Tuesday, November 19, 2024

خلاصنا بآلمعرفة الكونية :

خلاصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي تاريخ النشر : 19-02-2010 في بياننا آلكونّي بمناسبة بدء السنة الميلادية عام 2008م َ وّجه آلُمنتدى آلفكرّي دعوة عاّمة و خاّصة لجميع ألُمثقفين و آلأساتذة و الأعالميين و آلُكّتاب في آلعالم عنوانُها؛ : خلاصنا بآلمعرفة آلكونّية للّدول ألعربّية و بشكٍل أخّص للعراق ألذي تشعّب فيه الّجهل و آلتخلف الفكرّي و الثقافي و تنمّر فيه العنف و الفساد بك صوره بسبب التحاصص و الفساد اذي إستشرى في كافة مناحي الحياة و بآلأخصّ :ـ - المحاصصة الحزبية و القومية و المذهبية! التربية الحزبّية الفاسدة المنتشرة بين الناس و بدعم من القوى العالمية التي أوصلت الحاكمين للحكم بقطار إنكلو – أمريكي. إن تحقيق تلك الشروط مستحيلة مع تلك الطبقة الممسوخة التي مسخت و التي فقدت الرحمة بسبب لقمة الحرام التي غذّت كل خلايا أبدانهم النتنة و وجوههم القترة الممتلئة بآلغدد و الدنابل و القيح لذلك فأن السبيل الوحيد للخلاص و للّنجاة يكون بتأسيس ألُمنتديات و آلمراكز آلثقافّية و آلفكرّية و الأدبية الهادفة طبقا للفلسفة الكونية العزيزية لبيان معالم المعرفة الكونية و لمناقشة قضايا الأنسان و آلفكر و آلوجود للوقوف بوجه تلك آلثقافة المشوهة الحزبية المنحطة التي تسببت بسرقة أموال الناس حتى أفسدت ضمائرهم و أخلاقهم بحيث فهموا الِّدين بكونه وسيلة للحصول على الغنائم و المال و السلطة!؟ لقد أّكدنا في بياناتنا الكونّية خلال السنوات الماضية؛ رسم ملامح مستقبل الأنسان الكونّي بشكل سليم و رصين يرتبط بأصل الوجود و يفتح آفاق الأنسان لتحقيق السعادة الابدية لا الدّنيوية المحدودة فقط, التي تتحّدد د و تتحقق مْن خلال آلتفاعل مع آلمبادئ الكونّية و الأسس المعرفية للمنتدى آلفكرّي ألذي بدأ في بلادنا و في العراق ثّم تورنتو غرباً و بلاد العالم شرقاً و غيرها من البلاد منذ نهاية القرن الماضي وتكثّف العمل و تنوع من خلال مبادئنا الكونية و نتاجه عبر تلك المنتديات منذ بداية الألفّية الثالثة, بعد ما إنقلبت أوضاع العالم فجأة بسبب آلحروب الأستكبارية و تنوعت أساليب الأرهاب لتشكيل الشرق أوسط الكبير و الجديد بإسم ألمنطقة الُكبرى في الخليج بإعتباره بؤرة ألأقتصاد ألعالمّي و منطلق ثورة آلمستضعفين في نفس الوقت و التي لو إمتدّت لتغيير وجه العالم ضّد المستكبرين, و رغم آلتجاوب الأيجابّي الكبير مع هذا المشروع الكونّي و في مختلف دول العالم خصوصا من قبل المفكرين و المثقفين؛ إالا أنه لا يزال دون آلمستوى آلمطلوب آلذي ُكنا نتأمله و نتمناه, و آليوم لا تخلو محافظة أو مدينة عراقية كما معظم دول العالم من المراكز و المنتديات الثقافية و العلمية و الفكرية الهادفة نحو الحق و الكرامة الأنسانية المهدورة, بعد عرضنا تباعًا لأسس المنتدى الفكري الكوني في أربع دراسات, و كانت خطوات و مساعّي كونّية رشيدة ستظهر نتائجها الطيبة إْن شاء آلله سريعاً رغم الممانعات الشيطانية ضد مشروعنا