صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Friday, August 07, 2020
عاشوراء .. نقطة المركز في غدير خم
عاشوراء
.. نقطة المركز في غدير (خم)!
بقلم الفيلسوف الكونيّ عزيز الخزرجي
كيف إستطاع آلرّسول(ص) إعلان أمر الله و تأئيّد الوصي الأمين و قبوله للخلافة في
يوم غدير خُم , و هُما يعلمان أنّ مأساة عاشوراء تلوح في آلأفق!؟
أَ هَكذا
حقّاً يفعل آلعشق بِمَنْ يَعْشقْ!؟
لذلك
بآلعشق وحده .. لا بآلعبادات التقليدية عرفتُ سرّ الوجود .. و كتبتُ المأساة بدميّ
و دموعي, لكن الناس للآن لم يدركوه حتى أكثر - إن لم أقل - كلّ مراجع ألدِّين
للأسف , لذلك سيصدر بعد أيام قلائل:
كتاب ألكون, بعنوان:
[مأساة
آلحُسيّن(ع) بين جَفاء الشيعة و جهل ألسُّنة]:
إنّهُ
كتاب الحُسين و بيانهُ الجديد للعالم:
توضيح حول الكتاب:
[و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما
الكتاب و لا الأيمان و لكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا و إنك لتهدي
إلى صراط مستقيم] (ألشورى / 52).
ثورة ألأمام ألحُسيّن(ع) التي تحوّلت لمأساة بحجم الكون؛ هي ألأعظم في آلأسلام و
آلتاريخ و التي بسببها ما زالت البشريّة تدفع ثمن خذلانها لها بقيادة المستكبرين
.. بسبب (ألتّوأمان) ألجّهل و آلظُّلم - ألّلتان حَلَّتا بآلناس و أفسدتا العقول و
القلوب, لذا علينا معرفة معالمها من خلال أقوالهِ و أفعالهِ (ع) ففيها دروس
الحُرية و آلكرامة و الغنى لكلّ ألناس, و أبرزها
ما جاء برسالته لأخيه مُحمّد ألحنفيّه قائلاً:
إنّي لم أخرجُ أشراً و لا بطراً و لا مُفسداً و لا ظالماً، و إنّما خرجتُ لطلب
ألإصلاح في أمّة جدّي، أريد أنْ آمِرَ بالمعروف و أنهى عن المنكر و أسيرُ بسيرة
جدّي و أبي عليّ بن أبي طالب (ع) فَمَنْ قَبِلَني بقبولِ ألحَقّ فاللّه أولى
بالحقّ، و مَنْ ردّ عليَّ هذا؛ أصبرُ حتى يقضي اللّه بيني و بين آلقوم بالحَقّ و
هو خير آلحاكمين].
و قال : [أَ لَا ترونَ آلحَقَ لا يُعْمَل به و آلباطلَ لا يُتناهى عنهُ، يرغب
آلمؤمن في لقاء اللّه، و إنّي لا أرى آلموت إلّا سعادةً و الحياةُ مع آلظّالمين
إلّا بَرَمَا]، و هذا البيان ألأوّل للثّورة يكشف ألمأساة الأسلاميّة كلّها, حيث
أضاف: [مَنْ رأى منكم سلطاناً جائراً مُستحلاًّ لحرم الله، ناكثاً لعهده، مُخالفاً
لسُنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، يعمل في عباد اللّه بالإثم و العدوان،
فَلَمْ يُغيّر عليه بِفعلٍ و لا قَولٍ كانَ حقاً على اللّه أنْ يدخله مدخله، أَ
لَا و إنّ هؤلاء قد لزموا طاعة آلشّيطان، و تركوا طاعة آلرّحمن، و أظهروا آلفساد،
و عطلوا ألحُدود، و إستأثروا بالفيء، و أحَلّوا حرام اللّه و حرّموا حلالهُ، و
أنا أحقُّ من غيري، و قد أتتني كُتبكم، و قَدِمت عليَّ رُسُلكم ببيعتكم؛ أَنَكم لا
تُسلّموني و لا تُخذلوني، فــإنْ تَمَمْتُم علىَّ بيعتكُم تُصيبوا رُشدُكم .. فأنا
آلحُسين بن عليّ و إبنُ فاطمة بنت رســـول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، نفسي مع
أنفسكم، و أهلي مع أهلكم، فلكم فِيَّ أسوةٌ، و إنْ لم تفعلوا ونقضـتُم عهدكم و
خلعتُم بيعتي من أعناقكم؛ فلعمري ما هي لكم بنُكر، لقد فعلتموها بأبي و أخي و إبـن
عميّ مسلم، و آلمغرور من إغترّ بكم، فحظّكم أخطأتُم و نصيبُكُم ضيّعتُم، و مَنْ
نكثَ فإنّما ينكثُ على نفسهِ، و سيُغنيّ اللّه عنكم و آلسّلام عليكم و رحمة الله و
بركاته].
ألخُلاصة هي: [واجبٌ على كلّ مثقف ساعٍ لحمل ألأمانة ألكونيّة ألألهيّة أنْ يتميّز
بمواصفات خاصّة أوّلها؛ كسب لقمة الحلال و التخلص من الحالة الطفيليية التي تجلب
المذلة و النكد و ما عند الله خيرٌ و أبقى و ألتّسلّح بآلفِكر لمعرفة ألحقّ و
آلباطل في عصرنا المضطرب الحاكم فيه هو الشيطان الأكبر و آلثبات على الحق للقضاء
على الظلم] لأنّ (ألسّكوت على ألظُّلم ظُلم)(حديث شريف).
و رغم تلكَ آلبيانات الكونيّة الواضحة؛ إلّا أنّ
ألمأساة الكبرى وقعتْ و بأسوء صورة تراجيدية و ما زالت تتكرّر لجفاء ألشِّيعة و
جهل و ظلم ألسُّنّة .. فما هي أسباب و تفاصيل تلك ألقصّة آلدّامية ألّتي بسببها ما
زال يُعاني ألعالم ألمآسي و الفقر و المرض و آلمُشتكى للّه!؟
للأطلاع على بقية إصداراتنا السابقة للفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي:
https://www.noor-book.com/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books
Saturday, August 01, 2020
إصدار
جديد ( حقيقة جَلالُ ألدِّين ألرُّوميّ)
للكاتب
ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي
شُعراء كثيرون من مختلف ألبلاد و
آلأمصار, ظهروا و خلّفُوا تُراثاً غنيّاً و دواويين شعريّة مُعبّرة و خالدة و حتّى
روايات و حكايات دالة عن آلعشق و آلعرفان وعن جانب أو جوانب ألحياة ألماديّة
وآلمعنويّة!
إلّا أنّ هُناك من بين تلك آلجّيوش
ألأدبيّة و آلتّقليديّة و ألصُّوفيّة – ألعرفانيّة - ألفلسفيّة ألكبيرة التي ظهرت
عبر التأريخ و التي تتعدّى عشرات و مئات آلآلاف بل آلملايين؛ شخصيّات قليلة -
عرفانيّة - أخلاقيّة إستثنائية وصلت القمة بإبداعها و نظرتها آلعميقة للوجود,
خلَّدتهم, و يُمكن رؤية و إستشفاف عمق الأدب وآلجّمال و آلبُعد آلكونيّ في آثارهم
تلك و آلتي أجملها بنهج ألخلود مع وجود آراء أخرى مخالفة تماماً لهذا التقييم تتهم
مثل هذا الشأعر حدّ الفساد الأخلاقي! حيث إختلفت ألتّقيمات ألأدبيّة و الدّينية
بحقه من ناقد عنيف يقابله مادح مُحب ؛ و من مدرسة إلهيّة لأخرى إلحادية؛ أو
عقائدية لأخرى وجودية؛
أنّه آلشّاعر ألعارف آلصّوفيُّ آلأديب
جَلال ألدِّين ألرُّوميّ!
