Wednesday, November 06, 2019

ألخطأ ألأستراتيجي للمتظاهرين

ألخطأ ألأستراتيجيّ للمتظاهرين:
كنتُ سبّاقاً كما كلّ مرّة في تشخيص ألحلّ والمنهج ألأمثل من خلال الستراتيجيات المطلوبة و المفقودة فيما يخص مشاكل العالم والعراق خصوصاً ألتي خلّفتها الأميّة الفكريّة ألتي أنتجت المحاصصة لتقسيم قوت آلشّعب بواسطة الأحزاب التي لا يرى قادتها سوى أرنبة أنوفهم و منحني كروشهم, والفضل يعود في دقة تشخيصنا إلى إعتماد (الفلسفة الكونية) التي وحدها تعطي ألسّمة (الكونيّة) للقرارات المتعلقة بمسائل الخلق والوجود, وهذا المدى العقلي أللانهائي للعقل الكونيّ هو الضمان لتقرير مصير ليس العراق وحده بل العالم كلّه.

لهذا لم أقرأ مقالاً حتى هذه اللحظة أعطى الحلّ الأمثل لمشكلة المظاهرات مثلما شخّصنا ذلك منذ بداية الأحداث بل قبلها بخمسة عشر عاماً و أكثر, و ما ظهر من إشارات إيجابية هنا و هناك مؤخراً بآلأتجاه الصحيح من بعض الكتاب إنما كان إستنباطاً من نصوصنا الكونية, وهذا شيئ طبيعي وحسن لو دققنا النظر و تأملنا الواقع العراقي الفاسد بسبب المناهج العشائرية و التربية العراقيّة و مناهج التعلم الأبتدائي و العالي إلى جانب الأدبيات و الرّوايات و المؤلفات التي ظهرت خلال الفترات المختلفة خصوصا زمن الجهل العراقي المُميز- زمن البعث الصدامي على مدى (40 عاماً) والذي أنتج الخراب البشري في العراق, و الحال أن المثل يقول؛ [لو عاشر قوماً (40 يوماً) لا (40 عاماً) صار مثلهم], ولا أستثني أحدا من العراقيين ألذين عالمهم و مثقفهم و قادتهم يسرقون الناس ثم يقفون أمام القبلة يُصلون بكل وقاحة و يحجّون و يصومون, بل بعضهم يصليّ حتى صلاة الليل ظناً أنّه قادرٌ على إستغفال الله حاشاه!

بإختصار شديد؛ المظاهرات فقدت كما في السابق هدفها الإستراتيجي ألمقدس وركّزت على التعيين والراتب أو (يوميّة) تأتيهم من آلخارج(1), بينما المطلوب كان يجب أن يكون تغيير آلدستور جملةً وتفصيلاً يعني(ألمواد وألبنود والفقرات) وقد أكدنا هذا منذ عقود, ثمّ عرضه على (الفيلسوف الكونيّ) لأن مراجع آلدّين حفظهم الله لا يُدركون فلسفة الأحكام و قواعد العدالة العلوية في الحكم لعدم إيمانهم أساساً بإقامة الحكم الأسلامي و العدالة العلوية, وإلا لما كانوا وافقوا على الدّستور السابق الذي كان سببا لكل هذا الدمار لأنهُ صُمّمَ لمنافع ألمستكبرين و ذيولهم المتحاصصين لتأمين مستقبلهم دون مستقبل الشعب الذي ضائع وسط الأمراض و الفقر والجهل والجوع؟ لذلك وكما أكّدتُ منذ بداية المظاهرات و قبلها؛ بعبثية تغيير رئيس الوزراء أو وزير وقائد وكما يُطالب المتظاهرون بدعم رئيس الجمهورية المتحاصص ورئيس البرلمان .. ما لم يتمّ تغيير الدستور قبل كل شيئ!
وإنّ اللجنة المشكلة من قبل البرلمان قبل أيام لإعادة النظر في بعض مبادئ الدستور؛ لجنة غير كفوءة كما اللجنة السابقة, لفقدانهم كأيّ عراقيّ آخر بما فيهم الأكاديميون وعلماء الحوزة ألمؤهلات ألفكريّة و آلفلسفيّة .. ناهيك عن ألكونيّة حول مفهوم و فلسفة(القانون) و (العدالة) و(الخلق) وتطبيقاتها لأعتقادهم الجاهلي بآلمقابل؛ بكون العدالة مختزلة في القوانين الحمورابية والفرنسية ألمستنبطة من القانون الروماني القديم, بينما كلها كانت السبب المباشر و الأساس في تدمير الأخلاق و توسيع الطبقيّة وسيطرة(المنظمة الأقتصادية العالمية) وكما يشهدها العالم, وذاك الضياع و التبعية العمياء كانت لفقدان المناهج الحوزويّة التقليدية والجامعية من تلك المعارف وبآلذات(ألحدود والدّيات) ألّتي لا تُدرّس ضمن مباحث إختصاص (ألخارج)(2), بإستثناء ألجامعة الأسلاميّة التي تشرف عليها الحوزة الرائدة مباشرة. وأهمّ محورين ستراتيجيين يجب إعمالهما والتركيز عليهما كمنطلق أساسي و بداية صحيحة في عملية التغيير الكونيّة, هي: ألأوّل: ألعدالة المشروطة في تقسيم الحصص بآلتساوي, على أبناء الشعب وفيما يتعلّق بكردستان وغيرها وبآلعائلة الحاكمة خصوصاً. ألثّاني: محاكمة كلّ المسؤوليين السّابقين الذين وحدهم يتحمّلون مسؤولية الفوضى و الدّماء و الخسائر التي لحقت بآلعراق طوال 15 عاماً, وإرجاع الأموال التي سرقوها وذوّبوها بإسماء عوائلهم و مقرّبيهم و شركائهم بطرق شتى معروفة حتى لدى أبسط العقول وبذلك نُؤَمّن إرجاع الثقفة بين الحاكم و المحكوم عبر تطبيق القانون الكونيّ.
ألفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لعل هذا الطلب يبدو وجيهاً ضمن مستويات العامة, لو نظرنا إلى حال أكثرهم الذين يعيشون تحت خط الفقر و لا يملكون في أغنى بلد في العالم قوت يومهم الذي يُؤمّن من القمامات, لكن هؤلاء و لسوء التربية و سطحية التعليم و الدّين القشري؛ لا يملكون الثقافة و الفكر الأصيل للرقي بمطالبهم, لذلك صعب عليهم هضم فلسفتنا التي وحدها فيها الخلاص.
(2) وهي الدراسات النهائية التي يحصل طالب الحوزة على درجة الأجتهاد(الدكتوراه) في الفقه و الأحكام الأسلامية العبادية العامة.

Monday, November 04, 2019


هل تجدي المظاهرات؟
لا يوجد هدف مقدس ومركزي بإتجاه العدالة والمساواة من تظاهرات العراقيين المظلومة, من حيث الجهل بفلسفتها وحيثيّاتها - أيّ العدالة و أثرها في تقدم وسعادة الشعوب - لأسباب جوهرية فصّلناها في فلسفتنا الكونية!
وإليكم بإختصار مقدمتين لمقالين من مقالاتي الأخيرة بإسلوب سلس و واضح:
آلدستور الذي رفضه العراقيون قد صُمّمَ لمنافع المتحاصصين و ضمان مستقبلهم؟ لذلك لا ينفع تغيير أي رئيس أو وزير أو قائد و كما يُطالب المتظاهرون بذلك! واللجنة التي شكّلت لإعادة النظر في بعض مبادئ الدستور الوضعي العراقي الظالم الذي أيده معظم - إن لم أقل كل العراقيون - غير كفوئين و لا يمتلكون كما أي عراقي آخر أي مؤهلات فكرية و فلسفية حول فلسفة (العدالة) و كيفية تطبيقها, بسبب المناهج الحوزوية و الدراسية و التربوية على كل صعيد.
فكيف يمكن القضاء على الفساد من جهة و على ثورة كونيّة بآلقانون الذي رفضه الشعب جملةً وتفصيلاً و لا يوجد قانون بديل عنه؟ وقد تظاهروا لإلغائه بعد ما وعوا عمق المأساة وإفرازاته على الواقع؟ و(للأسف لم يهتف أحدا من العراقيين بتغيير الدستور خصوصا البند المتعلق بآلحقوق و تساوي آلرواتب و الفرص و الأمكانات لأسباب بيّناها سابقا), لكننا تكلمنا نيابة عنهم, و كآلعادة لم يهضمه سوى بعدد الأصابع.
يبدو أنّ رئيس ألمتحاصصين(الجمهورية) و بمؤآزة رئيس (البرلمان) إعتقدا بأنّ العراقيين المتظاهرين خصوصا ألشباب مازالوا جهلاء لا يُدركون أبعاد القضايا و المحن و ما جرى أو سيجري عليهم مستقبلا لأعتقادهم بأفضلية النظام عن النظام السابق لبعض الحدود!؟
فكيف يُمكن لشعبٍ منهوب مسلوب الفكر والكرامة أسِيلت دمائه وسُرقت حقوقه وحقوق آلأجيال التي لم تلد بعد .. أنْ يسكت رغم جهله ولا يخرج بجيش مليوني من الفقراء الجائعين شاهرين سيوفهم لبطونهم على لاأقل .. واضعين أرواحهم على الأكف لمواجهة ظلم الفاسدين!؟
لا أجهزة مكافحة الشغب ولا الشرطة ولا الجيش, ولا كل جيوش العالم و أحزابه تتمكن من إيقافهم و كما يُحاول ألسّيد برهم صالح و زميله الحلبوسي الألتفاف على الثائرين وخنق ثورتهم بتقديم رئيس الوزراء الهادئ ظاهرياً كبش فداء و أضحية, للقضاء على أكبر ثورة عراقية بعد الثورة الأسلامية 1979م بإصلاحات شكلية و تغييرات طفيفة دستورية أو بخطاب هزيل مشوّه لا يرتقي لمستوى المتوسطة أشار فيه على توجيه اللوم على رئيس الوزراء فقط و كأنه وحده يتحمّل لتبعات الفوضى و سرقة ترليون دولار أمريكي, بيد أنهُ - أي السيد عادل عبد المهدي - لم يحكم سوى سنة واحدة تقريبا قضاها بحلّ خلافات المتحاصصين حول توزير الوزارات و ترتيب الأوضاع و البدء بمشاريع تحتاج بعضها لخمس سنوات!
لهذا .. لا حلّ في حلّ ألحكومة:
بل الحلّ:
أكرّر وأكَرّر بأنّ آلحلّ ليس في حلّ الحكومة ولا في تشكيل حكومة جديدة و كما تكرر الموقف أكثر من مرة خلال بضع سنين, لأنّ الذي يأتي بعدهم هو من نفس العجين(ألطين) المصنوع من صلصال من حمأ مسنون(يعني سِيان معفن) كما قال الباري تعالى, هذا "السيان" ألذي فيه يكمن الخلل لا في غيره حتى الجيران و الدول كما يعتقد العراقيون جهلاً! وستبقى بل وستتعاظم المشاكل وإسالة الدماء وتتعقد أكثر فأكثر بإستبدال الأحزاب والتجمعات المتحاصصة و الأئتلافات الظالمة أو أي رئيس آخر حتى لو كان مرجع دين - وهذا لا يعني أنني أودّ هذه الحكومة - لأنها لا تختلف عن غيرها بعد 2003م أو قبلها, لأنّ [هالكعك من هالعجين] كما يقول المثل العراقي, وأطلقت هذا المثل على جميع الحكومات التي ظلمتني قبل كلّ الشعب العراقي وللآن و كما يعرف المقربون ذلك, لذلك لا حلّ في حلّ الحكومة؛ بل الحلّ في تطبيق (العدالة) بإدارة إنسان متواضع يعرف معنى و فلسفة التواضع - يعرف فلسفيا معنى التواضع كما العدالة - و بدستور مستنبط من (الفلسفة الكونية) التي هي من نور القرآن و فكر أهل البيت و عظماء العالم الذين هم أهل الله لا أكثر ولا أقلّ, و تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
لمعرفة آلتفاصيل راجعوا فلسفتنا الكونية.
محبتي لكل من يريد العدالة و يعرف فلسفة التواضع.
الفيلسوف الكوني


Thursday, October 31, 2019


ألخطاب المركزي لثورة الفقراء, و سيلقى وسط تظاهرة الغد في مول النخيل ببغداد الساعة الواحدة و النصف إن شاء الله, و هو:
ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء:

ألسّلام على الشهداء و على الثائرين لحقهم و لكل الأحرار في العراق و العالم:
أيّها الحُكّام: هذا هو اليوم الموعود الذي طالما نبّهتكم عنه, إنّها (ثورة الفقراء) التي لا و لن تنتهي بخُطبٍ هزيلة ووعود كاذبة, فكيف يُمكن لشخص أو حزب أو مليون شخص كآلسيد برهم صالح ألألتفاف على أكبر تظاهرة للمظلومين ضد الظلم في التأريخ بعد تظاهرات الثورة الأسلامية عام 1979م وبخطاب هزيل مشبوه مملوءٌ بآلتناقضات, إستخدموا فيه جانباً من نظرية التأطير الأعلاميّ منطلقا من آلدستور الذي رفضه العراقيون لأنه صُمّمَ لمنافع المتحاصصين؟
فكيف يمكن القضاء على ثورة كونيّة بآلقانون الذي رفضه الشعب جملةً وتفصيلاً, وتظاهروا لإلغائه بعد ما وعوا عمق المأساة ومسبّيه؟
يبدو أنّ رئيس ألمتحاصصين إعتقد بأنّ المتظاهرين شباب مازالوا جهلاء لا يُدركون أبعاد القضايا و ما جرى أو سيجري عليهم!؟

فكيف يُمكن لشعبٍ منهوب أسِيلت دمائه وسُرقت حقوقه وحقوق آلأجيال التي لم تلد بعد .. أنْ يسكت ولا يخرج بجيش مليوني من الفقراء الجائعين شاهرين سيوفهم .. واضعين أرواحهم على الأكف لمواجهة الفاسدين!؟

 لا أجهزة مكافحة الشغب ولا الشرطة ولا الجيش, ولا كل جيوش العالم تتمكن من إيقافهم اليوم و كما يُحاول ألسّيد برهم صالح و زميله الحلبوسي الألتفاف على الثائرين وخنقهم بتقديم رئيس الوزراء كبش فداء, للقضاء على أكبر ثورة عراقية بإصلاحات شكلية أو بخطاب هزيل مشوّه لا يرتقي لمستوى المتوسطة أشار فيه على توجيه اللوم على رئيس الوزراء فقط و كأنه وحده يتحمّل التبعات, مُعلناً قبول السيد عادل عبد المهدي بذلك, بيد أنهُ لم يحكم سوى سنة واحدة تقريبا قضاها بحلّ خلافات المتحاصصين حول توزير الوزارات!
فهل هذا أساساً هو طلب المتظاهرين و كفى؟
وآلحال أنك يا سيد برهم من أوئل الفاسدين ألذين رفضك ألمتظاهرون ومعكَ برزان وعائلته و كلّ إرهابيّ ظالم معكم حكمَ وسرقَ الناس بقوانين التحاصص و الحزبية و العشائرية الكابوية والحزبية التحاصصية؟
ثمّ كيف يُمكن أن ي
كون ذلك حلاً للفساد والفقر والضياع يا رئيس الجمهورية؟
أيّها المتحاصصون لا تنقصكم سوى(الرحمة والأنصاف) بسبب لقمة الحرام!؟

و من يقول بأن حكومة عبد المهدي وحدها مسؤولة عن الفساد ومحن آلعراق على مدى عقدين زائداً 40 عاماً بعثياً كانت كيوم القيامة على آلعراقيين المظلومين؛ فهو خاطئ لأنه لم يحكم سوى سنة واحدة قضاها بتشكيل الحكومة وسط معاكساتكم لحد هذه اللحظة؟
وهل مئات المليارات والديون والسرقات زمن العبادي والمالكي و الجعفري وعلاوي وغيرهم من الفاسدين يتحمل وزرها عبد المهدي؟
و هل نفط العراق المسروق من قبل الخارج و الداخل بإشرافكم زائداً الحصة الثابثة للأكراد من ميزانية فقراء العراق بجانب الديون المئات المليارية, حدثت في زمن عبد المهدي!؟
وألف سؤآل وسؤآل!؟
سبحان الله .. كيف تحكمون, وآلدلالات و الخُطب كلّها تؤشّر إلى التمهيد لمؤآمرة خبيثة لبقائكم والأستمرار لخمط الحقوق ونهب آلرواتب والمخصصات و النثريات و الحمايات و المكاتب من جلود و دمّ الفقراء و المساكين و الأرامل و اليتامى و كل الشعب؟
وهل الثورة الكبرى ألقائمة .. قامت لأستقالة ألسّيد عبد المهدي؟ أم بسبب الدستور الظالم وتجاوزات كردستانك بآلدرجة الأولى وأقرانك مع أحزابهم المتحاصصة للأموال المئات مليارية المنهوبة من قوت الفقراء وأوجاع المرضى بإتحاد الفاسدين و هم بحدود 500 رأس عتوي كبير حولهم بحدود 5000 آلاف عتوي مرتزق إمتلأت بطونهم و بطون ذويهم و عوائلهم بآلمال الحرام!؟
وإعلم يا رئيس المتحاصصين, بأنّ ثورة الفقراء أكبر وأكبر من تصوّرك لأنهم عرفوكم ولن تتوقف حتى تحقيق الشروط الأساسيّة لحفظ كرامة الناس, وستستمرّ حتى محاكمتكم وتطبيق العدالة والمساواة بآلكامل بعدكم بحسب ما إختصرنا الأهداف بمسألتين في مقال سابق :
ـ محاكمتك وإرجاع أموال ورواتب كل من تصدى للمسؤولية في الحكم بعد 2003م وللآن.
ـ ألعدالة في الحقوق و الرّواتب بحيث يكون راتب الرئيس كآلوزير و كآلموظف و كآلعامل.
وإعلموا؛ بأنّ ثورة قدمت تضحيات غالية في كل شارع وساحة ببغداد و المحافظات؛ قد أقسم ثوارها ألمضيّ حتى النصر أو الشهادة ..
لأنها (ثورة الفقراء) ألمسددة بآلله وقد نبّهناكم عنها مراراً منذ أكثر من 10 سنوات ولا ولن تنتهي بخطاب هزيل كسابقاتها حيث لا ضمان ولا أمان, بسبب الدستور نفسه الذي رفضه المتظاهرون لأنه سبب بلواهم و مصائبهم, وما النصر إلّا من عند الله العزيز الحكيم.

ألفيلسوف الكونيّ

Wednesday, October 30, 2019


لا قرارَ معَ آلعمى
ألمُثقف حين يُمسخ ضميره و يموت قلبه و وجدانه ليبقى كتلة من اللحم و العظم و الشعر و الدم والعروق؛ لا يُمكنه رؤية الحق, بل يرى العكس, يرى الباطل حقا و الحق باطلا, و هذا ما وقع و يقع في العراق على كل صعيد, بإستثناء الشهداء الذين أختارهم الله تعالى لينعموا بآلخير والخلود بقربه, حيث أقبلوا عليه تعالى بقلوب سليمة, بعيداً عن ا للؤماء و المنافقين الذين لا قرار لهم مع ذلك العمى.
ألعراقيون تربوا منذ قرون و ليس فقط 40 عاماً كما يقولون؛ على أخلاق البعثيين الذين علّموهم كتابة التقارير والحسد و الكذب والنفاق والخدعة والأجرم ليتميّزوا عن كلّ آلخلق في الوجود؛ نعم معظم العراقيين, خصوصاً الذين حكموا و تحزبوا قبل و بعد 2003م؛ قد تربوا على النفاق والنهج البعثي ومعاداة الحقّ وأهل الحقّ الذين تمّ تغيّبهم و تشريدهم بعد ما إستهلكوا نظرياته و حاله و حقوقه, لأنهم – أيّ الشهداء - لم يستطيعوا التأقلم ليس فقط مع الشعب الذي إنمسخ ؛ بل حتى مع عوائلهم و ذويهم لجهلهم بأبسط مبادئ الحياة والأدب وآلمعاشرة, فلا الآباء ولا الأمّهات ولا المدارس و لا الأعلام ولا المساجد و لا الحوزات إستطاعت أنْ تربّي ولو ثلة من الناس يمتازون بأخلاق كونيّة وطيبة وإصالة و صدق لهداية الناس وحفظ المجتمع, و الشهيد الصدر الأول(قدس) أدرك هذه الحقيقة في أيامه الأخيرة بعد ما تأسف على صرف عمره بتعليم طلبته في زوايا وغرف الحوزة منهمكين على قواعد أصولية و فقهية بالية لم تنفعهم كثيراً؛ مُفضّلاً بدلها إقامة علاقات مودّة و صداقات أخوية مع الناس والعيش معهم و مشاركتهم آلامهم لهدايتهم, مؤكداً: لو أنّ كلّ طالب منكم كان يقيم علاقة صداقة حميمة مع خمسة من ألناس كآلبقال الذي يتسوق منه و سائق السيارة التي توصله و جاره وهكذا .. فأنّ عملية التغيير كانت ستأخذ مجراها و لا يمكن لأمثال صدام أو حزب سياسي أن يحكم و يفسد العراق, لكن تلك (الحوزة التقليدية) ما زالت لا تمتلك وعياً كاملا و شاملاً من ناحية المعارف الأنسانية والعلوم الأجتماعية و النفسية و التربوية والسياسية والفلسفية التي تؤهلهم ألقيام بعملية التغيير, و لهذا فشل العمل الأجتماعيّ التغييري وسادت الفوضى و الدمار و النهب و القتل بدل الصلاح والمدنية والحضارة, وعلى يد طبقات و أحزاب سياسيّة فاسدة ليس فقط تحب الفساد و النهب وإستهلاك الفرص لأجل راتب و منصب و تقاعد؛ بل باتت تعادي(العدالة) وأهل الحقّ و الفلسفة, و تنتهز الفرصة تلو الأخرى لأعدامهم وتشريدهم بأيّة وسيلة و بأسرع وقت ممكن ليخلو الجو لهم, و إنتفاضة الجماهير المليونية اليوم في بغداد والعراق؛ إنما حدثت لفساد الطبقات والأحزاب والشخصيات السياسية, لهذا رفضهم آلشعب, وإن أخطأ في الحل!

ففي العراق اليوم و كما يعلم الجميع مئات الأحزاب السياسية والحركات الأجتماعية والمنظمات "الفكرية والثقافية" والمجتهدين والمراجع و الجامعات, بغض النظر عن مدى معرفتهم بمعنى الفكر و الثقافة وتطبيقاتها, ومن العجائب أنّ شخصا كتب مقالاً قبل أيام في موقع (بصائر الحق) المحدودة وكان يدير سابقاً (شبكة الأعلام العراقي), وتبين جهله في الفرق بين المدنية و الحضارة وهكذا جميع تلك الأحزاب و الحركات لا تريد الحقّ ولا فهم الحقيقة, بل تريد (الكاش) بالحصول على منصب عبر السياسة و الحزب و المنظمة و حتى المرجعية لضرب (ضربة العمر) كآلسابقين ثم الانسحاب التكتيكي والتبري من العراق, ليعيش مع مَنْ يُعجبه في قصره و بيته المجلل و سيارته الخاصّة وآلتمتع بأموال الفقراء التي جمعها بآلحرام مفتخراً بكبريائه ليختم حياته بموت أصفر ذليل لا تُذرف دمعه لموته حتى من زوجته وأبنائه! هذا ناهيك عن جهل العراقي بمعنى الأسفار و العشق و المحبة و سببب فسح المجال أمام الشيطان لغواية العباد وبآلمقابل إمتناع أبو الفضل العباس من شرب الماء في عز الظهر مع حرارة الجو و تلاحم المقاتلين.

ألدّين ألذي هو الأساس في تغذية أخلاق الناس و تحديد سلوكهم؛ دين مشوّه وقشري لمنفعة العمائم الكبار والمتشبثين من المحيطين بهم أو من قبل الحاكمين الذين لا يستطيعون الإستمرار إلا بغطاء منهم؛ فكيف يمكن لهذا الوضع الذي يُراد فيه من ألدّين أكل الدنيا أن يتحقق التغيير و العدالة؟ بينما آلمُدّعين للثقافة و الفكر والأدب أنفسهم لا يُريدون ذلك عملياً؟

تصور إلى أيّ حدّ وصل الأمر بمثقفي العراق ناهيك عن العوام إن صح التعبير!؟ حين أشرت في آخر مقال(1)
:
 بإستحالة حلّ الأزمة العراقية و مظاهرات الناس؛ بحلّ الحكومة فقط و كما ينادي البعض, لأن الحكومة الجديدة هي من نفس (الطينة) التي خرّجت الحكومة السابقة(ألحمأ المسنون), بل سيحدث العكس حيث تتشابك الأمور و تنتشر الفوضى و حتى حرب الشوارع؛ بل الحلّ الأمثل لدرء ألخراب الذي أوجده السياسيون؛ يتحقق بتطبيق (العدالة) لا أكثر ولا أقلّ, و (العدالة) تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
ألأوّل: إرجاع جميع الأموال(الرّواتب) و (التقاعد) ألحرام التي سرقها المسؤولون  للآن من ألرئيس وحتى آلمدير ألعام أو مسؤول مؤسسة وألمستشارين.
ألثاني: سنّ دستور جديد يُلغي القرارات الرئيسية والفرعية بشأن الرواتب و الحقوق آلتي أوجدها الأجانب مستهدفين حقوق الناس بعيداً عن معايير الحقوق الأجتماعية والعدالة العلوية التي تأمرنا بآلأنصاف و المساواة بين الناس خصوصاً ألمنتسبين للعمل الحكومي بكل أصنافهم ومستوياتهم من الرئيس و الوزير و النائب حتى العامل و الجندي, ولا يهم كيف سيستمر البناء و الأعمار في ظرف كظرف العراق خلال سنة أو سنتان, و لتتعطل جميعها و هي معطلة .. فهناك المطلوب ألأهم الذي بدونه يستمر الظلم, وهو التركيز على حلّ جذور الفساد الذي وصل المخ و سرى في الدم كآلسّرطان, بسبب الفوارق الطبقية و الحقوقية و الرواتب و المخصصات و النثريات و الإيفادات و التعينات بآلتحاصص والديون المئات مليارية, ألمُهم قبل كلّ شيئ ؛ قطع دابر الفساد من الأساس, و الخير يأتي تباعاً, خصوصا الثقة التي فُقدت بين الحكومة (المسؤول) و الشعب (ألمهضوم), وعندئذٍ يكون بناء الحضارة وآلمدنيّة سهلاً فبقربنا تجارب حية. فعندها يحس أبناء المجتمع بضمان حقوقه وتحكم العدالة والمحبة في الله بين الناس يشعرون بوطنهم و يتسابقون لبنائه والتضحية لأجله, بعكس الآن حيث تهيّئت كل منظمة وجماعة و كروب و حزب و جمعية و منظمة كآلذئاب و آلأفاعي و العفاريت و الحيتان ينتظرون إسقاط الحكومة للحصول على الفريسة والفوز بآلمال و المناصب لنفسها وأحزابها و منظماتها ليبدء آلنهب والفساد بلون آخر مختلفة وتكرار ما فعله السابقون بشكل أسوء(2) ثأراً لمظلوميتهم و هكذا, والعراق لكونه أغنى دولة لشعب فاسد, أصبح أبو الفساد حيث يتفنن العراقي و يتحايل بطرق يعجز الشيطان الأتيان بها للأنتصار لذاته و لجيبه و عشيرته مختلقاً ألف عذر شرعي وقانوني, بل على إستعداد لبيع ألف إله و إله و قتل ألف حسين و حسين ليفوز (بضربة العمر) و يُردّد بعدها؛ عساهم نارهم تاكل حطبهم, ليبدأ بآلعبادات المختلفة: لا الدّعاء والصلاة و آلعزاء للحسين فقط .. بل حتى إقامة صلاة الليل و كما فعل بني العباس و غيرهم حتى صدام أخيراً وآلمشتكى لله, و معتقداً بقدرته على المكر و إستغفال الله حاشاه, و لجهله بآلفكر, لم يقرأ حديث الحقوق المتواتر الذي يؤكد بأن الحقوق أربعة؛ [حقٌّ لك؛ و عليك؛ و بينك و بين الله؛ و بينك و بين الناس, فأما الثلاثة الأولى فلا يعتد بها الله كثيراً سوى الثالثة لأنها تتعلق بحقوق الناس], حيث إن الله تعالى نفسه لا يستطيع غفرانها لأنها تناقض عدالته حتى لو إستشهد مرتكبها.
ولا يستوى الأعمى و البصير!؟
ولا الظلمات ولا النور!؟
ولا الظل ولا الحرور!
ولا الأحياء كالأموات!
ولا المجاهد كسقاية الحاج!؟
ولا المؤمن النظيف الثياب مع أهل الأربطة والكروش و العروش الحرام!؟
و الله تعالى يُسمع من يشاء وما أنتَ بمسمع مَنْ في القبور!؟
وهكذا يبقى آلفرق يبقى كبيراً بعرض السموات و الأرض بين أصحاب الجنة و أصحاب النار أعاذنا الله و إياكم.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1)
https://kitabat.com/2019/10/31/%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9/
(2) سألتُ السيد الجعفري و ألمالكي و البياتي و السيد النوري وآخرين جمعتنا الصدفة في المركز الأعلاميّ في الشام عام 1995م قائلاً : [هل أعددتُم البرنامج ألبديلة المطلوبة خصوصا الدستور بعد صدام الذي بات محتوماً من قبل الأمريكان و كما فهمته من أوساط الغربيين؟
وبدل أنْ يجيبوا بجواب إلهي منطقي وعلمي على الأقل ناهيك عن إسلامي و إنسانيّ لعدم دركهم لمعناهما؛ تعصبوا و غضبوا وكرهوا – خصوصا الجعفري و المالكي – وغيروا مجرى الحديث, و تركوا أهم قضية بعد السقوط, ومن حينها كشفت نواياهم الجاهلية ألمادية إما جهلا أو تجاهلا .. لضرب ضربة العمر و كما توقعت و شهدت ذلك بعد ربع قرن, فهل قدرنا أن نستشهد كل مرّة حتى يُصدقنا الناس!
؟

لا حلّ بحل الحكومة:


لا حلّ في حلّ ألحكومة:
لا هكذا ولا هكذا .. بل:

أكرّر وأكَرّر بأنّ آلحلّ ليس في حلّ الحكومة ولا في تشكيل حكومة جديدة, لأنّ الذي يأتي بعدهم هم من نفس (العجين) المصنوع من صلصال من حمأ مسنون ألذي فيه يكمن الخلل, بل ستتعاظم المشاكل و تتعقد أكثر فأكثر بوجود الأحزاب المتحاصصة, وهذا لا يعني أنني أودّ هذه الحكومة التي لا تختلف عن غيرها بعد 2003م أو قبلها, لأنّ [هالكعك من هالعجين], وأطلقت هذا المثل على جميع الحكومات التي ظلمتني قبل كلّ الشعب وللآن, لذلك لا حلّ في حلّ الحكومة؛ بل الحلّ في تطبيق (العدالة) لا أكثر ولا أقلّ, و تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
ألأوّل: إرجاع جميع الأموال(الرّواتب) و (التقاعد) ألحرام التي سرقها المسؤولون وللآن من ألرئيس وحتى آلمدير ألعام.
ألثاني: سنّ دستور جديد يُلغى القرارات الرئيسية والفرعية بشأن الرواتب و الحقوق, ليكون عادلاً و متساوياً بين جميع ألمنتسبين للعمل الحكومي بكل مستوياتهم من الرئيس حتى العامل, و لا يهم كيف سيستمر البناء, ألمُهم قطعنا من الأساس دابر الفساد.
و بغير تلك الفقرتين؛ لو تبدلت مليون حكومة ديمقراطيّة؛ تكنوقراطية؛ سماوية؛ ملائكية؛ أرضيّة؛ بحريّة؛ فلكية؛ علمانيّة؛ إسلامية؛ تحاصصية؛ ثورية؛ إنقلابية؛ مرجعية؛ تقدمية؛ ليبرالية؛ محافظية؛ مناقبية؛ علمائية؛ ما فوق تكنوقراطية؛ أكاديمية؛ عشائرية؛ حزبية؛ عسكرية؛ مدنية؛ يهودية؛ مسيحية؛ صابئية؛ قومية, شعبية؛ جمهورية؛ أميرية وغيرها ؛ فأنّ الأوضاع ستكرر بنفس الوتيرة والخسائر في الأرواح و الأمكانات ستزيد و تستمر الأوضاع حتى ظهور المهدي(ع), لكن السؤآل: من يقوم بذلك؟
ألجواب: أللجان ألثّورية الشبابيّة بقيادة وإشراف ألمرجعيّة التي عليها تجميد نشاط الكيانات التي جميعها فسدت وأكلت الحرام, وإيقافهم حتى تستتب الأمور و ترجع الثقة بين الجميع, و إلّا فأنّ حروباً ستدمر الجميع, أللهم إني قد بلغت .. أللهم فإشهد.
حكمة كونية: لا سعادة في مجتمع يوجد فيه شقيّ واحد.
ألفيلسوف الكونيّ


Monday, October 28, 2019


ألثورات ألضّائعة:
بكل تواضع: أرجو من المثقفين و الأساتذة ألكبار دراسة الموضوع بتأمل و وعي عميقين, لأنه يُمثل مصيرهم المحتوم لفقدانهم ألركائز الثلاثة أدناه لأسباب عرضناها سابقاً و لم تعد خافية, و الحكمة ضالة المؤمن ...
كلّ الثورات عبر التأريخ ضاعت سُدىً بل و تغيير مسيرها و أهدافها, بسبب جشع الأنتهازيين المنافقين ألمنظمّين للأحزاب بكل مسمّياتها و عناوينها لمنفعة قادتها التي تتآمر بحسب (الطبقة الأقتصادية العالمية) ألّتي تسيطر على منابع الطاقة في العالم, و الشعب العراقيّ ألذي يعيش مخاض ثورة دامية ممتدة لعقود, غير مستثنى وكَكُل الثورات في العالم - بإستثناء ثورة الأسلام - لأنّها إرتكزت على ثلاثة دعائم حيوية هي:
ألأوّل: قيادة ربانيّة لا طمع لها في مال ومناصب الدّنيا سوى رضى الله تعالى بهداية الناس لتحقيق ألعدالة والحقّ والعزة و السعادة والمحبة و التواضع عبر دولة كريمة تُعزّ بها الأسلام الذي وحده يمثل السلام و الأمان و الحضارة وتحقيق كرامة الأنسان ألضائعة وسط المدنية الحديثة التي أهملت الحضارة.
ألثّانيّ: عقيدة(آيدلوجية) كونيّة تُنظم حركتهم و تفاصيل سعيهم بدءاً بآلنفس و إنتهاءاً بتحمل أكبر المسؤوليات في الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة المحدّدة من قبل القيادة الرّبّانيّة كرابط بين السماء و الأرض حتى ظهور المنقذ الموعود.
ألثّالث: طبقة مثقفة مؤدّبة مؤمنة متواضعة تجاوزت مرحلة(البشريّة) و (الأنسانيّة) إلى (الآدميّة)(1) لإيمانها بمبادئ الفلسفة الكونيّة التي لا تعلوها فلسفة بإدارة وإشراف (الفيلسوف الكونيّ), كرابط بينهم وبين القيادة ألرّبانيّة ألحكيمة.
وبغير ذلك .. فإن آلفوضى والدّمار و الظلم سيكون مصير الثورة وسيستمر الفساد وكما كان بلا تغيير حقيقيّ, بل كلّما جاءت حكومة جديدة بعد انتخابات "ديمقراطية" جديدة و تحالفات مشبوهة؛ لعنت أختها في الحكومة السابقة وقد تُكثّر بياناتها و وعودها آلتافهة لتُفسد أضعافاً مضاعفة و هكذا تنقضي أيّام آلعمر و حياة الشعوب بآلشقاء و المحن بلا ثمار, ربما في أحسن الاحول ألأرتقاء في مجال المدنيّة وبناء العمارات و الملاهي و المسابح و الشواطئ و الكازينوهات لرفاه الطبقة الأقتصادية المسيطرة على العالم مادّياً بآلدرجة الأولى ولشقاء أرواحهم لأن التكنولوجيا و كما أثبتنا في (فلسفتنا) تعاكس الروح و تُشقيه خصوصا عندما تتجه بخلاف حاجة الأنسان, وآلذي يشقى أكثر في هذا الوسط, هم المستضعفون ألذين نصيبهم القهر و الشقاء والعمل ليل نهار للقمة خبز, و حين تحدث الثورة فأنها سرعان ما تُمحى و تضيع على أيدي المستكبرين ألذين يمتلكون الحمايات و أجهزة الشرطة و الأمن مقابل الشعوب التي تفتقد لذلك بآلأضافة إلى الدّعائم الثلاثة التي عرضناها, و (إيقاف الضّرر في أيّ وقت منفعة).
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) وضّحنا في فلسفتنا الكونيّة معنى و مواصفات المراحل الثلاث؛ (البشريّة والأنسانيّة والآدميّة) التي لا بد وأن يمرّ بها الكونيّ كي يستعدّ ويتأهل للأسفار.


Sunday, October 27, 2019


ثِمار ألتظاهرات لِمنْ؟
مرّة اخرى اقول: [الثورات يقودها المفكرون ويضحي لأنجاحها المستضعفون ويأكل ثمارها ألمنافقون الأنتهازيين].
هكذا كانت المعادلة على طول التأريخ ولا زال قائماً بفضل (ألدّيمقراطية) كسيف بتار على رقاب المستضعفين دون غيرهم، لكن هذه المرة وفي العراق خصوصاً إختلف الأمر وإستبدلت أدوار القيادات، فلكي يستحمروا الناس المنتفضين الذين إمتلكوا شيئاً من الوعي؛ أجروا تغييرات في الواقع لأستغلال المستضعفين، وهذا هو الذي يجري الآن في تظاهرات شيعة العراق ضد حكومتهم المنتخبة بأنفسهم! فما هي القصة والسيناريو الجديد الذي فاتت المتظاهرين أنفسهم, خصوصا في عدم مشاركة (السُّنة) و (الكرد) المتظاهرين؟
هل كل هذه القضية يمكننا إختصارها في النهاية لحفظ أمن ربيبة .. بل ربيبات أمريكا في المنطقة, و المتمثلة بآلدول العربية خصوصا الخليجية؟
وهل ستنتبه الحكومة ومعها أكثرية الشعب لهذه المحنة، بالتوحد ضدّ الانتهازيين الذين يتربصون بعد ما توحدوا ضدّهم وهم يتأملون المزيد من النهب بالمحاصصة والابتزاز الذي بات واضحاً كستراتيجية معلومة للجميع إعتمدها الكرد والسّنة منذ ٢٠٠٣م كنهج ثابت ورثوه من البعث الرجيم بتوافق مع الأحزاب الشّيعية المتواطئة معهم؟
لقد شخّص بعض المخلصين جوانب من هذه القضية المصيرية، فلماذا لا ينتبه الشيعة المستضعفين لهذه المؤآمرة الأخطر في تأريخهم لتغيير استراتيجيّتهم؟
لقد اشار البعض للموضوع عبر مقالات متناثرة واسئلة بريئة ، متسائلين:
لماذا يثور اهل الجنوب والوسط (الصفويون) _كما كان يحلو للبعض ان يُسمّيهم _ على الحكومة المحسوبة لهم وعليهم؟
هل هم اكثر وطنية من غيرهم ؟
وهل ستشفع لهم انتفاضتهم على حكومتهم هذه لينالوا اعترافا رسميا من الدول العربية وغيرهم في الداخل بانهم عرب اقحاح ؟!
ثم لماذا ان عليهم ان يخرجوا بهذه الانتفاضة لوحدهم دون ان تشترك معهم محافظات اقليم كوردستان والمحافظات السنية التي أعلنت بأن المشكلة بين الشيعة و حكومتهم ولا دخل لنا بهم؟!
لماذا على آلشيعة أنْ يتحمّلوا اضطهاد البعث وقمع صدام وبطشه لعقود طويلة من الزمن لوحدهم ، وان يتحملوا مسؤولية مواجهة الارهاب وتطهير البلاد خصوصا المحافظات السّنية من براثينه لوحدهم تقريبا دون ان تكون لهم مصلحة تذكر في تلك المحافظات غير انها جزء من بلادهم (ألعراق) الذي يعشقونه ؟!
ماذا لو نجحت ثورتهم المخملية هذه وغيروا قواعد الدستور؟
هل سيكتفي الكورد والاخوة السُّنة بذلك ام سياتونهم مطالبين بحصصهم وتمثيلهم السياسي ويحذرونهم من التهميش ويلوحون لهم بعصا التنظيمات الارهابية والمجتمع الدولي؟
هل سيكون هناك اجتثاث للبعث الذي قمع الجنوب ونشر في ربوع ارضه المقابر الجماعية ام ستلغى هذه الفقرة لانها في صدارة مطالبات المكونات الاخرى ؟!
ترى لو تمكن الجنوبيون واخوتهم من الشيعة في الوسط و الشرق من قلب الطاولة على الحكومة المنتخبة؛ هل سترضخ لهم حكومة كوردستان ام انها ستظل على حالها في ابتزاز المركز وامتصاص ثروات البصرة و نهب نفط كركوك وآلمنافذ الحدودية؟!
ام انهم سيذهبون للانفصال ألذي قد يُعلن في أية لحظة؟!
وهل يعلم اهل الجنوب المُحتجون ألمنتفظون؛ ماذا يعني إنفصال كوردستان وما الذي سيخلفه من ورائه؟ وما هي اخطاره الستراتيجية عليهم بعد ما ملك كل شيئ؟!
هل ستطال نقمة اهل الجنوب السياسيين جميعهم بكل اطيافهم واعراقهم ومذاهبهم ؟!
ام انها (گدرة ابوي على امي) أو (كدرةالقوي على الضعيف؟!
هل سيضمن اهل الجنوب انهم اذا غيروا احزابهم وكتلهم ان المحافظات الاخرى ستنتفض معهم على احزابها كذلك؟!
هل بامكان احد من اهل الجنوب ان يضمن لنا بان التغييرات الدستورية او نظام الحكم المزمع اقامته سيكون لصالحهم؟!
و سيتساوى رئيس الحكومة براتبه مع الموظف و العامل البسيط كإعلان عملي لتطبيق العدالة.
ام انهم كما يزعم بعضهم؛ سيقدمون انموذجا يخدم العراق برمته ؟!
لكن ما هذا النموذج؟ وماهي حيثياته وان كان كذلك فلماذا عليهم وحدهم ان ينبروا له ويدفعوا ضريبته غاليا؟!
هل ستقف امريكا مكتوفة الايدي متفرجة على ما يفعله اهل الجنوب بانتفاضتهم دون تدخل منهم ؟!
هل سيتصالحون مع امريكا اكثر من الان ؟
فهو يعني بالضرورة عداء لايران!؟
ام انهم سيعادونها ؟
وان فعلوا هل ستعاضدهم المحافظات الاخرى والاقليم؟ ام ستتقاطع معهم ؟؟
اذاً ما الذي فعلوه؟
وكيف سيهنئون بانجازهم الكبير ؟!
ام انّ كل ما في الامر مجرد تغيير بسيط يعالج البطالة وتردي الخدمات؟!
لكن هل ان علاج هذا الامر منوطاً بتغيير الحكومة فحسب ،ام بتغيير قواعد العملية السياسية ؟
فان كان مرهوناً بتغيير العملية السياسية فقد عدنا للمربع الاول من اسئلتنا واستفهاماتنا!
وإن كان متوقفاً على تغيير الحكومة فحسب فمن يضمن ان الحكومة القادمة بمنأى عن المحدّدات والضغوط السياسية التي تعيشها الحكومة اليوم؟! .
ان كان الامر مجرد معالجة لتردي الخدمات والبطالة والحرمان، أ فَلا يُمكن البحث عن وسيلة اخرى لتحقيقها بدلاً من وضع العراق كله ووضع مصيرهم بالدرجة الاساس على كف عفريت كما يقولون؟!
من جانب آخر والجوانب كثيرة ومعقدة في الوضع العراقي الراهن؛ لماذا تسعى جهات مشبوهة متواطئة مع خطوط في أحزاب السلطه لافتعال الحرق والنهب والقتل؟
بل بعضهم أعلن إشتراكه مع البعثيين كحزب الدعوة للأطاحة بآلحكومة؟
هل يدافعون عن روجهم وسلطتهم ورواتبهم؟
ليس غريبا أن تسعى جيوشهم لإثارة الفتنه الطائفيه خصوصاً (العوجيّة) فهم مَنْ آثارها .. لكن لتكون هذه المرة بين آلشيعة - والشيعة, بإيعاز من ولي نعمتهم بني صهيون لغبائهم المفرط و حبهم للمال و الرواتب الحرام، وليس غريبا أن تنتشر مقالات وكتب استخبارات عن نية الخليج وامريكا واسرائيل .. نشر الفوضى في العراق عبر اكبر طائفة فيه، ليكون اقتتال شيعي - شيعي، ليتحقق بالضمن إحباط آمال شباب تتظاهر بآلضمن لاستعادة حقوقهم وضمان مستقبلهم من طبقة فاسده بامتياز، أنا بودي من الذين يروجون لهذه المنشورات أن يفهمني فأنا لا افهم المعادلات فدول الخليج كانت على عداء مع نظام البعث المقبور وهي من سعت لإسقاطه وكانت الطائرات الامريكيه تقلع من قطر والسعوديه فهل كان البعثيون على حق؟ هذا اولا،
و ثانيا كل الأحزاب الوطنية و الاسلاميه والتي تولت السلطه بعد ٢٠٠٣ هي أحزاب وشخصيات إما مشاركه في مؤتمر لندن أو من اتى به اللعين برايمر أو اتى على ظهر دبابه الامريكيه يعني متواطؤون، حيث نصب برايمر احزاب وأشخاص اسلاميه نشرت الفساد والسرقات بدل تطبيق العدالة في الحقوق و الفرص، وبسببهم ازدهرت المخدرات واللواط والبطالة ، وبفضلهم انتشرت المحاصصه والاستحقاق الانتخابي و كأنهم إمتداد لسلطة البعث إلا قليلا .. كي يسيطروا على مفاصل الدوله وسرقه ما يمكن سرقته لبناء القصور في لندن و في الشرق و الغرب، وبفضلهم ماتت الزراعه وماتت الصناعه وأصبح العراق سوق لبيع منتجات دول الجوار ، ودمروا التعليم والخدمات الصحيه ، ولم يبنوا اي بنى تحتيه ممكن أن تستوعب الخريجين والعاطلين عن العمل، لابد من تصحيح .. لا بد من تغير لقانون الانتخابات وتغير لشخوض مفوضيه الانتخابات وتقويض رواتب وامتيازات الحكومه والبرلمان، وملاحقة الفاسدين و هذه كلها منفعة للحكومة و الشعب معا .. و لا أفهم بماذا تضر الحكومة تنفيذ تلك المطالب الهامة وأهمّها معاقبة الفاسدين الذين أوصلوا العراق لهذا الحال ليكونوا عبرة لمن يعتبر إلى آخر الزمن!
نتمنى تطبيق العدالة التي بابها الاول هو معاقبة كل الفاسدين الذين حكموا العراق سواءاً في البرلمان أو الحكومة أو القضاء, بقطع رواتبهم وتقاعدهم .. وحل الفساد الخطير والمتنامي في حصة الكرد والنفط المسروق, و بغير هذا فأن الأضطرابات و القتل و حتى حرب الشوارع ستدوم و تستمر و هذا هو مطلب ربيبة الأمريكان لضمان بقائها على حساب عدم الأستقرار في دول المقاومة بقيادة أحرار العالم ورمزهم الخالد الأمام الحسين(ع).
الفيلسوف الكوني


Saturday, October 26, 2019


خطاب للعوجيّة ... بشقّيه؛ البعثيين و الدّعوجيين
بداية قلتُ في مقالٍ سابق : [أيّها البعثي: لا تحدّثني عن ألقيم؟]
ولو تسألني؛ عن معنى القُبح وآلمنكر والرّذيلة والظلم والإجرام والفساد والجّهل و كلّ عمل مرفوض حتى لدى المخلوقات الأخرى؛
ما عدوتُ البعثيين بشقّيه؛ (العوجيّ) و (الدّعوجيّ), بعد مرتبة الوهابيّة ألّتي فرّخت (الأخوان و أذنابهم) ثمّ (آلدّعاة كذنب لهم) تباعاً, وأضيف و أختصر بكلمة واحدة:

بأنّهم - أيّ (البعثية) و (آلدّعوجيه) منافقين بكل معنى الكلمة, للأسباب التالية:
إستيزار لافتة الصّدر بآلنسبة للدّعويين وإستيزار البعث (للحرية والأشتراكية والوحدوية), كي يلهفوا الحقوق والاموال ويخلّفوا التالي:
ألجّهل و الكفر و النفاق و الأمية الفكرية كإنعكاس لعقائدهم الهشة الشكلية الظاهرية التي صبغوها بدماء الشهداء و الأنتماء لنهجهم!

ألفوارق الطبقية والحقوقية و الأجتماعية والسياسية و الأقتصادية وغيرها من الفساد و الدمار و التخلف لأشغال الناس بآلمآسي.

ألفقر والجّوع؛ ففي زمنهما – زمن العوجيين و الدّعويّين - مات اكثر من مليون وثلاثمائة الف جوعا في وقت الحصار الأمريكي, تلاه المظاهرات و القتل و التدمير في الشوارع و البيوت, بل وصل الأمر للقتال بينهما؛ هذا العوجي يقتل هذا الدّعوي وبآلعكس لأجل المال.

تركيز آلنفاق و آلجهل والتبعية للكفار عبر هدم ألوعي والتآلف وآلمحبة والأنصاف والحقّ بين الناس بأعمالهم التي لم تعد خافية, وللأنصاف, نقول: بأنّ ظلم و فساد البعث فاق الدعوجيّه المرتزقة في تدمير حقوق الأنسان و الأمكانات و تركيز العبودية لغير الله.
أما في مسألة القتل؛ ففي حكم العربنجية البعثية كان عندما يُعدم المعارض أو الهارب يأخذون فوقها ثمن الرصاصة التي قتلوه بها من اهله لإذلالهم, و هذا لله لم يفعله دعاة اليوم لأنهم حصلوا على مرامهم من طريق آخر غير القتل توحّدوا بها مع مرام البعث الأعوج(1).

لا تحدثني عن عدد شهداء التظاهرات، ففي حكمهما حصل الشيئ نفسه مع بعض الفوارق؛ ففي انتفاضة شعبان وخلال اسبوعين فقط قتل البعث الهجين ٣٥٠ الف عراقي, سبقه إنتفاضة رجب 1979م و التي كانت لي شرف المشاركة فيها حيث تمّ أعدام المئات من خيرة المثقفين العراقيين, أؤلئك الذين كان يمكن أن يغييروا وجه العراق لو كانوا أحياءاً اليوم.

منع حرية التعبير للأستمرار بسرقة الأموال؛ ففي حكمهما حدث القطع؛ فالبدو العوجيون قطعوا لسان كل من كان ينتقدهم بكلمة لا بل بإشارة مشينة, أما آلعربنجية(2) الدّعوجية؛ فقد قطعوا حقوق كلّ من إنتقدهم و الفساد وحاصروا كل مَن عارض المحسبوبية و المنسوبية, و قطع الأرزاق أكبر من قطع الأعناق.
 
 لا تحدّثني عن أيّ فساد؛ ففي حكمهما بُنيت القصور والعمارات والفلّات؛ فآلعوجية البعثية بنوا قصور بل مدن بأكملها وآخرها في العاصمة عمان, بآلأضافة لقصور الطاغية التي وصلت لأكثر من 100 قصر, أمّا الدّعاة الفاسدين فقد بنى كل واحد منهم قصوراً و ملؤوا بنوك لندن و سويسرا و تورنتو و أمريكا  دبي و غيرها بآلمليارات, بينما الشعب العراقي ما زال يعيش نصفه بالأيجار وبيوت الصفيح.
لا تُحدّثني عن عزّ وكرامة أي حزب عراقي؛ ففي حكمهما أذلّا العراق – العراقيين - بالحروب الخاسرة والصراعات المختلفة, وصل الحال بآلعوجيين الى اخراج رئيسهم الجبان من حفرته التي إختبأ فيها كآلجردي في مشهد غريب ومقزز, أما الدّعوجية العربنجية, فقد هربوا مع مسروقاتهم المليارية  والتقاعدية لجميع قارات وبلدان العالم حتى إستراليا وشمال أمريكا(كندا) ,بعد ما إنتفض الشعب ضدّهم. لا تحدثني عن الأعمار و آلبنى التحتية؛ ففي حكمهما لم تُبنى عمارة أو مستشفى أو شركة حيوية, بل حتى معمل لأنتاج النِّعال, لهذا فأنّ
ألعراق قد يقبل من بعدهما؛ أيّ نظام للحكم إلّا البعثيين و الدّعوجية المرتزقة؛ لأنهم أفسد خلق الله وأخبثهم وأجرمهم وأنفقهم.
لقد كفر الناس بآلدِّين بسببهم لأنهما نقلوا صورة سيّئة عنه وعن مَنْ مثّل الدِّين كآلصدر و الخميني(قدس), بل وصل الحال لِئَنْ يهجموا على بيوتهم و آخرها كان هذا اليوم حيث هجم المتظاهرون على بيت "آية الله" الناصري(3) الذي طلب النجدة من شيوخ العشائر هذا و بآلأمس القريب تمّ طرد إبنه من رئاسة محافظة الناصرية, الذي وكَّلَ أمر الحكم والمناصب لعائلته وحزبه الفاسد, لبعدهم عن الولاية العلوية العليا لفلسفة الحُكم عملياً, و التبجح بها نظرياً في خطب الجمعة و التصريحات لسرقة الناس.
ألفيلسوف الكوني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البعث الرجيم كان يستخدم القوة لسرقة أموال الناس و حقوقهم, بينما دعاة العار ألعربنجية إستخدموا غطاء آلدّين و الديمقراطية الأمريكية لسرقة أموال الناس وتقسيم بقايا بيت المال لمرتزقتهم, لذلك لا فرق كبير بين منهجية البعثيين البدوية والدعوجية العربنجية.
(2) ألذي يحصل قوته من عربة لنقل بضائع الناس؛ لقمته حلال وأقبل أياديهم بتواضع, إنما وصفنا بها السياسيون لتكبرهم على الحقّ و النتائج كما تشهدون أمامكم.
(3) هذه التسمية لا أساس ولا جذور لها في الأسلام, و إنما إبتكر من قبل الحوزة العلمية منذ حوالي 150 سنة لا أكثر.

Monday, October 21, 2019

لماذا أنت الآخر يا صديقي الحبيب؟


لماذا أنتَ آلآخر يا صديقي ألحبيب؟
ألفساد و ألسّرقات كما قلنا مراراً لها أشكال و طرق مختلفة, لكن أخطرها بنظري في مجتمع من المجتمعات؛ هي سرقة أفكار و مبادئ و فلسفة الآخرين من دون الأشارة حتى لكاتبها ومؤلّفها لعجز الآخرين من إنتاجها, و هذا ما  يُسبب بروز ينابيع و بؤر الفساد, لهذا وضعت الجامعات العلميّة الراقيّة أشدّ العقوبات على فاعليها تصل إلى الفصل من الجامعة, و هذا آلفساد حدث أثناء تأسيس الحكومات المختلفة خلال الفترة التي تلت 2003م بعد سقوط صنم الجّهل و الفساد العربي صدام, حيث وصلتني منذ البداية من معظم الوزراء و النواب طلبات صداقة على الفيس و اللكندوم و غيرها, بدءاً بحكومة الجعفري ثم المالكي ثم العبادي و مجالس النواب و المحافظات, و لم يذكروا مرّة واحدة مصدر الأحاديث الهامة التي كتبناها و التي كانوا يعلنوها خلال كلماتهم و مؤتمراتهم الصحفية متوهّمين بأنفسهم "قادة", و كانوا ينسبوها لأنفسهم بشكل عادي جدّاً وبلا حياء بسبب لقمة الحرام التي ملأت بطونهم, علماً أنّ اعضاء مراكز الأبحاث الحزبيّة التي كانوا يعتمدوها كانوا أفسد و أسرق من قائليها لعدم إعتقادهم بوجود رقيب غيبي ولا وضعي عليهم, وعليهم إثبات وجودهم على حساب أفكارنا و بأي شكل بآلحرام و الحلال, بنقل المقالات و النصوص كما هي و أحياناً مع تغييرات في العناوين و العبارات والمقدمات الشكلية, مع طرح نفس الفكرة المسروقة و إدّعائهم بإنتاجها, و لم يكونوا مخلصين حقيقيين في مسعاهم ولا صادقين, لذلك لم يبارك الله في عملهم ولم ينمو بل العكس, حتى عاقبهم الله تعالى عن طريق الامة شرّ عقوبة في الدُّنيا وفي الآخرة لهم عذاب أليم بعد إعترافاتهم العلنية بفسادهم واحدا تلو الآخر .. فخسروا آخر مواقعهم بعد كل تلك السنيين العجاف, واليوم لا يجرأ أحداً منهم ثانية حتى الصّلاة أمام الناس, أو الدّعوة للحقّ ألذي زيّفوه أمام الناس بسبب صفة الخيانة و النفاق و الفساد التي ثبتت عليهم في كل مستوى و شأن, و منه مسألة سرقة أفكار الآخرين التي سبّبت تخريب البلد بجانب إستمرار الرواتب و الأموال الحرام التي ما زالت جارية حتى للصداميين معهم, و لذلك قطعاً لا يُمكن أن تأمنهم بعد كل هذا على حال أو مال أو أمانة أخرى حتى لو كانت رخيصة و عديمة الأثر كرأس (بصل)!

الغاية من تلك المقدمة أعلاه و كما هو واضح, هي شيوع الفساد و آلسرقات في العراق بحيث وصل و بسبب إنعدام الأخلاق و الأمية الفكريّة كصفة ثابتة و علنية في عراق الأحزاب و الحضارات المزيفة الظالمة التي ما زال يعبدها الشعب لغبائهم للأسف؛ وصل لحدٍّ بدأ حتى المجاهد الحشدي بل رئيس الحشد الشعبي الأخ و الصديق العامري حفظه الله لأن يسرق كلامنا ويعلنهُ للناس عبر الأعلام .. بكونه هو القائل و المبدع لها, و قد تكرر هذا .. حتى وصل أخيراً بتنسيب ما قلناه و عرضناه قبل أيام في مقالٍ مشهود(1) بكون الأستكبار العالمي لا يريد الأستقرار للعراق لإستقرار ربيبتها المعروفة التي لا يمكن أن تستقر إلا على حساب القلق و الفساد و اللاإستقرار في داخل بلداننا خصوصا العراق .. الدولة الأهم في المنطقة بعد إيران, حيث قال الصديق هادي العامري:
[أمريكا وإسرائيل يبذلان كل الجهد لمنع الاستقراراً بالعراق](2), بآلتأكيد هذا الكلام تمّ صياغته في المكتب الأعلامي للحشد, ونقله الأخ العامري نصاً لأنه ليس إعلامياً ولا يُجيد كما الأخوة المتحاصصين الآخرين فنّ الكتابة و المقالة ناهيك عن مبادئ الفكر و الفلسفة الكونية, لذلك فأنّ عتبنا الأكبر هو على المكاتب السياسية و الإعلامية للأحزاب و الكيانات المؤتلفة, التي تحتاج بإلحاح إلى قواعد فكرية و فلسفية و ثقافة رصينة تؤهّلهم ليكونوا كُـتّاب و مؤلفين و منظرين لمستقبل المنطقة و العراق, نقول هذا ليس لأجل ذكر إسمنا - و قد تركنا كل شيئ لهم - فآلكثير من الناس و الكُتاب و حتى الشعراء و آلأدباء يسرقون أفكارنا و يُدبلجونها لأخراجها في قصيدة أو مقال أو كراس أو كتاب, و هو في الحقيقة بآلنسبة لي أمرٌ مفرح رغم إجحافهم بحقّنا الشخصي المهدور و حتى حقّ و حقوق عائلتي ألمهدورة .. المغتربة لنصف قرن و كأنّ ظلمهم – ظلم الأحباب - إستمرار للظلم الذي وقع علينا من قبل صدام و زبانيته, كما إنّني أعتقد بأنّ نشر أفكاري ألكونيّة وإنْ كانت بغير إسمي يصبّ في طريق توعية الناس فلا يهم لأنّ أهل النظر يعرفون أنها سابقة لما ينشرون بعقود, و الله من وراء القصد ..
لكن كم تكون الثمار و المردودات إيجابيّة وذو فائدة عظيمة؛ لو كان هؤلاء ينسبوها - أيّ ألأفكار – لأهلها الذين يعرفون الجذور و السبل لتحقيق الغايات, فلو فرضنا بروز مفكرٍّ في العراق - و فرض المحال ليس بمحال - فهل بإمكان اللجنة الأعلاميّة والسياسيّة في بدر و الحشد الشعبي و حتى الأحزاب المختلفة ألأجابة بدقة و بكمال بما يرضي الله و الولاية على ذلك السؤآل المتعلق بأصل الموضوع الذي طرحناه!؟
بآلتأكيد لا .. لجهلهم من جهة بحثيّات و أسرار الموضوع و لمعرفتي من الجهة الاثنية بواقع وأسرار الساحة و لعدم وجود من يعرف جذور القضايا المصيرية في عالم اليوم و سبل حلّها.
ومن جهة ثالثة؛ أ لا تعتقد يا أخي أبو حسن(هادي العامري) و لمعرفتك بنا و بقوة قلمنا و فكرنا و عملنا سويا لسنوات في المجلس و جبهات القتال و ساحات الجهاد المختلفة؛ بعدم وجود فيلسوف كوني غيري في هذا الوجود يُمكنه (تحديد هويّة العالم و وضع العلاج الأمثل لها), لتحقيق العدالة وآلتعجيل بظهور صاحب الأمر (عج) و الذي أخّرتم ظهورهُ بجهلكم و بأعمالنا و فسادنا و سرقاتنا العلنية و الخفية بجانب هضم حقوق المظلومين و في مقدمتهم أنا الكاتب و عائلته!
إن إجحاف صدام و المستكبرين ومن تبعهم بحقنا كان متوقعا ًوشيئ طبيعي؛ لكن (لماذا أنتَ الآخر يا صديقي ألحبيب) أبو حسن العامري؟
عزيز الخزرجي/ أبو محمد البغدادي/ الفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