Saturday, February 09, 2019

هل حقّاً يوجد في العالم "شيعة" و "سُنّة"؟

هل حَقّاً يُوجَدُ في آلعَالم "شيعةٌ" أو "سُنّةٌ"؟
تأمّلتُ صفات ألمسلمين في العراق وفي آلعَالم خصوصاً (الشّيعة) منهم ناهيك عن المذاهب الأخرى التي فرّقتها آلسُّبل بعضها عن بعض بسبب المصالح و العصبيات فأصبحوا مذاهب و تيارات و أحزاب مختلفة؛ تأمّلتُ وضع آلأمّة الأسلامية .. فما رأيتُ فيهم مُؤمناً بآلله حقّاً وإنّما مظاهر و مُدّعيات و عصبيّات لأجل الدّنيا و الشهوات و التسلط, و حين زرت العراق ما رأيت إلا شرطيا غضباناً أو سياسياً منحرفاً أو عالماً متهتّكاً أوتاجراً ملهوفاً أو شاباً ولهاناً, و أرجو أنْ يتّسع صدر آلقرّاء لمقالي (مقالاتي) لأنها ليست تقليديّة كما المقالات التي تُكتب للكسب وآلشهرة, فالعناصر الأساسيَّة الواردة أدناه لمفهوم (ألتّشيّع) كَدِينٍ حقيقيّ تُبرهن صحّة إستنتاجنا بعد المقارنة وهي:

طاعة الله؛ تقوى الله؛ التواضع؛ التخشع؛ الأمانة؛ كثرة ذكر الله؛ الالتزام بالصلاة؛ الالتزام بالصوم؛ البر بالوالدينن؛ التَّعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة؛ التعاهد للغارمين أي المديونين؛ التعاهد للأيتام؛ صدق الحديث؛ كثرة تلاوة القرآن؛ كفّ الألسن عن الناس إلا في خير؛ اتباع سيرة النبيّ(ص)؛ اتباع سيرة علي(ع) وأولاده المعصومين(ع)؛ كثرة السجود, كثرة الدموع من خشية (خوف) الله.
تلك عشرون صفة يُلزم الشّيعي المُشايع لأهل البيت(ع) أنْ يتَّصف بها و يلتزم بإجرائها، حتى يتحقّق مفهوم التّشيع بحقّ من يدّعي ألتّشيع, فهل يُوجد في العراق مسلماً و من أيّ مذهب إسلاميّ يتّصف بها حتى مراجع الدِّين؟

هل(ألتشيع) هو (الإسلام)؟
فمفهوم (التّشيع) هو مفهوم (ألإسلام) بلا فرق بينهما و إنما تمّ أطلاق صفة (التّشيع) على الذين لم ينتموا للمذاهب الأخرى في عهد الأئمة للتميّز بينهم و بين أصحاب المذاهب ألآخرى التي ظهرت بعد وفاة الرّسول(ص) بمئتي عام والحق أقول بأن لا الأمام البخاري ولا مسلم و لا أحمد ولا الشافعي رحمهم الله قد إدّعوا بأنهم أصحاب مذهب وإنما نقلوا الأحاديث و إستغلّ السلاطين ذلك بتأطيرها لجعلها من قبلهم هو الدين الشرعي لا غير، ولو بحثنا عن حقيقة ألتّشيع، لرأيناهُ هو الإسلام ألذي فصّله القرآن والنهج المحمديّ الصّافي ألنّقي الَّذي لا تشوبه شائبة, لذلك، أكد الإمام الباقر(ع) أن التّشيع لهم وموالاتهم؛ هو طاعة الله وولايته والتقوى، فمن التزم ذلك، فهو لهم وليّ، ومَنْ عصى الله وخالفه؛ فهو لهم عدوّ حتى لو إدّعى مشايعتهم، كما قال لـجابر الجعفي في الرواية الآتية: [مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ، وَمَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَالْوَرَعِ][1].

وعَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر(ع) قَالَ: [لَا تَذْهَبْ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ، فَوَاللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ][2]، يعني لا تذهب بكم مذاهب الأفكار والكلام والتخيّلات، وتتَّكلوا علينا بدون عمل!؟

وفي الرّواية التالية، تؤكّد أنَّ المتخلّف عن تلك المفاهيم الحقَّة والصّفات العالية، يكون بعيداً عن التشيّع، كما ورد عَنْ (حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ)، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: [سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الشِّيعَةِ: هَلْ يَعُودُ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ؟ وَهَلْ يَعُودُ صَحِيحُهُمْ عَلَى مَرِيضِهِمْ؟ وَهَلْ يَعْرِفُونَ ضَعِيفَهُمْ؟ وَهَلْ يَتَزَاوَرُونَ؟ وَهَلْ يَتَحَابُّونَ؟ وَهَلْ يَتَنَاصَحُونَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: وَمَا هُمُ الْيَوْمَ كَذَلِكَ], فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع): [لَيْسَ هُمْ بِشَيْ‏ءٍ حَتَّى يَكُونُوا كَذَلِكَ][3].

ألدّعوى الباطلة:
يُحاول البعض أن يشيع بين الناس أنّ مجرّد الانتساب إلى التشيّع لأهل البيت(ع)، كافٍ في تحقّق مفهوم التشيّع الصّحيح حتى دخول الجنة، ويكون سبباً في نجاتهم، حتى لو تقاعسوا عن العمل، بل يتمادى البعض إلى أبعد من ذلك، ويحاول أن يصوّر لهم أنّ مجرّد ممارستهم لبعض الأعمال البسيطة، كفيل بغفران ذنوبهم، وهذا ما شجَّع الكثير على التساهل في أمور الدّين، كما أن هذا في الواقع تغرير بهم وإيقاعهم في متاهات لا نهاية لها، وتربيتهم تربية منحرفة عن أهداف الأئمة(ع) .
ولكنَّ الروايات الواردة عن الإمام الباقر(ع) في هذا المجال، تخالف ذلك كلّه، وتفنّد هذه الدعوى، ففي الحديث الصحيح عَنْ (خَيْثَمَةَ)، قَالَ: [دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) أُوَدِّعُهُ، فَقَالَ: (يَا خَيْثَمَةُ، أَبْلِغْ مَنْ تَرَى مِنْ مَوَالِينَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ، وَأَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَقَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَأَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جِنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَأَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ، فَإِنَّ لُقِيا بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا, يَا خَيْثَمَةُ، أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ، وَأَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلاً ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ][4].
وهكذا، نرى الإمام(ع) يُؤكّد العمل والورع والتّقوى، و أنهم لن ينالوا ولاية أهل البيت(ع) إلا بالورع عن محارم الله .

دعوى ألحُبّ لا تكفي للتشيّع:
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ: قَالَ لِي: [يَا جَابِرُ، أَيَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ[5] التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَوَاللَّهِ، مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَأَطَاعَهُ، وَمَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ، وَالتَّخَشُّعِ، وَالْأَمَانَةِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّوْمِ، وَالصَّلاةِ، وَالْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ، وَالتَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ، وَالْغَارِمِينَ، وَالأَيْتَامِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، وَكَفِّ الأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، وَكَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ] .
قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
فَقَالَ: [يَا جَابِرُ لا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ، حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَأَتَوَلاهُ، ثُمَّ لَا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالاً، فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ، فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ(ع)، ثُمَّ لا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَلا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ، مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً. فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَة.أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ .يَا جَابِرُ، وَاللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا بِالطَّاعَةِ، وَمَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَلَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ, مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً، فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ، وَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً، فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَمَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَالْوَرَعِ][6].
ألنتيجة: لو ظهر شيّعي أو سُنّي بهذه الصّفات, فيمكنك أطلاق صفة المؤمن االحقيقي أو (التشيّع) عليه, والحال أن الموجود في بلاد الأسلام هو عكس ذلك وآلمشتكى لله, فيرجى من آلمسلمين ألتّنازل وعدم إنتخال صفة الأيمان الحقيقيّ ومن تولّى فلهُ عذابٌ عظيم.
ألفيلسوف الكونيّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
 (1) الكافي، الشيخ الكليني، ج 2، ص 74.
(2) المصدر نفسه، ج 2، ص 73.
(3) مستدرك ‏الوسائل، ج 8، ص 310، ح 9520.
(4) الكافي، ج 2، ص 17.
(5)
ألإنتحال: هو آلدّعوى ألكاذبة الزّائفة.
(6) الكافي، ج 2، ص 74.

Friday, February 08, 2019

سؤآلٌ أكبر من آلعالم:
قبل ذكر تفاصيل (ألسؤآل) و (الجواب) أيضاً: نُراعي إنتباهكم إلى أنّ مُجرّد طرح ألسّؤآل لا يكون إلاّ مِمّنْ يمتلكُ خزيناً هائلاً من المعلومات والأفكار وآلقيم الكونيّة وليس بمقدور الجميع طرح الأسئلة .. ناهيك عن الأجابة الرصينة عليها.

حيث وردنا سؤآل هامّ على مقالنا الأخير بعنوان؛ [ألثورات تأكل أبنائها] من قبل مجموعة من المُتابعين لنهجنا آلكونيّ ألسّاميّ بضمنهم متابعين من العراق وألمانيا وأمريكا وفنلندا وغيرها من الجاليات العراقية و العربية والأجنبية كصفحة بغداد و توابعها و(الجالية العراقية في فنلندا)؛ تُفيد بأنّ آلبعض عطشى للحقّ و آلعدالة وآلمحبة في عالم ظالم .. ومفاده:
كيف يكون ألتّغيير برأيكَ لتحقيق العدالة وآلمحبة بدل صوت الحرب وآلقوات والعصابات وآلمليشيات والأحزاب التي تريد جمع المال لقادتها؟ و كان جوابنا على ذلك السؤآل ألكبير والهامّ مع شكري لهم إبتداءاً هو:
ألتّغيير يحتاج لثلاث مُقوّمات لتخطي مراحل مُعيّنة لتحقيق الثورة .. تبدء ببناء ألقيادة كأساس تأخذ على عاتقها عمليّة ألتغيير ألفكريّ وآلّذي يحتاج لثلاث مُكوّنات .. هي:
- وجود ألفيلسوف ألكونيّ,

- تربية وإعداد ألنّخبة (القيادة الوسطيّة) التي يرعاها الفيلسوف كقيادة لنقل الأفكار و القيم العليا إلى آلأمة لأجراء عملية التغيير المطلوبة في عقول الناس, و تتركز مسؤولية الكوادر الفكريّة على خلق ألمُثقفين وآلأعلاميين ألواعيين ألّذين يُهتدون بإرشادات المفكريين كقادة ميدانيين في المجتمع نيابة عن الفيلسوف أو كوسيط بينه و بين المثقفين و آلأعلاميين ثمّ آلنّاس, لأنّ فتح العقول أفضل من فتح الحصون, فهي التي تبقى و تنتج و تبني و تُحقق العدالة.
- وجود ألفكر ألكونيّ الواضح مع الخطط الستراتيجيّة التي على أساسها تتمّ عمليّة التغيير وبناء ألدّولة الكونيّة العادلة, التي بدونها لا يساوي العراق كما كلّ العالم أيّة قيمة كونيّة, بل عدمها أفضل من وجودها مع الظلم والفوارق الحقوقية والطبقية,

و لمعرفة تفاصيل و مقدّمات وأسس ومراحل تنفيذ ألعناوين الكبيرة أعلاه؛ يُرجى الأنضمام إلى كروب (الفلسفة الكونية العزيزية), التي فيها عرضنا و نعرض المبادئ الكونيّة آلّتي بتحقّقها تتحقّق العدالة والكرامة وآلمساواة بجانب ألدّراسات ألمعنيّة ألمنشورة وآلمعروفة بهذا آلشّأن  والله من وراء القصد.
الفيلسوف الكوني :
A cosmic philosopher
ملاحظة: إخواني/أخواتي المفكرين و المثقفين و أصحاب المواقع و الصفحات الأعزاء؛ في الوقت الذي أتمنى لكم النجاح في تحقيق رسالتكم الكونيّة؛ أرجو السعي لتأسيس المنتديات الفلسفية و الفكرية و الثقافية وتحديد المناهج المطلوبة تنفيذها بدلا من؛ قام فلان و جلس علّان, و صرح نعمان وزعل مفتان مع تقديرنا لبعض المقالات المفيدة رغم عدم منهجيتها .. عليكم بدل ذلك إنجاح هذا المشروع الأكبر بآلتعاون مع أهل الخبرة, والتنسيق وآلسؤآل حول أولوية المواضيع و كيفية طرح الموضوعات وإدارة النقاش و تداول الأمور لتحقيق العدالة والمحبة في المجتمع الانساني الذي يحكمه الظلم وآلفوارق الطبقية المؤيدة من قادة الاحزاب والقوات والشيوخ وعلماء الدّين للأسف .. !!
محبتي للجميع

Sunday, February 03, 2019

أيتها الأحزاب؛ توبوا
أيّها العراقيون: إنتبهوا لما جرى و يجري من فساد و تدمير لعدم كفاءة المسؤوليين و جشعهم لفقدان الأخلاص و الولاية في منهجهم وتبرير الفساد و سرقة الأموال والأراضي بحسب عقولهم الصغيرة التي لا تدرك سوى رؤوس أنوفهم, فحين يضع الله قوانين دقيقة و ظريفة تُحدّد حركة المجرّة حتى الذّرة و علاقة الألكترون مع ثنائيته في نفس المدار .. و كذا مع البروتون و النيوترون في النواة و الكلّ معاً تتناغم في منظومة دقيقة لا تدركه الألباب ولا العقول مع أنّ كلّ تلك الجزئيات أصغر بكثير من الذّرة نفسها التي هي أصغر مكون في المادة, و هذه القوانين في النهاية تتعلق بآلجّمادات وقد يعرف عظمتها و دقة معادلاتها و قوانينها ولبعض الحدود علماء الفيزياء الذرية المتخصصين بآلطاقة آلنووية فقط؛ فكيف الحال مع الأنسان الذي تنظّم كل ذلك لأجله كي تستمر الحياة فأنه - الله - بآلتأكيد وكمقارنة في المقابل يُراقب أفعال الأنسان خيراً كان أو شراً وبدقة فائقة وحساسيّة متناهيّة لا يتصورها بواطن العقول لا ظاهرها لصفة العدل التي إتخذها كأساس للوجود؛ يراقب كُلّ كلمة و حركة وهمسة حتى النوايا الصّغيرة أو نظرة أو ما خفي في الصّدور ناهيك عن أفعال الحواس الظاهرة و المفاسد العظيمة التي جرت و تجري على كلّ صعيد بعد صدام و كأنّها سلسلة أعمال تربويّة و منظومة أخلاقيّة ذات نمط خاص أقسم كلّ عراقيّ على تطبيقها و تكرارها كردّ فعل للظلم الواقع عليه في حال ثُنيت لهُ الوسادة لضرب (ضربة العمر) من الرواتب الحرام والتقاعد و السّلف الغير المحدودة و الحوالات والمشاريع الوهمية كمشاريع الكهرباء التي وحدها سبّبت هدر أكثر من 70 مليار دولار مقابل لاشيئ بجانب المحسوبيات والمنسوبيات .. لجيوب و لصالح أحزاب الوزراء وآلنواب و القضاة الذين تعاقبوا في الحكم و غيرها كثير وصلت مجموعها لأكثر من ترليون دولار سرقت! فهل تعتقدون بأن كل هذا الظلم العظيم سيتركه الله وهو الذي يُتابع أصغر المكونات بمجاهره الكونية؟
و ليس فقط مراقبتها و معرفتها؛ بل محاكمة الفاسدين بدقة تضاهي علاقة الألكترون بباقي مكونات الوجود .. فأحذروا .. قبل عودة العذاب الأكبر مرّة أخرى للعراق!
لأن إدامة الفساد تعني أنكم تريدون عودة البعث اللئيم الجاهل المجرم مرّة أخرى ليضيف لما هو موجود من الفساد أضعافا مضاعفة .. كالقتل و السجن و التعذيب المعروف عنهم لمجرد كتابة تقرير أو إشارة ليعبث بآلحقوق بظاهر تطبيق القانون الذي يضعه بنفسه صدام الجاهل وأقرانه الذين لا يعرفون تعريف العدالة و القانون نفسه!؟
ما لكم ؟ ماذا يجري في نفوسكم و شهواتكم لماذا لا تؤمنون بآلله الحقّ و بآلباطن؟ لماذا لا تحبّون العدل لنجاة أطفالكم و تأمين مستقبلهم؟
لماذا إنتخبتم و ستكررون إنتخاب الفاسدين ومساندتهم حتى الموت و كما كنتم مخلصين لصدام و لم يكفيكم ظلم بعضكم للبعض .. حتى بدأتم بتصدير الظلم خارج العراق و الهجوم و التعدي على الجيران و قتل و نهب الناس بلا حق!
إستغفروا الله وأعيدوا الأموال خصوصا من ذوي المسؤولية لعلّ الله يغفر لكم ويكفر عنكم سيّئآتكم و يدخلكم جنات في الدنيا و الآخرة, و بغير ذلك فآلجحيم .. الجحيم لا محال, وأخيراً .. تأملوا هذه التصريحات التي أدلى بها قائد بعثي جاهل كجهل صدام و أتباعه من داخل سجن أبو غريب, فهل تودّون عودتهم ولكم الحكم:
https://www.youtube.com/watch?v=wlFSAXHe5_s

Monday, January 28, 2019

هل تعود ألدّعوة بعد تفسّخها؟ الحلقة الرابعة



هلْ تعود ألدّعوة بعد تفسّخها؟ ألحلقة الرابعة

كيف تحول حزب(دعاة اليوم) بؤرة للفساد ؟
تحول حزب (دعاة اليوم) بؤرة للفساد بعد ما فقد الدّاعية أخلاقه وتواضعه وإخلاصه ليتحول إلى مرتزق منافق يبيع ألف ربٍّ وإمام!
و قد كشف الصّدر الأوّل هذا الأمر منذ بداية التأسيس خلال بضع مقولات و منشورات بجانب الكتاب الرّوحي للدّاعية المخلص حسين معن بعنوان: [الأعداد الروحي] و أتحدى كلّ (دعاة اليوم) أن يكون أحدهم قد قرأهُ و طبّقهُ رغم أنه لا يتعدى مستوى طلاب الأبتدائية, لذلك إهتز كيان و أسس الدّعوة من آلجّذور خلال موقفها من الثورة الأسلاميّة بوضوح كما أشرنا سابقا(1) و المشكلة الأخطر أنّ الحركة الأسلاميّة العراقيّة خصوصا حزب الدعوة لم يكن أعضائه من مقلّدي المؤسس نفسه, بضمنهم (دعاة الأمس) ناهيك عن (دعاة اليوم) قاطبةً, بل لم يكن للصدر الفيلسوف أيّ وزن في ثقافة و سياسة الحزب سوى إتخاذه و الشهداء العظام شمّاعة لتعليق ثم تحقيق نواياهم و آمالهم المادية .. لحسن صيته و مظلوميته و إنتشار فكره و إعتباره ببركة آلدّماء الزكية التي سالت أودية حتى وصل صداها كل بقاع العالم.

مشكلة الحركة الأسلاميّة العراقيّة و في مقدمتها (حزب دعاة اليوم)؛ هي فقدانهم للقيادة الروحية الصالحة و حالة التناقض الصارخ الذي صاحبهم لحد اليوم, و من أهم نقاط الضعف التي دمّرت الدعوة و فسّختها؛ هي أنهم كانوا يدّعون بأنّ الصّدر الأول – صاحب الروح و الأخلاق السّماوية - هو فقيه و مرجع الدّعوة بلا منازع بينما في الحقيقة لا أحد منهم كان يُقلده أو يُؤمن بمبادئه الكونية عملياً .. لا في (العبادات ولا في المعاملات), و حين تعالت صرخاتنا منذ إنتصار الثورة الأسلامية و حتى مواجهتنا مع المنافقين المدّعين بإنتمائهم للصدر لكشفهم و نبذ هؤلاء المخرّبين ألضّالين الذين لا يمتون للأسلام ولا للثورة بصلة و حتى للحركة الأسلامية, وإنما جاؤوا لضرب ضربتهم و تحقيق مطالبهم الشخصية .. أمثال السيد إبراهيم الجعفري و كاطع الركابي وسامي العسكري والعبادي وغيرهم من الذين نصبوا أنفسهم قادةً للحزب بعد "عزل" و "طرد" و "ملاحقة" القادة الحقيقيين بعد الصدر الشهيد كآلحائري و الكوراني و الآصفي و البغدادي وغيرهم؛ و المشكلة هي أنهم(دعاة اليوم) كانوا يُقلّدون المراجع العِرفيين التقليدِيين الذين كانوا يُحذّرون الناس التدخل في السياسة كآلأمام الخوئي رحمه الله بخلاف تقريراته المخالفة و هذا ليس محل بحثنا الآن, و قد ثبتَ لي ذلك من خلال لقائي بإبنه المرحوم محمد تقي الخوئي في المدينة المنورة وإعترافه العلني بذلك وإلقاء اللوم على الثورة الأسلامية بكونها سبب هدم وخراب الأسلام و تشتت آلشيعة في العالم و كنت المخالف الوحيد لآرائه من بين الحضور(2), ولذلك إختلفت الآراء والموقف بين معظم ألأعضاء بسبب ذلك الوضع الغير الطبيعي الذي سبب إنشقاقات عديدة بين الدُّعاة أستطيع حصرها بعشرة مجموعات إنفصلت عن تنظيم الدّعوة منها خط دعاة البصرة برئاسة المرحوم أبو ياسين الذي عملنا معاً في قسم ألأعلام منذ مشاركتي الأولى في تأسيس المجلس الأعلى كأفضل أطروحة للساحة العراقية رغم كثرة الخلافات العميقة خصوصا من قبل (الدعاة) الذين أعلنوا رفضهم لسياسة الدعوة أولا ثم لسياسة و أطروحة الدولة الأسلامية أو (الولي الفقيه) و التي دلّلت على الأميّة الفكريّة والجهل العقائدي و الثقافي المركب و الواضح في تلك الشخصيات الأنانية بسبب التربية المدرسية والدّينية و العشائرية الخاطئة.

و حين إشتدت الخلافات و الأنشقاقات و إنتهي دور الحزب تقريباً سوى إصدار صحيفة الجهاد و بعض الدوريات و البيانات من مركز الأبحاث السياسية كانت تختصّ بأرشفة و تقرير الأحداث لا أكثر, بعيداً عن مسائل الفكر و الفلسفة و التثقيف العقائدي
   وإستمر الحال إلى يومنا هذا .. بعد هذه المحنة الفكرية العميقة ورغم وجودهم في كنف الثورة و مبادئها؛ أتّفقوا وأصدروا تعليماً بكون الداعية حُرّ في موقفه قبال تعليمات (الحزب) و له الخيار والحرية في تنفيذ أوامر الحزب أو رفضها في حال مخالفتها مع فتوى ومنهج المرجع الذي يُقلدهُ

لكن هذا الأمر وبدل أن يحلّ مشكلة الفراغ القيادي و حالة التشبث و التشتت, حدث آلعكس تماماً حيث عمّقَ التناقض و التشتت و الضياع الفكريّ بينهم, ممّا أدّى لأنسحاب وخروج الكثير من الدّعاة الواعيين نسبياً  بآلقياس لدعاة اليوم المفلسين المرتزقة .. لخلوّ الدّعوة تماماً من العناصر العقائدية ناهيك عن الفكرية - الفلسفية التي كانت يمكن أن تكون نواةً طيبة وأمل ومنطلق لتشكيل حزب عقائدي كبير لقيادة العراق على الأقل وبخلاف ما موجود الآن من الذين إنما إنظموا لصفوف الحزب - على علّاته – لغايات دنيّة مشينة أثبتت الأيام حقيقتها من أجل الأرتزاق والرواتب أو ألأيواء ظهرت بداياتها حين كانوا يهربون من الجّوع و الجنديّة أيام الحرب العراقية – الأيرانية بعد لجوئهم إلى إيران حتى السقوط الأخير بعد 2003م لأجل النهب والمناصب.

و لذلك كان ما كان من الفساد الذي إنعكس سلباً على أخلاق و سلوك الناس, الذين صاروا يتنافسون على الشر فيما بينهم لأجل النهب والسرقات الخفيّة و العلنيّة لأموال الفقراء, بل وصل الحال اليوم بحيث بات العراقي يخاف ألوقوف بصفّ أحد (دعاة اليوم) المرتزقة تجنّباً لشبهة الفساد و الأنحراف عن نفسه, تلك التهمة التي إشتهر بها (دُعاة اليوم) للأسف, و قد كشفتُ قبل أعوام في مقال بعنوان:[حزب الدّعوة؛ تأريخ أبيض وواقع أسود](3) إعترف بها قيادات حزب دعاة اليوم و المشتكى لله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بعض الدّعاة تصوّر من خلال عقليته الضّيقة بأنّ الصّدر كان يريد الدّنيا مثلهم .. لكنّ الأيرانيين كانوا السبب في قتله!؟
(2) جميع قادة المعارضة العراقية المعروفين حضروا في مجلسنا, بإستثناء السّيد الحكيم, هذا للتأريخ.
(3)
http://www.alnoor.se/article.asp?id=262624
و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
الفيلسوف الكونيّ

Saturday, January 26, 2019

لماذا تنكّر الشابندر لأكبر حقيقة تأريخيّة!؟
ملاحظة: أخواني و أبنائي القرّاء الأعزاء: أنقل لكم حقائق تأريخية شهدتها بكل حواسي و جوارحي وعقلي, ولا غاية أو علاقة لي بأيّ جانب منها خصوصا المعنيّ .. فقط للتأريخ!
نقلت الفضائية (البغدادية) قبل أيام لقاءاً مع السّيد الشابندر تحدّث خلاله عن أسباب شهادة الأمام الفيلسوف الصدر الأول وموقف الثورة الأسلامية منه, حيث أوعز السبب إلى أن القيادة الأسلامية هي من خانت الصدر ألاول الذي كان وجوده يعادل كل إيران حسب تعبيره .. محاولاً إبراز مظلومية الصدر و التباكي عليه بعد خراب البلاد و العباد على يديه و أقرانه بمواقفهم وتحليلاتهم و خزعبلاتهم وحالة الجزر و المد و الرفع و الخفض و النهب و الفساد أثناء التحاصص و الأعلام و التعليق على الأحداث, بجانب أنه و أقرانه لم يتأخّروا شهراً واحداً ولا ساعة واحدة لقبض رواتبهم و مخصصاتهم و تقاعدهم و صفقاتهم الأخرى التي ما زالت مستمرة لحدّ هذه اللحظة من دم و عرق الكادحين و الفقراء و الأرامل و اليتامى و بناء الوطن السليب و بلا رحمة و ضمير .. و فوق هذا كله لم يكن دقيقا في أحكامه حتى ما يتعلق بأحداث الثورة المسجلة والموثّقة التي ما زالت تنزف وهي وحدها تقاوم المستكبرين على الأرض حتى هذه اللحظة .. و لا أدري ربما كل هذا الأجحاف و التمرد وتزوير الحقيقة كان بسبب إنشغاله في الجندية لخدمة جيش صدام أيام الحرب العراقية - الأيرانية حتى عجز و هرب خوفا من الموت بعد أحدى إجازاته العادية من قاطع مهران حيث قضاء بدرة ثم بغداد و منها خارج العراق ..
على أيّ حال .. الأيام تجري و التأريخ يسجل و المؤمن الحقيقي هو وحده يصمد  فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ..

لقد كنتُ من أوائل الذين شهدوا بدقة و تفصيل جميع الوقائع والأحداث التي رافقت تلك الفترة على الأرض بل وسبقتُ الجميع مع (بداية الثورة) في تسجيلها وإن علاقة الصّدر الأوّل بآلثورة قد ظهرت كموقف عقائدي – لا سياسي و لا مصلحي ولا لأجل حطام الدّنيا .. موقفاً كونيّاً لم يسبق له مثيل لمعرفته (قدس) بحجمها و عظمتها و آثارها و أهدافها الكونيّة .. هذا قبل ما تتجسد بصور و بوسترات لخيرة الفنانين الأيرانيين تُجسّد حقيقة محمد باقر الصدر بحيث ملأت صوره شوارع و دوائر و وزارات إيران و تكاد لا ترى شارعا يخلو من صوره .. بل خطب الأمام الراحل(قدس) نفسه أيام شهادته قائلاً: [لقد فقدت الحوزات العلمية رجلاً لا يُعوّض .. و كان من مفاخر الحوزات العلمية و مدحه مدحاً لم يسبق له مثيل ..] و غيرها.

لكن مشكلة المشاكل و العلة تكمن في جهل المعنيين .. خصوصاً العراقيين المعارضين بحقيقة تلك الثورة لسببين:
الأول: الأنحطاط الثقافي العراقي العام و الدّيني بشكل خاص بجانب فشل التربية و التعليم و الأتجاه الأدبي العراقي الذي إنحسر و للآن بآلروايات و الأفلام المصرية و القصص الشبيهة بألف ليلة و ليلة أو قصص توفيق الحكيم ..
الثاني: أن جماعة السيد مهدي الهاشمي الذي خان الثورة منذ إنطلاقتها و بدعم أستاذه السيد محمد الشيرازي قد تسبّبوا في محنة الدّعوة و القضية العراقية ككل .. هذا في بداية الأنتصار من خلال مكتب العراق الذي كان يترأسه مسؤول حركات التحرر العالمية المقبور آية الله مهدي الهاشمي, حيث كانوا يشيعون وسط الناس بأنّ حزب الدعوة حزب عميل و الشهيد الصدر غير مجتهد و ضد الثورة الأسلامية و ولاية الفقيه .. بل ضد صاحب الزمان(ع) و غيرها من التهم, بحيث جيّشوا الناس و عبّؤوا الأيرانيين ضد الحركة الأسلامية العراقية الحقيقية ليصفى لهم الجو ويكون لهم حصة الأسد من المساعدات و الاموال التي كانت تقدمها الثورة للمعارضة العراقية .. و علّة العلل في السّببين الآنفين هي:
أن العراقيين كما العرب و بسبب تدنيّ المستوى العلمي و الثقافي و الفكري عندهم لم يستطيعوا حتى هذه اللحظة مواكبة حركة الثورة و ثقافتها وأسسها الكونية النابعة من جذور الفكر الأنساني ..
لكن لا أدري لماذا تنكّر الشابندر و هو يدّعي الفكر  لهذا الموضوع ولكلّ تلك الحقائق التي شهدنا فصولها معاً؛ هل جهلاً أم تجاهلاً أم الشيب و الكبر تسبب بذلك, فنسى كل تلك الحقائق و الوقائع .. أم هي لقمة الحرام التي ملأت البطون للأسف خصوصا المتصدين للسياسة والأعلام؟
وإليكم و للتأريخ .. بعض أقوال الأمام الفيلسوف الصدر المظلوم بحقّ تلك الثورة و قيادتها:
[ذوبوا في الأمام ... كما ذات هو في الأسلام]
[لو عيّينني الأمام(قدس) مُمثّلاً صغيراً عنه في قرية من قرى إيران النائية لقبلت ذلك بفخر].
[الثورة الأسلامية بقيادة الأمام ... حققّت آمال جميع الأنبياء و آلمرسلين], فكيف يتجرأ السيد الشابندر بعد كل هذا أن يخالف هذا التأريخ و يُسطّر أقولا من وحي نفسه لا تمت للواقع بصلة؟
و المواقف التأريخية العظيمة التي وقفها الأمام الشهيد الفيلسوف كثيرة لمؤآزة تلك الثورة التي لا عقل السيد غالب الشابندر ولا أكبر منه في العراق و غيره يستطيع فهمها ودركها, و لهذا نرى الآن تشتت الساحة العراقية و أختلاف الرايات فيها خصوصا بين الأسلاميين وصلت حدّ التكفير و فقدان التواصل و المرحمة حتى بين أعضاء الحزب الواحد منهم, والعاقبة للمتقين الذين وحدهم يؤمنون بآلولاية التي بدونها لا يمكن أن يكون حالهم أفضل مما هم عليه الآن في عراق الفساد و المآسي و الأنانية وعبادة الرواتب و الدولار.
الفيلسوف الكونيThe cosmic philosopher /

Wednesday, January 23, 2019

هل جزاء الأحسان .. إلّا ...

همسة من مئات الهمسات الكونيّة:

همساتُ فكرٍ كونيّة(174)
في زماننا و لعلّ في كلّ الأزمان .. هل جزاء آلأحسان إلّا آلخذلان!؟
أقسى شعور يُراودكَ وأنتَ مَخذولٌ مِمّن أحسَنْتَ إليهم خصوصاً ألمُقرّبين منهم ؛ أنّكَ على كثرِ ألوجَعِ كُنتَ و بقيّتَ طيّباً علويّاً كعليّ(ع) معهم!
فأصحابَ آلقلوب ألسّليمة تَتَغذّى من منبع ألفيض ألكونيّ بـآلصّبر و (آلصَّمْتِ) لإرواء مزرعة ألآخرة لأنّ آلصّبر أكبر عبادة في هذا الزمن, و حقّاً ما قالهُ آلعليُّ آلأعلى: [إتّقّ شَرّ مَنْ أحسنتَ إليهِ], وإنّهُ (ع) حينَ خُذِلَ وَ كَسَرَ آلنّاس قلبهُ و أذلّوا حتى زوجتهُ بنت آلرّسول(ًص)؛ فإنّهُ (ع) رَغْمَ ذلكَ لمْ يكسرَ قلبَ أحدٍ منهم وهو آلقويّ وآلمشهود في الحروب؛ بل سّكّتَ مَعَ آلجَّرح ليخلد الأسلام و تنتصر المحبة, لكنّ المُدّعينَ لنهجه في زماننا؛ خذلوا الأسلام و كفروا بآلمحبة والأخوة لمصالحهم و لجيوبهم و عوائلهم و رؤوساء و أعضاء و نواب أحزابهم و حكوماتهم الفاسدة مصداق لذلك!
حكمة كونيّة: [صمتكَ(حياؤك) شفيعكَ يوم القيامة, لأنّ الصّبر من أكبر العبادات في هذا الزمن].



ألفيلسوف الكونيّ/

Saturday, January 19, 2019

هل تعود الدّعوة بعد تفسّخها؟ ألحلقة الثالثة:
ملاحظة: بعض دعاة اليوم (المرتزقة) قد لا يعجبهم المنشور لأنهم ليسوا بحقيقيين و لا يدركون ما أقول همّهم فقط الأموال والرواتب إلا الذي في قلبه بقية أيمان و إخلاص لأعادة دور الدّعوة الحقيقي!
أثبتنا بآلأدلة و الأرقام و الأسماء و العناويين بأنّ آلحُكّام بعد 2003م كما مَنْ سبقهم لم يكونوا أصحاب عقيدة صافية وواضحة المعالم خصوصاً في مسألة الحُكم وتطبيق العدالة والمساواة والأنصاف بجانب فقدان ألمعنى و الأدب و الأخلاق و التواضع لله في نفوسهم التي شَبَقَتْ حدّ الأفراط في كلّ شيئ ماديّ لكونهم لم يتعلّموا الدّرس لا من التأريخ ولا من آلصّدر الذبيح ولا من الواقع .. أيّ من تجربة الثورة الأسلامية ولا حتى من الثورة الفرنسية .. لذلك إنهمكوا في الكسب الماديّ ضاربين عرض الحائط مستقبل البلاد و العباد وساحقين بدورهم كلّ المبادىء التي أمضاها الشهداء العظام بآلدّم والدّموع و العلم و الجّهاد والتي أعلنت عنها قبل التغيير .. فأصطدموا – أيّ ألدّعاة المتحاصصين - بطريق مسدود حرقت تأريخ الشهداء في العراق ليتوقف القطار في هذا الزمن الصّعب .. و سيطول توقفه بسبب الخراب الكبير الذي ضرب القاطرة و آلقطار وقد لا يعود من جديد إلا بآلشرط الذي ذكرناه في الحلقة الأولى من هذا البحث ، وهو الحل الوحيد الذي يختزل المسافات و يُعجّل بآلعودة, و حذاراً من وعي الجماهير ألمُتناميّ لحقوقها المغتصبة والتي قد تُسبب محاكمة و قلع جميع الفاسدين و هدم بيوتهم للتمهيد إلى إعادة الواقع الذي خطط له أهل الفكر و العرفان وهم (الأعمدة المائة) بقيادة الفيلسوف الكوني التي وحدها مثّلتْ حقيقة الدعوة لله و الذين ذُبحوا على يد صدام لأفراغ الساحة و تلافي إعادة تجربة الثورة الأسلامية في العراق بحسب توصيات ألأنكليز لصدام عقب إنتصارها عام1979م.

فدعاة اليوم الذين إستلموا قيادة الحكومة العراقيّة ومنذ اليوم الأوّل بعد السقوط؛ وبدل أن يستخدموا إسم حزب الدّعوة و نهجه و وصايا الشهداء المائة العظام و دمائهم لخدمة الناس و بناء البلد؛ نراهم إستغلوها و فعلوا العكس لمصالحهم الشخصية!
حيث إستخدموا ذلك الأسم والعنوان والمنهج لتأمين أرصدتهم و لرواتبهم وقصورهم وبيوتهم مقابل تخريب الوطن و سرقته بآلمشاركة مع المتحاصصين في الأئتلافات الأخرى التي ليس فقط لم يملكوا صفحة واحدة من صفحات حزب الدعوة, بل كانوا يُساندون صدام ضدها, ليصل الحال إلى ما نحن عليه اليوم حين إعتبروا حزب الدعوة من أفسد الأحزاب العراقية!
بإختصار: (دعاة السلطة) وبَدَلَ أن يكونوا مشاريع بناء و فكر للوطن؛ باتوا مشاريع هدم و نزف له وللدعوة نفسها, و لا ننكر وجود الهزات والحرب, لكنها لا يمكن أن تكون مبرّراً لهذا السقوط الكبير, و حقا ما قيل:[فاقد الشيئ لا يعطيه].

وفي الحقيقة و بحسب مبادئ الفلسفة الكونيّة فأنّ الأمم والدول والامبراطوريات لا تنهار ولا تتفسخ لمجرد حدوث الهزات و الحروب الكبرى او الثورات الشعبية او غيرها من الأنقلابات، بل تنهار بفعل عوامل أبرزها:
- عدم وجود إتجاه فلسفي كوني(نظرية) يُنظم حياة المجتمع و الأمة و حتى العالم(1),
- إنتشار الظلم الاجتماعي و الأقتصادي و الحقوقي الذي يُوَلّد الطبقية بأبشع صورها,
- قلة خبرة القادة السياسيين والاداريين, بجانب فقدانهم لعقيدة صحيحة من آلأساس,
- فقدان العدالة في الحقوق وآلواجبات, و حتى التّقييم لفقدان الدِّين, فبمجرّد حصول شخص بآلصّدفة أو بدفعة على منصب فأنهُ لا يتركه إلا بالرصاص أو بقوة الانتخابات بعد ما يحقق (ضربة العمر) و ختامها الراتب التقاعدي, و هذا ما حدث قبل و بعد 2003م و يحدث لحدّ هذه اللحظة كما كان عبر التأريخ, و لا من مؤمن حقيقي بآلله و بآلفكر لتحكيمه من أجل الحقّ بإنتخاب الكفوء الأمين, وثقافة العراق و الأمّة في هذا الجانب معروفة للجميع, حيث يعتبرون الفائز الذي صعد من الناجحين بعناوين مختلفة صنماُ أبدياً لا يستحق منصبه إلا من هو أشطن منه,
- وجود خلل جوهري في التربية والتعليم وإنتشار النفاق والأنتهازية والدّجل والمؤآمرات كمنهج ضامن للحكم,
- تأصّل القوانين العشائرية التي حلّت محلّ الدّين والعلم, فقلعت جذور الدِّين وروحه و فحواه من أعماق المجتمع.

و لو تأملنا الأمّة العربيّة و الأسلاميّة والعالميّة و منها الشعب العراقي خصوصاً, لوجدنا تداخل جميع تلك العوامل بنسب متفاوتة في تشكيل محنتها .. بوضوح لا يحتاج التحقيق و البحث للتأكد منها, بل كان عليهم علاجها و لا زال جميع الذين إشتركوا بإيجادها من الحاكمين قبل و بعد 2003م ولجبنهم و عدم إخلاصهم و لقمة الحرام – أو بتعبير أدقّ عدم إيمانهم بيوم الدِّين – لا يعترفون و لا يقرّون بذلك على الأقل,لأنها مُكلفة حقّاً, و يعلمون أنها ستُكلّفهم حياتهم التي لا يبيعونها بألف ألف آخرة وعدهم الله بها وإعتبروها كحبر على ورق, أو كلام يُكرّر كما تتكرّر الصّلاة و العبادات بدون روح و معنى, والله هو الهادي و المعين .. إنّه نعم المولى و نعم النصير!
و إلى لقاء آخر إن شاء الله, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
الفيلسوف الكوني.
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) من المفارقات الكبرى المؤلمة التي لا أنساها؛ أنني و أثناء وجودي في سوريا نهاية عام 12/ 1995م, إلتقيت بجمع من دُعاة اليوم الذين إجتمعوا في المركز الأعلامي بدمشق, و أتذكر منهم؛ الجعفري و المالكي و البياتي و النوري ووو آخرين؛ و طرحت سؤآلا واحداً هو: [هل لديكم برنامج لقيادة العراق بعد سقوط صدام الحتمي بحسب مطالعاتي و الوقائع التي تؤشر إلى مقدمات واضحة لهجوم غربي بقيادة أمريكا لحماية آلخليج وتأسيس المنطقة الكبرى بحسب تنظيرات نيكسون المرجع الأعلى للسياسة الغربية؟].

بآلطبع : و لهذه اللحظة أشكّ .. لدرجة اليقين بأن جميع الحاضرين لم يفهموا حتى مغزى و أبعاد آلسؤآل و آلرؤية المستقبلية التي تضمّنه للمنطقة ناهيك عن الجواب بل لم يكن يعلموا بأن الوضع الجديد بعد صدام يحتاج لدستور و علم و خارطة و مبادئ جديدة, و ليس فقط لم أحصل على جواب في وقتها و للآن؛ بل تعصّب الجّميع و هذا حال وإسلوب كل الجهلاء الذين يعتبرون أنفسهم "قادة" بغير حق, لذلك بدأ كلّ واحد منهم ينظر للآخر كآلمغشي عليه و كأنهم أمام إمتحان صعب سيُخسرهم مواقعهم, و الواقع الذي وصل إليه العراق عملياً قد أثبت حقيقة ذلك .. لكن بعد عقدين من سؤآلي ذاك وبعد سقوط الجميع في وحل الهزيمة و الخيانة و الأنا و النفاق و صدام في مقدمتهم.

Thursday, January 17, 2019

أغرب مواقف ألحُكّام ألعراقيين

أغرب مواقف الحُكّام ألعراقيين:
1- تشكيل لجان التقصيّ عن الحقائق ألتي تخصّ الفساد الماليّ و الجرائم المختلفة, وفي نهاية المطاف و بعد تشكيل 1000 لجنة و لجنة وصرف الملايين لذرّ ألرّماد في العيون .. لا نسمع بنتيجة واحدة منها خيراً أو شرّاً, بل ترك القضية ونسيانها من دون ذكرها حتى في آلإعلام أو البيانات الرسمية, واللطيف أنّ ولا إعلاميّ واحد خصوصا (إعلاميّ السلطة) الذين يلتقون برئيس الحكومة أو البرلمان كلّ إسبوع يسألونهم عن ذلك!
2- تكذيب الأخبار التي تُدين سياسة الحكومة أو البرلمان بل ورفضها من قبل الرؤوساء والوزراء على الفور بكونها غير رسمية ولا صحة لها وما هي سوى إشاعات(يعني الوصايا السرية و الرسائل الشفهية لا تأثير ولا وجود لها).
3- الأعلان بإستمرار عن تحقيق العدالة في العراق, و عدم وجود مواطنين درجة أولى و ثانية وثالثة للتغطية على النهب و الفساد و الرواتب و المشاريع الوهمية وو ...إلخ.
4- رفع شعار ألعراق أولاً أو الوطن أوّلاً, وكذلك الحقوق ومستقبل المواطن أولا, والهدف من ذلك تمرير الصفقات الوهمية.
5- لا وجود لأيّ تدخل في العراق من قبل أية دولة خصوصا من الطرف الأمريكي في الشؤون الداخلية.
6- ألنّفي .. و بشدّه وجود أيّة قوات أجنبية في العراق خصوصا في بغداد, و حين يرى الناس بعيونهم وجود قوات أجنبية وعلى كل صعيد؛ يُعلن المسؤول؛ بأنّ هؤلاء أجانب للتدريب و التعليم والسياحة والصداقة ولا علاقة لهم بآلجيش والسياسة.
7- قوّانة محاربة الفساد؛ كل حكومة جاءت تُكرّر و منذ أول خطاب: [لا أحد مثلنا حارب و سيُحارب الفساد وسنقضي عليه في بضعة أشهر وعلى الأكثر سنة واحدة فقط و على الشعب دعمنا و مساعدتنا] !

المشكلة اليوم ياناس .. لا تنحصر بحيثيات و مصداقية تلك التصريحات و البيانات فآلشعب كلّه و بفضل السياسيين تعلموا بل أتقنوا الكذب و الدجل بشكل عادي لتحقيق مصالحهم, لكن الذي تولّدَ بسبب نفاق الأحزاب هو الأخطر و المخيف!
فالشعب العراقي بات و بعد لقمة الحرام؛ هو الدّاعم و المشارك في جرائم الفساد الكبرى بدعم و إنتخاب آلحاكمين من دون التفكير ولا لحظة واحدة على الأقل بمستقبل الأجيال المسكينة التي سُرق حقها و ثروتها بل باتت أيضا مدينة لكل دول العالم, و كذلك؛ بغض النظر عن الحكومات نفسها والتي تتشكل عادة بآلمحاصصة و المتحاصصين و تدخّل ولي أمر السياسة العالمية؛ بغض النظر عن كل تلك الجرائم؛ نرى أنّ أكثر المثقفين والأعلاميين والأكاديميين أنفسهم قد تغييروا لنفس ذلك الأتجاه و دعم الفاسدين و هم يبحثون عن أسهل الطريق و أسرعها و أروحها للثراء العاجل على حساب حقوق الناس و الأجيال المسكينة القادمة بلا حياء أو خوف, حتى بدؤوا بكتابة و ترويج ما يخالف قواعد العدالة و المساواة و الأنسانية مبرّرين الفساد و الظلم, بل و داعمين له عبر الصحف و المحطات الفضائية كصاحب برنامج (كلام وجيه) الذي كان ينطق بحق و لله الشهادة كان صوتاً أصيلاً و صادقا, بحيث كان أحياناً ينقل مقالاتي بإسمه و ينشرها على صفحته و يستفيد منها في برنامجه و كنت مسامحاً له رغم التوصيات التي وصلتني من بعض الأصدقاء بسرقته لمقالاتي .. و كنت سعيداً رغم عدم ذكر إسمي و كما كان يفعل الحكام ذلك أثناء نقلهم لتلك النصوص و الحكم, لكن هذا الشخص (الوجيه) باع كلّ شيئ في ليلة و ضحاها بعدة ملايين فغير نبرة كلامه و سهامه!

و الأمْرُ لا يتوقّف لهذا الحدّ .. بل يشمل المُدّعين للدِّين أيضا والذين بدؤوا .. بل كان أكثرهم ومن الأول يُفَسّر الدِّين و الحياة بحسب راتبه و مساحة جيبه و بيته و بطنه و عقله .. إما جهلا أو تجاهلاً!

بل بعضهم ممّن وضع على رأسه قطعة قماش نتنة هنا في كندا أيضا .. يُسمي نفسه "عالماً" أو ربما "مرجعاً" و قد أسّسوا(جمعية أو هيئة باسم علماء كندا) و أقسم بآلله أنّ هؤلاء كأساتذتهم في حوزة ... لا يعرفون حتى كتابة تعريف صحيح للعلم و فرقه عن باقي أقسام المناهج الفكريّة ناهيك عن الكونية, و يأتي بعد هذا كلّه مستغلا منبر الحسين(ع) ليحكي (حكايات جدتي) على رؤوس الفقراء فكرياً المغفلين إجتماعياً
في مساجد تورنتو و غيرها!؟

بإختصار شديد أخي المُتابع و أخصّ (الكونييون) ألذين وحدهم يُحبّون الحقّ و الصّدق والرجولة؛ عليكم بالجّهاد و الصّبر لأجل المعرفة و الحذر من السياسييين بسبب أنحراف مفاهيم العالم من قبل من أشرنا لهم, وإعلموا:

[أنّ لا أحد في العراق و غير العراق وبعد موت القلوب و الوجدان وتنمّر الشهوة و البطن و حُبّ الدّولار و إنحراف وإنجراف حتى المثقفين و "الأكاديميين" له .. لا أحد يُريد اليوم الحقّ و تطبيق العدالة و المساواة و حفظ كرامة الأنسان بعد الذي كان من العجب العجاب من فساد الحكومات و عنجهية الأحزاب و عربدة الحكام و خيانة السياسيين و الأداريين و المعممين بنشرهم للكذب و النفاق و الغيبة و البهتان .. ألذين يُحلّلون القضايا و مسائل الدّين بغير علم وبحسب مقدار الدّولار وآلرواتب, حتى تبيّن أنّ أثقف حزب كان يدّعي الأسلام و العقيدة و الثقافة بأنهُ أجهل حزب!
 فكيف حال الباقيين الذين لا يملكون عقيدة كونيّة ولا شهداء بل و ينكرون وجود الله!؟ لقد إشتدّت مأساتنا حين بدأ الذين كُنّا نأمل الخير منهم و في مقدمتهم "المثقفين" يتطلّعون و يترقّبون بشغف كلّ فرصة ممكنة للفوز بمنصب أو مسؤولية أو على الأقل التقرب من الحاكم لضرب (ضربة العمر) كما يقولون, لتأمين مستقبلهم و بناء بيوتهم على حساب خراب و بيع الوطن و قبله الأنسان و كأنه سلعة رخيصة, فتلك هي الثقافة "القانونية والشرعية" التي آمن بها للأسف معظم - إن لم أقل كلّ - العراقيين بمن فيهم "المُثقفين) ..
لذلك لو بقى الوضع هكذا فآلمصير قاتم وخطير والمستقبل مجهول و ضبابيّ والآخرة أمرُّ وأقسى وأظلم .. ما لم يظهر الأمام المهدي (ع) ليطبق العدالة بعد ما يقصم ظهور الفاسدين خصوصا المعممين و يقتصّ من الظالمين في (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي هي السبب ومنشأ مآسي العالم عن طريق نصب الحكومات الظالمة و تحديد مسارها أو تأديبها في حال تطلب ذلك بقوة ألأحلاف العسكرية و السياسية و الأقتصادية و منها (دافوس) والعسكرية كحلف الناتو, ولا حول ولا قوّة إلا بآلله.
الفيلسوف الكوني.

Saturday, January 12, 2019

هل تعود ألدّعوة بعد تفسّخها؟ ألحلقةُ ألثّانيّة
قال الله تعالى:[الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ] سورة الرّعد/29.
بعد خسارة حزب الدّعوة للسّاحة العراقيّة و إعلان إفلاسها أو بتعبير أدقّ(موتها) و تفسخها وهو أسوء من الأفلاس بكل معانيه؛ لم يبق في جعبة دعاة اليوم شيئاً يُقدّموه سوى العمالة والتجسس كنتيجة للأفلاس الفكريّ و الثقافيّ و العقائديّ حيث لم يبقى لهم سوى بعض المال و الرّواتب الحرام, التي وحدها قد تنقذهم بشرط تقديمها للفقراء, و لن أتطرق لغير الأسلاميين فتأريخهم وسباقهم المحموم على السلطة لتكرار النهب معروف حيث وصلوا لدرجة بدؤوا معها يتوسلون لقبولهم عملاء رخيصين, و المشكلة أن ذلك المال الحرام "العزيز" لم يُحصل إلّا مُقابل التضحيّة بآلآخرة, فكيف يتحقّق الشرط المطلوب الذي عرضناه؟
من هنا بات الأمل أضعف من الضعيف بل من المستحيل .. لمعرفتي بتلك الشخصيات التي كانت تستجدي كلّ عمرها!
يُضاف لهذا الحال؛ أنّ (دُعاة اليوم) لم يقرؤا نهج البلاغة ولا تفسير القرآن بدقة ليطلعوا على ما قاله سيد العدالة ألكونيّة:

[بؤسى لمن خصمهُ عند الله الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون والغارمون وابن السبيل ومن استهان بالامانه ورتع في الخيانه ولم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحلّ بنفسه الذل والخزي في الدُّنيا وهو في الآخرة أذلّ واخزى وانّ اعظم الخيانة خيانة الأمّه وافضع الغش غشّ الأئمه], هذا بجانب جهله بموقف الصدر الأول حين رفض الصك المفتوح من  الطاغية مقابل الثراء والمال و السلطة على حساب دينه!

هكذا وبعد ما إنتهي وجود حزب الدّعوة عمليّاًّ على يد الدّعاة ألمُزيّفين ألّذين نجحوا في ملأ جيوبهم بإتباع قوانين الشيطان و بمشاريع وهميّة وبالرّواتب المليونيّة من أموال الفقراء وخراب العراق وتدمير أخلاق وفكر الشعب الذي كان بآلاساس هشاً؛ إنبرى بعض المُفلسين فكريّاً وسياسيّاً وإجتماعيّاً بآلدّعوة لعقد مؤتمر عامّ كمحاولة لترميم ذلك الجّسد المُتفسخ عبر قيادة جديدة لأستلام الحكم مُجدّداَ!
ولا ندري مَنْ وأين كانت هذه القيادة الجديدة ألتي كانت تتبع  القديمة؟ وكيف؟ ومن أين والجّماهير أقسمت برفض كل من يحمل ذلك العنوان الذي بات يبعث على الأشمئزار بعد تجربة يندى لها جبين الشهداء والحقّ؟

وإذا كانت تلك القيادة "المغيّبة" هي الأصل و آلحقّ؛ فلماذا تنكرّتم لفضلهم وتقدّمتم عليهم و لم تعيروا لهم أهمية أثناء وجودكم في الحكم و قدرتكم على دعمهم و إيكال المسؤوليات لهم بل قفلتم عقولكم حتى عن سماع كلمة الحقّ وآلأنذار منهم والآن بعد ما خسرتم كلّ شيئ تريدون الأتيان بهم؛ إن كان لهم وجود حقيقيّ على أرض الواقع!؟

ثمّ ما آلهدف من إستلام الحُكم من جديد ودُعاة اليوم و مَن إئتلف معهم ليس فقط يجهلون (فلسفة الحكم في الأسلام) ولا حتى في غير الأسلام ولا حتى أقلّ من ذلك؛ بل لا يُريدون تطبيقها لجهلهم بفلسفة العدالة العلوية لأنها تضرّهم وكما أثبت الواقع لبعدهم .. أو بآلأحرى لعدائهم للفكر وأهل الفكر وفلسفة الوجود بغياب الولاية في مسعاهم, وبآلتالي إصابتهم بالأميّة الفكريّة والعقائديّة والتّفسخ الأخلاقيّ لدرجة النفاق بأبشع صورة؟

وفي الحقيقة إن هؤلاء لم يكونوا أساساً دعاةً حقيقيين ولا حتى مثقفين على الأقل لكوني الشاهد الوحيد الذي بقي بعد شهادة الأعمدة المائة لحزب الدعوة نهاية السبعينات, و إنّما شرذمة هربوا من الموت المحتم للنجاة بجلودهم من تنظيمات الجيش الشعبي والعسكري, ثمّ آلتّخفي خلف لافتة  الدّعوة الحمراء خارج العراق لِما لها من تأريخ أبيض قبل تسويده ليظلّ نوايا أكثرهم خفيّة للثراء كنتيجة للظلم و الجّهل و آلأنا الذي سيطر عليهم و على الشعب, ليتمّ لهم تحقيق أهدافهم الشخصيّة الماليّة مقابل قتل ومحو نهج وفكر الصّدر الأوّل المظلوم عملياً بعد 2003م سبقتها مُقدّمات أقلّها(التعرب بعد الهجرة) و هي من الكبائر, لكن أعظم الكبائر التي فعلها دُعاة اليوم بجانب ذلك وبسبب الأميّة الفكريّة و العقائديّة, هو قتلهم لفكر ونهج الصّدر والشهداء الذين وحدهم بيّضوا وجه الأسلام؛ بينما صدّام وأسياده على أجرامهم وساديّتهم لم يستطعوا سوى قتل أجسادهم؟

لقد أشرنا في نهاية (الحلقة الأولى) للحلّ الوحيد ألمُمكن بعد خراب البلاد والعباد(1), لكن ذلك الحلّ يبدو مستعصياً و لا يتحققّ مُطلقاً لأن دُعاة السّلطة وآلمال حين خنقوا الدّعوة بقتلهم لفكر الشهداء تحت سقيفة حديدية؛ هو أمرٌ خطيرٌ للغاية وستُكلّفهم دنياهم و آخرتهم و الله أعلم .. وإنّهم إنّما فعلوا ذلك لكسب مال ومتاع الدّنيا على حساب الحقّ و دماء الشهداء, و يحتاج العكس كي يعيدوا ماء وجه الشهداء و تأريخهم بإعادة كلّ ما سرقوه كمشاريع وهمية و رواتب مليونية للرجوع إلى أصلهم والعيش مجدّداً مع الفقراء ليثق بهم الناس وكما كانوا قبل 2003م حيث كان يتمنى العراقيّ و حتى المسلم الأنضمام لصفوف الدّعوة نتيجة تلك الصّورة الجّميلة الزاهية المنقوشة بدماء الشهداء ومواقفهم التي ستعلق كلوحات على أبواب الجنة وهذه العملية – إعادة البناء - تحتاج لنصف قرن على الأقل مع الشرط الأصعب الذي عرضناه أعلاه, أيّ لأكثر من جيلين, لكن كيف يتحقق ذلك بعد شراء القصور وذوبان الرواتب في خلايا أبدانهم و أبدان عوائلهم الممسوخة؟
وألأمر لا يتوقف عند هذا الحد الذي يصل درجة الأيثار؛ بل يضاف له وبعد تحقيق الأمر الأوّل؛ الحاجة الى دراسة سيرة الرّسول وخلفائه و تثقيف (الدّعاة) بشكلٍ صحيح لا كآلسابق لمعرفة فلسفة الوجود و الهدف من السيرة بكونها لم تكن لذات الأحاديث أو الأحداث, وإنّما لنتعلم من الرّسول و من سبقه من الأنبياء أو من جاء بعدهم من الخلفاء؛  كيفية وأصول فلسفة (العدالة) لحفظ الكرامة.
هذا بجانب تعليمهم كيف بنى النّبي(ص) أمّةً إستطاعتْ ألتّحول في فترة قياسيّة من مجتمع جاهل إلى ذروة التقدم والقوة والعلم! و السؤآل الكبير هنا أيضاً, هو: [من في العراق يستطيع أن يعلهم ذلك و الجهل قد ضرب بأطنابه في أعماق العقول؟

و تخلّفنا وفسادنا في العراق إنّما أثبت بما لا يدع الشك أو التردد؛ بأنّ (دعاة اليوم) لم يكونوا قد فهموا حتى أبجديات الرسالة الأسلامية(2) ناهيك عن تفاصيلها و خفايا تجارب الرسول و الخلفاء من بعده, و السبب كما أشرنا هو عداء الدّعاة للفكر و العقيدة الصّحيحة نتيجة إختلاط عقولهم بأفكار الملحدين و البعثيين و الأشتراكيين و الشيوعيين و شيئ من الأسلام كخليط غير متجانس لذلك تشابكت عليهم الأمور ليستأسد النفس لوحده كقائد لمسيرتهم بدل الحقّ.

والأهم من كل ماذكرنا كقضية (الأيثار) أو أعادة حقوق الأمة, الأهم منها هي معرفة أنه إذا لم تتحقق (الرّحمة) و (التواضع) و (الأدب) في قلب (الدّعاة) بعد أداء التقليد و تطبيق المسائل و العبادات الشخصيّة؛ فأنّ (الدّاعية) لم يُؤديّ حتى و إن كان عمراً سوى حركات و طقوس محدودة بنفسه ولا علاقة له بآلأسلام الحقيقيّ, و هذا ما حدث للأسف وكما أثبت الواقع ذلك, حيث كانوا يحاولون الكذب على أنفسهم قبل ما يستطيعوا تغرير الله تعالى!

و على (الدّعاة) أنْ يتيقّنوا: بأنّ ما تعلّموهُ للآن حتى عن الأسلام من هنا و هناك ناهيك عن جهلهم المطلق بآلفلسفة الكونيّة لم يكن إسلاماً و لا فكراً عقائدياً و إنما مجموعة كتابات و عناوين و نشرات تافهة لم يعرف حتى ناقلها معناها, و عليهم أن يُدركوا بأنّ ألأسلام العلويّ – المحمديّ – الكونيّ؛ يرتكز على خمس قواعد؛
[ألصّلاة و الصّوم و الحجّ و الزّكاة و الولاية و ما نودي بشيئ مثلما الولاية]!
ب
بيان أفصح: بُني الأسلام على العبادات كوسائل إنْ  لمْ تُحقّق غايتها وأهدافها في النفس و السلوك بظلّ الولاية, فإنّ فلسفة (الرّحمة و التواضع و الأدب) التي تُمهّد لتطبيق العدالة لحفظ الكرامة؛ سوف لن تتحقّق في وجودهم أو وجود أيّة جماعة أو حزب أو أمّة بأكملها, و ستتكرر المآسي و تمتد و كما كان لحد هذه اللحظة, و سنلتقيكم في حلقة قادمة بإذن  الله.
A cosmic philosopherألفيلسوف ألكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
https://plus.google.com/collection/YzxJXE
(2) المحنة و المأساة الأكبر بعد كل آلمصائب التي قدّمناها أمامكم أعلاه, نرى أن بعض هؤلاء المُتخلّفين فكرياًّ و فلسفياًّ و إنسانيّاً و حتى حيوانيّاً لعدم قدرتهم على الأرتقاء لمستوى وفاء و طيبة الحيوان : قد ألّفوا عشرت بل مئات الكُتب ليضاف على التراكم التأريخي الذي ليس فقط لا يقدم شيئا بل سبب تأخرنا ثمّ طبعوا بعضها بأموال الفقراء بلا حياء ووجدان و بعضهم أعلن بأنه يحتاج للمال لطبع المئات من تلك المؤلفات رغم أنه وزير ومعاون وسفير سرق الكثير الكثير .. محاولا إبراز الفقر امام الناس؛ هؤلاء الممسوخين إنسانيّاً و فكرياً الذين يعبدون أنفسهم من دون الله لا يضحكون إلاّ على انفسهم لكنهم جهلاء و مغروريين, و سنرى يوم القيامة بإذن الله ؛ كيف أنهم نادمين ناكسي الرؤوس على كل كلمة و عنوان كتبوه بلا فائدة أو نفع أرادوا به إبراز ذواتهم المريضة و تحمير الأمة و إنتكاستها لسرقتها و تعميق الجّهل في أوساطها و كما فعلوا بعد سقوط صنم الجاهلية العربية عملياً بسلوكهم وسرقتهم للرواتب والمخصصات طبقا لقوانين الشيطان والمشتكى لله.

Monday, January 07, 2019

ألعراق يبدء صفحة جديدة بعد فقد سيادته:
ألشيخ – والله ينتقم من كل شيخ في العراق (حاتم السلمان) يدخل الرّمادي بحماية الأمريكان ورضا الحكومة وإستقبال الجماهير و يُهدّد وسط الرّماديين بآلذّبح وبإسقاط حُكم الشيعة - ولا أدري أيّ شيعة يقصد و يقصدون؟
و هل الذين حكموا ويحكمون الآن كانوا من الشيعة؟
هل عادل عبد المهدي أو من سبقه أو لحقه كانوا يُمثلون منهج الشيعة و هم لا يعرفون تعريفها ناهيك عن أصول تطبيقها؟
هل الوزراء؟ هل النواب؟ هل القضاة؟ هل المليشيات؟ خصوصاً كانوا من الشيعة و الكلّ فسدوا و ما زالت البقية الباقية من الشعب ينتهزون الفرصة تلو الأخرى لضرب ضربة العمر النهائية للذهاب إلى لندن و أوربا و أمريكا للعيش هناك مع أقرانهم الفاسدين بعد ترك دولة العراق .. دولة (كُلّ مَنْ إيدو إلو)! و هكذا رجعت الشعارات الداعشية - البعثية من جديد بآلتهديد و الوعد و الوعيد و بإشراف الحكومة و المتحاصصين معها لجمع أكبر قدر من المال وسلام خاصّ للمرجعية المخلصة للأسلام و الشعب بشكل أخصّ:
https://www.youtube.com/watch?v=2SVS5vbPnjE&feature=share&fbclid=IwAR1fP79ChdIQ55sAhMC8KrD1ruLMAF3AXdiTTenHLri5aYT2nB0TqpyCxlA