Friday, March 29, 2019


ألأسس التربويّة لتحصين ألأبناء من الأنحراف:
الأسس التربوية و التعليمية في العراق و كما أشرنا في مقالات متعددة فاشلة بل و منحرفة و تسوق المتعلمين نحو روح  العنف و القسوة و التكبر و الهجوم و آلفساد و أكل حق الآخرين, و كما شهدنا نتائجها للأسف خلال فترة حكم صدام و بعد صدام, بحيث أصبح التّفنن في الفساد شرفاً و حنكةً سياسيّةً و دينيّةً, و المحنة أنّ النظام السياسي الذي يسيطر عادة على وسائل الأعلام و الثقافة و التوجيه الفكري و حتى شبكات التواصل الأجتماعي يلعب دوراً رياديا بهذا المنحى, خصوصا حين تدعم ألكُتّاب و الشُّعراء و الرّوايات و القصص المُنمّقة و المسرحيات الساخرة التي ليس فيها أي إهتمام لفكر الأنسان إلا بآلأتجاه الماديّ بعيدا عن قضايا الغيب و الروح و المعنى؛ لذلك جهل الشعب العراقي كما باقي الشعوب حقيقة الوجود و الأنسان, و كما قلت مراراً وأؤأكد هنا بأنّ عوامل عديدة أخرى ساهمت في تخريب التربية والفكر العربي والأسلامي ومنها:
معظم - إن لم أقل كل - الشعراء و الأدباء و كُتّاب الرّويات و النصوص السينمائية  لم يوردوا في مؤلفاتهم – بإستثناء بعض كُتّاب الثورة الأسلاميّة - حتى مفهوماً كونيّاً واحداً عن الوجود و أسراره لهداية الأنسان نحو المحبة و الأيثار و قضايا الروح و التواضع بشكل خاص, بل صُرفت الأعمار و الأموال و مكائن الطبع و الرواتب و الأمكانات و طبعت الكتب و بآلأطنان في مدح المادة و الجنس و التغنّي بآلصور و الشكليات و الخيالات و القائد الضرورة وتمجيد الحرب و القتال و المقاتلين في سبيل نشر الفساد و العنف حتى أعلنوا: [فاز بآللذات من كان جسوراً], بل المصيبة أنهم وضعوا مكائن في شارع الرشيد لتجرب حظك بعد وضع درهم أو درهمان لتخرج لك ورقة مكتوبة عليها مثل تلك العبارات, أو [إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب], و غيرها من كلمات الفساد و الأنحراف, بجانب وجود قصص وروايات وصفيه لحال المجتمع العراقي و العربي و الاسلامي و هي بمثابة تقاريرعن الواقع أو الثقافة العشائرية و القومية المقيتة, و العراقيون أساتذة في كتابة التقارير و القصص الحقيقية و الوهمية لقتل الأنسان!
الثاني: الأفلام المصرية و التركية و العربية الفارغة من كل القيم و المفاهيم الكونية, لأن تركيزها الأول و الاخير هو التنافس على الكسب الحرام و الجنس و الرقص و الإغناني و قصص الحب و الزواج في نهاية المطاف.
الثالث: تركيز النفس العشائري و الحزبي و الفئوي والمناطقي, مما أفقد العراقي كما غيره روح الأنسانية والمواطنة الحقيقية!
ألرابع: طبيعة تأثير العلاقة الزوجية على الأبناء, حيث إتصفت العلاقة بآلعنف و تسيّد الرَّجل على كل شيئ و كأنّ المرأة جزء من أثاث البيت و ربما (نجسة) خصوصا عند العشائر.
و هناك أسباب أخرى تفصيلية يمكنكم مراجعتها في (الفلسفة الكونية العزيزية) التي تمثل المرحلة الفلسفية السابعة و الأخيرة في الوجود.
إن من أهم العوامل المفقودة في النهج التربوي في بلادنا خصوصاً في الشرق هي تربية الأبناء على بناء شخصيتهم و إتخاذ القرارات المناسبة أثناء مواجهتهم لمشاكل الحياة أو حتى لإيجابيات الحياة, و السبب الرئيس هو تسيد الأب و الأم أحياناً على إتخاذ كل المواقف من دون إشراكهم في ذلك, لهذا يولد الطفل ضعيفا خجولاً متردداً منهزماً أمام الأحداث خيرها و شرها, لذلك من الواجب لو أردنا تربية أبناء صالحين قادرين على مواجهة الحياة بإيجابية و إنشراح إتباع الآتي:
1.تطوير الشعور بالإمتنان و الأحترام و فسح المجال أمامهم للتعرف على الأشياء و الوقائع و تحميلهم بعض المسؤوليات بحسب طاقتهم, عندما يتعلّم الأولاد كيف يتعرّفون الى الأشياء الجيّدة في الحياة و يقدّرونها، ويتصرفون بحكمة ليُحققوا شعوراً بالرضا وحسّاً بالتفاؤل.
2.تحديد واختبار يوم ايجابي لجمع شمل العائلة مع المقربين و المعارف و الأصدقاء, لأن تمضية بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء والقيام بالأشياء التي تستمتعون بها يساعدكم على تعميق علاقات المودة و التفاؤول و التعاون.
تشجيع الأولاد على وضع برنامج (برامج) ليوم يقضونه معكم(الأم و الأب) أو مع شخص قريب منهم ويجعلكم تشعرون بالسعادة عند نهاية النهار, ساعدوهم على الاستمتاع بتجاربهم الإيجابية عبر التفكير في الأشياء التي تفرحهم أكثر.
3.تطوير ذواتهم الى أفضل ما يمكن, فعندما يتخيّل الأولاد أنفسهم في أفضل حالة ممكنة، تزيد ثقتهم بأنفسهم. وعلينا مساعدتهم لكي يصبحوا أفضل ما بالإمكان عبر ابداء اهتمامنا بهم وبما يريدون أن يصبحوا عليه كشباب!
إختاروا الأوقات التي يشعر بها الأولاد بالرضا عن أنفسهم، وساعديهم على استرجاع أفكارهم ومشاعرهم, ما الذي يُولّد لديهم شعوراً بالراحة والرضا؟ أخبروهم بما لاحظتم فيهم.
4- تثقيف الأبوين على الدور المطلوب الأتيان به و التعامل من خلاله مع الأطفال خلال السنة الأولى ثم السنوات الأخرى.
و لعل الحديث الذهبي التربوي الذي وصلنا من المعصوم (ع) خير خارطة و منهج عام للتربية السليمة, و ياليت كل من يريد الزواج أن يتعلّمها قبل بدء الحياة الزوجية الهادفة, وهو:
[إتركوهم سبعاً ؛ و علّموهم سبعاً ؛ و صاحبوهم سبعاً], بتعبير آخر يعني:
إجعلوهم أمراء للسبع سنوات الأولى ثم تلامذة في السبعة الثانية, ثم وزراء نكلّفهم بمهام وواجبات في السبعة الثالثة.
ألفيلسوف الكوني

ثورة الله .. هي ثورة الفقراء


ثورة الله
أنا مُعصّبٌ .. و منزعجٌ من زمن طويل للأخبار الكثيرة اليومية ألمُؤلمة حول هذا العالم الذي يتلاعب بمصيره التعيس (المنظمة الأقتصادية العالمية) الظالمة والمستكبرة بدعم لا محدود وغباء مُفرطٍ ومقدّس من حكومات 255 دولة فاسدة تابعة تُشكلها الأحزاب المؤتلفة في كلّ منها بمظلة الدّيمقراطية و الليبرالية و العلمانية و الإشتراكية و اليسارية و اليمينية و الشمالية و الجنوبية و الملكية و الدّينيّة وو غيرها, مقابل ملأ جيوب الحاكمين والرؤوساء بآلرّواتب و آلمخصصات وآلصفقات آلتي ينهشون بها لحوم و أرواح الفقراء و المساكين الذين تعجّ بهم دول و قارات الدّنيا حتى أمريكا رائدة "الديمقراطية" و "الأنسانية", و الشيئ الأكثر إيلاما أن بعض هؤلاء الفقراء يبيعون أنفسهم للحكومات و لمجرد حصولهم على راتب (قوت لا يموت) يصفقون و يهللون لهم و لمن يستغلهم و يذلهم, معتقدين كما أكثر الناس بسبب الأمية الفكرية؛ بأنّ الحياة هو لملئ البطون و ما تحتها بجانب أداء عبادات فرديّة في مساجد تحوي كلّ شيئ إلاّ الله تعالى هو الغائب الوحيد .. لكن الأكثر أيلاماً و أذىً و جرحاً و حزناً و مأساةً؛ هو أنّ أحبائي الفقراء المنضوين في حزبيّ الكونيّ(حزب الفقراء) لا ينشرون منشوراتي ويكتفون بآلأعجاب و التعليق وإن كثروا!
نحتاج لتوحدكم و دعمكم أيّها الفقراء ..  فأنتم ثورة الله ضد الطغاة.
حكمة كونيّة : ألفيلسوف يُحدّد هويّة العالم
ألفيلسوف ألكونيّ .. آلوحيد ألّذي يستطيعُ تحديد هويّة ألعَالَم و مصيره, لا بآلصواريخ والقنابل النووية؛ بل بقوّة العقل و الوجدان.
الفيلسوف الكوني
https://giphy.com/gifs/piano-drama-dramatic-8nhgZZMKUicpi

Friday, March 22, 2019

الأخوة الأعلاميين النّجباء .. سلام عليكم:
هذا الموضوع يعتبر موضوعاً أساسيا و مصيرياً لترشيد و تقويم الوضع على المدى البعيد و على كل صعيد, لذا يرجى الوقوف و التأكيد عليه و نشره بأوسع مدى ممكن كي يستفيد منه الناس, فأيّ عمل يترتب و يٌفعّل على قاعدة خاطئة؛ فأن جميع نتائجها خاطئة و العكس صحيح أيضا.
و شكراً لوعيكم و درككم.

ألأسس التربويّة لتحصين ألأبناء من الأنحراف:
الأسس التربوية و التعليمية في العراق و كما أشرنا في مقالات متعددة فاشلة بل و منحرفة و تسوق المتعلمين نحو العنف و القسوة و التكبر و الهجوم و آلفساد و أكل حق الآخرين, و كما شهدنا نتائجها خلال فترة صدام و بعد صدام, بحيث أصبح التّفنن في الفساد شرفا و حنكة سياسية و دينية, و المحنة أن النظام السياسي الذي يسيطر عادة على وسائل الأعلام و الثقافة و التوجيه و حتى شبكات التواصل الأجتماعي يلعب دوراً رياديا بهذا الأتجاه, خصوصا حين تدعم ألكُتّاب و الشعراء و الروايات و القصص و المسرحيات التي ليس فقط لم تبني فكر الأنسان؛ بل حرّفته عن الحقيقة و كما حدث في العراق و باقي دول العربان,
و كما قلت مراراً و أؤأكد بأن عوامل عديدة أخرى ساهمت في تخريب التربية العراقية و حتى العربية و الأسلامية, ومنها:
معظم - إن لم أقل كل - الشعراء و الأدباء و كتاب الرّويات لم يوردوا في جميع مؤلفاتهم حتى مفهوما كونياً واحداً لهداية الأنسان نحو المحبة و الأيثار و التواضع بشكل خاص, بل صُرفت الأموال و مكائن الطبع و الرواتب و الأمكانات و طبعت الكتب و بآلأطنان في مدح الجنس و التغني بآلصور و الشكليات و الخيالات و القائد الضرورة وتمجيد الحرب و القتال و المقاتلين في سبيل نشر الفساد و العنف حتى أعلنوا: [فاز بآللذات من كان جسوراً], بل المصيبة أنهم وضعوا مكائن في شارع الرشيد لتجرب حظك بعد وضع درهم أو درهمان لتخرج لك ورقة مكتوبة عليها مثل تلك العبارات, أو [إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب], و غيرها من كلمات الفساد و الأنحراف.
بجانب وجود قصص وروايات وصفيه لحال المجتمع العراقي و العربي و الاسلامي و هي بمثابة تقاريرعن الواقع أو الثقافة العشائرية و القومية المقيتة, و العراقيون أساتذة في كتابة التقارير و القصص الحقيقية و الوهمية لقتل الأنسان!
الثاني: الأفلام المصرية و التركية و العربية الفارغة من كل القيم و المفاهيم الكونية, لأن تركيزها الأول و الاخير هو التنافس على الكسب الحرام و الجنس و الرقص و الإغناني و قصص الحب و الزواج في نهاية المطاف.
الثالث: تركيز النفس العشائري و الحزبي و الفئوي و المناطقي و المحاصصة, مما فقد العراقي كما غيره روح الأنسانية و المواطنة الحقيقية!
ألرابع: طبيعة تأثير العلاقة الزوجية على الأبناء, حيث إتصفت العلاقة بآلعنف و تسيد الرجل على كل شيئ و كأن المرأة جزء من أثاث البيت.
و هناك أسباب أخرى تفصيلية يمكنكم مراجعتها في الفلسفة الكونية العزيزية.
إن من أهم العوامل المفقودة في النهج التربوي في بلادنا خصوصا في الشرق هي تربية الأبناء على بناء شخصيتهم و إتخاذ القرارات المناسبة أثناء مواجهتهم لمشاكل الحياة أو حتى لإيجابيات الحياة, و السبب الرئيس هو تسيد الأب و الأم أحياناً على إتخاذ كل المواقف من دون إشراكهم في ذلك, لهذا يولد الطفل ضعيفا خجولاً متردداً منهزماً أمام الأحداث خيرها و شرها, لذلك من الواجب لو أردنا تربية أبناء صالحين قادرين على مواجهة الحياة بإيجابية و إنشراح إتباع الآتي:
1.تطوير الشعور بالإمتنان و الأحترام و فسح المجال أمامهم للتعرف على الأشياء و الوقائع و تحمل بعض المسؤوليات بحسب طاقتهم.
عندما يتعلّم الأولاد كيف يتعرّفون الى الأشياء الجيّدة في الحياة و يقدّرونها، ويتصرفون بحكمة ليُحققوا شعوراً بالرضا وحسّاً بالتفاؤل.
2.تحديد واختبار يوم ايجابي لجمع شمل العائلة مع المقربين و المعارف و الأصدقاء, لأن تمضية بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء والقيام بالأشياء التي تستمتعون بها يساعدكم على تعميق علاقات المودة و التفاؤول و التعاون.
تشجيع الأولاد على وضع برنامج (برامج) ليوم يقضونه معكم(الأم و الأب) أو مع شخص قريب منهم ويجعلكم تشعرون بالسعادة عند نهاية النهار!
ساعدوهم على الاستمتاع بتجاربهم الإيجابية عبر التفكير في الأشياء التي أسعدتهم أكثر من غيرها.
3.تطوير ذواتهم الى أفضل ما يمكن, فعندما يتخيّل الأولاد أنفسهم في أفضل حالة ممكنة، تزيد ثقتهم بأنفسهم. وعلينا مساعدتهم لكي يصبحوا أفضل ما بالإمكان عبر ابداء اهتمامنا بهم وبما يريدون أن يصبحوا عليه كشباب!
إختاروا الأوقات التي يشعر بها الأولاد بالرضا عن أنفسهم، وساعديهم على استرجاع أفكارهم ومشاعرهم, ما الذي يُولّد لديهم شعوراً بالراحة والرضا؟ أخبروهم بما لاحظتم فيهم.
و لعل الحديث الذهبي التربوي الذي وصلنا من المعصوم (ع) خير خارطة و منهج عام للتربية السليمة, و ياليت كل من يريد الزواج أن يتعلّمها قبل بدء الحياة الزوجية الهادفة, وهو:
[إتركوهم سبعاً ؛ و علّموهم سبعاً ؛ و صاحبوهم سبعاً], بتعبير آخر يعني:
إجعلوهم أمراء للسبعة سنوات الأولى , ثم تلامذة يتعلمون في السبعة الثانية, ثم وزراء نكلّفهم بأداء بعض الواجبات في السبعة الثالثة.
ألفيلسوف الكوني

Thursday, March 21, 2019

ألسّياسة في آلعراق:


ألسّياسة في العراق:
السياسة في العراق بالنسبة للمخلص ألصّادق مُتعبة للغاية وحتى قاتلة, لأنّهُ يُريد تطبيق العدالة ولا أحد من حوله يفهم و يدرك أبعاد العدالة, أمّا بالنسبة للّصوص والفاسدين, فانّها مُريحة ومُفرحة و رحمة, بل تُعَدّ فُرصة العمر لأن همّه هو نهب ما يُمكن نهبه من الرواتب و المخصصات و الصفقات على حساب الفقراء و المرضى و الثكلى و اليتامى وبلا حياء و ضمير ثم التقاعد بعد سنوات لم يعمل خلالها سوى بضع ساعات و لنفسه ليصبح في لندن وأوربا و أمريكا مع عوائلهم, كل المسؤولون ابتداءاً برئيس الجهورية ورئيس الوزراء واعضاء البرلمان والوزراء و النواب وكلّ من حولهم من الرؤوساء و المدراء خدم للشعب ومهمتهم تحقيق سعادته ولهذا رشحوا انفسهم لذلك, والشعب اختارهم لأداء وظيفتهم, أما ان يكون الشعب يخدمهم كعبيد ويلبي رغباتهم فهذا هو الكفر الذي لا كفر بعده و الفساد الذي لا علاج له.
ان اكثر من ثلث ميزانية العراق تبدد للمسئولين كرواتب وامتيازات ومكاسب رغم ما يحدث من فساد وأرهاب ورشاوى واحتيال وصفقات وعقود تجارية ومشاريع وهمية واحتيال ونصب ودعارة وتجارة الحشيشة .. ورائها وسببها المسئولين, و يختبئ ورائها جهات متنفذة هي التي توجهها وتحميها وتدافع عنها لهذا رغم صرخات المسئولين ضد الفساد إلا انّ الفساد يزداد ويتسع ويتفاقم حتى شمل البلاد كلها وازداد عدد الفاسدين وأزداد نفوذهم وأصبحت لهم اليد الطولى في البلاد حيث اصبح كل مسئول رئيس عصابة متكونة من افراد عائلته واقاربه ومعارفه وعناصر حمايته وكل واحد من هؤلاء يملكون صلاحية المسئول.

سبب ومصدر الفساد في أيّ بلد هو المسئول الفاسد, وان سبب ومصدر الاصلاح في أيّ بلد هو المسئول الصالح, هذا مؤكد تجربةً و نقلاً و عقلاً, ولا يستتب نهج الصّلاح إلّا إذا ما نضج المجتمع و إتّصف بآلأيمان و وصل حدّ الأيثار!
يقول الأمام الصادق(ع): [ما ولّت أمر أمّة رجلاً و فيهم من هو أعلم منه,إلّا و كان أمرها إلى سفال, ما لم يجعوا إلى ما نهو عنه].
و هذا ليس فقط لم يقع في العراق اليوم, بل إذا ظهر رجل مخلص يريد الصلاح و الفلاح و كان صادقاً و مضحياً؛ فأنّ الساسة المتحاصصين يرفضونه و يبعدونه و قد يقتلونه لو أظهر المعارضة و كشف فسادهم, كي يخلو الجّو لهم لإدامة ا لفساد و كما حدث في وزارة الكهرباء و الصحة و التعليم و الدفاع و غيرها و أنا شاهد على ذلك.
واذا فسد الحاكم المسئول فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون.
فكيف و آلمجتمع العراقي كله تربّى على الفساد و التربية الفاسدة؟
الفيلسوف الكوني

Wednesday, March 20, 2019

فلسفة الحُبّ في المفهوم الكونيّ


فلسفة الحُبّ في آلمفهوم ألكونيّ!؟
بسم الله الرحمن الرحيم:
أيّها الكونيّ العزيز .. سلام من الله عليكم و رحمة و بركات .. مُشكلة العصر هي فقدان المحبة و الرّحمة والوجدان و الصّدق وآلنية الحسنة, لذلك يُحاول الأنسان ألكسب بأية وسيلة كانت حراماً أو حلالاً والظهور أمام الناس بشتّى الوسائل و الفنون و العلوم لنيل المال و آلشهرة علّهُ يجذب إنتباه آلآخرين و محبتهم ولو لبعض الوقت!
إنّهُ يجهل بأنّ المحبة الحقيقة الأبديّة لا تُحصل بكلّ أموال الدّنيا و لا بقوّة السِّحر الذي يزداد يوما بعد آخر حتى لو إستخدم (مخ الأنسان) أو (السمكة) في عمله أو أي شيئ آخر لتفعيله ما دام الناس و في مقدمتهم (ألمُثقفون) و (العلماء) و (الأكاديميّون) يجهلون فلسفة الحياة والوجود والخلق و الفرق وآلغاية من الحضارة و المدنيّة بجانب جواب (الأسئلة الستة) بحسب قوانين فلسفتنا الكونية!
فلا تحزن يا عزيزي الكوني لو أمسيتَ غريباً ولم تجد من يهتم بك, فآلناس قد ضاعوا حتى المقربين قد ماتت قلوبهم لنضوب القوة الغيبية في وجودهم و لقمة الحرام, إنّهم يهربون من أنفسهم للخارج للسفر لتغيير المكان بحثاً عن حلٍّ, بينما الحلّ الحقيقيّ هو السّفر الداخلي, لكن الناس يجهلون طريقه و فنونه و محطاته .. حيث يحتاج إلى عبور سبع مدن(محطات) كونيّة للوصول إلى مدينة العشق و الخلود ألأبدية التي تُغنيكَ عن كل المحبّات و المخلوقات, و هذه القضية الأهمّ تُشكّل أحد أهمّ أسس فلسفتنا في البعد التكويني, [فعليكم بآلصّبر مع الذين يدعون ربّهم بآلغداة و العشسي, يُريدون وجهه و لا تعُد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و إتّبع هواه و كان أمره فرطاً] (الكهف 28) ..
فأخوكَ الذي يُؤمن و يذكر الله كثيراً .. هو وحده الذي:
إذا أخطأت يستركَ.
وإذا أذنبتَ ينصحكَ.
وإذا ذَكَرتَ أعانكَ.
وإذا غِبتَ صانكَ.
وإذا نُكِبْتَ ساعدكَ.
وإذا حَضَرتَ وَدَّكَ.
وإذا مُتَّ حفظكَ.
وإذا أحَبَّ شيئاً لنفسه .. أحَبّهُ لكَ أيضاً, و إذا كرِهَ شيئاً لنفسهِ .. كرههُ لكَ أيضاً.
هذا بآلنّسبة للأصدقاء والمعارف المؤمنين بآلكون وآلوجود, أمّا لو كانت المسألة تخصّ محبّة الزّوجة و الأبناء و الأخوان, فيجب أنْ تتعاظم تطبيق تلك المقايس وأكثر بحيث يصبح الجميع كآلجسد الواحد, إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بآلسهر و الحمى و كما أشار لذلك الرسول(ص) وخصّ تلك الصّفات بآلمؤمنين أيضا!
يعني؛ هذا هو معنى و فلسفة (الحُبّ) في المفهوم الكونيّ و ليس بالمفهوم السائد ألذي يختصر (الحُبّ) بعمليّة جنسيّة أو صفقة تجاريّة أو وظيفة حكوميّة!
الفيلسوف الكونيّ

ألفساد أصل حياة العراقيين


ألفساد أصل حياة العراقيين:
إنتقد عضو اللجنة المالية النيابية النائب عن حركة التغيير الكردية هوشيار عبدالله، الأربعاء، توجيه دعوة من قبل وزارة الخارجية بإسم رئيس الجمهورية برهم صالح الى رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية وزوجاتهم الى محافظة السليمانية بمناسبة أعياد نوروز على نفقة رئاسة الجمهورية، مبيناً أن هذا الإجراء يعد هدراً للمال العام في ظرف يتطلب توجيه الإنفاق الحكومي الى أمور أكثر أهمية, وقال عبد الله في بيان له؛ إنه “من المؤسف أن يقوم رئيس الجمهورية بتوجيه دعوة الى رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية وزوجاتهم الى محافظة السليمانية بمناسبة أعياد نوروز، وتتكفل رئاسة الجمهورية بنفقات نقلهم وإقامتهم وتخصص لهم طائرة خاصة، في حين البلد أحوج اليوم الى كل هذه الأموال لتحسين مستوى معيشة الأسر التي هي تحت خط الفقر أو النهوض بالواقع الخدمي في المناطق التي تنعدم فيها أبسط الخدمات ” ، متسائلاً عن ” الجدوى والفائدة من هذه الاستضافة التي برأينا لن تقدم أو تضيف شيئاً للبلد على مستوى السياسة الخارجية”.

وأضاف عبدالله، ان “الأمر المثير للاستغراب هو إغفال رئاسة الجمهورية لذكرى مهمة وهي ذكرى قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية من قبل النظام البائد، وعدم تخصيص هذه الأموال لاستضافة البعثات الدبلوماسية أو إقامة فعالية مماثلة، بل وعدم الحضور لإحياء ذكرى هذه الفاجعة الأليمة التي هي من الناحية الإنسانية لاتقل أهمية بالنسبة للكرد عن أعياد نوروز”.

و جدير بآلذكر أن المفتشين العموميين في الوزارات يلعبون دورا ًهاما في تمرير الفساد و تخريب إقتصاد الدولة, لكم ينطبق المثل القائل ” أردته عونا فأصبح لي فرعونا ” على مكاتب المفتشين العامين في الوزارات العراقية ( مع التأكيد على أننا لا نعمم على الجميع بالمطلق ) الذين كان من المفترض أن يكون دورهم الأساسي و الفعّال ، ليس في عملية مكافحة الفساد فقط إنما وقف و تصفية أثاره و مسبباته وبشكل نهائي و شامل ، قلنا كان من المفروض أن يجري الأمر والواجب المطلوب على هذا النحو والشكل في حالة وجود مواصفات الضمير و النزاهة و الاستقامة الأصيلة عند هؤلاء المفتشين العامين ، ولكن الذي حدث هو العكس تماما في معظم الظروف و الأحوال ، و ذلك بسبب التواطؤ مع الفاسدين تارة والطمطمة للفساد الحاصل في هذه الوزارة أو تلك تارة أخرى ، و ياما سمعنا قصصا وحكايات عن مظاهر فساد جرت و تجري بكل روتينية و مألوفية عاديتين ، من أناس كانوا شهود عيان على عمليات التواطؤ و الطمطمة للفساد والفاسدين في أحايين كثيرة ، أبطالها يتكوّنون ــ عادة ــ من مسؤولين و مفتشين عامين في وزارة أو دائرة ما ، ليتقاسموا ” المقسوم ” فيما بينهم .. لتصبح هذه المكاتب في النهاية ليس فقط عديمة المنفعة؛ بل عبئا ماليا إضافيا على عاتق الدولة ، إنما مضرة بالمصلحة العامة و مشجعة لمظاهر الفساد و تغطية مشرعنة للفاسدين ، من هنا فقدانها لشرعية وجودها الوظيفي و الرسمي و ضرورة إلغائها بدون تردد أو أسف حتى ولو لم يعجب الأمر عادل عبد المهدي محبوب الفاسدين الذي يعترض على قرار إلغاء مكاتب المفتشين ربما لغاية في نفس يعقوب.
لذلك بات الفساد و لقمة الحرام مسألة طبيعية بسبب الرواتب الحرام؛ أصلاً هاماً في حياة العراقيين, و لا عراق بدون الحرام و الفساد, حيث حصل على المرتبة الثانية بعد أثيوبيا في الفساد.
الفيلسوف الكوني

Sunday, March 17, 2019

ألسّيرة آلشّخصيّة - للفيلسوف الكونيّ عزيز حميد الخزرجي/بقلم ح. الموسوي

ألسيرة و المسيرة للفيلسوف الكوني المعاصر : عزيز حميد مجيد - بقلم : ح . الموسوي : ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي : ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات .. إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كونه وريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني من آدم و للخاتم و إلى يومنا هذا! لذلك تحَمّل قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية). و مرّتْ آلسّنون عليه وعلى صحبه الشهداء كالجّمر, حتى أسموا سنوات السبعينات و الثمانينات بـ : (سنوات الجمر العراقي) و لا زال يُكابد الضيم و الظلم و الجشع و الغربة و حتى الجوع بسبب جهل الجاهلين و فساد المفسدين في الأرض و آلحالة الصحية التي لم تُثنيه عن تكملة آخر فصول الفلسفة الكونيّة كختام للفلسفة في الوجود.ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان معارضا لنظام البعث و له نشاطاً سياسياً منذ بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين و معظم أنظمة العالم بدرجات متفاوتة, لذلك واجه وعائلة و بعض أصدقائه و أقربائه الكثير من المحن و المواجهات و السجن على أيدي الظالمين, لكونه و من أيّده قد تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق للظلم و لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد و آلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمتدّ المحن لأجيال أخرى ما دام الشعب حتى رواده و سياسيه منشغلين بعيوب شخصية بعضهم للبعض و بأمور جانبية بدل الهم الأكبر و هو هم الفكر و المعرفة و الفلسفة, لأنهم حقّاً أجهل العالمين رغم إدّعائهم بأنهم أصحاب حضارة .. و بذلك بيّضَوا و تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام و نهيان و مشعان و برزان الجهلاء بظلمهم و جرائمهِم وجْهَ كلّ طغاة التأريخ بمن فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني ووو... إلخ. و لإنّه الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود ألذي آمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان و يحدد مصيره .. مستنبطاً ذلك من الكتب المقدسة و من خالصة أفكار الفلاسفة, و بآلتالي فهو أسمى شيئ و كما قال كنفسيوس ؛ أمام الإنسان ثلاث طرق في الحياة : الأول يمر عبر التقليد و هو أسهل الطرق؛ الثاني يمر عبر التجربة و هو أصعب الطرق ؛ الثالث : يمر عبر الفكر و هو أسمى الطرق؟ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً و حتى فقهياً؛ إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ و تتلمذ لدى كبار الفلاسفة و العلماءخصوصا في جامعة طهران, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر لكن بداخله همّ لم يطلقها إلا بعد كشف نظريته الفلسفية .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجّمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة فكر و إسناد أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه كلّ نجاح حقّقه حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس سدى, و الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. حتّى وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس - آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛ [أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروقة] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق.و يعتقد الفيلسوف الكوني الذي كان معروفا بأبي محمد البغدادي أقبل 2003م بأن الفكر وحده يمثل حقيقة آلأنسان بجانب المحبة المقرونة بآلمعارف كقرين لوجوده, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر و يثمر إلا مع القلب الرؤوف الرحيم في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعيّة ذلك آلفكر و قواعده و هدفه القاضي بآلعدالية و تحقيق كرامة الأنسان بدل هدره و كما يقع كل يوم و ساعة على هذه الأرض الخربة, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر الأسمى الكوني أن ينتشر من قبل آلنّخبة - حسب فيلسوفنا - فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري الرصين جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه صنع حاجاته آلضرورية لأستهلاكه و معيشته, و هكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه و في مقدمتها الزراعة (كونها نفط دائم)! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و (المعلومات) و البوست مدرن أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقيّ الحضاري بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها و حتى تدريسها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها لإأعمالها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية إلى جنب التواضع و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي! و آلمُفكّر و فوقه (الفيلسوف) بمعناه الحقيقي؛ يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير بدل الطبقية و الفوارق الحقوقية و الأجتماعية .. و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. لا كوعاظ السلاطين من على منابر التخمة و الجهل لاكل الدنيا بآلدّين, و هم يرددون (يا ليتنا كنا معكم .. بمعنى لا واجب علينا بعد شهادتكم أيها العظماء .. و لا يختلف الخطاب الفكري الثوري وفي أيّ بقعة و مكان من آلأرض, إنه خطاب موحد ؟ كما يعتقد بأننا لو قدرنا على ربط آلأفكار بآلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا و لتخلصنا من العبودية للدنيا و الدولار, و من غير أنْ يفرض آلآخرون(الجهلاء) آرائهم علينا أي إستعمارنا و إستحمارنا و كما هو الهدف المركزي لأحزاب العالم الأسلامي و غير الأسلامي! الفرق الوحيد حسب ما يعتقد به شريعتي بين الأستعمار و الأستحمار هو : [الأستعمار يأتي من الخارج و الإستحمار من الداخل]. و إن المعرفة بجانب الأيمان هي القدرة الكونيةالقاهرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و الفوارق الطبقية و آلأستغلال بكل ألوانه و عناوينه على آلأقلّ. و هذا هو فنّ آلسياسة الأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونيّة للوصول إلى مدينة العشق و السلام الأبدي بعد رحلة الفكر الاي عرضناها, و تلك هي السعادة الدائمة ألأبدية! و بسبب تلك آلمقدمات و الحروب المؤلمة الصغفيرة و الكبيرة, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق و إنتشار النفاق؛ بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب لنشر آلمعرفة و لأطلاق عنان الفكر عبر المنتديات و المؤسسات و المساجد, بدل خطاب المعميين الذي يركز على الموت و الموتى و الركون و الكسب السريع دون جهد! لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصاً بعد ما عجزت الكثير من الحوزات لدينية بكل ثقلها العلمي و تأريخها العتيد من إرواء ضمئه آلرّوحي و آلفكري لأنه كان بخلاف أصدقائه حتى المقربين منهم يُعيد و ينسب سبب تسلط الطغاة إلى مّن يتحمل رئاسة المذهب والمرجعية و حركة الأمام الراحل الثورية برهنت هذه الحقيقة , فلولاه ما كانت الثورة تتحقق و لا تلك الحركة الفكرية التي عمّت العالم .. لهذه الأسباب و غيرها لم يجد ضالته في جامعات و حوزات العراق خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه الفكري و آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر (قدس) و الأصدقاء المعدودين من حوله , و بدأ يشعر بآلضياع و الموت البطيئ من بعدهم, خصوصىا بعد ما تبرّء حتى الأهل منه إلى جانب إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراقي الذي عاش و ما زال يعيش و قادتهم في أعماق الجهل و ألأنا للمال و الرواتب! فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون السحيق من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومة أباحت حتى دمه و كل ما يملك! كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي و الطباطبائي و جيوش من المفكرين كشريعتي و سروش و مجتهدي ! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين, و منهم الفيلسوف المعاصر الدكتور فقيهي و جواد الآملي الذي طمأنني بكوني مُؤهلٌ لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني ! وإن كان قد خسر عمراً بضمنه زهرة شبابه مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد ضمن المعاملات الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في الكاظمية و النجف بإستثناء دروس الفيلسوف المظلوم باقر الصدر, مؤكّداً فيما بعد ؛ بأنّ الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله و بقوة بصيرته, و كما حصلها السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صدرا و (إبن سينا) و غيرهم, لكن مثل هذا التوفيق الكوني لم يعد يحصل عليه في زماننا ربما النادر و المجهول بسبب إنتشار رواتب و لقمة الحرام و الكذب و النفاق! فإبن سينا الذي قال بعد حادثة عظيمة: [ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام], و هذا إعتراف عظيم و واضح بفضل أبا سعيد أبا الخير, أي شاكرا له , حيث أعلن من خلالها بآلضمن عن كامل إيمانه بآلله الذي ما زال مُجرّد وهْمُ في عقول الناس و أهل الكروش و العروش و الأحزاب خصوصاً و الذين يسيطرون على مال الناس و حياتهم بلا حق, لقد كان ذلك بعد متابعته و لقائه و مرافقته للعارف (أبو سعيد) في أطراف نيشابور التي تسمى الآن بخراسان و مدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا و هكذا كان العرفاء عبر التأريخ لا يريدون علوا في الأرض و لا أكل لقمة الحرام! لكنّه - ايّ الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ من المتصدي لأمور المسلمين, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) من أجل حفظ كرامته لتكتمل غربته في هذا آلوجود من الجانبين(الروحيّة والماديّة), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح و إنتعش آلجسم - ببعده الجسدي - المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقه الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل و الفصل يوم وُلد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة! و رغم كل المعوقات والغربة و نكران الجميل من كل الجالية فقد إنطلق آلفكر و العمل التوعوي عبر جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا. و ما إرتاح ؛ و ما إستقرّت روحه الشفافة و ما إرتاح حتى تلك اللحظة.. بل عانى آلكثير - الكثير حين أدرك المحنة الحقيقية للأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, ليكتب عنها الكثير في كتاب : [مستقبلنا ؛ بين الدين و الديمقراطية], عبر مقارنة عميقة و مستدلة يفيد كل من يريد أن يعرف حقيقة هذا العصر و ما بعده!؟ لقد تحسس سفاهة و تفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي لوحده على مستقبل الفرد و المجتمع عندما يتجَرّد آلأنسان فيه من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا ومدنياً لأنها لا تحقق كل آمال الأنسان, لكون آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية؛ بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ و فكره و كما أثبتنا ذلك من خلال مقولات العظماء - بآلطبع يقصد؛ الحكومات و الأنظمة و ليست أكثر الشعوب المغلوبة فيها بسببهم, و إن كانت(الشعوب) تتحمل هي الأخرى جانبا من تلك المآسي و الأنحراف! و رغم كل تلك المعاناة و هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور الممتدة من الغيب لا المادة .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأساس و الأصل الذي يحرّكه فعاش شبه فقر رغم صعوبة الظروف المادية لأنه رفض أن يتنعم بآلروتب و المخصصات الحرام و (الخدمة الجهادية) و كما فعلت الاحزاب و معظم الناس الذين تمكنوا من ذلك و أكثرهم كانوا عمادا لأحزاب الجهل و حتى لجيش الحكام الظالمين و حكومات العهر بسبب فقدان الأيمان و الفكر في وجودهم و حقيقة الله المجهولة عندهم لحد هذه اللحظة ! في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في النفاق و آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن الذي لا ندري يتقدم أم يتأخّر .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر" و "الفجر" و غيرها؟ و هل لهذا الكون نهاية, و يتقدم كل لحظة .. أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس!؟ و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي.ثم أسرار و مقياس آلجّمال في آلوجودو آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود!؟ وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى, و ما هي تلك الغاية؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد نفخ "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ثمّ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار و هو سرّ الله !؟ و تأسف في الكثير من مقالاته .. بل كثيراً ما كان يبكى ولا زال حزيناً لمحنة أخيه الأنسان و لنفسه و لمحنة "جبران خليل جبران" و "إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير" و "السهروردي" و " محمد باقر الصدر" و أخوته الشهداء الذين كانوا وحدهم يمثلون الحقّ في العراق .. لأنه, أي (إبن سينا) عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير الذي عاش قبل 900عام كما أشرنا .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدّنيا و الآخرة .. لذلك لم يُجديّه جواب الفيلسوف "إيليا" على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة (الأربعون سؤآل) (1) آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" شيئا من الحياة , و هو إعتراف أكده سقراط أيضا في حياته .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا الكوني القدير فقد عَلِمَ جواب تلك الأسئلة .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علما!؟ لأنه عَلِمَ أنهُ لا يعلم شيئاً من سرّ هذا آلوجود و آلزمن و آلجّمال و أصلّ آلشّر الكامن في آلأنسان مع 33 صفة ذكرها القرآن الكريم؛ سوى حقيقة واحدة, هي: حبّه لهذا الأنسان, خصوصا لو أصبح آدمياً رغم كل الذي لاقاه منه عبر سفره الطويل الذي تجاوز السبعين, فقد جبلت نفسه عليه مقهوراً مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ (ألصِّدق في آلحب و التعامل مع آلناس يعني تدمير النفس)! كما إنّ (آلصِّدق مع آلذات يعني قتل الذات), في زمن الدجل و النفاق. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و الجبال و أشفقن منها, لأنه بكل بساطة ظلوم جهول!؟ لذلك طالما كان يقول ما قاله النبي ا لعظيم محمد ؛ شيّبتني تلك (الأمانة الكونية) آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنته و زاد تواضعه حين أدرك آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" الذي قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي وتدخل في آلكفر آلحقيقي]!؟ فأعقب آلفيلسوف آلهمام (أبن سينا على تلك آلوصية) بالقول كما ذكرنا آنفاً: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجُملة الحكيمة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً]! و هذا مجمل الأحداث التي أثرت في الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا العصر المضطرب و المالح جدّاً .. بعد هذا السفر العظيم و التأريخ العملاق, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصّبر على آلمعشوق جسده النحيل و أثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعلّه سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الحقيقي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ و رغم كونه فيلسوفاً كونيّا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندساً و كاتبا و رئيس تحرير صحف و مجلات و مدرسا ثم مديراً و متخصصاً و أستاذا جامعياً في جامعة (آراك) و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة الكونية بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كلّ ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعمليّة لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), أثناء زياراته المنظمة له في آلنجف آلأشرف خلال السّبعينات نهاية كل شهر و مناسبة!؟ و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات و المقالات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذة أثراً يُذكر – لكون كلّ مؤلف كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السّبيل للمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم, خصوصا بلادنا .. مع كل العالم! لقد ترك التنظيمات ألحزبية – آلحركيّة رغم تأسيسه لـ (حركة آلثورة آلأسلامية 1975م) للتصدي لحكم البعث الهجين, لكنه حين رأي بأنّ آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته الفكريّة و الفلسفية الكونية و حركة آلمجتمع و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبيّ - آلحركيّ الذي يصبح همّه الوحيد الحصول على المغانم و الرواتب من وراء الحزب و السياسة, رغم بياناتهم و أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شرّ (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العالمية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلاميّ, لكن الذي حدث بعد وصول بعضهم للحكم بفعل قوى قاهرة؛ بأنهم(الأحزاب الإسلامية) فعلت أسوء من الحركات العلمانية أو القومية أو البعثية!؟ و إن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن أطار تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كلّ التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية في هذا العالم, و بلا جدوى و نتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ فيلسوفنا عملياً إنقطاع المتحزبين عن حبل الولاية و حتى عن مفهوم العدالة و المساواة و الرحمة في مسعاهم و بُعد المتحزب عن كهرفو ز محبة الله و الأنسان و الجّمال و التكوّر حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء و الشهوات و جمع الأموال بكل طريقة ممكنة, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان؛ فلم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي أحتواها بعد أن كان يسعى عقوداُ ليصلها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! خلاصة الكلام : [مَنْ يغتني من وراء السياسة فاسد], و الحال لا يوجد اليوم سياسي في العراق لم يغتني من أموال الفقراء التي جعلوها كذبا وزوراً (أموال مجهولة المالك) ويجوز سرقتها حتى و إن أفتى كبار المراجع بحرمة ذلك!؟. كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و الدراسات و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامّة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج و آخرها تحديد ملامح (الفلسفة الكونية العزيزية) كختام للفلسفة و كآخر نظرية حدّد فيها القواعد الأساسية لأنقاذ البشرية من ظلم الطغاة في (المنظمة الأقتصادية العالمية) و من ظلم البشر ككل داخل المجتمع الصغير و الكبير و العالم . كما شارك في ألتمهيد لتأسيس اللبنات الأولى للمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م = 1982م و كانت تسمى بآلمجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق بداية عام 1982م, حيث شارك في تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة) مع أبو ياسين و مجموعة من الكتاب العراقيين المعروفين, وقبلها شارك في تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثمّ صحيفة (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و المعارض الفنية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً! كان ولا زال تربطه علاقات فكرية و صداقة مع الفيلسوف جوادي الآملي و الدكتور سروش و غيره الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش بداية الثورة ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم الشهداء عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري و جهاد العيدان حيث كان مستشاراً و منظماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة) المعروفة و قبلها صحيفة (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدّعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط في الساحة الأسلامية و العالمية قاطبة هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس, و كذلك موقع (المنهج الأمثل) وغيره و قصته تطول و تطول,نختمها بإصداره لأكثر من خمسين مجلداً في مختلف شؤون الفكر و الفلسفة و أبرز كتابين له بعنوان [فلسفة الفلسفة الكونية] و [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و التي بلغت 200 نظرية سياسية, إضافة لكتاب (محنة الفكر الأنساني) و غيرها كثير كما أشرت, و نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم, و الله يستر من فساد و ظلم ممن يدعي الدعوة لإسلام اليوم و المحاصصة لسرقة الفقراء و كما هو القائم للأسف ّ. ألسيد ح. الموسوي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للتفاصيل : عزيز الخزرجي - ألأربعون سؤآل عبر شبكة كوكل. www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp?aid=807435 ملاحظة هامة بمستوى السيرة حيث تمثل عناوين المسيرة, و هي : لمعرفة روح الفلسفة الكونية العزيزية؛ عليكم بمراجعة(نظرية المعرفة الكونيّة) إلى جانب (الأربعون سؤآل) التي تلخص أهم و أعمق الموضوعات الكونيّة,و التي بمعرفتها يعرف السالك سرّ الكون كله و السلام.

