صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Sunday, February 11, 2024
كيف إنقطع سبيل المعروف في العراق !؟
كيف إنقطع سبيل المعروف في العراق!؟
قصة ماريا القطبية التي غفرت لكل المعتدين عليها إلا ذلك الذي أنقذها من الأعدام و كان عليه دين لم يستطع ردها فدفعتها عنه و كان خمسين ليرة, لكنه ليس فقط لم يرد إحسانها بل حاول بيعها كعبدة له :
ظاهرة غير صحية، مذمومة ومنبوذة، لكنها انتشرت في السنوات الأخيرة، في مجتمعنا العراقي، ولعلها موجودة في بقية المجتمعات أيضاً، الا وهي ظاهرة (استلاف الحاجات والاشياء وحتى الأموال من الاخرين، وعدم ارجاعها لهم الا بعد المطالبة الملحة)، لماذا؟
تبدأ المسألة بطلب مفك او أية أداة لقضاء حاجة منزلية، لكن الطالب لا يقوم بإرجاعها، فإن تذكر صاحب الحاجة في نفس اليوم، قيل بأن طالب الحاجة خرج ولا ندري اين وضعها، وبعد يوم او يومين قد ينسى طالب الحاجة حاجته، فإن تذكرها وعاود طلب ارجاعها، قيل له: ضاعت او تلفت! وإن عادت له فبعد عناء شديد.
قد يتبادر الى ذهن الجميع أن الموضوع لا يستحق (حتى صاحب الحاجة)، وأن الامر بسيط ولعل ثمن مثل هذه الحاجات زهيد، لكنها البداية صدقوني، فأنها سرقة وان كانت قليلة، فالاستيلاء على حاجات الاخرين بغير رضاهم سرقة، مهما كانت ضئيلة، باخس ثمنها، الا انها ستكون مفتاح لاستلاب أشياء أكبر.
أغلب السراق كانت بدايتهم هكذا، بمساعدة صاحب الحاجة المتهاون باستعادتها، فعلى أقل تقدير عليه عدم إعطاء طالب (سارق) الحاجات وجهاً طيباً، وعدم تسليفه اية حاجة أخرى، كي يتعظ ويمتنع عن هذا الفعل المشين.
تمادى الامر عند البعض الى عدم ارجاع الأموال المقترضة، فهذا المقترض عندما يأتي للاقتراض، يعرض حالهُ كأنه مسكين، وملاك قد اضطرتهُ الدنيا ومصائبها الى الاقتراض، وهو مستحي من هذا الفعل، وسوف يعمل جاهداً على إعادة القرض، بأسرع وقت ممكن، وما أن تمكن بعد أن تمسكن، حتى غاب ولم ترى وجهه، فان لقيته بعد بحثٍ وعناء (كما قيل: اعط بيدك واركض برجلك) وجدته شخصاً اخر، وكأنك انت المقترض وليس هو، يتكلم معك بنبره حادة وينظر اليك شزراً وتأوه وو! عجباً أهذا هو؟ فأن ضربتهُ كان كما يقول المثل: (عيد وجابه العباس النا) يقيم دعوى عشائرية عليك، ويأكل مالك، هذا إن لم تدفع فوقه؛ وإن سكت وتريثت، ظل هو على ما هو عليه وتحت شعار (اصبر علي قابل أني ناكرك)! هؤلاء (من بعض الجيران والمعارف والاقارب والأصدقاء) قطعوا سبيل المعروف …
حكاية شعبية جميلة تبين أثر قاطع سبيل المعروف، تقول الحكاية: أن ملكاً كان لهُ قاضٍ يحكم بين الناس بالعدل، وكان لهذا القاضي أخ واحد، وهو محل ثقته، وللأخ هذا زوجة، فائقة الجمال وشديدة التدين، فهي من سلالة الأنبياء، أراد الملك ان يرسل رسالة سرية، وهو لا يأتمن أحداً على سره غير القاضي، لكنهُ في نفس الوقت لا يستغني عنه، لان ارسال الرسالة يحتاج الى اشهر، فاستشار القاضي فأشار عليه بان يرسل اخاه، فلما ذهب القاضي الى أخيه يخبره، سمعت زوجة الأخ وأشارت على زوجها بعدم الذهاب، لكنه خالف رأيها ورحل، وخلال أيام سفره كان القاضي يجلب الطعام والماء لزوجة أخيه، فهي لا تخرج من الدار بأمرٍ من زوجها، فدله الشيطان بغرورٍ، فراودها القاضي عن نفسها، ولما رفضت وارادت أن تصرخ طعنها بخنجره، فأصابه الذعر والهلع ظنا منه أنها ماتت، فذهب وأخبر الملك بما حدث، فلما سمع الملك بموتها قال: انت القاضي فتصرف. عاد القاضي الى بيت أخيه، ولف الجثة بغطاءٍ وخرج بها الى الصحراء، وضعها أرضا ونادى بالناس، أن هذه المرأة زنت، فاحضروا لرجمها، فحضر الناس ورجموها، حتى إذا ما رأوا سيلان الدم غادروها والقاضي. ثم حضر راهب مع ولده الصغير وعبدٌ له، فرأوا الجثة مرمية على الارص فتحسسها الراهب فوجد فيها نفساً؛ نقلها الى ديره فاسعفها، ولما طابت وشفيت تعلق قلب الطفل بها، وصار يبقى عندها ولا يخرج مع ابيه وكأنها أمه؛ وذات مرة حضر العبد عندها، فرأى جمالها حسن صورتها فاراد ان يغتصبها فرفضت، فسحب خنجره كي يهددها ولما رآه الولد قام بقتله، وذهب الى الراهب يخبره بان السيدة قتلت ولدك، حضر الراهب فوجد ابنه مقتولاً، ولم يصدق مقالتها، لكنه كظم غيظه واعطاها 50 قطعة ذهبية وامرها بالمغادرة، لأنه قد يفقد اعصابه ويقتلها، فرحلت المرأة متجهة نحو الميناء علها تجد زوجها، فوجدت رجلاً معلقاً يُجلد وقد يموت من شدة الضرب، فقالت: ما لكم وهذا؟ قالوا: عليه أموال لنا لا يسددها، قالت: كم؟ قالوا: 50 قطعة ذهبية. فأعطتهم فانزلوه، فذهبت وجلست بعيدا، فجاءها الرجل وشكرها، ولما رأى حسنها خطرت في باله فكرة شيطانية، فقال لها: انتظريني هنا لأجلب لك بعض الطعام والشراب فانت متعبة على ما أظن، فذهب الى سفينة أحد النخاسين، وقال له: عندي جارية شديدة الحسن والجمال، ابيعك إياها. فقال النخاس: اين هي؟ فأشار اليها، فطل النخاس من سفينته فرآها، فاتفقا على السعر. فقال النخاس للرجل: اذهب واحضرها. قال الرجل: لا أستطيع، فإني إن ذهبت لعلي أُغيَر رأيي، لشدة حبي لها وتعلقي فيها، اذهب انت واحضرها، وسأذهب انا. ذهب النخاس وحاشيته اليها وامرها بالذهاب معه، فامتنعت. فقال لها: لقد اشتريتك من سيدك. فقالت: لا سيد لي الا الله تعالى. فأخذها عنوة، ولما رأى من جمال صورتها وحسن منطقها، استخلصها لنفسه، فوضعها في قاربٍ يتبع السفينة، يضع فيه أمواله ونفائسه، ولم يجعلها مع سائر ركاب السفينة، خوفا عليها؛ وما ان سارت السفينة تجر القارب، وكان هو في السفينة جاءتهم صاعقة من السماء أحرقته والسفينة، وظل القارب تقوده الأمواج، حتى رسا على جزيرة لبعض الفقراء والمساكين من صيادي البحر، فنزلت عندهم واستقبلوها استقبالاً حستاً، فاشترت منهم منزلا، ثم بدأت بتعليمهم الدين والعلوم الأخرى، ولما راوا من غزارة علمها وحسن تدبيرها وعفتها، جعلوها حاكمة عليهم، فكانت من احوالها انه اذا اذنب احدهم عاونته على رفع هذا الذنب، حتى تقول له: غفر الله عنك فاذهب. فيرى في منامه من يخبره بذلك، فذاع صيتها وانتشر خبرها حتى وصل الى الملك، فقرر الذهاب اليها لعل الله أن يغفر له سكوته عن فعل القاضي، وهكذا سمع القاضي وزوجها، ولما وصلوا عندها جعلت بينها وبنهم حجاباً مستورا، فتكلم الملك. فقالت: غفر الله لك. وهكذا القاضي وزوجها، فقالت: غفر الله لكما. وهكذا حضر عبد الراهب، فقالت: غفر الله لك. لكن المفاجئة وشاهد كلامنا أنه عندما حضر الرجل الذي انقذته وباعها، قالت: لا غفر الله لك! لأنك بفعلتك قطعت سبيل المعروف…
بقي شيء…
لا نريد لمثل هذه الظواهر، أن تغزو مجتمعاتنا الطيبة، لإن عواقبها وخيمة في الدنيا قبل الاخرة. إن كنت من أهل الحاجة فاطلبها، ولا تسرقها. كذلك ثمة حالة مشابهة (يطلبك فتعطيه، تطلبه فلا يعطيك وإن كان من فاضل حاجته!)
الأغتراب الحقيقي :
ألأغتراب آلحقيقيّ (Depravity)
غربتنا في هذا الوجود بدأت يوم إنقطعنا عن آلأصل ثمّ هبطنا إلى آلدُّنيا .. على هذه الأرض ألدّنيّة مُرغمين أو راغبين لا أدري بآلضبط لصعوبة فهم آلآية المعنية بذلك(1) .. ثمّ آلفناها و آلفتنا شيئاً فشيئاً بكل قسوتها و حلوها و مرّها, و تعلّقنا بها بكل غباء و شهوة بينما كانت تردينا إلى أسفل السافلين مع إمتداد الزمن .. و رغم قسوتها و إنحطاطها ما زلنا بين بين في حُبنا لها!
لكن تلك الغربة تضاعفتْ و تعقّدتْ مع توالي الحكومات و قسوة مَنْ أحاط بنا ثمّ مجيئ آلبعث الصّدامي الذي بدأ البعض يترحم عليه بعد السقوط لما لاقاه ثانيةً .. من الحكومات البديلة المتحاصصة و من ثمّ آلحكومات المتعولمة الواحدة تلو الأخرى بهندسة أصحاب الناطحات .. بل و من قبلهم أنظمة ظالمة .. و هكذا مذ فتحنا عيوننا على هذه الحياة التي لم نعد نذق فيها السعادة إلا قليلاً .. بل فقدنا السعادة من أوّلها ..
و بدأتْ قصّتنا مع الله ..
إنها قصّة الدَّم و الدّموع و الهجر و الغربة .. بداخل و خارج أوطاننا و في كلّ مكان .. فآلناس قد مسخوا رغم التطور و التكنولوجيا .. فأصبحنا غرباء حقاً .
لذلك رأيناهُ تعالى معنا بعد أن أثبتنا و الفلاسفة فقط وجوده النظري فقط, و هو الوفي الوحيد الذي لم يتركنا بعد أنْ تركنا الناس .. كل الناس غرباء داخل مُدننا و وطننا و أهلنا .. حتّى آلمُقرّبين جهلوا علينا حقّنا لظنونهم الشيطانية, لا لشيئ سوى لإيماننا بآلله و جهادنا في سبيله ضدّ الظلم بكل صدق و بدون طمع في المنصب أو الدولار ..
و كانت قصّةً دامية بحقّ .. وغربتنا غربة قاتلة, و نحن داخل وطننا و في أحضان عشيرتنا .. تحيط بنا الأحزاب المتربصة و قد وضعت أمامها شعار :
[إما أنت معي أو ضدّي] .. و هو نفس شعار البعث الهجين!؟
فلماذا و كيف كان ذلك و متى و أين و لماذا كل هذا اللهوث للضياع لا غير!؟
عندما كُنا نواجه جيوش ألصدّاميين من الأمن و المخابرات و العسكر و الجيش الشعبي و الشرطة و الأمن العام و الخاص و آلأستخبارات و المخابرات و فدائيّي المقبور و جيوش الموظفين الخدم في آلمنظومة الأداريّة البعثيّة الذين لم يتقنوا سوى كتابة (التقارير) باسم البعثية العربية حتى على أتفه الأشياء!؟
و كُنا و الثلة المؤمنة نواجههم سرّاً و علانية .. و وجهاً لوجه و كم صبرنا و تواصينا على الحقّ ضمن خلايا الحركة الأسلامية التي لم تكن تتجاوز بضع عشر نفرٍ في سنوات الجمر و التحدي الكوني أمام شعب ضيّع (المشيتين) كما يقول المثل العراقي المعروف, و هم يلهثون وراء لقمة خبز و بأيّ ثمن, و نحن في أوساطهم حيارى نتعرّض للأعتقال و التشريد و القتل من النظام من جهة و من الشعب من الجهة الأخرى ..
و رغم قلّة عددنا .. لكننا كُنّأ بحقّ عملة نادرة .. بل كل حركيّ كان يُعادل أمّة كاملة ..
كان كل فرد أمّة في رجل .. كما كان إبراهيم(ع) أُمّة قانتاً لله!
ألقاعدة الأساسيّة التي آمنّا بها, قضتْ بآلثورة آلشاملة كطريق وحيد لنيل السّعادة الأبديّة في الدّارين, خلاصتها هي أنك إذا أحسستَ بالغربة في مجتمعك، ثُرْ عليه كي تجعلهُ يشعرُ بالإغتراب عنكّ فيثورُ هو على نفسِه و ينضمّ إلى ثورتك عليه!
و ها نحن قد فعلنا ذلك .. و الشعب قد ثار على نفسه .. إنما ثار و قد إنقسم لعدة تيارات و حزب و فريق .. لذلك بدأ التصادم أسوء من ذي قبل .. و نحن نرتقب أمام الجميع و هم لا يعلمون الطريق و لا يسمحون كي نعلّمهم ..
و صَدَقَ (جبران خليل جبران) في مقولته المشهورة و كأنّه عنانا بآلذّات, حين قال:
[لو رأيت الجّميع ضدّكَ و آلألوانُ غير لونكَ, و الكُلّ يمشي عَكْسكَ؛ لا تتردّد؛ إمشي وراء قلبك و تمسّك بمبادئكَ؛ و لا تأبه لهم .. حتى و إنْ أصبحتَ وحيداً .. لا تتردّد .. فآلوحدة أفضل من أنْ تعيش عكسَ نفسكَ لإرضاء غيرك]!
أنْ تضطَرَّ إلى العيش في بلد غير بلدكَ، و في مجتمع غير مجتمعك؛ قد يكون نوعاً من آلاغتراب اليسير .. ألبسيط ألذي تسهل ألسّيطرة عليه و التعايش معه .. لكن إضطراركَ للعيش في مجتمع أو حتى بيت صغير مع زوجةٍ أو شريك لا يعترف بمشروعيّتك؛ بهويّتكَ؛ بتأريخك؛ بما تحمل من فكرٍ و قيمٍ؛ و ينبذ مُخرجات عقلك أو يمتهنها؛ لهو الأغتراب الحقيقي .. بل هو أشدّ أنواع الإغتراب تعذيباً لك و اختزالاً لإنسانيتكَ؛ و لوجودك الكونيّ حتى لو كان هذا المجتمع يتكوّن من مذهبك و أهلِك و عشيرتِك الأقربين ..
إلّا إذا اخترتَ أنْ تكونَ ثائراً إيجابياً على واقعكَ و على مجتمعكَ هذا من ثمَّ، و رفضتَ أن تبقى مستسلماً سلبياً أمام إملاءاته، و خاضعاً خضوعاً كاملاً لثقافتهِ، فثورتكَ الإيجابيّة تعيدُ إنتاجَ علاقتك بالمجتمع على نحوٍ معكوس، لتغدوَ أنتَ آلأصل، و مجتمعكَ هو المغترب .. ألذي عليه أنْ يستجيب لمُخرجاتِ ثورتكَ الإيجابيّة كي يتحرَّر من إغترابه عنكَ!
كنا نتحسس على مدى الزمن الذي ولدنا فيه من أواسط القرن الماضي و للآن؛ نتحسس الغربة و الضياع و الجفاء و القسوة و الظلم و الحروب المختلفةو لكننا بعد سقوط الصنم الصدامي ؛ توالت علينا حكومات ممسوخة فقدت كلمة صدق واحدة .. فبدأنا نعيش التغرب الحقيقي أو :
ألأغتراب آلحقيقيّ . (Depravity)
لذلك ما زلنا نواجه الأرهاب و الغربة معاً ؛
نعم .. لا زلنا نواجه الأرهاب و الظلم من قبل 10 مليشيات لسرقة الناس و نشر الفساد و النفاق و الغيبة في هذا الزمن!
كما كُنا نواجه الأرهاب و الظلم و الفساد من قبل 10 مليشيات صدامية لسرقة الناس, خصوصا الفقراء, و بنفس القانون الجاري الآن:[إما معي أو ضدي]!
فيا أصحاب آلفكر و آلعقول ألتي تُعاني ألأغتراب الحقيقي في أوساط مجتمعاتها تمسّكوا بحبل و حُب الله الذي وحده فيه الراحة و باقي العشوق عذاب و محن و إقتربوا منه حتى يتحقق الوصال و العشق فآلعمر بدون العشق و الحرية و الكرامة لا قيمة لها و الله .. بل لا تساوي شيئاً؛
ثُمّ ثُوروا بإيجابيّةٍ عبر فتح المنتديات الفكرية لنشر الوعي، و كُفّوا عَنْ أنْ تكونوا مُتلقين سلبيين لإملاءاتها و خاضعين لثقافاتها، كي تجبروها هي على الإحساس بالإغتراب عنكم، فتبحث من ثمَّ عن وسائل للتحرُّر من هذا الإغتراب بالتفاعل معكم!
و ليعلم الله من ينصره و رسله بآلغيب, إنّ الله قويٌّ عزيز.
حكمة كونيّة عزيزية :
[الأشجار تتكأ على الأرض لتُثمر .. و الأنسان يتّكأ على المحبّة ليثمر].
عزيز الخزرجي
عارف حكيم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله تعالى : { وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين }.سورة الأعراف /172.
Saturday, February 10, 2024
مَنْ يشتري دولارات البنك المركزي؟
مَنْ يشتري دولارات البنك المركزي!؟
ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد
بلغت مبيعات البنك المركزي العراقي الإجمالية من العملة الصعبة للدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي أكثر من 800 مليون دولار, و بذلك أثبت البنك المركزي منذ سنوات بأنه يبيع العملة الصعبة لمجموعات معروفة و مشبوهة ترتبط بآلأحزاب المتحاصصة و بعضها ترتبط بآلبعثيين في الأردن ودبي ودول أخرى بإسناد بنوك تلك الدول مقابل أرباح قد تصل للنصف بعد المداورة و كذلك لبنان و سوريا من خلال شركات وهمية بلغت حسب التسجيل الرسمي 450 شركة و كانت أكبر صفقة عقدت مع شركة لبنانية بعشرة مليار دولار أثناء حكومة المالكي الذي لم يعرف حتى إسم الشركة وقتها, فبعد ما إنتهت الموافقات و التوقيعات ؛ سأل جنابه الكسيف: ما إسم هذه الشركة!؟ و هكذا كان يدار العراق و للآن للأسف الشديد.
و إن دول الجوار تعتاش أيضاً على الدّولار العراقي المسروق من قوت الفقراء و المتقاعدين و من مستقبل الشباب المجهول بل والخطير بسبب عمالة الأحزاب التي لا يملك قادتها أي وجدان و ضمير حيث تستنزف قوت الفقراء العراقيين بإشراف سيد الفاسدين (علي العلاق) مرشح الأطار الذي يدور حول نفسه لعقدين لجمع الدولار فقط على حساب خراب البلاد و العباد.
