Thursday, May 09, 2019


سرقة ألأفكار؛ أخطر من ألأموال:
ألفساد الماليّ وآلأقتصاديّ والأداري والأستثماريّ لا يحتاج لتوضيح وبيان بعد الذي كان حتى وصل لأن يؤسس الفاسدون البنوك و المصارف الخاصة بهم للملمة تلك الأموال السوداء التي تجاوزت مئات المليارات و رفضت حتى البنوك العالمية الرّبوية طبعاً و بقصد من قبولها, لكونها غير شرعيّة ومنهوبة والعالم يعرف ذلك, و قد دعاني بآلصدفة كشاهد .. البعض من أؤلئك الفاسدين لمشاركتهم ومساعدتهم لتبيّض تلك الأموال على أمل إدخالها و تدشينها في أسواق المعاملات والبورصات العالمية مقابل نسبة مئوية, لكني رفضت رغم حاجتي الشديدة والملحة للمال, وفضّلت أكل الخبز مع الماء أو الشاي أو حتى لوحده بآلحلال على المآدب ألدسمة و المزركشة بالمأكولات من المال الحرام, كموائد الفاسدين الذين نهبوا و إستقروا داخل وخارج العراق في أوربا و أمريكا و إستراليا ودول الجوار مُتمتّعين ليس بأموال شخص أو شعب أو شعوب بل بأموال الأمة كلها, و بسبب رفض البنوك لتلك المليارات رسمياً, بدأت الأحزاب المتحاصصة مؤخراً بإنشاء بنوك خاصة بها لأيداع تلك الأموال الكثيرة فيها كمرحلة أولى لتبيضها ثمّ تدشينها و إستثمارها عبر البنوك و الشركات المعروفة لمنافعهم الخاصة!

المهم رغم حجم هذا الفساد الكبير الذي لم يستوعبه حتى بنوك العالم, لكن يبقى (ألفساد الفكريّ) و سرقة الأفكار و المناهج وإدّعاء تطبيقها هي آلأخطر والأعمق أثراً لتخريب وتدمير البلدان و تمزيق الأقتصاد ومستقبل الأجيال, والسّبب في كون سرقة الأفكار أخطر من سرقة الأموال, هو:

(إن سرقة الأفكار و المناهج و الدّراسات و النظريات ألأختصاصيّة تحتاج لمن يفهمها و يوضحها لتنفيذها عملياً بنجاح لأنها تهم إقامة المشاريع الكبيرة والبرامج المستقبليّة و الخطط الطويلة الأمد تتعدى الخمسيّة وحتى العشريّة لتصل إلى نصف أو قرن كامل, لذا حين يعلنها و يدّعيها من ليس بأهلها للتظاهر أمام الناس؛ فمن آلطبيعي أن تكون نتاجها ومحصولها ألفشل و هدر الجهود والأموال و الزمان و المكان وعدم تحقيق أيّ مشروع بشكل كامل و مُعتبر طبق المواصفات
العالمية المثالية, ولعل كل هذا يُغطي أيضاً سرقة الأموال من قبل الكبار و الصغار في المشروع لتحقيق أرباح سريعة على حساب هدم الوطن و الدولة العادلة, هذا لكون المُنفّذ (الوزير) وبإشراف رئيس الوزراء و فوقهم رئيس الجمهورية ربما عرفوا عنوان و جانب أو جوانب من الأفكار الأساسية في ذلك المشروع لكنهم لم يعرفوا الكثير من التفاصيل و النقاط الأدارية والفنية و التسويقية والتعبوية ناهيك عن الستراتيجية فيه وعلاقتها بآلمشاريع الأخرى, لذلك فأنّ الفشل هو الحليف الوحيد والأكيد في نهاية المطاف .. لتلحقها الخسائر المضاعفة مع إمتداد الزمن, لكن هذا المسؤول (السارق الفكري) أو (ألسُّراق الفاسدين), لا يهمهم كلّ هذا,  لأن نيّتهم و هدفهم بآلأساس هو شيئ آخر وهو كسب المال و الشهرة الكاذبة بكونه قائد و سياسي و رئيس وطني و مفكر كي يفوز بآلسلطة و المناصب لآخر العمر هذا بجانب نهب الاموال وكما شهدنا ذلك من كل مسؤول تقريباً خلال عقدين, وعلّة العلل في كل هذا الفساد هو حقد وكره السياسيين في الأحزاب و المليشيات للفكر و المفكريين بآلذات لأنهم يعملون بإخلاص بعكس تيارهم, الذي يحاول إبراز نفسه بكونه يضم مفكرين  وفلاسفة على حساب جهود ونتاجات المفكريين والفلاسفة الحقيقيين الذين ليس فقط لم يفسحوا المجال أمامهم ؛ بل حاربوهم و حاصروهم حتى في لقمة عيشهم و منع حقوقهم ليستمر فسادهم و كما هو حالنا لحد الآن, لدرء هواجسهم فيما لو تمّ دعمنا و بآلتالي وبحسب تفكيرهم إحلالنا محلّهم لعلمهم أنها ليست من إستحقاقهم.

