Sunday, November 10, 2019

ألأسفار الكونية - الحلقة السابعة


ألأسفار الكونيـــــّة – ألحلقة السّابعة
ألوادي ألسّابع ألأخير: ألفقر و آلفناء


بعد سياحة فكريّة – روحيّة كونيّة بالأعراف, بدأناها بـ(آلطلب – العشق - المعرفة - التوحيد - آلأستغناء – آلحيرة) وصلنا خط النهاية وهو (الفقر و الفناء), وليس سهلاً أنْ تدرك تلك الأعراف والمقامات العالية, التي لا يطيقها إلّا  آلفيلسوف الكونيّ أو ملك مقرّب إمتحن الله وجوده, فتجاوز كل الأبعاد الماديّة التي حاولت أن تتكوّر عليه لتقويض الروح لتكون سجناً وقيداً كما هو حال البشر اليوم, الذين إمتنعوا عن السجود بأمر الله و هم يُكرّرون عمل الشيطان الذي إحتجّ وإستدلّ بإمتناعه تنفيذ أمر الله, بكون أفضليّة النار على الطين بحسب تفكيره المحدود(1)!
في فلسفتنا الكونيّة؛ توصلنا لسرّ الغوايات التي إبتلى بها البشر, بسبب تفكيرهم المحدود الغير الكونيّ الذي سبّب إنحرافهم عن المسار, كلٌّ بحسب مبغاه و هواه, فَتاهَ الناس وسط معارك الحياة على المال و الأولاد والنساء فإبتعدوا على أصل القضية ومحور القصّة, التي بدأت بغربتنا(2), لأخطاء لم نكن مُسببها, وآلمشكلة للآن؛ عدم المعرفة بكيفية ألعودة للأصل, ولماذا آلعودة ثانية للأصل الذي فارقناه؟

لهذا بقي البشر قرين الحيرة, يدور في دوامة الصراع, و كما أشرنا في بحث(ألحيرة)(3) ألتي هي من المقامات العالية؛ بكونها مرادفة لمسألة الضلالة وآلتيه, و هي في حقيقة الأمر هالة من المعشوق تحطّ على قلب ألعارف السالك, و بفضله يقذف كل المعارف في قلبه, لأنّ ذاته تعالى يرتبط بعالم الغيب و ما خلف الطبيعة, لهذا لا يسع حقيقته محدودية عقولنا و كل ما يرتبط بعالم الغيب تبقى أسراراً ضمن المجهولات المحيرة التي لا يمكن للعقل والكشف أن يصلا لدرك ذاته, لهذا إعتبرناه قرين ومرادف للعجز وآلحيرة, إلاّ ما رحم ربيّ.

تلك الرّحمة لا تشمل إلّا الفلاسفة و العرفاء(4) من خلال عاملين هما؛ (العقل) و (الكشف وآلشهود), وآللذان جاهدا كثيراً لكشف الحقيقة وإدراكهُ, وإتّفقا في موارد عديدة, لكنهما لم يتّفقا, بل إفترقا في قصّة (الحيرة), فآلفيلسوف كان يهرب على الدوام من فضاء الحيرة, بينما العارف كان طالباً له, لأنها من متطلبات الوصول لعالم المحبة و السلام كمحطة أخيرة في سير السلوك الكونيّ, بينما كرهها الفلاسفة وأعدّوه مذموماً, لأنّ إكتشافات العارف العالية للحقائق تستمد من معرفة ذات الباري , لكنها حين تُعرض على آلعقل الفلسفي تجعله متحيّراً وتائهاً! وأنت المختار بين أن تكون كونيّاً أو لا تكون:
فإمّا الاتحاد و الحلول مع الأصل للتخلص من الحيرة و التيه و الضياع و المتكبّرين في الأرض و السّماء.
أو الإبتعاد و الأنشغال بآلأستدلال و القوانين و المسائل الفقهيّة ليزداد التيه و الضياع و ظلم المستكبرين.
ألمتديّنون يبحثون بإخلاص عن الخلاص بآلحلول الذي لو حصل لهم لأصبح علماً قائما بذاته, لكن لايحصل عليه إلّا آلأتقياء ألمخلصين وأهل الكرامات الذين ذكرهم القرآن وهناك مرحلة أعلى من(الحلول) تجسّدت في عليّ(ع) ألذي قال:[لو كُشِفَ لي الغطاء ماإزددتُ يقينا].

ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [قال ما منعكَ أ لّا تسجد إذ أمرتك, قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار و خلقته من طين](ألأعراف 12). والحقيقة ما إختلف البشر إلّا  بعد حصوله على العلم الناقص, ونادراً ما تجد من يمتلك المعارف الكاملة, لذا ترى كثرة و سرعة إنتقال الأفكار وكلها خاطئة و سببت المحن.
وتداخلت الأمور مع الحسد و التكبر و الغواية للألتفاف على قرار المعشوق, في حوادث معروفة بين المصنوع من النار و بين الطين اللازب المصنوع من صلصال من حمأ مسنون, فأمرهم الباري أن[ إهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقرٌّ ومتاع إلى حين](الأعراف24).

:
(Depravity) (2) ألأغتراب آلحقيقيّ
غربتنا في هذا الوجود بدأت يوم إنقطعنا عن آلأصل ثمّ هبطنا إلى هذه الأرض ألدّنيّة مرغمين أو راغبين لا أدري بآلضبط .. ثمّ آلفناها بكل قسوتها و حلوها و مرّها! التفاصيل عبر:
https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=226010
(3) ألتفاصيل, عبر:
https://mufakerhur.org/%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D8%B3%D9%91%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D8%A3%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9/
(4) ألفرق بين الفلاسفة الذين تحققت المعرفة عندهم بطريق العقل, والأنبياء الذين تحقق في وجودهم العرفان عبر القلب, هو ما أشار له الفيلسوف الشبه كوني إبن سينا في قصة لطيفة, عبر الرابط أدناه, أما فلسفتنا الكونية فأنّها تجمع المعرفتين القلبية و العقلية في مبادئها المتميزة عن غيرها:
https://kitabat.com/2018/01/12/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8E-%D8%A2%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1/

Friday, November 08, 2019

رحيل جورج جورداق

ألكاتب المسيحي والمفكر الأنساني جورج جورداق في رحاب الله:

في بلادنا العربية كُتّابٌ و كُـتّاب كُثر, يصل عددهم لعشرات الآلاف .. لكن لا كآلكاتب ألمؤرّخ و المفكر جورج جورداق المسيحي الديانة الكاثوليكي المذهب الذي ولد في لبنان عام 1931م في بلدة مرجعيون و توفى هذا اليوم وعمرهُ 83 عاماً .. هذا الكاتب ألعظيم العصاميّ .. تجرّد عن هويّاته ومعتقداته في لحظة تأريخية حاسمة غيّر عقيدته معتنقاً ألهوية ألعلوية إلتي إعتز بها حتى وفاته اليوم, حتى هداهُ فطرته النظيفة منذ بداية شبابه إلى منبع الحق و الأنسانية الأمام عليّ(ع) فعشقهُ على الفور, فمن من أهل الضمائر يقرأ علياً ولا يعشقهُ خصوصا عندما يطالع ولو صفحة في نهجه الخالد أو قصة من قصصه العملاقة و على أي صعيد في خلافته الفريدة في تأريخ البشرية من آدم و حتى الخاتم(ع) وإلى يومنا هذا؟
هذا الكاتب الأنسانيّ - الآدمي - الكبير كتب عنه مقالات و كُتب عجز عجز الإتيان بمثلها حتى كبار علماء جامعاتنا وحوزاتنا العلمية, بإستثناء الفيلسوف الكونيّ.
لقد ألّف موسوعة كاملة عن امير المؤمنين (الإمام علي بن أبي طالب) عليه السلام، سمّاها [ألإمام علي صوت العدالة الإنسانية]، وتقع في خمسة أجزاء بعنوان:
- "علي وحقوق الإنسان"،
- "بين علي والثورة الفرنسية"،
- "علي وسقراط"،
- "علي وعصره"، "علي والقومية العربية".
ثم أتبعها بملحق كبير بعنوان:
"روائع نهج البلاغة", و لم يكتب بعدها شيئا عن أي شيئ, و حين سُئل : لماذا توقفت عن الكتابة يا جورج و أنت رائد الكتاب العرب و مفكرهم!؟
أجاب: لم أرَ بعد عليّ بن أبي طالب و آلنبي محمد و عيسى شخصا آخر يستحق الكتابة عنه, فتوقفت!

ومن ماثوراته في حق الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وكما ورد بآلكتاب أعلاه :
[علي بن أبي طالب هو في الحقيقة والتاريخ واحد، سواء عرفته أم لم تعرفه، فالتاريخ والحقيقة يُذعنان بأنّ له ضميراً حيّاً وقهّاراً ، وأبو الشهداء والأحرار، وهو صوت العدالة الإنسانية، وشخصية الشرق الخالدة], و يضيف قائلاً:
[يا أيّها العالَم، ماذا سيحدث لو جَمَعتَ كلّ قواك وقدراتك وأعطيتَ الناسَ في كلّ زمان عليّاً بعقله وقلبه ولسانه وذو الفقاره]؟!

وقال أيضاً: هل سمعت عن حاكم لم يُشبع بطنه برغيف خبز؟ لأنّ في بلاده من ينام وهو غير شبعان، وهل سمعت عن حاكم لم يلبس الملابس الناعمة؟ لأنّ في شعبه مَن يلبس الملابس الخشنة.
لم يكنز لنفسه حتّى درهماً واحداً؟!
حتى أوصىأبنائه وأصحابه أن لا يتّبعوا سوى هذه الطريقة.
فحاسب أخاه لأخذه ديناراً واحداً غير حقّه من بيت المال، وهدّد وأمر بمحاكمة حكّامه بسبب رغيف خبز أخذوه من غني وأكلوه رشوةً؟!
عاقب وعاتب الكثير من ولاته .. كعثمان بن حنيف واليه على البصرة ألذي لم يغتنم الاموال او يكنز الذهب و الفضة و لم يبني له قصراً او يمتلك بنايات سكنية, ولم تكن له اية تجارة ممّا سرق من بيت المال!
كل ما عمله (عثمان بن حنيف) انه حضر وليمة للموسرين و جلس يأكل بين المترفين فوبّخه الامام علي (ع) على حضوره هذا, قائلاً:
[أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة (1) فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان (2) وتنقل إليك الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو (3).
وغنيهم مدعو. فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم (4)، فما اشتبه عليك علمه فالفظه (5)، وما أيقنت بطيب وجوهه (6) فنل منه ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدى به ويستضئ بنور علمه، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه (7)، ومن طعمه بقرصيه, أ لَا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد، وعقة وسداد (8). فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا، ولا ادخرت من غنائمها وفرا (9)، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا (10). بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين. ونعم الحكم الله. وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث (11) تنقطع في ظلمته آثارها، وتغيب أخبارها، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر (12)، وسد فرجها التراب المتراكم، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى (13) لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المزلق (14). ولو شئت لاهتديت الطريق (15) إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي (16) إلى تخير الأطعمة. ولعل بالحجاز أو اليمامة (17) من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أو أكون كما قال القائل - وحسبك داء أن تبيت ببطنة (18) * وحولك أكباد تحن إلى القد أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش (19). فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها (20)، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها. أو أترك سدى أو أهمل عابثا، أو أجر حبل الضلالة، أو أعتسف طريق المتاهة (21).
ألفيلسوف الكوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المأدبة بفتح الدال وضمها: الطعام يصنع لدعوة أو عرس (2) تستطاب يطلب لك طيبها. والألوان: أصناف الطعام والجفان بكسر الجيم: جمع جفنة القصعة (3) سائلهم: محتاجهم، مجفو أي مطرود من الجفاء (4) قضم كسمع أكل بطرف أسنانه والمراد الأكل مطلقا، والمقضم كمقعد المأكل (5) اطرحه حيث اشتبه عليك حله من حرمته (6) بطيب وجوهه بالحل في طرق كسبه (7) الطمر بالكسر: الثوب الخلق (8) إن ورع الولاة وعفتهم يعين الخليفة على إصلاح شؤون الرعية.
(9) التبر بكسر فسكون: فتات الذهب والفضة قبل أن يصاغ. والوفر المال (10) أي ما كان يهئ لنفسه طمرا آخر بدلا عن الثوب الذي يبلى، بل كان ينتظر حتى يبلى ثم يعمل الطمر، والثوب هنا عبارة عن الطمرين فإن مجموع الرداء والإزار يعد ثوبا واحدا فبهما يكسو البدن لا بأحدهما (11) فدك بالتحريك: قرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح أهلها على النصف من نخيلها بعد فتح خيبر، وإجماع الشيعة على أنه كان أعطاها فاطمة رضي الله عنها قبل وفاته إلا أن أبا بكر رضي الله عنه ردها لبيت المال قائلا إنها كانت مالا في يد النبي يحمل به الرجال وينفقه في سبيل الله وإنا إليه كما كان عليه. والقوم الآخرون الذين سخت نفوسهم عنها هم بنو هاشم. المظان: جمع مظنة وهو المكان الذي يظن فيه وجود الشئ. وموضع النفس الذي يظن وجودها فيه في غد جدث بالتحريك أي قبر (12) أضغطها جعلها من الضيق بحيث تضغط وتعصر الحال فيها (13) أروضها: أذللها (14) موضع ما تخشى الزلة وهو الصراط (15) كان كرم الله وجهه إماما عالي السلطان واسع الامكان فلو أراد التمتع بأي اللذائذ شاء لم يمنعه مانع، وهو قوله لو شئت لاهتديت الخ. والقز: الحرير.
(16) الجشع: شدة الحرص (17) جملة ولعل الخ حالية عمل فيها تخير الأطعمة أي هيهات أن يتخير الأطعمة لنفسه والحال أنه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ولا طمع له في وجوده لشدة الفقر ولا يعرف الشبع، وهيهات أن يبيت مبطانا أي ممتلئ البطن والحال أن حوله بطونا غرثى أي جائعة وأكبادا حرى مؤنث حران أي عطشان (18) البطنة بكسر الباء البطر والأشر والكظة. والقد بالكسر:
سير من جلد غير مدبوغ أي أنها تطلب أكله ولا تجده (19) الجشوبة: الخشونة (20) التقاطها للقمامة أي الكناسة وتكترش أي تملأ كرشها (21) اعتسف: ركب.

ألأسفار الكونية - الحلقة السادسة


ألأسفار ألكونيّة – ألحلقةُ السّادسة
ألوادي ألما قبل الأخير – ألحيرة :

ألحيرة أحد المقامات العالية للفيلسوف الكونيّ تتحقق بعد كمٍّ هائل من المعرفة والأسفار و البلاء؛ إنّها آلمحطة ما قبل الأخيرة ألمصحوبة بالحيرة والحسرة و آلنّدم, بعد رحلة العمر التي فيها يبحث الطالب عن ذلك الذي جذبه لقبول هذا العالم!
ألنّدم على ما قضى من عمرٍ, و كأنهُ خيال مرّ للحظة وإنتهى رغم علمه بأن العمر لا يحسب بآلسّنين بل بذكريات جميلة خالدة, وآلسؤآل الأساسي الذي يدور في خلد (الحيران) الذي ليس فقط إستسلم لأمر الله؛ بل وكان توّاقاً على طول الخط لمعرفة المكتوب(القضاء والقدر) الذي يجهله عن مصيرة وكيفيّة ساعة آللقاء بمحبوبه, و لنتذكر كيف .. و لماذا قبلنا في عالم الغيب(ألذّر) أن نعيش هذه الحياة بعد ما أشهدنا الله على(أنفسنا) بعد قبول دمج (ألرّوح مع (البدن) ألذي يستقيم بقوّة العقل إما شاكراً أوكفوراً!؟
لكن السؤآل الذي حيّر العلماء حتى الحكيم العارف, هو:
ما الذي رأيناهُ حتى جذبنا وشوّقنا لهذه الحياة آلمُسمّاة بـ (آلدّنيا)؟
هل هو التعرف على جميع الخلق بكافة أصنافهم وأشكالهم الجميلة وتفاعلهم مع بعض في نسيج معقد للأستمرار بآلحياة لهدف ما؟
هل هي آلّلذات التي نشعرها بهذا الجسم من خلال حواسّنا؟
أم للتعرف على عظمة ودور أهل البيت(ع) و معهم الأنبياء؟
أم هو الشوق لدخول مدار أوسع ومرتبة وجودية أعلى في الكون بالأنتقال من عالم الذّر المحدود لعالم أرحب لنيل الجنة بعد الإمتحان؟
ولكن أيّة رحابة و سعادة ممكنة مع فوضى الحياة التي يشقى فيها الشرفاء والأخيار مع آلمآسي الكبرى التي ضمّت مظلومية ومصرع أشرف وافضل خلق الله الذين هم آلأنبياء وآل البيت(ع) والفلاسفة؟
وهل سيختزل وتنتهي كل تلك المآسي التي سبّبتها النفوس المستكبرة بدولة العدل الموعودة التي لا ندري كيف ومتى ستتحقق؟
لا يمكن للعاقل ناهيك عن العارف الحكيم أن يرضى بأن تتّحد هذه القضية الكونيّة الأكبر بمجرد شهوات آنيّة عابرة لا تطول سوى ثوانِ معدودة أو رئاسة زائلة أو لمجرد ملأ بطن بأحلى و أغلى الثمار التي سرعان ما تتحوّل لقاذورات كسيفة كنيفة يشمئزها حتى صاحبها؟
لا بُدّ من أسرار أرحب وأعمق وأجلّ من ذلك!؟
فهل هو للتعرف على أخلاق وجمال الله تعالى؟
ربما .. و لنترك كيفيّتها آلآن, لكنيّ وسط حمم هذه الأسئلة الكبيرة؛ لستُ متأكّداً و بعد إلإتيان بها من إنهاء مأساتي في البحث عن الحقيقة حتى بعد موت جسدي, رغم أنّها تعني الكثير .. الكثير!
وآلسبب هو: أنها أضفت لوجودنا الأسى و الحسرات على ما فرّطنا في جنب الله بسبب الغفلة واللهو وآلغرور وآلشهوات العابرة, خصوصا بعد ما أدركنا بأنّ هذه الحياة ألدّنية حقاً, لا تستحقّ  كل هذا الحزن وآلكآبة, على صديق تركنا مثلاً أو مال خسرناه أو حبيب لم يعرف قدرنا أو سلطان خسرناه, أو صراع آلنفس للأستمرار بآلحياة, مقابل يأس خفيّ دبّ فينا لكثرة لهوث الممسوخين ألتافهين عليها؟
أم ليس كلّ ذلك؛ بل هي المحبة والمودة التي معها يُوحّد العاشق ربهُ حدّ الذوبان في جمال المعشوق على الرغم من ثقل تلك الأمانة وتجلّيها آنيّاً في كلّ صغيرة وكبيرة و حَدَثْ ومن كلّ الجّهات, ونقضها في آلمقابل بآلأستغناء عنها وآلزهد فيها بحيث لا يبقى أمام آلمسافر العاشق خيار؛ سوى الحيرة وآلصّمت وآلتغرّب عن ألدّنيا بعد ما يجد الطالب مبغاه, بوصوله قمّة آلمعرفة حتى كشف الغطاء!
و قد يسأل بعض ألعلماء: لماذا إذن يعيش العارف راضياً بهذه الدّنيا رغم ذلك الألم والحسرة و الحيرة و كأنهُ ضيّع مسيره نتيجة آلتعمق في تجسيد ألرّبوبية و التوحيد بذكر الله فيما حرّم وحلل حتى في ذرّات ومكونات الوجود!؟ بل لماذا قَبِلَها – أيّ الحياة - منذ الازل؟
هذه الدّرجة ألمعرفيّة العاليّة العظمى آلتي تُحدّد وجوده وماهيته وكأنهُ غير موجود؛ تجعله يعيش حالة السكر مع النشوة بظاهر الوجود أو باطنه, أو آلفناء فيه, أو التجليّ بعينه بعد عبور حُجب النور وكأنه فانٍ أو باقٍ مع العدم أو الأثنان معاً؛ أو هو العدم الذي معه لا يعد يعلم؟ وذاك اللا أعلم قد جعله لا يعلم شيئاً حقّاً .. لا يعلم حتى كونه مسلمٌ أم كافرٌ .. فماذا يُمكن أن يكون إذن؟
هو العشق .. لكنه أيضاً .. لا يعلم لمن ذلك العشق, ولا حتى ماهيّته؟
سوى علمه بِداهةً بإمتلاء وجوده بآلعشق, مع عدم وعيه بكنهه, و من هنا تبدء و تنتهي الحيرة بعد تحقق اللاعلم والفناء في السّرّ.
ليدخل عالما اخر يحسّ فيه الفقر, علّه يجد جواب السؤآل الأزلي؛ لماذا لا يعلم ولا يعلم أحدٌ سرّ هذا الوجود غير (آلسّرّ) نفسه!؟
ألفيلسوف الكونيّ