و وفقا لبيانات البنك المركزي، تم بيع 825 مليوناً و 580 ألفاً و 155 دولارا خلال الأسبوع الماضي، و ذلك على مدار أربعة أيام فقط من الأسبوع التي فتح بها المزاد, علماً أن ما نسبته 90% من تلك الأموال تذهب لجيوب الأجانب و العراقيين المرتبطين بهم الذين يسهّلون إخراج تلك العملات الصعبة, بتوافقات مسبقة مع رئيس البنك المركزي العلاق سيد الفاسدين.
و كان متوسط المبيعات اليومي يبلغ 206 ملايين و 395 ألفا و 38 دولارا، وهو مبلغ أقل من الأسبوع السابق الذي بلغ فيه مليارا و 57 مليونا و 862 ألفا و 31 دولارا.
وسجلت أعلى مبيعات للدولار في يوم الخميس بلغت 209 ملايين و 264 ألفا و 308 دولارات، بينما كانت أقل المبيعات في يوم الأربعاء حيث بلغت 203 ملايين و 721 ألفا و 6 دولارات.
أما بالنسبة لمبيعات الحوالات الخارجية خلال الأسبوع الماضي، فبلغت 733 مليونا و 171 ألفا و 825 دولارا، مسجلة زيادة بنسبة 87٪ مقارنة بالمبيعات النقدية التي بلغت 92 مليونا و 408 آلافا و 330 دولارا.
تمت المبيعات على شكل نقدي وحوالات للخارج بهدف تمويل التجارة الخارجية، و بلغ سعر بيع مبالغ الاعتمادات المستندية والتسويات الدولية للبطاقات الإلكترونية 1305 دنانير لكل دولار، بينما بلغ سعر بيع مبالغ الحوالات إلى الخارج و سعر البيع النقدي 1310 دنانير لكل دولار.
والمشكلة فقدان حكومة ذكية سوى(إطار) يدور على(القايش) حول نفسه لسرقة الناس مع حكومة غير مثقفة تجهل أبجديات الفكر والفلسفة و الأقتصاد, أو وجود مَنْ يفهم و يدرك أبعاد هذا الفساد, لذلك نسألك اللهم أن تعجّل في فرج مولانا صاحب الأمر.
ألعارف الحكيم: عزيز حميد مجيد
مازال الناس يعبدون الأصنام :
يكاد الداخل الى العاصمة العراقية مدينة السلام كما يطلق عليها العرب سابقاً بغداد يشعر بالرعب التام ويكون دخوله أشبه بالدخول الى مدن تحاصرها وتسيطر عليها مليشيات البعض من الاحزاب ومساعديهم من كل الجهات , مدينة المعابد الدينية والمساجد تحول رخام جوامعها الى اناشيد حزينة وشوارعها تستصرخ ضميرا وقلوبا توشحت بها ارصفتها المتكسرة انظر .. ها هم اهلها تعاد اليهم المعارك من جديد ، بعد ان وضعت الحرب اوزارها في هذه المدينة الباسلة المجاهدة .. أعود من جديد الى مدينة الجمال
( بغداد ) الحبيبة وأعلن في هذه اللحظات وقريبا من أفق يحمل الينا فرات العراق وشمس أمنياتنا بعيدا عن حزن مدفون مقتبس من نهر دجلة الخالد وانين السدود ومنارات الدعاء المخضب بصلواتنا ، دعاء متبسم بعشق العراق .. واهل العراق اعذروني فانا مغرم بالذين وهبوا قلوبهم حبا وزرعوا انفسهم حصادا للطيبين من اجل هذا البلد , ايها الوطن الكبير الجميل العزيز اقترب مني فانا محتاج اليك جدا في هذه الايام .. دثرني يا نخل العراق احملني الى ضفاف دجلة الخالد ثم الى الفرات الى البصرة والى بغداد .. اوصل بي كركوك الغالية وارجع بي الى النجف الاشرف وديالي والعمارة والرمادي ودهوك والناصريه واربيل والحلة ، هل أبدو بعيداً عنها .. أم قريباً من ساحل فارغ يقع على شاطيء دجلة العجيب .. انها ساعات النهار الاخيرة .. تودع الشمس ابناء مدينة السلام ( بغداد العز والشرف ) يوما آخر اسمه يسبح به الناس لله العلي القدير يبدأ بعبير وتلاوات المسبحين نحو جهة الغروب فإذا بجموع الناس ترفع الاذرع الي الباري عز وجل وتنقل رائحة السلام والامان الى ابناء هذه المدينة الخالدة .. حيث بدأت مئات المآذن تدعو الناس الى صلاة المغرب .. سرت في شارع طويل جداً بعد الصلاة يكاد يفرغ تماماً من الناس بينما كانت الاعداد من السيارات المسرعة تذهب الى حيث لا ادري .. واهل ( بغداد العروبة ) الفضلاء الاصلاء الاتقياء الاعزاء يتمسكون بالتقاليد العربية والاسلامية والديانات الاخرى التي ورثوها من آبائهم واجدادهم لكنهم يتآلفون مع الغرباء حتى ينصهر الغرباء بينهم .. لكن مع الاسف لا ادري ما حل بهذه المدينة التي لها حضارة انتشرت شواخصها في كل بقاع العالم تحكي قصة شعب عريق مبدع متسلح بالعلم ، كان ولا يزال يثير في النفس اعتزازاً ومباهاة واعتلاء لناصية الفخر عبر ما تحقق لها ضمن مسيرتها الطويلة الحافلة بالعطاء ، وها هي المدن التي خطفها الأعداء .. بعد شهر نيسان عام 2003 من الفاسدين والطامعين الذين يعتقدون ان هذه المدن مزرعة مهجورة لا أصحاب لها ولا أهل يحرسونها ويحمونها من قوات الاحتلال والعفاريت الجديدة التي خرجت للتو من القمقم لهذه الأرض رافعين شعاراً لابناء هذه المدينة يجب ان تغادروها ولكنهم نسوا ان في العاصمة العراقية البطلة الجريحة عباقرة كثر وشجعان كثر وحكماء كثر لكن الوقت غير متاح للمبارزات بين أولئك العباقرة والشجعان والحكماء بل هو وقت ايجاد المخارج للناس قبل ان تحترق هذه المدينة , والسؤال هنا يطرح نفسه أمام الحكومة العراقية وأعضاء مجلس النواب الجدد كافة : ماذا فعلتم لهذه المدينة التي ظلت شوارعها مقفرة .. ابنية تهاوت وتهدمت ، ازقة لونتها الشـــعارات الطائفية .. ومآذن ومساجد اتعبها الرصاص و الناس حيرى لا يعرفون من هو الله ؛ هل الرئيس أم الوزير أم الحزب أم المسؤول المباشر على راتبه, ولله – الآمر
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
Friday, February 09, 2024
دور الفلسفة في الحياة :
دور الفلسفة في الحياة :
لقد قلنا في مقطع كونيّ سابق نقلاً عن ألفيلسوف شوبنهاور ألعظيم :
[كلّما قلّ حظ المرء من الذّكاء كلّما بدى له الوجود أقلّ غموضاً].
لكننا لا نريد أن نعيش كل العمر في الهامش و على السطوح و لا نعلم ما في الآفاق و سرّ آلوجود التي تحتاج المزيد من الجهد و المتابعة و الدراسة العقلية المنهجية الهادفة و المستدلّة و المرتبطة بعالم سامق و سامي و فوقي, و هذا يحتاج لمعرفة جواب (الأسئلة الستة) و من ثمّ أجوبة (الأربعون سؤآل) .. نعم أصحاب الضمير و الوجدان و العشق لا يكتفون فقط بأداء عمل أو مهنة يرتزقون من خلالها فقط؛ إنهم يريدون معرفة كل شيئ أو ما هو الممكن!؟
و بناءاً على ذلك التقرير الشوبنهاوري الآنف الذكر .. قلنا ما معناه من وجه :
[ألبلهاء أكثر سعادة من أهل العقول] مَثلهم : كـ (البيعارية) أيّ لا يحس بآلعار .. حتى لو كان طفيلياً يعيش على قوت و مال الآخرين من دون إنتاج يذكر !؟
و هنا تتعاظم المشكلة عندما نترك الأسئلة !؟
نتركها لتصورنا الخاطئ بأنّ (السّائل) سيفهمه الآخرون بالمقابل من أسئلته بأنه غبي و لا يفهم ولا يعرف شيئاً لذلك يسأل!؟
و الحقيقة هو العكس تماماً .. لأن السؤآل لا يأتي من فراغ أبداً ؛ إنما نتيجة لكثرة الثمر و يختبئ ورائه جبال من المعلومات و الهموم!؟
مشكلتنا في (الأسئلة) و ليس في (الأجابات), فلو أنّ البشريّة كانت مركوزة فيها (حسّ الجواب) وحده ؛ لما تطورت و لا تقدّمت و لا تحضّرت .. و لبقيت في العصر الحجري الأوّل .. تُكرر وضعا واحداً و جواباً واحداً ...!؟
(ألقدرة الإستفهاميّة) مهمّة جدّاً في تكوين العقل و توسيع المعرفة, و نتيجة لذلك يبرز التفكير الذي منه ينزح نحو الإستدلال العقلي الذي يوصلنا للأهداف المنشودة بإتجاه الكشف و الشهود.
و (الأستدلال العقليّ) هو النّهج و الطريق نحو العلا و السعادة و الأمن و العشق و الوصول لسرّ الوجود من أجل الخلود ..
ألأستدلال العقلي يؤدي إلى أن نعلم ونفهم كل حقيقة و ظاهرة:
فعن طريق الإسـتدلال العقلي نفهم سبب نشأة الدّيمقراطيّة !؟
بالأستدلال أو عن طريق الأستدلال العقلي نفهم سرّ الفكر الفلسفي؟
عن طريق الإستدلال العقلي نفهم طبيعة ثلاثة أمور تمثل الفلسفة هي :
الإيبستيمولوجيا .. معرفة المعرفة مع مصادرها و كيفيتها.
الإكسيسلوجيا .. (Axiologie) علم القيم والمثل العليا و الأخلاق و الأجتماعيات
و الأنطلوجيا .. فلسفة ما وراء الطبيعة, أو ألميتافيزيقيا و الغيب!
و الفلسفة أو الحكمة عموماً تنقسم إلى نوعين :
الفلسفة أو الحكمة النظرية؛ و تشمل الرّياضيات و الطبيعيات و الألاهيات .
الفلسفة أو الحكمة العملية ؛ وتشمل السياسة والأقتصاد وآلأخلاق وإدارة البلد.
و إذا كانت الفلسفة أو الحكمة تمثل كل تلك العلوم ؛ فأن الفلسفة هي أم العلوم بحقّ و مديرها, و من هنا عندما وضعتُ أمامي تلك المجالات و الآفاق:
رأيت أن تلك العلوم لا تحقق لوحدها الأبعاد الكونية لمسألة الوجود و ما فيها ككل, لو لم ترتبط بآلكَوانتوم أو الأبعاد الكونية لتحديد العلوم و القوانين.
و في الحقيقة إن ألفكر (الفلسفيّ الكونيّ العزيزي) التي تعتبر (ختام الفلسفة)؛ لا يؤمن بآلنصوص و بتلك الكتابة النثرية الملقاة على عواهنها من قبل الأدباء و الشعراء و حتى رواة الحديث رغم إن بعضها تشير لدلائل ميتافيزيقية .. و تتضمن أبعاد مجازية و كاشفة أحياناً لامور هامة لا يستطيع ذوي العقول النيرة و العبقرية العيش بدونها أو يصعب لحد بعيد عيهم العيش بدونها..
كما لا يؤمن بتلك الكتابة الشعرية الموزونة و المقفّاة في دوواين الشعراء .. حسب بحور الشعر الستة عشر أو الثامنة عشر بعد كشف صديق قريب لي بحراً جديدا للشعر .. أيام أسره في إيران خلال الثمانينات!؟
لا بد لكل فكرة من مقدّمات تلزم عنها نتيجة ..
ولا بد أن تكون النتيجة ذات نمط عقلي في الفسفة.
و هنا تكمن مفتاح سرّ الفلسفة الكونيّة..
و كذلك مفتاح قوّتها أيضاً..
و في النهاية إصالتها الكونيّة الممتدة إلى ما لا نهاية ..
لأن أصلها ما لا نهاية لها .. أو لها نهاية لكن يصعب تحديدها على أكثر الظن .. كما لا تحدّها صفة أو زمان أو مكان.
نحن عندما ننصت لخطاب نثري أو لقصيدة شعرية ..
فأننا لا نلزم الشعر و الشاعر أن يتحدث بآلأستدلالات العقلية!؟
فآلشاعر إمرء القيس حين يقول :
وليل كموج البحر أرخى سدولهُ
عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بجوزه
وأردف أعجازا وناء بكلكل
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي
بصُبْحٍ وما الإصْباحَ فيك بأمثَلِ
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ
بكل مغار الفتل شدت بيذبل
كأنَّ الثريا علقت في مصامها
بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ في وُكنُاتُها
بمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ.
بآلمناسبة كل أو معظم الفلاسفة كانوا أدباء و شعراء و رواة في البداية ثم أصبحوا فلاسفة (1):
و هنا لا يمكننا أن نطلب من هذا الشاعر أو أي شاعر أن يبيّن و يبرهن لنا الأستدلال العقلي لـ [ليل كموج البحر...], كيف يمكن أن يكون الليل كموج البحر و هو شيئ غير مادي بينما الموج مائي - مادة سائلة..
لذلك يجب أن نتطلع على الفكر الفلسفي و نتجاذب التفكير و التحليل و النتائج ..
الفلسفة - عموم الفلسفة - منذ ظهورها حتى قبل اليونان القديم في بلادنا بـ بابل و مصر قبل 6 آلاف عام ثم بروزها في اليونان و أوربا فيما بعد على يد طاليس الذي درس في مصر و هكذا فيثاغورس و السفسطائيين .. لم تكن في أفقها رؤيا لما بعد التنظير الفلسفي .. حتى ظهور فلسفتنا الكونية نهاية القرن العشرين و بداية الألفية الثالثة هذه بعنوان :
الفلسفة الكونية العزيزية أو [ختام الفلسفة].
لذلك حرّي بجميع الذين يملكون ضمائر حية و وجدان فاعل كآلأدباء و الشعراء و العلماء خصوصاً و هكذا شبابنا و طلابنا أن يطرحوا السؤآل التالي:
لماذا ينبغي للطالب أن يطّلع على الفكر الفلسفي .. و الكوني منه بآلذات!؟
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد الخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تُحدّد الفلسفة الكونية العزيزية المراتب الفلسفية إلى 7 مراحل هي :
قارئ ؛ مثقف ؛ كاتب ؛ مفكّر ؛ فيلسوف ؛ فيلسوف كوني ؛ عارف حكيم .
Thursday, February 08, 2024
على قارعة الطريق :
قد مات في صدري الكلام كأنني حملت وحدي حزن العالم
لستُ سوى حفنة من روح و بقايا جسد أنهكته تفاصيل الحياة المزعومة
لا الرفاق رفاقي و لا الألوان لوني ..
على قارعة الطريق أراقب خذلاني لا الدار داري ولا بلادي بلادي
ولا أنا أنا
ما لا يعرفه الناس في بلادنا :
ما لا يعرفه الناس في بلادنا:
طائرات صغيرة لا تتعدى طولها 150 سم أو أكثر قليلاً يتمّ توجيهها من أي مكان بِيَد كلّ من يريد إستخدامها في الغرب للتسلية أو قضاء أوقات ممتعة معها على شواطئ و أماكن معيّنة ترفيهية في أطراف مدنهم .. هذه الطائرات ليست غالية الثمن و لا تتعدى سعرها المائة دولار تقريباً قابلة للتحوير وإضافة أحمال أو صاروخ أو عدسات أو كامرات و غيرها و قد حوّرتها إيران قبل سنوات و زودت روسيا بها ضد اوكرانيا فغيرت مسار الحرب قليلاُ لصالح روسيا ويمكنها الأنطلاق و الهبوط على الأرض أو فوق سطح المياه أو أية منطقة سهلية أو جبلية و حتى على سطح دار يتمّ السيطرة عليها من خلال (ريموت) كنترل صغير بحجم علبة السكائر أو اللابتاب و تستطيع الطيرات لعشرات الكيلومترات و الرجوع لنفس المكان الذي إنطلقت منه .. و قد تمّ إستخدامها خلال السنوات الأخيرة كطائرات مقاتلة فعالة تستطيع ضرب أي هدف أو حتى شخص أو هدف بحجم كرة القدم بدقة 100%, من بعد حيث تُزوّد الطائرة بصورة جوية للهدف المطلوب مع رموز خاصة تستطيع من خلالها الأدلاء و معرفة الهدف أينما كان و ضربه بآلصميم.
لذلك نرى قادة العراق الفاسدين المتآمرين الجواسيس العملاء قد إختفوا عن الأنظار مؤخراً و خلّفوا أولاد الملحة مكانهم خوفا من تلك الطائرات التي طورتها و تستخدمها أمريكا بمهارة فائقة, حيث إختفى الجميع بعد التهديدات الأمريكية لهم و بدلوا حتى لباسهم خوفاً و تحرّزاًَ من تلك الطائرات التي تقتنصهم حتى لو كانوا في حجرٍ صغير أو بروج مشيّدة و طلاب الدّنيا هكذا أبداً .
هذا مثال بسيط عرضناه لكم .. و حكوماتنا ما زالت مشغولة بآلمحاصصة و سرقة الفقراء, فتلك هي أكبر و أهم قضية في حياتها و وجودها, تاركين البناء و التنمية و الصناعة و الزراعة و الطبابة و التعليم و المواصلات و كل ما يتعلق بآلحياة و سعادة المجتمع و فوقها جميعا التوحد تحت راية التوحيد, و هذا الأمر نتج أنحطاط العراق و تخلفه و و فقدان المباني الأساسية للحياة و حتى الأخلاق لشعب و لبلد يتجه نحو الدمار و الخراب عاجلاً لا آجلاً.
Wednesday, February 07, 2024
ذات يوم و الأيام تدور ...
ذات يوم و الأيام تدور! القسم الثاني :
ذات يوم، في أرضٍ بعيدة، زمن و وقتٌ لا يعرف الساعة، و مكانٌ لا يُحدده الخرائط و الجغرافيا؛ في مكان منسي و منزو على حدود أقدم دولتين في العالم بآلقرب من جبال زاكروس وُلِدَ العارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي. كانت عيناه تحملان حكايات الأجداد، و قلبه ينبض بحكمة العصور. كان يجلس تحت شجرة سِدرٍ قديمة مباركة، يراقب كائنات الأرض و النجوم و يستمع إلى حكايات غريبة من عالم الغيب و أصوات الطيور و حركة الأفلاك مع موسيقى الوجود و نغمة الكون التي لا تتوقف و تحثّنا لنؤمن بأنّ هذه الحياة و من ثمّ الخلود هي للَّذين يُعَذَّبون و يُكافحون بجد و إجتهاد ليل نهار ولا يستسلمون لليأس و الخنوع ليكونوا بآلتالي مجرّد طفيليين يعيشون على أكتاف الآخرين, كما هو حال معظم .. إن لم أقل كلّ أحزابنا و شعبنا إلا ما ندر!.
كان عزيز حميد يعيش في عالمٍ موازٍ، حيث تتداخل الحقيقة بالخيال الذي طالما جسّد صورها عبر لوحات جميلة كرسام وحيد في مدينته و إشتهر بذلك الأسم، والأشياء العادية تحمل في طياتها السّر العميق. كان يتجول في الصحارى و الجبال، يبحث عن الحكمة المفقودة، ويسأل الأرض عن أسرارها, و كذلك الافلاك حين كان يسافر بخياله الخصب متأملاً أكواناً مما لا يستطيع رؤيته أو حتى تصوره باقي الخلق.
وفي يومٍ من الأيام، وجد عزيز حميد كتاباً قديماً مكتوباً بخطّ يدٍ غريب, كانت صفحاته تحمل قصصاً عن الأبطال و الأمجاد كبطولة الأمام عليّ(ع) والحسن والحسين(ع) وعن أسرار الكون, قرأه بتأمّل و عمق، واكتشف أنّه كان يحمل مفتاحاً للحكمة الكبرى حدّد عنوانها سيّد السّاجدين بقولين, الأولى : [رأس الحكمة مخافة الله] , الثانية: [مَنْ إستعان بغير الله ذلّ].
منذ ذلك اليوم، أصبح عزيز حميد الخزرجي رمزاً للفن و آلعلم والفلسفة و الجمال و الصّمت. كان أحياناً يُجيب على أسئلة الناس بحكمة و عقلانية، و كان يُعلّمهم أنّ الحقيقة ليست دائماً ما نراها بأعيننا، بل هي أحيانًا ما نشعر بها بقلوبنا بتصوّراتنا و خيالنا عبر بصيرتنا أو وجداننا الذي هو صوت الله بداخلنا.
وهكذا، استمرّ عزيز حميد في رحلته مكافحاً، يبحث عن الحكمة و الجواهر المخفية التي لم تستطع كلّ حوزات العراق من الأجابة عليها, ليشهد بعضها عند قوم سلمان المحمدي بعد هجرته من العراق، و إستمر يُعلّم الناس أنّ العلم لا يعرف حدوداً، و أن الحكمة لا تنتهي أبدًا, و لا تنمو سريعاً .. لكنّها تُثمر طويلاً و يعيش الأنسان معها كبيراً بعكس كل الناس الذين يلدون و يموتون صغاراً حيث لا نصيب لهم منها رغم إنّ آفاق الوجود كبائرها و صغائرها تكتنز الحكمة و الأسرار حتى سرّ الوجود ولا يكشفها إلا العارف الحكيم.
و في ذات اليوم .. و في نفس تلك أرضٍ البعيدة،
تسلّلت الشمسُ من بين الغيوم،
وانسكبت أشعتها الذهبيّة على الأرض،
كأنّها ترقصُ مع الزهور و تُبشّر بآلخير القادم ..
و الشمس في بلادنا أجمل من باقي شموش الدّنيا ..
ذات يوم، انفتحت الأزهار،
و أطلقت عبيرها العذب في الهواء،
و الطيور غردت بألحانٍ جميلة،
تروي قصّة الربيع و الحُب الحقيقيّ.
ذات يوم، انتشلت الأشجار جذورها،
و أمتدت أغصانها نحو السماء،
تتلون أوراقها بألوانٍ متعددة تضاهي برونقها لون السماء الذي فضله الخالق على باقي الألوان، و هي تعلن عن قدوم فصلٍ جديد زاهي و مثمر.
ذات يوم، انبثقت الآمال في قلوب الناس،
و تحلّموا بأيامٍ أجمل، و مستقبل أفضل من ذلك الواقع ألبئيس في تلك الأيام!
في ذلك اليوم، كانت الحياة تبتسم،
والعالم ينبض بالحياة والأمل.
فلنحتفل بهذا اليوم،
ذلك اليوم الذي يجمعنا جميعًا،
في عالمٍ مليءٍ بالأسرار و آلجمال والأمان، و العشق؛ لا يبقى أمام العارف سوى التواضع و الذهول .. و التواضع كما يقول الأمام عليّ(ع) ثمرة العلم.
ذات يوم، سيكون لنا مكانٌ خاص عند المعشوق الأزلي.
من طُلّاب العارف الحكيم : ألدكتور خليل الموسوي.
ع/المنتدى الفكري في كندا.
ذات يوم !
ذات يوم، في أرضٍ بعيدة، وقتٌ لا يعرف الساعة، و مكانٌ لا يُحدده الخرائط،؛ في مكان منسي و منزو على حدود أقدم دولتين في العالم وُلِدَ العارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي. كانت عيناه تحملان حكايات الأجداد، و قلبه ينبض بحكمة العصور. كان يجلس تحت شجرة قديمة، يراقب النجوم و يستمع إلى أصوات الطيور و حركة الأفلاك مع موسيقى الوجود الذي لا يتوقف ليجعلنا نؤمن بأن هذه الحياة هي للذين يكافحون بجد ليل نهار ولا يستسلمون لليأس و الخنوع ليكونوا مجرّ> طفيليين يعيشون على أكتاف الآخرين!.
كان عزيز حميد يعيش في عالمٍ موازٍ، حيث تتداخل الحقيقة بالخيال، والأشياء العادية تحمل في طياتها السر العميق. كان يتجول في الصحارى والجبال، يبحث عن الحكمة المفقودة، ويسأل الأرض عن أسرارها.
وفي يومٍ من الأيام، وجد عزيز حميد كتابًا قديمًا مكتوبًا بخط يدٍ غريب. كانت صفحاته تحمل قصصًا عن الأبطال والأمجاد، وعن أسرار الكون. قرأه بتأمل، واكتشف أنه كان يحمل مفتاحًا للحكمة الكبرى.
منذ ذلك اليوم، أصبح عزيز حميد الخزرجي رمزًا للعلم والفلسفة. كان يجيب على أسئلة الناس بحكمة وعقلانية، وكان يعلمهم أن الحقيقة ليست دائمًا ما نراها بأعيننا، بل هي أحيانًا ما نشعر بها بقلوبنا.
وهكذا، استمر عزيز حميد في رحلته، يبحث عن الحكمة والجواهر المخفية، ويُعلّم الناس أنّ العلم لا يعرف حدودًا، وأن الحكمة لا تنتهي أبدًا, و لا تنمو سريعاً .. إنّما تُثمر طويلاً .. و كل آفاق الوجود كبائرها و صغائرها تكتنز الحكمة بل الحكم ولا يكشفها إلا العارف الحكيم.
و في ذات اليوم .. و في أرضٍ بعيدة،
تسلّلت الشمسُ من بين الغيوم،
وانسكبت أشعتها الذهبية على الأرض،
كأنها ترقصُ مع الزهور. و تُبشّر بآلخير القادم ..
ذات يوم، انفتحت الأزهار،
وأطلقت عبيرها العذب في الهواء،
والطيور غردت بألحانٍ جميلة،
تروي قصة الربيع و الحب الحقيقي.
ذات يوم، انتشلت الأشجار جذورها،
وأمتدت أغصانها نحو السماء،
تتلون أوراقها بألوانٍ متعددة تضاهي برونقها لون السماء الذي فضله الله تعالى على كل الألوان، و هي تعلن عن قدوم فصلٍ جديد.
ذات يوم، انبثقت الآمال في قلوب الناس،
وتحلموا بأيامٍ أجمل، و مستقبل أفضل من ذلك الواقع في تلك الأيام!
في ذلك اليوم، كانت الحياة تبتسم،
والعالم ينبض بالحياة والأمل.
فلنحتفل بهذا اليوم،
ذلك اليوم الذي يجمعنا جميعًا،
في عالمٍ مليءٍ بالجمال والأمان، و العشق
ذات يوم، سيكون لنا مكانٌ خاص عند المعشوق الأزلي.
من طُلّاب العارف الحكيم : ألدكتور خليل الموسوي.
المنتدى الفكري في كندا
Monday, February 05, 2024
فلسفة الدولة العادلة :
فلسفة الدولة ألعادلة :
يقول : (باروخ إسبينوزا 1632 - 1677) في كتابه (رسالة في اللاهوت والسياسة) :
[ليس الغرض الأقصى من الدولة أن تسيطر على الأفراد ولا أن تكممهم بالمخاوف، ولكن الغاية منها أن تُحرر كل إنسان من الخوف، حتى يستطيع أن يعيش ويعمل و يُبدع في أمن تام دون أن … يضرّ نفسه أو يُؤذي جاره.
و إني أكرّر القول؛ بأنّ ليست غاية الدولة أن تحوّل الكائنات العاقلة إلى حيوانات متوحشة أو آلات، بل إن الغرض منها هو أن تمكّن أجسامهم وعقولهم من الأبداع و العمل في أمن، غايتها أن تهيئ للناس عيشًا يستمتعون فيه بعقول حرة، حتى لا ينفقوا قوتهم في الكراهية والغضب والكيد و إساءة بعضهم إلى بعض.
بجملة حكيمة : غاية الدولة الحقيقية هي أن تكفل الحرية].
ولا حرية حين يصبح المواطن أسيراً للقمة خبز أو بيت!
بإعتقادي أن ذلك الفيلسوف العظيم(إسبينوزا) تحدّث عن أوهام من وحي ذاته النظيفة و عن دُولٍ لم يكن لها وجود على الأرض سوى مرة واحدة و في فترة محدود لم تتجاوز سنوات قبل 1400 عام, وتلك الدولة لم ترضي البعض من الشياطين الأرضية طبعاً لأنه حكم بآلعدل و محق الفوارق الطبقية و الحقوقية .. فهدموها و قتلوا مؤسسها و الأئمة من ولده من بعدهو إتهموهم بشتى التهم بينما كان رئيس الدولة كأحدهم في الحقوق و الأمتيازات و في كل ماديات الحياة و قيمها .. و هذا هو طبيعة البشرية الضالة المجرمة!
أعرف عائلة كانت مظلومة زمن النظام السابق و بعد السقوط و بفضل أهل الفضل أصبح أحد أعضائهم عضواً في الحكومة و البرلمان, و إذا بتلك العائلة تنقلب 100 % على نفسها و تجيز الفوارق الطبقية و الرواتب الحرام و الظلم و تكرر نفس ما كان يفعل أزلام النظام السابق .
لذلك لا خير في هؤلاء الشيعة أيضا ً لأنهم يؤمنون بأهل البيت نظرياً و عندما تمس القضية الحقوق و العدلة يبررون فعالهم المشينة بألف تبرير كما كان يفعل البعث للأسف.
لذلك لا وجود لدولة عادلة كدولة الأمام عليّ(ع) أو حتى مثل تلك الدّولة التي يصفها إسبينوزا .. أو عزيز الخزرجي و التي مواصفتها تتطابق مع الدولة العلوية العادلة و كذلك الدولة المعاصرة التي قرّرتُ تفاصيلها و مواصفتها في (الفلسفة الكونية العزيزية) .. و إن دول العالم جميعها تقريباً تحكمها قوانين ميكيافيلي بإختلاف مدعياتها .. كآلملكية و الأميرية و الديمقراطية و الإسلامية و الشيوعية و,,,,, إلخ.
و يبدو إن ما عرضناه في (فلسفتنا الكونية العزيزية) ؛ هي دولةِ الخلودِ في «جنّةِ دلمونَ»!؟
لأن هذا البشر المتحجر قلبياً و عقلياً لا يستوعب فلسفة العدالة و لا يريد تطبيقها بسبب تسلط الشيطان على قلبه و عقله الصغير.
لذلك باتت (العدالة) أوهام و تمنيات على أرض يسكنها بشر جهلاء و ظالمين و ملعونيين تحدّهم 33 صفة سلبية أقلها (الظلم و الجهل) كما ورد في القرآن الكريم, يعملون ضمن أحزاب و تيارات و كل حزب بما لديهم فرحون بظلمهم و فسادهم و سلب حقوق شعوبهم للأسف!
ما موجود الآن هي عبارة عن محميّاتِ الحُكّامِ الذين لهمُ الحقُّ كُلُّ الحقِّ في التصرُّفُ بها و بعبيدهم كما يُحِبّونَ ، و يحلمونَ إذ هي ملكُهم ، و للمالكِ حُرّيّةُ التصرُّفِ في مملوكهِ كيفما يشاء كأن يجعل راتب الرئيس و المسؤول أضعافاً مضاعفة بل ملايين من الدولارت و راتب مواطن آخر أو موظف مكافح مخلص أقل بكثير بحيث لا يكفيه لشراء الدواء و الغذاء فقط ..
و هكذا تتداول مثل تلك الدول؟.
لا يتوهّمنَّ مُتوهِّمٌ بأنّني مفتونٌ بدولِ الغربِ التي هي بلا شكٍّ أحطُّ مِن (مملكةِ الضِباعِ) رغمَ كُلِّ التلميعِ ، و الترصيعِ ، و التلوينِ و الأعلام .. فآلفقر فيها لا يختلف عن دولنا إن لم تكن أمرّ .. و الفوارق الطبقية كذلك وووو...إلخ.
فقدْ تعاملتْ جميعُ تلك الدولِ بـــ«عقليّةِ» الضِباعِ - و إن كنتُ أعتذرُ عن نِسبةِ الضباعِ إلىٰ العقلِ - معَ شعوبِ الأرضِ مِن غيرِ حتى جِلدتِها : ساسةً ، و رجالَ دينٍ ، و شعوباً!
و قدْ سرقوا : الحجرَ ، و المَدَرَ ، و المالَ ، و الأرضَ ، و قتلوا البشرَ ، و قدْ نهبوا ثرواتِ الشعوبِ حتّى أُتخِموا علىٰ حسابِ قهرِ شعوبَ الأرضِ مثلما حدث في بلادنا و العراق أكبر نموذج على ذلك.
و أشدُّ مِن كُلِّ إجرامِهم ذاك ؛ هو تسليمُ(حكومات البلادِ) لِعملاءَ أُجراءَ ؛ أدعياءَ ؛ مُخلِّفينَ الأحقادَ ، و الخِلافاتِ المذهبيّةِ و حتى الشخصية بينَ تلك الشعوبِ التعيسةِ ، و المقتولةِ مرّتينِ:
- الأُولىٰ - يومَ احتلّوا بلدانَهم ، و رحلوا يحملونَ الآثارَ ، و الأوابدَ ، و المؤلّفاتِ العلميّةِ مع عقود أبدية لإستنزاف البلد يوقعها عملائهم بلا ضمير و وجدان مقابل الرواتب الحرام.
- و الثانيةُ - تلك التَرِكةُ الحقيرةُ التي لن تزولَ ، و هي تتأصّلُ ، و تنتشرُ انتشارَ الفيروساتِ ، و تنمو نموَّ الفِطرِ في أقبيةِ الظلامِ لتتوارثه الأجيال.
و هكذا يتعاظم الظلم و الفساد في بلادنا على حساب الفقراء و يستمر تحت مظلة الخدمة و عباءة الوطنية و الأسلام و الدّعوة للدّين و خدمة الناس و الديمقراطية و الليبرالية و القومية و ربما العشائرية !!
العارف الحكيم عزيز الخزرجيفلسفة الدولة ألعادلة :
يقول : (باروخ إسبينوزا 1632 - 1677) في كتابه (رسالة في اللاهوت والسياسة) :
[ليس الغرض الأقصى من الدولة أن تسيطر على الأفراد ولا أن تكممهم بالمخاوف، ولكن الغاية منها أن تُحرر كل إنسان من الخوف، حتى يستطيع أن يعيش ويعمل و يُبدع في أمن تام دون أن … يضرّ نفسه أو يُؤذي جاره.
و إني أكرّر القول؛ بأنّ ليست غاية الدولة أن تحوّل الكائنات العاقلة إلى حيوانات متوحشة أو آلات، بل إن الغرض منها هو أن تمكّن أجسامهم وعقولهم من الأبداع و العمل في أمن، غايتها أن تهيئ للناس عيشًا يستمتعون فيه بعقول حرة، حتى لا ينفقوا قوتهم في الكراهية والغضب والكيد و إساءة بعضهم إلى بعض.
بجملة حكيمة : غاية الدولة الحقيقية هي أن تكفل الحرية].
ولا حرية حين يصبح المواطن أسيراً للقمة خبز أو بيت!
بإعتقادي أن ذلك الفيلسوف العظيم(إسبينوزا) تحدّث عن أوهام من وحي ذاته النظيفة و عن دُولٍ لم يكن لها وجود على الأرض سوى مرة واحدة و في فترة محدود لم تتجاوز سنوات قبل 1400 عام, وتلك الدولة لم ترضي البعض من الشياطين الأرضية طبعاً لأنه حكم بآلعدل و محق الفوارق الطبقية و الحقوقية .. فهدموها و قتلوا مؤسسها و الأئمة من ولده من بعدهو إتهموهم بشتى التهم بينما كان رئيس الدولة كأحدهم في الحقوق و الأمتيازات و في كل ماديات الحياة و قيمها .. و هذا هو طبيعة البشرية الضالة المجرمة!
أعرف عائلة كانت مظلومة زمن النظام السابق و بعد السقوط و بفضل أهل الفضل أصبح أحد أعضائهم عضواً في الحكومة و البرلمان, و إذا بتلك العائلة تنقلب 100 % على نفسها و تجيز الفوارق الطبقية و الرواتب الحرام و الظلم و تكرر نفس ما كان يفعل أزلام النظام السابق .
لذلك لا خير في هؤلاء الشيعة أيضا ً لأنهم يؤمنون بأهل البيت نظرياً و عندما تمس القضية الحقوق و العدلة يبررون فعالهم المشينة بألف تبرير كما كان يفعل البعث للأسف.
لذلك لا وجود لدولة عادلة كدولة الأمام عليّ(ع) أو حتى مثل تلك الدّولة التي يصفها إسبينوزا .. أو عزيز الخزرجي و التي مواصفتها تتطابق مع الدولة العلوية العادلة و كذلك الدولة المعاصرة التي قرّرتُ تفاصيلها و مواصفتها في (الفلسفة الكونية العزيزية) .. و إن دول العالم جميعها تقريباً تحكمها قوانين ميكيافيلي بإختلاف مدعياتها .. كآلملكية و الأميرية و الديمقراطية و الإسلامية و الشيوعية و,,,,, إلخ.
و يبدو إن ما عرضناه في فلسفتنا الكونية ؛ هي دولةِ الخلودِ في «جنّةِ دلمونَ»!
لأن هذا البشر المتحجر قلبياً و عقلياً لا يستوعب فلسفة العدالة و لا يريد تطبيقها بسبب تسلط الشيطان على قلبه و عقله.
لذلك باتت (العدالة) أوهام و تمنيات على أرض يسكنها بشر ملعونيين تحدّهم 33 صفة سلبية أقلها (الظلم و الجهل) كما ورد في القرآن الكريم, يعملون ضمن أحزاب و كل حزب بما لديهم فرحون بظلمهم لشعوبهم للأسف!
ما موجود الآن هي عبارة عن محميّاتِ الحُكّامِ الذين لهمُ الحقُّ كُلُّ الحقِّ في التصرُّفُ بها و بعبيدهم كما يُحِبّونَ ، و يحلمونَ إذ هي ملكُهم ، و للمالكِ حُرّيّةُ التصرُّفِ في مملوكهِ كيفما يشاء كأن يجعل راتب الرئيس و المسؤول أضعافاً مضاعفة بل ملايين من الدولارت و راتب مواطن آخر أو موظف مكافح مخلص أقل بكثير بحيث لا يكفيه لشراء الدواء و الغذاء فقط ..
و هكذا تتداول مثل تلك الدول؟.
لا يتوهّمنَّ مُتوهِّمٌ بأنّني مفتونٌ بدولِ الغربِ التي هي بلا شكٍّ أحطُّ مِن (مملكةِ الضِباعِ) رغمَ كُلِّ التلميعِ ، و الترصيعِ ، و التلوينِ و الأعلام .. فآلفقر فيها لا يختلف عن دولنا إن لم تكن أمرّ .. و الفوارق الطبقية كذلك وووو...إلخ.
فقدْ تعاملتْ جميعُ تلك الدولِ بـــ«عقليّةِ» الضِباعِ - و إن كنتُ أعتذرُ عن نِسبةِ الضباعِ إلىٰ العقلِ - معَ شعوبِ الأرضِ مِن غيرِ حتى جِلدتِها : ساسةً ، و رجالَ دينٍ ، و شعوباً!
و قدْ سرقوا : الحجرَ ، و المَدَرَ ، و المالَ ، و الأرضَ ، و قتلوا البشرَ ، و قدْ نهبوا ثرواتِ الشعوبِ حتّى أُتخِموا علىٰ حسابِ قهرِ شعوبَ الأرضِ مثلما حدث في بلادنا و العراق أكبر نموذج على ذلك.