تلك هي النتيجة و الوجه الأخطر والأقبح للسرقات الفكريّة – العلميّة – وفوقها الفلسفيّة بشكلٍ خاصٍّ, لذلك نتمنى أن يدرك القضاء العراقيّ على الأقل ومعهم الخييريين بقيادة المرجعية ألتي عليها أن تلعب دوراً أدق لكشف أبعاد هذه المسألة الخطيرة لمحاسبة الفاسدين الذين بدؤوا يتفنّنون في كيفية ألسرقات الفكريّة التي تنوعت آثارها التخريبية السرقات المالية .. بعد إضافة مقدمات و مؤخرة للمبادئ الفلسفية مع تبديل و تقديم و تأخير بعض الفصول والنصوص والعناوين من البحث المعني, لعرضه بإسمه, و بإعتقادي إن هذا الفساد الفكريّ هو السبب في تخلف العراق و دماره وإستعماره, و من الأمثلة التي بيّنتها تفصيلاً فيما سبق على ما قدّمناه عملياً في هذا المضمار كمصاديق, هي: مسألة توزيرنا لوزارة الكهرباء عام 2005م و شرطنا الوطني الوحيد الذي فرضناه لقبول المنصب من جانبنا, و ربّما كنتُ العراقيّ الوحيد عبر التأريخ الذي رفض التوزير لعلمه بعاقبة الأمور رغم إنه كان يُعادل نصف مليار, مقابل ذلك الشرط الذي كان يُؤكّد على (قطع الكهرباء الذي يُعتبر أحد أهم أعمدة الحضارة الحديثة عن كلّ المنطقة الخضراء وإدخال شبكتهم ضمن الشبكة الوطنية العامة لتوزيع الكهرباء ليكون حالهم كحال الناس ليسعى الجميع بجدٍ لأنهاء المشكلة), لكنّ المتحاصصين رفضوه بشدّة, مدّعين بأنهم يريدوا أن أستفيد و يستفيدوا بآلدرجة القصوى من هذه الوزارة لمنافعهم الخاصة و تمشية أمورهم, لذلك قلتُ لهم: 30 مليون عراقي يتمنى هذا المنصب, لكن لن يصل الكهرباء للعراقيين بدون تنفيذ شرطي إلا بعد ربع قرن من الآن, مع صرف عشرات بل مئات المليارات من الدولارات دون نتيجة وكما تشهدون اليوم مصداق ذلك حيث صرفوا لحد الآن بحدود 100 مليار دون نتيجة, وحقا كان تنظيرنا العلميّ - الفلسفي دقيقا للغاية, لكن أين العقول التي تستوعب هذا التفكير الأستراتيجي!؟
و هكذا الكثير من المشاريع المصيرية الأخرى, و منها على سبيل المثال أيضا؛ مسألة (القروض) والديون ألمليارية العالميّة التي كبّلت العراق كدولة وشعب لتصبح ذيلاً ذليلاً لقوى الأستكبار العالمي ربما للأبد, ولو فرضنا إمكانية ألتّخلص من استعمارهم العسكريّ والسياسيّ ؛ فأنّ العراق سيبقى خاضعاً لهم عن طريق المال والأقتصاد و البنوك والثقافة لقرن كامل على الأقل, لكن المشكلة التي ما زالت قائمة تقريباً, هي أن لا أحد من رؤوساء الحكومة و البرلمان و القضاء و مستشاريهم قد إنتبهوا لذلك, بل إعتبروا دراساتنا وقتها و للآن غير مجدية وأصروا على غبائهم و تكبرهم جهلا أو تجاهلا لتدمير العراق الغني, و بعد خراب البلاد والعباد إنتبهوا للمصيدة أخيراً .. و حتى مع إنتباههم هذا ومواجهتهم للمحنة؛ لم يذكرونا ولم يسمعوا من الكاتب الحقيقي(1), بسبب فساد القلوب والعقول و لقمة الحرام وفقدان الأخلاص الذي هو سر الله الذي يقذفه في قلب مَنْ يُحب, لبيان آلتفاصيل, بل المشكلة ألأمرّ من ذلك أنهم يدّعون المعرفة الكاملة بذلك زوراً و كذباً!
لذلك لا أمل و لا خلاص للعراق مع إستمرار هذا الوضع حتى ينتهي نفطه و غازه بآلكامل بعد عقدين ليهرب المسؤوليين خارج العراق بآلجّملة والمفرد ولنا آلآن مصاديق بآلمئات بل بآلآلاف ممّن فعل ذلك بترك العراق كخربة لا يمكن العيش فيه بأي نحو والمشتكى لله.
أللهم إني قد بلّغت .. أللهم فإشهد.
ألفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للتأريخ: إتصل بي شخص كان من المشرفين على موقع باسم "شبكة عراق القانون" والتي كانت تنشر مقالاتي مشكورة كما غيرها كصوت العراق و شبكة الأعلام العراقي , وآلسؤآل الوحيد الذي سألني وقتها و كنت راقداً في المستشفى هو: ما إختصاصك!؟ وبما أنّ العراقيين خصوصاً الأكاديمييون منهم لا يعرفون كلمة و معنى و خصوصيات و دور ألمُفكر الحقيقيّ ناهيك عن معنى و دور (الفيلسوف) في العالم لعدم وجود فلاسفة و مفكريين أصلاً في العراق, لهذا لم يفهم ما بيّنتهُ له وقتها, حين قلت: أخي أنا (أبو محمد البغدادي) و رسالتي فوق إختصاص مُعيّن, و جميع رؤسائك يعرفونني, و لي عشرات البحوث بضمنها 50 بحثا أيام المجلس الأعلى الذي كنت أحد مؤسسيه وقوات 9 بدر و مئات الدراسات و آلاف المقالات ألمختصّة بالفكر و بناء الدولة و التخطيط الأستراتيجي وإنشاء الشركات و هذه تحتاج إلى عشرة إختصاصات مجتمعة في عقل واحد لإنتاجها, لكن يبدو أن ذلك المستشار ورئيسه ومعاونيه الذين كانوا يعملون مع رئيس الوزراء السيد الجعفري و المالكي و من بعده العبادي بآلمحاصصة؛ لم يدركوا ما بيّنتهُ بوضوح وكأنها كانت لغة غريبة لا عربية, وتوادعنا حتى يومنا هذا بلا إتصال وتنسيق جديد والله الشاهد على ما أقول, ولهذا لا نجاة للعراق مع آلتضيق على المفكريين والفلاسفة بسبب الأميّة الفكريّة ولقمة الحرام والتكبر على الفلسفة والحقّ وخالق الحقّ ولا حول ولا قوّة إلا بآلله.

Wednesday, May 08, 2019


ليس من حقّ الله ألعفو عن المُعتدي:
توضيح على مقالة إحدى الأخوات المؤمنات, بشأن دور وفاعلية (الصّلاة على محمد وآل محمد) بكونها تغفر الذنوب جميعاً مهما كانت عظيمة, و الحقيقة إن هذه المقولة الشائعة منتشرة في العراق و غيره إلى حدٍّ بعيد, بل كانت منتشرة حتى قبل الأسلام, حيث تشبه غفران السّيد المسيح(ع) للمسيحيين المذنبين لأن إعدامه على الصّليب كان لأجل غفران خطايا الناس بحسب إعتقادهم, بمعنى أنّ السّيد المسيح و لمجرد الصّلوات عليه و الأعتراف بآلذنب في حضرته عليه السلام أمام القسّ(الأمام) في الكنائس ينتهي كل شيء و تتساوى الأمور, و هكذا الأخوة اليهود - طبعا بعضهم المتشدد يؤمن بنفس القانون و أكثر - بل تجاوزوا ذلك مُعتبرين أنفسهم خاصّة آلله و شعبه المختار قبل غيرهم و لهم الحقّ أن يفعلوا ما يشاؤون, و إنه تعالى يغفر ذنوبهم جميعا مهما كانت عظيمة و لا يُحاسبهم على شيئ للأسباب التي أشرنا لها!

و توضيحنا على هذه الفكرة الخاطئة التي راجت من قبل حتى علماء الدّين المُقلَّدين في أوساط ألمُقلِّدين, و التي صارت برأيّ سبباً ودافعاً لتَنمّر البعض بحقّ البعض وعدم الأكتراث بفعل المنكر و التجاوز على الآخرين بإعتبار أن أيّ ذنب مغفور لصاحبه بمجرد الصّلاة على محمد و آل محمد, أو (اللطم و البكاء) على الأمام الحسين(ع) لحجم المظلوميّة التي وقعت عليه, وهذه مدعمة بآلروايات و المقولات العديدة للأسف, و لهذا إنتشر الفساد و كُسرت الحرمات و التجاوز على حقوق الآخرين بلا حساب و كتاب, لذلك .. رأيت من الواجب و بحسب مبادئ (فلسفتنا الكونيّة) ألرّد ليس على الكاتبة المحترمة فحسب .. بل قبلها على مراجع الدّين ألذين تسبّبوا بهذا الفساد العظيم لإفراطهم في دعوى حبّ الحسين(ع) وأهل البيت(ع) ومكانتهم مهما كان ذنب الفاعل عظيماً, و ردّنا الكونيّ على ذلك هو التاليّ:
أيّها المسلمون في كلّ مكان:
أيتها الكاتبة المحترمة (...):
يا علماء آلدِّين و مراجع المسلمين في كلّ مكان؛ سلام عليكم .. طبتم وطابت أوقاتكم, وأرجو الأنتباه لهذا القول العظيم بإذن الله.
بداية تقبّل الله أعمالكم في هذا الشهر الكريم و نسأله تعالى أن يغفر ذنونبنا جميعاً, و يدلّنا على مَنْ ربّما أخطأنا أو إرتكبنا بحقّه مظلمة أو ربما غيبة أو ربما نظرةٍ خائنة غير مريحة أو إشارة سدّدناها له أو ربما لم نرد سلامه بشكل مُهذّب أو ربّما سرقنا بعض ماله أو حظه من بعض الفرص التي كان أولى بها من غيره أو تقدمنا عليه و كان علينا أن نتأخر في مسألة أو موقع أو وظيفة ووووو.. أو سرقنا كلامه وإدّعيناه لأنفسنا .. لنردّ تلك المظالم و لنستميح العذر والحليّة منهم.
أختي ألكاتبة الكريمة(...): شكراً على ما تفضلت به سواءاً كنت تعتقدين بها حقيقةً أو حلماً, لأنها قصص مُعبّرة حقاً و تُبيّن على كل حال عظمة آل البيت و مكانتهم عند الله في الوجود, لكن إعلمي ياعزيزتي وليعلم العراقيون و كل المسلمين و الناس إن وصلهم خطابي هذا:
بأنني تحقّقتُ ملّيا و طويلا وعلى مدى أكثر من نصف قرن في مسألة الغيب و الموت و عالم البرزخ و قضية الحقوق(حقوق الناس) بشكل خاصّ وغيرها, و ربما قرأتم بعض مقالاتي و(فلسفتي الكونية) كفصل الخطاب في الموضوع .. والتي توصّلت خلالها إلى أنّ الله تعالى وبحسب حديث (الحقوق)(1) يغفر الذنوب جميعاً سوى المتعلقة بحقوق وحرمة الآخرين, تتقدمها حقوق الأهل والأرحام والأطفال والزوجة والأصدقاء وهكذا الأمّة كلّها, حيث إن الله برئ من أن يُسامح ألمُتجاوز ومن إعتدى على حقّ الآخرين قيد أنملة, حتى اللمم منها, لأنها تُناقض عدالته تعالى, فكيف يتجاوز عن المسيئ المخطأ بحق المظلوم الذي أخطأ بحقه, ليصبح الظالم و المظلوم بمستوى واحد, بينما صفة (العدل) هي أوّل صفة وصف الباري تعالى بها نفسه, وكيف يطيب الحياة لو إختلط بآلظلم و الغيبة و الكذب و النفاق؟

و إعلموا بأنّ ما جرى و يجري في العراق من مآسي و مظالم و تعدٍّ فردي و جمعيّ كما في الأحزاب والعشائر المتوحشة للمال؛ فهو بسبب هضم الحقوق و لقمة الحرام, و سرقة الناس و تعدي بعضهم على بعض قولاً أو فعلاً أو حتى بكلمة واحدة أو نظرة خاطفة, و نخصّ بآلذكر أيضا الحاكمين الذين يستكبرون برواتبهم وحقوقهم وإمتيازاتهم بظاهر إسلاميّ, و لهذا فأنّ العراق سيبقى كجهنم و أسوء من جهنم .. ولا قرار ولا إستقرار فيها ما لم تُرد الحقوق لأصحابها الشرعيين والفقراء بشكل أخصّ بجانب تواضع الناس بعضهم لبعض خصوصاً المسؤوليين لا بحركاتهم و مشيتهم وظواهرهم و كلماتهم العسلية؛ بل بأن تصبح رواتبهم بمستوى الفقير و هذا هو التواضع الحقيقي الذي به يتحقق الرفاه و السعادة و الأستقرار و الوئام بين أبناء المجتمع, و الله ألاعلم .. و ما علمنا نحن فهو من الله و رسوله بحسب النصوص الموثقة و الحمد لله رب العالمين.
الفيلسوف الكوني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحقوق أربعة؛ حقٌ لك و عليك و حقٌ بينك و بين الله و حقٌ بينك و بين الناس, فأما الثلاثة الأولى فمغفورة بإذن الله بإستثناء الرابعة لأنها حق الناس, و الأخيرة هي بيت القصيد التي يجب أن نحذر منه و إلا فلا قيمة للصوم و الصلاة و الحج و الخمس و الزكاة و كلّ العبادات الأخرى.

Saturday, May 04, 2019


همسة بمناسبة بدء شهر رمضان:
خلاصة ألأسلام في آلفلسفة الكونيّة:
[بدون إعْمالِ الأخلاق في آلحياة يغدو كلّ ما يتظاهر به ويدّعيهِ أو يُمارسهُ الأنسان في مرضاة ألرّب زَعْمَاً دينيّاً وعبوديّةً كاذبة ومُفتعلة]، وهذا هو حال أكثر - إن لم أقل كلّ - المسلمين وعلمائهم اليوم.
وألأخلاق, هي:
[حُبّ لأخيك ما تُحبّ لنفسك(1)؛ لا تستغيب؛ لا تؤذي الآخرين؛ لا تُكذّب, أيّ (إقتل ذاتكَ)؛ طهر منبع رزقك؛ في الخِلاف إجعل نفسك مُتّهماً قبل غيرك خصوصاً عائلتك؛ قدّم مصلحة الآخرين؛ إعرف قدر الفلاسفة؛ تواضع حتى للنّملة لأنها أفضل منك, لا تُبرّر المواقف لرضا نفسك, وأخيراً؛ إظهار ألرّحمة لكلّ ألمخلوقات],
(أ فَمَنْ شرح الله صدره للأسلام فهو على نور من ربّه, فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أؤلئك في ضلال مُبين). فوجود الله في الأرض رهين (الأخلاق).
وهذا هو آلدِّين ألّذي يُحيّ آلقلب والضّمير, ليكون صاحبه مع الدعاء قادراً على بدء الأسفار الكونيّة عبر محطات العشق السّبعة ليبقى خالداً للأبد, و بغير ذلك يعيش الأنسان سجيناً داخل نفسه حتى لو تكرّر شهر رمضان مائة مرة في حياته ليموت و هو لا يعرف لماذا وكيف و أين و مع من كان يعيش؟
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) بآلمناسبة؛ هذه المقولة حديث متّفق عليه و عنوان لأهم موضوع إجتماعيّ في جميع الحضارات المعروفة في العالم شرقا و غرباً خصوصا في الثقافات الرئيسة الخمس؛ الأسلامية؛ الصينية؛ ألهندية؛ ألفارسية؛ الأوربية, حيث عُرفت عالمياً بـ:
THE GOLDEN ROLE

Friday, May 03, 2019

أيها العالم : العالم في خطر


هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو المجهول؟
مؤلم جداً أن ترى (الأسلام) قد مات في العراق بسبب حفنة من "دعاة ومجاهدي اليوم" ألذين تحاصصوا مع الجميع حتى قتلة الصدر على تقسيم الأموال و رجعوا لديارهم ليثبتوا بأنهم لم يكونوا بأفضل من البعثيين إلا قليلاً .. فقد بان معدنهم و حقيقة دينهم عند المحك خصوصا الذين رجعوا لأصلهم في لندن و أوربا و أمريكا .. وتبيّن أن قلوبهم كانت فاسدة و إنما تظاهروا بآلتديّن التقليدي و تحملوا لوم النفس ألدائم ألتي كانوا يمنونها بآلصبر و نجحوا بفضل الشيطان مقطعياً بآلسيطرة و التستر على حيوانيتها و الخبائث المكنونة في إعماقها حتى ظهورها في اليوم المعلوم ليقطفوا الثمار ويسرقوا الناس علناً و يخونوا بلا حياء مبادئ الصدر الأول التي بقيت مركونة في كتبه العملاقة التي لم يفهم دعاة اليوم منها سطراً .. ليستمرّ بغربته وحيداً و هو يشكوا جفائهم لمحبوبه في عالم البرزخ!

وآلمؤلم أكثر .. أنك و لأجل أن تبني الأسلام في العراق من جديد بعد ما هدمه الممسوخين المُدّعين؛ فإنّك تحتاج لنصف قرن آخر لتبني ما تمّ تدميره بآلكامل من قبل دعاة اليوم مقابل راتب و صفقة حرام يتلذذون بها كما فعل عمر بن العاص و طلحة و الزبير و عكرمة و شرذمة حين تلاعبوا بأموال بيت المال دون الطبقات الفقيرة و عادوا عليّاً لأنه رفض نهجهم الموروث ممن سبقه!؟
لكن المشكلة الكبرى التي ستُعيق العمل و البناء هذه المرة, هي أكثر تعقيداً و تكلفة و معاناةً ممّا كان حتى في زمن صدام على قساوتها, لأنّ الناس سيحتجّون على دعوتك وسيرفضونك رفضا قاطعا, بدعوى أنهم مروا بتجربتها المزعومة وثبت لهم أن الدعاة ليسوا بأفضل ممّن سبقهم في حكم العراق, الجميع سواسي في فلسفة الحكم والهدف منه, مع فارق اللون واللافتة والعنوان فقط.

ألمسألة أتصورها ستشبه خلافة الأمام علي(ع) والظروف والمسؤوليات التي أحاطت بخلافته من كل النواحي, فحين إستلم السلطة بعد خراب البلاد والعباد؛ إنفصال الشام وتكرّست المحسوبية و المنسوبية و القبائلية و الرشاوى و الرواتب الخاصة للمقربين و المخصصات التي سادت بخلاف الأسلام في ظل من سبقه قهراً أو رضاً ؛ سهوا أو عمداً , هذه الأمور ساهمت جميعها لتعقيد الأمور أضعافا مضاعفة أمام حكومة الأمام.. حيث أصبح النفاق و الدجل ورفض الولاية و تقرير الفتوى بحسب المصالح سُنّة جائزة بذريعة عدم وجود العصمة في شخصية الخليفة بناءاً على أخطاء الخلفاء السابقين وكل إنسان يخطأ و لهم الحق إذن أن يتخذوا المواقف بحسب رؤيتهم, وصار الكثير حتى من الصحابة الذين عاصروا الرسول (ص) والذين بقوا أحياء لزمنه(ع) كآلبدريين يعتقدون بصحة المناهج الخاطئة التي راجت, حتى الصحابة منهم إعتقدوا بذلك وكان عددهم بحدود 30 صحابيا بدرياً و للأسف الشديد, ولك أن تتصوّر حال الباقين من المسلمين!
فما عادت تنفع أوامر و وصايا الأمام و خطبه حتى للبدريين الذين كان يُفترض بهم – لكونهم شهدوا بيعة الغدير - أن يقفوا بجانبه في محنته التي تشبه محنتنا اليوم .. لكن كيف و لماذا يقفوا مع الأمام وولايته التي تمثل الخلافة الأسلامية الحقيقية, خصصوا بعد ما تشوّه الأسلام كله وفي أخطر نقطة وهي الجانب المالي من جانب, وفشل الحكم بقوانين الأسلام من جانب آخر لإنتشار الفساد!؟
وسيشبه يومنا عندذاك يوم الأمام علي(ع) و التفاصيل مؤرخة في تأريخنا الأسلامي الأسود!!؟؟
إنها لقمة (الرواتب) الحرام و نهب بيت المال الذي فعل المعاجز و آلغرائب حتى في بطون وقلوب أتقى الأتقياء والمشتكى لله!
ثمّ مَنْ يضمن عدم خروج شلّة أخرى كدعاة اليوم لا تستحي وتدعي ألدّين والدعوة و "العلم" بعد نهاية رحلتا المجهولة الثانية لو نجحت؛ لتفعل من جديد ما فعلتها الثلة السابقة من فساد وتخريب وجهل و سرقات, لتصبح بعدها .. نسياً منسياً للأبد ويسبت آلجميع بالأنزواء وآلنوم على وسائد من المال والرواتب الحرام معتقدين بعدم وجود آخرة لمحاكمتهم كأي منافق في التأريخ؟
ثمّ لا أدري .. هل هناك ثمّة بقية في العمر لبدء رحلة نصف قرن أخرى للمجهول للدعوة إلى إيجاد الثلة المؤمنة لعودة الأسلام مع هذا البشر الذي ما زال بشراً ولا يمكن أن يرتقي مع لقمة الحرام نحو الأنسانية ثم الآدمية التي لا يفهم العراقيون حتى تعريفها, خصوصا و أن الداعية كما علماؤهم يجهل ليس فقط أحداث التأريخ؛ بل خفايا وأسرار منعطفاته خصوصاً ألفترة الأسلامية منه؟
و ما ظهر أو ربما يظهر من نشرات و كتب بعد الآن؛ إنما هي نسخ مترجمة مع تحوير في المقدمة و المؤخرة لمؤلفين من أهل الرايات السود الذين لا يذكرونهم حتى في الهوامش ليضاف إلى التراكم التأريخي وكما تحققّتُ من ذلك بنفسي لتبقى مشكلة النفاق بلا حلّ منذ زمن الأنبياء و للآن و كما بيَّن ذلك الأمام الراحل(قدس) ليستمر حُكم الشيطان على الأرض بإمتياز.
ألفيلسوف الكوني / أبو محمد البغدادي

Sunday, April 28, 2019

ألميّزات ألكونيّة للرئيس ألعادل
لا بُدّ للشباب وأساتذة الجامعة و آلطبقة المثقفة أنْ تتمتّع برؤية كونيّة شاملة مُشبّعة بآلمحبّة والتواضع ومُعبّئة بآلفكر المعرفيّ وآلرؤية الكونيّة الثاقبة المنفتحة على أصل ومكونات الوجود وماهيّة الجّمال لتجاوز مخاطر الذّات والعصبيات العشائرية وآلولاآت الحزبيّة والقوميّة الضّيقة و (الأنا) العقبة الكأداء الأخطر أمام آلتّغير لتطبيق العدالة بإنتخاب الأصلح ألمُؤهّل ألنّزيه ألأمين لتحقيق ألأهداف ألوطنيّة وآلأنسانيّة ألعليا لخلاص البلاد والعباد من الفقر والفساد لتحقيق الرفاه و السعادة والعدالة وتجاوز تكرار ألمآسي التأريخية, حيث لا يكفي نيل شهادة بكالوريوس أو دكتوراه و حتى ما فوق الدكتوراه بل حتى أن تصبح آية عظمى في الفقه فقط من دون معرفة علاقة الأختصاص بآلكون والعدالة, و بحسب قول شارل ديغول؛ (السياسة مسألة خطيرة جداً يجب أن لا تُترك للسياسيين), لأنّ قرار صغير خاطئ – ناهيك عن كبير - سيكون مكلفاً للغاية و قد تبقى آثاره لأجيال و أجيال لتُجرى عليهم عمليّة المسخ بآلكامل, بقول سيد الفلاسفة و السياسيين والحكماء والحُكاّم الأمام عليّ: (ألعدل أساس الحكم), العدل في كلّ شيئ, خصوصاً المساواة في لقمة الخبز(ألرّواتب والحقوق والأمكانات والفرص) وبين آلجّميع, ومن يغتني وأقربائه من السياسة فهو ظالم لا محال, (راجع وصاياه في الحكم .. و منها لمالك الأشتر).

والشّعب الذي أحزابهُ يتقاتلون و يتآمرون على الحكم يعني(الرّواتب والمال والصّفقات كحصص)؛ لا يُمكن أن يفلح, حتى لو كان من أغنى شعوب العالم كحالنا في العراق, وكما رأينا الحكومات التي حكمتنا لكونها لم تكن بآلمواصفات الكونيّة, لهذا فشلت وإنتهت بغضب الجماهير وفقدان الثّقة وإسالة الدّماء وإنتشار الفقر والفساد وآلدّيون العالمية التي لا تُسدد إلا بتقديم البلاد كلها هدية لهم.

إننا حين نُريد أختيار مدير لشركة أو مؤسسة صغيرة يتحتّم إنتخاب من لهُ المُؤهّلات المعرفيّة الكافية وآلمواصفات العلميّة المناسبة و الرّؤية السياسيّة والأدارية والمالية الشاملة والتجارب العمليّة والعلمية الكافية لقيادتها بنجاح؛ فكيف الحال و نحن بصدد إنتخاب رئيس أعلى للحكومة والدولة؟ وفي دولة كالعراق التي تحتاج لمؤهلات إضافية أكبر وأشمل من أيّة دولة أخرى في المنطقة والعالم, لتداخل السّياسات وكثرة الأحزاب و جيوش الفاسدين المتربّعين على مفاصل الدّولة بآلمحاصصة المدعومة حزبياً بقوة آلمليشيات المسلحة التي جعلت أغنى بلد في العالم يُعاني الدّيون والجوع والمرض وآلجهل وألوان الفساد والتبعية وبمقدّمتها الأميّة الفكريّة وهو الأخطر بسبب جهل المتصدين لقيادتها و برلمانها بمبادئ ألفلسفة الكونية العزيزية, بكلام وحيز؛ لن تفلح أمّةً أو شعباً يحكمه مختصّ في علم أو علوم أو مدير مقتدر أو رئيس مقتدر ولا حتى قائدٌ قدير .. بل من يمتلك كل تلك المواصفات بشرط أن يعرف المعنى والفرق بين (المختصّ) و(آلمدير) و(آلرئيس) و(القائد) و(النائب) و(المعاون) أو(المساعد) , و بآلحقّ أنزلناهُ وبآلحقّ نزل وما أرسلناك إلاّ مبشراً ونذيراً.
ألفيلسوف الكوني
ملاحظة للأخوة القُرّاء و المثقفين والأعلاميين في هذا الموقع المبارك .. بعد السلام و الأحترام:
حبذا لو تتم مناقشة المبادئ الكونية المطروحة في فلسفتنا ضمن جلساتكم في المنتديات الثقافية و الفكريّة لأجل العدالة و الرفاه و التقدم و المحبة, لأنكم تحملون راية الثقافة في بلد دمّره الجهل بسبب مبادئ و أهداف التربية و التعليم و العشائرية و الحزبية الفاسدة.
أخوكم : عزيز

Saturday, April 27, 2019

الفلسفة الكونية


الفلسفة الكونيّة:
لماذا ألفلسفة الكونيّة لازمة لكلّ باحث و عالم و مُفكّر و مرجع!؟
بإختصار شديد؛ (ألفلسفةُ الكونيّةُ) نهجٌ جديدٌ ورث الفكر لتعريف ألعالم بأسرار الوجود والخلق والجّمال وحقيقة (آلمعشوق) وهو ختام للفلسفة بعد طيّ المراحل الفلسفيّة ألسّتة الّتي مرّت بها البشريّة منذ وصيّة آدم التي أتى بها من آلجّنة مروراً برسالة خاتم الرّسل و إلى يوم بزوغ شمس فلسفتنا الكونيّة ألعزيزيّة ألتي صرفنا آلعُمر لأجلها لتكون فيصلاً كونيّاً وفرقاناً للوجود ألذي ظهر قبل 14.5 مليون سنة حيث توالت المخلوقات والأجناس المختلفة حتى ظهور آدم وبدء النسل البشري الحالي على الأرض قبل 10000عام, ثمّ بدأت الحضارة الأنسانيّة بعد عبور الحالة البشريّة(1) يوم قرّر الأنسان إلقاء كلمة بدلاً من حجر, لكنّ تلك الحضارة إنحرفت لأسباب جوهريّة في الفكر, عرضناها تفصيلا(2), ثمّ إنبثاق عصر الفلسفة الكونيّة العزيزية المباركة كختام للفلسفة, لمعرفة أسرار الوجود للبقاء.

إنها الفلسفة الكونيّة التي معها يعيش ألكادح ألمُحِبّ ألكمال و آلصّفاء الرّوحيّ ليضفي على حياته معنىً كونياًّ عميقاً وحقيقياً بلا حدود بدل المظاهر والشكليات والمتعلقات آلمجازيّة وآلأفكار الضّيقة ألماديّة المحدودة, لهذا لا بدّ لكلّ مهتم بآلثقافة والفكر والفلسفة والعلوم أن يفهمها ولو بشكل كلّي لينسجم معها ضمن مسعاه الحركيّ الوجودي, خصوصاً المثقفين الكبار و المفكرين والدّعاة الحقيقيين ألذين يريدون العدالة بدل الظلم السائد حتى في البيوت و بداخل الأنسان نفسه لدرء الأطر العشائرية و الحزبية و المذهبية والأثنية والعرقية التي يدعو لها مستكبري العالم والتي تُحجّم العقول و تُتعب القلوب و تُعقّد و تقتل روح المحبة وتُفرق الشعوب ليحلّ بدلها روح العنف والخصام والشك والسلبية,  ليستمر بآلعمر بحسب مراد الحاكمين بآلأقتصاد العالميّ الذي أخلّ بآلتعايش وكثّر ألأزمات والحروب ليبقى البشر متعصباً محدوداً منهمكاً مُقوّضا بأطرٍ زمكانية تنتهي ببطنه وما دونها لإبعاده عن ألمعرفة العلوية كمرتكز لفلسفتنا ألتي بها تُطبق العدالة لنشعر لذة الوجود والعشق وعمق المحبّة(3) التي وحدها تستحق ألعيش لأجل الخلود.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألفلسفة الكونية العزيزية؛ ترى ثلاث حالات للبشر؛ الأولى: الحالة البشريّة, الثانية: الأنسانية, ألثالثة: الآدميّة, يصبح فيه كإديم الأرض(متواضعاً), وهو المطلوب من كل الأسفار الكونية عبر محطاته السبعة.
(2) راجع مباحثنا المتعددة ضمن الفلسفة الكونية, و منها المقال المركز بعنوان: [وجود الله رهين الأخلاق].
(3) فلسفتنا تُفرّق بين العشق الحقيقي و المجازي, وحتى المحبّة الشديدة التي تعادل العشق, فهذه التعاريف الأساسية قد ساء الناس
فهمها بسبب المبادئ الفلسفية السابقة, حين خلطوا أنواع العشق مع المحبّة:
Affection  أو Affectation


Tuesday, April 23, 2019

يا عالم التيه :


ياعالم؛

أردتُ العيش كفقير؛ أغلقوا الطرقات أماميّ..

لم أطلب مالاً أو جاهاً أو سطانا؛ قالوا يُريد الدّنيـا!

مَدَحتُ و عظّمتُ الخالقَ؛ قالوا خرافات!

إذهب أنتَ و ربّك .. فحاكِمنا هو الباقي!

رواتبنا على المدار لآخر الأزمان!

كآلعباسّ خرقنا الحُكمَ و آلجّمع و الشّعب الخانع تحت سياط الذّل .. للدِّينار!

و غدوتُ وحيداً .. بل كنتُ وحيداً بعد براءة الأخوة والأهل وآلجيران!

حين عشقتُ؛ قالوا : يهذي!

و رحلتُ غير مبالياً, بالمعشوق ألمجازيّ!

ثمّ بكيتُ .. قالوا: يتعذّر!

ضحكتُ .. قالوا : مجنونٌ!

قبّلتُ كلّ الأيدي لأُقرّبهم للهِ الغائب في مساجد بلدي

وأشرقتُ .. قالوا إغرب ..

أغربتُ .. قالوا إشرق ..

شرّحوا بدني وقطّعوا أحشائي .. قالوا: يُكذّب!

عرضتُ فلسفتي الكونيّة وأنا مسجّى .. قالوا: هرطقة سفسطائية!

نريد كتابات إسفنجيّة .. ككل المقالات وآلأشعار اليومية ..

نريد الأشكال والأوصاف والجنس و الدولار ..

و معرفة ما أكل أو لبس الرئيس ..

ومن زار القائد الضرورة ..

كتاباتكَ آلكونيّة تجرّنا للآفاق .. للآخرة .. ونحن نريد الدّنيا ..

لا حقيقة سوى لحزبنا .. لعشيرتنا .. لقائدنا!
نحن نملك صكّ آلغفران مع العربان!

أوقفوا مركبة آلدّنيا .. أريد النزول .. أكره دنياكم ..!
أحسّ بآلغربة فيها ..

أنا من عالم آخر .. لا تفقهون أساريره!

سأعود لمعشوقي الحقيقي ليأويني و يضمّني ويُواسيني بصدق!

وحده يعلم سرّي دونكم حيث أطعته و رضيت بكلّ قراراته!

و هل يعرف سرّ المعشوق إلّا آلعاشق!؟

ملعون يوم فراقنا .. لا أدري كيف إنفصلت عنه وهبطتُ معكم!

هو الرحمة و الرّضوان وخالق العشق والباقي مجاز وخسران!
ألفيلسوف الكونيّ


Saturday, April 20, 2019

قصة أخرى تُبيّن قمّة الفساد في العراق
"أنا" و أعوذ بآلله من ألأنا - أفتخر عالياً في آلسّماء قبل الأرض لكوني؛
ألعراقيّ ألوحيد الذي ما قال "رفيقي" ولا "سيدي" لبدوي أو لمُعيدي !
وفوق ذلك حملت راية القيادة ضدّ آلبعث و الظلم ولم أبلغ العشرين!
وأصدرت بياناً تأريخاً هو آخر بيان أصدرته بعد بدء الحروب الصدامية ألعبثية عام 1980م .. حرّمت فيه الأنتماء و الخدمة في آلجيش ألعراقي و حتى وزارات صدام بشرط أن يكون معارضا و يخرب ما أمكن في وزارته لتضعيفه و لأسقاط النظام الذي لو بقي لجعل العراق أفسد وأذلّ دولة في العالم. 
لذلك عليكم ياإخواتي الكونيّيون أن تسمعوني جيداً لخطابي الذي ما نطق بآلباطل حرفاً, ولا تستغربوا من هذه القصة المؤلمة أدناه, كما كلّ قصص الكونيين ألذين صمدوا أما وحشية ألعراقيين ألذين دافعوا عن صدام في جيشه و حزبه و وزاراته و حروبه و هجومه على الحق, إنّها أعمال لم نشهدها إلا في العراق, فلا تتعجبوا من الفساد الحالي إنه أضعف الأيمان العراقية الخالصة العادية لكل من حكم العراق!
لقد قتلوا أناسا و الله لا يعوضون بمال أو ثمن أو شبيه .. و على رأسهم محمد باقر الصدر و مثقفين كبار كانت الأرض تستحي عندما كانوا يمشون عليها بتواضع و محبة و حياء خوفا من أن يدوسوا على نملة أو نبتة أو عشب صغير فيعاتبهم المعشوق عليه!
هذا هو العراق يحكمه ابناء ... ويتحكم به العنف و التكبر و العلو و التفاخر و الفساد و الفوارق الطبقية و الخبث و الكذب و ا لنفاق و ا لظلم بشكل فضيع, كل شيئ في بلدنا المنكوب المثقوب ألمديوس ألمسروق طبيعي .. لأن الثقافة العراقية منحطة و ظالمة و من الجذور و كل عراقي بعثي داعشي و إن لم ينتمي لداعش أو البعث .. فمن مِنَ العراقيين لم ينتمي للبعث و للشرطة و للجيش و لوزارة من الوزارات؟
ليكون الجميع بلا إستثناء مشاركين في إهانة تلك الدكتورة مباشرة و بشكل غير مباشر .. عبر إسناد النظام .. كل بحسب موقعه و مسؤوليته !
لا علاج إلا بتغيير مخ العراقيين و قلوبهم لتبديلهم خلقاً آخر.

قصة ألدكتورة ؛ قصة من بين ملايين القصص المبكية بقلم: رجاء يوحنا سابيوس
ألذي طلب نشره ليتعرف العالم على ماجرى و لا يزال في عراق الظلم و الخسة و النفاق و الدِّين ألتّقليدي الكاذب.
القصة:
انا من مواليد 1943 اعمل دكتورة نسائية ولي عيادة معروفة في بغداد ساحة النصر لم أكن اهتم بالسياسة وألاعيبها، ولا اهتم بالعلاقات الاجتماعية وبالخصوص النسوية منها (أعني صداقات نسائية خارج اطار الأقرباء) وقد تعودت على هذه الحياة التي هي أشبه بالروتين وصرت أعيش حياة مريضاتي وآلامهن إضافة إلى سفراتي إلى خارج البلد للمؤتمرات العلمية.
وفي إحدى ليالي الشتاء من عام 1983 جاءت لي ثلاث نسوة مبعوثات من السيدة زوجة رئيس الجمهورية (المجرم المعدوم) وطلبن مني ان اذهب إلى زوجة الرئيس لأمر هام، لم أكن احلم في يوم من الأيام ان تستدعيني زوجة رئيس جمهورية ويا ليتني مت قبل ان تستدعيني هذه الجاهلة الرعناء، وكالعادة في استدعاءات الرؤساء لا يمكن لك أن ترفض ولا لك الحق بأن تسأل لماذا، ولا يعطوك الوقت بل يجب ان تذهب، وفورا وهذا الذي حصل معي بالضبط.
ذهبت إلى منزل حرم الرئيس وانتظرت في قاعة كبيرة جميلة بمنتهى الجمال حتى يحسب الداخل إليها كأنه يعيش لحظات من الخيال وأيام ألف ليلة وليلة.
بعد عشرة دقائق تقريبا جاءت حرم الرئيس ومعها بنت صغيرة عمرها يقارب الـ16 عام وامرأتين من المرافقات لها، جلسنا وبدأت تسألني عن عملي وعن الأمراض الشائعة لدى النساء وتكلمت هي أيضا عن بعض الأمور الصحية الخاصة بها، ثم قالت لي بأنها أرسلت لي لوضع حل لمشكلة هذه الفتاة، فقلت لها وما مشكلتها؟...قالت نرجو ان تعملين لها عملية لإعادة عذريتها، فقلت لها ان هذه العمليات ممنوع إجراءها في العراق، قالت ومن هو وضع الممنوع! أليست الدولة التي زوجي رئيسها؟!
قلت، لم اقصد شيء سيدتي ولكن ارجوا ان تكون هناك ترخيصات لكي لا أقع في محذور قانوني.
قالت: أنا أقول لكي تعملين العملية وأنت تناقشيني؟... من أنت حتى تتكلمين معي بالقانون؟..... العملية تجرى غدا ورجلج فوك رقبتك. ياله... انتهت المقابلة.
وعدت إلى بيتي متعبة نفسيا للمقابلة الغير مؤدبة التي قسم الله لي مع هذه المرأة الرعناء، حتى اني لم اذهب إلى العيادة، وأخبرت زوجي بتفاصيل ماحدث ونصحني بأن أقوم بالعملية وانهي الموضوع، وفي صباح اليوم التالي، جاء لي ثلاث رجال إلى البيت وأمروني بأن أتهيئ للذهاب فورا إلى حرم الرئيس وما هي إلا عشرة دقائق قضيتها في التهيء، وخرجت معهم في سيارتهم حيث رفضوا ان اصعد في سيارتي الخاصة، وذهبنا إلى حيث حرم الرئيس وهذه المرة لم يدخلوني إلى القاعة بل وقفت في الممر الخارجي وانتظرت واقفة على قدمي لأكثر من ساعة ونصف، ولما خرجت حرم الرئيس ومعها البنت وامرأة أخرى كبيرة بالسن واثنين من مرافقاتها، ونقلونا إلى مستشفى خيري تقع في الكرادة، وهناك دخلنا إلى غرفة العمليات التي كانت قد جهزها احد العاملين من المستشفى وهو الدكتور (ب. ح) وقد هيئ لي كل مستلزمات العملية بحسب خبرته الطبية، قبل ذلك سألني السائق في ما لو كنت احتاج ممرضين، فقلت له فقط احتاج ممرضتين، وفي غرفة العمليات أجريت بعض الفحوصات وسألت المريضة عن أسمها فذكرت لي اسمها الكامل، عندها علمت أنها ابنة احد الرجال المهمين في قيادة الدولة، ولما أتممت العملية، اخذوا المريضة إلى غرفة لترتاح، وبقيت في المستشفى إلى اليوم التالي للاطمئنان على صحة المريضة وفي هذا اليوم قضيت وقتي في غرفة المريضة ولم اتصل بأي احد في المستشفى وكانت المرأة العجوز موجودة معي طول الوقت وحراس خارج الغرفة وفي الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي قلت لهم يمكنكم الذهاب إلى البيت، فذهبوا وأنا ذهبت إلى بيتي وفي الساعة الخامسة من عصر نفس اليوم جاءت لي نفس السيارة وأمروني بالذهاب معهم فنقلوني إلى سجن النساء في الكاظمية، وهناك كانت تنتظرني إحدى النساء التي رأيتها مع حرم الرئيس وأخذتني الى غرفة وقالت لي: بأي حق تسألين البنت عن اسمها عند إجراء العملية؟ فقلت لها هذا عمل روتيني لأكمل الورقة التي تحتوي على حقل الاسم لكل مريض نجري له عملية جراحية.
فقالت أنا من الأول قلت لأم عدي ان ترى غيرك لما رأيتك تجادلين بالقانون والموافقات الرسمية، لكن شسوي لعنادهه.
فقلت لها ما صار شيء الآن، أنا اعتذر عن هذا الذي سبب انزعاجكم. قالت ساخرة موبهاي السهولة يا دكتورة.
بعدها دخلن علي ثلاث نساء شرطيات وعلقوني من قدمي الى السقف، وأنا أصيح واستنجي بسكرتيرة حرم الرئيس لكن دون فائدة حيث قالت اسكتي هذه أوامر أم عدي، وتعرضت إلى ضرب، فقط الله يعلم شدته على نفسيتي أكثر من شدته على جسمي وصاروا يعلقوني إلى السقف كل جلسة تعذيب، تعرضت إلى الضرب أربعة مرات باليوم ولا يتركوني ألا ان يغمى علي، فصرت أتظاهر بالإغماء في اليوم الثالث بعد عدة ضربات لأنجو من تعذيبهن لي. بعدها أنزلوني ونقلوني إلى غرفة التوقيف الانفرادية بقيت فيها سبعة أيام كانت جارتي في الغرفة الانفرادية المجاورة هي زوجة احد الوزراء الذين عدمهم صدام حيث أخبرتني إنها موقوفة في هذا المكان منذ أكثر من سنتين إضافة إلى ابنها الذي لأتعلم عنه شيئا وفي الغرفة المجاورة لي من جهة اليمين كانت أستاذة جامعية من جامعة البصرة تلك المسكينة كانت تتعرض للاهانة والضرب باستمرار وكانت قد أخبرتني عن ممثلة عراقية كانت موقوفة في نفس مكاني وقد خرجت بعد ثلاث أشهر من التوقيف الانفرادي وأيضاً أخبرتني عن إعدام سيدة من بيت النوري أو النور على ما اذكر حيث قتلوها بمنع الطعام والشراب عنها لمدة شهر فماتت المسكينة جوعا وسيدة أخرى من عشيرة الجبور هي زوجة لأحد القادة العسكريين المتمردين على صدام حكم عليها بالإعدام شنقا.
كانوا يأتون لنا بالطعام من تحت الباب وبقيت في تلك الغرفة الباردة في ذلك الشتاء القارص لأسبوع كامل، بعدها أخرجوني إلى التحقيق، وهناك وجدت سكرتيرة حرم الرئيس تنتظرني، حيث أخبرتني بأن أم عدي قد عفت عني والآن سوف يعيدوني إلى البيت، بعدها خرجنا بالسيارة وجلست بجانبي امرأة من حاشية حرم الرئيس وكانت مسيحية من كركوك ولما علمت أني مسيحية قالت لي بصوت خافت: إياك ان تذكري الذي حصل، وحاولي ان تنسي كل شيئ، لان ذكر أي شيء مما رأيتي ممكن أن يؤدي إلى إعدامك لان الموضوع سببه قصي والبنت كما عرفتي هي ابنة من؟!.... فإياك ان تذكري شيء حتى نصيحتي هذه إياك ان تقوليها لأحد.
بعد هذا أخبرت زوجي وإخواني وأخواتي بأني أريد السفر إلى خارج العراق ولن ابقي في هذا البلد أبداً.
ولما عجزت ان احصل على طريقه اخرج بها من العراق اخبرني زوجي بأن اصبر الى ان تتهيئ فرصة مؤتمر علمي أو إيفاد ومنها لا ارجع وفعلا بقيت إلى بعد عشرة أشهر تهيأت الفرصة من خلال زيارتي إلى دولة ألمانيا الغربية حيث جئت إيفاد لشراء أجهزة طبية حديثة، وفي اليوم الأول من وصولي إلى مدينة منشن (ميونخ) حاولت الهرب لكن لم استطع فعدت إلى العراق وانتقلت إلى مدينة بعيدة عن بغداد وتابعت عملي إلى هذا اليوم.
هذه هي ممارسات البعث ونظامه المقبور في العراق أضعها أمام العالم ليعذرنا....إننا لا نستطيع نسيان جرائم هؤلاء المتوحشين ولن نرضى عودتهم أو التصالح معهم وليفهم أصحاب القرار ان هذا هو كلام الملايين من المعذبين
رغم إن هؤلاء ألمعذبين كانوا يدعمون البعث و الجيش و الحكومة الصدامية, بل عندما رجعت للعراق بعد غياب ثلاثين عاماً رأيت العجب العجاب حيث كانت الملايين تدعي بأنهم كانوا يقاتلون النظام .. و كانوا يتحدثون بشكل و كأنك أنت المشرد المناضل المعذب كنت البعثي و هم قادة المعاراضة!
لكنه لا غرابة في تلك المدّعيات الباطلة .. لأنك في العراق!



ألفيلسوف الكونيّ