Saturday, January 18, 2020


كيف تُصانع وجه الله؟
ألقلة المحدودة جدّاً ربما لا يتجاوزون عدد الأصابع في العراق يعرفون روح الأسلام الحقيقيّ و فلسفة الوجود!
ذلك أنّ ألأسلام الحقيقي ليس الصّوم و الصّلاة و الحج و دفع الخمس والزكاة و كما يتصوّره خصوصاً السّنة و معظم الشيعة .. إنّما هو تجسيد (الولاية) التي تُوصِل الناس عملياً بآلله من خلال كافة الأصعدة في المجتمع الأسلاميّ خصوصاً الأقتصادية و التربوية و السياسية و غيرها, و للرأس – المُمثّل للولاية - دورٌ كبيرٌ في تفعيل ذلك, تلك الولاية تجسدت فقط و كما شهدتها في موقف الفيلسوف السيد (محمد باقر الصدر) المظلوم من السيد الخوئي(رحمه) .. و تباعاً بموقف السيد (محمد حسين فضل الله) من السيد السيستاني حفظهم الله وهكذا كلّ من سار على نهجهم من آل الصدر, بإستثناء مَنْ توزّر ردائه وإدّعى بأنه يُمثل قيادتهم حيث كانوا أوّل الخائنين لنهجه للأسف.

فآلسيد الصدر الأوّل تنازل  حتى عن مرجعيته للسيد الخوئي كي يُوجّه - يسحب البساط من تحت أقدام آية الله العظمى كاشف الغطاء البعثي - ضربة مؤلمة له تسبب خسارته في كسب المرجعية(1), لهذا خطط و طلابه لنصرة السيد الخؤئي و تضييق الخناق على آلسيد(على كاشف الغطاء) الذي كان مدعوماً و مرشحاً من قبل الدولة الصدامية لإستلام قيادة المرجعية في النجف بعد رحيل السيد محسن الحكيم (رحمه) وبآلتالي أخراجها حتى من يد أصحاب آلنهج التقليدي الذي لم يكن هو الآخر فاعلاً كثيراً, لكنه - أي الصدر الأول – قد وازن الأمور وقدّم مصلحة الأسلام على مصلحته مضحياً بوجوده من أجل إنتخاب السيد الخوئي الذي كان المنازع الوحيد أمامه, رغم إختلاف نهجه مع نهج السيد الصدر الأول الذي كانت الأصابع تتجه لفوزه بقوة بعد شيوع صيته وسط المثقفين بعد وفاة السيد محسن الحكيم رحمه الله عليه الذي كان قد أعدّه هو الآخر لهذه المهمة بشواهد و قرائن كثيرة أوردناها في بحوثنا العديدة(2) .. و هكذا فعل السيد فضل الله حين أوعز لمقلديه بإتباع نهج السيد السيستاني بشأن العراق رغم مكانته العلمية(3).

هكذا هم العظماء .. لا يرون مصلحة شخصيّة في كدحهم لله, ولا يعرفون للتكبّر (النفس) دوراً في قراراتهم, لأنهم يُصانعون وجهاً واحدا هو وجه الله تعالى غير آبهين بآلمال و المنصب و السمعة ومصير ألأبناء و أموال العائلة حتى لو ماتوا جوعاً و غربة و قهراً, فقد كرّر الصدر موقفه الكوني هذا بعد إنتصار الثورة, حيث أعلن إستعداده ليكون خادماً و ممثلا صغيراً عن الولاية في أية قرية نائية بإيران.

بكلام واحد: هي مدرسة اهل البيت(ع) الحقيقية لا الظاهرية السائدة و المنتشرة في العراق و في النجف حصراً, و قد سبقهم في تطبيقها إمامهم أمير المؤمنين عليّ(ع) يوم تنازل عن حقّهِ الكونيّ لمجموعة لم تكن بمستواه, لكن مصلحة الأسلام تطلبت ذلك و لوجه الله فعل و أثار على نفسه بتحمل الآذى و المآسي و الجوع و حتى الذلة لحفظ بيضة الأسلام بآلمقابل.

و السؤآل الكبير هنا, هو : كم من العراقيين المفكريين ألمبدئيين - لا نقصد القوميين أو الوطنيين أو العشائريين لأن مستواهم معروف - يعرفون و يطبقون تلك الحقيقة العظمى لروح الأسلام التي هي روح كل الرسالات السماوية حتى اللحظة!؟
لا و الله لا أحد - سوى 1أو 2 أو 3 ربما يعرف تلك الحقائق الكونيّة, و آلدّليل إنّ أفضل مجاهد عراقيّ إلّا ما ندر .. يبيع تلك المبادئ الكونيّة بألف دولار .. أكرّر ألف دولار فقط بتغيير حزبه ومبدأه من هذا الحزب لذاك الحزب, لهذا لا أمل في مستقبل العراق مع هذا الجّهل و(الأنا) المخيم على قلوب الناس؛ سوى ظهور الأمام الحجة(ع) مع المعجزات الدامغة.
الفيلسوف الكوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع مباحثنا في : [ألشهيد الصدر؛ فقيه الفقهاء و فيلسوف الفلاسفة] و غيره, حيث دعمه النظام البعثي بآلأموال و الأعلام.
(2) تفاصيل المسألة بآلأضافة إلى شهادتنا المباشرة, قد شهد عليها أيضا تلميذه الألمع ألمرحوم آية الله السيد محمود الهاشمي.
(3) قال مفسر القرآن؛ (محمد جواد مغنية): [كلّ من غادر النجف قد خسرها, إلّأ محمد حسين فضل الله فقد خسرتهُ النجفٍ].



Sunday, January 12, 2020

لقد قلتها بوضوح قبل 3 أشهر و أكررها

لقد قُلتها بوضوح قبل 3 أشهر و أكرّرها:
لا خيار إلا بإعادة السيد عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومــة فهو الأنسب حالياً للعراق.
مع بدء ثورة الفقراء  قبل 3 أشهر .. وقبل إستقالة حكومة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي؛ رجوته وأصررت على أنْ يتأنى و لا يُقدم إستقالته, و إن إضطر بسبب الضغوط و تفاقم حدّة التظاهرات وتشابك الأمور مستقبلاً؛ فعليه ألأشتراط على الجّميع خصوصا السيد رئيس الجمهوريّة و كذا رئيس البرلمان بتقديم إستقالتهما كشرط لتقديم إستقالته بعدهما!

لأن المؤآمرة المرسومة و التي شارك فيها بفاعلية الجوكر الأمريكي الذي دس نفسه وسط مظاهرات الفقراء و كما بينتُ وقتها في مقالين و بحسب ما بدى لي كان هدفهم الوحيد؛ توجيه ضربة قاصمة للشيعة, مستغلين المواقف المخزية لقادتهم وفساد مَنْ مثلهم بعد 2003 م, بهدف أخذ الحكم منهم للأبد و طوي صفحة الشيعة و كما كانوا من قبل لعدم وجود مُتقّ صالح بينهم لم يأكل الحرام و كما شهد الناس جميعأً, لقد كان طلبي الوحيد و كما بيّنته أعلاه ومنذ الأيام الأولى لبدء التظاهرات هو صمود عبد المهدي و مجابهة تلك المؤآمرة التي إستغلت مظاهرات الفقراء, و كنت أراها بوضوح كالشمس من دون الجميع خصوصا الأعلاميين و السياسيين, بل بعضهم من رؤوساء التحرير و المواقع لم ينشروا حتى تلك المقالات بسبب الحقد و الجّهل والحقد الذي أعمى بصرهم و بصيرتهم للأسف, و الأجمل ان هؤلاء الأعلاميين المانعين .. أنفسهم عادوا وآمنوا بما كتبت ولكن بعد أكثر من شهرين حيث نشروا وكرّروا بلا خجل أو حياء نفس مضمون مقالاتي بشأن بقاء الحكومة, فهل لهذا تفسير سوى (المسخ) نتيجة لقمة الحرام!

لقد كتبت أكثر من مقال وقتها بشأن منع و تحذير السيد السيد عبد المهدي من الأستقالة, و كرّرت طلبي الشخصي أيضا و بشكل مباشر منه, لكن لا أدري كيف لم يعوا عظمة عواقب تلك الكارثة و المؤآمرة التي بدت حقيقتها أخيراً بعد مرور 3 أشهر فعادت الأصوات تتعالى بوجوب إعادة السيد رئيس الوزراء للحكم لعدم وجود بديل أفضل و أثقف منه في أوساط السياسيين خصوصا الحزبين المؤتلفين ألذين أثبتوا و لجانهم الأعلامية و السياسية عملياً أمّيتهم الفكريّة, لكن تلك الدعوات جاءت بعد فوات الآوان و خراب البلاد و العباد و بعد ما نزل الفأس بآلرأس وسال الدم العراقي رخيصا في كل شوارع مدن العراق و قدمت الأطراف عشرات ألآلاف من الضحايا و القتلى و الجرحى و المعوقين و أضعاف هذا العدد من الخسائر و التدمير في الممتلكات و ذهاب الفرص والعمر الذي هو الأغلى ولم يلتف سياسيّ لذلك بسبب إختلاط الأمور وشيوع الأمية الفكرية ولقمة الحرام التي منعتهم من دراسة و وعي (الفلسفة الكونية).

وفي هذا الوسط المؤلم الدامي أكرر ندائي من جديد وإن تأخرنا؛ للمطالبة بإعادة تكليف أشرف وأشجع رئيس وزراء حَكَمَ العراق بأمانة وإخلاص وبجدارة قلّ نظيره و يكفي إتفاقية الصّين وحدها كشهادة لمواقفه الوطنية التي وحدها خدمت العراق بعد 2003م!
الفيلسوف الكوني/عزيز الخزرجي

Friday, January 10, 2020

ألعيون على ألمناصب و آلعلّة في مكان آخر: طبيعة العراقي أنه لا يحترم ولا يعير أهمية إلاّ لأهل القوة والسلاح و السطوة و التكبر حيث يخضع أمامه بذلة بل ربما يتعاون معه على الظلم, و يعتقد مَنْ يدعي الثقافة و الفكر فيهم؛ بأن حلّ المشكلة تكمن في الحصول على المنصب أولاً بأي حال و وسيلة و توافق و بعدها يحصل الخير! لكننا رأينا و بعد ما جرّب الجميع ذلك و أصبحوا رؤوساء و قادة و إئتلافات بحدوث العكس – أي الخراب - تماما ؛ وعلّة العلل و أسّ المشكلة لم تكن كما تصور الفاسدون, وإنما تكمن في فقدان الفكر والثقافة والادب الهادف في العقلية العراقية خصوصا المنتمين للأحزاب التي عوّقت و أفسدت بنهجها الجاهلي و العشائري و التحاصصي الذي سيطر على حركة السياسة و الأقتصاد و التربية و الواقع الأجتماعي, و النتيجة كما ترونها جلياً! فآلأزمات التي يمرّ بها العراق الآن ليست وليدة يوم أو شهر أو سنة أو عشرة – بل هي من نتاج الثقافة الحزبية و العشائرية ونهج الكتل والتيارات و الرؤوساء الذين يمجّدون الماضي و يتوزّرون الشهداء و الأسلام لنشر الفاسد و الظلم – و هذا هو السبب في تدمير و تحمير وإنهاء الشعب و جعله شيعاً و قبائل وصل الحال بهم لئن يتصارعوا ليس على كرسي الرئيس فحسب .. بل حتى على وجبة عشاء!؟ من هنا لا أعتقد بأن وضع العراق سيستقر يوماً .. إلا بشرطين أساسيين طالما أشرت لهما في كل مقال سياسي تقريبا, و هما: ألأول: إلقاء القبض على جميع ألرؤوساء والوزراء وآلنواب وآلمستشارين حتى المدراء وهم بحدود 500 عتوي كبير مع 5000 عتوي صغير ومحاكمتهم ومصادرة جميع ممتلكاتهم المنقولة والغير المنقولة لأنها مسروقة بعناوين وتدابير شتى من حقوق الشعب والأمة, ألتي ليس فقط لم يُقدّم لها المسؤول شيئاً؛ بل خربوا ودمّروا الوطن و المواطن معاً بهدر 1.5 ترليون دولار لجيوبهم و لمن يحيط بهم. ألثاني: تحكيم العدالة الكونية في توزيع ثروة النفط بآلتساوي بين أبناء الشعب والأمة بمن فيهم ألمتصدين الصالحين – إن وجدوا و هم قلة – لفقدان ألمثقف ألمنصف ألشريف ألسليم الفطرة أساساً في العراق, بسبب لقمة الحرام التي أفسدت وجودهم و التي تناولوها بتلذذ وشهوة بل و إستتقتلوا لأجلها من خلال ألمناصب و كما تشهدون وعلّة الخلاص في مكان آخر.. على يد المجاهدين الذين آمنوا بآلفلسفة الكونية و إستشهد معظم قادتهم ولم يبق في العراق إلا النطيحة و المتردية وما أكله السبع. وأقسم بآلله .. أنهُ بغير هذا الحل على يد اللجان الجهادية الثورية بقيادة المرجع العادل الذي يعيش وأبنائه كأي فقير في الأمّة؛ فأنّ العراق سيقع على يد الاحزاب عاجلا أم آجلا في جهنم حقيقيّ أسوء من جهنم الآخرة وقد أشرف على حافتها, أللهم إني قد بلّغت .. أللهم فإشهد. الفيلسوف الكوني حكمة كونية: لا يغتني من وراء السياسية إلا فاسد.

Thursday, January 09, 2020

مدخل لكتابنا : السياسة والأخلاق ؛ من يحكم من؟


مدخل(1) لكتابنا؛ (ألسّياسة و آلأخلاق؛ مَنْ يَحكُم مَنْ)؟
جدليّة (الدّين و آلسّياسة):

سنقوم بإذن الله نشر كتاب آخر:[ألسّياسة والأخلاق؛ مًنْ يَحكُمُ مَنْ؟] لذلك نقدم لكم بتواضع هذا المدخل لعرض العناوين الأساسية فقط:
خلاصة ألكتاب الهامّ الموسوم أعلاه ضمن (السّلسلة الكونيّة) يضمّ سبعة بحوث مُكثّفة تمّ آلتركيز فيها على قضيّة جوهريّة مثّلت ولا تزال محنة الشعوب في العالم, خصوصا شعوبنا ألتي ضيّعت ألمشيتين(ألحضارة و المدنية) لفصلها الأخلاق عن آلسياسة, هذا أولاً.
وثانيا: لتشوّه وتبدل ألدّين نفسه لمصلحة دكاكين المُدّعين له, لينفرد السياسييون بآلحكم كيفما شاؤوا, ليضيع الحبل مع القارب.
إنّ آلدِّين وحدهُ يُمثل منبع الأخلاق والقيم الكونيّة, وفصلها عن سياسة وإقتصاد الناس والحُكم بآلعدل بينهم؛ قد سبّب الظلم و الفساد و  الفوارق الطبقية كإفراز طبيعي, لأنه لم يُركّز لا على إصالة الفرد ولا المجتمع؛ بل إصالة المجموعة التي بيدها مفاتيح المال وآلعلم.

لقد سعى الحُكام منذ أكثر من 10 آلاف عام وفي مختلف ألظروف ألتأريخية .. ليس فقط لفصل (الدِّين) عن (السّياسة)؛ بل حتى سرقة تأريخ الأنبياء وأفكارهم وأدوارهم وتحويرها لأنفسهم و بطولاتهم وكما أثبتنا ذلك في قصص عديدة كقصة كلكامش و نبوخذنصر و حمورابي وسرجون وغيرهم من الفاسدين .. تلك الخيانة الأعظم من العظمى؛ كانت من أسوء أقدار ألبشرية في هذا الوجود وأكبر المفاسد ألتي إرتكِبت بحقّ السّماء و الأرض, لأنهُ سبّب مع الزمن تقويض و تخريب أرواح و عقول الناس ومبادئهم ومسخ قلوبهم بفصل الأخلاق عن حياتهم وإشاعة الشّهوات بدلها, لدرجة أغرت حتى "آلأدباء و المثقفين وأهل العلم" مُعتقدين بأنّ الدّمج بينهما مفسدة, لسطحيّة فهمهم لقضية الأنسان وفلسفة الوجود وأسباب الخلق بشكل خاص, فتركوا الجوهر و تعلقوا بآلمظهر و البشر!

وقد أثبتنا من خلال تلك البحوث ألمُعمّقة وغيرها(2) تلك الحقيقة المرّة المؤسفة و الداميّة بنتائجها التي أهدرت الكرامة الأنسانيّة ومسخت الشعوب التي تحولت لقطعان من الماشية .. لِتَسيّد مجموعة مستكبرة على الحقّ والقيم بفعل حكومات 255 دولة فاسدة في العالم, لا ترى سوى جيوبها ومتعلقاتها مستخدمة الشهوة والمادة وإستغلال ألدّين لذر الرّماد في العيون كأفضل وأقصر وسيلة للأثراء والتسلط وإستحمار الناس من قبل المجموعة الحاكمة في (المنظمة الأقتصادية العالميّة) المُسيطرة على منابع المال والأقتصاد والزراعة في العالم بدعم وغباء المثقفين وعلماء الدّين الذين سكتوا ودعموا الحكومات لِدُنياً بلا كرامة ومعنى فاقدين فيها إختيارهم وسعادتهم.

والأكثر إيلاماً وأسفاً أنّ الفلاسفة عبر التأريخ, و منذ المرحلة الفلسفيّة الأولى – أيّ زمن فلاسفة الأغريق السّبعة(3) وإلى الآن قد تنكّروا لفضل آلسّماء والدّين وإشارات بعضهم كانت هامشيّة, بحيث لا نرى أيّ ذكر أو تأريخ لدور الأنبياء ألعظام في أنظمتهم ومؤلفاتهم بشكلٍ واضحٍ, رغم إنّ أساس معلوماتهم بشأن القيم والأخلاق وفلسفة الخلق والغيب والعمران كانتْ مُستقّة من آلرّسالات السّماوية التي سبقتْ المراحل الفلسفية بآلاف السنين, إلاّ أنّهم لم يشيروا لتأريخهم و للمصدر الأوحد للأخلاق والقيم و الأيمان بالغيب و أسرار الوجود التي تتصل مباشرة بكرامة الأنسان التي تعادل الوجود, لأسباب قد تكون ذاتيّه
(أنانيّة) و )مادّية( بحتة تتمحور حول طغيان النفس, وهكذا ظلمَ الفلاسفة أيضاً بجانب الحُكّام والسلاطين؛ ألبشر بتنكرهم لمبادئ ألدّين الذي عماده العدل ومن البداية و لحدّ اليوم وكأنّهم عين الشيطان, رغم توصّل الكثير من الفلاسفة العقلاء للحقيقة كشوبنهور و إسبينوزا و إبن سينا و الفارابي(4) و غيرهم بكون مصائب البشريّة اليوم إنّما ولدت بسبب (ذلك "الفصل" المُجْحِف بين الدين و السياسة), لعدم درك الناس حقيقة الدِّين وفلسفة الأسلام حتى يومنا هذا رغم وجود أكثر من ملياري مسيحي و نفس العدد من المسلمين تقريباً بضمنهم آلاف الأديان وأضعافها من الحركات و الأحزاب الأسلامية وأتباعهم بمئات الملايين المؤمنين بآلغيب الذين بدل أنْ يكونوا منطلقاّ لنشر المحبة و السلام و التواضع و الأخلاق الكونيّة؛ باتوا منطلقاً لنشر الفساد و النفاق و الخبث وآلشهوة و المظاهر والعنف والحرب, و يكفيك فتح كتبهم أو دخول مراكزهم و كنائسهم و مساجدهم و معابدهم مرّة لترى تجليّ تلك الحقائق المُرّة, بحيث يُمكنك رؤية كلّ شيئ فيها إلا (الله) هو الغائب الوحيد فيها!

فكيف يُمكن للمحبة وآلسلام و الكرم و التواضع وآلأيثار أن ينتشر مع غياب موجدها و حضور مُعاديها!؟

في كتابه (مناهج الفلسفة)، كتب المفكر الأمريكي (ويليام جيمس) قائلاً: [إنّ هناك أكثر من ستين ألف مادة قانونية يتمّ إضافتها سنويًّا إلى "القانون" في أمريكا]ٍ، و هكذا كندا و بقية الدول الغربية والشرقية لعدم معرفتهم بفلسفة القانون ألأنسب و الأصح لإصلاح المجتمع لجهلهم بحقيقة تكوين الأنسان و مكامنه النفسيّة التي لا يعلم خلجاتها وأسرارها وعوامل تحقيق سعادتها أو شقائها, و كل تلك الدول و بنظرة عابرة تحتاج للأخلاق لا القانون لوقايتها, و(الوقاية خير من العلاج) ولا نحتاج سوى (الفلسفة الكونيّة) لوعي فلسفة القانون, والأهداف التي يجب تحقيقها, و لعلّ هذه الإشكالية تقارب الإشكالية التي أرّقت الفيلسوف (شيلر)، حين أراد العودة إلى سياسة الذّات، فعكف في: [الرسائل الأولى من التربية الجمالية للإنسان] على فكرة الدولة كما كانت تتشكل في زمانه، حيث كان شيلر روسي الطبع، "كانتي" الفكر والتطبّع، فكَتَبَ قائلاً حين رأى إنهيار القيم الإنسانيّة على أعتاب الفظائع الدموية الوحشية للحزب الشيوعي السوفياتي:
[لا يأتي البناء من السياسي ولا من رجل الدّين(5)، ولكن من القدرة على الإرتفاء نحو الروح والجّمال، فعندما يضع السياسي أو رجل الدّين ألتقليدي في الواجهة العليا على سبيل الشهرة والنجومية؛ فهو يُهين نفسه باستخدامه لوسائل الإكراه والقهر والأحتيال والإبتزاز والترهيب والترغيب و الأثراء، بيد أنهُ عليه أن لا يقود .. بل أن يُصاحب ولا يقول هؤلاء تحت وصايتي و سلطتي الممتدة من السّماء، بل يقول هؤلاء إخواني وبجانبي وكلنا سواسية في الحقوق، فلا يتكلّم بمنطق الفَوقيّة والتكبر, بل بمنطق المَعِيّة و المحبة].

صحيح أن الفيلسوف أو النبي الذي يعجز عن أداء رسالته من خلال تسييس ذاته ثم فلسفته في المجتمع؛ فإنّ هذا لا يعني عجزهما – أو بتعبير أدق عدم جدوى فلسفتهما – لإنجاح وإدامة الدولة العادلة, بل الخلل و كما أثبت التأريخ مرّات و مرّات هو بسبب ميوعة الشعب نفسه والذين يحثون الناس أي - الأحزاب و المنظمات - بطرق خبيثة نحو مسالك الشيطان من فوق و التي تتجسد اليوم من خلال (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تحكم العالم عن طريق الأقتصاد بمعونة الأساطيل و التكنولوجيا و المال(الدولار).

نحتاج لأنجاح ألمشروع الكونيّ لِثلاث عوامل تعمل معاً لتحقيق الغاية من آلخلق والوجود, والتي لا بد وأن يُنَفّذ من خلال نظام إجتماعيّ يتساوى بظله الرئيس والمرؤوس؛ القائد و الجندي؛ الموظف والعامل, لتتحقق السعادة للجميع وليس شعب واحد, والعوامل الثلاثة هي:
الأول: وجود عارف حكيم على رأس الأمة لتطبيق مبادئ (الفلسفة الكونيّة).
ألثاني: وجود الفلسفة ألكونيّة كمنهج يضم المفاهيم والأهداف وطرق التنفيذ.
الثالث: وجود النُّخبة ألمرتبطة بآلحكيم من جانب وبآلشعب من الجانب الآخر.
و على الجميع وعيّ و إدراك أبعاد (الفلسفة الكونية ألعزيزية) و فنّ تحقيقها.

و بذلك يمكننا القضاء بشكل طبيعي على ظلم وهيمنة الرأسمالية و الطبقيّة بقيادة (ألمنظمة آلأقتصادية العالمية) التي أسّست أسس الفلسفة الظلامية البراغماتية السياسيّة، التي عرّفَتْ الحقيقة بكونّها؛ (الفكرة التي تنجح) و(الغاية تُبرّر الوسيلة)، وليست الفكرة ذات القيمة الأخلاقيّة التي تريد تحقيق السعادة للجميع، فصارالتخطيط لسرقة أموال الفقراء مسألة شرعية و قانونية و ديمقراطية متطورة لا يحقّ لأحد إنتقادها، وهو بنظرها أنجح وسيلة للثّراء الذي يصاحبه الظلم والقهر والإستبداد كنتائج طبيعية للحرية بآلمفهوم الرأسماليّ و تلك هي أنجح وسيلة لتحقيق السلطة، فالعالم مجرّد سوق، والإنسان فيه مجرّد بضاعة و أداة للإنتاج والإستهلاك، ولذلك و بسبب فقدان مبادئ الفلسفة الكونية؛ فقد ركبتْ الكثير من الدول الإسلامية رغم تأريخها وعقيدتها في المنطقة العربية؛ موجة البراغماتية (الرأسمالية) بغطاء الديمقراطية و بشيئ من الأسلام و كان العراق سبّاقاً في هذا المصير الأسود بعد ماعلّقت دواليب الحكم بتلابيب أمريكا ومن معها، ما جعلها تربة خصبة لخنق المقاومة و للإبتزازات المالية و الجيوستراتيجية، التي تثري خزائن النظام الدّولي، ليستمر التكبر والطغيان و الحروب في العالم، بحماية الأنظمة الأجرامية في المنطقة و العالم، حتى أنعكست وإنمسخت المفاهيم, بحيث أصبح (المقاوم إرهابيا) و (الأرهابي إنسانياً)، لتتحقق ألمقولة ألمشهورة: [عصرالتجارة بالكلمات، التخدير بالشعارات، التنويم المغناطيسي بالعبارات، وقيادة الشعوب المتخلفة بهذا الحذاء الساحر..], وقد سبقنا رسولنا الكريم بقول حكيم أدّق لخصّ المحنة بقوله:
[(يُوشك أن تتداعى الأمم عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها), قالوا : أَ وَ مِن قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: (لا ، بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن ), قيل: وما (الوهن) يا رسول الله ؟ قال: (حُبّ الدّنيا وكراهية الموت؟)].

و اليوم أخمدت حركة الشعوب من قبل أنظمتها و إنتفاضاتها بدأت كأفلام الكارتون التي تتحكم بها الأحزاب و الأئتلافات و المنظمات التي تريد المال لرؤوسائها الذين يوقعون على الصكوك البيضاء بإسم الوطن و المواطن مقابل ضمان السيولة النقدية و الأرباح و الرواتب لجيوبها الخاصة على حساب جيوب و حقوق الشعب والأجيال المسكينة اللاحقة, لتعيش شعوب العالم ألأمرّين من الأنظمة الإستبدادية تحت غطاء و شعارات الليبرالية و (الدّيمقراطيّة المستهدفة) التي تهدف لتحكم الفاسدين بآلأموال و الأقتصاد و الرواتب و الجيش و الشرطة، و هذا هو مأزق النظام الدولي العاري من القيم الأخلاقية اليوم!

لقد وصلت الصّلافة و فقدان الحياء درجة باتت أعتى الدّول الدّيمقراطيّة في العالم تدعم الحكومات الأرهابيّة لقتل الناس وآلشيوخ و الأطفال الأبرياء لتحقيق مصالح الفئة الأقتصادية .. بل وتحتفل سنويّاً في (دالاس) بآلحروب المحلية و الداعشية و العالميّة الدّمويّة التي راحتْ ضحيّتها الملايين من البشر, ممّا يعني تجاوز اللابشرية إلى الوحشيّة, بدل أن تخطط للأنتقال بآلناس من حالة (البشريّة) إلى (آلأنسانية) و من ثم إلى الحالة (الآدمية)(6) التي معها يتحقق التواضع و الفناء في الحق للخلود, وهو أسمى درجات العلو الكونيّ بحسب الفلسفة الكونية العزيزيّة الذي يؤمن بآلتغيير كصفة إنسانية .. لكن بتزكيتها للأعلى لا بدسّها للأسفل عن طريق شحن النفوس بالأخلاق الفاضلة التي يؤكدها ألدِّين فقط لا المدارس الرأسمالية و السّياسية المختلفة التي تؤكد على الكذب وآلظلم و النفاق و التحالفات المشبوهة وقانون (الغاية تبرر الوسيلة) لأجل المال بسرقة الناس و ظلمهم! و لا حول ولا قوّة إلا بآلله العليّ العظيم.
الفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
 (1) إضطررت وبسبب مشكلات الفهم والوعي الكوني لدى القُرّاء بمن فيهم المثقفين والأدباء والكُـتّاب؛ جعل أكثر من مقدمة ومدخل للبحوث لكثافة المفاهيم وتداخل الرؤى الفلسفية لتبسيطها وسهولة فهمها وهضمها, وإنتقال مضامينها لتعميم الفائدة بسهولة و يسر, رغم ما يُكلّفني من جهد ووقت, فإسلوب (الكتابة) ألمنهجية يحتاج بلوغ قمته لشهادة دكتوراه.  (2) بآلأضافة لكتابنا الموسوم بـ [ألسّياسة و الأخلاق؛ مَنْ يَحْكُمُ مَنْ], ألّفنا كتاباً آخر يضاهيه في المعنى و يعلوه في التمدن كمتمّم, حيث نظّرنا للمستقبل من خلال معطيات عديدة, بعنوان: [مُستقبلنا بين آلدِّين و آلدِّيمقراطية].
(3) حكماء الإغريق السبعة: سولون الأثيني، خيلون الأسبرطي، طاليس، بياس البرييني، كليوبولوس، بيتاكوس، بيرياندر.
(4) أبو نصر الفارابي قسم الدول لـ: الدولة الفاضلة و الدولة الجاهلة, و حدد مواصفات لهما.
(5) لقد قاس الأمر على أساس الدين المسيحي المحرف طبعا و ليس على أساس ألدين الأسلامي ألكامل الخاتم ألسّمح.
(6) فلسفتنا: تُقسم ألرّقي ألبشري لثلاثة مراحل: البشريّة و الانسانيّة والآدميّة.

Tuesday, January 07, 2020

لماذا لا تُذكر المواقف الكونيّة؟


لماذ لا تُذكر ألمواقف الكونيّة؟
كثيرون ممن ضحوا بأموالهم و بأنفسهم لأجل العدالة لا يُعرف عنهم الكثير, حيث هُضم حقّهم ولم يظهر من حقيقتهم سوى القليل و للقليل و بعد شهادتهم, لا أثناء حياتهم بسبب الحسد و الخبث وعبادة النفس بدل الله, و المهندس المظلوم أبو مهدي كان سيدهم ولم يعلنوا - حتى الشيوخ و السادة و الآيات العظام - عن سيرته الكونية إلا بعد شهادته خوفا على دكاكينهم من الأنغلاق, فبعد الشهادة لا يمكن أن يرجع ليُضيق على مناصبهم الزائلة ورواتبهم الحرام؛ لهذا كانت سياسة الفاسدين, هي : لا بد من تطويقه و مَنْ على شاكلته من المجاهدين المخلصين ناهيك عن الفلاسفة كي يُضمنوا رواتبهم و تقاعدهم, و لانهم أساساً لا يريدون بناء الوطن!؟
قبل سرد قصة واحدة من قصص العظمة التي تدين كلّ مُتحاصص؛ أقول؛ والله إنه لعارٌ وشنار كبير على جبين السياسيين خصوصا المدعيين للمذهب الشيعي ولمن جعل نفسه قائدا في آلدعوة من الذين قالوا بأن أموال العراق مجهولة المالك ولك الحق فيها كيفما تشاء - ناهيك عن "البدو إخوة الدواعش" أو المقربين من المهندس من أمثال المستشار القانوني الشويلي الذي لم يذكر الموقف - الوارد أدناه - إلا بعد شهادته لتأكده من عدم رجوعه ثانية .. حسداً و خبثاً و غيرةً و خوفا من ثورة الناس و مطالبتهم بآلأقتداء بالشهيد العظيم في حال إعلان الحقيقة للناس فيخسرون مناصبهم وإمتيازاتهم و رواتبهم .. لأن موقف المهندس لم نشهده سوى في سيرة شهيد عظيم سبقه وهو الدكتور جمران و صحبه الذين تخرجوا من مدرسة الأمام الراحل, و إستشهد و صحبه في جبهات الحرب العراقية - الأيرانية عام 1980م حيث تركوا الدنيا بحالها و مالها, ولم يأخذوا لأنفسهم راتبا شهرياً واحداً حتى شهادته! و هذا هو المهندس يبرهن للعالم بشهادته؛ وجود من يشببه في العراق وإن قلّوا وإنزووا, وهذا بفضل مدرسة جمران و الولاية التي آمن بها وتعلم منها التضحية والأيثار و النبل و آلشجاعة! السيد المستشار القانوني الشويلي تحدث في مقال عن جانب هام من سيرة المهندس و الذي كتمه 15 عاماً للأسف خوفاً على راتبه و مخصصاته وبآلتالي مطالبة الناس له ولأقرانه على الأقل بآلتشبه بسيرة المهندس ليثق الناس بهم, لا نبذهم و كما فعلوا أخيراً بسبب فسادهم, لتنطلق ثورة الفقراء التي ما زالت تمثل ناراً تحت الرماد تخبو أحياناً و تظهر في أحيان أخرى. يقول هذا المستشار الغير المنصف: في عام ٢٠٠٥ م عندما فازت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في انتخابات الجمعية الوطنية العراقية بنظام القائمة المغلقة في حينها كان اسم ( جمال جعفر محمد علي ) يتردد كثيرا عند احتساب النصاب القانوني لجلسات الجمعية الوطنية حيث كان من ضمن الأسماء الفائزة في تلك القائمة, تصور لم يكونوا يعرفوا حتى كنيته ولقبه بـ ( أبو مهدي المهندس ). حيث لم يحضر الا نادراً في اجتماعاتهم كونة كان يقاتل المحتليين و الدواعش معاً و مطلوب للاعتقال او الاستهداف في كل لحظة من قبل الامريكان المتواجدين بحرية في العراق تلك الفترة لمواقفة البطولية والفدائية ضدهم باكثر من مكان في العالم. وكانت امتيازات اعضاء (الجمعية الوطنية العراقية) في وقتها كبيرة جدا ويسيل لها لعاب الجميع من حيث الاموال و المخصصات والحمايات والسيارات المصفحة والجوازات الدبلوماسية والاراضي وغيرها, بحيث كانت تصل لأكثر من خمسة ملايين دولار شهرياً علماً أن تلك الرواتب و الأمتيازات كانت تصرف لاعضاء الجمعية الوطنية سواءاً حضروا أو لم يحضروا كما حال النواب و الوزراء و غيرهم في عراق الفساد. وفي نهاية كل شهر تقوم الدائرة المالية بحسم هذه الرواتب والامتيازات وترسلها الى اعضاء الجمعية الوطنية اينما كانوا بأعتبارها حقوقا لهم, لضعف الجانب الرقابي للدولة في حينها على هذه الممارسات الفاسدة. الا انه وفي كل شهر كان يقوم المهندس بأعادتها الى الدائرة المالية في الجمعية الوطنية ولا يستلم شيئا منها لا له ولا لحماية و موظفيه ولا جواز دبلوماسي ولاسيارة مصفحة ولا ولا أية إمتيازات.. و كان يعتبر هذا الموقف شرعي قبل ان يكون موقف قانوني وبالتالي فهو يقدم الجانب الشرعي على الجانب القانوني ..
بينما جميع زملائه و رفاقه في القائمة الشيعية في تلك الجمعية كانوا يتكالبون على المناصب وذاقوا حلاوتها غير مصدقين بذلك ولم يتركوها ابدا وفي أكثر من دورة حتى ان بعضهم بدأ يقفز من منصب لاخر لا يفرق بينها سواء كان هذا المنصب تشريعي ام تنفيذي ام غيره لأجل الرواتب بل ذهب بالبعض الى ان يتولى ثلاثة او أربعة وزارات تختلف احداها عن الاخرى من حيث الاختصاص والمهام, يعني نهب واضح بخلاف الشرع و حتى القانون, بينما كانوا يدّعون إنتمائهم للأسلام و الدعوة لعنة الله عليهم!! وأستمر هذا الامر الى نهاية اعمال الجمعية الوطنية ممّا ادى الى ان يعلن نائب رئيس الجمعية الوطنية في حينها ( حسين الشهرستاني ) من على منبر الجمعية بدعوة الحاج ابو مهدي المهندس الى استلام مستحقاته وامتيازاته التي بلغت عشرات الملايين من الدولارات قبل حلّ هذه الجمعية وانتهاء مهماتها وهو مبلغ كبير من المال بجانب الامتيازات و الأراضي و المكاتب. لكن موقف الحاج الشهيد بقي ثابتاً كموقف السيد الصدر(قدس) ولم تُؤثّر فيه تلك الاموال الحرام و لم يتغيير ولم يستلم دينارا ًواحدا من تلك الأموال والمستحقات ليقينه بأن تلك الأموال كانت للفقراء و المساكين و اليتامى, لا لهأو لعائلته بينما السياسييون كانوا ينهبون تلك الرواتب لشراء الفلل و القصور و السيارات و إرسال أبنائهم للدراسة في أمريكا و أوربا, بلا حياء أو ضمير!
و بهذا العمل الفاصل : شخص الشهيد المهندس جميع الذين تصدوا للسياسة في الحكومات المتعاقبة حتى جعلوا العراق بآلأضافة لما ورد من بيع النفط ؛ جعله مديناً للعالم بمئات الترليونات و العراق خال من مدرسة نموذجية أو مستشفى أو عيادة طبية صالحة أو وزارة محترمة أو شارع نظيف, بل نصف الشعب اليوم يعيشون في أو تحت خط الفقر, لهذا كانت ثورة الفقراء نتيجة طبيعة لفساد الطبقة السياسية. وهكذا ختم المهندس(جمال جعفر محمد علي) حياته الطاهرة البريئة التي إبتدأها بآلجهاد لله منذ صباه أيام الأعدادية ثم الجامعة و حتى شهادته المباركة قرب مطار بغداد بصاروخ سياسي وجّههُ الأمريكان إنتقاما منه لعدم إنخراطه بل رفضه للسياسيين الفاسدين .. نسأله تعالى أن يرحم الباقيين من وراءه؛ أؤلئك الذين لم يجاهدوا مثله و رضوا بأن يكونوا مع الخوالف من أحفاد هند و معاوية وحتى البعض من مدّعي التّشيع و الموالاة لأهل البيت(ع) و آلمشتكى لله.
لهذا كنت الوحيد الذي أصبتُ و لم أشارك فساد السياسيين الذين ماتت ضمائرهم بسبب لقمة الحرام, و بقيتُ صامداً أعاني لليوم و لم أستلم حتى تقاعدي الذي ينص عليه القانون والشرع والعرف والأنسانية, لكني أنام الليل رغم كل الآلام بضمير مطمئن وبلا خوف على عاقبتي وأسفي على مستقبل العراق الغامض و المخيف بسبب الجهل الذي ضرب بأطنابه كل ركن و زاوية, و العار و النار لمن شارك في دماره بسرقة الناس بشتى الوسائل وبآلقانون الوضعي, لهذا مع وجود الفاسدين الذين تسببوا في تعويق شعب إما بدنيا أو نفسيا أو روحياً أو الثلاثة معا ؛ لا يُذكر أصحاب المواقف الكونيّة إلا نادراً خوفا منهم و بعد ما يتأكد المسؤول و الرئيس من موته أو هجرته!
الفيلسوف الكوني

موقف كونيّ لم يُجرأ إعلانه


موقف كوني لم يُجرأ إعلانه:
كثيرون ممن ضحوا بأنفسهم لأجل العدالة ولا يُعرف عنهم الكثير, حيث هُضم حقّهم ولم يظهر من حقيقتهم سوى القليل و للقليل و بعد شهادتهم بسبب الحسد, لا أثناء حياتهم, و المهندس المظلوم كان سيدهم ولم يعلنوا - حتى الشيوخ و السادة و الآيات العظام - عن سيرته الكونية إلا بعد شهادته, لأنه الآن في عداد الشهداء ولا يمكن أن يرجع ليُضيق على مناصبهم الزائلة لهذا كان لا بد من قتله وتطويقه و مَنْ على شاكلته من المجاهدين المخلصين ناهيك عن الفلاسفة كي يُضمن الفاسدون مواقعهم ورواتبهم و تقاعدهم!؟

قبل سرد قصة واحدة من قصص العظمة التي تدين كل مُتحاصص؛ أقول؛ والله إنه لعارٌ وشنار كبير على جبين السياسيين خصوصا المدعيين للمذهب الشيعي وللدعوة أو المقربين من المهندس من أمثال المستشار القانوني الشويلي الذي لم يذكر الموقف - الوارد أدناه - إلا بعد شهادته لتأكده من عدم رجوعه ثانية .. حسداً و خبثاً و غيرةً و خوفا من ثورة الناس و مطالبتهم بآلأقتداء بالشهيد العظيم في حال إعلان الحقيقة للناس فيخسرون مناصبهم وإمتيازاتهم و رواتبهم .. لأن موقف المهندس لم نشهده سوى في سيرة شهيد عظيم سبقه وهو الدكتور جمران و صحبه الذين تخرجوا من مدرسة الأمام الراحل, و إستشهد و صحبه في جبهات الحرب العراقية - الأيرانية عام 1980م حيث تركوا الدنيا بحالها و مالها, ولم يأخذوا لأنفسهم راتبا شهرياً واحداً حتى شهادته! و هذا هو المهندس يبرهن للعالم بشهادته؛ وجود من يشببه في العراق وإن قلّوا وإنزووا, وهذا بفضل مدرسة جمران و الولاية التي آمن بها وتعلم منها التضحية والأيثار و النبل و آلشجاعة! السيد المستشار القانوني الشويلي تحدث في مقال عن جانب هام من سيرة المهندس و الذي كتمه 15 عاماً للأسف خوفاً على راتبه و مخصصاته وبآلتالي مطالبة الناس له ولأقرانه على الأقل بآلتشبه بسيرة المهندس ليثق الناس بهم, لا نبذهم و كما فعلوا أخيراً بسبب فسادهم, لتنطلق ثورة الفقراء التي ما زالت تمثل ناراً تحت الرماد تخبو أحياناً و تظهر في أحيان أخرى. يقول هذا المستشار الغير المنصف: في عام ٢٠٠٥ م عندما فازت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في انتخابات الجمعية الوطنية العراقية بنظام القائمة المغلقة في حينها كان اسم ( جمال جعفر محمد علي ) يتردد كثيرا عند احتساب النصاب القانوني لجلسات الجمعية الوطنية حيث كان من ضمن الأسماء الفائزة في تلك القائمة, تصور لم يكونوا يعرفوا حتى كنيته ولقبه بـ ( أبو مهدي المهندس ). حيث لم يحضر الا نادراً في اجتماعاتهم كونة كان يقاتل المحتليين و الدواعش معاً و مطلوب للاعتقال او الاستهداف في كل لحظة من قبل الامريكان المتواجدين بحرية في العراق تلك الفترة لمواقفة البطولية والفدائية ضدهم باكثر من مكان في العالم. وكانت امتيازات اعضاء (الجمعية الوطنية العراقية) في وقتها كبيرة جدا ويسيل لها لعاب الجميع من حيث الاموال و المخصصات والحمايات والسيارات المصفحة والجوازات الدبلوماسية والاراضي وغيرها, بحيث كانت تصل لأكثر من خمسة ملايين دولار شهرياً علماً أن تلك الرواتب و الأمتيازات كانت تصرف لاعضاء الجمعية الوطنية سواءاً حضروا أو لم يحضروا كما حال النواب و الوزراء و غيرهم في عراق الفساد. وفي نهاية كل شهر تقوم الدائرة المالية بحسم هذه الرواتب والامتيازات وترسلها الى اعضاء الجمعية الوطنية اينما كانوا بأعتبارها حقوقا لهم, لضعف الجانب الرقابي للدولة في حينها على هذه الممارسات الفاسدة. الا انه وفي كل شهر كان يقوم المهندس بأعادتها الى الدائرة المالية في الجمعية الوطنية ولا يستلم شيئا منها لا له ولا لحماية و موظفيه ولا جواز دبلوماسي ولاسيارة مصفحة ولا ولا أية إمتيازات.. و كان يعتبر هذا الموقف شرعي قبل ان يكون موقف قانوني وبالتالي فهو يقدم الجانب الشرعي على الجانب القانوني ..
بينما جميع زملائه و رفاقه في القائمة الشيعية في تلك الجمعية كانوا يتكالبون على المناصب وذاقوا حلاوتها غير مصدقين بذلك ولم يتركوها ابدا وفي أكثر من دورة حتى ان بعضهم بدأ يقفز من منصب لاخر لا يفرق بينها سواء كان هذا المنصب تشريعي ام تنفيذي ام غيره لأجل الرواتب بل ذهب بالبعض الى ان يتولى ثلاثة او أربعة وزارات تختلف احداها عن الاخرى من حيث الاختصاص والمهام, يعني نهب واضح بخلاف الشرع و حتى القانون, بينما كانوا يدّعون إنتمائهم للأسلام و الدعوة لعنة الله عليهم!! وأستمر هذا الامر الى نهاية اعمال الجمعية الوطنية ممّا ادى الى ان يعلن نائب رئيس الجمعية الوطنية في حينها ( حسين الشهرستاني ) من على منبر الجمعية بدعوة الحاج ابو مهدي المهندس الى استلام مستحقاته وامتيازاته التي بلغت عشرات الملايين من الدولارات قبل حلّ هذه الجمعية وانتهاء مهماتها وهو مبلغ كبير من المال بجانب الامتيازات و الأراضي و المكاتب. لكن موقف الحاج الشهيد بقي ثابتاً كموقف السيد الصدر(قدس) ولم تُؤثّر فيه تلك الاموال الحرام و لم يتغيير ولم يستلم دينارا ًواحدا من تلك الأموال والمستحقات ليقينه بأن تلك الأموال كانت للفقراء و المساكين و اليتامى, لا لهأو لعائلته بينما السياسييون كانوا ينهبون تلك الرواتب لشراء الفلل و القصور و السيارات و إرسال أبنائهم للدراسة في أمريكا و أوربا, بلا حياء أو ضمير!
و بهذا العمل الفاصل : شخص الشهيد المهندس جميع الذين تصدوا للسياسة في الحكومات المتعاقبة حتى جعلوا العراق بآلأضافة لما ورد من بيع النفط ؛ جعله مديناً للعالم بمئات الترليونات و العراق خال من مدرسة نموذجية أو مستشفى أو عيادة طبية صالحة أو وزارة محترمة أو شارع نظيف, بل نصف الشعب اليوم يعيشون في أو تحت خط الفقر, لهذا كانت ثورة الفقراء نتيجة طبيعة لفساد الطبقة السياسية. وهكذا ختم المهندس(جمال جعفر محمد علي) حياته الطاهرة البريئة التي إبتدأها بآلجهاد لله منذ صباه أيام الأعدادية ثم الجامعة و حتى شهادته المباركة قرب مطار بغداد بصاروخ سياسي وجّههُ الأمريكان إنتقاما منه لعدم إنخراطه بل رفضه للسياسيين الفاسدين .. نسأله تعالى أن يرحم الباقيين من وراءه؛ أؤلئك الذين لم يجاهدوا مثله و رضوا بأن يكونوا مع الخوالف من أحفاد هند و معاوية وحتى البعض من مدّعي التّشيع و الموالاة لأهل البيت(ع) و آلمشتكى لله.
لهذا كنت الوحيد الذي أصبتُ و لم أشارك فساد السياسيين الذين ماتت ضمائرهم بسبب لقمة الحرام, و بقيتُ صامداً أعاني لليوم و لم أستلم حتى تقاعدي الذي ينص عليه القانون والشرع والعرف والأنسانية, لكني أنام الليل رغم كل الآلام بضمير مطمئن وبلا خوف على عاقبتي وأسفي على مستقبل العراق الغامض و المخيف بسبب الجهل الذي ضرب بأطنابه كل ركن و زاوية, و العار و النار لمن شارك في دماره بسرقة الناس بشتى الوسائل وبآلقانون الوضعي.
الفيلسوف الكوني

Friday, January 03, 2020

شهادة الأولياء في بلد الأشقياء:

ألحُكام الظالمين الذين حكموا العراق منذ أول حكومة عليها و حتى حكومة الجاسوس برهم صالح؛ قد أوصلوا العراق إلى الحضيض, بحيث أصبح دولة اللادولة و الفساد و النهب يتحكم بها كل من هبّ و دبّ, من أمريكا المستكبرة و حتى أصغر دولة كقطر و الأمارات.

لقد وصل الحال في العراق حدّا لم يعد يستسيغ ولا يحتضن؛ سوى الفاسدين و الجواسيس و العملاء و الأرذال و الأنجاس, لهضم حقوق الشعب الشقي و قتل اولياء الله و تشريد العلماء والفلاسفة كسنة طبيعية لا يخاف أحد من عواقبها.

لهذا فأن شهادة الأولياء والأتقياء و المجاهدين الأخيار دون المنافقين المتحاصصين في بلد الشقاق و النفاق ستتكرر ولا تتوقف ..

في بلد تتواجد فيه اعثى جيوش العالم المستكبر برضا القيادات الفاسدة لمئات الأحزاب التي أثبتت ولائها للدولار و الدينار لا للعراق و لا للحق وكما اثبت الواقع ذلك, و الشعب العراقي يدعم هذا المسير لأجل راتب حقير حرام.

في بداية السقوط جردّتُ بنفسي عدد الأحزاب و المنظمات و التيارات السياسية في الساحة لأجل المال والنهب و كانت أكثر من 500 حزب و منظمة و تيار و تجمع عراقي وهو اعلى رقم قياسي غريب في كل بلدان العالم .. وبعدها تقلّص آلعدد للنصف تقريبا من الأحزاب و المنظمات المسجلة رسمياً في دائرة (الهيئة) المشرفة على الأنتخابات, و معظم قياداتهم عملاء و جواسيس و حثالات تتقن أساليب البعث فقط في التعامل ما زالوا قابعين في بغداد ومدن العراق و لندن و أمريكا واستراليا بعد ما تحوّلوا لحيوانات قلبا و قالباً بسبب لقمة الحرام.. حيث عرّضوا الوطن السليب المنهوك المطلوب المدمر للبيع بثمن بخس لبناء بيوتهم و فلاتهم و أحزابهم الجاهلية التي ما زادت في العراق غير الجهل والتخلف و الظلم و الفساد وعلّموا الناس على النفاق والخيانة والكذب .. على حساب حقوق الفقراء ومستقبل الاجيال القادمة بحيث أحزن العالم كله إلا هُم ..

في الختام نعزيكم بشهادة الأخيار الكرام بطائرات أولياء الجواسيس الفاسدين المتحاصصين في العراق .. و نختم تعليقنا بآلتالي:

لا تِتْهم عدوك .. إتهم الوياك .. والله يا عراق .. أهلك سبب بلواك ..

ولا خلاص إلا بإتباع الفلسفة الكونية .. كي لا تتكرر شهادة الأولياء في بلد الأشقياء,

و نسألكم الدعاء

الفيلسوف الكونيّ

Wednesday, January 01, 2020

أيها المفكرون و الفلاسفة: كونوا كونييون ربّانيّون؛


أيّها المفكّرون والفلاسفة؛
كونوا كونيّيـون ربّانيـون:


أمّا كيف .. و ما السّبيل لتحقق ألصّفة آلكونيّة في وجودكَ وأنت قد بدأت عامك الميلادي الجديد؟ فلذلك شروط أهمّها:
لا تتحقق الصّفة الكونيّة في وجودك عزيزي ألمُفكر و الفيلسوف؛ ما لم تصل وتُحقّق مرتبة الآدميّة بذاتك والتي معها يستوجب تفعيل العقل الباطن لتجعل من القلب هو آلعقل المُفكّر .. بدل العقل الظاهر المحدود الذي لا يرى صاحبه سوى الظاهر, ليكون محوراً للأحكام و الأحلام وآلأسفار الكونيّة, التي معها تتقدم حتى على الصّفة (الأنسانيّة) التي هي الأخرى تعلوا آلصّفة (البشريّة - الحيوانيّة) بفواصل كبيرة, إنها مُتوالية: [بشريّة – إنسانيّة – آدميّة]!

وإنك أيّها المُفكّر وآلفيلسوف: عندما تشعر ببلوغك آلحالة (آلآدميّة) تكون قد حصلت المؤهلات المطلوبة لبدء (الأسفار السبعة)؛ لترتبط بكلّ مكونات (الوجود) و (واجب الوجود) و (ممكن الوجود), لهذا تتحسّس الظلم والقهر و كلّ حركة وقعت وفي أيّ مكان مهما صغرت و أينما كانت بوضوح ضمن الشبكة الكونيّة و كأنّها أصابتك بآلصّميم!

بتعبير آخر؛ أصبحت كونيّاً (إكوانتوميّاً)؛ يُمكنك إستلام و تبادل الأشارات مع كلّ العوالم الكونيّة بقدر إنفتاحك على المعشوق المبدع للخير وبُغضك للمنكر خصوصاً ألحسد و آلغيبة والكذب والنفاق, ثمّ آلتواضع أمام آلجّميع؛ بحيث لا تعد بعدها ذلك المحدود الذي كان يتعالى؛ بسبب الأنطواء على نفسه يحكم من خلال نظرته الضيقة و منافعه الشخصيّة والحزبيّة ومقدار رزقه, لأنه لم يكن يرى سوى نفسه المحدودة ولذاتها معياراً للتقيم و التعامل مع الوجود, وكما هو حال حكام و سياسيوا بلادنا والعالم مع الوجود و البشر المحكومين بآلقيود التي حجّمت إختياراتهم, حيث لا يُصدّرون حُكماً ولا أمراً إلّا و فيه قبل كلّ الناس ضمان مصالحهم الخاصة دون مصلحة الناس و العالم, بعيداً عن معنى و فلسفة الوجود, لهذا لو أردت أنْ تكون كونيّاً فعليكَ وعي و درك الحقيقة التالية:

[Injustice anywhere is a threat to justice everywhere. We are caught in an inescapable network of mutuality, tied in a single garment of destiny. Whatever affects one directly, affects all indirectly.]

[L'injustice partout est une menace pour la justice partout dans le monde. Nous sommes pris dans un réseau de mutualité incontournable, noué dans un seul vêtement de destin. Tout ce qui affecte directement un, affecte tout indirectement.]

[إنّ الظلم في أيّ مكان يُشكّل تهديدًا للعدالة في كلّ مكان, لقد وقعنا في شبكة الوجود ألمرتبطة التي لا مفر منها، مرتبطة بلباس وأصل واحد من القدر, ولو تأثّرَ بشيء واحد وبشكل مباشر، فإنّهُ يُؤثر تلقائيّاً على جميع الأشياء بشكلٍ غير مباشر.]

[بی عدالتی در هرکجا، تهدیدی بر عدالت در همه جاست. ما در یک شبکه غیرقابل اجتناب از یکدیگر متجلی شده ایم که در یک لباس ومسير سرنوشت گره خورده است. هر آنچه که شخصی را مستقیماً تحت تاثیر قرار دهد، همهء را غیر مستقیم تحت تاثیر قرار خواهد داد.]
ألفيلسـوف الكونيّ / عزيز الخزرجي
Cosmic Philosopher / Azez Al-Khazrgy

Monday, December 30, 2019

بيان الفلاسفة لسنة 2020م


بيان آلفلاسفة لسَّنة 2020م:
[إن نحنُ إلّا بشرٌ مثلكم ولكن الله يمنّ على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلّا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون].
بعد ساعات ننتقل لسنة 2020م لنعيش فضاءاً وزمناً آخر بقلوب دامية نتيجة الظلم لكنها عامرة بآلأيمان والأمل بإعادة كرامة الأنسان, فآلزّمن  يمضي مع حركة الأفلاك وقوانين الكون, وبلادنا وسط التحولات بَدَلَ أنْ تتقدّم .. تتحول من سيئ لأسوء بسبب المستكبرين وسكوت ألمُضطهدين أمامَ الظلم الذي مسخ آلوجدان, لذا يتعاظم مسؤوليتناّ لتحقيق المعادلة الصّعبة ببناء ألذاتٍ ألمُثقّفة وآلأنسانيّة لتحقيق آلآدميّة بسيرتنا ومسارنا, لا يعنينا إنْ خَسِرَنا موقعاً أو مالاً ما دُمنا قد كَسَب
ْنا موقفاً بإتجاه العدالة الكونيّة.

فرغم إنقلاب القيم و تكالب المحن وإزدياد الطبقيّة بين الناس؛ يَكدح الكونيّ لبيان فلسفة آلقيم بلغة كونيّة مُبسّطة يدخل قلب القارئ
على الفور من دون آلحاجة لجهد ومراس وحرفية, فآلتّحدي ألذي نواجهه بجانب الزمن الذي يُقطعنا؛ هو تفكيك البنى و المكونات و الخلفيات الثقافية من اللغة الكونيّة (الأصل) وتحويلها إلى آللغة الهدف سواءاً كان عربيّاً أو أعجمياً بما يُناسب مكوناتها و خلفياتها الثقافية والتأريخية, وهذا يحتاج لقدرات فائقة لدمج اللغتين حتى تغيب ملامح آلكونيّة في آلأرضية, مطعمة بعنصر الفن والجّمال والعشق, بحيث يقرأ القارئ النصوص المُعرّبة أو المعجمة بسهولة ويسر يناغي قلبه و عقله, لأنّ الكونيّ لا يُترجم مبادئ تقليدية مكرّرة؛ بل يقوم بما يُسمّى بآلتجربة الأبتكارية؛ Transcreation.
لدرجة أنها و رغم كونها سياق لسفرٌ كونيّ؛ لكنها لا تحتاج لتوضيحات و شروح, و كأنّ الفلسفة الكونيّة آلمُبَسّطة نصٌّ بذاته له حسّ فنيّ عميق يُواكب مجريات الأمور لتغذية ألناس بجميع المجالات المعرفية عبر بيان الأعمال المختلفة دون الأرتهان لإختصاص مُعيّن عن سواه, ألكونيّ كنزٌ نادر يُعرض لكم ألحِكم والمناهج ألرّصينة, التي بمُجَرّد إطّلاعك عليها تُغيّير الطريقة التي ترى وتتفاعل فيها مع نفسك والعالم والأنسان لجاذبيّة وسرعة درك فحوى عباراتها, بل ويُشجّعك على إعادة القراءة للتعمق في مضامين فلسفتها.

ألتّأريخ كما آلمحبّة في الفلسفة الكونيّة لها مكانة خاصّة, و لا يقتصر على تواريخ وأسماء الرّجال الكبار, لأنّ وراء هذه الشخصيات أو تلك مَنْ لا يظهرون لعدم تركيز حامل كاميرا التأريخ عليهم بأمر السلطان الحاكم لأسباب نفسيّة تتمحور في حُبّ الدُّنيا و السّلطة وآلتوقف على الظواهر من دون الجوهر, ليبقى الناس مهملين مُهمّشين ومَنْ يُمثّلهم, أما أنا و أنت يا صاحب الوجدان من بينهم كأفراد و كُتّاب و موظفين وإعلاميين نعمل بقصدٍ أو بغير قصد لتحقيق أهداف النّخبة السياسيّة – الأقتصاديّة ألمُهيمنة, و قد تجد بينهم مُتردّدون يُريدون هدم النظام بأيّ وسيلة مُمكنة, وهكذا آلجّميع يؤدّون أدوارهم في صنع المستوى الشامل للتأريخ ألبشريّ لِيَتولّانا مَنْ نستحقه.

أمّا الكونيّ حتى لو كان وحدهُ أو خلفهُ شعب؛ فإنّهُ يحمل رسالته بإمانة وإخلاص ويقاوم باحثاً في كل حديث و قضية؛ الجّذور وآلأسباب من خلال نظرة الفنانيين والعُشاق والمفكريين ألحقيقيين المستمدين مناهجهم من الفيلسوف الكونيّ لبناء آلمستقبل الزاهر بإدغام الفن
Edutainment المحبة بآلمعرفة, ومن هنا تأتي أهمّية الترفيه ألتّعليميّ أو التعليم بآلترفيه .

ألكونيّ (قاموسٌ) مُكثّف فكريّاً لأنه صاحب فلسفة ممتلئة بآلقيم و المحبة و الدّروس التي تدفعك للسفر ألرّوحي لا الجسميّ للقاء آلله, بفضله تعالى والتأريخ الذي هو كلّ شيئ, بعكس الناس الذين مرّوا عليه مرّ الكرام بلا إعتبار وتَفَكّر!
ألكونيّ بجملة واحدة؛ يُفكّر خارج الحدود التي ترسمها آلسّلطات بمختلف ألعناوين كآلدّيمقراطية, لأن الكوني يسعى بإرادته لتغيير إيجابيّ تدريجيّ وآلفنّانون والمفكريين هم آلطليعة لأحداث التغيير بقوّة الخيال و العقل الباطن الذي يمتلكونه وهذا هو الفرق بين الجاهل والعالم.

و نتيجة المآسي التي أحاطت بآلأرض والسماء وما بينهما؛ فقد حتّم هذا الواقع المؤلم علينا؛ كفنّانين و معلّمين وكُـتّاب وعسكر و جميع القرّاء المثقفين وحتى عامّة الشعب؛ واجب الوقوف أمام آلظلم و قول الحقيقة أينما كان لتوعية الناس, فواجبنا هو آلتعبير وآلتغيير والمشاركة في إتخاذ القرار سواءاً كان ضدّ الحرب أو في صنع السياسة والأقتصاد عموماً, ولا مكان لمن يقول: هذا ليس شأنيّ!؟
شأن مَنْ هذا الأمر الأهمّ إذن؟!
ألمؤرخ يقول؛ ليس شأني؛ الفقيه يقول كذلك؛ هذا خارج مجال إهتماميّ؛ وآلمُحاميّ يقول: ليس شأني وهكذا! إذن شأنُ مَنْ هذا الأمر!؟
وهل هذا يعني أنّكم جميعاً تتركون أمْرَ حسم هذه القضايا المصيرية إلى الذين يتولّون حكم البلاد بأمر أسيادهم في (المنظمة الأقتصادية العالمية)؟
هل نحن أغبياء إلى هذه ألدّرجة؟ أ لَمْ نحصل على خبرة تأريخية كافية عن ما حدث ويحدث عندما نترك القرارات المهمة بيد  المتسلطين في البيت الأبيض أو الكونغرس أو المحكمة العليا الذين يُنفذون أوامر من يتحكم بآلأقتصاد و البنوك و منابع الطاقة في العالم!؟
ألزّمن يستهلكنا .. والمؤآمرات تستنزفنا؛ والفقر ينخر عظامنا وعلينا عدم السماح للفضائيّات والمواقع والأعلام من إستغلالنا وإذلالنا.
ويجب أنْ يستهلكنا ما هو خير حقيقي يرتبط بأصل الوجود ألذي يضمن كرامتنا وحرّيتنا وسعادتنا, لأننا بدون المعشوق لا قيمة لوجودنا.
ولا يتحقق ذلك إلا بمعارضة ألسّلطة ألمُستبدة بعد ما يتوحّد ويتسلّح الناس بأخطر الأسلحة, وهي آلمعرفة؛ معرفة (الفلسفة الكونيّة).
ع / فلاسفة العالم:
ألفيلسوف الكونيّ/عزيز الخزرجي

Sunday, December 29, 2019


أينَ آلمُفَكّر في آلعراق!؟

يدّعي البعض أحياناً في مقالاتهم وكتبهم و تعليقاتهم، بأنّ في العراق أنقلاب وثورة ثقافية وفكرّية وأدبيّة ودينيّة .. بل البعض سمّى بغداد بعاصمة الثقافة العربية, وهذا الأدّعاء ناتج عن جهل ألناس وآلكُتّاب بمعنى (آلمُفكر/الفكر) ناهيك عن معنى (الفيلسوف/ الفلسفة), و هو إفراز طبيعيّ لواقع العراق وآلأميّة الفكريّة  التي ميّزت ثقافة شعوبنا .. لا الأميّة الأبجديّة, بسبب مستوى وبرامج التربية و التعليم وطبيعة الأنظمة ألحاكمة والدِّين التقليدي ألقشري الحاكم على العقول(1).
وأقول بأنّ الفكر والثقافة يَتَوَلّدان مِنَ آلمُفكرين وآلمُثقفين (ألفُقهاء)(2) ألكبار .. آلفقهاء ليس بالمفهوم الحوزويّ العرفيّ الذي يتداولهُ ألناس بغير معرفة، وإنما المُبدع ألذي يجعل كل الوقائع و المعادلات و العلوم بنظره كمعيار .. قبل أن يُحدّد أو يُفسّر موضوعاً مُعيّناً!

فقد يتّفقُ معي آلبعض بأنّ الحوزة ألعلميّة الحقيقيّة النابضه بالحياة و المحبة والفكر و العطاء و الأنتاج العلميّ قد أسْتَشْهَدَتْ عام 1980م بشهادة الأمام الفيلسوف باقر الصدر (رض) و آلأمام الراحل(رض)، بعد أنْ مَهّدَ لتلك الشهادة العظيمة وآلنّهضية الفكريّة - ألعلميّة - المتألقة في تأريخ الفكر؛ رتل من أهل القلوب ألذين حملوا آلفكر والمحبة والأمل على أكفّهم لهداية العالم أمثال البدراويّون كـ(الشيخ ماجد البدراوي والمهندس الشيخ بديع عبد الرزاق والشيخ الأستاذ موسى محمود و كريم قادر و فؤآد محمد سالي وغيرهم)، وأمثال البدريّون كالشيخ عبد العزيز البدري ألسُّني، والبصريّون كعارف البصريّ ألشّيعي والكربلائيّون كحسن الشيرازي ألمُثقّف، والجابريّون وغيرهم من الذين كانوا بمثابة الجسور الأمينة للمنابع الفكرية الأسلامية الأصيلة لعرضها على العالم و العراق، لكنّ ألحوزة والحوزويّون و بدعم الناس من بعدهم خُصوصاً الخط التقليديّ الأبرز قد أثبتوا جفائهم وقسوة قلوبهم وتكبّرهم على الحقيقة وركونهم للمال والبنين والنساء ومحبة النفس بدل الله - ليعيشوا إلى الأبد مع الأموات - كما قال الأمام الشهيد الفيلسوف الصدر ذلك في كتاب (المحنة) وفي جلساتنا الخاصة، فأثبتوا بموقفهم معاداتهم للفكر والمفكرين فنتج في النهاية شعب معاق إما جسديا أو نفسيا يعيش وسط جهنم الجهل المُخيّم على العراق, ألذي مازال يُعيد نفس الخطأ بإنتخابه السياسيين من دون المفكرين والفلاسفة, لأنه لا يعرف قيمتهم!

ألأنسان المُثقّف ألمُفكر هو مَنْ يَحملُ فكراً أنسانياً مُتنوراً مُفعماً بالحركة والحضور و المحبة وآلأبداع والمشاعر آلحيّة التي تعيش وتتحرك مع ضمير الناس وتدرك محنهم وتطلعاتهم – خصوصا الكادحين و البسطاء منهم، وليس السياسييون، وأخصّ (العراقيين منهم) والذين ما إن وصلوا إلى منصب أو كرسي الحكم بآلباطل والواسطات فأنهم ينقلبون ويدمرون القيم, لأنّ مفهوم ألحياة و الوجود و السياسة بينهم وفي أمّتنا ”ألمجمدة” وفي العالم غير معروفة الأبعاد و الأهميّة, لهذا لَخّصْتُ معنى السياسة في بلادنا بآلقول:
[ألسياسة عندنا في الشرق هو أن تبني بيتك وتهدم وطنك] بينما آلعكس هو آلصّحيح؛ أيّ أنّكَ لو أردتَ أنْ تبني وطنك بإخلاص عليك أن تهمل بيتك وتُضحي بحياتك لأجل وطنك.

وآلسؤآل ألكبير هنا هو: أين ذلك (آلمُفكر) ألذي فعل ويريد أن يفعل ذلك؟
ومَنْ يفسح له أو يحترمهُ وسـط جهنّم الجّهل الفكريّ ألمُربّع في آلعراق؟

وهذا ما أثبته الواقع عبر التأريخ و ليومنا هذا، مع بعض الفوارق ألبسيطة في أزمنة معيّنة, يُمكننا إعتبارها إستثناءآت(كآلفلاسفة و المفكرين ألشهداء) ألذين ليس فقط لم يحترمهم أحد بل قتلوهم و شرّدوهم, و كأن لا قيمة لهم ولا رجحان لكفتهم, مقابل ذلك تشاهد الكمّ الهائل من الجّهلاء والمجرمين وآلارهابيين و الأنتهازيين والعملاء وبائعي الضمير الذين يقطعون حتى لقمة خبزهم, لذا من الطبيعي أن ينتشر الظلم و الفوضى و الفساد في أوساط البلاد التي خلت من الفلاسفة و المفكريين, ليحلّ بدلهم السياسيون والمدراء وأحزابهم.

وفي هذا الوسط المُحترق أرى خلوّ العراق و سائر البلاد ليس من (الفلسفة والفلاسفة) فقط؛ بل حتى من (الفكر و المفكّريّن) ألحقيقيين, خصوصاً في هذه المرحلة ألمأساوية، وقد كتبتُ موضوعاً قبل أيام جاءَ الحديث فيه كتعقيب على الدّعوة التي وُجّهت لنا من قبل جماعة خيّرة تُريد إجراء العدالة الانتقالية في العراق، للمزيد يُمكنكم الاطلاع من خلال الموقع أدناه:
http://www.shia.com.au/news.php?action=view&id=3939.
ألفيلسوف الكونيّ/عزيز الخزرجيّ
الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي ألصّحيفة بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها(3).
(العدد: 1491 الاربعاء 18/08/2010).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ألحَلّ ألوحيد لهذه المحنة الكبيرة والتي سمّيتها بـ(محنة المحن)، هو دراسة مبادئ الفلسفة كمنهج لبناء الفكر في جميع المراحل الدراسية وتبني مبادئ الفلسفة الكونية كأساس لذلك.
(2) ألدّرجات ألعلميّة في الفلسفة الكونية كآلتالي: قارئ – مثقّف – كاتب – مفكر – فيلسوف – فيلسوف كونيّ – عارف حكيم.
(3) هذا المقال؛(أين المُفكّر في العراق) رغم إنهُ نُشر قبل ١٠ سنوات، لكن ليس فقط لم يُدرك مضامينه المثقفين و الأكاديميين؛ بل أضاف رؤساء التحرير على ذلك هذه العبارة: (نحنُ لا نتحمّل التبعات القانونيّة لما ورد في هذا المقال)، ولَكَ أنْ تتصوّر أبعاد محنتنا, حين يُهَدَّد ألفيلسوف بآلقانون وآلمحاكم و كأننا نعيش في القرون ألجاهليّة الوسطى؟

Friday, December 27, 2019

ستتعاظم أحداث العراق


ستتعاظم أحداث العراق!
تعليق هام كتبته قبل قليل على صفحة (البيت الفيلي الواعي) على الإنستكرام, حول الوضع في العراق والنظام المطلوب, و أحببت مشاركته معكم .. ليستفيد منه المثقفين, لأنّ التظاهرات ستتعاظم و ستمسح كل المقرّات الحزبيّة و المراكز الفاسدة بعد إعلان المرجعية:
إخواني .. سلام عليكم و طيب الله أنفاسكم و قلوبكم و أرواحكم اللطيفة المتعالية .. و بعد:
هذه الأشارة من الأخ الشيخ أبو حسن؛ إشارة و تنبيه جميل طالما كرّره البعض للوقوف أمام الأنحراف و الطبقية و الظلم و الفوضى التي غطت كل آلأيجابيات .. لكن الكثير من أؤلئك المكرّرين لم يعطوا البديل الأمثل .. فقط الأكتفاء بآلنقد و بكون آلأسلام - و حصراً نهج أهل البيت - هو البديل بلا مصداق حتى لنسبة 1% من ذلك النهج على أرض الواقع!؟
و الحق يقال أنه لا بديل عن نهج أهل البيت(ع) و هذا ما لا يختلف عليه حتى المثقف الكافر .. لكن هل هذا النهج واضح و مبين خصوصا في مسألة تطبيقه عبر نظام سياسيّ - إقتصادي مقبول من قبل الشيعة ناهيك عن السنة و غيرهم من ا لأحزاب و المذاهب!؟ ولو كان واضحا على الأقل في ملامحه و مبادئه الأولية البنائية الأساسية؛ لما تجرّأ شخص أمي فكرياً - لا أبجديا - مثل برهم صالح و الحلبوسي و البارزاني و جوقته العصاة أن ينتقدوا بكل بساطة و كل يوم الوضع القائم الذي هم بأنفسهم أوجدوه .. و فوقها يعطون البدائل بشكل تستشف منها روح التعالى و التكبر ..

إشكالية عراق اليوم كانت و بدأت و تعاظمت هذه الأيام من هنا .. من تجرأ الأميين بطرح البدائل التي تصب لمنفعة دكاكينهم ولا يهمهم حتى لو ماتت الملايين و كما تموت الذباب في بركة آسنة عند صبّ المبيدات عليها!
و ليس هذا فقط .. بل تفاقمت الأوضاع بشكل مريب و رهيب و أكثر؛ حين إستغلت و أعلنت بعض الشخصيات بينهم حتى مراجع بكون الدين هو هذا الذي يقوله هو فقط .. و ما لا يقولونه يجب تجنبه, وما يقوله و يفعله الناس ليس بدين أو هو خارج عن الدين!
بينما حول و قوة الناس بيد الأحزاب و الأئتلافات و الكيانات و بآلأخص المليشيات التي لا يذكرون إسمها ولا حتى الأشارة لها.

و تلك الحالة تبدو و كأن مريدي أؤلئك المدّعين يحصرون الحق بأنفسهم من دون قوله صراحة!
هنا هي الطامة التي شتتت المجتمع و قطعت أوصاله و جعلت الناس شيعاً وأحزاب و قبائل و عشائر و قوميات و عوائل تتقاتل فيما بينها للأسف .. و أعتقد بأن حزب كحزب البعث لكن بمسمى آخر ونهج ألمع وشعار برّاق وجذّاب سيخلف نظام البعث الحاكم من جديد ليبدأ الفساد وآلظلم و الطبقية بشكل مشروع وكما رأيناه و تجسد بشكل مخيف قبل و بعد 2003م بحيث وصلت السرقات لأكثر من ترليون و نصف ترليون دولار و ليس دينار على أيدي المنتمين للأحزاب المختلفة ..
و ما زال بعض أؤلئك الفاسدون الذين ملؤوا بنوك لندن و سويسرا و وال ستريت بتلك الأموال ليصنع الغرب بها صواريخ و حاسبات لقهرنا و إذلالنا عبر أحزابهم المفضلة بمسميات مختلفة و بغطاء الديمقراطية اللعينة التي لا يعلم مثقفي العراق حتى تأريخها و أسبابها و نشأتها وواقعها و نتائجها و كيفية ظهورها و إفرازاتها حتى في أمريكا و أوربا مهد الديمقراطية الظالمة التي أفسدت أمم أوربا و أمريكا قبل غيرها لمصلحة طبقة خاصة تسمّى بـ (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تتحكم بجميع حكومات العالم إلّا دولة أو دولتين!

ختاماً : لقد فصلنا الكلام في مسألة المنهج الأمثل الذي علينا أستنباط الدستور منه و كذلك سنّ القوانين المطلوبة التي تضمن ضمور الطبقية في الحقوق أو على الأقل تقليل المسافات بينها و بآلمقابل تحقيق الرفاه و التوسعة الأقتصادية و الخدمية و التعليمية و آلصّحية المتخلفة جداً!

بل و بيّنا منهج تحقيق العدالة كهدف أسمى لنيل السعادة, فيرجى أن يكون تفكيرنا بهذا المستوى المطلوب والذي عمل به و طبّقه الأمام علي(ع) عبر الدولة الأسلامية و النظام العادل الوحيد في هذا الوجود و بشكل إنبهر له الجميع في كل العصور .. حتى الكفار في (هيئة الأمم المتحدة) بدليل البيان الذي أصدره ألمسيحي السيد كوفي عنان بوجوب إتّباع جميع حكومات العالم لذلك النهج العلويّ الكونيّ, و قد فصلنا الكلام في ذلك وقتها عام 2005 م في سلسلة تبعتها نشر فلسفة و مبادئ الفلسفة الكونية, و قد صدر البيان عام 2002م و وصلنا بعد سنتين من صدروه لأسباب قهرية متعمّدة تداخلت فيها إرادت ظالمة كبرى.

و لا ننسى بأن (الرأس) أي القائد المرجع أهم من (الجسد) أي الأمة في مسألة تطبيق تلك المبادئ الكونية, لأن الله يزع بآلسلطان ما لا يزعه بآلقرآن .. فآلمُدّعين(العلماء) و (السياسيون) و ممثليهم لو كانوا بحقّ مفكرين أو مثقفين و مخلصين و يُحبون أهل البيت(ع) عملياً و يريدون السعادة للناس؛ لهبوا بكلمة واحدة و بنية صادقة وبتواضع وإخلاص عليّ و الخميني لأعلان الحقيقة و تطبيقها عملياً لا قولها أو الأعلان عنها نظريا فقط في بعض وسائل الأعلام, بينما قصورهم و إرصدتهم ملأت الدنيا!

إن تطبيقها و الجهاد عملياً لتنفيذها .. يحتاج لتعليم و تربية الناس بتلك المبادئ العلوية ليحملها النخبة تحت راية العدالة التي ترفعها تلك الطبقة المثقفة التي تمّ بناؤوها و تحصينها وإعدادها لتلك المهمة الكونية.. و العدالة هي وحدها المطلوبة في يومنا هذا لدحر الظلم و الطبقية و فساد الأحزاب و الكيانات التي تسعى بآلمحاصصة لتحقيق خطوات الشيطان لمنفعة الرؤوساء .. لأنها أيّ(العدالة خصوصا في الفرص و الحقوق) هي الضامنة و المحققة لأحياء الناس وتوحيد المسلمين و حتى المستضعفين في الملل و الأديان الأخرى. و ستتعاظم أحداث العراق حتى ظهور الأمام المنقذ(ع) وشكراً لوعيكم و إخلاصكم و تواضعكم للحقّ.
ألفيلسوف الكونيّ

Tuesday, December 24, 2019

في 30 دقيقة 77 مرّة (أنا) بدل الله!؟

لا أريد بيان و كشف تأريخ المرشحين خصوصا المُجرَّب منهم لرئاسة الوزراء من أمثال محمد توفيق علاوي بكشف أرصدته و الأموال التي بحوزته و التي جعل قسمها الأعظم بأسماء عائلته و زوجته و أبنائه و أنسابه بعد سرقتها من دماء و جلود الفقراء الذين يضجّ بهم العراق و هكذا بقية الفاسدين, إنما أقدّم لكم تعليقا على المكشوف للقائه مع قناة الفرات لتبيّنوا فساد هذا الفاسد و مدى تكوّره و إنتصاره لذاته و نفسه التي يعبدها بشكل مكشوف بعيداً عن الله الغائب من وجوده !

لقد كرّر 77 مرّة هذا المُرشح لنفسه لرئاسة الوزراء المدعو (محمد علاوي) بترديده كلمة (أنا) و (أنا) و (أنا) في لقاء لم يدم أكثر من نصف ساعة على فضائية الفرات؛ يعني كلّ 10 - 20 ثانية أو أقل يُكرّر كلمة (أنا) .. و هذا يعني أنّ (أنا) الأنا هو السلطان و الحاكم و هو الذي سيحكم .. لا رأي و مصالح شعب ولا آلأمة ولا آلحشد ولا قانون ولا هم يحزنون, سوى (أنا) و كما كان صدام, باسم العراق وبعبارات وطنية و إسلامية و إن شاء اللهية, تلك الثقافة التقليدية ألمنحطة المتخلفة التي تُعبر بعمق على الأمية الفكرية – لا ألأبجدية التي دمرت العراق من خلال هذه العقول العفنة الإنيّة و البطون العفنة الممتلئة بلقمة الحرام من أموال الفقراء و المساكين و المرضى, تصور لو حكم العراق (أنا)؛ فأين سيكون موقع (نحن) في عملية سياسية معقدة أفسد السياسيون من خلالها بواسطة أمثال محمد علاوي الذي لا يرى سوى نفسه!؟

طبعا لم نذكر كم مرّة كذب و راوغ و ناقض نفسه و بآلأرقام والتلاعب بآلكلام و الكلمات و تمويه الحديث, و القارئ العراقي الحائر يستمع لهؤلاء الفاسدين الذين حكموا على مدى 16 عاماً ولم يخلّفوا سوى دمار البلد و تعويق العراقيين نفسيا و جسديا كتكملة لفساد صدام, لنقص الخدمات خصوصا المواصلات و الكهرباء والصناعة والزراعة لكونهم لم يروا إلّا أنفسهم (أنا) و (أنا) و (أنا).
و لا نذكر و نكرر مقدار الفساد بهدر المليارات ونهب الرواتب و المخصصات على أيدي هذا الفاسد وأمثاله من دون تأمين أبسط القضايا حتى في المجال الذي كان مُكلّفاً به في وزارة المواصلات خلال دورتين, بل أصبح الهاتف الأرضي والنقال أسوء الخدمات وأغلاها و أجرمها بحقّ الشعب الذي لم أرَ فيه مواطنا واحدا مدح هذه الأتصالات ألبائسة بسبب السرقات و التزوير في الرصيد من خلال ذلك.

و بين (الأنا) و (الأنا) سيقضي العراقي عمره الحزين بسبب هؤلاء الظالمين الشياطين المتلاعبين بحقوق العراقيين كيفما داروا أو تسلطوا أو عملوا, لتحطيم الوطن و الحياة بلا حق و حقوق و مدارس و جامعات و مستشفيات و بيوت سكن لائقة بحسب المواصفات الدولية و حتى المحلية, و الله يستر من الجايات بسبب (الأنا).

ألعراقيون لا يجربون المجرب الفاسد, و يريدون من عمل بإخلاص كجندي مجهول يقاتل من أجل حرية الشعب و صَرَفَ عمره في إنتاج الفكر و بيان جذور المحنة التي سبّبتموها بسبب الأمية الفكرية, فآلأفضل على الأقل لكل مُجرّب أن يتوب و يُرّجع الأموال و الرواتب الحرام و بعدها يرشح نفسه لمثل هذه المناصب .. و عندها لنا كلام آخر معهم, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
ألفيلسوف الكونيّ