Saturday, August 01, 2020

إصدار جديد ( حقيقة جَلالُ ألدِّين ألرُّوميّ)
للكاتب ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي

شُعراء كثيرون من مختلف ألبلاد و آلأمصار, ظهروا و خلّفُوا تُراثاً غنيّاً و دواويين شعريّة مُعبّرة و خالدة و حتّى روايات و حكايات دالة عن آلعشق و آلعرفان وعن جانب أو جوانب ألحياة ألماديّة وآلمعنويّة!

إلّا أنّ هُناك من بين تلك آلجّيوش ألأدبيّة و آلتّقليديّة و ألصُّوفيّة – ألعرفانيّة - ألفلسفيّة ألكبيرة التي ظهرت عبر التأريخ و التي تتعدّى عشرات و مئات آلآلاف بل آلملايين؛ شخصيّات قليلة - عرفانيّة - أخلاقيّة إستثنائية وصلت القمة بإبداعها و نظرتها آلعميقة للوجود, خلَّدتهم, و يُمكن رؤية و إستشفاف عمق الأدب وآلجّمال و آلبُعد آلكونيّ في آثارهم تلك و آلتي أجملها بنهج ألخلود مع وجود آراء أخرى مخالفة تماماً لهذا التقييم تتهم مثل هذا الشأعر حدّ الفساد الأخلاقي! حيث إختلفت ألتّقيمات ألأدبيّة و الدّينية بحقه من ناقد عنيف يقابله مادح مُحب ؛ و من مدرسة إلهيّة لأخرى إلحادية؛ أو عقائدية لأخرى وجودية؛

أنّه آلشّاعر ألعارف آلصّوفيُّ آلأديب جَلال ألدِّين ألرُّوميّ!

فما هي حقيقتة و سرّهُ؟ و كذلك:

ألمُعجزة آلّتي سبّبت تعلّقهِ بشمس آلدِّين ألتّبريـزيّ

ألأثر آلـذي تركهُ على آلطـرق ألصُّوفيّة ألشّـرقيّة ؟

و لمـاذا تأخّر آلعرب و حتى آلعَالَم في معرفتـــــه ؟

و ما آلأثر ألذي تركه في أوساط ألمُثقفين بآلعالم ؟

و مدى مصـداقيّته في تقرير أقواله وملاحظاتـــه ؟

و كيف إختتمت حياته, و ما هو موقف ألنّاس منه؟

وأخيراً ألأدب ألفلسفيّ في قواعد ألعشق ألأربعون.

ألتفاصيل لمن يريد معرفة عالم  مرموز بآلأسرار:
https://www.noor-book.com/en/ebook-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87-%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1-%D9%88%D9%85%D9%8A-pdf


Monday, July 27, 2020

أوّل و آخر رسالة للرئيس ألجديد

أوّل و آخر رسالة للرئيس ألجّديد:

مع بدء كل حكومة جديدة في العراق ؛ أرسل رسالة تهنئة و توصيات لتنوير الحكومة و هدايتها نحو الحقّ, لكن للأسف كانوا يخالفوا أكثرها إلا ما كان يوافق جيوبهم و مصالحهم الشخصيّة و الحزبية ألضّيقة على حساب مصلحة الوطن و الأمة, لهذا خسروا, و هُزموا و ذُلوا .. و ها هم كما ترونهم ينتظرون الموت ..

لقد كانت بنيّتي كتابة مقال أو شبه بحث عن إتفاقية الصّين و الوضع الراهن و المستقبل المنظور في العراق؛ لكن الأوضاع لا تساعدني كثيراً إلى جانب الوضع الصّحي الذي لا يبشر بخير .. و كذلك و جود قضايا ربما أهمّ بآلنسبة لي بشأن إعداد الكتب الكثيرة التي كتبتها كبحوث و مقالات مبرمجة طوال العقود الماضية؛ لهذا أعتذر عن التفاصيل و الملاحق و الفصول و أكتفي بكتابة ما يشبه المقال المقتضب آملاً من الأخوة المعنيين الأستفادة من ذلك لدرأ المستقبل الأسود الذي بدأ ينخر بآلعمق العراقي رويدا .. رويداً من دون أن يحسّ به أحد بآلضبط كآلطفل الذي يكبر في أوساط عائلته و لا ينتبهون لتفاصيل ذلك حتى آخر العمر!

لعل إتفاقية الصين هي العلامة السياسية البارزة و الفارقة الكبرى بعد 2003م على الأطلاق بعد تبدّل سبعة حكومات و أنظمة منذ تشكيل مجلس الحكم و للآن, لكونها – الأتفاقية - حقاً تُعبّر عن منعظف قد يغيير كل السياسات ليس في العراق فقط .. بل في كل المنطقة في حال تنفيذها, لأنها تضرب الأهداف الأمريكية و قلبها في المنطقة بآلعمق, و تشل تطورها على الأقل و لا حاجة لبيان الأدلة لذلك , فكل سياسيّ و إعلامي يعرفها ناهيك عن أصحاب الشأن و الفكر. ألمشكلة الكبرى التي لا يختلف عليها عاقلان نزيهان : هي أنّ المتحاصصين أرادو تبيّض صفحة عادل عبد المهدي فإدّعوا أنّ امريكا حقدت على عبد المهدي و تريد إسقاطه بسبب صفقة القرن مع الصين, لهذا توقفت الحكومة عن تنفيذ تلك الأتفاقية كصك لبقائه في السلطة, و هذا صحيح .. و الصحيح أيضاً هو إن المتحاصصين أرادوا توجيه الأنظار عن مواقف النظام التخريبية - ألخيانيّة جدّاً بآلنسبة لموقفه من دعم حكومة كردستان المستقلة تماماً في كل شيئ إلّا في الأموال و الحُصص الأضافيّة فهي الشريك الأول و الأقوى مع بغداد في الحصص القانونية و غير القانونية, حيث إبتلع بآلأضافة لذلك نفط الفقراء العراقيين و إيرادات المنافذ و آلنقاط الحدودية حتى يومنا هذا و بكل قباحة و لا ضمير و وجدان والحكومة ليست فقط سكتت عن ذلك بل و ساعدته فيها للأسف.

و هكذا أغضّوا النظر عن مواقف آلسيد عادل عبد الكردي التي لم تؤثر سوى على جيوب المظلومين والفقراء و المعوّقين بآلدرجة الأولى لأجل عيون طاغية كردستان لنهب الأموال و سرقة نقط كركوك بدون وجه حقّ!

يا سيادة رئيس الوزراء ألمحترم:

إن العراقيين يتمنون أن تكون كاظمياً بصدق .. إن لم تستطع أن تكون حسينياً أو علويّاً, و عليكم تنفيذ و امضاء صفقة الصين فهي بمثابة حرب كونيّة ضد رأس الخراب و الأستكبار, و النصر سيكون حليفاً للعراق و ستكسب بتنفيذها ودّ العراقيين حتى المتظاهرين و المخالفين .. حين يروا أن الأوضاع الأقتصاديّة و الأمنيّة قد إستتبت و إستقرّت و عاد الماء و الكهرباء التي قلت مراراً للمتحاصصين .. شغلوا عقولكم .. إن عدم قطع الكهرباء عن المنطقة الخضراء في وقتها لأجل إصلاح و إعادة الكهرباء للجميع ؛ فإن الفساد و الظلم و الخراب سيعم العراق, لكن للأسف لم يكن نيتهم خدمة الناس .. بقدر ما كانوا يريدون بناء بيوتهم و سرقة أموال الناس .. على كل حال .. عليك أن تترك كل شيئ يا سيادة رئيس الوزراء و تنفذ إتفاقية الصين فهي المنجاة و المنقذ لكل مصائب العراق, لإعتبارات كثيرة, منها: الصين ليست دولة إستكبارية أو إستعمارية بل دولة تريد الحياة و الخير لنفسها أولا و للآخرين ثانياً بحسب معادلة 1+1 =2, و لا ظالم و لا مظلوم ولا مخططات خلف أو داخل الحدود, كما لا يضطر العراق لإستدانة الأموال والقروض للمشروع, بل تسديد الأجور يتمّ بآلمقايضة .. من النفط الخام الذي تحت الأرض , و كذلك النظام و الجودة و التقنية العالية و رخصة الأيدي العاملة كلها عوامل مهمة و مؤثرة و ضامنة لتنفيذ المشروع بآلسرعة الفائقة.

و بتنفيذ تلك الأتفاقية تكون الحكومة العراقية قد ضربت عشرة عصافير و ليس عصفور واحد إثنين برمية واحدة, و العاقل الحاذق يعرف ما أقول, و لا تخف من بطش أمريكا, فلا يوجد فراغ أو مجال لم يعبث به هو و عملاؤه في الداخل .. و إعلم بأن كل يوم يمرّ يكون لصالح الجميع خصوصا الفقراء الذين صوتهم فوق كل الأصوات كما حقوقهم الضائعة! حاول بكل وسيلة و حيلة تنفيذ هذه الصفقة التي أعتبرها صفقة القرن مقابل صفقة القرن الأمريكية في المنطقة, تلك الصفقة رفضها العبادي لأنه كان غبيّاً جداً بسبب من كان يحيط به ممن أسموا أنفسهم إعلاميون و سياسيون و ووووو!

ألنقطة الوحيدة الضامنة لنجاح الأتفاقية المعنية هذه؛ هي تقليم أذرع كردستان في بغداد, لأن قوات بيشمركَتها هي بآلحقيقة قوات إحتياطية أمريكية – إسرائيلة معدّة لساعة الصفر, فأحذرها بكل ما أوتيت من قوة, و التفاصيل أتركها لك بكونك على الأقل خبير في العسكرية و الأمنية, و لا بد أن تعرف ذلك على الأُقل, و من أهم المحاور التي عليك حسابها هي وجود الفاسد فؤآد حسين الذي فُرض على آلسيد عادل عبد المهدي كوزير للمالية وقتها حيث لعب دوره بشكل متقن من خلال مواقف عديدة أبرزها إستدانة 27 مليار دولار على حساب المركز لصالح حساب السيد البارزاني و عائلته, و هو اليوم للأسف قد فرضوه عليك رغماً على الحق و قيم العدالة كوزيراً للخارجية, ليغطي و يكمل أشواط الخيانة التي لعبها السيد هوشيار زيباري بتحويل عوائد جميع الشركات و البنايات و أراضي الشاي و الموز التي إشتراها العراق زمن المقبور صدام في بلدانها كسيريلانكا و غيرها و حولها لحسابات شخصية لمسؤوليين كردستانيين.
و الأيام تجري .. و رأيت أمام عينيك كم حكومة تبدلت بغضون أعوام قلائل و أصبحوا نسيا منسيا و من المستحيل أن يعود أحدهم للحكم .. فآلسياسة هي هكذا حين تدوس على رأس سياسي بلا رحمة تسحقه و لا يمكن أن يعود خصوصا إذا كان الشعب قد عاداه بسبب الفساد .. فأحذر و تذكر ألعلي الأعلى (ع) حين قال: جئتكم بقميصي هذا فأن خرجت بغيرها فأنا خائن! بل قبل هذا إسأل نفسك هذا السؤآل: لماذا تنازل عن الحكم و بات جليس الدار ربع قرن و لم يتدخل لا في حرب ولا في حكومة بشكل رسمي رغم إن أمر تعينه كان مقرر من قبل الله و في السماء قبل الأرض!؟

و أختصر لك الجواب لعلمي بأنك لا تعلمه, و هو: تنازل عن حقّه ألشخصيّ السماويّ الكونيّ لمصلحة الأمة و إدامة الحياة الأسلامية بدل الجاهلية, و كما موثق ذلك في نهجه الكونيّ الذي سموه بنهج البلاغة تقصيراً من الشريف الرضي رحمة الله عليه .. بينما المفروض كان يسمّيه بنهج الكون كله, فإغتنم الفرصة يا سيادة الكاظمي, فانها لا تعود و سيكون الشعب ورائك و الله أمامك ناصراً و معيناً, و لا تخسر الحشد فأنه ما زال رغم أخطاء قادته هو العمود الفقري للحق في العراق. و النقطة الأيجابية الأخرى و الكبيرة هي أن طرف النزاع الأقرب إلينا – إيران – سترضىى عنك بتنفيذك لتلك الإتفاقية و بآلتالي نكسب أحد طرفي النزاع المفروض على العراق على الأقل, بعد أن تبرأت إيران من فعال المتحاصصين و قذفتهم بأشد و أنكل العبارات قبل فترة معلناً فسادهم و عدم رضاها عنهم! و بغير ذلك لا سامح الله؛ فعاقبتك و مصيرك لن يكون خيراً ممن سبقك .. بل سيكون أسوء من مصير السيد الجعفري والمالكي وقبلهم علاوي أو من سبقهم أو لحق بهم .. و ستخسرون الدّنيا و ربما الآخرة و لا تصلكم سوى اللعنات و آلسب كحال كل من سبقك في هذا العصر أو سلاطين الفساد عبر التأريخ.
أللهم إني قد بلّغت .. أللهم فإشهد.
ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي

Sunday, July 26, 2020

العراق و الثقافة و العلم


ألعراق و آلثقافة و آلعلم:
قال البعض من آلمُتلبسين بآلثقافة و الأدب و كتابة المقالات الشكلية الإسفنجية الفنتازية:
[ألعراقيون كلّهم مثقفين و أصحاب شهادات]!!
قلتُ لهم مُتعجّباً : أما الثقافة فلا و ألف لا .. و أما الشهادة فنعم .. لكن هل الشهادة تعني الثقافة!؟
ثم ماذا فعلت الشهادة في العراق؟
هل بنوا عمارة من خمسين طابق على الأقل؟
هل بنو قطارات فوق و تحت الارض؟
هل إكتفوا من الأنتاج الزراعي .. الحيواني ؟
هل إستطاعوا أن يؤسسوا محطة كهربائية .. لا بل تجميع محطة كهربائية؟
هل و هل .. إذن ما قيمة الشهادة في هذا الحال؟
و فوق هذا أخيراً ..
تبيّنَ أنهم لا يعرفون حتى الفروق ألظاهرية بين الأثنين – أيّ الثقافة و آلعلم - هذا أوّلاً!!
و ثانياً : لو كان العراقيون مُثقفين و مؤدبين و لا يُكذّبون حقاًّ؛ فلماذا لا يحكمهم سوى الطواغيت و الأحزاب و العملاء و آلأنذال و رموز التحاصص الفاسدين و منذ بدء التأريخ و للآن لنهبهم وتخريب و طنهم لبناء بيوتهم!؟ إنتبهوا: الآن و بعد عهد صدام الأسود الجاهل الذي مسخ العراق و العراقيين ثم جاء من بعده خلفاؤوه متوزّرين صور الوطن أو الصدر أو الأنسانية أوووووو ؛ و بعد كل الذي كان؛ هل الشعب سيختار مثقفاً نزيهاً يعيش كما يعيش أي فقير في العراق و كما فعل الأمام علي(ع) على الأقل في الانتخابات القادمة بعد خمسة أشهر من الآن؟ أم إنه سيعود ليختار و كما تعلم بآلخطأ معنى القيم و الأدب على أساس الثقافة العراقية المنحطة و كما كان في السابق؟
و لماذا لا يدخل السجن و لا يُشرّد في العراق سوى الشريف و المثقف و المفكر و الفيلسوف إن وجد .. لكن الحمد لله لا يوجد فيلسوف لأنهم إما قتلوا أو شرّدوا و كان عددهم واحد .. أو إثنين فقط!؟
و لماذا المرأة مظلومة و لا تستطيع حتى في أحيان كثيرة إبداء رأيها بشأن عام أو حتى خاص, بل تتعرض للأهانة و الضرب و حتى القتل من قبل زوجها أو ولي أمرها ..!؟ إترك كل هذه الأدلة و البراهين .. لأن العراقيين بداخل العراق لهم وضع خاص و طوارئ مستمرة على كل صعيد و نظام سياسي و حكومي ليس على ما يرام و كثرة الأحزاب و المتحاصصين الذين سرقوا كل شيئ؛ إترك كل هذا و إنظر و تأمل وضع العراقيين خارج العراق؛ هل أكثرهم إلا متسكعين و يعيشون على المساعدات حتى أؤلئك الذين عاشوا في الغرب نصف قرن لا يزال يستجدي و يمد يده بلا حياء و ربما بعضهم يعتبره فرصة و غنيمة!!
فهل شعب مثقف يُخرّب وضعه هكذا حقاً .. كما هو حال العراق و العراقيين, كلّ حزب بما لديهم فرحون؟ و كيف يمكن لأغنى و أثقف بلد في العالم أن يكون بعد اللتي و اللتيا مديناً بأكثر من 300 مليار دولار للبنك الدولي و الحبل على الجرار!؟ ألعراق اليوم يستورد حتى النِعل و آلخيوط و الجلود و الألبسة, تلك التي يصنعها الآن حتى قرى الهند و الصومال و افغانستان!؟
و بعد تخريب الوطن و المواطن, يخرج الجميع هاتفين بحياة المخربين :
بآلروح .. بآلدّم .. نفديك يا خربان.... يا فلان ..
و حين تريد بيان الحقيقة له/ لهم في محاضرة أو بيان: يكتبون عليك تقريراً يكون فيه ختام حياتك أو يقاطعونك و يقطعون راتبك أو مصدر رزقك لتموت جوعاً و غربة .. و لا تسألني عن مضمون تلك التقارير ؛ فأنها و الله مهزلة المهازل(1)!
سكت "المتلبسون بآلعلم و الثقافة" و قال بعضهم كلاماً غير موزون و لا منهجي لم يعيّه هو نفسه قبل غيره.
و هذا هو العراق مذ هبط على أرضه آدم عليه السلام و للآن .. لأن أصل البشر مُرّ!؟
و فهم فلسفتنا الكونية يحتاج لقرون و ربما لأزمان مع هذا المستوى الفكري السائد الآن .. لأن معرفة الفرق بين البشر و الأنسان و بين الأنسان و الآدمي و بين الآدمي و الكوني ؛ يحتاج للكثير الكثير من الدراسات و القراءة و الصبر و التحمل و الجوع و الغربة , و بما أن الشعب العراقي لا يكره سوى القراءة ألمعمّقة و يحب الأخبار العاجلة سطرين و ثلاثة و أربعة أو جملة معبرة كما يتناول السندويجات.. لهذا لا يمكن أن يعرف الفرق بين تلك المراتب الكونية.
ألفيلسوف الكونيّ عزيز الخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إلتقيت بعراقي كان يعمل معنا في مؤسسة ثقافية خارج العراق بعد أن طلب اللجوء في تلك الدولة, واصفا وضع العراقيين في الثمانينات, وهو يصف مضمون تقرير بعثي كتبوه على شخص معين, و مما جاء فيه: [دخل الصف و نظر إلى صورة السيد الرئيس و هزّ يدهُ و قالَ هَيْ هَيْ ...], و هكذا قضى العراقي عمره في هذه الثقافات للأسف وهو مثال بسيط يعينك على معرفة الوضع.

Friday, July 24, 2020

رثاء أمير شهداء العراق ألمظلوم:


رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم:

بسم رب الشهداء و الصّدّيقين ..

و كل شهداء العراق مظلومين بسبب من خان عهدهم و باع أمانتهم!
فإمّأ أنْ تكونَ شهيداً أيها الثائر كـ (آلأمير) و إلّا فلا:
ألشهيد "الامير" وقف شامخاً يوم حَنى العراقيّون رؤوسهم أمام صدام حتى الذين يدّعون ما يدّعون!
ألشهيد العظيم سمير مير غلام .. كسر طوق الخوف و تحدّى النظام و أجواء الأرهاب البعثي وجهاً لوجه و بلا قناع واضعاً روحه على كفّه مستهزءاً بآلموت و ماسكاً بآلأخرى قنبلة النصر للعروج إلى معشوقه الأبدي للخلود بعد أن هزم البعث الهجين شرّ هزيمة و ما زال أهل الفكر و البصيرة و الضمير يذكرونهُ بفخر و إعتزاز .. كيف أنهُ وقف شامخاً بقامته الرّعناء و بإبتسامة إستهزاء .. يوم حنى العراقيون رؤوسهم أمام الظلم صاغرين مستضعفين و هجم لوحده على قلب النظام ليدخل الفزع و الرّهبة و الذّل في قلوب آلغربان و ليملأ قلوب المحبيين الفرحة و الامل بآلمقابل, و يشحن نفوس الحركيين المعارضين و الشعب العراقي المغبون الذي كان يخاف من ظلّه و من الحيطان لإعتقاده أنّ لها آذان, لكثرة جواسيس البعث و مخابراتهم و إتحاداتهم التي ما أتقنت سوى كتابة التقارير لأجل لقمة حرام, و لم يقدر ألبعث الزنيم أن يواجه الشهيد الأمير كما كان أميره الامير العلي الأعلى في الحرب .. و كيف يواجه البعث آلجبان من تقدّم بنفسه للشهادة طالباً الموت..؟ سوى قيامه بتسفير العجائز و الشيوخ من ذويه و الأطفال ألفيليين ألأبرياء بعد حجز شبابهم .. ظنّاً أنهم سينتقمون بأفعالهم الجبانة هذه من (سمير الأمير) المجاهد العراقيّ الوحيد الذي تحدّى جيوش النظام و عنجهيته علناً و بلا قناع شاهراً سيفه وسط النهار وفي أشهر مكان (المستنصرية) في قلب بغداد مهاجماً ضاحكاً و متحدّياً قيادة النظام البعثي, بينما الجميع كانوا خائفيين و مقنعيين من الاحزاب المعارضة و القوميات و الأقليات و المذاهب و الحركات الإسلامية و الوطنية ليعلم الجميع نفس الدرس الحسيني الذي ألقاه الأمام الحسين(ع) و نساه العراقيون للأسف.
و ما زال أذناب البعث ألجّبناء يتذكّرون تلك العمليّة البطوليّة بمرارة و ألم و هم يرتجفون من آلخوف لعظمة ذلك الحدث الكونيّ الذي أرهبهم و قهرهم و العالم و للآن لمجرد ذكره, بعكس جميع شهداء المعارضة العراقية الذين إستشهدوا بعد أن أُلقي القبض عليهم مُرغمين من بيوتهم و دوائرهم مكبلين بآلأصفاد حتى منصة الأعدام و لم يقاوموا مثلما فعل الشهيد البطل سمير ألأمير .. سوى مجاهد واحد فيما بعد لحقه من الكوت بواسط بعد أن إضطر للمواجهة معهم حين لم تبق أمامه طريق للفرار, و هو ا آلشهيد الشاوي الذي قاومهم ببسالة و الباقيين من المؤمنين الشهداء خصوصاً في السبعينات و بداية الثمانينات قد ألقي القبض عليهم وهم في بيوتهم و مكاتبهم و جامعاتهم آمنين رحمة الله عليهم أجمعين و إن لم يقدموا شيئا للعراق!
لا أقول إقرؤوا الفاتحة عليه فآلفاتحة لا تجدى سوى الذين يموتون على وسائدهم و هي أولى بنا نحن إن مِتنا بغير الشهادة على وسائدنا .. لا هو .. وآلفاتحة و الله ليست فقط قليلة بحقّه بل لا يناسب شأن هذا (الأمير) ألكبير ألذي أحيا الفاتحة نفسها و قريناتها .. و مثل هذا الشهيد العملاق يستحق أن نذرف عليه دماً بدل الدّموع .. لا أن نسرق جهاده و كما فعل السياسيون و رموز الاحزاب ألذين أوصلوا الوضع السياسي و الأقتصادي و الأداري و الاجتماعي للحضيض كنتاج لفسادهم بعد ما سرقوا دمه و جهاده و جهاد مَنْ مثله .. حتى دمّروا منهجه و منهج قائده العظيم الصدر و إمامهم المعصوم العليّ الأعلى و للأسف الشديد.
فإنّا لله و إنّا إليه راجعون.
الفيلسوف الكوني


Wednesday, July 01, 2020

ألرّسالة ا لكونيّة التي غيّرت ألعالم

ألرّسالة ألكونيّة ألتي غيّرت ألعالم
في عام 1999م أرسلت عدّة رسائل و بيانات لرئيس هيئة الأمم المتحدة والرئيس الأمريكي و رؤوساء المنظمات الأوربية و الدولية؛ بوجوب إنتخاب نموذج صالح للحكم و تعميمه على دول العالم و حكوماتها و حتى رؤساء الجامعات و الهيآت الأعلامية, و بيّنت لهم؛ المصائب و الحروب و القتل و التهجير و الأمراض التي ألمّت بالعالم و سبّبت الفقر و الجوع و الأمراض و الأوبئة و الفوارق ألطبقية بسبب فساد الحكومات و الأحزاب الحاكمة .. و لا بد من حلّ و إلا فإن شعوب العالم ستُدَمّر .. و النتائج تكون كارثية و ختمتها بآلقول:
[ لم أجد حكومة عادلة كحكومة عليّ بن أبي طالب كمثال كونيّ للنظام العادل ألذي يجب أن يحكم العالم و الذي تساوى بظلّه حقوق العامل مع الرئيس و الضابط مع الجندي و الوزير مع الموظف في الحقوق و الرواتب و الأمكانات و الفرص ؛ بحيث أنّ الأمام (ع) كان راتبه كراتب أيّ فقير بل كراتب أيّ يهودي أو مسيحي أو كافر ضمن حدود الأمبراطورية الأسلامية التي شملت 12 دولة وقتها وعرضتُ لهم بيانات و توضيحات و وثائق مع قانون له أساس فلسفي يعتمد العدالة الكونيّة في كل فقرة و كما تبيّت الأحكام الكلية في رسالته (ع) لمالك الأشتر]!
بعد مرور 3 سنوات أي عام 2002م و بعد دراسات متخصصة من قبل هيئآت (اليونسيف) و اللجان العلمية؛ أصدر (كوفي عنان) بياناً و عممه على كل حكومات العالم يؤكد لهم وجوب تطبيق نظام حكومة الأمام عليّ(ع) كأفضل و أعدل حكومة في التأريخ على الأطلاق, و كتبتُ بعدها دراسة أخرى أيضاً عن الموضوع و نشرتها منذ عام 2005م و أعدّت نشرها .. لحقتها دراسات من قبل الكثير من الكتاب العراقيين و الاجانب .. لكن ولا واحد من هؤلاء الكتاب ذكر أصل القصة و بدايتها بنزاهة و امانة ربما بسبب الحسد و آلأميّة آلفكرية.
و هذا الأجحاف لا يهمّني فقد تعوّدته خصوصا من أخوتي العراقيين لكوني أعرف سرّ ذلك .. و لأنني على الأقل مهّدتُ للسلام و التصالح بين الجمهوريّة الأسلاميّة و بين الغرب و عرضت مكانة و مظلومية العليّ الأعلى و فساد العالم, بينما المسلمون و في مقدمتهم (الشيعة) لبِسوا ثوبه(ع) لسرقة الناس, و السنة بآلمقابل بدؤوا يذبحون الناس و هكذا بقية المذاهبو الأديان و الأحزاب  .. و لكن عما قريب سيُطبق العالم منهجه بظهور ولده المنقد عليه السلام بإذن الله .. و آلعراق للأسف لا يليق به و بآلسلام و الأمن على ما يبدو .. بل الأرهاب و الظلم و الأنتهازية و هضم حقوق الفقراء و المستحقين من قبل الحكومات هو الثوب المميّز له, وهذا ما عشته بنفسي على مدى 7 عقود منذ الحكم الملكي أواسط القرن الماضي ثمّ الوطني ثمّ الجمهوري ثم البعثي ثم التحاصصي و الآن 50 حكومة تحكم العراق و الله الأعلم.
حكمة كونية: [عليٌّ أراد آلصّدق و الأمانة وآلسّعي لإحقاق الحقّ و لا يحتاج بكاؤكم الذي يزيده ألماً], حيث قال:
[لا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ، و لكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ].
ملاحظة: أيها المثقفون: فكّروا بفتح و توسيع مدى المنتديات الفكرية التي وحدها تضمن زيادة وعيكم و جودة ثماركم.
ألفيلسوف ألكوني  / عزيز الخزرجي

Tuesday, June 30, 2020

لماذا بقي عليّ وحيداً كما أنا اليوم؟

بعد رحيل رفاقيّ؛ يبدو أنني سأبقى أكرّر وحيدأً في غربتي .. ما كان يُكرّره عليٌّ (ع) مع نفسه آخر آيامه حين عجز حتى (أبو الأسود الدؤولي) لأن يُضاحكه رغم تعدد النكات التي كان يأتي بها من البصرة, لذا كان ينفرد في (النُّخيلة) و يمدّ رأسه في ذلك البئر العميق و يصيح من قلبه المُدمّى:

[ما لزمنٍ يُفتقر فيه إلى درهم من حلال و صديق يُرتاح إليه](1). و كان سبب ذلك لكونه (ع) كان صادقاً و واضحاً و شفّافاً في تعامله, لا يصانع غير وجه آلحقّ و لا يهمه حتى لو واجه المتاعب و المصاعب و التهم و كم واجه من آلتّهم حتى نعتوه بآلكفر و النفاق و الكذب و الدجل حاشاه - إلى الحدّ الذي تعجبت الأمّة و بلاد الشام كلها حين قالوا : [لقد إستشهد عليّ في محراب الصّلاة], متسائلين بتعجّب : و هل كان عليٌّ يُصليّ!؟

على بقي وحيداً لسبب واحد لا غير, حيث كان يريد للعدالة أن تشمل ظاهر الأمر و باطنه, بلا غشّ و لا قناع و لا تحزّب و لا مؤآمرات و لا محاصصات لسرقة الناس و غشهم!
لهذا رفضوه و فضلوا عليه المنافق و الكاذب و الزاني و القاتل و الظالم كمعاوية و أسياده و ووووو ...... و كما هو الحال آليوم في حكوماتنا و دولنا, حيث لا تريد الأمة و الشعب فيها خصوصا نُخبها من ينادي بآلعدالة .. بل لسان حالهم يقول: [نحن عملنا و نعمل لأجل إسترداد حقوقنا التي نهبت من الحاكمين؛ قلت لهم: و هل تريدون تطبيق العدالة .. قالوا .. كيف و كل الدلائل تشير إلى أننا سنحكم .. و حين أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الحكم ؛ تريدنا أن نطبق العدالة!؟
هذا ضد العدالة!!
قلت إذن ستكررون فعل الفاسدين؟
لا خيار لنا في هذا الوضع سوى الفساد .. إنظر و تأمل أخي الكوني .. كيف إن العدالة تبدلت معناها بسبب مسخ قلوب و عقول العراقيين و الناس إلا ما ندر!؟

عليٌّ (ع) حين إستلم الحكم كان قد تغيير كلّ شيئ حتى السنن و العبادات الشكلية ناهيك عن تلك المتعلقة بآلمال و الحكم و القضاء و الأملاك و كل ما يتعلق بآلبطن و ما دونه, لذلك ورث ألأمام تركة ثقيلة حتى ترجى من المسلمين أن يتركوه لحاله ليكون لهم وزيراً خيرا لهم من أمير!

لكن الناس - و للأسف لا يدركون الحقائق خصوصا النّخب منهم .. إلا بعد فوات الأوان و خراب البلاد .. لاجل أرباح سريعة و رواتب مضاعفة لأشباع بطونهم و ما دونها على حساب المشاريع و الأرباح الكبيرة و المستقبل الزاهر حتى الآخرة, لأنهم لا يفكرون سوى بأنفسهم.

كان على الدّوام أيام تواجده في (الكوفة) العاصمة يعيش مع الناس كأي فرد في المجتمع لا إمتيازات و لا جكسارات و لا حمايات و لا ولا .. بل راتب كراتب أيّ مسلم فقير أو يهودي أو مسيحيّ أو كافر يعيش بظل الدولة, صادف يوماً أن مرّ بسوق الكوفة, فرآي تلميذه البار (ميثم التمار) الذي كان مختصّاُ بوكالة و بيع التمور .. رآه و هو يُرتّب و يُصنّف نوعا من التمر في دكانه, و كان يبلل كفاه في كل مرة كي يسهل عملية العزل و الترتيب و التنظيف مما كان يبقى شيئا من ماء يديه على التمور فيُلمّعها و كأنها جُنيت للتو من النخل, فكان شكله البرّاق يغري ناظر المشتري!!

و حين رآه عليّ(ع) .. حَذّرهُ من إستخدام الماء ثمّ مسّ التمور و هي مبللة , لأنه سيوهم المُشتري بأنه تمرٌ طازج تمّ قطفه قبل ساعة .. لا أيام فيبيعه بثمن أغلى من ثمنه الحقيقي و بذلك يُلّوث لقمته بآلمال الحرام!!

شهيد العاصمة (ميثم التمار) قال لأمامه و خليفته و رئيس 12 دولة إسلامية وقتها؛ يا مولاي أنّما أبلل يداي كي لا تلتصق التمور بها و كي أسرع في إنجاز العمل براحة .. و لم تكن نيتي الغش أو إيهام المشترين بما تفضلت!!
أجابه الأمام: ألنية لا قيمة لها حين يكون نتاج عملك غش الناس و الكسب ألحرام في الواقع!؟

قال شهيد الكوفة (ألتّمار): سمعاً و طاعة يا مولاي, و آسف على ما سبق.
هذه عدالة الأسلام ألعلوي ..
فإين منها علماء الأسلام اليوم .. ناهيك عن ألعوام وآلدّعاةو المتحاصصين .
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ورد في نهج البلاغة .. كما ورد عن رسول الله(ص) بنفس المعنى تقريباً: [أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به أو درهم من حلال]. تحف العقول: ٢٤٧ و ٥٤ و ٣٦٨.
- و عنه (ص) أيضاً: [يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعزّ من أخ أنيس و كسب درهم حلال]. تحف العقول: ٢٤٧ و 54 و 368.

محبتي لكم يا أستاذنا العزيز .

Monday, June 29, 2020


عندما تفتقر آلنّخب آلثّقافة:

إنّ آلدّولة؛ أيّة دولة؛ بناؤها؛ تطورها؛ أخلاقها؛ آدابها؛ تقدّمها؛ تخلّفها, رهين بالمستوى ألثقافيّ (ألحضاريّ) لنخبتها، إنْ عالياً فثقافة نخبها تكون عالية، و إن مُتدنيّاً، فثقافة نُخبها تكون مُتدنّية.

أمّا لو كانت دولة طبقيّة – إرهابيّة - كآلعراق و البلاد العربيّة و أكثر بلاد العالم؛ فأنّ نُخبها ترعرت في أجواء الأرهاب و آلفساد و لقمة الحرام منذ ولادتها, ثمّ آلتّعليم برعاية حُكّامها, ثمّ هيمنة أسيادها المستعمرين, لهذا لا سبيل للنجاة إلا بآلفلسفة الكونيّة, أو إنتظار آلفناء على أيدي تلك آلنُّخبة و مَنْ ورائها و كما هو حال العراق اليوم!

و نعني بالنُّخبة كلّ المسؤوليين عن الشأن ألشّعبي و الوطني العام من قبيل المسؤوليين بالحكومة و البرلمان و القضاء و التعليم و الأعلام و باقي المؤسسات ألدّينيّة و الوطنيّة و الجّهوية و الإقليميّة و المحليّة, أمّا آلثقافة فنحددها في (ضرورة فهم معنى و سبب وجود آلوجود و آلخلق و آلخالق و الكون) ،على الأقل في حدّه ألأدنى، سواء على آلصّعيد ألوطنيّ أو الإقليمي أو الدولي – العالمي أو الكونيّ.
 
صحيح أنّ النّخبة العراقيّة من أعلاها إلى أدناها، مع استحضار الاستثناء، ضعيفة و مشوّشة ثقافيّاً و فكريّاً و عقائديّاً بشكلٍ رهيبٍ؛ لذا، فهي نخبة تفتقر ألأنسانيّة ناهيك عن الوطنيّة لصالح ثقافة الكذب و الفساد و نهب الفقراء، فتُدلي بإحصاءات ظاهرها و هدفها دوماً التنميّة و الازدهار و التقدم – و هي مفرداتها – و حقيقتها دوماً ألتقهقر و التخلف؛ و هذا ما حصل بآلفعل حتى من قبل مُدّعي آلدّين و العدالة .. و يحصل آلآن و على مختلف المستويات و المؤسسات و يعتبرون ذلك حصتهم؛

فآلتعليم إستلمها حتى مَنْ كان يُوعظ الناس على المنابر و يفسر لهم القرآن و (آلصّحة) أيضا من كان يملك خمس شهادات علميّة و هكذا البلديات و الصناعة و الزراعة و الخارجية و الداخلية و العسكرية و غيرها و منذ عقود و النّخب التي توزّرت تلك المؤسسات كانت تتكلم عن برامج و برامج ستجعلها من أرقى الوزارات بل ستنتج العلوم و الكهرباء و تُصدّرها .. كونها تعرض تقدماً بعهود .. يُشرّف البلد و أهل البلد!

 بينما الواقع ثبت أن دين و ثقافة هؤلاء العراقيين (ألنّخبة) دجل و نفاق و كذب لأنّهم بآلأساس مزوّرين، و منذ عقود بل و قرون .. و هكذا فنّد و يُفنّد الواقع كل تلك آلمُدّعيات حيث لم تؤديّ فقط إلى النقص المهول في مستوى و كفاءة الكادر و تحطيم البلاد و العباد؛ ولا في مستويات التجهيز و العدد و الأمكانات و الموارد البشريّة و الأدوية و المختبرات في المستشفيات؛ و لا تعميق الجّهل في قطاع التعليم و منذ عقود و هو يعاني التخبط و فقدان ألأخلاص و البرامج و المناهج و التكوين و مواكبة العلم في باقي بلدان العالم؛ و لا  في مجال الكهرباء الذي يعدّ من أهم و أكبر أعمدة الحضارة الحديثة .. فآلأحصاآت دلّت على صرف(سرقة) ما يقرب من 100 مليار دولار عليه من دون نتيجة؛ بل أصبح العراق مصدراً للأرهاب و الفساد .. و نذكر بآلمناسبة أن وزارة الكهرباء حين أردنا تشريفها إشترطتُ عليهم شرطا واحداً – ولم أكن أعرف بأن المتحاصصين لا ذمة و لا ضمير و لا شرف لديهم إلى هذا الحد - إشترطتُ أن أقطع الكهرباء عن كلّ الحكومة إسوة بآلشعب كي ينهض الجميع نهضة رجل واحد لحل المشكلة في فترة زمنية قياسية, لكن المتحاصصون, رفضوا قائلين: نريد أن نفديك و تُفيدنا لأننا لا نعلم ما سيحصل غداً, و هذه حصتنا, و إن الشعب العراقي و كوادره ليس فقط ينتظرون الحصول على هذا المنصب .. بل و يدفعون آلرشوة للحصول عليها!

قلت لهم: إذن أنا لست منكم .. بل أبرء إلى الله منكم و من أعمالكم و الكهرباء بدوني لن تصلكم حتى بعد ربع قرن من الآن, و سأبقى صامداً لا آخذ التّحية لضابط موصلي و لا لعريف ناصري و لا لحزبيّ مُخنث متخلّف .. فهي مهنتكم أنتم.

و الجدير ذكره .. أنه و بعد صرف مئة مليار دولار على (الكهرباء) خلال عقدين تقريباً و فساد المفسدين و خراب الكهرباء و البلاد؛ لم يذكرني أحداً و لم يسأل أحدهم عنّا بعد تلك النّبوءة المعجزة .. لفساد عقيدة النّخبة و التكبر و لعدم وجود الأخلاص و الثقافة و الفكر في وجودهم بسبب لقمة الحرام التي تغلغت حتى في أوساط "المتقين المظاهريين" منهم! و هكذا كانت منذ عقود تفتقر لعنصر آلأيمان الحقيقيّ و التأهيل و معنى آلحبّ و الرحمة و الوجود و الموجود، للحد الذي فُقِدَ الحياء في وجود النّخبة آلتي ما زالت تملأ آذان العراقيين بتطور الكهرباء و التعليم و احتلاله المصاف المشرفة على المستوى الإقليمي و العالمي و المستقبل الزاهر؛ و هكذا آلحال في مختلف المؤسسات الإدارية: من مقاطعات وجماعات وضرائب وغيرها، فكلها، ومنذ عقود، تمطر الشارع العراقيّ، في أبحاثها وتقاريرها بأنها مؤسسات حقّقت تقدماً فريداً في الإستجابة لمصالح المواطن و الوطن و الأمة؛ في حين نجدها، و منذ عقود و حتى بعد السقوط عام 2003م تنخرها المحاصصة السلطويّة و المحسوبيّة و المنسوبيّة و الحزبيّة و تفشّي ألواسطات و الفساد كنتائج طبيعيّة وفق معايير و تقاليد الأميّة ألفكريّة، و اللامبالاة بالشأن الوطنيّ و الأنسانيّ العامّ مع التظاهر بالمسؤوليّة و آلدّين و آلدّعوة لذرّ الرّماد في الأعين.

حتى وصل التخلف و الغباء حدّاً في أوساط العراق بحيث أنّ النّخب ما زالت تذكر مواقف عليّ بن أبي طالب الذي هو معيار العدالة في الكون أمام الناس بذكر مواقفه و مقولته المعروفة أمام الناس, حين إستلم رئاسة 12 دولة ضمن الأمبراطورية الأسلاميّة, قائلاً: [جئتكم بجلبابي هذا .. إن خرجتُ بغيرها فأنا لكم خائن]!
 
ما سبق قوله يؤكد أنّ النّخبة العراقيّة، في مجملها، نظراً لتفاهتها و لفراغها الثقافي - الفكري و العلميّ، هي نخبة تتميز بالكذب و الفساد و النهب و الواسطات؛ و هذا الفساد يرجع أساسه إلى آلخلل ألتربوي و آلخلط الثقافي و العقائدي الذي لن يفرز سوى النخب التي لا تفهم معنى آلأمانة و تحمل المسؤولية، و لا الوطن و الوطنية و لا الدِّين و لا الأنسانيّة؛ إنّها نخبة الهمزات والصّفقات و المحاصصات, وهو مؤشر الجهل و عمق الأميّة الفكريّة آلتي تفرّدت بها العراق و الأمة العربية و الأسلامية و غيرها.

 فكيف يُمكن لنخبة لا تعرف معنى آلأخلاص و التواضع و الوجود و آلخلق و الخالق و روح الرسالات السماويّة أن تُخطط و تبني المناهج و البرامج التعليميّة و الخطط الخمسية و العشرينية و حتى القرنية؛ و الأساس و الغاية بالنسبة لها في آلقطاع أو المؤسسة – وغيرها من المجالات – هو عملية الإسترزاق و آلأستغناء بالأتكاء على جهود الآخرين و شطب و تشطيب الوطن و الوطنية من ساحة الضمير!؟
 فالنخب تلك هي أصلا تفتقر للضمير و الوجدان أو قل تمتلك ضميراً فارغاً من معنى آلمحبة و البناء و خلق شروط النمو و التنمية, لأنّ أكثرهم لم يدرس (الأسفار الكونية) ولا فنون و طرق بناء المعامل و المصانع و العلوم الطبيعية ناهيك عن العلوم الغريبة .. و يمكن تعميم هذا التحليل على جميع القطاعات, حيث ألتّكون ألثقافي لصالح الأحزاب و الصفقات و أشكال الكذب و الفساد ألمعتبر بالسلوك ذي القيمة ألحضاريّة كما تراه النخبة تلك؛ أو قل أن تصريف كذبها و فسادها و واسطاتها يتمّ تمريرها وفق أساليب معادية لمصلحة المجتمع و القيم الأنسانيّة؛ و لا حاجة لنا بذكر أسماء ألرؤوساء و آلوزراء ألذين لا يتقنون سوى آلنكت و النكث و التهريج, فآلجّميع مشتركون بثقافة الجهل المسدس .
 
هذه هي حقيقة النخب العراقية و العربية و حتى أكثر العالميّة مع بعض الفوارق النسبيّة: حيث يُميّزهم الجهل و التسلط و الكذب و الفساد, و هنا لا بد من استحضار السؤال الأهم الذي به نفهم عداء النخبة للثقافة و المثقفين ناهيك عن الفلاسفة .. و حرصها على أن المسئوليّة هي، إنجاز و تحقيق المصلحة الخاصة وفي أبعد مدياتها المصحلة الحزبية و الفئوية، و أن معنى الوجود والموجود و الغاية من آلخلق لا يمكن أن يكون إلا كذلك, و مفاهيم العدالة و الأنسانية و الكتب السماوية هي للقراءة و قضاء أوقات الفراغ!

 وبالفعل، تلك هي ثقافة ألأنتهازيّة و الفساد و المحسوبيات التي ميزت الساحة العراقيّة و تفنّن بها نخب الشعب العراقي الكذب والفساد كما أرضعتهم أسرهم, وعمقتها البرامج والمناهج ألاعلامية, كـ (شبكة الأعلام العراقي) التي ما زالت تُعمّق الحزبيّة و العشائريّة و المذهبيّة, لتحمير الشعب ليسهل إستحمارهم و سرقتهم, و هكذا البرامج التعليميّة والحكايات و البرامج الدينيّة و وسائل النشر و الأغاني المهرجة.

إنّها الثقافة ألشهوانية المشوهة العمياء التي دمّرت و أعاقت ولادة المولود الجديد الذي هو الثقافة ذات الأهداف ألكونيّة النبيلة لتحقيق النمو و التنمية التي هي نقيض ألمحاصصة و الكذب و الفساد الحزبي و العشائري.
 
و إفتقار ألنّخبة إلى آلفكر و الثقافة بآلأخص الفلسفة الكونية العزيزية, يعني ببساطة؛ عدم فهمها و إدراكها لقضايا و مشاكل المجتمع الإنسانيّ؛ و هذا حدث منذ عقود بل قرون و ما زال مستمراً؛ نُخبٌ رأسمالها آلتّسلط و آلنهب و آلكذب و آلفساد و التحزب و التعشر و التبلّد .. لذلك لا نندهش إذا أنصتنا إلى قول الفيلسوف الألماني نيتشه, ألذي لمسناه و نلمسه في مجتمعنا العراقي و العربي بوضوح، و بأشكال و أطيافٍ عراقيّة ملونة، و هو ما يُؤكد في نفس ألوقت ضرورة ألإنصات إلى فلسفة ألفيلسوف الكونيّ, حيث قال نيتشه ما مضمونه : [ألنخبة جهاز كذّاب, فما آلمُنتظر من نخب متتالية – مع آلإستثناء – تتميز بالدّرجة الدُّنيا من المستوى الثقافيّ سوى آلكذب و الفساد].
لمعرفة الحقيقة؛ طالعوا (فلسفة الفلسفة الكونية) عبر موقع النور المبارك عبر المنتديات الفكرية:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf
ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي

 الشيعه و الحكم في العراق
طالما عيرني أحد الأصدقاء الأعزاء بتكرار سؤاله المتهكم و المستفز: (( ها أبو علي لعد نوريكم و نورينا ))، يقصد نوري المالكي و نوري السعيد، فلا يسعفني عقلي بما أرد به عليه فأطأطأ رأسي خجلاً و “أنجب” و أسكت.
لقد لعبتا فتوتا المرجعية الشيعيه المشينتان البغيضتان و المدمرتان عند بداية تأسيس الدوله العراقيه التي حرمت بأحداهما التعليم و المدارس على أبناء الشيعه و حرمت الثانيه على الشيعه العمل في دوائر الدوله الوليده دوراً حاسماً في تخلف الشيعه و جهلهم و فقرهم و تأخر ألتحاقهم بالعمل الحكومي. لقد هدفت المرجعية الشيعيه من هاتين الفتوتين المشينتين المدمرتين البغيضتين أبقاء الشيعه غارقين في مستنقع الفقر و الجهل و التخلف لتبقى هي – المرجعية – تتمتع و تستمتع بثلاثيتها الأثيره إلى نفسها ثلاثية المال و الجاه و السلطه.
كثيراً ما ترددت مقولة (( الشيعه مو أهل حكم و ميلوكلهم الحكم )) حتى إن الكثير من الشيعه و في عملية جلدٍ للذات و أقراراً منهم بواقع الحال المزري و المرير بعد 2003 أصبحوا يرددون هذه المقوله و هذا الأمر ليس صحيحاً ابداً. قد لا يعرف الكثير من العراقيين إن حكومة الدكتور عبدالرحمن البزاز – و هو من أنبل و أكفأ و أشرف و أعلم من تولى الحكم في العراق – الثانيه في منتصف الستينيات كان فيها 12 وزير شيعي و 6 وزراء سُنه حين كان العراق “دوله” حقيقيه يتم أختيار الوزراء فيها على اساس الكفاءه و التوجه السياسي و ليس على أسس الأنتماءات المذهبيه و الطائفيه.
في الأقتصاد قانون ينص على (( إن العملة الرديئة تطرد العملة الجيده من السوق )) و كذلك الأمر في السياسه، فعندما تنطع حرامية الشيعه و أراذلهم من أبناء المرجعية البرره و عظام رقبتها الذين وصلوا إلى السلطه بدعمها و تأييدها و تحت عبائتها و التي صمتت صمت القبور عن فسادهم الفاجر و سكتت عن هذا الفساد و السكوت من علامات الرضى للسلطه و تصدروا المشهد السياسي أنزوى أوادم الشيعه و رجالاتهم من أهل العلم و الخبره و الكفاءه و اعتزلوا العمل السياسي و الحياة العامه و سيبقى الأمر كذلك مادام هدف المرجعية الشيعيه تشجيع الفساد و دعمه لأضعاف الدوله و نخرها ففي ضعف الدولة قوة المرجعية و العكس صحيح و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Sunday, June 28, 2020

Saturday, June 27, 2020

البشر و الذئاب


ألبشر و آلذّئاب:

أشرس و أعنف حيوان بنظري هو (الذئب) بحسب الإشارات القرآنية و قصص الحُكماء و ما أثبته الواقع, لكن هذا (آلذئب) على وحشيّته و قسوته له قيم و حدود لا يتجاوزها .. خصوصا مع مجموعته ليثبت بأنه أجلّ من البشر, حيث لا يأكل لوحده و لا ينفرد بفريسته, بل يشاركها معهم و مع عائلته, و عندما يسيرون كقافلة للإنتقال من محلٍّ لآخر يجعلون كبار السّن بينهم في آلخلف تقديراً لضعفهم و رحمة بهم, أمّا الشباب منهم فيسيرون في آلمقدمة .. يليهم الأكبر سِنّاً ثمّ آلأكبر فالعجزة منهم في آخر القافلة, بينما نرى فقدان هذه آلمشاعر ألحيوانيّة ألنّبيلة عند (البشر) الجاهل الظالم الذي بدأ لا يرحم حتى والديه! بل و يرميهم في الشارع و دور العجزة للتخلص منهم لنيل شهواته من دون إزعاج, و فوق ذلك يُحاول أكل حقوقهم و حقوق أصدقائه و يتفنّن في ذلك بإبتكار ألوسائل و الحِيل و لا يريد الخير لصاحبه حتى لو كان هو معلمه .. بل رأيت مَنْ يدّعي ألضّمير و آلعدالة منهم؛ بينما سرق حتى جهادنا و كلماتنا و مقالاتنا و نتاجنا الفكري و العلميّ و ينشرها بإسمه ليصبح رئيسا أو وزيرا أو مسؤولاً ليأكل الحرام, و من أمثلة هؤلاء "أصدقائنا" في حزب الدّعوة و جميع رؤوساء ألوزراء و الوزراء و النواب في العراق و غيره, و هكذا الكثير من الأعلاميين كو جيه عباس, ألذي كان يسرق مقالاتي و زبدة أفكاري و أحياناً حتى مع العنوان و ينشرها بإسمه بلا حياء و ضمير, و الغريب أنّه كان يدّعي و بعصبية عبر منبره الأعلامي مُوالاته و حُبّه و تقديسه للأمام عليّ(ع) سيد العدالة الكونيّة و كما يفعل المعممون, ليصبح بعدها عضواً في البرلمان, و كأنه كان غاية غاياته من وراء تلك المدّعيات, و هكذا ألسياسيون و رؤوساء الوزراء و النواب و غيرهم من آلحزبيين الظالمين الذين بنوا أجسادهم و أجساد عوائلهم و قصورهم على المال الحرام حيث كانوا يلقون خطبهم الأسبوعية و المتفرقة العامة و الخاصة معتمدين على مقالاتنا و أحيانا نصوص كاملة كانوا يطرحونها و كأنها من صنعتهم, دون ذكر إسم أصحابها الحقيقيين و لا مرة واحدة, لأنّ هذا البشر يعتقد إنّ ذكرهم يعني تقديم غيرهم و كنس أنفسهم و إثبات عدم أهلّيتهم بإعترافهم .. و بآلتالي فقدان مناصبهم التي حصولها بآلحزبية و الكذب و النفاق و آلدّجل و آلدّعوة الكاذبة التي صارت وسيلة لكسب الحرام بل نشر الحلال و القيم.
و الذي يسرق حتى كلامك ؛ يسرق مالك و مال أطفالك و حقوقك بسهولة!
و هذا ما وقع و يقع , بينما لا نجد مثل هذا الفساد عند بقية المخلوقات حتى المُتوحشة.
رحم الله من قرأ الفاتحة على (البشر) آلذي كان من آلمفترض به ألسّعي و آلصّبر ليصبح (إنسانأً) ثمّ (آدميّاً) .. لا أشَرَّ من آلذئب بسبب الحكومات و القيادة المختلفة خصوصا تلك التي كانت تدّعي التدين و الدعوة و الشهادة على نهج العليّ الأعلى و الصدر.

ألفيلسوف ألكونيّ.