هذا, وآلعائق الوحيد أّلذي يواجه الفكر وأهل الفكر اليوم هو ثقافة الأحزاب العلمانّية والأسلامية الُمتحجرة التي ترى إن التسلط على الحكم هي لأجل الثراء و كسب المال فقط, هذا لأن أعضائها لا ترى سوى رؤوس أنوفها لهذا لم نر بسبب ذلك سوى حلول الخراب و الفساد و الكذب و النفاق و الظلم و الحروب و تعميم الّجهل و محاربة العلم و لمحدودية و طبيعة ثقافتهم و تفكيرهم المادي و معاداتهم لأهل العلم و المعرفة! إليكم تفاصيل أحد جلسات ألُملتقى آلّسابع للمنتدى آلفكري بتورنتو/ كندا و التي كانت ُتقام في مركز الفيلسوف الشهيد محمد باقر الصدر ثّم مركز ألّرسول الأعظم(ص) بقلب العاصمة تورنتو في شارع برومنزي بمدينة إسكاربورو؛ إلتقى مجددا أعضاء آلمنتدى آلفكرّي في تورنتو يوم ألسبت المؤرخ في اليوم الثاني عشر من شهر آب لعام 2008م بجلستها الأسبوعّية آلأعتيادّية في جٍّو إيمانّي رائع لتداول موضوعات مختلفة حول قضايا آلفكر الانسانّي و أحداث آلّساحة المختلفة, إضافة صفحة ثقافية و علمية و فكرية أخرى للنهج ألفكرّي آلرائد ألثراء و دفع ساحة آلفكر و آلثقافة للأمام في العالم, لرسم طريق آلخير و آلّسعادة و الرفاه للناس آلذين أكثرهم تحّولوا لعبيد وأقزام و منافقين لتأمين عيشهم بظّل رحمة المستكبرين في الأنظمة الجاهلّية في كّل دول العالم, بعد ما أصيبوا بنكسات و محن ولّدتها ثقافة الأحزاب الفاسدة, لتتوحد جميع تحركنا تحت عنوان: [خلاصنا بالمعرفة الكونية] و إليكم بعض التفاصيل؛ كنموذج و دليل لسائر الجلسات التي قد تقام في بلاد و مدن العالم : نتيجة ضغوط آلواقع و حالة آلخلط آلفكرّي و آلتلون و التشوّه آلعقائدّي ألمأساوّي للمرجعيات آلمختلفة حسب متطلبات الوضع المعيشي الصعب على مختلف الصعد في ساحتنا آلثقافية و آلّسياسية و الأقتصادية ألمنكوبة. حيث إفتتح آلحاضرون جلسة ألمنتدى بآيات من آلذكر آلحكيم .. و بعد كلمة الترحيب تّمَ قراءة رباعيتين من قصيدة ألّسيد محمد صالح بحر آلعلوم ألمكونة من 36 رباعّية و كأّنها ُكِتَبْت بآلأمس لا قبل قرن ُتبّين مأساة العراق و العالم أبت أن تبلو رغم مرور السنين, و أعقبت بقصيدة قوّية و ُمعّبرة عن ُمواساتنا و تضامننا مع آلشاعر و آلآديب الكبير محمد بحر العلوم ذي لم يحصل وقتها على دعم وتضامن َمن كان معه من أبناء جلدته و وطنه أّلذي سبق عصره على ما يبدوا بقرن و المدمى العراق كما هو حال )الفيلسوف الكونّي ألوحيد المعاصر( أّل ربما قرون! لقد وصل الحال بشاعرنا الاديب لئن ُيسجن أنذاك بسبب إنتقاداته لنهج آلحوزة العلمية و مهاجمته للحكومة العراقّية في نفس الوقت بقصائد فكرّية و صريحة لم تخلوا من آلفلسفة تنتقد ألفساد و الُمفسدين و آلّداعين لله لأجل بطونهم كما هو حال ساسة العراق اليوم، و كان ُيكنى بـ ”أبو ناظم“ و على أثر سجنه قال فيه الشاعر الكبير (محمد مهدي الجواهري): ”أبا ناظم و سجنك سجني“ و أنا منَك مثلما أنَت منّي. و آلّرباعيتان ألمشهورتان : ألأولى: [أيَن َحقّي] رحُت أستفســُر من عقلّي و هل ُيدرك عقلّي محنة آلكون التى استعصْت على العالم قبلّي َأ أِلأجِل الكوِن أسعى أنا أْم يسعى لأجلّي .. وإذا كاَن لكل فيه حٌّق .. أيَن حقّي؟ فأجاَب العقل فى لهجة شّكاك ُمحاذر أنا فى رأسَك محفوٌف بأنواع آلمخاطر تطلب العدل وقانون بنى جنســك جائر!؟ إن يكن عدلاً فسله عن لسانى: أين حقّي؟ ثَّم القصيدة الثانية تتعلّق بتضامن ألفيلسوف ألكونّي مع هاتف آلحّق بحر آلعلوم بشراَبه من ذلك آلكأس آلُمعّتق في أمسيتنا الجميلة, قائلاً : على ُنخِب ُمَحّيــاِك َشِربنا َخْمَرة آلُحِّب جلسنا نتعاطاها سلافا ً عّتقت دهـــــــرًا عروسًا من بنات ألُخلد ُزفت للملا ِبكرًا من ِ آلله أتْت ُكرمـاً و نوٌح َجـَّرها خمـرًا .. فصنع ألخمر من نو ٍح و بعُث آلكرم من ربي .. فلا نحُن و لا أنَت غدًا نُسأُل عن ذنٍب! تعالي هبّي أّنا قـد قضينا آلعمَر بيَن آلخمِر و آلكأِس فما جئنا بشيِء ُمنكٍر لْم يأته الّنــــــــــــــاس عرفنا آلّراح من قبل وباقي الّراح في رأسي لمِس و هذا اللمس مقروٌن بأنفاسّي سوى اّل تعالي *** تعالي َو إْهجري آلِّديِن و جارينَي في ِديني ِج غير مضمــــــــوِن ترى أّنِك قد ُكنِت بنه ٍح من الّروعـــــــِة و آلُّرعِب و يأتيِك بأشبا ـة خلقنا نحُن للُحِّب و ما في خلقنا خّل ــــــــة و هل صانع كاهلل يستسلم للَّزّل ات وقد أنشأنا مثل ُه هو الكامل في آل ّذ اِت و قد اســــبَل أنواره فوجه هللا في ال ّذ عيون ترقب الكون وتروي عن ُه اخبـاره فكم من عاشق تعجز أْن تكشَف اسراره ُيريَك ظاهر القلـــِب ويخفي سَّر أسراره *** معي ياغادة آلِّديِر ”بياكارا“ نصـطاف بها مثلي يهيمون على لقيـــــاِك آالف محامون و نّواب و أعيان و أشــراف و أنواع من الجنسّين تستطلع للّدرِب *** معي للعرف ما يمنــع ان نجلس لألنِس فأن تعتبري كأسِك جزءًا حَّل في كأسي فهذا كأسِك َيْصبَو من رأسك في رأسي فللّزهر و لل ُعشب ……………… و تضّمنت آلفقرة آلتالية موضوع محنة آلمفكر آلفيلسوف ألّصديق محمد باقر آلصدر )قدس( حيث صادفت تلك آلايام ذكرى شهادته آألليمة على يد زمرة آلبعث آلهجين في آلتاسع من نيسان عام 1980م , و محاوالت آلكتل آلسياسية آلعراقية في تسيس و تحجيم فكر هذا آلمفكر آلعمالق ضمن محاورها و تكتالتها و أحزابها بما يخدم أهدافها و مصالحها آلسياسية آلدنيوية للبقاء في آلحكم و قتل فكر هذا العمالق خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 5/17 الذي بقي وحيدًا وسط مدينة )العلم( النجف! ليضيف أؤلئك آلطفيليون آلجهالء و بكل صالفة و بال حياء صفحة أخرى من آلمظلومية على حركة و فكر هذا آلفيلسوف آلّرباني آلكبير ال تقل عما فعله آلنظام آلمقبور و لكن هذه آلمرة بإسلوب ماكر و مبطن ليعيدو قتله مرات و مرات! و قد تطرق آلمفكر الكونّي الخزرجي )أبو محمد آلبغدادي( إلى إحدى آلموضوعات آلتي كتبها آإلمام فيه مرام الشهيد الفيلسوف الذي أّكد آلشهيد بعنوان:ـ ]أإلنسان آلهادف و آإلنسان غير آلهادف[, موضحًا على ضرورة أن يكون آلواحد منا هادفا في حياته ألجل خدمة الناس ال أن يكون عالة على المجتمع و كما هو حال معظم العراقيين داخل و خارج العراق, حيث حصروا أنفسهم في أداء عمل روتيني ال يستفيد منه سوى بطونهم و ما تحته بقليل و ربما عوائلهم فقط في أفضل آألحوال , و هكذا كانوا و مازالوا يعيشون صغارًا و يموتون صغارًا كمئات آلماليين بل مليارات من البشر على آألرض؛ من دون أثٍر إيجابّي في آلحاضر أو المستقل أو آلتأريخ , ألن موقفهم بسبب هبوط معارفهم ضعيفة و مدانة بقوانين آهلل الذي سيؤآخذهم عليها في يوم آلقيامة)ألن آخر يوميه ليس فقط متساوية؛ بل أسوء مما قبله( و هذا هو حال كل آلبشر و عموم آلمسلمين و كّل ألمنافقين آلُمدعين إنتسابهم لخط آلشهيد محمد باقر آلصدر )قدس(. ثم أشار آلمفكر الكونّي الخزرجي آلبغدادّي إلى مشكلة حّساسة يشترك فيها كّل آلناس بدرجات متفاوتة, أ لحام( آلذي ُيقّطع أوصال ذبائحه كّل يوم اَل و هي آلهدفية و آلغاية في آلحياة, ُمتمث ّال حالهم بالقصاب )أّل قطعت؛ أو كم ِعرقًا مزقت؛ أو كم خلّية مّزقت عشرات آلقطع لبيعها على آلناس لكنَك لو سالته؛ كم عصب ًا بسكينتك في حياتك؟ لما كان بمقدوره أألجابة بدقة .. ألّن ُه ال يعرف و ال ُيرّكز سوى على هدف أساسّي واحد, هو: بيع أكبر قديرًا؛ كمّية من آللحم لتأمين لقمة آلخبز ألشباع بطنه في أخر كل يوم, أّما لو سألّت تلك األسئلة جّراحًا ألجابك بدقة مع التفاصيل! ألن ُه كان قد تابع و درس و جّرب علم آلتشريح و آلطب و األنتربولوجيا, و نفس آلحال يكون مع عامل يعمل في محٍل لبيع للساعات, فرغم إن ُه يقضي أوقات عمله بين مختلف أنواع و أحجام آلساعات؛ لكنك لو سألته كم آلّساعة في لحظة معينة؟ فإنه سوف ينظر إلى ساعة يده ليخبرك بالوقت .. بينما مئات آلساعات تحيط به من كّل جانب و مكان! خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 6/17 و نفس آألمر ينطبق على بائع آلمرايا ألذي يقضي جّل عمله بين تلك آلمرايا لتنظيفها و ترتيبها و إصالحها, لكنه قد ال ينظر لمظهره و هيئته و شعر رأسه بالذات من خاللها مّرة واحدة .. فتراه في أغلب آلوقت غير منظمًا و غير مرتب ًا و يبعث على آلّسخرية بينما يمكنه أن يرى نفسه أينما دار بوجهه في ذلك آلمحل ليحسن هيئته و شعر رأسه و هذا هو حال آلبشر آلذين ال ينظرون و ال يرون آيات آهلل و معجزاته في هذا آلكون, بل ال يرفضون األنصات لمفكٍر و فيلسوف, ألنهم كاألنعام بل أضلوا سبيال. أن ما أردنا قوله بوضوح من مرّد تلك آألمثلة هو عدم وجود أهداف كبرى ُتوّجه و ُتحّدد مسيرة آإلنسان و أهدافه في آلحياة , فيقتصر عمره و أهدافه ضمن أعمال صغيرة أو مجاالت ال تتعدى حدود جسده و بطنه و نفسه الخبيثة آإلمارة بالسوء, فتراه يقضي عمره و هو يعيش خارج آلمنظومة ألفكرّية آإلنسانّية ناهيك عن الفلسفية إاّل بمقدار ما ُيؤّمن سالمة نفسه و مظهره و راحة بدنه, أو أبعد قلي ًال من هذا آلمدار يوم القيامة! ليواجه مصيرًا مأساوي ًا ألّضيق في أحسن آألحوال ليموت أخيرًا و يكون نسي ًا منسي ًا ما نستفيده من هذا آلفلسفّي آلكبير و آلهاّم هو: وجوب تحديد آلهدف .. بل األهداف الصغيرة ثم المتوسطة ثم األستراتيجية مع األساليب و اآلليات المطلوبة لتحقيقها, و بآلتالي تحقيق السعادة و العاقبة الُحسنى في رحلة الحياة آلتي ُوضعنا لقطعها بال إختيار على األكثر؛ مشيناها ُخطًى ُكِتَبـْت علينا .. و َمْن ُكِتَبْت عليِه ُخطًى مشاها! لكن مع كل هذا .. يتطلب مّنا أيضا معرفة سبب مجيئنا إلى هذه آلُّدنيا و ما هو آلمطلوب منا؟ و ألى أين آلمصير؟ و آلطريق األمثل لكسب تلك المعارف هو آإلقتداء باألنبياء و آلمرسلين و آألئمة آألطهار و آلفالسفة و لألبد, ألن آلذي يموت هو من أمثال ما أشرنا له من الذين يتكاسلون باعذار شّتى من آلمصلحين ليبقى حي ًا الحضور لسماع الحقيقة مباشرة مع التوضيحات و األشارات الحّسية و المحبة و الموجات اإليجابية التي ال تستطيع مليار حاسبة أو إنترنيت من نقلها لألنسان! خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 7/17 أو فلسفة أو نظرية علمية؛ فأن ذكراهم سُيخلد لألبد من خالل أصي ًال ذين يتركون فكرًا أّما أؤلئك العظام أّل المفكرين آلذين سيحملون ذلك آلفكر من بعده لألجيال الالحفة كاألنبياء و األئمة و الذين يمثلون األئمة من بعدهم كمحمد باقر آلصدر و أخته آلعلوية آلطاهرة و كالشهيد شريعتي و آلمطهري و آلخميني و الفيلسوف الكوني فهؤالء هم شهداء آهلل على آلكون. و ال يمكن أن نصل تلك آلحقائق و إلى جواب يشفي غليل آلنفس و بالتالي سّر آلوجود .. إاّل بالمعرفة! و آلمعرفة ال تأتي إال من خالل َمْن ُيمكنه إرشادنا للطريق عبر مناهج رصينة نكون معها جاِنِبِين لكّل إنحراف في زمن كثرت فيها آلزالت و آإلنحرافات و آألبتالآت بحيث أّدت حتى إلنحرف آلكثير من آلعلماء و آلمراجع و آلفالسفة بسبب ضعف مناهجهم آلبالية آلتي إعتمدت على مذاهب علم آلكالم فأهلكتهم, بعدما جانبوا حقائق آلواقع و غضو آلنظر عن ما يجري حولهم من آلمظالم فأصابهم آلهوان , و بالتالي لم يحققوا شيئ ًا من وراء أسفارهم الكونّية؟ إّن آلحقيقة تحتاج إلى من يوضحها للمريد و آلطالب .. و أولها كيفية معرفة آلنفس ثم آهلل ثم آلمعارف آألخرى في آألصول و آلفروع من خالل تقارير الفالسفة و نهج آلقرآن آلذي لم يستوعب منه معظم فقهاءنا سوى أحكام آلغسل و آلوضوء و الحيض و النفاس , أما بين صفحات آلتأريخ يشار لهم من خالل إحياء مناسبات أئمتنا آألوصياء فقد أصبحوا مجّرد تأريخًا والداتهم و وفّياتهم , و هذا آألمر هو آلذي سّبب تسلط الظالمين علينا و جلب آلمآسي في بالدنا آإلسالمّية و العربية منها خصوصًا .. أما آلموضوع آآلخر ألذي طرحه المفكر الخزرجي في جلسة آلمنتدى آلسابعة : فقد دار حول موضوع آلعدل آإللهي و الخلق من خالل نظرة آلتوراة ثم آإلنجيل و بعدهما آلقرآن آلكريم و سبب خلق آإلنسان, و تركز آلبحث حول إيراد إبليس لسؤال ورد في آلكتب السماوية حاول فيه تبرئة موقفه من آلمعصية آلتي أخرجني من آلَّجنة؟ وما آلحكمة َم َعنني َو ِل َل َم إرتكبها, متضمن ًا عبثية بدء آلخلق قائ ًال: )إذا لم أسجد آلدم َفِل إاّل قولي: ال أسجد إال لَك يا ربّي(؟ في ذلك بعد أْن لم أرتكب قبيحًا ُه إستنبطناها من خالل تحليل متون آلقرآن آلكريم ألذي فيه علم ما كان و ما لكّن آلجواب آلشافي و ِعَلَل خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 8/17 يكون! ثم تبعه سؤال أخر بعد مداخالت هاّمة من قبل آألخوة آلحاضرين مفادها : لماذا فّضل آهلل آدم على آلعالمين؟ و بعد مطارحات و نقاشات مستفيظة تطرق آلباحثون يتقدمهم المفكر الخزرجي إلى مسألة توحيد آهلل و بإنضوائه تحَت راية آلظالمين!؟ و قضية أرباب و طواغيت آلعصر و كيف أصبَح فيه آإلنسان مشركًا إعتبارهم أولياء نعمتنا جهال أو تجاهال بدل آهلل تعالى بشكل عملي, ُمستداّل هذا آلعبد بتفكيره آلمنحرف لتبرير موقفه آلذليل , و قد كثر آألرباب في عصرنا هذا , و هم يّدعون آلربوبية ضمن مداراتهم و محاوالتهم للتسلط على كل ما يمكن .. كمحاوالت آألب في آلبيت و آلوزير في وزارته و آلرئيس في دولته و صاحب آلعمل في معمله و الشيخ في عشيرته و هكذا .. كل على شاكلته بدون حّق و من دون أي أثر أو صبغة هلل في تلك آلروابط و آلعالقات. ليعّم في آألرض آلفوضى و آلمآسي و آلحروب و آلظلم و آلجور, و آهلل تعالى لم يترك آلناس ُسدى بل أرسل عليهم رسله و أنبيائه و أوصيائه و ألقى عليهم آلحجج و آلبراهين و آلمعجزات لهدايتهم إلى طريق آلخير, لكن تنصل آإلنسان عن مسؤولياته و تكّوره حول ذاته و نفسه و كفره قد مّهد للشيطان لينتصر به ِتِل آإلنسان ما أكفره(؟ و )إّن آهلل تعالى ال ُيغّير ما بقوم حتى ُيغّيروا ما و يتسلط بهؤالء على آلناس, )ُق بأنفسهم(. و بعد مداخالت مفيدة من قبل ألأستاذ آلحاج أبو حسين عزوز و آلأخ آلأستاذ آلمهندس أبو أثير و آلأخ آلحاج أبو عمار آلأنصاري و كذلك لألستاذ آلأعلامي حسام آلصفار مدير مجلة(الساحة) حول مختلف آلمحاور آلمطروحة في جلسة آلمنتدى إنتهينا بعد إشارة من آلأستاذ آلحاج أبو حسين عزوز إلى و جوب آلعمل و آلأنتاج ألمادي و آلفكري و تثوير آلمشاريع لكل من يدعى إنتماؤه إلى مدرسة أهل آلبيت و بإتجاه في أّي مستوى كان ليكون كسبه و مصدر رزقه حال ًال طيب ًا و رؤيت ُه في آلفكر و آألسفار ُمتقدمًا آلحقيقة آلُمغّيبة من قبل الحاكمين ألجل المال و الجاه و التسلط! خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 9/17 و إتفق آلحضور على أن يكون هذا آألمر , أحد موضوعات آلجلسة آلقادمة, تحت عنوان: )معايير تقييم ألبشر( لمعرفة آألجدر و آألفضل منهم ليكون قدوتنا في طريق رسالتنا لخدمة آإلنسان و مرضاة آهلل تعالى. و بعد مضي ما يقرب من ساعتين ختمنا مجلسنا آلفكري ألمبارك بحلول وقت آذان آلمغرب بالّدعاء و آلثناء و آلشكر هلل تعالى على ما أنعم علينا من الخير بتوحيد قلوبنا على محبته وتوفيق ألمشاركة في هذا آلمنتدى آلمبارك والوحيد في عالم اليوم. و ال حول و ال قّوة إال بآهلل العلي العظيم. ع/ ألمنتدى الفكري/ تورنتو ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تكملة القصيدة: أنا إن ضيعتكا ضيعت جهدا في هباء باحثا عن فكرة العدل بكد وعناء وإذا بالناس ترجو العدل من حكم السماء وسماء الناس كالناس تنادى: أين حقي؟ أتراني أرتئى ما يرتئيه الناس كونا و أجارى منطقا يعتبر الشك يقينا وأقر الوهم فيما يدعيه الوهم دينا فيعودالعلم يدعوني بحق: أين حقي؟ إن أنا أذعنُت للخلق و حاولت التعامي كان شأني شأن من يطلب غيثا من جهام فنظام الخلق ال يعرف وزنا لنظامي ونظامي لميزل يصرخ مثلى: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 10/17 ما لبعض الناس ال يحسب للتفكير فضال ومتى ناقشته الرأي تعداك وولى زاعماإبقاء ما كان على ما كان أولى من جديد يعرف الواقع منه: أين حقي؟ ليتني أستطع بّث الوعي في بعض الجماجم ألريح البشر المخدوع من شر البهائم وأصون الدين عما ينطوي تحت العمائم من مآٍس تقتل الحّق و تبكى: أين حقي؟ يا ذئابا فتكت بالناس آالف القرون أتركينى أنا والدين فما أنت وديني في شؤوني أ ِمَن هللا قد استحصلت صكًا و كتاب هللا في الجامع يدعو: أين حقي؟ أنت فسرت كتاب هللا تفسير فساد واتخذت الِّدين أحبولة لّف واصطياد فتلبست بثوب لم يفصل بسداد و إذا بالثوب ينشق و يبدو: أين حقي؟ بان هذا الثوب مشقوقا ألرباب البصائر فاستعارالقوم ما يستر سوءات السرائر هو ثوب العنصريات و هذا غير ساتر و صراخ األكثريات تعالى: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 11/17 كيف تبقى األكثريات ترى هذى المهازل يكدح الشعب بال أجر ألفراد قالئل وماليين الضحايا بين فالح وعامل لم يزل يصرعها الظلم فتدعو: أين حقي؟ أ ِمَن القومّية الحّقة يشقى الكادحونا ويعيش االنتهازيون فيها ناعمينا و الجماهيرُتعانى من أذى الجوع شجونا واألصولية تستنكر شكوى: أين حقي؟ حّرروا األّمة إن كنتم دعاة صادقينا يصّد الطامعينا من قيود الجهل تحريرًا و أقيمواالوزن في تأمين حّق العاملينا ودعواالكوخ ينادى القصر دوما: أين حقي؟ لم تقم إال بسعي الضعفاء يا قصورًا هذه األكواخ فاضت من دماء البؤساء وبنوك استحضروا الخمرة من هذى الدماء َفَسِل الكأس يجبك الدم فيه: أين حقي ؟ حاسبيني إن يكن ثّمة ديوان حساب كيف أهلوك تهادوا بين لهو وشراب في شقاء وعذاب وتناسوا أّن شعب ًا يجذب الحسرة والحسرة تحكى: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 12/17 كم فتى في الكوخ أجدى من أمير في القصور قوته اليومي ال يزداد عن قرص صغير ثلثاه من تراب والبقايا من شعير وبباب الكوخ كلب الشيخ يدعو: أين حقي؟ وفتاة لم تجد غير غبار الريح سترًا تخدم الحي وال تملك من دنياه شبرًا و تود الموت كي تملك بعد الموت قبرا واذاالحفار فوق القبر يدعو: أين حقي؟ ما لهذى وسواها غير ميدان الدعارة لتبيع العرض في أرذل أسواق التجارة وإذا بالِّدين يرميها ثمانين حجارة وإذا القاضي هو الجاني و يقضى: أين حقي؟ أين كان الِّدين عنها عندما كانت عفيفة لضعيٍف و ضعيفة و متى ُقّدَر حقًا و لماذا عّدها زاني ًة غير شريفة َأ َأِلَّن العرف ال يسمع منها: أين حقي؟ كان من واجبه يمنحها عيش كفاف بعفاف قبل أن يضطرها تبتاع عيشًا و لماذا أغلظ القاضي فيها وهو مناف للنواميس وال يسأل منها: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 13/17 كم زنى القاضي و َكم الَط بولدان و حور واحتسى أوفر كؤوس من أباريق الفجور أين كان الِّدين عن إجراء قاضيه الخطير و لماذا لم يصارحه بحزم: أين حقي؟ أ ِلقاضي الِّدين تمييز على حال الجماعة يه الحكم ال يسرى و ان يأبى أتباعه ُأ َعَل أقضاة الِّدين أدرى بأساليب ألشفاعة و اذاالِّدين ارتضاها لم يطالب: أين حقي؟ برياء ونفاق يخدعون هللا جهرًا أيَن مكرهللا مّمن مألوا العالم مكرًا إن صفا األمر لهم لن يتركوا هلل أمرًا و سيبقى هللا مثلي مستغيثا: أين حقي؟ ليس هذا الِّدين دين هللا بل دين القضاة لّفقو ُه من أحاديث شياطين الّرواة و اّدعوا أّن من هللا نظام الطبقات إن يكن حقا فقل لي يا إلهي: أين حقّي؟ ليس في وسعى أن أسكت عن هذى المآسي وأرى األعراف واألعراف من دون قياس بين مغلوط صحيح و صحيح في التباس و كال العرفين لا يفهم منه: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 14/17 خطأ شاع فكان العرف من هذا الشياع وصواب حكم العرف عليه بالضياع وسواد الشعب مأخوذ بخبث وخداع كقطيع يلحق الذئب و ينعى: أين حقي؟ ليس هذا الذنب ذنب الشعب بل ذنب الوالة وجهوااألمة توجيه فناء ال حياة و تواصوا قبل أن تفنى بنهب التركات واذا الحراس للبيت لصوص: أين حقي؟ دولة يؤجرفيها كّل أفاك عنيد أجره العن جهود بل لتعطيل الجهود لم يواجه نعمة األمة إال بالجحود واذا النعمة تغلى في حشاه: أين حقي؟ من فقيرالشعب بالقوة تستوفى الضرائب وهو لم يظفر بحّق و يؤدى ألف واجب فعليه الغرم والغنم لسراق المناصب إْن صاح فيهم: أين حقي؟ أ ُيسمى مجرمًا من حفاة الشعب و العارين تأليف الجنود ليكونوا في اندالع الحرب أخشاب وقود وسراة الشعب الهون بأقداح وغيد و جمال الغيد يستوجب منهم: أين حقي؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 15/17 عائشًا عيشة رهط لم يفكر بسواه همه أن ينهب المال إلشباع هواه أين من يفتح تحقيقا يريه ما جناه ويريه بانتقام الشعب جهرًا: أين حقي؟ أيها العمال هّبوا و ارفعوا هذى البراقع عن وجوه ما بها غير سحاب ومصانع واصرفوها عن عيوب عميت عن كل دافع و تراني صادفا عنها بقولي: أين حقي؟ أيها العمال أين العدل من هذى الشرائع أنتم الساعون والنفع ألرباب المصانع وسعاة الناس أولى الناس في نيل المنافع فليطالب كل ذي حق بوعي: أين حقي؟ كيف يقوى المال أن يوجد في غير جهود أين كان النقد لوال جهد صناع النقود ومتى يقدر أن يخلق طيرا من حديد فلهذا الجهد أن يدعو جهرا: أين حقي؟ أين كان المال قبل الجهد أو قبل الطبيعة وهما قد سّببا في غابر العهد شروعه واذا بالمال ال يذكر للعهد صنيعة وإذا بالجهد يستجدى مهانا: أين حقي~؟ خالصنا بالمعرفة الكونية بقلم: عزيز الخزرجي PM 6:06 10/22/24, https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/457264.html 16/17 لم ُيؤثر بيقيني ما أقاسي من شجون فشجوني هي من أسباب تثبيت يقيني ولتكن دنياي ما بين اعتقال وسجون وليكن آخر أنفاسي منها: أين حقي؟ قصيدة أين حقي؛ محمد صالح بحر العلوم

No comments:

Post a Comment