و أشدُّ مِن كُلِّ إجرامِهم ذاك ؛ هو تسليمُ(حكومات البلادِ) لِعملاءَ أُجراءَ ؛ أدعياءَ ؛ مُخلِّفينَ الأحقادَ ، و الخِلافاتِ المذهبيّةِ و حتى الشخصية بينَ تلك الشعوبِ التعيسةِ ، و المقتولةِ مرّتينِ:
- الأُولىٰ - يومَ احتلّوا بلدانَهم ، و رحلوا يحملونَ الآثارَ ، و الأوابدَ ، و المؤلّفاتِ العلميّةِ مع عقود أبدية لإستنزاف البلد يوقعها عملائهم بلا ضمير و وجدان مقابل الرواتب الحرام.
- و الثانيةُ - تلك التَرِكةُ الحقيرةُ التي لن تزولَ ، و هي تتأصّلُ ، و تنتشرُ انتشارَ الفيروساتِ ، و تنمو نموَّ الفِطرِ في أقبيةِ الظلامِ لتتوارثه الأجيال.
و هكذا يتعاظم الظلم و الفساد في بلادنا على حساب الفقراء و يستمر تحت مظلة الخدمة و عباءة الوطنية و الأسلام و الدّعوة للدّين و خدمة الناس و الديمقراطية و الليبرالية و القومية و ربما العشائرية !!
العارف الحكيم عزيز الخزرجي
Sunday, February 04, 2024
ألعراق : بإتجاه الكارثة
العراق: بإتجاه الكارثة :
لم يبق شيئ في العراق لم يتلوّث أو يتعرض للدمار و التغيير و في جميع القطاعات الزراعية ؛ الصناعية ؛ الصحية ؛ النفطية ؛ الخدمية و عيرها حتى سماء و أرض و هواء العراق .. و البيئة قد تغييرت و تندر بعواقب وخيمة و السبب الرئيس هو سوء الأدارة و التخلف الفكري و العقلي الذي أصيب به المتحاصصون و مرتزقتهم اللاهثون على الدنيا و الذين لا يتقنون سوى النهب و سرقة ألأموال و الرواتب و العمالة لأيّ كان شرقا و غرباً حتى للهنود و الأردن و الإمارات مقابل بقائهم في السلطة لأدامة النهب و التدمير و الخراب .. فأفضلهم لا يتقن عملية القسمة أو إستخراج الجذر التربيعي أو النسبة المئوية و غيرها من الدروس الأبتدائية.. فكيف بقيادة بلد!؟
و [قيمة المرء ما يتقنه] كما يقول الأمام عليّ سيد العدالة الكونية. و بما أن القوم ليس فقط لا يتقنون ما يفيد البشرية أو العراق بل جميعهم عالة على العراق؛ فلا بد من إيقافهم و محاكمتهم عاجلاً لا آجلاً .. لأن القوى العظمى تريد بقاء مثل هؤلاء في الحكم و عدم السماح بآلتغيير و لأي وطني مخلص للحكم بدلهم .. لذا يجب مواجهتهم قبل حلول (كارثة الكوارث) ّ؟
و قبل عرض تفاصيل الكوارث المقبلة و القريبة جداً و التي ستقع؛ تجدر الإشارة إلى أن هناك كارثة .. بل (كارثة الكوارث) - كما أسميتها سابقاً و هي سقوط الأخلاق و القيم .. و ليس فقدان الدين بآلمعنى الصريح و إنما بتبدل و تشوه الدّين في بلادنا و العراق خصوصاً و هذا أخطر بكثير من الأنحطاط في المجتمعات الكافرة و الملحدة التي آمنت بقانون وضعي قرّرتها لنفسها و آمنت وسارت عليها!؟
إنّ الكوارث و إلأفرازات التي ستتركها (كارثة الكوارث) على شعب كآلشعب العراق ستكون عميقة الآثار و طويلة الأمد و أسوء و أخطر من كل ألأفرازات التي تتركها القوانين الوضعية في الدول ذات الانظمة الكافرة أو الملحدة أو الديمقراطية, و إليكم تفاصيل الكوارث البيئية التي سيواجهها العراق بسبب التخلف العقلي و ضمور الفكر و الوعي في عقلية المتحاصص الحاكم في عراق اليوم بكل شهوة و حرص على المال و المناصب!
قلق ومخاوف جدية بدأت تنتاب العراقيين، وهم يتابعون التدهور الخطير في البيئة والتداعيات والأضرار الفادحة التي أخذت تفتك بالإنسان والحيوان والنبات في العراق، وسط إهمال الحكومة وعجزها عن اتخاذ الإجراءات المتناسبة مع حجم الكارثة التي حلت على البلد وأهله، على الرغم من التحذيرات المحلية والدولية.
وقبل اشهر، تحذير أطلقه وزير الموارد المائية العراقي، عوني ذياب، يقول إن «الوزارة بعد شهر أيار/مايو ستكون أمام تحديات كبيرة، تتمثل بارتفاع درجات الحرارة وما ينتج عنها من تبخير للمياه، بالإضافة إلى حاجة المواطنين للاستهلاك» محذراً من أن «هذا العام سيكون صعباً، وهناك تحديات أهمها كيفية توزيع هذه الكمية القليلة من المياه بشكل عادل». وذكر الوزير أن وزارته اتخذت إجراءات لمواجهة الأزمة تضمنت إزالة التجاوزات على أحواض الأنهر والبحيرات غير المجازة.
فيما حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» مؤخرا من أن منطقة الأهوار في جنوبي العراق تشهد أشدّ موجة حرارة منذ 40 عاما.
وتناسقا مع هذا السياق تشهد المدن العراقية تنظيم العديد من التظاهرات والاعتصامات وقطع الطرق للتعبير عن الغضب لقطع مياه الشرب عن العديد من المدن واضطرار الكثير من سكانها إلى شراء مياه الشرب من الأسواق.
نفوق الأسماك
وفي ظاهرة مقلقة بدأت تتكرر في العراق، شهدت بعض الأنهار نفوق الآلاف من الأسماك وتغطيتها لسطح المياه في بعض مدن جنوبي العراق من دون معرفة الأسباب. وانتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، لمياه الأنهار في محافظات ميسان والديوانية الجنوبية، وهي مغطاة بآلاف الأسماك النافقة الطافية على سطح الأنهار، ما دفع السلطات العراقية للإعلان عن فتح التحقيق لتحديد أسباب نفوق مئات الأطنان من الأسماك في الأنهار جنوبي البلاد.
ومن جهتها، أعلنت مديرية بيئة الديوانية جنوب العراق، القيام بإجراءات سريعة للوقوف على سبب نفوق كميات كبيرة من الأسماك في مياه المصب العام. موضحة أنها ترجّح أن تكون الأسباب عائدة إلى عوامل طبيعية كزيادة نسب الأملاح بسبب ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض مستوى مياه الأنهار، ما عرّض الأحياء المائية إلى الخطر لاسيما إصبعيات الأسماك.
أما مدير شعبة الأهوار والتراث العالمي في مديرية بيئة ميسان خضر عباس سلمان، فقد كشف أنه «تبيّن من خلال الاختبارات الحقلية التي أجريناها أن نسبة الأوكسجين تساوي صفر في المياه بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة».
وشهد العراق عام 2018 حادثة مماثلة وقعت في محافظة بابل عندما تفاجأ مربّو الأسماك بنفوق آلاف من أسماك «الكارب» بدون أن تحدد السلطات السبب وراء ذلك.
تحذيرات من عواقب الجفاف
وفي تحليل لكارثة تلوث البيئة رأى رئيس المركز الستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، أن أزمة المناخ في العالم بشكل عام وفي العراق بشكل خاص تهدد البشرية جمعاء.
وقال الغراوي في بيان، إن «ظاهرة الاحتباس الحراري بدأت تظهر في العراق بشكل واضح مع ارتفاع معدلات الغازات الدفيئة بسبب حرق الغاز المصاحب لحقول النفط وعدم الالتزام بالمحددات البيئية في تقليل الانبعاثات من المصانع وارتفاع معدلات التلوث البيئي».
وأضاف أن «التغييرات البيئية أثرت على موارد المياه وأدت إلى جفاف العديد من مناطق الأهوار وهلاك آلاف الدونمات المزروعة بأنواع المحاصيل إضافة إلى هلاك الثروة الحيوانية والسمكية واضطرار مئات الأُسر إلى النزوح، كما ان التغييرات المناخية وأزمة الجفاف في العراق أدت إلى تفاقم مشكلة السكن والصحة والتعليم والتنمية في هذه المناطق بل بات حق الحياة مهددا وخصوصا بالنسبة للأطفال». وحذر الغراوي من ان «تفاقم مشكلة المياه وارتفاع معدلات الجفاف والتصحر وارتفاع معدلات درجات الحرارة ومؤشرات الاحتباس الحراري في العراق قد تسبب صراعات على هذه الموارد».
ودعا الحكومة إلى «إصدار وثيقة التضامن المناخي والمساهمة في تقليل الانبعاثات بكافة أنواعها التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري في العراق» كما دعا الحكومة إلى تعويض المواطنين الذين تضرروا من جراء التغيرات المناخية وأزمة المياه والجفاف في العراق، مع تكثيف الجهد الدبلوماسي لإيجاد حلول مع دول المصب والدول المتشاطئة مع العراق لحل مشكلة المياه ودعوة الأمم المتحدة إلى صياغة اتفاقية جديدة بإشرافها تضم العراق وإيران وتركيا لحل كافة مشاكل المياه العالقة. وفي ايار/مايو الماضي قال متحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية إن العراق لا يحصل سوى على 30 في المئة من «استحقاقه الطبيعي» من مياه الأنهار (دجلة والفرات) بسبب السدود التي تبنيها تركيا وإيران المجاورتان والتي تسبّبت بنقص ملحوظ في مناسيب المياه في أنهار العراق، إضافة إلى قلّة هطول الأمطار في السنوات الأخيرة وارتفاع درجات الحرارة، ما جعل الأمم المتّحدة تصنف العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغيّر المناخي في العالم، فيما فشلت كل محاولات حكومة بغداد، في الحصول على إطلاقات مائية أكبر من الأنهار التي تنبع من إيران وتركيا.
نداءات أممية لإنقاذ العراق
ولم تقتصر التحذيرات من تداعيات الجفاف في العراق على الجهات المحلية بل رافقها إطلاق تحذيرات أممية.
فقد حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» مؤخرا من العواقب الخطرة لتغير المناخ وندرة المياه على الأهوار ومربي الجاموس في جنوب العراق، مؤكدة أن «التقارير الميدانية المقلقة لفرقها العاملة في الأهوار إلى جانب وزارة الزراعة العراقية، تشير إلى أن الأهوار تشهد أشد موجة حرارة منذ 40 عاماً، مصحوبة بنقص مفاجئ للمياه في نهر الفرات».
ونشرت «الفاو» أرقاما مخيفة عن أوضاع المياه حيث ذكرت أن «منسوب المياه في نهر الفرات بلغ 56 سم فقط، وفي أهوار الجبايش بلغ من صفر إلى 30 سم». وأضافت المنظمة في بيانها أن «مستويات الملوحة العالية والتي تجاوزت 6000 جزء في المليون أدت إلى إثارة مخاوف المزارعين، وخاصة عند مربي الجاموس وصيادي الأسماك» مشيرةً إلى أن «ما يقارب 70 في المئة من الأهوار خالية من المياه».
وكانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، أشارت في آخر إحاطة لمجلس الأمن الدولي عن أوضاع العراق أن «المياه تمثل أهم أزمة مناخية في العراق».
وأضافت «بحلول عام 2035 تشير التقديرات إلى أن العراق سيكون لديه القدرة على تلبية 15في المئة فقط من احتياجاته من المياه» مؤكدة أن نسبة التلوث في أنهار العراق تبلغ 90 في المئة، كما «يعاني 7 ملايين شخص حاليا من انخفاض إمكانية الحصول على المياه». كما حثت بلاسخارت، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها.
وفي نهاية عام 2021 سجّلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما يقرب من 20 ألف شخص بسبب ندرة المياه وارتفاع الملوحة وتدني جودة المياه في جميع أنحاء العراق. وتُشير المنظمة إلى أن سكان الأهوار الذين اعتادوا التنقل دائماً داخل الأراضي الرطبة، ينظرون إلى نزوحهم الحالي على أنه قسري ودائم، حيث لم يعد بإمكانهم الاعتماد على الأراضي الرطبة للحفاظ على سبل العيش.
وما عمق المشكلة أن تراجع تدفقات المياه العذبة ضمن الأهوار، تسبب في تسلل مياه الخليج المالحة إلى عمق الأراضي الرطبة بمسافة تصل إلى نحو 190 كيلومتراً. ونتيجة ذلك أصبح 24 ألف هكتار من الأراضي غير صالح للزراعة، كما ماتت أكثر من 30 ألف شجرة. ومع قلّة المياه العذبة، ارتفعت تراكيز الملوّثات من المنصرفات الزراعية ومخلّفات النفط والغاز ومياه الصرف الصحي.
ويؤكد الخبراء ان القطاع الحيواني ليس وحده المتضرر بالجفاف، بل البشر والنباتات في العراق مهددون أيضا. وما زاد في الطين بلة، أن نقص المياه، ترافق مع عدم سيطرة السلطات على استمرار تلويث الأنهار بالفضلات البشرية والصناعية، مثل التلوث النفطي الناجم عن آبار النفط الذي يتسرب إلى المياه، ما أدى إلى وصول مياه سامة ملوثة بالمعادن الثقيلة إلى النباتات والحيوانات والبشر، الذين يشربون تلك المياه.
ويؤكد تزايد المؤشرات على انهيار البيئة العراقية أن أزمة الجفاف ونقص المياه وتلوثها في العراق أصبحت حقيقة واقعة وصلت إلى مرحلة الكارثة التي بدأت عواقبها في البروز بشكل واضح في المجتمع، مقابل سكوت الحكومة وفشل إجراءاتها ومجاملاتها لدول الجوار وعجزها عن المطالبة بحقوق العراق في الأنهار المشتركة، ما يعزز القناعة بان مستقبل البلد لا يبشر بالخير بالتأكيد.
ليس لتلك الكوارث الطبيعية و المصطنعة التي عرضناها فقط ؛ بل لسقوط الأخلاق و حالة المسخ التي أصابت الشعب أيضاً و بشكل رئيسي بسبب مناهج و أفكار و ثقافة الأحزاب المتحاصصة بكل عناوينها و مسمّياتها خصوصا الأسلامية و الوطنية و القومجية منها و قادتها المتحاصصين الذين لا يهمهم شيئ سوى المنصب و الرواتب الحرام لجمع الأموال و خزنها بإسماء أبنائهم و ذويهم و أصهارهم و حتى بأسماء أحزابهم و كما أشرنا سابقاً, و المشتكى لله و لصاحب الامر الذي ينتظر المستضعفون ظهوره, لكن الحقيقة هي أن الأمام المنتظر نفسه ينتظرنا - ينتظر ما سنفعل.
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
Wednesday, January 31, 2024
لماذا تركت العراق؟ الحلقة الثانية
لماذا تركت العراق ؟ الحلقة الثانية
في الحقيقة تركت كل الدول العربية و الأسلامية و الشرق الأوسط .. لا العراق فقط لأنها المنفى .. لأنها غياب الوطن, لأنها غياب الكرامة, غياب القيم ؛ غياب الصالحين ؛ قتل الفلاسفة وحصارهم ؛ لأنها مرتع للنهب و السلب و تعميق الفوارق الطبقية بعناوين خادعة و مختلفة حزبية و غير حزبية كخدمة الوطن و الناس و الفقراء ووووو و .. بينما هي المنفى .. و السجن لكل مَنْ له بقايا من الشرف و الضمير لا كله!
لماذا تركت العراق ؟ الحلقة الثانية
في الحقيقة تركت كل الدول العربية و الأسلامية لا العراق فقط لأنها المنفى .. لأنها غياب الوطن, لأنها غياب الكرامة, لأنها مرتع للنهب و السلب و تعميق الفوارق الطبقية بعناوين مختلفة وخادعة كخدمة الوطن و الناس ووو غيرها, و تلك هي المنفى الذي يبدد حقيقتي و هويتي مهما كان الأنسان قويّاً فلا خيار أمامه غير ذاك أو يستشهد .. كما حدث مع ثلة قليلة من أمثال الصدر و شهداء حركة الثورة الأسلامية يوم كانوا لوحدهم يجاهدون الظلم أمام عشرة مليشيات صدامية لسرقة حقوق الفقراء !
ألمنفى يعني غياب الأمن و العدالة في الحياة و المعيشة الكريمة و السكن في الوطن، و هذا لا يعني إن هذا (الغياب) مشروط بحدود المكان و الجغرافيا فقط، فقد يكون الغياب الحقيقي و الأمر داخل جغرافيا الوطن نفسه خصوصاً في بلادنا، و المفارقة تكمن هنا، وهي أن العقائد التي تهيمن على واقعنا و تاريخنا، لا تجد وطنا في قاموسها، هناك دِين قوميّة أو اشتراكية او بعثية علمانية أو ما شابه، أيّ أنها تناضل لتحقيق و بناء فكرة، و ليس وطن!
الوطن ربما هو مفهوم حديث، لكنه ليس فكرة فقط؛ إنه بحاجة لجغرافيا لكي يتحقق فيها إلى جانب مواطنين يعرفون حقّ المواطنة, و كذلك نظام يؤمن بـ (الحقوق الطبيعية للجميع) على الأقل, و أولى تلك الحقوق هي الأمن و الحرية و العيش الكريم.
ولو القينا نظرة على خطاب معظم حركاتنا الفكرية و السياسية التي تعتمد أساساً فلسفياً لوجدناها عابرة للجغرافيا، بل (الفلسفة الكونية العزيزية) عابرة للواقع و الجغرافيا باتجاه السماء السابعة!
إنّ الطغيان الحزبيّ و العشائريّ و الدّينيّ والسياسيّ و التحاصصيّ في حياتنا ألعراقية و العربية و الإسلامية و حتى الغربية, قد دمّر معايير المواطنيّة و الحرية و العلاقة مع الآخر و مع الخالق و المخلوق و الطبيعة، و التي كانت أصلا هشّة و في طور النمو، و الغريب أن هذا التدمير جرى و يجري متوازياً مع تغيّر مضمون فكرة الوطن و فلسفة الحكم نفسها دولياً و عالمياً، فلم يعد الوطن حيث الولادة و العائلة .. بل حيث الحرية و الأختيار و العمل.
أصبح المنفى مكاناً يبعث الطمأنينة لحدود لا بأس بها و يتيح فرصاً كثيرة لممارسة ما نشاء بحرية و إبداعيّة في كثير من الجوانب لا كلها.
خلاصة الكلام : المشكلة تكمن في العقل العراقيّ و العربيّ و الأسلاميّ الذي يؤكد على أصالة الفرد و تقديس الشخصيات بشكل لا محدود دون النظر إلى إصالة المجتمع و مستقبله, و حلّ هذه الجدلية أيهما أولى؛
(إصالة الفرد) أم (إصالة المجتمع) ما زالت قائمة و غامضة بسبب التفسيرات المتباينة بين الأنظمة في العالم .. على الأكثر بين الأنظمة العلمانية الرأسمالية و النظام الإسلامي الذي لم يحكم الأرض سوى فترة محدودة جداً و غاب للآن و لم يعد بعد بسبب إنتشار الجهل بشكل مرعب بين أحزابنا و حكوماتنا التي لم تسمع و لم تعرف للآن معنى الأصالة الفردية و المجتمعية و غيرها بكل عناوينها فإنتشر الجهل و الغباء بين الناس أيضاً نتيجة لأربعة أسباب هي :
ألأولى : التربية و التعليم بكل مراحلها حتى بعد الجامعية.
ألثانية : الدّين السائد الذي يسعى لحفظ نفسه دون المتدين.
الثالثة : ألأعلام المؤدلج و المتجه لحفظ الحاكم و الحزب لا لنشر الحقيقة التي هي الأخرى مجهولة لديها, أو عدم وضوحها .
الرابعة : محاربة المفكريين الحقيقيين و الفلاسفة الذين على يديهم تنجو الأمم من الضلالة و يحققون الحضارة, لأنهم منبع التنوير و بيان الحقائق لمعرفتهم بإسرار الوجود و الهدف من الخلق, لذلك يتمّ خنقهم و محاصرتهم مع عوائلهم حتى على لقمة العيش و عدم دعمهم و فسح المجال أمامهم لبيان الحقيقة للعالم و إيصالها للناس الذي سينتفضون حتماً ضد مصالح الحكومات و الأحزاب الحاكمة و المتحاصصة للتسلط و سرقة أموال الناس, لهذا لا أمان ولا حرية و لا إختيار سوى الفساد و العنف و الفوارق الطبقية ..
نحن شعوباً محتلة دينياً ؛ و محتلة عسكرياً ؛ و محتلة سياسياً ؛ و محتلة عقائدياً ؛ و محتلة مذهبياً ؛ و محتلة حزبياً ؛ و حكوميّاً و لا مفرّ من التحرر منها إلا بإطاعة القانون الذي وضعوه و حددوه حسب مقايسهم الجاهلية لتحقيق مصالحهم الحزبية و الفئوية بآلدرجة الأولى ولا وجود فيها - في تلك القوانين - لشيئ إسمه المساواة و العدالة و الحرية و ألأختيار ولا للحقوق و المساواة حتى الطبيعية منها - إلا بإرادة و إدارة المحتليين الذين أشرنا لهم!!؟؟
المفكر الحقيقي وجوده يغيض المحتليين ويؤرّق ليلهم بجميع أتجاهاتهم و عقائدهم .. لذلك لو أردت إغاضة محتل متعصب منهم؟ إدعوه للنقاش و بيان موضوع معرفي أو سبب صلاته و هدف معتقده أو إي سؤآل من هذا القبيل و التي أوردناها بعنوان (ألأربعون سؤآلا) منها في موضوع مشهور حيث يفتقدون للبرهان و الدليل لأنهم أمّيون فكرياً و عقائدياً ..
مثل هذه العقول التي لا تتحمل حتى مجرد سؤآل تنويري لأنقاذه من الوحل الذي غطس فيه بإرادته؛ لا يُمكنه أن يقود حتى عائلة سليمة ولا حتى نفسه .. فكيف يُنصب كرئيس أو وزير أو عضو برلمان أو حتى مدير عام ...؟ لأنه سيكون مدمراً للمحيط الذي يحكمه بكل وسيلة و طريق و هذا ما تجسد في واقع العراق على كل صعيد ؛ الزراعي ؛ الصناعي ؛ التكنولوجي ؛ الإداري ؛ الصحي و التعليمي و الخدمي و غيرها!؟
إنه بكل بساطة غير مثقف أولاً و لا يؤمن بقيم العدالة الكونية, و الوطن عنده بقعة أرض إحتلها بـ(آلجهاد أو الحصص أو المذهب أو السياسة أو العمالة), بينما (الوطن) أساساً هو مفهوم علماني بالضرورة، و هو أخطر على الدِّين وايّ عقيدة سليمة من الإلحاد والعلمانية و الليبرالية و الديمقراطية نفسها. والمفارقة لا تنتهي عند هذا الحدّ فقط - كل مؤمن بتلك الأفكار الضيقة يعيش المنفى مضاعفا - يعيش منفيين كبيرين و في المنفى نفسه :
المنفى الداخلي لغرابة الأفكار التي يحملها و التي لا تناسب طبيعة ليس فقط الأنسان .. بل و حتى البشر!
و المنفى الخارجي ؛ لعدم قبوله للآخر ضمن حدود الوطن و الأنسانية و العدالة, بل يريد الريادة و الحكم لنفسه و البقية يجب أن يكونوا تبع يتم تقسيم الأدوار لهم و بينهم.
و المحنة و القضية المتشكلة ؛ إنما هو في الداخل .. و لم يُؤثّر في منفاي أو بتغيير الأمكنة!
و بما أنّ المنفى ليس مسألة جغرافيّة، و إنما هو مسألة ثقافية - فكرية موافقة للعقيدة الصحيحة و المفقودة هي الأخرىنتيجة الجهل المدمر الشائع بين الناس؛ فإنّ العلاج، إذاً لا يأتي من خارج، بل من الداخل.
والسؤال هو نفسه: ماذا أفعل داخل ثقافةٍ أشعر بأنني منفيّ فيها و منها؟
و خلفها مليشيات لا تؤمن إلا بآلاقصاء و السلاح و المال الحرام!؟
إذاً نحن بحاجة إلى تغيير أنفسنا (دواخلنا) و (أفكارنا) تجاه الخلق و الخالق و الطبيعة .. و هذا ما لا يحبّذه معظم الناس خصوصا الحكومات و الأحزاب الحاكمة بغير الحق و بآلمال الحرام .. و هذا هو حال الناس و الأمم اليوم بفضل وجود حكومات تقتر عليهم رزقهم فينشغلون في الحصول عليها , فلا يبقى لهم وقت كاف للتفكير و هم أساساً لا يميلون لها إن لم يكن يحاربونها!؟
و من هنا تنطلق الحقيقة المشوهة - المظلومة بسبب الطغاة و الساسة المغرضين في الأحزاب و الحكومات التي تتشكل هنا و هناك لتسخير و لتعبيد البشر و تسخيرهم في الأجهزة القمعية و العسكرية كقطعان من البقر و الحمير و سوقهم في حروب لا يخسر فيها إلا أنفسهم المقاتلين.. لأن أفضلهم لا يعرف إلى أين يسير؟ و لماذا يحارب و من يحارب .. بل لا يعرف لماذا وجد أساساً في هذا الوجود؟ و من هو؟ و من ربه؟ و هل للوجود بداية و نهاية ووووو!؟
ألتعصب الحزبي و المذهبي و العلماني و الإشتراكي و الحزبي و القومي بكل ألوانه لأجل المال و المناصب هو الذي يمنع الإنسان من التطلع حوله حيث يعيش و يمارس نشاطه ضمن أطر محدودة و مجردة من القيم الكونية، التي يعتبرها لا حاجة لها لأن الأنسان عدو ما جهل، و لأن وظيفة المؤمن، أن يكون عبداً صالحاً و ليس إنساناً صالحاً، وليس من واجبات العبد الكشف عن حقائق جديدة، إنما شرح الحقائق التي أُوحِيت الى خاتم الأنبياء، وبُلّغت في رسالة سماوية هي خاتمة النبوّات. الادعاء بوجود حقائق أخرى، كفر بواح وباطل شرعا وحكماً.
من هذا المنطلق الخطير ؛ تعددت المصائب في بلادنا و العالم للأسف الشديد!!!
أي أننا لا نحتاج التأمل في المستقبل حتى لو اكتشف الإنسان علوما ومعارف جديدة، نحتاج فقط مراجعة الماضي .. الذي قال كل شيء على لسان الوحي.
لا توجد ثقافة ولا علوم عدا علوم الدّين و المذهب بشكل خاص!!
أما العقل فيكتفي بالنقل وإبراز الكامن في النصوص، والمبالغة في إطرائها وتحسين طرق نشرها وترسيخها في النفوس والعقول!
العقل قاصر ومحدود وعليه أن يكتفي بدور الخادم.
المستقبل طريق مجهول وخطر لن يؤدي بنا للكمال، يجب التوجه نحو الماضي حيث لحظة الوحي ففيه مستقبلنا وآخرتنا و مصيرنا!!؟
و آلنتيجة مع هذا الجهل العميق .. لا يبقى أمام المفكر و الفيلسوف سوى التغرب للحفاظ على كرامته و حياته و تأمين لقمة خبز لعائلته على الأقل و التخلص في نفس الوقت من كيد المنغلقين الحاقدين و الحزبيين و اللوبيات و المليشيات و المتعصبين الذين يتمّ تغذيتهم من المستغليين للدِّين و الوطن و المناصب لأكل الدّنيا.
ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد.
و المنفى هو غياب الوطن، و هذا لا يعني إن هذا الغياب مشروط بحدود المكان و الجغرافيا، فقد يكون الغياب داخل جغرافيا الوطن نفسه خصوصاً في بلادنا، و المفارقة تكمن هنا، وهي أن العقائد التي تهيمن على واقعنا و تاريخنا، لا تجد وطنا في قاموسها، هناك دِين قوميّة أو اشتراكية او بعثية علمانية أو ما شابه، أيّ أنها تناضل لتحقيق و بناء فكرة، و ليس وطن!
الوطن ربما هو مفهوم حديث، لكنه ليس فكرة فقط؛ إنه بحاجة لجغرافيا لكي يتحقق فيها إلى جانب مواطنين يعرفون حقّ المواطنة, و كذلك نظام يؤمن بـ (الحقوق الطبيعية للجميع) على الأقل, و أولى تلك الحقوق هي الأمن و الحرية و العيش الكريم.
ولو القينا نظرة على خطاب معظم حركاتنا الفكرية و السياسية التي تعتمد أساساً فلسفياً لوجدناها عابرة للجغرافيا، بل (الفلسفة الكونية العزيزية) عابرة للواقع و الجغرافيا باتجاه السماء السابعة!
إنّ الطغيان الحزبي و العشائري و الدّيني والسياسي و التحاصصي في حياتنا ألعراقية وىالعربية و الإسلامية و حتى الغربية, قد دمر معايير المواطنيّة و الحرية و العلاقة مع الآخر، و التي كانت أصلا هشّة و في طور النمو، و الغريب أن هذا التدمير جرى و يجري متوازياً مع تغير مضمون فكرة الوطن نفسها عالمياً، فلم يعد الوطن حيث الولادة و العائلة .. بل حيث الحرية و العمل.
أصبح المنفى مكاناً يبعث الطمأنينة و يتيح فرصاً لا نهائية لممارسة ما نشاء بحرية و إبداعيّة في كثير من الجوانب لا كلها.
خلاصة الكالم : المشكلة تكمن في العقل العراقيّ و العربيّ و الأسلاميّ الذي يؤكد على أصالة الفرد بشكل لا محدود دون النظر إلى إصالة المجتمع, و حلّ هذه الجدلية أيهما أولى؛ إصالة الفرد أم المجتمع ما زالت غامضة بسبب التفسيرات المتباينة بين الأنظمة في العالم .. على الأكثر بين الأنظمة العلمانية الرأسمالية و النظام الإسلامي الذي لم يحكم الأرض سوى فترة محدودة جداً و غاب و لم يعد بعد بسبب إنتشار الجهل بشكل مرعب بين أحزابنا بكل عناوينها و بين الناس نتيجة لثلاثة أسباب هي :
ألأولى : التربية و التعليم بكل مراحلها حتى بعد الجامعية.
ألثانية : الدّين السائد الذي يسعى لحفظ نفسه دون المتدين.
الثالثة : ألأعلام المؤدلج و المتجه لحفظ الحاكم و الحزب لا لنشر الحقيقة التي هي الأخرى مجهولة لديها, أو عدم وضوحها .
الرابعة : محاربة المفكريين الحقيقيين و الفلاسفة, لأنهم منبع التنوير و بيان الحقائق لمعرفتهم بإسرار الوجود و الهدف من الخلق, لذلك يتمّ خنقهم و محاصرتهم مع عوائلهم حتى على لقمة العيش و عدم دعمهم و فسح المجال أمامهم لبيان الحقيقة للعالم و إيصالها للناس الذي سينتفضون حتماً ضد مصالح الحكومات و الأحزاب الحاكمة و المتحاصصة للتسلط و سرقة أموال الناس, لهذا لا أمان ولا حرية و لا إختيار سوى الفساد و العنف و الفوارق الطبقية ..
نحن شعوباً محتلة دينياً ؛ و محتلة عسكرياً ؛ و محتلة سياسياً ؛ و محتلة عقائدياً ؛ و محتلة مذهبياً ؛ و محتلة حزبياً ؛ ولا مفرّ من التحرر منها إلا بإطاعة القانون الذي وضعوه و حددوه لتحقيق مصالحهم بآلدرجة الأولى ولا وجود فيها - في تلك القوانين - لشيئ إسمه المساواة و العدالة و الحرية و ألأختيار ولا الحقوق حتى الطبيعية منها - إلا بإرادة المحتليين الذين أشرنا لهم!!؟؟
المفكر الحقيقي وجوده يغيض المحتليين بجميع أتجاهاتهم .. لذلك لو أردت إغاضة محتل متعصب منهم؟ إدعوه للنقاش و بيان موضوع معرفي أو سبب صلاته و هدف معتقده أو إي سؤآل من هذا القبيل و التي أوردنا (أربعون سؤآلا) منها في موضوع مشهور .. مثل هذه العقول التي لا تتحمل حتى مجرد سؤآل لأنقاذه من الوحل الذي غطس فيه بإرادته لا يمكنه أن يقود حتى عائلة سليمة ولا حتى نفسه .. بل سيكون مدمراً للمحيط الذي يحكمه بكل وسيلة و طريق!؟
لأنه لا يؤمن بقيم العدالة الكونية, و الوطن عنده بقعة أرض إحتلها بآلجهاد أو الحصص أو المذهب أو السياسة, بينما هو (الوطن) أساساً مفهوم علماني بالضرورة، و هو أخطر على الدين وايّ عقيدة من الإلحاد والعلمانية نفسها.
والمفارقة لا تنتهي هنا فقط .. كل مؤمن بتلك الأفكار الضيقة يعيش المنفى مضاعفا .. يعيش منفيين كبيرين المنفى ؛ المنفى الداخلي لغرابة الأفكار التي يحملها و التي لا تناسب طبيعة ليس الأنسان فقط .. بل و حتى البشر و المنفى الخارجي لعدم قبوله للآخر ضمن حدود الوطن و الأنسانية و العدالة.
و المحنة و القضية المتشكلة ؛ إنما هو في الداخل. و لم يؤثّر في منفاي أو بتغيير الأمكنة. وبما أنّ المنفى ليس مسألة جغرافيّة، و إنما هو مسألة ثقافية - فكرية؛ فإنّ العلاج، إذاً لا يأتي من خارج، بل من الداخل. والسؤال هو نفسه: ماذا أفعل داخل ثقافةٍ أشعر بأنني منفيّ فيها ومنها؟
إذاً نحن بحاجة إلى تغيير أنفسنا (دواخلنا) و (أفكارنا) تجاه الخلق و الخالق و الطبيعة .. و من هنا تنطلق الحقيقة المشوهة - المظلومة بسبب الطغاة و الساسة المغرضين في الأحزاب و الحكومات التي تتشكل هنا و هناك لتعبيد البشر و تسخيرهم كقطعان من البقر و الحمير .. أفضلهم لا يعرف إلى أين يسير و لماذا وجد أساساً في هذا الوجود, و من هو و من ربه و هل للوجود بداية و نهاية ووووو!
ألتعصب الحزبي و المذهبي و العلماني و الإشتراكي و الحزبي و القومي بكل ألوانه هو الذي يمنع الإنسان من التطلع حوله حيث يعيش و يمارس نشاطه ضمن أطر محدودة و مجردة من القيم الكونية، التي يعتبرها لا حاجة لها لأن الأنسان عدو ما جهل، و لأن وظيفة المؤمن، أن يكون عبداً صالحاً و ليس إنساناً صالحاً، وليس من واجبات العبد الكشف عن حقائق جديدة، إنما شرح الحقائق التي أُوحِيت الى خاتم الأنبياء، وبُلّغت في رسالة سماوية هي خاتمة النبوّات. الادعاء بوجود حقائق أخرى، كفر بواح وباطل شرعا وحكماً.
من هذا المنطلق الخطير ؛ تعددت المصائب في بلادنا و العالم للأسف الشديد!!!
أي أننا لا نحتاج التأمل في المستقبل حتى لو اكتشف الإنسان علوما ومعارف جديدة، نحتاج فقط مراجعة الماضي .. الذي قال كل شيء على لسان الوحي.
لا توجد ثقافة ولا علوم عدا علوم الدّين و المذهب بشكل خاص!!
أما العقل فيكتفي بالنقل و إبراز الكامن في النصوص، و المبالغة و الغلو في إطرائها و تحسين طرق نشرها و ترسيخها في النفوس و العقول!
و بما أنّ العقل قاصر ومحدود فعليه ألأكتفاء بدور الخادم و الناقل, خصوصا مع القرآن الكريم الذي هو خاتم و خلاصة جميع الكتب السّماوية فهو خط أحمر .. بينما القرآن نفسه يحث على العقل و التفكر و التحليل و التدبير و التأمل و النظر .. حتى جعل الله تعالى [الرجس على الذين لا يعقلون]!؟
بل و أكثر من ذلك إعتبروا المستقبل طريق موحل لن يؤديّ بنا للكمال، و يجب التوجه نحو الماضي و التمسك بآلنّصوص فقط حدّ النقطة و الفارزة حيث لحظة الوحي ففيه مستقبلنا و آخرتنا و مصيرنا و سعادتنا!؟
يعني فهم خاطئ و مريب و غريب و مخالف حتى لنصوص القرآن و العقل و السنة و تجربة الدولة الأسلامية الأولى بكل تفاصيلها و وقائعها!؟
و بآلنتيجة مع هذا الجهل العميق .. لا يبقى أمام (المفكّر) و (الفيلسوف) خصوصاً سوى التغرّب و ألأنزواء للحفاظ على حياته على الأقل من كيد المنغلقين و الحزبيين و المتعصبين الذين يتمّ تغذيتهم من قبل المستغليين للدّين ليأكلوا به الدّنيا عبر الرواتب و المخصصات الحرام التي تصلهم عن طريق أحزابهم و الحكومات التي يعملون لها كمرتزقة.
ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد.
Tuesday, January 30, 2024
إله عائلة الأسد
أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (16)
نظام الملالي وصناعة الموت فكراً وتاريخاً ونهجاً؛ رأس الأفعى في إيران؟
من القفز على دماء وجثث ثوار ثورة 1979 الوطنية التي أطاحت بدكتاتورية الشاه والتي قفز وتسلق عليها خميني ومن بعده خامنئي وجنودهما الذين يذكروننا بفرعون وهامان وجنودهما.. إلى القفز على إرادة الشعب وكرامته، ومن ثم أصبح سياسة القفز من الثوابت لدى القياصرة الجُدد خلفاء الشاه المخلصين، فكما تعلمون جميعا بأن الثورة الإيرانية كانت ثورة شعب بكافة مكوناته العرقية والدينية والمذهبية والفكرية والتي لا يمكن حصرها في طرف.. فقد كانت ثورة شعب وخلاصُ وطن، ولكن مع سياسة القفز والتسلق التي اتبعها قطيع خفافيش الظلام ملالي إيران وعلى رأسهم خميني كبيرهم وباقي الكهنة من حوله، ولإدراكه والكهنة من حوله بأن البقاء في سلطة غير شرعية لا يمكن أن يكون طويلا وسيكون محفوفاً بالمخاطر لذا لابد من حل، وأمثال هؤلاء الكهنة لا حلول لديهم في ذلك الموقف سوى صناعة الموت.
صناعة الأزمات والموت من أجل بقاء القياصرة
استناداً إلى أن الملالي قياصرة إيران الجُدد لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بسلطة الشعب ولا بمبادئ الحريات في ظل استماتتهم على السلطة كان لابد لهم من حل، وبلا حسد لا يوجد من هو أمهر منهم في صناعة الموت والأزمات والقمع وسفك الدماء وسلب ونهب مقدرات الغير، وقد فاقوا الكثير من الطغاة في كل شيء، ولم يسيئوا للبشرية فحسب بل أساءوا إلى دين الله آل بيت رسول الله (ص).
بدأت صناعة الموت والأزمات على يد هؤلاء القياصرة بإقصاء كل من يختلف معهم بالرأي بمجرد استبعادهم ثم تطور ذلك إلى قمعهم وسجنهم وقتلهم في بيوتهم ومكاتبهم ومقراتهم وفي الشوارع والسجون والجامعات، ولم يكن إبليس غائباً عن المشهد بل كان حاضراً ونشطاً فاعلاً وفلما سولت له نفسه بإغوائهم وجد نفسه ضئيلاً ضحلاً أمام قياصرة جبابرة مهرة لا يستطيع مجاراتهم فما هم صانعوه يفوق ما يسعى إليه.. ولم تتوقف ثقافة صناعة الموت والجحيم هذه عند ما أشرنا إليه وقد انتقلت من ممرات الموت في دهاليز السجون إلى جبهات القتال في حرب السنوات الثمانية ضد العراق حيث كانوا يسوقون الصبية والقُصِر بعد التغرير بهم ولم يبلغوا الحُلُم بعد إلى الموت في الحرب دون تدريب كافٍ واستخدامهم كدروع لتطهير حقول الإلغام والعودة بهم أشلاء أو معوقين إن عادوا، يموتون على الجبهات في حرب عدوانية لأجل أطماع شيطانية ويعودون معوقين تنخر بهم ذاكرة الحرب المؤلمة، وبالتزامن مع الحرب لم تتوقف مشاريع القتل الحكومي في السجون تحت مسمى الإعدام وما أسهل التهم التي يحتاجها الجلاد منهم لكي يُصدِر حكماً صوريا على أثره يفقد إنسان حياته وتفقد أسرة عزيزا انتظرت قدومه إلى الحياة بصعوبة وبعد صبر.
انتهت الحرب ضد العراق وانتهت قوافل توابيت الموت القادمة من جبهات القتال لكنها لم تنتهي من السجون وفي صيف سنة 1988 وحده أعدم الملالي 30 ألف سجين سياسي من نخبة القوم وقد كان معظمهم محكومين بالسجن وفي أخر أيامهم قبل إطلاق سراحهم لا لشيء سوى أنهم رفضوا مبايعة خميني كقيصر وثبتوا على مواقفهم، وبما أن معظم هؤلاء السجناء كانوا من عناصر منظمة مجاهدي خلق طبقوا عليهم شيئا لا علاقة له بالدين أسموه بفتوى الحِرابة الصادرة عن الخليفة خميني وهي في الحقيقة توجيهات بالقتل باطلة شرعاً، ولو أن السجناء قبلوا بمبايعة خميني لأصبحوا طلقاء أحرار في التو واللحظة حينها.. ولم تتوقف صناعة وممرات الموت أبدا بل تمددت وتوسعت بعد 2003 حيث امتدت تلك الممرات إلى العراق وعبره إلى سوريا، وكذلك إلى اليمن.. فهل يرتوي سفاكي الدماء ويكتفون بما سفكوا.. لا لم ولن يرتووا ولن يكتفوا وبات للموت شكلاً آخر عبر تصنيع وتجارة المخدرات.
كان من السهل على أفاعي الملالي الرقطاء الخروج على القطعان هنا وهناك في زينة خادعة ولسانٍ معسولٍ سام لتعبث بأدمغتها ومشاعرها وأرواحها، والعبث بالآخرين ومعهم بلغة البيع والشراء والمساومة والابتزاز، ولكن كان من الصعب عليها مخاطبة أرباب العقول وأهل الوعي والفكر الذين بدأوا مع تلك الأفاعي مسيرة مواجهة حتى لو كانت كُلفة ذلك الموت من أجل الحياة الحرة الكريمة حياة أحرارٍ كما وُلِدوا وكما كرمهم العزيز الكريم.
ولا تزال مسارات وأدوات الموت أسلحة ومخدرات ومخططاتٌ ومؤامراتٌ وفتن الملالي لا تستهدف أحداً سوى الشعب الإيراني والعرب وبلدان الجوار لا يردعهم دين ولا أخلاق ولا حضارة ولا منطق علمٍ وعقل، ولا نعرف إلى اين المصير في ظل هذه الروح الإنهزامية أمام غريزة الملالي العدوانية ونهجهم التدميري المعتاد، وأما الإمبريالية العالمية فقد شملوها بالشعارات الخشنة فقط فأسقطوها وسحقوها ولم يبقى لها أثراً وأحتفلوا بمهلكها الساعة السادسة والعشرون صباحا مساءاً أو كما يوافق مزاج القارئ.
للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.
د .محمد الموسوي / كاتب عراقي
…………
أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (17)
نظام الملالي وبرنامجه النووي والمجتمع الدولي؛ رأس الأفعى في إيران؟
بداية.. هل تمتلك مراكز القوى الحاكمة في إيران قدراتً صاروخيةً متطورة نوعا ما؟ نعم تمتلك قياسا بقدرات دول المنطقة؛ هل تمتلك مراكز القوى هذه سلاحاً نووياً؟ والجواب هو أن نظام الملالي ومراكز القوى فيه لم تُعلن عن ذلك، ولكن بالإستناد إلى تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصريحات الرئيس الأمريكي السابق تحديد مدة زمنية لامتلاك الملالي للسلاح النووي في كلا التصريحات، بالإضافة إلى قراءة سلسلة الأحداث المتتابعة بشأن الرنامج النووي فإنه من المفترض أن يكون الملالي قد امتلكوا سلاحاً نووياً، ولو لم يكونوا بصدد امتلاك السلاح النووي ما دخلوا في تلك الإستعراضات مع المجتمع الدولي ووكالته وكالة الطاقة الذرية.
ونتساءل هل هناك خلاف بين المجتمع الدولي ونظام الملالي سواء كان بخصوص البرنامج النووي والصاروخي أو ما يسمونها بـ حقوق الإنسان ومبادئ الحريات وحقوق النساء والأطفال؟ لا أعتقد بوجود هذا الخلاف على الإطلاق حول كلا الموضوعين، فلا حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل ولا مبادئ الحريات في ظل وجود نظام الملالي تعنيهم في شيء؛ فنظام الملالي يتسلط بلا شرعية حكم على الشعب الإيراني منذ أربعة عقود ونصف حافلة بكافة أنواع الانتهاكات (إبادة جماعية – جرائم ضد الإنسانية – قتل نساءٍ وأطفال – اغتصابات للنساء والرجال داخل السجون والمعتقلات – إعدام قاصرين – قمع وتسعف – انتهاكات صارخة متعددة لحقوق الإنسان) وكل ذلك موثق لدى المؤسسات الدولية المعنية ومن بينها المقررين التابعين للأمم المتحدة، ولم تقتصر عمليات الإبادة الجماعية التي امتهنها نظام الملالي بحق معارضيه على ما وقع داخل إيران فقد قام بجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق معارضيه عناصر منظمة مجاهدي خلق سكان مخيم أشرف بالعراق عدة مرات على الرغم من أنهم كانوا محميين دوليا بموجب إتفاقية جنيف الرابعة وقد تم ذلك نهاراً جهاراً على مرأى ومسمع الجميع بدءا من سلطات الائتلاف المؤقتة ووصولا إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق وشهد على تلك الجرائم ممثلو الأمم المتحدة وممثلو الإتحاد الأوروبي وقادة ووحدات من الجيش الأمريكي، ولم يحرك ذاك المجتمع الدولي ساكنا ولم يبدر منهم سوى أنه لابد من نقلهم إلى معسكر ليبرتي قرب مطار بغداد لتوفير الحماية لهم.. ولم تتوفر وانهالت عليهم الصواريخ من حدب وصوب، وقد كان مخطط الملالي أن تضغط السلطة العراقية المُعينة التابعة له من أجل إخراج سكان مخيم أشرف من العراق وأن يسعى نظام الأفاعي الحاكم في إيران إلى استلامهم لقتلهم جميعا وبذلك تتهي مخاوفه من البديل الذي يهدد وجوده.. ولم تُكتب لهم النجاة سوى بمغادرة العراق بعيدا إلى ألبانيا ومع ذلك لا زال نظام الملالي يلاحقهم إلى اليوم حتى في ألبانيا؛ والقصد مما أسلفته هو أنه لو كانت لدى المجتمع الدولي نية لمحاسبة النظام الإيراني على جرائمه لأصبح هذا النظام في سجل الذكريات الأسود منذ عقود..؛ أما ما يتعلق ببرنامج الملالي النووي فالمجتمع الدولي هو أكثر المشجعين للملالي بطريقة أو بأخرى لتنمية برنامجهم النووي فنمطية المفاوضات التي جرت وسياسة المهادنة والاسترضاء المُتبعة مع الملالي بالإضافة إلى حزمة مليارات الدولارات التي يغدقون بها على نظام الملالي بين الحين والآخر تفيد بأنه لا مانع لدى ما يسمونه بالمجتمع الدولي من بقاء نظام الملالي المستهتر وامتلاكه للسلاح النووي لطالما لن يهدد به أحدا سوى العرب وسيوفر الأجواء المطلوبة للمصالح الغربية.. وعليه لا يُستبعد أن تكون هناك أسلحة نووية تحت عباءة علي خامنئي أو تحت عمامته.. تلك العباءة والعمامة المسلوبتين ولم يصونوا حقهما.
للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.
د.محمد الموسوي / كاتب عراقي
Share this:
لا سلام و لا أمان أو مستقبل مع الفاسدين :
لا سلام و لا أمان أو مستقبل مع الفاسدين :
و هسه إسأل جميع الرافعين لشعارات النفاق و المقاومة لإخراج الأمريكان :
إسألهم من سيتقدم و سيستشهد في المعارك لو قامت !!؟؟
غير إبن شمهودة و إمحيسن ألم ن ي.... و عبد الزهرة الـ(بيعار) .. خو مو العامري لو إبنه المجرم يقاتلون ولا المالكي الملعون أو إبنه السافل أو صهرة الحرامي أو بنته .. ناهيك عن البدو و القرد الذين فتحوا مناطقهم و بيوتهم لتكون مقرات لهم في الخفاء و العلن ..
وَ كَلّلهُم :
مَن الذي أتى بكم للحكم أساساً ؟
و من الذي أزاح الملعون صدام عن الحكم؟
وهاي البنادق و المسدسات و السيارات المصفحة و الصواريخ الشايليه و إصوانيكم الدسمة بآلشحم و اللحم و الفواكه و القيمر كل يوم صباحا و مساءاً .. كلها هاى إمنين؟
وهاى الأقمشة و الدشداشة و العكَال و الحذاء و النعل اللابسيه إمنين؟
و هاى الأقلام اللي إبجيبكم إمنين !؟
و هاي الساعات اللابسيه إمنين؟
والكومبيوترات اللي إتمشّي شغلكم إمنين .. و منو صنعهه؟
و هاي الموبايلات اللي تستخدموهه إمنين؟
و هاي السيارات و الماطورات اللي تركبوهه إمنين ؟
و هذه النظارات اللابسية و الساترتكم و اللي بليّاهه متشوفون دربكم إمنين؟
و فوق كل هذا .. هاي الفلوس(الدولارات) اللي تعبدوهه إمنين جبتوهه .. أو وين طابعيه .. و ين ضميتوهه غير إبنوكهم و بلادهم!؟
لعن الله من لم يشكر المخلوق المنتخ المضحي المتشحط بدمه..
و من لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق ..
و لعنة الله على كل منكر للجميل و إنتهازي ..
و معظم .. إن لم أقل كل العراقيين و العرب و القرد كُفّار و ينكرون الجميل حتى الله تعالى ينكرونه عملياً رغم إنه هو الذي خلقهم و رزقهم, لكنهم لا يذكرونه سوى نظرياً .. و بآللسان فقط أثناء الصلاة و المناسبات و أحياناً يذكرون الله كعادة لا عبادة و حب لأنهم ليسوا أوفياء و لا يعرفون الصدق و العشرة, و لا يؤمنون به تعالى عملياً عند التعامل بعضهم مع بعض فيما بينهم .. إلا أللهم عندما تصيبهم مصيبة أو محنة .. الكل تصيح و تنظر للسماء و تقول ؛ يا ألله .. لا حول و لا قوة إلا بآلله .. إنا لله و إنا إليه راجعون .. و أستغفر الله وووووو..... إلخ !؟
و لمجرد ما إن تنتهي الأزمة أو المصيبة فأنه سرعان ما ينسى و يرجع لأصله .. لعبادة الدولار و الجنس و الرئاسة و التكبر .. و كأن شيئا لم يحدث!؟
و أخيراً .. و رغم قولي الدائم (لعنة الله على أمريكا) لكن و الله أقسم بأن الأمريكان لو خرجوا و هذا مستحيل بآلمناسبة - فأن هؤلاء الفاسدين الحاكمين اليوم هم سيشعلون الحروب فيما بينهم و سيقطعون عنكم حتى الماء و يستمرون بهدر أموال نفطكم الذي سينزف أكثر و أكثر لإشباع الآخرين الغرباء و ستندمون على ذلك .. لكن لا يفيدكم الندم .. و كما كان الأمر مع صدام !!
و لن يخرج الأمريكان و حتى لو خرجوا؛ فأن أعناقكم بيدهم شئتم أم إبيتم لأن أموالكم(الدولار) بيدهم و مخزونة في البنك الفدرالي الأمريكي الذي وقع عليه الأطاريون الجبناء بـ(آلعشرة) بواسطة العلاق و الشياع كما وقعوا على وثائق عديدة ستعلمون تفاصيلها التي كتبتها قبل أكثر من شهر لكنكم لم تقرؤوها للأسف كآلعادة .. !!؟
لقد وقعوا ليس فقط على تسلط المستكبرين على الأموال العراقية .. بل بجعل دول عديدة كآلهند و الامارات و الأردن و غيرها مدراء و مشرفين على أي صادرة أو واردة أو تبادل تجاري مِن و إلى العراق إلا بتوقيع و موافقة تلك الدول, يعني أنتم الشعب أصبحتم(جوكر طايف) تحت رحمة أؤلئك الظالمين الذين أنفسهم أصبحوا أذلاء تابعين تحت رحمة الهنود و العربان و مَن فوقهم من الأمريكان ..
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
حكمة كونية : [المنتديات الفكرية : طريقكم الوحيد للخلاص من الإذلال و العملاء و أسيادهم].
و [لا خروج للأعداء من العراق كما لا راحة و لا سلام إلا بعد أن يتثقف أكثر الشعب العراقي بمن فيهم أخواتنا و بناتنا النشاء .. من خلال جواب الأربعون سؤآل].
أللهم إني قد بلغت .. أللهم فإشهد .
العارف الحكيم عزيز حميد
نزيف النفط أم نزيف الدم
نزيف النفط أم نزيف الدم!؟
نزيف كبير في (كاز بروم) و (وزارة النفط) : وزارة النفط تهدر أكثر من مليار دولار أمريكي على العمال الاجانب, نتيجة سوء التخطيط و التوظيف و جهل الحكومة التحاصصية علمياً و إدارياً و فنياً, فآلأطار كما قلت سابقاً .. لا يوجد فيه عضو واحد خصوصا القيادات يعرف الحساب و الكتاب و نظريات التنمية البشرية و الأدارة الصناعية و حتى (جدول الضرب) بشكل صحيح و كامل .. إضافة إلى جهلهم في حساب آلمعدلات الرياضية و الأحصاآت اللوغارتيمية و التكاملية و التفضلية .. و لا أدري ماذا تعني كونهم (سياسيون)؟
و ماذا يعملون إذا كانوا عاجزين عن حلّ و إدارة مثل هذه الأمور و لا يتقنون تحديد السياسات المثلى و الحفاظ على المورد النفطي الرئيسي الذي يعيش من ورائه العراقيين و التي تخص حياتهم بآلصميم , سواءا الموظفين و العمال منهم أو المتقاعدين الذين سبقوهم, فهل عملهم يقتصر على تهيئة الموائد الدسمة و المكاتب المزركشة و الرواتب الخيالية من دون إنتاج!؟
ولهذا فأن الوضع العراقي يسير من سيئ إلى أسوء بشكل طبيعي مع تلك العقول الحزبية التي تسببت بإستمرار النهب و النزيف المالي و كما يأتي شرحه : وهو نداء للبرلمان و بآلذات (للنفط النيابية) و (النزاهة) و الحكومة فوقهم و إن كان السوداني هو الآخر لا يعرف شيئا عن التخطيط الإستراتيجي و التكنولوجي و الأداري .. ولا عن فظائع دوام و رواتب الأجانب في حقول النفط و التي تصل لأكثر من مليار دولار تخرج من العراق بكل إنسيابية و بدعم من الحكومة الفاسدة.. هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع كبير من المتقاعدين من حالة معيشية مزرية نتيجة تدني الراتب الشهري بعد ما بيّضوا وجوههم و لحاهم في خدمة العراق .. بينما هؤلاء الاجانب أتوا على الحاضر يسرقون أموالهم بشكل طبيعي .. و الله حتى في زمن صدام لم يكن بهذا الحجم !
تتجلى واحدة من أوجه “اللاعدالة” في العراق بشكل كبير في القطاع النفطي الذي يعد عمود الاقتصاد في البلد، الامر الذي غالبا ما يتسبب بمشاكل اجتماعية وامنية في المحافظات والمناطق التي تضم حقول نفطية. وتتنوع الممارسات “غير العادلة” بين التفاوت بنسبة التشغيل بين العمال الأجانب والعراقيين، فضلا عن لا عدالة في حجم المستحقات المالية، حيث رواتب الأجانب تصل أحيانا بين 10 الى 20 ضعفا مقارنة برواتب نظرائهم العراقيين العاملين في الحقول النفطية. ويطالب موظفون في القطاع النفطي من العاملين في حقول ومشاريع شركة نفط الوسط لجنة النفط والغاز النيابية لمراجعة والتحقق من رواتب الموظفين الأجانب هناك، حيث تظهر “لاعدالة نسبة التشغيل والرواتب” في حقول الوسط بشكل كبير، مقارنة بحقول الجنوب التي هي الأخرى لم تطبق عدالة نسبة التشغيل بشكل كامل. ويطالب العاملون لجنة النفط و الغاز للتحقق من رواتب الموظفين الأجانب العاملين مع شركة نفط الوسط و الجنوب في حقل شرقي بغداد وحقل الاحدب في واسط وكذلك حقل بدرة الذي تعمل فيه شركة كاز بروم حيث يصل راتب الموظف الأجنبي فيها الى ٢٠ الف دولار في الشهر، ما عدا تذاكر السفر و نفقات شركات الحماية و العطل المستمرة و الممتدة، مع العلم أن اكثر أيامهم يقضونها في بلدهم و لا سيما المستشارين و المهندسين، بحسب العاملين. و اكدوا ان (هناك تعمدا واضحا على عدم تطبيق نظام التعريق و نظام الإعارة”، و "التعريق” هو فقرة تضمنتها عقود التراخيص، التي تؤكد على استبدال العمالة الأجنبية بأخرى عراقية), حيث من المفترض ان ما لايقل عن 50% من عمّّال أي مشروع يجب ان يكونوا عراقيين، و سبق للجنة النفط النيابية ان انتقدت عدم تطبيق هذه الفقرة.
كما يتساءل العاملون والمهندسون النفطيون في شركة نفط الوسط بالقول: [هل يعقل استقدام عمال أجانب بصفة فلاح او منظف أو عامل أو حارس؟]، معتبرين انه “فساد إداري واضح”، مطالبين “لجنة النزاهة وهيأة النزاهة و وزارة الداخلية بالتحقق من هذا الموضوع خصوصاً و ان نفس الشركات الأجنبية توجد لديها مشاكل مع وزارة العمل بخصوص الضمان الاجتماعي و الصحي و غيرها، من بينها شركة EBS وكذلك شركة الواحة الصينية المشغلة لحقل الاحدب والمتهربة من دفع الضرائب بحسب ما اكد ذلك أعضاء في لجنة النفط النيابية”.
ويقدر عدد العاملين الأجانب في حقول نفط العراق فقط بأكثر من 100 الف عامل أجنبي من مجموع مليون و نصف المليون عامل في مختلف القطاعات .. بينهم نسبة كبيرة من المصريين و العرب و اللبنانيين و الأردنيين و السورييين الظالمين لحقوق العراقيين المساكين الذين ما زالوا يعانون من كل شيئ خصوصاً الفقر و البطالة .. بسبب المحاصصة الظالمة و سياسة الأطار الفاسد الذي لا يعرف أفهمهم جدول الضرب و علاقته بآلأقتصاد و من ثم السياسة و لا أذكر الفكر و الفلسفة فإنها غريبة عليهم و يعادونها و يعادون أهلها, لكن آلرياضيات و الإدارة ترتكز عليها الحياة اليوم و كل سياسات دول العالم الناجحة و يه صلب عملهم لأن أهم و أفضل تعريف للسياسة هي : [إدارة الأقتصاد] . .
هذا وسط تقديرات بأنّ اكثر من مليار دولار شهرياً نخسرها خارج العراق كتحويلات بنكية صافية من الرواتب التي يتقاضها هؤلاء العمال الأجانب في قطاع النفط فقط .. و لا أملك الرقم الدقيق لجميع الأجانب الآخرين ألذين ينزفون قوت الفقراء و العاطلين .. حيث تشير التقديرات بحدود 15 مليار دولار , بينما الدول العربية كلها تقريباً كانت لا تعطينا (الفيزا) لدخول بلدانهم أيام الحصار و الحرب. أما سؤآلي الأخير فهو : لماذ يفعل هؤلاء (ألأنذ...) كل هذا الفساد و الخراب و سرقة أموال الناس الفقراء للأجانب!؟ ثم لماذا لا يفعلون العكس بدل الهدم و الفساد ببناء الوطن و إشباع الفقراء ليُسعد الجميع في الدارين!؟
و المشتكى لله من الجهل الذي خيّم على العراق كله خصوصا المدعين للدين و الدّعوة و الوطنية و القومية .
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
Monday, January 29, 2024
نزيف النفظ :
نزيف كبير في (كاز بروم) و (وزارة النفط) : وزارة النفط تهدر أكثر من مليار دولار أمريكي على العمال الاجانب, نتيجة سوء التخطيط و التوظيف و جهل الحكومة التحاصصية علمياً و إدارياً و فنياً, فآلأطار كما قلت سابقاً .. لا يوجد فيه عضو واحد خصوصا القيادات يعرف الحساب و الكتاب و نظريات التنمية البشرية و الأدارة الصناعية و حتى (جدول الضرب) بشكل صحيح و كامل .. إضافة إلى جهلهم في حساب آلمعدلات الرياضية و الأحصاآت اللوغارتيمية و التكاملية و التفضلية .. و لا أدري ماذا تعني كونهم (سياسيون)؟
و ماذا يعملون إذا كانوا عاجزين عن حلّ و إدارة مثل هذه الأمور و لا يتقنون تحديد السياسات المثلى و الحفاظ على المورد النفطي الرئيسي الذي يعيش من ورائه العراقيين و التي تخص حياتهم بآلصميم , سواءا الموظفين و العمال منهم أو المتقاعدين الذين سبقوهم, فهل عملهم يقتصر على تهيئة الموائد الدسمة و المكاتب المزركشة و الرواتب الخيالية من دون إنتاج!؟
ولهذا فأن الوضع العراقي يسير من سيئ إلى أسوء بشكل طبيعي مع تلك العقول الحزبية التي تسببت بإستمرار النهب و النزيف المالي و كما يأتي شرحه : وهو نداء للبرلمان و بآلذات (للنفط النيابية) و (النزاهة) و الحكومة فوقهم و إن كان السوداني هو الآخر لا يعرف شيئا عن التخطيط الإستراتيجي و التكنولوجي و الأداري .. ولا عن فظائع دوام و رواتب الأجانب في حقول النفط و التي تصل لأكثر من مليار دولار تخرج من العراق بكل إنسيابية و بدعم من الحكومة الفاسدة.. هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع كبير من المتقاعدين من حالة معيشية مزرية نتيجة تدني الراتب الشهري بعد ما بيّضوا وجوههم و لحاهم في خدمة العراق .. بينما هؤلاء الاجانب أتوا على الحاضر يسرقون أموالهم بشكل طبيعي .. و الله حتى في زمن صدام لم يكن بهذا الحجم ! تتجلى واحدة من أوجه “اللاعدالة” في العراق بشكل كبير في القطاع النفطي الذي يعد عمود الاقتصاد في البلد، الامر الذي غالبا ما يتسبب بمشاكل اجتماعية وامنية في المحافظات والمناطق التي تضم حقول نفطية. وتتنوع الممارسات “غير العادلة” بين التفاوت بنسبة التشغيل بين العمال الأجانب والعراقيين، فضلا عن لا عدالة في حجم المستحقات المالية، حيث رواتب الأجانب تصل أحيانا بين 10 الى 20 ضعفا مقارنة برواتب نظرائهم العراقيين العاملين في الحقول النفطية. ويطالب موظفون في القطاع النفطي من العاملين في حقول ومشاريع شركة نفط الوسط لجنة النفط والغاز النيابية لمراجعة والتحقق من رواتب الموظفين الأجانب هناك، حيث تظهر “لاعدالة نسبة التشغيل والرواتب” في حقول الوسط بشكل كبير، مقارنة بحقول الجنوب التي هي الأخرى لم تطبق عدالة نسبة التشغيل بشكل كامل. ويطالب العاملون لجنة النفط و الغاز للتحقق من رواتب الموظفين الأجانب العاملين مع شركة نفط الوسط و الجنوب في حقل شرقي بغداد وحقل الاحدب في واسط وكذلك حقل بدرة الذي تعمل فيه شركة كاز بروم حيث يصل راتب الموظف الأجنبي فيها الى ٢٠ الف دولار في الشهر، ما عدا تذاكر السفر و نفقات شركات الحماية و العطل المستمرة و الممتدة، مع العلم أن اكثر أيامهم يقضونها في بلدهم و لا سيما المستشارين و المهندسين، بحسب العاملين. و اكدوا ان (هناك تعمدا واضحا على عدم تطبيق نظام التعريق و نظام الإعارة”، و "التعريق” هو فقرة تضمنتها عقود التراخيص، التي تؤكد على استبدال العمالة الأجنبية بأخرى عراقية), حيث من المفترض ان ما لايقل عن 50% من عمّّال أي مشروع يجب ان يكونوا عراقيين، وسبق للجنة النفط النيابية ان انتقدت عدم تطبيق هذه الفقرة. كما يتساءل العاملون والمهندسون النفطيون في شركة نفط الوسط بالقول: [هل يعقل استقدام عمال أجانب بصفة فلاح او منظف أو عامل أو حارس؟]، معتبرين انه “فساد إداري واضح”، مطالبين “لجنة النزاهة وهيأة النزاهة و وزارة الداخلية بالتحقق من هذا الموضوع خصوصاً و ان نفس الشركات الأجنبية توجد لديها مشاكل مع وزارة العمل بخصوص الضمان الاجتماعي و الصحي و غيرها، من بينها شركة EBS وكذلك شركة الواحة الصينية المشغلة لحقل الاحدب والمتهربة من دفع الضرائب بحسب ما اكد ذلك أعضاء في لجنة النفط النيابية”. ويقدر عدد العاملين الأجانب في حقول نفط العراق باكثر من 100 الف عامل أجنبي بينهم نسبة كبيرة من المصريين و العرب الظالمين لحقوق العراقيين المساكين بسبب المحاصصة الظالمة من الأطار الفاسد.. هذا وسط تقديرات بأنّ اكثر من مليار دولار شهريا يتمّ إخراجها خارج العراق كتحويلات بنكية من الرواتب التي يتقاضها هؤلاء العمال الأجانب. و المشتكى لله من الجهل الذي خيّم على العراق كله . العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
لو سكت الجاهل لإرتاح العالم
لماذا يتكلم الجاهل ؟
كامل سلمان
في برنامج من سيربح المليون ، هناك فقرة أو خيار للمتسابق بعنوان رأي الجمهور ، في هذه الفقرة يطلب مقدم البرنامج من الجمهور مساعدة المتسابق في إعطاء الجواب الصحيح ، ويشترط على الجمهور ( فقط الذين لهم دراية في الجواب يعطون رأيهم ) ولكن للأسف نرى بعض الجهلاء من الجمهور يعطون رأيهم بشكل خاطىء مما يتسبب أحياناً في خروج المتسابق خاسراً من البرنامج لأن رأي الأغلبية من الجمهور أعطته الجواب الخاطىء ، مثل هؤلاء الجمهور الجاهل دخلوا عالم الكتابة والتحليلات السياسية يكتبون بدون علم فقط ليساندوا هذه الجهة على حساب الجهة الأخرى حتى وأن تسببت كتاباتهم وأراءهم في دمار البلد وتخلفه ، هؤلاء لا يدركون مدى الضرر الذي يسببونه لمجتمعاتهم ولبلدانهم ، والمشكلة مثل هؤلاء الجهلة يتكاثرون ويأخذون مساحات واسعة من الصفحات الإعلامية . هذه من الظواهر التي تكثر في المجتمعات العليلة المتخلفة ( المتخلف يبدي رأيه ويتبعه الجهلاء )، لهم أراء سياسية وتحليلات ليست لها وجود حتى في عالم الخيال وآراءهم فيها نكهة من التطرف والكراهية ، تتناقض كلياً مع العقل والمنطق يسردها بعض أصحاب الأقلام دون علم ومعرفة ويتأثر بها الكثيرون من المغفلين ، يتنافسون مع أصحاب الأراء السديدة ويشوشون عليهم أفكارهم فقط ليقولوا لأسيادهم نحن على العهد ، حتى أصبحت الثقافة تجارة سياسية ، وبسبب ذلك أصبحت بعض مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية ذات مضرة كبيرة على الفرد والمجتمع ، ومن ثمرة هذه التدخلات ظهور طبقة القطيع التي تسرح وتمرح بمصير المجتمع . لم يك في السابق هناك أي رأي مسموع للجاهل لأن الكتابة كانت حكراً على المثقفين الذين كانت أعدادهم محدودة ، اما اليوم فللجهل رأي ، بل ورأي قوي ومحترم ومتسيد على جميع الاراء ، وله جمهوره الواسع ويتفوق على رأي العقلاء . والمشكلة ليست فقط في الأمور الثقافية بل تعدت للأمور الطبية والعلمية والرياضية والدينية والاخلاقية والاجتماعية ، فأصبحنا في كل مجال نسمع أراء مناقضة للعقل والمنطق ورغم ذلك نجد المصفقين والمهللين لتلك الأراء أعدادهم غفيرة بحيث أصبح الإنسان الواعي العاقل في حيرة من امره امام هذه الموجات من الجهل .
أن من يعتقد بأنه يستطيع أن يكتب وينشر فقد أصبح مثقفاً فهو واهم ، لأن أصل الثقافة هي المردود الإيجابي لما نكتب وانعكاس ذلك على المجتمع . الثقافة الحقيقية هي ثقافة الأفكار ، لنسأل ماهو مردود الكتابات التي تجعل القطيع أكثر تمسكاً بالعبودية وتمنع عنهم التفكير بالتحرر من حبال القطيع ؟ الجاهل كائن غريب وكأنه لا ينتمي لصنف البشر ، يستجيب لما هو سيء بسرعة ويتثاقل في إستجابته لما يحييه ويبعث فيه روح الحياة .
أن أكثر ما يثير الإستغراب هو كيف يستطيع الجاهل في كتاباته جذب جمهور الجهلة إلى أفكاره ؟ طبعاً من المستحيل أن يستطيع الكاتب الجاهل كسب رأي الناس إلى آراءه بدون استغلال اشياء محببة إلى قلوب الناس ، وأفضل الأشياء المحببة إلى قلوب الناس هي القومية والدين والعاطفة والثورية والأمور التي تلامس قلب الإنسان لا عقله !
شروط تحمل المسؤولية
تولي من يمجد سفاح العراق البرلمان (جريمة لاتغتفر)
بسم الله الرحمن الرحيم
(تولي من يمجد سفاح العراق البرلمان)
(جريمة لاتغتفر)
علي محسن التميمي
( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون)(ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون) ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون) المائدة44-45-46
قال ص ( اخشى عليكم امورا, قطيعة الرحم, وبيع الحكم, وان تتخذوا القران مزامير , وان تقدموا من ليس بافضلكم).
وقال امام المتقين ع (نيل اعلى المراتب من دون استحقاق من اول اسباب الهلكة)( الوسيلة الخسيسة لا توصل الى غاية نبيلة) ( الوفاء لاهل الغدر غدر عند الله , والغدر باهل الغدر وفاءعند الله) يقول الجواهري رحمه الله :
من قبل الف قال شيخ لابنه من بعد الف يثار المتظلم
(الحقوق لا تسقط بالتقادم)
1- لم يتعرض شعب من الشعوب ولا امة من الامم الى ما تعرض له العراقيون من جرائم وحشية وابادة جماعية وتصفية وارهاب وقمع باسلحة كيمياوية وباحواض الاسيد , وسم الثاليوم لكل المعارضين والذين لا ينتمون لحزب العصابة العفلقية الصدامية البكرية الدموية , الارهابية التي نشرت الفساد والرعب والخوف طلية 35 عاما وقصفت اضرحة نفس النبي ص الامام علي ع وابن النبي ص الامام الحسين ع سيد شباب اهل الجنة واخيه قمر بني هاشم ع وقتلت اللائذين بها, وقد انست جرائمها وجرائم من سبقها, وجرائم من لحقها, بدت جرائمها بمحاربة شعائر الحسين ع ومحبيه فاعدمت عام 1974-1975 كوكبة من العلماء ,و منعت زيارة الاربعين واعدمت كوكبة من زوار الحسين بخان النص واستشهدوا بالتعذيب واستقال وزير الصحة وزير الداخلية عزت مصطفى وفليح حسن الجاسم من رئاسة المحكمة وعضويتها ( حاكمنا جثثا ولم نحاكم احياء) وطردوا من الوزراة ومن عضوية مجلس قيادة الثورة ومن القيادة القطرية , وسجلا موقفا سجله التاريخ لهما عام 1977
والغريب ان هولاء الشهداء قد استشهدوا باسلحة وادوات تعذيب اشتريت باموال نفطهم في الوسط والجنوب ودفعن رواتب قاتليهم منها
2-لم يخطر ابدا ببال عراقي ذي ضمير (شاهد جرائم عصابة البعث التي زحفت دباباتها على كربلاء والنجف المقدستين كتب عليها ( لا شيعة بعد اليوم) وقصفت اضرحة الائمة ع وقتلت اللائذين بها, وحاربت محبي اهل البيت ع واعدمت المراجع العظام وعلماء الدين وطلبة العلم واستاذة الجامعات والعلماء والمفكرين والشباب المتدين, وقصف حلبجة وعمليات الانفال.وووو) انه بعد اجتثاث العصابة من حكم العراق, سيتجراء مدعوا التشيع والتدين ومحبو الحسين ع وعلي ع والعباس علي الاستعانة بمن تلطخت اياديهم بدماء العراقيين, بالوزارات والمناصب العليا واخطرها واقذرها التصويت لمجتث يمجد السفاح, لتولي منصب رئاسة برلمان العراق .
3-الم يخجل هولاء من ضحايا المقابر الجماعية , وشهداء الانتفاضة الشعبانية والاسلحة الكيمياوية , وعمليات الانفال وتسفير نص مليون كردي فيلي ومصادره اموالهم وممتلكاتهم , وحجز 28 الف شاب من ابنائهم ولا اثر لهم.. كيف استشهدوا؟ ومتى؟ وفي اي مكان دفنوا؟ وماهي وصيتهم؟ ستلحق المنافقين اللعنة الابدية .
4- الف استاذة جامعات , وعلماء ومفكرون وسياسيون اوربيون كتابا حول شهداء العراق طيلة حكم العصابة الاحقر والاقذر والاخس والانجس والكتاب موثق بالوثائق فوجدوا ان اعداد الشهداء 2 مليون عدا قتلى حروب السفاح كما الف المجاهد الدكتور عبد الصاحب الحكيم كتابا او كتابين باعداد الاف علماء الدين والمراجع العظام وطلبة العلم, والنساء اللواتي استشهدن بالسجون الرهيبة , وذكر اسماء الشهداء والشهيدات بالوثائق .
5- هل نسى هولاء الاعدام باثر رجعي ؟ وطرد وسجن اقارب الشهداء من الوظائف؟
6- هل نسى هولاء دخول رجال الامن والرفاق البيوت ليلا من السطوح للبحث عن المعارضين , ولجمع الذهب والحلى ومصادرتها بحجة التبرع بها لقادسية العار ؟
7- هل ينسى عراقي شريف اعدام اعظم مفكر اسلامي ومرجع السيد العلامة محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية ؟ وهل نسوا اعدام الفارين من الجيش في الشوارع؟
8- هل نسوا تجفيف الاهوار ؟ وتجويع الشعب وافقاره؟ وتبعيث الجامعات والوظائف؟
9- استشهد وجرح مليون ونصف بعد 2003 واستشهد نصف مليون بصورة غير مباشرة من التفجيرات البعثوداعشية 93% منهم شيعة , احصائية الامم المتحدة.
10- الذين اعدمهم صدام كانوا خلاصة العراق وصفوته , والقمة في النبل والتدين والتضحية والكرم والايثار والذكاء, لهذا اختارهم الله للشهادة , قال ع (اعلموا ان الجهاد باب من ابواب الجنة , فتحه الله لخاصة اوليائه) ليراجع كل عراقي اسماء وسيرة الشهداء في في بلدته ليتاكد من ذلك , فلعن الله المنافقين . والمرتزقين والسراق والمزورين ومن خان الامانة وباعوا اخرتهم بدنياهم… قال الجواهري ( يلوى به عصب البلاد وتشتري ذمم الرجال ويلعب الدولار)
11-هل خلت المحافظات الغربية من رجال اشراف مضحين ذوي نخوة وشهامة ومبدا عارضوا صداما وتعرضوا للسجن والتعذيب والتصفية ؟ علي الاقل يجب جلب رجال ذوي نزاهة واستقامة لماذا الاصرار على جلب المجتثين الفاسدين امثال طارق الهاشمي وظافر العاني وصالح المطلق وايهم السامرائي وحازم الشعلان الرفيقين البعثيين في وزارة اياد علاوي وسرقا الملايين وهربا
لحد الان النازية مجتثة بالمانيا بعد 79 سنة وقد عزل الامام علي ع كل ولاة عثمان واسترجع الاموال التي وزعها عثمان واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
علي محسن التميمي
القصيدة التي هزت الدنيا :
قصة القصيدة العصماء ...
جاء رجل الى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
و قال :لقد اشتريت دارا وأرجو أن تكتب لي عقد شرائها بيدك .
فنظر الإمام علي (عليه السلام) اليه بعين الحكمة، فوجد ان الدنيا قد تربعت على عرش قلبه وملكت عليه أقطار نفسه، ( فأراد أن يذكره بالدّار الباقية )
فكتب قائلاً بعد ما حمد الله وأثنى عليه :
أما بعد فقد اشترى ميتٌ من ميتٍ داراً " في بلد المذنبين ، وسكة ( شارع ) الغافلين لها اربعة حدود :
الحد اﻻول ينتهي الى الموت
والثاني ينتهي الى القبر
والثالث ينتهي الى الحساب
والرابع ينتهي إمّا الى الجّنة وإمّا الى النّار .
فبكى الرجل بكاءً مريراً وعلم أنّ
امير المؤمنين، اراد ان يكشف الحُجُبِ الكثيفة عن قلبه الغافل فقال :
يا أمير المؤمنين أشهد الله أنّي قد تصدّقت بداري هذه على ابناء السبيل .
فأنشد الإمام علي
هذه القصيدة العصماء ....
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
إن السعادة فيها ترك مافيها ...
ﻻ دار للمرء بعد الموت يسكنها
إﻻ التي كان قبل الموت بانيها ...
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها ...
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها ...
ﻻ تركنن الى الدنيا وما فيها
فالموت ﻻ شك يفنينا ويفنيها ...
لكل نفس وإن كانت على وجل
من المنية آمال تقويها ...
المرء يبسطها والدهر يقبضها
والنفس تنشرها والموت يطويها ...
والنفس تعلم اني ﻻ اصادقها
ولست ارشد اﻻ حين اعصيها ...
واعمل لدار رضوان خازنها
والجار أحمد والرحمن ناشيها ...
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها ...
انهارها لبن محض ومن عسل
والخمر يجري رحيقا " في مجاريها ...
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها
بركعة في ظلام الليل يحييها ...
أرجوكم ﻻ تقرؤوها فقط ، فغيركم قد يقرأها لأوّل مرة ... ا
Sunday, January 28, 2024
ذلك الكتاب ....
ذلك الكِتاب ... :
دور آلقراءة و المطالعة و الوعي المقرون بآلأيمان في الحياة :
أوّل وأهم وصية من الله للخلق هي : إُقرأ .. ثمّ إقرأ .. ثمّ .. إقرأ :
بل و أكثر من ذلك أن (الكتاب) و (القراءة) هي معجزة الوجود :
و أوّل آية في أطول سورة قرآنية هي (البقرة) بعد الحمد .. قد أشارت لأهميّة الكتاب بإسم ألإشارة (ذلك) لا (هذا) لتعظيم الأمر و لم يستخدم إسم الأشارة ألأرضية - العادية (هذا) بل : [ذلك الكتاب .. كدلالة لعظمة و دور الكتاب و القراءة الكونيّة في تحديد نوع و لون الحياة التي سترسمها و تتركها من بعدك للأجيال].
و قرين هذه الوصية الكونيّة - ألرّبانيّة هي ما ورد عن (صوت العدالة الأنسانية) عليّ :
[أعمل بما تقرأ و إن كان قليلاً .. فهو أفضل ممّا تقرأ و تعرف كثيرأً و لا تعمل]!
إن الناس يتعلّمون من أهل العِلم و المطالعة .. لكن حذاراً أن لا تكون عاملاًّّ بها .. لأنك ستسبب في إبعاد الناس عن القراءة .. و بآلتالي ستسبب كارثة في محيطك و مجتمعك و كما حدث في العراق و باقي بلادنا حين عزفوا عن العمل بما علموا و حتى عزفوا عن القراءة و إنشغلوا بجمع الدولار فماتت و قست قلوبهم !؟
يقول الأمام عليّ(ع) :
[إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرونه من قلة انتفاع من علم بما علم], [أدب الدنيا والدين، ص: 76].
و في رواية أخرى : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة من عمل بما علم].
يقول الرسول (ص) : [ طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة].
و يقول العقاد: اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة.🦋
مثل صيني:
الكتاب نافذة نتطلع من خلالها إلى العالم.
أرسطو:
[قيل لأرسطو : كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب : أسأله كم كتابا يقرأ و ماذا يقرأ؟].
مونتسكيو:
[حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة.]
إمرسون :
[الكتب هي الآثار الأكثر بقاء على الزمن].
مثل ألماني:
[لا ينمو الجسد إلا بالطعام و الرياضة و لا ينمو العقل إلا بالمطالعة و التفكير].
دو بوفير:
[إقرأ قليلا و لكن استوعب كل كلمة قرأتها].
أوليفر سميث:
[عندما أقرأ كتابا للمرة الأولى أشعر أني قد كسبت صديقا جديدا، و عندما أقرأه للمرة الثانية أشعر أني ألتقي صديقا قديما].
عباس محمود العقاد:
[يقول لك المرشدون : إقرأ ما ينفعك و لكني أقول : انتفع بما تقرأ.]
بياردو لاغورس:
[قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت].
بيتشر:
[إن المكتبة ليست من كماليات الحياة و لا من لوازمها و لا يحق لإنسان أن يربي أولاده بدون أن يحيطهم بالكتب].
ديبارو:
[الكتاب صديق لا يخون.]🦋💜
والمتنبي يقول:
أعزُّ مكان في الدُّنى سرجٌ سابح *** وخيرُ جليس في الزمان كتابُ.
ونقول في الختام :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي .. من وصلِ غانيةٍ وطيبِ عناقِ
وصرير أقلامي على صفحاتها .. أحلى من الدوكاء والعشاقِ.
و تأتي فوق كل ذك قراءة القرآن و فيه شروط كما ورد في مجمع البيان عن الأمام الباقر(ع):
قراءة 10 آية كل يوم لا تكون من الغافلين.
أما قراءة 50 آية فتكون من الذاكرين.
أما قراءة 100 آية فتكون من القانتين.
أما قراءة 200 آية فتكون من الخاشعين.
أما قراءة 500 آية فتكون من المجتهدين.
أما قراءة 1000 آية فينال العبد درجة المقنطرين, و يدخل مدار المعصومين.
و جاء في الحديث الشريف كما رواه أبو داود و آخرين في الصحاح :
[من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، و من قام بألف آية كتب من المقنطرين].
و قيل؛ ظاهر الحديث مختصّ بصلاة الليل، عن أكثر الشُّراح.
فكلما كان أكثر كلما كانت المرتبة كبيرة و لها درجات أيضاً.
و أخيراً حكمة كونيّة عزيزية :
[لا ينال العبد القرب من الله و عشقه و الذوبان فيه تعالى إلا بعد مراحل هي:
الطلب ؛ العشق ؛ المعرفة ؛ التوحيد ؛ الإستغناء ؛ الحيرة ؛ الفقر و الفناء.
و طبيعة الأنسان أنّه بحاجة إلى الحُبّ الذي يجعله منتجاً كما الأشجار بحاجة للأرض كي تنمو و تُثمر و هذا يحتاج للمطالعة و الوعي, لهذا قال العارف الحكيم:
[ألأنسان يتّكأ على الحُبّ لينمو و يثمر .. و الأشجار تتّكأ على الأرض لتنمو و تُثمر].
قضيّتنا في الوجود: عبارة عن تكليف و مسؤولية لكل فرد كي يرسم و يخطّ نقشه عليه, فحاول رسم أحلى صورة وأفضل زخرفة و أجمل قصيدة تسعدك اولاً وتسعد الآخرين بعكس ما فعلته و تفعله الحكومات و الاحزاب العراقية الفاسدة خصوصا المنافقين الذين يدعون الأسلام و الدعوة و الوطن و الصدر وووووو..... إلخ
.
و نختم قولنا هذا بكلام سيد البُلغاء و العدالة الكونية و إمام المتقين :
[إعمل لدُنياك كأنّك تعيش أبداً .. و إعمل لآخرتك كأنك تموت غداً].
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
Saturday, January 27, 2024
ذلك الكتاب :
ذلك الكِتاب :
أوّل وأهم وصية من الله للخلق هي : إُقرأ ..
وأوّل آية من أطول سورة (البقرة) هي : ذلك الكتاب .. في إشارة لعظمة و دور الكتاب و القراءة .
و قرين هذه الوصية هي :
[أعمل بما تقرأ و إن كان قليلاً .. فهو أفضل ممّا تقرأ و تعرف كثيرأً و لا تعمل]!
إن الناس يتعلمون من أهل العِلم و المطالعة .. لكن حذراً أن لا تكون عاملاًّّ في إبعاد الناس عن القراءة .. لأنك ستسبب كارثة في مجتمعك و كما حدث في العراق و باقي بلادنا حين عزفوا عن القراءة و إنشغلوا بجمع الدولار والدينار فماتت و قست قلوبهم !؟
يقول الأمام عليّ(ع) :
[إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرونه من قلة انتفاع من علم بما علم], [أدب الدنيا والدين، ص: 76].
و في رواية أخرى : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة من عمل بما علم].
يقول الرسول (ص) : [ طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة].
و يقول العقاد: اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة.🦋
مثل صيني:
الكتاب نافذة نتطلع من خلالها إلى العالم.
أرسطو:
[قيل لأرسطو : كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب : أسأله كم كتابا يقرأ و ماذا يقرأ؟].
مونتسكيو:
[حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة.]
إمرسون :
[الكتب هي الآثار الأكثر بقاء على الزمن].
مثل ألماني:
[لا ينمو الجسد إلا بالطعام و الرياضة و لا ينمو العقل إلا بالمطالعة و التفكير].
دو بوفير:
[إقرأ قليلا و لكن استوعب كل كلمة قرأتها].
أوليفر سميث:
[عندما أقرأ كتابا للمرة الأولى أشعر أني قد كسبت صديقا جديدا، و عندما أقرأه للمرة الثانية أشعر أني ألتقي صديقا قديما].
عباس محمود العقاد:
[يقول لك المرشدون : إقرأ ما ينفعك و لكني أقول : انتفع بما تقرأ.]
بياردو لاغورس:
[قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت].
بيتشر:
[إن المكتبة ليست من كماليات الحياة و لا من لوازمها و لا يحق لإنسان أن يربي أولاده بدون أن يحيطهم بالكتب].
ديبارو:
[الكتاب صديق لا يخون.]🦋💜
والمتنبي يقول:
أعزُّ مكان في الدُّنى سرجٌ سابح *** وخيرُ جليس في الزمان كتابُ.
ونقول في الختام :
سهري لتنقيح العلوم ألذ لي .. من وصلِ غانيةٍ وطيبِ عناقِ
وصرير أقلامي على صفحاتها .. أحلى من الدوكاء والعشاقِ.
و تأتي فوق كل ذك قراءة القرآن و فيه شروط كما ورد في مجمع البيان عن الأمام الباقر(ع):
قراءة 10 آية كل يوم لا تكون من الغافلين.
أما قراءة 50 آية من الذاكرين.
أما قراءة 100 آية يكون العبد من القانتين.
أما قراءة 200 آية يكون العبد من الخاشعين.
أما قراءة 500 آية يكون العبد من المجتهدين.
أما قراءة 1000 آية يكون العبد من العارفين.
و كلما كان أكثر كلما كانت المرتبة كبيرة و لها درجات خاصة.
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
فرهود وا محمداه !
فرهود يا (محمداه) !
لذلك تركت العراق!؟
هذا المقال حرّيٌّ بكلّ مؤمن شريف يريد حُسن العاقبة بمعرفة الحق من قرائته.
ألصّديق (رائد الوزير) إنتقد عمل و سياسات الأطار و الحكومة فبيّنتُ له آلتالي:
دعني يا أخي كي أُلخّص لك الموقف في العراق كلّه بجملة بليغة :
(ألبعث الصدامي) حَكَمَ بآلحديد و النار عبر 10 أجهزة قمعية لسرقة الناس بظل حماية الإستكبار العالمي .
(ألمتحاصصون) من بعده حكموا بآلحديد و "الدّيمقراطية المُستهدفة" بآلمال الحرام و العشائر والنفاق عبر 10 مليشيات قمعية أيضاً لسرقة الناس بحماية الإستكبار العالمي.
و هكذا تحول الحُكم من أيدي الكفار البعثيين إلى أيدي المنافقين المتأسلمين ..و الحال طبعا من سيئ إلى أسوء !؟
هذا هو خلاصة فلسفة و شكل الحكم في العراق لدى نهج الأحزاب و بكل عناوينهم و تلك هي الغاية من السياسة و فلسفة الحكم عندهم كما شهد العالم بذلك و السبب :
فقدان الدِّين السّماوي و حتى الثقافة إلأبتدائية و الفكر الكوني و الأخلاق و فلسفة الحكم و الغاية منه في مناهج الحاكمين بكل عناويننهم, لذلك كانت الحكومات عبر التأريخ بإستثناء 5 سنوات فترة (العدالة العلوية) التي لا يؤمن بها اليوم و للأسف لا الشيعة و لا السنة ولا القوميات الأخرى لهذا قتلوا علياً و أولاده و نهجه و كل من نادى بآلعدالة و آخرهم الصدر العظيم .. الذي نادى بآلعدالة للجميع كما في حكومة الأمام عليّ(ع), حيث كانوا متساوون في (الحقوق الطبيعية) و الرواتب و الفرص و غيرها ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بآلتقوى(يعني المُتقي الحاكم: هو الذي يتقدّم و يخدم الناس أكثر من غيره و هو آخر من يستفيد), فرئيس الدّولة (الأمام) الذي لم يكن يمتلك بيتاً بإسمه ولا خدم و لا حمايات ولا قصور و كان يحكم 12 دولة وقتها لا يفرق وضعه المعيشي و راتبه و حقوقه الطبيعية من بيت المال مع الوزير و هكذا مع العامل و الموظف و القائد العسكري و حتى مع أي مواطن مسلم أو مسيحي أو يهودي أو غير عربي بل كان آخر مَنْ يستفيد و أقل منهم تمتعاً بآللباس و الغذاء و الأمكانات .. و كلهم بآلمقابل بمستوى حقوقيّ و معيشيّ واحد رغم إن (الخليفة) كان يحكم أنذاك إمبراطورية إسلامية كبيرة خضعت لها الشرق و الغرب و معظم بقاع الكرة الأرضية تقريباً !؟
و أزيدك من الشعر بيتاً, يا أخي "الوزير", و كل الناس: لأثبت لك حقيقة الوضع و إلى أين وصل الخراب و الفساد في الوضع السياسي و الفكري و الأجتماعي و الأخلاقي و الحقوقي و الصناعي و الزراعي بسبب السياسيين و البرلمانيين و القضاة الفاسدين و كلّ مسؤول شارك في الحكومات بعد 2003م برعاية الظالمين من فوق!؟
و إليكم أصل القصّة التي لها دلالات كونيّة :
قبل فترة دعاني شخص لأنضم إلى كروبهم الثقافي (الأكاديمي) بحدود العام 2017م لأنّ معظمهم كانوا أساتذة جامعات و كُتّاب و جامعيون و آيات و علماء و كان عددهم من البداية اكثر من 100 شخص مثقف و مفكر و كاتب و عالم .. ضمن كروب يحمل عنواناً إسلاميّاً كبيراً (...) كإسم حزب دعاة اليوم الفاسدين(الذين كانوا أشرف الناس لكن تبيّن بعد تسلطهم بفضل الإستكبار العالمي؛ أنهم أحط الناس أخلاقياً و قيمياً و سلوكياً و شرفياً للأسف) لأن كلهم تقريباً كانوا إمّا يعملون مع الأمن و المخابرات و الحزب و الجيش الصدامي أو يخدمون ضمن مدارس البعث و جامعاته, لكن بعد السقوط أو قبله بسنوات أصبحوا ثواراً و مجاهدين خصوصا القيادات منهم لأنهم يعرفون فلسفة الأنتهازية و من أين (تُؤكل الكتف) .. !!؟
المهم بعد إنضمامي و مطالعتي لهدف آلكَروب و موضوعاته أحببت الفكرة لكون هدفها ثقافي ساميّ و فكري يسعى لتطبيق العدالة بحسب الظاهر كبديل لنهج آلأحزاب التي نشرت و تنشر الظلم و الفساد و الجهل و النفاق و الكذب لسرقة الناس بإسم (القانون) و (الأسلام) و (الدعوة) و (دولة القانون) و حتى بإسم (الحشد) وغيرها .. لكن شيئاً فشيئا إنضم للكروب المدعو العميل المنبوذ رئيس الشبكة العراقية الرسمية و كذلك وزير سابق ووو آخرين تقاعدوا بعد ما نهبوا الملايين بل عشرات الملايين من الدولارات من حق الفقراء و الأيتام و الثكلى و المتقاعدين ..
إستغربت و سألت المشرف (...) : كيف قبلتم عضوية و إنضمام هؤلاء العملاء الفاسدين ... الذين نهبوا العراق ليحتلوا الصدارة مرة أخرى و جعلتموني أنا الذي جاهدت 70 عاماً كأحدهم!؟
بل و تحملت قيادة الصراع العملي في كل تلك العقود ولم أشاركهم لا في منصب و لا راتب و حرمت نفسي و عائلتي حتى الرمق الأخير!؟
فآلمفروض عليكم, قبول من يتميز بآلنزاهة و الكفاءة و له خلق و فكر بديل .. و لا يؤمن بسرقة الفقراء و تحاصص حقوقهم و قوتهم و وووو .. إلخ !؟
أ ليس هذا هو المطلوب و المتفق عليه كذلك!؟
لكنني سمعت جواباً غريباً ما معناه : [... كل الحكومات السابقة و الأحزاب و قادة المليشيات خصوصا المتحاصصة في الأطار بعد 2003م أو قبله سرقت مع سبق الأصرار بل وعطلت الحكومة سنوات و سنوات لأجل المناصب و الرواتب الحرام .. و ما زالت مستمرة بآلفساد المقنّن .. بل بعضهم جعل السّرقة في منهجه جهاداً في سبيل الله كآلمالكي و الخزعلي و البرزاني و الحمداني و الحلبوسي و الجعفري و و غيرهم .. و باتوا يكذبون بكل صدق .. و يحلفون بآلثلاث بأنهم لا يملكون ديناراً واحداً بل لا يتمكنون من تزويج أبنائهم لفقرهم ...!!
و أضاف المدعو ... ضمن الكروب؛ و الآن يا إستاذنا و بعد ما تقوى عودنا و قرب إستلامنا للحكم بإذن الله نطبق العدالة(1)(كان هذا نهاية عام 2017م) !؟].
و أضاف ذلك المشرف ما هو الأغرب قائلاً : و (لماذا نطبق العدالة من دون كلّ الأحزاب و التيارات التي نهبت العراق و قد صبرنا و تحملنا كل هذا الضيم و العذاب منهم و ممن سبقهم بسبب فسادهم و تحاصصهم)]!؟
عندها قلت له (إعتذر من إستمراري معكم فدنياكم هذه لا تساوي عندي شسع نعل) .. و إنسحبت من موقعهم ..
و إذا كان هؤلاء الحاملين للفكر و الثقافة و العِلم و القيم يُفكّرون و يتعاملون بهذا المستوى؛ فكيف تتأمل الخير و الصلاح و الإستقامة من أشخاص كآلجعفري و المالكي و العامري و الركابي و الخزاعي و البياتي العبسي و المرتزقة من حولهم من تطبيق العدالة و نهج الصدر و تحكيم القيم و مبادئ السلام و آلمحبة و التواضع الذي لا يعرفون حتى معناها!!؟؟
لذلك تركتهم كما تركتهم من قبل أيضاً بعد ما كنت أوّل من شهد فسادهم عندما سرقوا أموال المعرض الشخصي الذي أقمته لدعم و إطعام الدعاة عام 1981م في إيران .. و اليوم تركت بغداد أيضاً و كذا العراق الذي بات اليوم كآلذي يُذبح بآلقطن على أيادي العملاء المتحاصصون في الداخل و الأسياد بآأتفاقيات الستراتيجية من الخارج الذين لا يهمهم سوى المناصب و سرقة الأموال من منطلق (فرهود وا محمداه) , لذلك تركت العراق .. لكنه سيظل في قلبي و بين جوانجي و إن أبعدتنا المسافات, سأبقى أتذكر خصوصا الشوارع و الأماكن المقدسة التي طالما قضينا فيها أوقاتاً ممتعة كآلكاظمية و آلمتنبي و الرشيد و أبو نؤآس و الصالحية و سامراء و كربلاء و النجف و مسقط رأسي مع أؤلئك الشهداء العظام الذين كانوا حاملين أرواحهم على أكفهم وهم يقاومون فساد الناس و قسوة أجهزة القمع الصدامية, فسطروا تأريخاً حافلاً بآلقيم و المواقف التي سرقها دعاة اليوم العار بلا حياء مع مَنْ تحاصص معهم و سرق حقوقهم و تأريخهم و جهادهم لدنياً زائلة و عاقبة سيئة!؟
و صدق الشيخ الوائلي رحمه الله حين قال :
بغداد يومك لا يزال كأمسهِ .. صورٌ على طرفي نقيض تجمع
في القصر أغنية على شفة .. الهوى في الكوخ دمع في المحاجر يلدغ.
ألعارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألعدالة في المفهوم الكوني, هي : [تساوى جميع المواطنيين في الحقوق الطبيعية و الامكانات و الفرص و أمام القانون].
Subscribe to:
Posts (Atom)