Thursday, November 07, 2019

دعوة البرلمان لعبد المهدي مغرضة


دعوة البرلمان لعبد المهدي مغرضة!
والحل: تطبيق مبادئ الفلسفة الكونية
دعوة البرلمان لعبد المهدي بآلحضور لإستجوابه؛ تعني أوّل ما تعني إدانة الحكومة فقط, بكونها هي المسؤولة عن الفساد والظلم وعن ما جرى خلال المظاهرات من تنكيل بآلمتظاهرين, والحقيقة و واقع الحال هو العكس تماماً؛ لكون البرلمان هو المسؤول الأوّل عن كلّ الفساد و النهب و الفوضى الذي وقع في العراق بسبب تشريعاتهم التي كانت لمنافعهم, لأنّ 330 نائب وفي ثلاث دورات مع عشرات الآلاف من حماياتهم و موظفيهم و مكاتبهم هي التي سرقت رواتب و مخصصات و أموال الفقراء و بآلقوانين التي شرّعوها بأنفسهم و لحد هذه اللحظة, فتولد الأنفجار الكبير و بدأت ثورة الفقراء الذين أفقرتهم تلك الرواتب الخيالية التي جعلتهم و الأجيال التي لم تلد بعد؛ مدينة لكل بنوك العالم بمئات المليارات.
و الخلاصة أنّ دعوة البرلمان لإستجواب عبد المهدي مغرضة؛ لأنها محاولة لأبراء ساحة البرلمان ومعهم القضاء من الفساد و آلظلم الذي وقع للآن .. لأنهما - أيّ البرلمان و القضاء - هما المسؤولان الرئيسيان لمحنة العراق, و الحكومة تأتي بآلدرجة الثالثة, لأنها كانت تُنفّذ قرارات البرلمان بمعيّة القضاء الذي لم يكن نزيهاً,خصوصاً في محاكمة دواعش السياسة و الفاسدين في رئاسة البرلمان و أعضائه ولعدّة مرّات و كما حدث في قضية محاكمة المجرم سليم الجبوري الذي شهد بحقّه أهله و من كان منتمياً لنهجه, حيث لم تستمر محاكمته سوى دقيقتان, وكذلك أسامة النجيفي و أخيه و غيرهم كآلحاجم والمشهداني و من معهم, حتى الحلبوسي و جمع كبير من هؤلاء ألمجرمين.
ألحل الجذريّ ألأمثل؛ هو في تطبيق مبادئ (الفلسفة الكونيّة) التي فصّلت العدالة العلويّة كنهج إتّفق عليه جميع حكماء و فلاسفة و أكاديميّ العالم و كما بيّنا ذلك في بحوث مفصلة بضمنها قرار رئيس هيئة الأمم المتحدة عام 2002م ألذي حثّ حكام العالم على إتّباع نهج الحكومة العلوية في الحكم.
ألفيلسوف الكوني

Wednesday, November 06, 2019

ألخطأ ألأستراتيجي للمتظاهرين

ألخطأ ألأستراتيجيّ للمتظاهرين:
كنتُ سبّاقاً كما كلّ مرّة في تشخيص ألحلّ والمنهج ألأمثل من خلال الستراتيجيات المطلوبة و المفقودة فيما يخص مشاكل العالم والعراق خصوصاً ألتي خلّفتها الأميّة الفكريّة ألتي أنتجت المحاصصة لتقسيم قوت آلشّعب بواسطة الأحزاب التي لا يرى قادتها سوى أرنبة أنوفهم و منحني كروشهم, والفضل يعود في دقة تشخيصنا إلى إعتماد (الفلسفة الكونية) التي وحدها تعطي ألسّمة (الكونيّة) للقرارات المتعلقة بمسائل الخلق والوجود, وهذا المدى العقلي أللانهائي للعقل الكونيّ هو الضمان لتقرير مصير ليس العراق وحده بل العالم كلّه.

لهذا لم أقرأ مقالاً حتى هذه اللحظة أعطى الحلّ الأمثل لمشكلة المظاهرات مثلما شخّصنا ذلك منذ بداية الأحداث بل قبلها بخمسة عشر عاماً و أكثر, و ما ظهر من إشارات إيجابية هنا و هناك مؤخراً بآلأتجاه الصحيح من بعض الكتاب إنما كان إستنباطاً من نصوصنا الكونية, وهذا شيئ طبيعي وحسن لو دققنا النظر و تأملنا الواقع العراقي الفاسد بسبب المناهج العشائرية و التربية العراقيّة و مناهج التعلم الأبتدائي و العالي إلى جانب الأدبيات و الرّوايات و المؤلفات التي ظهرت خلال الفترات المختلفة خصوصا زمن الجهل العراقي المُميز- زمن البعث الصدامي على مدى (40 عاماً) والذي أنتج الخراب البشري في العراق, و الحال أن المثل يقول؛ [لو عاشر قوماً (40 يوماً) لا (40 عاماً) صار مثلهم], ولا أستثني أحدا من العراقيين ألذين عالمهم و مثقفهم و قادتهم يسرقون الناس ثم يقفون أمام القبلة يُصلون بكل وقاحة و يحجّون و يصومون, بل بعضهم يصليّ حتى صلاة الليل ظناً أنّه قادرٌ على إستغفال الله حاشاه!

بإختصار شديد؛ المظاهرات فقدت كما في السابق هدفها الإستراتيجي ألمقدس وركّزت على التعيين والراتب أو (يوميّة) تأتيهم من آلخارج(1), بينما المطلوب كان يجب أن يكون تغيير آلدستور جملةً وتفصيلاً يعني(ألمواد وألبنود والفقرات) وقد أكدنا هذا منذ عقود, ثمّ عرضه على (الفيلسوف الكونيّ) لأن مراجع آلدّين حفظهم الله لا يُدركون فلسفة الأحكام و قواعد العدالة العلوية في الحكم لعدم إيمانهم أساساً بإقامة الحكم الأسلامي و العدالة العلوية, وإلا لما كانوا وافقوا على الدّستور السابق الذي كان سببا لكل هذا الدمار لأنهُ صُمّمَ لمنافع ألمستكبرين و ذيولهم المتحاصصين لتأمين مستقبلهم دون مستقبل الشعب الذي ضائع وسط الأمراض و الفقر والجهل والجوع؟ لذلك وكما أكّدتُ منذ بداية المظاهرات و قبلها؛ بعبثية تغيير رئيس الوزراء أو وزير وقائد وكما يُطالب المتظاهرون بدعم رئيس الجمهورية المتحاصص ورئيس البرلمان .. ما لم يتمّ تغيير الدستور قبل كل شيئ!
وإنّ اللجنة المشكلة من قبل البرلمان قبل أيام لإعادة النظر في بعض مبادئ الدستور؛ لجنة غير كفوءة كما اللجنة السابقة, لفقدانهم كأيّ عراقيّ آخر بما فيهم الأكاديميون وعلماء الحوزة ألمؤهلات ألفكريّة و آلفلسفيّة .. ناهيك عن ألكونيّة حول مفهوم و فلسفة(القانون) و (العدالة) و(الخلق) وتطبيقاتها لأعتقادهم الجاهلي بآلمقابل؛ بكون العدالة مختزلة في القوانين الحمورابية والفرنسية ألمستنبطة من القانون الروماني القديم, بينما كلها كانت السبب المباشر و الأساس في تدمير الأخلاق و توسيع الطبقيّة وسيطرة(المنظمة الأقتصادية العالمية) وكما يشهدها العالم, وذاك الضياع و التبعية العمياء كانت لفقدان المناهج الحوزويّة التقليدية والجامعية من تلك المعارف وبآلذات(ألحدود والدّيات) ألّتي لا تُدرّس ضمن مباحث إختصاص (ألخارج)(2), بإستثناء ألجامعة الأسلاميّة التي تشرف عليها الحوزة الرائدة مباشرة. وأهمّ محورين ستراتيجيين يجب إعمالهما والتركيز عليهما كمنطلق أساسي و بداية صحيحة في عملية التغيير الكونيّة, هي: ألأوّل: ألعدالة المشروطة في تقسيم الحصص بآلتساوي, على أبناء الشعب وفيما يتعلّق بكردستان وغيرها وبآلعائلة الحاكمة خصوصاً. ألثّاني: محاكمة كلّ المسؤوليين السّابقين الذين وحدهم يتحمّلون مسؤولية الفوضى و الدّماء و الخسائر التي لحقت بآلعراق طوال 15 عاماً, وإرجاع الأموال التي سرقوها وذوّبوها بإسماء عوائلهم و مقرّبيهم و شركائهم بطرق شتى معروفة حتى لدى أبسط العقول وبذلك نُؤَمّن إرجاع الثقفة بين الحاكم و المحكوم عبر تطبيق القانون الكونيّ.
ألفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لعل هذا الطلب يبدو وجيهاً ضمن مستويات العامة, لو نظرنا إلى حال أكثرهم الذين يعيشون تحت خط الفقر و لا يملكون في أغنى بلد في العالم قوت يومهم الذي يُؤمّن من القمامات, لكن هؤلاء و لسوء التربية و سطحية التعليم و الدّين القشري؛ لا يملكون الثقافة و الفكر الأصيل للرقي بمطالبهم, لذلك صعب عليهم هضم فلسفتنا التي وحدها فيها الخلاص.
(2) وهي الدراسات النهائية التي يحصل طالب الحوزة على درجة الأجتهاد(الدكتوراه) في الفقه و الأحكام الأسلامية العبادية العامة.

Monday, November 04, 2019


هل تجدي المظاهرات؟
لا يوجد هدف مقدس ومركزي بإتجاه العدالة والمساواة من تظاهرات العراقيين المظلومة, من حيث الجهل بفلسفتها وحيثيّاتها - أيّ العدالة و أثرها في تقدم وسعادة الشعوب - لأسباب جوهرية فصّلناها في فلسفتنا الكونية!
وإليكم بإختصار مقدمتين لمقالين من مقالاتي الأخيرة بإسلوب سلس و واضح:
آلدستور الذي رفضه العراقيون قد صُمّمَ لمنافع المتحاصصين و ضمان مستقبلهم؟ لذلك لا ينفع تغيير أي رئيس أو وزير أو قائد و كما يُطالب المتظاهرون بذلك! واللجنة التي شكّلت لإعادة النظر في بعض مبادئ الدستور الوضعي العراقي الظالم الذي أيده معظم - إن لم أقل كل العراقيون - غير كفوئين و لا يمتلكون كما أي عراقي آخر أي مؤهلات فكرية و فلسفية حول فلسفة (العدالة) و كيفية تطبيقها, بسبب المناهج الحوزوية و الدراسية و التربوية على كل صعيد.
فكيف يمكن القضاء على الفساد من جهة و على ثورة كونيّة بآلقانون الذي رفضه الشعب جملةً وتفصيلاً و لا يوجد قانون بديل عنه؟ وقد تظاهروا لإلغائه بعد ما وعوا عمق المأساة وإفرازاته على الواقع؟ و(للأسف لم يهتف أحدا من العراقيين بتغيير الدستور خصوصا البند المتعلق بآلحقوق و تساوي آلرواتب و الفرص و الأمكانات لأسباب بيّناها سابقا), لكننا تكلمنا نيابة عنهم, و كآلعادة لم يهضمه سوى بعدد الأصابع.
يبدو أنّ رئيس ألمتحاصصين(الجمهورية) و بمؤآزة رئيس (البرلمان) إعتقدا بأنّ العراقيين المتظاهرين خصوصا ألشباب مازالوا جهلاء لا يُدركون أبعاد القضايا و المحن و ما جرى أو سيجري عليهم مستقبلا لأعتقادهم بأفضلية النظام عن النظام السابق لبعض الحدود!؟
فكيف يُمكن لشعبٍ منهوب مسلوب الفكر والكرامة أسِيلت دمائه وسُرقت حقوقه وحقوق آلأجيال التي لم تلد بعد .. أنْ يسكت رغم جهله ولا يخرج بجيش مليوني من الفقراء الجائعين شاهرين سيوفهم لبطونهم على لاأقل .. واضعين أرواحهم على الأكف لمواجهة ظلم الفاسدين!؟
لا أجهزة مكافحة الشغب ولا الشرطة ولا الجيش, ولا كل جيوش العالم و أحزابه تتمكن من إيقافهم و كما يُحاول ألسّيد برهم صالح و زميله الحلبوسي الألتفاف على الثائرين وخنق ثورتهم بتقديم رئيس الوزراء الهادئ ظاهرياً كبش فداء و أضحية, للقضاء على أكبر ثورة عراقية بعد الثورة الأسلامية 1979م بإصلاحات شكلية و تغييرات طفيفة دستورية أو بخطاب هزيل مشوّه لا يرتقي لمستوى المتوسطة أشار فيه على توجيه اللوم على رئيس الوزراء فقط و كأنه وحده يتحمّل لتبعات الفوضى و سرقة ترليون دولار أمريكي, بيد أنهُ - أي السيد عادل عبد المهدي - لم يحكم سوى سنة واحدة تقريبا قضاها بحلّ خلافات المتحاصصين حول توزير الوزارات و ترتيب الأوضاع و البدء بمشاريع تحتاج بعضها لخمس سنوات!
لهذا .. لا حلّ في حلّ ألحكومة:
بل الحلّ:
أكرّر وأكَرّر بأنّ آلحلّ ليس في حلّ الحكومة ولا في تشكيل حكومة جديدة و كما تكرر الموقف أكثر من مرة خلال بضع سنين, لأنّ الذي يأتي بعدهم هو من نفس العجين(ألطين) المصنوع من صلصال من حمأ مسنون(يعني سِيان معفن) كما قال الباري تعالى, هذا "السيان" ألذي فيه يكمن الخلل لا في غيره حتى الجيران و الدول كما يعتقد العراقيون جهلاً! وستبقى بل وستتعاظم المشاكل وإسالة الدماء وتتعقد أكثر فأكثر بإستبدال الأحزاب والتجمعات المتحاصصة و الأئتلافات الظالمة أو أي رئيس آخر حتى لو كان مرجع دين - وهذا لا يعني أنني أودّ هذه الحكومة - لأنها لا تختلف عن غيرها بعد 2003م أو قبلها, لأنّ [هالكعك من هالعجين] كما يقول المثل العراقي, وأطلقت هذا المثل على جميع الحكومات التي ظلمتني قبل كلّ الشعب العراقي وللآن و كما يعرف المقربون ذلك, لذلك لا حلّ في حلّ الحكومة؛ بل الحلّ في تطبيق (العدالة) بإدارة إنسان متواضع يعرف معنى و فلسفة التواضع - يعرف فلسفيا معنى التواضع كما العدالة - و بدستور مستنبط من (الفلسفة الكونية) التي هي من نور القرآن و فكر أهل البيت و عظماء العالم الذين هم أهل الله لا أكثر ولا أقلّ, و تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
لمعرفة آلتفاصيل راجعوا فلسفتنا الكونية.
محبتي لكل من يريد العدالة و يعرف فلسفة التواضع.
الفيلسوف الكوني


Thursday, October 31, 2019


ألخطاب المركزي لثورة الفقراء, و سيلقى وسط تظاهرة الغد في مول النخيل ببغداد الساعة الواحدة و النصف إن شاء الله, و هو:
ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء:

ألسّلام على الشهداء و على الثائرين لحقهم و لكل الأحرار في العراق و العالم:
أيّها الحُكّام: هذا هو اليوم الموعود الذي طالما نبّهتكم عنه, إنّها (ثورة الفقراء) التي لا و لن تنتهي بخُطبٍ هزيلة ووعود كاذبة, فكيف يُمكن لشخص أو حزب أو مليون شخص كآلسيد برهم صالح ألألتفاف على أكبر تظاهرة للمظلومين ضد الظلم في التأريخ بعد تظاهرات الثورة الأسلامية عام 1979م وبخطاب هزيل مشبوه مملوءٌ بآلتناقضات, إستخدموا فيه جانباً من نظرية التأطير الأعلاميّ منطلقا من آلدستور الذي رفضه العراقيون لأنه صُمّمَ لمنافع المتحاصصين؟
فكيف يمكن القضاء على ثورة كونيّة بآلقانون الذي رفضه الشعب جملةً وتفصيلاً, وتظاهروا لإلغائه بعد ما وعوا عمق المأساة ومسبّيه؟
يبدو أنّ رئيس ألمتحاصصين إعتقد بأنّ المتظاهرين شباب مازالوا جهلاء لا يُدركون أبعاد القضايا و ما جرى أو سيجري عليهم!؟

فكيف يُمكن لشعبٍ منهوب أسِيلت دمائه وسُرقت حقوقه وحقوق آلأجيال التي لم تلد بعد .. أنْ يسكت ولا يخرج بجيش مليوني من الفقراء الجائعين شاهرين سيوفهم .. واضعين أرواحهم على الأكف لمواجهة الفاسدين!؟

 لا أجهزة مكافحة الشغب ولا الشرطة ولا الجيش, ولا كل جيوش العالم تتمكن من إيقافهم اليوم و كما يُحاول ألسّيد برهم صالح و زميله الحلبوسي الألتفاف على الثائرين وخنقهم بتقديم رئيس الوزراء كبش فداء, للقضاء على أكبر ثورة عراقية بإصلاحات شكلية أو بخطاب هزيل مشوّه لا يرتقي لمستوى المتوسطة أشار فيه على توجيه اللوم على رئيس الوزراء فقط و كأنه وحده يتحمّل التبعات, مُعلناً قبول السيد عادل عبد المهدي بذلك, بيد أنهُ لم يحكم سوى سنة واحدة تقريبا قضاها بحلّ خلافات المتحاصصين حول توزير الوزارات!
فهل هذا أساساً هو طلب المتظاهرين و كفى؟
وآلحال أنك يا سيد برهم من أوئل الفاسدين ألذين رفضك ألمتظاهرون ومعكَ برزان وعائلته و كلّ إرهابيّ ظالم معكم حكمَ وسرقَ الناس بقوانين التحاصص و الحزبية و العشائرية الكابوية والحزبية التحاصصية؟
ثمّ كيف يُمكن أن ي
كون ذلك حلاً للفساد والفقر والضياع يا رئيس الجمهورية؟
أيّها المتحاصصون لا تنقصكم سوى(الرحمة والأنصاف) بسبب لقمة الحرام!؟

و من يقول بأن حكومة عبد المهدي وحدها مسؤولة عن الفساد ومحن آلعراق على مدى عقدين زائداً 40 عاماً بعثياً كانت كيوم القيامة على آلعراقيين المظلومين؛ فهو خاطئ لأنه لم يحكم سوى سنة واحدة قضاها بتشكيل الحكومة وسط معاكساتكم لحد هذه اللحظة؟
وهل مئات المليارات والديون والسرقات زمن العبادي والمالكي و الجعفري وعلاوي وغيرهم من الفاسدين يتحمل وزرها عبد المهدي؟
و هل نفط العراق المسروق من قبل الخارج و الداخل بإشرافكم زائداً الحصة الثابثة للأكراد من ميزانية فقراء العراق بجانب الديون المئات المليارية, حدثت في زمن عبد المهدي!؟
وألف سؤآل وسؤآل!؟
سبحان الله .. كيف تحكمون, وآلدلالات و الخُطب كلّها تؤشّر إلى التمهيد لمؤآمرة خبيثة لبقائكم والأستمرار لخمط الحقوق ونهب آلرواتب والمخصصات و النثريات و الحمايات و المكاتب من جلود و دمّ الفقراء و المساكين و الأرامل و اليتامى و كل الشعب؟
وهل الثورة الكبرى ألقائمة .. قامت لأستقالة ألسّيد عبد المهدي؟ أم بسبب الدستور الظالم وتجاوزات كردستانك بآلدرجة الأولى وأقرانك مع أحزابهم المتحاصصة للأموال المئات مليارية المنهوبة من قوت الفقراء وأوجاع المرضى بإتحاد الفاسدين و هم بحدود 500 رأس عتوي كبير حولهم بحدود 5000 آلاف عتوي مرتزق إمتلأت بطونهم و بطون ذويهم و عوائلهم بآلمال الحرام!؟
وإعلم يا رئيس المتحاصصين, بأنّ ثورة الفقراء أكبر وأكبر من تصوّرك لأنهم عرفوكم ولن تتوقف حتى تحقيق الشروط الأساسيّة لحفظ كرامة الناس, وستستمرّ حتى محاكمتكم وتطبيق العدالة والمساواة بآلكامل بعدكم بحسب ما إختصرنا الأهداف بمسألتين في مقال سابق :
ـ محاكمتك وإرجاع أموال ورواتب كل من تصدى للمسؤولية في الحكم بعد 2003م وللآن.
ـ ألعدالة في الحقوق و الرّواتب بحيث يكون راتب الرئيس كآلوزير و كآلموظف و كآلعامل.
وإعلموا؛ بأنّ ثورة قدمت تضحيات غالية في كل شارع وساحة ببغداد و المحافظات؛ قد أقسم ثوارها ألمضيّ حتى النصر أو الشهادة ..
لأنها (ثورة الفقراء) ألمسددة بآلله وقد نبّهناكم عنها مراراً منذ أكثر من 10 سنوات ولا ولن تنتهي بخطاب هزيل كسابقاتها حيث لا ضمان ولا أمان, بسبب الدستور نفسه الذي رفضه المتظاهرون لأنه سبب بلواهم و مصائبهم, وما النصر إلّا من عند الله العزيز الحكيم.

ألفيلسوف الكونيّ

Wednesday, October 30, 2019


لا قرارَ معَ آلعمى
ألمُثقف حين يُمسخ ضميره و يموت قلبه و وجدانه ليبقى كتلة من اللحم و العظم و الشعر و الدم والعروق؛ لا يُمكنه رؤية الحق, بل يرى العكس, يرى الباطل حقا و الحق باطلا, و هذا ما وقع و يقع في العراق على كل صعيد, بإستثناء الشهداء الذين أختارهم الله تعالى لينعموا بآلخير والخلود بقربه, حيث أقبلوا عليه تعالى بقلوب سليمة, بعيداً عن ا للؤماء و المنافقين الذين لا قرار لهم مع ذلك العمى.
ألعراقيون تربوا منذ قرون و ليس فقط 40 عاماً كما يقولون؛ على أخلاق البعثيين الذين علّموهم كتابة التقارير والحسد و الكذب والنفاق والخدعة والأجرم ليتميّزوا عن كلّ آلخلق في الوجود؛ نعم معظم العراقيين, خصوصاً الذين حكموا و تحزبوا قبل و بعد 2003م؛ قد تربوا على النفاق والنهج البعثي ومعاداة الحقّ وأهل الحقّ الذين تمّ تغيّبهم و تشريدهم بعد ما إستهلكوا نظرياته و حاله و حقوقه, لأنهم – أيّ الشهداء - لم يستطيعوا التأقلم ليس فقط مع الشعب الذي إنمسخ ؛ بل حتى مع عوائلهم و ذويهم لجهلهم بأبسط مبادئ الحياة والأدب وآلمعاشرة, فلا الآباء ولا الأمّهات ولا المدارس و لا الأعلام ولا المساجد و لا الحوزات إستطاعت أنْ تربّي ولو ثلة من الناس يمتازون بأخلاق كونيّة وطيبة وإصالة و صدق لهداية الناس وحفظ المجتمع, و الشهيد الصدر الأول(قدس) أدرك هذه الحقيقة في أيامه الأخيرة بعد ما تأسف على صرف عمره بتعليم طلبته في زوايا وغرف الحوزة منهمكين على قواعد أصولية و فقهية بالية لم تنفعهم كثيراً؛ مُفضّلاً بدلها إقامة علاقات مودّة و صداقات أخوية مع الناس والعيش معهم و مشاركتهم آلامهم لهدايتهم, مؤكداً: لو أنّ كلّ طالب منكم كان يقيم علاقة صداقة حميمة مع خمسة من ألناس كآلبقال الذي يتسوق منه و سائق السيارة التي توصله و جاره وهكذا .. فأنّ عملية التغيير كانت ستأخذ مجراها و لا يمكن لأمثال صدام أو حزب سياسي أن يحكم و يفسد العراق, لكن تلك (الحوزة التقليدية) ما زالت لا تمتلك وعياً كاملا و شاملاً من ناحية المعارف الأنسانية والعلوم الأجتماعية و النفسية و التربوية والسياسية والفلسفية التي تؤهلهم ألقيام بعملية التغيير, و لهذا فشل العمل الأجتماعيّ التغييري وسادت الفوضى و الدمار و النهب و القتل بدل الصلاح والمدنية والحضارة, وعلى يد طبقات و أحزاب سياسيّة فاسدة ليس فقط تحب الفساد و النهب وإستهلاك الفرص لأجل راتب و منصب و تقاعد؛ بل باتت تعادي(العدالة) وأهل الحقّ و الفلسفة, و تنتهز الفرصة تلو الأخرى لأعدامهم وتشريدهم بأيّة وسيلة و بأسرع وقت ممكن ليخلو الجو لهم, و إنتفاضة الجماهير المليونية اليوم في بغداد والعراق؛ إنما حدثت لفساد الطبقات والأحزاب والشخصيات السياسية, لهذا رفضهم آلشعب, وإن أخطأ في الحل!

ففي العراق اليوم و كما يعلم الجميع مئات الأحزاب السياسية والحركات الأجتماعية والمنظمات "الفكرية والثقافية" والمجتهدين والمراجع و الجامعات, بغض النظر عن مدى معرفتهم بمعنى الفكر و الثقافة وتطبيقاتها, ومن العجائب أنّ شخصا كتب مقالاً قبل أيام في موقع (بصائر الحق) المحدودة وكان يدير سابقاً (شبكة الأعلام العراقي), وتبين جهله في الفرق بين المدنية و الحضارة وهكذا جميع تلك الأحزاب و الحركات لا تريد الحقّ ولا فهم الحقيقة, بل تريد (الكاش) بالحصول على منصب عبر السياسة و الحزب و المنظمة و حتى المرجعية لضرب (ضربة العمر) كآلسابقين ثم الانسحاب التكتيكي والتبري من العراق, ليعيش مع مَنْ يُعجبه في قصره و بيته المجلل و سيارته الخاصّة وآلتمتع بأموال الفقراء التي جمعها بآلحرام مفتخراً بكبريائه ليختم حياته بموت أصفر ذليل لا تُذرف دمعه لموته حتى من زوجته وأبنائه! هذا ناهيك عن جهل العراقي بمعنى الأسفار و العشق و المحبة و سببب فسح المجال أمام الشيطان لغواية العباد وبآلمقابل إمتناع أبو الفضل العباس من شرب الماء في عز الظهر مع حرارة الجو و تلاحم المقاتلين.

ألدّين ألذي هو الأساس في تغذية أخلاق الناس و تحديد سلوكهم؛ دين مشوّه وقشري لمنفعة العمائم الكبار والمتشبثين من المحيطين بهم أو من قبل الحاكمين الذين لا يستطيعون الإستمرار إلا بغطاء منهم؛ فكيف يمكن لهذا الوضع الذي يُراد فيه من ألدّين أكل الدنيا أن يتحقق التغيير و العدالة؟ بينما آلمُدّعين للثقافة و الفكر والأدب أنفسهم لا يُريدون ذلك عملياً؟

تصور إلى أيّ حدّ وصل الأمر بمثقفي العراق ناهيك عن العوام إن صح التعبير!؟ حين أشرت في آخر مقال(1)
:
 بإستحالة حلّ الأزمة العراقية و مظاهرات الناس؛ بحلّ الحكومة فقط و كما ينادي البعض, لأن الحكومة الجديدة هي من نفس (الطينة) التي خرّجت الحكومة السابقة(ألحمأ المسنون), بل سيحدث العكس حيث تتشابك الأمور و تنتشر الفوضى و حتى حرب الشوارع؛ بل الحلّ الأمثل لدرء ألخراب الذي أوجده السياسيون؛ يتحقق بتطبيق (العدالة) لا أكثر ولا أقلّ, و (العدالة) تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
ألأوّل: إرجاع جميع الأموال(الرّواتب) و (التقاعد) ألحرام التي سرقها المسؤولون  للآن من ألرئيس وحتى آلمدير ألعام أو مسؤول مؤسسة وألمستشارين.
ألثاني: سنّ دستور جديد يُلغي القرارات الرئيسية والفرعية بشأن الرواتب و الحقوق آلتي أوجدها الأجانب مستهدفين حقوق الناس بعيداً عن معايير الحقوق الأجتماعية والعدالة العلوية التي تأمرنا بآلأنصاف و المساواة بين الناس خصوصاً ألمنتسبين للعمل الحكومي بكل أصنافهم ومستوياتهم من الرئيس و الوزير و النائب حتى العامل و الجندي, ولا يهم كيف سيستمر البناء و الأعمار في ظرف كظرف العراق خلال سنة أو سنتان, و لتتعطل جميعها و هي معطلة .. فهناك المطلوب ألأهم الذي بدونه يستمر الظلم, وهو التركيز على حلّ جذور الفساد الذي وصل المخ و سرى في الدم كآلسّرطان, بسبب الفوارق الطبقية و الحقوقية و الرواتب و المخصصات و النثريات و الإيفادات و التعينات بآلتحاصص والديون المئات مليارية, ألمُهم قبل كلّ شيئ ؛ قطع دابر الفساد من الأساس, و الخير يأتي تباعاً, خصوصا الثقة التي فُقدت بين الحكومة (المسؤول) و الشعب (ألمهضوم), وعندئذٍ يكون بناء الحضارة وآلمدنيّة سهلاً فبقربنا تجارب حية. فعندها يحس أبناء المجتمع بضمان حقوقه وتحكم العدالة والمحبة في الله بين الناس يشعرون بوطنهم و يتسابقون لبنائه والتضحية لأجله, بعكس الآن حيث تهيّئت كل منظمة وجماعة و كروب و حزب و جمعية و منظمة كآلذئاب و آلأفاعي و العفاريت و الحيتان ينتظرون إسقاط الحكومة للحصول على الفريسة والفوز بآلمال و المناصب لنفسها وأحزابها و منظماتها ليبدء آلنهب والفساد بلون آخر مختلفة وتكرار ما فعله السابقون بشكل أسوء(2) ثأراً لمظلوميتهم و هكذا, والعراق لكونه أغنى دولة لشعب فاسد, أصبح أبو الفساد حيث يتفنن العراقي و يتحايل بطرق يعجز الشيطان الأتيان بها للأنتصار لذاته و لجيبه و عشيرته مختلقاً ألف عذر شرعي وقانوني, بل على إستعداد لبيع ألف إله و إله و قتل ألف حسين و حسين ليفوز (بضربة العمر) و يُردّد بعدها؛ عساهم نارهم تاكل حطبهم, ليبدأ بآلعبادات المختلفة: لا الدّعاء والصلاة و آلعزاء للحسين فقط .. بل حتى إقامة صلاة الليل و كما فعل بني العباس و غيرهم حتى صدام أخيراً وآلمشتكى لله, و معتقداً بقدرته على المكر و إستغفال الله حاشاه, و لجهله بآلفكر, لم يقرأ حديث الحقوق المتواتر الذي يؤكد بأن الحقوق أربعة؛ [حقٌّ لك؛ و عليك؛ و بينك و بين الله؛ و بينك و بين الناس, فأما الثلاثة الأولى فلا يعتد بها الله كثيراً سوى الثالثة لأنها تتعلق بحقوق الناس], حيث إن الله تعالى نفسه لا يستطيع غفرانها لأنها تناقض عدالته حتى لو إستشهد مرتكبها.
ولا يستوى الأعمى و البصير!؟
ولا الظلمات ولا النور!؟
ولا الظل ولا الحرور!
ولا الأحياء كالأموات!
ولا المجاهد كسقاية الحاج!؟
ولا المؤمن النظيف الثياب مع أهل الأربطة والكروش و العروش الحرام!؟
و الله تعالى يُسمع من يشاء وما أنتَ بمسمع مَنْ في القبور!؟
وهكذا يبقى آلفرق يبقى كبيراً بعرض السموات و الأرض بين أصحاب الجنة و أصحاب النار أعاذنا الله و إياكم.
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1)
https://kitabat.com/2019/10/31/%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9/
(2) سألتُ السيد الجعفري و ألمالكي و البياتي و السيد النوري وآخرين جمعتنا الصدفة في المركز الأعلاميّ في الشام عام 1995م قائلاً : [هل أعددتُم البرنامج ألبديلة المطلوبة خصوصا الدستور بعد صدام الذي بات محتوماً من قبل الأمريكان و كما فهمته من أوساط الغربيين؟
وبدل أنْ يجيبوا بجواب إلهي منطقي وعلمي على الأقل ناهيك عن إسلامي و إنسانيّ لعدم دركهم لمعناهما؛ تعصبوا و غضبوا وكرهوا – خصوصا الجعفري و المالكي – وغيروا مجرى الحديث, و تركوا أهم قضية بعد السقوط, ومن حينها كشفت نواياهم الجاهلية ألمادية إما جهلا أو تجاهلا .. لضرب ضربة العمر و كما توقعت و شهدت ذلك بعد ربع قرن, فهل قدرنا أن نستشهد كل مرّة حتى يُصدقنا الناس!
؟

لا حلّ بحل الحكومة:


لا حلّ في حلّ ألحكومة:
لا هكذا ولا هكذا .. بل:

أكرّر وأكَرّر بأنّ آلحلّ ليس في حلّ الحكومة ولا في تشكيل حكومة جديدة, لأنّ الذي يأتي بعدهم هم من نفس (العجين) المصنوع من صلصال من حمأ مسنون ألذي فيه يكمن الخلل, بل ستتعاظم المشاكل و تتعقد أكثر فأكثر بوجود الأحزاب المتحاصصة, وهذا لا يعني أنني أودّ هذه الحكومة التي لا تختلف عن غيرها بعد 2003م أو قبلها, لأنّ [هالكعك من هالعجين], وأطلقت هذا المثل على جميع الحكومات التي ظلمتني قبل كلّ الشعب وللآن, لذلك لا حلّ في حلّ الحكومة؛ بل الحلّ في تطبيق (العدالة) لا أكثر ولا أقلّ, و تحتاج لمسألتين فقط لا ثالث لهما:
ألأوّل: إرجاع جميع الأموال(الرّواتب) و (التقاعد) ألحرام التي سرقها المسؤولون وللآن من ألرئيس وحتى آلمدير ألعام.
ألثاني: سنّ دستور جديد يُلغى القرارات الرئيسية والفرعية بشأن الرواتب و الحقوق, ليكون عادلاً و متساوياً بين جميع ألمنتسبين للعمل الحكومي بكل مستوياتهم من الرئيس حتى العامل, و لا يهم كيف سيستمر البناء, ألمُهم قطعنا من الأساس دابر الفساد.
و بغير تلك الفقرتين؛ لو تبدلت مليون حكومة ديمقراطيّة؛ تكنوقراطية؛ سماوية؛ ملائكية؛ أرضيّة؛ بحريّة؛ فلكية؛ علمانيّة؛ إسلامية؛ تحاصصية؛ ثورية؛ إنقلابية؛ مرجعية؛ تقدمية؛ ليبرالية؛ محافظية؛ مناقبية؛ علمائية؛ ما فوق تكنوقراطية؛ أكاديمية؛ عشائرية؛ حزبية؛ عسكرية؛ مدنية؛ يهودية؛ مسيحية؛ صابئية؛ قومية, شعبية؛ جمهورية؛ أميرية وغيرها ؛ فأنّ الأوضاع ستكرر بنفس الوتيرة والخسائر في الأرواح و الأمكانات ستزيد و تستمر الأوضاع حتى ظهور المهدي(ع), لكن السؤآل: من يقوم بذلك؟
ألجواب: أللجان ألثّورية الشبابيّة بقيادة وإشراف ألمرجعيّة التي عليها تجميد نشاط الكيانات التي جميعها فسدت وأكلت الحرام, وإيقافهم حتى تستتب الأمور و ترجع الثقة بين الجميع, و إلّا فأنّ حروباً ستدمر الجميع, أللهم إني قد بلغت .. أللهم فإشهد.
حكمة كونية: لا سعادة في مجتمع يوجد فيه شقيّ واحد.
ألفيلسوف الكونيّ


Monday, October 28, 2019


ألثورات ألضّائعة:
بكل تواضع: أرجو من المثقفين و الأساتذة ألكبار دراسة الموضوع بتأمل و وعي عميقين, لأنه يُمثل مصيرهم المحتوم لفقدانهم ألركائز الثلاثة أدناه لأسباب عرضناها سابقاً و لم تعد خافية, و الحكمة ضالة المؤمن ...
كلّ الثورات عبر التأريخ ضاعت سُدىً بل و تغيير مسيرها و أهدافها, بسبب جشع الأنتهازيين المنافقين ألمنظمّين للأحزاب بكل مسمّياتها و عناوينها لمنفعة قادتها التي تتآمر بحسب (الطبقة الأقتصادية العالمية) ألّتي تسيطر على منابع الطاقة في العالم, و الشعب العراقيّ ألذي يعيش مخاض ثورة دامية ممتدة لعقود, غير مستثنى وكَكُل الثورات في العالم - بإستثناء ثورة الأسلام - لأنّها إرتكزت على ثلاثة دعائم حيوية هي:
ألأوّل: قيادة ربانيّة لا طمع لها في مال ومناصب الدّنيا سوى رضى الله تعالى بهداية الناس لتحقيق ألعدالة والحقّ والعزة و السعادة والمحبة و التواضع عبر دولة كريمة تُعزّ بها الأسلام الذي وحده يمثل السلام و الأمان و الحضارة وتحقيق كرامة الأنسان ألضائعة وسط المدنية الحديثة التي أهملت الحضارة.
ألثّانيّ: عقيدة(آيدلوجية) كونيّة تُنظم حركتهم و تفاصيل سعيهم بدءاً بآلنفس و إنتهاءاً بتحمل أكبر المسؤوليات في الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة المحدّدة من قبل القيادة الرّبّانيّة كرابط بين السماء و الأرض حتى ظهور المنقذ الموعود.
ألثّالث: طبقة مثقفة مؤدّبة مؤمنة متواضعة تجاوزت مرحلة(البشريّة) و (الأنسانيّة) إلى (الآدميّة)(1) لإيمانها بمبادئ الفلسفة الكونيّة التي لا تعلوها فلسفة بإدارة وإشراف (الفيلسوف الكونيّ), كرابط بينهم وبين القيادة ألرّبانيّة ألحكيمة.
وبغير ذلك .. فإن آلفوضى والدّمار و الظلم سيكون مصير الثورة وسيستمر الفساد وكما كان بلا تغيير حقيقيّ, بل كلّما جاءت حكومة جديدة بعد انتخابات "ديمقراطية" جديدة و تحالفات مشبوهة؛ لعنت أختها في الحكومة السابقة وقد تُكثّر بياناتها و وعودها آلتافهة لتُفسد أضعافاً مضاعفة و هكذا تنقضي أيّام آلعمر و حياة الشعوب بآلشقاء و المحن بلا ثمار, ربما في أحسن الاحول ألأرتقاء في مجال المدنيّة وبناء العمارات و الملاهي و المسابح و الشواطئ و الكازينوهات لرفاه الطبقة الأقتصادية المسيطرة على العالم مادّياً بآلدرجة الأولى ولشقاء أرواحهم لأن التكنولوجيا و كما أثبتنا في (فلسفتنا) تعاكس الروح و تُشقيه خصوصا عندما تتجه بخلاف حاجة الأنسان, وآلذي يشقى أكثر في هذا الوسط, هم المستضعفون ألذين نصيبهم القهر و الشقاء والعمل ليل نهار للقمة خبز, و حين تحدث الثورة فأنها سرعان ما تُمحى و تضيع على أيدي المستكبرين ألذين يمتلكون الحمايات و أجهزة الشرطة و الأمن مقابل الشعوب التي تفتقد لذلك بآلأضافة إلى الدّعائم الثلاثة التي عرضناها, و (إيقاف الضّرر في أيّ وقت منفعة).
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) وضّحنا في فلسفتنا الكونيّة معنى و مواصفات المراحل الثلاث؛ (البشريّة والأنسانيّة والآدميّة) التي لا بد وأن يمرّ بها الكونيّ كي يستعدّ ويتأهل للأسفار.


Sunday, October 27, 2019


ثِمار ألتظاهرات لِمنْ؟
مرّة اخرى اقول: [الثورات يقودها المفكرون ويضحي لأنجاحها المستضعفون ويأكل ثمارها ألمنافقون الأنتهازيين].
هكذا كانت المعادلة على طول التأريخ ولا زال قائماً بفضل (ألدّيمقراطية) كسيف بتار على رقاب المستضعفين دون غيرهم، لكن هذه المرة وفي العراق خصوصاً إختلف الأمر وإستبدلت أدوار القيادات، فلكي يستحمروا الناس المنتفضين الذين إمتلكوا شيئاً من الوعي؛ أجروا تغييرات في الواقع لأستغلال المستضعفين، وهذا هو الذي يجري الآن في تظاهرات شيعة العراق ضد حكومتهم المنتخبة بأنفسهم! فما هي القصة والسيناريو الجديد الذي فاتت المتظاهرين أنفسهم, خصوصا في عدم مشاركة (السُّنة) و (الكرد) المتظاهرين؟
هل كل هذه القضية يمكننا إختصارها في النهاية لحفظ أمن ربيبة .. بل ربيبات أمريكا في المنطقة, و المتمثلة بآلدول العربية خصوصا الخليجية؟
وهل ستنتبه الحكومة ومعها أكثرية الشعب لهذه المحنة، بالتوحد ضدّ الانتهازيين الذين يتربصون بعد ما توحدوا ضدّهم وهم يتأملون المزيد من النهب بالمحاصصة والابتزاز الذي بات واضحاً كستراتيجية معلومة للجميع إعتمدها الكرد والسّنة منذ ٢٠٠٣م كنهج ثابت ورثوه من البعث الرجيم بتوافق مع الأحزاب الشّيعية المتواطئة معهم؟
لقد شخّص بعض المخلصين جوانب من هذه القضية المصيرية، فلماذا لا ينتبه الشيعة المستضعفين لهذه المؤآمرة الأخطر في تأريخهم لتغيير استراتيجيّتهم؟
لقد اشار البعض للموضوع عبر مقالات متناثرة واسئلة بريئة ، متسائلين:
لماذا يثور اهل الجنوب والوسط (الصفويون) _كما كان يحلو للبعض ان يُسمّيهم _ على الحكومة المحسوبة لهم وعليهم؟
هل هم اكثر وطنية من غيرهم ؟
وهل ستشفع لهم انتفاضتهم على حكومتهم هذه لينالوا اعترافا رسميا من الدول العربية وغيرهم في الداخل بانهم عرب اقحاح ؟!
ثم لماذا ان عليهم ان يخرجوا بهذه الانتفاضة لوحدهم دون ان تشترك معهم محافظات اقليم كوردستان والمحافظات السنية التي أعلنت بأن المشكلة بين الشيعة و حكومتهم ولا دخل لنا بهم؟!
لماذا على آلشيعة أنْ يتحمّلوا اضطهاد البعث وقمع صدام وبطشه لعقود طويلة من الزمن لوحدهم ، وان يتحملوا مسؤولية مواجهة الارهاب وتطهير البلاد خصوصا المحافظات السّنية من براثينه لوحدهم تقريبا دون ان تكون لهم مصلحة تذكر في تلك المحافظات غير انها جزء من بلادهم (ألعراق) الذي يعشقونه ؟!
ماذا لو نجحت ثورتهم المخملية هذه وغيروا قواعد الدستور؟
هل سيكتفي الكورد والاخوة السُّنة بذلك ام سياتونهم مطالبين بحصصهم وتمثيلهم السياسي ويحذرونهم من التهميش ويلوحون لهم بعصا التنظيمات الارهابية والمجتمع الدولي؟
هل سيكون هناك اجتثاث للبعث الذي قمع الجنوب ونشر في ربوع ارضه المقابر الجماعية ام ستلغى هذه الفقرة لانها في صدارة مطالبات المكونات الاخرى ؟!
ترى لو تمكن الجنوبيون واخوتهم من الشيعة في الوسط و الشرق من قلب الطاولة على الحكومة المنتخبة؛ هل سترضخ لهم حكومة كوردستان ام انها ستظل على حالها في ابتزاز المركز وامتصاص ثروات البصرة و نهب نفط كركوك وآلمنافذ الحدودية؟!
ام انهم سيذهبون للانفصال ألذي قد يُعلن في أية لحظة؟!
وهل يعلم اهل الجنوب المُحتجون ألمنتفظون؛ ماذا يعني إنفصال كوردستان وما الذي سيخلفه من ورائه؟ وما هي اخطاره الستراتيجية عليهم بعد ما ملك كل شيئ؟!
هل ستطال نقمة اهل الجنوب السياسيين جميعهم بكل اطيافهم واعراقهم ومذاهبهم ؟!
ام انها (گدرة ابوي على امي) أو (كدرةالقوي على الضعيف؟!
هل سيضمن اهل الجنوب انهم اذا غيروا احزابهم وكتلهم ان المحافظات الاخرى ستنتفض معهم على احزابها كذلك؟!
هل بامكان احد من اهل الجنوب ان يضمن لنا بان التغييرات الدستورية او نظام الحكم المزمع اقامته سيكون لصالحهم؟!
و سيتساوى رئيس الحكومة براتبه مع الموظف و العامل البسيط كإعلان عملي لتطبيق العدالة.
ام انهم كما يزعم بعضهم؛ سيقدمون انموذجا يخدم العراق برمته ؟!
لكن ما هذا النموذج؟ وماهي حيثياته وان كان كذلك فلماذا عليهم وحدهم ان ينبروا له ويدفعوا ضريبته غاليا؟!
هل ستقف امريكا مكتوفة الايدي متفرجة على ما يفعله اهل الجنوب بانتفاضتهم دون تدخل منهم ؟!
هل سيتصالحون مع امريكا اكثر من الان ؟
فهو يعني بالضرورة عداء لايران!؟
ام انهم سيعادونها ؟
وان فعلوا هل ستعاضدهم المحافظات الاخرى والاقليم؟ ام ستتقاطع معهم ؟؟
اذاً ما الذي فعلوه؟
وكيف سيهنئون بانجازهم الكبير ؟!
ام انّ كل ما في الامر مجرد تغيير بسيط يعالج البطالة وتردي الخدمات؟!
لكن هل ان علاج هذا الامر منوطاً بتغيير الحكومة فحسب ،ام بتغيير قواعد العملية السياسية ؟
فان كان مرهوناً بتغيير العملية السياسية فقد عدنا للمربع الاول من اسئلتنا واستفهاماتنا!
وإن كان متوقفاً على تغيير الحكومة فحسب فمن يضمن ان الحكومة القادمة بمنأى عن المحدّدات والضغوط السياسية التي تعيشها الحكومة اليوم؟! .
ان كان الامر مجرد معالجة لتردي الخدمات والبطالة والحرمان، أ فَلا يُمكن البحث عن وسيلة اخرى لتحقيقها بدلاً من وضع العراق كله ووضع مصيرهم بالدرجة الاساس على كف عفريت كما يقولون؟!
من جانب آخر والجوانب كثيرة ومعقدة في الوضع العراقي الراهن؛ لماذا تسعى جهات مشبوهة متواطئة مع خطوط في أحزاب السلطه لافتعال الحرق والنهب والقتل؟
بل بعضهم أعلن إشتراكه مع البعثيين كحزب الدعوة للأطاحة بآلحكومة؟
هل يدافعون عن روجهم وسلطتهم ورواتبهم؟
ليس غريبا أن تسعى جيوشهم لإثارة الفتنه الطائفيه خصوصاً (العوجيّة) فهم مَنْ آثارها .. لكن لتكون هذه المرة بين آلشيعة - والشيعة, بإيعاز من ولي نعمتهم بني صهيون لغبائهم المفرط و حبهم للمال و الرواتب الحرام، وليس غريبا أن تنتشر مقالات وكتب استخبارات عن نية الخليج وامريكا واسرائيل .. نشر الفوضى في العراق عبر اكبر طائفة فيه، ليكون اقتتال شيعي - شيعي، ليتحقق بالضمن إحباط آمال شباب تتظاهر بآلضمن لاستعادة حقوقهم وضمان مستقبلهم من طبقة فاسده بامتياز، أنا بودي من الذين يروجون لهذه المنشورات أن يفهمني فأنا لا افهم المعادلات فدول الخليج كانت على عداء مع نظام البعث المقبور وهي من سعت لإسقاطه وكانت الطائرات الامريكيه تقلع من قطر والسعوديه فهل كان البعثيون على حق؟ هذا اولا،
و ثانيا كل الأحزاب الوطنية و الاسلاميه والتي تولت السلطه بعد ٢٠٠٣ هي أحزاب وشخصيات إما مشاركه في مؤتمر لندن أو من اتى به اللعين برايمر أو اتى على ظهر دبابه الامريكيه يعني متواطؤون، حيث نصب برايمر احزاب وأشخاص اسلاميه نشرت الفساد والسرقات بدل تطبيق العدالة في الحقوق و الفرص، وبسببهم ازدهرت المخدرات واللواط والبطالة ، وبفضلهم انتشرت المحاصصه والاستحقاق الانتخابي و كأنهم إمتداد لسلطة البعث إلا قليلا .. كي يسيطروا على مفاصل الدوله وسرقه ما يمكن سرقته لبناء القصور في لندن و في الشرق و الغرب، وبفضلهم ماتت الزراعه وماتت الصناعه وأصبح العراق سوق لبيع منتجات دول الجوار ، ودمروا التعليم والخدمات الصحيه ، ولم يبنوا اي بنى تحتيه ممكن أن تستوعب الخريجين والعاطلين عن العمل، لابد من تصحيح .. لا بد من تغير لقانون الانتخابات وتغير لشخوض مفوضيه الانتخابات وتقويض رواتب وامتيازات الحكومه والبرلمان، وملاحقة الفاسدين و هذه كلها منفعة للحكومة و الشعب معا .. و لا أفهم بماذا تضر الحكومة تنفيذ تلك المطالب الهامة وأهمّها معاقبة الفاسدين الذين أوصلوا العراق لهذا الحال ليكونوا عبرة لمن يعتبر إلى آخر الزمن!
نتمنى تطبيق العدالة التي بابها الاول هو معاقبة كل الفاسدين الذين حكموا العراق سواءاً في البرلمان أو الحكومة أو القضاء, بقطع رواتبهم وتقاعدهم .. وحل الفساد الخطير والمتنامي في حصة الكرد والنفط المسروق, و بغير هذا فأن الأضطرابات و القتل و حتى حرب الشوارع ستدوم و تستمر و هذا هو مطلب ربيبة الأمريكان لضمان بقائها على حساب عدم الأستقرار في دول المقاومة بقيادة أحرار العالم ورمزهم الخالد الأمام الحسين(ع).
الفيلسوف الكوني