Saturday, February 13, 2021

 

أكبر كارثة بعد سرقة ألأموال:

يا عالم : كل شيئ قد يكون بآلقوة و المال إلّا تحقيق ألسّعادة و الأمن و السلام وسط عائلة أو مجتمع ما أو حتى داخل الأنسان نفسه .. حيث يتمّ بآلعلم و آلأخلاق معاً, و بما أنّهما مفقودتان بين جميع آلمُتحاصصين؛ فآلنتيجة معروفة و كما كانت و قد شهدتموها .. ولا أدري إلى متى سنبقى نسبق و نؤشر لتلك الكوارث آملين منهم في كلّ مرة دركها و درئها قبل وقوعها .. و إذا بآلكوارث و المصائب تزداد يوما بعد آخر بسبب الأميّة الفكريّة للمتحاصصين و إستخدام ألمكر وآلقوة للنهب و آلتسلط, فلا يعلمون الطريق ولا يسمحون بهدايتهم!؟

بعد الكوارث العديدة و آلمتكررة لرئاسة الحكومة و كذا البرلمان و القضاء و النزاهة وو كل مؤسسات و وزارت الدولة حتى وزارة الخارجية التي يسرق وزيرها المليارات من موارد الأرضي العراقية التي إشتراها العراق في سيريلانكا و فيتنام و غيرها, إلى جانب عرضناه لفساد و مواقف السيد المالكي و العبادي و الجعفري و النجيفي و الحكيم و الحلبوسي و غيرهم؛ فقد وصل الوضع في العراق اليوم حالة يرثى لها حقّاً مع مستقبل أسود يندر بآلفناء, على كل صعيد و المتحاصصون في نشوة و فرح لا يهمهم إن نجحت الأنتخابات القادمة أو فشلت .. و هي فاشلة, فأرصدتهم تكفي لملأ بطونهم لقرون و كأنهم أدركوا الجزاء الكونيّ بعد فساد التربية و التعليم بالعراق!

لأنّ فشل التعليم يعني فشل المهندس والطبيب وآلمختصّ وآلمعلم و آلرئيس و آلوزير في أداء دوره .. و بآلتالي دمار المجتمع برمّته.

لقد وردتنا تقاريرَ تُشيرُ إلى أنَّ المنظمة العالمية ستوقِفُ الإعترافَ بخرِّيجي كلياتِ الطبِّ في العراق عام 2023؛ أو إنَّ سَحْب الإعتراف بالجامعات العراقية سيدخلُ حيّزَ التنفيذ في عام 2024م و ذلك بسبب إفتتاح الكليات الأهلية للأقسام الطبية و عدم الإلتزام بالشروط و المعايير الدولية في هذه الكليات.. و المُلفتُ للنَّظرِ أنَّ قياداتٍ في وزارة التعليم مستمرَّةٌ بالتهديم بشكلٍ كبيرٍ و مُمَنهَجٍ في موضوع إستحداث الأقسام الطبية .. و يُعَدُّ عدمُ الإعترافِ المُتوقَّعُ حَسَّاسٌ و مؤثِّرٌ جدًّا لطلبة الطبِّ في العراق و لا سيما الذين ما زالوا يدرسون في كلّيات الطب، و قد يحول سَحبُ الإعتراف إلى 2024 (و الذي كان محدَّدًا في 2023 لكن تمَّ تأجيله إلى 2024 نتيجةً لوضع الكوفيد١٩).

نظَّمَت في 2010 مُنظَّمَةُ
ECFMG وهي منظَّمة أمريكية تُنَظِّمُ الإعتراف بالجامعات و امتحانات USMLE (إمتحانات المعادَلَة الأمريكية للطلاب والأطباء خارج أمريكا) بعض الشروط للجامعات حول العالم لتنالَ الإعترافَ حتى يمكن لطلبتها الدخول و التسجيل في امتحانات المعادلة الأمريكية وحدَّدت بداية سنة 2024 كآخِرِ موعدٍ لنَيلِ الإعتراف، و في حالة لم يحدث ذلك (و هو ما سيحدث للأسف في العراق) فإنه سيُمنَعُ طلبةُ وخرِّيجو هذه الجامعات من الدخول إلى إمتحانات USMLE … و تعمل ECFMG بالتعاون مع كندا وجنوب إفريقيا، و بالتالي لن يمكنكَ التقديم على الماتش و التدريب في أمريكا وتضيع فرصة العمر!

المطلوب من وزير التعليم العالي و بالتعاون مع وزارة الصحة تشكيل لجنة عالية المستوى بعيدًا عن قيادات وزارة التعليم الفاشلة و أحزابهم الفاسدة للخروج من انتكاسة التعليم في المجال الطبي و تدهور الشهادة العراقية و عدم رصانة التعليم لا سيما و أنَّ مجموع الكليات و الأقسام الطبية في الجامعات الأهلية تجاوز ٢٨٩ في حين أنه لا يتجاوز الـ ١٠٠ في الجامعات الحكومية!!

اللهُمَّ لا تؤخِذنا بما فَعَلَ السفهاءُ منَّا .. أللهم أرنا قوتك و عدلك فيهم, فقد قست قلوبهم بسبب لقمة الحرام.

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

Biggest disaster after money theft:

After the many and repeated disasters of the presidency of the government, as well as parliament, judiciary, integrity, and all the institutions and ministries of state, even the Ministry of Foreign Affairs, whose minister steals billions of Iraqi land resources that Iraq bought in Sri Lanka, Vietnam and others, and what we have presented from the positions of Mr. Al-Maliki, Al-Abadi, Jaafari, Al-Nujaifi, Al-Hakim, Al-Halbousi and others, the situation in Iraq today has reached a truly deplorable situation with a dark future that is rarely destroyed. On every level, the people in ecstasy and joy don't care if the next election succeeds or fails. And she's a failure. It is as if they realized the features of the universal punishment expected against them and all the result of the corruption they have delivered to them, so that even (the UN body) is thinking hard to take strict measures against the right of education and knowledge in Iraq!

Because the failure of education means the failure of the engineer, the doctor, every specialist and teacher in the performance of his role and mission. And the destruction of society as a whole.

We have received reports that the world organization will stop recognizing medical graduates in Iraq in 2023, or that the withdrawal of recognition of Iraqi universities will come into effect in 2024 due to the opening of community colleges for medical departments and non-compliance with international requirements and standards in these colleges. It is remarkable that leaders in the Ministry of Education continue to be very and systematically destroyed in the issue of the development of medical departments. The expected lack of recognition is very sensitive and influential for medical students in Iraq, particularly those still studying in medical schools, and may turn the withdrawal of recognition into 2024 (which was set in 2023 but was postponed to 2024 as a result of the placement of the Coved19).

Organized in 2010 eCFMG
 It is an American organization that organizes the recognition of universities and USMLE examinations (American equation exams for students and doctors outside America) some conditions for universities around the world to get recognition so that their students can enter and register for the American equation exams and set the beginning of 2024 as the deadline for recognition, and if this does not happen (which unfortunately will happen in Iraq) it will prevent students and graduates of these universities from taking the USMLE exams
 ... ECFMG works in collaboration with Canada and South Africa, so you can't apply for match and training in America and miss the opportunity to a lifetime!

The Minister of Higher Education, in cooperation with the Ministry of Health, is required to form a high-level committee away from the leaders of the failed Ministry of Education and their corrupt parties to get out of the setback of education in the medical field and the deterioration of the Iraqi certificate and the lack of sobriety of education, especially since the total of colleges and medical departments in private universities exceeded 289 while it does not exceed 100 in public universities!!

God don't take us for what the fools did to us. May God show us your strength and justice to you in them, their hearts have been measured because of the summit of haram.

Alaref al-Hakim : Aziz Hamid Majed.

 

Friday, February 12, 2021

هل يقتنع عراقي شريف بهذا الكلام؟

 

هل يقتنع عراقي شريف بهذا الكلام؟ 

أكّد رئيس تحالف عراقيون، عمار الحكيم، هذا اليوم الجمعة:
[أن صفحة التهميش إنطوت، و دعا الجميع الى المشاركة في صنع القرار].

أولاً : لم يكن هناك تهميش إلا للفيليين فقط .. بفضل و جودكم و وجود المتحاصصين : فقد تمّ توزيع الحصص بآلتساوي بينكم مع فارق واحد, هو إعطاء حصة الأسد مع إمتيازات مضاعفة للأخوة الكرد الكردستانيون و لحد الآن كحقٍّ للسكوت, لأنّ ورائهم دولة قويّة تُسيّر سياساتكم و تخافون منها .. لأنّ  قبولكم كمتحاصصين يحتاج إعلان الولاء لها كشرط لا مناص منه.

ثمّ كيف و لماذا يشارك الجّميع ألآن بآلذات في الأنتخابات بعد ما خربتم البلاد و العباد و سرقتم و المتحاصصون دولة بأكملها .. و فوق ذلك جعلتم العراق(الأجيال القادمة) مدِيناً بمئات المليارات من الدولارات للبنك الدّولي .. بمعنى بعتم أرض العراق و تحتها و مستقبل الأجيال ألمسكينة القادمة لجيوبكم و صفّيتم الأمور وتعاملتم و كأنه لا وجود للآخرة أمامكم؟

فكيف و لماذا بعد هذا يُشارك ألعراقيّ الذي لم يبق من وجوده و كرامته شيئ بسبب الجّوع و العاهات و العوز و المرض و الفقر و إنعدام الخدمات و التعليم و الدواء و الماء و الكهرباء الآن في الأنتخابات!؟

كونوا صادقين مع الشعب أو مع أنفسكم على الأقل و لو مرّة واحدة!؟

حيث لا يوجد عراقي شريف يمكن إستدراجه بعد اليوم بسبب فسادكم!ّ

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

 

Saturday, February 06, 2021

ألبناء ألفكريّ أولاً:

 

ألبناء الفكريّ أوّلاً:
بقلم : ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
في البناء العادي الذي نستخدم فيه الطابوق و الطين و الأسمنت و الجص و الحديد و الألمنيوم ؛ هناك مسألة هامة يلتفت لها بعض الأذكياء ألمُرفّهين الميسورين و من الأوّل قبل و أثناء بناء الأساس
(Basis) و هو وضع مضادات كيمياوية و سموم قاتلة للحشرات الضارة و (العث) مع القير حولها لحماية الأساس من النخر و الحفر و الدمار و الرطوبة المحتملة بمرور الزمن, و هذه الأحترازات من شأنها إدامة و حفظ عمر البناء لاكثر من قرن كإستندارد و كحد أعلى لعمر البناء وهو مستخدم الآن في أكثر بلاد العالم التي تتبع قوانين العلم, و صاحبه لا يبدل مثل هذا البيت (البناء) حتى بـ (آلبنتاكون), لعلمه بتفاصيل الأساس و البناء و الديكورات الجميلة التي أختارها, فيستمر معه و يعيش فيه كل العمر ....

هذا الامر يصحّ أيضا مع البناء الفكري إلى حدّ بعيد, لذا يجب أن نراعيه حين نريد بناء أنفسنا و هو أكثر صعوبة و حساسية وإرهاقاً .. لان التعامل مع الفكر ليس شأن الجّميع و لا يشبه التعامل مع الحجر و الحديد و الحساب و التكنولوجيا!

فكيف نبني ألفكر ليكون منطلقا للسعادة؟

هناك طبقة خاصة مِمّن أحبّهم الله - و هذا بحدّ ذاته سرّ و كرامة لا يعرف كنهها و قوانينها حتى الكثير من العلماء و المراجع -  و العرفاء وحدهم يعرفون ذلك بسبب الفيض و التسديد الإلهي فيراعونها و يواضبون عليها, لذلك هذا المقال يعني أؤلئك الذين يعرفون قيمة الوجود و العلم و الفلسفة و العرفان و الفرق بينهما و قبلها قيمة و معنى الحُبّ, حيث يُمكنهم مطالعة الفلسفة الكونية التي هي أم الفلسفة وبآلتالي العلوم المرتبطة ليقفوا على تفاصيل هذا الامر الأعظم من كل شيئ في الوجود لتعلقه بمصير و عاقبة الأنسان.

فما المطلوب قبل البدء بآلبناء الفكري في - ليس العقل الظاهر فقط - لأنّه ليس أكثر من الوعاء الظاهري ألبدائي لوجود الأنسان .. لكن نعني بالعقل الباطن (ألوجدان), يعني أسّ الأساسات و حاضنها و مختبرها.

في البناء العادي كما أشرنا آنفاً نضع السموم و المضادات و القير أحياناً لحماية و منع الحشرات و الرطوبة و غيرها من تدمير سلامة أساس البناء و فاعليته .. ذلك الأساس يُعادله في البناء الفكري - العقلي الباطني؛ الطهارة و النية و تنظيف العقل و القلب من الأدران و الأفكار و منع القوة الشّيطانيّة معها من تسميمها و هذا حال أكثر - إن لم نقل كل البشر - خصوصا في بلادنا فآلشّخص حين يكبر و يصل مرحلة الجامعة تراه مشحوناً و ملغوما بطاقة وقودها أنواع الأفكار المتناقضة و الأتجاهات المختلفة و العقائد المشوّهة ..

لذا تراه يتقبّل بسهولة و بلا تردّد لئن يكون بعثياً مثلاً ثمّ داعشياً ثم شيوعياً ثم إسلامياً ثم دعوياً و للضالين لأنه يحمل بوجوده قابلية التقلبات و التبدل بسبب الجينات الوراثية و التربوية لكلّ مذهب و عقيدة و فكرة و نشاط سلبيّ كان أو إيجابيّ و ليس من الغرابة أن تره أخيراً يصبح فاسداً بسهولة و يُسر و يسرق حتى حقوق العميان و الثكلان و العريان و بلا رحمة لخلو قلبه منها .. بل فوق كل ذلك يعتبرها جهادا في سبيل ربّه الذي يؤمن به و هو لا يعرف صفة واحدة بشكل صحيح عنه!

لهذا قد يكون ذلك الرّب دقيانوس أو فرعون أو صدام أو نهيان أو محكان او برزان أو رئيساً للحزب الذي يغذيه و قد يكون آية الله فلاناً!

إذن ألنّية والطهارة متلازمتان كخطوة أولى ليكونا بمثابة المضاد الحيوي الأوّل الذي يسبق البناء الفكري لصدّ موجات العنف و القهر و القسوة وبجانب ذلك البناء المحمي – يجب تطعيمه بزرع المحبة و الرحمة ليحل محل تلك العقائد والمتبنيات ألتربوية وألنفسية والحزبية و القومية الجاهلية المُتنوعة من آلثقافات الشيطانية المتنوعة, لأنّ المحبة والرحمة لغة عالمية لا تحتاج لمترجم ولا تختص بوطن أو دين أو مذهب دون آخر, وقد يكون من ملحد أو كافر أو ممّن لا دين له أساسا, لأنّ الأنسان - أيّ إنسان - يولد على الفطرة ثم التربية.

ألمهم أن يكون أنساناً لم يؤذي الآخرين خصوصاً ألمُقرّبين و لم يأكل الحرام بل من كدّ يده أو والديه, و بعد ما يصل و يُحقّق هذه المرحلة, يمكنه البحث عن التفاصيل التي تحيط و تصقل تلك ألرحمة ليكون أساس عقيدته من الأعماق ليشيد فوقها بنائه آلرّاقي السليم و بخطوات ثابتة و يكون نافعاً و منتجاً سخياً مع المحبة التي تستحقها العائلة و المقربيّن قبل الناس لهذا العرفاء يعرفون طيبة أو فساد الرّجل من خلال تعامله مع عائلته؛ زوجته و والديه و أبنائه ثمّ مقرّبيه, لا مستهلكاً طفيليّاً, و لا مستجدياً للحُب, بل هو مَنْ يعطي و يشع الحُبّ من وجوده ولا يعتمد على جهود الآخرين و لا يهمه كسب ودهم بسخط الله.

 

إنّ ما يجري الآن خصوصا في أوساط مَنْ يسمون أنفسهم أو يُسمّيهم النّاس ألجّهلاء بآلقيادات وآلرّؤوساء والحكومات في عراق ألمآسي و الجهل لا أستثني أحداً كلّ أعضاء الحكومات و الأحزاب؛ هم طفيليون لا يملكون فكراً و يبحثون عن مسؤولية أو منصب شكلي و كرسيّ للسلطة لضمان لقمة أدسم و أموال أكثر بآلحرام من دون التفكير بآلغد أو العمل المثمر أو أنتاج أي شيئ مفيد للناس و الأجيال!

و الحال أن فلسفة الحياة وسبب وجودنا مبنيٌّ أساساً على ألمحبة كمعيار, و لا تأتي إلا بآلمعرفة التي تدفع بصاحبها وبقوّة نحو الأنتاج و عمل الخير بدل البحث عن حزب أو زاغور أو كرسيّ يستنزف من خلاله أبناء جلدته وأخوته في الدّين أو نظرائه في الخلق  بلا رحمة لانه فاقد للرحمة و كما هو واقعنا اليوم خصوصا في الأحزاب و الحكومات التي تحاصصت على الفساد و كلها فاسدة و بكل المقايس ..

 ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

حكمة كونية: [أكبر مصدر لسعادة الإنسان هو العمل] عن الأمام عليّ.
و
أوصي جميع أصدقائي و طلّابي بأن يكون كلّ همّهم؛ إرتقاء مجتمعنا و وطننا تسبقها بناء آلنّفس عبر بناء الفكر على أسس مقاومة, ليتسنى لنا إتّخاذ و تطبيق رسالة العلم و آلمعرفة كما وضّحها "بيكون" بتأكيده على أهميّة تقوية آلأحساس ألعرفانيّ – يعني العقل الباطن -, لنحقق عملياً الأوبتيمم(الحالة المثلى) للسعادة في الواقع.

ملاحظة : يجب معرفة معنى (الأنسان) وفرقه عن (البشر) وكذلك فرقهما – أيّ البشر و الأنسان - عن (الآدميّ), حيث بدون هذه المعرفة الكونيّة يستحيل عليك أيّها القارئ ألعزيز فهم أهمّ آية قرآنية تعتبر بمثابة العمود الفقري للقرآن الكريم, وهي :
[و كرّمنا بني آدم], و مرادفاتها من الآيات و الأحاديث. .

لمعرفة الفروقا
ت الجوهريّة راجع فلسفتنا الكونيّة, كتاب: [فلسفة الفلسفة الكونية]ٍ.

Tuesday, February 02, 2021

حضارتنا سبب سقوطنا

 

حضارتنا سبب سقوطنا:

ملاحظة: قبل قراءة المقال؛ ألحضارة تتشكّل من مجموعة عوامل تتفاعل و تبني أساسها, و منها؛ ألفنّ؛ ألعمارة؛ ألأدب و آلشعر؛ ألدّين؛ شكل الأبنية و مداخل المدن؛ الكهرباء؛ ألجغرافيا؛ ألأعراف؛ كيفية إدارة الأقتصاد؛ ألمصادر الطبيعية؛ نوع الأكل و طبيعته؛ أللباس و الموديلات, نهج ألحُكّام وغيرها.

الملاحظة الثانية عزيزي ألقارئ : لا تعتقد بأنّ الإستعمار و أحلافه أو الشرق أو الغرب أو الجيران و كما يشاع هم سبب سقوطنا و فسادنا و جوعنا و محنتنا .. قد يكون لهم تأثير و دور لكن لفترة محدودة و تزول, لكن العلّة الحقيقيّة أو علّة العلل هي النفس الحاضنة لـ 33 صفة  تكوينية أقلها (الظلم و الجّهل) التي رأيناها و قد تجسّدت بشكل مقرف في أحزاب الطبقة السياسية المتحاصصة!؟

إنّهم المُدّعون للوطنيّة و للإسلام و الدّعوة و التشيع و التّسنن و التّكرد و التعرّب وغيرها(1)؛ فهم السّبب الحقيقي الذي بان للجميع حين فشلوا في بناء دولة حتى كآلخرطوم و كابل و أديس أبابا على الأقل تعتمد على نفسها إقتصادياً و سياسياً و إنسانياً لضمان حقوق أبناء مجتمعاتهم على الأقل و الزّهد في الحاجة للآخرين كطفيليين يعتاشون على نتاجهم خصوصاً الطبقة السياسية و أحزابها الفاسدة!؟

لذلك ليس فقط فشلوا في كلّ شيئ ... كبناء البلاد و إستقامة العباد و التحرر؛ بل جعلوا الأجيال المسكينة القادمة مدينة بمئات المليارات!

و الدليل هو آلأدب و الثقافة و الدّين الفاسد المنتشر الذي دفع الناس للتنافس و التحاصص على لقمة الحرام و الفن و النحت و الموسيقى المشوّهة و الروايات المنحرفة و القصائد التافهة السطحية و التأريخ الأسود الذي تبنّاه السلاطين و إعتمده الحكام سواء سابقا من زمن حمورابي الظالم حتى صدام و من أتى بعده بأمر من (دافوس) و قيادة الأساطيل, و قد لعب الكُتّاب و الرّوائيون و الشّعراء و السياسيون العراقيين و غيرهم دوراً بارزاً في تخريب و أنحراف و فساد الأمة و تحطيم أخلاقها و سلوكها .. لذا يتوجّب عليكم ألتّخلّص وكنس هذه الثقافة التي كسبتموها منذ ولادتكم و للآن حتى الدّين الذي تعلّمتوه في العراق و غيره عليكم تصحيحها و إستبداله بدين آخر و بثقافة أخرى طبعاً (الفلسفة الكونية ألعزيزية) هي الأسمى والأرقى كما أثبتنا لكم(2) ..
و إليكم شهادة حديثة لأحد الكتاب العراقيين ألشّجعان المساهمين في خلق هذه المأساة العميقة:

https://www.facebook.com/messenger_media/?thread_id=100002862367901&attachment_id=123230916334121&message_id=mid.%24cAAAAC1M57UB9jvFHb13Xav4idIeg

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حكمة كونيّة: [أقلّ الناس إيماناً و صدقاً هم ألمُتعصبون لمذاهبهم].

(2) لمعرفة تفاصيل محنة الأدب و الرواية و الشعر و الثقافة عموماً في العراق و أقرانه؛ راجع فلسفتنا الكونية و بآلأخص:

- نصب الحريّة و الحقائق الخفية.

- محنة الفكر الأنساني.
و غيرها ضمن المؤلفات الكونية.

Sunday, January 31, 2021

حل أزمة الأقتصاد العراقي - القسم الرابع و الاخير

 

حل أزمة ألأقتصاد ألعراقيّ – ألقسم ألرّابع و آلأخير
ملاحظة: مقالاتي مفصلة نوع ما أكتبها على مضض وعلمٍ هدىً و رحمة لقوم يؤمنون بآلجّمال و الحُبّ و العدالة ويعرفون قيمة الحياة و الحقوق والمستقبل خصوصا مستقبل الأجيال القادمة ألتي لا يمكن ضمانها و ترشيدها إلا بآلمعرفة, لذلك أيّها القارئ لا يُمكنك معرفة ذلك إلا بصرف دقائق لا تتجاوز العشرة لمعرفة كلّ الزمن, لذلك إحرص و واظب على القراءة لتصل آلحقّ الضائع لعجزكم على القراءة, و اللآلئ لا تحصل على الشواطئ و إنما تحتاج للغوص العميق و صرف بعض الجُّهد!
ألعارف ألحكيم عزيز حميد مجيد
حكومة ألأمام عليّ(ع) نموذجاً:
بعد عرضنا للحلقات الماضية توضح لدينا مقدار الفساد و الظلم و جذورها, و توصلنا في الحلقة الماضية إلى أنّ جميع الأنظمة السابقة و الحالية ليس فقط لا تحقق العدالة بل تزيد الظلم و الفقر و الموت .. ولا تحكم العدالة في الأرض ولا يبارك الله فيها و لا في أيّة دولة من الدول ولا حتى في عشيرة أو بيت صغير؛ ما لم يلتزموا بتطبيق القوانين و السيرة العلوية, و أمامك قصّة هذا البشر منذ أن شكّل أوّل حكومة و جرّب كل أنواعها القديمة و الحديثة حتى عصر الديمقراطية التي باتت أسوء أنواع الأنظمة لتكريسها آلفوارق الطبقيّة و الظلم و العبودية للمنظمة الأقتصادية العالمية التي بيدها طبع و تحديد قيمة الدولار و ضبط الأقتصاد و الموارد الطبيعية على الأرض.
 فماذا فعل الأمام عليّ ليصبح نظامه نموذجاً و معياراً و دليلاً  للعدالة و المساواة و الرفاه؟

جاء علي بن أبي طالب ليحكم 12 دولة على اعتاب ثورة الجياع التي إنتهت بمقتل الخليفة عثمان بن عفان.
إستلم (علي بن ابي طالب) زمام امور المسلمين في ظرف اقتصادي و إجتماعي و سياسيّ و فكريّ صعب مع مخلفات عنصرية و قومية و مذهبية وثارات عشائرية إذ كان والي البصرة عبد الله بن عامر مُولعاً بشراء الإماء لغرض نشر الغناء و الفساد!

وأحد الولاة كانت تركته من الذهب و الفضة ما كان يُكسر بالفؤوس كما ذكر المسعودي في مروج الذهب و هكذا معاوية بن أبي سفيان في الشام حيث لم يكتفي بما إختلقه من خلافات؛ بل جعل الخلافة ملكا عضوضاً و أجج الحروب بدعوى المطالبة بدم عثمان حيث تسبّب بقتل مئات الآلاف من المسلمين و تدمير الأقتصاد الأسلاميّ
.

وكانت هناك طبقة من الولاة مَنْ إستأثروا بالبلاد والعباد واعتبروا كلّ شيء هو ملك لهم فهذا سعيد بن العاص والي الكوفة صاحب العبارة الشهيرة؛ [إنما هذا السواد بستان لقريش قاصداً ثروات العراق].

و يذكر لنا المسعودي أرقاما مرعبة عن الاستئثار والفساد في عهد الخليفة عثمان .. أدى ذلك إلى الثورة التي قادها ابتداءاً الصحابي أبو ذر الغفاري الذي كان يقول له: [ويل للاغنياء من الفقراء]ٍ، و كان يصرخ في سكك المدينة المنورة: [و بشّر الأغنياء بمكاوٍ من نار تكوي جباههم و جنوبهم وظهورهم]، و قد اشار الكاتب و الاديب طه حسين إلى انعكاس هذا الفساد الاقتصادي و الأجتماعي والأخلاق على المجتمع فوصف في كتابه الفتنة الكبرى توسّع حالة الترف والتبطل و انتشار الفسق و الفجور في المجتمع الاسلامي في ذلك العهد.

فما الذي فعله علي بن ابي طالب (ع) وسط تلك التراكمات المعقدة و الكثيرة بسبب الخلفاء و الولاة السابقين!؟

أوّل ما قام به هو عزل الفاسدين من الولاة و الموظفين الكبار الذين استاثروا ببيت المال وانفقوا حقوق الفقراء و اموال الشعب على ملذاتهم كمعاوية بن أبي سفيان واستبدلهم باشخاص نزيهين بغض النظر عن اتجاههم الفكري و السياسي، و لم يرضى بوصية البعض من المقربين له (ع) حين أشاروا عليه بإبقاء معاوية في الحكم ريثما تستتب له الأمور فيعزله؛ مجيباً ؛ بأن الله لا يطاع من حيث يعصى, و لو أبقيته أكون له عاصياً لأن فاسد يستأثر أموال الناس, كما إستبدل والي البصرة (زياد بن ابيه) و خلّف مكانه عثمان بن حنيف الأنصاري 36هـ/656م. و كانت وصيته لولاته تركّز على نقطتين, هما؛ الأمانة و الكفاءة, و كما تبيّن ذلك في وصيته المعروفة لمالك الأشتر. و لم يغفل عينه (ع) عن ولاته طرفة عين فكان يحاسبهم حسابا عسيراً في صغائر الأمور ناهيك عن كبائرها!
و لنا وقفه طويلة وتأمل حين حاسب واليه على البصرة عثمان إبن حُنيف و وبّخه لا لذهب سرقه أو فساد بدر منه .. بل لانه ذهب إلى مأدبة أقامه أحد وجهاء البصرة, خاطبه؛ [غنيهم مدعو وعائلهم مجفو] كما في رسالته التي كتبها إلى (ابن حنيف) فإلى هذا الحد كان يحاسب ولاته خوف إنزلاقهم في متاهات الفساد و أخذ الرشوة, بعكس تعامل المسؤوليين الآن, حيث يُدافعون عن مفسديهم لتبرئتهم
.

و الأمر الآخر الذي قام به الإمام علي (ع) بعد بيعة المدينة، ذهب إلى بيت المال و طلب من ابن عباس ان يوزع العطاء على الموجودين بالتساوي لكل واحد ثلاثة دنانير حتى فرغ بيت المال فكان المجموع 300 الف دينار تم توزيعه على مائة الف من أهل المدينة و ظل الامام على هذه السياسة في التساوي بالعطاء والتي كلفته ثمنا غاليا فالبعض من اصحابه لم يرضوا عن هذه السياسة فانشقوا عنه واعلنوا الحرب عليه كطلحة و الزبير و إبن العاص و القيس بن ألاشعث و غيرهم.

اما سياسته الاقتصاديّة فكانت تقوم على زيادة الانتاج و ليس الضرائب أو قطع أرزاق الناس، ففي رسالته إلى (مالك الأشتر) ذكر قائلا: [وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يُدرك الا بالعمارة ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد واهلك العباد ولم يستقم امره إلا قليلا], (نهج البلاغة)!

فعند عليّ(ع)؛ زيادة الإنتاج هو الحلّ للمشكلة الأقتصادية و المالية, لأنها تؤدي إلى زيادة الخراج و ليس العكس كما يفعل حكّام اليوم، و كان الامام علي(ع) أوّل حاكم يسنّ قانونا [من أين لك هذا] فعندما دخل الكوفة خطب فيهم؛

[يا اهل الكوفة جئتكم بجلبابي هذا إن خرجت بغيرها فأنا لكم خائن] .. كما ورد بصيغة أخرى؛ [ جئتكم بجلبابي و رحلي و راحلتي و غلامي إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي و راحلتي وغلامي فأنا خائن] فقد كشف ما في ذمته من أموال و أمام الملأ ليسنّ قاعدة ذهبيّة يضعها أمام حكومات اليوم منعاً من الفساد الاستئثار]
.

من هنا فعلى آلحاكم و الوزير و المسؤول و المدير, أيّا كان و بعكس ما فعله الحكام و المسؤوليين بعد صدام .. و على كل من ياتي لحكم العراق و غيره و يريد الإصلاح و العدالة للتقرب إلى الله؛ إقتفاء أثر الامام علي (ع) بآلخطوات الثورية التالية:

أولا: عزل الفاسدين و محاكمتهم و إستعادة الأموال المسروقة و المهربة وعلى اثر رجعي كما فعل الامام علي عليه السلام, خصوصا و إن الفاسدين الكبار تمّ ضبط و معرفة مقدار الأموال التي سرقوها و هي بمئات المليارات و صلت بآلمجموع لـ ترليون وربع الترليون دولار.

ثانيا: إختيار المسؤول الذي يتوافر فيه (الأمانة و الكفاءة)(1) و له الخبرة و التجربة من الوزراء و المدراء و النواب بغض النظر عن انتمائهم الفكري والسياسي و هذا يعني الغاء المحاصصة التي دمّرت العراق و سببت إثراء الطبقة السياسية(2), بل قرأت رواية إستوقفتني كثيراً بشأن جلب عشرة من المخلصين من اليمن بإختيار أحد أتقى مريديه وهو أويس القرني و كان أمين اليمن و شيخهم, فإختار عشرة من المخلصين الأوفياء من اليمن وأرسلهم للكوفة.

ثالثا: التركيز على الانتاج سواء كان في القطاع الزراعي او الصناعيّ او السياحي و برأي ألقطاع الزّراعي يتقدم على بقيّة القطاعات .. و ليس التركيز على الضرائب و سلب حقوق الفقراء أو إستدانة الأموال على حساب الأجيال القادمة المسكينة و كما هو الحال في موازنة العراق لعام 2021م و غيرها في الأعوام الماضية.

رابعا: سن قانون من [أين لك هذا] و تطبيقه علناً امام الشعب مع محاكمة عائلته و ذويه كما فعل ألأمام(ع).
خامسا: محاسبة رجالات الدولة ومفسديها واسناد عملية المحاسبة للمرجع الأعلى أو معروفين بالنزاهة والقدرة ليتمكنوا من إجراء الأحكام.


سادساً: إعادة النظر في رواتب الموظفين و تسويتها بما يُحقّق ولو العدالة ألنسبية  للقضاء على التفاوت الفاحش, فآلعدالة لا تُطبّق في حال تفاوت الراتب كما هو وضع العراق و غيره بل هو ظلم كبير من العنوان نفس.
سابعاً: وضع قوانين و مراكز أبحاث و تحقيقات في كل وزارات و مؤسسات الدولة و إخضاع المسؤوليين و حتى المعلمين لإمتحانات دورية لمعرفة حقيقة كفائته و حاجته لدورات من أجل رفع مستواه و تطوره في ميدان عمله.

ثامناً: تطبيق القوانين بدقة على الجميع خصوصا المسؤول, ومحاكمته أشد المحاكمة في حال قيامه تفعيل وإستخدام المحسوبية و المنسوبية و الرشاوى وغيرها من وسائل الفساد و عرض محاكمته و صورته على الملأ.

تاسعاً: ألمسؤول يجب أن يعيش كأي مواطن عادي لا تُميّزه الظواهر و الحمايات و الجكسارات و الرواتب و الواسطات و المحسوبية و الحزبية و المنسوبية التي كانت من أكبر عوامل التخلف و التخريب في العراق.

عاشراً: لإصلاح وضع العراق يجب قبل كل تلك النقاط الواردة أعلاه؛ حذف قانون التعيين و محاصصة المناصب, كمنصب رئيس الجمهورية و الوزراء و النواب, لأن هذا يعارض أصل الدّيمقراطية التي تُطبّق لاجل تعيين ذلك بآلأكثرية و إلا فلا معنى للأنتخابات لو تمّ تحديدها أصلاً بأمر المستكبرين في (دافوس) و كما هو حال العراق, و كذلك يجب تحديد النظام؛ إما أن يكون ديمقراطياًّ (فدرالياً) أو (كنفدراليّ) , حيث لا يمكن الخلط بينهما في حكم دولة واحدة و كما هو وضع العراق, حيث كردستان حكومة كنفدرالية و العراق فدرالي وأحياناً غير ذلك.
وهذا هو طريق الإصلاح، و النهج الذي سلكه علي بن ابي طالب الذي يجب أن نطبقه ونتغنى بعدله و زهده و شجاعته، فليكن عليّ(ع) منهجا و ليس شعاراً للأستهلاك الأعلامي و الأنتخابي و كما فعل الشيعة وغيرهم , وهم أساسا لا يؤمنون بتلك آلعدالة للأسف!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إذا وُجِد شخص له كفاءة أكثر بآلقياس مع الأمانة, و شخص آخر بالمقابل على آلعكس يمتلك الأمانة أكثر من الكفاءة, فأيهما نُفضّل؟ ألنّهج العلوي يُفضل إختبار (ألأكثر أمانة و ألأقل كفاءة) على (الأكثر كفاءة و الأقل أمانة), لأن فساد الأول لو ظهر فأنه سيكون محدوداً, أما فساد الثاني فيكون كبيراً و مُدمّراً و خطيراً لأنّه يعرف إختصاصه و نقاط القوة و الضعف, ولو كان فاقداً للأمانة وآلكفاءة كما الحال في العراق, فأن آلنتيجة ضياع المليارات من الدولارات و إنتشار الفقر على جميع المستويات و الشقاء و المرض و العاهات.
(2) حكمة كونيّة تقول: [لا يغتني من وراء السياسة و الدّين إلّا فاسد], فلو رأيت رئيسا أو مسؤولاً إغتنى و مَلَكَ, فإعلم بأنهُ فاسد.

حل أزمة الأقتصاد العراقي - الحلقة الثالثة

 

حل أزمة الأقتصاد العراقيّ – ألحلقة الثالثة

لأسباب إقتصادية و مالية يعيش العراق ألموت السريري:

بغض النظر عن المؤآمرات التي تجري على العراق خارجياً .. وهي ليست جديدة بل رافقته منذ القدم؛ هناك ما هو الأخطر الذي يجري داخلياً على الصعيد الاقتصاديّ بإعتباره شريان الدولة وسبب سعادة المجتمع والمؤآمرات المالية والأقتصادية تُمرّر بسلاسة وبشكل قانوني بسبب قادة التحاصص السارقين لأموال العراق لأحزابهم الفاسدة و العاطلة عن العمل وآلأنتاج بلا إستثناء. لذا فإنّ المستقبل يشوبه الغموض و الكوارث و آلثورات ألإنقلابيّة بحسب تناسبها لأجل التغيير الجذري وعلة العلل في ذلك:

[هي فقدان الثقة بين الناس و حتى بين العراقيّ و نفسه و
 المصاديق كثيرة للأسف الشديد, و أبرزها كما تشهدون في الفيدو ألمرفق] .. حيث تجسّدت تلك النقطة المحوريّة في إشارة الدكتور الضيف عبر البرنامج بإدعائه كون الديون مفسدة و إجرام .. بينما  سبقناه بإشارتنا لما قال و بعقد و نصف و في عدّة مقالات و دراسات بهذا المجال منذ بداية السقوط .. إحدى أولى إحدى تلك المقالات الأهم والأخطر من الإرهاب ألداعشي على مصير الشعوب, كان بعنوان :

[الأسوء الذي سيواجه العراق بعد الأرهابٍ].

هذا قبل 15 عاماً .. حيث أشرت و حذّرتُ تفصيلاً لمسألة الدّيون و القروض الدّولية و آلتي إعتبرتها قيادات الأحزاب التي حكمت من أهم إنجازاتها للأسف بسبب الأميّة الفكريّة و لقمة الحرام التي ملأت بطونهم! حتّى بخبخ رئيس الحكومة وقتها لِمُوقّع و مُبرم العقود وهم مجموعة من أساتذة الجامعات برئاسة ألمدعو جبر صولاغ, لكن ذلك الأخ الدكتور الذي كان يترأس اللجنة الصولاغية و أمثاله من آلقيادات ألحزبيّة و كمن سبقه في الأحزاب المتحاصصة كحزب الدّعوة و البلوة و النشوة و الطامة ممّن ترأس الحكومة العراقية و الوزارات و المجالس النيابية و رئاسة الجمهورية : لم يُشيرو .. أو بآلأحرى لم يقرؤوا .. أو ربما قرؤوا لكنهم لم يدركوا الأبعاد .. لهذا لم يشيروا للمصادر حتى من بعيد حتى أيامنا هذه حيث كثرت الأحاديث عن مآسي و كوارث البنك الدولي, و ها هم اليوم طرحوا القضيّة بعد خراب البلاد و العباد و كأنّهم هم مَنْ توصّل و إبتكر معايبها وعرف حلّها و تفاصيلها و وجوبها في حالات خاصة و إستثنائية فقط, بينما الحقيقة هي العكس لأنهم ليس فقط لم يسمعوا بها حتى مرة واحدة طوال السنوات الماضية ليتسنى لهم إنتقادها و حلها, بل هم أنفسهم مَنْ وقعها و فعَّلها و بخخ العتاوي لِمن وقعها و حصل قروضها لأجل جيوبهم ورواتب ذيولهم و الباقين من العاطلين عن العمل .. و لم يقرأ أفضلهم مقالة واحدة عنها .. لأنّهم يكرهون القراءة و المنهج و الأختصاص والفلسفة التي هي أم العلوم و يوزنون القضايا بآلكيلوات و الكوترات ما دامت الأموال إنفجارية وكفيلة بتستر العبوب.

و هذه هي علّة العلل في فقدان الثقة و إنتشار الفقر و الجهل و التكبر و الفساد و سقوط الأخلاق و خراب البلاد و العباد ألذين باتوا لا يثقّون اليوم حتى لو ظهر صاحب الزمان(ع) بسبب هؤلاء الذين سبقهم في الأمر حزب الجهل البعثي ألذي كان يعطي الثقة و المسؤوليات و يحدد الموازيين على أساس الحزبية و القومية التقدمية جداً, لذا الطرفان البعث الجاهل و المعارضة الأجهل لم يحققا لا أهداف البيطار و الأرسوزي و عفلوق الذين إقتبسوا نظريتهم القومية من الحزب الأشتراكي الفرنسي و كانت تفيد للملمة عشيرة أو حزب أو دويلة بمقايسها المحدودة زمكانيّاً؛ و هكذا المعارضة لم تحقق هدف العليّ الأعلى و خليفته بآلحق محمد باقر الصدر الذي حرقوه و هو في مضجعه بسبب فعالهم التي جعل البعث يسخر منهم, لهذا فقد الناس الثقة بعضهم ببعض وبات الكذب و النفاق و التكبر و زرع التفرقة و الأنتهازية و لقمة الحرام هي الحل؛ هي ألصّفة و العنوان الأبرز لكلّ عراقيّ سياسيّ و أعلامي و إقتصادي إجمالاً بعد ما أثبتنا و تابعنا وعاصرنا مراكز القرار .. و العراق إلى سفال لا محال .. ما لم يتُب هؤلاء الفاسدون مع سبق الأصرار .. بإرجاع الأمول التي وصلت ترليون و ربع الترليون دولار.

فهذا الدكتور مع إحترامي له و بعد إخضاع العراق تماماً: لو تسأله الآن سؤآلاً فنّياً بهذا الخصوص من غير المعلومات التي ذكرها و هي مقتبسة من فكرنا الكوني أساساً؛ فأنك تكاد لا تجد جواباً مفيداً ومُقنعاً للأسف و كل ما فعله و يفعله؛ هو للإستهلاك الأعلاميّ و السياسيّ .. و لذلك إنتظروا الكوارث ما لم يُعلن السياسيون جميعأً أمام الشعب العراقي توبتهم تسبقها إرجاعهم للأموال التي سرقوها و معهم ألمراجع و القيادات الحزبية والدّينية المشاركة في هذا الفساد العظيم؛ [قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ, ۗ أ َفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ] سورة يونس/35.

تلك السرقات المباشرة و الغير المباشرة بأسااليب ماكرة؛ هدمت و تهدم كلّ جذور الثقة و الأصلاح و الأعمار الحقيقيّ و التقدم المنهجي في المجتمع على الصّعيدين؛ المدني و الحضاري, فتح آفاق الحروب و النزاعات الداخلية و الخارجية, لأنّ هذا الأخ مع إحترامي له .. كمَنْ سبقه من الرؤوساء و الوزراء و المدراء في الحكومة العراقيّة يخطفون كلّ شيئ أمامهم بلا رحمة و ضمير لأجل الظهور و كنس الأموال الحرام بعد بروزهم لبرهة ثمّ غيابهم للأبد بعد ما يضرب ضربته و تقاعده الذي خطط له .. لأنه ليس صاحب عقيدة إنسانيّة ساميّة يأمرهُ بآلعدل و بلقمة الحلال .. ناهيك عن إسلاميّة نظيفة, و لا يملك العلم المفيد و الفكرة أو الفكر و المشروع المطروح لأنه لا يعرف التفاصيل .. ولا كيفية ألتّنفيذ و غيرها من المتعلقات .. إنّما يتْقن فقط .. عناوين لإعلانها بعد ما قرأها في مقالاتنا الوحيدة التي أشارت لهذه المأساة بعد أوّل كتاب ترجمه للعربية بهذا الخصوص ألدكتور عبد الحيّ زلوم ليبرز لفترة قصيرة و بغير حقّ أو واقع مشهود ثمّ يرحل للأبد, و هكذا تأتي الجماعة الأخرى من بعدهم, و كما فعلت كل الحكومات و المجالس و حتى مجالس القضاء و أعضائها, لذلك العراق يعيش الموت السريري بكل معنى الكلمة, لفقدان الأمانة و الكفاءة و الصدق و التواضع في قياداتها و أحزابها خصوصاً, و حقّاً ما قاله إستاذي ألرّحيم الذي ظلمه البعث و الدُّعاة (1) على حدّ سواء:
[مَنْ منّا مَلَكَ مُلكَ هارون و لم يكن هاروناً]؟

حكمة كونيّة:[
(ما ولّت أمّة أمرها رجلاً قط و فيهم مَنْ هو أعلم منه؛ إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ملّة عبدة العجل). و حقا كان حيث ترك بنو إسرائيل هارون و اعتكفوا على العجل و هم يعلمون أنّ هارون خليفة موسى كليم الله].
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
https://www.facebook.com/100025093810653/videos/849875045858948/?notif_id=1611697973665212&notif_t=video_processed&ref=notif
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البعث(ألشعب) بقيادة المجرم صدام قتل جسد الصدر العزيز, بينما دعاة الأجرام قتلوا نهجه, و بنظري الفئة الثانية أظلم من الفئة الأولى.

Tuesday, January 26, 2021

حل أزمة الأقتصاد العراقي - القسم الثاني

 حلّ أزمة ألأقتصاد العراقيّ – ألقسم آلثانيّ


1) ألتحكم بالأسعار  بتأميم التجارة الخارجية في الغذاء (السلع التموينية) و الدواء ، و تنظيم التجارة الداخلية في المجاليْن, و الإعتماد على المنتوجات الداخلية الزراعية و الصناعية و غيرها, و منع إستيراد وسائل الزينة و العطور و ضبط سوق العملة و غسيل الأموال.
2) توفير السيولة النقدية عبر تحديد طبع العملات الكبيرة القيمة و توفير البضاعة المناسبة و التحكم بها حكومياً و محاسبة الفاسدين.
3) لإعادة تأهيل الإدارة و هيكلة الرواتب وكذلك تنظيم عمليّة الاستخدام عن طريق وزارة العمل ، و توحيد الرواتب في كل أجهزة الحكومة و الشركات و المؤسسات العامة ، بما فيها البنوك و المؤسسة الوطنية للنفط (منعا للواسطة و المحسوبية ، و تحقيقا لمبدأ العدالة و تكافؤ الفرص)، مع وضع حدّ أعلى و حدّ أدنى للرواتب و الأجور و المعاشات التقاعدية.
4) سن قانون بشأن تقرير (تعويض بطالة) للعاطلين عن العمل ، بما يعادل الحد الأدنى للأجور. ذهابا إلى تحقيق التنمية الشاملة و السعي من قبل دائرة الأشغال إيجاد فرص عمل جديدة، بالاستخدام الكامل و الأمثل للقوى الوطنية العاملة المتاحة, و إخراج الأجانب.
5) رفع نسبة الضرائب على أرباح القطاع الخاصّ (مقابل السّماح لهم بالمزاولة)، و مكافحة جرائم التهرب الضريبي, و ضبط عملية الربط الضريبي ، و تحسين تحصيل الضرائب و الرسوم.
6) سنّ قانون بحظر و يجرم التجارة بالعملة في السوق السوداء، خارج الوعاء المصرفي ، و اعتبار المضاربة بالعملة في السوق السوداء جريمة و خيانة وطنية و تحديد أشد العقوبات لفاعليها.
7) تفعيل قوانين مكافحة الفساد المالي و الإداري ، و منها : (قانون العقوبات و الإجراءات الجنائية / قانون التطهير / قانون الجرائم الاقتصادية / قانون من أين لك هذا / قانون غسيل الأموال / قانون الكسب الحرام / قانون تحريم الواسطة و المحسوبية / قانون إساءة استعمال الوظيفة / قانون مزاولة الأنشطة الاقتصادية).
8) تحديد قيمة الدولار كما كان في السابق إلى ألف دينار 1000 فقط أو يزيد قليلاً, للقضاء على الغلاء و الفقر خصوصا للطبقة الفقيرة.
9) تقليص عدد السفارات و البعثات الدبلوماسية و القنصلية ، إلى النصف على الأقل ، و تخفيض حجم العمالة بها . (الخارجية تكيّة) .
هذا .. و إلا فالبديل أو البدائل المتوقعة ستكون عديدة أولها هو :
10) ألدخول في عصيان مدني شامل  و إلقاء القبض على جميع المتحاصصين خصوصا الذين هربوا خارج العراق بتقاعد ثابت ظالم، لفرض إرادة الشعب (مصدر السلطات) إن لم قادراً على فرض إرادة الله لخلو العراق من المؤمنين و المفكريين و المجاهدين ألمُثقفين الواعيين باعتبار كل أجسام السلطة الحالية من ( الشبكات الأعلامية ؛ ألبرلمان ؛ مجلس الوزراء؛ مجلس القضاء الأعلى؛ رئاسة الجمهورية) فاقدة للشرعية - دستوريا - و منتحلة للصفة و فاقدة للأهلية، و إجبارها على ردّ الأمانة إلى الشعب الذي عليه أن يتظاهر في النجف لدفع المرجعية الدينية بأخذ دورها في حلّ الفوضى و إستباب الأمن و الهدوء للشارع و تشكيل الدولة من جديد.
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد

Friday, January 22, 2021

ألشقاء أو السّعادة خيار لا قدر:

 

ألشقاء أو السعادة خيار و ليس قدر:

تأمّل في الفيدو المرفق؛ كيف يتصرّف ممثّل لحكومة و شعب (الأردن) في البرلمان حين ينهزم أمام المنطق في مناظرة تلفزيونية مع مثقف, فلا يتورّع لحظة في إلقاء التّهم وتخوين .. بل وتهديد المقابل بآلسلاح والأجهاز عليه لقتله أمام الناس وهو شبيه بتعامل ساستنا مع مَنْ يخالفهم بوجهة نظر صحيحة.

هذا بعد إعلان إفلاسه أمام مناظره ألمُثقف نسبياً, محاولاً محوه من الوجود, و هكذا فعلوا و يفعل أكثر "الرجال" أمام زوجاتهم عادةً حين ينهزمون أثناء المناظرة بآلحُجّة والمنطق والواقع لسفاهة آرائهم عموماً .. و كما فعل و يفعل الشعب العراقي!

 تصوّر في مدينة قروية صغيرة نسبيّاً كقضاء بدرة لا يتجاوز عدد نفوسهم 5 آلاف شخص؛ وجدوا فيها بعد سقوط الصنم 52 إمرأة تتعاون سرّاً مع لجان الأمن الصداميّة و تتجسس على الناس الأبرياء, أمّا الرّجال فمعظمهم - إن لم أقل كلهم - كانوا إما يعملون مع الشرطة أو الأمن أو الجيش أو المنظمة الحزبية أو الجيش الشعبي أو متطوع و عضو حزبي بلا عنوان للعيش على حساب و دماء و حقوق الجار و الصّديق و حتى الأقرباء وكل مَنْ يُمكن إيصال الأذى إليه للحصول على راتب حرام .. و هذا حال جميع الناس في بلادنا و مدننا, و قد تطور الأمر الآن بعد ما تخلصوا من النظام الصدامي؛ حيث إنتظم نفس أؤلئك الناس في أحزاب و مليشيات و فصائل و تيارات تقاتل بعضها بعضا للأسف لأجل راتب أو دنيا حقيرة .!!؟؟

إن هؤلاء و أمثالهم حينما يغيب الوعي عن عقولهم - و هي حالة مشتركة في جميع بلادنا حتى بين مُثقفيهم و إعلامييهم - تسقط الشعوب بشكل طبيعي .. و عندها لا يكون غريباً .. بيع كل شيئ بدولار و كما شهدناهم زمن البعث الهجين وبعده؛ لهذا لا بدّ وأن يبقوا عبيداً خانعين أمام أسيادهم ورؤسائهم و ظلم حكوماتهم المتحاصصة التي ينتخبوها بأنفسهم و بإرادتهم و لحد الآن ..

ولا يتغيير وضع الناس ما لم يُغييروا ما بأنفسهم(نواياهم)! ومن مستلزمات التغيير لتحقيق السعادة بدل الشقاء الذي يعانيه البشر؛ هو (الكِتاب) وتأسيس المكتبات و المنتديات في كلّ بيت و مدينة, فبيوت العراقيين كما مساجدهم و حسينياتهم و مدارسهم و حتى جامعاتهم ما زالت خالية من آلكتب المفيدة و البحوث و النقاشات المثمرة
آلتي تفتح آلآفاق أمامهم لمعرفة أنفسهم و محيطهم.
 https://www.youtube.com/watch?v=e0u6MpnEgko&ab_channel=%D9%85%D8%A7%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8AMajedAlQahtani](https://www.youtube.com/watch?v=e0u6MpnEgko&ab_channel=%D9%85%D8%A7%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8AMajedAlQahtani
 ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.
حكمة كونيّة: [بدأت الحضارة عندما قام رجل غاضب و لأوّل مرّة .. إلقاء كلمة بدلاً من حجر].

Thursday, January 21, 2021

لا بديل للأنتخابات العاجلة ! ورقة عمل

 

  لا بديل للإنتخابات ألعاجلة/ ورقة عمل!
أرجو من أبنائي و أخواني خصوصا أهل المنتديات و أساتذة الجامعات و المدارس و التعليم العادي و العالي و أصحاب المواقع الذين لهم إستعداد و قدرة فكرية مناسبة؛ دراسة و بحث الموضوع التالي مع آلمراحل الدراسيّة المختلفة والمراكز والمنتديات الفكريّة التي تأسست في السنوات الماضية بعد عام 2000م, كمنتدى شارع المتنبي وغيره من المنتديات المنتشرة في العالم.

لا بديل للانتخابات العاجلة
في الوقت الحاضر .. و المحددة قبل عام لتجاوز الأوضاع الراهنة بآلقوائم المفتوحة .. بشرطها و شروطها, لكسب الزمن و إيقاف الضرر الجاري .. و كما يقول المثل الإيراني المشهور:[أينما تُوقف الضرر فهو نفع] و من يؤجلها له غايات فاسدة.

فالعراق و لكثرة المشاكل و المحن التي خلّفتها التيارات و الأحزاب التي وصلت أخيراً و بحسب البيانات الرسمية المسجلة لـ 400 حزب زائداً المتحاصصين المستقلين و العشائريين الذين وصل المجموع لـ 500 حزب و تيار تقريباً, كانت بصمات و تأثيرات حزب الجهل البعثي واضحاً في مناهجها و ثعاملها مع أمتنا المنحطة ,  و هذا التعاظم السّلبي جاء نتيجة عدم وضوح خط المرجعيّة ألدينيّة ألأقوى تأثيراً في مجالات الحياة السياسية و الأجتماعية و الاقتصادية و الأدارية وفي "نظامنا و حياتنا", فرغم قوتها و مكانتها و شعبيتها لدى الجميع بلا إستثناء؛ إلا أنّ الدِّين التقليدي الحاكم في نهجها لا يُؤمّن و لا يتدخل بتلك الأبعاد ألمصيريّة – و يعتبرها ثانوية بآلقياس مع القضايا (العبادية الشخصية و الطقوسية وجمع الأخماس في آلبنوك) كشأن خاص وإساسي بها لا يعلوه شيئ!

ونتيجة هذا الوضع؛ من الصعب تطبيق العدالة ولو بمستوى نسبيّ متدنِ, خصوصاً و أنّ مستوى الثقافة و الوعي المعرفي عموماً مُتدنّ للغاية في العراق, والدستور الحالي قد قرّرهُ مَنْ لا يعرف فلسفة القانون و روح الإسلام و علل الشرايع و الغاية من الاحكام؛ لذا سيبقى ولا يتغيير لغياب من يعي حيثيّات وفلسفة النظام العادل, وأما هذا أو ذاك المفكر و الفيلسوف إن وجد؛ فلا مكان لهم لأن الحاكمين لا يسمحون ولا يتحملون عدالته ورفضه لنظام آلتحاصص (مصدر فسادهم) وبآلمقابل جهل مراكزنا العلميّة و جامعاتنا و حوزاتنا بجوهر العدالة الكونيّة, رغم إن الشيعة يُمثّلون الأغلبية الساحقة في العراق!

لذلك لا سبيل سوى إجراء الانتخابات التقليديّة رغم عدم نزاهتها 100% لما تشوبها من تدخلات وتزوير وتأثيرات دولارية في النتائج النهائية, وهذا هو حال العراق و سيبقى, لكن رغم هذا ليس من المصلحة تأخيرها أوعدم المشاركة فيها بل العكس يجب التفاعل و المشاركة و الحثّ على ذلك لحراجة الوضع و الإنقسامات و الفساد ولقمة الحرام المستشري والذي سيتضاعف في حال ترك الأمور على ما هي لأن المتحاصصين سيقسّمون الميزانية قبل أوانها وكما في السابق قبل تصويبها لأنه العمل الوحيد الذي تعلموه خلال عقدين.

لكن مَنْ آلذي يستحقُّ تأئيدهُ و إنتخابهُ!؟

هذا هو السؤآل المحوري و الأساس الذي يجب معرفة جوابه قبل الأنتخابات, لنضمن إيقاف الفساد ضمن حدودها الجارية على الأقل لإستحالة الحلّ الجذريّ له بسبب الدِّين الشكلي وثقافة الحاكمين المحدودة التي حلّت محلّ الثقافة الكونيّة التي تؤكد على المعرفة آلأفاقية و الأنفسيّة, ولو عرفنا الجّواب بدقة و وعي فأننا سنقضي على البطالة و الفقر و الفساد و الفوارق الطبقية لاحقا, و جواب السؤآل هو:

يجب على المُرشَّح إمتلاك و لو الحدّ الأدنى من المواصفات و المؤهلات أدناه لتطبيقها حسب الأولوية بعد تحديد درجات المنافسة في كل فقرة من الفقرات التالية بين آلمُرشَّحين من قبل اللجنة العليا المشرفة و المفقودة حالياً:

- مدى معرفة و إعتماد (ألمُرشّح) على الفلسفة الكونيّة و أصـــول العدالة العلويّة.
- قواعد ألأدارة ألعلمية الحديثة التي تؤكد على التوسعة والأبداع و التقدم للسعادة.
- إعتماد (دراسات الجدوى) الأساسيّة والفرعية المتعلقة بجوانب وفرعيات المشاريع.
- فتح قنوات علميّة مع مراكز الأبحاث العلميّة والجامعية داخلياً وخارجياً للتعرف على آخر النتاجات والاكتشافات العلمية على كل صعيد.
- كليّات ومبادئ الهندسة والتوسعة الصناعيّة والزراعيّة و التنمية العقائديّة لإحياء الرقيب ألكوني بداخلنا لتقويم نوايانا(1) و أنفاسنا.
- إدارة و تنظيم القوى الأنسانيّة و كيفيّة تطويرها للأستفادة القصوى منها من خلال إقامة الدّورات المطلوبة لتنميتهم.
- تنظيم ألميزانية و مراعاة الأولويات في تحديدها؛ كآلسّكن و المدارس و آلصحة و الصناعات الأمّ و المراكز العلمية بحسب المطلوب.
- دراسة وتحديد العلاقات الخارجية, و معرفة الدّول التي تنفعنا في المجالات العلميّة و التقنية ونزاهة تعاملها و حسن نيتها معنا لتعميق علاقتنا بها, أو العكس تخفيض المستوى الدّيبلوماسي مع تلك التي تسبب لنا الأضرار والإستنزاف كآلأردن ومصر و تركيا  والدول العربية.
- تحسين و تنويع مصادر الأنتاج خصوصاً المنتوجات النفطية لكوننا بلد نفطي؛ فآلدول المتطورة مدنياً ينتجون منه اكثر من 60 منتوجاً, بينما العراق لا يستخرج سوى خمسة أنواع من المنتوجات النفطية فقط و الباقي يحترق أو يذهب أدراج الرياح.
- تخصيص مراكز للتحقيقات و الأختبارات العلمية و التكنولوجية في الوزارات و المؤسسات و تخصيص الدورات التأهلية في كل وزارة لتطوير المهارات و بآلتالي تحسين و زيادة الأنتاج.
- ألتخصص في التأريخ و معرفة السُّنن ألكونيّة و مساراتها و المنعطفات الرئيسية التي غيّرت مسار و عواقب الشعوب على الأقل.
- معرفة علم النفس و المؤثرات الأجتماعية في تقويم و سلامة سلوك الفرد و المجتمع فأكثر المسؤوليين يصابون بأنواع الأمراض النفسية نتيجة الضغوط المختلفة.
- مبادئ ألسّياسة و الأقتصاد الأسلامي و الرأسمالي الطبقاتي.
- دراسة كيفيّة التخلّص من أكبر محنة أوجدتها محاصصة الفاسدين و هي قروض (البنك الدولي) التي أسّرتنا بسبب جهل و خيانة الذين تسلطوا في البرلمان و الحكومة و القضاء و الأعلام أيضا, لأن بقاء العراق مدينة لها تمنع تطور العراق وتجعلها خاضعة لقوانينها.
- عدم تأجيج أية خلافات و حروب, و إعطاء الحكم الذاتي لكردستان كنفدرالياً و ليس فدرالياً كما كان لأنهم عالة و يستنزفون العراق.
- تعديل و توحيد الرواتب التقاعدية و العادية للجميع و للمتحاصصين الذين جاؤوا لفترة و خرّبوا كل شيئ و تقاعدوا لإستلام الملايين.
- زيادة السّكان و تأثيرها على المجتمع  الأيدي العاملة(البطالة) وإرتفاع الأسعار و كيفية الحد من النمو السكاني وحل مشكلة البطالة.
- معرفة الفرق و الغاية من أحكام (ألدِّين و آلدِّيمقراطية) و الفرق بين نتائجها التطبيقية في آلحُكم, للتفاصيل؛ راجع دراساتنا المقارنة.
- معرفة [ ألسّياسة و الأخلاق ؛ مَنْ يحكم مَنْ ], و كيف لا يمكن تحقيق السعادة إلّا بآلعلم و الأخلاق لأنّ التخطيط والبرمجة ألأستراتيجيّة للخطط الخمسيّة و العشرينيّة وحتى آلقرنيّة(خطط لـ 100عام) الطويلة الأمد كآلمُتّبع في اليابان وألمانيا تحتاج لتلك العلوم و المعارف الكونيّة التي بدونها تتعاظم الكوارث و الفشل في المشاريع و كما شهدتهم في العراق و بآلتّالي ستضيفون بإنتخابكم لمن يفتقد لتلك المؤهلات 4 سنوات فساد أخرى إلى آلفساد الذي ما زال قائمأً حتى اللحظة والذي عمّ العراق و الذي بدأ من زمن البعث الهجين و قبله و بعده وللآن و على كل صعيد بسبب تصدي أعضاء الأحزاب ألمتحاصصين الجّهلاء من الرؤوساء و الوزراء و أعضاء البرلمان و القضاة على المستشارين و آلمساعدين من أصحاب (الأختصاصات الأحاديّة)(2) لتقرير وتصويب المقررات والخطط و البرامج فأفرزت المآسي .. و النتيجة و كما شهدتهم سابقاً و للآن فساد فوق فساد .. بحيث وزارة واحدة كـ (ألكهرباء) صرفوا عليها 100 مليار دولار بإدارة عالم الذرة الشهرستاني ألذي لم يفلح في إعادة الكهرباء التي تكفي لإعادتها 5 مليار دولار فقط  لو كان يتصف بآلشروط أعلاه.

ولو كان المرشح يتمتّع بآلاضافة للمواصفات ألآنفه؛ بآلمعرفة الكونيّة الشاملة و ملمّاً بجواب (ألأسئلة الأساسيّة ألسّتة) مع (ألأمانة و الكفاءة)؛ فأنّ نجاح البرلمان و الحكومة و القضاء و الأعلام و المشاريع على علّاتها و إنقاذ العراق و تطوره عموماً سيكون حتمياً.
و إن نجاحنا و خلاصنا من الفساد و تحقيق سعادة المجتمع مشروط  بمدى تطبيق النقطة الأولى بتفاصيلها المعروصة أعلاه؛ أما تقدمنا بعد ذلك سيكون مرهوناً بتنفيذ النقطتين التاليتين, و هما :
 
ألأولى -  تحاصص الرئاسات و تقسيم الوزارات و المؤسسات و الدوائر بين الاحزاب قد نتج كما شهدنا ليس فقط فشلها؛ بل دمار و خسارة ترليوني دولار أمريكي تقريباً و نفي و إستهداف الدّيمقراطيّة من الأساس, و بآلتالي و كما أشرنا تجويع الشعب و إخضاع العراق للهيمنة الأستكباريّة بشكل قانونيّ و شرعيّ إلى جانب تحميله الديون المئات مليارية من آلبنك الدولي الظالم و إفلاس العراق تقريباً!

ولو إستطعنا ضبط و تطبيق هذه الفقرات التي يجب توفرها في آلمُرشّح, أيّ إعتماد (المواصفات المطلوبة في المسؤول) فأنّ خلاصنا من التحاصص و تقسيم  المناصب (لسرقة الأموال) سيكون حتميّاً؛ بل و يصل إلى نقطة الصفر بمرور الزمن,  و ليذهب للجحيم كلّ مَنْ يرفض العدالة و يُريد إدامة الفساد بآلتحاصص بغطاء العملية السياسية. بإختصار: هذه النقطة بتفاصيلها تتداخل مع النقطة الأساسية ويرتبط نجاح أحداها بالأخرى.

ألثانية - محاسبة جميع الفاسدين السابقين الذين سرقوا جميعأً بلا إستثناء ترليون و ربع ترليون دولار مع تقاعد يحلم به حتى أعضاء حكومات المستكبرين بجانب تبعات الفساد التي خلّفوها, وهذه النقطة .. أسميها بصمام الأمان و آلنقطة الضامنة التي تُحقق إجراء و ضمان جميع النقاط و الشروط السابقة المتصلة بعضها ببعض, لأنها بمثابة الدعامات الأكيدة لأنقلاب الوضع و درأ و تجفيف منبع الفساد, و توابعه و حتى إن لم تزول 100% فأنها لا تتوسع ولا تدمر الأجيال القادمة المسكينة على الأقل و التي حمّلوها مئات المليارات من الدّيون.
ألعارف ألحكيم عزيز حميد مجيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألنّية ؛ تعني الهدف الأخير و العمق و الثّمرة النهاية المنشودة من قبل صاحبه ألسّاعي من وراء مشروع أو برنامج.
(2) (ألمختصّ الأحاديّ)؛ يعني المختصّ في موضوع أو إختصاص معيّن واحد مُحدّد كآلمتخصص في فرع من الطب أو الهندسة أو الدِّين أو  السياسة أو الأقتصاد أو الكهرباء أو الميكانيك وغيرها وهذه المعرفة لوحدها لا تكفي و لا تُحقق النتائج المطلوبة على مستوى دولة وكما شهدنا حتى الذين كانوا يملكون شهادة نووية, بل تسببوا في تشويه الأمانة  و نشر آلخيانة ونهب الأموال, والمطلوب بدل ذلك؛ مختصّ مُتعدّد المهام و الإتجاهات خصوصاً ذات العلاقة؛ يعني على سبيل المثال نريد تكنوقراطيين(أكفاء) يتّصفون بآلأضافة لإختصاصهم بـ(آلأمانة) و آلمعرفة بآلمجالات و الاختصاصات الأخرى المرتبطة بإختصاصه بشكل مباشر أو غير مباشر, حيث يستحيل وجود إختصاص ينفصل عن الأختصاصات الأخرى ضمن مجموعة عاملة في نظام معيّن خصوصا على مستوى حكومة في دولة هامّة و حتى شركة إنتاجية صغيرة, و هذه النقطة هامة للغاية و هي السبب في فشل تطبيق الحكومات العادية و التنكنوقراطية التي تشكلت عدّة مرات في العراق و غيره, لأن العراقيين خصوصا الحزبيين منهم يجهلون هذا القواعد و المبادئ العلمية – المعرفيّة التي ترافق بشكل ذاتي تخصصهم من أجل أداء وظائفهم الخاصة على أتمّ و أكمل وجه و بشكل متكامل و صحيح؛ فآلمختص في الكهرباء مثلاً عليه أن يعرف بآلأضافة إلى الكهرباء مسائل و قوانين الأدارة و كيفية تطوير المهارات و طرق تطوير الأنتاج و التوسعة الصناعية و الأنتاجية في مجال إختصاصه و علاقة الكهرباء بمنتوجات الطاقة و كيفية و مُدد و تكلفة إلأستدامة و الصيانة للأجهزة المختلفة في محطات توليد الطاقة و علاقة النمو السكاني مع الطاقة الكهربائية و غيرها, و الحال شهدنا و تشهدون حتى جامعاتنا تجهل هذه القواعد و البرامج, لهذا فأنّ التطور و حتى القضاء على الفساد يستحيل أن يحصل مع مثل حكوماتنا التي تأتي لتحقيق هدف واحد مشترك بين الجميع, و هو الأستفادة المادية القصوى من خلال الوزارة أو المؤسسة التي يعمل فيها لمسائل شخصية و حزبية وضرب (ضربة العمر) لأعتقاده بأنه يحكم مرة واحدة و يرحل للأبد, فيخرج الجميع في نهاية المطاف فاسدون مفلسون في الحقيقة وكما حصل في الحكومات ألسّتة السابقة .. حيث خسر العراق بسببها كل التخصيصات التي ذهبت لجيوب و مصالح شخصية ضيقة من خلال الوزارات و المؤسسات بقيادة الحكومة التي هي الأخرى لا تعرف عشر المبادي التي عرضناها أعلاه. تصور وعلى الرغم من كتابتي لدراسات مفصلة عن هذا الأصل, لكن يبدو أن هؤلاء الأميون فكرياً وعقائدياً ليس فقط لم يطبوقها بل حتى لا يقرؤوها ليدركوها بسبب الأميّة الفكريّة التي غطت عقولهم و وجودهم بإتقان بسبب لقمة الحرام التي تعمي البصيرة و البصر!؟

ملاحظة:
تصوّر .. على الرغم من كتابتي لدراسات مفصلة عن هذا الأصل ألأهمّ؛ لكن يبدو أن هؤلاء الأمييون فكرياً وعقائدياً ليس فقط لم يطبوقها بل حتى لم يفهموها بسبب ألجّهل والأميّة الفكريّة التي غطت عقولهم ووجودهم بإتقان بسبب لقمة الحرام التي أعمت البصر و البصيرة؟
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد