Monday, March 11, 2024

أخطر ظاهرة في الحكم و السّياسة أنصاف المتعلمين - الحلقة الأولى

أخطر ظاهرة في الحكم و السياسة أنصاف المتعلمين ؛ الحلقة الأولى : أنصاف المتعلمين الذين يمثلون كل سياسينا و حكامنا و رؤوساء الأحزاب و الحكومات و حتى القضاة في بلادنا و معظم بلاد العالم, بحيث باتت ظاهرة خطيرة ولّدَتْ كل الخراب و آلفساد و الظلم الواقع و الجاري للأسف على جميع الفقراء بشكل خاص .. .. أنها ظاهرة أخطر من ألف داعش وداعش وكافر وملحد و منافق لأنها تمتد و تستمر مع الأجيال, بينما داعش تنهزم فجأة بعد ظهورها!؟ لقد بان بالاستقراء بأن معظم المشكلات في المجالات الحياتية المختلفة حتى في الحياة الشخصية و الزوجية و تربية الأطفال ناهيك عن المدارس التعليمية و الأقتصادية و السياسية و الأجتماعية و النفسية و التنظيمة؛ سببها أنصاف المثقفين؛ العلماء؛ المهندسين؛ أنصاف الأطباء؛ أنصاف الاقتصاديين و هكذا غيرهم في كافة المجالات! فالجاهل النصف مثقف لا يستطيع أن يصنع سفينة أما العالم فيصنع أمتن السفن لأنه يملك أدوات المعرفة وجوهر قوانينها وفلسفتها ! أما النصف عالم (مثقف) فيصنع لك سفينة لتغرق بها و من ركبها في منتصف البحر! فهو يمتلك أدوات المعرفة لكن لا يملك قوانينها. أين تكمن العلة؟! الجاهل لا يؤذي إلا نفسه! الجاهل لن يضرك كثيراً فهو لا يستطيع حتى أن يبرهن على أقواله؛ أما نصف المثقف فهو أشد خطراً من الجاهل و حتى المنافق بل و حتى الشيطان! ونصف الثقافة أو المعرفة أو الفلسفة أشد خطراً من الجهل و حتى المجنون! فالجاهل قد يحثه جهله على التعلم، و قد يشفى المجنون أو يتعقل يوماً .. لكن النصف مثقف أو النصف سياسي أو المتعالم الذي حاز على القشور وترك اللب؛ أو عرف شيئا و غاب عنه أشياءاً فظن أن العلم هو هذا فقط! فإنه يسبب دمار العائلة و الحكومة و حتى المجتمع كله .. فلا هو عالم لينتفع بعلمه ولا هو جاهل في نظر نفسه فيتعلم. نصف مهندس أو طبيب أو سياسي أو فيلسوف؛ هو من قرأ كتابا أو كتابين أو حتى دورة كاملة ليحصل على شهادة في الطب .. فصار يعرف الدواء لكنه لا يعرف قانون الدواء! و يعرف المثلث و الدائرة لكنه لا يعرف كيف يستفيد بربطه بمعادلة إنشائية و بنائية لتحقيق هدف معين .. ترى المهندس يخطط لبناء شارع أو عمارة سكنية فإذا به يُخرب منطقة زراعية بآلكامل .. أو طبيب يخلط الدواء بعضه ببعض فيقتل مريضه بالتسمم أو بالوفاة، ونصف الشيخ هو من قرأ مجلدا أو مجلدين فصار يعرف الحكم لكنه لا يعرف حال المخاطب أو أرض الواقع! فيخلط حالا بحال وأصلا بأصل، حتى أنصاف القراء أنفسهم ممن إذا قرأوا سطرا لم يكملوه أو إذا قرأوا سفرا لم ينهوه أو إذا قرأوا كتابا ظنوا أنهم أحاطوا بمجامع العلم وأتقنوا صنوفه، لكنه في الحقيقة هم كحسو الطير، ينقر هنا مرة وهنا مرة. إن افتراق الأمة كان بسبب هؤلاء "المُنَصِّـفين" الذين يأخذون بالنصف ويتركون النصف الآخر، فالخوارج مثلاً أخذوا آيات الوعيد وتركوا آيات المغفرة، والمرجئة أخذوا آيات المغفرة وتركوا آيات الوعيد. وهنا تكمن المشكلة و علة العلل! فنصف المثقف يستطيع خداعك بمصطلحاته التي لا يفقهها بنفسه! فتراه يتكلم باصطلاحات العلماء لكنه متخبط في فحواها لا يفهم لها معنى، وغالباً ما نضطر إلى تصديقه لأنه يتكلم بلسان العلماء! أو بالأدق يسرق مصطلحاتهم! فلا نستطيع -كعوام- أن نعرف إن كان حقا عالما أم مخادعاً؟! فمثلا تجد نصف الطبيب يستخدم نفس مصطلحات الطبيب كمصطلح (التداخل الدوائي) لكن في الحقيقة هو لا يعرف معناه أو في أحسن الأحوال قرأه في مقالة على أحد المواقع! ونصف الكاتب أو (المفكر) يستخدم نفس مصطلحات الفيلسوف أو الفقيه كمصطلح (مفهوم الخطاب) أو (العادة محكمة) لكنه في الحقيقة لا يعرف مواطن توظيفها و ربطها و الأستفادة منها! ولا تنسى أن شيوع الفساد و الأنحراف في الامة و حتى العالم هو بسبب الفرقة و الأختلاف بين الأمة الواحدة و بين الشعوب و الأمم , و كله كان و وقع بسبب هؤلاء "المُنَصِّـفيّن[الذين يأخذون بالنصف ويتركون النصف الآخر] كما يقول ذلك المختصون بهندسة العقل! فالخوارج مثلاً أخذوا آيات الوعيد و تركوا آيات المغفرة، و المرجئة أخذوا آيات المغفرة و تركوا آيات الوعيد، وهكذا الحال مع المعتزلة أخذو جانباً من التشريع و حذفوا أو تركوا الباقي, و جميع المذاهب و الطوائف و للأسف أخذوا جانباً من القرآن وأغفلوا جوانب أخرى! وهذا ما نبّهنا لها الله تعالى و أكدها سبحانه في آيات كثيرة و بآلأخص على هذا المعنى فقال : [الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا] (الفرقان: 59). فلا تسأل متعالما عن الله عز وجل, فإنه حتماً مضلك! و لا تسأل أنصاف المتعلمين أو السياسيين و لا أنصاف القراء! وهكذا في كل مجالات الحياة و فروعها! عليك بأهل الخبرة و العلوم الكاملة الملمين بجوانب و فلسفة الحياة و البناء و الإعمار و التغيير ، ودعك من هؤلاء المتعالمين المدعيين للدين و العلم و الفلسفة و للثقافة زوراً. الخطر الحقيقي وراء هذا النوع من المثقفين أنه تحوّل إلى ظاهرة خطيرة جداًً (ظاهرة أنصاف المثقفين) والتي أدّت بدورها إلى (تدمير المهنة) و (قلة احترام التخصص) و بآلتاي تدمير المجتمع الصغير و كذا المجتمع الكبير و كذا العالم كله و كما نشهد اليوم و على كل صعيد! كثيراً ما تجد من قرأ مقالاً في الفلسفة أو الهندسة أو الطب و ظن نفسه طبيباً ماهراً ! و من قرأ مقالاً في التربية أو الفقه و ظنّ نفسه مربّياً أو فقيهاً أصولياً! ومن قرأ مقالاً في السياسة ظن نفسه سياسياً محنكاً! و من إنضم إلى حزب صار قيادياً و منظراً .. و هكذا صار الجميع سياسيون و مهندسين و أطباء و فقهاء والجميع يعرف كل شيء عن كل شيئ! فلا تكاد تعرض مسألة أو حادثة إلا والجميع يدلي بدلوه! فلا أحد يحترم المهنة ولا أحد يحترم التخصص, هنا في الغرب و بغض النظر عن سريان بعض تلك القوانين التي أشرنا لها ؛ لكنك ترى في الطب أو الهندسة مثلاً عندما تسأل هؤلاء المختصين سؤآلاً لا يجيبك على الفور ؛ إنما يتمهل و يتمحص الأمر و يراجع الخلفيات و في النهاية مع كل هذا قد لا يجيبك أو يقول لك [سؤآل جيد] و هذا ما حدث معي مرات و مرات. تصور في بلادنا و رغم كل هذا عندما عرضت على البعض بوجوب فتح المنتديات الفكرية في كل مؤسسة و جامعة و مدينة و محلة ؛ لم يسمح ولم ينفذ ذلك إلا القليل القليل منهم كأخوتنا في شارع المتنبي و في بعض المدن و العواصم الأخرى و اشكرهم على ذلك رغم إجحافهم معنا و عدم تدارك التفاصيل حول الأهداف الكبرى لهذا الأمر ..!! لكن ما السبب في كل هذا .. وكيف العلاج؟! العلة الحقيقية وراء هذه الظاهرة يمكن حصرها في ثلاثة أسباب أساسية: [قلة أو ندرة الفلاسفة و العلماء و المفكرين] [المحسوبية الحزبية والولائية و العشائرية الطاغية في الحكومات]. [سهولة تناول العلم في جامعاتنا .. طبعا قشور العلم كما أشرنا لا جوهرها و غايتها و تطبيقاتها]. فقلة العلماء و ندرة الفلاسفة أدى إلى ظهور هذا النوع من المثقفين المتجزئين و المجترين على القول بغير علم, حيث ينقلون العبارات من هنا و هناك لبعض العلماء و الفلاسفة ولا يعرفون غاياتها بآلضبط و الكمال , و بآلتالي خراب العباد و البلاد! وقد أخبر النبي(ص) عن ذلك بآلقول : [إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا] . من قرأ مقالاً في الطب ظن نفسه طبيباً ماهراً !، و من قرأ مقالاً في الفقه ظن نفسه فقيهاً أصولياً! ومن قرأ مقالاً في السياسة ظن نفسه سياسياً محنكاً, و هكذا من قرأ مقالا في الفلسفة ظن نفسه فيلسوفاً للأسف و قد لا يعرف حتى تعريفا صحيحا للفلسفة؟! والمحسوبية و المنسوبية هي من خيانة الأمانة، فصار الحاكم حاكماً بسلطانه لا باستحقاقه أو إنتمائه الحزبي, أو أصبح عضوا في برلمان بإنتخابات شكلية مدعومة بآلمال الحرام المسروق من الفقراء بأصوات ضعيفة و قليلة لا تأثير لها! وصار الفقيه فقيهاً بمجاملاته و نسبه و حسبه! فتسلط الجهال من أنصاف المثقفين على سدة الفتوى و القرار .. بينما أهل الكفاءة في الزوايا لا مكان لهم في ميزان المحسوبيات و الرشاوي و المليارات الحرام .. بل بعضهم أو أكثرهم(العلماء و الفلاسفة) يعاني الجوع و الغربة و العيش بسلام بسبب التهديدات من هذا الحاكم و ذاك الحزبي و أسياده في البلاد الكبرى!!؟ ولهذا قال النبي(ص) : [إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة]. وقوله(ص) : [إذا تقدم قوم شخص و فيهم من هو أفضل منه فأمرهم إلى سفال]. و هذا ما هو الواقع في بلادنا , و في العراق خصوصاً! وسهولة تناول المعرفة و العلم(يعني الشهادة ودرجة الأجتهاد) حتى صار ورقة العلم في متناول الجميع، فمع وجود المصادر المفتوحة والإنترنت؛ تستطيع أن تجمع عشرات المقالات في ثوان معدودة فتأخذ منها ما تحب و تترك ما تشاء بدون أسس علمية أو مناهج بحثية متخصصة و عدم ذكر حتى المصدر أو صاحب النظرية! و هنا أتذكر مقولة لأحد العلماء القدامى ؛ [لا تُعلموا السفلة العلم]. و السبب في ذلك أنهم يأخذون من بعض العلم فيوظفوه بعيداً عن مقصده(للمال عادة), و ربما لمصالح خاصة و حزبية و فئوية وووو . وهناك أضافة لما أسلفنا ظاهرة مقززة و مسببة للكثير من الفساد و الخراب أيضا ؛ و هي ظاهرة النقل و الأخذ من أفكار و تقريرات الآخرين؛ فترى هذا البعض و بلا حياء أو شعور أو وجدان ينقل من البعض نصوصهم من دون أن يشير للمصدر .. و هذا شائع أيضا بين السياسيين حيث يصرحون بها من دون الأشارة للمصدر مما يتسبب بآلفوضى و العشوائية و الخراب لأنه نفسه (المصرح) لا يعرف كيفية توظيف تلك المقولات أو تطبيقها على أرض الواقع , فيعتمد على مستشارين أو أنصاف مستشار .. الذي بدوره يسبب الخراب و الفساد و التزوير أيضا ..و هكذا و للأسف فإنّ حكومات الدول الإستعمارية و المتحكمة ببلادنا ترتاح لمثل تلك الحكومات النصف مثقفة و تدعمهم و تحاول إبقائهم في الحكم مدة أطول لتحقيق مصالحها, و بآلمقابل ترفض و تحارب العلماء و الفلاسفة الحقيقيين!؟ إن علاج هذه الظاهرة يكمن في إتباع نهج الله تعالى الذي أمرنا بتغيير أنفسنا قبل كل شيئ و إرجاع حقوق الناس كشرط أولي للتغيير! : - إصلاح أنفسنا أولاً و قبل كل شيئ بآلتنزه عن الكذب و الغيبة و كبح جماح النفس و تزهيده و ترويضه على الدوام بأن هناك من يراقبه من الغيب.وطرد الأنتهازيين و أنصاف المثقفين ثانياً. فعلاج النفس هو بتأهيل الذات عبر (التزام الحدود و احترام (التخصص و المتخصص) مع الاستزادة من الثقافة المستدامة. و قد قال الأمام علي(ع) : [علمٌ لا يصلحك و(الامة) ضلال]. و قال الامام الصادق(ع) : [رحم الله امرءا عرف قدر نفسه]، و غيرها من المقولات العديدة بهذا الشأن. و على الأنظمة السياسية و الأوساط العلمية قطع دابر هؤلاء المتعالمين و عدم تقديرهم أو وضع لهم شأناً! و على الجميع أن لا يلقوا لما يقولون بالاً، و لا تقفوا لهم على باب. و احرصوا على متابعة أهل الفكر و التخصص، و اتركوا عنكم المتعالمين أهل التلصص، و قديما قالوا : [من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب], و الخطر كل الخطر , يأتي من أنصاف المتعلمين, و هذا ما وقع و يقع في العراق اليوم .. و فوقها يأتي السياسي النصف المثقف و يعترف بلا حياء أمام الناس و في وسائل الأعلام قائلا ً : [لقد أخطئنا و أخطأ الجميع ممن معي و نعتذر للشعب و الأمة]. هذا السياسي الذي إعترف بخطئه لا يعرف أيضاً ؛ بأنّ إعترافه ذاك هو جرم كبير آخر بحق الله و رسوله و الأمة .. لأن خطأ المسؤول يكلف كثيراً و ليس كخطأ المواطن العادي .. لإن خطأ الإنسان العادي أو الموظف الصغير يمكن تداركه و علاجه و تصحيحه ربما بلا خسائر تذكر أو ربما خسائر سطحية جداً .. لكن خطأ و تصريح المسؤولو تبعاته يكلف كثيرا ً.. قد يكلف خزينة الدولة و حقوق الأنسان و حتى مصيرها و يصعب عادة أو لا يمكن جبرها بسهولة .. و هذا أمر خطير لا يعرفه أحزابنا و حكامنا و سياسينا خصوصا رؤوساء ألأحزاب المتحاصصة بشكل خاص و للأسف لمعرفتي الدقيقة بمستوياتهم, لهذا فإن الخراب يستمر و سيتعمق يوما بعد آخر مع تعنت هؤلاء المتجزئين من أنصاف المثقفين؛ ما لم نقف أمامهم و نقطع دابر فسادهم! و من هنا أيضاً أفكر أحياناً و أميل إلى جانب المرجعية التقليدية التي لا تؤمن ببناء دولة في عصر الغيبة الكبرى هذه .. لكن يعترض هذا التفكير إشكال كبير يتعلق عند عزوفنا عن تأسيس دولة عادلة أو شبه عادلة يتسبب في تسلط الظالمين علينا وعلى الأمة ..!؟ و إنا لله و إنا إليه راجعون, و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم. عزيز حميد مجيد

أخطر ظاهرة في الحُكم و السّياسة أنصاف المتعلمين _ الحلقة الثانية

أخطر ظاهرة في آلحكم و آلسّياسة أنصاف ألمتعلمين – الحلقة الثانيّة : في الحلقة الأولى من هذا البحث الهام و الخطير جدّاً جداً, بيّنا خطورة أنصاف المتعلمين و آلمُدّعين للدِّين و الثقافة و العلم وووو...إلخ. و بيّنا صفات المُـتعلّم العارف ألواجب تكريمه و أطاعته لكون : [المُتعلّم العارف يختلف عنِ(أنصاف المتعلمين) بقدرِ اختلافِ ألحيّ عن الميّتْ]. لقد إبتلى بلادنا اليوم و على طول التأريخ خصوصا الحكومات والبرلمانات والقضاء و مؤسساتهم فيها بجيوش من (أنصاف المتعلمين) المصابين بـ (آلأمية الفكرية) و حتى (الأمية الأبجدية) الذين يمثلون معظم إن لم أقل كل السياسيين و الحكام و المسؤوليين في العراق اليوم, خصوصاً رؤوساء الأحزاب و مرتزقتهم و حكوماتهم حتى في باقي بلاد العالم, بحيث باتت ظاهرة خطيرة ولّدت الشقاء و الفساد و الحروب والخراب وآلظلم و الفوارق الطبقية, وتوصلنا في ختام الحلقة السابقة أيضا إلى أن تصدي أنصاف المتعلمين للسياسة والوزارة والبرلمان و القيادة تعدّ ظاهرة أخطر من ألف داعش و داعش و كافر و منافق و حتى من أقوى اساطيل العالم العسكرية و أكثر خطورة على السلم الدولي والعالمي ومصير الشعوب!؟ في هذه الحلقة نبيّن لكم بإختصار بليغ, رأي أكبر عقل في العالم بعد الفيلسوف الحكيم سقراط و الرّسول الخاتم(ص) و الأمام عليّ(ع) و هو (آلبرت آينشتاين), حيث يقول و يُبيّن .. مصدر الخطر الحقيقيّ على الشعوب و البشرية و النظام العالمي إلى أنصاف المثقفين قائلاً : [إنّ نصف مثقف أو(عالم) أو حامل القليل من الثقافة خطير, و هكذا الذي يحمل الكثير من العلم]! [A LITTLE KNOWLEDGE IS DANGERROUS THING. SO IS A LOT], (ALBERT EINSTEIN). أما نظرنا بشأن هذا (الإستيتمنت) أو التقرير الآينشتايني الخطير .. فهو : نعم .. (نصف المُتعلم أو المثقف الذي قد يحمل شهادة إختصاص أو حتى فنّ مُعيّن أو شهادة فوق الأختصاص كشهادة (دكتورين) خطير فعلاً ولا شك, وقد أثبتنا هذه الحقيقة في الحلقة الأولى من البحث, لكن أنْ يكون (العالم الحكيم) أيضاً خطراً؛ فهذا فيه نظر, و نظرنا هو: يكون (العالم الكامل) خطيراً أيضاً حسب رأي الفيلسوف(آينشتاين) كما (النصف المثقف) في حال فقدانه للتقوى و الأيمان بآلغيب و الوجدان, لكن لو كان يُؤمن و له وجدان و إيمان بآلغيب ؛ فأنه هو المطلوب الذي يجب أن يحكم البلاد و العباد أينما كان و في أية دولة أو قارة, وهذا ما أشار له الأمام عليّ(ع) الذي وضع شرطين أساسيين للذي يُريد أن يحكم و يقود و يقرّر مصير الشعب و الأمّة و هما : ألأمانة ؛ و الكفاءة. و الكفاءة هي ما تكلمنا عنها في (فلسفتنا الكونية العزيزية) بكونه ملماً بكل الجوانب و الأختصاصات المرتبطة بإختصاصه و نظرته للوجود, و بآلتالي يقل نسبة الخطأ في قراراته إلى ما يقرب من الصفر! فإنتبهوا يا أخوتي, خصوصاً المختصّين والأساتذة والعلماء ومراجع الدّين جميعأً لئن يكونوا مِمّن يحمل العلم الكامل ويعلم بالعلاقة العلمية بين إختصاصه والأختصاصات الأخرىً من جهة و بآلواقع و الظروف المحيطة بآلمسألة المراد حلّها, خصوصاً في العلوم الأنسانية و الأجتماعيّة والنفسية والدينية و الصناعية و التكنولوجية والطبية. فعند تكامل آلمعرفة و العلاقة بين الأختصاصات في وجود القائد يكون عالماً قديراً حقّاً و يمكنه عنذئذٍ أن يكون رئيسا و سياسياً رائداً يقود البلاد و العباد إلى شواطئ الأمان والسعادة بعكس القادة و الرؤوساء الحاليين الذين قادوا و يقودون البلاد للهاوية و الدمار لأنهم لا يحملون تلك المواصفات الفكرية الجامعة ولا حتى جزء منها. وخير الكلام ما قلّ و دلّ, أما تفاصيل هذه القضية و طرق ألتّخلص من الأميّة الفكريّة ثمّ إستنباط القوانين تجدونها في (الفلسفة الكونيّة العزيزية). عزيز حميد مجيد. يُتبع

الخلاف الديني على الأنتساب لإبراهيم(ع) بين الأديان :

الخلاف الديني على ألأنتساب لإبراهيم (ع) بين الأديان:ـ تنازعت الطوائف الدينية في إبراهيم -عليه السلام- فكل طائفة ادّعت انتسابها إليه وسيرها على طريقته، وما ذلك إلا لمنزلة إبراهيم -عليه السلام- في التاريخ والدين والحياة فهو أمة، وجعله الله إماماً وجعل في ذريته النبوّة والكتاب. وأشهر الطوائف التي ادعت انتسابها إليه ثلاث: اليهود، والنصارى، والعرب المشركون، مع أن هذه الطوائف الثلاث بعيدة عن دين إبراهيم عليه السّلام. ويدّعي اليهود الانتساب لإبراهيم؛ لأنهم نسل ابنه إسحاق عليهما السّلام، ويدّعي النصارى الانتساب إليه؛ لأنهم يزعمون أنهم على دينه، ويدّعي العرب الانتساب إليه لأنهم أبناء إسماعيل ويحجّون البيت الذي بناه إبراهيم -عليه السلام- وقد تحدثت آيات القرآن عن هذا الموضوع، وسجّلت بعض مزاعم اليهود والنصارى والمشركين، ثم نقضتها وردّت عليها وبينت حقيقة دين إبراهيم والذين ينتسبون إليه حقا، ويسيرون على طريقه فعلاً [صلاح الخالدي، القصص القرآني عرض وقائع وتحليل أحداث، (1/451)]. كان إبراهيم -عليه السّلام- حنيفا مسلما، وأوصى بنيه بذلك وساروا على نصيحة والدهم وكذلك حفيده يعقوب -عليه السلام- وأولاده، فقد كانوا جميعا مسلمين، وليس كما ادّعى اليهود والنصارى فيما بعد، أنهم كانوا يهوداً أو نصارى، لقد كذب اليهود عندما قالوا للناس كونوا يهودا تهتدوا، وكذب النصارى عندما قالوا للناس كونوا نصارى تهتدوا. والخلاصة التي بينتها الآيات الكريمة في سورة البقرة {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [آل عمران: 67] أن الطوائف الدينية السابقة تتنازع في إبراهيم -عليه السلام- وتدّعي كل واحدة أن إبراهيم كان منها وعلى دينها وكلهم كاذبون في ذلك. فإبراهيم وأبناؤه (الأنبياء) لم يكونوا يهودا، ولم يكونوا نصارى، ولم يكونوا مشركين، وإنما كانوا مسلمين حنفاء، وكل منهم كان يوصي أولاده -وهو على فراش الموت- بالإسلام. وكذلك جاءت آيات كريمة في سورة آل عمران في جدال ومحاجة اليهود والنصارى، الذين زعموا أنهم على طريق إبراهيم عليه السلام ودينه وأبطلت الآيات هذا الزعم وبينت من هم أولى الناس بإبراهيم، قال تعالى: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65) ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66) ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68)} [آل عمران: 65-68]. إعلان AD وإن هذه الآيات تنكر على أهل الكتاب من اليهود والنصارى جدالهم بشأن إبراهيم عليه السلام وتبطل انتسابهم إليه وتكذبهم في زعم أن إبراهيم منهم، وقد بيَّنت الآيات الكريمة أن التوراة أنزلت على موسى -عليه السلام- وموسى جاء بعد إبراهيم بعشرات السنين إن لم تكن مئات السنين، فكيف يزعم اليهود أن إبراهيم كان يهوديا وإبراهيم قبلهم بمئات السنين [القصص القرآني عرض وقائع وتحليل أحداث (1/454)]. أفلا يعقل اليهود ويتخلون عن هذا الزعم الذي يكذبه التاريخ؟ وألا يعقل النصارى أيضا ويتخلون عن هذا الزعم: {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون} [آل عمران: 65]. وصرّحت الآيات الكريمة بتكذيب اليهود والنصارى في مزاعمهم، ونفي كون إبراهيم من أي الطوائف الثلاث الكافرة، اليهود والنصارى والعرب المشركين وتقرر بصراحة أنه كان حنيفا مسلما، وأن دينه هو الإسلام: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [آل عمران: 67]. وبعد أن تجرد الآيات الطوائف الثلاث -اليهود والنصارى والمشركين- من الانتساب إلى إبراهيم، وأنهم ليسوا معه ولا على طريقه ولا متبعين لدينه، وأنهم كافرون ضالّون، بعد هذا تبين من هم أتباعه الحقيقيون، المنتسبون إليه فعلاً، الذين على دينه الحنيف وتحصرهم بأنهم ثلاثة أصناف: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} [آل عمران: 68]. إنَّ أولى الناس بإبراهيم -عليه السلام- هم الذين اتبعوه، أي هم المؤمنون الصالحون الذين عاصروه، وعاشوا معه، واستجابوا لدعوته ودخلوا في دينه، سواء كانوا في المرحلة الأولى من دعوته في العراق أو في المرحلة الثانية من دعوته في فلسطين [القصص القرآني عرض وقائع وتحليل أحداث، (1/456)]. واللام في قوله: {للذين اتبعوه} هي اللام المزحلقة، التي انتقلت من اسم {إِن} إلى خبرها: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه}، وأصل الجملة هكذا: لأولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه، فدخلت لام التوكيد على المبتدأ {أولى} لكن لما دخلت {إن} على الجملة، دخلت على المبتدأ {أولى} و{إن} تدل على التوكيد، واجتماع حرفين للتوكيد في محل واحد غير ممكن، فلا بُدَّ أن ينتقل الحرف الأضعف إلى مكان آخر، ليحلّ محلّه الحرف الأقوى، وبهذا تنتقل اللام -أو تُزحلق- من المبتدأ إلى الخبر، وبهذا تسمّى اللام "اللام المزحلقة" وقوله {للذين اتبعوه} تركيز على موضوع الاتباع الصحيح الصادق للنبي، لا يكفي مجرد الانتساب الجنسي الوراثي، بل لا بد من حسن الاتباع. والصنف الثاني الأولى بإبراهيم هو {وهذا النبي} والمراد به رسول الله محمد -صلّى الله عليه وسلّم- والصنف الثالث الأولى بإبراهيم هم: {والذين آمنوا} والمراد به المؤمنون الصالحون أتباع محمد -صلّى الله عليه وسلّم- إنهم هذه الأمة الإسلامية، أمة الشهادة والرسالة والخلافة والدعوة حتى قيام الساعة، وهم أولى الناس بإبراهيم لأنهم على دينه، فهم مسلمون حنفاء، وإبراهيم حنيف مسلم، وهم متبعون لخاتم النبيين محمد -صلى الله عليه وسلّم- والرسول الذي بشّر به إبراهيم عليه السّلام [القصص القرآني عرض وقائع وتحليل أحداث، (1/458)].

Saturday, March 09, 2024

لا بديل عن المنتديات الفكرية :

لا بديل عن المنتدى الفكريّ : و نحن نستهل شهر رمضان المبارك نتمنى أن يكون منطلقاً لتأسيس المنتيدات و المجالس الهادفة .. لا تلك المجالس التقليدية التكرارية التي إعتادت عليها المساجد و الحسينيات و صفق لها الناس بكل جفاء و جهل ليمرّ العمر مرّ الكرام و لا تبدّل أو تغيير في الأفق!؟ و إعلموا ؛ أنه مهما عمل المثقفون و مهما كتب الكاتبون, و مها سعى المعلمون و أساتذة الجامعات و مؤسسات التربية و التعليم ؛ فأنهم لا و لن يحققوا المطلوب من التعليم الذي هو عمل الأنبياء و المرسلين و كما شهدنا بلاد العالم أجمع .. فالخلل الأساس يبقى قائمأً لينخر البلاد و العباد .. ما لم يؤسسوا المراكز و المنتديات و المنصات الفكرية و الأدبية و العلمية التي من خلالها يتم طرح و بحث و مناقشة القضايا الراهنة و المصيرية و العصرية وجهاً لوجه بمشاركة جميع الحاضرين كل بحسب إمكانياته و وسعه مداركه لاثراء الموضوعات المطروحة .. و تبادل الطاقات الأيجابية بين المشاركين عن طريق الحواس السبعة. المنتدى الفكري يمثلّ حقّاً مكاناً طبيعياً و هامّاً لتبادل الأفكار و الحوارات و الثقافات، و يسهم في نشر المعرفة والوعي و زرع المحبة و الأحترام و الثقة بين المشتركين. إن بناء المنتديات الفكرية خطوة أساسيّة للتخلص من الجّهل لبناء مجتمع موحّد و سليم و معافى من الأميّة الفكريّة و الفساد و الأحقاد و العصبيات الحزبية و القبلية و الشخصية و آلظلم الذي هو قرين الجهل. يجب أن يكون (المنتدى) مكاناً للتفاهم و التبادل البنّاء بين العقول الفاعلة لا المنفعلة ولا العقول السياسية الفاسدة، حيث يمكن أنْ يتمّ تبادل الأفكار و المعارف و المحبة بشكل طبيعي و علمي مثمر ومفيد و مباشر . فيا أهل الفكر و الإيمان و الأدب ؛ هلّموا لتأسيس المنتديات الفكرية .. لتكون سوقاً للمعرفة .. فهذا مركز بغداد في المتنبي قد ضم العديد من المنتديات الفكرية و الادبية و الثقافية .. و هكذا في المحافظات و المدن و الأقضية و حتى النواحي و القرى .. ليس في العراق لوحده بل و حتى في الكثير من بلدان العالم و قاراته. نتمنى التعاون ألجّاد لتحويل الفضاآت المجازية و الوهمية في المواقع الفيسبوكية و الانترنيتية وحتى الورقية إلى مواقع حقيقيّة ملموسة و مشهودة عبر حضور المثقفين و الهاويين و أصحاب الرأي و الفلاسفة إن وجدوا بكل وجودهم و ثقلهم لينهل الحاضرون منه و من بعضهم البعض؛ العلم و المعرفة.. لتحقيق الغاية من الحياة و فلسفة الوجود, لأن التحدث مع فيلسوف ساعة واحدة تعدل دراسة سنوات في الجامعة, كما تقول الحكمة الكونية العزيزية. و للتعرّف و الوقوف على أسس و مبادئ المنتديات الفكرية و هيكلها و أصولها, عبر الرابط أدناه : [https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%B3-%D9%88-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-pdf/review](https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%B3-%D9%88-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-pdf/review) عزيز حميد مجيد

الفلسفة الكونية العزيزية بإختصار :

ألفلسفة ألكونيّة ألعزيزية بإختصار : قراءة (ألفلسفة الكونيّة ألعزيزية) بوعي تمنحك رؤية وجودية أجمل و أوسع](1) عزيز حميد مجيد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فلسفة الفلسفة الكونية العزيزية؛ نهج جديد لتعريف العالم بأسرار الوجود و الخلق و الجمال وعمل الخير. و تعتبر (ختام الفلسفة) بعد المراحل الفلسفية ألسّت التي مرّت بها البشرية. إنها فلسفة تسعى لتحقيق العدالة برعاية الفيلسوف الكوني، و تعتمد على المفكر و المثقف المسلح بالفكر لفتح العقول وتوسيع الآفاق. يمكن الاطلاع على تفاصيل أكثر حول هذه الفلسفة في موقع (كتاب نور) و شبكة كوكَل. هذا النهج يركز على الوعي الكوني، و يعتبر الفلسفة الشاملة للوعي الكوني. يُعرف أيضًا بـ (ختام الفلسفة في الوجود)، حيث يسعى لتحقيق الغاية العظمى للخلق من خلال تفعيل جميع الطرق و الإمداد الغيبي. يعتبر الإنسان و على رأسهم (أهل الله) العلّة الغائية في وجود الوجود، و يحمل مسؤولية الحفاظ على الأمانة التي تمنحها له الكونية في الدولة الموعودة. في هذا النهج، يتم تسمية الوعي بالوعي الكوني، و هو مفهوم يُعبّر عنه لأول مرة في (الفلسفة الكونية العزيزية). يعتبر الإنسان الكوني المخلوق السيد الذي يحمل بوجوده العلة الغائية، و يتفاعل مع المخلوقات الأخرى لتحقيق (الهدف العظيم). فلسفة الكونية العزيزية تقدم بحثاً نظرياً عميقاً في تطور المعرفة الفلسفية وعلاقتها بالفنون و الأديان و الأخلاق و القوانين المدنيّة. إنها نهج شامل يجمع بين التناول التاريخي والتناول الجدلي النقدي لتحقيق سعادة الإنسان وتطوير الوعي الكوني لتمكيننا من رؤية أوسع و أبعد و أدق. https://www.bing.com/images/search?view=detailV2&ccid=8n7F%2b4iw&id=0925CBB3DAF0776196170060162C7D410715C5EF&thid=OIP.8n7F-4iwJwr13HKKlCzFHAHaJ4&mediaurl=https%3a%2f%2fimgv2-2-f.scribdassets.com%2fimg%2fdocument%2f474176817%2foriginal%2f5df0b82daf%2f1683136444%3fv%3d1&cdnurl=https%3a%2f%2fth.bing.com%2fth%2fid%2fR.f27ec5fb88b0270af5dc728a942cc51c%3frik%3d78UVB0F9LBZgAA%26pid%3dImgRaw%26r%3d0&exph=1024&expw=768&q=%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9&simid=608051878095249539&FORM=IRPRST&ck=62BFBF42EF051C9B8A517435D55B5ACE&selectedIndex=0&itb=0&qpvt=%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9+%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9&ajaxhist=0&ajaxserp=0

لماذا تهتم ألمانيا ببناء ملاجئ عامة!؟

لماذا تهتم ألمانيا ببنـاء ملاجئ عامـة!؟ هل هناك حرب عالمية شاملة قادمة!؟ طبعاً .. و بلا شك هناك حرب قادمة .. و المؤشرات على أرض الواقع كثيرة .. خصوصاً إذا علمنا بأنّ حكومات 280 دولة في العالم بقيادة الاحزاب الوضعية غير عادلة و تحكم بقوانين عجيبة و غريبة تُعمق يوما بعد آخر الفوارق الطبقية والأجتماعية و الأقتصادية لمنفعة الحاكم و رؤوساء الأحزاب و مصالح الطبقة السياسية المتحاصصة عادة لقوت و لقمة الفقراء و كما نشهده بوضوح تامّ في عراق المآسي و الجهل و الفوضى نتيجة العقائد المبهمة و غياب الله في مناهجهم و الأفكار الحزبيّة الضيقة التي لا تناسب فلسفة الحياة سوى الموتى! كل هذا بسبب الأمية الفكرية الضاربة باطنابها عمق المجتمع و الجامعات و المعاهد و الحوزات و المراكز و المؤسسات المختلفة الرسمية و غير الرسمية للأسف .. تلك الأمية التي قتلت الأبداع و التطور, ممّا يندر بعواقب وخيمة و إنتفاضات و قتل نتيجة تفاقم الفوارق الطبقية و الفساد و إنتشار الفقر و المرض و الخراب .. و بمستقبل خطير تؤشر إلى وقوع حروب و ربما (حرب عالمية شاملة) تنهي المليارات من البشر هذه المرة و ليس الملايين أو عشرات الملايين كما حدث في آلحروب العالمية السابقة, لأن الأسلحة التي ستستخدم فتاكة و مدمرة بشكل شامل و كبير . و من المؤشرات الخطيرة الدالة على ذلك ؛ هي أن المدن الألمانية طلبت مؤخراً توفير المزيد من المخابئ لحماية المدنيين في حالة وقوع الحرب! لقد طالبت للمرة الثانية السلطات المحلية في المدن ألألمانية و في العاصمة, السبت الماضي، الحكومة الفيدرالية إلى توفير المزيد من الموارد و الأمكانيات لحماية المدنيين في حالة الحرب. و هم يطالبون بشكل خاص بإعادة تأهيل المخابئ. وذكرت صحف محلية ألمانية، أن هذا النداء الذي أطلقه (اتحاد المدن الألمانية) يأتي مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثالث، وفي اليوم التالي لتصريح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، يوم الجمعة الماضي، خلال زيارة منشآت الحماية المدنية في فنلندا؛ صرّح بأنه على ألمانيا أن توفر حماية أكبر للمدنيين، مشيرا إلى أنه يجب معالجة هذا الأمر على نحو سريع لأن الدفاع المدني، أو حماية السكان "دائما ما يكون الجانب الآخر للتهديد العسكري و قدرة الدفاع. و زار الوزير الألماني، الذي ينتمي لحزب المستشار (أولاف شولتس) الاشتراكي الديمقراطي، منشأة الدفاع المدني (ميريهاكا) في العاصمة الفنلندية، و يتم استخدام هذه المنشأة كمركز رياضي في أوقات السلم، لكنها تحتوي على مرافق مخابئ تسع لأكثر من 900،000 شخص، و هو ما يزيد على عدد سكان المدينة. يذكر أنه على النقيض من ذلك، لا تمتلك ألمانيا أبداً مخابئ تسع لجميع سكانها، و منذ نهاية الحرب الباردة، قامت ببيع المخابئ المملوكة للدولة الموجودة، أو تركت بعضها مهجورا. وعلق أندريه بيرجيجر، رئيس رابطة السلطات المحلية، قائلًا: "اليوم، لم يعد الأمر مجرد مسألة تجهيز الجيش الألماني" مضفا "يجب علينا حماية السكان من مخاطر الحرب بشكل عام".. في إشارة إلى الصندوق الخاص بقيمة 100 مليار يورو الذي أطلقته برلين لسد الثغرات في جيشها، بعد العملية العسكرية الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022. وأضاف:[يجب على الحكومة تخصيص مبالغ كبيرة لتحسين المقاومة في الداخل" داعيا إلى جمع مليار يورو سنويا على مدى العقد القادم، تخصص بشكل مباشر لحماية السكان المدنيين]. وتابع قائلا : [إن ألمانيا بحاجة إلى بناء المزيد من المخابئ] مشيراً إلى أنه من بين 2000 ملجأ عام من الحرب الباردة، لم يتبق سوى 600 ملجأ يمكنها استيعاب حوالي نصف مليون شخص .. و أصبح من المُلحّ إعادة تشغيل المخابئ التي تم سحبها من الخدمة مرة أخرى]. هكذا تفكر الدول الأوربية و الغربية بحماية شعوبها و تأمين حياتها ؛ أما في العراق فلا أعتقد بوجود مسؤول واحد .. أكرر مسؤول واحد يفكر بذلك .. بل لا يفكر حتى بحاضر الناس و وضعهم المعاشي و الأجتماعي و الصحي و التعليمي و الأهم السكني .. حيث تتفاقم الأزمات فيه يوما بعد آخر و كأنهم متواطئون مع الأعداء لقهر الشعب لأبقاء سرقاتهم و نهبهم لأموال الفقراء و تجويع الشعب .. خصوصا بعد ما وقعت الحكومة العراق جميع المطاليب الغربية بقيادة البنك الفدرالي بما يخص قضية الدولار و العملة الواردة من بيع النفط العراقي .. حيث لا يحق للحكومة العراقية التصرف بتلك الأموال إلا حسب تقدير و مراد و علم البنك الفدرالي الأمريكي .. يعني تبعية لآخر الحياة للنظام الدولي للأسف .. كل هذا الفساد الأعظم و الاكبر من الخيانة العظمى لأجل أن يبقى الأطاريون في الحكم يوماً أطول و المشتكى لله و من هذا الشعب الذي لا يفكر خطوة من بعد أرنبة أنفه .. لانه لا يرى سوى الدينار الذي يدخل جيبه و اللقمة التي تدخل فمه و السلام على السلام و على العراق. عزيز حميد مجيد.

Friday, March 08, 2024

الفقر عدوّ يجب قتله و مسببه :

ألفقر عدوٌّ يجب قتله و مسبّبه: يقول الإمام علي (ع): [لو كان الفقر رجلاً لقتلته] . وقال : [لو دخل الفقر بيتاً دخل الكفر معه]. وقال : [ما جاع فقير إلّا و بجانبه حقّ مُضيّع]. و يقول الفيلسوف كارل ماركس : [الفقر لا يصنع الثورة، إنّما وعي الفقير هو الذي يصنعها، الطاغية مهمته أن يجعلك فقيراً ، و شيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعيك غائباً] . ويقول الفيلسوف الاندلسي ( أبن رشد) : [ إذا رأيت الخطيب يحثُّ الفقراءَ على الزهد دون الحديث عن سارقي قوتهم؛ فاعلم أنّه لصٌ بملابس واعظ]. تذكرت هذه المقولات ، وانا استمع لخطيب يقول : معظم الوعاظ من الشيوخ و السادة يقولون للناس : [الفقر.. ابتلاء؛ المرض ابتلاء؛ و المصائب ابتلاء؛ و سيجزي الله المبتلين الصابرين بجنان الخلد, و كأنَّ الله خلق عباده ليبتليهم فقط (حاشاه)!؟ إنّ الفقر عدوّ و كفر و فساد و حرمان يجب مكافحته و القضاء عليه و على مسببه, خصوصاً إذا كان المسبب معروف يرتبط بآلنظام السياسي الحاكم, و هكذا كان الأئمة و الحسين (ع) في مقدّمتهم و إستشهد لأجل الحقّ و العدالة و الفقراء و لم يستشهد بسبب مصيدة أو خطأ في الحسابات أو كان يريد السلطة, كما يقول البعض من المغرضين للأسف. العراق و بسبب الأحزاب المتحاصصة التي تسرق بعشرات الوسائل الملايين و المليارات من قوت الناس يعيش نصف الشعب فيه في الفقر و ثلثه تحت خط الفقر و الباقي يعاني بدرجات متفاوتة على كل صعيد للأسف. عندما وقف مواطن عراقيّ بباب نائب في البرلمان في نيوزيلندا رافعاً لافتة تقول [راتب الضمان الاجتماعي لا يكفينا، و انت مسؤول عنا لتحل مشاكلنا] . إستقبله النائب و أدخله إلى داره ، و قام المهاجر العراقيّ يوضح له بأنه يُحوّل إلى والديه مبلغ من راتبه كل شهر، لأنهما مريضان بأمراض مزمنة ولا يوجد علاج في العراق، ممّا يجعل راتبه غير كاف له و لعائلته .. في غضون أيام ، زارتهم مسؤولة الضمان الاجتماعي لإعادة دراسة وضعهم و تخمين احتياجاتهم .. قام خريج عراقي في بغداد بتقديم طلب إلى نائب عراقي يطلب منه أن يعينه بعقد ، لأن وضعه المالي والاجتماعي صعب ، فحتى الشرطة لم تسمح له بغسل زجاج السيارات في السوارع عند إشارات المرور .. تفاجئ الشاب العراقي بأن مدير مكتب النائب قد أعد له كتاب إلى إلى مديرية شرطة المرور و النجدة للسماح للخريج العراقي بغسل زجاج السيارات في إشارات المرور .. يقول مسؤولو التخطيط بأن ثلث الشعب العراقي تحت خط الفقر و أن أكثر من هذه النسبة من العاطلين والمعطلين من العمل .. و جميع الشعب يعاني ويعيش نقصاً فاضحاً في الخدمات الثقافية و الرّعاية الطبية و التعليمية و الترفيهية. ما لفت انتباهي ، رجل خمسيني ، يصرح عن أنهُ (و الحمد لله) يعمل ، لكن هناك الألوف من الخريجين والشباب عاطلين عن العمل ، و عندما سأله مقدم البرنامج عن عمله؟ أجاب بفخر : [أنشل(أسرق) الزوار .. و عندما سأله المقدم : عن سبب قيامه بذلك؟ إجاب : لم أجد غيره ... ]! لذلك يجب توزيع ثروات البلد على الجميع بآلتساوي دون فرق بين طبقة و أخرى بإعتبارها حقوق طبيعية تضمن و تُحصّن و تحفظ آدميّة كلّ فرد بإعتبار أن لكل إنسان حاجاته الضرورية, و إن الحرمان و الفقر أساس الشعور بآلظلم و الإضطهاد و بآلتالي الثورة و التفريق بين أبناء المجتمع. و [من إبتلي بآلفقر إبتلي بأربع كما تقول الرّوايات : - بآلضعف في يقينه .. - و النقصان في عقله .. - و الرّقة في دينه .. - و قلة الحياء في وجهه]. وتلك الخصال قد شملت شرائح كثيرة من الشعوب و منها الشعب العراقي للأسف. و المال ليس هدفاً في حياة الأنسان الهادف في الأسلام, إنما وسيلة لبلوغ الأهداف الكبرى التي حدّدها الله تعالى للبشرية في قوله : [و ما خلقت الجّنّ و الأنس إلّا ليعبدون], طبعا العبادة ليست الصوم و الصلاة و الحج و غيرها؛ إنما كل ذلك مقدمات لشحن النفوس بآلطاقة الأيجابية لأداء الأعمال الصالحة لخدمة الناس و سعادتهم. و الثروات الطبيعية في أيّ بلد, هي حقّ لجميع أبناء المجتمع و ليس فضلاً أو منّة من الحاكم على المحكوم, هذا حسب آراء الأئمة و فقهاء الإسلام , و تلك هي نظرة الأسلام لتوزيع الثروة كأفق أرحب من النظرة المحلية الضيقة و أسمى من النظرة المادية , فما أودعه الله في الأرض من الخيرات و الثمرات و سخر لهم ما في السموات و الأرض ؛ إنما سخّرها و أودعها لكل البشر و إن أية حكومة أو حاكم فرد أو جماعة أو حزب ليس من حقهم أحتكار تلك الخيرات لهم و لأحزابهم و لرؤوسائهم و كما هو السائد في العراق للأسف, فلا يجوز توزيعها حسب مآلاتهم وهواهم و تحاصصهم الحزبي أو العشائري أو القومي العائلي, إنما يجب توزيعها بآلعدل و التساوي عبر مؤسسات رسمية وشرعية. و إن التوزيع العادل للثروة يؤدي إلى تحقيق العدالة الأجتماعية, و يولد التوازن الأجتماعي و السلام و المحبة على مستوى النظام السياسي و يتسبب بنشر الثقة و الأمن و الهدوء و السعادة بين الجميع و بآلتالي تحفيزهم ذاتياً للأبداع و المشاركة و العمل الصالح الموحد المنتج بعيداً عن الأتكالية و الطفيلية و النفاق و الغيبة التي عمّقتها الأحزاب المتحاصصة و فرّقت المجتمع إلى طبقات يتقدمهم الطبقة الثرية ثم البرجوازيات الحزبية و هكذا حتى الطبقات الدنيا المسحوقة., و هذا الكلام يعترف به حتى الفاسدين في الأحزاب و كبار القضاة في العراق و قد أعلنها قبل أيام رئيس المحكمة الأتحادية نفسه, والحال أنه يعيش الواقع الفاسد في العراق على صعيد الحقوق و فرق الرواتب بين موظف و آخر و متقاعد و آخر و بين رئيس و عامل و هكذا!؟ يقول تعالى : [وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] (96/ الأعراف). والحال أن العراق و كما يشهده الجميع من أغنى دول العالم ؛ لكنه رغم ذلك يعيش فيه أكثرية الشعب في الفقر و المرض و العوق و الكآبة بسبب الطبقة السياسية الجاهلية الحاكمة! إنّ ما جرى و يجري في العراق الآن هو أسوء من الخيانة العظمى و من الشرك بآلله بحسب نهج الله تعالى, ألّذي يقول : [يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ] (آية 27 / ألأنفال). و السبب في كونه الأسوء من الخيانة العظمى و من الشرك ؛ هو إن القوم الذين يحكمون بآلتحاصص و النفاق و الأئتلافات و الكذب و الدّجل قد غرّروا الأمة بكونهم مجاهدين و مؤمنين و مضحين في سبيل العدالة و الدعوة لله .. يعني في سبيل سعادة الشعب ؛ بينما هم و كما أثبتوا مجاهدون في سبيل بطونهم و شهواتهم و مصالحهم الفئوية و الحزبية بسرقة أموال الناس و منهم الفقراء أولاً .. و ليس لله وجود في حركتهم و دعوتهم و حياتهم و أهدافهم, و هكذا هي الحكومات التي تحكم العالم اليوم. و حتى لو كانوا مجاهدين حقاً .. و هو فرض و فرض المحال ليس بمحال .. فلا يحق لهم ذلك أيضا .. و إنهم مهما كانوا ؛ فليسوا بأفضل من (أهل البيت و الرسول(ص) و الأمام علي(ع) الذي ليس فقط لم يأخذ شيئاً إضافياً من بيت المال له أو لعائلته و من يحيط به؛ بل كان نصيبه أقل من الجميع و كان آخر من يستفيد, و قد تصدى للخلافة و إستشهد ولم يملك بيتاً على حساب راتبه من بيت المال الذي كان تحت إمرته, بل سكن بجانب من مسجد الكوفة ! إن الحكم العادل النزيه يرفض هؤلاء المنافقين .. و يحتاج بدلهم إلى أشخاص صالحين مفكرين متّقين مدركين لقيم العدالة و إيصال الحقوق بآلتساوى لأصحابها بلا تفرقة قومية أو دينية أو مذهبية أو حزبية, و لكل مواطن كافرٌ كان أو منافق أو زنديق الحق في الحصول على قوته و حصته من بيت المال! و ذلك هو النظام العادل الذي يضمن كرامة الأنسان و حريته و يُمهد له الطريق لعبادة الله و تحقيق الأهداف الكونية المرسومة له, و ما جاء في وصية الأمام علي لمالك الأشتر يثبت ذلك, حين يقول : [فليكن أحبّ الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح, فإملك هواك و شحّ بنفسك عن ما لا يحلّ لك فأن الشّح؛ ألشّحّ بالنفس, الأنصاف منها فيما أحبّت و فيما كرهت , و إشعر قلبك الرحمة للرّعية و اللطف لهم و لا تكوننّ عليهم سبعأً ضارياً تختنم أكلهم فأنهم صنفان؛ إمّا أخٌ لك في آلدّين أو نظيرٌ لك في الخلق]. خلاصة المقال : [الفقر عدوّ يجب قتاله و قتال من يتسبب به كآلسياسيين و السلاطين الطغاة], و [الأنسان يقتل على ثلاث ؛ دينه و ماله و عرضه]. و نختم كلامنا بعرض نهج عليّ في الحكم و و العدالة و تبرؤوه من الظلم و من كلام للامام أمير المؤمنين ( ع ) يتبرأ فيه من الظلم و يذكر فيه موقفه في قصتين مختلفتين ، قال عليه السلام : [وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ 1 مُسَهَّداً 2 ، أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ ، وَ غَاصِباً لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُطَامِ ، وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا 3 ، وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا 4]. القصة الأولى : يقول عنها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : [وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا 5 وَ قَدْ أَمْلَقَ 6 ، حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً ، وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الشُّعُورِ غُبْرَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ ، كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ 7 ، وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي ، فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي ، وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي ، فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ، ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا ، فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا ، وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا 8 . فَقُلْتُ لَهُ : ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ ، أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ ، وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ ، أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى ] . القصة الثانية : يقول عنها أمير المؤمنين ( ع ) : [وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا ، وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا ، كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا . فَقُلْتُ : أَ صِلَةٌ ، أَمْ زَكَاةٌ ، أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ! فَقَالَ : لَا ذَا ، وَ لَا ذَاكَ ، وَ لَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ . فَقُلْتُ : " هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ ، أَ عَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي ، أَ مُخْتَبِطٌ أَنْتَ ، أَمْ ذُو جِنَّةٍ ، أَمْ تَهْجُرُ ! وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ ، وَ إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا ! مَا لِعَلِيٍّ وَ لِنَعِيمٍ يَفْنَى وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ ، وَ بِهِ نَسْتَعِينُ " 9 ] . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1. حسك السعدان : عشبة شوكها مدحرج ، الواحدة حسكة ، مجمع البحرين : 5 / 262 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران . 2. المُسَهَّد : من أصابه الأرق ، و الذي لا يقدر على النوم . 3. أي رجوعها . 4. حلولها : أي نزولها و إقامتها . 5. عقيل أخو الامام علي ( عليه السلام ) . 6. أملق : أي افتقر و احتاج . 7. العِظْلِم : نبتٌ يُصبغ به ، و يقال هو الوسمة ، مجمع البحرين : 6 / 118 . 8. الميسم : اسم الآلة التي يُكوى بها ، و يُعَلَّم ، مجمع البحرين : 6 / 183 . 9. نهج البلاغة : 346 ، طبعة صبحي الصالح . بقلم : عزيز حميد مجيد

Thursday, March 07, 2024

بلاد العرب ما قرّت :

بلادُ العُربِ ما قزّتْ!! دول الأمة وعددها (22) تصارع بعضها , وتستنزف طاقاتها في تفاعلات سلبية بينية , قاهرة لقدراتها على البناء والنماء والتقدم المعاصر , ولا توجد دولة فيها لم تخاصم غيرها , وتتآمر عليها , وتتعاون مع أعداء الأمة للنيل منها , والأمثلة ساطعة كالشمس في رابعة النهار. وكل دولة تحسب أنها ستنجو من الغرق , بمخاصمة شقيقتها , وإستدعاء وحوش الإقتدار العالمي لتتحصن في ديارها وتتدرع بها ضد الأخ الخصيم , وتلك من عجائب سلوك أنظمة الحكم في بلاد العرب والمسلمين , فالأمة ليست واحدة , والدين ليس واحدا. وبموجب ديمومة السلوك الإستنزافي الإستضعافي المهيمن على مسيرتها , فمعظمها تتقهقر وتنزوي في ظلمات الأجداث , وتترنم بالغوابر وتقودها الأموات. فالعرب لا يقزّون (لا يتوثبون) وربما يتثاءبون , ويتقززون (ينفرون) , فتحوّلت القَزة (الوثبة) في وعيهم الجمعي إلى قُزة (حية بتراء) , وإذا بهم يُطعمون الآخرين , ويؤهلونهم للعدوان على مَن قزّ (وثبَ). هذه أحوال أمة ” وإعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا” , و” المؤمن أخو المؤمن” , و” كلكم عيال الله…”. ولا معنى للألفة والمحبة , بل العدوان شريعة فاعلة في المجتمعات , والعدل عدو الملك , ولابد من الجور والفتك بحقوق الإنسان , لكي تثبت قوائم الكراسي , ويحرسها الشيطان , فإن لم تسفك دماء المواطنين , وتقهرهم بالهرولة وراء الحاجات , وتمتهنهم بالملهيات المتناميات , فأنت عدو أسيادك , ومرجوم من الحافين بالكراسي , والمبرمَجين لتأمين مسيرات المآسي. دستورهم الغاب المبين , وقانونهم الجور المهين , وكلهم متجبر وغير مسؤول عن آثامه وخطاياه , ما دام الدين برقعه , ويحكم بأمر ربه , الذي سلطه على الفاسقين , ورزقه من حيث لا يحتسب , فغنم البلاد وما فيها وما عليها , فالقوة سلطان , والهوان من الإيمان!! والحقيقة المريرة تلخصها الأبيات التالية: “وإذا تركت أخاك تأكله الذئاب…فاعلم بأنك يا أخاه ستستطاب ويجيئ دورك بعده في لحظةٍ…إن لم يجئك الذئب تنهشك الكلاب إن تأكل النيران غرفة منزلٍ..فالغرفة الأخرى سيدركها الخراب” فكيف سيكون مصير أمة متقززة من القَزة؟!!

الفقر عدّو يجب قتله و مسببه :

ألفقر عدوٌّ يجب قتله و مسبّبه: يقول الإمام علي (ع): [لو كان الفقر رجلاً لقتلته] . وقال : [لو دخل الفقر بيتاً دخل الكفر معه]. وقال : [ما جاع فقير إلّا و بجانبه حقّ مُضيّع]. و يقول الفيلسوف كارل ماركس : [الفقر لا يصنع الثورة، إنّما وعي الفقير هو الذي يصنعها، الطاغية مهمته أن يجعلك فقيراً ، و شيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعيك غائباً] . ويقول الفيلسوف الاندلسي ( أبن رشد) : [ إذا رأيت الخطيب يحثُّ الفقراءَ على الزهد دون الحديث عن سارقي قوتهم؛ فاعلم أنّه لصٌ بملابس واعظ]. هذه المقولات ، يرددها للأسف و على الدوام : معظم الوعاظ من الشيوخ و السادة , حيث يقولون للناس بلا حياء و وعي : [الفقر.. ابتلاء؛ المرض ابتلاء؛ و المصائب ابتلاء؛ و سيجزي الله المبتلين الصابرين بجنان الخلد], و كأنَّ الله خلق عباده ليبتليهم فقط (حاشاه) ولا توجد أهداف كونية من هذا الخلق العظيم و في مقدمتها العدالة التي تعتبر قرين المعرفة و التقوىو بآلمقابل الفقر عدو خطير و مهلك و مفسد !؟ إنّ الفقر عدوّ و كفر و فساد و حرمان يجب مكافحته و القضاء عليه و على مسببه, خصوصاً إذا كان المسبب معروف يرتبط بآلنظام السياسي الحاكم, و هكذا كان الأئمة و الحسين (ع) في مقدّمتهم و إستشهد لأجل الحقّ و العدالة و الفقراء و لم يستشهد بسبب مصيدة أو خطأ في الحسابات أو كان يريد السلطة, كما يقول البعض من المغرضين للأسف. العراق و بسبب الأحزاب المتحاصصة التي تسرق بعشرات الوسائل الملايين و المليارات من قوت الناس يعيش نصف الشعب فيه في الفقر و ثلثه تحت خط الفقر و الباقي يعاني بدرجات متفاوتة على كل صعيد للأسف. عندما وقف مواطن عراقيّ بباب نائب في البرلمان في نيوزيلندا رافعاً لافتة تقول [راتب الضمان الاجتماعي لا يكفينا، و انت مسؤول عنا لتحل مشاكلنا] . إستقبله النائب و أدخله إلى داره ، و قام المهاجر العراقيّ يوضح له بأنه يُحوّل إلى والديه مبلغ من راتبه كل شهر، لأنهما مريضان بأمراض مزمنة ولا يوجد علاج في العراق، ممّا يجعل راتبه غير كاف له و لعائلته .. في غضون أيام ، زارتهم مسؤولة الضمان الاجتماعي لإعادة دراسة وضعهم و تخمين احتياجاتهم .. قام خريج عراقي في بغداد بتقديم طلب إلى نائب عراقي يطلب منه أن يعينه بعقد ، لأن وضعه المالي والاجتماعي صعب ، فحتى الشرطة لم تسمح له بغسل زجاج السيارات في السوارع عند إشارات المرور .. تفاجئ الشاب العراقي بأن مدير مكتب النائب قد أعد له كتاب إلى إلى مديرية شرطة المرور و النجدة للسماح للخريج العراقي بغسل زجاج السيارات في إشارات المرور .. يقول مسؤولو التخطيط بأن ثلث الشعب العراقي تحت خط الفقر و أن أكثر من هذه النسبة من العاطلين والمعطلين من العمل .. و جميع الشعب يعاني ويعيش نقصاً فاضحاً في الخدمات الثقافية و الرّعاية الطبية و التعليمية و الترفيهية. ما لفت انتباهي ، رجل خمسيني ، يصرح عن أنهُ (و الحمد لله) يعمل ، لكن هناك الألوف من الخريجين والشباب عاطلين عن العمل ، و عندما سأله مقدم البرنامج عن عمله؟ أجاب بفخر : [أنشل(أسرق) الزوار .. و عندما سأله المقدم : عن سبب قيامه بذلك؟ إجاب : لم أجد غيره ... ]! لذلك يجب توزيع ثروات البلد على الجميع بآلتساوي دون فرق بين طبقة و أخرى بإعتبارها حقوق طبيعية تضمن و تُحصّن و تحفظ آدميّة كلّ فرد بإعتبار أن لكل إنسان حاجاته الضرورية, و إن الحرمان و الفقر أساس الشعور بآلظلم و الإضطهاد و بآلتالي الثورة و التفريق بين أبناء المجتمع. و [من إبتلي بآلفقر إبتلي بأربع كما تقول الرّوايات : - بآلضعف في يقينه .. - و النقصان في عقله .. - و الرّقة في دينه .. - و قلة الحياء في وجهه]. وتلك الخصال قد شملت شرائح كثيرة من الشعوب و منها الشعب العراقي للأسف. و المال ليس هدفاً في حياة الأنسان الهادف في الأسلام, إنما وسيلة لبلوغ الأهداف الكبرى التي حدّدها الله تعالى للبشرية في قوله : [و ما خلقت الجّنّ و الأنس إلّا ليعبدون], طبعا العبادة ليست الصوم و الصلاة و الحج و غيرها؛ إنما كل ذلك مقدمات لشحن النفوس بآلطاقة الأيجابية لأداء الأعمال الصالحة لخدمة الناس و سعادتهم. و الثروات الطبيعية في أيّ بلد, هي حقّ لجميع أبناء المجتمع و ليس فضلاً أو منّة من الحاكم على المحكوم, هذا حسب آراء الأئمة و فقهاء الإسلام , و تلك هي نظرة الأسلام لتوزيع الثروة كأفق أرحب من النظرة المحلية الضيقة و أسمى من النظرة المادية , فما أودعه الله في الأرض من الخيرات و الثمرات و سخر لهم ما في السموات و الأرض ؛ إنما سخّرها و أودعها لكل البشر و إن أية حكومة أو حاكم فرد أو جماعة أو حزب ليس من حقهم أحتكار تلك الخيرات لهم و لأحزابهم و لرؤوسائهم و كما هو السائد في العراق للأسف, فلا يجوز توزيعها حسب مآلاتهم وهواهم و تحاصصهم الحزبي أو العشائري أو القومي العائلي, إنما يجب توزيعها بآلعدل و التساوي عبر مؤسسات رسمية وشرعية. و إن التوزيع العادل للثروة يؤدي إلى تحقيق العدالة الأجتماعية, و يولد التوازن الأجتماعي و السلام و المحبة على مستوى النظام السياسي و يتسبب بنشر الثقة و الأمن و الهدوء و السعادة بين الجميع و بآلتالي تحفيزهم ذاتياً للأبداع و المشاركة و العمل الصالح الموحد المنتج بعيداً عن الأتكالية و الطفيلية و النفاق و الغيبة التي عمّقتها الأحزاب المتحاصصة و فرّقت المجتمع إلى طبقات يتقدمهم الطبقة الثرية ثم البرجوازيات الحزبية و هكذا حتى الطبقات الدنيا المسحوقة., و هذا الكلام يعترف به حتى الفاسدين في الأحزاب و كبار القضاة في العراق و قد أعلنها قبل أيام رئيس المحكمة الأتحادية نفسه, والحال أنه يعيش الواقع الفاسد في العراق على صعيد الحقوق و فرق الرواتب بين موظف و آخر و متقاعد و آخر و بين رئيس و عامل و هكذا!؟ يقول تعالى : [وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] (96/ الأعراف). والحال أن العراق و كما يشهده الجميع من أغنى دول العالم ؛ لكنه رغم ذلك يعيش فيه أكثرية الشعب في الفقر و المرض و العوق و الكآبة بسبب الطبقة السياسية الجاهلية الحاكمة! إنّ ما جرى و يجري في العراق الآن هو أسوء من الخيانة العظمى و من الشرك بآلله بحسب نهج الله تعالى, ألّذي يقول : [يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ] (آية 27 / ألأنفال). و السبب في كونه الأسوء من الخيانة العظمى و من الشرك ؛ هو إن القوم الذين يحكمون بآلتحاصص و النفاق و الأئتلافات و الكذب و الدّجل قد غرّروا الأمة بكونهم مجاهدين و مؤمنين و مضحين في سبيل العدالة و الدعوة لله .. يعني في سبيل سعادة الشعب ؛ بينما هم و كما أثبتوا مجاهدون في سبيل بطونهم و شهواتهم و مصالحهم الفئوية و الحزبية بسرقة أموال الناس و منهم الفقراء أولاً .. و ليس لله وجود في حركتهم و دعوتهم و حياتهم و أهدافهم, و هكذا هي الحكومات التي تحكم العالم اليوم. و حتى لو كانوا مجاهدين حقاً .. و هو فرض و فرض المحال ليس بمحال .. فلا يحق لهم ذلك أيضا .. و إنهم مهما كانوا ؛ فليسوا بأفضل من (أهل البيت و الرسول(ص) و الأمام علي(ع) الذي ليس فقط لم يأخذ شيئاً إضافياً من بيت المال له أو لعائلته و من يحيط به؛ بل كان نصيبه أقل من الجميع و كان آخر من يستفيد, و قد تصدى للخلافة و إستشهد ولم يملك بيتاً على حساب راتبه من بيت المال الذي كان تحت إمرته, بل سكن بجانب من مسجد الكوفة ! إن الحكم العادل النزيه يرفض هؤلاء المنافقين .. و يحتاج بدلهم إلى أشخاص صالحين مفكرين متّقين مدركين لقيم العدالة و إيصال الحقوق بآلتساوى لأصحابها بلا تفرقة قومية أو دينية أو مذهبية أو حزبية, و لكل مواطن كافرٌ كان أو منافق أو زنديق الحق في الحصول على قوته و حصته من بيت المال! و ذلك هو النظام العادل الذي يضمن كرامة الأنسان و حريته و يُمهد له الطريق لعبادة الله و تحقيق الأهداف الكونية المرسومة له, و ما جاء في وصية الأمام علي لمالك الأشتر يثبت ذلك, حين يقول : [فليكن أحبّ الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح, فإملك هواك و شحّ بنفسك عن ما لا يحلّ لك فأن الشّح؛ ألشّحّ بالنفس, الأنصاف منها فيما أحبّت و فيما كرهت , و إشعر قلبك الرحمة للرّعية و اللطف لهم و لا تكوننّ عليهم سبعأً ضارياً تختنم أكلهم فأنهم صنفان؛ إمّا أخٌ لك في آلدّين أو نظيرٌ لك في الخلق]. خلاصة المقال : [الفقر عدوّ يجب قتاله و قتال من يتسبب به كآلسياسيين و السلاطين الطغاة], و [الأنسان يقتل على ثلاث ؛ دينه و ماله و عرضه]. و نختم كلامنا بعرض نهج عليّ في الحكم و و العدالة و تبرؤوه من الظلم و من كلام للامام أمير المؤمنين ( ع ) يتبرأ فيه من الظلم و يذكر فيه موقفه في قصتين مختلفتين ، قال عليه السلام : [وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ 1 مُسَهَّداً 2 ، أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ ، وَ غَاصِباً لِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحُطَامِ ، وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا 3 ، وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا 4]. القصة الأولى : يقول عنها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : [وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا 5 وَ قَدْ أَمْلَقَ 6 ، حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً ، وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الشُّعُورِ غُبْرَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ ، كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ 7 ، وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي ، فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي ، وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي ، فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ، ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا ، فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا ، وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا 8 . فَقُلْتُ لَهُ : ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ ، أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ ، وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ ، أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى ] . القصة الثانية : يقول عنها أمير المؤمنين ( ع ) : [وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا ، وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا ، كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا . فَقُلْتُ : أَ صِلَةٌ ، أَمْ زَكَاةٌ ، أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ! فَقَالَ : لَا ذَا ، وَ لَا ذَاكَ ، وَ لَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ . فَقُلْتُ : " هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ ، أَ عَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي ، أَ مُخْتَبِطٌ أَنْتَ ، أَمْ ذُو جِنَّةٍ ، أَمْ تَهْجُرُ ! وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ ، وَ إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا ! مَا لِعَلِيٍّ وَ لِنَعِيمٍ يَفْنَى وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ ، وَ بِهِ نَسْتَعِينُ " 9 ] . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1. حسك السعدان : عشبة شوكها مدحرج ، الواحدة حسكة ، مجمع البحرين : 5 / 262 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران . 2. المُسَهَّد : من أصابه الأرق ، و الذي لا يقدر على النوم . 3. أي رجوعها . 4. حلولها : أي نزولها و إقامتها . 5. عقيل أخو الامام علي ( عليه السلام ) . 6. أملق : أي افتقر و احتاج . 7. العِظْلِم : نبتٌ يُصبغ به ، و يقال هو الوسمة ، مجمع البحرين : 6 / 118 . 8. الميسم : اسم الآلة التي يُكوى بها ، و يُعَلَّم ، مجمع البحرين : 6 / 183 . 9. نهج البلاغة : 346 ، طبعة صبحي الصالح . بقلم : عزيز حميد مجيد

لماذا تركت العراق - الحلقة الخامسة

لماذا تركت العراق!؟ الحلقة الخامسة : كل ثورة كما هو المعروف و المشهود ورائها حركة فكريّة يبدعها و يُنظّر لها المفكرون المخلصين و الفلاسفة من فوقهم ويُنفذها الفقراء ويأكل ثمارها الإنتهازيون, و قد ثبت هذا في معظم بلدان العالم التي قامت فيها الثورات و الأنتفاضات و شهدناها حتى مع رسالة الأسلام بعد وفاة الرسول(ص) .. و شهدناها في بلادنا بوضوح و في العراق خصوصاً بشكل لا مثيل له رغم وجود حالة خاصّة ترتبط بدول كبرى تدخلت في تحرير العراق بقيادة أمريكا و الأتيان بنظام جديد لم يشهده العالم من قبل .. إلاّ أن القرآن الكريم أشار لها بدقة أيضا و كما سيأتي بيانه : جاء في الأمثل لتفسير القرآن لآية الله ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى : [وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ] (العنكبوت 10). شركاء في الانتصار أمّا في الشدّة فلا: حيث أنّ الآيات المتقدمة تحدثت عن المؤمنين الصالحين و المشركين بشكل صريح، ففي الآيات الأولى من هذا المقطع يقع الكلام على الفريق الثّالث أي المنافقين فيقول القرآن فيهم: [وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ‌], فلا يصبرون على الأذى و الشدائد، و يحسبون تعذيب المشركين لهم و أذى الناس عذاب من اللّه‌, [وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ‌] فنحن معكم في هذا الافتخار و الفتح. ما حدث في العراق بعد سقوط الصنم البعثي الصدامي؛ تصْدُق عليه تلك الآية الآية .. ذلك أن المعارضة العراقية قد إنتهت تقريباً و إستشهد معظم أعضائها, و لم يكن أحد الموجودين الآن بدءاً بآلسوداني و المالكي و الجعفري و الخزاعي و البياتي و الركابي و من حكم أو ناب الشعب في مجلس النهاب أي وجود أو دور أو حتى موقف لهم في معارضة النظام.. و لأنهم تعلموا النفاق و التكبر و اللا دين و آللاأخلاق من نظام البعث و أمثاله من الاحزاب عندما كانوا يعملون فيها كأعضاء مرتزقة كما هم اليوم مرتزقة في احزاب التحاصص في السلطة؛ لذلك تراهم تسلّلوا كآلحيتان الصغيرة و بسرعة في مواقع السلطة و البرلمان و غيره و تأقلموا مع النظام الغريب الجديد السائد اليوم ليظهروا أنفسهم بأنهم مؤمنين و يعارضون الظلم و يريدون خدمة الناس .. بينما هم أنفسهم بنفاقهم و كما شهدالعالم؛ أسوء و أظلم حتى من كفر البعث و ظلمهم, لأنهم أثبتوا بأنهم منافقين ولا يمتون للأسلام أو القيم و الاخلاق بصلة. لهذا ليس فقط تركت حكم العراق و لم أتحمل أية مسؤولية فيه لأني أساساً لا أحب السلطة و الرئاسة خصوصا في العراق الخالي من القيم و الأخلاق والوعي و الثقافة ؛ بل و تركت كل شيئ ربما للأبد و الله الأعلم. و هكذا .. و لتلك الأسباب التي أشرنا لعناوين بعضها آنفا أو في الحلقات السابقة؛ لا مستقبل ولا نتيجة ولا عدالة و لا محبة في حكمهم لما فعلوا و يفعلون بحقوق الناس و بدين الله و عباده و آلوطن. و لا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم. عزيز حميد مجيد؟
بعد وفاتك.. ستتحول من شخص و كيان ، كان لك مكانتك فى المجتمع ، من المحتمل أن تتحول إلي صورة على حائط يحاول من يحبك أن يحافظ عليها .. وعندما يموت من يحبك ستمحى نهائيًا و سترى الأحفاد أن الحوائط لم تعد تتحمل ثقل ذكرانا ونحن نغط فى موت عميق . آه لو علمت السرعة التي ينساك الناس بها بعد موتك، فلن تعيش حياتك لإرضاء أحد سوى اللّٰه.

Wednesday, March 06, 2024

الأدب الأفغاني :

شعراء أفغانستان قراءات ودراسات محمد سرور رجائي* ترجمة: حيدر نجف كانت لإيران و أفغانستان منذ العصور القديمة و إلى العصر الحاضر طبائع و مصائر مشتركة. مصائر امتزجت بالقواسم المشتركة التاريخية و الدينية و اللغوية و الثقافية و حتى العرقية بين البلدين. سواء في الماضي القديم، حيث كانت أفغانستان جزءاً من خراسان الكبرى، أو في الوقت الحاضر. كانت أفغانستان دوماً من البلدان الأدبية المهمة في جغرافيا اللغة الفارسية و آدابها. الأرض التي انطلقت منها حركة اللغة و الفارسية و آدابها و انتقلت إلى الأصقاع و المناطق الأخرى. و اليوم أيضاً فإن الشعب الأفغاني الميّال للأدب يحفظ بأمانة مثيرة للاستحسان الأصالة اللغوية لشعراء كبار من قبيل جلال الدين الرومي المولوي البلخي، و سنائي الغزنوي، و ناصر خسرو القبادياني، و العشرات غيرهم من شعراء الفارسية.. الشعب الذي يعيش اللغة الفارسية و يتنفسها و هو بين الوديان العميقة و الجبال الشامخة. أفغانستان اليوم بما لها من عقيدة دينية راسخة و ثراء في اللغة الفارسية تتحمل الكثير من الصعاب و الشدائد ابتداء من هجمات الاستعمار الإنجليزي العجوز إلى احتلال هذا البلد من قبل الجيش الروسي وصولاً إلى هجوم جيوش أميركا و الناتو في الوقت الراهن. لكنه أبدى دوماً صموداً و صبراً حيال اعتداءات الجيوش الأجنبية و حال دون تهميش هويته الدينية و الثقافية. و كان العامل الأول الذي ساعد الشعب الأفغاني في هذا الطريق على نحو كبير بعد العامل الديني هو اللغة الفارسية و آدابها. و قد كان للشعراء و الكتّاب باعتبارهم اللسان الثقافي الناطق باسم المجتمع، الدور المحوري دوماً في التصدي لهذه الصعوبات. تعرفنا قبل هذا في مجلة شيراز، على صحيفة «سراج الأخبار» لمحمود طرزي التي كان لها كبير الأثر في الثورة السياسية في أفغانستان، و على أفكاره الأدبية، و كذلك على نماذج من أشعار الأستاذ يوسف آيينه، و الأستاذ خليل الله خليلي. و في هذا القسم من الدراسة سوف نستعرض تجارب ثلاثة من كبار الشعراء الأفغانيين المعاصرين لكل واحد منهم منزلة رفيعة في تكريس اللغة الفارسية و آدابها في أفغانستان. أحد هؤلاء الثلاثة هو عبد الهادي داوي المعروف بلقبه الشعري «پريشان». كان عبد الهادي داوي من العاملين النشيطين في صحيفة «سراج الأخبار»، و يقال إنه نشر في هذه الصحيفة مقطوعة شعرية سياسية بعنوان «البلبل السجين» أزعجت المندوب البريطاني للهند و قد حاول المذکور بعد نشر هذه القصيدة أن يوقع ببعض الشباب الأفغان لكنه لم يوفق. عبد الهادي داوي 1895 – 1982 م عبد الهادي داوي المعروف بـ «پريشان» نجل عبد الأحد طبيب، ولد سنة 1895 م في كابل، و كان من الشعراء الذين أنفقوا أعمارهم كلها لتحسين الواقع الثقافي و الاجتماعي في أفغانستان. و قد تحمل في هذا السبيل الكثير من الصعوبات. درس هذا الشاعر في طفولته داخل أسرته ثم التحق بالثانوية الحبيبية، و في سنة 1912 انضم إلى فريق الكتّاب العاملين في صحيفة «سراج الأخبار»، و بعد ثمانية أعوام، أي في سنة 1920 م تولى إدارة صحيفة «أمان أفغانستان». و قد أمضى فترة في السجن في دار الحكومة «أرگ شاهي» بأمر من حبيب الله خان. بعد إطلاق سراحه تولى إدارة شعبة الهندوأوروبية في وزارة الخارجية. و بعد ذلك تولى مسؤوليات حكومية مهمة منها سفير أفغانستان المفوض لدى لندن، و وزير التجارة، و رئيس «مشرانو جرگه» أي (مجلس الشيوخ)، و السفير الأفغاني المفوض لدى ألمانيا، و عضو الشرف لدى الجمعية الأدبية في كابل. أمضى هذا الشاعر السياسي السنوات ما بين 1933 و 1946 في السجن. و في عام 1948 أصبح السكرتير الخاص لظاهر خان، و في سنة 1949 كان نائب أهالي «ده سبز» التابعة لكابل في مجلس الشورى الوطني. يعدّ داوي من الشعراء الحداثيين في أفغانستان و قد بادر منذ الأعداد الأولى لصحيفة «سراج الأخبار» بمعية محمود طرزي إلى ترجمة قصائد الشعراء الإنجليز، و قد كان يجيد اللغات الإنجليزية و التركية و الأردية و العربية، و قطع خطوات جيدة في تحديث الشعر الأفغاني. صدرت مختارات من قصائده بعنوان «مختارات من غزليات داوي» بتعاون من متين اندخوئي و جمعية الكتّاب الأفغانيين في عقد الثمانينات بكابل. و قد ترك هذا الشاعر و الكاتب و السياسي عدة أعمال شعرية و نثرية أخرى. و في ما يلي نموذج من شعر عبد الهادي داوي المعروف بـ «پريشان» و معناه(المظطرب). إلى متى إلى متى يا أبناء أفغانستان إلى متى؟ إلى متى.. إلى متى.. إلى متى؟ هديل حمائم الأسحار يطرق الأسماع فإلى متى شخير هذا النوم الثقيل؟ عمّت العالم أنوار اليقظة فإلى متى نوم الغفلة عن الأنداد؟ حتى النبات النائم رفع رأسه من غفوته فإلى متى لا ترفع جفونك و أهدابك؟ تهبّ رياح خريفك في الأحراش فإلى متى تشتاق للسير في الصحاري؟ يجب أن تبكي دماً على حالك فإلى متى تتفسح بين الأنهار و الرياض؟ كم تشتاق لتعمير دارك و بيتك و إلى متى تلعب بالتراب كالأطفال؟ إنها أيام العمل و زمان العبرة فإلى متى النوم المريح في الأروقة؟ المدرسة و العلم هما روح الشعوب فإلى متى نبقى بلا أرواح إلى متى؟ إنما الأطفال بالكتاتيب و المدارس فإلى متى اللعب بالأتربة في الصحاري؟ ولى زمن الضحك و الهزل و المزاح إلى متى الطفولة أيها الشيوخ؟ أخيراً سيقطعون لسانك أيها القلم فإلى متى كل هذا الكلام يا«مضطرب»؟ العلامة السيد محمد كاظم بلبل 1893 – 1944 م العلامة السيد محمد كاظم المعروف بلقبه الشعري «بلبل» من مواليد سنة 1893 في «دره سنگلاخ» من توابع ولاية ميدان. حينما كان طفلاً انتقل مع عائلته إلى كابل. مني الاستعمار البريطاني بهزائم فاضحة من الشعب الأفغاني بقيادة رجال الدين في حربين غير متكافئتين خلال القرن التاسع عشر للميلاد. و بعد هزيمة الإنجليز الثانية سلطوا بحيلهم و أحابيلهم عبد الرحمن خان على مصير الشعب الأفغاني كأمير، و جعلوا حكومته أداة بيدهم لسحق الشعب الأفغاني. و عمل هذا الحاكم العميل على تنفيذ أوامر سادته في قمع رجال الدين و الشخصيات الشعبية المعروفة. و كانت عائلة السيد كاظم بلبل من العوائل الشعبية و المعروفة بشخصياتها من رجال الدين. كان للسيد محمد كاظم من العمر 12 عاماً حينما اعتقل عبد الرحمن خان والده و جده و أعمامه و قتلهم و أسر عوائلهم. و كان الشخص الوحيد الذي لم يعتقل هو السيد محمد كاظم الحديث السن الذي بقي يعيش خفاءً في بيت أحد الشيعة في ضواحي كابل. و بعد شهر أطلق سراح النساء و الأطفال المعتقلين من هذه العوائل المجاهدة، لكن خطر إلقاء القبض على السيد محمد كاظم من قبل السلطة بقي قائماً محسوساً كما في السابق، لذلك خرج خفية مع أحد الشيعة من أصدقاء عائلتهم من أفغانستان و توجّه إلى إيران ليواصل درب أجداده. في بداية دخولهم إيران انخرط في سلك الدراسة في مدرسة «أبدال خان» العلمية الدينية بمدينة مشهد و واصل الدراسة الدينية بكل جد في الحوزات العلمية بتلك المدينة. و قد أبدى السيد محمد كاظم هناك نبوغاً جلياً في اللغة العربية و آدابها و باقي الدروس أثار إعجاب رجال الدين الإيرانيين و الأفغانيين. و بعد أن أحرز معرفة عميقة بالفنون و الصناعات الأدبية و الشعرية قصد النجف الأشرف في العراق لمواصلة دراسته و الالتحاق بدورات البحث الخارج، و درس هناك لمدة خمسة أعوام في النجف الأشرف متتلمذا على كبار العلماء هناك. و قد كان إلى ذلك متضلعاً في الآداب و العرفان الإسلامي و على معرفة عميقة و دقيقة بقيمة التنوير الإسلامي بقيادة رجال الدين. و أخيراً عاد إلى بلاده في سنة 1920 م و أقام مجالس المحاضرات و ذكر مناقب الرسول و العترة في حسينيات «چنداول» و هي من المناطق الدينية الشيعية في مدينة كابل. و كان في بدايات العقد الثالث من القرن العشرين رائداً للآداب الدينية و المذهبية في أفغانستان. لا شك أن بلبل أنجز أعمالاً كبيرة بما كان له من قدرات أدبية في العصر الذي لم يكن فيه للأوساط المذهبية أي ازدهار، بل كان الحكام في ذلك العهد يحاولون تهميش الآداب و خصوصاً الآداب الدينية و المذهبية. من الإنجازات القيمة و الباقية التي نهض بها العلامة السيد محمد كاظم بلبل العمل على منح الحريات الدينية و المذهبية للشيعة في كابل الأمر الذي امتد تبعاً لذلك ليشمل الشيعة في كل أفغانستان، و إقامة المراسم الدينية في الحسينيات، و على حد تعبير الأفغانيين أنفسهم «التكايا»، و تغيير الواقع السياسي للمجتمع إلى جانب غيره من علماء الشيعة المجاهدين العاملين. و بعد عمر من الجهاد و الإرشاد و التنوير لبّى العلامة بلبل أخيراً نداء الحق تعالى و توفي عام 1944 م. و اليوم فإن مرقد هذا العالم الديني المجاهد في أفغانستان مزار يقصده الخاصة و العامة. صدر لهذا الشاعر الديني الأفغاني في سنة 1986 م ديوان شعر تضمن عشرين ألف بيت من قبل مؤسسة ثقافة الثورة الإسلامية في أفغانستان للبحوث و النشر في طهران، و قدّم للديوان الدكتور هدي الكاتب الأفغاني المعروف بموضوع عنوانه «مدخل إلى علم اجتماع الدين.. الشعب الأفغاني نموذجاً». كان العلامة بلبل ميالاً بشدة لأسلوب القصيدة و هي إحدى القوالب الخاصة في الشعر الإيراني، [هذا القالب يعتمد الموضوعات الإجتماعية و الملاحم، على عكس قالب الغزل الذي يختص بالشؤون العاطفية] و قد نظم معظم شعره على هذا الأسلوب. و لا مراء أن بلبل هو رائد الشعراء الشيعة في أفغانستان و قد ترسّم خطى كبار شعراء «القصيدة» في إيران لينشئ مدائحه للأئمة الأطهار و يضاعف بذلك من شهرته و شعبيته. و هذا نموذج من شعره: يا من مددت على سطوح الدنا ظلال الجمال طرتك تدلت مبعثرة من الأعالي ما إن أسقطتْ ريحُ الصبا البرقع عن وجهك المورّد حتى ذهب صفاء أوراق الزهور في مهب الريح من سلسلة طرّتك تسلسلت دائرة الدور و التسلسل إلى أبد الآبدين. رائحة عَرَقِك تداعبُ شامّتي كل حين زاخرةً بروائح الياسمين و السوسن و السنبل كل القلوب والهة بك سواء فی السماء و في الأرض و الكل تبحث عنك إنْ في يثرب أو في كابل ناسج القضاء نسج شرفَ الكرامة من الصبر و التوكل على قامتك الفارعة من طول ما تفكر العقلُ في ذاتك سقط فجأة من عقله إلى دار حيرة القلب كل الناطقين قاصرون عن ذكر أوصاف كمالك في بادية عالم القلب ختم الباري بقوانين ألغازه كلَّ أوصاف كمالاتك في «قل» يا باعث إيجاد وجود كلّ الوجود لقد تفضل الحق بذاتك على المخلوقات رحمة الحق لا تشمل كل من تغافل عن اتباع ذاتك وضع أستاذ الأزل بيديه تاج التفضل على قمة سعدك يا حادي قافلة الصفوف في المحشر حبذا مشيتك يوم القيامة على الصراط بحق الحسنين و علي و بحرمة الزهراء إلا ما نظرت إلى «بلبل» بعين الشفاعة لطيف ناظمي 1946م مرّ بنا‌ أن أفغانستان كانت إلى ما قبل عهد غير بعيد جزءاً من خراسان الكبرى و فيها اليوم بعض من أقدم المدن و الحضارات التاريخية القديمة. و لا ريب أن أهاليها و خصوصاً شعراءها مارسوا دوراً حاسماً في الحفاظ على اللغة الفارسية و نشرها. و من هؤلاء الشعراء لطيف ناظمي. ولد هذا الشاعر في 11 أيار 1946 م بمدينة هرات القديمة و تخرج من المراحل الإبتدائية حتى الثانوية في مسقط رأسه، و حصل سنة 1970 م على بکالوريوس في الأدب من كلية الآداب بجامعة كابل. بعد ذلك عمل كأستاذ مساعد في جامعة كابل و في سنة 1971 تولى إدارة القسم الأدبي و الفني في الإذاعة الأفغانية. و اختير في عام 1973 باعتباره أستاذاً في كلية التربية و التعليم لعضوية المجلس العلمي في الجامعة و كان لفترة من الزمن أستاذاً للغة الفارسية و آدابها في كلية الآداب. كما درَّس هذا الشاعر ما بين 1982 و 1984 اللغة الفارسية و آدابها في جامعة همبولت الألمانية و كتب رسالته للماجستير باستشارة البروفيسور لورنس. بعد عودته عمل لمدة سنتين أستاذاً في كليات الآداب الفارسية و الصحافة، و مع إصلاح المناخ السياسي و دخول شخصيات غير حزبية في الأعمال الحكومية تمّ تنصيبه رئيساً للجنة الثقافية للحكومة لكنه استقال من منصبه و اختار الغربة نتيجة عدم التفاهم مع المسؤولين في ذلك الحين.. الغربة التي لا تزال تصحبه و تؤنسه أيامه و لياليه منذ ثمانية عشر عاماً. يسكن ناظمي حالياً في ألمانيا و ينظم هناك أشعار غربته و تشرده. يعدّ هذا الشاعر من رواد الشعر الحديث في أفغانستان بجميع الأساليب و القوالب مضافاً إلى ريادته في مجال النقد الأدبي. و قد صدرت له مجاميع نشير من بينها إلى «الظل و المستنقع» و «الريح في السراج» و «النافذة» و «من الحديقة إلى الغزل» و «الولادة الخضراء». و قد اختيرت مجموعته الشعرية «الولادة الخضراء» في عام 1974 كأفضل مجموعة شعرية في السنة من قبل وزارة الثقافة. «نافذة في الشارع» عمل آخر من أعماله كتبه حول عبد الرحمن الجامي. و من بين مجموعة المقالات و النقود الأدبية المطبوعة له نذكر كتب «تاريخ الأدب المعاصر» و «ملك سنائي». و له حالياً ثلاث مجاميع شعرية و مجاميع من البحوث و الدراسات معدّة للطبع، و يعتبر من الشعراء المميزين و الباحثين القلائل في أفغانستان الذين استرعت نقودهم الأدبية الجريئة و التخصصية دوماً اهتمام الأدباء الأفغانيين، هذا مع أنه اختار مؤخراً أسلوباً هادئاً في كتاباته النقدية. نثره المتين و كلامه الرصين جعله من الوجوه البارزة في البحوث الأدبية بين أدباء اللغة الفارسية. فضلاً عن إجادته التامة للشعر و الآداب الفارسية فإنه على إطلاع جيد بالآداب العالمية و نظرياتها. كما أن معرفته باللغات الألمانية و الإنجليزية و العربية أضافت له ميزة مكنته من كثير من الأدوات النقدية و الأدبية. لمعرفته أكثر نقرأ مقطوعتين من شعره: إذا قصدت داري إذا قصدت داري فآتني بالربيع آتني بزهور النارنج من تلك الديار سلالاً سلالاً آتني بألف زقاق مزدحم بعناقيد الشمس بألف حديقة طافحة بظلال الصنّار بأحراش مليئة بأغاريد الكنار الخضراء و بنسائم الأنهار برْكات برْكات آتني بنوافذ مليئة بالأزرق المشبّـك و بنجوم زاهرات لا عدّ لها و لا حصر بهواء‌ طيب نديّ من الوادي الوحشي بصمت حجري برئ هائم في الجبال إذا حطت الشمس على أكتاف هرات آتني منها بغروب لليالي الانتظار اسرق ليلة شميماً من أشجار الکروم آتني بوردة الربيع من أحضان «گُل بهار» آتني بأصداء شكاوي حمائم الله من خلف قبة مولانا علي في [مزار شريف] أبلغ سلامي لأسير وادي «يمكان» و آتني بالعقيق اللمّاع من مدينة الزلازل بأربعة أكواز من خمور «نرون» المرّة آتني بموسمين من رمان قندهار بالعبير و العنبر و العود و الحرمل و المسك و الحرير و ماء الورد و الصندل و الريحان من الجداول الرقراقة مرّ ليلاً بأزقة الحدائق الغناء الزاخرة بالذكريات القديمة الطيبة و آتني بباقة من عطر ثوب الحبيب *** أي هراء هذا الذي نظمتُهُ و ما أغرب توقعاتي آتني بخبر من المدينة الثاكلة آتني من دياري بقبضات من التراب الملطخ بالدماء و بذكريات لفصل اغترابي و وحدتي صلاة الصبح عيناكِ وقتُ الغروب في هرات جدائلك ليالي بغداد و جسمُكِ صباحُ نيسابور *** أسيرُ الليل كله متعباً مسرعاً لكي أقيم صلاة الصبح في نيسابور. شاعر وباحث أفغاني مقيم في إيران* (شيرازيات)

متى تعرف حقيقة البعض ممن تحبهم !؟

ستعرفهم في الشدائِد، وحين ترتكب الأخطاء الصغيرة ستعرفهُم، وحين يبرد الوِداد ستعرفهم، حين تهونُ عليهم محبتك ستُدرك حقيقتهم، وحين تبتعد عنهُم سيزول غشاءٌ هائلٌ عن عينك لتُبصرهم أخيرًا بعينِ الحقيقة، لتعي أنك لم تكن مهما في أعينهم بينما كانوا في عينك كل العالم.

الفقر يولد القهر :

الفقر يولد القهر . ا.دضياء واجد المهندس . ..... ..... ..... ....... يقول الامام علي (عليه السلام): لو كان الفقر رجلا" لقتلته . ويقول كارل ماركس : الفقر لا يصنع الثورة، و إنما وعي الفقير هو الذي يصنع الثورة، الطاغية مهمته أن يجعلك فقيرا ، وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعيك غائبا . ويقول الفيلسوف الاندلسي ( أبن رشد) : ( إذا رأيت الخطيب يحثُّ الفقراءَ على الزهد دون الحديث عن سارقي قوتهم؛ فاعلم أنّه لصٌ بملابس واعظ ). تذكرت هذه المقولات ، وانا استمع لخطيب يقول : الفقر.. ابتلاء ، والمرض.. ابتلاء ، و المصائب.. ابتلاء ، و سيجزي الله المبتلين بجنان الخلد..و كآن الله خلق عباده ليبتليهم (حاشا لله).. وكنت دائما اقول : الفقر يولد القهر . عندما وقف مواطن عراقي بباب نائب في البرلمان في نيوزيلندا رافعا" لافتة تقول (راتب الضمان الاجتماعي لا يكفينا، وانت مسؤول عنا لتحل مشاكلنا ) .استقبل النائب المواطن إلى داره ،و قام المهاجر العراقي يوضح للنائب بأنه يحول إلى والديه مبلغ من راتبه، لأنهما مريضان بأمراض مزمنة، مما يجعل راتبه غير كاف له ولعائلته .. في غضون أيام ، زارتهم مسؤولة الضمان الاجتماعي لإعادة تخمين احتياجاتهم.. قام خريج عراقي في بغداد بتقديم طلب إلى نائب عراقي يطلب منه أن يعينه بعقد ، لأن وضعه المالي والاجتماعي صعب ، فحتى الشرطة لم تسمح له بغسل زجاج السيارات في إشارات المرور .. تفاجئ الشاب العراقي بأن مدير مكتب النائب قد أعد له كتاب إلى نقطة السيطرة و إلى مديرية شرطة النجدة للسماح للخريج العراقي بغسل زجاج السيارات في إشارات المرور.. يقول مسؤولو التخطيط بأن ثلث الشعب العراقي تحت خط الفقر و أن أكثر من هذه النسبة من العاطلين والمعطلين من العمل ..ما لفت انتباهي ، رجل خمسيني ، يصرح عن أنه (والحمد لله) يعمل ، لكن هناك الألوف من الخريجين والشباب عاطلين عن العمل ، وعندما سأله مقدم البرنامج عن عمله ،اجابه بفخر : أنشل الزوار .. وعندما سأله المقدم : عن سبب قيامه بذلك ، إجابه: لم اجد غيره... . تقول خاچية : في أيام الطائفية الدامية ، انتقلنا إلى حي محايد ، وسكنا بيت هيكل غير مكتمل مؤقتا" حتى نستاجر بيت ..بعد بضعة ليالي ، وأثناء نومي ، أحسست بامي (گواغد) تحاول ايقاظي بهدوء قائلة : ( خاچية ، دخلو علينا حرامية ، وسمعت واحد منهم يقول للآخر ، فتش على الفلوس فقط ، ناخذ فقط الفلوس.. قومي يا خاچية ، انت وزوجك و ابنك نفتش على الفلوس ، عسانا نجدها قبل الحرامية) ....قالت خاچية لامها: (نحن لا نملك فلوس ) ، اجابتها امها : انت ما تعرفين احسن من الحرامية ..الحرامية معلوماتهم دقيقة .. و من الفقر يولد الشعر ، تقول امرأة ريفية أرملة، وام لخمس بنات في كلام لأخيها الذي سرق ورثها من أبيها : *غبرة ،،،و درب عاگول ،،، وليلة شتة وغيم .... اچدامي أتعنت الملگاك ،،، دگها الفگر والضيم ... ها خوي حجيك وين ،، چا وين وعدك ... وهذا الكلام تم تحويله إلى كلام يلائم كلام أهل المدينة وغناه الراحل (رياض احمد) البروفيسور د. ضياء واجد المهندس. مجلس الخبراء العراقي

فطرة النفس البشرية :

فطرة النفس البشرية: بسم الله الرحمن الرحيم : [بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ] (القيامة 14-15). وقال : [ان الله خلق الانسان وجعل له نظام لا يقبل الغلط وهو نظام الفطرة "فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا] (الروم 30) فالله فطر الناس على حب المعرفة وحب الاخلاق والخير ولكن بدون عصمة وهو نظام الوجود]. وينقسم الناس الى قسمين؛ القسم الأول : وهو الذي يعترف بالخطأ وقسم اخر يبرر الخطأ, ومن الامثلة على ذلك قصة آدم مع ابليس فالاثنين حصل لديهم خطأ [وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا](طه 115), فآدم نسي وردّة فعله تختلف عن الشيطان [أ َلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ](الاعراف 22). ولم يقدم آدم تبرير وانما ذهب مباشرة الى الاقرار بالذنب بدون مبررات النسيان او وسوسة الشيطان او الضعف [قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ] (الاعراف 23) وبالمقابل الشيطان اخذ بسرد المبررات "قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ" (ص 76). وهكذا الرسل والانبياء لم يستخدموا اسلوب التبرير مثل يونس [سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ](الانبياء 87). ومن أسباب التبرير اولا الهروب من تحمل المسؤولية كما جاء في مناجاة الامام زين العابدين عليه السلام : (ميالة إلى اللعب واللهو، مملوءة بالغفلة والسهو). وثانياً : التبرير لكي لا يشعر بالنقص في نفسه ولا يحب أحد أن ينتقده. وثالثًاً : الخوف من المجتمع والناس بسبب العقوبة. فطريق الاصلاح لا يحصل بالعقوبة وانما باللين كما حصل لموسى عليه السلام مع فرعون [اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى] (طه 43-44). والله تعالى يبين التعامل بالحسنى [وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا] (البقرة 83). والكلام الحسن هو الافضل في الاصلاح بدل العقوبة [ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ] (فصلت 34) و "قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى" (البقرة 263). والتبرير لا يقلل آلام النفس فالمذنب يبقى في نفسه الألم حتى لو برر الذنب بمعاذير [بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ] (القيامة 14-15) وهذه فطرة الله التي فطر بها الناس. وبالعكس فان الاعتراف بالخطأ يعني الرجوع الى الله تعالى كما قال امير المؤمنين عليه السلام [أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس] و "[َلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ] (الرعد 28).

المحكمة الأتحادية تُدين نفسها و الطبقة السياسية :ـ

ألمحكمة الأتحادية تُدين نفسها و الطبقة السياسية : اكد رئيس المحكمة الأتحادية العليا القاضي جاسم العميري انّ [العراق بظل النظام البرلماني يسعى لبناء مؤسسات قانونية و ديمقراطية و ترسيخ مبادئ الديمقراطية و العدالة، موضحاً أن الدّيمقراطية في العراق تقوم على اساس ركيزتين أساسيتين : الأولى : تداول(إنتقال) السلطة، الثانية : تداول ( توزيع ) الثـروة، حيث إنّ تداول السلطة دون تداول الثروة نصبح امام ضرر كبير يلحق بالشعب العراقي أولاً و بآلنظام الحاكم برمته ثانياً حيث تخسر ثقة الشعب و هذا ما حصل الآن حيث لم يشارك في الأنتخابات الاخيرة سوى أقل من 10% من مجموع الناخبين، و كذلك اذا تمّ تداول الثروة من دون تداول السلطة ستصبح السلطات الثلاثة امام إستبداد كبير]. و بيّن أن [مرتكزات العملية الديمقراطيّة, هي : التداول السلميّ للسلطة عبر المؤسسات الدّيمقراطية و الدّستورية المنصوص عليها في الدستور، و تداول الثروة بين افراد المجتمع هي الركيزة الاهم في إستتباب الأمن و العدالة]. لافتاً إلى أن [المادة 111 من الدستور نصت على أن النفط والغاز هو ملك لكل الشعب العراقي، ويجب ان تكون الثروة الناتجة عن النفط والغاز او الناتجة عن المصادر الاخرى لكل الشعب العراقي]. وشدّد العميري : [لا يمكن لموظف في الوسط والجنوب يستلم راتبه الشهري في موعده المحدد و يلبي كافة احتياجات عائلته، في وقت يحرم موظف آخر بإقليم كردستان من ذلك]!؟ موضحا أنه [بهذا النهج لن تتحقق المساواة وهذا يؤدي الى خرق الدستور]. ولفت اﻟﻰ أن [العملية السياسية في العراق يجب ان تبنى وفق مبدأ المساواة بحسب المادة 14 من الدستور بغض النظر عن الانحدار القومي والطائفي]. موضحاً أن [من المبادئ الاساسية التي يستند اليها الدستور و تستند عليها العملية الديموقراطية] هي : أولاً : المساواة امام القانون. ثانياً : المساواة في الحقوق والواجبات. .و اكد على [اهمية ان تعمل الحكومة الاتحادية وفق ما جاء في القرار على تنفيذ كافة بنود القرار المذكور، باعتبار ان القرارات الصادرة من المحكمة الاتحادية و بموجب المادة 94 من الدستور والمادة 5 من قانون المحكمة الاتحادية ملزمة لجميع السلطات]. و اوضح أنّ [المحكمة الدستورية أنشئت وفق احكام المادة 92 من الدستور و التي نصت على أن المحكمة الاتحادية هي هيئة قضائية مستقلة مالياً و ادارياً و أنشئت بموجب قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 المعدل]، لافتاً الى أنّ [الدستور هو الذي انشأ هذه المحكمة و حدّد اختصاصاتها بموجب المادة 93 منه، و بالتالي فإن انشاء المحكمة جاء تطبيقا لنص دستوري وهو الذي يعطي للمحكمة دستوريتها]. و بين العميري أنّ [المادة 119 من الدستور أعطت الحقّ لكل محافظة أو اكثر لتكوين اقليم بناء على طلب بالاستفتاء يقدم بطريقين : الاول: تقديم طلب من ثلث الاعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات يرومون تكوين اقليم . الثانية: تقديم طلب عُشر الناخبين من كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم]. وأضاف: [... و بهذا فإن تكوين الاقاليم حق دستوري لكل محافظة سواء كانت تلك المحافظة تابعة للاقليم أو خارج الاقليم ، باعتبار أن النظام الاتحادي في جمهورية العراق يتكون من عاصمة وأقاليم ومحافظات اللا مركزية وادارة محلية ]. مبينا أنه [بموجب المادة 117 من الدستور أقر دستور العراق عند نفاذه اقليم كردستان وسلطاته القائمة اقليما اتحاديا]. وتابع، أنه [بموجب المادة 121 منح الدستور لسلطات الاقليم الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لاحكام الدستور باستثناء ما ورد من استثناءات حصرية للسلطات الاتحادية، وبالتالي فإن دستور جمهورية العراق اعطى الحق لكل محافظة واكثر لتكوين الاقليم وفقا لما ورد في البند أولا و ثانيا من المادة 121 من الدستور]. و أشار الى أن [الدستور ايضا أقر لاقليم كردستان بأنه اقليما اتحاديا وبكافة سلطاته القائمة، مع الاشارة الى ان اقليم كردستان له الحق في تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم وليس تعديل القانون في حال وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية]. وأكد أن [الغرض ممّا جاء في الدستور, هو : أولا : لبناء نظام ديمقراطي يقوم على اساس مبدأ السيادة للقانون, و إن الشعب هو مصدر السلطات يمارسها بالاقتراع السري المباشر . ثانياً : ألغرض من الدستور هو تحقيق مبدأ التداول السلمي للسلطة . ثالثاُ : الغرض من آلدستور هو الحفاظ على الحقوق والحريات العامة لجميع ابناء الشعب العراقي بما يؤمن تحقيق المساواة و تكافؤ الفرص و التوزيع العادل لثروة البلد، اي تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع ثروة البلد]. و أضاف بالقول : [بالتالي اذا لم تكن موجودة هذه المبادئ فسوف نكون امام خرق للدستور، لأن الاساس الذي تم بموجبه تشريع الدستور هو تحقيق المصلحة العليا للشعب والوطن، وهذه المصلحة تكمن في بناء نظام ديمقراطي على اسس صحيحة والسيادة تكون فيه للشعب، والشعب يعتبر هو مصدر السلطات عن طريق اجراء انتخابات حرة ونزيهة تضمن مشاركة الجميع، وتضمن تمتع جميع العراقيين رجالا ونساء بجميع الحقوق المدنية والسياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح]. و بيّن أنّ “غياب العدالة الاجتماعيّة وغياب التوزيع العادل للثروة وغياب مبدأ تكافؤ الفرص يعد كل ذلك ؛ خرقاً كبيرا للدستور و هدماً للعملية السياسية، كون ذلك لا ينسجم مع الاسس الصحيحة لبناء نظام ديمقراطي عادل يقوم على اساس مشاركة الجميع في ادارة شؤون البلد] . إن تلك التصريحات حقيقة هامة للغاية و يجب تطبيقها , و إن المحكمة العليا الأتحادية هي المسؤولة الأولى عن تطبيق القوانين, و يجب التمهيد لتطبيق ذلك, حيث سيكون سببا أساسياً في إستتبات الأمن و الهدوء و العدالة في البلاد, و عدم تطبيق ذلك و غض النظر عنه و كما حصل خلال العقدين الماضين يعدّ خرقاً للدستور من قبل المحكمة الاتحادية أولاً و من قبل السـلطة التنفيذية ثانياً , ومن قبل البرلمان ثالثاً . يعني الجميع مسؤولون عن الفساد الذي حصل لعدم تطبيق القانون إضافة إلى نظام التحاصص المقيت الذي تتشبث بها الأطار التنسيقي لإستمرار الفساد, و كذلك عدم محاسبة العتاوي الكبار الذين يسرقون سرّاً و علناً. هذا و قد سبق أن كتبنا تفاصيل حول ذلك و بشكل مُكرّر منذ عقدين حتى سرقة القرن و ما بعده و للآن, و كذلك بشأن فقدان العدالة و تعميق الفوارق الطبقية و الحقوقية المقيتة, لكن الطبقة السياسية الفاسدة بقوة مليشياتها هي السبب في عدم تطبيق ذلك لان ذلك بضررها قبل أي جهة أخرى في الدولة العراقية .. لهذا يجب محاكمة الطبقة السياسية قبل حتى إجراء هذا القانون, الذين أدان المحكمة الأتحادية نفسها مع الطبقة السياسية الفاسدة التي هدرت أموال العراق و الفقراء منهم بشكل خاص و التي بلغت أكثر من ترليوني دولار أمريكي على مدى أكثر من عقدين. بل و نتج ذلك الظلم بروز ألمحن و الطبقية بأسوء صورة في المجتمع مع مؤشرات على تصميم اكثرية الشعب من طردهم و عدم إنتخابهم و هكذا فعل, و كذلك نتيجة ذلك الظلم والحيف الذي وقع على الشعب خرج الناس بمظاهرات عارمة أسقطت شرعية النظام, لكن الصلافة و عدم الحياء بآلنسبة للطبقة السياسية هي التي جعلتهم يصرون على الكذب و البقاء وعدم فسح المجال أمام التيار الأكبر الذي فاز عليهم و الذي رغم هذا هي التي بادرت بترك الساحة السياسة و إعطاء الفرصة الكافية للأطار ليرى الناس ماذا يعمل .. و قد عملوا كل ما هو حرام و فاسد ويفيد الطبقة السياسية بآلدرجة الأولى, هذا و نتمنى من الشعب و قادته المتقاعدون وعي هذا الأمر الهام و المصيري, و إتخاذ الموقف اللازم قباله, و ما ضاع حقّ وراءه مطالب .. هذا و إن المحكمة الأتحادية و رئيسها العميري لم تقل كل الحقيقة, و هي إلقاء العلة و اللوم و سبب الفساد و هدر المال العام على الطبقة السياسية التي تحاصصت مع ساسة الأقليم و المكون السُّنيّ تلك الحقوق المهدورة من قوت الفقراء على مدى أكثر من عقدين و هي معهم تسرق حصتها عبر الرواتب و المخصصات, و لم تُدين و لم تتطرق لهذه المسألة المصيرية الأساسية التي تعتبر بيت القصيد في حل معظم قضايا العراق الراهنة المستعصية على كل صعيد .. والتي بحلّها ستذيب جميع التراكمات و الصقيع بين الشعب العراقي المظلوم الذي يعيش في كفة و بين أحزاب الحكومة و مكوناتها و مؤسساتها في الكفة الأخرى. هذا إضافة إلى أنني شخصياً كتبت و بحثت هذه الأمور و المفارقات بدقة و تفصيل من خلال عشرات المقالات و بيّنت بآلأسماء و العناوين و الأرقام مساوئ النظام العراقيّ و نهايته الحتميّة بسبب الطبقية التي تزداد إتّساعاً يوماً بعد آخر و التي كانت قائمة و لا تزال حسب قوانين الأستكبار المبنية على التحاصص و المعايير المذهبية و الطائفية و القومية و الحزبية الضيقة التي تسببت في خراب و تفكك البلد و ذهاب كرامة الناس و مسخ الأخلاق و فقدان القيم نتيجة التخبط الأداري و إنتشار الفوارق و الفقر و الظلم و العشائرية بين الناس بسببهم, و بإعتراف رئيس المحكمة الأتحادية العليا التي أدانت نفسها و الطبقة السياسية .. و نحن قد أدنّاهم سابقاً و ندينهم الآن أيضاً و نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم و بما حكموا على واقعهم الفاسد. و كما يقول المثل العراقي : [من فمك أدينك], يعني القضاء ثم الحكومة ثم البرلمان هم أول المسؤوليين و المدانيين لعدم تطبيق تلك التوصيات و القوانين التي بتطبيقها يستقر العراق و يعم الرخاء و الأمن و العدالة في كل أرجائه و أقاليمه و إلا فأن الأدانة بحقهم ستزداد و تكبر كلما إمتد الزمن. العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد

Tuesday, March 05, 2024

إزدياد محاكمة نواب برلمانيون في الفترة الأخيرة :

زج نائب وحصانته في السجن قبل 6 أيام من استجواب وزير بغداد/ تميم الحسن زجت المحكمة لأول مرة نائباً مستقلاً في السجن في قضية تتعلق بوزارة التجارة، فيما اختلفت الروايات حول تفاصيل المشكلة، وقيل بان الحكم جاء قبل 6 ايام من استجواب وزير التجارة. وجرت الحادثة فيما لم يرفع البرلمان الحصانة عن النائب، كما جاء في الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب. وانتقد نواب ومدونون حبس النائب المستقل وهو هادي السلامي، في وقت مازال متورطون فيما يعرف بـ”سرقة القرن” احراراً. وتداولت في الوقت نفسه انباء عن ايقاف تنفيذ حكم ضد نائب ورئيس كتلة بتهمة سرقة مليارات، واحتمال انهاء عضوية نائب آخر بتهمة تزوير. وقال النائب هادي حسن السلامي في مقطع فيديو من داخل السجن بانه “سيستمر في العمل الرقابي” رغم صدور حكم ضده. وأصدرت محكمة جنح الكرخ، امس الثلاثاء، حكماً بالحبس البسيط لمدة 6 أشهر، وغرامة مالية مقدارها مليون دينار، على النائب السلامي، بدعوى تشهير ضد وزارة التجارة. واضاف السلامي وهو نائب عن النجف، في المقطع المصور لدقائق، بانه “اخذ تقرير الرقابة المالية من فيسبوك وطالب بالتحقيق فيه”. وكانت وثائق قد نُشرت تتعلق بقضية السلامي، يبدو انها مصدرها وزارة التجارة، ادعت بأن المشكلة حدثت بسبب استخدام النائب وثائق “مزورة” حول وزارة التجارة. وبحسب الوثائق، فأن السلامي خاطب رئيس الوزراء محمد السوداني في 10 أيلول 2023، وطالبه بسحب يد وزير التجارة اثير داوود سلمان، بسبب وجود مخالفات ارتكبها الوزير عندما كان مدير الشركة العامة لتصنيع الحبوب. وقام السلامي بإرفاق تقرير لديوان الرقابة المالية يتضمن توصية بمعاقبة وسحب يد اثير داوود سلمان يعود لعام 2022 عندما كان مديرا عاما للشركة العامة لصناعة الحبوب. لكن وزارة التجارة، وبعد 4 أيام (14 أيلول 2023) خاطبت ديوان الرقابة المالية، للتأكد من حقيقة صدور تقرير من الديوان بحق وزير التجارة عندما كان مدير الشركة العامة لتصنيع الحبوب في 2022. ديوان الرقابة المالية نفى لوزارة التجارة، حسب الوثائق المنشورة، صدور الكتاب بحق وزير التجارة الحالي عندما كان مدير شركة تصنيع الحبوب، مؤكدا ان الكتاب الذي ارفقه هادي السلامي وارسله لرئيس الوزراء “مزور”. وعلى اثر ذلك قامت وزارة التجارة بتقديم شكوى للقضاء، لقيام النائب السلامي باستخدام “معلومات ملفقة وكاذبة” وتقديمها الى رئيس الوزراء. لكن مصطفى سند، النائب المقرب من الاطار التنسيقي، والذي ظهر في الفيديو مع السلامي من داخل السجن، قال في منشور ان القضية تتعلق بـ”التشهير تخص السلة الغذائية”. وكان هادي السلامي، قد ادعى في وقت سابق دخول بضائع ومواد غذائية إسرائيلية إلى مخازن حكومية، مطالباً الجهات الرقابية المختصّة بالتحرك لمعرفة كيفية دخول تلك المواد. ونشر السلامي الشهر الماضي، فيديو صوره النائب بنفسه خلال حضوره جلسة مجلس النواب استعرض فيه صوراً للبضائع في مخازن وزارة التجارة العراقية، وعليها أختام وعناوين إسرائيلية. وأشار إلى أنها دخلت إلى بعض مخازن الوزارة، ثم تمّ سحبها لاحقاً لترسل إلى جهات مجهولة. ضرب الحصانة! وعن فيديو الاعتقال الاخير، استغرب السلامي في المقطع كيف صدر الحكم ضده بدون ان “ترفع الحصانة”؟ وتنص المادة 61 في الدستور: اولاً : تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس بقانون . ثانياً : أ ـ يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في اثناء دورة الانعقاد ولا يتعرض للمقاضاة امام المحاكم بشأن ذلك . ب ـ لا يجوز القاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي الا اذا كان متهماً بجناية، وبموافقة الاعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه أو اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية . ج ـ لا يجوز القاء القبض على العضو خارج مدة الفصل التشريعي الا اذا كان متهماً بجناية، وبموافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، أو اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية. كما جاءت نفس تلك النصوص في المادة 20 من النظام الداخلي لمجلس النواب، المنشور على موقع البرلمان الالكتروني. وعلى اثر كشف عضو اللجنة القانونية في البرلمان رائد المالكي عن تعديل قريب بـ”احكام الحصانة” في البرلمان. وقال المالكي في منشور بانه كان قد اتفق مع النائب السلامي على تسلم ملف استجواب وزير التجارة. واعرب النائب عن خشيته من تعرض السلامي إلى ما يمنعه من المضي بالاستجواب، وشدد بالقول، إن أحكام الحصانة البرلمانية ستعدل قريباً. وكانت للسلامي تجارب سابقة في الدعاوى التي ترفع ضده من المؤسسات الرسمية، حيث اظهرت وثيقة العام الماضي، قيام رئيس هيئة الاستثمار في النجف ضرغام كيكو برفع دعوى قضائية ضد السلامي بتهمة “التشهير” ايضا. وفي العام الماضي نقل محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان المبعد، السلامي من لجنة النزاهة الى لجنة الزراعة، بسبب قضايا تخص الاستجوابات. وكان السلامي قد قدم طلبات لاستجواب وزير التجارة قبل 6 ايام فقط من الحكم، وقبلها طالب باقالة محافظ البنك المركزي علي العلاق، اضافة الى طلب لاستجواب رئيس الحكومة محمد السوداني حول المنافذ. الحكم بعين واحدة ! واثار حبس النائب المستقل انتقادات بسبب بقاء متهمين بالفساد وبقضايا قتل طلقاء دون محاسبة حتى الان. وقال النائب مصطفى سند في الفيديو مع السلامي إن الاخير “ليس ابن شايع او زهير حتى يتم تهريبه”. وشايع، هو احمد شايع المتهم بقتل مدير شركة دايوو الذي هرب من سجن في البصرة، ويعتقد بان عملية هروبه مدبرة. اما زهير، فيقصد نور زهير المعروف بقضية “التريلوينات” او “سرقة القرن”، حيث زعم سند في وقت سابق، ان زهير “حر طليق” و”يسيطر على احد الوزارات”! وفي الاطار ذاته قالت النائبة سروة عبد الواحد، انه بعد إصدار أمر الحبس بحق النائب هادي السلامي، البرلمان مطالبٌ بـ”استجواب وزير التجارة حول ملفات عديدة متعلقة بالبطاقة التموينية”. واضافت في منشور على منصة “إكس”: “نور زهير وشركاؤه يشترون مراكز التجميل على حساب سرقة القرن ويتجولون، والنائب المتصدي يتم سجنه!!”. وكانت تسريبات قد تحدثت مؤخرا، عن وقف التنفيذ بحكم 7 سنوات صدر ضد النائب مثنى السامرائي، زعيم تحالف عزم، بتهمة سرقة 42 مليار دينار من صندوق التربية. اضافة الى ذلك فان النائب رعد الدهلكي، بحسب بعض المعلومات، متهم الان بقضية “تزوير” قد تفقده عضوية البرلمان على غرار الحلبوسي.

Monday, March 04, 2024

عمر الكون يقدّر بـ 27 مليار سنة. بعكس ما توقعه العلماء من قبل بمق و لهذا

علماء: عمر الكون يمكن أن يقدر بـ26 مليار سنة استنتج فريق دولي من العلماء أن عمر الكون يمكن أن يقدر بـ26 مليار سنة، وليس بـ17 مليار سنة تقريبا كما يعتقد الآن. أضيفت منذ عامين إلى قائمة الـ4 المجرات التي تم رصدها على حافة الكون بواسطة تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي مجرة خامسة، وهي ZF-UDS-7329. وأطلق على جميعها تسمية “المجرات المستحيلة”. وذلك بحسب العلماء من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا وسويسرا وألمانيا والدنمارك في مقال نشرته مجلة Nature. وتقع جميع المجرات المكتشفة على مسافة أكثر من 13 مليار سنة ضوئية من الأرض. ويتجلى ذلك من خلال ما يسمى بالانزياح الأحمر، ويعني ذلك أن هذه المجرات تشكلت في فجر الكون، أي بعد بضع مئات الملايين من السنين فقط من الانفجار الكبير، الذي تسبب، كما يعتقد، في ولادة الكون. يذكر أن الكاميرا الحساسة (NIRCam) التابعة لتلسكوب “جيمس ويب” تكتشف الأشعة تحت الحمراء القادمة من الأجرام الفضائية البعيدة، والتي تصل إلينا بشكل مشوّه. وكقاعدة عامة، يتم نقلها إلى المنطقة الحمراء من الطيف. وتسمى هذه الظاهرة الانزياح الأحمر. ويعتقد أن الانزياح الأحمر يظهر نتيجة لتوسع الكون. وعلى سبيل المثال فإن المجرات تبتعد وتنتشر بعد الانفجار الكبير. وكلما ابتعدت المجرة كلما زادت سرعة ابتعادها وزاد الانزياح الناتج عن ذلك. وفقا للأفكار السائدة حاليا، فإن الانفجار الكبير وقع منذ 13.8 مليار سنة. لذلك، كانت تلك المجرات الخمس التي أرسل التلسكوب صورها، من بين أولى المجرات التي ظهرت عندما كان الكون في مهده. ومع ذلك، فإنها تبدو أكبر سنا بكثير، كما لو أنها تطورت منذ مليارات السنين. وعلى سبيل المثال، فإن مجرة ZF-UDS-7329 أكبر من مجرة درب التبانة التي تحتوي على مئات المليارات من النجوم. فكيف يمكن أن يظهر هذا العدد الهائل من النجوم خلال مئات الملايين من السنين فقط؟. ويعتبر علماء الفيزياء الفلكية ZF-UDS-7329 مجرة مستحيلة شأنها شأن “أخواتها” البعيدة والهرمة، لأنها لا تتناسب مع أفكارهم حول الكون. وافترض راجندرا غوبتا الأستاذ في جامعة أوتاوا الكندية منذ عامين، وقبل اكتشاف المجرة الخامسة “المستحيلة” أن السبب قد يكمن في أن الكون أقدم بكثير مما يعتقد. وقال أن عمره ربما ليس 13.8 مليار سنة، وقد يكون حوالي 26.7 مليار سنة. وفي الكون “القديم” كان من الممكن أن يكون لدى المجرات والنجوم “المستحيلة” الوقت الكافي للتشكل والتطور. وإن الانزياح الأحمر المرصود، حسب غوبتا، قد لا يشير إلى معدل توسع الكون، بل إلى المسافة التي يقطعها الضوء، كما لو أنه يتقدم في العمر على طول الطريق وينتقل إلى الجانب الأحمر من الطيف. يذكر أن الفرضية المتعلقة بشيخوخة الضوء تم طرحها من قبل عالم الفلك السويسري فريتز زويكي في عام 1929.

Sunday, March 03, 2024

يا خطباء المساجد .. إستفيقوا :

يا خطباء المساجد و المراكز : إنتبهوا للتالي .. بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك ... أتمنى منكم برجاء أن يكون خطابكم لهذا العام ممّيزاً عن سابقاته .. إتركوا المكرّرات و الندب ووو و تكرار مقولة [يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما .. فما زال هناك القليل من الجهلة و بعد أكثر من نصف قرن من نداآتنا بشأن معرفة الحسين أكثر و خارج المنظومة التقليدية ؛ ما زال هناك مَنْ يكرر تلك المقولات التخديرية لدرّ عواطف السُّذج لتفريغ جيوبهم و كسب دعمهم للأسف .. لكن الحمد لله الكثير من العلماء و الخطباء قد ترك تلك المقولات التخديرية و تعمّق في ثورة و ثقافة الأمام الحسين (ع), لكن لم يصل الحالة المطلوبة التي نريدها للآن. نعم .. لا داعي لتكرار الحديث عن أهمية الشهر الفضيل وأنه شهر الصيام فالكل يعرف ذلك؛ بل أخبروهم أن من يصوم في بيت إغتصبه .. لا صيام ولا زكاة له .. أخبروهم أن من يفطر بعد صيامه بمال منهوب لا صيام له ولا زكاة... أخبروهم أن من عليه مظلمة فليردها الى أهلها ... أخبروهم أن من يمنع اخواته من الميراث و يأكل حقهن لاصلاة ولاصيام ولا زكاة ولاحج له ... أخبروهم أن المال الحرام لا تخرج منه زكاة ولا صدقة ... أخبروهم بصلة الأرحام وبر الوالدين أخبروهم بحقوق الجار والعامل والخادم .. أخبروهم بحرمة المال العام وحرمة نهبه وحق الطريق .. أخبروهم بمسؤولياتهم تجاه أولادهم ومسؤوليتهم عن تصرفات هؤلاء الأولاد ... أخبروهم بحرمة إحتكار السلع وتطفيف المكيال والميزان ... أخبروهم أن الدين معاملة وليس مجرد شعارات... أخبروهم أن مابينك وبين الله هين فهو الرحمن الرحيم ، الغفور الغفار يغفر الذنوب جميعاً و أن مظالم العباد لا فكاك منها الا بالتوبة وإعادة الحقوق الى أهلها أما قتل النفس التي حرم الله فلا فكاك منها إلا يوم الحساب. أخبروهم بأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة و الكلمة الطيبة صدقة و تبسمك في وجه أخيك صدقة والرفق بالحيوان صدقة و سرور تدخله على نفس أو قلب إنسان صدقة ... و أخبروهم بأن التعاون مع المحتليين و التحاصص مع الفاسدين ظلم كبير و هدر لحقوق الفقراء و المستضعفين خصوصا الذين دعموكم و تسببوا بفوزكم في الأنتخابات .. أخبروهم بما يفيد وينمي المجتمع ويزيل الأحقاد والضغائن فالقائمة تطول لكي يصلح المجتمع و يهنأ الناس بالحياة الكريمة وتتحقق الغاية من الصيام ... و دمتم للخير و لذلك فليعمل العاملون .. وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى نأمل من أهل القلوب طبعأً .. توسيع دائرة النشر لتكون سببًا و منهجاً في إصلاح سلوك عامة الناس, ليرفع الله عنا المصائب و البلايا التي كثرت و الله. العارف الحكيم

لماذا لم يحكم الشيعة العالم للآن !؟

لماذا لم يحكم الشيعة العالم للآن!؟ [ أفول ثورات الشيعة ودولهم منذ رحلة الرسول الكريم(ص)] معظم الثورات .. و هكذا الدول الشيعية التي قامت عبر التاريخ : .. كالدولة الإدريسية التي حكمت في المغرب بين عامي ( 172 _ 308 هج ) ، والدولة العلوية التي حكمت في شمال ايران ، بين عامي ( 250 _ 316 هج ). والدولة البويهية ، التي تأسست في شيراز ثم توسعت الى بغداد ، وحكمت بين عامي ( 333 _ 446 هج ) ، والدولة الحمدانية التي حكمت في الموصل وحلب وشمال بلاد الشام ، بين عامي ( 293 _ 392 هج ) ، ثم الدولة الفاطمية التي حكمت في مصر والمغرب العربي و بلاد الشام والحجاز ، بين عامي ( 286 _567 هج ) . وغيرها من الدول حتى الدولة الأسلامية القائمة الآن. وهكذا كثير من الثورات الشيعية هنا و هناك .. فرغم كل التضحيات التي قدّمها الشيعة قرابين بين يدي تلك الثورات والدول, وبغض النظر عن القصور والتقصير فيها ؛ فإنّها خسرت الصراع .. لا لقوة خصومها .. او لبطلان مبادئها .. بل انهارت لعامل داخلي مهم و فارق كبير هي سبب كل محنهم و إبتلاآتهم، عاشته تلك الدول والثورات ألا وهو : أنهم لا يعملون بميدأ [الغاية تبرر الوسيلة] أو ما يطلق عليه في الفقه بـ : [نظرية التزاحم]!؟ هذا إلى جانب (الخلاف و الإنقسام الداخليين بشأن مشروعية الثورة و الدولة) في زمن الغيبة الكبرى هذه .. 📌 ولعل الكثير من ذلك يبدأ بحسن الظن بالعدو ، والركون الى وعوده الكاذبة وإغواءاته الشيطانية .. 📌 وكأن الشيعة عبر التاريخ يحنّون الى عهود القهر والظلم او ينسونها بسرعة .. فيصدقون بكلام عدوهم .. ويغترون بوعوده .. فيتخاذلون ويضعفون .. فيرجع العدو لقهرهم .. ثم يقول قائلهم : ياليت ظلم بني مروان دام لنا و عدل بني العباس في النار !! وهكذا .. يُظلمون ويُقهرون فتُملأ بهم السجون في كل عصر و مصر .. وتملّ منهم أعواد المشانق .. وتُنتهك منهم الحرمات .. فيثورون .. و يقدمون التضحيات الجسام .. فيخسرون غالباً .. وتُعلق أجساد قادة ثوراتهم شهوراً .. وتُهدم بيوتهم .. وتُقطع لقمة عيشهم .. و يتغرّبون في شرق و غرب البلاد وقد ينتصرون في أحيان قليلة .. لكنهم في الحالتين .. حالة الثورة او الدولة .. بدلاً من أنّ يركزوا على عدوهم المتربص بهم ينشغلون في نزاعات فيما بينهم .. وتلهيهم جزئيات .. تاركين العدو يخطط للإنقضاض عليهم .. " سليمان بن صُرُد " ام " المختار " "أم زيد" !؟ هل يملك زيد بن علي شرعية لثورته ام لا !؟ هل يحكم العراق أحد زعمائها المحليين ام نستورد ملكاً من الحجاز !؟ هل يجوز تأسيس حزب إسلامي لمحاربة مثل صدام أم لا !؟ وهل وهل وهل !؟ فيتفرقون ويضعفون .. والعدو يخطط متربصاً ! ثم يغترون بوعود مثل " آل الزبير " فيتركون قائدهم و يُسَلّمون لعدوهم فيُذبح منهم سبعة الآف ! حتى قال قائل من الأعداء : " لو كان هذا العدد خِرافاً مِلْكَاً ل آل الزبير لكان ذبحه إسرافاً " . أيها الشيعة .. توجد نواقص ، بل يوجد فساد .. يوجد قصور وتقصير ، نعم بلاريب . توجد أخطاء بل خطايا جوهرية في النظام السياسي الحالي ، نعم وألف نعم.. فطالبوا بحقوقكم .. و ارفضوا الفساد و الفاسدين .. ولكن ارجعوا الى عقلائكم ، وتشاوروا معهم للوصول الى طرقِ رفضٍ لما هو قائم ، وآليات إصلاح ناجعة. و لاتسمحوا لعدوكم أنْ يقلبها عليكم .. فلعدوكم أغراض غير ما تستهدفونه .. و له نوايا غير ما في قلوبكم .. عندما يتولى عدونا مرة اخرى .. وهو مع الأسف حاصل _ عاجلا أو آجلاً _ إنْ بقينا على هذا الحال من الإنقسام والشخصنة في إدارة الخلاف .. فلن يسلم منه شيعي سواء أكان مع النظام السياسي الحالي أو ضده .. اسلامياً كان او غيره .. متديناً كان او غيره .. في الحنانة او في الخضراء ! او في عشوائيات الفقراء .. وسيكون شعارهم الازلي: " لاتُبقوا لأهل هذا البيت من باقية " . أنا هنا عندما أوجه خطابي للشيعة فلست طائفياً .. ولا أعني أبداً إقصاء الآخرين .. لكني اعرف أنَّ الشيعي لا و لم ولن يذبح أخاه الآخر " سنياً " كان ، او حتى غير مسلم .. بل حتى لو كان منافقاً و كافراُ و زنديقاً .. ما دام مسالماً!؟ بخلاف الآخر .. فقد جربناه عهوداً بل قروناً .. بمجرد أنْ يعلو الآخر كرسي السلطة يوغل فينا ذبحاً وتهجيرا وسجناً وتعذيباً . الشيعة ليس فقط لايستأصلون أحداً .. بل يتنازلون وتنازلوا لذبّاحيهم .. وشاركوهم الحكم والسلطة .. بينما في زمن حكومتهم الغابر .. حتى أبسط المواقع في أبسط قضاء وناحية .. لابد أنْ تكون لابن " تكريت " ! ومَن والاها ! مع بعض الشيعة الذين لايزيدون على عدد أصابع الكف الواحدة .. في محاولة لتزيين الصورة القبيحة بهم ... والحال أنّهم ليسوا بأكثر من خَدَم وعبيد لصبيان " العوجة " ! العدو يُعَوّل على أننا بلا ذاكرة .. و نؤمن برحمة الله و غفرانه و عرفانه.. وأنا هنا أذَكّر .. والذكرى تنفع المؤمنين. و لعل قومي يفقهون .. العارف الحكيم .

Saturday, March 02, 2024

مفاسد المحاصصة :

مفاسد ألمحاصصة : في العراق الآن تياران سياسيان مُتعاكسين, و لو أردنا الدقة في الحكم أكثر؛ يضاف لهما تيار ثالث يمكن إعتباره (تيار بين التيارين), يمثله أكراد كردستان بقيادة مسعود البارزاني, ألذي لا يؤمن سوى بشيئ واحد ؛ ينحاز للذي يعطيه أكثر من الطرفين لدعمه بحسب الموازنات و الأنتخابات هدفه بناء دولة في كردستان, علماً أن التيار الأول, يمثله : السيد مقتدى الصدر : الذي يدّعي و يحاول تأسيس حكومة أكثرية و طنية موحدة بعيداً عن أشكال التحاصص و تقسيم السلطات و القوى, لأعتقاده بأن تقسيم الوزارات و السلطات و المؤسسات سيتسبب في تشتيت قوة الدولة و إضعاف عملها و بآلتالي فشلها, اوعلى أقل تقدير عدم قدرتها على أداء رسالتها المطلوبة طبق خطة خمسية أو عشرية أو ربما أكثر. أما التيار الثاني ؛ فهو تيار الأطار التنسيقي الذي يسعى و يدعو لتأسيس حكومة متحاصصة بين جميع القوى يعني تقسيم كل الوزارات و المؤسسات و المراكز على أعضاء الأحزاب و الكتل المشاركة في الحكومة خصوصا الفائزين منهم في الانتخابات كيفما كان لأن الهدف هو إرضاء الجميع كي تستطيع الدولة أداء عملها كل جهة حسب سياسته و نظرته و مصالحه, و هذا النوع تسبب للآن بضياع الفرص و الأمكانات و الأموال, ذلك من المستحيل التوفيق بين عمل الوزارات و الهيئات و كل جهة منها تابعة لسياسة حزب يرفض أو ربما يعادي سياسة الحزب الآخر .. و بآلتالي تحاول كل جهة تمشية الأمور بشكل يمكنهم سرقة كل الميزانية المخصصة لوزارتهم لتقوية حزبهم و جيوبهم و كأنهم لا يمتون بصلة للدولة و الوطن, إنما مصالح الحزب و أجنداته هي الأولى و ألاهم. أما الذي ربما يصح أن نسمّيه بآلتيار الثالث ؛ فهم الأكراد و لهم حالتهم الخاصة تقريباً, بدءاً بآلأقليم و حكومتهم في أربيل إضافة لحكومة ظل أخرى في السليمانية نتيجة الخلاف التأريخي بين الطالباني و البارزاني, و بذلك فأن هذا التيار هو الآخر لا يهمه حتى المصالح القومية الكردية بقدر ما يهمهم مصالح حزبهم و نفوذهم بآلدرجة الأولى ثم مصالح الأقليم, و الحال أنهم يشاركون حكومة المركز أيضا في الكثير من المناصب بينها وزارة سيادية (حسب المفهوم العراقي) بيد أن كل الوزارات مهمة ولا يوجد فرعية و سيادية أو عادية .. إنما تلك المصطلحات قيلت بحسب مقدار الموازنة (المال) المخصص لميزانية كل وزارة! و هكذا تتضح الرسالة و المشكلة و الحل و الفصل في واقع العراق المأساوي؛ فآلمعركة القائمة بين الأحزاب ليست على أساس طريقة أو على الأساليب المتّبعة لخدمة الوطن و المواطن أو مشاريع الجدوى .. أو لمن الأولوية في التنفيذ و غيرها من الأمور ؛ إنما الخلاف على مقدار الأموال التي ستُنهب من قبل كل جهة, لهذا لا و لن تنتهي الخلافات و المشاكل و السياسي العراقي و أحزابهم بهذا المستوى من التفكير الشيطاني المنحرف!؟ لذلك يمكننا القول بأن كل الأحزاب و التيارات المتحاصصة لها دعوة باطلة وبلا مستقبل لأنهم مختلفون بعضهم مع بعض لا على مصلحة الوطن و مصير الشعب أو على تقديم هذا المشروع على غيره لمنفعة البلد ؛ إنما خلافهم على مقدار الأموال و الربح السريع الذي يصل جيوبهم للأسف, لهذا هدموا البلاد و خرّبوا أخلاق العباد لأجل المال الحرام السريع والذي جعل جميع قيادات الأحزاب من أثرى أثرياء المنطقة و العالم. الجهة الوحيدة التي بقت في هذا الوسط محافظة على نظافتها و منهجها و دعوتها للعدالة و المساواة ؛ هم أهل الله, أصحاب الضمائر الذين مازال أكثرهم يعيش الفقر بسبب المتحاصصين الذين لا دِين لهم و إن تظاهروا أمام الناس لذرّ الرّماذ في عيون الجهلة منهم!؟ هناك معلومات مؤكدة تسرّبت عن سبب أنحياز الغرب للإطار التنسيقي و ترك الصدر وسط الطريق رغم أنه كان الفائز بإمتياز على الأطار و كل التيارات الأخرى المجتمعة ضده؛ لإتفاق سرّي بوساطة السعوديّة بين أمريكا و إيران لإنهاء الصدر و تحجيمه لأرتباط التياربآلسيد آية الله كاظم الحائري التابع للولي الفقيه و مرجع التيار الصدري في نفس الوقت, و قد أُبلغ السيد مقتدى الصدر بذلك أثناء زيارته لإيران قبل عام فإنسحب و جمد عمل التيار مؤقتاً , و إن أمريكا من جانبها مالت للإطار أكثر و إرتاحت للحلّ لسببين ؛ الأول : عدم إرتباطها(الأطار) المباشر بإيران كما كان الصدر عن طريق السيد الحائري, إنما هناك نسبة أختلاف بين الإطار و التيار. الثاني: إمكانية تفكك الأطار بسهولة لإختلاف الأذواق و الأتجاهات بين الفصائل و الأعضاء , بعضها لا توافق البعض الآخر, بعكس التيار الذي يمتاز بتنظيم سوي و قوي و محكم و قيادة راسخة لا تؤثر فيه و في أعضائه كل قوى العالم .. لذلك توافقت أمريكا مع إيران في سحب البساط من تحت أرجل السيد الصدر الذي من الممكن أن ينقضّ على الإطاريين فيجعلهم قاعاً صفصفاًو لكن لم يحن وقته الآن. لذلك لا دعوة للحقّ في العراق حالياً بقيادة الأطار الذي يخضع من رأسه حتى أخمص قدمه لأوامر الأستكبار العالمي, بعكس ما يدّعيه! سوى وجود ثلة من المستضعفين الذين يأملون الخير من العالم الحرّ و من السيد مقتدى لمساعدتهم و تمكينهم للقضاء على هذا الفساد المدعوم من المستكبرين لأبقاء العراق بيد المليشيات المتحاصصة لذبحه مقابل الأموال و الرواتب السريعة التي يسرقونها بالمليارات!؟ و هناك سبب رئيسي في ذلك (الخيار المُرّ النازف) الذي سيبقى هكذا على المدى المنظور, و هو عدم السماح لأيّة قوة ربانيّة أو حتى وطنية حقّه بآلظهور فوق الاطار التنسيقي, لإبقاء العراق كآلباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه و الجميع فيه و من حوله في ضلال حتى ينتهي كلّ شيئ و كما هو المرسوم له حسب إرادة الظالمين و أعوانهم المتحاصصين ألجّهلاء و المشتكى لله. في فمي ماءٌ وهل .. ينطق مَنْ في فيِّه ماءُ ؟ ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد

أيها العراقي : إنتبه لعلها الفرصة الأخيرة !؟

أيها العراقي .. إنتبه لعلها الفرصة الأخيرة : قرابة نصف قرن حكمكم أراذل خلق الله من أمثال صدام و علي حسن المجيد و وطبان و برزان و سعدون و حمدان و نهيان و تعلان .. هؤلاء الذين لم يتقنوا بحياتهم جملة مفيدة ولم يعرفوا للأنسانية و للرحمة من معنى لأنهم كانوا يعادون الثقافة و الفكر و الأدب و العدالة كما يعاديها اليوم أحزاب التحاصص في العراق بعد سقوط أؤلئك الأراذل عام 2003م!؟ لذلك إعرفوا بأن الخلل و سبب محنتكم و جوعكم و تشتتكم بآلاساس هو عزوفكم عن الثقافة والفكر و الفلسفة و القيم التي وحدها تبني و تُجمّل الحياة و تعلمنا المحبة و الأحترام و التواضع بدل العنف و الغيبة و الكذب و النفاق و اللا أخلاق و اللا ادب الذي عاد من جديد للأسف بسبب ثقافة أحزاب العراق و أعمالهم التي تحاصصوا من خلالها و قسّموا قوت الفقراء على الحكومة و البرلمان و القضاء و مجالس المحافظات و المستشارين و .. و السبب في ذلك هو لقمة الحرام التي تسببت في فقدان الوجدان و الضمير في وجود المسؤول و بعض الناس الذي تحول إلى جسد خوار بفتحتين واحدة من الاعلى لملأ الخلاء و الثانية من تحت لأخراجه .. و أنتم أيها الناس : أوّل المسؤوليين شئتم أم أبيتم .. لدعمكم لهم و ترك أهل العلم و الخير و الدين؛ الذين يريدون لكم العدالة و العزة بدل العنف و الغيبة و الكذب و القنص و سرقة لقمة الآخرين الفقراء.. و آلله يمهلكم و لا يترككم ليرى ما تفعلون؟ لكنه لا يهملكم و سترون العاقبة بعد حين .. و لعلها آخر مرة يمهلكم .. و هو يعلم السِّر و أخفى, فلا يغرّنكم الأبيض و الأصفر و الدولار, كما غرّ ألاطاريون و من تحاصص معهم أموال العراق بلا حياء ولا دين .. و ليكن قانونكم : [المسؤول النظيف هو من يعيش كحالنا و حقوقنا]. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد https://www.facebook.com/reel/648784203981498

Friday, March 01, 2024

آخر سبب لتركي العراق :

آخر سبب لتركي العراق: و الله مهزلة و نفاق و كذب و دجل و فساد لأجل التمتع بخيرات وقوت الفقراء و الموائد الدسمة و العريضة و الحمايات و القصور ووو, فرغم هذا وفوق ما ذكرنا سابقاًَ في عشرات المقالات إن لم تكن بآلمئات .. يقول المُعيدي المالكي الذي لم يرمي في حياته الجهادية طلقة واحدة على صدام و لم يقل بحياته جمله مفيدة واحدة ضدهم لمصحلة آلعراق و لا ولا .. سوى أنه كان يستهلك الرواتب و الوجبات الغنية المليونية و يهدر أموال الفقراء و المال العام كتبذيره لـ 10مليار دولار على مؤتمر قمه العربان عام 2007م التي تسببت و كونّت من وقتها جيوش داعش مباشرة مع مجزرة سبايكر التي ذهب ضحيتها أكثر من 2000 شاب عراقي بريئ مع تعطيل الدوام الرسمي لإسبوعين في العراق, و الهدف العملي النهائي هو تكوين خلايا و مجموعات رمادية و فلوجية وووو لقتل الناس في الشوارع! أموال كثيرة هُدرت مع الأتفاقيات الكارتونية بين العراق و كندا و آلجيك و أمريكا و روسيا و غيرها بمئات الملايين و المليارات من الدولارات لشراء الأسلحة و الطائرات أو تأجيرها(تصور تأجير أسلحة للقتال بها!!؟) و كذلك عندما وقع عقداً بـ 10 مليار دولار أمريكي في بغداد مع لبناني شحّاذ جمع حوله مجموعة حرامية مدّعين إمتلاكهم لشركة كهرباء لبناء محطة كهربائية بينما لبنان نفسها كما الدول العربية تعتمد على شركات عالمية في بناء محطاتها! و الجميل أنه لمجرد ما تمّ توقيع الأتفاقية من جانبه كرئيس وزراء .. ثمّ ترك اللبناني وأوراقه و صكوكه مبنى رئاسة الوزراء .. سأل المالكي مرتزقتة : ما إسم هذه الشركة و صاحبه؟ أمام عدد كبير من وسائل الأعلام و منها (العراقية) التي عرضت التفاصيل وقتها في نشرة الأخبار!؟ و تبيّن أنّ المرتزقة من حوله لا يعرفونها أيضاً, و هكذا هدروا مئات المليارات بسبب الجهل و التشبث بآلسلطة كصفقات كاذبة لَغَفَها هو و من حوله من دُعاة العار الذين لم يذوقوا بحياتهم لقمة حلال في حياتهم ولم يضيفوا حجراً لحائط, و للآن .. و كلما تبدلت طبقة من هؤلاء المرتزقة إبدلوهم بطبقة أخرى لتبني نفسها !! أين الجعفري؟ أين أبو مجاهد الركابي؟ أين الخزاعي؟ أين إعبيس؟ أين أبو إدريس الكاتب؟ أين الشبوط؟ أين الحسني؟ أين ناصية و عالية و الفتلة و الهدلة و أم النِّعل وو أين العلاقيين الذين لم يبق منهم سوى عليّ لسرقة آخر ما يمكن سرقته من البنك المركزي, لقد غابوا جميعا و حلّ بدلهم وجبات أخرى من الذئاب المفترسة بلباس الخرفان و هكذا تستمر القافلة لنهاية العراق .. ثمّ بأيّ دين و مذهب تُخالف يا مُعيدي رأي 40 مليون عراقي مهضوم رفضوكم - لا أدري و الله لعلهم مذنبون أيضا و الله الأعلم !؟ أين آرائهم الرافضة لكم و لعصابتكم(عشيرتكم), و كيف تجرأت على الله و رسوله و أهل بيته و على المخلصين بأن تحذف الصدر و تياره الذي فاز بآلأكثرية الساحقة .. و تقدّمت بكل صلافة و غباء و بلا حياء لتحكم الأربعين مليون الذين رفضوك و عصابتك المرتزقة بقوة التآمر و إبداء الأخلاص للعربان و من ورائهم أمريكا!؟ أي دين و أيّ قيم و أية أخلاق هذه التي تحملها و تتعامل بها مع الناس و حقوق الناس و الأحداثّ؟ ما هي ثقافتك الفكرية ؟ ما هي جملة واحدة مفيدة قلتها في كل حياتك !؟ و هل يمكنك أن تأتي بنص واحد ولو ضعيف أو هامشي أو خبر (آحاد) يجيز لك و لمن حولك بقتل مظلوم نطق بآلحق و كتب مقالة أو إعتراض على الظلم !؟ و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم .. و (من هالمال حمل جمال) لذا تركتُ العراق و رفضت هؤلاء الجهلاء الذين سفكوا إلى جانب ذلك؛ دماء المثقفين - كمثقف الديوانية عام 2009م و لآخر شهيد مثقف قبل أيام بإسم أيسر الخفاجي, والفقراء يزدادون حين يقتلون أصواتهم مع سبق الأصرار تنفيذاً لأوامر أسيادهم المتفقين الذين لا يروق لهم وجود مثقفين و ناشطين مفكرين في العراق .. لذلك لا و لن تُفرّط بهم أمريكا و حلفاؤوها .. لان هؤلاء الحكام القتلة ذئاب فتاكه بلباس الخرفان!؟ و آخر سبب لتركي العراق؛ هو عدم إمتلاكي لراتب يكفيني و لا حتى متر مربع واحد أستطيع النوم فيه, فآلخمسون بيتاً التي جمعتها كريع لمعرضي حول العراق لبيان مظلومية الشعب والحركة الأسلامية و التي وصلت لحدود 50 بيتاً في طهران وقتها ؛ قد سرقتها بعض المدعين للأسلام في حزب الدعوة(طلاب السلطة و الفساد و لقمة الحرام)(1) للأسف .. و ليس لم آخذ لنفسي منها (درهماً) (توماناً) واحداً بل و صرفت إضافة لذلك من جيبي الخاص كل تكاليف المعرض(2) و الصور وووو ... إلخ https://www.facebook.com/stories/176835377393083/UzpfSVNDOjExMDQ4NjA0NzA2Mzg3NDI=/?bucket_count=9&source=story_tray العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أقمت المعرض عام 1981م في ميدان (التوبخانة) أو ميدان الأمام بطهران مع بيانات(لافتات) مختصرة عن مظلومية الشعب العراقي بثلاث لغات عربي و إنكليزي و فارسي إلى جانب صور الشهداء(كنت أرسمها من دون وجود صورة لهم عبر مخيّلتي), و كان المقرر أن يقام ليوم واحد .. في مركز الصليب الأحمر بطهران .. لكنه إمتدّ لإسبوعين لكثرة إستقبال الناس و دعمهم للمعارضة العراقية و المجاهدين الذين كان بعضهم ينام في شوارع طهران و يستجدي لقمة خبز .. فأمنت لهم معيشة عام كامل, لكن أبناء الحرام سرقوا كل تلك الأموال بعد ما سلمتها لمن كان يدعي التدين و الدعوة و هو من أهالي الكاظمية .. بينما منطقة الكاظمية كانت أنذاك ضمن مسؤولية الشهيد محمد فوزي و كنت معه و مع غيره نشرف على تنظيمات الكاظمية و حي عدن و حتى المركز و الثورة إضافة إلى الكرادة ولم يكن لهم ذكر في تنظيمات الدعوة لعدم إنتمائهم لها و الله, لكنهم تبجحوا في طهران بأنهم قادة في الدعوة و يتظاهرون بلبس البدلات و الجلوس كآلبعثيين على الكراسي و هم لا يفقهون حتى نوع واحد من التنظيم السري .. أ لَا لعنة الله عليكم و على كل من نَسَبَ لكم الجهاد و الأنتماء يا منافقين و على ذلك اليوم الأسود الذي تعرفت عليكم.

آخر سب لتركي العراق؟

آخر سبب لتركي العراق: و الله مهزلة و نفاق و كذب و دجل و فساد لأجل التمتع بخيرات وقوت الفقراء و الموائد الدسمة و العريضة و الحمايات و القصور ووو, فرغم هذا وفوق ما ذكرنا سابقاًَ في عشرات المقالات إن لم تكن بآلمئات .. يقول المُعيدي المالكي الذي لم يرمي في حياته الجهادية طلقة واحدة على صدام و لم يقل بحياته جمله مفيدة واحدة ضدهم لمصحلة آلعراق و لا ولا .. سوى أنه كان يستهلك الرواتب و الوجبات الغنية المليونية و يهدر أموال الفقراء و المال العام كتبذيره لـ 10مليار دولار على مؤتمر قمه العربان عام 2007م التي تسببت و كونّت من وقتها جيوش داعش مباشرة مع مجزرة سبايكر التي ذهب ضحيتها أكثر من 2000 شاب عراقي بريئ مع تعطيل الدوام الرسمي لإسبوعين في العراق, و الهدف العملي النهائي هو تكوين خلايا و مجموعات رمادية و فلوجية وووو لقتل الناس في الشوارع! أموال كثيرة هُدرت مع الأتفاقيات الكارتونية بين العراق و كندا و آلجيك و أمريكا و روسيا و غيرها بمئات الملايين و المليارات من الدولارات لشراء الأسلحة و الطائرات أو تأجيرها(تصور تأجير أسلحة للقتال بها!!؟) و كذلك عندما وقع عقداً بـ 10 مليار دولار أمريكي في بغداد مع لبناني شحّاذ جمع حوله مجموعة حرامية مدّعين إمتلاكهم لشركة كهرباء لبناء محطة كهربائية بينما لبنان نفسها كما الدول العربية تعتمد على شركات عالمية في بناء محطاتها! و الجميل أنه لمجرد ما تمّ توقيع الأتفاقية من جانبه كرئيس وزراء .. ثمّ ترك اللبناني وأوراقه و صكوكه مبنى رئاسة الوزراء .. سأل المالكي مرتزقتة : ما إسم هذه الشركة و صاحبه؟ أمام عدد كبير من وسائل الأعلام و منها (العراقية) التي عرضت التفاصيل وقتها في نشرة الأخبار!؟ و تبيّن أنّ المرتزقة من حوله لا يعرفونها أيضاً, و هكذا هدروا مئات المليارات بسبب الجهل و التشبث بآلسلطة كصفقات كاذبة لَغَفَها هو و من حوله من دُعاة العار الذين لم يذوقوا بحياتهم لقمة حلال في حياتهم ولم يضيفوا حجراً لحائط, و للآن .. و كلما تبدلت طبقة من هؤلاء المرتزقة إبدلوهم بطبقة أخرى لتبني نفسها !! أين الجعفري؟ أين أبو مجاهد الركابي؟ أين الخزاعي؟ أين إعبيس؟ أين أبو إدريس الكاتب؟ أين الشبوط؟ أين الحسني؟ أين ناصية و عالية و الفتلة و الهدلة و أم النِّعل وو أين العلاقيين الذين لم يبق منهم سوى عليّ لسرقة آخر ما يمكن سرقته من البنك المركزي, لقد غابوا جميعا و حلّ بدلهم وجبات أخرى من الذئاب المفترسة بلباس الخرفان و هكذا تستمر القافلة لنهاية العراق .. ثمّ بأيّ دين و مذهب تُخالف يا مُعيدي رأي 40 مليون عراقي مهضوم رفضوكم - لا أدري و الله لعلهم مذنبون أيضا و الله الأعلم !؟ أين آرائهم الرافضة لكم و لعصابتكم(عشيرتكم), و كيف تجرأت على الله و رسوله و أهل بيته و على المخلصين بأن تحذف الصدر و تياره الذي فاز بآلأكثرية الساحقة .. و تقدّمت بكل صلافة و غباء و بلا حياء لتحكم الأربعين مليون الذين رفضوك و عصابتك المرتزقة بقوة التآمر و إبداء الأخلاص للعربان و من ورائهم أمريكا!؟ أي دين و أيّ قيم و أية أخلاق هذه التي تحملها و تتعامل بها مع الناس و حقوق الناس و الأحداثّ؟ ما هي ثقافتك الفكرية ؟ ما هي جملة واحدة مفيدة قلتها في كل حياتك !؟ و هل يمكنك أن تأتي بنص واحد ولو ضعيف أو هامشي أو خبر (آحاد) يجيز لك و لمن حولك بقتل مظلوم نطق بآلحق و كتب مقالة أو إعتراض على الظلم !؟ و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم .. و (من هالمال حمل جمال) لذا تركتُ العراق و رفضت هؤلاء الجهلاء الذين سفكوا إلى جانب ذلك؛ دماء المثقفين - كمثقف الديوانية عام 2009م و لآخر شهيد مثقف قبل أيام بإسم أيسر الخفاجي, والفقراء يزدادون حين يقتلون أصواتهم مع سبق الأصرار تنفيذاً لأوامر أسيادهم المتفقين الذين لا يروق لهم وجود مثقفين و ناشطين مفكرين في العراق .. لذلك لا و لن تُفرّط بهم أمريكا و حلفاؤوها .. لان هؤلاء الحكام القتلة ذئاب فتاكه بلباس الخرفان!؟ و آخر سبب لتركي العراق؛ هو عدم إمتلاكي لراتب يكفيني و لا حتى متر مربع واحد أستطيع النوم فيه, فآلخمسون بيتاً التي جمعتها كريع لمعرضي حول العراق لبيان مظلومية الشعب والحركة الأسلامية و التي وصلت لحدود 50 بيتاً في طهران وقتها ؛ قد سرقتها بعض المدعين للأسلام في حزب الدعوة(طلاب السلطة و الفساد و لقمة الحرام)(1) للأسف .. و ليس لم آخذ لنفسي منها (درهماً) (توماناً) واحداً بل و صرفت إضافة لذلك من جيبي الخاص كل تكاليف المعرض(2) و الصور وووو ... إلخ https://www.facebook.com/stories/176835377393083/UzpfSVNDOjExMDQ4NjA0NzA2Mzg3NDI=/?bucket_count=9&source=story_tray العارف الحكيم : عزيز حميد مجيد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أقمت المعرض عام 1981م في ميدان (التوبخانة) أو ميدان الأمام بطهران مع بيانات(لافتات) مختصرة عن مظلومية الشعب العراقي بثلاث لغات عربي و إنكليزي و فارسي إلى جانب صور الشهداء(كنت أرسمها من دون وجود صورة لهم عبر مخيّلتي), و كان المقرر أن يقام ليوم واحد .. في مركز الصليب الأحمر بطهران .. لكنه إمتدّ لإسبوعين لكثرة إستقبال الناس و دعمهم للمعارضة العراقية و المجاهدين الذين كان بعضهم ينام في شوارع طهران و يستجدي لقمة خبز .. فأمنت لهم معيشة عام كامل, لكن أبناء الحرام سرقوا كل تلك الأموال بعد ما سلمتها لمن كان يدعي التدين و الدعوة و هو من أهالي الكاظمية .. بينما منطقة الكاظمية كانت أنذاك ضمن مسؤولية الشهيد محمد فوزي و كنت معه و مع غيره نشرف على تنظيمات الكاظمية و حي عدن و حتى المركز و الثورة إضافة إلى الكرادة ولم يكن لهم ذكر في تنظيمات الدعوة لعدم إنتمائهم لها و الله, لكنهم تبجحوا في طهران بأنهم قادة في الدعوة و يتظاهرون بلبس البدلات و الجلوس كآلبعثيين على الكراسي و هم لا يفقهون حتى نوع واحد من التنظيم السري .. أ لَا لعنة الله عليكم و على كل من نَسَبَ لكم الجهاد و الأنتماء يا منافقين و على ذلك اليوم الأسود الذي تعرفت عليكم.