Wednesday, April 03, 2019

تصحيح لبيان الأخوة الفيليية في السويد حول يوم الشهيد(14 نيسان)


تصحيح لبيان ألاخوة ألفيليية في السويد حول يوم 14 نيسان؛
نشر الأخوة الفيلييين بياناً بمناسبة 14 نيسان حول يوم شهداء الفيليين في العراق, و كان لنا تعليق عليه كآلتالي:
أخي ناشر الأعلان: الأخوة الفيليين في السويد؛ أرجو تصحيح البيان أعلاه في عدد الشهداء, من حيث أن عدد الشهداء الشباب .. أكرر الشباب الفيليية الذين غُيّبوا بشكلٍ من الأشكال أما في أحواض التيزاب أو مقاصل الأعدام أو الرمي بآلرصاص أو بأية وسيلة أخرى رحمهم الله ؛ فأن عددهم تجاوز عشرات الآلاف, فانا وحدي نظمتُ (فايلات) لهؤلاء الشهداء لأجل صرف رواتب لأهاليهم و عوائلهم في إيران من مؤسسة الشهيد نهاية الثمانينات من القرن الماضي, حيث بلغ عدد الشهداء الشباب من الكرد الفيليية بحدود 7 آلاف شهيد كانت عوائلهم و ذويهم يسكنون في مدينة واحدة وهي؛ إيلام في غرب إيران, أما بقية المدن .. ألله وحده أعلم بعددهم كساكني طهران و شيراز و معسكرات اللاجئين في مختلف البلاد و غيرها من المجمعات, لذا يرجى رفع ما تفضلتم به بكونهم كانوا ألاف .. بل هم عشرات الآلاف!
و المشكلة المؤلمة جداً جداً .. و التي فيها بيّضَ صدام وجه هتلر و موسيليني و الحجاج و غيرهم ؛
هي أن هؤلاء لم يرتكبوا جريمة ولا ينتمون لأيّ حزب ولا يشكلون معارضة ولم يسرقوا أحدا و ما فعلوا ما يستحقون عليه حتى السجن وليس الأعدام أو الحرق والدفن أحياء أو تذويبهم في أحواض التيزات؛ بل كل ما في الأمر هي أنّ عوائلهم (الأب أو الأم) من أصل إيراني, هذا رغم إن أكثرهم خدموا في الجيش وآلحكومة.
هذا هو كل ما في الأمر .. طيب يا عالم؛ لنفرض أن أصل الأب أو الأم أو الجد إيرانيون؛ فما ذنب هؤلاء الذين ولدوا و هم لا يعلمون بأيّ أرض ولدوا إلا بعد سنوات!؟
أ تدرون ما السبب !؟
سأقول لكم السبب .. و هو مرير؛
في أحد إجتماعات مجلس العار المسمى بـ (آلقيادة القطرية والقومية و البعثية العربية التقدمية الأشتراكية ألــ .. جدا جد) ...
و الله لا أدري (تقدمية) بماذا؟ سوى القتل و الذبح و الحرب و الهجوم والعنف و الهدم!
على كل حال؛ في ذلك الأجتماع طرح طارق عزيز رأيا بشأن هؤلاء الشباب ألأبرياء الذين ضجّـت بهم السجون بحيث إشتكى مدير الأمن و المخابرات لصدام من كثرتهم و حاجتهم لجيش كامل لأجل تغذيتهم و إيوائهم و حراستهم و هم لا يملكون المكان الكافي خصوصا وإن سجون النظام كانت قبل هذا الوقت مملوءة بآلمؤمنين المجاهدين!؟
لقد طرح المجرم الخبيث طارق عزيز رأيا شيطانياً قائلاً: [صحيح إن هؤلاء لا ذنب لهم .. لكن يجب ألاحتفاظ بهم, لأن إرسالهم لأيران مع عوائلهم و بهذا الوضع الذي سلبت فيه جميع ممتلكاتهم؛ فأن أبنائهم سيشكلون مليشيات أو يتطوعون في الجيش الأيراني لقتالنا و لهذا يجب إعدامهم إذا لم يكن هناك مكان لأيوائهم في الحجز], و قبل صدام اللعين بهذا الأقتراح .. و نفذ حكم الأعدام بهم بمختلف الوسائل
و أتعجب كيف إن المحكمة أو الجهات المعنية في الحكومة العراقية لم تُؤشر لهذا الحدث الكبير الذي يعادل لوحده كل الأحداث الأجرامية لصدام و حزب البعث العراقي اللعين!؟
لهذا كفرت بكل السياسيين الفاسدين في العراق و لا أستثني منهم أحدا؛
و السبب؛ إنّهم – الأحزاب - حين يقف أمام جشعهم و وطنياتهم و مدّعياتهم الخرنكعية شيئا عائقاً فأنهم كصدام يقطعون لقمته و يكنسونه بل يجلبون جيوش العالم كله حتى لو كان شباباً بعمر الورد و أبرياء و طيّبين .. ألمهم أن يبقى رئيس الحزب و جوقته سالماً مع عائلته و مقربيه!
و لهذا إلعنوا الأحزاب جميعا .. عربها و كردها و تركمانها و بلوجها و موصلها و بصراها و نجفها وكربلائها إلى يوم الدّين .. من حيث لا قيمة ولا فائدة في البلاد إن قُتل أهلها الشباب الأبرياء لأجل حفنة من رؤوساء تلك الأحزاب العار!
والمعذرة على السطر الأخير .. لانيّ شاهد .. لكن لا ككل الشهود .. بل عشت تلك المآسي بنفسي و كتبت عنها الكثير!
لأني قائدٌ حقيقيّ في مجال الفكر و الميدان, و أخلصت لله و قُدْتُ الحركة الأسلامية العراقية في أحلك الظروف و بإخلاص سنوات الجمر العراقي و قدمنا الكثير .. الكثير والغالي و النفيس لإزاحة ذلك النظام.
لأني أرفض الظلم جملةً و تفصيلاً .. وأضحي بكل البلاد لأجل إنقاذ بريئ و هكذا فعلت و الله!
و العاقبة لنا .. و هذه الدّنيا اللعينة لكم .. يا أبناء ... أحزاب السفاهة و الجّهل و التخلف و الوطنية المزورة, و سنلتقي عند حاكم عدل و هو قريب بإذن الله, فأين المفر!؟
ألفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

Monday, April 01, 2019


هدف ألفلسفة الكونيّة بإختصار؛
هو بناء ألأنسان أوّلاً, لكن كيف وقد فشل فيه أكثر من 124 ألف نبي مُسدّد من الله تعالى؟
لذلك يبدو أنّها أصعب وأخطر مُهمة تتضمن لغز الوجود و سبب خلق الأنسان, و يجب على الجميع خصوصا العلماء و الأدباء الأنتباه لهذه الحقيقة و التركيز أكثر وآلوقوف وآلتدقيق فيما نقول لأنها تمثل آخر مراحل الفلسفة في تأريخ الأنسان.

لهذا فأنّ الفلسفة الكونيّة و كما بيّنا(1) تهدف و تُركّز على بناء الأنسان فكريّاً وقلبيّاً من آلدّاخل, قبل البناء الظاهريّ والعمران المدني الخارجي, لأنّ هوية العَالَم لا تتحدّد بآلبنايات والقصور والفنادق والتكنولوجيا مهما عظمت وكما يُروّج لذلك المستكبرون لتحمير الناس وحرفهم عن جادّة الحقيقة لكي يخلوا لهم الجو؛ بل هويّة العَالَم وسعادته تتحدّد بماهيّة وأخلاق الأنسان وتطوره الفكري ورقيّه الحضاريّ, من حيث لا فائدة من القصور و الشوارع و العمارات وآلتكنولوجيا مع وجود إنسان حزين و مهموم و كئيب يئنّ من وطأة الظلم و الفوارق الطبقيّة والحقوقيّة والضّياع والعوز و فقدان الحرية و الأمل وجهله بالهدف الذي وُجد لأجله في الحياة بجانب جواب (الأسئلة الستة) و كما هو حال شعوب 255 دولة, ولذلك نرى الناس و بسبب الأهداف والسياسات الخاطئة ألمُـتّبعة من قبل الحكومات يعيشون أنواع المحن و آلبلاء و الحرب و الفرقة و الخصام و الظلم والضرائب وكما اشرنا سابقا – راجع؛ [ثورة الله](2)!

ألصّينيون ألقُدامى عندما فكّروا بآلعيش في أمان من الحرب و الغزو؛ بنوا (سُور) الصّين العظيم الذي يُعتبر من عجائب الدّنيا السّبع, واعتقدوا بأنّ حياتهم و بلادهم قد تحصّن و في مأمن لوجود سُور لا يُخترق لشدّة علوه و تحصّنه، ولكن .. خلال المئة سنة الأولى بعد بنائه؛ تعرّضت الصّين للغزو ثلاث مرات!
ففى كلّ مرّة لم تكن جحافل العدو البرية بحاجة إلى اختراق ذلك السّور أو تسلقه؛ بل كانوا يدفعون ألرّشوة للحارس ثمّ يدخلون عبر الباب ألرّئيسي بسهولة و بلا عناء و مقاومة!
لقد انشغلوا ببناء السّور ونسوا بناء الأنسـان!
و ليس سهلاً بناء الأنسان, كما هو الحال مع بناء البيوت والعمارات و صناعة السيارات وناطحات السّحاب, التي لا تحتاج سوى لتصنيع آلحديد ورص الحجر و تركيب بعضها فوق بعض ليتمّ البناء و كما كان الحال مع سور الصّين و غيره من عجائب الدّنيا, لكن بناء الأنسان هي العقبة الكأداء, و هي المشكلة الكبرى التي فشل في تحقيقها أكثر من 124 ألف نبي و مرسل, لأنه يتعلق ببناء مخلوق يحوي العقل والشهوة وحب النفس وآلرّئاسة والتسلط والتكبر وحب التملك و كلّ هذه الصّفات مُدمّرة, بحيث واحدة منها قد تجعل الأنسان طاغية و ظالماً وقد يقتل شعبا كاملا بل وأمة بأكملها لشهوته, و كما حدث في بلادنا وأمّتنا مرات ولحد هذا اليوم.
لكن المعرفة الكونيّة وتجارب التأريخ برعاية الفيلسوف الكونيّ وتسديد الله تعالى مع العلم وتطور الفكر والوعي من خلال (المنتديات) سنُحقق بناء الأنسان للبدء بآلأسفار الكونية السبعة, والتي تحتاج قبل كلّ ذلك إلى أنّ نزكيّ أنفسنا و ذلك بكبح جماح النفس التي تتغذي من الحواس, في مقابل الحفاظ على الرّوح بتحريرها عن طريق العقل الذي يتوسط الجسد والروح, و آلنصر عادةً للجهة التي تميل لها العقل.


هل للعراق مُستقبل؟
هل تعرفون عبر التأريخ إنساناً أو رئيساً أو إمبراطوراً أو زعيم حزبٍ لم يُبدّل ثوبه و لم يُغيير طمريه لسنين ولا حتى طعامه البسيط الذي لم يكن يُشكّل سوى نوعين من المأكولات: (كآلخبز و الملح فقط) أو (الخبز واللبن فقط) و هكذا .. بينما كان هذا آلمعنيّ و هو (علي بن أبي طالب) رئيسا لأحدى عشرة دولة لا دولة واحدة .. وبتصرفه خراج و أموال مجموعة من الأمم و الدّول المختلفة .. تلكَ الأموال التي كان يُقسّمها بآلتّساويّ بين الناس, ولا يعرف فرقاً بين غنيّ و فقير, و بينَ يهوديّ ومسيحيّ أو مسلم؛ بين الكافر والمؤمن؛ بين العالم وطالب العلم؛ بين الرئيس والمرؤوس؛ بين آلوزير والعامل في الرواتب!؟
ألحكاية لا تنتهي إلى هنا .. و ليست هذه القصّة ألكونيّة لوحدها الهدف .. كما لا تتعلّق بعرض زهد أو عدالة عليّ (ع) ايضا التي لم تعد مجهولة لأحد تقريباً!؟
بل أصل القصة وآلغاية التي نريد بيانها هي:
أنني قبل فترة نشرتُ هذه القضيّة (كمقالة) على صفحات بعض الكروبات كدعوة للسياسيين و الحكام للأقتداء بنهج و عدالة عليّ(ع)؛ ككروب (التجمع الليبرالي في العراق) و (كروب التجمع الدّيمقراطيّ العراقي) و ما شابهها من هذه التسميات التي لا يعرف أصحابها أصلها و فصلها و غاياتها .. حاثّاً من خلاله - أيّ المنشور - ألسّياسيين و الحكام إلى التنوّر بهذا العظيم الفريد لأجل العدالة والمساواة والحرية لتحقيق السعادة بدل الشقاء الذي يئن منه الناس؛ لكن أ تَدرون ما كانت تعليقاتهم و موقفهم!؟
لقد كانت تعليقاتهم تُؤشر إلى أنّ سياسيّ و مُثقّفي العراق و الأمّة و حتى العالم ناهيك عن الناس العوام .. سيُواجهون كوارث عظمى .. الله وحده أعلم بمجرياتها و مستقبلها لضحالة الأسئلة و ضعف الوعي , و هم يُشيرون إلى أنّ هذا النمط العلوي من الحكم لا يُفيدنا, نحن نريد أن نحصل على الأموال و الرّواتب وأن نفعل ما فعله غيرنا من الحكام بعد صدام و هو ضرب الرواتب و الغنائم حتى من قبل مَنْ أدّعى حتى الأيمان و الدعوة, و لا تهمنا العناوين التي تحكم!
فَأَحدهم(ليبرالي) للعظم قال, مُعلّقاً بإستهزاء على المنشور: ما هي تلك الدّول التي كان يرأسها؟
و حين أشرتُ له عليها؛ إستشكل على واحدة من تلك الدّول بكونها لم تكن من ضمن الدّولة الأسلامية!؟
وآخر قال: إن السودان لم تكن ضمن الأمبراطوريّة الأسلامية لأنّها فتحت زمن ألخليفة عمر وكأن الأمام عليّ كان أوّل خليفة!
و آخر قال إنّ عليّاً قد أخطأ بإعطائه الحرية لمن لا يستحقها, و منهم مَنْ قال؛ [لا نريد حكومة إسلاميّة]!؟
و غيرها من الأعتراضات التافهة الدّالة على عُمق آلجّهل و الفساد في عقولهم .. هذا مع إنّ أصل ألموضوع المطروح و الهدف المقصود .. كان يعني تطبيق العدالة العلويّة وكذلك فحوى وفلسفة الحكم و النزاهة والزهد والأنسانيّة في آلحكومة الأسلامية, إلّا أنّ الأميّة الفكريّة ضربت أطنابها وفَعَلتْ فعلها بعقولهم خصوصاً ألسّياسيين الأكاديميين .. ألمُثقفين جداً جداً!؟
حيث تركوا أصل القضايا و تعلّقوا بآلقشور و السّطحيات جهلاً أو تجاهلاً لتعميق ألجّهل أكثر فأكثر, معتقدين بأن الشهادة لوحدها هي الثقافة! و فوق هذا رفض مسؤولي تلك الصفحات صداقتي معهم لعدم قدرتهم على هضم ما نكتب!
هؤلاء هم كُتّاب و أكاديميّ و مثقفيّ العراق و رواد الدّيمقراطية و الليبرالية و اليساريّة و اليمينيّة و الشماليّة و الجنوبية والدّينية و غيرها من المصطلحات التي يُراد منها إستحمار الناس لسرقتهم؟
فهل للعراق مستقبل مع هذه الأميّة الفكريّة المطرزة بآلشهادات الأكاديمـيـة؟
بل هل للعالم مستقبلٌ وآلناس لا تعرف للآن جذور و أهدف و فلسفة الحكم!؟
ألفيلسوف ألكونيّ
حكمة كونيّة: [لا يُمكِنُكَ أنْ تَغْتَنيّ من آلسّياسة إلّا إذا كُنتَ فاسداً].


ألنّصيحةُ لِمَنْ؟
أكثر آلنّاس لا يَعرفَ الحُبّ و الأحترام وفلسفة القيم خصوصا في هذا الزمن الذي فقد اكثر الناس فيه لقمة الحلال, نتيجةَ آلتربية الفاسدة و آلعُنف وآلجّهل و التظاهر بآلدِّين وآلغرور ألذي ورثهُ من أبويه وعشيرته وقبيلته وحزبه وتعليم النظام الحاكم الذي شارك بإنتخابهِ بنفسه حتى خيّم الظلام على مجتمعه وعلى روحه و قلبه بآلذات, وفوق هذه المصيبة العظمى؛ يأتيك و يُناقشتك على قضايا لا يفهم أبجدياتها نتيجة ذلك الموروث ألجّاهلي ألعفن, رغم أنّك تهبط لمستواه أحياناً و ترغم نفسك بآلصّبر كي ترشده فتصرف عليه بعضاً من أدبك و وقتك الثمين لكن دون جدوى, لذلك فأنّ الحلّ الوحيد مع هؤلاء ألعبيد الجّهلاء المرضى ألذين لا توقفهم عند حدّهم سوى لغة السّوط أو الدّولار؛ هو تركهم, لأنّ ألبيان و آلنّصح لهم كَمَنْ (ينفخُ في قربةٍ مثقوبةٍ), و النّصيحة لِمَنْ ألقى السمع و هو شهيد .. لا من دفن الحق وهو مميت.
ألفيلسوف آلكونيّ

Friday, March 29, 2019


ألأسس التربويّة لتحصين ألأبناء من الأنحراف:
الأسس التربوية و التعليمية في العراق و كما أشرنا في مقالات متعددة فاشلة بل و منحرفة و تسوق المتعلمين نحو روح  العنف و القسوة و التكبر و الهجوم و آلفساد و أكل حق الآخرين, و كما شهدنا نتائجها للأسف خلال فترة حكم صدام و بعد صدام, بحيث أصبح التّفنن في الفساد شرفاً و حنكةً سياسيّةً و دينيّةً, و المحنة أنّ النظام السياسي الذي يسيطر عادة على وسائل الأعلام و الثقافة و التوجيه الفكري و حتى شبكات التواصل الأجتماعي يلعب دوراً رياديا بهذا المنحى, خصوصا حين تدعم ألكُتّاب و الشُّعراء و الرّوايات و القصص المُنمّقة و المسرحيات الساخرة التي ليس فيها أي إهتمام لفكر الأنسان إلا بآلأتجاه الماديّ بعيدا عن قضايا الغيب و الروح و المعنى؛ لذلك جهل الشعب العراقي كما باقي الشعوب حقيقة الوجود و الأنسان, و كما قلت مراراً وأؤأكد هنا بأنّ عوامل عديدة أخرى ساهمت في تخريب التربية والفكر العربي والأسلامي ومنها:
معظم - إن لم أقل كل - الشعراء و الأدباء و كُتّاب الرّويات و النصوص السينمائية  لم يوردوا في مؤلفاتهم – بإستثناء بعض كُتّاب الثورة الأسلاميّة - حتى مفهوماً كونيّاً واحداً عن الوجود و أسراره لهداية الأنسان نحو المحبة و الأيثار و قضايا الروح و التواضع بشكل خاص, بل صُرفت الأعمار و الأموال و مكائن الطبع و الرواتب و الأمكانات و طبعت الكتب و بآلأطنان في مدح المادة و الجنس و التغنّي بآلصور و الشكليات و الخيالات و القائد الضرورة وتمجيد الحرب و القتال و المقاتلين في سبيل نشر الفساد و العنف حتى أعلنوا: [فاز بآللذات من كان جسوراً], بل المصيبة أنهم وضعوا مكائن في شارع الرشيد لتجرب حظك بعد وضع درهم أو درهمان لتخرج لك ورقة مكتوبة عليها مثل تلك العبارات, أو [إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب], و غيرها من كلمات الفساد و الأنحراف, بجانب وجود قصص وروايات وصفيه لحال المجتمع العراقي و العربي و الاسلامي و هي بمثابة تقاريرعن الواقع أو الثقافة العشائرية و القومية المقيتة, و العراقيون أساتذة في كتابة التقارير و القصص الحقيقية و الوهمية لقتل الأنسان!
الثاني: الأفلام المصرية و التركية و العربية الفارغة من كل القيم و المفاهيم الكونية, لأن تركيزها الأول و الاخير هو التنافس على الكسب الحرام و الجنس و الرقص و الإغناني و قصص الحب و الزواج في نهاية المطاف.
الثالث: تركيز النفس العشائري و الحزبي و الفئوي والمناطقي, مما أفقد العراقي كما غيره روح الأنسانية والمواطنة الحقيقية!
ألرابع: طبيعة تأثير العلاقة الزوجية على الأبناء, حيث إتصفت العلاقة بآلعنف و تسيّد الرَّجل على كل شيئ و كأنّ المرأة جزء من أثاث البيت و ربما (نجسة) خصوصا عند العشائر.
و هناك أسباب أخرى تفصيلية يمكنكم مراجعتها في (الفلسفة الكونية العزيزية) التي تمثل المرحلة الفلسفية السابعة و الأخيرة في الوجود.
إن من أهم العوامل المفقودة في النهج التربوي في بلادنا خصوصاً في الشرق هي تربية الأبناء على بناء شخصيتهم و إتخاذ القرارات المناسبة أثناء مواجهتهم لمشاكل الحياة أو حتى لإيجابيات الحياة, و السبب الرئيس هو تسيد الأب و الأم أحياناً على إتخاذ كل المواقف من دون إشراكهم في ذلك, لهذا يولد الطفل ضعيفا خجولاً متردداً منهزماً أمام الأحداث خيرها و شرها, لذلك من الواجب لو أردنا تربية أبناء صالحين قادرين على مواجهة الحياة بإيجابية و إنشراح إتباع الآتي:
1.تطوير الشعور بالإمتنان و الأحترام و فسح المجال أمامهم للتعرف على الأشياء و الوقائع و تحميلهم بعض المسؤوليات بحسب طاقتهم, عندما يتعلّم الأولاد كيف يتعرّفون الى الأشياء الجيّدة في الحياة و يقدّرونها، ويتصرفون بحكمة ليُحققوا شعوراً بالرضا وحسّاً بالتفاؤل.
2.تحديد واختبار يوم ايجابي لجمع شمل العائلة مع المقربين و المعارف و الأصدقاء, لأن تمضية بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء والقيام بالأشياء التي تستمتعون بها يساعدكم على تعميق علاقات المودة و التفاؤول و التعاون.
تشجيع الأولاد على وضع برنامج (برامج) ليوم يقضونه معكم(الأم و الأب) أو مع شخص قريب منهم ويجعلكم تشعرون بالسعادة عند نهاية النهار, ساعدوهم على الاستمتاع بتجاربهم الإيجابية عبر التفكير في الأشياء التي تفرحهم أكثر.
3.تطوير ذواتهم الى أفضل ما يمكن, فعندما يتخيّل الأولاد أنفسهم في أفضل حالة ممكنة، تزيد ثقتهم بأنفسهم. وعلينا مساعدتهم لكي يصبحوا أفضل ما بالإمكان عبر ابداء اهتمامنا بهم وبما يريدون أن يصبحوا عليه كشباب!
إختاروا الأوقات التي يشعر بها الأولاد بالرضا عن أنفسهم، وساعديهم على استرجاع أفكارهم ومشاعرهم, ما الذي يُولّد لديهم شعوراً بالراحة والرضا؟ أخبروهم بما لاحظتم فيهم.
4- تثقيف الأبوين على الدور المطلوب الأتيان به و التعامل من خلاله مع الأطفال خلال السنة الأولى ثم السنوات الأخرى.
و لعل الحديث الذهبي التربوي الذي وصلنا من المعصوم (ع) خير خارطة و منهج عام للتربية السليمة, و ياليت كل من يريد الزواج أن يتعلّمها قبل بدء الحياة الزوجية الهادفة, وهو:
[إتركوهم سبعاً ؛ و علّموهم سبعاً ؛ و صاحبوهم سبعاً], بتعبير آخر يعني:
إجعلوهم أمراء للسبع سنوات الأولى ثم تلامذة في السبعة الثانية, ثم وزراء نكلّفهم بمهام وواجبات في السبعة الثالثة.
ألفيلسوف الكوني

ثورة الله .. هي ثورة الفقراء


ثورة الله
أنا مُعصّبٌ .. و منزعجٌ من زمن طويل للأخبار الكثيرة اليومية ألمُؤلمة حول هذا العالم الذي يتلاعب بمصيره التعيس (المنظمة الأقتصادية العالمية) الظالمة والمستكبرة بدعم لا محدود وغباء مُفرطٍ ومقدّس من حكومات 255 دولة فاسدة تابعة تُشكلها الأحزاب المؤتلفة في كلّ منها بمظلة الدّيمقراطية و الليبرالية و العلمانية و الإشتراكية و اليسارية و اليمينية و الشمالية و الجنوبية و الملكية و الدّينيّة وو غيرها, مقابل ملأ جيوب الحاكمين والرؤوساء بآلرّواتب و آلمخصصات وآلصفقات آلتي ينهشون بها لحوم و أرواح الفقراء و المساكين الذين تعجّ بهم دول و قارات الدّنيا حتى أمريكا رائدة "الديمقراطية" و "الأنسانية", و الشيئ الأكثر إيلاما أن بعض هؤلاء الفقراء يبيعون أنفسهم للحكومات و لمجرد حصولهم على راتب (قوت لا يموت) يصفقون و يهللون لهم و لمن يستغلهم و يذلهم, معتقدين كما أكثر الناس بسبب الأمية الفكرية؛ بأنّ الحياة هو لملئ البطون و ما تحتها بجانب أداء عبادات فرديّة في مساجد تحوي كلّ شيئ إلاّ الله تعالى هو الغائب الوحيد .. لكن الأكثر أيلاماً و أذىً و جرحاً و حزناً و مأساةً؛ هو أنّ أحبائي الفقراء المنضوين في حزبيّ الكونيّ(حزب الفقراء) لا ينشرون منشوراتي ويكتفون بآلأعجاب و التعليق وإن كثروا!
نحتاج لتوحدكم و دعمكم أيّها الفقراء ..  فأنتم ثورة الله ضد الطغاة.
حكمة كونيّة : ألفيلسوف يُحدّد هويّة العالم
ألفيلسوف ألكونيّ .. آلوحيد ألّذي يستطيعُ تحديد هويّة ألعَالَم و مصيره, لا بآلصواريخ والقنابل النووية؛ بل بقوّة العقل و الوجدان.
الفيلسوف الكوني
https://giphy.com/gifs/piano-drama-dramatic-8nhgZZMKUicpi

Friday, March 22, 2019

الأخوة الأعلاميين النّجباء .. سلام عليكم:
هذا الموضوع يعتبر موضوعاً أساسيا و مصيرياً لترشيد و تقويم الوضع على المدى البعيد و على كل صعيد, لذا يرجى الوقوف و التأكيد عليه و نشره بأوسع مدى ممكن كي يستفيد منه الناس, فأيّ عمل يترتب و يٌفعّل على قاعدة خاطئة؛ فأن جميع نتائجها خاطئة و العكس صحيح أيضا.
و شكراً لوعيكم و درككم.

ألأسس التربويّة لتحصين ألأبناء من الأنحراف:
الأسس التربوية و التعليمية في العراق و كما أشرنا في مقالات متعددة فاشلة بل و منحرفة و تسوق المتعلمين نحو العنف و القسوة و التكبر و الهجوم و آلفساد و أكل حق الآخرين, و كما شهدنا نتائجها خلال فترة صدام و بعد صدام, بحيث أصبح التّفنن في الفساد شرفا و حنكة سياسية و دينية, و المحنة أن النظام السياسي الذي يسيطر عادة على وسائل الأعلام و الثقافة و التوجيه و حتى شبكات التواصل الأجتماعي يلعب دوراً رياديا بهذا الأتجاه, خصوصا حين تدعم ألكُتّاب و الشعراء و الروايات و القصص و المسرحيات التي ليس فقط لم تبني فكر الأنسان؛ بل حرّفته عن الحقيقة و كما حدث في العراق و باقي دول العربان,
و كما قلت مراراً و أؤأكد بأن عوامل عديدة أخرى ساهمت في تخريب التربية العراقية و حتى العربية و الأسلامية, ومنها:
معظم - إن لم أقل كل - الشعراء و الأدباء و كتاب الرّويات لم يوردوا في جميع مؤلفاتهم حتى مفهوما كونياً واحداً لهداية الأنسان نحو المحبة و الأيثار و التواضع بشكل خاص, بل صُرفت الأموال و مكائن الطبع و الرواتب و الأمكانات و طبعت الكتب و بآلأطنان في مدح الجنس و التغني بآلصور و الشكليات و الخيالات و القائد الضرورة وتمجيد الحرب و القتال و المقاتلين في سبيل نشر الفساد و العنف حتى أعلنوا: [فاز بآللذات من كان جسوراً], بل المصيبة أنهم وضعوا مكائن في شارع الرشيد لتجرب حظك بعد وضع درهم أو درهمان لتخرج لك ورقة مكتوبة عليها مثل تلك العبارات, أو [إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب], و غيرها من كلمات الفساد و الأنحراف.
بجانب وجود قصص وروايات وصفيه لحال المجتمع العراقي و العربي و الاسلامي و هي بمثابة تقاريرعن الواقع أو الثقافة العشائرية و القومية المقيتة, و العراقيون أساتذة في كتابة التقارير و القصص الحقيقية و الوهمية لقتل الأنسان!
الثاني: الأفلام المصرية و التركية و العربية الفارغة من كل القيم و المفاهيم الكونية, لأن تركيزها الأول و الاخير هو التنافس على الكسب الحرام و الجنس و الرقص و الإغناني و قصص الحب و الزواج في نهاية المطاف.
الثالث: تركيز النفس العشائري و الحزبي و الفئوي و المناطقي و المحاصصة, مما فقد العراقي كما غيره روح الأنسانية و المواطنة الحقيقية!
ألرابع: طبيعة تأثير العلاقة الزوجية على الأبناء, حيث إتصفت العلاقة بآلعنف و تسيد الرجل على كل شيئ و كأن المرأة جزء من أثاث البيت.
و هناك أسباب أخرى تفصيلية يمكنكم مراجعتها في الفلسفة الكونية العزيزية.
إن من أهم العوامل المفقودة في النهج التربوي في بلادنا خصوصا في الشرق هي تربية الأبناء على بناء شخصيتهم و إتخاذ القرارات المناسبة أثناء مواجهتهم لمشاكل الحياة أو حتى لإيجابيات الحياة, و السبب الرئيس هو تسيد الأب و الأم أحياناً على إتخاذ كل المواقف من دون إشراكهم في ذلك, لهذا يولد الطفل ضعيفا خجولاً متردداً منهزماً أمام الأحداث خيرها و شرها, لذلك من الواجب لو أردنا تربية أبناء صالحين قادرين على مواجهة الحياة بإيجابية و إنشراح إتباع الآتي:
1.تطوير الشعور بالإمتنان و الأحترام و فسح المجال أمامهم للتعرف على الأشياء و الوقائع و تحمل بعض المسؤوليات بحسب طاقتهم.
عندما يتعلّم الأولاد كيف يتعرّفون الى الأشياء الجيّدة في الحياة و يقدّرونها، ويتصرفون بحكمة ليُحققوا شعوراً بالرضا وحسّاً بالتفاؤل.
2.تحديد واختبار يوم ايجابي لجمع شمل العائلة مع المقربين و المعارف و الأصدقاء, لأن تمضية بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء والقيام بالأشياء التي تستمتعون بها يساعدكم على تعميق علاقات المودة و التفاؤول و التعاون.
تشجيع الأولاد على وضع برنامج (برامج) ليوم يقضونه معكم(الأم و الأب) أو مع شخص قريب منهم ويجعلكم تشعرون بالسعادة عند نهاية النهار!
ساعدوهم على الاستمتاع بتجاربهم الإيجابية عبر التفكير في الأشياء التي أسعدتهم أكثر من غيرها.
3.تطوير ذواتهم الى أفضل ما يمكن, فعندما يتخيّل الأولاد أنفسهم في أفضل حالة ممكنة، تزيد ثقتهم بأنفسهم. وعلينا مساعدتهم لكي يصبحوا أفضل ما بالإمكان عبر ابداء اهتمامنا بهم وبما يريدون أن يصبحوا عليه كشباب!
إختاروا الأوقات التي يشعر بها الأولاد بالرضا عن أنفسهم، وساعديهم على استرجاع أفكارهم ومشاعرهم, ما الذي يُولّد لديهم شعوراً بالراحة والرضا؟ أخبروهم بما لاحظتم فيهم.
و لعل الحديث الذهبي التربوي الذي وصلنا من المعصوم (ع) خير خارطة و منهج عام للتربية السليمة, و ياليت كل من يريد الزواج أن يتعلّمها قبل بدء الحياة الزوجية الهادفة, وهو:
[إتركوهم سبعاً ؛ و علّموهم سبعاً ؛ و صاحبوهم سبعاً], بتعبير آخر يعني:
إجعلوهم أمراء للسبعة سنوات الأولى , ثم تلامذة يتعلمون في السبعة الثانية, ثم وزراء نكلّفهم بأداء بعض الواجبات في السبعة الثالثة.
ألفيلسوف الكوني

Thursday, March 21, 2019

ألسّياسة في آلعراق:


ألسّياسة في العراق:
السياسة في العراق بالنسبة للمخلص ألصّادق مُتعبة للغاية وحتى قاتلة, لأنّهُ يُريد تطبيق العدالة ولا أحد من حوله يفهم و يدرك أبعاد العدالة, أمّا بالنسبة للّصوص والفاسدين, فانّها مُريحة ومُفرحة و رحمة, بل تُعَدّ فُرصة العمر لأن همّه هو نهب ما يُمكن نهبه من الرواتب و المخصصات و الصفقات على حساب الفقراء و المرضى و الثكلى و اليتامى وبلا حياء و ضمير ثم التقاعد بعد سنوات لم يعمل خلالها سوى بضع ساعات و لنفسه ليصبح في لندن وأوربا و أمريكا مع عوائلهم, كل المسؤولون ابتداءاً برئيس الجهورية ورئيس الوزراء واعضاء البرلمان والوزراء و النواب وكلّ من حولهم من الرؤوساء و المدراء خدم للشعب ومهمتهم تحقيق سعادته ولهذا رشحوا انفسهم لذلك, والشعب اختارهم لأداء وظيفتهم, أما ان يكون الشعب يخدمهم كعبيد ويلبي رغباتهم فهذا هو الكفر الذي لا كفر بعده و الفساد الذي لا علاج له.
ان اكثر من ثلث ميزانية العراق تبدد للمسئولين كرواتب وامتيازات ومكاسب رغم ما يحدث من فساد وأرهاب ورشاوى واحتيال وصفقات وعقود تجارية ومشاريع وهمية واحتيال ونصب ودعارة وتجارة الحشيشة .. ورائها وسببها المسئولين, و يختبئ ورائها جهات متنفذة هي التي توجهها وتحميها وتدافع عنها لهذا رغم صرخات المسئولين ضد الفساد إلا انّ الفساد يزداد ويتسع ويتفاقم حتى شمل البلاد كلها وازداد عدد الفاسدين وأزداد نفوذهم وأصبحت لهم اليد الطولى في البلاد حيث اصبح كل مسئول رئيس عصابة متكونة من افراد عائلته واقاربه ومعارفه وعناصر حمايته وكل واحد من هؤلاء يملكون صلاحية المسئول.

سبب ومصدر الفساد في أيّ بلد هو المسئول الفاسد, وان سبب ومصدر الاصلاح في أيّ بلد هو المسئول الصالح, هذا مؤكد تجربةً و نقلاً و عقلاً, ولا يستتب نهج الصّلاح إلّا إذا ما نضج المجتمع و إتّصف بآلأيمان و وصل حدّ الأيثار!
يقول الأمام الصادق(ع): [ما ولّت أمر أمّة رجلاً و فيهم من هو أعلم منه,إلّا و كان أمرها إلى سفال, ما لم يجعوا إلى ما نهو عنه].
و هذا ليس فقط لم يقع في العراق اليوم, بل إذا ظهر رجل مخلص يريد الصلاح و الفلاح و كان صادقاً و مضحياً؛ فأنّ الساسة المتحاصصين يرفضونه و يبعدونه و قد يقتلونه لو أظهر المعارضة و كشف فسادهم, كي يخلو الجّو لهم لإدامة ا لفساد و كما حدث في وزارة الكهرباء و الصحة و التعليم و الدفاع و غيرها و أنا شاهد على ذلك.
واذا فسد الحاكم المسئول فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون.
فكيف و آلمجتمع العراقي كله تربّى على الفساد و التربية الفاسدة؟
الفيلسوف الكوني

Wednesday, March 20, 2019

فلسفة الحُبّ في المفهوم الكونيّ


فلسفة الحُبّ في آلمفهوم ألكونيّ!؟
بسم الله الرحمن الرحيم:
أيّها الكونيّ العزيز .. سلام من الله عليكم و رحمة و بركات .. مُشكلة العصر هي فقدان المحبة و الرّحمة والوجدان و الصّدق وآلنية الحسنة, لذلك يُحاول الأنسان ألكسب بأية وسيلة كانت حراماً أو حلالاً والظهور أمام الناس بشتّى الوسائل و الفنون و العلوم لنيل المال و آلشهرة علّهُ يجذب إنتباه آلآخرين و محبتهم ولو لبعض الوقت!
إنّهُ يجهل بأنّ المحبة الحقيقة الأبديّة لا تُحصل بكلّ أموال الدّنيا و لا بقوّة السِّحر الذي يزداد يوما بعد آخر حتى لو إستخدم (مخ الأنسان) أو (السمكة) في عمله أو أي شيئ آخر لتفعيله ما دام الناس و في مقدمتهم (ألمُثقفون) و (العلماء) و (الأكاديميّون) يجهلون فلسفة الحياة والوجود والخلق و الفرق وآلغاية من الحضارة و المدنيّة بجانب جواب (الأسئلة الستة) بحسب قوانين فلسفتنا الكونية!
فلا تحزن يا عزيزي الكوني لو أمسيتَ غريباً ولم تجد من يهتم بك, فآلناس قد ضاعوا حتى المقربين قد ماتت قلوبهم لنضوب القوة الغيبية في وجودهم و لقمة الحرام, إنّهم يهربون من أنفسهم للخارج للسفر لتغيير المكان بحثاً عن حلٍّ, بينما الحلّ الحقيقيّ هو السّفر الداخلي, لكن الناس يجهلون طريقه و فنونه و محطاته .. حيث يحتاج إلى عبور سبع مدن(محطات) كونيّة للوصول إلى مدينة العشق و الخلود ألأبدية التي تُغنيكَ عن كل المحبّات و المخلوقات, و هذه القضية الأهمّ تُشكّل أحد أهمّ أسس فلسفتنا في البعد التكويني, [فعليكم بآلصّبر مع الذين يدعون ربّهم بآلغداة و العشسي, يُريدون وجهه و لا تعُد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و إتّبع هواه و كان أمره فرطاً] (الكهف 28) ..
فأخوكَ الذي يُؤمن و يذكر الله كثيراً .. هو وحده الذي:
إذا أخطأت يستركَ.
وإذا أذنبتَ ينصحكَ.
وإذا ذَكَرتَ أعانكَ.
وإذا غِبتَ صانكَ.
وإذا نُكِبْتَ ساعدكَ.
وإذا حَضَرتَ وَدَّكَ.
وإذا مُتَّ حفظكَ.
وإذا أحَبَّ شيئاً لنفسه .. أحَبّهُ لكَ أيضاً, و إذا كرِهَ شيئاً لنفسهِ .. كرههُ لكَ أيضاً.
هذا بآلنّسبة للأصدقاء والمعارف المؤمنين بآلكون وآلوجود, أمّا لو كانت المسألة تخصّ محبّة الزّوجة و الأبناء و الأخوان, فيجب أنْ تتعاظم تطبيق تلك المقايس وأكثر بحيث يصبح الجميع كآلجسد الواحد, إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بآلسهر و الحمى و كما أشار لذلك الرسول(ص) وخصّ تلك الصّفات بآلمؤمنين أيضا!
يعني؛ هذا هو معنى و فلسفة (الحُبّ) في المفهوم الكونيّ و ليس بالمفهوم السائد ألذي يختصر (الحُبّ) بعمليّة جنسيّة أو صفقة تجاريّة أو وظيفة حكوميّة!
الفيلسوف الكونيّ