صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Monday, May 11, 2026
الجهل في الفلسفة الكونية :
ألجَّهل في الفلسفة الكونيّة:
في الحقيقة على كل من يُريد فهم حقيقة موجود أو حادثة أو أثر عليه أن يضع ثلاثة مبادئ كمحاور أساسية بنظر الأعتبار ليقف على الحقيقة كاملة, و هي :
أولاً : دراسة جوهر الفلسفة الكونيّة و كيفية إستخدام النظريّة كنظام للكشف عن تلك الحقيقة أو الأثر أو الحادثة أو الظاهرة التي هي مورد الدراسة لمعرفتها.
ثانياً : الثبات و التمسك بآلولاء لأهل الحقّ كمحور و عدم الحياد عنه لمصالح دنيوية أو حزبيّة أو شهوات شخصية أو جميعها, لأنّ ولايتهم ثقل الميزان الذي على أساسه توزن الأمور لمعرفة الحقّ و الباطل, و إنّ لقمة الحرام تفسد كلّ شيئ إبتداءاً ولا تنفع معها كثرة الصوم و الصلاة و الحج و كل العبادات, إلّا بردّ الحق لأهله, لأن الله تعالى نفسه لا يستطيع غفرانه حتى لو إستشهد السارق.
ثالثاً : يجب أن يعرف الناس بأنّ محور (علم التجهيل) الذي شاع مؤخراً كعلم يدرس حتى في الجامعات الأكاديمية شرقاً و غرباً؛ هو علم و فن عظيم و خطير له قيمته في مراكز البحوث و القرار لدى المستفيدين منه, خصوصا عندما يُدعم بآلسّحر ألـ[ .ي.ه.و.د.ي] الذي تُمارسه الأنظمة و القوى العظمى في العالم لتحقيق أهدافٍ سياسية واقتصادية و إجتماعية توسعية على مستوى الأرض وحتى دينيّة خاصّة في بلاد العالم و المناطق الستراتيجية و منها المتنازع عليها الآن و بشكل أخص في العراق و منطقة الخليج و الشرق اليوم، عبر التحكم باهتمامات الناس و ضمان تبعيتهم دون شعور و علم و إرادة, وتسليط حكومات وأحزاب لا تعرف مبادئ العلوم والفلسفة و الأيمان الحقيقيّ, و كما هو الحاصل في أكثر بلادنا و وسط أحزابنا.
باختصار؛ (علم التجهيل مع السّحر) وسيلة لاستبعاد الناس بطرق علميّة عن الحقائق ليسهل سرقتهم !
و السؤآل القديم الذي طرحتها (الفلسفة الكونيّة) بهذا المضمار هو: كيف السبيل لتعريف الناس بذالك!؟
)(1)؛Agnotology يُعرف علم التجهيل في آللغة الإنجليزية باسم ؛
وحرفياً تعني (علم الجهل)، ولا تشير إلى الجهل العفوي لدى العامة؛ وإنما الجهل المقصود أو المصنوع، الذي يعتمد على الشك والتضليل و خلط الحق مع الباطل لأدلجة الأمور لأغراض تجارية أو سياسية.
ويرى أساتذة هذا العلم و المتمرسين فيه؛ أنّ الحقائق -مهما كانت واضحة للعيان - إلّا أنها قابلة للتفنيد و التشويه و التحوير عبر سياسة التشكيك والتعتيم و الأدلجة وإثارة الضجيج والبلبلة, للحصول على نتائج تنفع الأطراف المغرضة.
ويُزكز الغرب و بعض المغرضين حالياً الأعتماد على هذه السياسة لحجب الحقائق و المعلومات بدلاً من منعها؛ على سبيل المثال؛ عند حدوث أزمة سياسية أو اقتصادية و حتى عسكرية، حيث تخرج عشرات الروايات المتضاربة لدعم الموضوع، ممّا يصيب المتلقي بـ (الإعياء الذهني) فينتهي به الأمر إلى ترك البحث عن الحقيقة والاهتمام بمواضيع تافهة أو سطحية.
كما يهدف علم التجهيل إلى فصل الأجيال عن السياقات التاريخية للأحداث، من خلال التركيز فقط على (الآن) موحيا أنه لا وجود للمقدس، واعتبار الحدث الراهن مجرّد لحظة عابرة و ما يحصل عليه هي الحقيقة فقط، بحيث يصبح من السهل أيضاً تكرار أخطاء الماضي لأنّ المعرفة بالتاريخ و الأديان و الحقائق تمّ تهميشها لصالح (المعلومة السريعة) المنظورة و (المجتزأة)؛ تماماً كما تفعل وسائل الأعلام و القنوات المختلفة المغرضة كالعربية و الغربية عندما تتحدثت باقتضاب عن التآمر الأمريكي مثلاً، فتخصّص الفترة الأطول من حديثها وتحليلاتها عن التهديد الإيراني المبالغ فيه أو تصدير الثورة.
وهكذا هو حال أغلب الإعلام العربي القائم و المُسيّر على التمويل الخليجيّ، الذي إعتاد على ممارسة سياسة التجهيل على يد خبراء عرب و أجانب أتقنوا هذا الفن من المدارس الغربية.
و قد تكشفت الكثير من خفايا هذا الفن في الفترة التي رافقت الأزمة الخليجية خلال عامي 2017 و2020م, و كما آلآن خلال الحرب القائمة فقط تفرد الإعلام القطري و الأجنبي بتفنيد الشبهات في الإعلام المعادي، و منه إعلام "العربية" و"الحدث" وقنوات "سكاي نيوز" وغيرها من الوسائل السعودية والإماراتية، لتكشف (الجزيرة) أن الإعلام الخليجيّ قائم على سياسة التجهيل، وهي السياسة التي تمارسها, ولكن بصدق و بحرفية قلَّ نظيرها.
هذه المقدمة الهامّة نعرضها إلى جانب الجهل المسدس الذي أصاب معظم الأحزاب و السياسيين و مراكز الدراسات العراقية المختلفة التابعة للأحزاب و الكيانات السياسية؛ و قد أثرّ بآلصميم في طريقة تفكيرهم و تعاملهم مع هذا الموضوع الخطير و الخطير جداً, خصوصا بعد ما إمتلأت بطونهم بآلمال الحرام و مساكنهم بآلحجر المسروق و صدور نسائهم بآلذهب المرصع.
و إلّا من يصدق بأن هؤلاء المتحاصصين الفاسدين يجهلون حتى تأسيس مطار و مدرج في وسط العراق دون علمهم, و لم يكشف أمره إلا بعد وصول خبره من راعي آلأغنام بطريق الصدفة, و لا نحدثكم عن كل ماحدث بسببهم من فساد وخراب!؟
و لا نعتب عن السنة و المذاهب الأخرى بإستثناء اليساريين؛ لأنهم يتبعون أسيادهم , لكن لماذا أنتم الذين تدعون ولاية علي (ع) الذي قال لعمرو بن العاص و طلحة و الزبير و حتى أخيه يوم طالبوه برواتب و إمتيازات خاصه؛ قال لهم لو كان المال مالي لقسمته بآلتساوي بين الناس, فكيف و المال مال الله و تريدوني أن أخونه تعالى!
تأملوا الفيدو التالي الوثائقي لكيفية فتح مطار سري للإنقضاض على المنطقة, و الأحزاب الساختجية في غفلة مشغولة تسرق قوت و أموال الشعب!؟:
https://www.youtube.com/live/iPgb_V4pOuk
عزيز حميد مجيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (التجهيل) أو علم الجهل هو دراسة الجهل أو الشك الناجم عن الثقافة، والذي غالباً ما يتم خلقه عمداً للتأثير على الرأي العام، أو إخفاء الحقيقة، أو خدمة مصالح محددة.
Agnotology is the study of culturally induced ignorance or doubt, often deliberately created to influence opinion, obscure truth, or serve specific interests
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment