Monday, September 17, 2018

ألحدُّ آلفاصل بين آلسّياسة و آلأسلام:

للفساد العظيم و الكارثة الكبرى التي ألمّت بالعراق كنتيجة طبيعية لفساد نظام صدام ومن حكم بعده بثقافة إسلامية حركية تقليدية هجينة متحزبين على دين قشريّ سطحيّ تمّ تطبيقه مع إستلام الحكم من قبل الأمريكان و من تحاصص معهم بعد 2003م؛ لهذا رأينا من الواجب بيان الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة والعلاقة بينهما, و هو في الحقيقة تعليق على مداخلة طارئة لأحد الأخوة في موقع (صرخة واسط) و (بدرة حبيبتي) لتعميم الفائدة و بيان هذه القضية الهامة الغامضة للجميع.

فرق كبير بين السياسة الأسلاميّة العلويّة و السّياسة العلمانيّة الرأسماليّة المتبعة اليوم من قبل أكثر حكومات العالم بعناوين مختلفة كآلجمهورية و الأشتراكية و الملكية و الفيدرالية و الكونفدرالية و الديمقراطية و غيرها, و أستطيع إختصار الموضوع أو لنقل بيان الحدّ الفاصل بين سياسة الدِّين و السياسة المعروفة و المتّبعة حالياً في العالم بآلتالي:
(ألدِّين) ألذي هو الأسلام و يشمل أيضا كل الأديان السّماويّة بأشرعتها المختلفة كما بيّنا سابقاً يعتمد الأخلاق كأصل و أساس في متبنياتها المبدئية و رسم علاقاتها و مواقفها على كل صعيد خصوصا مسألة الحقوق و الكرامة الأنسانية التي تتحقق من خلال العدالة و المساواة في الحقوق و الفرص و الرواتب, بينما بقية النظريات الوضعية في الأنظمة السياسية الحاكمة في بلاد العالم البالغ عددها 255 دولة بما فيها الانظمة الرأسمالية؛ لا تُعير للأخلاق و القيم الأنسانية العليا تلك الأهمية القصوى إلا بمقدار ما يدخل في مصلحة (المنظمة الأقتصادية العالمية) ألتي تُسيطر على كل حكومات العالم و منابع القدرة بآلفساد و القوة ..
و السبب في ذلك هو أن هدف الأسلام (الدِّين) ينحصر بتحقيق وإستكمال مبادئ الأخلاق وصولاً لمكارم الأخلاق التي معها تتحقق السعادة و الحياة الطيبة وهي العلة الغائية للرسالات السماوية .. بيد أنّ هناك مراحل أخرى توصِلنا لأهداف أكبر وأسمى لكننا نكتفي بهذا العرض ولا نبحث في تلك العوالم ألكونيّة لأنها بحوث عالية تتعلق بالعرفان والكون و فلسفة الخلق!

و السؤآل ما هي الأخلاق؟
هل هي مجموعة صفات شخصية حميدة يتحلى بها المسلم كسلوك و كفي؟
أم هناك أبعاد أسمى و أكمل و أشمل من ذلك التعريف الضيّق, بل الضيق جداً بآلقياس مع حجم التضحيات و عدد الأنبياء و الأوصياء الذين أرسلهم الله تعالى و كلّفهم بتبليغ هذا الأمر العظيم و إستشهدوا جميعا بلا نتيجة واضحة وقوية؟
و الحقيقة إنّ الأخلاق عنوان كبير و واسع يضم كلّ الأصول الأسلاميّة خصوصاً العدالة الكونية و المساواة بين الجميع, و بمراجعة مقالنا الموسوم بـ [وجود الله رهين الأخلاق] يختصر لك هذا المعنى, و يوضح جانبا هامّاً من الجواب ..عبر الرابط التالي:
و كذلك يمكنكم الأطلاع على كتابنا الموسوم بـ [ألسياسة و الأخلاق؛ مَنْ يحكمُ مَنْ؟].
ألفيلسوف الكونيّ/عزيز الخزرجي

Monday, September 10, 2018

كيف خان العبادي ألعراق؟
أهم النقاط المركزية التي طرحها محافظ البصرة كاشفاً خيانة العبادي و سرقته لأموال ميزانية أهل البصرة وكذلك أموال الحشد الشعبي كما بيّن ذلك المهندس و منها إفشاله لمشروع الماء و التخصيصات التي منعها رئيس الوزراء وفوق ذلك صرفها كرواتب لمستشاريه وأعضاء حزبه و المكاتب الخاصة و جماعة رفحا الذين دافعوا عن صدام حتى آخر طلقة ثم صاروا مجاهدين فجأة في ليلة و ضحاها و غيرهم من العاطلين الأميين والحيلولة دون تأسيس آلبنى التحتية التي ترتبط بمصير الوطن و المواطن, و لذلك أقسمتُ وقتها في بيان سابق بدم الصدر المظلوم و بقوة الله و قلمي الكونيّ الذي يُمثل الفكر الأنساني كلّه؛ بأسقاط تلك الحكومة الفاسدة الغير شرعية ولا قانونية لأنه جاء للحكم بموافقة البعثيين وغيرهم .. كما أسقطت الحكومات السابقة ولا مكان بيننا للدُّعاة المزيفيين و أقرانهم البعثيين من حيث لا خير يُؤمل في عراق يحكمه الأميّون على نهج الأمويين: و لا سبيل للنجاة إلا بإنتخاب المفكر أو الفيلسوف.
https://www.youtube.com/watch?v=Fat6HIhkIKA

Sunday, September 09, 2018

ألفيلسوف الكوني/عزيز ألخزرجي
alma1113@hotmail.com
ماذا يجب أنْ يحصل في العالم بعد ليظهر المنقذ؟
إنظر كيف يحصل بعض البشر على لقمتهم .. بينما حكومات العالم كحكومة العراق الفاسدة و مراجعهم بقيادة المنظمة الأقتصادية العالمية و من يخدمهم من الأقنان و العبيد و الأعلاميين المصابين بآلأميّة الفكريّة و القلبيّة - يعني عميان بقلوبهم - لا يكدّون ولا يحملون أدنى همّ لرزقهم و كرامتهم وسيادتهم المهدورة ولا يعرفون ما يفعلوا بأموالهم وبنوكهم وشركاتهم وأراضيهم حتى في أفريقيا نفسها ..
فمتى يظهر المنقذ للخلاص من ظلم الحكومات الشيطانية ومن تسبّب بإنتخابهم؟
ملاحظة: والله حتى في بلاد الغرب اليوم و بعكس الشائع ليس سهلاً أن تحصل على لقمة خبز بآلحلال و بسهولة وبكرامة وشرف, ألعامة يواجهون معركة قاسية.
https://www.youtube.com/watch?v=B9cEDH1LfFg&t=28s
‫-;---;--لايصدق - 2 من الرجال يأخذون فريسة من فهد‬-;---;--‎ - YouTube
www.youtube.com
عندما يأخذ الإنسان فريسة من بين فكي فهد عندما يأخذ الانسان فريسة من فكي نمر When the man takes the prey ...

Saturday, September 08, 2018



هل تحكم العدالة في العراق؟
https://plus.google.com/collection/89BCZE

Wednesday, September 05, 2018


بإنتصار البصرة المنكوبة.. سينتصر العراق
رغم إن إستمرار المظاهرات يعني رفض و عدم شرعية الحكومة لكنها لا تؤثر على الحيتان الممسوخة ما لم يُنفذ البرنامج الثوري المدرج أدناه, بعد مقدمة هامة:
رغم الصعوبات القاهرة و قلة المواد الغذائية و سوء الأحوال المناخية و إنعدام المياه الصالحة للشرب و إنقطاع الكهرباء و الخدمات بسبب إنسحاب الدولة و عجزها عن إيجاد حل للبصرة التي أعلنت مؤسسات محلية آخرها نقابة المحامين و دولية وعالمية منكوبيتها؛ رغم كل هذا تأججت المظاهرات و المواجهات مجددا هذا اليوم الأربعاء، بين قوات الأمن العراقية التي أعادت إستخدام أساليب صدام القمعية حيث استخدمت الرصاص الحي ضد متظاهرين في مدينة البصرة التي شهدت يوم امس الثلاثاء مقتل ستة متظاهرين في مواجهات مماثلة.
حيث افاد مصدري امني لـ(دجلة) نيوز‘ باصابة عدد من المتظاهرين وتسجيل حالات اختناق باستخدام الغاز المسيل للدموع نتيجة تجدد التظاهرات.
وقال المصدر إن ‘ تظاهرات البصرة تجددت، عصر اليوم، مرة اخرى بعد أن شهدت فتورا نسبيا مساء يوم امس الثلاثاء‘.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن ‘التظاهرات شهدت اصابة عدد من المواطنين وحالات اختناق باستخدام الغاز المسيل للدموع نتيجة اصطدام المتظاهرين مع القوات الامنية التي منعهتم من الاقتراب لعدد من الاماكن.
من جانب آخر السياسيون المتحاصصون منشغلين بكيفية الفوز بآلمناصب و الأمتيازات عن طريق المحاور و اللوبيات و الأئتلافات بدعم و توجيه من الخارج, حيث تدعي كل جهة فوزها بأغلبية المقاعد المطلوبة للكتلة الأكبر .. بينما شعب العراق خصوصا البصرة يحترق و يتظاهر معلناً عدم شرعية الحكومة بسبب فسادهم و نهبهم للأموال و الحقوق و الرواتب و لا حول و لا قوة إلا بآلله.

حكمة: المظاهرات الشعبية تعني رفض ألحكومة و بطلانها.
لذلك نوصي أهل البصرة المنكوبين و كل أهل العراق و بآلأخص المتظاهرين الشجعان بآلخطوات الثورية التالية .. كضرورة قصوى لتحقيق المطالب المشروعة و نجاتكم من الموت المحتم الذي يلوح في أفق مدنكم ومياهكم و أرضكم و سمائكم:

اخوتي الأعزاء: إن تظاهراتكم في الشوارع فقط رغم إنها تعتبر تحديّاً كبيراَ للظلم و درساً للفاسدين الطغاة .. لكن لا  و لم تجدي نفعاً ولن تترك أثراً ولا تُحرّك ساكناً باتجاه الأقتصاص من المسؤولين و حكومتهم المتحاصصة .. الذين ماتت ضمائرهم و مُسخت قلوبهم وإمتلأت بطونهم بلقمة الحرام وعلت قصورهم و مشاريعهم الخاصة على مدى 15 عاماً, لذا عليكم إتباع النقاط المهمة والحساسة التالية التي تؤثر و بآلصميم على جميع المسؤولين الذين يتاجرون بهذا البلد و شعبه بلا رحمة وحساب وكتاب إلا التمركز في المناصب للربح السريع على حساب مستقبلكم و مستقبل أبنائكم و أجيالكم المسكينة.
و الحل الثوري الأمثل هو قيام المتظاهرين بـ:

1- التجمع وإغلاق منفذ ميناء ام قصر 

2- التجمع وإغلاق منفذ ميناء ابو فلوس 
 3- التجمع وإغلاق شركة نفط الجنوب 
 4- إيقاف تصدير النفط

و أقسم بآلله أنكم ستجدون جميع السياسيين راكعين أمامكم يُقبّلون احذيتكم وحتى الرئيس الأمريكي والدول العظمى ستتدخل لحل أزماتكم.
 و إن المظاهرات في الشوارع فقط في هذه الظروف لا تجدي نفعا كثيراً بل تؤثر على الشباب وتتطور الى أمور لا تُحمد عقباها بدون حلول لأنكم أمام حيتان فساد لا يهمها سوى بطونها و جيوبها بالبقاء في السلطة التي ستدفعهم لقتلكم وإسالة مدامعكم و إدامة حزنكم كما يفعلون الآن. و بإنتصر البصرة سينتصر العراق كله. 

ملاحظة هامّة ذات علاقة: للعلم و لعلكم تعلمون: بانّ جميع التجارة المستوردة التي تدخل العراق عن طريق الموانئ البصرية تابعة للمسؤليين والوزراء ورؤساء الكتل والأحزاب الفاسدة, حتى إيرادات النفط أيضاً تذهب الى جيوبهم من خلال تلك النوافذ؛ لذلك عليكم تنفيذ ذلك و الله من ورائكم و هو خير ناصر و معين. و دمتم للحقّ ألمُضيّع في عراق المآسي و الظلم و المحاصصة. 
عزيز الخزرجي/فيلسوف كوني

Sunday, September 02, 2018

هل يحكم الدّعاة ثانيةً – القسم الثاني والأخير
عرضنا في القسم الأول و بأدلّة قاطعة و مشهودة بأنّ (حزب الدعوة الأسلامية) و لأسباب جوهرية؛ منها عدم إمتلاكهم لعقيدة صحيحة  واضحة و لبرنامج علميّ يعتمد على الفكر والفلسفة لأدارة الدولة وآلحكم لخدمة الناس لفقدان المفكر القائد في أوساطهم بل و بغضهم و عدائهم للفكر و الفلسفة وبآلمقابل خضوعهم للأدارة الأمريكية و إعتمادهم على سياسة الغرب في تولي الأمور بدل ولاية الله و أهل آلبيت(ع), ليسبب هذا الأنحراف الكبير و الخطير فساداً عظيماً شهده العالم كله من خلال هدر و سرقة أموال الناس و صرف رواتب بآلجملة و بغير حق لهذا و ذاك بلا وجه حقّ كآلبعثيين و آلصّداميين و العسكريين و من إدعى إنتمائه للمجاهدين و الدعوة وغيرهم من المتمرسين على النفاق من الذين خدموا في الجيش و دافعوا عن صدام ضد المجاهدين و دولة الأسلام و لآخر لحظة و غيرها من الأسباب التي واحدة منها تكفي لمحاكمتهم و الأقتصاص منهم لإعادة أموال الناس التي ما زالوا يتمتعون بها من دون خدمة أو مقابل, و لا يمكن أن تسعفهم دعوة البعض بالأنسحاب و التخلي عن مفاصل الحكم لأنقاذ ماء وجه الدعوة, لأن مشكلتهم ليست مرحلية؛ بل يتجلى بإختصار في تطبعهم على النمط الصدامي في التعامل والسلوك بعيداً عن النمط الأسلامي كآلأدب و التواضع و المحبة و آلأخلاق الأسلامية بسبب أدائهم للخدمة العسكرية الألزامية ألصدامية التي علّمتهم و الناس – على التكبر والخيانة و العبودية و ألوان الظلم و الوحشية و العنف و القتل و الرفض لمجرد خدمتهم فيه لأربعين يوماً – حيث تطبّعوا على الظلم و إطاعة الظالم كأساس معروف عن هذا الجيش الذي هجم و قتل الجيران و حتى الشعب العراقي الأعزل.

و في هذه الحلقة سنعرض المقدمات التي أدت لهذا المصير الأسود الذي ضاع بسببه الحقّ و دماء الشهداء و حقوق عوائلهم و على رأسهم نهج الأمام الفيلسوف الصدر حين قدّم "الدعاة" أسوء صورة و اداء عن حقيقة الدّعوة الأسلامية التي كان جميع الناس يحترمها لأخلاص الثلة الأولى التي ضحت في سبيل الله لا أمريكا .. بعكس اليوم الذي أصبح الناس يمقتونها و لهذا خسروا كل شيئ سوى الرواتب والأموال التي سرقوها و البيوت و القصور التي حصلوا عليها و أودعوها في بنوك الغرب بعد أن لم تسعها بنوك الشرق فلعنة الله على كل من يدعي إنتمائه لهؤلاء القراصنة الذين لا يتقنون سوى الخداع و اللعب بآلكلمات و التكبر والغيبة و الكذب و النفاق و العمالة و السرقة, و إليكم تفاصيل و مقدمات تلك المحنة الكبيرة التي حطمت آمال الناس البسطاء الذين عقدوا الأمل عليها لتطبيق العدالة بعد ما كانوا يتصوّرون عنها شيئا آخر.

ألدّعوة بعد تجربة الحكم خلال 15 عاماً:
كيفَ إنْعَكَسَتْ صورة ألدّعوة في أذهان ألنّاس بعد تجربة الحكم الظالمة؟

لا أقول كما قلتُ في مقالات سابقة بأنّ (دُعاة أليوم) أو (دعاة السّلطة) ألظالمين ألجّهلاء فكريّاً قد وجّهوا (طلقة الرّحمة) وبلا رحمة لحزب آلدّعوة فقط؛ بعد ما سبّبوا عكس صورة قبيحة و سيئة للغاية عنها وإستنزافها بآلكامل لجيوبهم ومنافعهم الخاصة و عكس صورة ظالمة و قاسية و مخيفة عنها .. بدل إستنزاف أنفسهم – أيّ الدّعاة - للدّعوة لله و لعباد الله كأساس و هدف مركزي في الحزب بإرساء العدالة و المساواة و نشر المحبة كهدف نهائي؛ بل  بآلأضافة لذلك سوَّدوا و كرّهوا نهج أهل آلبيت و وجه آلشّيعة في العراق و العالم .. بعد إستهلاكه من قبل المنافقين ألمتلبسين بظاهر آلدّعوة نتيجة تمرّسهم و مردهم على النفاق و البهتان و الغيبة  و الكذب و سرقة أموال ألناس و التلاعب بآلكلمات و تحديد المواقف بحسب التعاليم الغربية بعيدا ًعن نهج المفكريين و فوقهم الفيلسوف الكوني!

 و بتحقق هذا الأمر على أرض الواقع؛ تحققّ السّقوط ألأخلاقي و الأدبي  ألذي سيَّرهم عبيداً أذلاء (للمنظمة الأقتصادية العالميّة) حدّ التسابق للعمالة عن سيدهم الأكبر أمريكا, للحدّ الذي أعلن رئيس الحكومة بأنهُ يفتخر بكونه خادماً أمريكا بتطبيق سياستها حدّ القبول بآلأنضمام لتلك المنظمة التي لا يعرف لا هو و لا العراقيون - لجهلهم بآلقضية - شيئاً عن تأريخها و مؤسّسها و أهدافها العالمية, لذلك سكتوا و فرحوا لأعلانهم بما فيهم وسائل إعلامهم الرسمية, لأنهم لجهلهم لم يسمعوا شيئا عنها رغم إني بيّنت لهم وللعالم حقيقتها في مقالات و بحوث عديدة و بعدة لغات, لكن من يفهم و من يقرأ و قد إمتلأت بطونهم بآلحرام و عقولهم بآلامية الفكرية!؟


لم يتوقف الأمر على هذا فقط؛ بل إتفقوا مع قتلة مؤسس الحزب الفيلسوف(الصدر) من فدائي صدام و البعثثين و العسكريين الكبار بضمنهم مخابرات صدام و خصّصوا لهم الرّواتب و آلأكراميات و الحقوق و التقاعد و آلضّمان و بلا حياء لكسبهم و بقائهم في الحكم لأدامة سرقة الناس بآلقانون الدّيمقراطي المُفصّل على مقاس جيوبهم و منافع تلك (المنظمة) المجرمة و أخيرأً رهن العراق أرضاً و شعباً و مستقبلاً للغرب في إعلانهم الرسمي!

إن الذي يحزّ في النفس أكثر؛ هو أنّ هؤلاء ألمنافقين من (دعاة اليوم) كانوا يدّعون أمام الناس في المراكز و المساجد تعلّقهم بآلحقّ و خدمة الناس بآلكلام طبعاً بينما هم يسيرون على خطى الظالمين و يضربون في الخفاء الرواتب الحرام بلا حساب و كتاب, للضحك عليهم و تغريرهم بآلنفاق و الكذب و آلتزوير بغطاء ألأنتماء للصّدر و الدّعوة المرحومة, و اللطيف أنك لو كنت تسألهم أبسط سؤآل عن (الدّعوة ) و مبادئ الأسلام الكونيّة و عن سبب محنتها كما أوردناها في سلسلة بحوث(فلسفة الفلسفة الكونية) و (محنة الفكر الأنساني) و أختصارها قصيدة (محمد صالح بحر العلوم) و جوابنا بآلمضمون على تلك القصيدة؛ لما إستطاعوا آلجواب, بل إيكال الأمر إلى النت بكونها تحوي كل شيئ, بل ينتظرون الجواب من فمك كآلأفعى كي يشتروه منك على الفور خلسةً لبيعه عليك في نفس الوقت بكل صفاقة و بلا خجل أو حياء أو أدب!

في مقابل هذه الصورة بل الصّور الكثيرة ألمؤلمة المحزنة التي برزت الآن و عرفها الناس خصوصاً داخل العراق بعد خراب البلاد و العباد؛ فإنه لا يختلف عراقيان اليوم بكون (حزب ألدَّعوة) ألحقيقي المرحوم كان يختلف من السماء إلى الأرض عن حزب آلدّعوة العلماني الشائع اليوم الذي شكّله هؤلاء المنافقين الجهلاء برئاسة العبادي والجعفري ووو غيرهم من منافقي و عرابي الأنكليز للحكم و الفساد و النهب, لهذا هناك مفاجآت كثيرة ستظهر هذه المرة و سوف لن ينخدع العراقيون بكون مواقف الدّعاة العلمانيين المخزية؛ إنما كانت لها أسباب و تبريرات و غيره من الكلام الفارغ الذي لا واقع و لا دليل عليه سوى الفساد و العمالة و سرقة الملايين و المليارات من قبلهم.

و لكن مع كل هذا الوضع المأساوي والسقوط الكبير الذي تجسد في نهج دعاة الأنكلوأميركان - من الحيتان و السلابيح آلتي تعتبر نفسها من الأحياء و ألتي فعلت و تفعل كل شيئ بآلحرام في سبيل شهواتها و أرصدتها؛ بقيت الصّورة الحقيقيّة للدّعوة و آلدّعاة الشهداء من آلداخل ناصعة لكنها خافية و مختلفة تماماً عن صورة هؤلاء القرود الممسوخة ألذين يتغيّرون كآلحرباء و لا يملكون ضميرا أو وجداناً أو خُلقاً أو ديناً .. سوى جثامين و رئة يتنفسون بها الكذب بظاهر إسلاميّ مُزيّن بصور و نهج الصدر و الشهداء لإستحمار الناس و تبرير فسادهم, لذلك بقي النصف الآخر المخفي من هذا الكوكب الذي قصر عمره و لم يُعرف حقيقته سوى إثنان أو ثلاثة أو أربعة من آلدّعاة القدامى المنزوين شرق الأرض و غربها كآلفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود بعد رفضه للظلم ليعيش بلا عنوان و لا حقوق و لا حتى راتب عادي لتمشية أموره كأبسط الناس.

و بما أنّ (الأسلام محفوف بآلمسلمين فأنّ الدّعوة محفوفة بآلدّعاة أيضا) لذلك تصور الناس الذين كشفوا حقيقة هؤلاء المتلبسين بأن (حزب الدعوة) حزب تافه بتفاهة هؤلاء المدعين الحاليين الذين أختارهم الغرب لأنهم أنسب الناس لحكم العراق .. فمن من الممكن أن يكون أفضل من المنافق!؟

لذلك وبسبب هذا الفساد العظيم من قبل (دعاة اليوم الفاسقين) الذي لم يشهده تأريخ  الشيعة حتى في زمن العباسيين الذي يعتبره المؤرخون من أسوء العصور الأسلاميّة على الأطلاق؛ فإنّ الأمّة تبرّأت من كلّ السياسيين الذين حكموا العراق بعد 2003م و الذين ما زالوا يأملون الفوز بآلحكم و الغنائم من جديد و بأية خدعة أو وسيلة ممكنة!

لذلك و بسبب هذا التناقض الكبير بين الزمنين؛ زمن الدعاة الشهداء .. و زمن الدّعاة الفاسقين اليوم "الورثة" .. فأنّني لم أتفاجأ حِين قَلَبوا - أيّ دعاة اليوم - حتى إسم (حزب الدّعوة الأسلامية) إلى (حزب الدّعوة العلمانية) و نفذوا وإستهلكوا كل شيئ لأرضاء الشيطان من أجل جيوبهم وتسلطهم و كذلك تبرير عمليات الفساد المشهورة في أوساطهم بلا حياء أو خجل كأنهم خشب مسندة, حتى ثارت الأمة بوجوهم و رموهم في مزبلة التأريخ!!

هذا رغم إنّ الأسلام الحقيقي لم يَعُد خافياً على أهل القلوب .. لا أهل الأبدان و الكروش خصوصاً بعد إنتصار الثورة .. حيث بيّنهُ الباري تعالى في نهج القرآن الموضوعيّ و ليس التجزيئيّ مجملاً و كذلك في نهج الرسول و أئمة أهل البيت الموضوعيّ لا التجزيئي مفصلاً, ذلك أنّ التفاسير التجزيئية التي ما زالت فاعلة للثّقلين هي السّبب في فساد و أنحراف المسلمين و تعميق الطائفيّة و الدكتاتورية و الظلم في أوساطهم بعد ما تمّ تفسير النصوص بحسب هوى المغرضين و المُفسرين و المراجع أو الحكام و بآلتالي تشويه الأسلام وتغييره لأجل دكاكين و جيوب ألرؤساء و الحاكمين و أحزابهم منذ وفاة الرسول و للآن
!

هذه المقدمة ألمكثّفة هي عناوين كُليّة و هامّة وأساسيّة لموضوعات مصيرية يجب إلقاء الضوء عليها و بحثّتها بعمق بعد ما عرضتّها بواقعية في دراسات و بحوث و مقالات كثيرة على مستوى العالم, يُمكن مراجعتها لمعرفة الأسلام الذي تشوّه كما اليهودية و المسيحيّة وآلتي سببت كلّ هذه المآسي ليس لبلادنا بل في كلّ العالم, لكن الذي أردتُ التركيز  و الجواب عليه في هذا المقال من خلال تلك المقدمة هو آلسّؤآل التالي:

هل (حزب الدّعوة) و المتحاصصين معه من البعثيين القتلة و القومجية المجرمين و غيرهم بعد كلّ الذي كان؛ بإمكانهم و بنيّتهم تطبيق الأسلام أو الوطنية على الأقل لتحقيق العدالة في العراق أو حتى في مدينة صغيرة!؟

الجواب يحتاج لإستقراء دقيق و نظرة ثاقبة لأوضاع الناس من جهة و لنهج ثقافة آلدّعوة و أخلاق آلدُّعاة من الدّاخل, للوقوف على الحقيقة الخافية لكن بعد مدخل هامّ؛

منذ أنّ تأسست (الدعوة) عام 1958م لازمتها معظلة أساسية كانت  السبب في محنها وتدني شعبيتها و اخيراً موتها للأبد كما نشهد اليوم, رغم أن الفيلسوف محمد باقر الصّدر هو أوّل من بيّن و حدّد إسم و عمل و هدف الدّعوةّ بشكل عام في نشرة خاصّة بعنوان (حول الأسم و العمل التنظيمي) على ما أتذكر, لكنهُ لم يُحدّد التفاصيل فيها أو في النشرات اللاحقة, و الأخطر فقدان الدّعوة إلى ألمنهج الأخلاقي أو تفاصيل و شكل الحكم و الولاية و آلغاية و الأهداف التي تسعى لتحقيقها من وراء الدّعوة لله, فآلصّفة الأسلاميّة التي كانت عنوانها العام هي نفسها بقيت عامّة و مجهولة المعالم لتنعكس سلباً عليهم بعد إستلام السلطة في 2003م, بل (المرحلية) نفسها تصدّعت و تمّ تجاوزها لعوامل خارجية, وتلك الأخطاء الجوهرية لا يتحمل وزرها آلمؤسس (رض) الذي كان وقتها و ليوم شهادته منشغلاً و لوحده في توحيد الأمة و في مسائل أكبر بكثير من الدّعوة عبر قيادة الصراع الفكري العالميّ المرير مع نهجين مُعاديين؛ أحدهما أخطر من الآخر توحّدت في جبهتين لتقويض و محو آلأسلام الحقيقيّ الذي ما زال يجهله الدّعاة حتى هذه اللحظة كما غيرهم في بلدان الأسلام المنكوبة:

النهج الأول؛ كان فلسفياً يُمثل أعداء الدِّين من آلخارج, حاول إثبات الوجود لدحض نظريّاتهم و آرائهم الألحاديّة و سعيهم لفصل آلدِّين عن ألسّياسة.

و النهج الثاني؛ يُمثل نهج بعض مُدَّعي مرجعية الدِّين الذين حاولوا حصر الدِّين ببيوتهم و جدران حوزاتهم, حيث حاول (قدس) معالجة هذا الأتجاه الخطير أيضاً بعرض آلنظام الأقتصاديّ و ألأجتماعيّ و السياسي و التربوي و التكنولوجي و أسس و فلسفة الحكومة الأسلامية آلتي بقيت مجهولة المعالم هي الأخرى بسبب الثقافة المرجعية التقليدية التي حَجّمَت الأسلام كلّه بآلمسائل العبادية الشخصيّة  و آلتراكمات التأريخية و آلفقهيّة المتحجّرة التي كانت و ما زالت تزداد يوما بعد آخر, فنتج عن هذا المخاض ولادة نهج حركيّ في الوسط الشيعي العراقي باسم (الدّعوة) مُقتبس من سيرة الرّسول عبر أربعة مراحل[التكوين؛ المواجهة؛ السلطة؛ ثم الدّعوة للأسلام] ولم يختلف هذا النهج كثيراً عن نهج آلأخوان المسلمين الذي سبق الدعوة بآلظهور عام 1932م في مصر على يد حسن البنا, و كذلك حزب التحرير و غيرهما, لكنه (قدس) لم يُبيّن تفصيلاً أيّ شكل أو نظام للحكم الأسلامي يقصده, و هذه كانت و لا زالت مشكلة عويصة و محل خلاف حتى بين مراجع الدِّين, بإستثناء ما عرضه من بنود عامّة قبيل شهادته و ختمها ببيان مختصر حول شكل آلحكومة في الجمهورية الأسلامية كجواب على سؤآل من بعض طلاّبه اللبنانيين بعد نجاح الثورة عام 1979م, حيث طُبع في كُرّاس صغير لا يتعدى وريقات أشار بإختصار لكيفية عمل السّلطات الثلاث وموقع و دور (الولي) المرشد في إدارة الدولة, و من جانب آخر لم نلحظ أيّ بحث أخلاقيّ أو تربوي أو عرفاني مُعمّق في ثقافة الدّعوة المحدودة أساساً سوى ما كتبه الشهيد حسين معن عن: [الأعداد الرّوحي] في مؤلف صغير يُفيد ألمؤمنين بمستوى طلاب المتوسطة.

تصوّر إلى أين هبط المستوى آلثقافي و الأخلاقي لحزب الدّعوة مع هذا الجّفاف ألرّوحي و التربوي و الأخلاقي و آلتّحجر الفكريّ؛ حتى مع وجود الأمام  الراحل في أوساطهم لعقدين قدَّم خلالهما محاضرات معمقة عن الفكر الأسلامي كل يوم في النجف, بجانب صدى نهضته الفكرية المُمتدة لعقود ثُمَّ آلثورة سنة1979م ثمّ تأسيس آلدولة فيما بعد؛ لكن الدّعاة كما غيرهم من العراقيين و بسبب الأمية الفكرية وألتّحجر و فقدانهم للبصيرة الأستراتيجية لم يستوعبوا حتى قواعد و أولويات القضية الأسلامية المعاصرة و روح الفكر الأسلامي, بل كانت تلك آلثورة و أسبابها و منطلقاتها مفاجئة لهم رغم أن المؤسس(الصدر) هو الآخر بيّنَ أبعاد و أسباب المحنة في العراق و حقيقة الثورة الأسلامية لهم بعبارات قويّة و بليغة للغاية منها: [لقد حقّقت الثورة رسالة كلّ الأنبياء]و[ذُبوا في الأمام الخميني كما ذاب هو في الأسلام] وغيرها, لكنهم بقوا يجهلون أبعادها ألعقائدية العالمية و جذورها في آلعمق الأسلامي(الثقلين) و بعضهم فسرها بحسب هواه و عقله الصغير!

لهذا نرى تذبذب (الدُّعاة) و هبوط مستواهم الفكري و الأخلاقي في متبنّياتهم و مواقفهم قبل و بعد إستلام الحكم مع المتحاصصين الفاسدين من البعثيين و القومجية و العشائرية بسبب تلك الثقافة السّطحية التي جسّدتها البيانات و النشرات الدّاخلية التي صُدرت بعد 1980 وإلى اليوم, حيث لم تكن ترتقى حتى لمستوى المؤمنين العاديين ناهيك عن الحركيين و قضايا المرحلة, و كانت أقرب إلى تقارير خبرية عن الواقع و لم تعكس فكراً  أو فلسفة أو عقيدة حيّة بإستثناء كُتيّب واحد و لبعض الحدود و في جانب واحد من جوانب الأسلام كتبه المرحوم ألسيد (أبو عقيل) بعنوان (القيادة في الأسلام), و في الحقيقة كان ترجمة لما كتبه رواد الثورة الأسلامية كآلخميني في الحكومة الأسلامية و آلمطهري في مؤلفاته و آلشيخ منتظري الذي كتب مُجلّدان كبيران بعنوان(ولاية الفقيه) كما الفيلسوف المطهري الذين جميعهم إستمدوا مصادرهم من أحمد النراقي و السبزواري في كتاب البيع و غيرهما من الذين بحثوا مسألة القيادة في الأسلام تفصيلاً .. بآلأضافة لمؤلفات و خطب آلسيد ألخميني و الخامنئي و آية الله الأبراهيمي و غيرهم من المراجع العظام الذين سبقوا الأخ المرحوم (أبو عقيل) بعقود و قرون من الزمن!

إنّ أهمّ أصل في حركة سياسية علمانية أو دينية  أو غيرها؛ هو (الهدف) و آلأصول(ألأخلاقية) التي تُبنى عليها مجمل البرامج و القواعد و الوسائل المعرفيّة و الثقافية و الفكريّة العامّة المتكاملة لتحقيق الهدف .. فكلما كانت واضحة و رصينة؛ كان تأثيرها و تحقيقها أسرع و مردودها أكبر بخسائر و جهود و زمن اقل و الحال أن هذا الأمر لم يكن بيّناً و واضحاً ألبتّه للدُّعاة بجانب فقدانهم لحلقة ألأرتباط بحيويّة مع آلسّماء ليكون بمقدور الأعضاء آلمنتمين الذين يتعاهدون للعمل الحركيّ الحزبيّ معرفة الأسس و الوسائل لتحقيق الهدف الأسمى المنشود من خلال ألنّصوص ثمّ آلآليات الشرعية للعمل بثقة عالية و آلسعي و التضحية بأعز ما يملك العضو  لتحقيق آلهدف المقدس المنشود للفوز بحُسن العاقبة(النصر أو الشهادة) ضمن منهج التنظيم خصوصا إذا كان الجهاد في أجواء صعبة و خطيرة و مُكهربة للغاية كما كان في العراق, و الحال أنّ تلك الأمور خصوصا (الهدف) لم يكن واضحاً و بقيت مجهولة المعالم للآن! و لو سألتَ آلدّعاة حتى هذا اليوم؛ (ما هو الهدف الذي تؤمنون به و تريدون تحقيقه)؟ لما كان بمقدورهم الجواب, و قد يكون أفضل جواب بكلمة (نريد الأسلام)! و لكن أيّ إسلام؟ هنا بيت القصيد المفقود مِمّا يكشف سطحيّة الثقافة ألدّعوية و فقدان القيم و إختلاط الأفكار التي يحملها الدّاعية في عقله!

فكيف يُمكن أن نُغيّر آلشعب و الأمّة مع هذا المستوى الفكريّ الضحل و الوضع المأساوي ألذي سبّب بآلفعل نتائج عكسية خطيرة بين الناس وصل حد رفضهم و إنتخابهم من جديد!؟

تناقشت مرّة مع المرحوم عزّ الدّين سليم (أبو ياسين) أيّام عملنا في وحدة إعلام المجلس الأعلى لسنوات طويلة بداية الثمانينات؛ حول مسألة التنظيم و الثقافة و المسيرة في الدّعوة, و أثبتتُ لهُ عقلاً و شرعاً بأنّ فكر و ثقافة(الدَّعوة) و بعكس ما أُشيع؛ لا يحوي ثقافة رصينة و فكرة متكاملة عن الأسلام و النظام و منها مسألة الولاية و عدم فهم الدعاة لحقيقة ولاية الفقيه, و قدّمت له دراسة مفصلة وقتها كنتُ قد كتبتها بدمّي و دموعي, و قلت له هذه حصيلة تجربتي و أبحاثي بشأن التنظيم و العمل الحركي في الأسلام, و لمجرّد أنْ قرأ المقدمة و بعض الصّفحات الأخرى رجاني لأُعيره البحث لأيام فقط كي يطلع عليه تفصيلا لأنهُ غنيٌّ و هام للغاية كما قال؛ [قلتُ له هذا طلب كبير و أخاف أن يُفتقد, لذا أنا متردّد بأعطيه .. لأني لا أملك نسخة أخرى و أخاف فقدها و هي أعز ما كتبت بهذا الشأن, لكنه ألحّ عليّ و عاهدني بعد آلقسم بآلله أن يرجعها لي كأمانة في غضون أيام معدودات, قلتُ لهُ؛ طيّب سأعطيكها, لكن تذكر بأنّ هذه النسخة تمثل سنوات عزيزة و عزيزة جداً من عمري .. بشرط أن ترجعها لي و إلا فأني لن أسامحك و سأقاضيك يوم القيامة بثمنها
قال : لا مانع من ذلك .. إتفقنا!

و سلمته البحث الذي كان يتجاوز المائة صفحة, لكنه للأسف لم يفي بوعده و سأطالبهُ بها يوم القيامة, لأنه كان يمثل إضاآت كثيرة حول آلدعوة و العمل الحزبي في الأسلام , على أي حال .. هذا هو حال الدعوة و الدّعاة كأسوء خلف لأحسن سلف للأسف.

و لعلّ أهمّ و أعقد الأسباب التي أدّت لخسارة الكثير من آلدُّعاة ألمثقفين نسبياً و إنشقاقهم أيّام الدكتاتوريّة بعد سوقهم من بيوتهم و محلّاتهم و دوائرهم للسجون من قبل الأمن و المخابرات من دون إرتكاب خطأ أو جرم أو تقديم خدمة معينة يستحق ذلك؛ هو عدم وضوح تلك الأصول مع(ألهدف) الذي ما زال مجهولاً أو معلّقاً و كأنّهُ أهمل للأبد, هذا بجانب أسباب أخرى أضيفت لذلك بعد إسقاط صدام من قبل الأمريكان, منها؛ إنشغالهم بآلسّلطة و الحكم تحت ظل المستكبرين لأجل الأموال و الرّواتب و كأنّ الغاية من التنظيم الحزبي كلّه .. هو إستلام الحكم كفرصة لكسب المال و ضرب (ضربة العمر) كما يقول المثل العراقي, و علّة العلل في كلّ هذا التحجيم و الأنحراف الخطير الذي تسبّب بهدر حرمة دماء الشهداء وجهود العاملين؛ هو إفتقار الدّعوة و آلدّعاة للعلماء و للمفكريين الحقيقيين و كذلك عدم إنفتاحهم على أفكار العلماء و الفلاسفة الآخرين ألّذين قدّموا نتاجا فكرياً ثريّاً للأنسانيّة كان يمكن الأستفادة منه و إستثماره بصدق بعد الأعتراف بفضل أصحابها بذكرهم و إحترامهم على الأقل, لكن آلذي لاحظته و كان يحدث على الدوام و لحد هذه اللحظة, هو حالة التكبر على العلم و الفكر و تجاهل حرمة و حقوق المفكرين فلو كنت مثلا تُقدّم لهم فكرة أو نهج إقتصادي أو فلسفي أو خطة ستراتيجية أو حتى ن!
 ظريّة هامّة عن مفكّرٍ أو عالمٍ أو فيلسوفٍ, كان أوّل تعليقهم هو: (نعرف ذلك من قبل)وعندما كنت تريد نقاشه ؛ كان يتعصب و يثور! و لذلك و بسبب هذا آلجّهل و التكبر و الأنغلاق و هبوط المستوى الفكري و آلأخلاقي و العقائدي للمُتصدّين في الحزب؛ فقد تسبّبوا في خسارة الدّعوة و الدّعاة و حتى حرمة الشهداء معاً بآلأضافة إلى خسارة آلشعب الذي كان يهوى الدّعوة في السابق و يحترمها لسمعتها و تأريخها, كل هذا مقابل أرباح آنية لجيوب الرؤوساء ثم الأعضاء, و إنّ آلدُّعاة الحقيقيين الذين إمتحن الله قلوبهم و الذين تحسسوا هذه المحنة الفكريّة في القيادات الغير الكفوءة بعد الثورة الأسلاميّة قد أنسحبوا بعد هزّات و مؤثرات خارجية غيّرت معالم و شخصية و حتى عنوان الدّعوة و مكانتها في قلوب الجماهير, لتتوالى الأنقسامات و حالة التشرذم في أوساطهم خصوصا ًبعد ما حذفوا فقيه الدّعوة(السيد الحائري) من الهرم التنظيمي بآلأضافة لحذف مجلس الفقهاء كليّةً تاركين الأمور للدّعاة الذين أكثرهم و لحد الآن لا يعرف (الخرطات التسعة) ناهيك عن تأريخ و أبجديات الفكر الأسلامي في إنتخاب الموقف الأمثل قبال الأحداث عند تعارض الأدلة الشرعيّة من فقيه لآخر مع قرارات الحزب, و كان هذا الوضع هو قمّة الفلتان و الفوضى الفكريّة و التنظيمية والسقوط الأخلاقي و العقادي والتنظيمي و آلأداري
 الذي خلخل كيان و هيكلية الدّعوة والدّعاة معاً وأدّت في النهاية إلى خسارة ألحكم في العراق الجديد و فقدان شعبية الدّعوة بسبب تصرفات دعاة السلطة المفلسين فكرياً و أخلاقياً و أدبياً .. من الذين تسبّبوا هضم حقوق الناس لتزداد وتتراكم المصائب و السلبيات  و الشهداء و المآسي التي طفت على السطح بقوة بعد 2003م: لأنّ الشهداء و وإخوتهم الذين تركوا التنظيم كانوا بمثابة الخميرة  و ألذخيرة الضامنة لسلامة المسيرة و تقويمها ثمّ ترجمتها عملياً عبر حكم العراق الذي خُلي اليوم من الطيّبين و المجاهدين الحقيقيين و كما شهد الواعون على قلتهم و إنزوائهم ذلك, حيث حلّ بدلهم (دعاة اليوم) الذين أفسدوا أو كانوا فاسدين ثمّ أصبحوا بشكل طبيعي رموزاً للفساد بلا حياء للأسف و سبباً لذهاب حرمة و كرامة دماء الشهداء العظام الذين سيق بهم للموت من قبل الصداميين أفراداً و جماعات لمجرد أنهم كانوا مؤمنين بالله بصدق لا أكثر!

من المواقف الظالمة التي شهدتها شخصياً بعد هجرتي من العراق عام 1980م؛ هو أنّ الدّاعية الحقيقيّ عندما كان ينتقد أو يُريد قطع إرتباطه بآلحزب بعد ما كان ييأس من آلأصلاح و تغيير الوجوة الكالحة لأقلمتهم مع نهج الأسلام و الثورة الأسلاميّة التي أوصى بها مؤسس الدّعوة(الصدر) نفسه كوصية أخيرة .. شاهدتُ و للأسف و بَدَلَ أن يُنصتوا لموقفه و لكلمة الحق أو يدرسوا أسباب النقد أو الأنسحابات و الأستقالات؛ كانوا يمقتونهم يتهمونهم و يُكفّرونهم حدّ إقامة  المحاكم و الأستجوابات بحقّه و كما فعل ذلك معي وليد الحلي, و لو كانت(القيادة) تٌحاول تفهّم و وعي أسباب الأنشقاقات و الأستقالات على الأقل؛ لما كانت الدّعوة تواجه آليوم كل هذا الفساد و هذا آلمصير الأسود المحزن و المأساوي, حيث لم يبقى فيها سوى النّفعيّ والطفيلي و المنافق من الذين (تعرّبوا بعد آلهجرة) بعد ما ماتت ضمائرهم بسبب لقمة الحرام ليعلنوا أخيراً و بفخر بأنّ (حزب الدعوة الأسلامية) قد تبدّل لـ(حزب الدّعوة العلمانيّة) و تناصر أمريكا بل أصبح شريكاً للظالمين, و هكذا وبعد إنتشار فساد الدّعاة بين الناس و كأنه ثقافة متأصلة بنهجم, أعلنوا في الوقت الضائع مع  قرب إنتخاب رئيس الوزراء الجديد؛ بأنّ ["آلدّعاة" ليس لهم الحقّ بترشيح أنفسهم باسم الدّعوة و إنما كاشخاص يُمثلون أنفسهم لحفظ ما بقي من إعتبار للدّعوة بعد أن أستهلكوه و سوّدوا وجهها لمنافع مالية خاصة و أهداف ضيّقة]!
و إن الترقيع الجديد الذي دعى له الأخ "المؤمن" بعزل الدعوة عن السلطة أو غيره
من التراقيع هي الأخرى لا ولن تُجدي شيئاً بعد خراب البلاد والعباد و سرقة أموال العراق على مدى 15 عاماً بل جعله مدينا بمئات المليارات للأجانب؟

إن الذي أراه ؛ هو أنّ (دعاة السّلطة) ألمُتـعجرفين و مَنْ تعلّق بهم من آلجّهلاء و المنافقين في الخارج لأجل المال و المنصب و آلشهرة لا لأجل ألله تعالى؛ قد وجّهوا طلقة ألرّحمة لرأس حزب الدّعوة الذي كان يمرّ بغيبوبة كاملة و لا تَنفع التراقيع و العمليات الجانبية - المقطعية لأن الإصابة خطيرة و في المخ و سيطول وقوف الفاعليين الممسوخين أمام الله و الشهداء الذين ضحوا لأجل نشر (العدالة و آلمساواة) لتحقيق (للسعادة) لتوحيد الله في دولة كريمة لا لأجل نهب المال العام وسط شعب مغضوبٌ عليه من  السّماء و الأرض بسبب الذنوب و الفوضى العقائدية, و لا أمل في ردّ الأعتبار للحزب ثانية و كما كان قبل 2003م إلا إذا ما أعلن الدّعاة المنافقين توبتهم بشجاعة .. ثمّ إرجاع المليارات التي نهبوها لأجل قصورهم و ذويهم للفقراء لإعمار و إصلاح الأمور و تشكيل حكومة عادلة  يتساوى بظلّها الجميع في الحقوق و الأمتيازات بعيداً عن هيمنة المستكبرين .. و(آلمُلك يومئذٍ لله يحكم بينهم فآلذين آمنوا وعملوا الصّالحات في جنات آلنعيم وآلذين كفروا و كذبوا بآياتنا فأؤلئك لهم عذاب مهين) صدق الله العلي العظيم, لكن متى تاب منافق في التأريخ حتى يتوب دعاة اليوم الممسوخين !؟

و آلذي يحزُّ في نفسيّ؛ أنّ هذا آلحزب عندما لم يبق من أعضائه داخل العراق عام 1980م سوى بعدد الأصابع, لكنه إستطاع أن يُعيد بناء نفسه من جديد بوجود تلك الثّلة المؤمنة ألمخلصة القليلة بحسب علمي حين إستلمتُ قيادة العراق بعد شهادة الشهيد الكبير محمد فوزي و صحبه, بسبب الأخلاص و حب الله, و لم يكن وجود أو حتى ذكر لأسم من الأسماء التي برزت بعد فترة إيران أو سقوط النظام الصدامي, خصوصا شخص العبادي الذي 
ليس فقط لم يكن له نشاط جهادي؛ بل لم يكن له ذكر وسط الدّعاة!

أمّا آليوم فإنّ العالم شهد العكس تماماً؛ فعلى الرّغم من إزدياد عدد ألدُّعاة الذين بلغ عددهم عشرات الآلاف بعد أن كانوا بعدد الأصابع بعد إعدامهم يضاف لذلك إستلامهم للحكم و السلطة و الرّواتب و المليارات و الحمايات و الدّعم المستمر من جهات و دول عديدة؛ لكنهم نقلوا صورة مخزية مقززة و رديئة و خسّيسة و خبيثة عن الدّعوة و عن نهج أهل البيت(ع), بسبب الفساد و فقدان الجّودة و الأخلاص في نوعيّاتهم و نواياهم, لهذا ماتت آلدّعوة مع الدّعاة و إنقلبت صورتها آلجميلة في أذهان الناس قبحاً بحيث أصبحت مبعثاً للأسى وآلأسف و لم يعد لها لا طعمٌ و لا لون ولا رائحة سوى طعم و رائحة الخيانة و الفساد و القهر و الظلم بكل ألوانه و أنـواعه و لا حول و لا قوّة إلا بآلله العلي العظيم و بإنتخاب المفكر والفيلسوف الكونيّ..
الفيلسوف الكونيّ/عزيز ألخزرجيّ

Saturday, September 01, 2018

هلْ يَحكمَ آلدُّعاةُ ثانيةً؟
بينما يتراكضُ أهل العراق و في مقدمتهم أهالي البصرة والسماوة والناصرية و غيرها .. حاملين فوق رؤوسهم ما غلا و خفّ وما تبقى من تاريخ طويل كعذابنا في الحقائب .. وهحرةٍ أغرقتها خيالات الكذابين الصامدين في الخضراء و مدن اوربا والخليج وفلل تركيا .. المُعطرين بسجال النفاق وسحت الرياء .. بينما يتسابقُ أهلُ البصرة نحو الموت المحتوم وهم يلتفتون خوفاً من رصاص ٍ حائر يبحثُ عن رأسٍ أو قلبٍ يتدفأ به .. بينما تتشقق الأرجل وتنهمك العقول بحثاً عن مأوى؛ عن مأمن؛ عن ماءٍ نظيف؛ عن فراشٍ تطرز بالدعاء.
قليلاً من الحياء ومزيداً من الخجل نقولها للواقفين على الطرقات والسيطرات ومداخل المحافظات ومراكزها ووزارات الدولة ودوائرها جميعاً أمام هؤلاء المظلومين؛ عليكم بالتنحي جانباً واركضوا جميعاً وتسابقوا لمساعدة أهل البصرة و كل العراق .. فأهل البصرة سماءٌ من طيب .. وأرضٌ تغذت بالكرامة .. طوقوهم بالأمل وإمسحوا العذاب عنهم لا أن يتصدى لهم بضع جنود ٍ ومسلحون يتهامسون ويؤشرون بعضهم للبعض الآخر وكأنَّ هؤلاء من كوكبٍ آخر .. نقولها ولسنا آسفين أنَّ كثيراً من الأمور توضحت وتبين من هو الأخ ومن هو ابن العم ومن هو الوفي الذي واسانا في هذه المحنة وهذا البلاء ..

ألواقع والتاريخ كله يشهد أنَّ الأمور لم تعد خافية و لن تدوم ولن تطول .. لكن العراقيين و بعد يقظة الضمير التي أشرنا لها (1) عرفوا من أحباؤهم؟ ومن أبناؤهم؟ ومن بكى لبكائهم؟ وعرفوا الشامتين بدموعهم؟ عرفوا من هم الّذين لم يناموا الليل بحثاً عن مأوى لأبنائهم؟ ومن أغلق أبوابه منعاً للشيوخ والأطفال والعجائز كي يستريحوا من هذا الطريق القاتل .. نقولها أبداً .. الحمد لله .. الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه ٍ سواه .. والحمد لله الذي عرّفنا في هذه المحنة من هم دعاة الصّدق و دعاة الكذب و الزيف و الرواتب الحرام ؟ ومن هم أعداء الحق وأعداء الإنسانية من الأنتهازيين المنافقين الذين أتقنوا ركوب الموجات لتعميق جراح المظلومين؟ إن جذر ثقافتهم يمتد لعصابات البعث الهجين و للأحزاب التي باعت كل شيئ للأسياد في أوربا و أمريكا وروسيا!

في هذا الوسط المأزوم الذي أقلّ ما يُقال عنه بأنه محنة و كارثة و مصائب لا ولن تنسى بسهولة والله وحده أعلم بعواقبها ينبري بدوافع مختلفة نحن في غنى عن ذكرها واللبيت يعرفها .. ينبرئ كاتب مؤمن بدعوته لحزب (دعاة اليوم) للتضحية بآلحكومة من أجل بقاء الحزب (الدعوة) ويدعوهم بالأنسحاب من الحكومة لأعادة بناء حزب "الدعوة" الذي شكل الحكومات المتوالية في العراق بعد 2003م وبسببه وصل الحال لما وصل إليه اليوم من دمار و خراب و فساد و قتل وتهجير بشكل لا يقل مأساة عن ما كان عليه زمن صدام بجانب مؤشرات خطيرة تدلل على فقدان الامل بمستقبل يتوفر فيه الحد الأدنى من وسائل المعيشة و الراحة كشعب لم يذق الأمن و الهدوء منذ مئات بل آلاف السنيين و ما زال يذوق المرارات من الطغاة و الأحزاب التي حكمته منذ بداية تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي بعد الحرب العالمية الأولى بشكل خاص!

تلك الدّعوة الماكرة تصور كاتبها (المؤمن) بأنها ستكون طوق نجاة لأنقاذ الحزب الذي نبذه الفقراء من الغرق والفشل و بآلتالي يُراد منها التغطية على فسادهم الذي ألمَّ بآلعراق والذي خسر جميع ثروته النفطية بآلاضافة إلى أرصدته بآلأضافة لذلك مديونية بمئات المليارات لتأمين رواتب المتحاصصين وذيولهم من المنافقين, وسيتحمل الجميع خصوصا الشيعة بآلدرجة الأولى بدءا بأهل آلبصرة و أنتهاءا بشبك الموصل تبعات هذا التخريب و الدمار .. فالمتحاصصون قد ملؤوا أرصدتهم بآلمليارات في لندن وسويسرا و دول الجوار تحسباً لمخاطر ألمستقبل المجهول الذي سبّبوه بشهوة مفرطة تتعدى شهوة معاوية و مروان و صدام و من سار على نهجهم في الحكم, إنّ العراق اليوم كلّه و لسوء الأدارة و فقدان البرامج الستراتيجية والخطط الناجعة ناهيك عن تنفيذها جعلته يعاني ألوان القهر و التشريد و الفساد والأمراض لتحجّر (حزب دعاة اليوم) والأمية الفكرية لفقدانهم إلى ثقافة رصينة بل فقدوا حتى بقايا ذلك الأيمان الظاهري الذي كانوا يتشدّقون به بعد إنتصار الثورة الأسلامية؛ بحيث عكسوا سلوك البعث في تصرفاتهم و نفاقهم و تعاملهم من أجل الرواتب و الأموال و الأمتيازات على حساب تدمير المستقبل بجانب إعلان جفائهم للدعاة الحقيقيين الذين طالبوهم بآلتنحي عن مدّعياتهم الكاذبة.

في هذا الوسط الخطير إنبرى اخونا "الداعية" المؤمن الذي نظّر كثيراً لدعاة اليوم حتى وصلوا لما وصلوا إليه بعيدا عن الأيمان و الفلسفة الكونية التي يجهلها والتي وحدها تضمن النجاة؛ ليقول لهم بآلحرف الواحد: [لقد حان وقت الأنسحاب للدّعاة لإعادة الكرة بعد الفشل الكبير الفاضح والكارثة العظمى التي ألمّت بآلعراق بسبب ورطتهم وإنخراطهم في نهج المستكبرين لتنفيذ خطط المنظمة الأقتصادية العالمية]!

فيا ترى هل هذه الدّ!عوة للأنسحاب من الرئاسة ستنقذ الحزب "القائد" من الفشل, خصوصا بعد ما تيقّنوا بأن نسبة أقل من 1% من الشعب يؤيدهم فقط بحسب الأحصاآت الرسمية ولو فرضنا إمكانية نجاتهم و حفظ ما تبقى من ماء الوجه؛ فهل تلك الثقافة الهجينة المغطاة بثوب أطهر إنسان عرفهُ العراق بعد المعصومين وهو الصدر والشهداء؛ بإمكانه بناء العراق من جديد بنفس تلك الثقافة التقليدية البائدة!؟

والحال أنّ محنة الدّعاة وإنحرافهم لم يكن في الحقيقة بسبب إستلامهم للحكم بعد 2003م كما تصور أخونا (المؤمن) و غيره؛ بل بوادر الأنحراف في نهجهم بدأت يوم قطعوا حبل الوصال مع الولاية لكونها الأصل والأساس الذي يبنى عليه كل شيئ(2) ليدُبّ حبّ آلدّنيا في أعماق نفوسهم حتى اللجوء للغرب واضعين كلّ عنبهم وأملهم في سلّة من كانوا هم السبب في كل هذا الدمار والخراب كمؤشر على فقدانهم –أي الدّعاة - للبصيرة الأستراتيجية التي ميّزتهم بسبب الأميّة الفكرية والعقائدية التي دفعتهم بعد سقوط صدام إلى اللهوث على الربح السريع على حساب القضايا الكبيرة و مستقبل الأجيال المسكينة التي لم تلد بعد!

كما إنّ جذور المحنة بدأت قبل هذا الوقت بربع قرن  حين كنتُ أخطط وقتها عام 1981م لأعلان الثورة الثانية لنجاة الدّعاة عام 1980م بعد نجاح الثورة الأولى التي بيّنتها(3) من خلال معرض كبير أقمته وسط طهران العاصمة و جمعت بسببه نصف مليون تومان أي أمّنت رواتب الدّعاة لسنة كاملة, بعد ما كان الجوع و الفقر و التشرذم يفتك بهم لغربتهم عن الثورة الأسلامية و ضعف بصيرتهم, حتى حان وقت الثورة الثانية و هي عبارة عن مظاهرة كبيرة خطّطنا لها بدقة فكانت بمثابة إثبات وجود للحزب بعد ما أصبح في خبر كان بسبب قوة نفوذ منظمة العمل الأسلامي أنذاك و تشابك المدّ الشيرازي مع مفاصل الثورة و منها عبر المقبور مهدي الهاشمي و منتظري الذي كان يخطط و جنزالات من الجيش للألتفاف على الثورة و هي لم تزل في مهدها, لقد إنطلقت المظاهرة بعد ما حشّدتُ من خلال علاقاتي الواسعة مع الجالية العراقية و بعض الدّعاة الأخيار كأبو صهيب و أبو زكريا وغيرهم و بعض الأكراد الفيليين فتعاطف الناس حتى الأيرانيين معها لأبعد الحدود يتقدمهم لافتات و صور كبيرة لشهداء الحركة الأسلامية رسمتها بريشتي على قماش خاص مقاوم.

بدأت المظاهرة من ساحة فردوسي بطهران حتى ساحة الثورة أمام جامعة طهران حيث شاركنا بختامها في صلاة الجمعة, لتكون بمثابة إعلان واضح وصريح للأيرانيين بكون الساحة الأسلامية العراقية مختصّة بنا وليس بأية منظمة أو حزب إسلامي آخر, وهكذا كان, لكني و طوال تلك المدة و بينما كنت أجاهد كفيلق مغاوير على عدة جبهات؛ كان دعاة اليوم للأسف يُخططون للخروج من إيران, و لم يكن وجود للأخ أبو إسراء و لا الجعفري ناهيك عن العبادي الذي لم يكن بآلأساس رقما في حزب الدّعوة و لا غيرهم أنذاك, إنما قابلتهم في المركز الأعلامي حين كانوا يزوروننا قبيل تركهم لطهران إلى لندن لتكون محطتهم الأخيرة مع عوائلهم ليومنا هذا.

من ثمار تلك الثورة العظيمة الثانية؛ تغيير نظرة الأيرانيين لمراكز القوى في الساحة العراقية و تغيير تعاملهم و بوصلتهم بإتجاه دعم وإحترام الدّعاة بشكل لائق, فكَثِر أنصارهم و أعضائهم بعد تلك المظاهرة و إنتضم معهم الكثير من دعاة اليوم الذين كانوا يهربون من العراق, وتم تشكيل قوات الشهيد الصدر في معسكر غيور أصلي في الأهواز و لحق الكثير من المهجرين و المهاجرين العراقيين بذلك المعسكر الذي تحوّل إلى معسكر أكبر برعاية حرس الثورة لتكون منطلقا لتشكيل قوات 9 بدر فيما بعد و بآلذات أثناء الدورة الخامسة التي شاركتُ و العامري وآخرين فيها والتي إنقسمت إلى جناح الأخ العامري و جناح المجلس الأعلى التابع للسيد الحكيم بعد فتح العراق.
 و رغم كل هذا ؛ وللأسف لم يتعلم دعاة اليوم الدرس و لم يفوا مع اؤلئك الذين خطوا بدمائهم مسيرة الثورة و هدف الدعوة التي أستطيع إختصارها بقضية واحدة هي مسألة العدالة في توزيع الثورة على نهج الأمام عليّ(ع), و بناء دولة المؤسسات لأسعاد جميع ألشعب العراقي الذي عانى الأمرين وعلى طول التأريخ من زمن حمورابي و نبوخذنصر و سرجون و حتى صدام حسين إلى الأمس القريب, لذلك ضيّع دعاة اليوم فرصة كبيرة و ذهبية كانت يمكن أن تكون منطلقا لتحقيق ذلك الهدف العلوي الكبير الذي آمن به حتى هيئة الأمم المتحدة عبر إعلان المرحوم كوفي عنان عام 2002م بدعوة رؤوساء العالم لتطبيق النظام العلوي كأفضل نظام عرفته البشرية!

خلاصة الكلام و بعد إنتهاء بل إنهاء تأريخ حزب الدّعوة من قبل دعاة اليوم الممسوخين, أقول؛ لو كانوا يملكون شيئا من الأيمان و الشجاعة لأقدموا على الأنتخار في ساحة التحرير وسط بغداد بعد فسادهم العظيم هذا وكما فعل هتلر و بعض قادته حين حوصرت برلين ومالت للسقوط التام, وكذلك القيادة اليابانية و في مقدمتهم ملكهم الكبير حين علموا بأنّ نتائج الحرب مع أمريكا ليست لصالح اليابان, و بغير هذا الخيار الشجاع نسبياً؛ فأن الأنفلات من غضب الشارع العراقي و ثورة الشعب القائمة التي بدأت و قدمت الكثير من الشهداء و الجرحى على أيديهم وأيدي من تحالف معهم من المتحاصصين .. ستنالهم و تقتص منهم لأرجاع قوت وأموال الفقراء التي نهبوها بلا رحمة على مدى 15 عاماً  كصفقات كاذبة ورواتب شهرية مليونية ومخصصات وحمايات وإمتيازات لم نشهدها في تأريخ أظلم الحكومات على الأرض ؟ و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم و بإنتخاب المُفكّر و الفيلسوف الكوني العظيم لتطبيق الفلسفة الكونية.
الفيلسوف الكوني/عزيز الخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
http://www.iraaqi.com/news.php?id=22736&news=7#.W4q5muhKi00(1) راجع:  
(2) في حديث متواتر: [بُني الأسلام على خمس؛ على الصوم والصلاة و الحج و الخمس و الولاية و ما نودي بشيئ مثلما الولاية].
(3) سلسلة [حقيقة حزب الدعوة (نظرة من الداخل)]. أوردت فيها تفاصيل وظروف المعرض الفنيّ عن الثورة الأسلامية في العراق.

Friday, August 31, 2018

دلالات كونيّة للنّجاة
ماذا يُدلّل إعجاب أكثر من 6000 متابع مع مئات التعليقات والرؤى على منشوراتي خلال فترة قياسية؟
إنّها بمثابة الأعلان المعرفيّ للفلسفة الكونية بعد إنقضاء المراحل الفلسفية الستة التي بدأت قبل أوغسطين لتبدء اليوم المرحلة السابعة من مسيرة الأنسان؛ بل يُمكننا إعتباره إعترافاً بفلسفتنا الكونيّة؛ ومبعثا للفرح والأعجاب و البهجة و التفاؤول بمستقبل واعد و سعادة أكمل؛ إنها دلالة واضحة على نموّ الوعي و إنتقال نوعيّ من حالة السبات و الركود الفكري إلى حالة النهوض و التجديد الثقافيّ رغم الأحمال و كثرة الفساد والمصائب وإشارة ليقظة الوجدان والضمير وتطور العقل العراقيّ - العربي - ألأيراني - العالمي الذي كان غاطّسا في وحل ألانا و آلشهوة و الجاهليّة والحزبيّة و العشائريّة والعصبيّة القبليّة و الدّيانة التقليديّة المغرضة والقوميّة المتحجرة والدّيمقراطية المستهدفة, لهذا أبارك لكم ولجميع المخلصين خصوصاً المعجبين منهم بوجود هذا العدد من المثقفين الأحرار العاشقين للفلسفة, آملاً توحيد قلوبهم على المحبّة و النهج الكونيّ من خلال دراسة وهضم فلسفة القيم و العدالة عبر (الفلسفة الكونية العزيزية) التي فيها ليس فقط نجاة العراق والعرب وإيران من فساد الأحزاب و العشائر و العصبية و الطائفية و آلقومية؛ بل بمعرفتها و تطبيقها تتحقق نجاة وفوز كلّ الشعوب و الأمم من نير المستكبرين في (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تُنفذ خططها و هيمنتها من خلال الأحزاب المرتبطة بها, إن هذه الثورة الثقافية تحثّ الناس على آلنظر إلى داخل(أعماقهم) و ليس آلخارج والظاهر لما حولهم وفي محيطهم دون التأمل بداخلهم و عالمهم الحقيقي الذي يضمن كشف الأسرار للشرزه بقوة في الأسفار الكونية السّبعة و هي: [الطلب - العشق - المعرفة - التوحيد - الأستغناء - الحيرة - الفقر و الفناء]. و الله المستعان وهو خير ناصر و مُعين للوصول إلى مدينة العشق الأبدية التي فيها نجد طعم السعادة بآلخلود للأبد.
الفيلسوف الكوني/عزيز الخزرجي

Tuesday, August 28, 2018


ألصهاينة
أشرف من آلسياسيين ألمُتحاصصين في العراق!
لا يوجد مسؤول عراقيّ واحد شريف بدءاً برئيس ألجّمهورية و رئيس الوزراء و رئيس البرلمان ثمّ وزرائهم و نوابهم و مستشاريهم وَ لآخر مدير مؤسسة ومحافظ لم يُعيِّن ويُوظِّف جميع أبنائه وأقاربه هنا وهناك وبشتى الوسائل والأساليب و العناوين على حساب حقوق فقراء وثكلى وأيتام شهداء الشعب الذي ربما هو الآخر يستحق الظلم من الحُكّام المتحاصصين بسبب تركهم ونبذهم للمفكرين والفلاسفة, وبآلمقابل تأييدهم وخنوعهم أمام المتحاصصين من زمن صدام وما قبله وإلى آلآن, بل وصل الأمر لصرف الرّواتب المليونيّة الحرام للّذين خدموا صدام في الجيش والحزب والقوات الخاصة و الدوائر الحكومية وكذلك لأعضاء أحزابهم الذين أكثرهم يجهلون أبجديات الفكر الأنسانيّ ولا يعرفون الشرق من الغرب!ّ

بينما نرى مواقف و نماذج في الأنظمة الأخرى تفرض علينا الوقوف أمامها إجلالاً و أحتراماً  كأخ رئيس مجلس الخبراء في إيران و هو أعلى سلطة بعد القائد الأعلى يعمل نجّاراً في محل بسيط بطهران وإلى يومنا هذا, بل قبل هذا .. الأمام الراحل نفسه لم يُعيّن أيّ من أبنائه حتى وزيراً أو مسؤولاً بسيطاً في الدولة الأسلاميّة التي أسسها بنفسه رغم توسّل باقي المسؤوليين به لفعل ذلك, و ليس هذا فقط .. بل نرى إبن رئيس وزراء اسرائيل (نتنياهو) يعمل حالياً عامل في مقهى في القدس وأقسم بالله إن قادة إسرائيل هم الشّرفاء و أصحاب المبادئ و المؤمنون الذين آتاهم الله اليقين والأنصاف وآلسّيادة وانتم المنافقون يا قادة العراق و العالم العربي و الأسلامي لأنكم نهجتم نهج الفاسدين المجرمين و ركعتم للدولار والشهوة و التسلط .. بينما هُم تمسّكوا عملياًّ باسلام ونهج و عدالة الإمام علي بن أبي طالب وانتم نصبتم العداوة للإمام عليّ ولاسلامه عملياً .. حتى محوتم ذكره و تأريخه لنهجكم الظالم في الحكم وإدّعائكم للدين و الدّعوة أمام الناس.

لهذا لعنة الله الدائمة عليكم وعلى كلّ مَنْ يدعي منكم بانهُ مسلمٌ و داعيةٌ و وطنيّ و ينتمي لأهل البيت بينما ليس فقط لم يطبق على أرض الواقع شيئا من مدّعياته .. وإنّما فعل العكس تماماً كنتيجة طبيعيّة للأميّة الفكريّة التي ميّزتكم و الأحزاب العراقية الأسلاميّة وغير الأسلامية ولهذا باعوا العراق بآلجملة و المفرد ليحترق كلّ شيئ مقابل رواتبهم و قصورهم ولا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
ألفيلسوف الكوني/عزيز الخزرجي


Saturday, August 25, 2018


العراق بلد منكوب
قد تصدر الأمم المتحدة و المنظمات الأنسانية بياناً خاصّاً بشأن نكبة العراق نتيجة ألأميّة الفكرية و الفساد المالي و الأداري العظيم الذي شارك فيه 300 حزب تنضح بآلجهل كلّ بحسب حصّته و موقعه من المسؤولية خلال فترة 15عاماً بعد السقوط, حيث يعيش البلد المغضوب عليه من الحاكمين؛ أصعب زمن مرّ به منذ سقوط الطاغية عام2003م على كلّ صعيد و شأن, آخرها فقدانهُ لحكومة وطنية بعيدة عن المحاصصة و تأخر إجراء نتائج الانتخابات لما يقرب من نصف سنة بسبب التلاعب فيها ثمّ التأكد من نتائجها بجانب رفض 80% من الشعب المشاركة في إنتخاب الأحزاب التي شاركت في المحاصصة على مدى 15 سنة فحولت العراق إلى خربة و دمار وفساد وإرهاب و جوع و عطش وفقر شامل على كل صعيد ليصبح البلد كله منكوباً وليست البصرة أو السماوة وغيرها فقط بحسب تقرير المفوضية العليا لحقوق الأنسان.

حيث طالب المكتب المركزي للمنظمة بوجوب تدخّل الأمم المتحدة و منظمات حقوق الأنسان العالمية و الهيئآت الدولية لإعلان حالة الطوارئ في العراق لتفاقم الأوضاع ألبيئية و الحيوانيّة و النباتية والجوية والأرضية و الأنسانية المأساوية على كل صعيد بدءاً بتلوث البيئة و المياه و شحتها خصوصا ماء الشرب بجانب نقص الخدمات ومستوى التعليم وقلة الأدوية و العلاجات الأولية في المستشفيات بجانب شحة المواد الغذائية الأساسية التي تؤمّن الفيتامينات اللازمة للأجسام لإدامة الحياة!

ودعى المكتب في بيان صحفي أمس (23 اب 2018) رئيس الوزراء حيدر العبادي لأعلان محافظة البصرة و مدن أخرى و ضواحيها .. مدن منكوبة للأوضاع الخطيرة والدقيقة التي تمرّ بها هذه الأيام من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث ألبيئي و المياة المستخدمة للشرب نتيجة التلوث الحاصل في مياه شط العرب الذي أدّى إلى إصابات آلاف المواطنين طالبين منه و من الوزراء المعنيين بآلحضور الفوري لتحمل المسؤولية للوقوف علي هذه الكارثة الأنسانية والاطمئنان على الذين يعدّون الثروة الأعظم من النفط والذين يفتك بهم التلوث وفقدان الخدمات الأولية و الحقوق الطبيعية, حيث سجّلت مستشفيات المحافظة أكثر من 4000 حالة تسمّم فارق بعضهم الحياة.

وختم البيان بآلقول: ان “ما يدعو للأسف الشديد هو عدم تسجيل أيّ فعل حكومي يوازي حجم تلك الكارثة، والأمرُّ من ذلك؛ هو نقص الأدوية و الأغذية و العناية الطبية و الصحية و التعليمية و الخدمية, لذا تعدّ البصرة و مدنها مدن منكوبة بكل المقاييس الأنسانية العالمية".

والحقيقة المنسية التي يجهلها الناس بعد الحكام الذين يتسابقون على بيع العراق  .. لقلة المعرفة و فقدان الأخلاص و الدِّين و لعدم دركهم لما ستؤول إليه هذه الأحداث الخطيرة بنتائجها المستقبلية؛ هي أن كل العراق بإستثناء كردستان تقريباً تعتبر دولة منكوبة, خصوصا لو تمّ قياس حجم الكارثة والمآسي مع المواصفات و القياسات و معايير الجودة العالمية بحسب مقرّرات هيئة الأمم المتحدة لمستوى الحياة الطبيعية الذي حدّدته الأمم المتحدة؛ فأنّ العراق يُعتبر منكوباً بكل تلك المقايس بحيث تتقدم عليه حتى دولة أفغانستان و باكستان و الدول الأفريقية, و الذين سبّبوا هذه المحنة هي  300 حزب جاهليّ إختلط فيها الحق مع الباطل فإبتُلي الجميع بآلجهل و الولع بآلفساد و سوء الأدارة لتصبح السرقة جهاداً والنفاق والعمالة وعياً كلٌّ بحسب مقدرته؛ ليسرقوا أكثر من ترليون دولار  كانت حصة ألأسد منها لخمسمائة منهم تسنّموا الرئاسات و الوزارات و المؤسسات التي تسلطوا عليها منذ سقوط نظام صدام و كأنهم إمتداد له بغطاء الديمقراطية والأسلام لذلك صار العراقيون يفضلونه على النظام الحالي ليبقى العراق ينزف و يعاني الفوضى و الضيم و الإرهاب و المؤآمرات لعدم تطبيق العدالة و الأنصاف والمساواة في الحقوق والرواتب و الأمكانات ليتنعم الحاكمين بآلأموال و المخصصات و الحمايات و الرواتب و الصفقات و المصفّحات التي أثقلت كاهل العراق نتيجة الحوالات العامة و الخاصة الوهمية التي لا يعلم بها الشعب سوى مدير البنك المركزي و الحكومة والحيتان الكبار و من تعاون معها على النهب و الفساد وإنا لله و إنا إليه راجعون.
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

لا عيد إلا مع الله

لا عيد إلا مع الله:
http://iraqi.dk/m-denia/2018-08-23-05-08-05

Thursday, August 23, 2018


خبر مؤسف بسبب المتحاصصين
في رسالة وصلتنا من نقابة الصحفيين العراقيين صباح هذا اليوم الخميس جاء فيها تفاصيل عملية إنتخارية من قبل داعش ضد الحشد :الشعبي والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء و الجرحى شرق مدينة الشرقاط شمال تكريت, و كان تعليقي على الخبر كآلتالي
أيتها الأحزاب العميلة الفاسدة التي باعت حتى ما موجود تحت تراب العراق المُدّمر:
إعلموا بأنّ الأرهاب لا ولن ينتهي وسيستمرالظلم و الفوضى وآلحروب و الجوع و المرض والتفرقة الحزبية والطائفية والعنصرية والفوارق الطبقية؛ م
ا لم تعلن الحكومات خصوصاً تلك التي تدعي الدِّين وآلدّعوة والأنسانيّة توبتها أولاً ثمّ إسترداد الأموال التي سرقوها ثمّ سنِّ قوانين و دستور عادل بدل الدساتير الوضعية الحالية الظالمة لينعم الناس بالعدل والمساواة في الواجبات و الحقوق بظل الوطن الوطن الواحد بغض النظر عن الأنتماء القومي و الطائفي و العرقي و المحسوبية و المنسوبية .. وبما أن العراق تحكمه جميع تلك المؤشرات الطبقية و الحزبية وآلعشائرية والمحسوبية والمنسوبية و الفوارق الحقوقية والظلم والفساد والنهب وآلدّيون المليارية بسبب نهب و رواتب ألمُتحاصصين؛ لذلك لا و لن و للأبد لا ينتهي الظلم والأرهاب والنهب حتى لو تمّ كمّ الأفواه بآلحديد والنار كسياسة صدامية ممتدة حتى اليوم, وسيبقى الأرهاب يُعبّر عن نفسه بشتى آلطرق و الوسائل وآلظواهر و بشكل طبيعي حتى ظهور الأمام و الأقتصاص من 250 حكومة ظالمة تحكم دول العالم اليوم بآلديمقراطية و الملكية و الليبرالية و التكنوقراطية والأسلامية لخدمة مجموعة يتحكّمون بآلمنظمة الأقتصادية العالمية التي تدير كل تلك الحكومات للسيطرة بواسطتهم على منابع القدرة و الأقتصاد في بلدانهم بعد قهر و إخضاع الشعوب بغطاء تلك الشعارات المزيفة المدعومة بآلأنتخابات المستهدفة الظالمة.
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

Wednesday, August 22, 2018

لا سعادة في العيد إلا بآلله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تهنئة لجميع إخواني وأخواتي و أهلي و مواقع النشر التي تنشر مقالاتي الفكرية بإنتظام و أمانة و أصدقائي الـ 5000 ألجُدد بآلأضافة إلى أصدقائي ألـ 5000 آلاف ألسّابقين الذين كانت لنا معهم صداقات حميمية ممتدة من السماء عبر شبكة التواصل الأجتماعي و غيرها من الوسائل والوسائط.

سادتي الأصدقاء الأفاضل الذين أمضيت بآلوفاء على صداقتهم التي سبقوني بها لعلو شأنهم وأختصّ بآلأشارة إلى الذين حافظوا على فطرتهم و نقاء سريرتهم بعد ما كذّبَ الناس و باعوا كل شيئ حتى أبنائهم و ذويهم وخالقهم لأجل عيش رزيل و ذليل و حقير منكسي الرؤوس أمام أسيادهم الذين إشتروا ضمائرهم ودينهم وآخرتهم بغطاء الدّين والدّعوة التي لم يبق منها سوى الأسم.

أصدقائ الأعزاء الأخيار في زمن الأشرار و الأنذال: رغم إنّ العيد و كلّ الأيام باتت ثقيلة ولها طعم آخر غير ذلك الطعم الطبيعي الأصيل واللذيد الذي كُنّا نتحسّسه صباح كلّ عيد بجوارحنا و أرواحنا و بدلتنا أيام طفولتنا التي كنا فيها ننتظر (العيدية) من الكبار بلهفة و شوق  وكأنها الجائزة الأولى التي إنتظرناها طويلا في سباق (مارثون) الحياة التي لم نكن نعي فيها سوى اللهو واللعب مع شيئ من المطالعة و الرسم .. و حتى الأمس القريب .. كان للعيد طعم آخر .. أحلى و أطيب من طعم عيد اليوم لكثرة الظلم وآلظالمين بسبب إنتشار الأميّة الفكرية بين المتعلمين ناهيك عن غيرهم و الذي تسببت في إنتشار الفساد و الأوبئة و التفرقة الحزبية و العنصرية والعشائرية بكلّ أنواعها و مستوياتها لبعد الناس عن الله و فلسفة الحب و الحياة ..

بإختصار بليغ؛ يعني البعد عن المحبة لأنّ الله هو(الحب) الذي بيّنهُ لنا من خلال 120 ألف نبي و أكثر, لكن البشر و بسبب الأميّة الفكريّة و لقمة الحرام التي كرّست الشهوة و التسلط وروح التكبر لم يَعُد يعرف مسالك الحبّ و آلوفاء و العشق للقيم و للجمال الذي منبعه الأساسيّ هو محبة الله الجميل الذي يُحبّ الجّمال و الخير .. و بآلتالي قوَّضَ البشر بفلسفته الدّونية هذه معاني الحب و العشق ليعمّ العنف و الخبث و الغيبة و النفاق بدل ذلك للأسف ..

في ختام هذه التهنئة التي لا يعييها إلا المؤمن الحقيقي, و التي لا يُمكن أنْ تُترجم حتى للغة أخرى غير لغة آلجّنة هذه .. لغة المحبة الأصيلة؛ أتمنى لكم ومن صميم القلب ورغم كلّ الآلام التي نُعانيها نتيجة الغربة والحيف والحصار من قبل الحاكمين؛ كل الخير و البركة و وعي النظرية الكونية للبدء بآلأسفار الكونية و الصمود أمام موجات الجهل المتنوعة لحفظ ضمائركم و صفاء فطرتكم مع وافر الصحة الروحية قبل البدنية والأطمئنان القلبي لنيل السعادة الأبدية, التي فيها تتجسّد الحياة الحقيقية الخالدة بعكس الناس الذين تملّقوا وباعوا كلّ شيئ لأجل راتب مختلط بآلحرام وبدماء الشهداء ليعيشوا حياة مليئة بآلكذب والشهوة والنفاق ولا حول ولا قوة ولا سعادة إلا بآلله العلي العظيم.
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

Peace and mercy of Allah (God) the most high be upon you
On the occasion of Eid al -Adha holiday
May Allah (God) the most high accept your deeds and reward you the best reward and increase the weight of your scale at the meeting day!
And I wish you good health and success and greatness in this world and the Hereafter and may Allah (God) bring on us and you and on our beloved homelands, and all the Muslims around the world, goodness of wealth, blessing, peace and safety.

Monday, August 20, 2018

تشكيل نواة ألمحاصصة ألجديدة:
كتبتُ رسائل لجميع الأحزاب و الكيانات و الرؤوساء الذين تسلطوا على العراق خلال فترة الـ  15 سنة الماضية لأرشادهم إلى الطريق الأقوم, بعض تلك الرسائل أصبحت دراسات منهجية تُعالج المحاصصة وآثار نهج المتحاصصين وأحزابهم على مستقبل العراق, و بيّنت لهم معالم الطريق السليم لنيل السعادة بتحقيق العدالة كطريق وحيد للنجاة في الدّارين؛ لكن و لأسباب جوهريّة تعود للتربية الدِّينية والحزبية والثقافة العشائريّة والتعليميّة العراقيّة التي ما زالت تفتقد الأصالة و المنهج الكوني الذي بفقده فقدوا لقمة الحلال في العراق .. يُضاف لذلك طبيعة النفسيّة الأستكباريّة المعقدة للمُتصدّين الذين أرسلتُ لهم حتى رسائل خاصّة تُبيّن جوهر النظرية الكونيّة العزيزيّة كنهج أمثل و أشمل للخلاص؛ لكنها لم تُجدي و لم تُهدي أحدا منهم للأسف بسبب إنغلاق العقول الحزبيّة والعشائرية والدّينيّة التقليديّة سوى ترك البعض لمواقعهم والركون لتقاعدهم بعد ما إمتلأت جيوبهم ومقرّبيهم بآلمال الحرام و هذه الرّسالة هي آخر رسالة أكتبها لمسؤول عراقيّ هو الوحيد الذي لم أخاطبه بشكلٍ مباشر سوى عبر مقال بتأريخ 25 آيار 2018م بعنوان: [أيها المقتدى هل أنت لها](1) دعوته فيه إلى إتخاذ الموقف الحازم وآلشجاع لقيادة العملية السياسيّة بعيداً عن المحاصصة .. بل طلبت محاكمتهم كي تثق الأمّة بنهجه – نهج السيد مقتدى الصّدر - هذا الذي فاز في الانتخابات وكان من المؤمل لعب دور الثائر طبقاً لنهج الصدرين الشهيدين و الذي أماته المُدّعون من (دعاة السلطة اليوم) بفسادهم وظلمهم لأجل الرواتب والأموال الحرام التي أكرموا بها قتلة الصدر والصدريين.
وألمؤسف أنّكَ يا سيّد مقتدى ليس فقط لم تكن أهلا لحمل أمانة تلك الدّماء الزكيّة التي سالت بسبب القتلة الصداميين ومن ساندهم في الجيش العراقي والشرطة والأمن؛ بل جلستَ بجانبهم كتفاً لكتف لتُمهّد الطريق كدُعاة اليوم لِمَنْ عادى آل الصدر و قتل والدك المظلوم الشهيد الأمام صادق الصدر(قدس) وشرعتَ بدل الأقتصاص منهم ألتمهيد لتأسيس نواة مجلس محاصصة أخبث من المجلس السابق لتشكيل ألحكومة مع الحيتان الكبيرة كآلعبادي والمطلق والنجيفي الذين يخططون بلا حياء لسرقة بقية قوت الناس و هدر دماء الفقراء والمجاهدين وأموال الأجيال المسكينة التي لم تلد بعد عن طريق بيع الأحتياط النفطي والمزيد من الدِّيون الأجنبية الظالمة, بل وصلت الأمور حدّاً بدأ المتحاصصون معها يفتخرون بعمالتهم و إعلان تنفيذهم لخطط الأستكبار العالمي لإخضاع العراق جملةَ و تفصيلاً للهيمنة الأستعمارية, لهذا جاءت رسالتنا هذه لتبيّن لكم الحقيقة وتُحذيركم من مغبّة المشاركة في هذا الدّمار الشامل لكون مشاركتك مع الفاسدين إنتصاراً لهم مع سبق الأصرار عبر حكومة تحاصصيّة معلومة النوايا والأهداف كسابقاتها التي أجرمت لأنّها لا تعرف سوى النهب و التمييز الحزبي والعشائري والمحسوبيّة و المنسوبيّة التي لم تعد خافية على المثقفين ناهيك عن المفكرين الذين خُلي العراق منهم بعد مضايقتهم و منع حقوقهم و أرزاقهم ليتشرّدوا بحثاً عن مكان آمن يعيشون فيه!
أيّها المقتدى ألذي لم يُقتدى على نهج والده لقيادة المسيرة التي ضحى لأجلها الأباء و الأجداد و الأئمة كالأمام عليّ(ع) و إبناهُ الأمامين الحسن و الحسين و من سار على نهجهم من الصدريين الأولين و الآخرين؛ إعلم بأن إنخراطك أخيراً و بحسب ما إطلعنا عليه في المشروع ألأستكباريّ التحاصصيّ ألمقيت قد بدأت عليه معالم المحاصصة والظلم إبتداءاً وبوضوح و هي ما تزال في المهد, بآلطبع قبل كل شيئ عليك أن تعلم بأن كتلتكم ضعيفة و من الصعب أن تنجح لتشكيل المكون الأكبر خصوصا بعد أخبار تؤكد على تشكيل كتلة أكبر من كتلتكم بقيادة (الفتح والقانون و أجزاء من النصر و الكرد و آخرين في طريق التشكيل) و سيعلن عنها بعد يومين(2), بعد حضور الجنرال قاسم سليماني من إيران للعراق لدعم كتلة المالكي في رئاسة الحكومة العراقية واسقاط حيدر العبادي الذي يدعم و ينفذ العقوبات الأميركية على إيران, كما إن فشل السيد مقتدى الصدر في مشاوراته مع الأكراد والسنة قد ضمنت فوز الكتلة المالكية, لهذا من الصعب على السيد العبادي رئيس الحكومة الحالية المنتهية الصلاحية من النجاح في تشكيل ألكتلة ألنيابية الأكبر لتعيين نفسه رئيسا للحكومة من جديد.
وإن إيران قد وضعت كل ثقلها لإبعاد و محاكمة حيدر العبادي الذي قد يواجه الأعدام بسبب قضايا الفساد في حزبه و في البنك المركزي الذي بذر أموال العراق للأحزاب وآلمخابرات وضباط وأمن الجيش بعناوين مختلفة كـ (جماعة رفحا) و فدائيي صدام وأعضاء "الدّمج" وغيرهم من النصابيين وقبوله أي العبادي تنفيذ العقوبات الأميركية على إيران وفي آلمقابل إعادة ألمالكي لرئاسة الحكومة بعد أنْ تمّ إبعادهُ عن الحكم بمؤآمرة من رجل الإنكليز المحنك إبراهيم الجعفري الذي إتّفق وقتها مع البعثيين والكرد للمجيئ بآلعبادي الى رئاسة الحكومة بلا انتخابات أو وجه حقّ و بهذا الوضع المتأزم تتأجج اليوم حرب إيرانية – أمريكية على ساحة العراق, و مهما يكن من أمر فأنّ فوز المالكي أو العبادي في آلآخر سيؤدي إلى إستمرار المحنة في الحالتين بسبب المحاصصة التي سبّبت دمار العراق ما لم يُنتخب ألمُفكّر رئيسا بدلا عن كل هؤلاء الحزبيين ألأميين فكرياً! وأتعجب: لماذا لا تنتخب المرجعيّة التي تعرف كلّ شيئ؛ شخصاً تثق به لقيادة العراق بدل الأحزاب الجاهليّة المتحاصصة؟
الفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://iraqi.dk/news/esknde/2018-05-25-17-06-22(1) للأطلاع على تفاصيل الرسالة راجع:
(2) اكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ان الكتلة الاكبر التي ستتولى تشكيل الحكومة المقبلة سترى النور خلال اليومين المقبلين مشيراً الى انها ستضم الفتح ودولة القانون واجزاء من النصر و الكرد.