون بأنهم علماء و سياسيون و فرضوا أنفسهم حكاماً بأموال الحرام و بدعم اللوبيات .. لذا عليكم الأنتباه و نشر مثل هذا الموضوع الخطير, فقد تلعننا الأجيال القادمة لتقصيرنا في إيجاد البنى التحتية والأرضية المناسبة لسعادتهم المستقبلية لإستهلاكنا قوتهم ونفطهم ومياههم وأموالهم, و عدم بناء الأرضية الزراعية و الصناعية و التكنولوجية المطلوبه لراحتهم و تقدمهم, و المشكلة أن مضمون هذا المقال أدّى لدفع بعض الحكومات إلى منعه من النشر!؟ ألمقال ألممنوع: نصّ سبق أن كتبتُ موضوعاً يتعلق الجانب الأهم فيه على بيان (الفرق بين الثقافة و العلم), أو بين (الثقافة و العلم و الفلسفة بآلمقابل), و كان المقال أساساً نتاج لنقاشنا مع أحد ألمُريدين الذي كان يعتقد كما أكثر الناس للأسف ؛ بأكون العلم و الشهادة المدرسية(الأبجدية) هي المعيار في تحديد المستوى الثقافي و الفكري و الفلسفي للأنسان, يعني كلّ من أصبح مهندساً أو طبيباً أو أستاذا في الجامعة أو رئيساً للجمهورية أو وزيراً فهو قائد مثقف و رائد في الحياة!؟ بينما الحقيقة شيئ آخر .. و ذاك الأعتقاد خطأ كبير و فضيع و تفكير متخلف و واطئ و ساذج لا أساس له من الصّحة, بل و تسبّب ذلك بمأساة البشرية و فساد العالم كله و العراق خصوصاً و كما نشهد نتاج ذلك التفكير و المنهج المدمر التي تبعته ألطبقة السياسية المتحاصصة و التكنوقراطية التي لم تكن مثقفة و مؤمنة بآلأنسان الحر و بآلغيب, فكيف يمكن أن يستقيم الوزير و النائب و المسؤول و حتى الموظف من دون وجود الرقابة الإلاهية في ذاته و ضميره, لأن كامرات المراقبة لا توقف فساده و يتحايل ألف ألف حيلة ليفسد و يسرق و يخرب!؟ وقد شهدت بآلمقابل أيضاً؛ أنّ بعض الحكومات .. كالكندية - التي هي أفضل حكومة في العالم نسبيّاً حسب الظاهر – لكنها هي الأخرى لم تسمح حتى بنشر ذلك (المقال) بعنوان [لا حدود لجهل البشر] حتى على صفحتي الخاصّة في الفيس و تويتر و غيرها لتكتمل المحنة و الحصار على الفكر الذي وحده يمثل الأنسان و الأنسانية, مستخدمين السياسة التجهيلية الأقصائية عبر الأعلام و العمل لخنق المفكريين و الفلاسفة؛ يعني لمنع القيم الأخلاقية , و بآلتالي قهر آلشعوب و مسخها .. ليسهل إستحمارهم و إستعمارهم و كما هو واقع الحال في بلادنا و العالم و في العراق بشكل خاص خصوصاً مع مرتزقة الأحزاب و الجندرمة و المليشيات و العملاء المرتزقة عموماً لأجل راتب و منصب لسرقة الناس الذين يفتقدون الفكر للأسف!؟ لذا .. أعرضهُ(المقال) عليكم عسى الله أن يهدي قلباً واعياً لنشره في المواقع الأخرى لتعميم ألفائدة !؟ إنه مقال حساس و بنيوي يكشف عن جوانب أساسية من العقل السوي الحر ..و كيف يتم منعه من قبل حكومات العالم لمعرفة الحقيقة عبر الأعلام و المال و القوة .. لأنها تؤشر لمسألة حياة أو موت تتعلق بمستقبل البشرية ليبقى البشر على بشريتهم و لا يطوروا أنفسهم بآلوعي للأنتقال إلى الحالة الأنسانية و من ثم الآدمية ليصبح كريماً بحقوقه الطبيعية التي منّها الله عليه: و قد كتبته يوم أمس بعنوان : [لا حدود لجهل البشر](1), حيث تناثرت علينا التعليقات المختلفة و المعبرة و المفيدة أحياناً .. و من ضمن تلك التعليقات وردنا رأيّ أصرّ صاحبه إبتداءاً للأسف على إن (العلوم الطبيعية و التكنولوجية تُقوّم أدب و ثقافة و سلوك و تربية الأنسان), لكنه بعد التوضيحات قبل بآلأمر الواقع , و إنكر مقولته من الأساس!؟ بعد ما إختلفتُ معه و أثبتّتُ بآلدليل خطأه/خطأها .. وكان بياننا هو التالي: ألعزيزة المحترمة أم أحمد و جميع الحضور في الموقع و المهتمين بآلموضوع : عزيزتي المخلصة للحق ألأخت Om Ahmad : بآلنسبة لما تفضلت به .. من كون العلم يؤثر على ثقافة الأنسان .. فمن جانبي أحترم رأيك .. لكن لا أوافقك على ذلك .. لأن الثقافة شيئ آخر لا علاقة له بآلعلوم التكنولوجية و الطبية و الفضائية و غيرها .. و تأثيرها في مجالها لا في مجال التربية و الأخلاق و فلسفة العلوم التربوية! لذلك تلاحظين في جميع مدارس العالم حتى الدول الرأسمالية و العلمانية التي لا تؤمن بآلأخلاق و القيم .. لكنها تفصل بين العلوم أو التعليم من جانب و بين التربية من الجانب الآخر .. لهذا عادة ما تسمى الوزارة المختصة بـ [وزارة التربية و التعليم]. أكرر للمرّة الثالثة هذا اليوم : ألعِلم يعني دراسة إختصاص معيّن ؛ كهرباء ؛ ميكانيك ؛ إدارة و إقتصاد ؛ طب بأنواعه ؛ فضاء ؛ أرض ؛ سماء, أو أي إختصاص آخر, و هو مجرّد دراسة لقوانين و معادلات و نظريات تتعلق بذاك الأختصاص فقط و في جانب محدود من جوانب حياتنا و هذا الكون و المخلوق لأجل المعيشة و خدمة الناس .. و لا علاقة له بثقافة الأنسان و تطور فكره و نظرته للحياة و الحب و الزوجة و العائلة سوى في مجال عمله المحدود .. و في هذا العالم مليارات من الأختصاصات و أكثر .. ربما لا يُحصى .. و ما زال العلم لم يتوصل سوى لدراسة ربما بضع آلاف من الأختصاصات في جميع المجالات ..و الطريق ما مازال طويلا ً و حتى لو تمّ إكتشاف كل تلك المليارات من ألأختصاصات الطبيعية فأنه لا يؤثر في تكوين ثقافة الأنسان و أخلاقه .. لأنها تحتاج إلى علوم جديدة أخرى غير الطبيعيةوالتكنولوجية. الأختصاص حجمه بآلنسبة للوجود محدود جداً .. جداً لا يفيد سوى لمعالجة أو حلّ جزء صغير من هذا العالم الوسيع .. و كما يقول الشاعر : ألناس للناس من بدو و من حضر .. بعض لبعض و إن لم يشعروا خدم . و أنت أيها الباحث؛ إن كنت قد حصلت على الدكتوراه ستكشفين/ستكتشفين بأنك كلما تعمقت في إختصاصك أو مجموعة - إختصاصاتك فرضاً - سيتمّ سحبك من حيث تعلمين أو لا تعلمين إلى مسالك ضيقة و ضيقة جداً حتى تصلين/تصل لمبغاك و كأنك إنفصلت عن العالم في زاوية ضيقة و محدودة .. أما الثقافة و الهندسة العقلية و النفسية و الفكرية و الأجتماعية و فوقها (الفلسفية) فهي ذات مديات غير محدودة .. بل بعض العصابيين يحتاجون لعقود كي يتعافوا و لك أن تتصور كم القضية تختلف و تتعقد بآلقياس مع آلأمراض العضوية في المخلوقات و التي بمجرد التحليل و الفحص العيني تصل للنتيجة المطلوبة .. كما أن العلم يبحث في المعلوم .. و هو سهل يسير .. بينما الفلسفة تبحث في المجهول .. و هنا الكلام !؟ رغم هذا أحترم رأيك لكن أختلف معك بآلصميم .. و لعل الزمن يجمعنا يوماً لبحث هذا القضايا في المنتدى الذي يسعى بعض الأخوة المثقفين لتأسيسه عاجلاً لا آجلاً بإذن الله ومن قرب سنفصل الأحادث في مثل هذه الأمور الحيوية و البنيوية و شكراً.. حكمة كونية : [أسعد إنسان في الوجود ملكاً كان أو فلاحاً ؛ هو ذلك الذي يجد ألسّعادة في بيته] محبتي و أحترامي للجميع خصوصاً ألأخت ألأستاذة أم أحمد المعنية بآلمقال و كذا الآخرين. و سؤآلي الأخير من ألمثقفين هو : ما السبب بنظركم في منعي لنشر هذا المقال من قبل حكومة كــنـــدا المتميزة نسبياً بآلقياس مع دول الغرب كما الشرق من ناحية الحياة السياسية و الأقتصادية, فحين أسألهم كلّ مرة عن سبب منع مثل تلك المقالات ؛ (لا يأتيني جواب واضح و مقنع) .. سوى العبارة المعروفة (لا يوافق نظام حكومتنا), أو المضمون يخالف القوانين الكندية!؟ ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على تفاصيل المقال المعني عبر الرابط التالي : https://www.sotaliraq.com/2024/01/13/%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%8f%d8%af%d9%88%d8%af%d9%8e-%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1/

مقال ممنوع :

مقال ممنوع : كتبت موضوعاً يتعلق الجانب الأكبر منه على الفرق بين الثقافة و العلم أثناء نقاشنا مع أحد مريدينا, لكن الحكومة الكندية لم تسمح بنشره حتى على صفحتي الخاصة .. أعرضه لكم عسى الله أن يهدي قلباً لنشره في المواقع الأخرى لتعميم ألفائدة : إنه مقال حساس و ممنوع من قبل حكومات العالم يؤشر لمسألة حياة تتعلق بمستقبل البشرية : و قد كتبته يوم أمس بعنوان : [لا حدود لجهل البشر](1) و قد تناثرت علينا التعليقات المختلفة و المعبرة و المفيدة أحياناً .. و من ضمن تلك التعليقات وردنا رأيّ أصرّ صاحبه على إن (العلوم الطبيعية و التكنولوجية تُقوّم أدب و ثقافة و سلوك و تربية الأنسان)!؟ و إختلفت معه .. فكان بياننا هو آلتوضيح التالي: ألعزيزة المحترمة أم أحمد و جميع الحضور في الموقع و المهتمين بآلموضوع : عزيزتي المخلصة للحق ألأخت Om Ahmad : بآلنسبة لما تفضلت به .. من كون العلم يؤثر على ثقافة الأنسان .. فمن جانبي أحترم رأيك .. لكن لا أوافقك على ذلك .. لأن الثقافة شيئ آخر لا علاقة له بآلعلوم التكنولوجية و الطبية و الفضائية و غيرها .. و تأثيرها في مجالها لا في مجال التربية و الأخلاق و فلسفة العلوم التربوية! لذلك تلاحظين في جميع مدارس العالم حتى الدول الرأسمالية و العلمانية التي لا تؤمن بآلأخلاق و القيم .. لكنها تفصل بين العلوم أو التعليم من جانب و بين التربية من الجانب الآخر .. لهذا عادة ما تسمى الوزارة المختصة بـ [وزارة التربية و التعليم]. أكرر للمرة الثالثة هذا اليوم : العلم يعني دراسة إختصاص معيّن ؛ كهرباء ؛ ميكانيك ؛ إدارة و إقتصاد ؛ طب بأنواعه ؛ فضاء ؛ أرض ؛ سماء, أو أي إختصاص آخر هو مجرد دراسة لقوانين و معادلات و نظريات تتعلق بذاك الأختصاص فقط و في جانب محدود من جوانب هذا الكون و هذا المخلوق .. و لا علاقة له بثقافة الأنسان و تطور فكره و نظرته للحياة سوى في مجال عمله المحدود .. هذا لو عرفنا بأن هذا العالم فيه مليارات من الأختصاصات و أكثر .. ربما لا يحصى .. و ما زال العلم لم يتوصل سوى لدراسة ربما بضع آلاف من الأختصاصات في جميع المجالات و الطريق ما مازال طويلا ً و حتى لو تمّ إكتشاف كل تلك المليارات من ألأختصاصات الطبيعية فأنه لا يؤثر في تكوين ثقافة الأنسان و أخلاقه .. لأنها تحتاج إلى علوم جديدة أخرى غير الطبيعيةوالتكنولوجية. الأختصاص حجمه بآلنسبة للوجود محدود جداً .. جداً لا يفيد سوى لمعالجة أو حلّ جزء صغير من هذا العالم الوسيع .. و أنت إن كنت قد حصلت على الدكتوراه ستكشفين بأنك كلما تعمقت في إختصاصك أو مجموعة - إختصاصاتك فرضاً - سيتمّ سحبك من حيث تعلمين أو لا تعلمين إلى مسالك ضيقة و ضيقة جداً حتى تصلين/تصل لمبغاك و كأنك إنفصلت عن العالم في زاوية ضيقة و محدودة .. أما الثقافة و الهندسة العقلية و النفسية و الفكرية و الأجتماعية و فوقها (الفلسفية) فهي ذات مديات غير محدودة .. بل بعض العصابيين يحتاجون لعقود كي يتعافوا و لك أن تتصور كم القضية تختلف و تتعقد بآلقياس مع آلأمراض العضوية في المخلوقات و التي بمجرد التحليل و الفحص العيني تصل للنتيجة المطلوبة .. كما أن العلم يبحث في المعلوم .. و هو سهل يسير .. بينما الفلسفة تبحث في المجهول .. و هنا الكلام !؟ رغم هذا أحترم رأيك لكن أختلف معك بآلصميم .. و لعل الزمن يجمعنا يوماً لبحث هذا القضايا في المنتدى الذي يسعى بعض الأخوة المثقفين لتأسيسه عاجلاً لا آجلاً بإذن الله ومن قرب سنفصل الأحادث في مثل هذه الأمور الحيوية و البنيوية و شكراً.. حكمة كونية : [أسعد إنسان في الوجود ملكاً كان أو فلاحاً ؛ هو ذلك الذي يجد ألسّعادة في بيته]. محبتي و أحترامي للجميع خصوصاً ألأخت ألأستاذة أم أحمد المعنية بآلمقال و كذا الآخرين. و سؤآلي الأخير هو : ما السبب بنظركم في منعي لنشر هذا المقال من قبل حكومة كــنـــدا و الغرب, فحين أسألهم عن السبب لا يأتيني جواب واضح .. سوى العبارة المعروفة (لا يوافق نظامنا)!؟ ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على تفاصيل المقال المعني عبر الرابط التالي : https://www.sotaliraq.com/2024/01/13/%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%8f%d8%af%d9%88%d8%af%d9%8e-%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1/ https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=817040

العراق يتدحرج نحو الهاوية :

العراق يتدحرج نحو الهاوية يمارس ساسة العراق منذ عقود خطابا شعبويا موغلا في الوهم، ومضلِّلا ومرهِقا للشعب، قاد البلاد إلى كوارث في السابق، وسيقودها إلى المزيد منها، وسواءٌ حصل ذلك بقصدٍ أو دونه، فإن النتيجة واحدة. والهدف من هذا الخطاب غير العقلاني هو تهييج مشاعر البسطاء ورسم صورة لواقعٍ متخيل، من أجل استغلال عواطف الناس الوطنية والدينية والقومية، والتأثير في قراراتهم ومواقفهم، بهدف استغلالهم والسيطرة عليهم. وقد تدنى هذا الخطاب بمرور الزمن إلى الحضيض، خصوصا في السنوات العشرين الماضية، فصار يخاطب المشاعر الطائفية والمناطقية والعنصرية، واعتمد على استفزاز العصبيات وتهييج الخلافات التاريخية، السياسية والدينية، التي دارت في غياهب التاريخ، المتخيل منه والحقيقي. وقد اعترف أحد السياسيين، الذي تولى منصبا رفيعا خلال السنوات الأخيرة، وهذا الاعتراف يسجل له، بأنه لم يكن يتمتع بأي شعبية تمكِّنه من الوصول إلى السلطة، فلجأ إلى تأجيج الطائفية، موظِّفاً تشابها في الأسماء، بين شخصية تاريخية وشخصية معاصرة، ومجرياً مقارنة بينهما حول اضطهاد إحدى الطوائف! والملاحَظ أن الخطاب الطوباوي غير العقلاني، لا يقتصر على العراق، بل مازال سائدا في دول، مثل إيران وفنزويلا وكوريا الشمالية، وربما في دول أخرى. لكن الملاحَظ أيضا أن كل الدول التي تحاول أن تحتكر الحقيقة، وتروج لخطاب أحادي، وتقسر الناس على القبول به، هي دول متخلفة وتتراجع باستمرار، وشعوبها تعاني من شتى المشاكل والمصاعب الاقتصادية والحياتية. هناك دول غنية مثل فنزويلا وإيران، تحولت إلى دول غير قادرة على تأمين المستلزمات الضرورية لشعوبها، بسبب عيشها في عالم متخيل، موجود فقط في مخيلة قادتها في أحسن الأحوال، أو مصطنع ويستخدم لخداع الناس وتضليلهم في أسوأ الأحوال. الدول الطبيعية تدرس أوضاعها وتقيّمها بدقة، وفي ضوء ذلك، تسعى لتعزيز قدراتها والاستفادة من الموارد المتوفرة لديها، سواء كانت بشرية أم طبيعية أم صناعية أم مالية، وتضع خططا واقعية لتطوير بلدانها، وتقدم المعلومات الحقيقية لشعوبها، ليس فقط من أجل مصارحتها بالحقيقة، وهذا مطلوب بحد ذاته، وإنما من أجل تمكينها من التفكير بواقعية، كي لا تتوهم بوجود موارد وقدرات غير موجودة، ولا تحلم بتقدم خارق للعادة، أو رخاء وازدهار غير قابل للتحقيق. فالسياسة هي فن إدارة الدولة بالممكن والمتاح وليس بالمتخيل. ومثل هذه الدول تتقدم وتتعزز قدراتها بمرور الزمن، والأجيال المتعاقبة فيها تسلم الأجيال اللاحقة دولا متماسكة وقوية وقادرة على تقديم الأفضل لشعوبها، والصمود بوجه الأزمات المحتملة، بل قادرة على تجنب الأزمات لأنها مستعدة لها. ولهذا السبب تنفق الدول العصرية أموالا طائلة على إنشاء مراكز أبحاث رصينة، يديرها خبراء في المجالات كافة، تقوم باستشراف المستقبل ومعرفة احتمالاته، الجيد منها والسيء، كالاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، والتغيرات البيئية والمناخية، ثم تقترح خططا تنموية للنهوض بالبلاد ومواكبة تطورات العصر. لكن الدول التي تقودها جماعات سياسية جاهلة أو حالمة أو غير كفوءة، تعتمد تضليل الجماهير كأساس للحكم والبقاء، أو تتوهم بأن لديها القدرات الخارقة لتغيير العالم وإلحاق الهزيمة بالدول العظمى، فإن مصيرها التراجع والتخلف عن ركب العالم، والأسوأ من ذلك جلب المآسي المتكررة على شعوبها المبتلاة بطبقات سياسية فاشلة، وثقافة لا تصلح للعالم المعاصر. وعودةً إلى العراق، وبعيداً عن التأريخ القديم، فإن ثقافة العراق السياسية، على الأقل منذ أواسط القرن الماضي، صارت تعتمد على الخيال، البعيد عن الواقع، والخطاب صار شعريا حالما، وليس غريبا أن نرى هيمنة الشعراء أو الخطاب الشعري على السياسة. ومازال العراقيون يرددون شعر الرصافي والجواهري السياسي، ويعتبرونه أساسا للعمل السياسي ومقياسا لتمييز الصحيح من الخطأ. كما صار لكل حاكم أو سياسي من يطبِّل له، ويسبغ عليه الصفات الإلهية، وهذا سائد حتى في هذا العصر، وليس غريبا أن ترى قضاة ومثقفين يتحولون إلى مطبِّلين لسياسيين محدودي القدرات. ولم يعد مفاجئا أن يتحول القضاة إلى سياسيين، وبعضهم انخرط بقوة في الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، فسرق ما يمكنه سرقته وهرب إلى الخارج! والحقيقة أن هؤلاء لم يكونوا مؤهلين للقضاء ابتداءً، فالقضاء من أقدس وأرفع المهن، ويتطلب عقلا راجحا، وضميرا نابضا، وقدرا عاليا من الإنصاف والشعور بالمسؤولية واحترام حقوق الآخرين. بعض القضاة المهنيين عرضَّوا أنفسهم للخطر في العهود المختلفة ودخلوا السجون، أو استقالوا من مناصبهم القضائية، عندما تعرضوا لضغوط من أجل تغيير أحكامهم. الآن، يعود العراق القهقرى، ويتبنى خطابا أكثر طوباوية وسريالية من خطاب النظام السابق، الذي أدخل العراق في ثلاثة حروب مدمرة، إحداها مع إيران استمرت ثماني سنوات، وثانيها مع الكويت انتهت بهزيمة مروعة وحصار مدمر دام 13 عاما، وثالثة انتهت باحتلال العراق وإسقاط النظام. وراح ضحايا هذه الحروب أكثر من مليون قتيل من خيرة أبناء العراق، بينما تشرد على الأقل خمسة ملايين حتى الآن، والعدد يتزايد بمرور الزمن. لم يتعلم ساسة العراق من تجارب الماضي، على ما يبدو، بل صار الخطاب غير العقلاني ثقافة سائدة لا يحيد عنها أحد إلا نادرا، فانخرط السياسيون الجدد، المتشدقون بالدين، في الخطاب القديم، بل طوروه وجعلوه أكثر تشددا من ذي قبل، لكن الشعب العراقي يعرفهم جيدا، ويعلم بأنهم بعيدون عن التقوى والمبادئ ولا يسعون إلى خدمة الشعب، وهذا ما برهنت عليه تجربتهم في السلطة منذ عشرين عاما، فكل ما يبتغونه هو الاستفادة الشخصية والعائلية، والاستحواذ على المال العام، والتحكم بالناس وفق هواهم ومصالحهم. يظهر بعض السياسيين، أو قادة الجماعات المسلحة، هذه الأيام وهم يتَحَدون الولايات المتحدة ويعِدون بإلحاق الهزيمة بها، وهؤلاءِ، الذين تنقصهم الثقافة السياسية والمعرفة بشؤون العالم المعاصر، ولا يعرفون غير الشتائم والخطاب المتشنج، يعتقدون بأن من حقهم أن يأخذوا العراق وشعبه معهم إلى حرب عبثية وغير متكافئة، ستقود حتما إلى المزيد من التفكك والضعف والدمار، وتعيده إلى أيام الهزائم والحصار الذي تعرض فيه العراقيون إلى الفقر والجوع، وعانوا كل صنوف الذل والتراجع المعرفي. بعض الفصائل المنضوية تحت لواء (الحشد الشعبي)، الذي يفترض بأنه مؤسسة تابعة للدولة، تهاجم السفارات والمطارات والقواعد العسكرية العراقية، التي تستضيف قوات أجنبية، وتخطف الزائرين الأجانب، بحجة مناصرة الفلسطينيين في غزة، والحقيقة أنهم مارسوا هذه الأفعال منذ سنين ولم تبدأ مع حرب غزة، بينما لم تسعَ الحكومات إلى لجم هذه الجماعات المنفلتة وإيقافها عند حدها. والطريف أن هذه الفصائل أجرت (مناورات) عسكرية مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني في المياه العراقية، مستخدمةً قوارب هزيلة، تشبه قوارب صيادي الأسماك في الأهوار، بهدف استعراض قوتها لإخافة أعدائها! ومن الواضح أنه تحدٍ للجيش العراقي، الذي احتفل في اليوم نفسه بالذكرى 103 لتأسيسه. أما الحكومة فتتصرف وكأن الأمر لا يعنيها، وربما تأمل بأن الأوضاع سوف تصلح نفسها. هدف هذه الجماعات واضح، وهو إبعاد العراق عن العالم العربي والمجتمع الدولي، وتخريب علاقاته الدولية، وإلحاقه بالدول المنبوذة والمحاصرة، التي تزداد فقراً وتراجعاً باستمرار، ولم تنجح في تحقيق أي من أهدافها، ثم تحويله إلى ألعوبة بأيدي دولة أخرى، لم تكن يوما صديقةً للعراق، بل سعت في كل العصور، وفي ظل كل الأنظمة التي حكمتها، إلى إضعافه والهيمنة عليه. العراق دولة متعددة الأعراق والأديان والمذاهب، وقد احتضنت عبر التاريخ المدارس الدينية والفكرية والأدبية واللغوية والثقافية، وتوجد فيها توجهات سياسية وفكرية وثقافية متنوعة، بينما الجماعات المسلحة لا تمثل سوى أقلية، لكن ما يجعلها صاخبة أنها تمتلك السلاح وتتمتع بدعم دولة أخرى، علما أنها تستمد تمويلها من العراق الذي تعمل على إضعافه، وتسعى لإرغام الآخرين على السير وفق توجهاتها المبنية على العواطف والتبعية. لكن السلاح الذي ترهب به الآخرين حاليا، سوف يستقطب سلاحا مضادا، ما يحوّل العراق إلى ساحة حرب، وهذا يحصل حاليا بدرجة ما، فهذه الجماعات تشتبك فيما بينها، كما حصل في البصرة قبل أيام، وتغتال قادة وناشطي بعضها بعضا، ولكن الحرب المحتملة ستكون أخطر وأكثر تدميرا، إن تمكنت هذه الجماعات من تنفيذ أجندتها. حكومة السوداني (الوديعة)، مطالبة بمغادرة موقفها المتفرج الحالي، والتظاهر بأن كل شيء طبيعي، وأنها تركز على القضايا المهمة كالإعمار وتقديم الخدمات. الأمور ليست طبيعية في العراق، وإن هي خرجت عن السيطرة، ويبدو أنها على وشك أن تفعل، فإن إعادتها إلى الوضع الطبيعي لن تكون سهلة، أو حتى ممكنة، خصوصا إذا ما اتخذت الدول الغربية مواقف معادية للعراق، أو قاطعته أو فرضت عليه عقوبات. العراق ليس ملكا لجماعة معينة، وإنما ملك لأهله جميعا، وقد آن الأوان أن تتخذ الأحزاب والجماعات السياسية والمرجعيات الدينية والتجمعات الثقافية والأكاديمية، وقبلها الحكومة، مواقف جريئة لإنقاذ العراق من الدمار والانهيار والتبعية التي تقوده إليها هذه الجماعات غير المسؤولة.

عشق الروح :

عشقُ الروح شعر د.صادق البعاج عشقٌ تغلغلَ واحتواهُ فؤادي مِنْ بعد ما خطَ المشيبُ سوادي ولقدْ تعبتُ لِما رأيتُ من الهوى فسددتُ داري وارتضيتُ بعادي ولقدْ ضنيتُ من الجوى ومن النوى والقلـبُ جمــرٌ حائــلٌ لرمـادِ أنا كنتُ مسجوناً بظلمةِ لوعتي حتى أتتْ فتحطمتْ أصــفادي القلبُ مغرمُ في هواها وارتضى في حبـها القاً بغيـرِ معـادِ قلبٌ توضأ بالنجـومِ وبالسما ناديتُ إنـكِ بغيتي ومرادي أعلنتُ هذا الحب بعدَ تكتمٍ لما استبدتْ لوعتي وسهادي لمْ اخشَ في الحبِ الطهورِ حكايةً لما غدتْ ورداً مـن الأورادِ وإذا المنيةُ عالجتْ في غفلةٍ كانتْ معي وغدتْ ذراع وسادي روحٌ الى روحٍ سمتْ وتعانقتْ فوقَ الثريا بينَ سبعِ شدادِ

من هو عزيز حميد الخزرجي؟

عزيز حميد الخزرجي هو فيلسوف كوني عراقي وعالمي معاصر. ولد في الأول من شهر تموز 1955 في محافظة واسط في العراق. يعتبر الخزرجي مؤسس الفلسفة الكونية العزيزية، وهو أبرز حكيم وأروع فيلسوف عراقي وعالمي معاصر. يتناول في مؤلفاته قضايا الفلسفة والعلوم الاجتماعية وعلم النفس. يركز الخزرجي في فلسفته على الإنسان والكون والعلاقة بينهما، ويسعى إلى تحقيق السعادة والعدالة والحرية والمساواة. لمزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على المصادر التالية: ¹²³⁴⁵. Source: Conversation with Bing, 2024-01-15 (1) عزيز الخزرجي - ألأربعون سؤآل. https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=807435. (2) عزيز الخزرجي - ألنظرية المعرفية الكونيّة (1). https://bing.com/search?q=%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2+%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af+%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b2%d8%b1%d8%ac%d9%8a+%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%81+%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a. (3) عزيز الخزرجي - الحوار المتمدن. https://www.ahewar.org/m.asp?i=6461. (4) صوت العراق | كتاب القرن: مُستقبلنا بين آلدِّين و آلدِّيمقراطيّة. https://www.sotaliraq.com/2021/01/10/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a2%d9%84%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a2%d9%84%d8%af/. (5) صوت العراق | ‏فلسفة الوعي الكونيّ. https://www.sotaliraq.com/2023/12/11/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%91/.

عن حرص الأنسان و ندمه :

قال الحسن المجتبى ع : لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بثلاث حسرات أنه لم يشبع بما جمع ولم يدرك ما أمل ولم يحسن الزاد لما قدم عليه

Saturday, January 13, 2024

خلقنا بسبب الحب:

فلسفة : الحب، سبب كاف لتبرير وجودنا فلسفة الحب، سبب لوجودنا على الرغم من اننا نحب (الاخر) لذاته هو، لا لذاتنا نحن، الا اننا نشعر في الوقت نفسه بان حبنا للأخر هو الذي يخلع على وجودنا (معنى) ، وهو الذي يضفي على حياتنا (قيمة). وآية ذلك ان الحب كثيرا ما يتخذ من حياتنا طابع (الكشف الوجودي) اذ يشعر المرء بانه يكتشف ذاته في اللحظة التي يخرج فيها من ذاته لكي ينفذ الى عالم (الأخر). واذا كان الانسان في حاجة الى (الأخر) فذلك لأن (الأخر) وسيط ضروري بينه وبين نفسه ! ونحن نشعر في العادة باننا (زائدون عن الحاجة) على حد تعبير الفيلسوف الوجودي سارتر، الى ان يجيء الحب فيجعلنا نهتدي الى (مبررات وجودنا) في الشخص الاخر ! وهنا يظهر الارتباط الوثيق بين (الوجود للذات) و(الوجود للغير). فان المرء (لايوجد لذاته) حقا، اللهم الا بمقدار ما (يوجد للأخرين) ! وهذا هو السبب في ان الانسان قلما يرى في الحب مجرد لهو او عبث وكأن تجربة الحب هي خبرة عابرة لا قيمة لها في حياته بل يرى في الحب سببا كافيا لتبرير وجوده وغاية كبرى يسعى في سبيل الوصول اليها – – – فالحب صورة من صور الادراك الحسي نستطيع عن طريقها ان نرى ارضا جديدة وسماوات جديدة دون ان نفارق موطن عيشنا. وربما كان هذا هو السر الاعظم في الحب، فاننا ما نكاد نحب حتى نشعر بان العالم نفسه قد تغير من حولنا ان لم نقل باننا انفسنا قد اصبحنا مختلفين. لسنا نحن نفطن الى هذه الحقيقة بل ان هناك كائن آخر يفطن اليها ويعرفها حق المعرفة – – – انها هي المرأة، التي تلعب دورا محوريا في حياتنا. لانها هي التي تاخذ بيدنا في السبيل المؤدي الى معرفة الذات – ومعنى هذا ان المرأة تمثل بالنسبة الى الرجل وسيطا ضروريا بينه وبين نفسه، كما ان الرجل يمثل بالنسبة الى المرأة وسيطا ضروريا بينها وبين نفسها. لكن بيت القصيد في الحب انه تجربة وجودية عميقة تنتزع الانسان من وحدته القاسية الباردة لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة. ونحن (نحب) في العادة لاننا لانستطيع ان نحيا (بمفردنا) ولأننا لا نضيق بشئ قدر ما نضيق بالعزلة. ولو قدر لنا ان نتمتع بقوة مطلقة نستطيع معها ان نسيطر على الكون المادي باسره دون ان يكون الى جوارنا بشر نستمتع بحضرته، لما وجدنا لحياتنا اي معنى ولما كان لوجودنا اي مبرر. وآية ذلك اننا في حاجة الى عالم مشترك نتقاسم فيه الحياة مع غيرنا من الذوات لدرجة اننا قد لا نستطيع ان نتصور عالما يخلوا تماما من البشر – – – وفي هذا السياق يقول الفيلسوف الالماني الشهير هيدجر : ( (ان الوجود بدون الاخرين هو نفسه صورة من صور (الوجود مع الاخرين، فهل من عجب في ان يكون – الحب – قيمة انسانية كبرى تقترن بحساسية اخلاقية هي ما اطلقنا عليه اسم – الاحساس بالاخر – ) * مقتبس من كتاب فلسفة الحياة، د. زكريا ابراهيم، جامعة القاهرة

مسؤوليتنا أمام الأجيال القادمة :

للنشر / إن كان يهمك مستقبل الأجيال المسكينة القادمة التي ستشقى بسببنا لأنانيّتنا و إتكاليتنا نتيجة الجهل الذي نخر وجودنا و دمرنا, خصوصا أؤلئك آلذين يعتقدون بأنهم علماء و سياسيون ووو .. و قد تلعننا تلك الأجيال لتقصيرنا في إيجاد الأرضية المناسبة لسعادتهم .. لإستهلاكنا قوتهم و نفطهم و مياههم و أموالهم, و عدم بناء الأرضية الزراعية و الصناعية و التكنولوجية المطلوبه لراحتهم و تقدمهم .. مقال ممنوع : كتبت موضوعاً يتعلق الجانب الأهم فيه على بيان (الفرق بين الثقافة و العلم) أو بين (الثقافة و العلم و الفلسفة), و قد نتج من نقاشنا مع أحد ألمُريدين الذي كان يعتقد كما كل الناس للأسف؛ بأن العلم و الشهادة المدرسية(الأبجدية) هي المعيار في المستوى الثقافي و الفكري, يعني كلّ من أصبح مهندساً أو طبيباً أو أستاذا في الجامعة أو رئيس جمهورية أو وزير فهو مثقف و رائد! و هذا خطأ فضيع و تفكير واطئ لا أساس له من الصحة, و تسبّب بمأساة البشرية و فساد العالم كله و العراق خصوصاً ؛ و شهدت بآلمقابل أيضاً؛ أنّ بعض الحكومات كالكندية - التي هي أفضل حكومة في العالم بحسب الظاهر - لكنها لم تسمح حتى بنشره(المقال) و على صفحتي الخاصة في الفيس لتكتمل المحنة و الحصار على الفكر الذي وحده يمثل الأنسان و الأنسانية, مستخدمين السياسة التجهيلية عبر الأعلام ضد آلشعوب ليسهل إستحمارهم و إستعمارهم و كما هو واقع الحال في بلادنا و العالم و في العراق بشكل خاص خصوصا مع مرتزقة الأحزاب و الجندرمة و المليشيات و العملاء عموماً لأجل منصب لسرقة الناس الذين يفتقدون إلى الفكر!؟ لذا .. أعرضهُ(المقال) عليكم عسى الله أن يهدي قلباً واعياً لنشره في المواقع الأخرى لتعميم ألفائدة !؟ إنه مقال حساس و بنيوي يكشف عن جوانب أساسية من العقل السوي الحر ..و كيف يتم منعه من قبل حكومات العالم لمعرفة الحقيقة عبر الأعلام و المال و القوة .. لأنها تؤشر لمسألة حياة أو موت تتعلق بمستقبل البشرية ليبقى البشر على بشريتهم و لا يطوروا أنفسهم بآلوعي للأنتقال إلى الحالة الأنسانية و من ثم الآدمية ليصبح كريماً بحقوقه الطبيعية التي منّها الله عليه: و قد كتبته يوم أمس بعنوان : [لا حدود لجهل البشر](1), حيث تناثرت علينا التعليقات المختلفة و المعبرة و المفيدة أحياناً .. و من ضمن تلك التعليقات وردنا رأيّ أصرّ صاحبه إبتداءاً للأسف على إن (العلوم الطبيعية و التكنولوجية تُقوّم أدب و ثقافة و سلوك و تربية الأنسان), لكنه بعد التوضيحات قبل بآلأمر الواقع , و إنكر مقولته من الأساس!؟ بعد ما إختلفت معه و أثبت له خطأه .. وكان بياننا هو التالي: ألعزيزة المحترمة أم أحمد و جميع الحضور في الموقع و المهتمين بآلموضوع : عزيزتي المخلصة للحق ألأخت Om Ahmad : بآلنسبة لما تفضلت به .. من كون العلم يؤثر على ثقافة الأنسان .. فمن جانبي أحترم رأيك .. لكن لا أوافقك على ذلك .. لأن الثقافة شيئ آخر لا علاقة له بآلعلوم التكنولوجية و الطبية و الفضائية و غيرها .. و تأثيرها في مجالها لا في مجال التربية و الأخلاق و فلسفة العلوم التربوية! لذلك تلاحظين في جميع مدارس العالم حتى الدول الرأسمالية و العلمانية التي لا تؤمن بآلأخلاق و القيم .. لكنها تفصل بين العلوم أو التعليم من جانب و بين التربية من الجانب الآخر .. لهذا عادة ما تسمى الوزارة المختصة بـ [وزارة التربية و التعليم]. أكرر للمرة الثالثة هذا اليوم : العلم يعني دراسة إختصاص معيّن ؛ كهرباء ؛ ميكانيك ؛ إدارة و إقتصاد ؛ طب بأنواعه ؛ فضاء ؛ أرض ؛ سماء, أو أي إختصاص آخر هو مجرد دراسة لقوانين و معادلات و نظريات تتعلق بذاك الأختصاص فقط و في جانب محدود من جوانب هذا الكون و هذا المخلوق .. و لا علاقة له بثقافة الأنسان و تطور فكره و نظرته للحياة سوى في مجال عمله المحدود .. هذا لو عرفنا بأن هذا العالم فيه مليارات من الأختصاصات و أكثر .. ربما لا يحصى .. و ما زال العلم لم يتوصل سوى لدراسة ربما بضع آلاف من الأختصاصات في جميع المجالات و الطريق ما مازال طويلا ً و حتى لو تمّ إكتشاف كل تلك المليارات من ألأختصاصات الطبيعية فأنه لا يؤثر في تكوين ثقافة الأنسان و أخلاقه .. لأنها تحتاج إلى علوم جديدة أخرى غير الطبيعيةوالتكنولوجية. الأختصاص حجمه بآلنسبة للوجود محدود جداً .. جداً لا يفيد سوى لمعالجة أو حلّ جزء صغير من هذا العالم الوسيع .. و أنت إن كنت قد حصلت على الدكتوراه ستكشفين بأنك كلما تعمقت في إختصاصك أو مجموعة - إختصاصاتك فرضاً - سيتمّ سحبك من حيث تعلمين أو لا تعلمين إلى مسالك ضيقة و ضيقة جداً حتى تصلين/تصل لمبغاك و كأنك إنفصلت عن العالم في زاوية ضيقة و محدودة .. أما الثقافة و الهندسة العقلية و النفسية و الفكرية و الأجتماعية و فوقها (الفلسفية) فهي ذات مديات غير محدودة .. بل بعض العصابيين يحتاجون لعقود كي يتعافوا و لك أن تتصور كم القضية تختلف و تتعقد بآلقياس مع آلأمراض العضوية في المخلوقات و التي بمجرد التحليل و الفحص العيني تصل للنتيجة المطلوبة .. كما أن العلم يبحث في المعلوم .. و هو سهل يسير .. بينما الفلسفة تبحث في المجهول .. و هنا الكلام !؟ رغم هذا أحترم رأيك لكن أختلف معك بآلصميم .. و لعل الزمن يجمعنا يوماً لبحث هذا القضايا في المنتدى الذي يسعى بعض الأخوة المثقفين لتأسيسه عاجلاً لا آجلاً بإذن الله ومن قرب سنفصل الأحادث في مثل هذه الأمور الحيوية و البنيوية و شكراً.. حكمة كونية : [أسعد إنسان في الوجود ملكاً كان أو فلاحاً ؛ هو ذلك الذي يجد ألسّعادة في بيته]. محبتي و أحترامي للجميع خصوصاً ألأخت ألأستاذة أم أحمد المعنية بآلمقال و كذا الآخرين. و سؤآلي الأخير هو : ما السبب بنظركم في منعي لنشر هذا المقال من قبل حكومة كــنـــدا و دول الغرب, فحين أسألهم كل مرة؛ عن السبب لا يأتيني جواب واضح و مقنع .. سوى العبارة المعروفة (لا يوافق نظام حكومتنا)!؟ ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على تفاصيل المقال المعني عبر الرابط التالي : https://www.sotaliraq.com/2024/01/13/%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%8f%d8%af%d9%88%d8%af%d9%8e-%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1/
حقيقة الجيش العراقي نعم لا يجوز أن نطلق على المجموعة التي سموها الجيش في العراق قبل تحرير العراق في 9-4- 2003 اسم الجيش العراقي بل من الخيانة للشعب والوطن إن نطلق عليه اسم الجيش العراقي بل يجب أن نطلق عليه جيش الحاكم الواحد جيش العائلة الواحدة جيش العشيرة الواحدة جيش القرية الواحدة جيش المنطقة الواحدة ومهمة هذا الجيش حماية الحاكم الواحد وعائلته وقريته والدفاع عنه وحماية حكمه واستبداده وظلمه وفساده لهذا اقتصرت قيادة وسادت هذا الجيش على أفراد عائلته وأبناء قريته ومنطقته وبعض المقربين جدا من أفراد العائلة من الذين تنازلوا عن شرفهم عن عراقيتهم عن إنسانيتهم وجعلوا من أنفسهم عبيدا أرقاء وحتى هؤلاء كانوا يشكون في ولائهم له وهكذا أصبح الجيش لعبة بيد فصي صدام وعدي صدام وحسين كامل وعلي حسن المجيد والكثير من هؤلاء الأميين الذين لا يملكون علم ولا معرفة غير وحشية الصحراء وقيمها في التجاوز على الحياة والحضارة وعلى الإنسان الحر الشريف الشجاع أنا لا أنكر إن هناك ضباط كثيرون شرفاء أحرار لكنهم كانوا مبعدين وتحت المراقبة وأي كلمة يتفوه بها اي من هؤلاء حتى لو مجرد مزحة مع صديق غير مقصودة او نكتة او ضحكة يضحكها تؤدي به الى الموت وانتهاك عرضه فليس هناك أي قانون ولا قضاء حتى لو وجد مجرد شكلي مهمته تنفيذ أحكام مسبقة ترسل اليه ويجب عليه تنفيذها لهذا نراه يملأ صدر البعض بالأوسمة والنياشين بدون سبب ويذبحهم بدون سبب مجرد لعبة يلعبها على الشعب ولو نظرنا الى التعامل مع الضباط والجنرالات الذين لا ينتمون الى عائلته الى أبناء عشيرته الى أبناء قريته يكرمهم بالجملة ويذبحهم بالجملة ويدوس رؤوسهم بحذائه مثلا أنه ذبح بارق آل حنطة وغيره الكثير من الذين دافعوا عنه أي عن صدام وأخلصوا له بكل صدق ونكران ذات لكنه أعدمهم وداس رؤوسهم بحذائه بدون قانون ولا محاكمة ولا أي سبب لا لخيانة او عدم طاعة بل لمجرد قال كلام او ضحكة او نكته غير مقصودة أبدا لو أخذنا إعدام بارق آل حنطة صحيح إن صدام ملأ صدره وبطنه من الأوسمة والنياشين أي صدر بارق سأله صدام هل تعرف ماذا يعني وسام قادسية صدام لا شك إن بارق لم يجب ونحن نسال الطاغية صدام هل أنت تعرف معنى الوسام العالي الذي تمنحه الدولة لشخص ما طبعا صدام لا يعرف ذلك المعروف عندما يمنح اي شخص وسام عالي معناه يصبح فوق القانون لهذا لا يمنح لمن هب ودب إلا وفق مواصفات وشروط عالية اي امتاز بتضحيات ونكران ذات لا مثيل لها لهذا أصبح فوق القانون المعروف ان فرنسا احتلت من قبل ألمانية في الحرب العالمية الثانية فأنشأت حكومة موالية لها وبعد تحرير فرنسا وتشكيل حكومة فرنسية جديدة بدل الحكومة التي أقامتها ألمانيا النازية اتهم الكاتب والفيلسوف المعروف جان بول سارتر بالتعاون مع الحكومة العميلة التي شكلتها ألمانيا النازية فطالب بعض أعضاء الحكومة الجديدة القبض عليه وأحالته الى المحاكمة فقال ديغول هذا فوق القانون لا يجوز أحالته الى القضاء لكن صدام لا يقر بقانون ولا قضاء إذا قال صدام قال العراق فالعراقي مجرد عبد ذليل له لا يكره إلا العراقي الحر الشريف يفتخر بإنسانيته وعراقيته حتى قيل أنه أمر بقتل أحد الضباط لأنه كان أطول منه مما جعل أحرار العالم يصرخون إن العراقي فقد شرفه في زمن صدام وأخيرا نقول لا يجوز ان نطلق على جيش صدام بالجيش العراقي لاننا نعلم كيفية تأسيس هذا الجيش إنه جيش طائفي عشائري حيث تشكلت لجنة خاصة من 14 شخصية عسكرية من الذين كانوا في خدمة آل عثمان وكان 8 من الأكراد السنة و6 من الأعراب السنة في حين تجاهلوا الشيعة الذين عددهم يزيد على 70 بالمائة من سكان العراق لها لا يجوز ان نطلق على الجيش الذي كان قبل تحرير العراق بالجيش العراقي مع احترامي لكل الشرفاء الأحرار الذين كانوا منتمين لهذا الجيش لكنهم لا قدرة لهم على العمل على التغيير فبعضهم رفض وكان مصيره الإعدام وبعضهم قدم استقالته لأسباب افتعلها وبعضهم هرب من العراق وبعضهم سكت وصمت منتظرا فرج الله ومع ذلك أنا لم اجن على الجيش لكن هذا هو الواقع أليس كذلك

Thursday, January 11, 2024

لا حدود لجهل البشر !؟

لا حُدودَ لجهل البشر : الحقيقة غباء البشر شيئ رهيب و مؤلم, لأنّ (الجهل) و الغباء قرين الظلم و الظلم ظلمات .. و لا حدود له في القياس الكونيّ .. طبعاً (آلبرت آينشتاين) سبقني عمراً كاملاً في نظرته للوجود و معرفته للأنسان لأني لم أكن موجوداً في زمانه و هو بآلمناسبة ليس فيزيائيأً فقط كما إشتهر بين الناس؛ بل متبحر في علوم الأجتماع و الكّوانتوم و غيرها .. مناسبتي مع هذا الفيلسوف الكوني - الذي لا يلد الزمان بمثله ربما مرّة أو مرتان بكل قرن - و تقارني معه ؛ هو من باب إنّني و لمجرّد ما ولدت عام 1955م توفى هو في نفس تلك السنة منتصف القرن الماضي! و بعد أسفارنا الممتدة عبر 70 عاماً و بعد تجارب مريرة و أسفار عظيمة وافقتهُ الرّأي في مجموعة مسائل و منها (عدم وجود حدود لغباء البشر .. مهما توصل من تقدم علمي) .. أو غاص في أعماق علوم الوجود و أسرار الخلق و دور البعد الرابع في تحديد القوانين .. فأنهم - البشر - يبقون أغبياء بلا حدود .. و لعلّ سقراط الحكيم و العارف كان محقّاً للغاية عندما قال و بعد ما أكمل فلسفته و علومه أنا جاهل؛ بعد ما سأله جمع من الناس الذين كانوا متعطشين لرؤيته ليتعلّموا منه شيئاً, سألوه : أنت معلمٌ كبير وفيلسوف عظيم نريد أن نتعلم منك؟ في لقاء غريب, قال : [ألآن علمت أنني لا أعلم شيئاً]. من جانب آخر و بعد مرور ألفي عام وردتنا أخبار عن الرسالة الأسلامية و روادها : حيث إطلعت على حديث عجيب عن المعصومين(ع), و (المعصوم يعني أنه منزّه بأمر الله و لا يخطأ خصوصا في عقيدة الشيعة الأمامية و بعض المذاهب الإسلامية لإتصاله الدائم بآلله المنبع و الأصل و العمل بتعاليمه على طول الخط بموجب الإيحاآت التي تصله من الخالق عن طريق (الإشراق) أو (الرّؤيا), حيث وردت الرواية بما مضمونه : [لو علم سلمان ما في قلب أبا ذر(الغفاري) لَكَفّرهُ و لو علم أبا ذر ما قلب سلمان لقتله]. بينما في مكان آخر كان قد وصف النبي(ص) أبا ذر مادحاً له بآلقول: [ما حملت الغبراء ولا الخضراء أصدق ذي لهجة من أبا ذر] . نعم أبا ذر الصحابي الجليل المعروف .. الذي وقف إلى جانب الأمام عليّ(ع) في محنته بعد وفاة الرسول(ص) و بكل شجاعة و تحمل الكثير .. الكثير حتى الشهادة بعد إبعاده عن المدينة ! كما عُرفَ بين المسلمين بصاحب رسول الله, و تحمل الغربة و آلنفي و إلابعاد مع إبنته و زوجته وحيداً حتى توفى في صحراء الربذة بلبنان و الشام .. لكنه لم يكن شيئا يذكر بل كافرأً بنظر سلمان, و لك أن تقيس الفاصلة العلمية و المعرفية بينهما .. و الحال كلنا يعرف بآلمقابل بأن سلمان قد إرتقى منزلة (أهل بيت العصمة و النّبوة), عندما وصفه الخاتم(ص) بآلقول ؛ [سلمان منّا أهل البيت], و أبو ذر أيضا بآلمقابل وصل درجة عظيمة في سلم الأيمان و الأعتقاد بآلولايةو بآلغيب كأن الغطاء قد كشف له .. لكنه بآلنسبة لسلمان لم يكن مرتبتهُ شيئاً مذكوراً لعمق إيمان و حجم علوم (سلمان) الذي حصل على لقب (المحمديّ) و هي درجة لم يصلها أيّ صحابي على الأطلاق بآلمناسبة, رغم بلوغ عددهم أكثر من 120 ألف صحابي و في مصادر أخرى 150 ألف صحابي, و هذه مسألة عميقة و حساسة و كبيرة بنفس الوقت .. تحتاج للتأمل, لكننا هنا لا مجال لذكر تفاصيلها الآن, لأن الذي نريد بيانه؛ هو : مراتب المعرفة الوجودية و درجات الأيمان و آلقرب من المعشوق لدرجة (حقّ اليقين) عوالم عظيمة ليس من السهل وصولها, إلّا بعد عبور(عين اليقين) ثمّ (علم اليقين) حتى (حق اليقين) لتكتمل الصورة و العقيدة في وجود الساعي الطالب للحق, و هي أعلى درجة إيمانية بحيث لو (كُشف الغطاء للسالك) ما إزداد يقيناً قيد أنمله , و هذا هو المعيار الذي يُبيّن لنا مدى الفوارق بين المؤمنين و بين البشر الجاهل الظالم .. هذا البشر الملعون الغبي الضال ..؟ لهذا قال آلبرت آينشتاين : Albert Einstein [أمران لا حدود لهما؛ الكون و غباء البشر ، مع أني لست متأكداً من الأوّل] !؟ و للتأريخ و الحقيقة : إنّ سيّد العدالة الكونية الأمام عليّ(ع) سبقهم بذلك كما سبق جميع الخلق إلا الرسول العظيم و في كل شيئ تقريباً .. حيث قال في نهج البلاغة: [الناس همج رعاع...]! Only two things are infinite; The universe and human stupidity, and I'm not sure about the former. [إثنان فقط لا نهاية لهما : الكون و الغباء البشري و لست متأكداً من الأول] ! ملاحظة : إستخدم آينشتاين كلمة(إنسان), بينما الصحيح هو (البشر) حسب فلسفتنا الكونية فلكل منهما خصوصيات كما للآدمية خصوصيات, على كل حال هدفنا إيضاً هو : بيان المفهوم العام على الأقل, و الله من وراء القصد. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

Saturday, January 06, 2024

هل تتحقق (واحد حكومة)!؟

هل تتحقّق (واحد حكومة) !؟ لا يتحقّق أيّ تقدم و تطور أو عدالة حتى النسبية منها في العراق ؛ ما دامت الفوارق الطبقية و الحقوقية قائمة .. و لو لم يتمّ تغيير تلك الثقافة(الثقافات) العشائرية الظالمة والجاهلية المقيتة و أسس الفكر السائد في عقول الناس خصوصاً الطبقة السياسيّة و الأدارية و آيدلوجيات أحزابها الممقوتة و بشكل خاص حزب و لوبيات رئيس الوزراء و الجمهورية و القضاء و الوزراء و النواب و مناهج التربية و التعليم و القوانين الحقوقية و غيرها من أنظمة المؤسسات التي هي المسؤولة عن تقديم و إجراء ما عليها من مسؤوليات قانونية و شرعية و إنسانية بخصوص خدمة الناس و تحقيق العدالة ؛ فمن المستحيل أن يتحقق حتى العدالة النسبيّة - ناهيك عن المطلقة في العراق الذي يقوده حكومات التحاصص و النهب .. كما في غيرها من البلاد, لأنها تحتاج للمناهج و النّظم الإنسانية و العادلة المؤيدة من قبل الفلاسفة و الحكماء .. لا من قبل قيادات الأحزاب الجاهلية بإمتياز لأنها لا تنظر سوى لمنافعها و رواتبها و مخصصاتها و كيفية ملأ خزائن أحزابها و أهلها و مرتزقتها الطفيليون العاطلين عن العمل !؟ و بغير ذلك سيستمر النهب و السرقات و الفوارق الحقوقيّة و الطبقيّة القائمة بشكل مقرف و ظالم .. وسيستمر الخراب حتى ظهور المنقد أو الفناء بظل تلك الحكومات و الأحزاب التي ثبت فسادها و تخلفها لأنها تفتقد لفكر إنساني حيوي عادل و تقول ما لا تفعل و تسرق حقوق الفقراء منذ عقدين بشكل طبيعي إضافة إلى جيش من المرتزقة من حولهم في تلك الأحزاب الهجينة ؛ و كما وصلني دعوة السيد رئيس الوزراء السيد السوداني بخصوص تشكيل لجنة(كروب) لتقديم خدمات للناس وحل المشكلات المستعصية .. تلك المجموعة و إسمها كما أوصى بها هو : (كروب واحد حكومة), عبر منصة التواصل الأجتماعي في الواتساب و حتى الفيس, تضم السادة الوزراء و وكلاء الوزارات و من هم بدرجتهم ورؤساء الهيئات غير المرتبطة بوزارة والسيد نقيب الصحفيين العراقيين السيد مؤيد اللامي والسادة المدراء العامون في مختلف دوائر الدولة ومدراء المكاتب الإعلامية في الوزارات وعدد كبير من الزملاء روؤساء تحرير الصحف اليومية في مجموعة تفاعلية غايتها حل المشكلات والمناشدات اليومية التي تواجه المواطنين التي تطرح عبر هذه المجموعة و التي تحتاج لمعالجات فعالة وحاسمة وايجاد الحلول الناجزة والسريعة والفعالة لها بعيدًا عن روتين المخاطبات الرسمية و كتابنا و كتابكم و الذي قد تستغرق عدّة أيام وقد لا تجد لها حلولًا ناجعة و فعالةعبر المخاطبات التقليدية و قد تفوت الفرص الكثيرة على أصحاب الامراض المستعصية الذين لم يجدوا الفرصة المناسبة و العلاج السريع لأمراضهم بالسرعة المطلوبة وأصحاب الحقوق الماسوية وبقية المواطنيين الاخرين! مبدئياً و من خلال تجربتي و علومي المختلفة بشأن المجتمع و السياسة و علم النفس و الإدارة الحديثة و فوقها جميعا الفلسفة الكونية, أقول ؛ مشروع غير ناجح و لا يمكن أن ينجح و يستحيل أن أتعاون فيه و السبب هو: يقول الله تعالى في كتابه الكريم : [لِمَ تقولون ما لا تفعلون , كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون]. حيث كل الطبقية السياسية و التنفيذية و الأجرائية و التشريعية و حتى المحكمة و مؤسسات و رؤوساء و مدراء المكاتب؛ غارقون في الفساد المالي و الأداري و التزمت بآلسلطة و الأموال و الحمايات و المكاتب و النثريات وووو .. و الناس .. عموم الناس بآلمقابل ؛ ينقصهم كل شيئ بسبب سوء التوزيع و الفوارق الطبقية و الحقوقية و بآلذات الرواتب, فكيف يمكن أن ينطق بآلعدالة و خدمة المواطن من إمتلئ بطنه بآلمال الحرام و راتبه عشرات الملايين قد يصل لبعضهم إلى 150 مليون دينار إضافة للنثريات و المشتريات و غيرها إلى مليار و نصف المليار دينار !!؟ و قس على ذلك .. نعم التغيير لا يتحقق ما لم يبدء المسؤول و المسؤول الأول مع من هو بمستواه .. بتغيير نفسه و تعديل وضعه بحسب مدّعاه هو .. هذا بحسب النص القرآني المعروف لدى كل الناس : [... لا يغُيير الله ما بقوم حتى يغييروا بأنفسهم ..] و القادة هم كآلرأس من الجسد إذا تغيير الرأس تغيير الجسد .. و العكس صحيح]. و نختم القول بما قاله أمام العدالة الكونية الأمام عليّ(ع) الذي طبق سنة رسول الله, حيث قال : [ميدانكم الأوّل أنفسكم .. إن قدرتم عليها .. كنتم على غيرها أقدر]. و كان الله يحب المحسنين . لذلك لا تتحقّق (واحد حكومة) و الفوارق الطبقية و الأجتماعية و الحقوقية و الأمتيازات ليست فقط مختلفة, بل بينها بون شاسع بقدر ما بين السماء و الأرض بين العاملين!؟ العارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

Friday, January 05, 2024

دور الفلسفة في الحياة و علاقته بآلدّين !؟

دور الفلسفة في الحياة و علاقته بآلدين : معظم شعوبنا الأسلامية و الدول العربية بوجه خاص لا يعيرون أهمية للفلسفة و دورها في تقدم العلم و التكنولوجيا و الحضارة عموماً .. لكن بعض الدول المغاربية و كذلك مصر و من بعدها السعودية بعد الضغط على النظام في السعودية؛ تم إدخال الفلسفة للدراسة منذ ثلاثة أعوام تقريباً ، لكن أي فلسفة تنجح بظل مجتمع بدوي متخلف متعصب يفهم الدين وفق عقلية بدوية، درسوا الفلسفة لا لكي يتعلموا كيف يفكرون، بل لصنع المغالطة والكذب، في مادة الفلسفة توجد الصناعات الخمس ومنها صناعة الكذب، بالغرب درسوا ذلك لا لكي يتم تعليم الناس الكذب بل لكشف طرق الكذب أمام الدارسين والمتعلمين، بالوضع السعودي درّسوا الطلاب الفلسفة لتعليمه الكذب للدفاع عن أئمة التكفير والكراهية والقتل. أغرب كتاب قرأته لدكتور سعودي يتكلم عن (فلسفة ابن تيمية) ههههه والعجيب أن ابن تيمية كان يُكفّر الفلسفة .. واعتبرها مروق وخروج من الاسلام. لا يوجد تعثر في تنظيم تعليم الفلسفة وتضمينها ضمن سياسات التعليم، في الدول العربية السنية، ولايمكن تطوير العقول، لأن البيئة المجتمعية الوهابية تتبنى الفكر الوهابي لذلك لا تنفع تضمين مناهج التدريس مادة فلسفة، قبل تعليم الطلاب القبول بالتعايش السلمي مع المذاهب الإسلامية من الشيعة والمتصوفة واحترام أصحاب الديانات الأخرى ، قبل تعليم الفلسفة، يجب حذف فتاوى التكفير، والعمل على إشاعة روح قبول الرأي والرأي الآخر بين البيئة المجتمعية السعودية. بل الخطباء وأئمة المساجد بالمملكة العربية السعودية ليومنا هذا يهاجمون الفلسفة من منطلق أيديولوجي بحت مصدره الإرث الذي تركه أحمد بن تيمية أمام المفخخين وابن عبدالوهاب صنيعة المستعمر البريطاني، بل حتى ابن خلدون والذي يعتبر كفيلسوف في المقدمة، هاجم الفلسفة والفلاسفة، واستعملها كموضوع سجالي كلامي، لمهاجمة خصومه، بل ابن خلدون بعد تاليفه المقدمة، ألف كتاب هاجم الفلسفة اسم كتابه (المنقذ من الضلال). أن الفلسفة هي أداه تفكير، تعلم الإنسان كيف يفكر] والهدف ليس حفظ مصطلحات يستخدمها في الحديث أمام الناس لينال اعجابهم بالشخص المتكلم، الفلسف أداة لتعليم الإنسان كيف يستعمل عقله بالتفكير الصحيح. شيوخ الوهابية يعترضون على تعليم الفلسفة وبعد ضغط ولي العهد عليهم قالوا لاباس تعلم للصغار وتمنع عن تدريس الكبار لعلوم الفلسفة، هههههه ينطلقون من منطلق عقائدي قاله ابن تيمية «الفلسفة ضد الدين». بعد وصولي للدنمارك وجدت أن الفلسفة تدرس للطلاب من الصفوف الابتدائية ويتم تنظيم مشاريع لكتابة أبحاث العمل يكون من خلال مجموعات بكل صف مدرسي، المعلم يقسم الطلاب إلى عدة كروبات، الهدف إثراء علومهم وزيادة الحاضنة المجتمعية المعرفية بالمجتمع الدنماركي. في ساحتنا العراقية ورغم قمع نظام البعث للطبقة المثقفة من أنصار حزب الدعوة الإسلامية وأنصار الحزب الشيوعي، ابدع الإسلاميين والشيوعيين الشيعة في رفد الثقافة في الكثير من الكتب الفلسفية، المفكر المرحوم فالح عبدالجبار كتب أعظم كتاب عن الفلسفة لنظريات فلاسفة غربيين كان لهم دور كبير في نهوض أوروبا اسماه كتاب الاستلاب، الاستاذ فالح عبدالجبار بكتابه عمل دراسة مقارنة عن مفهوم (الاستلاب/ الاغتراب) في فلسفات (هوبز، لوك، روسو، هيغل، فويرباخ، ماركس)، في البدء أعاد الدكتور فالح عبد الجبار المفهوم إلى جذوره التي نشأ بها، وهي البروتستانتية متبلوراً، بروح إحتجاج ونقد للانسان في إطار الدين اللاهوت دفاعاً عن الإيمان، ثم خرج من جبتهما… ليعود…. بروح إحتجاج ونقد للدين واللاهوت في إطار الفلسفة دفاعاً عن الجوهر الإنساني المستلب، ألدين و الفلسفة : إنقسم الفلاسفة إلى فريقين ؛ احدهم يرفض الدين لتدخله في الفلسفة . والثاني ؛ عكس ذلك .. و منهم محمد باقر الصدر الذي أبدع أصول الفلسفة الأسلامية في كتابه (فلسفتنا) و (إقتصادنا). و كذلك الاستاذ (هاشم مطر أبو نخيل) قال لي من الخطأ مهاجمة الأديان بل يجب الاحتفاظ بالموروث الديني والمجتمعي والعمل على زيادة معلومات للتفكير السليم، بل حتى واضعي الفلسفة، القديمة، لم ينكروا وجود خالق عظيم، الفيلسوف العظيم أرسطو، وصف وجود خالق عظيم بالقول( المحرّك الأول). و في العص الحديث ظهر فلاسفة أوربيون و مستشرقون يؤيدون ليس فقط الدين كعنصر أساسي في الفلسفة ؛ بل و يعتبرون المذهب الشيعي هو أصح المذاهب .. كغارودي و كاربون و قد ألّفوا الكثير من الكتب حول هذا الموضوع!؟ المفكر المرحوم فالح عبدالجبار وصف الاستلاب في اغتراب الروح عن ذاتها في الدِّين، وهذا وصف صحيح، معظم أتباع الأديان أضاعوا روح الايمان، لدينا التيارات الوهابية جعلوا من الإسلام عقيدة للذبح والقتل والسبي. أن الفلسفة ليست ضد الدين، هناك مجموعة كبيرة من الفلاسفة لديهم فلسفات كبرى مناهضة للديانات التي تتناقض مع العقل بوجود آلهة مثل آلهة الإغريق في عبادة الكواكب او أتباع الديانات السماوية الذين جعلوا الله ثالث ثلاثة، أو جعلوا للخالق ابن، أو شبهوا الخالق مثل البشر لديه ارجل وايدي ومستعمل حمار حسب أقوال الوهابية، في سفراته مابين عرشه في السماء وضياعه في الأرض. ينزل على حماره إلى الأرض لتفقد مخلوقاته، ويضحك، أو يصارع بعض الأنبياء مثل مصارعته الحرة حسب قول البخاري ما بين نبي الله موسى ع والله عز وجل، الله يصارع رسوله الذي ارسل للناس ههههه. الامام علي ع كان فيلسوفاً بارعاً، لذلك علي بن أبي طالب ع حضي بحب واحترام أصحاب الديانات السماوية والوضعية، على سبيل المثال، نقل في الأثر، أنّ عالما من اليهود مرّ وسمع علي بن أبي طالب ع يتحدث، فتعجّب من فصاحة الإمام علي بن أبي طالب ع ، وقال، لو أنّك تعلّمت الفلسفة ، لكان يكون منك شأن من شأن، فقال له الإمام علي عليه السلام « ما تعني بالفلسفة؟ أليس من اعتدل طباعه صفا مزاجه، ومن صفا مزاجه قوي أثر النفس فيه، ومن قوي أثر النفس فيه سما إلى ما يرتقيه ومن سما إلى ما يرتقيه فقد تخلّق بالأخلاق النفسانيّة، ومن تخلّق بالأخلاق النفسانيّة فقد صار موجودا بما هو إنسان دون أن يكون موجودا بما هو حيوان، فقد دخل في باب الملكي الصوري وليس له غير هذه الغاية »، فزادت حيرة اليهودي فقال، الله أكبر يا بن أبي طالب فقد نطقت بالفلسفة جميعا بهذه الكلمات رضي الله عنك. ونشير إلى أن الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي، كان دائما يتكلم عن الامام عليّ (ع)، فقد ذكر الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي بالرواية التي حدّث بها تلميذته، حول وصيّة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لولديه الحسن والحسين، فقد لفت انتباه إحدى الطالبات في جامعة السوربون العريقة، حيث كان يمارس غارودي التدريس لمدّة لا بأس بها، كثرة إستشهاد المفكر الكبير بأقوال للإمام عليّ أمام طلابه، فسألته الطّالبة عن سرّ انجذابه لشخصيّة تنتمي إلى فكر إسلامي دموي -بحسب زعمها فصمت غارودي قليلاً تاركاً الطّالبة تكمل سؤالها قائلة، أنت مدرسي وأنا احرص على قراءة كتاباتك ومقالاتك وحضور محاضراتك، وقد لفت نظري انك تتكلم دائماً عن شخص مسلم اسمه عليّ، فـمن هو عليّ؟ ولماذا أثرّ فيك كل هذا التأثير؟. أجابها غارودي: عليّ هو ابن عمّ نبيّ الإسلام محمّد، وزوج ابنته، وقائده العسكريّ، وكان الرجل الثاني في الإسلام بعد محمد، وخليفته، وهو شخصية فذّة لا مثيل لها. دعيني أنا الآخر أسألك سؤالاً لنتبين حالة أو جزءً بسيطاً من هذه الشخصيّة. قالت الطالبة: تفضل، فسألها غارودي برويّة: لو أنّك عبرت الشارع وجاءت سيارة مسرعة وصدمتك، ماذا سيحصل لك؟ فأجابت: سأموت حالاً، أو يُغمى عليّ، فأجاب غارودي: “هذا الرّجل الذي تسألين عنه، تعرّض لضربة سيف وهو ساجد يصلّي، وقد وصلت الإصابة إلى داخل تجويف الجمجمة، أي أنّها وصلت إلى الدّماغ، فماذا تتوقعين منه؟، فأجابت: “سيموت حالاً أو سيفقد الوعي في احسن تقدير، فقال لها غارودي: تصوّري أنّ هذا الرّجل لم يمت في حينها، ولم يفقد الوعي، لقد وصلت الضّربة إلى أعماق أعماق المخ، هناك حيث تقبع الحكمة والمعرفة، لكن دون أن يفقد وعيه، أو يحصل له ما يحصل للبشر في مثل هذه الحالات، وبعد يوم واحد فقط، راح يُملي وهو على فراش الموت، والضربة القاتلة نافذة في أعماق المخ، وصية الى ابنه البكر الحسن (ع)، هي أروع ما عرفه التّراث الإنساني عبر تاريخه على الاطلاق، تتضمن الحكمة والموعظة والتوادد، وقد بقي بكامل وعيه، وأملى أجمل وصية من أب لولده في تاريخ الإنسانية. قالت الطّالبة وقد بدا عليها التّأثّر:وماذا قال فيها؟، أجاب غارودي: سأروي لك بعض منها، قال لأبنه الحسن، ارفق يا ولدي بأسيرك (القاتل)، وارحمه، وأحسن إليه، واشفق عليه، بحقي عليك أطعمه يا بني مما تأكله واسقه مما تشرب ولا تقيّد له قدماً، ولا تغلّ له يداً، فإن أنا متّ فاقتصّ منه، ضربه بضربة، ولا تحرقه بالنّار، ولا تمثّل بالرّجل، فإنّي سمعت جدّك رسول الله يقول، إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور، وإن أنا عشت، فأنا وليّ دمي، وأولى بالعفو عنه. ازدهار الفلسفة بالعالم العربي الإسلامي تم من خلال الشيعة الزيدية والاسماعيلية والجعفرية لذلك مؤسسي مدرسة أصحاب الصفا الفلسفية جميعهم من الشيعة، وظهرت هذه المدرسة في فترة ضعف الدولة العباسية ونشوء الدويلات وظهور الدولة الفاطمية والبويهية، وعندما تعاون صلاح الدين مع الصليبيين للقضاء على الدولة الفاطمية حرقت كل كتب العلوم، الخليفة العباسي تعاون مع التتار للقضاء على دولة البويهيين الشيعة الإسماعيلية في إيران واستعان الخليفة العباسي بسنة البصرة للقضاء على الإمارة المزيدية الاسدية في بابل والنجف والفرات الأوسط والتي أقيمت على انقاض الإمارة الخفاجية بعام ٤٩٩ هجري، هاجم بني أسد الإمارة الخفاجية وتمت السيطرة لبني أسد على الكوفة، لكنهم دعموا العلم والعلماء في الحلة وظهر علماء شيعة امامية من بني أسد أمثال المحقق الحلي وجمال الدين بن المطهر الأسدي الحلي الذي شيع ملك التتار في إيران خدا بنده وأصبحت إيران دولة شيعية جعفرية، هناك تدليس متعمد، لانكار أن إيران دخلها التشيع بعصر صدر الاسلام، وأن إيران حكمها الشيعة البويهيين الاسماعيليين قرنين من الزمان، وبعد القضاء على البويهيين، عادت إيران شيعية على نهج المذهب الشيعي الإمامي الجعفري، بحقبة ابن المطهر الحلي قبل ٩٠٠ سنة وليس بزمن الدولة الصفوية قبل خمسمائة عام. العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

كيف تصبح حكيماً ؟ القسم الثاني :

كيف تصبح حكيماً ؟ القسم الثاني : مقدّمة : كل عِلم يحصل عليه الأنسان .. يكون إمّا عن طريق كسبه من التعليم أو التّجربة و الملاحظة و البحث و التحقيق و السهر و المجتمع و غيرها .. و هو ما يصطلح عليه بآلعِلم (ألأكتسابي). أو يكون الحصول عليه - على العِلم - من الله تعالى, و هو ما سُميّ بالعِلم اللّدنيّ .. أيّ يكون (لَدُنّياً) من قبل الله تعالى الذي يقذفه في قلب من هو أهل له بعيدا عن التعليم والتربية .. و هو أنفع من الأولى(1) بكثير , و عادة ما يتحقّق النوع الثاني مع (أهل القلوب) و النفوس الطاهرة التّقية من الذين يتعاملون مع الوجود و الأنسان و الخلق عموماً عن طريق القلب بآلحب و بآلحلم و الأخلاق الفاضلة الحسنة اللينة, بعكس الأول الذي يختص بأهل العقول التي تتعامل مع الوجود و الخلق كآلأنسان و الطبيعة و ما يحيط بهم من البشر و الشجر و الحجر عن طريق التعامل العقليّ .. بالحساب و الكتاب و الدقة و عادة ما يكون مبدأ الربح و الخسارة هي المعيار المحدد و المعيّن لتلك العلاقات! بينما الأول (أصحاب القلوب) بآلعكس من ذلك, حيث يكون التعامل الحسابي هو آخر عمل يُحدد علاقتهم مع الآخر ألمقابل سواءا ًكان إنساناً أو نباتا أو جماداً أو حيواناً أو أيّ مخلوق, مقدّماً صاحبه المحبة و العفو و الحسنى و المحامل المختلفة على كل محمل أو حكم قاس يحاول أن يسبق رأيه و قضاؤوه, و في زمننا هذا .. و ربما في أكثر الأزمان .. قلّما تجد من أهل القلوب بين الناس, فآلجميع تقريباً باتوا لا يثقون كثيراً بآلآخرين لكثر ما بات الناس يميلون لأفعال الشيطان لأجل الكسب الماديّ عادة ما في دنيانا التي طغت عليها الجوانب المادية و الروح الشهوية و التسلطية!! و السؤآل الذي سبق أن طرحناه و نطرحه هنا أيضا هو : في عالم مليء بآلفساد و الشك و التحديات و المباغتة .. كيف تصبح حكيماً !؟ من المحتمل أن يجد المرء نفسه و هو يسعى في طريق التزكية لنيل المعرفة و من ثم الحكمة .. و كأنه يبحث عن إبرة البصيرة في كومة قش نتيجة التزاحم و السلبيات و العنف و الكراهية التي ملأت الدّنيا !؟ في عالم مليء بالتحدي والاستقطاب والجدل و الكذب و النفاق و الفساد و الخيانة؛ في مثل هذا العالم ؛ يُعَدّ التّفكير الحكيم مهارة بالغة الأهميّة, بل ربما بدونها يستحيل أن تنجو من مكائد و نفاق الآخرين. فآلحلم و آلحكمة .. يُمكن أن توفر وجهة نظر صائبة و موقف رصين و تهدئة للأعصاب خلال الأوقات الصعبة أو العنف أو أثناء المواجهات الكلامية المختلفة، كما يمكن أن يمنح إلهامًا برؤى و أحكام جيدة عندما تشتد الأمور، بحسب ما جاء في مقال لأستاذة علم الاجتماع الكندية البروفيسورة تريسي بروير، الذي نشره موقع "فوربس" Forbes الكندي. تقول البروفيسورة بروير، مؤلفة كتاب (أسرار السعادة في العمل) : إنه في خضم الكم الهائل من المعلومات و الأخبار .. من المحتمل أن يجد المرء نفسه وكأنه يبحث عن إبرة البصيرة في كومة قش المعلومات، لكن كومة القش تزداد حجمًا، مصداقًا للقول الشائع : [أن الإنسان "يغرق في المعلومات, بينما يتعطش للحكمة]. إن الخبر السار هو أنه يمكن زيادة الحكمة، و خلافًا للاعتقاد السائد، فإنه لا تقتصر(الحكمة) على كبار السن فقط. إنها سمة يمكن تعلمها وتنميتها للجميع و في كل الأزمنة. يمكن أن تساعد الحكمة في الحياة الشخصية عندما يحتاج الشخص إلى طوق نجاة. ويمكن أن تساعد على تجنب الإرهاق عندما يرغب المرء في الشعور بمزيد من التحكم والسيطرة، فضلًا عن أنها يمكن أن تساعد في اتخاذ قرارات أكثر إلهامًا. احتضن (العلم) و (الفلسفة) خمسة عناصر للحكمة، و تطويرها سيجعل الشخص حكيماً (أو أكثر حكمة و عرفانا)، بغض النظر عن عمره و شهادته العلميّة أو غناه الماديّ, لأننا نعتقد بأن الشهادة العلمية هي مجرد تأئيد لإتقانك لعمل معيّن لمعيشتك و إدامة حياتك المادية كآلمهندس والطبيب و الفلاح و العامل و الطباخ و السائق و هكذا, و هذا الأختصاص العلمي - المهني - الفنيّ لا علاقة له كثيراً بآلثقافة و الفكر و المعرفة و الحكمة. و سنُبيّن .. كيف يُمكنكم أن تثقفوا أنفسكم لتصبحوا حكماء و كما يلي: 1- معرفة الحدود و الإمكانيات : إن أحد العناصر الأولى للحكمة هو التعرف على حدود المعرفة وتذكير النفس بأن لا أحد يملك كلّ الإجابات بحكم التعريف، فإن وجهة نظر الشخص تكون محدودة بخبرته الخاصة و وجهات نظره, و ما قد يبدو حقيقة واضحة بالنسبة للشخص؛ يمكن أن يكون مختلفًا تمامًا بالنسبة للآخرين! إن القدرة على وضع التواضع الفكري موضع التنفيذ هي المقياس الحقيقي للحكمة. توجد الحكمة أيضاً في الاستعداد للإعتراف بالأخطاء و تغيير وجهات النظر وحتى العقيدة عندما تكون هناك معلومات جديدة و موثقة. يتخذ البشر تحيّزاً معرفياً للحقيقة التي يؤمن بها, و بشكل متكرّر يبقى عنيداً للدفاع عن ما يؤمن به, و هنا سيتحمل صاحبه تلك آلمغالطة و التكلفة التي ستلحقها إما روحياً أو مادياً أو أجتماعياً .. فآلتعصب ليس له ثمر إيجابي أبداً!؟ أن البعض يميل إلى أن يكونوا أكثر التزاماً بمسار عمل أو معتقد خصوصا إذا كانوا قد استثمروا الكثير من الوقت أو الطاقة فيه, و بالمِثل، يعني التحيّز التأكيدي بشكل طبيعي, لأن الأشخاص يميلون إلى ضبط المعلومات بسهولة أكبر عندما تتماشى مع ما يُؤمنون به بالفعل. و هناك حكمة كونيّة عزيزية تقول : [إذا كنت لا تقرأ إلّا ما تُحبّ و يُوافق رأيك؛ فإنّك لا و لن تتثقّف أبداً]. و هذه الحكمة إشارة إلى أننا لا بد و أن نطالع كلّ شيئ و بوعي و بلا تعصب خصوصاً الآراء المخالفة لما نعتقد به .. لمعرفة مواطن الخلل و الضعف و غيرها بعد مقايستها مع عقيدتنا .. و بآلتالي لا بد من وجود إرادة حرّة لتحديد موقف أمثل من السابق .. و ربما تغيير عقيدتنا نحو العقيدة المخالفة في حال عدم تمكننا من تبرير الأشكالات الموجّه لنا أو فشلنا في البرهنة على صحة ما نعتقد به!؟ و هنا يتجلى الوعي و قدرة تفكيرنا و سعينا نحو الحقيقة المطلقة, لأن الحكمة .. كل الحكمة .. هي سعينا في الوصول للحق لا أكثر .. و إن المعرفة الكثيرة تساعدنا لرؤية الأكثر و الأبعد .. فكلما عرفنا أكثر رأينا أكثر. وينبغي أن يكون المرء على دراية بهذه التحيّزات والبحث عن الأشياء التي تفاجئه بتحليلها و مقارنتها، ممّا يتيح له معرفة أدق و أوسع .. فربما يكون احدنا قد تعرض للإنحياز نتيجة تأثيرات كثيرة بيئية أو عائلية أو مناطقية أو مذهبية أو عادات توارثت جيل بعد جيل ..! 2- الإلمام بالسياقات المتنوعة : إن هناك طريقة أخرى لتنمية الحكمة وهي التفكير في سياقات متعددة وكيف تتطور وتتغير بمرور الوقت. إن اتخاذ القرارات من خلال النظر في الوضع الحالي ودرجة الحرارة والظروف أمر جيد. لكن توسيع وجهة النظر أفضل. يجب أن يضع المرء في اعتباره كيف سيتم النظر إلى قراره في المواقف الأخرى، وكيف سيؤثر على الناس بمرور الوقت. تُظهر الأبحاث متى يُمكن وضع القرار في سياق نافذة مدتها خمس أو عشر سنوات، بدلاً من نظرة فورية، لأنه عندئذ سيميل الشخص إلى التفكير بشكل أكثر إبداعاً لأنه لا يتعرض لضغط الوقت الذي يعرّق و يُؤأرق تسلسل أفكاره. يمكن أن يضع الشخص نفسه عبر فكره في المستقبل و أن ينظر للخلف من وجهة النظر تلك، مع تخيل المثالية والتفكير المنتج في الإجراء أو القرار الذي ربما يؤدي إلى تلك النقطة الأكثر كمالًا. تعد القدرة على التخيل (التصور) ؛ هي الخطوة الأولى في بناء مستقبل أفضل و حياة أجمل، و يمكن أن تحفّز على اتخاذ قرارات حكيمة و صائبة. من الأفضل أن يوضع في الاعتبار أيضًا الآثار المترتبة على أيّ حكم أو خيار، أي كيف يمكن أن تؤثر الأفعال في هذا المشروع على قسم آخر أو مشروع مستقبلي و هكذا دراسة تشعباتها و تأثيراتها التي ستكون كسنة متوالية و ممتدة في أعماق الوجود؟ أو كيف يمكن أن تؤثر الاختيارات بشأن سياسة أو ممارسة في المجتمع على المجتمعات الأخرى في المنطقة. إن التفكير بمنظور أوسع هو سمة أساسيّة للحكمة, لما لها من نتائج إيجابية. 3- الاعتراف بوجهات نظر الآخرين : يرتبط الاعتراف بحدود معرفة الشخص ارتباطاً وثيقاً بالاعتراف بوجهات نظر الآخرين و تقديرها و تحليلها و دراستها. اكتشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بأمريكا؛ أن الاعتراف بوجهات نظر الآخرين ربما يكون صعباً، حيث أنّ منطقة معينة من الدماغ تقوم بمعالجة المعلومات الواردة، و يمكن عندما يعبر الآخرون عن آراء مختلفة، أن يفسرها الدماغ على أنها تهديد لواقع الشخص بما يثير الغضب أو الخوف. كما يتخذ الدماغ طرقاً مختصرة و ربما يتجاهل المعلومات، التي يصعب عليه استيعابها أو يرفضها حسب حجم و قدرة صاحب المخ ممّا يمكن أن يجعل من الصعب رؤية وقبول وجهات نظر الآخرين. إن المعنى الضمني هو أن (الحكمة) تتطلب القصد أو السعي لفهم الآخرين و تقدير الآراء المختلفة و ضرب بعضها ببعض لنحصل على نتائج طيبة و مفيدة. يمكن للجدل أن يكون وسيلة للتّعلم عندما يكون مصحوباً بالاستماع و رغبة حقيقية في التعلم من وجهات نظر الآخرين. و ستكون التسوية هي الوقود للمضي قدماً. إنّها إظهار الحكمة التي تأخذ وجهات نظر متعددة من أجل إيجاد أفضل مسار للعمل. 4- صيغة الغائب : يمكن أن يكون منظور المسافة مفيداً بشكل خاص في تعزيز الحكمة. حيث توصلت أبحاث المحاكاة، التي أجرتها جامعة واترلو بكندا ، إلى أنه عندما يفكر الأشخاص في أنفسهم بصيغة الغائب، فإنهم يميلون إلى اتخاذ خيارات أكثر حكمة، إذ تساعدهم صيغة الشخص الغائب على التفكير بموضوعية أكبر و التخلص من إنّيتهم و إحساسهم بالتخصيص الذي يؤدي عادة إلى حجب الحكم الحقيقيّ. وتكمن الرسالة النهائية في أنه عندما يفكر الشخص لاتخاذ قرار صعب، يجب أن يحصل على بعض المنظور وأن يفكر في نفسه بطريقة أقل عاطفية وأكثر بعداً و عقلانية، أيّ يستعرض ماذا سيفعل على المدى الطويل؟ أو ماذا سيفعل شخص آخر عندما ينظر إلى هذا القرار لاحقًا؟ و بآلتالي ماذا يمكن أن يكون رأيه فيه؟ لأن مثل هذه الأنواع من الأسئلة .. يمكن أن تساعد على اكتساب رأي أو إضافة منظور جديد و أن تكون أكثر حكمة. اعرف شخصيتك من شكل قدمك! اعرف شخصيتك من طريقة جلوسك اعرف شخصيتك من طريقة كلامك. 5- الثقة بحدسك : كما توصلت الدراسات المعنية، التي أجريت في جامعة واترلو في أونتاريو، إلى أنه عندما يقوم الأشخاص بضبط معدلات ضربات القلب عن كثب، فإنهم يميلون إلى اتخاذ قرارات أفضل, يمكن أن يعتقد البعض أن الحكمة ترتبط بالعقل فقط، و لكن يمكن أن تتداخل معه عناصر مثل الشعور و العاطفة و الحدس أي البصيرة أيضًا. ينبغي أن يتحقق الشخص من ردود أفعاله تجاه الموقف وأن يثق بحدسه (بنفسه). وأن يقوم بتقييم الأمور بعقلانية ثم يمزجها بجرعة من الحدس والعاطفة. عندما يهتم الشخص بردود أفعاله، يمكن أن يوفر الوعي رؤى أبعد حول قِيَمِهِ وشغفه و ميوله، ممّا يُمهد الطريق لاتخاذ قرارات أكثر حكمة و أبعد أثرأً. حكمة كونيّة عزيزية , يجب على الجميع أن يعرف بأنّ : [شجرة الحكمة لا تنمو سريعاً ؛ لكنها تثمر طويلاً]. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فأجملْ بها من كلمةٍ قالها الإمام الزاهد الحسن البصري رحمه الله : [العلم علمان؛ علم باللسان ، و علم بالقلب, فعلم القلب : هو العلم النافع ، وعلم اللسان : هو حجة الله الظاهرة على ابن آدم]. فالعلم النافع إذاً : هو ما باشر القلوبَ فأوجب لها السكينةَ و الخشيةَ ، الإخباتَ لله؛ التواضعَ الانكسارَ له، و إذا لم يباشر القلوبَ ذلك العلمُ ، إنما كان على اللسان الظاهر : فهو حجة الله على ابن آدم ، تقوم على صاحبه وغيره كما قال ابن مسعود رضي الله عنه : [إنَّ أقواماً يقرأون القرآنَ لا يجاوز تراقيَهم ، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع صاحبه]. وإن قوله تعالى: [وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا] يفيد أن تلك العلوم حصلت عنده من الله تعالى من غير واسطة أو مدرسة، و الصوفية سمّوا العلوم الحاصلة بطريق المكاشفات (العلوم اللدنية). و للشيخ أبي حامد الغزالي رسالة في إثبات العلوم الّلدنية، و أقول تحقيق الكلام في هذا الباب أن نقول: إذا أدركنا أمراً من الأمور و تصورنا حقيقة من الحقائق فإما أن نحكم عليه بحكم و هو (التصديق) أو لا نحكم وهو (التصور)، و كل واحد من هذين القسمين إما أن يكون نظرياً حاصلاً من (غير كسب) و طلب، أو أن يكون (كسبيّاً)، و العلوم النظريّة تحصل في النفس و العقل من غير كسب و طلب، مثل تصورنا الألم واللذة, و الوجود والعدم، و مثل تصديقنا بأن النفي و الإثبات لا يجتمعان, و لا يرتفعان، و أن الواحد نصف الإثنين.

Thursday, January 04, 2024

لماذا لا تجد سياسي مثقف في الحكومات و الأحزاب؟

لماذا لا تجد سياسيّ مثقف في الحكومات و الأحزاب!؟ بحثّتُ في كل الطبقة السياسية في بلادنا و غيرها و على مدى عقود لأجد سياسي مثقف و احد .. فلم أجده .. لأن جميع الطبقات السياسية للأسف لا تفهم فلسفة الحكم بشكل صحيح .. بل ترى أن الحكم وسيلة للثراء و السرقة و ظلم الطبقات الفقيرة .. و السبب مشترك و واحد بين الجميع و هو الجهل الذي هو قرين الظلم نتيجة لقمة الحرام و إن : كلّ سياسيّ مثقّف إنْ وجد .. بل كلّ إنسان صاحب ضمير على آلأقلّ - وصل المرتبة الأولى - أيّ بات مُثقّفاً و لو لمرتبة بدائية - في (سلسلة المراتب المعرفيّة الكونية) (1) أو بات كاتبٌ أصيل .. أو ربما مفكّر حقيقيّ , فإنه حين يعبر تلك المراحل ألأبتدائية - الثقافية ليصبح ربما كاتباً حقيقيّاً و مبدعاً أو مُفكراً ؛ فأنّ ضميره سيحى و وجدانه سيتحرّر من القيود و يتطهّر و يتخلّص من مدار البشرية ليطرق أبواب(الأنسانية) ثمّ (آلآدمية) ؛ و بآلتالي سيصبح جزءاً إيجابياً من حركة المنظومة الكونيّة لا جزءاً سلبيّاً إستهلاكياً كما هم السياسيون ليننصهر مع الفضلات الكونية .. بل و سينطق بالحقّ عالياً و لا يُبالي بالمناصب و آلرواتب و الصفقات الحرام قطعاً لأنهُ لا يريد أن يأكل إلّا لقمة الحلال و يطالب بآلعدالة مع باقي الناس في الحقوق و كما فعل العلي الأعلى بينما كان رئيساً لإثني عشر دولة وقتها لكن حاله و حقوقه كان كسائر العاملين أو الجنود المنضويت تحت نظامه. لذلك يستحيل أن ترى مثقفاً أو مفكراً ناهيك عن فيلسوف حقيقي بين أؤلئك الزّمر في الطبقة السياسية و الحزبية و المذهبية المتحاصصة لحقوق الفقراء بقوة السلاح و المليشيات أو بالديمقراطية المستهدفة لإسكات الناس و كما كان يفعل صدام و كل الأنظمة التي لا تجد بينها سياسي مثقف واحد! حكمة كونية عزيزيّة : [ألضّمير صوت الله في آلقلب, فلا تقتله بلقمة الحرام]. ونفس الحكمة بتعبير أخر : [ألضّمير صوت الله في القلب أحيوهُ بآلقراءة وآلفكر]. و قد سمعته من أستاذي الصدر الاول, عندما سألته عام 1977م أثناء زيارتي العادية له كل شهر .. سألته السؤآل التالي: كيف توصلتَ و كتبتَ تلك الكتب العملاقة في مختلف شؤون الفكر و الفلسفة و الأقتصاد والفقه .. لإحياء الناس الموتي في العراق؟ أجاب : [كتبتها مستعيناً بآلفكر 99% و 1% إستعنت بالمصادر و القراءة و البحث]! فسلام أبديٌّ من الله على قائد شهداء العراق بعد الأمام الحسين(ع), و نائبه سمير غلام نور علي(2) الذي كسر شوكة البعث الهجين بقلب بغداد رحمة الله عليهم و نرجوا شفاعتهم يوم القيامة. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مراتب الفكر و الثقافة الكونيّة سبعة مراحل كآلتالي: قارئ - مثقّف - كاتب - مفكّر - فيلسوف - فيلسوف كونيّ - عارف حكيم. (2) الصديق الشهيد (سمير مير غلام عليّ الفيلي) قام بعملية بطولية في باب الجامعة المستنصرية إرتجف منها كل البعث و إنقلبت الأجواء بسببها, فتح بها الشهيد آفاق الشجاعة في افق العراق و كسر طوق الخوف الذي فرضه صدام بأجهزته القمعية على العراق و حتى المنطقة.

كيف تصبح عارفاً حكيماً؟

كيف تصبح عارفاً حكيماً ؟ ألبداية هي معرفة معنى الأخلاص في الحياة و آلدِّين : في بلاد الأسلام و العالم الأسلامي وحتى غيره شرقاً و غرباً ؛ تجد الكثير من دعاة المسلمين و المصلين و حتى المؤمنين في الأديان الأخرى كل حسب مذهبه و دينه بإعتبار لكل منها(الأسلام و الأيمان و التقوى) درجة و معايير, لكن ذلك الأيمان الشكلي لا ينفع حتى قليلاً, بل أكثرهم إن لم يكن كلهم يتعرض للزلات و الحرام و عمل المنكر خصوصا في شهوةلتملك الأموال و الشهوات المادية الأخرى التي هي المعيار و الأصل في يوم الفصل و الحساب .. يوم القيامة, و السبب في بقاء البشر و هم يخوضون كل عمرهم متذبذبين بين هذا و ذاك؛ هو فقدان الأخلاص و الصدق في وجودهم و إيمانهم لفقدانهم إلى (السِّر) الذي وحده يحفظ العلاقة بآلخالق, ذلك السّر يُؤَمّن و يحفظ إرتباطهم الخفي و العميق بآلله تعالى, و لا شيئ يحقق ذلك سوى العشق و حب الله الشديد بحيث لا يضاهيه أي حب آخر في قلبه. ورد في تفسير العياشي عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه: [إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سُئل: فيما النجاة غداً؟ فقال : (النجاة أن لا تخادعوا الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر) فقيل: فكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمر الله ثم يريد به غيره, فاتقوا الرئاء فإنه شرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له]ٍ. و الصّفة(الرياء) من أبرز و أوضح صفة للسياسيين و كما نشهدها في السياسيين و منهم ساسة العراق المتحاصصين و مرتزقتهم مع عامة الناس الذين يتبعونهم بغباء مفرط لأجل الرواتب و المناصب و الإئتلافات. خلاصة الموضوع : المؤمن هو من يجعل الصدق عنواناً لسلوكه و تعامله, و يلزم هذا أن (يجعل بينه و بين الله سرّاً أو أسراراً) لا يطلع عليها أحد, لمعزته بحبيبه و تعلقه بتلك الأسرار التي هي آلحبل الواصل بينه و بين الله تعالى .. و تلك الحالة لا تتحقق إلّا بآلأخلاص له تعالى, و الأخلاص لا يتحقق إلا بمحبة و عشق الله العزيز من دون كل العشوق المجازية من حولنا. وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي في زوائد الزهد وأبو الشيخ بن حبان عن مكحول قال : [بلغني أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما أخلص عبد لله أربعين صباحاً إلا ظهرت (سرت) ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه]. كما ورد بنفس السياق في الأحاديث القدسية التي تعادل الآيات القرآنية و تختصّ بآلأسرار ما بين الرسول(ص) و ربه جلّ و علا. كما إنّ ولاية العليّ الأعلى (ع) كفيلة و ضامنه في حال – عشقه و السير على نهجه - لتحقيق العرفان و الحكمة في وجودنا. و بذلك نصل درجة العرفان و الحكمة التي حيّرت فصولها و أسفارها أرباب العلم و الفلسفة و الفقه ! و الفلسفة الكونية العزيزية تدّلك على أقصر و أسمى و أرقى منهج للوصول لله تعالى بعبور المحطات الكونية التالية : الطلب – العشق – المعرفة – التوحيد – الإستغناء – الحيرة – الفقر و الفناء . العارف الحكيم عزيز حميد مجيد.