Sunday, December 20, 2020

عناوين لتأريخ كونيّ

 

عناوين لتأريخ كونيّ
بسم الله الرحمن الرحيم

حين رأيت البعض من الذين حكموا و بعد ما أكملوا الأشواط الأخيرة لخرابهم بشكل, وإستقروا في قصورهم و جنانهم في الشرق و الغرب –  ليعشوا مع المال الحرام الذي سرقوه حتى يأتي يوم الحساب الأكبر للأقتصاص لحقّنا و حقّ الفقراء و الأطفال و المجاهدين؛ ليبدؤؤوا الآن بكتابة المقالات و تواريخ بطولاتهم المزعومة .. و هي في الحقيقة تُعبّر عن فسادهم, لان جميع ما فعلوه لم يُخلّف لنا أي أثر مدنيّ أو حضاري سوى الدّمار و الخراب و الهدم و القتل و الذبح و ختموها بديون مئات ملياريّة تصل لربع ترليون دولار, هي أموال الأجيال البريئة التي لم تلد بعد, و الأعمال بخواتيمها, و في الحقيقة كشفت الكثير من هؤلاء الفاسدين مذ عام 1980 حين إلتقيتهم في إيران بعد الثورة الأسلامية عندما قارنت أخلاقهم مع أخلاق أستاذي الصدر الأول!

فوزارة الكهرباء التي رفضت توزيرها كانت إحدى أهم المحطات التي سرق الفاسدون منها لوحدها بحدود 100 مليار دولار أمريكي وللآن لم يصل
الكهرباء العراق وكما توقعت ذلك منذ بداية السقوط حين رفض أخوتي المتحاصصون من قبول شرطي
الوحيد و هو قطع الكهرباء عن الخضراء لُيشاركوا الشعب في محنتهم كي يهب الجميع لحل مشكلة (الكهرباء) التي تعتبر روح العراق و أهم أعمدة الحضارة الحديثة, لكنهم رفضوا المقترح وقالوا نريدك أن تفيدنا و نُفديك], و إنزعجت و رفضت التوزير, لكني قلت لهم:[ لن تروا الكهرباء في العراق بعد ربع قرن] و بآلفعل تحققت نبوئتي, فصحتي هي الأخرى لم تكن على ما يرام, كما  لم تنفع مراجعتي لدائرتي  في مركز التدريب لأعادة حقوقي بحسب قانون 24 لسنة 2005م لأنهم أرادوا الرشوة أيضاً و رفضتها بعد ما قلت لهم: [قاتلت صدام نصف قرن بسبب الرشوة و بعد سقوطه أفعلها ما لكم كيف تحكمون]!؟ 

تأثرت كثيراً حين رأيت  الفاسدين يسرحون بلا حياء بسبب موت الضمير و العراق لم يتطور؛ حتى دفعني الحقّ بقوة لكتابة عناوين .. لقصتنا مع الله ليشهد المؤمنون عليها .. تلك القصّة الرهيبة التي كتبناها بآلدّم و الدّموع و الحسرات و المواجهة منذ بداية السبعينات مع أعتى نظام دموي حكم العراق و كان يتغذى بأساليب الأرهاب من كلّ أنظمة الأستكبار في العالم, لأني لم أشهد نظاما ظالماً كنظام صدام يتفق على بقائه و دعمه كل أنظمة العالم الظالم؛ أمريكا و روسيا و الصين وأوربا و باقي دول العالم, فهل كان ذلك بتخطيط أم بطمعٍ أم صدفة أم بإتفاق الكل معاً بتوجيه الشيطان اللعين!؟
ألمهم .. إليكم تلك العناوين التأريخية ألجهادية التي واحدة منها تكفي لتكون وثيقة شرف لأيّ كان يؤمن بآلقيم و آلشّرف و الشجاعة و هي مجرد عناوين و التفاصيل تحتاج لمجلدات, كخلاصة لتأريخٍ كتبتهُ بآلدّم والدّموع, و ما زلتُ أنزف من عقلي و روحيّ لتقديم آخر ألبيانات النظرية ألكونيّة لخدمة الناس كـ (ختام للفلسفة), التي هي أساس العلوم و محورها.

(قصّتي مع الله)(1) بدأتْ مُذ كنتُ طفلاً أبحث عن معشوقي الأزلي ألذي إنفصلت عنه بإرادة ذاتية أو بلا إرادة .. لتتحول إلى قصّة حزينة تشبه قصص الأنبياء و الأوصياء و الأخيار, و ما زالت فصولها الأخيرة لم تكتمل بعد .. فما زلتُ أجاهد الباطل الذي أدمغتُ الكثير من صفحاته المؤلمة الدّامية, لكن إنحراف البشر بقيادة الشيطان وحجم المأساة الكبيرة, حالت دون بيان حقيقة الصّورة الجهاديّة التي أريد عرضها .. فقد لا أوفق لإظهارها بوضوح وسط ذلك الرّكام ألتأريخي, لكن (ما لا يُدرك كلّه لا يترك كلّه), و العالِم ألمُجاهد ألمُنصف صاحب البصيرة يدرك أبعاد ما سأكتبهُ كرؤوس نقاط مختصرة للغاية عن الجهاد الفكريّ و النّفسيّ و الجسدي ألمرير ألّذي لم يسبقني إليه أحد في ساحة العراق و ربما حتى أَلعَالَم وهو
:

1- بعد رحلة البحث عن حقيقة الوجود وأسبابه كنتُ ما زلت طفلاً لم أتجاوز الخامسة؛ أدركتُ ثمّ تيقّنتُ وبفطرةٍ نظيفةٍ قاومتْ المغريات للحفاظ على نهج الحق, و بعد تجارب بحجم عقليّ؛ تيقّنتُ بوجود إلهٍ حقّ ما زال مجهولاّ عند الناس رغم نزول أكثر من 124 ألف نبيّ ووصيّ و أئمة وشهداء بآلملايين لا يعلم سرّهم إلا الله, لكنيّ آمَنْتُ عملياً به وبرسله وأئمته ألذين قُتلوا .. ببغيّ الحاكمين, لهذا بقيتُ مُتأمّلاً ظهور الأمام المنتظر مع جهادٍ دائم لمْ يتوقف للآن حتى وأنا مسجّى على فراش المرض ليتحقق العدل والأنصاف والوجدان على الأرض.

2- بدأتُ صفحات الجّهاد ضدّ الظلم في عراقٍ حُكِمَ بأنظمةٍ مختلفة تعبدُ كلّ شيئ إلا الله ولم تعرف للرّحمة والأنصاف وللحقّ والفكر معنىً سوى التسلط بأيّة وسيلة حتى لو كان الثّمن دمار شعوب وكما حدث و شهد الجميع ذلك حتى ترحّم علينا اليهود والنصارى والكفار
.

3- أسّسنا (حركة الثورة الأسلامية) في العراق أواسط السّبعينات و عمري أنذاك لم يتجاوز العشرين, وتحملتُ قيادة المواجهة و الصراع الميدانيّ ضدّ عصابات البعث الكثيرة و وجّهنا للنظام ضربات قاصمة في أكثر الساحات, رغم قلّة العدد والأمكانات والقدرات الماديّة, بجانب أنني كل صباح و قبل بدء الدرس في (مركز التدريب المهني) في بداية شارع الشيخ عمر التابع للمؤسسة العامة الكهرباء؛ قد خصصت ألخمس دقائق الأولى من الدرس لطرح مفهوم أو حديث وحكمة على التلاميذ, مع بناء علاقات خاصة مع المؤهلين لكسبهم وهدايتهم
.

4- إتّحدنا مع حزب الدّعوة بتشكيلاتنا الجهاديّة لكونهم لم يكن يملكون خطاً جهاديّاً سوى تنظيمات مُتفرقة ولعلاقاتي الحميّمية معهم وقتها, و بضمنهم الشهيد حسين معن جلوغان والشهيد سعدي فرحان وجميل الموسوي ومحمد فوزي وناجي الشاوي والدكتور منذر "المسيحي" والسيد حسن الموسوي و أخيه السيد محسن علي أكبر الموسوي, و الشيخ المهندس بديع عبد الرزاق وموسى محمود و فؤآد محمد سالي و كريم قادر وحشد كبير من أمثالهم
.

5- من أشهر وأبرز العمليات التي خطّطنا لها؛ عملية (الجندي المجهول) المعروفة, و عمليّة (إرسال رسائل تهديد و ترغيب) في نفس الوقت لجميع مسؤولي وأعمدة النظام البعثي بضمنهم القيادة القطرية والقومية و عددهم وصل لـ 110 بعثي مجرم بما فيهم صدام و تمّ إرسالها بنجاح حسب عناوينهم
.

6- التخطيط وقيادة مظاهرة الكاظميّة التي قلبت الموازين في بغداد والعراق عام 1979م بموازاة إنتصار الثورة الأسلاميّة, لكن آية الله السيد حسين الصدر غفر الله له ألذي ما زال حيّاً لم يفي بوعده لدعم لتلك المظاهرة التي كسرت هيبة النظام بعد أداء صلاة المغرب والعشاء في الصحن الكاظميّ كعادتنا كل يوم خميس, وقد كتبت تفاصيل الثورة في مقالات عدّة, بعنوان: [لِموَاقف بعض ألمراجع فَسَدَ العراق] منشور على موقع "كتابات" وغيره.

7- عمليّة (ألجّندي المجهول) لم تكن بأقلّ وقعاً وخُطورةً على النظام البعثيّ, وقد كتبنا بآلدم تفاصيلها أيضاً فيما سبق, والأعلاميون يعرفون ذلك, حيث خططنا على مدى عامين تمهيداً لاغتيال رئيس النظام ونائبه صدام أثناء إستقبالهم لضيوفهم الاجانب في ساحة آلجندي المجهول ببغداد رسمياً وكما كان معتاداً وقتها لعدم وجود نصب الشهيد الحالي, وعلى إثر إنكشاف العملية ألغوا المحل ولم يستقبلوا بعدها أيّ ضيف زائر هناك! التفاصيل في مقالاتنا
.

8- بعد إشتداد الأزمة و إعتقالنا ثمّ الأفراج عنا .. ثمّ الأعتراف علينا مجدداً و شهادة جميع خلايانا و منهم زميلي خليل إبراهيم أحمد, ولاحقاً من قبل البعض الذين إنهاروا أمام التعذيب؛ لم يبق مجال سوى الهجرة للجمهورية الأسلامية عن طريق الشمال بعد تسلط صدام وتكبره و قتله لأيّ معارض وذويه ولأدنى سبب أو تهمة
, و ستكون النقاط العشرة الآتية مختصة بجهادي في إيران.

9- في إيران كانت لي صفحات مشرقة أيضا لا تُضاهيها حتى دماء الشهداء وكبار الأخوة العلماء الشهداء شهدوا ذلك, منهم الشهيد محمد باقر الحكيم رحمه الله و أخيه الشهيد الشهيد عزيز الحكيم, منذ مكتب العراق ثمّ المجلس الأعلى للثورة الأسلامية, وكذلك الأخ أبو إسراء الحكيم والأخ السيد أبو هاشم والشهيد الأخ أبو ياسين عز الدين سليم وآلعامري وقبلهم الشيخ الآصفي وجميع “قيادات” الدّعوة المعروفين
!

10- إلتقيتُ قبل تأسيسنا لاطروحة المجلس الأعلى بآلأخوة؛ الدكتور(بشير) و (ألحلي) و (الجعفري) و (المالكي) (أبو بلال) و (الخزاعي) و(شبر) وغيرهم في المركز الأعلامي لكني و بسبب مخالفتي مع أخلاق الحزبيين ونهجهم من ناحية الولاية وستراتيجية العمل التنظيميّ و حتى التعامل الشخصيّ؛ تركتهم و بدأت أعمل مع مؤسسات الدولة الأسلامية كآلتدريس والكتابة والامن والهلال الأحمر والعمل الهندسي والجهادي و القتالي مع قوات بدرة التي كانت لي الدور الأول في تأسيسها وغيره من الأعمال كإقامة المعارض الأعلامية, و فيما بعد كمسؤول في المجلس الأعلى العراقي
.

11- نهاية عام 1981م إتصلتُ ببعض الأخوة منهم كأبو ياسين(عز الدّين سليم) و من كان يعمل ضمن تشكيلاتنا و كذلك الحاج أبو إبراهيم العسكري و السيد أبو بهاء الكاظمي وغيرهم بوجوب تأسيس كيان يضم كافة الشرائح والاحزاب العراقية ألمتشرذمة بدعم وتوجيه من الدولة الأسلامية, وإن مكتب العراق وقتها ثم مؤسسة الشهيد الصدر أو المراكز الأعلاميّة برعاية الشهيد آية الله السيد الحكيم و غيره, لم يكن يستوعب هذا الطرح الكبير, وقلت لهم بأنّ الساحة العراقية بدون وجود مجلس أو هيئة عليا أو تجمع أعلى لقيادة الأحزاب و الكيانات لا نتيجة فيها؛ وأن عمر صدام سيطول و ساحتنا ستبقى مُشتتة وعدائية, و بعد إتصالات و إجتماعات موسّعة تمّ تشكيل المجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق وكان لي فيه دور كبير
.

12- بدأتُ .. أوّل ما بدأت العمل الأعلامي كان تأسيس مجلة (الجهاد) ثم صحيفة الجهاد .. بعدها سعيت لتأسيس صحيفة (الشهادة) التابعة للمجلس, و كنت لولبها وأساسها, حيث كنت أشرف وقتها على الأعداد الفني و الكتابة و الأخراج و الأدارة و الطبع بمعية آخرين لم يتجاوز عددهم خمسة كوادر هم: الشهيد الأخ أبو ياسين وأبو محمد العامري وأبو إسراء الحكيم و أبو مختار والأخ الشهيد أبو ذر الذي أصيب بآلكيمياوي في عمليات حاج عمران وقتها
.

13- بعد هذا تمّ تشكيل الوحدات الرئيسية والآليات والفروع المختلفة كقسم الدراسات و التصوير و الشهداء و الصحيفة نفسها التي هي (الشهادة) وكذلك (بولتن) خبري كان يشرف على طبعه وتوزيعه الأخ أبو محمد ألرّوازق والأخ أبو احمد الخزعلي وبولتن آخر للدراسات الهامة المحوريّة في الساحة بإشرافيّ المّباشر, و رحم الله ألأب الحاج أبو محمد رزكَار الذي خدمنا بالشاي العراقيّ صباحا ومساءاً في قلب طهران ببناية المجلس في ساحة فردوسي.

14- بعد بروز الظواهر الحزبيّة المقيتة في قسم الأعلام و غيرها من قبل الأخوة الذين أستشهد أكثرهم فيما بعد – لا داعي لذكر الأسماء – إنزعجتُ وتألمت لكونهم بدؤوا يستغلون إمكانات المجلس لخدمة مشاريعهم الحزبية والشّخصية بعيداً عن مشروع الدولة الأسلامية وعارضتهم على ذلك وقلت :
لا يجوز بل يخالف عملكم هذا الأصل الذي تأسس لأجله المجلس الأعلى فصمّمتُ على ترك وحدة الأعلام إثر ذلك, و بعد إتصالات جرت معنا من قبل الأخ أبو هادي العامري والأخ أبو نور(أياد) والسيد فاضل النوري رحمه الله اللذين كانوا يعملون في (وحدة التحقيقات والمعلومات) برئاسة السيد المرحوم حجة الأسلام السيد فاضل النوري ورجوني مع الألحاح بآلعمل معهم, و قبلتُ ذلك بعد مباركة الأخ أبو إسراء الحكيم و آخرين وقتها
.

15- كان عمليّ يتركّز على جانبين, هما؛ إعداد خريطة كبيرة لهكيلية النظام العراقي؛ (هيكلية تنظيمات البعث و القيادة القومية و القطرية), و (تنظيمات الجيش العراقي) و (الجيش الشعبي) مع رموز يتمّ بيانها في ملاحقها الثلاثة ضمنياً, و قد قَدّرَ أخصائيون في رئاسة الدّولة الأسلاميّة حجم و قيمة هذا العمل و قتها, بما يُعادل جهود ثلاث وزارات بدولة عظمىّ هذا هو الجانب الأوّل من عمليّ في رئاسة قسم المعلومات بآلمجلس الأعلى.
والثاني؛ إصدار البحوث و نشرة مركزية محدودة التداول تختصّ بالاخبار الخاصة و الأشاعات الدائرة في الساحة, وكانت النقطة الأخيرة بتوصية من السيد الحكيم نفسه (رحمه) الذي صار رئيساً للمجلس في الدّورة الثالثة على ما أذكر, وكانتْ تُطبع منها خمس نسخ؛ واحدة للأمام الراحل و الثانية للسيد الحكيم والثالثة للشيخ سالك والرابعة لرئيس الجمهورية و الخامسة تحفظ في الأرشيف بإسم نشرة(العيون)
.

16- من العوامل الهامّة التي ساعدتنا على إنجاز ذلك المشروع الأكبر في الساحة العراقية برأي؛ هو عمليّ كمبلغ مع الأسرى العراقيين مع الشيخ شريعتي, حيث إستطعتُ إعداد كمٍّ هائل من المعلومات والتقارير, عن طريق الأسرى التوابين واللاجئين وبشكل مباشر بعد تقديمنا لهم أسئلة معينة كإسم قائد آلوحدة والفرقة و اللواء الذي كان يعمل فيه و عددهم و أصنافهم و أسلحتهم و نشاطاتهم وأماكن تواجدهم و كفائتهم وغيرها, وكانوا يجيبوننا بوضوح وبدقة جزاهم الله خيرا, وبدورنا إستفدنا منها بعد دراستها و تبويبها لتدشينها عبر ثلاثة خرائط كبيرة كانت بطول 4م وعرض 3م مع كلّ صنف مُرَمّز؛ (الجيش النظامي) و(تنظيمات حزب البعث) و(تشكيلات الجيش الشعبي) مع ألتّرميز الدقيق في 3 كُتب منفصلة تتبع خارطتها
.

17- وجود الجلسات والأجتماعات الدوريّة مع آية الله الحكيم(قدس) والشيخ شريعتي مُمثل الدولة في لجنة الأسرى على مدى سبع سنوات وفي كلّ إسبوع وشهر لمناقشة أمور التبليغ وإدارة شؤون الأسرى وكيفية تعبئتهم وإعدادهم كمجاهدين لأطلاق سراحهم لتشكيل فيلق بدر, و كان من الأخوة المشاركين معنا السيد أبو زلفى وأبو غالب وألشيخ عباس الحكيم وأبو حيدروالطريحي والشيخ همام كان يشاركنا أحياناً.

18- من المسائل المصيريّة الأخرى التي كانت لي شرف المساهمة بتأسيسها وأدائها بعد مساهماتيّ ألأولى لتأسيس وتقويم المجلس الأعلى عام 1982م؛ هو تشكيل قُوّات عسكريّة تكون بمثابة ألذراع الضارب للمعارضة العراقية ألتي ما زالت تلعب دور كبير في تحديد مصير ألعراق كله رغم إنشقاقها لشقين فيما بعد(جماعة السيد الحكيم و جماعة حرس الثورة) , هذا بعد تأسيسنا لقوات ( 9 بدر ) ثمّ صار فيلقا بعد دراسة لنا سبقتها مقالات بخصوص ذلك, وقد أعددنا أوّل ما أعددنا لها؛ إقامة الدورات, لتشكيل الأفواج الأولى لتنبثق ثلاثة أفواج؛ فوج (الصدر) و (دستغيب) و (بهشتي) و كان كلّ فوج يتكون من ثلاثة فصائل مع قسم الأتصالات التي أشرفتُ عليها خلال ألدورة الخامسة لأتقاني اللغة الفارسيّة و الأنكليزية وآلكردية, وكان الأخ العامري والشيخ المولى و الشيخ أبو إنتصار معنا في تلك الدورة بآلمناسبة, وأتذكر أيضا من المجاهدين المتطوعين؛ ألنقيب ألسّيد أبو لقاء والمُقدّم أبو أحمد والسيد أبو علي البصري والأخ أبو عهد النقيب وأبو ولاء وأبو مجاهد وأبو ثائر وحشد من معسكر الشهيد الصدر الذي تغيير لمعسكر غيور أصلي بعد إستلامها من قبل التعبئة العسكرية للمجلس رسمياً, وقد إستشهد الكثير منهم خصوصاً في الأهوار وفي مجنون و كربلاء 5 و غيرها
.

19- من أهمّ و أدقّ الأعمال الأخرى التي قدّمتها لرضا الله تعالى على نهج الأمام قدس سره, هي تقديم أكثر من (50 دراسة وبحث) أكاديمي حول مختلف ألشّؤون السياسية والأعلاميّة والعسكريّة والأقتصاديّة والأمنيّة مع آلاف المقالات المختلفة, ولعلها ما زالت موجودة في أرشيف المجلس الأعلى والمواقع والصحف, وكان السيد الحكيم(رحمهُ الله) يشرف بنفسه عليها و يحترمني كثيراً, و لمعرفتي بعدّة لغات طلب مرّة بتمثيليه دولياً, لكن وضعي الصّحي لم يكن يساعدني, وبقيتُ أعمل بصبرٍ و صمتٍ كجنديّ مجهولٍ وأنا أواجه الصّعاب على عدّة جبهات؛ التبليغ في معسكرات اللاجئين؛ معسكرات الأسرى؛ معسكرات المجاهدين؛ وحدات المجلس الأعلى, إدارة المنتديات الفكريّة؛ مؤسسة نشر الحديث, حتى خروجي من إيران 1997م للعلاج بعد ما رفضتْ المستشفيات الأسلاميّة الإيرانية من معالجتنا لكلفتها العاليّة, والوضع المالي و الأقتصاديّ الصّعب كان العامل الأكبر في سفري وما زلت مستمراً على العلاج حتى اللحظة بسبب امراض مزمنة كالقلب والكلى والسكر والضغط
!

20- مع كل تلك الصعاب و الألام والأمراض؛ لم أستكين ولم أستقيل, بل بقيت أكتب و أؤسس المنتديات الثقافية و الفكرية ودعوة الناس لإقامتها في كل دولة ومحافظة و قضاء, مع بيانات واضحة حول كيفية نهجها و إدائها بشكل لائق, و كنت بنفس أقيم (المنتدى الفكري) في تورنتو/كندا على مدى أعوام حتى قعودي في البيت مؤخراً, ولعل المنتديات الفكرية والثقافية المنتشرة في بلادنا خير دليل على ذلك
.

21- و أخيراً وبعد حالة العجز و المرض و القعود؛ قمّتُ بإعادة تكرير الخزين الفكري والثقافي والفلسفيّ الذي كسبته و ورثته كأمين للفكر ولأسرار العلماء و مفكرهم العظيم أستاذي محمد باقر الصدر(قدس) والسيد محمد باقر الحكيم و كل فلاسفة التأريخ, حتى توصّلت بفضل الله ومَنّه لأرساء وتحديد أسس (الفلسفة الكونية العزيزية) لتكون ختاماً لتأريخ الفلسفة بعد مراحلها الستة التي بدأت بـ (أوغسطين) وختمت بفلسفتنا الكونية كمرحلة سّابعة وأخيرة
.

22- قمتُ خلال عملي في قسم المعلومات في (وحدة التحقيقات و المعلومات) بآلمجلس الأعلى بإنجاز أكثر من 7000 فايل (إضبارة) تتعلق بحقوق آلعراقيين المهجّرين في طهران وإيلام و ضواحيها و غيرها من المدن الأيرانية بمساعدة الأخ أبو جعفر الكرادي وأبو فراس وآخرين, و تمّ إرسالها عن طريق المجلس إلى مؤسسة شهداء الثورة الأسلامية بطهران و تمّ بآلفعل صرف رواتب شهرية ومخصصات لتلك العوائل, أنقذتهم من المآسي الكثيرة, و أعتبر هذا العمل من أعظم الأعمال أيام المعارضة, حيث كانت تلك العوائل خصوصاً الفيليية تعيش المآسي والفقر والفساد والتحلل بسبب العوز
.

23- تقديم إطروحات و وصايا لمعمل صناعة المكائن في أراك/إيران حين عملت كمستشار لجامعة أراك, و كذلك معمل صهر الحديد في إصفهان و كذلك صهر الحديد و إعداد القوالب الصناعية بطهران, فكانت تلك الطروحات و الوصايا سبباً لزيادة الأنتاج القومي بنسبة بلغت في بعضها 5%.

24- من الجانب الآخر و خلال عام 1982م و ما بعده كانت زوجتي (أم محمد) هي الأخرى تعمل مع فريق كامل في (منظمة الهلال الأحمر الأسلامي الأيراني) لمتابعة شؤون عوائل المهجرين واللاجئين العراقيين في معسكرات طهران وضواحيها و غيرها, حيث قامت و الفريق المكلف بتنظم إضابير أيضا لآلاف العوائل العراقية الفقيرة خصوصاً تلك التي لم يكن لديها معيل, أو مورد للرزق, و تمّ أيضا بفضل الله و الدولة صرف حقوق و رواتب و مخصصات معيشة لسترهم و تأمين حياتهم, و الملفات موجودة أيضا في مؤسسة الهلال الأحمر الأيراني و ربما في المجلس الأعلى أيضا, هذا إلى جانب أنها ترجمت أحدى كتب الشهيدة الشاهدة ألعلوية بنت الهدى
.

25- أما بعد سقوط صدام و رغم سوء حالتي الصحية نتيجة الفشل الكليوي و ضعف القلب و غلظة الدم و مرض السكري و غيرها؛ سعيت لإغناء الساحة العراقية بآلبحوث المتعلقة بقضية الكهرباء , و كدت أنهي أزمة الكهرباء لو كانت الحكومة العراقية وقتها توافق على صفقة المحطات النووية التسعة الكندية التي سعيت لشرائها بثمن بخس لأنها كانت مستعملة, لكن للأسف السسيد الشهرستاني ألذي صرف 70 مليار دولار و لم يؤسس محطة واحدة حال دون ذلك , للعلم لا يعرف للآن الفرق  الفرق بين التوربين المائي و الذريّ, بينما 9 محطات نووية أردت شرائها بببضع ملايين من الدولارات فقط .. سامحهم الله ..

26- كنت أوّل من نبّه حكومة ألسيد المالكي يوم كان السيد باقر جبر وزير ماليته؛ بشأن خطورة الأقتراض من البنك الدولي لتبعاته الإستعمارية الخطيرة على مستقبل العراق, , في وقت إعتبروا أول قرض حصل عليه العراق زمن السيد باقر جبر إنجازاً عظيماً .. بسبب ألأمية الفكرية التي ميزتهم, بل و أتهموني وقتها بمعارضة مصالح العراق القومية .. و لك أن تتصور أبعاد المأساة و المواجهات التي تعرضت لها من قبل حتى المقربيين .. فبدل أن يشكروني و يكرموني ؛ إتهموني بآلجهل و التخلف ووووو!!؟

27- و آلآن أحاول كتابة نظريتي الكونية ألجديدة عن الفلسفة الكونية لأنقاذ ليس العراق فقط .. بل كل العالم بإذن الله و أهله أهل البيت(ع), و سأرسل لكم نسخة من الكتاب في حال طبعه إن شاء الله, بعد صرف المخصصات لنا بمعونتكم.

هذا بإختصار شديد لمحات من تأريخيّ الفكريّ والجهاديّ حتى السقوط عام 2003م, حيث رجعتُ عام 2003م وأنا مُحمّلٌ بآلام وبتعب السنين وحاولت إعادة بعض الصفحات المنسيّة من ذلك التأريخ ألفكريّ و الجهاديّ العظيم .. بدأتها بآللقاآت و التوجيهات العامة للناس والخاصة للأقرباء والأهل حتى نسيت نفسي, وبضمن ذلك راجعت أيضاً في يوم “مشؤوم” دائرتي الوظيفية في الوزيريّة التابعة لوزارة الكهرباء الآن بعد ما كانت تابعة للمؤسسة العامة للكهرباء في الباب الشرقي التابعة لوزارة الصّناعة قبل 2003م, لأعادة رواتبي وحقوقيّ التي ما زالت ممنوعة بسبب عدم نزاهة المسؤول على لجنة الموظفين في رئاسة الوزراء, سبقهم بذلك المؤسسة العامة للكهرباء, لكنهم لمّحوا بطلب الرّشوة, وتَعَصّبتُ وقلتُ؛ [لقد قاتلت صدام وواجهت الظلم والفساد والرشوة 50عاماً والآن وبعد السقوط أدفعها؟ مالكم كيف تحكمون] وأُصبْتُ إثرها بنوبة قلبية وفشل كليوي أرجعني إلى حيث أتيت.

و اليوم و بعد كل هذا السِّفر العظيم و المحن المؤلمة  التي واجهتها لأجلكم؛ جاء دوركم أيّها الأخوة لرد ّذلك الجميل و حمل الأمانة بإخلاص, و الأصرار على العمل الجّاد الخالي من الرياء و الدجل و النفاق و كما شهدنا ذلك بشكل صارخ لدى كل المعنيين المتحاصصين!

إ
خواني الأعزاء ألمعنيين: في الختام .. وبعد هذه المسيرة التأريخيّة ألدّامية ألتي أعتزُ بها والتي أعتقد بعدم وجود مثيل لها, راقدٌ في المستشفى و البيت وفي الغربة قسراً ولا أستطيع العمل و الجهاد ضد حكومات الجهل و الفساد ؛ سوى مواصلة الكتابة لكشف الحقائق و الأسرار التي توصلنا لها .. لأكمال آخر ملامح (الفلسفة الكونية) بسبب المرض و كهولة السن ولا لي حتى راتب للمعيشة بسبب معارضتي لحكومات الأرض الظالمة جميعاً و التي تتحكم بها المنظمة الاقتصادية العالمية و الأحزاب التي تعمل لتنفيذها من حيث تدري أو لا تدري لخدمة النظام ألرأسمالي العالمي, ولا أريد شيئاً أكثر من حقيّ الطبيعيّ الذي يُؤيّدهُ أصحاب الوجدان و الضّمير والتأريخ و الله من فوقهم وحتى القوانين الوضعيّة بآلاضافة إلى القوانين السّماويّة.
ولكم فائق الشكر و التقدير يا إخوة الجهاد
.
أخوكم ألذي لا يُريد عُلوّاً في الأرض ولا مقاماً سوى البحث ألعلميّ لتقرير (ماهيّة الجّمال) و (ختام ألفلسفة) بحسب الأرادة الألهيّة.
الفيلسوف الكونيّ / عزيز حميد مجيد الخزرجي
أبو محمد البغدادي .. أيام المعارضة الممتدة لنصف قرن
كُتب بتأريخ 5/5/2005م

Saturday, December 12, 2020

كتاب الأزمنة البشرية المحروقة

 

ألأعلان ألعَالميّ لحقوق الأنســان
 و
كتاب ألأزمنة البشرية ألمحروقة:

 ينصّ الإعلان ألعالميّ لحقوق الأنسان؛ على أنّهُ "لكلّ شخصٍ حَقُّ المُشاركةِ الحُرّة في حياة ألمُجتمع ألثّقافيّة، و في الإستمتاع بالفنون، و الإسهام في التّقدم ألعلميّ و في آلفوائد التي تنجم عنه, و لكلّ شخصٍ حقّ في حماية المصالح المعنويّة و الماديّة المترتِّبة على أيِّ إنتاج علميّ أو أدبيّ أو فنِّيّ من صنعه". أمّا حقوق الأنسان الكوني: فينص بآلأضافة لذلك على أن الأنسان مخلوق حرّ لأنه مكرّم من قبل الله تعالى ولا يجوز لأي كان حتى حكومة من سلب تلك الحرية التي تعتبر (إختيار) الأنسان, لأن سلبه يعني إغتياله - أي إغتيال شخصيته
. أيّها العراقيّون: أيها الناس : " إتركوا آلفساد وآلظلم و الكراهيّة و الغيبة و الكذب و النفاق و الخيانة و التسلط التي عكستها ثقافة المستكبرين بواسطة الأحزاب و مَنْ تحاصص معهم أموال الفقراء و حقوق الأجيال التي لم تلد بعد! طهروا لقمتكم و سارعوا لخدمة آلناس بطلب ألعِلم و الأخلاق و الأنتاج .. لكن لا آلعِلم و الإيمان و الخُلق ألذي تسبّب بسرقة دولة كاملة من قبل الطبقة السيّاسيّة (ألنّخبة) كَنَتاجٍ لثقافة آلجّامعات و المدارس و الحوزات و آلأحزاب. و إليكم آخر كتاب نشر بعنوان: [ألأزمنة البشرية المحروقة]: [https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D9%87-pdf](https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D9%87-pdf)
 https://www.kutubpdfbook.com/book/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A9

 ألأعلان ألعَالميّ لحقوق الأنســان:


وكتاب ألأزمنة البشرية ألمحروقة

ينصّ الإعلان ألعالميّ لحقوق الأنسان؛ على أنّهُ "لكلّ شخصٍ حَقُّ المُشاركةِ الحُرّة في حياة ألمُجتمع ألثّقافيّة، و في الإستمتاع بالفنون، و الإسهام في التّقدم ألعلميّ و في آلفوائد التي تنجم عنه, و لكلّ شخصٍ حقّ في حماية المصالح المعنويّة و الماديّة المترتِّبة على أيِّ إنتاج علميّ أو أدبيّ أو فنِّيّ من صنعه".

أيّها العراقيّون: أيها الناس : " إتركوا آلفساد وآلظلم و الكراهيّة و الغيبة و الكذب و النفاق و الخيانة التي عكستها ثقافة المستكبرين بواسطة الأحزاب و مَنْ تحاصص معهم أموال الفقراء و حقوق الأجيال التي لم تلد بعد! طهروا لقمتكم و سارعوا لخدمة آلناس بطلب ألعِلم و الأخلاق و الأنتاج .. لكن لا آلعِلم و الإيمان و الخُلق ألذي تسبّب بسرقة دولة كاملة من قبل الطبقة السيّاسيّة (ألنّخبة) كَنَتاجٍ لثقافة آلجّامعات و المدارس و الحوزات و آلأحزاب.

و إليكم آخر كتاب نشر بعنوان: [ألأزمنة البشرية المحروقة]:
[https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D9%87-pdf](https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D9%87-pdf) https://www.kutubpdfbook.com/book/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A9

Friday, December 11, 2020

بيان يعكس ثقافة دعاة ا يوم

 

بيان يعكس ثقافة دعاة اليوم

أشار ألسّيد ألعبادي إلى النية لعقد ميثاق شرف يُلزم "القوى السياسية والمجتمعية الفاعلة بحفظ قيم العراق وأخلاقيات و ثقافة مجتمعه، ثم حفظ الوحدة والنظام و المصالح العامة، بما فيها محاربة الفساد والانحراف و الفوضى والتبعية للأجنبي والسلاح والجماعات المنفلتة، ومحاسبة المتجاوزين على الدّم و العرض و الحرمة و السيادة العراقية".

من أولى و أهمّ ألملاحظات؛ هي أنه لا أحد .. لا هو ولا أيّ عراقي آخر يعلم ماذا عنى بـ (الشرف)(1) و أتحداه و المدّعين لو عرفوا معنى الشرف في مدرسة أهل البيت(ع)؟ وآلأهم إنهم لم يشيروا إلى محاسبة السارقين للمال العام بعد ما تمّ تشخيصهم وهذا هو المنطلق و أساس الأصلاح الذي يحدّد مستقبل العراق ألمجهول و السبب في هذا التستر المتعمد لأنهُ – العبادي - نفسه سارق منهم مع جوقته و كما برهنّا بأنّ الخط الأول و الثاني و حتى بعضٌ من الثالث من دعاة اليوم و معظمهم كانوا جواسيس و بعثيين و شيوعيين و نفعيين و أنانيين هاربين و تلبسوا بآلدعوة ليستفاد شخصياً كما كان ألبعثيون .. ليصبحوا أصحاب قصور و ملايين بسرقتهم لقوت الفقراء, حيث ذكروا في بيانهم كلّ التجاوزات على العرض و الدم والسيادة لأيقافها من دون ذكر السارقيين و الأموال المسروقة التي هي بيت القصيد و أهم حتى من الشرف في الوقت الحاضر بآلنسبة للعراقيين الذين يعانون الجوع و العوز و المرض.

وبهذه الأساليب و الأدبيات الواطئة و النوايا المُبيّته و المستويات الضحلة التي لا يعرف أصحابها الفرق بين أصل (الجوهر و العرض)؛ يُريدون نشر العدالة و المساواة و يدّعون الشرف و هم لا يعرفون معناه و حفظ ثقافة الشعب !!؟؟ و أية ثقافة و قيم يدّعون بعد نشرهم للفساد .. وسرقتهم والمتحاصصون لترليون و ربع ترليون دولار كاش بلا رحمة و ضمير, موثق بآلأسماء و العناوين و البنوك و قد إستشهد السيد الجلبي بسبب هذه الكارثة الكبرى؟

كذلك يدّعون بلا حياء (تطوير العملية السياسية) و إنقاذ المجتمع الذي لم يُمسخ إلا بسبب ثقافتهم ألمنحطة الواطئة و كأنه إستمرار لثقافة حزب الجهل البعثي ..

و إليكم نصّ شرح بيان العبادي حول الميثاق والحكم وكما وردنا والحكم لكم:

أولاً/ طبيعة الميثاق: ميثاق شرف وطني يتضمن التزامات سياسية وقيمية حافظة للهوية العراقية وقيمها وأخلاقياتها، وضامنة لسلامة النظام العام، وصلاح الحكم ونزاهته، وأداء وممارسات القوى والفاعليات السياسية والمجتمعية في الدولة.

ثانياً/ جوهر الميثاق: إطار مبادئ يحترم ثوابت المجتمع والدولة ويحافظ عليها ويحرسها تحت أي ظرف، ووضع آليات واقعية وعملية لتنفيذه.

ثالثاً/ وطنية الميثاق، بعيداً عن أي اصطفافات إثنية أو طائفية على مستوى الهوية المجتمعية أو الحياة السياسية أو النظام السياسي أو الجبهات السياسية والعمل الإنتخابي. مع الاحترام الكامل للتنوع الاثني والديني والقيمي في مجتمعنا.

رابعاً/ سلمية الميثاق، وأبويته الراعية للجميع وعدم جنوحه للعنف تحت اي ظرف.

خامساً/ التزامات الميثاق: التزام القوى السياسية والمجتميعة الفاعلة بحفظ قيم العراق وأخلاقيات مجتمعه، وحفظ الوحدة والنظام والمصالح العامة، بما فيها محاربة الفساد والانحراف والفوضى والتبعية للاجنبي والسلاح والجماعات المنفلتة، ومحاسبة المتجاوزين على الدم والعرض والحرمة والسيادة العراقية.

سادساً/ أهداف الميثاق:

1- ضبط المسار والأداء العام لجميع القوى والفاعليات بما يحقق صلاح المجتمع والدولة.

2- فرز ومواجهة القوى والفاعليات المشتغلة بالضد من أخلاقيات المجتمع وصلاح الحكم وسلامة الدولة.

3- إلزام القوى والفاعليات بأسس الحكم الرشيد، وخصوصية الهوية والقيم والأخلاقيات العراقية، وتحميلها مسؤولية الإلتزام بسلامة وصلاح وتطوير النظام السياسي ليكون قادراً على تحقيق تطلعات الشعب وتأمين حقوقه ومصالحه بعيداً عن أي فرض أو تزوير إرادة أو وصاية أو استلاب أو تبعية أجنبية.

ملاحظة الدعوة و التنظيم لهذا الأمر أساسا طُرح من قبل السيد مقتدى الصدر في 2 كانون الأول2020م وعلى إثرها دعت الأحزاب والتيارات الشيعية لترميم البيت الشيعي في العراق بظله و منهم حزب الدّعوة العلماني - الأسلامي سابقاً الذي إنسحبت قيادتها من قيادة الساحة و حتى الدعوة التي لم يبق منها سوى إسماً على الهامش!
حكمة : [ ألسطلة لا تدوم لأحد و لا يستقيم ألعراق إلا بعد محاسبة السارقين لترليون و ربع ترليون دولار أخضعت العراقيين لهيمنة المنظمة الأقتصادية من خلال الدّيون المئات مليارية].

كما نسأل السيد مقتدى الصدر أيضا حفظه الله: كيف تتحقق العدالة و الحكم الرشيد بهؤلاء الفاسدين و هم سبب المحنة كما أثبتنا!؟
و الأهم : أ ليس من الواجب تعليم الناس بحقوقهم المهدورة تسبقها معاقبة الفاسدين بدل أساليب إستغفال للناس و طمطمة الأمور خصوصا التستر على الفاسدين و الأموال المئات المليارية المسروقة لإدامة ألفساد بسبب جهل الناس بحقوقهم و بقوانين العدالة!؟
و أساساً هل يوجد في العراق مثقف حقيقيّ يعرف أسس العدالة العلويّة و آليات تطبيقها!؟
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
قد يستغرب الكثير من الفلاسفة إن علموا بأنّ المسلمون حتى مراجع الدِّين لا يعرفون معنى الشرف بحسب النهج العلوي - المحمدي فآلبعض يعتبره (العرض) و البعض يعتبره (المال) أو (النساء) و آخرين قد يعتبرونهُ (وجاهة) أو (مشيخة) او (عمامة) أو مجرّد (عقالاً) لو سقط سقط الشرف وهكذا, بينما النهج العلوي يقول شيئا آخر وهذه هي إحدى المفارقات الكبرى التي تبيّن جهل الناس و المدعين بحوهر الدّين الأسلامي الحقيقيّ.

Monday, December 07, 2020

مواصفات المسؤول العادل

 

مُواصفات ألمسؤول ألعادل:

أقدّم لكم .. خلاصة جلسة من جلسات المنتدى الفكري بكندا/تورنتو كما وصلنا, حيث تمّ مناقشة و بحث ألمبادئ الكونية العلويّة في السياسة و الحكم و مواصفات ألمسؤول المطلوب و المرشح للأنتخابات, مع مشاهدة فيدو يكشف جانباً من الفساد المالي و الإداري و نذالة الرؤوساء الفاسدين من الأحزاب الجاهلية التي حكمت بلادنا بإسم الإسلام والوطن و الدّعوة؛ فجعلوه رهيناً و لعبة بيد الأستكبار العالمي, و نأمل من الأخوة الواعيين المخلصين تكرار مثل هذه الجلسات في منتدياتهم لتعميم الفائدة.

يقول سيد العدالة الكونيّة: من علامات زوال الدّول هو الظلم ألذي يُجَسَّد من خلال أربع مُؤشرات هي:

[ترك الأصول و آلعمل بآلتكبر و تقديم ألأراذل و تأخير الأفاضل].

و حديث آخر: [الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، و لا ينصر الدّولة الظالمة ولو كانت مسلمة].

و قد تحققت العلامات ألعلوية الأربعة في العراق بوضوح و تفصّيل , فكلّ دولة تأتي سرعان ما تزول!

كما تحقّق آلنّصر للدّولة الكافرة لأنّها كانت عادلة ولم تنصر الدّولة المسلمة لأنها ظالمة كدولة العراق.

و تحقيق المبادئ (ألعلويّة الأربعة) يكون بمعرفة الأصول و المبادئ الواردة أدناه و لجميع المستويات, بدءاً بمرشح رئاسة الجمهوريّة و البرلمان و الحكومة أو وزير أو عضو برلمان وحتى المؤسسات الأخرى؛ حيث يجب أن يحمل و يعرف كلّ رئيس و مسؤول و وزير الأختصاصات الأساسيّة ألتالية لإدارة ألوزارات و اللجان ألحكومية أو المحافظات أو مؤسسات ألدّولة أو حتى دائرة فرعية, لأنّ معرفة رئيس الجمهورية أو باقي الرؤوساء لتلك المبادئ من شأنها تحصينهم و سدّ الثغرات التي يتسبّب الفساد من خلالها بظل المسؤول والوزير و النائب, و بغير تلك الكفاءة ؛ فإنّ الفساد سيستمر كما الآن و كما شمل جميع المرافق و المؤسسات و ما زال قائما و يتفاقم و لا يستطيع المستشارون ولا المعنيون و لا أكبر قوّة أنقاذ الموقف و الله يستر من المستقبل إن لم تطبيق هذه آلمواصفات الكونية وهي:

معرفة فلسفة الفلسفة الكونيّة.
معرفة أصول العدالة العلويّة الكونيّة.
قواعد ألأدارة الحديثة.
مبادئ الهندسة الصناعيّة و الزراعية.
إدارة و تنظيم القوى الأنسانيّة.
تنظيم ألميزانية و مراعاة الأولويات.
ألتخصص في التأريخ و معرفة السُّنن.
معرفة علم النفس الأجتماعي.
مبادئ ألسّياسة و الأقتصاد الأسلامي و الرأسمالي.
التخطيط و البرمجة ألأستراتيجيّة للخطط الخمسيّة والطويلة الأمد.
معرفة جواب الأسئلة الأساسية ألستة لترسيخ الأمانة بجانب الكفاءة.

فهل وجدت تلك المواصفات أو حتى نصفها .. لا بل ربعها .. لا و الله بل واحدة منها .. في شخصيّة مسؤول عراقيّ حكم في الدولة او البرلمان أو القضاء أو حتى الوزارات و المؤسسات .. ليستحق أن يكون رئيساً أو وزيراً أو برلمانياً أو محافظاً أو مسؤولاً؟
أم الجميع تقريباً نُصبوا و عُيينوا بآلمحاصصة و الواسطات و الحزبيات و العشائريات!؟

طبعا ألجواب معروف و هو: لا , بل المحاصصة و الواسطات هي التي حكمت و كما شهدناه عملياً في خمسة أفواج من الفاسدين الذين شكّلوا الحكومات و البرلمانات و رئاسة المحافظات و تصدّوا للمديريات و المؤسسات و الرئاسات والوزارات و البرلمان بعد 2003م, و لا نتحدث عن زمن حكومات البدو البائدة وثقافة القرية !

و فوق هذا أَ تَعَجَب .. كيف إن السّادة ؛ هاشمي؛ علاوي؛ حلاوي؛ جعفري موصلي؛ عبادي؛ مالكي نُجيفي؛ جبّوري؛ مشهداني؛ طالباني؛ بارزاني؛ صالحي؛ خزاعي؛ حلبوسي؛ كاظمي,؛ علّاقي؛ شبّريّ و أمثالهم مع أنواع و أشكال وزراء و نواب و حتى مراجع دين سمحوا و يسمحون لأنفسهم بتحديد المسؤوليين و المسؤوليات و هم يجهلون أسس تلك آلمبادئ الكونية و حقيقة العلوم التي أكّدها النهج آلكوني و القرآن المهجور لأدارة الدولة و تلافي ألفساد و سقوط الدولة, حيث رشحوا و تقدّموا .. بل و قتلوا أنفسهم للفوز بقيادة الدّولة و الأحزاب و آلحكومات و الوزارات و المجالس النيابية بلا حياء و دين و أنصاف لنهب و سرقة دولة بأكملها لعلمهم بأنهم لن يأتوا بعدها؟

لذا كانت ألنتيجة كما شهدتم و ما كانت لتكون أسوء ممّا كان حيث تسبب أخيراً في مسخ الشعب!

خراب ؛ فساد ؛ ظلم ؛ نهب ؛ سلب ؛ قتل ؛ عمالة ؛ نذالة ؛ تكثير الدّيون المليارية ؛ تكثير الجواسيس؛ سرقة الاموال؛ تحطيم القوى الأنسانيّة ؛ هدر طاقات الشباب ؛ هدر الميزانيات, و الأهم و الأخطر من كل هذا هو تشويه ثقافة الناس و تسطيح فكرهم  و كما حدث زمن صدام و قبله و بعده و سيستمر لو لم يعلن المذكورين توبتهم و محاكمتهم لإرجاع الأموال المنهوبة! يجب في خضم هذه الأوضاع إبتداءاً : إجراء إختبار علميّ و عقليّ و روحيّ وإختصاصي لكل مرشح للبرلمان و للحكومة و الرئاسة و الوزارات و غيرها, قبل الموافقة حتى على التشريح و المشاركة لنيل منصب معين و العارف الحكيم لديه الأمكانيات و الآليات الفنية و الكونية اللازمة لتحقيق ذلك. و لا حول و لا قوّة إلا بآلله العلي العظيم.

العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد.

ألفيدو أدناه يبين ربع الأموال المسروقة(350 مليار دولار) خلال 10 سنوات فقط بحسب التحقيقات التي سبّبت ضمنياً شهادة الجلبي و قتها, علماً أن مجموع الأموال المسروقة الكلية لحد اليوم بلغت ترليون و ربع الترليون دولار: https://www.facebook.com/messenger_media?thread_id=3062319863893502&attachment_id=170789354758532&message_id=mid.%24gAArhKeetDf58ansG912OTTr5OXyD

Saturday, December 05, 2020

لماذا الفساد ثقافة؟

 

لماذا آلفساد ثقافة؟

أشرنا للأسباب المركزية سابقا بكونها بإختصار ثلاثة؛ الدّين؛ التعليم؛ الإعلام, و طبيعة البشريّة أساساً .. لكونهم يحملون ذاتياً 33 صفة مشينة تشكل و تتعاظم في وجودهم أبرزها (ظلوما جهولاً) كما وصفهم الباري خالقهم و مهندسهم, لهذا إن لم تتحقق آلآدميّة بعد الأنسانية فيهم بآلسعي؛ فإنّهم يفسدون لا محال .. و مَنْ يسعى عمليّاً لوصول الآدميّة الآن؛ بل مَنْ يعرف معناها و أبعادها الفلسفيّة!

لقد سخّر البعث جميع الوسائل الأعلامية لتكون أبواقها لنشر عظمة و عطاء و ثقافة صدام وأتباعه .. و بآلتالي تربية الشعب العراقي و ترسيخ المفاهيم الفاسدة في وجوده كآلعنف والقسوة و التسلط وحصول المراتب على أساس ذلك, أ تذكّر في السبعينات و بينما كان العراق منغلقاً على نفسه والعراقي محروم حتى من كسب العلوم و المعرفة و الثقافة ألأنسانية الآدمية؛ كان صدام يصول و يجول بحسب مقاساته لتحقيق مصالحه الشخصية والعائلية قبل أيّ شيئ, حيث وحّد الأعلام و الأقتصاد و السّياسة و بآلأخص الأذاعة و التلفزيون و التعليم  و حتى الرياضة من خلال إبنه المتهور الجاهل عدي المقبور وكذا الكتابة والفن و الأدب من خلال جوقة معروفة من الكتاب و الشعراء الشكليين الممسوخين قلبا و قالباً, الذين كان جلّ إهتمامهم هو تمجيد ما يقوله و يخطط له سفاح العراق صدام لإدخال العراق في حروب مدمرة و نزاعات داخلية و خارجية
.

مرّة كنتُ أتابع التلفزيون الصداميّ في سبعينات القرن الماضي و صادف أن عرضت نشرة الأخبار العراقية و كآلعادة جولة من جولات السفاح الجاهل قبل كل الأخبار .. في أحد الأحياء السكنية, فصادف رجلاً مسنّاً يُعاني من وجع في أسنانه, فأعطاه هبة نقديّة بحدود عشرة آلاف دينار لتعمير أسنانه و المجتمعون حوله من الحمايات و الأمن والناس يصفقون له و لمكرمته السخية حيث ركزت الكامرات على تلك الهدية وإنبرت الصحف بآلحديث عن المكرمة بشكل غريب وهكذا كانوا يفعلون موحين للشعب بكون الرئيس يعطيهم تلك الأموال من كدّ يده و من نتاج علمه و خيراته و إرث أجداده و قد أشار قريب لي  وقتها للموقف بسؤآل إستبياني قائلاً:

إنظر و تأمل يا أستاذ(يقصدني أنا)؛ هذا هو الرئيس القائد  السخي الذي يعطي الأموال للفقراء و أنت غاضب عليه و تتهمه بآلفساد, و المصيبة أنه كان معلماً !؟

و بذلك جعلوا العراقيين يصلون لبقائه و يتحيّنون الفرص علّهم يفوزون بلقاء مع رئيسهم لضرب ضربة العمر كأوراق اليانصيب .. و بات شعار و ثقافة العراقيين لحد اليوم؛ [بآلروح بآلدم نفديك يا هو الجان] للحصول على المال.

والموضوع لا ينتهي بإنتهاء صدام إلى مصيره الأسود؛ بل باتت سُنّة و ثقافة لجميع العراقيين حتى بعد 2003م على يد  القادة المتحاصصين من آلرّؤوساء و المسؤوليين؛ كرئيس الوزراء آلسيد المالكي و العبادي و عبد المهدي والكاظمي وذيولهم ممّن يرتبط بهم, حيث بدؤوا بتوزيع أموال و هدايا و مسدسات حتى بناء بيوت هنا وهناك أو إهداء سيارات و غيرها و هكذا (ياحوم إتبع لو جرينة), و كما شهدت ذلك في مدن تابعة لمحافظة الحلة و محافظة النجف و واسط و غيرها للأسف الشديد!

ألذي نريد قوله أيها المثقفون كي نقضي على هذه الظواهر و السنن الشيطانية التي كرّست الفساد حتى باتت ثقافة عراقية, هو:

أ لا يستحي هؤلاء الفاسدون بفعالهم هذه و توزيعهم لتلك المكرمات ألأستثنائية للأستهلاك الأعلامي أمام الناس و التي تهدف أساساً إلى أظهار المسؤول أو الرئيس المتبرع و حزبه بكونهم خُدّام للشعب و الفقراء لوجه الله لا لأجل السلطة, و أنهم لا يرجون من هذه الحياة منصباً أو شيئاً سوى العيش البسيط كباقي الناس و الرضا بما قسّمه الله .. !؟

أ لا يوجد مثقفٌ عراقيّ واحد ليتساأل عن كلّ هذا الخراب و الدّمار و الفساد و الفقر و المرض و فقدان العلاج و المدارس و الروضات النموذجية و الجامعات العلمية الراقية بحسب مقاسات اليونسيف ووو؟؟

ثمّ أَ لا يمكن سنّ قوانين عادلة تنصف الجميع بلا تمايز  ومحاسبة ألـ 500 مسؤول فاسد مع ذيولهم الذين جعلوا العراق مديناً؟

و أَ ليس من الحقّ و الأنصاف و العدالة و المدنية تصويب القوانين الدستورية لإنصاف الشعب بآلتساوي بدلا من هذه الخدع الواضحة و التي و للأسف ما زال أكثرية الشعب العراقي يصدقه وكأن الهبات من إرث أبائهم ولا يلتفتون للخلف أوالمستقبل؟

هذا الموقف قبيل الانتخابات البرلمانية يذكّرني بمنصب المرجعيّة العظمى قُبيل إنتخابها .. فبعد أن يموت المرجع الحيّ؛ ينشب حراكاً قويّاً و محموماً من قبل المراجع الآخرين الذين يأملون الفوز بالمنصب الأعلى للمرجعية فيقومون بزيادة رواتب الحوزيين و تنظيم صفوفهم و تقديم الهبات و العطايا كي يكسبوا المزيد من المريدين للوصول إلى سدّة المرجعية العليا, و هكذا كان مذ أن كنا مقربين منهم أواسط القرن الماضي
.

لهذا لو إستمر الوضع هكذا و لم تفهم المرجعية قوى الروح و علاقتها بآلنفس و الكون ودور الأحزاب و الشعب و فلسفة الوجود و الحياة؛ فإنّ العراق و حتى العالم لن يتخلص من الفقر و الجّهل و الفساد و الظلم, خصوصاً والمسؤول و الحاكم ما زال حرّاً يُخادع الناس لسرقتهم و إستنزافهم و التسلط عليهم بغير حقّ و كما فعل صدام ووعاظه حتى دمرّوا أجيالاً بآلكامل!

و سيتعاظم الفساد ما دامت القيم الحزبية و العشائرية و العمائمية حاكمة بدلاً من الفلسفة الكونية وآلفكر و العلم و الأخلاص.

حكمة كونيّة: [أللهم إحفظ الأسلام من المسلمين].

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Monday, November 30, 2020

 

إضافة إلى منشورك