Saturday, December 05, 2020

لماذا الفساد ثقافة؟

 

لماذا آلفساد ثقافة؟

أشرنا للأسباب المركزية سابقا بكونها بإختصار ثلاثة؛ الدّين؛ التعليم؛ الإعلام, و طبيعة البشريّة أساساً .. لكونهم يحملون ذاتياً 33 صفة مشينة تشكل و تتعاظم في وجودهم أبرزها (ظلوما جهولاً) كما وصفهم الباري خالقهم و مهندسهم, لهذا إن لم تتحقق آلآدميّة بعد الأنسانية فيهم بآلسعي؛ فإنّهم يفسدون لا محال .. و مَنْ يسعى عمليّاً لوصول الآدميّة الآن؛ بل مَنْ يعرف معناها و أبعادها الفلسفيّة!

لقد سخّر البعث جميع الوسائل الأعلامية لتكون أبواقها لنشر عظمة و عطاء و ثقافة صدام وأتباعه .. و بآلتالي تربية الشعب العراقي و ترسيخ المفاهيم الفاسدة في وجوده كآلعنف والقسوة و التسلط وحصول المراتب على أساس ذلك, أ تذكّر في السبعينات و بينما كان العراق منغلقاً على نفسه والعراقي محروم حتى من كسب العلوم و المعرفة و الثقافة ألأنسانية الآدمية؛ كان صدام يصول و يجول بحسب مقاساته لتحقيق مصالحه الشخصية والعائلية قبل أيّ شيئ, حيث وحّد الأعلام و الأقتصاد و السّياسة و بآلأخص الأذاعة و التلفزيون و التعليم  و حتى الرياضة من خلال إبنه المتهور الجاهل عدي المقبور وكذا الكتابة والفن و الأدب من خلال جوقة معروفة من الكتاب و الشعراء الشكليين الممسوخين قلبا و قالباً, الذين كان جلّ إهتمامهم هو تمجيد ما يقوله و يخطط له سفاح العراق صدام لإدخال العراق في حروب مدمرة و نزاعات داخلية و خارجية
.

مرّة كنتُ أتابع التلفزيون الصداميّ في سبعينات القرن الماضي و صادف أن عرضت نشرة الأخبار العراقية و كآلعادة جولة من جولات السفاح الجاهل قبل كل الأخبار .. في أحد الأحياء السكنية, فصادف رجلاً مسنّاً يُعاني من وجع في أسنانه, فأعطاه هبة نقديّة بحدود عشرة آلاف دينار لتعمير أسنانه و المجتمعون حوله من الحمايات و الأمن والناس يصفقون له و لمكرمته السخية حيث ركزت الكامرات على تلك الهدية وإنبرت الصحف بآلحديث عن المكرمة بشكل غريب وهكذا كانوا يفعلون موحين للشعب بكون الرئيس يعطيهم تلك الأموال من كدّ يده و من نتاج علمه و خيراته و إرث أجداده و قد أشار قريب لي  وقتها للموقف بسؤآل إستبياني قائلاً:

إنظر و تأمل يا أستاذ(يقصدني أنا)؛ هذا هو الرئيس القائد  السخي الذي يعطي الأموال للفقراء و أنت غاضب عليه و تتهمه بآلفساد, و المصيبة أنه كان معلماً !؟

و بذلك جعلوا العراقيين يصلون لبقائه و يتحيّنون الفرص علّهم يفوزون بلقاء مع رئيسهم لضرب ضربة العمر كأوراق اليانصيب .. و بات شعار و ثقافة العراقيين لحد اليوم؛ [بآلروح بآلدم نفديك يا هو الجان] للحصول على المال.

والموضوع لا ينتهي بإنتهاء صدام إلى مصيره الأسود؛ بل باتت سُنّة و ثقافة لجميع العراقيين حتى بعد 2003م على يد  القادة المتحاصصين من آلرّؤوساء و المسؤوليين؛ كرئيس الوزراء آلسيد المالكي و العبادي و عبد المهدي والكاظمي وذيولهم ممّن يرتبط بهم, حيث بدؤوا بتوزيع أموال و هدايا و مسدسات حتى بناء بيوت هنا وهناك أو إهداء سيارات و غيرها و هكذا (ياحوم إتبع لو جرينة), و كما شهدت ذلك في مدن تابعة لمحافظة الحلة و محافظة النجف و واسط و غيرها للأسف الشديد!

ألذي نريد قوله أيها المثقفون كي نقضي على هذه الظواهر و السنن الشيطانية التي كرّست الفساد حتى باتت ثقافة عراقية, هو:

أ لا يستحي هؤلاء الفاسدون بفعالهم هذه و توزيعهم لتلك المكرمات ألأستثنائية للأستهلاك الأعلامي أمام الناس و التي تهدف أساساً إلى أظهار المسؤول أو الرئيس المتبرع و حزبه بكونهم خُدّام للشعب و الفقراء لوجه الله لا لأجل السلطة, و أنهم لا يرجون من هذه الحياة منصباً أو شيئاً سوى العيش البسيط كباقي الناس و الرضا بما قسّمه الله .. !؟

أ لا يوجد مثقفٌ عراقيّ واحد ليتساأل عن كلّ هذا الخراب و الدّمار و الفساد و الفقر و المرض و فقدان العلاج و المدارس و الروضات النموذجية و الجامعات العلمية الراقية بحسب مقاسات اليونسيف ووو؟؟

ثمّ أَ لا يمكن سنّ قوانين عادلة تنصف الجميع بلا تمايز  ومحاسبة ألـ 500 مسؤول فاسد مع ذيولهم الذين جعلوا العراق مديناً؟

و أَ ليس من الحقّ و الأنصاف و العدالة و المدنية تصويب القوانين الدستورية لإنصاف الشعب بآلتساوي بدلا من هذه الخدع الواضحة و التي و للأسف ما زال أكثرية الشعب العراقي يصدقه وكأن الهبات من إرث أبائهم ولا يلتفتون للخلف أوالمستقبل؟

هذا الموقف قبيل الانتخابات البرلمانية يذكّرني بمنصب المرجعيّة العظمى قُبيل إنتخابها .. فبعد أن يموت المرجع الحيّ؛ ينشب حراكاً قويّاً و محموماً من قبل المراجع الآخرين الذين يأملون الفوز بالمنصب الأعلى للمرجعية فيقومون بزيادة رواتب الحوزيين و تنظيم صفوفهم و تقديم الهبات و العطايا كي يكسبوا المزيد من المريدين للوصول إلى سدّة المرجعية العليا, و هكذا كان مذ أن كنا مقربين منهم أواسط القرن الماضي
.

لهذا لو إستمر الوضع هكذا و لم تفهم المرجعية قوى الروح و علاقتها بآلنفس و الكون ودور الأحزاب و الشعب و فلسفة الوجود و الحياة؛ فإنّ العراق و حتى العالم لن يتخلص من الفقر و الجّهل و الفساد و الظلم, خصوصاً والمسؤول و الحاكم ما زال حرّاً يُخادع الناس لسرقتهم و إستنزافهم و التسلط عليهم بغير حقّ و كما فعل صدام ووعاظه حتى دمرّوا أجيالاً بآلكامل!

و سيتعاظم الفساد ما دامت القيم الحزبية و العشائرية و العمائمية حاكمة بدلاً من الفلسفة الكونية وآلفكر و العلم و الأخلاص.

حكمة كونيّة: [أللهم إحفظ الأسلام من المسلمين].

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Monday, November 30, 2020

 

إضافة إلى منشورك

Wednesday, November 25, 2020

لماذا يبيع أكثر الناس دينهم؟

 لماذا يبيع أكثر آلنّاس دينهم!؟

ألسّيد (وجيه عباس) كان مُقدّم برنامج يتحدّث عبره عن آلحقّ و قيم آلسّماء بشفّافيّة جاذبة و ينتقد ظلم السياسيين و الحزبيين و كان متحمسّاً لعدالة عليّ(ع) المظلوم بحيث كان يضع مجموعة من الثماثيل (المطايا) البلاستيكية الصغيرة على الطاولة التي أمامه مشيراً إلى أنهم يُمثلون السياسيين حتى أنا نفسي أحببتهُ رغم بساطة أفكاره كأكثر الأعلاميين - لتعصبه للحقّ تعصباً أعمى بسبب مستواهُ الفكريّ كأي عراقيّ, إلّا أنهُ و بعد ما تمّ كسبه من حزب مُتحاصص ثمّ دعمه للترشيح إلى آلبرلمان؛ فاز بـ 18 ألف صوت!

يعني أصبح واحداً من (المطايا) ألذين سرقوا دولة بأكملها .. و لم يعد يذكر الفقراء ولا عدالة عليّ و عذاباته ولا يتعصّب كآلسابق و لا هم يحزنون, بآلضبط كما فعل بني العباس ألذين وصلوا للحكم بإسم (ألدّعوة) لأهل البيت(ع) و الأسلام ثم أثبتوا بأنّهم أسوء من الأمويين بحسب قول الشاعر:

يا ليت ظلم بني مروان دام لنا .. و ظلم بني العباس في النار.

هذه الحالة الأستمطائيّة لا تمثل حالة فرديّة  ولا حزبيّة؛ بل هي ظاهرة عامّة وستتكرّر لعشرات المرات لفقدان العقيدة الكونيّة, ليستمر الهدم و الفساد بآلعمق لأنّ الحاكمين لا يعرفون أصول الأدارة الستراتيجيّة ولا الأيمان الكونيّ بآلخلق والوجود, لذلك لا أمل بآلتّغيير ألحقيقي و الجذري؛ إلا بنشر  و دراسة الفلسفة الكونيّة عبر المنتديات الفكريّة و المناهج الدرسيّة من الروضة و حتى الجامعة!

لأنّ الثقافة ألألتقاطية ألهجينة السائدة في العراق و العالم؛ يجب أن تتبدّل من الجذور بثقافة كونيّة عالية ترتكز على ألعدالة و الفكر الكونيّ الذي يفتح آفاق الفكر و يُنزّه القلوب ويُحيّ الوجدان لبناء الحضارة والمدنية و كما أرادها العليّ الأعلى الذي طبقه في الواقع.

لهذا أعتقد أيّها الأعزاء: بأنّ الحلّ الوحيد لدرأ المفاسد, هو تدريس (الفلسفة الكونيّة) للعلماء و للمُثقفين ثمّ الناس عبر المدرسة و المنتديات و الأعلام, لأنها منظومة فكريّة كونيّة تُشكّل ثقافة عميقة مرتبطة بأعماق الوجود للأيمان و التّوطن بنهج الحقّ المبين .. لأنّ الإسلام الذي ساد في العراق و العالم من مراجعه التقليديون و الأحزاب كانت نتائجه و كما شهدنا و تشهدون على ارض الواقع خراب في خراب؛ فساد في فساد؛ ظلم في ظلم, و إنتهازية و نفاق إختصر سبب خلقهم .. من أجل الدّولار و المنصب وآلظهور و الشهوات .. لأنهُ لم يكن إسلام ألله و أهل بيته(ع) .. إنّما إسلام  الأحزاب وآلمرجعيات ألمعروفة بأهدافها  المحدودة وغاياتها التي لا تتعدى مصالحها الشخصية العائلية و كما تجسّد على أرض الواقع من قبل النّخبة ألسّياسية ألمُقلِّدة التي تغطت بغطائها لتسرق دولة بأكملها.
حكمةٌ كونيّة: [ألدِّين ضمير الأنسان, فمن كان رحيماً متواضعاً كان له ضمير].

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
ملاحظة: [رغم إن هذا الأعلاميّ و غيره و السياسيون خصوصا الذين ذكرتهم في مقال سابق بعنوان(لا يتطور العراق لفقدان الفكر), لم أعاتبه على سرقته لمقالاتي بل سامحته إكراما لإسم (العليّ) الذي كان يُمجّدهُ حيث كان ينشر مقالاتي على صفحته ويحذف إسمي منها].

العراق على شفا حفرة من النار

 

ألعراق على شفا حفرة من آلنّار:
تداعيات و خطورة إقرار قانون جرائم ألمعلوماتيّة:


ملاحظتان هامّتان للغاية لكل بلد و شعب حرّ:
لا يتطور أيّ بلاد ولا ينتج العلم إلا بآلفكر ألحرّ و مراكز التحقيق؛
و آلأعلام ألهادف أحد أهم روافد ألعلم لتحقيق آلمدنية و الحضارة و التقدم.

لذلك أحذّر ألحكومة و السّلطة الرابعة و أهل الفكر و القلم في آلعالم والعراق بشكلٍ خاصّ بضرورة الوقوف ضد إقرار (قانون جرائم المعلوماتية ) – يعني قانون تحديد حريّة الأعلاميين و المنتجين للعلم و الفكر و الخطط - فآلقوانين الجديدة تُؤشّر إلى أنّ الحكومة ستقوم بمعاقبة الناقد أو الأعلامي أو صاحب الفكر؛ بآلسجن الذي قد يصل لمدى الحياة بحسب القانون الذي تمّ كتابته قبل 10 سنوات و آلذي يراد تحديثه و التصويت عليه الآن في البرلمان العراقي .. الذي يعدّ من أسوء برلمانات العالم, لانّ هذا القانون يضمن نصوصاً خطيرة و تعسفية يُشمّ منها رائحة الفكر البعثي الهمجيّ الجّاهل ألذي حكم 40 عاماً ولم ينتج حتى الأبرة و النعال, فعلى سبيل المثال؛ ألسّجن مدى الحياة لمن يسيء لسمعة البلاد, أومَنْ يتسبب بأذية النظام المالي؛
 ولا يعرف ما هي سمعة البلاد؟

واذية النظام المالي؟
 بالاضافة الى الفقرات الاخرى الخطيرة و التي تخالف حريّة الرأي و القوانين المصوبة من البرلمان نفسه(1)!؟

هل يقصدون الدّيون المئات مليارية التي إستدانتها الحكومات بتأئيد البرلمان و القضاء و التي أصبحت الذريعة الأقوى لهجوم الأساطيل العالمية على العراق و حرقه و إبادة كل حركة فيه بدعوى شرعيّة و قانونية لعدم قدرة العراق على الدفع!؟
و هل غير النواب الفاشلين الأميين فكرياً مع الحكومات الجاهلية التي حكمت بعد 2003م هي السبب في ليس فقط أذية النظام المالي ؛ بل تدميره و إخضاع العراق كله للقوى المهيمنة على المنظمة الأقتصادية العالمية, حيث إقترض المسؤوليين الذين حكموا للآن بحدود 200 مليار دولار بحسب الأقرارات الرسمية, والحقيقة إن الديون و القروض المقايضة قد وصلت لأكثر من 300 مليار دولار بجانب سرقة ترليون و نصف الترليون يعني سرقوا أكثر من دولة العراق بمرة و نصف!


إن النقاط التي أشرنا لها آنفا في القانون المزمع التصويت عليه فإنه مخالف اصلا للمادة 38 هذا أولا و ثانيا من الدستور الذي ينص على حرية ليس فقط الرأي والتعبير والطباعة والنشر بل و حتى التظاهر بحسب ما يرتأيه المواطن المظلوم!؟

و هذا القانون إجمالاً يستهدف عمق الكرامة و الحرية الإنسانية لجميع المواطنين وليس أصحاب الرأي و الكُـّتاب و الصحفيون و كل مواطن يريد أن يعبر عن مظلوميته، و لعله يشمل المسؤولون واعضاء مجلس النواب أنفسهم بتقيدهم على طرح الآراء بصراحة و شفافية, و سيكون القضاء مسؤولاً مباشراً على ذلك لأنه سيتعرض لمشاكل كثيرة بسبب القانون!

كان يفترض على هذا المجلس الفاشل ألذي أنتج رواده دستوراً فاشلاً؛ أن يصدر قانونا بمتابعة الفاسدين الذين نهبوا الدولة بأكملها و جعلوها معرضة للأنهيار و السقوط في النار والتعرض لهجوم مشروع من قبل أصحاب القروض المئات مليارية, بجانب النزيف المالي المحمي بآلقانون من قبل شركات وهمية تعمل بإشراف المسؤوليين الذين أسسوا لذلك بنوكاً و طرقاً غير قانونية لتهريب الأموال قد أشرنا لها سابقا.

لقد كان يفترض عليهم أيضا؛ تشريع القوانين التي تدين من يسيء لحرمات و أعراض و أموال الناس وخصوصياتهم بفقرات واضحة و صارمة، بدلا من تشريع هذا القانون الذي يهين كرامة اهل الرأي و القلم ألذين تقع على عاتقهم أكبر مسؤولية, إنه قانون قد لا تجد له مثيل!

من جانب آخر : لحد آلآن لم يُحدد ولم يصوت على قانون الانتخابات, بآلأضافة إلى أن القانون سيقدّم و يُقيّم من قبل رئيس الجمهورية ألأمي فكرياًّ و ثقافياً بعد تحديد ملامحها و فقراتها بما يخدم مصلحة الأقاليم خصوصا كردستان و الأحزاب المتحاصصة, و للآن لم يرسل لمجلس النواب للتصويت على قراراتها التي سيحدد السيد بارزاني مع برهم بإشراف لجان متخصصة ممّن لهم دور كبير في تثبيت الدولة الكردية لتقويتها و من ثم القيام بدورها المستقبلي و كما هو محدد لها من ربيبة آلأستكبار ألمعروفة!؟

هذا إلى جانب الإشكاليات العديدة حول المفوضية العليا نفسها و كيفية و نوعية الأعضاء المشرفين و كيفية التصويت و الفرز و اللجان!؟


و هناك مشكلة كبرى أخرى ربما تكون مجمع المشاكل و منبعها في قيام الانتخابات و هي مسألة الدعم المالي و المخصصات المتعلقة بإجراء الانتخابات, حيث تحتاج كما هو المعتاد لأربعمائة مليون دولار لأجرائها, و هذا الرقم أكبر من أكبر بودجة تخصصها أية دولة عظمى في العالم .. و هكذا يمكن كشف المستور في هذا الأمر ببساطة.

هذا كله بجانب .. و الجانب الأكثر أهمية و خطورة و التي ستكشف عن مدى الأنفصال الكبير بين أكثرية الشعب و بين الحكومة و النواب؛ وهي مسألة مشاركة ما يقرب من 27 مليون ناخب مؤهل للمشاركة في الأنتخابات, و الذي نعتقد بأن ربع هذا العدد لن يشارك في الانتخابات لتتكرر تجربة 2010م و ما سببت من دمار و قتل و سفك للدماء, بسبب فساد المتحاصصين على مدى أكثر من عقد و نصف حيث سرقوا أكثر من دولة بأكملها, فهناك 4 ملايين بطاقة، للآن، لم يتم تسلمها من المواطنين الذين حدّثوا بياناتهم وصدرت لهم البطاقة البايومترية!

 إضافة الى كل تلك المصائب و آلأشكالات المفصلية؛ على الحكومة العراقية التعاقد مع شركة أجنبية لتنظيم عمل السيرفرات ونقل البيانات وإصدار النتائج و إشكاليات فنية معقدة أخرى تواجه المفوضية في عملية توزيع الدوائر الانتخابية و كيفية فرز الناخبين بحسب تلك الدوائر, ممّا يُلوّح بعدم إجراء انتخابات نزيه 100% لوجود أياد خارجية ستتلاعب حتما بآلنتائج بما يضمن مصالحها و مصالح لوبياتها من الأحزاب المتحاصصة التي دمرت العراق للآن, و المشتكى لله.

و النقطة الأخطر من بين جميع النقاط أعلاه هي:  في حال عدم مشاركة الشعب يعني المرشحين للانتخابات؛ فأنها ستكون فاشلة و غير شرعية و غير قانونية و بآلتالي كارثية, لأن أكثرية الشعب تكون قد رفضتها وإعترضت عليها للأسباب أعلاه, مما يندر بمستقل مجهول!

بإختصار وجيز؛ إقرار مثل تلك القوانين المقيدة لحريّة الرأي يفسح المجال لتعميق الفساد أكثر فأكثر لعدم قدرة اهل القلم من بيان نقاط القوة والضعف في أداء القوانين و في القوانين نفسها.. و الله من وراء القصد
ألعراق بحاجة (لعارف حكيم) أو (فيلسوف كوني) على الأقل يشرف على شؤونه الوطنية والأمنية والأقتصادية والأدارية لتحديد معالمها!
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لمعرفة تفاصيل القوانين التي أعطت كامل الحقوق للأعلامين و لكل مواطن التعبير عن رأيه بكل حرية و دون تدخل السلطات في ذلك, منذ تأسيس الدولة العراقية قبل قرن و لحد اليوم؛ يمكنكم مراجعة التفاصيل على الرابط التالي:
http://www.jfoiraq.org/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82

Sunday, November 22, 2020

الهدف الأوّل للفلسفة الكونية

ألهدف الأوّل للفلسفة الكونيّة:
آلثّقافات السائدة في آلأرض و في العراق خصوصاً بسبب نهج الأحزاب التي حكمت و أفسدت أخلاق و قيم و إقتصاد و كرامة الناس, قد كرّست الفوارق الطبقيّة؛ ونجاحنا يتحقّق بنشر الثقافة الكونيّة للفلسفة العزيزيّة!
أدناه رابط مؤلفاتنا ألضامنة لتحقيق الهدف الكونيّ ببحثه في المنتديات: من قبل المفكرين:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf
حكمة كونيّة: [ألدّين هو ألعمود الفقري للثقافة بجانب ثمانية أعمدة أخرى, و لو صلح صلحت الثقافة وإلّا فسد أكثره].
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

Sunday, November 15, 2020

معلومات جديدة عن المخ:

 معلومات جديدة عن المخ:

قدّر العلماء مؤخراً مقادير و مسائل أخرى عن كيفيّة عمل وسرعة الدّماغ و سعته و فاعليته, فقد نتجت الأبحاث العلمية المختبرية الحديثة بانّ (نيوران) Neuron و التي تطلق على خلايا الدّماغ تتكون من بليون خليّة تعمل بعضها مع البعض الآخر في نسيج كونيّ منظم للغاية صممه الباري تعالى بحيث تتصف بسرعة فائقة و خاطفة لا تلحق بـ 1% من سرعته أي حاسوب صناعي للآن, و لها إنعطافة كبيرة على تحليل و إستحضار و دمج و تحليل المعلومات الماضية و الحاضرة لتعطي نتائج باهرة مع إحتمالات مستقبلية نعتقد بأن أكثر الحاسبات تطوراً لا يمكنها أن تصل لكفائتها حتى بعد مليون عام.
و قد سبق أن تحدثنا عن خصوصيات ألدّماغ و الفروقات بين مخ الذك و الأنثى و تأثيرات الغدد المختلفة على عمل الدماع و كفائته ..
فيا أيّها العراقيون: إستفيدوا من هذه النعمة العظيمة و لا تصرفوها في الفساد و المؤآمرات بعضكم ضد بعض لأن الجميع خاسرون في تلك المعارك الجانبية و القيل و القال و الكَومات, لأن بلدكم في خطر.
ألعارف الحكيم عزيز حميد

Thursday, November 12, 2020

لا أمل في تطور العراق لفقدان الفكر

 

لأ أمل في تطور ألعـراق
(ألفكر) ألحلقة آلمفقودة

بقلم ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
و يقول الذين آمنوا .. بآلقول الثابت ؛ 
[ أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ] ألمائدة (53).
القول في تأويل قوله تعالى في الآية بحسب قول مجاهد عن أبو جعفر(ع): (فيصبح المنافقون، إذا أتى الله بالفتح أو أمرٍ من عنده، على ما أسروا في أنفسهم نادمين)، يقول المؤمنون تعجُّبًا منهم و من نفاقهم وكذبهم و اجترائهم على الله في أيمانهم الكاذبة بالله:
 [أ هؤلاء الذين أقسمُوا لنا بالله إنهم لمعنا، و هم كاذبون في أيمانهم لنا]؟

وتأويلها: يصبح المنافقون هم ألمعنيّون، إذا أتى الله بالفتح أو أمرٍ من عنده، على ما أسروا في أنفسهم نادمين، يقول المؤمنون تعجُّبًا منهم ومن نفاقهم واجترائهم على الله في أيمانهم الكاذب: (أ هؤلاء الذين أقسمُوا لنا بالله إنهم لمعنا، وهم كاذبون في أيمانهم لنا)؟
وعن مجاهد : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ، حينئذ، يقول الذين آمنوا: أ هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد إيمانهم إنهم لمعكم
 حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين".

نعم خاسرين ؛ خاسئين ؛ منكسرين ؛ قلقين ؛ أذلاء أمام المستكبرين ؛ هؤلاء هم من حكموا العراق للآن و قبلهم كان صدام  و كان كل همّهم هو الوصول للسلطة لضرب ضربة العمر باسم الله و الدعوة, و سنقدم لكم مثالاً واحداً لإثبات نهجهم الذي طالما تحدثنا لتغييره و تبديله بنهج الله بدل نهج قطب و البنا و رشيد و أمثالهم..

كان همّي آلأكبر طوال وجودي خارج العراق بعد 1980م هو تصحيح المسار الفكري للأمة العربية خصوصا و هداية الناس بمقدمتهم الدّعاة ألذين كانوا أمل الأمة و العراق .. لكنهم و بسبب تخلفهم ألرّوحي و العقلي الباطني خصوصا و قوة شهواتهم المادية أصبحوا عاراً على الأمة و سبباً في مأساة العراق للأسف, لأنهم عادوا الفكر و أحلو بدله (ألحال) و المزاج و حذفوا الثقافة في نهجهم و تمسكوا بمقولات و أفكار بالية تنازل عنها حتى قائلوها كآلبنا و سيد قطب في مصر و السودان و سوريا و فلسطين و كافة الدول العربية, لكن العراق و بسبب موت الأنتاج الفكري و حلول المَلَكات السيئة منذ حلول البعث قبل نصف قرن و تضاؤل الروح الإيمانية فيه خصوصا لدى أهل الدّين الذين باتوا نقمة على الناس بإحلالهم المصائب في أوساطهم بشكل يندى له الجبين, حيث سرق المتحاصصون أموال المستشفيات و المدارس و البيوت و أدوية الفقراء و غذائهم, فبات الناس يعانون الأذى و الحيف على كل صعيد فساءت الأحوال من سيئ إلى أسوء رغم إن العراق أغنى بلد في العالم!

كيف حلّ النفاق في أوساط من كان يُؤمل منهم عدالة الأسلام و هداية الناس؟
إليكم مثالاً واحداً واضحاً, لا يحتاج لتفسير ولا يوجد فيه عذر لبيان السبب!؟؟

بداية يجب أن يعلم الجميع ؛ بأن تشكيل أو بناء بيت أو شركة دون وجود آلنظرية والمخطط وتجربة عريقة و فن؛ فاشل لا محال خصوصا عند ما تكون القضية متعلقة بإعمار مدينة أو عاصمة أو حتى بلد, و ستكون الخسائر مضاعفة في الوقت و المال وآلجهد؛ لا بد إعداد المقدمات والمؤسسات اللازمة  لتنفيذ مثل تلك المشاريع ألأساسية, و يحتاج هذا قبل هذا إلى آلقواعد و الأسس و المناهج الفكرية التي يبنى على أساسها الحضارة و المدنية!

كان السيد العبادي كمن سبقه في الحكم مثل الياور و علاوي و جعفري و مالكي و حنبلي و عبد مهدي وكاظمي و طالباني و حلبوسي؛ يعتمدون خطاباً عشوائيّاً هشاً لا يستند على نظريّة أو حتى تجربة سابقة لأدارة قرية لا بلد, بل و خالية من أيّ أساس فكري و عقائدي, حيث إعتمدوا خطاباً إلتقاطياً مشوّهاً لا بداية ولا برهان فيه و لا نهاية و لا برنامج إصلاحي ولا خطة خمسية ولا سنوية و لا حتى شهرية بل لا أجانب الحقيقة لو قلت يفتقدون لخطة إسبوعية و يوميّة بل (و ياها و ياها) و كما تُسيّرهم الأوامر؛ لهذا كان الفشل قرينهم منذ اللحظة الأولى, لأنهم ولدوا في واقع متخلف لم يتعلموا فيه سوى الأنانيّة ففشلوا حتى في مجال إدارة مكاتب عملهم, ولهذا تسببوا في إصدار القوانين و القرارات الغير المدروسة و كيفما إتفق, جاعلين همّهم الأول و الأخير أللهوث وراء المال و الدّولار و سرقة دولة كاملة بدعوى حفظ العملية السياسيّة حتى لو كان على حساب بيع الوطن, و ما علموا بأن حفظ النظام يتحقق بحفظ مصالح و حقوق الناس , و إن الإستناد على شعارات و بيانات وآمال يتمّ قنص و ترتيب  كلماتها وجملها من هنا وهناك لإلقائها بمؤتمر أو اجتماع عام لذرّ الرماد في عيون الأعلاميين والمثقفين والناس الذين لم يعوا الحقيقة؛ لهي مقدمات واضحة لهدم أيّ نظام حتى لو كان فرعونيّاً!

لقد عايشنا مسائل خطيرة طالما نبّهت آلسياسيين عليها لكن الدين القطبي و البنائي هو السبب في فسادهم, فآلرئيس و الوزير و المستشار حين ينقل كلاماً أو نظريّة أو عنواناً أو حكمة وهو لا يعرف أصلها و غايتها و حتى عدم ذكر قائلها؛ فأنه سيتسبب بكارثة على الوطن وإرهاب الأمّة حتى لو سعى بآلفعل لتطبيقها لعدم دركه لأبعادها و نتائجها, و لذلك حلّت الفوضى خطوة خطوة حتى شمل جميع مرافق الحكم و الدّولة و كما نشهده الآن كنتائج واضحة على كل صعيد؛ زراعة؛ صناعة؛ تعليم؛ بنى تحتية؛ إنتاج مصانع؛ مستشفيات؛ مكتبات؛ مدارس؛ بيوت؛ مجمّعات سكنية للفقراء؛ أدوية و غيرها, وفوق هذا صناعة النفط التي للآن لم نستخرج منه بضع مواد نفطية لا تتجاوز الخمسة, بينما يُمكننا لو كان لدى الرؤوساء فكر وعقيدة؛ إنتاج أكثر من 60 مادة إنتاجية من النفط, بل و الأتعس من كل ما ذكرت أن حكومات دول الجّوار بدأت هي التي تتحكم بسياستنا ألأدارية و النفطية كمد أنابيب النفط أو تخصيص الأراضي العراقية لمشاريع و منشآت صناعية كمشروع السعودية في الصحراء الغربية و هكذا.

مثال واحد لبيان الصورة الواقعية لمدى تغلغل الجهل ألمُهيمن على عقول الحاكمين في الرئاسات الثلاث, بل وفي العراقيين أيضاً:
نحن كباحثين و فلاسفة و حُكماء؛ نؤسّس في طرحنا و حدّدنا في فلسفتنا جذور الفكر و قواعد العلوم و الخطط التي هي الأساس لضمان بناء الحضارة والمدنيّة؛ يعني جملة من فكر مفكر حقيقيّ أو فيلسوف كوني أو عارف حكيم؛ تكفي لأنقاذ جزء كبير من حياة ومصير أموال و مستقبل الناس طبعا لو تمّ دركها من قبل السياسيين والحكام وتطبيقها بحسب الخطط العلمية و الخمسية أو العشرية و المئوية!

ألمشكلة التي كانت و للآن تؤلمني كثيراً, هي أنّ ألمتحاصصين إمّا جهلاً أو عمداً أو غباءاً كانوا يلتقطون(يسرقون) عبارات و أحياناً نصف جملة و يلقونها على مسامع ألمَلأ ثمّ ينسحبون بلا متابعة و تنفيذ أو حتى توضيح لجهلم بآلحيثيّات, المهم قالوها مرّة واحدة مع عدم ذكر أو حتى الإشارة لقائلها علّ بعض الناس ييحثون عن المصدر للتحقيق وآلإستفسار عن مفادها و غايتها لتطبيقاتها!

و هذا الأمر تسبب في خراب عظيم لأنه إرهاب وكما تشهدون, و من ألامثلة أيضاً على ذلك و التي تبين أهمّيّة دور الفكر و الأسس العقائدية في تطوير البلدان و الأنسان؛ هو ما تمّ على يد جميع الرؤوساء و هي قضية علاج (الأرهاب)(1) الذي ما زال فاعلاً وبقوة!

لقد كان الجميع يُكرّرون مقولتنا الكونيّة لكن بلا وعي أو تطبيق: [كل جيوش العالم مجتمعة لا تستطيع القضاء على الأرهاب , العدالة وحدها تستطع ذلك]! لقد كانوا يُكرّرونها منذ عام 2008م و قبلها, لكنهم كانوا يفعلون العكس لرضى المستكبرين! المالكي كما آلعبادي كانا يكرّران تلك العبارات ثم يذهب العبادي لمدينة (دافوس) للإشتراك بمؤتمر زعماء الدول ألـ20 الغنيّة, ثمّ يتوسل بآلجّميع لقبول العراق عضواً فيه, ليبرهن بعمله هذا؛ أنّه ليس فقط يناقض نفسه في مسألة ألقضاء على الأرهاب؛ بل ليثبت جهله بأصل العامل ألرئيس الذي تسبب في الظلم و إختلال الوضع العالمي و تكثير النزاعات و الحروب خصوصاً في المناطق الساخنة, لكون مؤتمر دافوس مركز الأدارة العالمية الأقتصادية الذي يتحكم به (المنظمة العالمية) لرسم و تحديد البرامج الرئيسية المطلوبة لأخضاع العالم لسلطتهم(2).

صورة أخرى لمآسي العراق بسبب ألجهل و فقدان الفكر: في عام 2010م كان العراق يمرّ بأزمات خانقة و حادة و منها أزمة تشكيل الحكومة بسبب الخلافات التحاصصية المقيتة و عمالة المتحاصصين, فرأيت من واجبي بجانب تقديميّ للنظريات الفلسفية الكونية؛ القيام بدراسة الخطة الخمسية للحكومة لخلاصها من الازمات, و بدأتُ بدراسة ألأولويات و الأمكانات و الخطط المتعلقة, وإنتهيت إلى دراسة هامّة لخمس سنوات لبناء العراق و تثبيت مسير الحكومة بإتجاه الخلاص لخدمة الناس, و قدمتها للمسؤوليين و كان المالكي يعيش أيامه الأخيرة بسبب الصراع على الكراسي, حيث جاء العبادي من بعده بمؤآمرة مكشوفة, لكنه هو الآخر لم يكن يمتلك المُؤهلات اللازمة لأدارة الحكومة بجانب الفساد الذي كان ساريا في آلرّئآسات الأخرى و هكذا مجالس المحافظات و القضاء, على كل حال أزاحوا المالكي ألذي يبدو أنه لم يفتح الملف, لأنه لا يفهم شيئا في الخطط و البرامج الستراتيجيّة, و خلّفه العبادي الذي هو آلآخر لم يكن بأحسن حظ ممّن سبقه! لأنه لم يقرأ الدراسة و وزرائه التنابل الذين جاؤوا بآلتحاصص طبعاً؛ لم يأتوا لخدمة المواطن؛ بل لأخذ حصّتهم و الذهاب بلا رجعة و كما كان حال الجميع على مدى عقدين تقريباً! و هل يتوقع الخير وآلبناء ممّن على هذا الحال يفتقدون العقيدة الكونية في فكرهم ولا إحترام للفكر و الفلسفة لدىهم و لدى العراقيين, و لهذا إستمر الوضع المتقلب حتى بعد مجيئ عادل عبد المهدي ثم السيد الكاظمي الذي يجهل  حتى سرقة الحِكم و الكلمات كآلسّابقين لألقائها كخطبة كما كان يفعل من سبقه على الأقل .. لهذا سيبقى العراق مستمراً بآلفساد و سينتهي كل شيئ حتى و إن لم ينفذ النفط و هو نافذ لا محال, لأنه بات بآلأضافة لما ذكرنا مديناً بمئات المليارات للعالم, كلّ هذا بسبب فقدان العقيدة النظيفة في وجود ألمسؤول العراقي و عدم إحترام الفكر الذي يعتبر أقدس شيئ و وحده يشكل الوجود الحقيقي للأنسان,  و الذي بسببه تنشأ الحضارات, و كذلك فقدان الأخلاق و القيم و إحترام الرأي و الرأي الآخر, و بآلتالي حالة المسخ التي شملت معظم قطاعات و أحزاب العراق ألفاقدة للولاية التي حلّت محلها لقمة الحرام, بجانب سرقة الأموال و الأفكار بلا حياء و وجدان!
وإذا كان آلدّعاة الذين كانوا أشرف الناس قد عجزوا عن تأسيس حكومة عادلة فيستحيل على غيرهم من المتحاصصين تحقيق ذلك!
حكمة كونية :
[إذا عجزت على الصمود أمام الرأي الآخر فعليكَ البحث عن عقيدة أخرى].
ألعارف ألحكيم : عزيز حميد مجيد.
ـــــــــــــــــــــــ

(1) ألأرهاب لا يعني ذبح الناس فقط, بل أخذ راتب من خزينة الدولة بغير حق وإستغلال العامل لمسائل شخصية, أو تصريح خاطئ؛ هو إرهاب أسوء من الذبح في نتائجها.
(2) لمعرىف تفاصيل الحرب الأقتصادية العالمية الأقسى على البشرية ؛ راجع بحثنا الموسوم بـ:[ألأسوء الذي سيواجه العراق بعد الأرهاب].

Sunday, November 01, 2020

فكرة سيئة تتخطرها مردودها سلبيّ

 

فكرة سيئة تتخطرها مردودها سلبيّ!
وقد تُؤدّي لهدّ دولة كما في العراق!؟
 فكيف بكم حين تبيحون الغيبة و النّميمة و تُفرّقون بين إثنين كالأخ و أخيه و الزوج وزوجة و بين الأهل؟ و حين يكذب و يتهم بعضكم بعضاً .. وحين يسرق حتى مراجعكم افكار الناس و يطرحونها كمبدعين لها بلا حياء للظهور كأعلم الناس! وحين يُهان المؤمن و حين يتعرض الفيلسوف في أوساطكم للأهانة ثم تستهزؤون .. و لربما تزيدون الطين بلة!؟
وحين تردّون الأحسان بآلأساءة ثمّ تدّعون الأيمان و آلقيم و آلتقوى!؟
و حين تسرقون قوت الفقراء ؟
فهل مصيركم سيكون أفضل ممّا سترون أدناه في الفيدو المرفق ..
إن مصير و مستقبل الشعب العراقي المحتوم وكما تشهدون أكثر العراقيين بات كقطعة من جهنم قبل دخول يوم القيامة!؟
فتوبوا لله وطيّنوا رؤوسكم .. ليرفع البلاء عنكم و ربما يرفع شأنكم و يغفر ذنوبكم ..

حكمة إسلامية - إنكليزية: (كيفما تدين تُدان): أو كما يقول الإنكليز:
]
What Goes Around...Comes Around[

لذلك؛ فأن أية حكومة عراقية تأتي وتحكمكم سواءاً باسم الله أو باسم الشيطان أو باسم بوذا أو باسم البعث الجديد أو بأسم ألوطن السعيد أو بإسم آخر؛ فأنه يُمهّد لسرقتكم وكما فعل السابقون الذين سرقوا دولة بأكملها بل وصارت مَدِينة بمئات المليارات للبنك الدولي !

علّة الفساد ؛ ترتبط بثلاثة أسباب:
الأول ألتربية البعثية و المدرسية التي أثّرت بآلعمق في سلوك الناس حتى جعلت الشعب بمن فيهم الأكاديميون يشكون الجّهل و الفساد بداخلهم و إن لم ينطقوا بها بحيث صارت جزءاً من شخصيتهم و ثقافتهم.
الثاني : المنهج الدّيني الذي ساد في العراق؛
ألثالث : ألعجين ألذي شكَل عقلية و ثقافة الشعب, التي تكونت من الأعلام و ما ينقله بحسب نظرتهم و مصالحهم الضيقة!

و الآن سنريكم صورة مختلفة عن شعب آخر قريب و قرين ..

أريدكم مراجعة تأريخ الحكومة الأسلامية الحديثة و دققوا فيها لتعرفوا آلفرق في المناهج الأسلامية بين حوزة النجف و قم و تعامل من يدعي المرجعية مع الناس من قبل الطرفين بداخل الشعبين!؟

الأمام الراحل في أول حكومة بعد الثورة كان قد نصب السيد الدكتور المهندس مهدي بازركان رئيسا للحكومة المؤقتة, و كان يدير الحكومة بكفاءة نسبية ضمن تلك الظروف الصعبة جداً لوجود جيوش من المخربين وآلأرهابيين بجانب وجود 15 حزباً في إيران وقتها بعدها كانت إمتدادات للحركات الثورية بداية القرن الماضي أوحتى في القرن التاسع عشر .. و لم يتفق أن سرقت – أي حكومة بازركان مليار دولار أو حتى مليون لا بل حتى ألف دولار و ربما دولار واحد .. بل كانت تعمل بإخلاص و تفان!

في أحد ألمرات صادف أن طرح بازركان فكرة حول حلّ المشاكل التي كانت تعترض الحكومة .. مُجرّد فكره لا أكثر و لا أقل و في الأعلام من دون تطبيقها عملياً في مسألة تشكيل حكومة وسطية – ديمقراطية يشارك فيها الجميع بإنتخابات حرة .. بآلمناسبة هذه الفكرة طبقت فيما بعد .. لأنها فكرة لم يرى أحد فيها عيب أو جرم أو حرام سوى الخوف من إحتمال واحد سبقهم الأمام (قدس) بدركها و هي إمكانية تحاصص الحكم و كأنها غنيمة حرب و كما حدث في العراق و للآن حيث تتقاسم الأحزاب بلا ضمير أموال الفقراء لبناء بيوتهم وهدم وطنهم !؟

لكن أ تدري ما فعل الأمام الراحل بآلدكتور بازركان!؟

أوّلاً : لم يوصي خطيباً  بإلقاء خطبة توجيهية للحكومة يوم الجمعة و توصيته بعدم فعل ذلك .. لأنه كان يعرف بأن الناس خصوصاً السياسي منهم ليس فقط لا يسمع الكلام بل لا يعترف بكلام الله الذي هو فوق كلام الأمام بكثير .. لذلك إمتنع عن ذلك لعمق حكمته!

ثانياً: لم يخرج ألأمام(قدس) حتى بنفسه (قدس) ليرسل رسالة أو هاتف ليوصي الحكومة أو بازركان بآلموقف الأصح والنهج الأمثل!

بل آلذي فعله هو:
إستدعى بازركان في نفس اليوم, و قال له التالي بلا مقدمات:
يا سيّد بازركان أنت الآن بيدك ناصية و حرمة و مصير شعب مستضعف عانى الامرين و قدم الشهداء ولا يزال .. و نحن ننظر لك كراعي لهم و بآلتالي كلنا مسؤولون عنهم, و ما قلته بشأن الأئتلاف و تشكيل الحكومة المستقبلية و إن كان حرصا منك لحفظ الدولة و الشعب : لكن ثق و هؤلاء الجمع الحاضر يشهدون بأنك لو كرّرت مثل هذا الكلام بشأن المنهج؛ سأخلغ جلد رأسك و سألقّنك درساً لن تنساه للأبد و أياً كان الفاعل حتى لو كان إبني هذا, فلا تدعو لشيئ لا تعلم عاقبته التي قد تجلب من ورائه الأساءة حتى لفقير واحد في هذه الأمة .. و الآن تفضل إذهب و إتق الله و تب له أولاً ثمّ لا تكرر قولاً بهذا الخصوص أو غيره إلا بعد إستشارتنا, و بدأ الأمام شيئا فشيئا يُعيّن ممثلين له في المؤسسات والوزرات الحكومية كلما أمكن, و بذلك أدّى و حققّ حلم الأنبياء و المرسلين و كما قال ذلك الفيلسوف الأعظم باقر الصدر!

و السؤآل الآن:

هل هذا المرجع تعتبره مرجعاً يدعوا لخدمة الناس و حماية مصالحهم؟ أم ذلك الذي سرق الفاسدون دولة كاملة أمام عينيه و لم يمنعهم عملياً أو حتى بآلأشارة لأسمائهم!؟لهذا إن رأيت المسخ قد شمل مراجع الدّين في العراق قريباً – في حال عدم تغييرهم للمناهج و آلأوضاع إنقلابيّاً ؛ فلا تستغرب أبدأً.
والسلام من السلام على المخلصيين الذين ما زالوا يستنزفون لأنّ قلوبهم و أمعائهم تقرّحت وتنزف بسبب ظلم و فساد المتحاصصين الذين سرقوا أموال الفقراء فأصبحوا بلا مستشفيات ولا مدارس ولا بيوت و لا دواء و لا تعليم ولا ضمانات إجتماعية و رفاهية و المشتكى لله و لصاحب الأمر(ع).
ألعارف الحكيم  عزيز الخزرجي
https://twitter.com/SalemAlSehman/status/1322804373345488896?s=20