فما هي حقيقتة و سرّهُ؟ و كذلك:
ألمُعجزة آلّتي سبّبت تعلّقهِ بشمس
آلدِّين ألتّبريـزيّ
ألأثر آلـذي تركهُ على آلطـرق
ألصُّوفيّة ألشّـرقيّة ؟
و لمـاذا تأخّر آلعرب و حتى آلعَالَم
في معرفتـــــه ؟
و ما آلأثر ألذي تركه في أوساط
ألمُثقفين بآلعالم ؟
و مدى مصـداقيّته في تقرير أقواله
وملاحظاتـــه ؟
و كيف إختتمت حياته, و ما هو موقف
ألنّاس منه؟
وأخيراً ألأدب ألفلسفيّ في قواعد ألعشق
ألأربعون.
ألتفاصيل لمن يريد معرفة عالم مرموز بآلأسرار:
https://www.noor-book.com/en/ebook-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%87-%D8%AC%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1-%D9%88%D9%85%D9%8A-pdf
Monday, July 27, 2020
أوّل و آخر رسالة للرئيس ألجديد
Sunday, July 26, 2020
العراق و الثقافة و العلم
[ألعراقيون كلّهم مثقفين و أصحاب شهادات]!!
و لماذا لا يدخل السجن و لا يُشرّد في العراق سوى الشريف و المثقف و المفكر و الفيلسوف إن وجد .. لكن الحمد لله لا يوجد فيلسوف لأنهم إما قتلوا أو شرّدوا و كان عددهم واحد .. أو إثنين فقط!؟
Friday, July 24, 2020
رثاء أمير شهداء العراق ألمظلوم:
بسم رب الشهداء و الصّدّيقين ..
و كل شهداء العراق مظلومين بسبب من خان عهدهم و باع أمانتهم!
Wednesday, July 01, 2020
ألرّسالة ا لكونيّة التي غيّرت ألعالم
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%87-pdf
Tuesday, June 30, 2020
بعد رحيل رفاقيّ؛ يبدو أنني سأبقى أكرّر وحيدأً في غربتي .. ما كان يُكرّره عليٌّ (ع) مع نفسه آخر آيامه حين عجز حتى (أبو الأسود الدؤولي) لأن يُضاحكه رغم تعدد النكات التي كان يأتي بها من البصرة, لذا كان ينفرد في (النُّخيلة) و يمدّ رأسه في ذلك البئر العميق و يصيح من قلبه المُدمّى:
[ما لزمنٍ يُفتقر فيه إلى درهم من حلال و صديق يُرتاح إليه](1). و كان سبب ذلك لكونه (ع) كان صادقاً و واضحاً و شفّافاً في تعامله, لا يصانع غير وجه آلحقّ و لا يهمه حتى لو واجه المتاعب و المصاعب و التهم و كم واجه من آلتّهم حتى نعتوه بآلكفر و النفاق و الكذب و الدجل حاشاه - إلى الحدّ الذي تعجبت الأمّة و بلاد الشام كلها حين قالوا : [لقد إستشهد عليّ في محراب الصّلاة], متسائلين بتعجّب : و هل كان عليٌّ يُصليّ!؟
على بقي وحيداً لسبب واحد لا غير, حيث كان يريد للعدالة أن تشمل ظاهر الأمر و باطنه, بلا غشّ و لا قناع و لا تحزّب و لا مؤآمرات و لا محاصصات لسرقة الناس و غشهم!
لهذا رفضوه و فضلوا عليه المنافق و الكاذب و الزاني و القاتل و الظالم كمعاوية و أسياده و ووووو ...... و كما هو الحال آليوم في حكوماتنا و دولنا, حيث لا تريد الأمة و الشعب فيها خصوصا نُخبها من ينادي بآلعدالة .. بل لسان حالهم يقول: [نحن عملنا و نعمل لأجل إسترداد حقوقنا التي نهبت من الحاكمين؛ قلت لهم: و هل تريدون تطبيق العدالة .. قالوا .. كيف و كل الدلائل تشير إلى أننا سنحكم .. و حين أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الحكم ؛ تريدنا أن نطبق العدالة!؟
هذا ضد العدالة!!
قلت إذن ستكررون فعل الفاسدين؟
لا خيار لنا في هذا الوضع سوى الفساد .. إنظر و تأمل أخي الكوني .. كيف إن العدالة تبدلت معناها بسبب مسخ قلوب و عقول العراقيين و الناس إلا ما ندر!؟
عليٌّ (ع) حين إستلم الحكم كان قد تغيير كلّ شيئ حتى السنن و العبادات الشكلية ناهيك عن تلك المتعلقة بآلمال و الحكم و القضاء و الأملاك و كل ما يتعلق بآلبطن و ما دونه, لذلك ورث ألأمام تركة ثقيلة حتى ترجى من المسلمين أن يتركوه لحاله ليكون لهم وزيراً خيرا لهم من أمير!
لكن الناس - و للأسف لا يدركون الحقائق خصوصا النّخب منهم .. إلا بعد فوات الأوان و خراب البلاد .. لاجل أرباح سريعة و رواتب مضاعفة لأشباع بطونهم و ما دونها على حساب المشاريع و الأرباح الكبيرة و المستقبل الزاهر حتى الآخرة, لأنهم لا يفكرون سوى بأنفسهم.
كان على الدّوام أيام تواجده في (الكوفة) العاصمة يعيش مع الناس كأي فرد في المجتمع لا إمتيازات و لا جكسارات و لا حمايات و لا ولا .. بل راتب كراتب أيّ مسلم فقير أو يهودي أو مسيحيّ أو كافر يعيش بظل الدولة, صادف يوماً أن مرّ بسوق الكوفة, فرآي تلميذه البار (ميثم التمار) الذي كان مختصّاُ بوكالة و بيع التمور .. رآه و هو يُرتّب و يُصنّف نوعا من التمر في دكانه, و كان يبلل كفاه في كل مرة كي يسهل عملية العزل و الترتيب و التنظيف مما كان يبقى شيئا من ماء يديه على التمور فيُلمّعها و كأنها جُنيت للتو من النخل, فكان شكله البرّاق يغري ناظر المشتري!!
و حين رآه عليّ(ع) .. حَذّرهُ من إستخدام الماء ثمّ مسّ التمور و هي مبللة , لأنه سيوهم المُشتري بأنه تمرٌ طازج تمّ قطفه قبل ساعة .. لا أيام فيبيعه بثمن أغلى من ثمنه الحقيقي و بذلك يُلّوث لقمته بآلمال الحرام!!
شهيد العاصمة (ميثم التمار) قال لأمامه و خليفته و رئيس 12 دولة إسلامية وقتها؛ يا مولاي أنّما أبلل يداي كي لا تلتصق التمور بها و كي أسرع في إنجاز العمل براحة .. و لم تكن نيتي الغش أو إيهام المشترين بما تفضلت!!
أجابه الأمام: ألنية لا قيمة لها حين يكون نتاج عملك غش الناس و الكسب ألحرام في الواقع!؟
قال شهيد الكوفة (ألتّمار): سمعاً و طاعة يا مولاي, و آسف على ما سبق.
هذه عدالة الأسلام ألعلوي ..
فإين منها علماء الأسلام اليوم .. ناهيك عن ألعوام وآلدّعاةو المتحاصصين .
ألفيلسوف الكونيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ورد في نهج البلاغة .. كما ورد عن رسول الله(ص) بنفس المعنى تقريباً: [أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به أو درهم من حلال]. تحف العقول: ٢٤٧ و ٥٤ و ٣٦٨.
- و عنه (ص) أيضاً: [يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعزّ من أخ أنيس و كسب درهم حلال]. تحف العقول: ٢٤٧ و 54 و 368.
محبتي لكم يا أستاذنا العزيز .
Monday, June 29, 2020
إنّ آلدّولة؛ أيّة دولة؛ بناؤها؛ تطورها؛ أخلاقها؛ آدابها؛ تقدّمها؛ تخلّفها, رهين بالمستوى ألثقافيّ (ألحضاريّ) لنخبتها، إنْ عالياً فثقافة نخبها تكون عالية، و إن مُتدنيّاً، فثقافة نُخبها تكون مُتدنّية.
أمّا لو كانت دولة طبقيّة – إرهابيّة - كآلعراق و البلاد العربيّة و أكثر بلاد العالم؛ فأنّ نُخبها ترعرت في أجواء الأرهاب و آلفساد و لقمة الحرام منذ ولادتها, ثمّ آلتّعليم برعاية حُكّامها, ثمّ هيمنة أسيادها المستعمرين, لهذا لا سبيل للنجاة إلا بآلفلسفة الكونيّة, أو إنتظار آلفناء على أيدي تلك آلنُّخبة و مَنْ ورائها و كما هو حال العراق اليوم!
و نعني بالنُّخبة كلّ المسؤوليين عن الشأن ألشّعبي و الوطني العام من قبيل المسؤوليين بالحكومة و البرلمان و القضاء و التعليم و الأعلام و باقي المؤسسات ألدّينيّة و الوطنيّة و الجّهوية و الإقليميّة و المحليّة, أمّا آلثقافة فنحددها في (ضرورة فهم معنى و سبب وجود آلوجود و آلخلق و آلخالق و الكون) ،على الأقل في حدّه ألأدنى، سواء على آلصّعيد ألوطنيّ أو الإقليمي أو الدولي – العالمي أو الكونيّ.
صحيح أنّ النّخبة العراقيّة من أعلاها إلى أدناها، مع استحضار الاستثناء، ضعيفة و مشوّشة ثقافيّاً و فكريّاً و عقائديّاً بشكلٍ رهيبٍ؛ لذا، فهي نخبة تفتقر ألأنسانيّة ناهيك عن الوطنيّة لصالح ثقافة الكذب و الفساد و نهب الفقراء، فتُدلي بإحصاءات ظاهرها و هدفها دوماً التنميّة و الازدهار و التقدم – و هي مفرداتها – و حقيقتها دوماً ألتقهقر و التخلف؛ و هذا ما حصل بآلفعل حتى من قبل مُدّعي آلدّين و العدالة .. و يحصل آلآن و على مختلف المستويات و المؤسسات و يعتبرون ذلك حصتهم؛
فآلتعليم إستلمها حتى مَنْ كان يُوعظ الناس على المنابر و يفسر لهم القرآن و (آلصّحة) أيضا من كان يملك خمس شهادات علميّة و هكذا البلديات و الصناعة و الزراعة و الخارجية و الداخلية و العسكرية و غيرها و منذ عقود و النّخب التي توزّرت تلك المؤسسات كانت تتكلم عن برامج و برامج ستجعلها من أرقى الوزارات بل ستنتج العلوم و الكهرباء و تُصدّرها .. كونها تعرض تقدماً بعهود .. يُشرّف البلد و أهل البلد!
بينما الواقع ثبت أن دين و ثقافة هؤلاء العراقيين (ألنّخبة) دجل و نفاق و كذب لأنّهم بآلأساس مزوّرين، و منذ عقود بل و قرون .. و هكذا فنّد و يُفنّد الواقع كل تلك آلمُدّعيات حيث لم تؤديّ فقط إلى النقص المهول في مستوى و كفاءة الكادر و تحطيم البلاد و العباد؛ ولا في مستويات التجهيز و العدد و الأمكانات و الموارد البشريّة و الأدوية و المختبرات في المستشفيات؛ و لا تعميق الجّهل في قطاع التعليم و منذ عقود و هو يعاني التخبط و فقدان ألأخلاص و البرامج و المناهج و التكوين و مواكبة العلم في باقي بلدان العالم؛ و لا في مجال الكهرباء الذي يعدّ من أهم و أكبر أعمدة الحضارة الحديثة .. فآلأحصاآت دلّت على صرف(سرقة) ما يقرب من 100 مليار دولار عليه من دون نتيجة؛ بل أصبح العراق مصدراً للأرهاب و الفساد .. و نذكر بآلمناسبة أن وزارة الكهرباء حين أردنا تشريفها إشترطتُ عليهم شرطا واحداً – ولم أكن أعرف بأن المتحاصصين لا ذمة و لا ضمير و لا شرف لديهم إلى هذا الحد - إشترطتُ أن أقطع الكهرباء عن كلّ الحكومة إسوة بآلشعب كي ينهض الجميع نهضة رجل واحد لحل المشكلة في فترة زمنية قياسية, لكن المتحاصصون, رفضوا قائلين: نريد أن نفديك و تُفيدنا لأننا لا نعلم ما سيحصل غداً, و هذه حصتنا, و إن الشعب العراقي و كوادره ليس فقط ينتظرون الحصول على هذا المنصب .. بل و يدفعون آلرشوة للحصول عليها!
قلت لهم: إذن أنا لست منكم .. بل أبرء إلى الله منكم و من أعمالكم و الكهرباء بدوني لن تصلكم حتى بعد ربع قرن من الآن, و سأبقى صامداً لا آخذ التّحية لضابط موصلي و لا لعريف ناصري و لا لحزبيّ مُخنث متخلّف .. فهي مهنتكم أنتم.
و الجدير ذكره .. أنه و بعد صرف مئة مليار دولار على (الكهرباء) خلال عقدين تقريباً و فساد المفسدين و خراب الكهرباء و البلاد؛ لم يذكرني أحداً و لم يسأل أحدهم عنّا بعد تلك النّبوءة المعجزة .. لفساد عقيدة النّخبة و التكبر و لعدم وجود الأخلاص و الثقافة و الفكر في وجودهم بسبب لقمة الحرام التي تغلغت حتى في أوساط "المتقين المظاهريين" منهم! و هكذا كانت منذ عقود تفتقر لعنصر آلأيمان الحقيقيّ و التأهيل و معنى آلحبّ و الرحمة و الوجود و الموجود، للحد الذي فُقِدَ الحياء في وجود النّخبة آلتي ما زالت تملأ آذان العراقيين بتطور الكهرباء و التعليم و احتلاله المصاف المشرفة على المستوى الإقليمي و العالمي و المستقبل الزاهر؛ و هكذا آلحال في مختلف المؤسسات الإدارية: من مقاطعات وجماعات وضرائب وغيرها، فكلها، ومنذ عقود، تمطر الشارع العراقيّ، في أبحاثها وتقاريرها بأنها مؤسسات حقّقت تقدماً فريداً في الإستجابة لمصالح المواطن و الوطن و الأمة؛ في حين نجدها، و منذ عقود و حتى بعد السقوط عام 2003م تنخرها المحاصصة السلطويّة و المحسوبيّة و المنسوبيّة و الحزبيّة و تفشّي ألواسطات و الفساد كنتائج طبيعيّة وفق معايير و تقاليد الأميّة ألفكريّة، و اللامبالاة بالشأن الوطنيّ و الأنسانيّ العامّ مع التظاهر بالمسؤوليّة و آلدّين و آلدّعوة لذرّ الرّماد في الأعين.
حتى وصل التخلف و الغباء حدّاً في أوساط العراق بحيث أنّ النّخب ما زالت تذكر مواقف عليّ بن أبي طالب الذي هو معيار العدالة في الكون أمام الناس بذكر مواقفه و مقولته المعروفة أمام الناس, حين إستلم رئاسة 12 دولة ضمن الأمبراطورية الأسلاميّة, قائلاً: [جئتكم بجلبابي هذا .. إن خرجتُ بغيرها فأنا لكم خائن]!
ما سبق قوله يؤكد أنّ النّخبة العراقيّة، في مجملها، نظراً لتفاهتها و لفراغها الثقافي - الفكري و العلميّ، هي نخبة تتميز بالكذب و الفساد و النهب و الواسطات؛ و هذا الفساد يرجع أساسه إلى آلخلل ألتربوي و آلخلط الثقافي و العقائدي الذي لن يفرز سوى النخب التي لا تفهم معنى آلأمانة و تحمل المسؤولية، و لا الوطن و الوطنية و لا الدِّين و لا الأنسانيّة؛ إنّها نخبة الهمزات والصّفقات و المحاصصات, وهو مؤشر الجهل و عمق الأميّة الفكريّة آلتي تفرّدت بها العراق و الأمة العربية و الأسلامية و غيرها.
فكيف يُمكن لنخبة لا تعرف معنى آلأخلاص و التواضع و الوجود و آلخلق و الخالق و روح الرسالات السماويّة أن تُخطط و تبني المناهج و البرامج التعليميّة و الخطط الخمسية و العشرينية و حتى القرنية؛ و الأساس و الغاية بالنسبة لها في آلقطاع أو المؤسسة – وغيرها من المجالات – هو عملية الإسترزاق و آلأستغناء بالأتكاء على جهود الآخرين و شطب و تشطيب الوطن و الوطنية من ساحة الضمير!؟
فالنخب تلك هي أصلا تفتقر للضمير و الوجدان أو قل تمتلك ضميراً فارغاً من معنى آلمحبة و البناء و خلق شروط النمو و التنمية, لأنّ أكثرهم لم يدرس (الأسفار الكونية) ولا فنون و طرق بناء المعامل و المصانع و العلوم الطبيعية ناهيك عن العلوم الغريبة .. و يمكن تعميم هذا التحليل على جميع القطاعات, حيث ألتّكون ألثقافي لصالح الأحزاب و الصفقات و أشكال الكذب و الفساد ألمعتبر بالسلوك ذي القيمة ألحضاريّة كما تراه النخبة تلك؛ أو قل أن تصريف كذبها و فسادها و واسطاتها يتمّ تمريرها وفق أساليب معادية لمصلحة المجتمع و القيم الأنسانيّة؛ و لا حاجة لنا بذكر أسماء ألرؤوساء و آلوزراء ألذين لا يتقنون سوى آلنكت و النكث و التهريج, فآلجّميع مشتركون بثقافة الجهل المسدس .
هذه هي حقيقة النخب العراقية و العربية و حتى أكثر العالميّة مع بعض الفوارق النسبيّة: حيث يُميّزهم الجهل و التسلط و الكذب و الفساد, و هنا لا بد من استحضار السؤال الأهم الذي به نفهم عداء النخبة للثقافة و المثقفين ناهيك عن الفلاسفة .. و حرصها على أن المسئوليّة هي، إنجاز و تحقيق المصلحة الخاصة وفي أبعد مدياتها المصحلة الحزبية و الفئوية، و أن معنى الوجود والموجود و الغاية من آلخلق لا يمكن أن يكون إلا كذلك, و مفاهيم العدالة و الأنسانية و الكتب السماوية هي للقراءة و قضاء أوقات الفراغ!
وبالفعل، تلك هي ثقافة ألأنتهازيّة و الفساد و المحسوبيات التي ميزت الساحة العراقيّة و تفنّن بها نخب الشعب العراقي الكذب والفساد كما أرضعتهم أسرهم, وعمقتها البرامج والمناهج ألاعلامية, كـ (شبكة الأعلام العراقي) التي ما زالت تُعمّق الحزبيّة و العشائريّة و المذهبيّة, لتحمير الشعب ليسهل إستحمارهم و سرقتهم, و هكذا البرامج التعليميّة والحكايات و البرامج الدينيّة و وسائل النشر و الأغاني المهرجة.
إنّها الثقافة ألشهوانية المشوهة العمياء التي دمّرت و أعاقت ولادة المولود الجديد الذي هو الثقافة ذات الأهداف ألكونيّة النبيلة لتحقيق النمو و التنمية التي هي نقيض ألمحاصصة و الكذب و الفساد الحزبي و العشائري.
و إفتقار ألنّخبة إلى آلفكر و الثقافة بآلأخص الفلسفة الكونية العزيزية, يعني ببساطة؛ عدم فهمها و إدراكها لقضايا و مشاكل المجتمع الإنسانيّ؛ و هذا حدث منذ عقود بل قرون و ما زال مستمراً؛ نُخبٌ رأسمالها آلتّسلط و آلنهب و آلكذب و آلفساد و التحزب و التعشر و التبلّد .. لذلك لا نندهش إذا أنصتنا إلى قول الفيلسوف الألماني نيتشه, ألذي لمسناه و نلمسه في مجتمعنا العراقي و العربي بوضوح، و بأشكال و أطيافٍ عراقيّة ملونة، و هو ما يُؤكد في نفس ألوقت ضرورة ألإنصات إلى فلسفة ألفيلسوف الكونيّ, حيث قال نيتشه ما مضمونه : [ألنخبة جهاز كذّاب, فما آلمُنتظر من نخب متتالية – مع آلإستثناء – تتميز بالدّرجة الدُّنيا من المستوى الثقافيّ سوى آلكذب و الفساد].
لمعرفة الحقيقة؛ طالعوا (فلسفة الفلسفة الكونية) عبر موقع النور المبارك عبر المنتديات الفكرية:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf
ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي
