Tuesday, January 30, 2024

إله عائلة الأسد أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (16) نظام الملالي وصناعة الموت فكراً وتاريخاً ونهجاً؛ رأس الأفعى في إيران؟ من القفز على دماء وجثث ثوار ثورة 1979 الوطنية التي أطاحت بدكتاتورية الشاه والتي قفز وتسلق عليها خميني ومن بعده خامنئي وجنودهما الذين يذكروننا بفرعون وهامان وجنودهما.. إلى القفز على إرادة الشعب وكرامته، ومن ثم أصبح سياسة القفز من الثوابت لدى القياصرة الجُدد خلفاء الشاه المخلصين، فكما تعلمون جميعا بأن الثورة الإيرانية كانت ثورة شعب بكافة مكوناته العرقية والدينية والمذهبية والفكرية والتي لا يمكن حصرها في طرف.. فقد كانت ثورة شعب وخلاصُ وطن، ولكن مع سياسة القفز والتسلق التي اتبعها قطيع خفافيش الظلام ملالي إيران وعلى رأسهم خميني كبيرهم وباقي الكهنة من حوله، ولإدراكه والكهنة من حوله بأن البقاء في سلطة غير شرعية لا يمكن أن يكون طويلا وسيكون محفوفاً بالمخاطر لذا لابد من حل، وأمثال هؤلاء الكهنة لا حلول لديهم في ذلك الموقف سوى صناعة الموت. صناعة الأزمات والموت من أجل بقاء القياصرة استناداً إلى أن الملالي قياصرة إيران الجُدد لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بسلطة الشعب ولا بمبادئ الحريات في ظل استماتتهم على السلطة كان لابد لهم من حل، وبلا حسد لا يوجد من هو أمهر منهم في صناعة الموت والأزمات والقمع وسفك الدماء وسلب ونهب مقدرات الغير، وقد فاقوا الكثير من الطغاة في كل شيء، ولم يسيئوا للبشرية فحسب بل أساءوا إلى دين الله آل بيت رسول الله (ص). بدأت صناعة الموت والأزمات على يد هؤلاء القياصرة بإقصاء كل من يختلف معهم بالرأي بمجرد استبعادهم ثم تطور ذلك إلى قمعهم وسجنهم وقتلهم في بيوتهم ومكاتبهم ومقراتهم وفي الشوارع والسجون والجامعات، ولم يكن إبليس غائباً عن المشهد بل كان حاضراً ونشطاً فاعلاً وفلما سولت له نفسه بإغوائهم وجد نفسه ضئيلاً ضحلاً أمام قياصرة جبابرة مهرة لا يستطيع مجاراتهم فما هم صانعوه يفوق ما يسعى إليه.. ولم تتوقف ثقافة صناعة الموت والجحيم هذه عند ما أشرنا إليه وقد انتقلت من ممرات الموت في دهاليز السجون إلى جبهات القتال في حرب السنوات الثمانية ضد العراق حيث كانوا يسوقون الصبية والقُصِر بعد التغرير بهم ولم يبلغوا الحُلُم بعد إلى الموت في الحرب دون تدريب كافٍ واستخدامهم كدروع لتطهير حقول الإلغام والعودة بهم أشلاء أو معوقين إن عادوا، يموتون على الجبهات في حرب عدوانية لأجل أطماع شيطانية ويعودون معوقين تنخر بهم ذاكرة الحرب المؤلمة، وبالتزامن مع الحرب لم تتوقف مشاريع القتل الحكومي في السجون تحت مسمى الإعدام وما أسهل التهم التي يحتاجها الجلاد منهم لكي يُصدِر حكماً صوريا على أثره يفقد إنسان حياته وتفقد أسرة عزيزا انتظرت قدومه إلى الحياة بصعوبة وبعد صبر. انتهت الحرب ضد العراق وانتهت قوافل توابيت الموت القادمة من جبهات القتال لكنها لم تنتهي من السجون وفي صيف سنة 1988 وحده أعدم الملالي 30 ألف سجين سياسي من نخبة القوم وقد كان معظمهم محكومين بالسجن وفي أخر أيامهم قبل إطلاق سراحهم لا لشيء سوى أنهم رفضوا مبايعة خميني كقيصر وثبتوا على مواقفهم، وبما أن معظم هؤلاء السجناء كانوا من عناصر منظمة مجاهدي خلق طبقوا عليهم شيئا لا علاقة له بالدين أسموه بفتوى الحِرابة الصادرة عن الخليفة خميني وهي في الحقيقة توجيهات بالقتل باطلة شرعاً، ولو أن السجناء قبلوا بمبايعة خميني لأصبحوا طلقاء أحرار في التو واللحظة حينها.. ولم تتوقف صناعة وممرات الموت أبدا بل تمددت وتوسعت بعد 2003 حيث امتدت تلك الممرات إلى العراق وعبره إلى سوريا، وكذلك إلى اليمن.. فهل يرتوي سفاكي الدماء ويكتفون بما سفكوا.. لا لم ولن يرتووا ولن يكتفوا وبات للموت شكلاً آخر عبر تصنيع وتجارة المخدرات. كان من السهل على أفاعي الملالي الرقطاء الخروج على القطعان هنا وهناك في زينة خادعة ولسانٍ معسولٍ سام لتعبث بأدمغتها ومشاعرها وأرواحها، والعبث بالآخرين ومعهم بلغة البيع والشراء والمساومة والابتزاز، ولكن كان من الصعب عليها مخاطبة أرباب العقول وأهل الوعي والفكر الذين بدأوا مع تلك الأفاعي مسيرة مواجهة حتى لو كانت كُلفة ذلك الموت من أجل الحياة الحرة الكريمة حياة أحرارٍ كما وُلِدوا وكما كرمهم العزيز الكريم. ولا تزال مسارات وأدوات الموت أسلحة ومخدرات ومخططاتٌ ومؤامراتٌ وفتن الملالي لا تستهدف أحداً سوى الشعب الإيراني والعرب وبلدان الجوار لا يردعهم دين ولا أخلاق ولا حضارة ولا منطق علمٍ وعقل، ولا نعرف إلى اين المصير في ظل هذه الروح الإنهزامية أمام غريزة الملالي العدوانية ونهجهم التدميري المعتاد، وأما الإمبريالية العالمية فقد شملوها بالشعارات الخشنة فقط فأسقطوها وسحقوها ولم يبقى لها أثراً وأحتفلوا بمهلكها الساعة السادسة والعشرون صباحا مساءاً أو كما يوافق مزاج القارئ. للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل. د .محمد الموسوي / كاتب عراقي ………… أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (17) نظام الملالي وبرنامجه النووي والمجتمع الدولي؛ رأس الأفعى في إيران؟ بداية.. هل تمتلك مراكز القوى الحاكمة في إيران قدراتً صاروخيةً متطورة نوعا ما؟ نعم تمتلك قياسا بقدرات دول المنطقة؛ هل تمتلك مراكز القوى هذه سلاحاً نووياً؟ والجواب هو أن نظام الملالي ومراكز القوى فيه لم تُعلن عن ذلك، ولكن بالإستناد إلى تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصريحات الرئيس الأمريكي السابق تحديد مدة زمنية لامتلاك الملالي للسلاح النووي في كلا التصريحات، بالإضافة إلى قراءة سلسلة الأحداث المتتابعة بشأن الرنامج النووي فإنه من المفترض أن يكون الملالي قد امتلكوا سلاحاً نووياً، ولو لم يكونوا بصدد امتلاك السلاح النووي ما دخلوا في تلك الإستعراضات مع المجتمع الدولي ووكالته وكالة الطاقة الذرية. ونتساءل هل هناك خلاف بين المجتمع الدولي ونظام الملالي سواء كان بخصوص البرنامج النووي والصاروخي أو ما يسمونها بـ حقوق الإنسان ومبادئ الحريات وحقوق النساء والأطفال؟ لا أعتقد بوجود هذا الخلاف على الإطلاق حول كلا الموضوعين، فلا حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل ولا مبادئ الحريات في ظل وجود نظام الملالي تعنيهم في شيء؛ فنظام الملالي يتسلط بلا شرعية حكم على الشعب الإيراني منذ أربعة عقود ونصف حافلة بكافة أنواع الانتهاكات (إبادة جماعية – جرائم ضد الإنسانية – قتل نساءٍ وأطفال – اغتصابات للنساء والرجال داخل السجون والمعتقلات – إعدام قاصرين – قمع وتسعف – انتهاكات صارخة متعددة لحقوق الإنسان) وكل ذلك موثق لدى المؤسسات الدولية المعنية ومن بينها المقررين التابعين للأمم المتحدة، ولم تقتصر عمليات الإبادة الجماعية التي امتهنها نظام الملالي بحق معارضيه على ما وقع داخل إيران فقد قام بجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق معارضيه عناصر منظمة مجاهدي خلق سكان مخيم أشرف بالعراق عدة مرات على الرغم من أنهم كانوا محميين دوليا بموجب إتفاقية جنيف الرابعة وقد تم ذلك نهاراً جهاراً على مرأى ومسمع الجميع بدءا من سلطات الائتلاف المؤقتة ووصولا إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق وشهد على تلك الجرائم ممثلو الأمم المتحدة وممثلو الإتحاد الأوروبي وقادة ووحدات من الجيش الأمريكي، ولم يحرك ذاك المجتمع الدولي ساكنا ولم يبدر منهم سوى أنه لابد من نقلهم إلى معسكر ليبرتي قرب مطار بغداد لتوفير الحماية لهم.. ولم تتوفر وانهالت عليهم الصواريخ من حدب وصوب، وقد كان مخطط الملالي أن تضغط السلطة العراقية المُعينة التابعة له من أجل إخراج سكان مخيم أشرف من العراق وأن يسعى نظام الأفاعي الحاكم في إيران إلى استلامهم لقتلهم جميعا وبذلك تتهي مخاوفه من البديل الذي يهدد وجوده.. ولم تُكتب لهم النجاة سوى بمغادرة العراق بعيدا إلى ألبانيا ومع ذلك لا زال نظام الملالي يلاحقهم إلى اليوم حتى في ألبانيا؛ والقصد مما أسلفته هو أنه لو كانت لدى المجتمع الدولي نية لمحاسبة النظام الإيراني على جرائمه لأصبح هذا النظام في سجل الذكريات الأسود منذ عقود..؛ أما ما يتعلق ببرنامج الملالي النووي فالمجتمع الدولي هو أكثر المشجعين للملالي بطريقة أو بأخرى لتنمية برنامجهم النووي فنمطية المفاوضات التي جرت وسياسة المهادنة والاسترضاء المُتبعة مع الملالي بالإضافة إلى حزمة مليارات الدولارات التي يغدقون بها على نظام الملالي بين الحين والآخر تفيد بأنه لا مانع لدى ما يسمونه بالمجتمع الدولي من بقاء نظام الملالي المستهتر وامتلاكه للسلاح النووي لطالما لن يهدد به أحدا سوى العرب وسيوفر الأجواء المطلوبة للمصالح الغربية.. وعليه لا يُستبعد أن تكون هناك أسلحة نووية تحت عباءة علي خامنئي أو تحت عمامته.. تلك العباءة والعمامة المسلوبتين ولم يصونوا حقهما. للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل. د.محمد الموسوي / كاتب عراقي Share this:

لا سلام و لا أمان أو مستقبل مع الفاسدين :

لا سلام و لا أمان أو مستقبل مع الفاسدين : و هسه إسأل جميع الرافعين لشعارات النفاق و المقاومة لإخراج الأمريكان : إسألهم من سيتقدم و سيستشهد في المعارك لو قامت !!؟؟ غير إبن شمهودة و إمحيسن ألم ن ي.... و عبد الزهرة الـ(بيعار) .. خو مو العامري لو إبنه المجرم يقاتلون ولا المالكي الملعون أو إبنه السافل أو صهرة الحرامي أو بنته .. ناهيك عن البدو و القرد الذين فتحوا مناطقهم و بيوتهم لتكون مقرات لهم في الخفاء و العلن .. وَ كَلّلهُم : مَن الذي أتى بكم للحكم أساساً ؟ و من الذي أزاح الملعون صدام عن الحكم؟ وهاي البنادق و المسدسات و السيارات المصفحة و الصواريخ الشايليه و إصوانيكم الدسمة بآلشحم و اللحم و الفواكه و القيمر كل يوم صباحا و مساءاً .. كلها هاى إمنين؟ وهاى الأقمشة و الدشداشة و العكَال و الحذاء و النعل اللابسيه إمنين؟ و هاى الأقلام اللي إبجيبكم إمنين !؟ و هاي الساعات اللابسيه إمنين؟ والكومبيوترات اللي إتمشّي شغلكم إمنين .. و منو صنعهه؟ و هاي الموبايلات اللي تستخدموهه إمنين؟ و هاي السيارات و الماطورات اللي تركبوهه إمنين ؟ و هذه النظارات اللابسية و الساترتكم و اللي بليّاهه متشوفون دربكم إمنين؟ و فوق كل هذا .. هاي الفلوس(الدولارات) اللي تعبدوهه إمنين جبتوهه .. أو وين طابعيه .. و ين ضميتوهه غير إبنوكهم و بلادهم!؟ لعن الله من لم يشكر المخلوق المنتخ المضحي المتشحط بدمه.. و من لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق .. و لعنة الله على كل منكر للجميل و إنتهازي .. و معظم .. إن لم أقل كل العراقيين و العرب و القرد كُفّار و ينكرون الجميل حتى الله تعالى ينكرونه عملياً رغم إنه هو الذي خلقهم و رزقهم, لكنهم لا يذكرونه سوى نظرياً .. و بآللسان فقط أثناء الصلاة و المناسبات و أحياناً يذكرون الله كعادة لا عبادة و حب لأنهم ليسوا أوفياء و لا يعرفون الصدق و العشرة, و لا يؤمنون به تعالى عملياً عند التعامل بعضهم مع بعض فيما بينهم .. إلا أللهم عندما تصيبهم مصيبة أو محنة .. الكل تصيح و تنظر للسماء و تقول ؛ يا ألله .. لا حول و لا قوة إلا بآلله .. إنا لله و إنا إليه راجعون .. و أستغفر الله وووووو..... إلخ !؟ و لمجرد ما إن تنتهي الأزمة أو المصيبة فأنه سرعان ما ينسى و يرجع لأصله .. لعبادة الدولار و الجنس و الرئاسة و التكبر .. و كأن شيئا لم يحدث!؟ و أخيراً .. و رغم قولي الدائم (لعنة الله على أمريكا) لكن و الله أقسم بأن الأمريكان لو خرجوا و هذا مستحيل بآلمناسبة - فأن هؤلاء الفاسدين الحاكمين اليوم هم سيشعلون الحروب فيما بينهم و سيقطعون عنكم حتى الماء و يستمرون بهدر أموال نفطكم الذي سينزف أكثر و أكثر لإشباع الآخرين الغرباء و ستندمون على ذلك .. لكن لا يفيدكم الندم .. و كما كان الأمر مع صدام !! و لن يخرج الأمريكان و حتى لو خرجوا؛ فأن أعناقكم بيدهم شئتم أم إبيتم لأن أموالكم(الدولار) بيدهم و مخزونة في البنك الفدرالي الأمريكي الذي وقع عليه الأطاريون الجبناء بـ(آلعشرة) بواسطة العلاق و الشياع كما وقعوا على وثائق عديدة ستعلمون تفاصيلها التي كتبتها قبل أكثر من شهر لكنكم لم تقرؤوها للأسف كآلعادة .. !!؟ لقد وقعوا ليس فقط على تسلط المستكبرين على الأموال العراقية .. بل بجعل دول عديدة كآلهند و الامارات و الأردن و غيرها مدراء و مشرفين على أي صادرة أو واردة أو تبادل تجاري مِن و إلى العراق إلا بتوقيع و موافقة تلك الدول, يعني أنتم الشعب أصبحتم(جوكر طايف) تحت رحمة أؤلئك الظالمين الذين أنفسهم أصبحوا أذلاء تابعين تحت رحمة الهنود و العربان و مَن فوقهم من الأمريكان .. و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم. حكمة كونية : [المنتديات الفكرية : طريقكم الوحيد للخلاص من الإذلال و العملاء و أسيادهم]. و [لا خروج للأعداء من العراق كما لا راحة و لا سلام إلا بعد أن يتثقف أكثر الشعب العراقي بمن فيهم أخواتنا و بناتنا النشاء .. من خلال جواب الأربعون سؤآل]. أللهم إني قد بلغت .. أللهم فإشهد . العارف الحكيم عزيز حميد

نزيف النفط أم نزيف الدم

نزيف النفط أم نزيف الدم!؟ نزيف كبير في (كاز بروم) و (وزارة النفط) : وزارة النفط تهدر أكثر من مليار دولار أمريكي على العمال الاجانب, نتيجة سوء التخطيط و التوظيف و جهل الحكومة التحاصصية علمياً و إدارياً و فنياً, فآلأطار كما قلت سابقاً .. لا يوجد فيه عضو واحد خصوصا القيادات يعرف الحساب و الكتاب و نظريات التنمية البشرية و الأدارة الصناعية و حتى (جدول الضرب) بشكل صحيح و كامل .. إضافة إلى جهلهم في حساب آلمعدلات الرياضية و الأحصاآت اللوغارتيمية و التكاملية و التفضلية .. و لا أدري ماذا تعني كونهم (سياسيون)؟ و ماذا يعملون إذا كانوا عاجزين عن حلّ و إدارة مثل هذه الأمور و لا يتقنون تحديد السياسات المثلى و الحفاظ على المورد النفطي الرئيسي الذي يعيش من ورائه العراقيين و التي تخص حياتهم بآلصميم , سواءا الموظفين و العمال منهم أو المتقاعدين الذين سبقوهم, فهل عملهم يقتصر على تهيئة الموائد الدسمة و المكاتب المزركشة و الرواتب الخيالية من دون إنتاج!؟ ولهذا فأن الوضع العراقي يسير من سيئ إلى أسوء بشكل طبيعي مع تلك العقول الحزبية التي تسببت بإستمرار النهب و النزيف المالي و كما يأتي شرحه : وهو نداء للبرلمان و بآلذات (للنفط النيابية) و (النزاهة) و الحكومة فوقهم و إن كان السوداني هو الآخر لا يعرف شيئا عن التخطيط الإستراتيجي و التكنولوجي و الأداري .. ولا عن فظائع دوام و رواتب الأجانب في حقول النفط و التي تصل لأكثر من مليار دولار تخرج من العراق بكل إنسيابية و بدعم من الحكومة الفاسدة.. هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع كبير من المتقاعدين من حالة معيشية مزرية نتيجة تدني الراتب الشهري بعد ما بيّضوا وجوههم و لحاهم في خدمة العراق .. بينما هؤلاء الاجانب أتوا على الحاضر يسرقون أموالهم بشكل طبيعي .. و الله حتى في زمن صدام لم يكن بهذا الحجم ! تتجلى واحدة من أوجه “اللاعدالة” في العراق بشكل كبير في القطاع النفطي الذي يعد عمود الاقتصاد في البلد، الامر الذي غالبا ما يتسبب بمشاكل اجتماعية وامنية في المحافظات والمناطق التي تضم حقول نفطية. وتتنوع الممارسات “غير العادلة” بين التفاوت بنسبة التشغيل بين العمال الأجانب والعراقيين، فضلا عن لا عدالة في حجم المستحقات المالية، حيث رواتب الأجانب تصل أحيانا بين 10 الى 20 ضعفا مقارنة برواتب نظرائهم العراقيين العاملين في الحقول النفطية. ويطالب موظفون في القطاع النفطي من العاملين في حقول ومشاريع شركة نفط الوسط لجنة النفط والغاز النيابية لمراجعة والتحقق من رواتب الموظفين الأجانب هناك، حيث تظهر “لاعدالة نسبة التشغيل والرواتب” في حقول الوسط بشكل كبير، مقارنة بحقول الجنوب التي هي الأخرى لم تطبق عدالة نسبة التشغيل بشكل كامل. ويطالب العاملون لجنة النفط و الغاز للتحقق من رواتب الموظفين الأجانب العاملين مع شركة نفط الوسط و الجنوب في حقل شرقي بغداد وحقل الاحدب في واسط وكذلك حقل بدرة الذي تعمل فيه شركة كاز بروم حيث يصل راتب الموظف الأجنبي فيها الى ٢٠ الف دولار في الشهر، ما عدا تذاكر السفر و نفقات شركات الحماية و العطل المستمرة و الممتدة، مع العلم أن اكثر أيامهم يقضونها في بلدهم و لا سيما المستشارين و المهندسين، بحسب العاملين. و اكدوا ان (هناك تعمدا واضحا على عدم تطبيق نظام التعريق و نظام الإعارة”، و "التعريق” هو فقرة تضمنتها عقود التراخيص، التي تؤكد على استبدال العمالة الأجنبية بأخرى عراقية), حيث من المفترض ان ما لايقل عن 50% من عمّّال أي مشروع يجب ان يكونوا عراقيين، و سبق للجنة النفط النيابية ان انتقدت عدم تطبيق هذه الفقرة. كما يتساءل العاملون والمهندسون النفطيون في شركة نفط الوسط بالقول: [هل يعقل استقدام عمال أجانب بصفة فلاح او منظف أو عامل أو حارس؟]، معتبرين انه “فساد إداري واضح”، مطالبين “لجنة النزاهة وهيأة النزاهة و وزارة الداخلية بالتحقق من هذا الموضوع خصوصاً و ان نفس الشركات الأجنبية توجد لديها مشاكل مع وزارة العمل بخصوص الضمان الاجتماعي و الصحي و غيرها، من بينها شركة EBS وكذلك شركة الواحة الصينية المشغلة لحقل الاحدب والمتهربة من دفع الضرائب بحسب ما اكد ذلك أعضاء في لجنة النفط النيابية”. ويقدر عدد العاملين الأجانب في حقول نفط العراق فقط بأكثر من 100 الف عامل أجنبي من مجموع مليون و نصف المليون عامل في مختلف القطاعات .. بينهم نسبة كبيرة من المصريين و العرب و اللبنانيين و الأردنيين و السورييين الظالمين لحقوق العراقيين المساكين الذين ما زالوا يعانون من كل شيئ خصوصاً الفقر و البطالة .. بسبب المحاصصة الظالمة و سياسة الأطار الفاسد الذي لا يعرف أفهمهم جدول الضرب و علاقته بآلأقتصاد و من ثم السياسة و لا أذكر الفكر و الفلسفة فإنها غريبة عليهم و يعادونها و يعادون أهلها, لكن آلرياضيات و الإدارة ترتكز عليها الحياة اليوم و كل سياسات دول العالم الناجحة و يه صلب عملهم لأن أهم و أفضل تعريف للسياسة هي : [إدارة الأقتصاد] . . هذا وسط تقديرات بأنّ اكثر من مليار دولار شهرياً نخسرها خارج العراق كتحويلات بنكية صافية من الرواتب التي يتقاضها هؤلاء العمال الأجانب في قطاع النفط فقط .. و لا أملك الرقم الدقيق لجميع الأجانب الآخرين ألذين ينزفون قوت الفقراء و العاطلين .. حيث تشير التقديرات بحدود 15 مليار دولار , بينما الدول العربية كلها تقريباً كانت لا تعطينا (الفيزا) لدخول بلدانهم أيام الحصار و الحرب. أما سؤآلي الأخير فهو : لماذ يفعل هؤلاء (ألأنذ...) كل هذا الفساد و الخراب و سرقة أموال الناس الفقراء للأجانب!؟ ثم لماذا لا يفعلون العكس بدل الهدم و الفساد ببناء الوطن و إشباع الفقراء ليُسعد الجميع في الدارين!؟ و المشتكى لله من الجهل الذي خيّم على العراق كله خصوصا المدعين للدين و الدّعوة و الوطنية و القومية . العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Monday, January 29, 2024

نزيف النفظ :

نزيف كبير في (كاز بروم) و (وزارة النفط) : وزارة النفط تهدر أكثر من مليار دولار أمريكي على العمال الاجانب, نتيجة سوء التخطيط و التوظيف و جهل الحكومة التحاصصية علمياً و إدارياً و فنياً, فآلأطار كما قلت سابقاً .. لا يوجد فيه عضو واحد خصوصا القيادات يعرف الحساب و الكتاب و نظريات التنمية البشرية و الأدارة الصناعية و حتى (جدول الضرب) بشكل صحيح و كامل .. إضافة إلى جهلهم في حساب آلمعدلات الرياضية و الأحصاآت اللوغارتيمية و التكاملية و التفضلية .. و لا أدري ماذا تعني كونهم (سياسيون)؟ و ماذا يعملون إذا كانوا عاجزين عن حلّ و إدارة مثل هذه الأمور و لا يتقنون تحديد السياسات المثلى و الحفاظ على المورد النفطي الرئيسي الذي يعيش من ورائه العراقيين و التي تخص حياتهم بآلصميم , سواءا الموظفين و العمال منهم أو المتقاعدين الذين سبقوهم, فهل عملهم يقتصر على تهيئة الموائد الدسمة و المكاتب المزركشة و الرواتب الخيالية من دون إنتاج!؟ ولهذا فأن الوضع العراقي يسير من سيئ إلى أسوء بشكل طبيعي مع تلك العقول الحزبية التي تسببت بإستمرار النهب و النزيف المالي و كما يأتي شرحه : وهو نداء للبرلمان و بآلذات (للنفط النيابية) و (النزاهة) و الحكومة فوقهم و إن كان السوداني هو الآخر لا يعرف شيئا عن التخطيط الإستراتيجي و التكنولوجي و الأداري .. ولا عن فظائع دوام و رواتب الأجانب في حقول النفط و التي تصل لأكثر من مليار دولار تخرج من العراق بكل إنسيابية و بدعم من الحكومة الفاسدة.. هذا في الوقت الذي يعاني فيه قطاع كبير من المتقاعدين من حالة معيشية مزرية نتيجة تدني الراتب الشهري بعد ما بيّضوا وجوههم و لحاهم في خدمة العراق .. بينما هؤلاء الاجانب أتوا على الحاضر يسرقون أموالهم بشكل طبيعي .. و الله حتى في زمن صدام لم يكن بهذا الحجم ! تتجلى واحدة من أوجه “اللاعدالة” في العراق بشكل كبير في القطاع النفطي الذي يعد عمود الاقتصاد في البلد، الامر الذي غالبا ما يتسبب بمشاكل اجتماعية وامنية في المحافظات والمناطق التي تضم حقول نفطية. وتتنوع الممارسات “غير العادلة” بين التفاوت بنسبة التشغيل بين العمال الأجانب والعراقيين، فضلا عن لا عدالة في حجم المستحقات المالية، حيث رواتب الأجانب تصل أحيانا بين 10 الى 20 ضعفا مقارنة برواتب نظرائهم العراقيين العاملين في الحقول النفطية. ويطالب موظفون في القطاع النفطي من العاملين في حقول ومشاريع شركة نفط الوسط لجنة النفط والغاز النيابية لمراجعة والتحقق من رواتب الموظفين الأجانب هناك، حيث تظهر “لاعدالة نسبة التشغيل والرواتب” في حقول الوسط بشكل كبير، مقارنة بحقول الجنوب التي هي الأخرى لم تطبق عدالة نسبة التشغيل بشكل كامل. ويطالب العاملون لجنة النفط و الغاز للتحقق من رواتب الموظفين الأجانب العاملين مع شركة نفط الوسط و الجنوب في حقل شرقي بغداد وحقل الاحدب في واسط وكذلك حقل بدرة الذي تعمل فيه شركة كاز بروم حيث يصل راتب الموظف الأجنبي فيها الى ٢٠ الف دولار في الشهر، ما عدا تذاكر السفر و نفقات شركات الحماية و العطل المستمرة و الممتدة، مع العلم أن اكثر أيامهم يقضونها في بلدهم و لا سيما المستشارين و المهندسين، بحسب العاملين. و اكدوا ان (هناك تعمدا واضحا على عدم تطبيق نظام التعريق و نظام الإعارة”، و "التعريق” هو فقرة تضمنتها عقود التراخيص، التي تؤكد على استبدال العمالة الأجنبية بأخرى عراقية), حيث من المفترض ان ما لايقل عن 50% من عمّّال أي مشروع يجب ان يكونوا عراقيين، وسبق للجنة النفط النيابية ان انتقدت عدم تطبيق هذه الفقرة. كما يتساءل العاملون والمهندسون النفطيون في شركة نفط الوسط بالقول: [هل يعقل استقدام عمال أجانب بصفة فلاح او منظف أو عامل أو حارس؟]، معتبرين انه “فساد إداري واضح”، مطالبين “لجنة النزاهة وهيأة النزاهة و وزارة الداخلية بالتحقق من هذا الموضوع خصوصاً و ان نفس الشركات الأجنبية توجد لديها مشاكل مع وزارة العمل بخصوص الضمان الاجتماعي و الصحي و غيرها، من بينها شركة EBS وكذلك شركة الواحة الصينية المشغلة لحقل الاحدب والمتهربة من دفع الضرائب بحسب ما اكد ذلك أعضاء في لجنة النفط النيابية”. ويقدر عدد العاملين الأجانب في حقول نفط العراق باكثر من 100 الف عامل أجنبي بينهم نسبة كبيرة من المصريين و العرب الظالمين لحقوق العراقيين المساكين بسبب المحاصصة الظالمة من الأطار الفاسد.. هذا وسط تقديرات بأنّ اكثر من مليار دولار شهريا يتمّ إخراجها خارج العراق كتحويلات بنكية من الرواتب التي يتقاضها هؤلاء العمال الأجانب. و المشتكى لله من الجهل الذي خيّم على العراق كله . العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

لو سكت الجاهل لإرتاح العالم

لماذا يتكلم الجاهل ؟ كامل سلمان في برنامج من سيربح المليون ، هناك فقرة أو خيار للمتسابق بعنوان رأي الجمهور ، في هذه الفقرة يطلب مقدم البرنامج من الجمهور مساعدة المتسابق في إعطاء الجواب الصحيح ، ويشترط على الجمهور ( فقط الذين لهم دراية في الجواب يعطون رأيهم ) ولكن للأسف نرى بعض الجهلاء من الجمهور يعطون رأيهم بشكل خاطىء مما يتسبب أحياناً في خروج المتسابق خاسراً من البرنامج لأن رأي الأغلبية من الجمهور أعطته الجواب الخاطىء ، مثل هؤلاء الجمهور الجاهل دخلوا عالم الكتابة والتحليلات السياسية يكتبون بدون علم فقط ليساندوا هذه الجهة على حساب الجهة الأخرى حتى وأن تسببت كتاباتهم وأراءهم في دمار البلد وتخلفه ، هؤلاء لا يدركون مدى الضرر الذي يسببونه لمجتمعاتهم ولبلدانهم ، والمشكلة مثل هؤلاء الجهلة يتكاثرون ويأخذون مساحات واسعة من الصفحات الإعلامية . هذه من الظواهر التي تكثر في المجتمعات العليلة المتخلفة ( المتخلف يبدي رأيه ويتبعه الجهلاء )، لهم أراء سياسية وتحليلات ليست لها وجود حتى في عالم الخيال وآراءهم فيها نكهة من التطرف والكراهية ، تتناقض كلياً مع العقل والمنطق يسردها بعض أصحاب الأقلام دون علم ومعرفة ويتأثر بها الكثيرون من المغفلين ، يتنافسون مع أصحاب الأراء السديدة ويشوشون عليهم أفكارهم فقط ليقولوا لأسيادهم نحن على العهد ، حتى أصبحت الثقافة تجارة سياسية ، وبسبب ذلك أصبحت بعض مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية ذات مضرة كبيرة على الفرد والمجتمع ، ومن ثمرة هذه التدخلات ظهور طبقة القطيع التي تسرح وتمرح بمصير المجتمع . لم يك في السابق هناك أي رأي مسموع للجاهل لأن الكتابة كانت حكراً على المثقفين الذين كانت أعدادهم محدودة ، اما اليوم فللجهل رأي ، بل ورأي قوي ومحترم ومتسيد على جميع الاراء ، وله جمهوره الواسع ويتفوق على رأي العقلاء . والمشكلة ليست فقط في الأمور الثقافية بل تعدت للأمور الطبية والعلمية والرياضية والدينية والاخلاقية والاجتماعية ، فأصبحنا في كل مجال نسمع أراء مناقضة للعقل والمنطق ورغم ذلك نجد المصفقين والمهللين لتلك الأراء أعدادهم غفيرة بحيث أصبح الإنسان الواعي العاقل في حيرة من امره امام هذه الموجات من الجهل . أن من يعتقد بأنه يستطيع أن يكتب وينشر فقد أصبح مثقفاً فهو واهم ، لأن أصل الثقافة هي المردود الإيجابي لما نكتب وانعكاس ذلك على المجتمع . الثقافة الحقيقية هي ثقافة الأفكار ، لنسأل ماهو مردود الكتابات التي تجعل القطيع أكثر تمسكاً بالعبودية وتمنع عنهم التفكير بالتحرر من حبال القطيع ؟ الجاهل كائن غريب وكأنه لا ينتمي لصنف البشر ، يستجيب لما هو سيء بسرعة ويتثاقل في إستجابته لما يحييه ويبعث فيه روح الحياة . أن أكثر ما يثير الإستغراب هو كيف يستطيع الجاهل في كتاباته جذب جمهور الجهلة إلى أفكاره ؟ طبعاً من المستحيل أن يستطيع الكاتب الجاهل كسب رأي الناس إلى آراءه بدون استغلال اشياء محببة إلى قلوب الناس ، وأفضل الأشياء المحببة إلى قلوب الناس هي القومية والدين والعاطفة والثورية والأمور التي تلامس قلب الإنسان لا عقله !

شروط تحمل المسؤولية

تولي من يمجد سفاح العراق البرلمان (جريمة لاتغتفر) بسم الله الرحمن الرحيم (تولي من يمجد سفاح العراق البرلمان) (جريمة لاتغتفر) علي محسن التميمي ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون)(ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون) ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون) المائدة44-45-46 قال ص ( اخشى عليكم امورا, قطيعة الرحم, وبيع الحكم, وان تتخذوا القران مزامير , وان تقدموا من ليس بافضلكم). وقال امام المتقين ع (نيل اعلى المراتب من دون استحقاق من اول اسباب الهلكة)( الوسيلة الخسيسة لا توصل الى غاية نبيلة) ( الوفاء لاهل الغدر غدر عند الله , والغدر باهل الغدر وفاءعند الله) يقول الجواهري رحمه الله : من قبل الف قال شيخ لابنه من بعد الف يثار المتظلم (الحقوق لا تسقط بالتقادم) 1- لم يتعرض شعب من الشعوب ولا امة من الامم الى ما تعرض له العراقيون من جرائم وحشية وابادة جماعية وتصفية وارهاب وقمع باسلحة كيمياوية وباحواض الاسيد , وسم الثاليوم لكل المعارضين والذين لا ينتمون لحزب العصابة العفلقية الصدامية البكرية الدموية , الارهابية التي نشرت الفساد والرعب والخوف طلية 35 عاما وقصفت اضرحة نفس النبي ص الامام علي ع وابن النبي ص الامام الحسين ع سيد شباب اهل الجنة واخيه قمر بني هاشم ع وقتلت اللائذين بها, وقد انست جرائمها وجرائم من سبقها, وجرائم من لحقها, بدت جرائمها بمحاربة شعائر الحسين ع ومحبيه فاعدمت عام 1974-1975 كوكبة من العلماء ,و منعت زيارة الاربعين واعدمت كوكبة من زوار الحسين بخان النص واستشهدوا بالتعذيب واستقال وزير الصحة وزير الداخلية عزت مصطفى وفليح حسن الجاسم من رئاسة المحكمة وعضويتها ( حاكمنا جثثا ولم نحاكم احياء) وطردوا من الوزراة ومن عضوية مجلس قيادة الثورة ومن القيادة القطرية , وسجلا موقفا سجله التاريخ لهما عام 1977 والغريب ان هولاء الشهداء قد استشهدوا باسلحة وادوات تعذيب اشتريت باموال نفطهم في الوسط والجنوب ودفعن رواتب قاتليهم منها 2-لم يخطر ابدا ببال عراقي ذي ضمير (شاهد جرائم عصابة البعث التي زحفت دباباتها على كربلاء والنجف المقدستين كتب عليها ( لا شيعة بعد اليوم) وقصفت اضرحة الائمة ع وقتلت اللائذين بها, وحاربت محبي اهل البيت ع واعدمت المراجع العظام وعلماء الدين وطلبة العلم واستاذة الجامعات والعلماء والمفكرين والشباب المتدين, وقصف حلبجة وعمليات الانفال.وووو) انه بعد اجتثاث العصابة من حكم العراق, سيتجراء مدعوا التشيع والتدين ومحبو الحسين ع وعلي ع والعباس علي الاستعانة بمن تلطخت اياديهم بدماء العراقيين, بالوزارات والمناصب العليا واخطرها واقذرها التصويت لمجتث يمجد السفاح, لتولي منصب رئاسة برلمان العراق . 3-الم يخجل هولاء من ضحايا المقابر الجماعية , وشهداء الانتفاضة الشعبانية والاسلحة الكيمياوية , وعمليات الانفال وتسفير نص مليون كردي فيلي ومصادره اموالهم وممتلكاتهم , وحجز 28 الف شاب من ابنائهم ولا اثر لهم.. كيف استشهدوا؟ ومتى؟ وفي اي مكان دفنوا؟ وماهي وصيتهم؟ ستلحق المنافقين اللعنة الابدية . 4- الف استاذة جامعات , وعلماء ومفكرون وسياسيون اوربيون كتابا حول شهداء العراق طيلة حكم العصابة الاحقر والاقذر والاخس والانجس والكتاب موثق بالوثائق فوجدوا ان اعداد الشهداء 2 مليون عدا قتلى حروب السفاح كما الف المجاهد الدكتور عبد الصاحب الحكيم كتابا او كتابين باعداد الاف علماء الدين والمراجع العظام وطلبة العلم, والنساء اللواتي استشهدن بالسجون الرهيبة , وذكر اسماء الشهداء والشهيدات بالوثائق . 5- هل نسى هولاء الاعدام باثر رجعي ؟ وطرد وسجن اقارب الشهداء من الوظائف؟ 6- هل نسى هولاء دخول رجال الامن والرفاق البيوت ليلا من السطوح للبحث عن المعارضين , ولجمع الذهب والحلى ومصادرتها بحجة التبرع بها لقادسية العار ؟ 7- هل ينسى عراقي شريف اعدام اعظم مفكر اسلامي ومرجع السيد العلامة محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية ؟ وهل نسوا اعدام الفارين من الجيش في الشوارع؟ 8- هل نسوا تجفيف الاهوار ؟ وتجويع الشعب وافقاره؟ وتبعيث الجامعات والوظائف؟ 9- استشهد وجرح مليون ونصف بعد 2003 واستشهد نصف مليون بصورة غير مباشرة من التفجيرات البعثوداعشية 93% منهم شيعة , احصائية الامم المتحدة. 10- الذين اعدمهم صدام كانوا خلاصة العراق وصفوته , والقمة في النبل والتدين والتضحية والكرم والايثار والذكاء, لهذا اختارهم الله للشهادة , قال ع (اعلموا ان الجهاد باب من ابواب الجنة , فتحه الله لخاصة اوليائه) ليراجع كل عراقي اسماء وسيرة الشهداء في في بلدته ليتاكد من ذلك , فلعن الله المنافقين . والمرتزقين والسراق والمزورين ومن خان الامانة وباعوا اخرتهم بدنياهم… قال الجواهري ( يلوى به عصب البلاد وتشتري ذمم الرجال ويلعب الدولار) 11-هل خلت المحافظات الغربية من رجال اشراف مضحين ذوي نخوة وشهامة ومبدا عارضوا صداما وتعرضوا للسجن والتعذيب والتصفية ؟ علي الاقل يجب جلب رجال ذوي نزاهة واستقامة لماذا الاصرار على جلب المجتثين الفاسدين امثال طارق الهاشمي وظافر العاني وصالح المطلق وايهم السامرائي وحازم الشعلان الرفيقين البعثيين في وزارة اياد علاوي وسرقا الملايين وهربا لحد الان النازية مجتثة بالمانيا بعد 79 سنة وقد عزل الامام علي ع كل ولاة عثمان واسترجع الاموال التي وزعها عثمان واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. علي محسن التميمي

القصيدة التي هزت الدنيا :

قصة القصيدة العصماء ... جاء رجل الى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. و قال :لقد اشتريت دارا وأرجو أن تكتب لي عقد شرائها بيدك . فنظر الإمام علي (عليه السلام) اليه بعين الحكمة، فوجد ان الدنيا قد تربعت على عرش قلبه وملكت عليه أقطار نفسه، ( فأراد أن يذكره بالدّار الباقية ) فكتب قائلاً بعد ما حمد الله وأثنى عليه : أما بعد فقد اشترى ميتٌ من ميتٍ داراً " في بلد المذنبين ، وسكة ( شارع ) الغافلين لها اربعة حدود : الحد اﻻول ينتهي الى الموت والثاني ينتهي الى القبر والثالث ينتهي الى الحساب والرابع ينتهي إمّا الى الجّنة وإمّا الى النّار . فبكى الرجل بكاءً مريراً وعلم أنّ امير المؤمنين، اراد ان يكشف الحُجُبِ الكثيفة عن قلبه الغافل فقال : يا أمير المؤمنين أشهد الله أنّي قد تصدّقت بداري هذه على ابناء السبيل . فأنشد الإمام علي هذه القصيدة العصماء .... النفس تبكي على الدنيا وقد علمت إن السعادة فيها ترك مافيها ... ﻻ دار للمرء بعد الموت يسكنها إﻻ التي كان قبل الموت بانيها ... فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها ... أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها ... ﻻ تركنن الى الدنيا وما فيها فالموت ﻻ شك يفنينا ويفنيها ... لكل نفس وإن كانت على وجل من المنية آمال تقويها ... المرء يبسطها والدهر يقبضها والنفس تنشرها والموت يطويها ... والنفس تعلم اني ﻻ اصادقها ولست ارشد اﻻ حين اعصيها ... واعمل لدار رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها ... قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها ... انهارها لبن محض ومن عسل والخمر يجري رحيقا " في مجاريها ... من يشتري الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييها ... أرجوكم ﻻ تقرؤوها فقط ، فغيركم قد يقرأها لأوّل مرة ... ا

Sunday, January 28, 2024

ذلك الكتاب ....

ذلك الكِتاب ... : دور آلقراءة و المطالعة و الوعي المقرون بآلأيمان في الحياة : أوّل وأهم وصية من الله للخلق هي : إُقرأ .. ثمّ إقرأ .. ثمّ .. إقرأ : بل و أكثر من ذلك أن (الكتاب) و (القراءة) هي معجزة الوجود : و أوّل آية في أطول سورة قرآنية هي (البقرة) بعد الحمد .. قد أشارت لأهميّة الكتاب بإسم ألإشارة (ذلك) لا (هذا) لتعظيم الأمر و لم يستخدم إسم الأشارة ألأرضية - العادية (هذا) بل : [ذلك الكتاب .. كدلالة لعظمة و دور الكتاب و القراءة الكونيّة في تحديد نوع و لون الحياة التي سترسمها و تتركها من بعدك للأجيال]. و قرين هذه الوصية الكونيّة - ألرّبانيّة هي ما ورد عن (صوت العدالة الأنسانية) عليّ : [أعمل بما تقرأ و إن كان قليلاً .. فهو أفضل ممّا تقرأ و تعرف كثيرأً و لا تعمل]! إن الناس يتعلّمون من أهل العِلم و المطالعة .. لكن حذاراً أن لا تكون عاملاًّّ بها .. لأنك ستسبب في إبعاد الناس عن القراءة .. و بآلتالي ستسبب كارثة في محيطك و مجتمعك و كما حدث في العراق و باقي بلادنا حين عزفوا عن العمل بما علموا و حتى عزفوا عن القراءة و إنشغلوا بجمع الدولار فماتت و قست قلوبهم !؟ يقول الأمام عليّ(ع) : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرونه من قلة انتفاع من علم بما علم], [أدب الدنيا والدين، ص: 76]. و في رواية أخرى : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة من عمل بما علم]. يقول الرسول (ص) : [ طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة]. و يقول العقاد: اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة.🦋 مثل صيني: الكتاب نافذة نتطلع من خلالها إلى العالم. أرسطو: [قيل لأرسطو : كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب : أسأله كم كتابا يقرأ و ماذا يقرأ؟]. مونتسكيو: [حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة.] إمرسون : [الكتب هي الآثار الأكثر بقاء على الزمن]. مثل ألماني: [لا ينمو الجسد إلا بالطعام و الرياضة و لا ينمو العقل إلا بالمطالعة و التفكير]. دو بوفير: [إقرأ قليلا و لكن استوعب كل كلمة قرأتها]. أوليفر سميث: [عندما أقرأ كتابا للمرة الأولى أشعر أني قد كسبت صديقا جديدا، و عندما أقرأه للمرة الثانية أشعر أني ألتقي صديقا قديما]. عباس محمود العقاد: [يقول لك المرشدون : إقرأ ما ينفعك و لكني أقول : انتفع بما تقرأ.] بياردو لاغورس: [قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت]. بيتشر: [إن المكتبة ليست من كماليات الحياة و لا من لوازمها و لا يحق لإنسان أن يربي أولاده بدون أن يحيطهم بالكتب]. ديبارو: [الكتاب صديق لا يخون.]🦋💜 والمتنبي يقول: أعزُّ مكان في الدُّنى سرجٌ سابح *** وخيرُ جليس في الزمان كتابُ. ونقول في الختام : سهري لتنقيح العلوم ألذ لي .. من وصلِ غانيةٍ وطيبِ عناقِ وصرير أقلامي على صفحاتها .. أحلى من الدوكاء والعشاقِ. و تأتي فوق كل ذك قراءة القرآن و فيه شروط كما ورد في مجمع البيان عن الأمام الباقر(ع): قراءة 10 آية كل يوم لا تكون من الغافلين. أما قراءة 50 آية فتكون من الذاكرين. أما قراءة 100 آية فتكون من القانتين. أما قراءة 200 آية فتكون من الخاشعين. أما قراءة 500 آية فتكون من المجتهدين. أما قراءة 1000 آية فينال العبد درجة المقنطرين, و يدخل مدار المعصومين. و جاء في الحديث الشريف كما رواه أبو داود و آخرين في الصحاح : [من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، و من قام بألف آية كتب من المقنطرين]. و قيل؛ ظاهر الحديث مختصّ بصلاة الليل، عن أكثر الشُّراح. فكلما كان أكثر كلما كانت المرتبة كبيرة و لها درجات أيضاً. و أخيراً حكمة كونيّة عزيزية : [لا ينال العبد القرب من الله و عشقه و الذوبان فيه تعالى إلا بعد مراحل هي: الطلب ؛ العشق ؛ المعرفة ؛ التوحيد ؛ الإستغناء ؛ الحيرة ؛ الفقر و الفناء. و طبيعة الأنسان أنّه بحاجة إلى الحُبّ الذي يجعله منتجاً كما الأشجار بحاجة للأرض كي تنمو و تُثمر و هذا يحتاج للمطالعة و الوعي, لهذا قال العارف الحكيم: [ألأنسان يتّكأ على الحُبّ لينمو و يثمر .. و الأشجار تتّكأ على الأرض لتنمو و تُثمر]. قضيّتنا في الوجود: عبارة عن تكليف و مسؤولية لكل فرد كي يرسم و يخطّ نقشه عليه, فحاول رسم أحلى صورة وأفضل زخرفة و أجمل قصيدة تسعدك اولاً وتسعد الآخرين بعكس ما فعلته و تفعله الحكومات و الاحزاب العراقية الفاسدة خصوصا المنافقين الذين يدعون الأسلام و الدعوة و الوطن و الصدر وووووو..... إلخ . و نختم قولنا هذا بكلام سيد البُلغاء و العدالة الكونية و إمام المتقين : [إعمل لدُنياك كأنّك تعيش أبداً .. و إعمل لآخرتك كأنك تموت غداً]. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Saturday, January 27, 2024

ذلك الكتاب :

ذلك الكِتاب : أوّل وأهم وصية من الله للخلق هي : إُقرأ .. وأوّل آية من أطول سورة (البقرة) هي : ذلك الكتاب .. في إشارة لعظمة و دور الكتاب و القراءة . و قرين هذه الوصية هي : [أعمل بما تقرأ و إن كان قليلاً .. فهو أفضل ممّا تقرأ و تعرف كثيرأً و لا تعمل]! إن الناس يتعلمون من أهل العِلم و المطالعة .. لكن حذراً أن لا تكون عاملاًّّ في إبعاد الناس عن القراءة .. لأنك ستسبب كارثة في مجتمعك و كما حدث في العراق و باقي بلادنا حين عزفوا عن القراءة و إنشغلوا بجمع الدولار والدينار فماتت و قست قلوبهم !؟ يقول الأمام عليّ(ع) : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرونه من قلة انتفاع من علم بما علم], [أدب الدنيا والدين، ص: 76]. و في رواية أخرى : [إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة من عمل بما علم]. يقول الرسول (ص) : [ طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة]. و يقول العقاد: اقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاث كتب جيدة.🦋 مثل صيني: الكتاب نافذة نتطلع من خلالها إلى العالم. أرسطو: [قيل لأرسطو : كيف تحكم على إنسان ؟ فأجاب : أسأله كم كتابا يقرأ و ماذا يقرأ؟]. مونتسكيو: [حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المتعة.] إمرسون : [الكتب هي الآثار الأكثر بقاء على الزمن]. مثل ألماني: [لا ينمو الجسد إلا بالطعام و الرياضة و لا ينمو العقل إلا بالمطالعة و التفكير]. دو بوفير: [إقرأ قليلا و لكن استوعب كل كلمة قرأتها]. أوليفر سميث: [عندما أقرأ كتابا للمرة الأولى أشعر أني قد كسبت صديقا جديدا، و عندما أقرأه للمرة الثانية أشعر أني ألتقي صديقا قديما]. عباس محمود العقاد: [يقول لك المرشدون : إقرأ ما ينفعك و لكني أقول : انتفع بما تقرأ.] بياردو لاغورس: [قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت]. بيتشر: [إن المكتبة ليست من كماليات الحياة و لا من لوازمها و لا يحق لإنسان أن يربي أولاده بدون أن يحيطهم بالكتب]. ديبارو: [الكتاب صديق لا يخون.]🦋💜 والمتنبي يقول: أعزُّ مكان في الدُّنى سرجٌ سابح *** وخيرُ جليس في الزمان كتابُ. ونقول في الختام : سهري لتنقيح العلوم ألذ لي .. من وصلِ غانيةٍ وطيبِ عناقِ وصرير أقلامي على صفحاتها .. أحلى من الدوكاء والعشاقِ. و تأتي فوق كل ذك قراءة القرآن و فيه شروط كما ورد في مجمع البيان عن الأمام الباقر(ع): قراءة 10 آية كل يوم لا تكون من الغافلين. أما قراءة 50 آية من الذاكرين. أما قراءة 100 آية يكون العبد من القانتين. أما قراءة 200 آية يكون العبد من الخاشعين. أما قراءة 500 آية يكون العبد من المجتهدين. أما قراءة 1000 آية يكون العبد من العارفين. و كلما كان أكثر كلما كانت المرتبة كبيرة و لها درجات خاصة. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

فرهود وا محمداه !

فرهود يا (محمداه) ! لذلك تركت العراق!؟ هذا المقال حرّيٌّ بكلّ مؤمن شريف يريد حُسن العاقبة بمعرفة الحق من قرائته. ألصّديق (رائد الوزير) إنتقد عمل و سياسات الأطار و الحكومة فبيّنتُ له آلتالي: دعني يا أخي كي أُلخّص لك الموقف في العراق كلّه بجملة بليغة : (ألبعث الصدامي) حَكَمَ بآلحديد و النار عبر 10 أجهزة قمعية لسرقة الناس بظل حماية الإستكبار العالمي . (ألمتحاصصون) من بعده حكموا بآلحديد و "الدّيمقراطية المُستهدفة" بآلمال الحرام و العشائر والنفاق عبر 10 مليشيات قمعية أيضاً لسرقة الناس بحماية الإستكبار العالمي. و هكذا تحول الحُكم من أيدي الكفار البعثيين إلى أيدي المنافقين المتأسلمين ..و الحال طبعا من سيئ إلى أسوء !؟ هذا هو خلاصة فلسفة و شكل الحكم في العراق لدى نهج الأحزاب و بكل عناوينهم و تلك هي الغاية من السياسة و فلسفة الحكم عندهم كما شهد العالم بذلك و السبب : فقدان الدِّين السّماوي و حتى الثقافة إلأبتدائية و الفكر الكوني و الأخلاق و فلسفة الحكم و الغاية منه في مناهج الحاكمين بكل عناويننهم, لذلك كانت الحكومات عبر التأريخ بإستثناء 5 سنوات فترة (العدالة العلوية) التي لا يؤمن بها اليوم و للأسف لا الشيعة و لا السنة ولا القوميات الأخرى لهذا قتلوا علياً و أولاده و نهجه و كل من نادى بآلعدالة و آخرهم الصدر العظيم .. الذي نادى بآلعدالة للجميع كما في حكومة الأمام عليّ(ع), حيث كانوا متساوون في (الحقوق الطبيعية) و الرواتب و الفرص و غيرها ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بآلتقوى(يعني المُتقي الحاكم: هو الذي يتقدّم و يخدم الناس أكثر من غيره و هو آخر من يستفيد), فرئيس الدّولة (الأمام) الذي لم يكن يمتلك بيتاً بإسمه ولا خدم و لا حمايات ولا قصور و كان يحكم 12 دولة وقتها لا يفرق وضعه المعيشي و راتبه و حقوقه الطبيعية من بيت المال مع الوزير و هكذا مع العامل و الموظف و القائد العسكري و حتى مع أي مواطن مسلم أو مسيحي أو يهودي أو غير عربي بل كان آخر مَنْ يستفيد و أقل منهم تمتعاً بآللباس و الغذاء و الأمكانات .. و كلهم بآلمقابل بمستوى حقوقيّ و معيشيّ واحد رغم إن (الخليفة) كان يحكم أنذاك إمبراطورية إسلامية كبيرة خضعت لها الشرق و الغرب و معظم بقاع الكرة الأرضية تقريباً !؟ و أزيدك من الشعر بيتاً, يا أخي "الوزير", و كل الناس: لأثبت لك حقيقة الوضع و إلى أين وصل الخراب و الفساد في الوضع السياسي و الفكري و الأجتماعي و الأخلاقي و الحقوقي و الصناعي و الزراعي بسبب السياسيين و البرلمانيين و القضاة الفاسدين و كلّ مسؤول شارك في الحكومات بعد 2003م برعاية الظالمين من فوق!؟ و إليكم أصل القصّة التي لها دلالات كونيّة : قبل فترة دعاني شخص لأنضم إلى كروبهم الثقافي (الأكاديمي) بحدود العام 2017م لأنّ معظمهم كانوا أساتذة جامعات و كُتّاب و جامعيون و آيات و علماء و كان عددهم من البداية اكثر من 100 شخص مثقف و مفكر و كاتب و عالم .. ضمن كروب يحمل عنواناً إسلاميّاً كبيراً (...) كإسم حزب دعاة اليوم الفاسدين(الذين كانوا أشرف الناس لكن تبيّن بعد تسلطهم بفضل الإستكبار العالمي؛ أنهم أحط الناس أخلاقياً و قيمياً و سلوكياً و شرفياً للأسف) لأن كلهم تقريباً كانوا إمّا يعملون مع الأمن و المخابرات و الحزب و الجيش الصدامي أو يخدمون ضمن مدارس البعث و جامعاته, لكن بعد السقوط أو قبله بسنوات أصبحوا ثواراً و مجاهدين خصوصا القيادات منهم لأنهم يعرفون فلسفة الأنتهازية و من أين (تُؤكل الكتف) .. !!؟ المهم بعد إنضمامي و مطالعتي لهدف آلكَروب و موضوعاته أحببت الفكرة لكون هدفها ثقافي ساميّ و فكري يسعى لتطبيق العدالة بحسب الظاهر كبديل لنهج آلأحزاب التي نشرت و تنشر الظلم و الفساد و الجهل و النفاق و الكذب لسرقة الناس بإسم (القانون) و (الأسلام) و (الدعوة) و (دولة القانون) و حتى بإسم (الحشد) وغيرها .. لكن شيئاً فشيئا إنضم للكروب المدعو العميل المنبوذ رئيس الشبكة العراقية الرسمية و كذلك وزير سابق ووو آخرين تقاعدوا بعد ما نهبوا الملايين بل عشرات الملايين من الدولارات من حق الفقراء و الأيتام و الثكلى و المتقاعدين .. إستغربت و سألت المشرف (...) : كيف قبلتم عضوية و إنضمام هؤلاء العملاء الفاسدين ... الذين نهبوا العراق ليحتلوا الصدارة مرة أخرى و جعلتموني أنا الذي جاهدت 70 عاماً كأحدهم!؟ بل و تحملت قيادة الصراع العملي في كل تلك العقود ولم أشاركهم لا في منصب و لا راتب و حرمت نفسي و عائلتي حتى الرمق الأخير!؟ فآلمفروض عليكم, قبول من يتميز بآلنزاهة و الكفاءة و له خلق و فكر بديل .. و لا يؤمن بسرقة الفقراء و تحاصص حقوقهم و قوتهم و وووو .. إلخ !؟ أ ليس هذا هو المطلوب و المتفق عليه كذلك!؟ لكنني سمعت جواباً غريباً ما معناه : [... كل الحكومات السابقة و الأحزاب و قادة المليشيات خصوصا المتحاصصة في الأطار بعد 2003م أو قبله سرقت مع سبق الأصرار بل وعطلت الحكومة سنوات و سنوات لأجل المناصب و الرواتب الحرام .. و ما زالت مستمرة بآلفساد المقنّن .. بل بعضهم جعل السّرقة في منهجه جهاداً في سبيل الله كآلمالكي و الخزعلي و البرزاني و الحمداني و الحلبوسي و الجعفري و و غيرهم .. و باتوا يكذبون بكل صدق .. و يحلفون بآلثلاث بأنهم لا يملكون ديناراً واحداً بل لا يتمكنون من تزويج أبنائهم لفقرهم ...!! و أضاف المدعو ... ضمن الكروب؛ و الآن يا إستاذنا و بعد ما تقوى عودنا و قرب إستلامنا للحكم بإذن الله نطبق العدالة(1)(كان هذا نهاية عام 2017م) !؟]. و أضاف ذلك المشرف ما هو الأغرب قائلاً : و (لماذا نطبق العدالة من دون كلّ الأحزاب و التيارات التي نهبت العراق و قد صبرنا و تحملنا كل هذا الضيم و العذاب منهم و ممن سبقهم بسبب فسادهم و تحاصصهم)]!؟ عندها قلت له (إعتذر من إستمراري معكم فدنياكم هذه لا تساوي عندي شسع نعل) .. و إنسحبت من موقعهم .. و إذا كان هؤلاء الحاملين للفكر و الثقافة و العِلم و القيم يُفكّرون و يتعاملون بهذا المستوى؛ فكيف تتأمل الخير و الصلاح و الإستقامة من أشخاص كآلجعفري و المالكي و العامري و الركابي و الخزاعي و البياتي العبسي و المرتزقة من حولهم من تطبيق العدالة و نهج الصدر و تحكيم القيم و مبادئ السلام و آلمحبة و التواضع الذي لا يعرفون حتى معناها!!؟؟ لذلك تركتهم كما تركتهم من قبل أيضاً بعد ما كنت أوّل من شهد فسادهم عندما سرقوا أموال المعرض الشخصي الذي أقمته لدعم و إطعام الدعاة عام 1981م في إيران .. و اليوم تركت بغداد أيضاً و كذا العراق الذي بات اليوم كآلذي يُذبح بآلقطن على أيادي العملاء المتحاصصون في الداخل و الأسياد بآأتفاقيات الستراتيجية من الخارج الذين لا يهمهم سوى المناصب و سرقة الأموال من منطلق (فرهود وا محمداه) , لذلك تركت العراق .. لكنه سيظل في قلبي و بين جوانجي و إن أبعدتنا المسافات, سأبقى أتذكر خصوصا الشوارع و الأماكن المقدسة التي طالما قضينا فيها أوقاتاً ممتعة كآلكاظمية و آلمتنبي و الرشيد و أبو نؤآس و الصالحية و سامراء و كربلاء و النجف و مسقط رأسي مع أؤلئك الشهداء العظام الذين كانوا حاملين أرواحهم على أكفهم وهم يقاومون فساد الناس و قسوة أجهزة القمع الصدامية, فسطروا تأريخاً حافلاً بآلقيم و المواقف التي سرقها دعاة اليوم العار بلا حياء مع مَنْ تحاصص معهم و سرق حقوقهم و تأريخهم و جهادهم لدنياً زائلة و عاقبة سيئة!؟ و صدق الشيخ الوائلي رحمه الله حين قال : بغداد يومك لا يزال كأمسهِ .. صورٌ على طرفي نقيض تجمع في القصر أغنية على شفة .. الهوى في الكوخ دمع في المحاجر يلدغ. ألعارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) ألعدالة في المفهوم الكوني, هي : [تساوى جميع المواطنيين في الحقوق الطبيعية و الامكانات و الفرص و أمام القانون].

Friday, January 26, 2024

حكمة كونية عزيزية :

حكمة كونية عزيزيّة : [ألضّمير صوت الله في آلقلب, فلا تقتله بلقمة حرام أو غيبة].

Thursday, January 25, 2024

بعض أقوال الفيلسوف فرانسيس بيكون :

بعض أقوال فرانسيس بيكون : 1. "المعرفة هي القوة." 2. "العلم هو السلطان الحقيقي والحاكم الحقيقي للعالم." 3. "العلماء يبنون أسوارًا من العلم، والجهلة يكسرونها بالجهل." 4. "الطبيعة لا تكشف أسرارها إلا للمنهج الذي يعتمد على التجربة." 5. "العلم هو البحث عن الحقيقة، وليس البحث عن التأكيد على المعتقدات القديمة." 6. "العلماء يجب أن يكونوا كالنحل، يأتون بالرحيق من كل زهرة." 7. "التجربة هي الصمت الذي يروي القصة." 8. "المعرفة الحقيقية تجعل الإنسان ملكًا على الطبيعة." 9. "العلم يجعل الحياة سهلة وتحقيق النجاح ممكنًا." 10. "العلم هو الضوء الذي ينير طريق الإنسان في ظلمات الجهل." السوسيولوجيا العالمية

Wednesday, January 24, 2024

سامحني يا عليّ .. إن بكيت في يوم مولدك !؟

سامحني يا علي ؛ إن بكيت في يوم مولدك!!؟؟ سامحني فأنا عشقتك منذ الصغر و كلّما كنت أطالع التأريخ و أتعمق بمصائبك و الحروب و المؤآمرات التي فُرضت عليك من المسلمين قبل غيره؛ أقف باكياً و مذهولاً أمام عظمتك و حكمتك و صبرك و شجاعتك و فوقها إبتلائك بتلك الأقوام المتعجرفة بدءاً بمن كان في مكة و المدينة و اليمن و الغربان العربان ثم أهل العراق و الشام ثم العجم و الديلم .. و غيرهم و لم تجد من ينصرك فإتخذت البئر رفيقاً تشكو إليه و تُحادثه .. فأحفادهم اليوم هم كأجدادهم متعصبون لقبائلهم و أحسابهم و أحزابهم و لا يجهدون أنفسهم بآلقراءة ليتعلموا الحكمة و الوعي و الحق و فوقها (العدالة), بل أكثرهم لا يريد أن يدرك ليبقى طفيلياً .. فآلعدالىة يضره .. بسبب لهوثه وراء راتب و لقمة الحرام التي ملأت بطونهم!! و هكذا إمتلأ وجودي من حبك و كدتُ أعلن ربوبيتك بأنكَ أنتَ الله لولا وجود الله, و كما كاد الشافعي حين أراد أن يعلن ذلك..! مئات المحاولات جرت و عشرات المهندسين الاجانب و التكنولوجيا و العدد و الآلات حاولوا بها أن يمحو تلك الآثار على جدار الكعبة - آثار شق الحائط لفاطمة بنت أسد لتولد عليّاً(ع) بداخل الكعبة - ليكون قبلة للعالمين الذين عليهم أن يُيَمّموا وجوههم صوبه كل يوم خمس مرات للصلاة .. فآلصلاة لا تُقبل إلّأ من باب عليّ(ع). فهل يعلم الشيعة قبل غيرهم تلك العظمة؛ و هذه المعجزة الكونيّة ؟ إنها ليست صدفة أو مجرّد كرامة ككرامات الأولياء و الرسل و الله العظيم ؛ إنّما دلالة و إنذار يكمن فيه سرّ الوجود و شرط للخلق للنجاة و خطٌ بل خطوط حمراء بين السماء و الأرض لا يتجاوزها إلا إبن حرا... بقيت مثبّتةً على حائط بيت الله تعالى بكون عليّ (ع) هو العلي الأعلى و سرّ هذا الوجود و باب العالمين إلى الخلود . حكمة كونيّة : [الرسول (ص) إبتلي بجهل قريش و تعنتهم عندما كان يبلغ رسالته الخاتمة ؛ و كان (ص) كان يسكتهم بسهولة و يقنعهم بأن الأوامر ليست منه و إنما من الله الخالق .. فلا يجوز لهم أن يخالفوا تعاليمه و أوامره .. فكان يسكتهم بسهولة و يسر و أدّى رسالته ... لكن عليّاً هو الذي إبتلي بآلقوم من بعده حتى ملّهم لصعوبة فهم ذلك السرّ لصغر عقول الناس للأيمان بأنه معصوم كأخيه النبي! فترك المدينة مع كل ذكرياتها و هناتها و ...إلخ .. خصوصا بعد ما تشربت قلوب القوم بأنواع العقد و المصائب و النفاق الذي إنعكس عليهم ممّن ظلموا الوصي العظيم ربع قرن, و من هنا يتميّز و يتجلى موقف و مركز و دور عليّ و مكانته في هذا الوجود حين صبر و تحمل كل الناس الذين كسروا قلبه الشريف وهو يحاول هدايتهم بعد ضلالتهم .. فلولاه(ع) ما عرف أحداً ربّ العالمين قسما بآلله! هل تعرفون ملكاً أو نبياً أو أماماً قبله و بعده نطق بـ [فزت و رب الكعبة)؟ بينما السيف المسموم خرق رأسه و جبهته الشريفه و هو يصلي من النغل عبد الرحمن الملجم المجرم .. لأن الثابت عندنا أن المعصوم لا يقتله إلا إبن زنا .. فلله المشتكى بسبب هذا البشر الملعون الظالم ! ها عليٌّ بشرٌ .. كيف بشر ربّه فيه تجلى.. و ظهر. العارف الحكيم ..

Tuesday, January 23, 2024

لماذا تركت العراق؟

دروس من مدرسة الأمام عليّ(ع): في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خِطابٌ وسلوكٌ في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خِطابٌ وسلوكٌ [الجُزءُ الأَوَّلُ] برأيي فإِنَّ واحدةً من جوانبِ عظمةِ شخصيَّةِ أَميرِ المُؤمنينَ الإِمام علي بن أَبي طالبٍ (ع) المسكوتُ عنها، هو قدرتهُ النَّادرة والفريدة على تشخيصِ التَّحديَّاتِ بدقَّةٍ وتحديدِها في الزَّمانِ والمكانِ من جهةٍ، ومواجهتِها وعدمِ التهَرُّبِ منها بطريقةِ الإِستبدالِ مثلاً أَو التَّغافُلِ والإِنشغالِ عنها بذريعةٍ أَو بأُخرى، بالثَّانويَّاتِ أَو بالتَّوافهِ من الأُمورِ من جهةٍ ثانيةٍ، وثباتِ الشخصيَّةِ على القِيَمِ والمبادئِ وعدم التغيُّر والتبدُّل بحِجَجِ [الغايةِ تُبرِّر الوسِيلة] مثلاً من جهةٍ ثالثةٍ. ولقد علَّمنا (ع) كيف نُحدِّد الأَولويَّاتِ وكيفَ نستعدَّ لكُلٍ أَولويَّةٍ، نفسيّاً ومعنويّاً وماديّاً، لنكونَ على استعدادٍ باستمرارٍ للتَّعامُلِ معها بِلا ضعفٍ أَو هوانٍ أَو حتَّى تكبُّرٍ وسطَوةٍ. لقد ظلَّ (ع) خطابهُ يتطابق معَ سلُوكهِ وسلوكهُ معَ خطابهِ في كُلِّ الظُّروفِ والتحدِّياتِ والمُنعطفاتِ وفي كُلِّ المواقعِ التي شغلَها مهما عظُمت خطورتَها أَو سهُلَ مِراسها، وهذا من مواطنِ الصِّدقِ كما وصفَهُ (ع) بقولهِ {فَلَمَّا رَأَى اللَّه صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَه ومُتَبَوِّئاً أَوْطَانَه} إِنَّهُ علَّمنا كيفَ نُحوِّلُ الشِّعارَ إِلى سلُوكٍ، والخِطابَ إِلى مشرُوعٍ، والكلامَ إِلى فعلٍ. ليسَ هذا فحسْب وإِنَّما علَّمنا أَن لا يكونَ لكلامِنا فضلٌ على سلوكِنا ولتنظيراتِنا وخطاباتِنا فضلٌ على إِلتزاماتِنا. يقولُ (ع) يصفُ صاحب الإِيمان {الإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وأَلَّا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وأَنْ تَتَّقِيَ اللَّه فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ}. ولمَّا كانَ (ع) هوَ الإِيمانُ كلُّهُ كما وصفهُ رسولُ الله (ص) في يومِ الخندقِ عندما برزَ لعدوِّ الله عمرُو بن ودِّ العامري، لذلكَ لم نلحظ أَبداً فضلاً لحديثهِ عن عملهِ وسلوكهِ وعلى كُلِّ المُستويات، وهوَ القائِلُ (ع) {أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي واللَّه مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا ولَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا} فهوَ القُدوة والأُسوة والنُّموذج في الخطابِ والسُّلوكِ، وفي الكلامِ والعملِ، لم يُحرِّض ثُمَّ يتخلَّف ولم يُشجِّع الآخرينَ بحماسةٍ مُنقطعةٍ ثُمَّ يجلِسُ على التلِّ يتفرَّج!. إِنَّ قاعدةَ التَّطابُقِ هذهِ هي المِعيار الوحيد الذي حدَّدهُ لنا الإِمام (ع) لتمييزِ الصَّادقِ من الكاذبِ، والمُؤمنِ من المُنافق، والمُضحِّي من أَجلِ الآخرين مِمَّن يُضحِّي بالآخرين من أَجلِ نفسهِ!. إِنَّ عليّاً (ع) صاحبُ القِيمِ والمناقبِ والمبادئِ هو نفسهُ لم يتغيَّر في كُلِّ الظُّروفِ والأَحوالِ مهما قسَت عليهِ أَو ثُنيت لهُ الوِسادة. فلم تُغيِّرهُ العَناوين ولم تُؤَثِّر على قراراتهِ المناصب والمواقِع أَبداً. ومن أَجلِ أَن يكونَ كذلكَ رفضَ رفضاً قاطعاً أَن يلتفَّ حولهُ الذُّيولُ والأَبواقُ والإِمَّعات والمُصفِّقُونَ، فكانَ (ع) صارِماً في رفضِ كُلِّ مظاهر القداسةِ المُزيَّفةِ والتَّعظيمِ المُصطَنعِ وعبادةِ الشخصيَّةِ ومُحاولاتِ صِناعةِ الدِّيكتاتور والصَّنميَّة فلقد قَالَ (ع) وقَدْ لَقِيَه عِنْدَ مَسِيرِه إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَه واشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ؛ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوه؟ فَقَالُوا؛ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِه أُمَرَاءَنَا فَقَالَ؛ واللَّه مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وتَشْقَوْنَ بِه فِي آخِرَتِكُمْ، ومَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الأَمَانُ مِنَ النَّارِ!}. حتَّى السُّلطة والحُكم والإِمرة لم يشأ أَن يمنَحها ذرَّةً من القُدسيَّةِ المُزيَّفة والهالةِ المُصطنَعةِ حتَّى لا تتغوَّل فتتحوَّل من وسيلةٍ طاهِرةٍ إِلى هدفٍ قذِرٍ يتقاتلُ عليها الرِّجال فتُذَلَّ أَسماءٌ وتسيلَ بسببِها الدِّماءُ وتُنتَهكُ الأَعراضُ، ومن أَداةٍ لإِقامةِ الحقِّ والعدلِ إِلى آلةٍ للبطش والتجبُّرِ والإِستبدادِ، فقالَ (ع) مرَّةً {أَمَا والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ومَا أَخَذَ اللَّه عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ ولَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ولَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا ولأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِه أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ!}. ويقولُ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسِ؛ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِذِي قَارٍ وهُوَ يَخْصِفُ نَعْلَه فَقَالَ لِي؛ مَا قِيمَةُ هَذَا النَّعْلِ؟ فَقُلْتُ؛ لَا قِيمَةَ لَهَا! فَقَالَ (ع)؛ واللَّه لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا. وهوَ القائِلُ {أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْوَالِي أَلَّا يُغَيِّرَهُ عَلَى رَعِيَّتِه فَضْلٌ نَالَهُ ولَا طَوْلٌ خُصَّ بِه وأَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّه لَه مِنْ نِعَمِهِ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِه وعَطْفاً عَلَى إِخْوَانِه} وقولهُ في عهدهِ للأَشترِ {وأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ والْمَحَبَّةَ لَهُمْ واللُّطْفَ بِهِمْ ولَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ}. وعندما أَرادهُ النَّاسٌ للخلافةِ بعدَ مقتلِ عُثمان، لم يُبدِ ما يبدو من [الرِّجال] المُتهالكُونَ على السُّلطةِ فهوَ لم يُصَانِعُ ولَا يُضَارِعُ ولَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ، وإِنَّما قالَ ما يُعبِّرُ عن المبدأ والأَخلاق والثِّقةِ بالنَّفسِ واليقينِ بالمنهجِ والزُّهدِ بالسُّلطةِ والتَّعامُلِ معها بمسؤُوليَّةٍ وصدقٍ. فلقد قالَ (ع) {دَعُونِي والْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَه وُجُوهٌ وأَلْوَانٌ لَا تَقُومُ لَه الْقُلُوبُ ولَا تَثْبُتُ عَلَيْه الْعُقُولُ وإِنَّ الآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ والْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ واعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ ولَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وعَتْبِ الْعَاتِبِ وإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ ولَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ وأَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوه أَمْرَكُمْ وأَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً!}. رفضَ أَن يتمسكَنَ ليتمكَّن! ورفضَ أَن يسترضي أَحداً على حسابِ مبادئهِ ليضمِنَ الخلافة ثمَّ بعدَ ذلكَ [لكُلِّ حادثٍ حديثٍ]!. كانَ واضِحٌ قبلَ أَن يُستَخلفَ وعندَ استِخلافهِ وبعدَ أَن استُخلِفَ! رافضاً أَن يشترِطَ عليهِ أَحدٌ شيئاً على حسابِ الحقِّ والعدلِ والإِنصافِ. في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) تحطِيمُ القُدسيَّةِ المُزيَّفة [الجُزءُ الثَّاني] كانَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) يسعى جاهداً، وبكُلِّ سبُلِ المعرفةِ، لتحطيمِ الحجُبِ والجدُرِ والسُّدود التي تضعَها السُّلطة بينَ الحاكمِ والرعيَّة لرسمِ هالةٍ من القَداسةِ المُزيَّفةِ وكأَنَّ الحاكِم نِصفُ إِلهٍ أَو أَنَّهُ ظِلُّ الله في الأَرضِ فتمنحهُ من الأَلقابِ مالا يُعَدُّ ولا يُحصى! لتحميهِ من الرَّقابةِ والنَّقدِ ورُبما الإِزاحةِ عن السُّلطةِ إِذا ظلَّ مُصِرّاً على خطئهِ بحقِّ الأُمَّة أَو على فسادهِ وفشلهِ، فكتبَ لعاملهِ إِبن عبَّاس يوصِيه {سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ ومَجْلِسِكَ وحُكْمِكَ وإِيَّاكَ والْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ واعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّه يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ ومَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّه يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ}. كما كتبَ للأَشترِ في عهدهِ لمَّا ولَّاهُ مِصر {واجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيه شَخْصَكَ وتَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِيه لِلَّه الَّذِي خَلَقَكَ وتُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وأَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وشُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه (ص) يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ «لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّه مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ » ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ والْعِيَّ ونَحِّ عَنْهُمُ الضِّيقَ والأَنَفَ يَبْسُطِ اللَّه عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِه ويُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ طَاعَتِه وأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً وامْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وإِعْذَارٍ!}. ولقد سعى (ع) لإِسقاطِ ظاهِرةِ الإِكتفاءِ بالأَلقابِ والنَّياشينِ [الفخمةِ] التي يتستَّر بها الحاكِم كرصيدٍ يكفيهِ للإِستمرارِ في السُّلطةِ من دونِ إِنجازٍ فيقُولُ {أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِه الدَّهْرِ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ! فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ!}. وكانَ (ع) يُكرِّر على مسامعِ الرعيَّة ليُكرِّس في ذهنِها فلسَفة السُّلطة فلا يظُننَّ أَحدٌ أَنَّها مغنَمٌ أَو ميزةٌ تُميِّز الحاكِم عن غيرهِ قائِلاً {الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَه والْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْه}. كما أَنَّهُ (ع) كانَ يكرهُ أَن يرى الذينَ يلتفُّونَ مِن حولهِ جيشٌ من الجهَلةِ والأُميِّين والمُغفَّلينَ والمُطبِّلينَ والإِمَّعاتِ والذُّيُولِ والنَّفعيِّينَ و [المِهوال] والقافلينَ! ممَّن {لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} حتَّى أَنَّهُ كانَ يعيبُ على أَهلِ الشَّامِ كَونَهُم ضحايا الجهل والتَّضليلِ قائلاً {أَلَا وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وعَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ}. فكانَ (ع) يحرصُ على أَن تكونَ المعلومة الصَّحيحة والصَّادقة في مُتناوَلِ اليدِ يصِلُ لها ويحصلُ عليها كُلُّ مَن يسعى إِليها ليبني موقِفهُ السَّليم من الأَحداث والتطوُّراتِ فلا يُستَغفلُ أَو يُضلَّلُ فيُركَبُ ظهرهُ أَو يُحلَبُ ضرعهُ! قائلاً {أَلَا وإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَلَّا أَحْتَجِزَ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ ولَا أَطْوِيَ دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ ولَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّه ولَا أَقِفَ بِه دُونَ مَقْطَعِه وأَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِلَّه عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ ولِي عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ وأَلَّا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ ولَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ وأَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا لِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ثُمَّ أُعْظِمُ لَه الْعُقُوبَةَ ولَا يَجِدُ عِنْدِي فِيهَا رُخْصَةً فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ وأَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مَا يُصْلِحُ اللَّه بِه أَمْرَكُمْ}. ولقد حدَّدَ لنا أَميرُ المُؤمنينَ (ع) مقوِّمات النَّجاح لنتجنَّبَ عوامل الفشَل، وعلى المُستويَينِ؛ مُستوى الفَرد ومُستوى الجَماعة، وأَهمَّها؛ أَوَّلاً؛ الإِلتزام بقاعدةِ [الرَّجل المُناسب في المكانِ المُناسب] قائِلاً في عهدهِ للأَشترِ لمَّا ولَّاهُ مِصر {ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً ولَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً وأَثَرَةً فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ والْخِيَانَةِ وتَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ والْحَيَاءِ}. ويضيفُ (ع) مُذكِّراً بأَهمِّ وأَبرزِ الصِّفاتِ التي يجب أَن يتحلَّى بها [المسؤُول] لتصدُقَ عليهِ القاعدة {ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِه الأُمُورُ ولَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ ولَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ ولَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَه ولَا تُشْرِفُ نَفْسُه عَلَى طَمَعٍ ولَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاه وأَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وآخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ وأَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ وأَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الأُمُورِ وأَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيه إِطْرَاءٌ ولَا يَسْتَمِيلُه إِغْرَاءٌ}. وهي وصفةٌ دقيقةٌ وعظيمةٌ مزجَ فيها (ع) الصِّفات الماديَّة والمعنويَّة والنفسيَّة المطلُوبة التي تُنتج الشخصيَّة المسؤُولة القادِرة على الإِنجازِ والنَّجاحِ كُلٌّ حسبَ موقعهِ وصلاحيَّاتهِ وواجباتهِ. هي وصفةٌ سحريَّةٌ تصنعُ [رجلَ الدَّولة] القادِر على القِيادة، وبعكسِها صفاتٌ تُنتِجُ [رَجل السُّلطة والنُّفوذ] على حسابِ الدَّولةِ والمُجتمعِ!. ثانياً؛ عدم المُساواة بينَ النَّاجحِ والفاشلِ، بينَ النَّزيهِ والفاسدِ، بينَ الذي يتميَّز بالتَّحلِّي بروحِ المسؤُوليَّة واللَّاأُبالي المُتهاون، بينَ الحريصِ على كُلِّ ما يكونُ مسؤُولاً عنهُ من مالٍ وعِقارٍ ومصالح، خاصَّةً ما تخصُّ الدَّولة وبينَ العابثِ بها غَير المُكترِث بالصَّالحِ العام! وهذهِ واحدةٌ من أَخطر الأَمراض التي تُصابُ بها الأُمم فتنتهي بها إِلى الفشَل، ولذلكَ حذَّر منهُ القرآن الكريم بقولهِ {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} فربطَ بين بخسِ النَّاس أَشياءهُم والفسادِ في الأَرضِ. يقولُ (ع) في عهدهِ للأَشترِ {ولَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ والْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لأَهْلِ الإِحْسَانِ فِي الإِحْسَانِ وتَدْرِيباً لأَهْلِ الإِسَاءَةِ عَلَى الإِسَاءَةِ وأَلْزِمْ كُلاًّ مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَه}. وأَسوأُ من ذلكَ عندما تسرِق جُهدَ زيدٍ النَّاجح وتسجِّلهُ باسمِ عمرُو الفاشِل، مُحاباةً أَو لعلاقاتٍ ومصالِحَ خاصَّة تربُطك بهِ! أَو أَن تُصادر إِنجازات الآخرين لتُسجِّلها باسمِكَ، فتِلكَ هي اللُّصوصيَّة بأَقبحِ عناوينِها. يقولُ (ع) {ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى ولَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِه ولَا تُقَصِّرَنَّ بِه دُونَ غَايَةِ بَلَائِه ولَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلَائِه مَا كَانَ صَغِيراً ولَا ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِه مَا كَانَ عَظِيماً}. ألجزء الثالث : [الجُزءُ الثَّالث والأَخير] أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خارِطةُ الطَّريقِ لمدِّ جسُورِ الثِّقةِ [الجُزءُ الثَّالث] ثالِثُ مُقوِّماتِ النَّجاحِ؛ التَّدقيقُ في اختيارِ المُستشارِ والبِطانة، فقبلَ أَن تستشيرَ أَحداً لأَيِّ أَمرٍ كانَ، شخصيّاً كانَ أَو عامّاً، يلزمكَ أَن تُدقِّق في هويَّة المُستشار وخلفيتهِ وسجلِّهِ الإِستشاري ورجاحةِ عقلهِ وشجاعتهِ في الإِدلاءِ بأَفضلِ آرائهِ ورُآهُ خاصَّةً إِذا كنتَ مُصمِّمٌ على الإِلتزامِ برأيهِ، فاستشارةٌ واحدةٌ قد تأخذكَ إِلى الهاويةِ أَو إِلى القمَّةِ، ولذلكَ لا ينبغي لعاقلٍ أَن يستشيرَ كُلَّ مَن هبَّ ودبَّ وكأَنَّهُ يريدُ أَن يُسقِطَ الواجبِ عن نفسهِ أَو أَنَّهُ يُريدُ سدَّ ذرائعَ لومِ النَّاس وقطعِ أَلسنتهِم. إِنَّ المُستشارَ شريكُكَ في النَّجاحِ والفشلِ فانظُر لِمَن تمنحهُ ثقتكَ قبل أَن تختارهُ شريكٌ لكَ بالإِستشارةِ! ليكُونَ قدرَ الإِمكانِ مصداقٌ لوصفِ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) عندما أَوصى لولدهِ الحسَن السِّبطِ (ع) بقَولهِ {فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَهُ وتَوَخَّيْتُ لَكَ جَمِيلَهُ وصَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ}. إِنَّكَ تُشارِكهُ عقلهُ كما يقُولُ (ع) {مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا} فانظُر أَيَّ نَوعٍ من العقُولِ تُشارك؟!. يقولُ (ع) {ولَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ ويَعِدُكَ الْفَقْرَ ولَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الأُمُورِ ولَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَه بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ والْجُبْنَ والْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّه}. واحذر أَن تبني علاقاتكَ مع البِطانة على قاعدةِ الطَّمع، فمثلُ هؤُلاء المستشارينَ سيبيعُونَ لكَ آراءهُم بمعسُولِ الكلامِ لإِرضائكَ وليسَ لمُساعدتِكَ في اتِّخاذِ القرارِ السَّليمِ وتوسيعِ آفاقِ تفكيرِكَ، وأَنَّ استشارتهُم حسبَ الطَّلب وبما يُساوي قيمة الدَّفع، وأَنَّ مثلَ هؤُلاء لا ينفعونكَ في شيءٍ أَبداً فهُم أَسوأُ أَنواع البِطانة. يقولُ (ع) {ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وبِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وتَطَاوُلٌ وقِلَّةُ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الأَحْوَالِ ولَا تُقْطِعَنَّ لأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وحَامَّتِكَ قَطِيعَةً ولَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَه عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وعَيْبُه عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ}. ولقد رسمَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خارطةَ طريقٍ مُهمَّةٍ لبناءِ مُجتمعٍ قويٍّ ومُتماسك تعتمِدُ على مُقوِّمَينِ أَساسيَّينِ هُما حجَر الزَّاوية في البناءِ؛ الأَوَّل؛ هوَ التَّكافُل الإِجتماعي للقضاءِ أَو على الأَقلِّ لتقليصِ فَجوَة الطبقيَّة الإِجتماعيَّة التي تُقسِّم المُجتمع إِلى فِئتَينِ، غنيَّةٌ تتمتَّع بكُلِّ الخَيرات التي سخَّرها الله تعالى لعبادهِ، وفقيرةٌ لا تتمتَّع بشيءٍ منها. إِنَّ قُوَّة المُجتمع وتماسكهُ تتناسب تناسُباً عكسيّاً مع حجمِ الطبقيَّة فكُلَّما تقلَّص حجمُ المساحةِ كلَّما اشتدَّ تماسُك المُجتمع والعكسُ هوَ الصَّحيح فكُلَّما اتَّسعت كُلَّما ضعُفَ تماسُك المُجتمع وانهارَت دعائِمهُ. وهوَ (ع) أَوَّل من شرَّع قانون شبكة الحِماية الإِجتماعيَّة، عندما كتبَ في عهدهِ للأَشتر {ثُمَّ اللَّه اللَّه فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ والْمُحْتَاجِينَ وأَهْلِ الْبُؤْسَى والزَّمْنَى فَإِنَّ فِي هَذِه الطَّبَقَةِ قَانِعاً ومُعْتَرّاً واحْفَظِ لِلَّه مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّه فِيهِمْ واجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكِ وقِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الإِسْلَامِ فِي كُلِّ بَلَدٍ فَإِنَّ لِلأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلأَدْنَى وكُلٌّ قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّه ولَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِكَ التَّافِه لإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ ولَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ وتَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُه الْعُيُونُ وتَحْقِرُه الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ والتَّوَاضُعِ فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالإِعْذَارِ إِلَى اللَّه يَوْمَ تَلْقَاه فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ وكُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّه فِي تَأْدِيَةِ حَقِّه إِلَيْه وتَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّنْ لَا حِيلَةَ لَه ولَا يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَه وذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثَقِيلٌ والْحَقُّ كُلُّه ثَقِيلٌ وقَدْ يُخَفِّفُه اللَّه عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ ووَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّه لَهُمْ}. الثَّاني؛ هوَ تشييدِ جسُور الثِّقة بينَ الدَّولة ومُؤَسَّساتها من جهةٍ والمُجتمعِ من جهةٍ أُخرى، أَي بينَ الرَّاعي والرعيَّة، فكُلَّما كانت العِلاقة بينهُما سليمةً وصحيحةً لا يشوبها الشَّك والشُّبهة والتَّنافُر والتَّباعُد والقطيعَة، كُلَّما قوِيت أَركان الدَّولة واستقرَّ المُجتمع الذي سيُدافع عنها ويحميها فتتمَظهر قيمَة المُواطنة والرُّوح الوطنيَّة بشَكلٍ واضحٍ وراسخٍ. وإٍنَّ من أَبرزِ أَدوات بناءِ هذهِ الجسُور هي الشفافيَّة والوضُوح والصَّراحة والصِّدق التي يجب أَن تتعاملَ بها الدَّولة ومُؤَسَّساتِها معَ الرَّأي العام، فلا تكذِب عليهِ ولا تخدعهُ ولا تُضلِّلهُ ولا تتستَّر على فسادِها وفشلِها بالذُّبابِ الإِليكتروني الذي شُغلهُ قلب الحقائِق وتغييرِ الوقائعِ. يقولُ (ع) {وإِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ واعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ ورِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ وإِعْذَاراً تَبْلُغُ بِه حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ}. كما أَنَّ استئثارَ الحاكِم وعشيرتهِ ومُحازبيه وبِطانتهِ بكلِّ ما النَّاسُ فيهِ أُسوَةٌ مثلَ فُرص التَّعليم والعمَل والصحَّة والأَمن وخَيرات البِلاد وإِمكانيَّاتِ الدَّولة وكُلَّ ما سخَّرهُ الله تعالى لعبادهِ، لا يُساهِمُ في مدِّ جسورِ الثِّقةِ تلكَ ولا يُساهِمُ في استقرارِ الدَّولةِ، ولذلكَ حذَّرَ (ع) مالكاً من ذلكَ بقَولهِ في عهدهِ لهُ {وإِيَّاكَ والِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ}. أَمَّا إِذا كانَ المسؤُولُ بمثلِ النُّموذج التَّالي الذي يصفهُ لنا أَميرُ المُؤمنينَ (ع) فبالتَّأكيدِ لا يمكنُ بهِ بناءَ جسُور الثِّقة بينَ الحاكمِ والمحكُومِ وبالتَّالي لا يُمكنُ أَن نتصوَّرَ بوجُودهِ [دَولةً] قويَّةً ومُتماسِكةً. يصفُ (ع) هذا النُّموذج السيِّء من الحُكَّامِ والمسؤُولينَ بقولهِ {عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً وأَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وأُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا ونَطَقَ آثِماً, أَمَا وشَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ، إِنَّه لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ و يَعِدُ فَيُخْلِفُ ويُسْأَلُ فَيَبْخَلُ ويَسْأَلُ فَيُلْحِفُ ويَخُونُ الْعَهْدَ ويَقْطَعُ الإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وآمِرٍ هُوَ! مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ مَكِيدَتِه أَنْ يَمْنَحَ الْقَرْمَ سَبَّتَه! أَمَا واللَّه إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وإِنَّه لَيَمْنَعُه مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الآخِرَةِ إِنَّه لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَه أَتِيَّةً ويَرْضَخَ لَه عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً}. بِئسَ النُّموذج القَبيح.

دروس من مدرسة الأمام عليّ(ع) :

دروس من مدرسة الأمام عليّ(ع): في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خِطابٌ وسلوكٌ في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خِطابٌ وسلوكٌ [الجُزءُ الأَوَّلُ] برأيي فإِنَّ واحدةً من جوانبِ عظمةِ شخصيَّةِ أَميرِ المُؤمنينَ الإِمام علي بن أَبي طالبٍ (ع) المسكوتُ عنها، هو قدرتهُ النَّادرة والفريدة على تشخيصِ التَّحديَّاتِ بدقَّةٍ وتحديدِها في الزَّمانِ والمكانِ من جهةٍ، ومواجهتِها وعدمِ التهَرُّبِ منها بطريقةِ الإِستبدالِ مثلاً أَو التَّغافُلِ والإِنشغالِ عنها بذريعةٍ أَو بأُخرى، بالثَّانويَّاتِ أَو بالتَّوافهِ من الأُمورِ من جهةٍ ثانيةٍ، وثباتِ الشخصيَّةِ على القِيَمِ والمبادئِ وعدم التغيُّر والتبدُّل بحِجَجِ [الغايةِ تُبرِّر الوسِيلة] مثلاً من جهةٍ ثالثةٍ. ولقد علَّمنا (ع) كيف نُحدِّد الأَولويَّاتِ وكيفَ نستعدَّ لكُلٍ أَولويَّةٍ، نفسيّاً ومعنويّاً وماديّاً، لنكونَ على استعدادٍ باستمرارٍ للتَّعامُلِ معها بِلا ضعفٍ أَو هوانٍ أَو حتَّى تكبُّرٍ وسطَوةٍ. لقد ظلَّ (ع) خطابهُ يتطابق معَ سلُوكهِ وسلوكهُ معَ خطابهِ في كُلِّ الظُّروفِ والتحدِّياتِ والمُنعطفاتِ وفي كُلِّ المواقعِ التي شغلَها مهما عظُمت خطورتَها أَو سهُلَ مِراسها، وهذا من مواطنِ الصِّدقِ كما وصفَهُ (ع) بقولهِ {فَلَمَّا رَأَى اللَّه صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَه ومُتَبَوِّئاً أَوْطَانَه} إِنَّهُ علَّمنا كيفَ نُحوِّلُ الشِّعارَ إِلى سلُوكٍ، والخِطابَ إِلى مشرُوعٍ، والكلامَ إِلى فعلٍ. ليسَ هذا فحسْب وإِنَّما علَّمنا أَن لا يكونَ لكلامِنا فضلٌ على سلوكِنا ولتنظيراتِنا وخطاباتِنا فضلٌ على إِلتزاماتِنا. يقولُ (ع) يصفُ صاحب الإِيمان {الإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وأَلَّا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وأَنْ تَتَّقِيَ اللَّه فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ}. ولمَّا كانَ (ع) هوَ الإِيمانُ كلُّهُ كما وصفهُ رسولُ الله (ص) في يومِ الخندقِ عندما برزَ لعدوِّ الله عمرُو بن ودِّ العامري، لذلكَ لم نلحظ أَبداً فضلاً لحديثهِ عن عملهِ وسلوكهِ وعلى كُلِّ المُستويات، وهوَ القائِلُ (ع) {أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي واللَّه مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا ولَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا} فهوَ القُدوة والأُسوة والنُّموذج في الخطابِ والسُّلوكِ، وفي الكلامِ والعملِ، لم يُحرِّض ثُمَّ يتخلَّف ولم يُشجِّع الآخرينَ بحماسةٍ مُنقطعةٍ ثُمَّ يجلِسُ على التلِّ يتفرَّج!. إِنَّ قاعدةَ التَّطابُقِ هذهِ هي المِعيار الوحيد الذي حدَّدهُ لنا الإِمام (ع) لتمييزِ الصَّادقِ من الكاذبِ، والمُؤمنِ من المُنافق، والمُضحِّي من أَجلِ الآخرين مِمَّن يُضحِّي بالآخرين من أَجلِ نفسهِ!. إِنَّ عليّاً (ع) صاحبُ القِيمِ والمناقبِ والمبادئِ هو نفسهُ لم يتغيَّر في كُلِّ الظُّروفِ والأَحوالِ مهما قسَت عليهِ أَو ثُنيت لهُ الوِسادة. فلم تُغيِّرهُ العَناوين ولم تُؤَثِّر على قراراتهِ المناصب والمواقِع أَبداً. ومن أَجلِ أَن يكونَ كذلكَ رفضَ رفضاً قاطعاً أَن يلتفَّ حولهُ الذُّيولُ والأَبواقُ والإِمَّعات والمُصفِّقُونَ، فكانَ (ع) صارِماً في رفضِ كُلِّ مظاهر القداسةِ المُزيَّفةِ والتَّعظيمِ المُصطَنعِ وعبادةِ الشخصيَّةِ ومُحاولاتِ صِناعةِ الدِّيكتاتور والصَّنميَّة فلقد قَالَ (ع) وقَدْ لَقِيَه عِنْدَ مَسِيرِه إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَه واشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ؛ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوه؟ فَقَالُوا؛ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِه أُمَرَاءَنَا فَقَالَ؛ واللَّه مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وتَشْقَوْنَ بِه فِي آخِرَتِكُمْ، ومَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الأَمَانُ مِنَ النَّارِ!}. حتَّى السُّلطة والحُكم والإِمرة لم يشأ أَن يمنَحها ذرَّةً من القُدسيَّةِ المُزيَّفة والهالةِ المُصطنَعةِ حتَّى لا تتغوَّل فتتحوَّل من وسيلةٍ طاهِرةٍ إِلى هدفٍ قذِرٍ يتقاتلُ عليها الرِّجال فتُذَلَّ أَسماءٌ وتسيلَ بسببِها الدِّماءُ وتُنتَهكُ الأَعراضُ، ومن أَداةٍ لإِقامةِ الحقِّ والعدلِ إِلى آلةٍ للبطش والتجبُّرِ والإِستبدادِ، فقالَ (ع) مرَّةً {أَمَا والَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ومَا أَخَذَ اللَّه عَلَى الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ ولَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ولَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا ولأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِه أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ!}. ويقولُ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسِ؛ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِذِي قَارٍ وهُوَ يَخْصِفُ نَعْلَه فَقَالَ لِي؛ مَا قِيمَةُ هَذَا النَّعْلِ؟ فَقُلْتُ؛ لَا قِيمَةَ لَهَا! فَقَالَ (ع)؛ واللَّه لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا. وهوَ القائِلُ {أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْوَالِي أَلَّا يُغَيِّرَهُ عَلَى رَعِيَّتِه فَضْلٌ نَالَهُ ولَا طَوْلٌ خُصَّ بِه وأَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّه لَه مِنْ نِعَمِهِ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِه وعَطْفاً عَلَى إِخْوَانِه} وقولهُ في عهدهِ للأَشترِ {وأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ والْمَحَبَّةَ لَهُمْ واللُّطْفَ بِهِمْ ولَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ}. وعندما أَرادهُ النَّاسٌ للخلافةِ بعدَ مقتلِ عُثمان، لم يُبدِ ما يبدو من [الرِّجال] المُتهالكُونَ على السُّلطةِ فهوَ لم يُصَانِعُ ولَا يُضَارِعُ ولَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ، وإِنَّما قالَ ما يُعبِّرُ عن المبدأ والأَخلاق والثِّقةِ بالنَّفسِ واليقينِ بالمنهجِ والزُّهدِ بالسُّلطةِ والتَّعامُلِ معها بمسؤُوليَّةٍ وصدقٍ. فلقد قالَ (ع) {دَعُونِي والْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَه وُجُوهٌ وأَلْوَانٌ لَا تَقُومُ لَه الْقُلُوبُ ولَا تَثْبُتُ عَلَيْه الْعُقُولُ وإِنَّ الآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ والْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ واعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ ولَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وعَتْبِ الْعَاتِبِ وإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ ولَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ وأَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوه أَمْرَكُمْ وأَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً!}. رفضَ أَن يتمسكَنَ ليتمكَّن! ورفضَ أَن يسترضي أَحداً على حسابِ مبادئهِ ليضمِنَ الخلافة ثمَّ بعدَ ذلكَ [لكُلِّ حادثٍ حديثٍ]!. كانَ واضِحٌ قبلَ أَن يُستَخلفَ وعندَ استِخلافهِ وبعدَ أَن استُخلِفَ! رافضاً أَن يشترِطَ عليهِ أَحدٌ شيئاً على حسابِ الحقِّ والعدلِ والإِنصافِ. في ذكرى ولادتهِ المَيمونةِ في [١٣] رجب الأَصب؛ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) تحطِيمُ القُدسيَّةِ المُزيَّفة [الجُزءُ الثَّاني] كانَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) يسعى جاهداً، وبكُلِّ سبُلِ المعرفةِ، لتحطيمِ الحجُبِ والجدُرِ والسُّدود التي تضعَها السُّلطة بينَ الحاكمِ والرعيَّة لرسمِ هالةٍ من القَداسةِ المُزيَّفةِ وكأَنَّ الحاكِم نِصفُ إِلهٍ أَو أَنَّهُ ظِلُّ الله في الأَرضِ فتمنحهُ من الأَلقابِ مالا يُعَدُّ ولا يُحصى! لتحميهِ من الرَّقابةِ والنَّقدِ ورُبما الإِزاحةِ عن السُّلطةِ إِذا ظلَّ مُصِرّاً على خطئهِ بحقِّ الأُمَّة أَو على فسادهِ وفشلهِ، فكتبَ لعاملهِ إِبن عبَّاس يوصِيه {سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ ومَجْلِسِكَ وحُكْمِكَ وإِيَّاكَ والْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ واعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّه يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ ومَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّه يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ}. كما كتبَ للأَشترِ في عهدهِ لمَّا ولَّاهُ مِصر {واجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيه شَخْصَكَ وتَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِيه لِلَّه الَّذِي خَلَقَكَ وتُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وأَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وشُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه (ص) يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ «لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّه مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ » ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ والْعِيَّ ونَحِّ عَنْهُمُ الضِّيقَ والأَنَفَ يَبْسُطِ اللَّه عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِه ويُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ طَاعَتِه وأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً وامْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وإِعْذَارٍ!}. ولقد سعى (ع) لإِسقاطِ ظاهِرةِ الإِكتفاءِ بالأَلقابِ والنَّياشينِ [الفخمةِ] التي يتستَّر بها الحاكِم كرصيدٍ يكفيهِ للإِستمرارِ في السُّلطةِ من دونِ إِنجازٍ فيقُولُ {أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِه الدَّهْرِ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ! فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ!}. وكانَ (ع) يُكرِّر على مسامعِ الرعيَّة ليُكرِّس في ذهنِها فلسَفة السُّلطة فلا يظُننَّ أَحدٌ أَنَّها مغنَمٌ أَو ميزةٌ تُميِّز الحاكِم عن غيرهِ قائِلاً {الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَه والْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْه}. كما أَنَّهُ (ع) كانَ يكرهُ أَن يرى الذينَ يلتفُّونَ مِن حولهِ جيشٌ من الجهَلةِ والأُميِّين والمُغفَّلينَ والمُطبِّلينَ والإِمَّعاتِ والذُّيُولِ والنَّفعيِّينَ و [المِهوال] والقافلينَ! ممَّن {لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} حتَّى أَنَّهُ كانَ يعيبُ على أَهلِ الشَّامِ كَونَهُم ضحايا الجهل والتَّضليلِ قائلاً {أَلَا وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وعَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ}. فكانَ (ع) يحرصُ على أَن تكونَ المعلومة الصَّحيحة والصَّادقة في مُتناوَلِ اليدِ يصِلُ لها ويحصلُ عليها كُلُّ مَن يسعى إِليها ليبني موقِفهُ السَّليم من الأَحداث والتطوُّراتِ فلا يُستَغفلُ أَو يُضلَّلُ فيُركَبُ ظهرهُ أَو يُحلَبُ ضرعهُ! قائلاً {أَلَا وإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَلَّا أَحْتَجِزَ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ ولَا أَطْوِيَ دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ ولَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّه ولَا أَقِفَ بِه دُونَ مَقْطَعِه وأَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِلَّه عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ ولِي عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ وأَلَّا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ ولَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ وأَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا لِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ثُمَّ أُعْظِمُ لَه الْعُقُوبَةَ ولَا يَجِدُ عِنْدِي فِيهَا رُخْصَةً فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ وأَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مَا يُصْلِحُ اللَّه بِه أَمْرَكُمْ}. ولقد حدَّدَ لنا أَميرُ المُؤمنينَ (ع) مقوِّمات النَّجاح لنتجنَّبَ عوامل الفشَل، وعلى المُستويَينِ؛ مُستوى الفَرد ومُستوى الجَماعة، وأَهمَّها؛ أَوَّلاً؛ الإِلتزام بقاعدةِ [الرَّجل المُناسب في المكانِ المُناسب] قائِلاً في عهدهِ للأَشترِ لمَّا ولَّاهُ مِصر {ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً ولَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً وأَثَرَةً فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ والْخِيَانَةِ وتَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ والْحَيَاءِ}. ويضيفُ (ع) مُذكِّراً بأَهمِّ وأَبرزِ الصِّفاتِ التي يجب أَن يتحلَّى بها [المسؤُول] لتصدُقَ عليهِ القاعدة {ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِه الأُمُورُ ولَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ ولَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ ولَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَه ولَا تُشْرِفُ نَفْسُه عَلَى طَمَعٍ ولَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاه وأَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وآخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ وأَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ وأَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الأُمُورِ وأَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيه إِطْرَاءٌ ولَا يَسْتَمِيلُه إِغْرَاءٌ}. وهي وصفةٌ دقيقةٌ وعظيمةٌ مزجَ فيها (ع) الصِّفات الماديَّة والمعنويَّة والنفسيَّة المطلُوبة التي تُنتج الشخصيَّة المسؤُولة القادِرة على الإِنجازِ والنَّجاحِ كُلٌّ حسبَ موقعهِ وصلاحيَّاتهِ وواجباتهِ. هي وصفةٌ سحريَّةٌ تصنعُ [رجلَ الدَّولة] القادِر على القِيادة، وبعكسِها صفاتٌ تُنتِجُ [رَجل السُّلطة والنُّفوذ] على حسابِ الدَّولةِ والمُجتمعِ!. ثانياً؛ عدم المُساواة بينَ النَّاجحِ والفاشلِ، بينَ النَّزيهِ والفاسدِ، بينَ الذي يتميَّز بالتَّحلِّي بروحِ المسؤُوليَّة واللَّاأُبالي المُتهاون، بينَ الحريصِ على كُلِّ ما يكونُ مسؤُولاً عنهُ من مالٍ وعِقارٍ ومصالح، خاصَّةً ما تخصُّ الدَّولة وبينَ العابثِ بها غَير المُكترِث بالصَّالحِ العام! وهذهِ واحدةٌ من أَخطر الأَمراض التي تُصابُ بها الأُمم فتنتهي بها إِلى الفشَل، ولذلكَ حذَّر منهُ القرآن الكريم بقولهِ {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} فربطَ بين بخسِ النَّاس أَشياءهُم والفسادِ في الأَرضِ. يقولُ (ع) في عهدهِ للأَشترِ {ولَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ والْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لأَهْلِ الإِحْسَانِ فِي الإِحْسَانِ وتَدْرِيباً لأَهْلِ الإِسَاءَةِ عَلَى الإِسَاءَةِ وأَلْزِمْ كُلاًّ مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَه}. وأَسوأُ من ذلكَ عندما تسرِق جُهدَ زيدٍ النَّاجح وتسجِّلهُ باسمِ عمرُو الفاشِل، مُحاباةً أَو لعلاقاتٍ ومصالِحَ خاصَّة تربُطك بهِ! أَو أَن تُصادر إِنجازات الآخرين لتُسجِّلها باسمِكَ، فتِلكَ هي اللُّصوصيَّة بأَقبحِ عناوينِها. يقولُ (ع) {ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى ولَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِه ولَا تُقَصِّرَنَّ بِه دُونَ غَايَةِ بَلَائِه ولَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلَائِه مَا كَانَ صَغِيراً ولَا ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِه مَا كَانَ عَظِيماً}. ألجزء الثالث : [الجُزءُ الثَّالث والأَخير] أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خارِطةُ الطَّريقِ لمدِّ جسُورِ الثِّقةِ [الجُزءُ الثَّالث] ثالِثُ مُقوِّماتِ النَّجاحِ؛ التَّدقيقُ في اختيارِ المُستشارِ والبِطانة، فقبلَ أَن تستشيرَ أَحداً لأَيِّ أَمرٍ كانَ، شخصيّاً كانَ أَو عامّاً، يلزمكَ أَن تُدقِّق في هويَّة المُستشار وخلفيتهِ وسجلِّهِ الإِستشاري ورجاحةِ عقلهِ وشجاعتهِ في الإِدلاءِ بأَفضلِ آرائهِ ورُآهُ خاصَّةً إِذا كنتَ مُصمِّمٌ على الإِلتزامِ برأيهِ، فاستشارةٌ واحدةٌ قد تأخذكَ إِلى الهاويةِ أَو إِلى القمَّةِ، ولذلكَ لا ينبغي لعاقلٍ أَن يستشيرَ كُلَّ مَن هبَّ ودبَّ وكأَنَّهُ يريدُ أَن يُسقِطَ الواجبِ عن نفسهِ أَو أَنَّهُ يُريدُ سدَّ ذرائعَ لومِ النَّاس وقطعِ أَلسنتهِم. إِنَّ المُستشارَ شريكُكَ في النَّجاحِ والفشلِ فانظُر لِمَن تمنحهُ ثقتكَ قبل أَن تختارهُ شريكٌ لكَ بالإِستشارةِ! ليكُونَ قدرَ الإِمكانِ مصداقٌ لوصفِ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) عندما أَوصى لولدهِ الحسَن السِّبطِ (ع) بقَولهِ {فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَهُ وتَوَخَّيْتُ لَكَ جَمِيلَهُ وصَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ}. إِنَّكَ تُشارِكهُ عقلهُ كما يقُولُ (ع) {مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا} فانظُر أَيَّ نَوعٍ من العقُولِ تُشارك؟!. يقولُ (ع) {ولَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ ويَعِدُكَ الْفَقْرَ ولَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الأُمُورِ ولَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَه بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ والْجُبْنَ والْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّه}. واحذر أَن تبني علاقاتكَ مع البِطانة على قاعدةِ الطَّمع، فمثلُ هؤُلاء المستشارينَ سيبيعُونَ لكَ آراءهُم بمعسُولِ الكلامِ لإِرضائكَ وليسَ لمُساعدتِكَ في اتِّخاذِ القرارِ السَّليمِ وتوسيعِ آفاقِ تفكيرِكَ، وأَنَّ استشارتهُم حسبَ الطَّلب وبما يُساوي قيمة الدَّفع، وأَنَّ مثلَ هؤُلاء لا ينفعونكَ في شيءٍ أَبداً فهُم أَسوأُ أَنواع البِطانة. يقولُ (ع) {ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وبِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وتَطَاوُلٌ وقِلَّةُ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الأَحْوَالِ ولَا تُقْطِعَنَّ لأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وحَامَّتِكَ قَطِيعَةً ولَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَه عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وعَيْبُه عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ}. ولقد رسمَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) خارطةَ طريقٍ مُهمَّةٍ لبناءِ مُجتمعٍ قويٍّ ومُتماسك تعتمِدُ على مُقوِّمَينِ أَساسيَّينِ هُما حجَر الزَّاوية في البناءِ؛ الأَوَّل؛ هوَ التَّكافُل الإِجتماعي للقضاءِ أَو على الأَقلِّ لتقليصِ فَجوَة الطبقيَّة الإِجتماعيَّة التي تُقسِّم المُجتمع إِلى فِئتَينِ، غنيَّةٌ تتمتَّع بكُلِّ الخَيرات التي سخَّرها الله تعالى لعبادهِ، وفقيرةٌ لا تتمتَّع بشيءٍ منها. إِنَّ قُوَّة المُجتمع وتماسكهُ تتناسب تناسُباً عكسيّاً مع حجمِ الطبقيَّة فكُلَّما تقلَّص حجمُ المساحةِ كلَّما اشتدَّ تماسُك المُجتمع والعكسُ هوَ الصَّحيح فكُلَّما اتَّسعت كُلَّما ضعُفَ تماسُك المُجتمع وانهارَت دعائِمهُ. وهوَ (ع) أَوَّل من شرَّع قانون شبكة الحِماية الإِجتماعيَّة، عندما كتبَ في عهدهِ للأَشتر {ثُمَّ اللَّه اللَّه فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ والْمُحْتَاجِينَ وأَهْلِ الْبُؤْسَى والزَّمْنَى فَإِنَّ فِي هَذِه الطَّبَقَةِ قَانِعاً ومُعْتَرّاً واحْفَظِ لِلَّه مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّه فِيهِمْ واجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكِ وقِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الإِسْلَامِ فِي كُلِّ بَلَدٍ فَإِنَّ لِلأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلأَدْنَى وكُلٌّ قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّه ولَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِكَ التَّافِه لإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ ولَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لَهُمْ وتَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُه الْعُيُونُ وتَحْقِرُه الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ والتَّوَاضُعِ فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالإِعْذَارِ إِلَى اللَّه يَوْمَ تَلْقَاه فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ وكُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّه فِي تَأْدِيَةِ حَقِّه إِلَيْه وتَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّنْ لَا حِيلَةَ لَه ولَا يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَه وذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثَقِيلٌ والْحَقُّ كُلُّه ثَقِيلٌ وقَدْ يُخَفِّفُه اللَّه عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ ووَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّه لَهُمْ}. الثَّاني؛ هوَ تشييدِ جسُور الثِّقة بينَ الدَّولة ومُؤَسَّساتها من جهةٍ والمُجتمعِ من جهةٍ أُخرى، أَي بينَ الرَّاعي والرعيَّة، فكُلَّما كانت العِلاقة بينهُما سليمةً وصحيحةً لا يشوبها الشَّك والشُّبهة والتَّنافُر والتَّباعُد والقطيعَة، كُلَّما قوِيت أَركان الدَّولة واستقرَّ المُجتمع الذي سيُدافع عنها ويحميها فتتمَظهر قيمَة المُواطنة والرُّوح الوطنيَّة بشَكلٍ واضحٍ وراسخٍ. وإٍنَّ من أَبرزِ أَدوات بناءِ هذهِ الجسُور هي الشفافيَّة والوضُوح والصَّراحة والصِّدق التي يجب أَن تتعاملَ بها الدَّولة ومُؤَسَّساتِها معَ الرَّأي العام، فلا تكذِب عليهِ ولا تخدعهُ ولا تُضلِّلهُ ولا تتستَّر على فسادِها وفشلِها بالذُّبابِ الإِليكتروني الذي شُغلهُ قلب الحقائِق وتغييرِ الوقائعِ. يقولُ (ع) {وإِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ واعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ ورِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ وإِعْذَاراً تَبْلُغُ بِه حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ}. كما أَنَّ استئثارَ الحاكِم وعشيرتهِ ومُحازبيه وبِطانتهِ بكلِّ ما النَّاسُ فيهِ أُسوَةٌ مثلَ فُرص التَّعليم والعمَل والصحَّة والأَمن وخَيرات البِلاد وإِمكانيَّاتِ الدَّولة وكُلَّ ما سخَّرهُ الله تعالى لعبادهِ، لا يُساهِمُ في مدِّ جسورِ الثِّقةِ تلكَ ولا يُساهِمُ في استقرارِ الدَّولةِ، ولذلكَ حذَّرَ (ع) مالكاً من ذلكَ بقَولهِ في عهدهِ لهُ {وإِيَّاكَ والِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ}. أَمَّا إِذا كانَ المسؤُولُ بمثلِ النُّموذج التَّالي الذي يصفهُ لنا أَميرُ المُؤمنينَ (ع) فبالتَّأكيدِ لا يمكنُ بهِ بناءَ جسُور الثِّقة بينَ الحاكمِ والمحكُومِ وبالتَّالي لا يُمكنُ أَن نتصوَّرَ بوجُودهِ [دَولةً] قويَّةً ومُتماسِكةً. يصفُ (ع) هذا النُّموذج السيِّء من الحُكَّامِ والمسؤُولينَ بقولهِ {عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً وأَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وأُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا ونَطَقَ آثِماً, أَمَا وشَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ، إِنَّه لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ و يَعِدُ فَيُخْلِفُ ويُسْأَلُ فَيَبْخَلُ ويَسْأَلُ فَيُلْحِفُ ويَخُونُ الْعَهْدَ ويَقْطَعُ الإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وآمِرٍ هُوَ! مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ مَكِيدَتِه أَنْ يَمْنَحَ الْقَرْمَ سَبَّتَه! أَمَا واللَّه إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وإِنَّه لَيَمْنَعُه مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الآخِرَةِ إِنَّه لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَه أَتِيَّةً ويَرْضَخَ لَه عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً}. بِئسَ النُّموذج القَبيح.

Sunday, January 21, 2024

من حكم سقراط الحكيم :

https://www.facebook.com/reel/349370524395020 من حِكم سقراط ألحكيم: جميع آراء سقراط تقريباً موافقة للأسلام و المسيحية و اليهودية: و هذه الحكمة التي سنعرضها ..تتعلّق بـمخاطر (الغيبة) وإفرازاتها السّلبية التي قد تتجاوز الذنوب الكبيرة يا للهول !!؟ لأنها سبب ألتّفكك الأجتماعيّ و العائلي و الشعبي و حتى آلأممي و هو المشاع بكثرة بين أعضاء الأحزاب المرتزقة و السياسيين لسرقة الناس عبر رواتبهم الحرام و غيرها من السبل الجارية الحاكمة بين الأحزاب المرتزقة! بإختصار(ألمسألة) تتعلّق بـذكر سلبيّات الآخرين بطرق متعددة تكون أحياناً كتهمة ملفقة .. إضافة إلى كونها غيبة و احياناً كذب صريح, و التي جميعها لها آثارها التدميريّة الخطيرة على السلم الأجتماعي, فآلبعض يُمارسها ضدّ الآخرين للأنتقاص منهم مُتظاهراً بحبّه و حرصه و أسفه على المستغاب و على "الحقيقة" معاً, بينما يسعي من وراء ذلك لتحقيق أهدافه بكشف عوارت الآخرين بكلّ حرفيّة, لتحقيق مآربه الذاتية و هو ينمّ كاذباً أو صادقاً لصاحبه بصراحة و بكلّ خبث و حقد و حسد باطني متظاهراً بأسفه وحرصه على آلحقّ و الأنسانيّة .. بينما هو يحطم العلاقات الأنسانية مرتكباً أبشع الجرائم و الذنوب و أخطرها لأنها تصل حدّ النفاق.. و تارةً يمارسها(أيّ الغيبة) مُستهزئاً و مُتظاهراً بآلطرافة لأظهار نفسه كشخصيّة راقية فوق الجميع لإضحاك المقابل لتحقيق مصالح و منافع آنيّة على حساب آخرته .. و هو بكل الاحوال ينثر سمومه بشيطانيّة أكثر من الشيطان نفسه لإرضاء نفسه وراحته و بإضحاك صديقه ليحصل على موطئ قدم عنده .. بائعاً آخرته بدنيا غيره كما يقول العليّ الأعلى عليه السلام: https://www.facebook.com/reel/349370524395020 حكمة كونيّة عزيزية : [سامِع الغيبة كآلمغتاب]. و كذلك : [ضميرك (وجدانك) صوت الله فلا تقتله بلقمة الحرام أو غيبة أو حتى سماع غيبة] ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

لماذا خلقنا الله؟

لماذا خلقنا الله ؟ بقلم العارف الحكيم عزيز حميد مجيد في موضوع كتبه أحد الأخوة بعنوان [فلسفة الحب أجمل ما فيه هو العطاء](1) و نشره في موقع صوت العراق نقلاً عن كتاب [فلسفة الحياة] لمؤلفه الدكتور زكريا ابراهيم – جامعة القاهرة, مدّعياً بأنّ بعض (علماء النفس) أوعزوا سبب خلقنا إلى (الحُب), و لم يقدم لا المؤلف ولا الناقل عنه (د. العطار) برهان أو دليل على مدّعاهم .. بل (علماء النفس) يبحثون عادة في العلوم النفسية و الأجتماعية لا الفلسفية خصوصا مثل هذه الموضوعات التي لا يستطيع التطرق لها سوى العرفاء و ربما بدرجة أقل الفلاسفة الكونيون ولا علاقة لأطباء النفس بمثل هذه البحوث الفلسفية و الغيبة العميقة .. بل لا يمكنهم الخوض في ذلك إلّا نادراً جداً. إضافة لذلك إن الدكتور زكريا إبراهيم من جامعة القاهرة نفسه كما بعض أقرانه المصريين؛ إنما إعتمدوا في كتابة مثل تلك الموضوعات نقلاً عن أساطين المعرفة في بلاد فارس و بآلذات (نيشابور) التي إنطلقت منها بوادر العرفان و الفلسفة و الأدب بعد ما خرّجت أمثال النيشابوري و أبو سعيد أبو الخير و المولوي و الشاه آبادي و البسطامي أبو يزيد و الجد الخامس للسيد السيستاني الملقب بآلمير داماد و شمس التبريزي وغيرهم و منشأ جذور أفكارهم من مدرسة أهل البيت(ع) عن طريق مدرسة الأمام الرضا و الأمام الصادق(ع). و آلمصريون ترجموا الكثير من نصوص أؤلئك العرفاء فيما بعد و تأثّر بأدبهم حتى باقي رواد الأدب و العرفان في البلاد العربية, منهم عدد من المصريين و المغاربة و اللبنانيين و غيرهم كجورج جورداق و إيليا أبو ماضي و اليازجي و زكريا إبراهيم و الحكيم و محمد مهدي الجواهري و غيرهم ممّن برز في مجال الشعر و الأدب, فألّفوا الكثير من الدواويين و القصائد على هوى أدب و عرفان روّاد نيشابور و تبريز و علماؤوهم الذين عالجوا الكثير من المسائل المستعصية و منها (سبب خلق البشر) الذي هو مورد حديثنا. إلى جانب كل ذلك, فأنّ (فلسفتنا الكونيّة العزيزيّة) هي التي أبدعت ذلك و لأوّل مرّة (مدرسة جدية جديدة و نظرية معرفية كونية) ختمت فيها قصّة الفلسفة لتُعتبر (ختام الفلسفة) في الوجود و بدايتها كانت نهاية القرن الماضي ثمّ ظهرت بوضوح بداية الألفية الثالثة التي نعيشها الآن! فبعد ما كان الناس و على رأسهم الفقهاء و علاء الحديث و التفسير يُوعزون سبب خلقنا إلى (عبادة الله) مستدلين بآلأية المشهورة [و ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدونِ] و مثيلاتها, إنبرى جمع من عرفاء و علماء نيشابور و تبرير لبيان بعض حقائق و أسرار هذا الوجود و منها سبب وجودنا و خلقنا, بين العلماء و مراجع كانوا يبحثون مسائل الفقه و العبادات و لا زالوا حتى زمن العلامة الطباطبائي, إلا أن محاولات جادة كانت قد بدأت مع ظهور الحوزة العلمية بقيادة عبد الكريم الحائري في مدينة و حوزة قم للتعمق في تفسير (ما خلقت الجن و الانس إلا ليعبدونِ)و بعد ما أدركوا بأن الله تعالى لا يحتاج لعبادتنا وركعونا و حجنا و وووو.... إلخ! نعم التفسير العرفاني - الفلسفي .. لعبادة الله ليس كذلك .. بل ولا هي الحقيقة المطلقة - أيضاً, لأن الله غني عن العالمين بل هو مَن خلق العالمين, إنما المقصود من الآية الشريفة غير هذا الظاهر منه فقط .. بل هناك الكثير مما خفي على الناس .. فآلآيات لها ظاهر و باطن و الباطن له باطن و يمثل الحقيقة و المراد و الغاية من المعنى الظاهر .. على كل حال بعد تلك المقدمة ؛ كتبت الجواب التالي لبيان حقيقة و تأريخ فلسفة الخلق للأخ الكاتب و لمن نقل عنه و لغيره و لكل الناس, و هو: عزيزي الدكتور ألعطار المحترم: مسألة علّة الخلق و سبب وجود الوجود و الأنسان بآلذات تحدّها أربعة علل هي: العلة الصورية ؛ العلة الغائية ؛ العلة المادية ؛ العلة الفاعلية؛ و تلك العلل الأربعة أشار لها فيلسوف أغريقي بشكل عابر من دون بيانات كما أكد ذلك الفيلسوف الحكيم إبن سينا, و بقي الحال على ما هو حتى ظهرت الفلسفة الإشراقية التي إعتمدت على الفلسفة الأغريقية القديمة مع إضافات و إضاآت من الفلسفة الشرقية التي أسميتها بـ (علم الكلام) لتكون الفلسفة الإشراقية مزيج من الفلسفتين .. و إن لم تظهر بوضوح و بإتقان. و رغم إمتداد الزمن و التواصل بين فلاسفة الشرق و الغرب بعد صدر الأسلام خلال الفترة الحرجة أثناء و بعد خلافة الأمام علي ثم الأمويين و بعدهم الخلافة العباسية بآلذات؛ إلا أنّ أحداً لم يجب على ذلك (السؤآل) المركزي المركزي المطروح؛ [لماذا خلق الله البشر] بشكل صريح و واضح و منطقي و عقليّ أو حتى إشراقي .. لا علماء النفس و لا علماء الدّين و الحديث و التفسير ولا حتى الفلاسفة قديماً و حديثاً .. حتى ظهور (الفلسفة الكونية العزيزية) مؤخراً. لقد ظهرت تلك الفلسفة التي هي ختام الفلسفة قبل ثلاثة عقود تقريباً بإيعاز الأمر(أمر خلق الوجود و سبب الخلق) إلى الحُبّ و التواضع بعد عبور المراحل الكونية التي عرضناها(2)؟ و بذلك يعود بدايات الفضل لمجموعة من العرفاء الذين جاء ذكر بعضهم آنفاً من بلاد خراسان أو (نيشابور) أو مدينة مشهد الحالية بفضل ثقافة أهل البيت(ع) و بعض المبدعين المعاصرين لهم. الفضل الأكبر و الأخير و الكامل يعود في ذلك إلى فلسفتنا الكونية: و هذا الأمر لم يكن وليد الساعة أو وليد يوم أو بعض يوم .. إنما بعد دراسات و مطارحات مستفيضة و محاضرات ممتدة لسبعين عاماً طالعنا فيها جميع النظريات و الآراء و الكتب السماوية حتى عرضنا حقيقة الحُب و فرقه عن العشق و دوره في الوجود و العلاقة مع أصل الوجود و في بناء الحضارة الأنسانية بعد ما قرّرنا .. بكون الحُب هو الدّليل على وجودنا لا غير .. و فصلنا الكلام في ذلك عبر بحوث (الفلسفة الكونية). لهذا لا يوجد أيّ عالم آخر أو فلسفة ظهرت للآن غير (الفلسفة الكونية العزيزية) التي أشارت لذلك بوضوح لحلّ أكبر لغز في هذا العالم و الوجود و مدى تعلقه بأسباب خلقنا. بعد هذا السفر العظيم : بقيت هناك و قد تبقى تستمر مسألة مؤذية لنا و ربما للفقهاء المائلين للعرفان و الفلاسفة و لكل من له قلب و بعد معرفتنا لعلّة الوجود و الخلق. و تلك المسألة هي: [ما الفائدة من ذلك و العالم كله يتجه نحو الحرب و العنف و الخصام و الفرقة و الشعوذة و السحر و الدسيسة و الخيانة و التكبر و التحزب و التعشر و حب التسلط و الظهور لإبتعاد الناس عن الحُب و التواضع و التلاحم .. لرفضهم معرفة سبب وجودنا .. نعم مجرد معرفة ذلك و رفضهم بعناد حتى لدعوات الخير للفكر و آلقراءة التي وحدها تهزم الجّهل الذي سبب محننا لأنها(المعرفة) وحدها تُبعدنا عن آلتّكبر و الحسد المنتشر حتى في المدارس العلمية و الدّينية للأسف, لأنّ (الجّهل) هو سبب كل مصائبنا و مأساتنا حُكاماً كانوا أو محكومين و المشتكى لله و لأهل الفكر إن وجدوا]!؟ و تلك هي مسألة مصيرية يهتم بها أهل القلوب من محبي الخلق و الخالق! و سرّ الخلاص هو: في إتحادنا و معرفة و فهم الفلسفة الكونية التي إختصرت كل الفلسفات و النظريات التي ظهرت .. و يكون ذلك عبر وضع مناهج مناسبة في مؤسسات و وزارة التربية و التعليم و الجامعات و جعلها ضمن المناهج الأساسية لكل علم و فن و أدب .. لكن كيف و كل الحكومات تعادي الفكر و الثقافة و الفلسفة لأنها تعرف بأن وعي الناس يسبب هزيمتهم و منع أيديهم من سرقة الفقراء و كما هو الحال في بلاد العالم خصوصا في العراق !؟ و كذلك يمكن تحقيق و نشر (المعرفة) عن طريق تأسيس المنتديات الفكرية و آلثقافية و الأدبية و غيرها في كل مركز و مدينة و مؤسسة و وزارة لمداولة و دراسة ما أشرنا له و لو مرة في الأسبوع أو الشهر أو كل موسم. و لا يتحقق ذلك إلا بعد ما نُعبّأ أنفسنا و فكرنا و قلوبنا بآلمحبة و الأيمان و بآلمعرفة و الثقافة التي هي أوسع من كل إختصاص و فرع علمي آخر يتعلق بآلعلوم الطبيعية و التجريبية. محبتي لكم جميعاً .. و لكل متواضع شريف يحب الناس و يريد نشر المحبة و التواضع لبناء الحضارة الأنسانية المهدمة تماماً. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت العراق | فلسفة: الحب اجمل ما فيه، هو لذة العطاء رابط الموضوع . (sotaliraq.com)(1) (2) مراحل الوصول للحقّ سبعة حسب بيان العارف النيشابوري : [الطلب ؛ العشق ؛ المعرفة ؛ التوحيد ؛ الإستغناء ؛ الحيرة ؛ الفقر و الفناء]. و هناك تقسيمات أخرى مختلفة تختص بكل عالم عارف ؛ كتقسيمات الشيخ الانصاري و تقسيمات محمد باقر الصدر و تقسيمات الأمام الراحل و تقسيمات الشيخ الأكبر(إبن عربي) و غيرهم, ونحن قد عرضنا فقط مدن العشق السبعة للنيشابوري كمثال و دليل لأهل القلوب (أهل البصيرة). ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Saturday, January 20, 2024

مع إطلالة العام الجديد 2024م حادثة لها جذور و دلالات تؤشر لمصير العالم :

صدمة في بريطانيا.. طفل يموت جوعاً بعد أيام من بقائه وحيداً بجانب جثة والده https://media.shafaq.com/media/arcella/1705767317616.jpg 2024-01-20 لازالت وفاة الطفل برونسون باترسبي البالغ من العمر عامين فقط وتُرك لأيام بجوار جثة والده، صدمة في بريطانيا، مثيرة تساؤلات حول إخفاقات محتملة من جانب الشرطة أو الخدمات الاجتماعية، فيما بينت والدة الطفل أن ابنها توفي من الجوع وان الخدمات الاجتماعية لم تقم بعملها. وقالت وكالة فرانس برس إنه عُثر على جثة الطفل في 9 كانون الثاني/ يناير بجانب جثة والده كينيث (60 عاما) في شقتهما في منطقة سكيغنيس الساحلية في شمال إنكلترا، وكان أحد جيرانه قد شاهده آخر مرة قبل أسبوعين. وبحسب الصحف البريطانية، توفي كينيث باترسبي بنوبة قلبية بعد أيام قليلة من عيد الميلاد، ووجد الطفل الصغير نفسه وحيداً، من دون ماء أو طعام. وقالت سارة بيسي، والدة الطفل الأشقر الذي انتشرت صورته في وسائل الإعلام، إن ابنها توفي بسبب الجوع، ملقية باللائمة على الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر. وصرّحت الوالدة في مقابلة مع صحيفة “ذي صن” البريطانية “لو قاموا بعملهم، لكان برونسون لا يزال على قيد الحياة”، مضيفة أن كينيث باترسبي توفي بحدود 29 كانون الأول/ ديسمبر تقريباً. وقالت والدة الطفل، التي لم تكن تعيش معه ولم تره منذ تشرين الثاني/ نوفمبر، إنها “مسكونة” بفكرة بحث ابنها اليائس عن الطعام بعد وفاة “كيني”، شريكها السابق الذي انفصلت عنه وأنجبت منه طفلين آخرين. وكان الطفل برونسون ووالده قيد المتابعة من الخدمات الاجتماعية المحلية، وكان آخر اتصال للأم بطليقها في 27 كانون الأول/ ديسمبر. وقالت مديرة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر هيذر ساندي “إننا ندرس القضية حالياً مع شركائنا من أجل فهم الظروف بشكل أفضل، وننتظر أيضاً نتائج التحقيق” الذي تجريه المحاكم. ظروف “مروعة” تقول الخدمات الاجتماعية إنها أخطرت الشرطة مرتين: الأولى في الثاني من كانون الثاني/ يناير، عندما ذهبت مساعدة اجتماعية إلى منزل باترسبي لتحديد موعد لكنها لم تتلق أي رد. وبعد “البحث عن عناوين أخرى يمكن أن يكون فيها الطفل”، عادت المساعدة الاجتماعية إلى عنوان الطفل ووالده الأساسي بعد يومين وقدمت بلاغاً جديداً إلى الشرطة، بسبب عدم تلقيها أي رد أو ملاحظة أي حركة في المكان. وبعد خمسة أيام، قيل إنها حصلت أخيراً على مفتاح من صاحب الشقة، فدخلتها وعثرت على الجثتين. هذه المساعدة الاجتماعية التي ستخضع ردة فعلها للتقويم، أخذت إجازة بعد هذه “التجربة المؤلمة”. وقد أحيلت القضية إلى الشرطة البريطانية التي أكدت أنها تجري تحقيقاً في الإخفاقات المحتملة من جانب عناصرها في لينكولنشر. وقال القائد الإقليمي للشرطة ديريك كامبل “إن الظروف المروعة التي توفي فيها كينيث وبرونسون أقل ما يقال عنها إنها صادمة”، مضيفاً “سنرى ما إذا كانت الشرطة قد فوتت أي فرصة للتحقق من حالة باترسبي (الأب) وبرونسون (الطفل) في وقت سابق”. وعلق مات وارمان، النائب المحافظ عن مدينة سكيغنيس، قائلاً “تسلط هذه المأساة الضوء على أهمية دور الجيران. سكيغنيس مكان تسود فيه روح مجتمعية حقيقية وأعرف مدى الحزن الذي يشعر به السكان”. وحاولت ميلاني باترسبي، أخت برونسون غير الشقيقة، تهدئة الأمور الجمعة، قائلة إن عناصر الشرطة والخدمات الاجتماعية “فعلوا ما في وسعهم” وليسوا مسؤولين عن المأساة. وقالت في مقابلة مع “بي بي سي” إنها “راضية” عن إجراء السلطات المحلية تحقيقاً داخلياً “لتقويم ما إذا كان هناك أي تقصير أو إخفاقات” قبل وفاة برونسون. وقالت ميلاني باترسبي (37 عاماً) إن والدها كينيث أصيب بالفعل بنوبة قلبية قبل أشهر قليلة من وفاته. وأضافت أن الأخير “كان يعشق” برونسون و”بذل قصارى جهده من أجل هذا الطفل الصغير حتى أنفاسه الأخيرة”. صحيح إنها حادثة تختص بعائلة صغيرة ؛ لكن لها دلالات عميقة تؤشر إلى فشل النظام الأجتماعي و النظام العائلي .. لأن موت الطفل البريئ كان بسبب ترك والدته البيت ربما كنتيجة لعلاقات غير شرعية مع رجل آخر كانت تعيش معه و أنجبت منه طفلين أيضا!؟ و بيت بلا أم و معينة و حنان و تربية ؛ لا يمكن أن تكون نتيجه أفضل من هذا؟ و لا أعتقد بوجود نظام أفضل من الأسلام الذي يحدد قوانين دقيقة و تفصيلية لتحديد علاقة الرجل مع المرأة و حدود كل منهما قبال القضايا المختلفة, لذلك لا سبيل أمام البشرية إن كانت تريد السعادة و الأمن و الحياة الكريمة ؛ أن تخضع لقوانين الأسلام الراعية لحفظ العائلة و تحقيق سعادتها.. بعكس الغرب الذي أباح كل شيئ و كل علاقة محرمة لا نتيجة و لا جدوى منها.

رؤية السيد السيستاني لأمريكا؛

رؤية الإمام السيستاني تجاه أمريكا #وكالة_أنباء_الانتظار كانت - ولا زالت- مرجعية الإمام السيستاني تتمتّع بنظرة ثاقبة وبصيرة في تعاملها مع الاحتلال الأمريكي منذ أن وطأت أقدام جنوده أرض العراق، أرض علي والحسين والأئمة المعصومين والأنبياء والأولياء والعلماء والصالحين، وعند الرجوع الى بيانات المرجعية العليا في النجف الاشرف بعد عام ٢٠٠٣ سنجد مصطلح (الاحتلال) في الكثير من البيانات وهذا يدلّ على عمق الرؤية والبصيرة. وللإمام السيستاني موقف واضح من الاحتلال الأمريكي يستند الى رأي فقهي لسماحته عبر تعريفه للغاصب( المحتل) حيث اعتبره عدو شرعي يحرم التعامل معه ويمكن تلخيص رؤية الامام السيستاني حول الاحتلال الأمريكي من خلال بياناته الشريفة والتي جــاءت على الشــكل التالــي:  أولا / تحميل الاحتلال الأمريكي جرائم الإرهاب والفوضى التي حدثت في العراق، حيث أكد سماحته في بيان له حول اغتيال شهيد المحراب : (ونحن إذ نستنكر هذه الأعمال البشعة نحمّل قوات الاحتلال مسؤولية ما يشهده العراق من انفلات في الأمن وتزايد في العمليات الإجرامية) ثانيا/ الاحتلال الأمريكي يهدف الى تدمير الدولة العراقية من خلال المماطلة في عدم ضبط الحدود وجعلها ممراً للإرهابيين حيث قال سماحته:  (إننا في الوقت الذي نحمل فيه قوات الاحتلال مسؤولية ما يُلاحظ من التسويف والمماطلة في ضبط حدود  العراق ووضع المتسللين…. الخ) ثالثا/ تسويف الاحتلال الأمريكي في تدريب قوة أمنية عراقية بعد حلّه للجيش العراقي حيث قال سماحته:   (يُلاحظ على الاحتلال الأمريكي التسويف والمماطلة في عدم تعزيز القوات الوطنية المكلفة بتوفير الأمن وتمكينها من العناصر الكفوءة وتأمين احتياجاتها من الأجهزة والمعدات اللازمة للقيام بواجبها) رابعا/ الاحتلال الأمريكي يهدف الى تشريع دستور أمريكي غريب على العراق حيث قال سماحته:  (بعد اقرار ما يسمى بـ (قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية) ستكون الجمعية الوطنية القادمة مكبلة بقيود كثيرة لا تسمح لها باتخاذ ما تراه مطابقاً لمصلحة الشعب العراقي ، حيث أملى عليها مجلس غير منتخب هو مجلس الحكم الانتقالي وبالتنسيق مع سلطة الاحتلال قانوناً (غريباً) لادارة الدولة في المرحلة الانتقالية ، كما أملى عليها - وهو الأخطر - مبادئ وأحكاماً وآليات معينة فيما يخص كتابة الدستور الدائم واجراء الاستفتاء عليه . خامسا/ الاحتلال الأمريكي يهدف الى فرض إرادته وسحق إرادة العراقيين ، وهذا ما أكده سماحة الإمام السيستاني في رسالة عاجلة الى أعضاء مجلس الأمن الدولي من أجل التدخل لوقف قرارات الاحتلال الأمريكي الخطيرة بفرض إرادته حين قال سماحته:  (ان هذا (القانون) الذي وضعه مجلس غير منتخب وفي ظل الاحتلال وبتأثير مباشر منه يقيّد الجمعية الوطنية المقرّر انتخابها في بداية العام الميلادي القادم لغرض وضع الدستور الدائم للعراق . وهذا أمر مخالف للقوانين ويرفضه معظم أبناء الشعب العراقي ، ولذلك فان ايّ محاولة لاضفاء الشرعية على هذا (القانون) من خلال ذكره في القرار الدولي يعدّ عملاً مضاداً لإرادة الشعب العراقي وينذر بنتائج خطيرة ). سادساً/ أكد الإمام السيستاني في بيان له  إثر زيارة رئيس الوزراء العراقي آنذاك أنه لا استقرار للعراق ولا إعمار ولا نجاح إلا بإعادة السيادة الوطنية وتطهير العراق من مخلّفات وترسّبات الاحتلال الأمريكي حيث قال سماحته:  (إن على الحكومة الجديدة ان تعمل كل ما في وسعها في سبيل استعادة سيادتها الكاملة على البلد سياسياً وأمنياً واقتصادياً وغير ذلك، وعليها أن تسعى بكل جدّ لازالة آثار الاحتلال) ســابعاً/ وصف الإمام السيستاني أن الاحتلال الأمريكي هو صانع الطائفية والفتن وحذر من مخطط الغرباء الخطير في تمزيق وحدة الشعب العراقي حيث قال سماحته:  (ولقد كنت ـ ومنذ الأيّام الأولى للإحتلال ـ حريصاً على أن يتجاوز العراقيّون هذه الحقبة العصيبة من تاريخهم من دون الوقوع في شرك الفتنة الطائفية والعرقية, مدركاً عظم الخطر الذي يهدّد وحدة هذا الشعب وتماسك نسيجه الوطني في هذه المرحلة, نتيجة لتراكمات الماضي ومخططات الغرباء الذين يتربصّون به دوائر السوء ولعوامل أخرى) ثامنـاً/ الإرهاب والفتن الطائفية نتائج  الاحتلال الأمريكي، حيث قال سماحته بعد تفجير المرقدين العسكريين عليهما السلام :  (لقد أراد المجرمون التكفيريون الذين ارتكبوا ذلك الاعتداء الآثم أن يجعلوا منه منطلقاً لفتنة طائفية شاملة في العراق ، ظناً منهم أنها تقرّبهم من تحقيق أهدافهم الخبيثة في هذا البلد العزيز ، و ذلك بعد أن عجزوا عن إشعال نار الفتنة فيه لأزيد من عامين منذ بدء الاحتلال)   تـاسعــاً: العراق لن يكون منصة لحروب الاحتلال الأمريكي: كان الإمام السيستاني واضحا في حديثه الى مبعوثة الامم المتحدة انه يرفض رفضا قاطعاً أن يكون العراق منصة للأذى على دول الجوار وهذه إشارة واضحة الى حديث ترمب بجعل العراق منصة لمراقبة ايران وسوريا