Saturday, March 16, 2019

وطن بلا موطن!
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺃﺩﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻭﻃﻦ ﻻ
ﺃﻣﻠﻚ ﻓﻴﻪ ﺑﻴﺘﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺃﺿﺤﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ
ﻟﻴﻌﻴﺶ ﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﻣُﺸﺮّﺩﻳﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎء ﺃﻥ ﺗُثكَل ﺃﻣّﻲّ
ﺑ٠ﻔﻘﺪﺍﻧﻲّ ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣُﺖّ؟
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﺃﺗﺮﻙ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻓﺮﻳﺴﺔ
للكَلاب ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱّ
ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻲ ﻣﻘﻮّﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ والكرامة .. ﻻ ﻣﺴﺒﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ والأرهاب
ﺍﻹﻧﺘﻤﺎءُ ﮔﺫﺑﺔ .. ﺇﺧﺘﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺴّﺎﺳﺔ لأستحمارنا
ﻟﻨﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﻢ ..
ﻻ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ..
ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻻ ﻳﺨﺴﺮ ﺃﺑﺪﺍً .. ﻧﺤﻦ ﻫﻢﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻭﻥ.
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻋﻼء ﻛﻠﻤﺔ
ﺍﻟﺤﻖّ ﻭ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ آلأنسانيّة ...
و عُذراً أيها القارئ الكريم .. لم أتَنَكّر بظهوري كآلناس
بل شاركتكم الحياة بوجهي الحقيقيّ ..لهذا فعلت كل ذلك كمجنون..
و ذقت المرارات كلها ..
و لهذا أحذّرك من إعادتها كي لا تأسف مثليّ!
وأرجو أن تسمع ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ التالية:
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ .. وآلحُكّام
ﻳُﻨﺎﺩﻭﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍء ﻟﻴﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻨﻪ ليرحلوا آمنين لعواصم الشرق و الغرب
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ يرجعون و ﻳﻨﺎﺩﻭﻥ
ﺍﻷﻏﻨﻴﺎء ﻟﻴﺘﻘﺎﺳﻤﻮﺍ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ،
ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻢ ، ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻲ - ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ
و ﺗﻤﺘﻠﻰء ﺑﻄﻮﻥ ﺍﻟﺨﻮﻧﺔ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﻝ ..
ﻭﻳﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
في وطني فقط :
و طنٌ بلا موطن .. و بلا حساب وكتاب
الفيلسوف الكونيّ

Thursday, March 14, 2019


فقدان العدالة في هيئة النّزاهة!
هيئة النزاهة أصدرت أمراً بإلقاء القبض على (فلاح السوداني) ألّذي تستر بعباءة الصّدر و الدّعوة كما كلّ دعاة اليوم ليحصل على المال و المنال والتقاعد و المخصصات, كأقرانه بعيداً عن الأهداف الكونيّة في فلسفة الحكم المجهولة أساساً في ثقافتهم بسبب الأميّة الفكريّة!
هذا و إن الهيئة ولأسباب حزبية و إئتلافيّة و تحاصصية لم تعلن عن مكانه, ربما هناك مخطط ثان أو ثالث لتهريبه كما فعلوا في المرة السابقة!
هذا في الوقت الذي يعتبر هذا السوداني الظالم أصغر فاسد بآلقياس مع العتاوي الكبار ألّذين سرقوا فوق الخمسة مليار دولار أوصلها بعصهم لخمسين مليار, لكن لا أدري لماذا وقع الحبل برقبة هذا السوداني الذي سرق أقل من خمسة مليار دولار فقط و هو رقم لا يعد كبيرا بآلقياس مع الأعرجي مثلاً أو أمثاله من الذين أصبحوا رؤوساء في العراق!؟
حيث اصدرت هيئة النزاهة، الأحد، بيانا بشأن توقيف وزير التجارة الاسبق المدان بملفات فساد عبد الفلاح السوداني في مطار بيروت، فيما لم تتحدث عن مصيره وتسليمه للعراق بعد توقيفه.

وذكر بيان للهيئة هذا اليوم، “لقد أفضت جهود الهيئة – دائرة الاسترداد – والجهات الساندة، وبالتعاون مع الانتربول الدوليِّ، وشعبة اتِّصال بيروت، إلى القبض على المدان الهارب عبد الفلاح حسن حمادي السودانيِّ يوم الخميس الموافق 7/9/2017 في مطار بيروت”.

وأضاف البيان، أن “عمليَّة القبض تمت بناءً على النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول الدولي التي تم تنظيمها استناداً على الملفات والطلبات التي قامت بإعدادها وتجهيزها دائرة الاسترداد في الهيئة بالتعاون مع رئاسة الادعاء العام، حيث تم إعمام النشرة الحمراء على جميع دول العالم وإذاعة البحث العربية، وسارعت الهيئة على الفور باتِّخاذ الإجراءات القانونية اللاحقة التي سيتم الإعلان عنها فيما بعد”.

واوضح، أن “المعلومات المُسجَّلة لدى الهيئة عن المدان تُشيرُ إلى إقامته في المملكة المُتَّحدة، حيث تمَّت المتابعة المُستمرَّة خلال السنوات السابقة مع جميع الجهات الدوليَّة والوطنيَّة وعلى أعلى المستويات؛ بغية تسليم المدان إلى العراق، بيد أنَّ الجهات البريطانيَّة كانت تعتذر من تسليمه بدعوى مجهوليَّة محل إقامته”!؟

وأشار البيان، إلى أن “دائرة الاسترداد أعدت مُسبقاً ثمانية ملفاتٍ جاهزةٍ لتسليم المدان السودانيِّ، إضافةً إلى إعدادها وإنجازها مئات الملفَّات الجاهزة الأخرى المُتعلِّقة باسترداد الأموال وتسليم المحكومين التي ورد ذكرها في تقارير الهيئة الفصلية والسنوية”.

وأشادت الهيئة، بـ”جهود جميع الجهات المتعاونة معها، وفي مُقدَّمة تلك الجهات رئاسة الادِّعاء العامِّ، ووزارة الداخليَّة – مديريَّة الشرطة العربيَّة والدوليَّة ووزارة الخارجيَّة – الدائرة القانونيَّة وسفارة جمهوريَّة العراق في لبنان وسفارة جمهوريَّة العراق في المملكة المُتَّحدة، إذ يحدوها الأمل لمزيدٍ من التعاون معها من قبل الجهات المعنية؛ حفاظاً على أموال الشعب وتحقيقاً للعدالة”.
و إن لجنة النزاهة عليها أن تقرر قوانين واضحة و صارمة و منهج عمل مفصل تعتمد الفلسفة الكونيّة كقاعدة للتشريع لمعاقبة الفاسدين الكبار قبل الصغار كرؤوساء الجمهورية و البرلمان والحكومة و القضاء و الجيش و من يُحيط بهم من الوزراء و النواب و القضاة و الحمايات و المكاتب وآلآليات و غيرها, كي تثبت نزاهتها و إخلاصها لأنقاذ العراق الذي سيبقى مشلولا تحكمه الفساد و الفوضى و المحاصصة و بيع المناصب التي وصلت حتى لمنصب المدير العام و النواحي الصغيرة طبق أسعادر محددة, هذا بعد ما صار الهدف من السلطة هو التسلط لأجل ضرب ضربة العمر, و ما لم تتّخذ النزاهة و معها اللسلطات الأخرى مبادئ الفلسفة الكونية معياراً للحكم و للقضاء و الإجراء؛ فأن أمر العراق إلى زوال و سفال لا محال و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم!

تنبيهٌ للفاسدين:
إلى أين تفرّون؟ فلو تمكّنْتُم الفرار من قبضة النزاهة و الشرطة اللندنية و الأنتربول العالمية؛ فهل بإمكانهم الفرار من حكومة العدل الألاهية التي تحسب حتى عدد ألأنفاس وآلظنون و الأفكار المجردة و النظرة الخاطفة خيرها و شرّها!؟
وإن مرض السرطان الذي إبتلي به معظم الفاسدين؛ وإستقرّوا معه في أوربا و أمريكا و كندا وغيرها؛ لهو مقدمة للعذاب الألهي الذي سيشمل جميع المُتحاصصين, خصوصاً الذين لم يغييروا الحال.
ألفيلسوف الكونيّ

Wednesday, March 13, 2019

أربعة أسباب تحطم المجتمع و سببها ضعف دور الصالحين في إحياء القلوب و زرع المحبة بين أبناء المجتمع الواحد!


قتلتنا آلتّقيّة! ألقسم آلثّالث
حدّدنا أربعة أسباب في آلحلقة السّابقة لتحطم آلمُجتمع(1), وعلّة العلل في بروزها هي؛ قسوة القلوب وفقدان المحبة والرّحمة وآلوجدان من نهج و قلوب الحاكمين الممسوخة الذين إعتبروا السّلطة غنيمة للكسب ألماديّ وأكل الحرام وتشريع الفساد والجّهل والظلم والطبقيّة لتتحقّق ألأميّة ألفكريّة في المجتمع, والفساد يتّسع طرديّاً مع حجم مسؤولية الحاكم الفاسد, وهذا ما حدث لبلدان العالم والعراق خصوصاً.

اليوم كآلأمس بل وأكثر .. حيث تشابكت الأمور وبات مستحيلاً تحقّق ألثّراء بآلحلال لشخصٍ ما إلّا بوضعَ حقوق الآخرين تحت الأقدام وهضم حقّ العباد بلا رحمة, ويكون هذا سهلاً يسيراً وحلالاً زلالاً لمن أكل لقمة الحرام آلتي تُميت القلب وتُجرّده من وجدانه ولا يبقى منه إلّا جسداً كما إشرنا! كما إنّ تفعيل التّقيّة كتبرير للسكوت وللراحة - يُحقق نفس النتيجة – أي فقد الضّمير - وبغضّ النظر عن شرعيّة تَقِيَّتهِ لا لأجل الله .. بل لراحة بدنه وأنانيته؛ فإنّهُ لا يستطيع ألتّقدم بل حتى آلعيش ألعاديّ إلّا بآلكذب والخيانة وهضم الحقوقّ!
طيّب .. ما العمل في وسط خيارين, أحلاهما مُرّ خصوصا للذي يعيش الحالة البشريّة ولم يعبرها للأنسانيّة ناهيك عن الآدميّة!؟

ألجّواب؛ يحتاج للكثير من آلعلم و المعارف ألكونيّة, كي تعرف الموقف ألصّحيح الذي ينجيك من العذاب والخزي يوم الحساب الأكبر!
ففي الحالتين الآنفتين؛ تكون منافقاً بعملك و موقفك شئت أم أبيت, سواءاً  صعدتَ على أكتاف الآخرين وأهدرت دماء الشهداء وأكلت حقوقهم .. أو إتّخذت التّقيّة وسيلة للراحة و آلعيش, لكن بذلة مع تيار الفساد الذي لا بُدَّ و أنْ يشملك وقد تُشاركهم بذلك(2), لأنهم قطعا يأمرونك بفعل الباطل و كما فعل الشعب العراقيّ الذي وصل حدّاً في النهاية بات معه يدخل الحروب ويقتل الناس و يتبعّث لإرضاء الطاغية اللعين لِلُقمة الحرام, بل البعض إعتبرها جهاداً والمقتول شهيداً وهذه قضية شهدتها وسمعتها بنفسي, و هنا الطامّة الكبرى!

فحين تكون أمام شعب مُثقّفيه و علماؤهُ يُفسّرون التّقيّة بآلخطأ لراحتهم؛ فأنّ ذلك يُودي بما لا يقبل آلشّك إلى آلهلاك والفساد وآلمسخ, ويُفسَّر موازين الحياة والعمل والقيم بمعايير شيطانيّة خاطئة, حتى تفسير الشهادة والجّهاد و العمل والحقّ ومعنى العلم وآلوطنية وغيرها!
لذلك ليس أمام (الطالب) الذي يُريد معرفة الحقّ, ليكون قدوة في آلمُجتمع؛ إلا أنْ يبتعد قبل كلّ شيئ عن لقمة الحرام وآلأجواء المحبطة المختلطة بآلنفاق ألتي جعلتْ الشعب همجٌ رعاع متوحشين لا يعرفون الحقّ من الباطل والصّحيح من الخطأ والحرام من الحلال و الجبن من الشجاعة و المحبة من الشهوة و العدل من الظلم و الموقف الشرعي من تلك المفاهيم!
وبعد تحقق (الفرقان) كخطوة أولى, فإنّ الخطوة ألكونيّة التالية هو الأنسحاب و التعاون الجّاد لبناء الثلة المؤمنة والتوجه لله على طول الخط كمعشوق وحيد, وهنا قد تقع مظلوماً لا ظالماً لأنّ الناس لا يُريدون آلحقّ و العدل و يهون عليهم الظلم وحتى الجّور, لكن لا تنسى بأنك تُسعى لأنجاز عمل كونيّ لتحويل المجتمع الحيوانيّ إلى إنسانيّ وحتى لآدميّ لدرأ الظلم والفساد,لأنهُ يهدف الخلاص وإنقلاب الواقع.
ولدينا بُعدان لا ينفكان في عملية آلتّغيير: الأول: فبينما تسعى لتحقيق الأنسانيّة لبلوغ آلآدميّة في وجودك و الثلة التي معك, فإنّك في نفس الوقت تعمل لتغيير المجتمع, جنبا لجنب مع ذلك العمل المُكثّف في تكوين الثلة المؤمنة.
وقد يصحب العمل في الأتجاهين؛ قواسم مشتركة كثيرة مع فرق في المستوى والمتبنيات, فبناء الثّلة المُثقفة(الجوهر) يختلف عن هداية وتوعية الأمة لأنّها بسيطة لا تحتاج للتخطيط, وتقتصر على آلمبادئ العامة والقضايا العرضية كالعبادات والأمتناع عن المحرمات التي بتجاوزها يكون المجتمع عبر الخطوط الحمراء كآلغيبة والنفاق وآلقتل, وهذا مقبول في كل مجتمع بسيط.

لكن بناء الثلة المؤمنة ألتي تأخذ على عاتقها عمليّة التغيير ألجّوهري وربط أفكار المُفكّربآلناس هي المطلوبة والهامة وبيت القصيد في حلقتنا هذه لتخليص العراق و الأمة والعالم من الظلم والجّهل ألّذي تشعّب بكل إتّجاه بعد أن كان محصوراً بحدود الدِّين وبشكل خاطئ!
من هنا تأتي أهمّية ألدّعوات ألمَعنيّة بتشكيل(المنتديات الفكريّة والثقافيّة) للخواصّ لإعداد الثلّة آلمُؤمنة ألّتي تُمثّل جوهر ألتّغيير, والمُثقّفون أولى بآلألتفاف حول أهل الفكر والفلسفة لأنهم يعرفون اسرارها و وحدهم من يحمل رايتها وصناعة الأفكار التي عليهم نشرها للناس كوسطاء من خلال الأعلام و الصّحف و الفضائيات و الجامعات والمجالس النيابية والحكومية و القضائية.
فالتقيّة ليستْ فقط لم تعُد لها جدوى في عقيدة المؤمنين ألكونيّين الذين أعدّوا أنفسهم للشّهادة آلثانية في سبيل ألحقّ؛ بل ترى "التّقية" أخطر وباءاً من آلمُخدّرات وآلفساد و آلظلم الذي إنتشر بكلّ مكان, ومرتبة الشّهادة لا تقتصر على التضحية بآلنفس في ساحات القتال كأعلى مرتبة, بل هي أسهل وأدنى من مرتبة مُفكّر وفيلسوف صبور أمام ظالم أو حاكم أو أمّة يسعى مُجرميها لتطبيق السّنن السّيئة وهو يريد إصلاحها, وألشهادة الماديّة أثرها محدود والثاني بلا حدود, لأنها تسعى لتطبيق منهج يستمر لقرون و قرون ولآخر الدّنيا بالعدالة والمحبة وهو آلأهم المطلوب, وحين قلنا بأنّ صدام على ساديّته وتماديه في عبادة نفسهِ الشريرة؛ لم يستطع إلّا ذبح الصّدر, بينما دعاة أليوم بتقيّتهم قتلوا نهجهُ و محو ذكره فكانوا أشدُّ ظلماً وعبادةً للنّفس مِنْ دون الله, و هو أخطر وأمضى من آلأوّل, وللكلام تتمة.
الفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حدّدنا في آلحلقة الثانية أربعة عوامل لإفساد المجتمع و هي:
ألأوّل: تشريد و قتل القائد القدوة – وتشويه فكره و نهجه الفلسفي.
ألثانيّ: بث الشكوك في المبادئ الكونيّة وتشويه أصول الفكر ألأسلامي - الأنساني.
الثالث: تحريف مناهج التربية و التعليم, خصوصا ألجانب الأخلاقيّ وزرع الأرهاب في وجود التلميذ.
ألرابع: تحطيم العلاقات الزوجية وأواصر المحبة داخل العائلة بنشر العنف وسيطرة الرّجل على المرأة و إرهاب الأطفال.
(2) نهاية السّبعينات إنتشرت فتوى مفادها أنّ العلماء سمحوا الأنتماء للبعث تقيّةً, لكن دعاة آلأمس رفضوها وإتهموهم بآلخذلان وآلأنقطاع عن الولاية.