Tuesday, December 03, 2024

إنتصرت إسرائيل :

إنتصرت إسرائيل :من الذي إنتصر في الحرب الأخيرة؟؟ وضع اتفاق وقف النار في لبنان؛ طرفي النزاع الحربي ( حزب الله و إسرائيل ) في ميزان الربح والخسارة , في الانتصار والهزيمة , وخاصة كل طرف يدعي أنه حقق انتصاراً على الاخر , وكل طرف يدعي أنه دمر قوات الطرف الاخر بالخسائرة الكبيرة , ولهذا السبب رفع الراية البيضاء بطلب بوقف النار والالتزام الكامل بشروط اتفاق وقف النار , مثلاً حزب الله اللبناني يدعي بأنه حقق انتصاراً كبيراً يفوق انتصار الحرب بين حزب الله واسرائيل عام 2006 , ولكن بعد ذلك حينما انتهت مراسيم مهرجانات الانتصار الصاخبة , واتضحت الصورة الكاملة المروعة , التي كشفت عن الدمار الكارثي لجنوب لبنان والضاحية وبيروت , لذلك اضطر الامين العام لحزب الله ( حسن نصر الله ) ان يلعق الهزيمة المرة ويعترف بقوله : لو كنت اعرف النتائج الكارثية لدمار التي لحقت بلدات وقرى الجنوب والضاحية وبيروت , لما أقدم بشن الحرب وتكبيد لبنان خسائر هائلة , ولكنه يعيد المأساة الكارثية , قام بشن الحرب ضد اسرائيل بدافع إسناد غزة , التي تحولت الى مدينة اشباح بأطلال مهدمة بشكل شبه كامل , في بداية المناوشات الحربية بالصواريخ والمسيرات يطلقها الجانبين , طلبت اسرائيل بأنها ستوقف الحرب ضد الجنوب اللبناني , اذا انسحب حزب الله عن الحدود مسافة 7 الى 8 كيلو متر , وينتهي الصراع الحربي , رفض حزب الله ذلك , لانه كان يراهن على الميدان وتكبيد العدو الاسرائيلي خسائر فادحة تجبره على التركيع والانسحاب الكامل من غزة , عندها تزف جبهة الممانعة أوالمقاومة بالفرحة الكبرى , بأن وحدة الساحات حققت انتصاراً ساحقاً على العدو الاسرائيلي , الذي تجرع مرارة الهزيمة الساحقة , لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن , استمرت الحرب المدمرة ضد لبنان اكثر من شهرين , تشرد اكثر من مليون ونصف تركوا ديارهم في الجنوب والضاحية , من الدمار المهلك الذي اصاب ديارهم وبلداتهم , نتيجة القصف الجوي الصاروخي طوال اليوم , حتى قال رئيس وزراء اللبناني , بأن لبنان لم يشهد حرب مدمرة في تاريخه, فكانت الحرب كارثة حقيقية على لبنان , كل شيء مدمر , والخراب في كل زاوية , وصرح وزير الاقتصاد اللبناني , بأن اعادة الاعمار يكلف اكثر من 20 مليار دولار , وكانت خسائر البشرية كبيرة , حوالي 4000 ضحية واكثر من 15000 جريح ومصاب خلال الشهرين من ايام الحرب , لم يعد لبنان يتحمل نتائج كارثية اكثر من ذلك , ذلك جرى اتفاق على وقف الحرب , واتفق حزب الله بالاتفاق والتعهد في الالتزام في تطبيق قرار 1701 واتفاق الطائف , والذي ينص على نزع سلاح حزب الله , وتحويله الى حزب سياسي بدون تنظيم عسكري . ونص الاتفاق على شرط انسحاب حزب الله الى شمال نهر الليطاني , يعني بعيداً عن الحدود بعمق 30 كيلو متر , والى اسرائيل الحق في رصد الخروقات وضربها مباشرة , بعدما دمرت كل المعابر الحدودية بين لبنان وسورية , ومتابعة تجريد سلاح حزب بسد كل المنافذ الحدودية التي تزود حزب الله بالسلاح , اي وضع حزب الله في القفص تحت رحمة الحارس الاسرائيلي المتوحش , ومن نتائج الحرب الكارثية على حزب الله , اغتيال وقتل القيادات في الصف الاول والثاني والثالث , بما فيهم اغتيال أمينه العام ( حسن نصرالله وخليفته الثاني ) واغتيال القيادات العسكرية والفنية والمديانية , وتدمير مستودعات وخزائن الصاروخية لحزب الله , ان الحرب أهلكت حزب الله وحاضنته الشعبية , التي تدمرت قراها وبلداتها بشكل شبه كامل , بعد اتفاق وقف النار تتضح الصورة , بأن اسرائيل لم تلتزم به , حيث نشهد خروقات مستمرة وخطيرة , بالتحليق المسيرات والطلعات الجوية وضرب أي هدف , حيث اسرائيل منعت سكان 68 قرية من العودة الى ديارهم , والذين سنحت له فرصة لتفقد منازلهم , وجدوا مشاهد مروعة وكارثية كل شيء مهدم , ومازالوا يسكنون في العراء في هذا الشتاء بالبرد والمطر , ومن المصائب الكارثية قبول بأن المشرف على بنود اتفاق وقف النار , ان يكون بقيادة أمريكا حليفة اسرائيل , وبدأت تغض الطرف عن تجاوزات وخروقات اسرائيل الخطيرة المستمرة , حتى ان اسرائيل احتلت مواقع جديدة بعد هذا الاتفاق , وكل يوم تزداد رقعة وتوسع احتلالها لمناطق جديدة , وحزب الله والحكومة البنانية لا يفعلان شيئاً , سوى بالتصريحات الاعلامية لهذه الخروقات , وتحاول امريكا ان لا تصغي لها في اطلاق يد اسرائيل بالخروقات ……. هذه بعض الحقائق المروعة والكارثية , التي يسميها حزب الله انتصارات كبيرة !

Sunday, December 01, 2024

مَنْ يتقدّم على الآخر ؛ ألدين أم الأنسانية

الدِّين و الأنسانيّة؛ مَنْ يتقدّم على الآخر!؟ تحتل الأديان مكانة جوهريّة في حياة الإنسان, فهي لا تقتصر على تنظيم العبادات أو الطقوس، بل تمتد إلى تشكيل الأخلاق والقيم التي توجّه سلوك الأفراد والمجتمعات, لبناء الحضارة ومع ذلك وبظل التحديات التي تواجه العالم اليوم يبرز تساؤل عميق؛ هل يمكن أن يكون التدين منفصلًا عن القيم الإنسانيّة؟ وهل الإنسانية وحدها تكفي إذا غاب الإيمان الديني؟ و من هو الأفضل و الأولى في هذا السياق؟ الأديان تُقدّم إطارًا معنوياً ونظاما أخلاقيًاً يساعد الأفراد على مواجهة الأسئلة الكبرى في الحياة: من نحن؟ ما معنى وجودنا؟ وكيف ينبغي أن نعيش؟ كما تمنح شعورًا بالسلام الداخلي، وتربط الإنسان بما هو أعظم من ذاته. تسعى الأديان أيضًا إلى تعزيز الأخلاق وتنظيم العلاقات البشرية من خلال قيم مثل العدل والرحمة والتعاون. وبالإضافة إلى ذلك، تمنح الأديان شعورًا بالانتماء الاجتماعي، مما يعزز الروابط بين الأفراد ويخلق مجتمعات متماسكة, ولكن، يبرز إشكال جوهري حينما يتحول الالتزام الديني إلى ممارسة شكلية فارغة من مضمونها الإنساني. هنا يظهر التساؤل: هل التدين وحده كافٍ ليجعل الإنسان صالحًا؟ التديّن بلا إنسانيّة: أن يكون الإنسان متدينًا دون إنسانية يعني أن تُمارَس العبادات والطقوس كروتين خالٍ من الروح والقيم الأخلاقية التي يفترض بالدين أن يرسخها, في هذه الحالة، تتحول المظاهر الدينية و الطقوس العبادية إلى غاية بحد ذاتها، بينما تتلاشى قيم الرحمة والتسامح و الأيثار, هذا النمط نلمسه في مجتمعات كثيرة، حيث يغلب الشكل على الجوهر، ويتحول التدين إلى قناع اجتماعي أو وسيلة لفرض السيطرة و التشدد. البعض يظهر التزامًا صارمًا بالدِّين في العلن، لكنه يناقض ذلك في أفعاله الخفيّة، ما يجعل تديّنهم أقرب إلى النفاق. هؤلاء قد يحتفظون بمظهرهم كمتدينين، لكنهم يخلوّن من الرحمة والتعاطف، مما يترك أثرًا سلبيًا على المجتمع رغم مظاهر الالتزام الظاهرة. الإنسانيّة دون تديِّن: في المقابل، هناك من يختار أن يكون إنسانيّاً دون الإنتماء لدِينٍ مُعيّن, هؤلاء يعتمدون في أفعالهم على مبادئ أخلاقيّة نابعة من العقل والفطرة، ويتعاملون مع الآخرين بكرم و احترام، بعيدًا عن التعصب لأيّ فكر أو معتقد, يلتزمون بقيم التعدديّة وقبول الآخر، و يساهمون في تحسين المجتمع بدوافع إنسانيّة بحتة، لا خوفًا من عقاب و لا طمعًا في ثواب, رغم غياب البعد الروحي في حياتهم، إلّا أنّ إنسانيّتهم تُشكل قاعدة متينة للتعايش والسعادة، وقد يكونون في بعض الأحيان أقرب إلى جوهر الدِّين المتمثل بالقيم الدِّينية مِمّن يدّعون التديّن. الخيار الأمثل هو الإنسانية والتدين معًا: و رغم ما سبق، يبقى النموذج الأفضل هو الجمع بين التدين والإنسانية. الدين في جوهره دعوة إلى تحقيق إنسانية عميقة تنبثق من الإيمان بالله وتترجم إلى أفعال رحمة وعدل ومحبة. الإنسان الذي يدمج بين الإيمان والأخلاق يمتلك سلامًا داخليًا وروحانية متوازنة، ما يمنحه القوة للتعامل مع تحديات الحياة برحابة صدر. في هذا النموذج، تكون القيم الإنسانية واجبًا دينيًا يُمارس طاعة لله وحبًا للناس. هذا التوازن يجعل الإنسان قدوة في محيطه، يساهم في بناء مجتمع أكثر عدلًا ورحمة، ويترك أثرًا إيجابيًا على الآخرين. الخلاصة: الدين والإنسانية ليسا متعارضين، بل هما وجهان لعملة واحدة. التدين الحقيقي لا يقتصر على الطقوس، بل يظهر في التعامل الإنساني مع الآخرين. الإنسانية هي الروح التي تحيي الدين، والدين هو البوصلة التي توجه الإنسانية نحو الخير الأسمى. إذا كان الخيار بين التدين بلا إنسانية والإنسانية بلا تديِّن؛ فإن الانحياز للإنسانية يبدو أكثر عقلانية, لكن النموذج الأمثل هو الجمع بين الاثنين لنعيش حياة تتجلى بآلقيم والإنسانية والأيثار من خلال الإيمان بآلله، لنترك أثراً طيبًا نُخلد به في الوجود و يخلّد ذكرانا بين الناس. خلاصة المقال و بحسب نظرية الفلسفة الكونية العزيزية, فإن جواب السؤآل الوارد كعنوان؛ (أيّهما الأفضل؛ دِين بلا إنسانيّة أم إنسانيّة بلا دِين)؟ هو عموماً: .((الأنسانيّة بلا دِين و الأفضل حسب فلسفتنا, هو كلاهما مطلوبان لخلق آلأنسان الكامل؛ فالدِّين يربط الأنسان بآصل الوجود, و الأنسانيّة تتناغم مع جوهر الدِّين, فلا يمكن أن تتديّن بلا إنسانيّة و لا يمكن أن تكون إنساناً ثمّ آدميّاً؛ ما لم تتديّن]. مع نقطة مركزية أخرى إلى جانب ذلك هي : [أيّهما يتقدّم على الآخر ؛ هل الدِّين أم الوطن]؟ و الجواب أيضاً هو: ألوطن يتقدّم على الدِّين, لأنّ الأنسان بلا وطن, لا قيمة ولا وزن و لا إستقرار له في الأرض. ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Religion and Humanity; Who Comes First!? Religions occupy an essential place in human life. They are not limited to organizing worship or rituals, but extend to shaping morals and values that guide the behavior of individuals and societies, to build civilization. However, in light of the challenges facing the world today, a profound question arises; Can religiosity be separate from human values? Is humanity alone sufficient if religious faith is absent? And who is better and more deserving in this context? Religions provide a moral framework and an ethical system that helps individuals face the big questions in life: Who are we? What is the meaning of our existence? And how should we live? They also provide a sense of inner peace, and connect a person to what is greater than himself. Religions also seek to promote morals and organize human relations through values such as justice, mercy, and cooperation. In addition, religions provide a sense of social belonging, which strengthens the bonds between individuals and creates cohesive societies. However, a fundamental problem arises when religious commitment turns into a formal practice devoid of its human content. Here the question arises: Is religiosity alone enough to make a person good? Religiosity without humanity: For a person to be religious without humanity means that worship and rituals are practiced as a routine devoid of the spirit and moral values that religion is supposed to establish. In this case, religious appearances and rituals of worship turn into an end in themselves, while the values of mercy, tolerance and altruism fade away. We see this pattern in many societies, where form prevails over substance, and religiosity turns into a social mask or a means of imposing control and extremism. Some people show strict commitment to religion in public, but contradict this in their hidden actions, which makes their religiosity closer to hypocrisy. These people may maintain their appearance as religious, but they are devoid of mercy and sympathy, which leaves a negative impact on society despite the apparent manifestations of commitment. Humanity without Religiosity: On the other hand, there are those who choose to be humane without belonging to a specific religion. These people base their actions on moral principles stemming from reason and instinct, and deal with others with generosity and respect, far from fanaticism for any thought or belief. They adhere to the values of pluralism and acceptance of others, and contribute to improving society with purely humanitarian motives, neither out of fear of punishment nor out of greed for reward. Despite the absence of a spiritual dimension in their lives, their humanity forms a solid foundation for coexistence and happiness, and they may sometimes be closer to the essence of religion represented by religious values than those who claim to be religious. The best choice is humanity and religiosity together: Despite the above, the best model remains the combination of religiosity and humanity. Religion is essentially a call to achieve a deep humanity that stems from faith in God and is translated into actions of mercy, justice, and love. A person who combines faith and morality possesses inner peace and balanced spirituality, which gives him the strength to deal with life's challenges with an open heart. In this model, human values are a religious duty practiced in obedience to God and love for people. This balance makes a person a role model in his surroundings, contributes to building a more just and merciful society, and leaves a positive impact on others. Conclusion: Religion and humanity are not contradictory, but rather are two sides of the same coin. True religiosity is not limited to rituals, but appears in humane dealings with others. Humanity is the spirit that revives religion, and religion is the compass that directs humanity towards the highest good. If the choice is between religiosity without humanity and humanity without religiosity, then siding with humanity seems more rational, but the ideal model is to combine the two to live a life that is manifested by values, humanity, and altruism through faith in God, to leave a good impression that immortalizes us in existence and immortalizes our memory among people. Summary of the article According to the theory of the Azizi universal philosophy, the answer to the question given as a title; (Which is better; religion without humanity or humanity without religion)? is generally: (Humanity without religion) And the best according to our philosophy, is that both are required to create the complete human being; religion connects man to the origin of existence, and humanity is in harmony with the essence of religion, so you cannot be religious without humanity and you cannot be a human being and then a human being; unless you are religious]. With another central point besides that, which is: [Which comes before the other; religion or the homeland]? And the answer is also: The homeland comes before religion, because man without a homeland has no value, no weight, and no stability on earth. The wise gnostic Azez Al-Khazragy

أيهما الأولى ؛ دِين بلا إنسانية, أم إنسانيّة بلا دِين!؟

أيّهما الأولى ؛ دِين بلا إنسانيّة, أم إنسانيّة بلا دِين!؟ تحتل الأديان مكانة جوهريّة في حياة الإنسان, فهي لا تقتصر على تنظيم العبادات أو الطقوس، بل تمتد إلى تشكيل الأخلاق والقيم التي توجّه سلوك الأفراد والمجتمعات. ومع ذلك، وفي ظل التحديات التي تواجه العالم اليوم، يبرز تساؤل عميق: هل يمكن أن يكون التدين منفصلًا عن القيم الإنسانيّة؟ و هل الإنسانية وحدها تكفي إذا غاب الإيمان الديني؟ و من هو الأفضل و الأولى في هذا السياق؟ الأديان تُقدّم إطارًا معنوياً ونظاما أخلاقيًاً يساعد الأفراد على مواجهة الأسئلة الكبرى في الحياة: من نحن؟ ما معنى وجودنا؟ وكيف ينبغي أن نعيش؟ كما تمنح شعورًا بالسلام الداخلي، وتربط الإنسان بما هو أعظم من ذاته. تسعى الأديان أيضًا إلى تعزيز الأخلاق وتنظيم العلاقات البشرية من خلال قيم مثل العدل والرحمة والتعاون. وبالإضافة إلى ذلك، تمنح الأديان شعورًا بالانتماء الاجتماعي، مما يعزز الروابط بين الأفراد ويخلق مجتمعات متماسكة, ولكن، يبرز إشكال جوهري حينما يتحول الالتزام الديني إلى ممارسة شكلية فارغة من مضمونها الإنساني. هنا يظهر التساؤل: هل التدين وحده كافٍ ليجعل الإنسان صالحًا؟ التدين بلا إنسانية: أن يكون الإنسان متدينًا دون إنسانية يعني أن تُمارَس العبادات والطقوس كروتين خالٍ من الروح والقيم الأخلاقية التي يفترض بالدين أن يرسخها, في هذه الحالة، تتحول المظاهر الدينية و الطقوس العبادية إلى غاية بحد ذاتها، بينما تتلاشى قيم الرحمة والتسامح و الأيثار, هذا النمط نلمسه في مجتمعات كثيرة، حيث يغلب الشكل على الجوهر، ويتحول التدين إلى قناع اجتماعي أو وسيلة لفرض السيطرة و التشدد. البعض يظهر التزامًا صارمًا بالدِّين في العلن، لكنه يناقض ذلك في أفعاله الخفيّة، ما يجعل تديّنهم أقرب إلى النفاق. هؤلاء قد يحتفظون بمظهرهم كمتدينين، لكنهم يخلوّن من الرحمة والتعاطف، مما يترك أثرًا سلبيًا على المجتمع رغم مظاهر الالتزام الظاهرة. الإنسانية دون تدين : في المقابل، هناك من يختار أن يكون إنسانيًا دون الانتماء إلى دين معين. هؤلاء يعتمدون في أفعالهم على مبادئ أخلاقية نابعة من العقل والفطرة، ويتعاملون مع الآخرين بكرم واحترام، بعيدًا عن التعصب لأي فكر أو معتقد, يلتزمون بقيم التعددية وقبول الآخر، و يساهمون في تحسين المجتمع بدوافع إنسانية بحتة، لا خوفًا من عقاب ولا طمعًا في ثواب, رغم غياب البعد الروحي في حياتهم، إلا أنّ إنسانيتهم تشكل قاعدة متينة للتعايش، وقد يكونون في بعض الأحيان أقرب إلى جوهر الدِّين المتمثل بالقيم الدينية ممّن يدّعون التديّن. الخيار الأمثل هو الإنسانية والتدين معًا: و رغم ما سبق، يبقى النموذج الأفضل هو الجمع بين التدين والإنسانية. الدين في جوهره دعوة إلى تحقيق إنسانية عميقة تنبثق من الإيمان بالله وتترجم إلى أفعال رحمة وعدل ومحبة. الإنسان الذي يدمج بين الإيمان والأخلاق يمتلك سلامًا داخليًا وروحانية متوازنة، ما يمنحه القوة للتعامل مع تحديات الحياة برحابة صدر. في هذا النموذج، تكون القيم الإنسانية واجبًا دينيًا يُمارس طاعة لله وحبًا للناس. هذا التوازن يجعل الإنسان قدوة في محيطه، يساهم في بناء مجتمع أكثر عدلًا ورحمة، ويترك أثرًا إيجابيًا على الآخرين. الخلاصة: الدين والإنسانية ليسا متعارضين، بل هما وجهان لعملة واحدة. التدين الحقيقي لا يقتصر على الطقوس، بل يظهر في التعامل الإنساني مع الآخرين. الإنسانية هي الروح التي تحيي الدين، والدين هو البوصلة التي توجه الإنسانية نحو الخير الأسمى. إذا كان الخيار بين التدين بلا إنسانية والإنسانية بلا تدين؛ فإن الانحياز للإنسانية يبدو أكثر عقلانية, لكن النموذج الأمثل هو الجمع بين الاثنين لنعيش حياة تتجلى بآلقيم والإنسانية والأيثار من خلال الإيمان بآلله، لنترك أثراً طيبًا نُخلد به في الوجود و يخلّد ذكرانا بين الناس. خلاصة المقال و بحسب نظرية الفلسفة الكونية العزيزية, فإن جواب السؤآل الوارد كعنوان؛ (أيهما الأفضل؛ دين بلا إنسانية أم إنسانية بلا دين)؟ هو : الأثنان مطلوبان معاً؛ الدين الذي يربط الأنسان بآصل الوجود, و الأنسانية التي تتناغم مع أصل الدين, حيث لا يمكن أن تتديّن بلا إنسانية و لا يمكن أن تكون إنساناً ثمّ آدميّاً؛ ما لم تتديّن]. ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي

Saturday, November 30, 2024

هل بقي شيئ لمقايضته!؟

هل بقي شيئ للعراق لمقايضته!؟ بعد إهداء السيادة الظاهرة و الباطنة منه مع الأموال والأحوال والسّلاح والجِمال بأحمالها حتى المستقبل والدِّين والمصير والكرامة للأسياد مع الأفراط بها؛ فهل بقي عندكم يا قادة المحاصصة شيئ آخر للتفريط به لإدامة بقائكم والطبقة السياسية الفاسدة - المجرمة يوماً آخر في الحكم لسرقة الناس و التلاعب بمصيرهم!؟ هذا السؤآل الأكبر مُوجّه للسّلطات العراقية الحاكمة بمن فيهم (السلطة الرابعة) التي قلّما تجد بينهم اليوم مخلصاً لم يأكل الحرام و لا يُمجّد الفاسدين بنحو لا يُثير غضب الذين تنعّموا عليه من المال و الرواتب الحرام!؟ لقد إنتقد ألأخ السيد نجم الدليمي الحكومة العراقية الذليلة التي باعت مقدرات العراق ومستقبله و كرامته و كل مقدس فيه بضمنه إهداء قوت ولقمة العيش لِمن خانوا العراق بكل عهوده من العرب و الديلم, محاولين إظهار أنفسهم أخياراً نزيهين و كُرماء بلا حدود على حساب جيوب الفقراء بإهداء أموالهم لمن كان يعيش كل عمره أفضل من الشعب العراقي, بل بعضهم كان رقيباً على سجون المجاهدين من طرف صدام كآلنقيب الفلسطيني محمد ... بينما الحقيقة كانت الطبقة السياسية هم أفسد الناس, و لو كانوا أيّ(الساسة و الحُكام) أخياراً و شرفاء بآلفعل و يؤمنون بآلله حقاً لطبقوا العدالة – ولو النسبية منها - مع شعوبهم؛ و لما أهدوا رواتب الفقراء للغرباء أو من هم خارج البيت العراقي الذي يحتاج كل شيئ اليوم, بينما حصصهم و رواتبهم الترليونية للطبقة السياسية تعادل بحدود 35% من ميزانية العراق أجمع و لم يتم التلاعب بها طوال العقدين الماضين بينما الشعب هو الذي كان يضحي بدمه و ماله و راحته, و فوق هذا يظهر أحياناً فلان و فلان و يقول بلا حياء جملته المشهورة التي هو كذب محض[نحن أعطينا الدم] بينما الشعب و أولاد الملحة من المشهودة و غيرها هم من ضحوا و يضحون حتى اليوم لا الطبقة السياسية بكل عناوينهم! و هؤلاء المتحاصصون لقوت الشعب .. لو كانوا حقا يملكون شيئا قليلاً من الضمير و الوجدان و الدين؛ لتركوا الشعب العراقي الذي فقد كلّ شيئ حتى كرامته و إرادته بسبب الأتفاقيات الخيانية المعلومة و التي تسببت بالجوع و المرض و الجهل و الذل و المهانة و الفقر!؟ إن آلخيانة الجديدة و المخجلة و المعيبة حقاً لم نكن نتوقعه يصل لهذا الحدّ .. الذي أحدثها المتحاصصون فوق كلّ تلك المصائب و المحن التي صُبّت على رؤوس العباد و البلاد!؟ و إليكم تلك الخيانات و الجرائم الكبرى التي عقوبتها لا تقلّ عن الأعدام شنقاً في ساحة التحرير و في ساحات المدن العراقية أمام الملأ, فهي حسب ما لخّصها الأخ الديليمي في مقاله الموسوم بـ (لقادة نظام المحاصصة الحاكم.. إلى قادة السلطة التنفيذية والقضائية) التالي: 1- لقد سرقتم مرتب شهر كامل من الموظفين والمتقاعدين وتم الاحتجاج على ذلك وانتم في سبات دائم وتم التغليس على ذلك ؟ وهذه السرقة تعد بالترليونات من الدينار العراقي ؟ هل لديكم ضمير تسرقون من الموظف والمتقاعد شهر كامل ؟ 2- الإيرادات المالية من الضرائب المفروضة على مؤسسات الدولة العامة والخاصة سنويا تقدر ب 60 ترليون دينار عراقي اين ذهبت ولمن ولمصلحة من تم ويتم كل ذلك ؟ هل لديكم ضمير وحس وطني. 3- سرقة 10 مليار دولار أمريكي سنويا من فرق سعر الصرف بين السعر الرسمي والسعر الموازي ، السوق السوداء, إلى جانب أن تلك الأموال المصروفة ترجع فوائدها و فرق عملتها للتجار و المؤسسات المرتبطة بآلمتحاصصين ؟ فهل لديكم ضمير وحس وطني في هذه الجريمة. 4- سرقة القرن او سرقة نور زهير وعصابته والتي تقدر باكثر من 2 مليار دولار أمريكي ولم تتم محاسبته وهو يتجول بين العواصم العربية والاجنبية ومعه كبار المسؤولين في النظام الحاكم وحاشيتهم ومستشاريهم ولم يتم محاكمته ؟ لماذا لم يتم ذلك ؟ 5- تفيد المعلومات عن تهريب ما بين 2-3 مليار دولار أمريكي إلى تركيا وتم القبض على الاموال المسروقة من قبل السلطات التركية وتفيد المعلومات تم غلق الموضوع لان من قام بذلك هو مقرب جدا من السلطة التنفيذية وتم طمطمة الموضوع ،هل لديكم إحساس وضمير اتجاه الشعب العراقي ؟ 6- تفيد المعلومات والتقديرات بان تم تهريب ،غسيل الاموال ما بين 700–800 مليار دولار أمريكي للخارج من قبل المتنفذين في السلطة وحاشيتها وهناك خبر ان ترامب قد وضع يده على هذه الاموال المسروقة وهذا ما اعلنته الخزانة الاميركية بالاسماء والمبالغ لكل واحد من قادة نظام المحاصصة الحاكم…هل لديكم شعور بالمسؤولية الاخلاقية والانسانية اتجاه الشعب العراقي ؟ 7- واليوم يقوم مجلس الوزراء العراقي بقطع 1 بالمئة من مرتبات الموظفين والمتقاعدين لدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني….ولكن هذا القرار مخالف للقانون والدستور العراقي وهذا غير معقول ياقادة نظام المحاصصة الحاكم.ان هذا القرار يجب ان يتم مناقشته في البرلمان العراقي ويصبح قانون ملزم على الجميع والاجدر بكم ان تتبرعوا شهرين من رواتبكم للشعبين الفلسطيني واللبناني ابتداء من اعضاء البرلمان العراقي واعضاء مجالس المحافظات والوزراء والوكلاء والمديرين العامين والمليارديرية…،وليس يتم قطع نسبة 1 بالمئة من مرتبات الموظفين والمتقاعدين وان الغالبية العظمى من المواطنين العراقيين قد فقدوا الثقة بكم وهذه الاموال يمكن ان يذهب جزء منها في جيوب الاوليغارشية الحاكمة وحاشيتها هل لديكم نقطة من الحياء ياقادة نظام المحاصصة الحاكم وياقادة السلطة التنفيذية والتشريعية…،؟ 8- على الشعب العراقي وقواه السياسية الوطنية والتقدمية واليسارية والشيوعية والمنظمات الجماهيرية والمهنية ان يرفضون هذا القرار المخالف للقانون والدستور العراقي ويمكن القول إنها سرقة جديدة تتم تحت غطاء ما يسمى بالمساعدات….انتم تقدمون النفط إلى الاردن ومصر..،اشبه بالمجان….لديكم ميزانية حكومية قدموا منها المساعدات…وليس من حقكم استقطاع اي دينار عراقي من الموظفين والمتقاعدين وهذا القرار غير شرعي ومخالف للقانون والدستور العراقي.احترموا مشاعر المواطنين العراقيين ، 9- اذا كانت السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية..، جادين في محاربة فيروس الفساد المالي و الاداري ومزدوجي الرواتب والمشاريع الوهمية وعقود السجون والتسلح ومرتبات رفحاء وتهريب النفط…فعليهم ان يعالجوا هذه السرقات لثروة الشعب العراقي وتحويلها للخارج, ومن هذه الاموال المسروقة يمكن تقديم الدعم المالي .. للشعب الفلسطيني واللبناني و حتى غيرهما …اذا وقعت نقطة الحياء منكم يا قادة نظام المحاصصة الحاكم ماذا نقول لكم وأنتم تحولتم من فقراء و معدمين قبل الاحتلال الاجنبي للعراق إلى مليونيرية ومليارديرية وبالدولار الاميركي وانتم تدعون انكم تسيرون علي نهج الامام علي عليه السلام والحسين عليه السلام ؟ كفوا عن قشمرة المواطنين العراقيين, والشعب العراقي يعرف عنكم الكثير ولكنكم تخدعونه بشعارات وهمية وخادعة في زمن فقدان الوعي. 10- إلى قادة السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية عليكم ان تحترموا الشعب العراقي وان تحترموا القانون والدستور العراقي في اي قرار يتم إصداره! ومن الإفرازات الكارثية الأخرى التي يعيشها الشعب العراقي إضافة لما تمّ عرضه أعلاه, والتي تعتبر أهم واخطر نتائج المحاصصة و النظام السياسي الذي نشأ على الخطأ بعكس مصلحة البلاد و العباد حسب قول الكاتب و قولنا آلذي لا يختلف عليه عاقلان هو ما يلي: - تفشي مرعب ومخيف للفساد المالي والاداري ومزدوجي الرواتب والمشاريع الوهمية وعقود السجون والتسلح ومرتبات رفحاء و مرتزقة الأحزاب المنافقين الذين لا ثقافة ولا ضمير ولا دين و لا عهد و لا أخلاق لسيّدهم ناهيك عن عامّتهم! - تعميق الفوارق الطبقية و الأجتماعية و السياسية و إحلال العداوات المختلفة بين طبقات الناس. إلى جانب تهريب النفط.. وقد تمّ و يتم بعلم قادة المحاصصة في العراق ومن دون اتخاذ القرار المناسب والمطلوب لمعالجة هذه المشاكل! - تفشي المخدرات في المجتمع العراقي ووجود 4 مصانع لإنتاج المخدرات في العراق في البصرة والسماوة والنجف والسليمانية حسب ما اورد النائب عدنان الجحيشي ،حتى وصل بيع المخدرات لطلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية..، إنها تجارة مربحة وهي تحت اشراف….؟ - تفشي مخيف في المجتمع العراقي إلا وهو المثلية والجندرية وانتشار النوادي الليلية والبارات والدعارة والتلوث الاجتماعي..،وهذا ليس نتيجة الصدفة اصلا وهي ايضا تحت حماية واشراف بعض القوى المتنفذة في السلطة ؟ - تخريب منظم ومدروس للقطاعات الانتاجبة الزراعة والصناعة وكذلك قطاع الصحة والتعليم ولجميع مراحله الدراسية وفق نهج اسلمة التعليم..وتم تحويل المجتمع العراقي إلى مجتمع استهلاكي بامتياز دولة ريعية،اقتصاد وحيد التطور يعتمد على ايرادات النفط،وما بعد عصر انتهاء النفط؟.وان التوجه الاخير نحو قطاع السكن ولاسباب معروفة هو يخدم الاوليغارشية الحاكمة وحاشيتها بالدرجة الأولي وهو لن يحل مشكلة السكن ،الهدف الرئيس هو تعظيم الربح تحديداً ((بوابه العراق)) انموذجا حيا وملموسا على ذلك. - تهريب مستمر لثروة الشعب العراقي ،من العراق المحتل اليوم تراوحت بحدود 3 ترليون دولار أمريكي وهذا بعلم القوى الاقليمية والدولية… ومن دون حساب ورقابة من قبل السلطات العراقية ؟ العارف الحكيم

قصيدة القصائد للجواهري : يا غريب الدار :

قصيدة القصائد للجواهري : هي قصيدة يا غريب الدار من لِهَمٍ لا يُجارى ولآهاتٍ حَيارى ولمطويّ على الجمرِ سِراراً وجِهاراً طالباً ثأراً لدى الدهرِ الذي يطلُبُ ثارا مَنْ لناءٍ عاف أهلاً وصِحاباً، وديارا تَخِذَ الغربة دارا إذ رأى الذُلَّ إسارا إذ رأى العيشَ مداراةَ زنيمٍ لا يُدارى من لِستينَ انْطوَتْ مثل دمِ العبد جُبارا سُوقِطت رجماً كما يرمي الملبّون الجِمارا يا غريبَ الدار لم يُخْلِ من البهجةِ دارا لم يدعْ طيفاً يواسي مقلةً إلا أزارا يمنح الشجوَ الثكالى وشذا الحبِ العذارى يا نديماً يعصر الخمرةَ ليلاً ونهارا ويُساقي من دمِ القلبِ أخا الهمِ عُقارا تأخذ النشوة منه ثم تنساهُ السُكارى يا أخا الفطرةِ مجبولاً على الخيرِ انفطارا وأخا البسمةِ ضاهتْ بسمةَ الفجرِ افترارا مسحت عن أوجهٍ عاثَ بها البؤسُ اغبرارا تحتها من غُصصٍ ما يوسعُ القلبَ انفجارا يا جواداً شاب كهلاً فَرْطَ ما خاضَ المغارا يا سَبوحاً عانق الموجةَ مدّاً وانحسارا لم يُغازلْ ساحلاً منها ولا خافَ القرارا يا دجيَّ العيشِ إن يَخْبُ دجى الناسِ أنارا يا وديعاً ينفض الموتَ بنعليه غبارا يا بنَ "ستّينَ" يعدُّ العمرَ للروح إطارا غمرةُ خُضْها كما خُضتَ ابن "عشرينَ" غِمارا يا غريبَ الدارِ ناغِ الشعرَ يَمحَضْكَ الحِوارا النديمُ السمحُ إنْ راوغَ ندمانٌ وجارا أحرفٌ عِشتَ وإياهن عُسْراً ويَسارا أنت والهمُ اعتسافاً وطِماحاً تتبارى أبداً تقدَحُها قدحَكَ في الزَندِ الشرارا يا غريبَ الدارِ كم نبعٍ تطامى ثُمَّ غارا غيرَ نبعٍ كلَّما فجَّرته دارَ فدارى يا غريب الدار لا تأْ سَوإن ضِقْتَ اصطبارا خُلِقتْ عيناك كي تعترفا النومَ غِرارا وضميرٌ راح من جسمك يمتصُ اعتصارا كنت منه مثلما المِعصمُ إذْ يشكو السِوارا كان من خَلقِك خلقاً فهو لا يقوى فِرارا كان كالمِحوَرِ ما طابقتِ الدورة دارا يا غريب الدار والأيامُ كالناسِ تُدارى وبناتُ الدهرِ يغلِبْنَ بني الدهرِ ابتكارا خيرُ ما عندك ما تحسَبُ شرّاً مستطارا أنْ تذوَّبتَ انسجاماً في الرزايا وانصهارا ثمناً تدفع عن معركةٍ خُضتَ انتصارا ديةُ الثائرِ أن يحتملَ النفْعَ المُثارا يا غريبَ الدارِ ما فخرُ المنيبينَ اضطرارا ما افتخارُ العُود أنْ تَلوي به الريح انكسارا والهَشيمِ اليَبْسِ أنْ شبَّتْ به النارُ أُوارا الرجولات اعتزازٌ يتحدَّى الإغترارا والمغاويرُ يجدِّونَ مدى الدهرِ مَغارا يا غريبَ الدارِ وجهاً ولساناً، واقتدارا ومُزيرَ الناسِ أطيافاً وإنْ شطَّ مَزارا قَرَّ في ضحضاحةٍ كالسيل ينصَبُّ انحداراً لا تُشِعْ في النفسِ خُذلا ناً وحَوِّلهُ انتصارا لو تشاءُ الحقَ لاستوفى بك الرِيحُ الخَسارا أَحْصِ ما ساقَطْتَ من مُثمرةِ تَرضَ الثُمارا أنتَ شِئتَ البؤسَ نُعمىً ورُبى الجنَّاتِ نارا كنتَ حرباً والليالي واللذاذاتِ الكِثارا شئتَ أن تُحرَمَ من دنيا، ترضَّتْك مِرارا شئتَ أن تهوَى الذي غَيْرُك سَمّاهُ انتحارا شئتَ كيما تمنحَ الثورةَ رُوحاً أن تُثارا اختياراً شئتَ ما الناسُ يشاؤون اضطرارا كنتَ، لولا ذمةٌ، تملِك في الأمرِ الخِيارا عبَّدوا دربَك نَهْجاً فتعمَّدْتَ العِثارا وتصوَّرت الرجولاتِ على الضُرِّ اقتصارا لم تكنْ فذَا ولا كانَ لك البؤسُ احتكارا أنت من بؤسِ الملايينِ تُخِيِّرتَ اختيارا كنت للمَقرورِ ناراً ولضِلِّيلٍ صُوارا كنت عن جيلٍ تبنتْكَ رزاياه شِعارا لو خَلا من صورةٍ أنتَ عليها لاستعارا يا غريبَ الدار مَنسياً وقد شعَّ ادِّكارا عاش والناسَ كما عاشَ غريمانِ ضِرارا ذنبُه أنْ كان لا يُلقي على النفس سِتارا إنَّه عاش ابتكارا ويعيشون اجترارا زمناً حتى إذا الموتُ طواه فتوارى واستبدَّتْ ظلمةُ القبرِ به.. عاد مَنارا أسرجوا "الاكليلَ" غارا يستجِدُّون فَخارا ويُضيفونَ إلى عارٍ من الخِسَّةِ عارا يا غريبَ الدارِ لم تَكْفَلْ له الأوطانُ دارا يا "لبغدادَ" من التاريخِ هُزءاً واحتقارا عندما يرفع عن ضيمٍ أنالتهُ السِتارا حَّلأتْهُ ومَرَت للوغدِ أخلافاً غِزارا واصطفت بُوماً وأجْلَتْ عن ضِفافَيها كَنارا وأقامتْ من دمٍ كلَّلهُ الحقدُ، جدارا وأجالت أعيناً حُولاً من الغيظِ ازورارا وأرتهُ الضحكةَ الصفراءَ عن خُبثٍ توارى فهي كالشوهاء ألقتْ، تستر القبحَ، الخِمارا واستجاشت زمر البغي نُفاياتٍ خُشارا شَرَهُ الأحقادِ كالجوعانِ يشتمُّ القُتارا كلُّ مهتوكٍ يرى في هتكِهِ ستراً دثارا يا لأجنادِ السفالاتِ انحطاطاً وانحدارا وجدت فرصتَها في ضَيْعةِ القَوم الغَيارى يا غريبَ الدارِ يا من ضَرَبَ البِيدَ قِمارا ليس عاراً أنْ تَوَلِّي من مسفّينَ فِرارا دَعْ مَباءاتٍ وأجلا فاً وبيئينَ تِجارا جافِهِمْ كالنَسرِ إذ يأنَفُ دِيداناً صِغارا خلقةٌ صُبَّتْ على الفَجرةِ دعها والفِجارا ونفوس جُبلت طينتُها خِزياً وعارا خَلِّها يستلُ منها الحقدُ صُلْباً وفَقارا خَلِّ مسعوراً وما استكلب .. لا تَشْفِ السُعارا وذبيح الإحَن السوداءِ دعه والشفارا أنت لا تقدر أن تزرعَ في العُور احوارا وقتَادُ الشَوك لا يحصده الجاني عَمارا وجَنَى حنظَلَةٍ لا يمنعُ الشُهْدَ اشتيارا يا صليب العود يأبى حين يُلوى الإنكسارا تُطمع العاصف فيه رقَّة النبع اخضرارا يا غريب الدار ما سِيّانِ دعوَى وافتخارا كاشف نفساً كما يلتمع النجمُ ازدهارا ومداجون، يَضبِون وِجاراَ فوِجارا بعد الدربانِ غاياً وطموحاً، واختبارا ولقد أحسنتَ إذ شئت الأشق الإختيارا يا غريبَ الدارِ في قافلةٍ سارت وسارا لمصيرٍ واحدٍ ثم تناست أين صارا سامحِ القومَ انتصافاً واختلِق منك اعتذارا علّهم مثلَكَ في مُفترَقِ الدربِ حَيارى سِرْ وإياهم على دربِ المشقاتِ سِفارا فإذا ما عاصفُ الدهرِ بكم ألوَى وجارا فكن الأوثقَ عهداً وكُن الأوفى ذِمارا قل لهم إنّك قد طِحْتَ وإياهم نِشارا مثلما الزهرُ أطارتهُ عصوفٌ فاستطارا أو فلا لومٌ، ولا عذرٌ ولا قولٌ يُمارى سِرْ على نهجِكِ كالخرّبِتِ بالنجمِ استنارا

Friday, November 29, 2024

حزب الدعوة إلى الوراء :

«حزب الدَّعوة» إلى الوراء.. في بيانين! مَن لم يعرف حزب «الدَّعوة الإسلاميَّة»، قبل (2003) عرفه بعدها، كان ضمن مجلس آل الحكيم، ثم توزع على البلدان، أَّما فقيهه فظل بقّمّ، وهو صاحب (213) فتوى قتل أطفال وحوامل، وسطو على البنوك، حواها «دليل المجاهد»، لم يعط الحزب رأياً في لائحة فقيهه الإفتائيَّة، صاحب (12) مكتب بالعِراق. ما زال اللَّغط في تاريخ الحزب، جماعة تعد التَّأسيس (1957)، وربطته بالمولد النّبويّ، بينما المؤسسون حددوه بـ(1959)؛ لذا تَمرُّ الذكرى باهتة، خالية مِن حقيقة المناسبة، فالحزب حتى الثمانينيات، وإعلانه الذوبان في قائد أجنبيّ، لم يصدر بياناً واحداً. ظهر حزب «الدّعوة»، بالخارج، متشظياً إلى جماعات، بل بدأت الانشقاقات في الداخل بعد التأسيس بفترة وجيزة واستمرت، ويُحسب للدعوة، أنه كان ضد الحصار على العراق (1990-2003)؛ وكان هو والحزب الشيوعي العراقي مِن قوى المعارضة آنذاك، على خلاف «المؤتمر الوطني» (أحمد الجلبيّ)، كان متشدداً تجاه الحصار، بذريعة أنَّ النّظام يستفيد مِن رفعه. كذلك جماعة مِن الدَّعوة، لم تر نظرية ولاية الفقيه على هذا الموقف، خالفت هذه الجماعة الآخرين، مِن الإسلاميين الشّيعة. بعدها جاءته رئاسة الوزراء، ولم يُقدم مَن يُشار إليه برجل دولة، بقدر ما أجادوا الاستحواذ على الوظائف بالنفوذ والمال العام، فقد يُجيد المعارضة أيَّ أحد، أما السُّلطة فهي الاختبار الأكبر. كان المفروض، بعد التَّجربة، يبرز الدَّعوة عراقياً، لا طائفيَّاً، لكنه صار قطب الرَّحى للطائفيَّة. عاد أمينه ينادي بثنائية يزيد والحُسين، وعندما عُزل شبّه نفسه بعليَّ بن أبي طالب (اغتيل:40هج)، السُّلطة عنده، كما اعتبرها عليّ: «عفطة عنز» (نهج البلاغة)، بينما تأبط، مِن أجلها، اسم المختار الثقفيّ (قُتل: 67 هج)، لقبه: «مختار العصر»، والمختار لم يتردد مِن قتل أحد أبناء عليّ (الطَّبري، تاريخ الأُمم والملوك)، عندما خالفه. لم يستفد «الدّعوة» مِن دروس المعارضة، ليخلع ثوب الطّائفيَّة المسموم، وهو في السُّلطة، فصار مسؤولاً عن كبائر، ومازال منتشياً ببناء سواتر طائفيّة جديدة، داعماً لقرار «الغدير» عيداً، لغرض كسب الجمهور الشّيعيّ، ببيان فاقدٍ للحكمة: «الغدير هو مناسبة للوحدة والمحبة، في ظل الرسالة الإلهية، وتحت خيمة الوطن الواحد» (مكتبه الإعلامي 22/5/ 2024). كيف اعتبر «الدّعوة» احتفال الدَّولة بالغدير «خيمة الوطن»، بينما ملايين العراقيين، عرب وكُرد وتركمان، لا يقرون «الغدير» سياسياً! كيف يخص عموم المسلمين، وعندما رسموا المناسبة، علت الهتافات الوضيعة ضد رموز الآخرين؛ مع علمنا أنَّ مِن فقهاء الشِّيعة لم يحسموا اعتقادهم بالإمامة، لكن «الدَّعوة» يرقص بنغمة الطائفيّة عليها؛ وهذا نعتبره ذوباناً لا وطنياً آخر، بعد ذوبانه المشهور. بعد «الغدير» تحرك «الدَّعوة» لفرض أحوال شّخصيّة كارثية على العراقيات؛ بإلغاء السن القانوي للزواج (18) عاماً، ويجوز لمن بلغت التاسعة، بل يجوز تملكها قبل ذلك، وإنقاص حضانة الأمّ، وربط النَّفقة بالاستمتاع، حسب الرَّسائل الفقهية المراد تطبيقها، فارتفعت أصوات العراقيات، ضد هذا التَّدبير. جاء بيانه: «الحرية هي سمة أساسية مِن سمات العهد السياسي الجديد، حيث لم يشهد لها تاريخ العراق الحديث مثيلاً، وهي وليدة التَّضحيات السَّخية للعراقيين الأحرار من المكونات كافة، وقد جاء تعديل قانون الأحوال الشَّخصية ليرسخ حرية الإنسان العراقي»(30/7/2024). لا ندري كيف يُنشأ حزب «الدعوة» بياناته، ما العلاقة بين إلغاء قانون وطني موحد، والحرية والتجديد؟ أمن أجل الظَّلاميَّة المعتمة كانت التَّضحيات؟! قال الشّاعر الأمويّ حمزة بن بِيْض، متحدثاً إلى الوليد بن يزيد (قُتل: 126هج)، وقد وعد بإزالة ما تركه عمّه هشام بن عبد الملك(تـ: 125هجرية): «وصلتَ سماءَ الضّرِ بعدما/ زَعمتَ سماءَ الضّرِ عنَّا ستقلعُ/فليت هشاماً كان حياً يسوسنا/ وكنا كما كُنا نُرجِّي ونطمعُ(الأصفهانيّ، الأغاني). أقول: لو تُرك العراقيون يرجّونَ نظاماً جديداً، أفضل، ألف مرة، مِن العودة بهم إلى الوراء، بأكاذيب الحرية والوطنيَّة، مثلما هي بيانات الدَّعوة الدعائيَّة.

Thursday, November 28, 2024

العراق في نفق مغلق :

العراق في نفق مغلق : بقلم : عزيز الخزرجي حين يُبنى الأساس على الخطأ لا ينفع البناء - هذا لو كان هناك بناء - حتى لو وصل عنان السماء، وهذا واقع العراق الذي إستقرّ اليوم في نفق مسدود يئن الناس فيه من ضيق الصدر و الأخلاق و الأدب و التعليم و المعيشة عموماً .. بسبب فساد الدِّين وإنتشار الجهل!؟ هذا و للعلم فإنّ هذا (الملّا) و أمثاله في الفيدو المرفق هو الآخر ليس نزيهاً كَكل السياسيين والمسؤوليين والنواب المنتخبين من عجين الشعب العراقي الذي مَسَخَ الحُكّام دينه و ديدنه، ولأنّ [هالكعك من هالعجين] كما يقول المثل، فهذا الإعلاميّ الأميّ الفاقد للقيم إن سرق فقد سرق أخ له من قبل عبر صفقات عدّة, إضافة لبضع ملايين دولار نقد، كهدية مجانية له من الكاظمي الفاسد الذي كان يدعمه عندما كان رئيسا للوزراء حين إدّعى شاكياً بأنه مُهدّد من إرهابيّ الاطار .. و سافر إثرها لدبي مدّة قصيرة و حالما إستلم تلك الملايين في حسابه هناك .. و إنتهى (الفيلم), رجع للعراق غانماً سالماً مع تلك آلملايين من الدولارات المسروقة من دماء الفقراء .. و لا عيب او حرام إن استشهدنا بكلامه هنا لإثبات الحقائق المعلنة.. فكما يقول الحديث الشريف ؛ [خذ الحكمة و لو من فم كافر؛ مجنون؛ منافق]. https://youtu.be/b2e0mEcZU0w?si=XGBYKJpiMk2URApw https://youtu.be/b2e0mEcZU0w?si=kEzH5CCfaMUloFnx https://youtu.be/b2e0mEcZU0w?si=MdEqpKfYvFgsUlbg On Sunday, November 24, 2024 at 08:44:05 p.m. EST, azez24_7@yahoo.ca wrote:

Saturday, November 23, 2024

علي صوت العدالة الكونية و فخر الله في الأرض :

يقول ابن الأثير في وصف عدالة الإمام علي (عليه السلام): [إنّ زهده وعدله لا يمكن استقصاؤهما، وماذا يقول القائل في عدل خليفةٍ يجد في مالٍ جاءه من أصفهان رغيفاً فيقسِّمه أجزاءً كما قسّم المال، و يجعل على كل جزء جزء، و يساوي بين الناس في العطاء، و يأخذ كأحدهم] الإِمَامُ عَلِيُّ (ع): صوت الْعَدَالَةِ الْكونية وَفَخْرُ الله في الأرض العدالة الاجتماعية أمير المؤمنين (ع) كان ومازال رمزاً للعدالة بأجلى معانيها، وأوضح مبانيها في هذه الأمة، بل في كل الأمم عبر العصور والدهور، وذلك لما ظهر منه من أحكام في طول حياته الشريفة لا سيما في السنوات العجاف التي حكم فيها فقامت قيامة قريش، ونهضوا من كل... تقديم إنساني الحديث عن الإنسان يجب أن ينطلق من أسِّه وأساسه، وأصله الذي خُلق منه ولأجله من اليوم الأول لإيجاده في هذه الدنيا، فربنا سبحانه قال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) (الإسراء: 71) فالإنسان مخلوق مُكرَّمٌ؛ أي أنه كريم على الله خالقه، وذو كرامة في هذه الحياة، ومن تلك الكرامة أن فضَّله الله على غيره من المخلوقات، بل وجعله محور هذا الكون تأكيداً لكرامته وتقديماً له على غيره، وأكرمه نفساً وذاتاً، بأن وهبه نعمة العقل والإرادة فاكتملت النعم الشخصية فيه. ولكن ذلك لا يكفي ليتصدَّر قائمة المخلوقات لما فيه من الغرائز، والشهوات، والنزعات التي تشدُّه إلى الأرض فيتسافل، ويتدنَّى، فجعل له عقلاً من خارجه، يُسدده ويُؤيده ويرشده إلى المناهج السليمة ومواطن الكرامة والإنسانية، وذلك بالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة من السماء. وبذلك يكون قد اكتملت الرسالة السماوية لإنقاذ هذا الإنسان المعذَّب في هذه الدنيا، فعندما يلتقي نبي الداخل (العقل)، مع العقل من الخارج (النبي)، يسير الإنسان على هُدى، ونور، ويعيش سعيداً حميداً في أقواله وأفعاله، وربما هذا هو السِّر الذي جعل سياق الآيتين الكريمتين المتقدمتين تذهبان إلى هذا المعنى الدقيق؛ إذ اقترنت كرامة الدنيا بالإمام الذي يقودهم في الآخرة، وهو ما جاء بحديث متواتر عن رسول الله (ص): (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية). فالإمام هو القائد، والرائد، والدليل المرشد، والنور الهادي للبشر، فهو كالشمس الطالعة في النهار تهب النور وأسباب الحياة للأحياء، وكالبدر المنير في الليالي الحالكات، يُعطي الضياء والبهاء للسائرين في الليل المظلم، وأما الأموات، وفاقدي القابلية كيف يستفيدون من هذا النور وقد حجبوا أنفسهم عنه؟ علماً أن الشمس والقمر لا يُضيرهما الأموات ولا الأحياء، والا المنكرون فكل منهم يُعطي بما عنده، ويفيض غناءه بما فيه. الإمام علي (ع) أبٌ رؤوفٌ إذا استعرضنا التاريخ البشري فإننا لن نجد شخصية كشخصية علي بن أبي طالب (ع) إلا صنوه ومعلمه رسول الله محمد بن عبد الله (ص) فهما نسيج واحد ونفس واحدة ولكن في جسدين وجسمين، وهذا ما أكَّده لنا رب العالمين في آية المباهلة: (وأنفسنا وأنفسكم)، وقوله في أكثر من حديث (ص): (يا علي خلق الناس من شجر شتى، وخلقت أنا وأنت من شجرة واحدة، أنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، وشيعتنا أوراقها)، فالشجرة واحدة والسجايا كذلك قال (ص) لأم سلمة: (هو أخي؛ سجيته سجيتي، ولحمه من لحمي، ودمه من دمي). ومقام الإمام في الأنام أنه كالأبِ تماماً حباًن وعطفاً وحنوَّاً كما يصفه الإمام الرضا (ع) في حديثه لعبد العزيز فيقول: (الإمام الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق، والأخ الشقيق)، ورسول الله (ص) أراد أن يُبيِّن للأمة مكانة أمير المؤمنين (ع) كوصي، وكإمام، فهو كالأب في البيت، فقال: (يا عليّ، أنا وأنت أبوَا هذه الأُمّة)، وقال: (أنا وعليّ أبوا هذه الأُمّة). وقال (ص) ما هو أكبر من ذلك إذ يُخاطبه قائلاً: (أنا وأنت يا عليّ أبوا هذا الخلق، فمَنْ عقّنا فعليه لعنة اللَّه، أمِّنْ يا عليّ، فقلتُ: آمين يا رسول اللَّه. فقال: يا عليّ، أنا وأنت مَوْلَيا هذا الخلق، فمَنْ جَحَدنا ولاءنا وأنكرنا حقّنا فعليه لعنة اللَّه، أمِّن يا عليّ، فقلتُ: آمين يا رسول اللَّه)، ونحن نقول: آمين يا رب العالمين. فهما أبوا هذا الخلق، وهؤلاء الناس، وهذه الأمة المرحومة بهم ولكن كما في البيت الواحد تجد أشقياء، وعُصاة، وعاقِّين لآبائهم – وما أكثرهم في هذه الأمة – كذلك تجدهم بُغاة، وعُصاة، وعاقِّين لآبائهم الرُّوحيين، كما النسبيين، وهؤلاء من أشرِّ خلق الله ولذا بيَّن رسول الله (ص) هذه الحقائق للأمة حتى لا يحتجَّ أحدٌ منها بعدم العلم. فقال (ص): (حقّ عليّ بن أبي طالب على هذه الأُمّة كحقّ الوالد على ولده) وقال (ص): (حقّ عليّ على المسلمين حقّ الوالد على ولده) وقال (ص): (حقّ عليّ على الناس حقّ الوالد على ولده) وجميل ما قاله أحد الأعلام: " أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فبناءً على ذلك يُطلق على عليِّ المرتضى على سبيل الحقيقة، وبيان الصِّدق؛ أنه آدم الأولياء، وهارون الأصفياء، وذو القرنين الأتقياء". الإمام علي (ع) رمز العدالة الاجتماعية وانطلاقاً من هذه الحقائق التي تقدمت يتبيَّن لنا أن أمير المؤمنين (ع) كان ومازال رمزاً للعدالة بأجلى معانيها، وأوضح مبانيها في هذه الأمة، بل في كل الأمم عبر العصور والدهور، وذلك لما ظهر منه من أحكام في طول حياته الشريفة لا سيما في السنوات العجاف التي حكم فيها فقامت قيامة قريش، ونهضوا من كل حدب وصوب وسلوا كل ما لديهم من سيوف الغدر، والمكيدة والحرب وكل ذلك ليس لعلَّة فيه – حاشاه – بل لأنه الحاكم العادل الذي استل سيف الحق وأراد أن يُحقق العدالة في هذه الأمة، فقامت عليه عصابات اللصوص القرشية والأموية. وذلك لما روي عن ابن عبّاس: أنّ علياً (عليه السلام) خَطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة، فقال: (ألا إنّ كلّ قطيعةٍ أقطعها عثمان، وكلّ مال أعطاهُ من مال اللَّه، فهو مردود في بيت المال، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء، ولو وجدتُه وقد تُزوِّج به النساء، وفُرّق في البلدان، لرددتُه إلى حاله؛ فإنّ في العدل سعة، ومَن ضاق عنه الحق فالجور عليه أضيق). وقال الكلبي: ثمّ أمر(عليه السلام) بكلّ سلاح وُجِد لعثمان في داره ممّا تقوّى به على المسلمين فقُبض، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصَّدقة فقُبضت، وأمر بقبض سيفه ودرعه، وأمر ألّا يعرض لسلاح وُجِد له لم يُقاتَل به المسلمون، وبالكفّ عن جميع أمواله التي وُجِدت في داره وفي غير داره، وأمر أن تُرتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أُصيبت، أو أُصيب أصحابها.. فبلغ ذلك عمرو بن العاص، وكان بأيلة من أرض الشام، أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها، فكتب إلى معاوية: ما كنت صانعاً فاصنع، إذا قشَّرك ابن أبي طالب من كلّ مال تملكه كما تُقشَّر عن العصا لِحاها" (شرح نهج البلاغة: 1/269) وجاء إليه الأمويون الذي كانوا حكاماً على البلدان يتصرفون فيها كأنها إقطاعيات وملك لهم حتى قال قائلهم: (أرض السواد (العراق) ملكاً لقريش)، وطلبوا منه أن لا يُطالبهم بما في أيديهم من الأموال ويُعطوا له البيعة، فقال لهم: ذلك ليس لي، والمال مال الله والمسلمين، فكيف لي أن أتصرف بما لا أملك أمره، فلحقوا بمعاوية في الشام الذي أعلن العصيان منذ البداية، لأنه قد خطط لهذه الوثبة منذ زمن، وكان يدفع بالأمور لتجري بهذا الشكل بحيث يُقتل عثمان، ليتهم به الخليفة من بعده كائناً مَنْ كان إذا لم يضمن له بقاء سلطانه على الشام، وان يكون مطلق اليد فيها كما أطلقها له الخليفة الثاني، بل وقال له: (لا آمر ولا أنهاك)، وذلك لأنه (كسرى العرب). وفي الإسلام لا كسروية، ولا هرقلية، ولا ملكاً عضوضاً بل حكمة وعدالة اجتماعية تجعل الحاكم والمحكوم شرع سواء في المال والعطاء، وليس لحد ميزة على أحد كما فعل الخليفة الثاني حيث دقَّ اول اسفين في الحياة الاجتماعية لدولة المسلمين لنه وضع الناس طبقات، وراح يُعطيهم على السابقة والقرابة والجهاد – كما يقولون – فصنع طبقة من قريش فاحشة الثراء في عهد عثمان بن عفان، فكان أحدهم يأخذ من الخليفة الذهب بالبُّهَّار (جلد ثور)، فاجتمع الذهب لديهم حتى صار يُكسر بالفؤوس من بعده حتى مجلت أيدي العمال من ذلك كعبد الرحمن بن عوف. الإمام علي (ع) ذَنبُهُ عَدلُهُ في شرح نهج البلاغة: 9 / 35: (روى أن عثمان قال: ويلي على ابن الحضرمية يعني طلحة، أعطيته كذا وكذا بُهَّاراً ذهباً، وهو يرومُ دمي يُحرِّض على نفسي! اللهم لا تُمتِّعه به، ولقِّه عواقب بغيه)، والبهار جلد ثور، يوضع فيه الذهب غير المسكوك، وقد يصل إلى 300 كيلو. وفي تاريخ اليعقوبي: 2 / 183: (وأعطى الناس بالسَّوية لم يُفضِّل أحداً على أحدٍ، وأعطى الموالي كما أعطى الصِّلبيَّة، وقيل له في ذلك فقال: قرأتُ ما بين الدَّفتين (القرآن) فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا، وأخذ عوداً من الأرض، فوضعه بين إصبعيه). وروى في دعائم الإسلام: 1 / 384: أن عليا (عليه السلام) أمر عمار بن ياسر، وعُبيد الله بن أبي رافع، وأبا الهيثم بن التيهان، أن يُقسِّموا فيئاً بين المسلمين، وقال لهم: اعدلوا فيه ولا تُفضِّلوا أحداً على أحدٍ)، فحَسَبُوا فوجدوا الذي يُصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير، فأعطوا الناس، فأقبل إليهم طلحة والزبير ومع كل واحد منهما ابنه، فدفعوا إلى كل واحد منهم ثلاثة دنانير، فقال طلحة والزبير: ليس هكذا كان يعطينا عمر، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم؟ قالوا: بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيا إليه فوجداه في بعض أمواله قائماً في الشمس على أجير له يعمل بين يديه، فقالا: ترى أن ترتفع معنا إلى الظل؟ قال: نعم، فقالا له: إنا أتينا إلى عمالك على قسمة هذا الفيء، فأعطوا كل واحد منَّا مثل ما أعطوا سائر الناس، قال: وما تريدان؟ قالا: ليس كذلك كان يُعطينا عمر. قال: فما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُعطيكما؟ فسكتا، فقال: أليس كان (صلى الله عليه وآله) يَقسمُ بالسَّوية بين المسلمين من غير زيادة؟ قالا: نعم. قال: أ فسُنَّةُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولى بالاتباع عندكما أم سُنة عمر؟ قالا: سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة، وغناء، وقرابة، فإن رأيتَ ألا تُسوِّينا بالناس فافعل، قال: سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا: سابقتك، قال: فقرابتكما أقرب أم قرابتي؟ قالا: قرابتك، قال: فغناؤكما أعظم أم غنائي؟ قالا: بل أنت أعظم غناء، قال: فوالله ما أنا وأجيري هذا في هذا المال إلا بمنزلة واحدة، وأومى بيده إلى الأجير الذي بين يديه! قالا: جئنا لهذا وغيره، قال: وما غيره؟ قالا: أردنا العمرة فأذن لنا، قال: انطلقا فما العمرة تُريدان! ولقد أُنبئتُ بأمركما وأُريتُ مضاجعكما! فمضيا، وهو يتلو وهما يسمعان: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما)! هذا ذنبُ أمير المؤمنين (ع) عند الناكثين، الذين عوَّدهم عمر وعثمان على الذهب والفضة فكان أحدهما يملك الملايين من الدنانير الذهبية، والدراهم الفضية، فكيف يقبل من عطاء علي (ع) ثلاثة دنانير، وكان يأخذ قبلها الذهب بالبُهَّار من عثمان؟ ومن كلام له (عليه السلام) في أواخر خلافته لما عوتب على العدل والتسوية في العطاء فقال: (أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه، والله ما أطور به ما سمر سمير، وما أم نجم في السماء نجما. لو كان المال لي لسويت بينهم، فكيف وإنما المال مال الله. ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله! ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ولا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم، فشر خدين وألام خليل!). (نهج البلاغة: 2 / 6) عدل الإمام (ع) مع نفسه وأهله يقول الإمام الراحل (قدس سره): (كان لأمير المؤمنين (ع) ألف والٍ، وألف قاض، منتشرين في مختلف البلاد الإسلامية، وذلك لإدارة البلاد، والعباد، بالعدل، والإحسان، وكانت هذه البلاد الواسعة تحت إشرافه ونظره) (عدالة الإمام علي(ع) السيد محمد الشيرازي: ص46) فكان الإمام حاكماً لدولة مترامية الأطراف تشمل أكثر من خمسين دولة من دول اليوم، ولكنه كان يعيش عيشة أفقر إنسان في دولته، فهو الذي كان يأكل أقراص الشعير مع الملح، ويقول: (وَلَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَأَكْبَادٌ حَرَّى)، ففي دولته لم يكن هناك فقيراً لأن إمامه كان يكتفي بقرص الشعير ليوفر حقوقهم لهم، ويوزعها عليهم، بالحق والعدل وهو يقول: (لو تمثل لي الفقر رجلاً لقتلته)، كان يطمح ويعمل لقتل الفقر لا الفقراء وساسة العالم اليوم يعملون لقتل الفقراء والبسطاء لا الفقر. ويحكي لنا – روحي فداه – قصة جرت معه كحاكم ،فقال (عليه السلام): (وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا فَقُلْتُ أَ صِلَةٌ أَمْ زَكَاةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ فَقَالَ لاَ ذَا وَ لاَ ذَاكَ وَ لَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ فَقُلْتُ: هَبِلَتْكَ اَلْهَبُولُ أَ عَنْ دِينِ اَللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي، أَ مُخْتَبِطٌ أَنْتَ أَمْ ذُو جِنَّةٌ أَمْ تَهْجُرُ وَ اَللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ اَلْأَقَالِيمَ اَلسَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلاَكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اَللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ وَإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا مَا لِعَلِيٍّ وَلِنَعِيمٍ يَفْنَى وَلَذَّةٍ لاَ تَبْقَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ اَلْعَقْلِ وَقُبْحِ اَلزَّلَلِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ)! (نهج البلاغة: 2 / 18) فهو الحاكم الذي لم يُميِّز نفسه ولا عشيرته بني هاشم الأكارم عن فقراء المسلمين وعلي (عليه السلام) هو الخليفة الوحيد، الذي لم يميز نفسه وقبيلته عن عامة المسلمين بدرهم واحد، وكان بعضهم في أمسِّ الحاجة! فهو (عليه السلام) الذي كان يقول: (وَاَللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ اَلسَّعْدَانِ مُسَهَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي اَلْأَغْلاَلِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ اَلْعِبَادِ وَغَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ اَلْحُطَامِ وَكَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى اَلْبِلَى قُفُولُهَا وَيَطُولُ فِي اَلثَّرَى حُلُولُهَا وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلاً وَقَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اِسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ اَلشُّعُورِ غُبْرَ اَلْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ وَعَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَكَرَّرَ عَلَيَّ اَلْقَوْلَ مُرَدِّداً فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ اَلثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ اَلْأَذَى وَلاَ أَئِنُّ مِنْ لَظَى). (نهج البلاغة: 2 / 216، عدالة الإمام علي(ع) السيد محمد الشيرازي: ص68) هذا تراه وتقرؤه في سيرة الإمام علي (ع) وتاريخ حكمه في تاريخ العالم، وجميل ما يعترف به المؤرّخ المعروف ابن الأثير في وصف عدالة الإمام علي (عليه السلام) حيث يقول: "إنّ زهده وعدله لا يمكن استقصاؤهما، وماذا يقول القائل في عدل خليفةٍ يجد في مالٍ جاءه من أصفهان رغيفاً فيقسِّمه أجزاء كما قسّم المال، ويجعل على كل جزء جزء، ويساوي بين الناس في العطاء، ويأخذ كأحدهم" فالسلام عليك سيدي ومولاي يا رمز العدالة الاجتماعية في دنيا الإنسانية..

قيم أساسية في الحياة تحدد شخصية الأنسان :

قيم أساسية في الحياة تحدد شخصية الإنسان 8 قيم أساسية في الحياة تحدد شخصية الإنسان تُحدَّد شخصيتك بالقيم، وقيمك الأساسية هي نتيجة سلوكك، وهذا يعني أنَّ قيمك تحددها أفعالك وليس خلاف ذلك، وقد عبَّر الفيلسوف الإغريقي أرسطو (Aristotle) عن ذلك بأفضل طريقة: "يكتسب الإنسان صفة معينة من خلال التصرف باستمرار بطريقة معينة". ال على سبيل المثال، عندما تقول الحقيقة دائماً، تصبح شخصاً أميناً وصادقاً، الأمر بهذه البساطة، ومع ذلك، فإنَّنا جميعاً نقلل من أهمية القيم؛ إذ نعتقد أنَّ قيمنا لها علاقة بكيفية فهمنا، لكن ليس هذا سبب أهميتها. تؤثر القيم تأثيراً كبيراً في عالمنا الداخلي، فهي ما تحددنا، وتشكل أساس شخصيتنا، ولكي تكون شخصاً راضياً عن نفسه ومتصالحاً معها، يجب أن تكون قيمك من أهم الأشياء في حياتك. لكن ماذا لو لم يكن لديك قيم؟ أو ماذا لو لم تفكر مطلقاً في تحديد قيمك الأساسية؟ بالتأكيد ثمة مخاطر كبيرة مرتبطة بالعيش دون قيم؛ إذ إنَّك بذلك تخاطر بأن تصبح إنساناً مجهول الهوية لا يمكن تمييزه عن أيِّ شخص آخر مجهول الهوية، ومن دون أن تدرك تتبنى قيم الآخرين. هذه هي الطريقة التي نعتمد بها على آبائنا أو أصدقائنا أو أزواجنا، لا يمكننا أن ندع هويتنا تعتمد على هوية شخص آخر؛ لهذا السبب فكرت منذ فترة بتحديد قيمي الأساسية الشخصية لتصحيح الأمور بنفسي، وأنصحك بفعل الشيء نفسه، وبمجرد أن تعرف من أنت في الحياة، تتوقف عن محاولة تبنِّي قيم الآخرين، فهذا يمنحك الهدوء. إليك فيما يأتي قيمي الأساسية الثمانية: 1. الأصالة: تصرَّف على طبيعتك، وكن الشخص نفسه في كلِّ مناسبة في الحياة، ولا تتصرف تصرفاً مختلفاً أمام والديك أو أصدقائك أو زملائك في العمل أو أقاربك، أو الغرباء، ابق على طبيعتك الحقيقية، ولا تخف أبداً من أحكام الآخرين. 2. الصدق: قل الحقيقة دائماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياتك، فلا تتظاهر بأنَّك ثري إذا كنت لا تملك المال، أو أنَّك تملك شهادة جامعية وأنت لم ترتد الجامعة أبداً، كن صادقاً بشأن هويتك وما فعلته، ستتمكن بذلك من النظر إلى نفسك في المرآة بكلِّ فخر. شاهد بالفديو: 16 خصلة يتحلى بها الأشخاص النزيهون 3. البهجة: الحياة قصيرة؛ لذا افعل الأشياء التي تجلب لك السعادة، ولا تفعل شيئاً تكرهه أبداً لفترة أطول ممَّا هو ضروري، واستمتع بالأشياء الصغيرة، كالموسيقى، والعلاقات مع الأشخاص الآخرين، وممارسة التمرينات الرياضية، والمشي، والاستلقاء، والقراءة، وما إلى ذلك. 4. الفضول: تعرف إلى كلِّ ما تفعله، ليس لأنَّه يجب عليك ذلك، لكن لأنَّه من الممتع معرفة الأشياء؛ فالحياة رائعة اعترف بها، وبعد ذلك حاول أن تفهمها؛ لكن لا تكف عن المحاولة، فبعض الأشياء لا يمكن فهمها، لكن ما يزال بإمكانك الإعجاب بها. 5. تحمُّل المسؤولية: كن مسؤولاً عن أفعالك وأخطائك ووضع حياتك الحالي، حاول أن تدرك ما هو تحت سيطرتك وتحمَّل مسؤوليته بالكامل، وإذا كنت تكره شيئاً، غيِّره لكن لا تتحمل مسؤولية الأشياء التي لا تناسبك، وركز على نفسك، فما يفعله الآخرون ليس همك ولا مسؤوليتك. إقرأ أيضاً: لا تكن ضحيةً: بل تحمَّل المسؤولية 6. الحب: ابنِ علاقات حميمة وعميقة مع عدد قليل من الناس؛ فالعمق هام أكثر من العدد؛ لذا اقضِ وقتاً أطول مع زوجتك مقارنة بالوقت الذي تقضيه مع زملائك في العمل، وتعرف إلى إخوتك بشكل أعمق، وإذا كان لديك اثنين أو ثلاثة من الأصدقاء اقضِ وقتك معهم، وقدِّم الحب لعائلتك؛ إذ يجب أن يكون الأشخاص الذين تراهم كلَّ يوم هم الأولوية القصوى في حياتك. 7. الشجاعة: لا تخف من المستقبل، ولا تخف مما يفكر فيه الناس الذين لا تهتم لأمرهم، ولا تهتم إلا بما تفكر فيه أنت والأشخاص الذين تحبهم، فكلُّ شيء آخر هو مجرد ضوضاء؛ لذا تحلَّ بالكرامة، وافعل الشيء الصحيح ولا تخف من أيِّ شيءٍ آخر. 8. الوفاء: حتى لو لم ترَ أصدقاءك القدامى أو زملاءك في العمل أو أعضاء الفريق، ابقَ مخلصاً لهم، وبمجرد بناء علاقة مع شخص ما، لن تنكسر إلا إذا كان ذلك ضرورياً، لكنَّ الأهم من ذلك، حافظ على ولائك لنفسك، ولا تضحِّي أبداً بسلامتك الذهنية من أجل الآخرين؛ لذا عامل نفسك، وكأنَّك تعامِل شخصاً تحبه. عدد القيم التي نؤمن بها غير هام، فالقائمة طويلة بما يكفي لتعيش حياة غنية وقوية وشجاعة، وهي قصيرة بما يكفي لتذكير نفسك بهذه الأشياء؛ وتذكر دائماً أنَّ قيمك يجب أن تتماشى مع هويتك. إقرأ أيضاً: أقوال وحكم عن أهمية الصدق والأمانة في الختام: لا تنسخ أبداً قيم شخص آخر، فهدفك هو العثور على القيم الموجودة بالفعل بداخلك وتقويتها، وقد قال جون سي ماكسويل (John C. Maxwell)، مؤلف كتاب "21 قانوناً للقيادة لا يقبل الجدل" (The 21 Irrefutable Laws of Leadership)، أفضل ما يمكن قوله في هذا الموضوع: "عندما تتوافق القيم والأفكار والمشاعر والأفعال، يصبح الشخص مركِّزاً وذا شخصية قوية". اختر قيمك، وتمسك بها، وراقب كيف تتشكل شخصيتك، وبمجرد حدوث ذلك، لن ترغب أبداً في أن تكون أيِّ شيء آخر غير نفسك. https://www.annajah.net/8-%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-article-37304
التعداد السكاني وحقيقة الأرقام: بين معضلات الواقع وتجاهل الحكومة عندما تكتشف الحكومة - من خلال التعداد السكاني - أن الشعب العراقي منقسم إلى طبقتين: طبقة غنية وطبقة فقيرة، مع شبه انعدام للطبقة الوسطى، فإن السؤال الأساسي هنا ليس عن شعور الحكومة، بل عن مدى استيعابها لهذا الواقع وأثره على الاستقرار الاجتماعي. فالطبقة الوسطى تمثل العمود الفقري لأي مجتمع مستقر، ومع غيابها تزداد الفجوة بين الطبقات، مما يولد بيئة خصبة للتوترات الاجتماعية والصراعات. ولكن، هل ستبالي الحكومة فعلاً بهذه الحقائق أم ستعتبرها مجرد أرقام جامدة لا تعني سوى ملء التقارير السنوية؟ التساوي بين الجنسين وزواج الخارج أما فيما يتعلق بالتساوي بين الجنسين الذي قد يظهر في نتائج التعداد، فإن القضية تفتح باباً آخر للجدل. إذا اكتشفت الحكومة أن نسبة الرجال والنساء أصبحت متساوية تقريباً، فهل ستعيد النظر في تسهيل الزواج من الخارج؟ أم ستظل السياسات المتعلقة بهذا الموضوع كما هي، بغض النظر عن الحاجة الفعلية للمجتمع؟ وهل سيطرح هذا الملف في سياق حقيقي أم سيُترك للمزايدات السياسية؟ اختلال التوزيع السكاني بين المحافظات التفاوت بين المحافظات، حيث تحمل بعضها أعباء سكان تكاد تغطي ثلاث محافظات أخرى، بينما تعاني محافظات أخرى من قلة الكثافة السكانية، يضع الحكومة أمام تحدٍ آخر: هل ستتجه إلى سياسات توزيع عادلة للسكان وفقاً للاستيعاب والخدمات؟ أم ستُترك هذه الفجوات لتفاقم الظلم التنموي وتزيد من الضغط على المدن المزدحمة؟ أزمة السيارات والإفراط في الاستيراد عندما تكتشف الحكومة أن عدد السيارات في العراق يقارب ثلثي عدد السكان، فهذه ليست مجرد إشارة إلى استهلاك زائد، بل إلى غياب واضح للتخطيط الحضري والبنى التحتية الملائمة. فهل ستتخذ الحكومة خطوة جادة لوقف استيراد السيارات وتنظيم سوق النقل، أم ستواصل سياسة الانفتاح غير المدروس التي تُثقل الشوارع وتزيد من الاختناقات المرورية والتلوث؟ البنية التحتية والخدمات الأساسية كيف ستتعامل الحكومة مع الحقائق التي تظهرها الإحصاءات حول سوء أو غياب البنية التحتية في العديد من المناطق؟ إذا أظهرت الأرقام أن أكثر من نصف الشعب يفتقر إلى مياه صالحة للشرب، أو أن خدمات الصرف الصحي متردية في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، فهل ستبدأ الحكومة بوضع خطط حقيقية للنهوض بهذا القطاع الحيوي؟ أم ستظل الحلول ترقيعية تستنزف الموارد دون أي تقدم يذكر؟ الأمن الغذائي وسلة الغذاء المفقودة كيف ستتصرف الحكومة عندما تكشف الإحصاءات أن العراق أصبح مستورداً لمعظم غذائه، بينما كانت أراضيه في الماضي تُلقب بـ”سلة غذاء المنطقة”؟ هل ستسعى لتطوير القطاع الزراعي ودعم الفلاحين، أم ستبقى الأزمة مرتبطة بالفساد وسوء الإدارة؟ الخطاب السطحي والهروب من الجوهر ولكن، ربما كل هذا لن يكون ضمن هموم الحكومة الحقيقية. فمن الممكن أن نُفاجأ بخطابات سطحية تركز على أمور هامشية مثل “وجود السبلت في كل بيت” أو “الثلاجات كدليل على الرفاهية”، متناسين التفاوتات العميقة والمشكلات الحقيقية التي كشفتها الأرقام. بل قد يستعينون بوعّاظ يُروّجون لفكرة التكيف مع المعاناة، كالدعوة لشرب الماء الحار أو استخدام الغطاء المبلل للتبريد، كأن هذه حلول مجدية لشعب يعاني من أزمات هيكلية في الاقتصاد والخدمات. الخلاصة السؤال ليس عن اكتشاف الحكومة للواقع، بل عن استعدادها لتحمل المسؤولية والعمل الجاد لتغييره. فالتعداد السكاني ليس مجرد أرقام وإحصاءات، بل هو مرآة تكشف عن عمق الأزمات التي يعاني منها الشعب. وأي تجاهل لهذه الحقائق لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين المواطن والحكومة، ويدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد والاضطراب

Friday, November 22, 2024

موضوع ستراتيجي : حول تقسيم العالم :

العراق ساحة للصراعات هذا هو قدرنا العراق ساحة للصراعات هذا هو قدرنا، نعيم الخفاجي هذا هو قدرنا ولدنا عرب وعراقيين، نعيش في منطقة غنية بالبترول والثروات، جعلت أنظار القوى الاستعمارية تتجه إليها قبل ثلاثة قرون من الزمان. وخططت دول الاستعمار الغربي، وعقدوا اجتماعات، في كيفية احتلال منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ورسم حدود دول ، وإنهاء هيمنة وسيطرة دولة أو دولتين اسلاميتين بتلك المنطقة، وإنهاء ظاهرة بروز امبراطوريات مسلمة بالشرق الأوسط والشرق الأدنى والعالم الثالث. عقدت دول الاستعمار الغربي مؤتمر كامبل في لندن، بدعوة سرّية من حزب المحافظين البريطاني عام 1905 واستمر حتى عام 1907 بهدف، الحفاظ على مكاسب الدول الاستعمارية لأطول مدة ممكنة، وإسقاط اي محاولة بآسيا وأفريقيا للبروز كقوة عظمى مؤثرة، شاركت بذلك المؤتمر كل من الدول التالية، بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، وإيطاليا. وخرجت في نهاية المؤتمر بوثيقة سرية، أسمتها وثيقة كامبل نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بنرمان. تضمنت تلك التوصيات، تقسيم العالم إلى ثلاث مساحات، الأولى الاوروبيون ومعهم الروس، هم أسياد العالم، المجموعة الثانية الصين واليابان والهند والفلبين وتايلند يتم دعمهم لأنهم ليسوا أعداء للقيم الاوروبية، لكن لايسمح لهم بالتسيد على العالم، والمجوعة الثالث العرب والمسلمون والافارقة صنفوهم أعداء الحضارة الغربية، يجب تقسيمها، واشغالهم بصراعات مذهبية ودينية وعرقية وقومية مستدامة، ودعم الحثالات ليتم تنصيبهم ملوك ورؤساء عليهم، وعدم السماح إليهم في التعاون، لأنهم يملكون كل مقومات القوة، ولابد من العمل على جعلهم امم فاشلة بين الأمم الأخرى. من رسم حدود الشرق الأوسط بريطانيا وفرنسا، هم من انتخبوا إلينا الملوك والرؤساء، ورسموا إلينا الحدود، رسمتها دوائرهم الاستخبارية لتحقيق مخططات واطماع دول الاستعمار، رغم خيانة زعيم العرب السنة حمار مكة شريف حسين، وساهم في هيكلة الجيش العثماني، لكن بريطانيا أحيت الوهابية من جديد، ودعمت عبدالعزيز ال سعود، ليكون ملكا على الجزيرة العربية والحجاز، وقام الجنرال البريطاني السير كوكز، بإسماع حمار مكة شريف حسين اغنية( يمسربتني بين النسوان للمطرب حنتاو). الشعوب العربية الحية عملت انقلابات عسكرية واسقطت عملاء الاستعمار مثل العراق وليبيا وسوريا…..إلخ. اما دول الرجعية البدوية الوهابية لم تتمكن شعوبهم من اسقاطهم لوجود قوات عسكرية استعمارية منتشرة على أراضيهم. بعد تفكك السوفيت، سيطرت دول الرجعية العربية صنيعة دول الاستعمار على المشهد السياسي العربي والاسلامي، وأصبح حثالات وعبيد وغلمان دول الرجعية من اراذل بدو الخليج، يزجون انفوهم في العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا والجزائر وتونس، يتكلمون بكل وقاحة ويشتمون ويخونون قوى سياسية عربية مناضلة، لم تركع لدول الاستعمار. العراق كان ضحية للصراعات الدولية، بعد ثورة عبدالكريم قاسم التحررية، دول الاستعمار اوصلت عملائهم من البعثيين الطائفين لحكم العراق، صدام اعدم ملايين المواطنين لأسباب بسيطة، يمكن معاقبة هؤلاء الضحايا بعقوبات بسيطة لأخذ تعهدات منهم او توقيفهم بالسجن يوم او يومين، وإطلاق سراحهم، بل الاعدامات طالت مئات آلاف النساء والاطفال، بل اتذكر قبل هروبي من العراق، كنا جالسين في بيتنا بقضاء الحي، أحد الجالسين تكلم ان صديقه حدثه تم تجريب سلاح كيماوي اسمه المزدوج، التجربة جربتها قوات حرس صدام الجمهوري على فصيلة حيوانات حمير وحتى العظام ذابت، شقيتي الكبيرة زوجة مناضل يساري تم دهسه بعام ١٩٨٧ من قبل الاجهزة الأمنية بقضاء الحي، قالت صدام يعدم الناس فما هو ذنب الحيوانات لكي يقوم بقتلهن؟ فهل هذه حيوانات الحمير الذي جرب عليهن السلاح الكيماوي لتهديد نظامه، تم توريط الغبي العميل صدام بغزو الكويت، ونتج عنها مانتج، وبعد تهيكل السوفيت، وانفراد أمريكا والناتو بالعالم، وبعد أحداث سبتمبر، قامت أمريكا في احتلال العراق وإسقاط نظام صدام، وأرادت جعل العراق ساحة لصراعات نتنياهو مع الفلسطينيين وخططه لإعلان دول الخليج عن التطبيع العلني معه، افضل ساحة هي ساحة العراق، بها غالبية شيعية شاركت بالحكم، أبقار الخليج يبكون كيف الشيعة شاركوا بحكم بلدهم، فتحوا على شيعة العراق أبواب التفخيخ والارهاب والقتل، بظل بيئة شيعية عراقية بسيطة نتاج قرون من الظلم والاضطهاد والظلم، بحيث تجدهم في أيديهم السلطات التنفيذية والتشريعية وهم يعتقدون أنهم لازالوا بحقبة المعارضة وليسوا حكام للبلد، ومعهم جماهير مليونية مضحية مستعدة للدفاع عنهم، لانريد الخوض بذلك، لأن هناك من أبناء شيعة العراق يجهل هذه الحقائق وربما يتهمني بالتصهين. على شيعة العراق التفكير بمصالح بلدهم العراق، والكف عن تبني قضايا العربان، فلسطين قضية عربية سنية وليست قضية شيعية، مساء امس ذهبت الى السوبر ماركت، بالعاصمة كوبنهاكن، صادفني صديق عراقي مناضل وطني كبير، له تاريخ نضالي بمعارضة نظام البعث، كابتن بحري، رفض نقل أسلحة كمياوية للعراق، وطلب هو وطاقم سفينه لجوء، وصدفة جاءنا فلسطيني رأسا قال ايران باعت سيد حسن نصر الله، إلتفتت اليه قلت له من حق قول ذلك، وإلتفتت إلى صديقي العراقي قلت له عندي معك شغلة خاصة، وتركنا هذا الفلسطيني الهمام الذي يشتم في إيران وفي الشيعة وفي حزب الله وفي السيد حسن نصر الله الذي ربط حياته مع إيقاف حرب غزة، كلامي ليس تسفيط قصص وإنما من واقع عملي لقاءاتنا مع العربان. العراق مقبل على انتخابات بالعام القادم، ورغم الارهاب والقتل ونعيق وصراخ فلول البعث والوهابية، لكن العراق بدأ في مرحلة التعافي، النائب رحيم الدراجي ليل نهار يصرخ الله اكبر مصفى كربلاء عاطل عن العمل، واليوم قرأت خبر نشرته صحف سعودية أن العراق بدأ يبيع زيت الغاز ونفط اسود بمعدل نصف مليون برميل يوميا إلى أمريكا والسعودية والإمارات والهند والصين، لدينا مشاريع زراعية وإن كانت ليس بالمستوى المطلوب، مياهنا تذهب إلى الخليج بدون أن تسمح الحكومة العراقية للفلاحين ولو في كل أسبوع يومين لتشغيل مضخاتهم دون التقيد ببدعة الحصة المائية، حتى مياه نهر الغراف التي تصل من خلال مشروع البدعة إلى البصرة من جهة الغرب، تبين المياه من جسر الزبير تصب بخور الزبير وتذهب للخليج. وكان ممكن الاستفادة من هذه المياه العذبة، في عمل قناة إروائية من ساحة سعد إلى أبو الخصيب نزولا إلى الفاو، والعمل على أحياء زراعة الضفة الغربية لشط العرب بالنخيل مرة ثانية بعد أن حرقها، صدام بحروبه، وبعد صعود ملح مياه الخليج، وأمات هذه الثروة الكبيرة من النخيل والتي يصل عددها أكثر من ثمانية مليون نخلة. العراق رغم الإرهاب مقبل على انتخابات، بالعام القادم، هذه الانتخابات مهتمة بها دول لا تريد للعراق الخير، سفينة العراق، تسير رغم الأمواج العاتية ، قرابة واحد وعشرون عاماً، رغم الارهاب، لكن العراقيين يسيرون بالتأكيد لبر الأمان، السفينة باقية وتبحر، رغم مخططات الاعداء والأوباش من شراذم فلول البعث وهابي، ليل نهار يصرخ أراذل السعوديين من وجود( الميليشيات العقائدية الولائية)، اقول لهؤلاء الأراذل لولا قطعانكم من داعش والقاعدة وفيلق عمر وفيلق ام المؤمنين عائشة وجيش النقشبندية، لما تشكل حشد ولا فصائل مسلحة، بعد سقوط نظام صدام، تم دمج فيلق بدر بالجيش والكثير منهم أحيلوا إلى التقاعد لكبر أعمارهم. حسب ماقرأت في الصحافة الالكترونية، قرأت خبر، انه قبل أيام عقد معهد «تشاتام هاوس» البريطاني، ندوة شارك فيها بعض النخب العراقية في لندن، حول «خطوط الصد السياسية والأمنية التي تهدد استقرار العراق قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2025». وقيل أن من ضمن المشاركين في الندوة، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، وهو أيضاً الرجل عضو في الإطار التنسيقي، وقد تم دعوته، لكن بسبب مشاغله، اتصلوا به من بغداد، في مشاركة عبر خدمة وات ساب، الرجل دائما أبو يسر يطيل بالكلام، ويطرح افتراضات، قال بكلامه أبو يُسر، إنه «متشائم ومتفائل في هذه اللحظة». واقترح العبادي، «خلق نواة صلبة للحكم، تفرض مصالح الدولة بقوة القانون، وتحول بحزم دون التبعية لأي استراتيجية أجنبية». وأشار حيدر العبادي «من الخطأ التعامل مع العراق بوصفه بلداً هامشياً، ومن الخطيئة ربطه بنيوياً بملفات شائكة، كالملف الإيراني أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي». قول العبادي عدم ربط العراق بالملف الإيراني أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، اكيد يفتح شهية المتطفلين من الفيالق الإعلامية السعودية والذين يرون أن بلدهم السعودية بقرة حلوب إلى المستر ترامب. قضية غزوة حماس في السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، بغض النظر عن الغزوة، لكن هذه الغزوة لم تستشير حماس لا ايران ولا حزب الله ولا الفصائل المسلحة العراقية ولا السيد عبدالملك الحوثي، تصرف من حماس، فتح باب حرب قتل شعب غزة العربي السني، بظل مباركة خليجية مصرية اردنية للقضاء على حماس، كالعادة وقف الشيعة المقاومون مع شعب غزة العربي السني، ودمرت مدن وقرى شيعة لبنان، وفقدت المقاومة الشيعية اللبنانية المئات من كوادرها وقادتها، واستشهد آلاف الأطفال والنساء من شيعة لبنان، وبسبب عدم وجود وقف إطلاق النار بغزة، وبشاعة مجاز القتل، ولولا تفرج الملوك والرؤساء العرب، واستمرار القتل المبرح لاطفال ونساء شعب غزة العربي السني، لما انخرطت فصائل عراقية شيعية بالصراع، فعلى الفيالق الإعلامية السعودية أن تعي لولا حرب غزة لما انخرطت بعض الفصائل الشيعية بالصراع لأجل السنة وليس لأجل الشيعة. اقول إلى الإخوة القوى الشيعية المقاومة دعوا عنكم قضايا العربان، حزب الله إذا تحول إلى حزب سياسي يكون تأثيره السياسي في لبنان، أكثر من كونه مسلح، بالعكس وجود شباب حزب الله في العمل السياسي اللبناني له فوائد كثيرة أكثر من فوائد الانخراط بالعمل المسلح، بل يتم دمجهم ضمن الجيش اللبناني والف طز ولعنة على العربان المهتوكين، الإخوة في الفصائل الشيعية العراقية، لا داعي الانخراط بصراع لصالح العربان، نعم يجب مراعاة مصالح العراقيين والعراقيات من أبناء شيعة العراق، للاسف كل هذه، التضحيات التي قدمها الشيعة لأجل إسقاط نظام صدام وإنجاح العملية السياسية، ترى تعثر المشهد السياسي والانمائي العراقي، بسبب استمرار النزاعات المحلية، المطلوب نبحث عن حل بالعراق ينهي الصراع القومي والمذهبي، وليعيش كل العراقيين أخوة في بلد يضمن حقوق كل مكونات الشعب العراقي، الداء في العراق واضح، وكذلك الدواء موجود، الشعب اختار دستور يضمن حقوق الجميع، في الدستور، على سبيل المثال، يوجد نص دستوري بالدستور، يقول كل عراقي او عراقية سجن او اعتقل داخل العراق وخارجه لأسباب مذهبية وسياسية وقومية من شباط عام ١٩٦٣ إلى التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣، يعتبر سجين سياسي، انا سجنت بالسعودية اربع سنوات، لكن رئيس المؤسسة من منظمة بدر، الداعية المؤمن، الذي يصلي الليل والنهار، الدكتور حسين السلطاني، صاحب الجبهة السوداء، والنظارات ذات العدسات السوداء، أصدر تعليمات حرمني من حقي كسجين بحجج واهية، قرار اللجوء بالدنمارك لجوء سياسي، مكتب الامم المتحدة في السعودي فتح لي كَيس وملف، على ضوئه حصلت على لجوء سياسي بالدنمارك، هذا النص بالدستور العراقي إلتف عليه، عبدالله المؤمن الدكتور حسين السلطاني، ليحرم ضحايا نظام صدام من حقوقهم، واوجد بدعة التعليمات، التي هو يحددها، يفترض عندما تولي المسؤولين الاسلاميين قيادة البلد، يكون المسؤول على الدوائر والمؤسسات يتحلى بالقيم الاسلامية، اذا القانون الوضعي أو المشرع غفل عن حق بعض المظلومين، يأتي المسؤول الاسلامي لينصف المظلومين ويشملهم، لا لكي يضع العراقيل امامهم لحرمانهم، ومن المؤسف احد نواب البرلمان العراقي، وبمبادرة شخصية منه، ذهب إلى عبدالله المؤمن حسين السلطاني، وتحدث معه حول قضيتي، وقال له دكتور حسين قضية نعيم عاتي معه مجموعة صغيرة، بنفس الموضوع، لديهم كَيسات امم متحدة، عددهم ثلاثة أشخاص تم ظلمهم وحرمانهم، من حقهم كسجناء بالسعودية لأسباب سياسية وطائفية، احلى شيء حسين السلطاني رئيس مؤسسة السجناء الغير عادل قال له نعم شرعوا لهم قانون خاص بهم، قال له دكتور حسين هؤلاء عددهم اربع أشخاص ولديهم كَيسات بمكتب الأمم المتحدة، قضيتهم لاتحتاج تشريع قانون، بربكم اذا أصبحت أمور الشرفاء والمناضلين والمجاهدين بيد شخص اناني وظالم مثل حسين السلطاني فكيف لايخسر الاسلاميون الشيعة حاضنتهم الشيعية، والمصيبة الإخوة في منظمة بدر يطمحون في الحصول على أصوات العراقيين الشيعة، والله بزيارتي الأخيرة للعراق وجدت آلاف من مجاهدي الاهوار أيضا يصرخون من البدري حسين السلطاني وقالوا من سابع المستحيلات نصوت الى منظمة بدر، ايضا شاهدت وجود مجموعة عددهم ثلاثة آلاف بدري من المجاهدين، للأسف أيضا لم يعطوهم حقوقهم، رغم أنهم كبار بالسن، على ساسة الإطار الشيعي بالعراق، أن يعلموا، الانتخابات بالعراق تجبر الساسة لإحتياج أصوات العراقيين، إعلموا سوف يتم معاقبتكم، شعبيا من خلال عدم التصويت لبعض الفئات، دستور العراق يضمن حقوق الجميع لكن للأسف أصحاب السلطة التنفيذية لايطبقون نصوص الدستور، الخلل بالمسؤولين وليس بالدستور، نعتذر من الشرفاء المجاهدين بمنظمة بدر، لو ظلم صاحبكم حسين السلطاني لي، لما تطرقت لكم، وخاصة تربطني معكم مشتركات النضال ضد نظام صدام جرذ العوجة والبعثيين الاراذل، من حقنا نذكر مظلوميتنا، لعله يوجد مسؤول شريف او شخص مؤثر يقرأ مقالي هذا، ويتكلم مع حسين السلطاني لعله يكف عن ظلمنا، ويعطينا حقنا، مع خالص التحية والتقدير.

الأسلام بنظر الأمام الراحل :

مضمون الاسلام عند السيد الخميني سامي جواد كاظم يتحدث الاعلامي والمحلل ناصر قنديل عن حدث سنة 2008 يقول : في تلك السنة ارسلت امريكا مجموعة عروض لايران عن طريق سلطنة عمان سلموها للشيخ رفسنجاني كان في حينها مرشح للرئاسة وعرضها رفسنجاني على السيد الخامنئي وهي ان امريكا ليس لديها اي اعتراض ان صنعتم نووي وانتم شركاؤنا في العراق وافغانستان ، نرفع الحصار وقوموا بما شئتم في بلدكم من اعمار وصناعات ، تصدير نفط ، لا تقيموا اي علاقات مع الكيان الصهيوني ، لتبقى خطاباتكم دعما لفلسطين كما تريدون ، امريكا تريد شيء واحد هو عدم دعم المقاومة ضد الكيان . اجاب السيد الخامنئي ، هل تعتقد العرض الامريكي نابع من قوتنا ام من اخلاقهم ؟ قال :بل من قوتنا ، قال السيد وعليه لو زادت قوتنا ستزداد التنازلات ، هذا امر والامر الاخر اننا بلد فيه 57 عرق وطائفة يجمعنا كلنا الاسلام ، وقال السيد الخميني عن الاسلام حتى يكون عملي يجب ان تنفذ مضامينه من نصرة الحق ومحاربة الاضطهاد ودفع الظلم والدفاع عن المقدسات ، وهذا يتمثل في فلسطين لان فلسطين القاسم المشترك لكل المسلمين اي توحيد المسلمين من خلال فلسطين ، وعليه تمسكنا بها لهذا الهدف ، وان طالت المعركة اي البقاء في ساحة الصراع يعطي لايران قوة .(طبعا هذا ليس بالنص لكن كمضمون هو ماجاء في الكلام) هنا مشكلتنا مع المتطفلين والمتصيدين بالماء العكر فما ان راى شخص متلبس بالدين يتصرف تصرفات غير صحيحة حتى نعتوا الاسلام بهذه التصرفات السلبية ، والان كل العالم وخصوصا الاسلامي يرى حفلات الرقص والعري في السعودية ويرى بعض المشايخ الذين بالامس يحثون الشباب على الجهاد في العراق وسوريا اليوم يتحدثون عن جواز وصحة الغناء والرقص ، وهنا يعلم العقلاء ان هذا لا يمثل الاسلام وليس من مضامين الاسلام . يعلم الامريكان والكيان ان مسالة العداء لايران مسالة عقائدية ، وان الحكام العملاء لهم مهمتهم الاساس هي هدم قيم الاسلام بالرغم من انضمامهم لمؤتمر التعاون الاسلامي فهذا ليس من مضامين الاسلام التي ذكرها السيد الخميني ، نعم ما قيمة الشيء الذي تؤمن به ولا تترجمه في حياتك فقول لا اله الا الله محمد رسول الله يمنحك هوية اسلامية لكن ليس مسلم صحيح الالتزام . الكلام اصبح اليوم سلعة رخيصة وفي نفس سلة الكلام تجد عبارات متناقضة ويعتبرها البلهاء قمة في العدالة والثقافة وـ العلمانية ـ وبالمناسبة دعاة العلمانية ماهي الدولة العلمانية التي يقتدون بها بعد اعمال الكيان واخر ما صدر عن المحكمة الدولية بحق مجرمي الحرب ـ؟ من ضمن سلة الكلام المتناقض والاستهتار العجيب ، طبعا بداية ليعلم الجميع عندما يكون المفاوض او الوسيط لايقاف الحرب مع لبنان من جهة الكيان ليعلم ان الكيان في اسوء حالاته ، نعود للكلام المتناقض على ارض الواقع وبكل وقاحة شرط من شروط وقف اطلاق النار ان يسمح لطيران الكيان العبث باجواء لبنان ، اي شرط هذا يريدون حزب الله الموافقة عليه وحزب الله من صميم الاسلام الذي ينادي ونادى به السيد الخميني بان يكون له اثر على واقعنا ، اي ان مضامين الاسلام تتجلى في افعال حزب الله ، هذا اولا ، وثانيا لا اعلم هل استهتار واختراق الكيان وقصف من الاجواء السورية والعراقية لكلا البلدين جاء باتفاق مع الكيان ؟ طبعا الاردن ومصر اخوان للكيان غير مشمولين بالكلام ومضامين الاسلام اليوم يتحدثون عن نية الكيان ضرب العراق حتى ان الامارات اوقفت رحلاتها الجوية الى بغداد ، وهنا اقول هل سيكون اعتداؤهم هذا ابعاد المقاومة العراقية عن مضامين الاسلام ؟ ان قلتم نعم فاقول هل هذا اول اعتداء على العراق ؟ وان قلتم كلا اذاً لماذا تقومون بهذا الاعتداء ؟ انا اجيب لماذا ، وهل للكيان اعمال غير الاعتداء على دول المنطقة ؟ اليست هي من تتحصن بملاجئ وخلف جدران بسبب جرائمها ؟ طبعا بخصوص مذكرة الاعتقال بحقهم التي اصدرها كريم خان مسلم جنسيته بريطانية ، صدرت الان بعد ان خسر حزب المحافظين الداعم للكيان وفوز حزب العمال الذي صرح رئيسه بانه سوف لايمنع او يتحفظ على ادلة اجرام الكيان وهذا يساعد على صدور هذه المذكرة وبما ان المدعي العام بريطاني فان الامريكان يبحثون عن وسيلة للانتقام من المدعي العام حتى ولو بتلفيق افلام كاذبة جنسية لفضحه .

القضية المهدوية :

القضية المهدوية يتحتم علينا نحن المسلمين و بآلأخص الشيعة أن نولي اهتماماً كبيراً بالقضية المهدوية (الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف) في الفكر الشيعي, فهذه القضية تمثل عمق بل أساس العقيدة الأسلامية لخلاص الناس 1. التعريف بالقضية المهدوية: اعلينا تقديم شروحات تفصيلية حول العقيدة المهدوية وأهميتها في الفكر الإسلامي الشيعي, يوضح أن الإيمان بالإمام المهدي يمثل أملاً للعدل الإلهي وتحقيق الحاكمية الإلهية على الأرض. 2. الربط بين الأحداث المعاصرة والظهور المهدوي: طرح المحاضرات و الخب و إيثار النقاشاتو التتحليلات للربط بين الأحداث السياسية والاجتماعية الحالية, والعلامات التي وردت عن ظهور الإمام المهدي, ويحذر من التأويل الخاطئ للأحداث, ويركز على ضرورة التمييز بين العلامات القطعية وغير القطعية للظهور. 3. نشر الفكر المهدوي: علينا أن نركز على تعزيز الإيمان بالقضية المهدوية, في قلوب الناس من خلال الاعلام و الوسائل المتيسرة, والتمهيد إلى الاستعداد للظهور من خلال الالتزام الديني، الأخلاقي، والسياسي. 4. التأليف والإرشاد: ألّعلينا القيام بنشر المقالات و الكتب الخاصة بهذه القضية. 5. التصدي للشبهات: الرد على الشبهات التي تثار حول القضية المهدوية, و بيان أهمية عدم الانجرار خلف الادعاءات الباطلة أو الشخصيات التي تدعي الارتباط بالإمام المهدي دون دليل. 6. الاستعداد الفردي والمجتمعي: التشديد على أهمية دور الفرد والمجتمع في التهيئة لظهور الإمام المهد, و الدعوة إلى بناء مجتمع قائم على العدالة، الوحدة، والإيمان كجزء من الانتظار الإيجابي للإمام. التوعية الميدانية بالقضية المهدوية، بآلقيام بدور فاعل في نشر الوعي والإرشاد بين المجتمع, و؛ : 1. إلقاء المحاضرات والخطب التركيز بشكل خاص على قضية الإمام المهدي (عج) في المناسبات المختلفة. إلقاء محاضرات في المراكز والمنتديات تهدف إلى توعية الناس حول علامات الظهور ودورهم كمنتظرين في بناء مجتمع صالح. 2. تنظيم الملتقيات والندوات: تنظيم وإقامة ملتقيات ثقافية ودينية تتناول القضية المهدوية, هذه الندوات تجمع مختلف فئات المجتمع بهدف الحوار والنقاش حول العقيدة المهدوية وأهميتها في الإسلام. 3. العمل في المساجد والحسينيات: ايصال رسالة القضية المهدوية إلى الناس في القرى والمدن, يولي اهتماماً خاصاً لنشر المعرفة الصحيحة عن الإمام المهدي, بعيداً عن الشبهات والمغالطات. 4. إعداد البرامج الإعلامية: المساهمة في إعداد برامج تلفزيونية وإذاعية, بتسلط الضوء على الموضوع المهدوي، مما ساعد في وصول هذه المفاهيم إلى جمهور أوسع. يحرص على استخدام لغة تجمع بين البساطة والعمق لتوصيل الفكرة بشكل سلس. 5. مواجهة الفكر المنحرف: ألتصدي للأفكار المنحرفة والمغلوطة, التي تحاول استغلال القضية المهدوية لتحقيق أهداف خاصة. الدعوة إلى ضرورة تمييز العلامات الصحيحة للظهور عن الادعاءات الكاذبة. 6. تأهيل الكوادر المهدوية: علينا إعداد كوادر دينية وشبابية, تهتم بالتوعية المهدوية وتنشر هذه الرسالة في المجتمع. التركيز على بناء وعي فكري وثقافي لدى الشباب, ليكونوا قادرين على المساهمة في نشر العقيدة المهدوية. 7. تقديم النصائح العملية للمنتظرين: التأكيد على أن الانتظار, ليس مجرد حالة سلبية، بل يتطلب العمل، الالتزام الديني، والتفاعل مع قضايا المجتمع. يدعو الناس إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية كجزء من الاستعداد لظهور الإمام. تأثيره: ترسيخ الوعي المهدوي بين فئات واسعة من الشعب العراقي, ألهمت هذه الأنشطة العديد من الأشخاص للاهتمام بالقضية المهدوية والعمل على نشرها بشكل معتدل ومتوازن.

خطر الليبرالية في التعليم العراقي :

احذروا خطر النهج الليبرالي في قطاع التعليم في العراق ان ليبرالية التعليم ولجميع مراحله الدراسية يعني نهاية ودمار التعليم ولجميع مراحله الدراسية في العراق وان الهدف الرئيس للقطاع الخاص الراسمالي المافيوي في التعليم ولجميع مراحله الدراسية هو الربح وتعظيمه وليس تطوير قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية. ناهيك عن تنامي معدلات البطالة وسط الخريجين ان القطاع الخاص الراسمالي في قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية اصبح دوره ومكانته تفوق قطاع الدولة في ميدان التعليم ،انه قطاع من حيث المبدء والجوهر يخرج طلبة اميين واشباه اميين لان الطالب ينجح وبدون رسوب…لانه يدفع المال من اجل الحصول على الشهادة. ان خطر الليبرالية في التعليم ولجميع مراحله الدراسية يعني تكريس التخلف وتشوية تركيبة المجتمع الطبقي في العراق لان هؤلاء الطلبة والطالبات والغالبية العظمى منهم لم يحصلوا على العلم والتعليم السليم خلال فترة الدراسة بل هم يعتبرون فترة الدراسة للراحة وتغيير المزاج والاجواء…. ان النهج الليبرالي في قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية قد حول العلم إلى سلعة تباع وتشترى وبثمن بخس اضافة إلى ذلك تفشي فيروس الشهادات المزورة.،وخاصة للشهادات العليا الماجستير والدكتوراة وان سوق مريدي داخل وخارج العراق تعمل بشكل كبير… وهؤلاء هم من يتحكمون في السلطة لانهم اصحاب الشهادات العليا ؟ والغالبية العظمى من هؤلاء من ،اعضاء،اصدقاء، ..،الاحزاب الحاكمة في البلد وتفيد التقديرات ان الشهادات العليا الماجستير والدكتوراة المزورة قد تجاوزت اكثر من 40 الف شهادة مزورة والجميع يعرف المصدر الرئيس للتزوير من دول عربية ودول اقليمية… ومعروف ان الحصول على الشهادة العليا البكلوريوس والماجستير والدكتوراة له طابع مادي واجتماعي بالدرجة الأولي من اجل سد الفراغ في السلطة لان الغالبية العظمى منهم من المكونات الطائفية الثلاثة لقد اثبت الواقع الموضوعي الملموس بان نهج التبعيث في العراق في حكم النظام السابق قد خرب التعليم ولجميع مراحله الدراسية وكان هذا النهج يحمل طابعا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وايديولوجيا….واليوم فان قادة نظام المحاصصة الحاكم قد اتبعوا نهج اسلمة التعليم ولجميع مراحله الدراسية والنتائج واضحة للجميع وهي كارثية ومدمرة للمجتمع العراقي وان نهج التبعيث ونهج اسلمة التعليم من حيث المبدا والجوهر هو واحد الاختلاف فقط في الشكل. نعتقد ،ان الحل الوحيد والجذري لمعالجة مشاكل التعليم ولجميع مراحله الدراسية يكمن في التخلي عن نهج اسلمة التعليم ولجميع مراحله الدراسية وكذلك تعزيز دور ومكانة الدولة في هذا القطاع الهام والحيوي والعمل على تقليص دور ومكانة القطاع الخاص الراسمالي في هذا القطاع الهام وفق خطة استراتيحية واضحة المعالم والاهداف ،لان خراب ودمار قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية يعني خراب ودمار المجتمع العراقي وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاخلاقية…. معروف ان الاوليغارشبة الحاكمة وحاشيتها اليوم قد توجهت نحو قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية وكذلك نحو قطاع السكن…لان هذه القطاعات تضمن الارباح الخيالية للطغمة المالية الحاكمة وحاشيتها في المجتمع العراقي بالمقابل يلاحظ تدمير وتخريب منظم لقطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات…. احذروا خطر النهج الليبرالي في قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية. احذروا خطر دور ومكانة القطاع الخاص الراسمالي في قطاع التعليم لان الهدف الرئيس له هو الربح وتعظيمه وليس تطوير قطاع التعليم ولجميع مراحله الدراسية وهذا النهج الخطير قد حول العلم إلى سلعة تباع وتشترى وبثمن بخس…

غسيل الأموال الأليكتروني :

غسيل الاموال الالكتروني التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية والعملات الرقمية والتطبيقات المصرفية الالكترونية اتاح للمجرمين فرصا جديدة لتمويه اصولهم غير المشروعة ومع ان هذة التقنيات الحديثة توفر سهولة وسرعة غي التعاملات المالية فانها تشكل تحديات كثيرة امام السلطات المختصة وتعتبر جرائم غسيل الاموال عبر الوسائل الالكترونية وتعد شبكة الانترنت المجال الخصب لمحترفي الجريمة الالكترونية حيث تعمد عصابات الاجرام المعلوماتي الى استخدام هذه الوسيلة للقيام بمختلف الجريمة من خلال مجموعة من العمليات المعقدة و المستمرة الهادفة لتحويل الاموال التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة (البنوك الالكترونية ، النقود الالكترونية ، التجارة الالكترونية )وبخصوص علاقة التجارة الالكترونية بعمليات غسيل الاموال فهي علاقة وثيقة حيث استخدام النقود الالكترونية وجميع وسائل الدفع الالكترونية المستخدمة في التبادل التجاري كما توفر العاب الكومبيوتر على الانترنت طريقة سهلة للمجرمين لغسل الاموال وممارسة القمار عبر الانترنت وتزايد دور المصارف وبخاصة بنوك الانترنت في عمليات غسيل الاموال عبر الوسائل الالكترونية وعدم خضوعها لنظام رقابي مركزي و تعاظم دور النقود الالكترونية في تسهيل عمليات غسيل الاموال نظرا لطبيعة التعاملات الالكترونية التي تتأثر بالتقنيات الحديثة وكذلك ما تتميز به هذه النقود من ميزات تجعلها اداة ميسرة في اطار ارتكاب هذة الجريمة فهي تمتاز بسهولة التحويل واخفاءهوية الاطراف وتسهيل عمليات الايداع وينبغي السعي لإيجاد الية تلزم المصارف بأنشاء فرق متخصصة لمكافحة غسيل الاموال الالكتروني واتخاذ الاجراءات القانونية بحق الافراد والمؤسسات التي يثبت تورطها في عمليات غسيل الاموال عبر الوسائل الالكترونية

هل حقا نحن شعب فاسد !؟

هل حقا نحن شعب فاسد ؟ الجزء الاول تطرق استاذ هشام عقراوي في مقال نشره في موقعه ( صوت كوردستان ) على قضية حساسة ومهمة جدا , القليل من افراد شعبنا يعترف بها كجزء من سلوكياته,حيث اشار الى اظهار افراد الشعب نزواتهم واطماعهم غير المستحقة امام الاحزاب والمسؤولين معتبرا ذلك ( أن الشعب أو بالاحرى غالبية الشعب يحب الفساد ) . لقد فتح الاخ هشام عقراوي في مقالته ( “ترويض الشعب”.. بدلا من أن يفرض الشعب النزاهة على الحكومة و الاحزاب، علمت الحكومة الشعب على الفساد.. ) مشكورا الباب على مصراعيه لمناقشة هذا الامر الحيوي في حياة شعبنا لما له من تأثير كبير على ما يجري الان على الساحة الكوردستانية من كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية . ولالقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع تناولنا ذلك في هذا المقال يتجه الكاتب الى شبه تبرئة للحكومة والاحزاب بالمسؤولية عن الفساد وان الشعب يشارك مشاركة فعالة في تحمل اعباء هذا الفساد , وقد يتغلب على الحكومة في بعض مفاصل الفساد. لاول وهلة يبدو لنا ان وجود بعض الدلائل تدفعنا فعلا للاقتناع اننا شعب فاسد مثل • بروز اشخاص وهم يملكون الملايين من الدولارات , ولم يكن يملكون قوت عيشهم قبل فترة قصيرة • انتشار المزارع الفارهة والقصور الفخمة التي تستنزف اموالا طائلة في بنائها لا يمكن ان تكون هذه الاموال قد اتت بعرق الجبين وخلال فترة قصيرة فالاموال التي يتم الحصول عليها بالكد والتعب لا تصرف بهذه الطريقة . • شكوى وانتقاد غالبية افراد الشعب من الاحزاب الحاكمة باعتبارها احزاب فاسدة تستولي على اموال هذا الشعب ببيع موارده , ثم عند الانتخابات يمنحون اصواتهم لنفس الاحزاب • الحرية الواسعة الممنوحة للمرأة بصورة غير طبيعية في مجتمع لا زال مرتبطا ارتباطا وثيقا بأعراف الاقطاع والاغواتية وال ( مفتي ) الذين يملكون معظم اراضي كوردستان • انتشار الرذيلة بسرعة كبيرة في نفس هذا المجتمع نتيجة هذه الحرية غير الطبيعية لكل افراد العائلة , بالاضافة الى اتساع نطاق استخدام المخدرات امام عدم جدية الحكومة في محاربتها . كل ذلك وغيرها الكثير هل تعني ان الشعب فاسد حقا ؟ كل فرد وكل انسان يطمح بالحصول على مكاسب يمكن الوصول اليها بطريقة سهلة وبالاخص المكاسب التي تأتي بصورة مجانية ,وهي حالة عامة موجودة لدى كل شعوب الارض , فعلى مواقع التواصل الاجتماعي , نرى اعلانات ودعايات عن مكاسب وهمية غير موجودة توجه للقراء من اجل خداعهم وجرهم للوقوع في شباكهم وذلك لعلم اصحاب تلك الاعلانات بوجود هذه الطباع لدى كل فرد في هذا العالم , وهكذا ايضا عندما يتوجه المسؤول الحزبي او الحكومي عندنا الى اعطاء وعود للمواطنين بمنحهم الاموال ( دون مقابل يذكر) , فمن حق المواطن تقديم طلباتهم الى هؤلاء المسؤولين لغرض الحصول على قطع اراض او اموال او مساعدتهم على توفير العلاج الطبي سواء داخل الوطن او تسفيرهم الى المستشفيات الخارجية , وبهذه الوعود وعن طريق تقديم الاموال كسب الكثير من المرشحين اصوات المواطنين . وقد انفق احد المرشحين اموالا طائلة جدا على حملته حتى برزت بعض التساؤلات من اين له هذه الاموال التي تصرف دون ( وجع قلب ) . وعندما يرى اي شخص ان الطريق سالكة امامه للحصول على مكسب معين , وان الحصول عليه ليس من باب الفساد بل قد يظن ان ذلك حق من حقوقه لانه يعتقد : 1 – انه قد خدم هذا البلد وان على البلد والحكومة وبقية افراد الشعب مكافأته 2 – او كما قال الاستاذ هشام عقراوي انه من باب الشطارة فالغلبة مطلوبة كمنافسة شريفة بين الافراد 3 – كذلك هو يشاهد الكثيرين غيره يتحصلون على هذه المنافع بسهولة , وان القانون لا يعاقبه بل القانون نفسه يكون سندا له , لذا من حق هذا الشخص هنا ان يسلك هذه الطرق السهلة التي لا تتعارض مع ( قوانين حكومتنا او احزابنا ) ولنضرب امثلة على ذلك : قدم بعض المهندسين القلائل طلبا الى محافظ سابق لدهوك للحصول على قطع اراض سكنية , بعد ملاحظتهم ان احد زملائهم ( خدم كبيشمركة سابق ) تمكن من الحصول على اعداد كبيرة من الاراضي لانه يعرف المحافظ . يستلمها ثم يبيعها , حيث كان هذا الزميل البيشمركة مقتنعا تماما اولا : بان من حقه الحصول على منافع من بلده لانه كان بيشمركة سابق خدم البلد . ثانيا : بما انه سيتمكن بسهولة من الحصول على هذه الاراضي دون عناء , فلم لا ؟ ثالثا : لا يتعارض ذلك مع القانون لان المحافظ الذي يمثل القانون هو الذي يمنحه اياها رابعا: المهندسين الذين قدموا الطلب لم يفكروا ان ذلك يدخل في باب الفساد لان الكثيرين من الافراد يستطيعون ان ينالوا هذه الاراضي بمجرد ان يتمكنوا من زيارة المحافظ وتقديم طلب ( عريضة ) وهذا ما تهيأ لهؤلاء المهندسين ولبقية الموظفين في حينه باعتبارها حالة طبيعية . مثال اخر : دخلنا في نقاش مع احد الزملاء الاخرين المعروف عنه تمسكه الشديد باداء فرائض الدين , عن الحقوق والواجبات تجاه الدولة حيث تبين ما يلي : 1 – ليس هناك ما ندعوه بالحرام والحلال ( حسبما نعرفه في شرعنا الاسلامي ) واذا سنحت الفرصة للحصول على اية مغانم من الدولة فمن حق الشخص نيلها حتى لو كنا نعتبرها نحن في العرف الدارج بانه سرقة لاموال دولتنا. 2 – سلوك كل الطرق لنيل المكاسب حتى لو كانت مخالفة للقانون طالما ان ذلك يخدمه هو وعائلته فمن حقه الحصول عليها لان عائلته جزء من هذا الشعب . 3 – لازال هذا الزميل من اكثر الموظفين نجاحا في العمل ( برؤيتنا نحن ) واكثرهم خدمة لعائلته من حيث الوصول الى الاهداف المطلوبة لهذه العائلة . واقلهم تعبا لانه يعرف تماما من اين تؤكل الكتف ولكن : هل يتمكن الجميع من الحصول على هذه المكاسب ؟ هل يريد الجميع ان ينالوا ذلك حتى لو علموا بانها تتعارض مع الشرع اوالقانون ؟ زميل آخر لا يتقبل نيل اي مكسب اذا كان الحصول عليه ليس من حقه , فكثيرا ما دخل هذا الزميل في جدال عميق مع ( الفاسدين ) لانهم يعتبرونه ولا زالوا لحد هذه اللحظة بانه يشكل عقبة في مسيرة العمل نتيجة لتشدده وارتباطه العميق بتنفيذ العمل بصورة حرفية ودقيقة دون مرونة , لذا يبقى هذا الزميل بعيدا عن تولي المسؤوليات , لان المسؤول الاعلى منه حاليا يريد من المسؤولين الادنى تطبيق تعليماته هو وليس قوانين العمل , يريده ان يكون خاضعا لما يأمر به هو واعضاء الاحزاب الحاكمة , لا ان يخضع لنظام العمل , وهكذا لن يتولى امثال زميلنا المخلص اي منصب او عمل , هذا العمل الذي لا يرقى الى اي مقياس عالمي بل يسير وفق اهواء هؤلاء الفاسدين . لذا نرى تراجع نوعية هذا العمل وازدياد الشكوى والتذمر من الانظمة المعمول بها , علما ان هذا الزميل لا ينقصه اي شرط لتسلم احدى المسؤوليات من حيث الشهادة والاخلاص في العمل والالتزام بالدوام . امثال هذا الزميل المخلص في عمله كثيرون في المجتمع , وامثال ذلك الفاسد الذي لا يتوانى عن سرقة كل اموال الدولة اذا ما سنحت له الفرصة ايضا منتشرون في المجتمع , وكذلك الزميل الذي خدم ايام النضال السلبي لازال البعض مثله موجودا . والقانون هو الذي يوفر الفرصة امام المخلص في عمله ليوليه المسؤولية ولن يسمح لمن كان حزبيا فقط لتولي المسؤولية على حساب الاخلاص في العمل , كذلك فان القانون يوضع من قبل الدولة لكي يخدم كل شرائح المجتمع حسب ما يقدمه وما قدمه من منافع لبلاده كالبيشمركة الذي كان يعرف المحافظ , واذا انعدم القانون وحلت محله المصالح الحزبية فقط فسنرى اضطرابا في النظام الذي يتحكم في المجتمع. ايضا علينا ان لا ننسى بأن الحالة الشاذة هي التي تبرز للعيان وتنتشر ويتداولها الاخرون لانها حالة غير طبيعية , حيث نسمع كثيرا عن الاشخاص الذين استحصلوا على اراض بغير استحقاق , او اغتنوا بسرعة غير طبيعية لانهم يستغلون القانون لمصالحهم الشخصية , او اصبح احد الافراد مسؤولا على غير العادة دون بقية زملائه المستحقين لانه ينتمي الى احد الاحزاب , هذه الحالات تنتشر وتصبح على لسان افراد الشعب لانها حالات لا تظهر بصورة طبيعية وليست صحيحة. اما اذا تولى احدهم منصبا بجدارة وباستحقاق وبالتدريج نتيجة المثابرة في عمله واخلاصه فلن يكون غريبا عن السياق العام ولن يكون معروفا بانه تسلق السلالم غير العادية , كذلك عندما يتم توزيع الاراضي على مستحقيها فلن يبرز في هذه العملية شخص دون آخر الا اذا لم يكن ضمن المستحقين. لذا فان اخبار الفساد والفاسدين تطغى على الاخبار الروتينية الطبيعية , فيتهيأ لنا ان الصحيح لم يعد متوفرا وان النقيض قد استولى على الساحة . وللحديث بقية

الثقافة الحديثة و تأثيرها السلبي :

شبابنا والثقافة الحديثة ـ ثقافة تربية الابناء شبابنا والثقافة الحديثة ـ ثقافة تربية الابناء (*) د. رضا العطار عندما نجد في عائلة واحدة خمسة او ستة اطفال , يتفاوتون في الذكاء و يختلفون في المزاج , نبدي استغرابنا لآختلافهم هذا مع انهم اخوة يعيشون في بيت واحد ولهم كفايات وراثية واحدة. ولكننا عند التحقق نجد انهم لا يختلفون في الصفات الوراثية طبقا لقوانين مندل في الوراثة. ثم ان الوسط العائلي ليس واحدا كما نتصور. فالابن البكر يحظى بعناية الابوين وحبهما قبل ميلاده شوقا اليه، لا يصادف مثله سائر اخوته، والاغلب ان تدليله يؤدي الى فساده في المستقبل, حتى ان الاوربين يؤلفون الكتب في الاصول التي يجب ان تتبع في تربية – الابن البكر – خاصة. ثم لم يختلف الاطفال من حيث ان احدهم قد يكون وسيما والاخر دميما. فيحب الاول ويكره الثاني على الرغم من المحاولة النزيهة من الابوين في المعاملة السوية. وقد تكون هناك طفلة وحيدة بين اربعة اطفال ذكور, فتحب لانها وحيدة. وقد يعامل الابن الاصغر بالتدليل الذي كان يعامل به الابن الاكبر. ثم قد يموت الاب او الام, فيعيش الطفل يتيما مع امه او ابيه فقط , او مع زوجة الاب او زوج الام. وفي كل هذه الحالات يتغير الوسط ويختلف بين طفل واخر من الاخوة, وتتغير الاخلاق وتختلف ايضا. وخاصة في السنين الخمسة الاولى من العمر . وقد يدلل احد الاطفال لان ابويه يقصران عنايتهما عليه لآنه وحيد. ثم يأتي اخر اجمل منه او مثله فيخرج الاول عن مكانه بعد ان يكون قد اتخذ اسلوبا افضي عليه بتدليل سابق من ابويه، وهو مطالب عندئذ من ابويه بان يتغير ولكنه لا يستطيع. عندئذ يصطدم بأبويه وبأخيه الجديد وهو يقاوم باسلوب الاطفال, اي يعاند او يشاغب او يمرض او حتى يبول في فراشه كي يجذب اهتمام امه اليه، بعد ان اهملته والتفتت الى اخيه الاخر. ثم ترسخ هذه العادات فيه عندما يشب, لانه يحس انه مظلوم وانه لا يجد العناية التي يستحقها من الدنيا مثلما لم يجدها من ابويه, وانه سوف يعامل المجتمع كما كان يعامل ابويه. وقد تظهر عنده ردود فعل سلبية تجاه معاشريه عندما يدخل معترك الحياة. واحيانا تكره الام احد اولادها او بناتها, لان الطفل قد اتى وهو غير مطلوب، حين لا تجدي الموانع للحمل او حين تكون قد اهملت الام في اتخاذها. فالطفل الجديد عبء اقتصادي مكروه، خاصة لو كانت العائلة تعاني من ضائقة مالية . او هو قد يكون دميما او هو قد يجد نفسه منذ السنة الاولى مع زوجة الاب الغريبة, لان امه ماتت او طلقت. وفي مثل هذه الحالات يكره الطفل ممن حوله بدرجات مختلفة, بل احيانا يضطهد ويقاوم هذه الكراهية باساليب الاطفال ايضا. فيعمد الى المكر و المراوغة او الاضراب عن الدرس او الاحتجاز. لانه يجد الانفراد لنفسه احسن من الاختلاط بوسط كله كراهية. ثم ترسخ هذه العادة عند الطفل ويعيش على هذا المنوال، راضيا بالضعة والهزيمة. هناك شئ نستطيع ان نسميه الفراسة السيكولوجية ذلك اننا حينما نتأمل الرجل في الخمسين نعرف فيما لو كان مدللا او مضطهدا في طفولته. وهل عاش مع زوجة ابيه مهملا مكروها ام مع أم تحبه وترعاه ؟, كما انه من السهل ان نعلل سبب المشاكسة و الوقاحة او احيانا البراعة والتفوق اللذان يظهران بعلة مركب نقص. وكثير من الناس يسهل عليهم تعليل بعض الاخلاق بنوع التربية. ونعني هنا بالتربية اي القدوة التي يجدها الطفل في ابويه. الى جانب عملية الضبط عن طريق الزجر و الاغراء و من التدريب على اتخاذ سلوك نفسي معين قبل السلوك الاجتماعي لان الاول اثبت, اذ هو يحدث في النفس ما يضارع الغرائز الطبيعية , كالتفائل والشجاعة او التشائم وكراهة بعض الاطعمة ومدى تقبله للعقائد الدينية. فتمرين الطفل على عادات حميدة تساعده في تكوين اخلاق شخصيته و سلوكه النفسي . لذك يجب ان نعوده ونشجعه دوما على الاعمال التي تقوده الى النجاح في شتى شؤون الحياة. ولا ننسى التأثير السلبي للعقوبة على تربية الطفل. هل يجوز لنا ان نضرب الطفل ؟ الصحيح اننا نستطيع ان نستعمل معه هذا الاسلوب لنمنعه من ان يضرب اخوته او ان يلعب في التراب ولكننا لا نستطيع ان نضربه لأنه لم يقرأ درسه. فالطفل ينزجر من العقوبة. وقد تحدث عنده اضطرابا نفسيا. اما مركب النقص وتأثيره عند الاطفال يتعلق بنوع العاهة وموقعها, فاذا كان بارزا كحدبة الظهر او العور في العين او عرج في الساق, احتاج الى عناية كبيرة. والمستحسن ان يستشار طبيب في هذه المسئلة. اما اذا كان دون ذلك فلا يستحق القلق . كما انه من الافضل ان تتعدد الاهتمامات عند الطفل وان تكون له هواية او هوايات يتعلق بها وينفق عليها ايضا من ماله, فان في ذلك مجالا كبيرا لآستظهار كفاءأته وتوسيعا لافاقه النفسية والذهنية، و عندما يبلغ سن المراهقة ويواجه الضعط الجنسي مع الحرمان الذي تفرضه عليه تقاليد المجتمع يستطيع ان يجد في هذه الهوايات والاهتمامات ما يخفف عنه هذا الضغط , فيجتاز هذه الفترة الحرجة بسلام. يجب ان نذكّر الاباء بان التربية تكتسب من البيت لانها عادات نفسية وتقاليد اجتماعية . فليس بأمكان المدرسة ان تعلم الصبي او الشاب على الشجاعة او الكياسة ولكن الاباء بأمكانهم ان يقوموا بأعباء هذه المسؤولية بالعناية والتدريب, صحيح ان المدرسة للتعليم وهي كذلك لكن الى حد ما. حيث انها تقوم بمهمة غرس المعلومات المفيدة في ذهن التلميذ لكنها لا تبسط له الافاق التي يجب ان ياخذها عندما يعيش في مجتمع متطور. ولو سألت عن رأي في التربية لأجبت : اعط اطفالك اقصى ما تستطيع من حرية مع اقصى قدر من رعاية الحب الوجداني عليك ان تتجنب التدليل وكذلك الاضطهاد لان كليهما يؤدي الى الفساد بل الى الاجرام. وتجنب استعمال القسوة وسوء المعاملة مع الاطفال لانها تقتل فيهم روح الابتكار وتخلق روح الجبن والخنوع ثم تجعلهم في المستقبل قساة مع ابنائهم . تجنب ضرب الطفل , لان الضرب يحيله جبانا ينشأ على احجام وتردد وخجل, وهو يعرف فيك انت الاب , الرجل الاول . وسوف يقيس الرجال على قياس ما لقيه منك . فاذا كنت قد اعنفته فأنه سيخاف الرجال. ويخجل ويتراجع , ولا يجرؤ ولا يقتحم . ولا تخشى عناد الطفل و اذكر ان العناد برهان على الارادة القوية . فلا تقتل هذه الارادة فيه التي ربما تكون في المستقبل سبب نجاحه . وقد يكون في عناد الطفل بذرة المثابرة عندما يبلغ الشباب. واخطاء الامهات في تربية الاطفال كثيرة . فأن الام بطبيعتها تحب ان تربط اطفالها بها فتبالغ في حمايتهم وهي لا تدري انها بهذه المبالغة تؤذيهم . لانهم يتعلقون بها اكثر مما يجب , فيكرهون الخروج والاقتحام , ويخشى الغرباء , وينشأ على عادة الاتكال على غيرهم بدلا من الاستقلال . ومن المالوف ان الطفل الذي عاش مع امه نحو خمس او ست سنوات وهو ياخذ منها دون ان يعطي ينشأ على هذه العادة كأن من حقه ان يأخذ من المجتمع . والمجتمع يصده ويصدمه , لانه يطالبه بان يأخذ و يعطي . وهنا يبتئس , ويعد نفسه مظلوما . ولذلك يحتاج الاطفال ان يكلّفوا في انجاز عمل او خدمة لقاء ما يعطيهم المجتمع . حتى ينشأوا على العلاقة السليمة في الاخذ والعطاء , وليس على الاخذ فقط . ويجب على الام لذلك ان تطري العمل او تذمه بدلا من ان تطري الطفل نفسه حتى يتجه وجهة موضوعية سديدة ( اسلوب الحياة ) من العبارات التي يجب ان نذكرها دائما في تربية الاطفال , فان لكل منا اسلوبه حين يكون في الخمسين من العمر , وهو في الاغلب امتداد لذلك الاسلوب الذي تعلمناه من ابوينا . او زوجة ابينا في السنوات الاربع الاولى من حياتنا . فاذا رايت مثلا زوجة كثيرة الغيرة , تلتهب وتحتدم عندما تجد زوجها يخاطب سيدة اخرى , فثق ان هذا الاسلوب قد تعلمته وهي طفلة قبل ان تتم الرابعة من عمرها . تعلمت ان تلتهب وتحتدم عندما كانت تجد امها تلتفت الى اخيها وتعني به بدلا من ان تعني بها هي , وكانت امها تستطيع ان تعالجها من هذه الغيرة لو انها مثلا كانت تعطيها الرياسة في توزيع الحلوى وتكسبها بذلك كرامة تغنيها عن الانانية والاستئثار . والطفل المدلل سيبقى على اسلوبه وهو في الستين , يمارس العدوان والخطف ولا يبالي بمصلحة الغير . . والطفل المضطهد الذي ضرب وحرم في طفولته مع زوجة ابيه , سينشأ وهو يعامل كل فرد من افراد المجتمع كما لو كانوا جميعهم يمثلون زوجة ابيه . . يعاملهم باللؤم والخبث والوقيعة والدس والكراهية . او قد ينكسر ويرضى بالهزيمة ! . * مقتبس من كتاب فن الحب والحياة للعلامة سلامه موسى

لا تؤمن الأمة بآلله من الفراغ :

لا تؤمن الأمة بآلله في الفراغ جاءت الديانات السماوية، حاملةً رسائل من الخالق، لهداية الإنسان للجنة ونعيمها الذي لا ينضب، فصورت الجنة كموطن للسعادة المطلقة والراحة الأبدية، كرحمة وهدية منه سبحانه لعباده المؤمنين.. من دلائل الرحمة الإلهية التي تجلت في التاريخ، قصة بني إسرائيل حين أنعم سبحانه عليهم بالمنِّ والسلوى، طعاماً يسد جوعهم ويشبع حاجتهم، ليكون ذلك دافعاً لهم للدخول في دين النبي موسى والتقرب للخالق، وطاعته والإلتزام بأوامره ونواهيه. على نفس المنوال إستكمالا وتكاملا، جاء الإسلام برسائل تؤكد أهمية الجانب المادي في حياة الإنسان، ففي القرآن الكريم، جاءت آية تقول “المال والبنون زينة الحياة الدنيا” لتبرز دور المال في تلبية احتياجات الإنسان، وتحقيق استقراره وسعادته، كما وردت العديد من الأحاديث عن أمام البلغاء علي ابن أبي طالب عليه وأله أفضل الصلوات، لتدل على أن السعادة لا تتحقق إلا بوجود المال، الذي يضمن الكفاف ويؤمن الحياة الكريمة، إضافة إلى المسكن الذي يعد ركيزة من ركائز الاستقرار. هذه الرسالة الإلهية والأحاديث الشريفة، تحمل دلالة واضحة، على أن توفير الاحتياجات المادية الأساسية للإنسان، مدخل أساسي لتقوية الإيمان بالافكار، وتوطيد العلاقة بين الإنسان وخالقه، والبناء العقائدي يبدأ في جانب منه، بنهاية توفير الماديات الأساسية. إذا ما نظرنا إلى الوضع في بلادنا، نجد أن النسبة المؤيدة لحكوماتنا؛ إنما آمنت و أيدت و أنتخبتها؛ ليس فقط من خلال الخطاب الديني والعقائدي، بل من خلال توفير الدعم المادي للأفراد، بدءاً بآلرواتب ثم المساعدات الغذائية، وصولاً إلى الخدمات الصحية والتعليمية لكافة تنظيماتها، فلقد أدركت تلك الحكومات أبن الإنسان، لكي يكون متمسكاً بدينه وعقيدته، يحتاج أولاً لتلبية احتياجاته الأساسية، وهذا النهج أدى إلى ترسيخ العقيدة الجهادية، لدى جزء كبير من الشعب اللبناني، ما جعلهم أكثر مقاومةً والتزاماً. في العراق الصورة تبدو مختلفة تماماً، فالحركات والتيارات العقائدية منها، تطالب الأفراد بالتمسك بالعقيدة ومواجهة “الهجمات الفكرية” دون أن تبذل جهداً كافياً، لتوفير مقومات الحياة الكريمة، فهناك ثلاثة ملايين عائلة تفتقر للسكن، وهناك نقص في الخدمات الأساسية كالدواء والتعليم، وارتفاع فاحش بأسعار العقارات والبضائع، جعلت من الصعب على العراقي، أن يؤمن بأهمية الدفاع عن النظام السياسي، لما يعانيه في حياته اليومية، وهنا يكمن التحدي الكبير: كيف يمكن أن يطلب من الإنسان، أن يدافع عن فكرة أو عقيدة، في وقتٍ لا يجد فيه ما يسد رمقه أو يحفظ كرامته؟ لا يمكن أن تكون العقيدة راسخة دوماً، دون أن يترافق ذلك مع تلبية الاحتياجات المادية للأفراد، فالإيمان لا يُبنى في فراغ، ويصعب أن يزدهر في بيئة يسودها الفقر، فالخالق أوجد الإنسان بطبيعة تحتاج إلى الطعام والمسكن، والأمان قبل أن تدفعه إلى النضال.. نعم يحصل ذلك، لكن لفئات قوية العقيدة وشديدتها، وهو ما يندر حالياً مع الأسف إلا لقلة.. وخاصة من قبل جيل زي، الذي ولد في ظل التطورات التكنلوجية، ورأى العالم عبارة عن قرية صغيرة، وهو لن يؤمن حتى يرى المساواة مع اقرانه خارج الحدود. لذلك على التيارات والأحزاب السياسية، أن تدرك أن بناء الإنسان، يبدأ برغيف الخبز قبل بناء الأفكار.. فالخالق لا يُعرف من خلال الكلام فقط، بل بالفعل الذي يلبي حاجات الناس، ويؤمن لهم حياة كريمة، ليكون الإيمان نتيجة حتمية لهذا العطاء.

Tuesday, November 19, 2024

رسالتان لحكومات العالم :

رسالتان لحكومات ألعالم : أرسلت هيئة الأمم المتحدة رسالتان لحكومات العالم في العقدين الماضيين لتغيير مسارها نحو العدالة لخدمة الأمم وآلشعوب المغلوبة: ألأولى من السيد (كوفي عنان) الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة عام 2001م(1): ألثانيـة من السـيد (أنطونيو غوتيرش) الأمين العام لهيئة الأمم عام 2021م(2): الرسالة الأولى؛ جاءت في أعقاب رسالتيّ للسيد كوفي عنان التي دعوت فيها إلى تغيير مسار حكومات العالم و قد تزامنت مع رسالة زوجة السيد كوفي عنان السويدية الجنسية المختصة بدراسة آلقانون و المهتمة بالتأريخ : و على إثر ذلك تبعها نداء الرئيس عنان كإنعكاس لمطالب تلك الرسالتين الكونيّتين والتي كادت أن تُغيير مسار العالم نحو العدالة والسلام و الأمان لو كانت قوة عالمية مراعية ومناصرة للعدالة, تغلب شرور وإستكبار البشر الذي ينتصر لنفسه دائماً دون الحق. و إليكم بعض التفاصيل : في عام 1999م أرسلتُ عدّة رسائل و بيانات لرئيس هيئة الأمم المتحدة و الرئيس الأمريكي و رؤوساء المنظمات الأوربية و الدولية و حتى رؤساء الجامعات؛ أطالبهم بوجوب إنتخاب نموذج صالح للحكم و تعميمه على دول العالم و حكوماتها, و بيّنتُ لهم ؛ المصائب و الحروب و القتل و السّجون و التهجير التي ألمّت بالعالم و بآلأخيار فسبّبت الفقر و الجوع و الأمراض و الأوبئة بسبب مناهج الحكومات و فساد الأحزاب الحاكمة بكافة عناوينها و مدّعياتها, ممّا يُحتم علينا جميعاً إيجاد حلّ عاجل وإلّا فإنّ الأرض مع شعوب العالم ستُدمّر .. و النتائج ستكون كارثية, و ستؤدي إلى حدوث حرب عالمية ثالثة و رابعة .. ثمّ ختمتها بآلقول : [أنني لم أجد حكومة عادلة كحكومة (عليّ بن أبي طالب) كمثال كونيّ لتحقيق العدالة التي تتساوى بظلّها حقوق الناس الطبيعية و الكونية؛ بحيث تمحى الفوارق بعد ما يتساوى حقوق العامل مع الرئيس؛ و الضابط مع الجندي؛ و الوزير مع الموظف؛ و في كافة الحقوق و الرواتب و الأمتيازات و الفرص, بل و فوقها لم يكن الرئيس الأعلى يمتلك حتى بيتاً للسكن إنما إتّخذ جانباً من (مسجد الكوفة) مستقراً له و لعائلته ليراقب الوضع ليل نهار كونه المسؤول الأول لأن الجميع يجب أن يتمتعوا بآلأمان و بآلمساواة و بآلحقوق الطبيعية, لا كما هو السائد اليوم بفوارق يشمئز منها حتى نفوس الحيوانات التي تمتلك شيئا من الوعي, و بآلتالي تعمقت الفوارق الطبقية و الحقوقية فتسبّبت في حلول الأرهاب و الظلم و العنف و الحروب بأبشع صورها! أن الأمام (ع) نفسه الذي كان يترأس 12 دولة وقتها؛ كان راتبه كراتب أيّ موظف أو فقير بل كراتب أيّ يهودي أو مسيحي أو كافر عاش في كنف الأمبراطورية الإسلامية التي ضمّت مختلف الجنسيات و الأجناس. و قد عرضتُ له بيانات و توضيحات و وثائق و نصوص تأريخية كأدلة مقتبسة من وصيته عليه السلام لـ (مالك الأشتر) و من مجمل وصاياه في باب رعاية مصالح الأمة و خدمة الناس و الحريات المدنية, بل و تقديم مصالحهم(العامة) على مصالح الرئيس و الحكومة. وبعد مرور 3 سنوات .. و بعد دراسات متخصصة من قبل هيئآت (اليونسيف) و اللجان العلمية المختصّة؛ أصدر (كوفي عنان) بياناً عامّاً عمّمه على كافة حكومات العالم أكّد فيه على وجوب تطبيق نظام حكومة الأمام عليّ(ع) كأفضل و أعدل حكومة في التأريخ على الأطلاق. و كتبتُ بعدها دراسة أخرى عن الموضوع نشرتها و كرّرت نشرها, ثمّ لحقتْها دراسات مفيدة أخرى من قبل الكثير من الكتاب العراقيين و الأجانب, لكن لا أحداً منهم ذكر أصل القصة بنزاهة و امانة كعادتهم للأسف, ربما بسبب الحسد و ضيق الأفق و الأنتصار للنفس؟ و التفاصيل على الروابط أدناه(3) : ألرسالة الثانية؛ رسالة ألسّيد (إنطونيو غوتيريش) عام 2021م لحكومات العالم أيضا والتي جاءت في أعقاب مرض الكوفيد والمآسي التي إكتسحت العالم : حيث جاءت الرسالة كضرورة لهداية حكومات العالم بعد تفاقم الأمراض و الأزمات و الحروب في بقاع العالم. و التفاصيل تجدونها على الرابط أدناه : في مقابلة حصرية واسعة النطاق مع أخبار الأمم المتحدة، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قادة العالم إلى "الاستيقاظ"، وإجراء تصحيح فوري للمسار داخل بلدانهم وخارجها، والتوحد في المسائل التي تسهم في تقدم البشرية. رسالة الأمين العام غوتيريش لزعماء العالم : :"استيقظوا، غيروا المسار، توحدوا" | | أخبار الأمم المتحدة و يبدو أن طغيان حُبّ آلدّنيا و الرئاسة و التسلط لأجل الشهوات؛ قد سيطرت على عقول الناس و قلوبهم بمن فيهم مدّعي الدّين للأسف, لذلك إختلط الحابل بآلنابل و تفاقمت الأزمات أكثر و تشابكت الحروب المختلفة في معظم قارات العالم حتى داخل العشيرة و العائلة و الحزب الواحد, فهل كوكبنا و عالمنا بحاجة لعمل إستثنائي للتخلص من المخاطر العديدة التي ألمّت به, و منها التلوث و إزدياد نسبة الكاربون و مخاطر البيئة التي لا تقل خطورة عن الحروب العالمية!؟ فكيف السبيل لمواجهة تلك الأخطار والكوارث خصوصا وإننا نقترب من عبور الربع الأول من هذا القرن في الألفية الثالثة!؟ الفيلسوف الكونيّ ألعارف عزيز الخزرجي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مصادر المتن الأصلي أعلاه : (1) بآلأضافة إلى مساعينا في إيصال صوت العدالة الإنسانية إلى هيئة الأمم المتحدة و إلى السيد كوفي عنان بآلذات, ترافقت مع تلك المساعي جُهد إنسانيّ آخر كما أشرت أعلاه من زوجة السيد عنان السويدية التي كانت مهتمة بآلتأريخ و القانون .. و منها؛(عهد الأمام عليّ) الذي يعتبر الوثيقة التأريخية الأهم إلى مالك الأشتر و التي وصلت الأمين العام السيد كوفي عنان ,(Kofi Anan) على أي حال شاء الله تعالى ليصل عهد و مذهب أمير المؤمنين (ع) المظلوم إلى أذن الأمين العام للأُمم المتحدة، و لم يكن هذا التوصيل بفعل الإعلام الشيعي إبتداءاً .. إنّما وصل إليه، كما ينقل بعض الإخوة المتتبّعين عبر زوجته السويدية، و يقول هذا الأخ : إنّ في السويد يعتمدون في دستورهم في أُمور كثيرة على تعاليم نهج البلاغة، فالسويديون لهم صلة ثقافية بنهج البلاغة كما دول أوربية أخرى و إن لم تنتشر عبر وسائل الأعلام، و زوجة كوفي عنان ذكرت له هذه الفقرة من عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) لمالك الأشتر، و قد ذكرتُ في موضع سابق أنّ هذا العهد لا يتناول مباحث التشريعات عامّة، وإنّما هو فقه نظمي، و قد قال الأمين العام للأمم المتحدة: إنّ هذه العبارة من عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر يجب أن تُ:تب بماء الذهب و تُعلّق على كلّ أبواب المؤسسات الحقوقية في العالم، و العبارة هي: [و أشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبّة لهم، واللطف بهم، ولا تكوننَّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان : إمّا أخٌ لك في الدين، وإمّا نظير لك في الخلق] . و تلك العبارة من ضمن المقاطع النظمية القانونية استهوت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فدعى لدراسة عهد الإمام علي(ع) إلى مالك الأشتر: بل و جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية و الجامعات عهد الإمام علي(ع) لمالك الأشتر، وترشيحه ليكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت سنتان في الأمم المتحدة صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد أمير المؤمنين(ع) لمالك الأشتر كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وهذا بآلضّمن إقرار من البشرية جمعاء لأمير المؤمنين(ع) في القانون بعد مضي أربعة عشر قرناً, و هذا التصويت لم ينجزه العرب ولا المسلمون ولا الشيعة، بل أنجزه كوفي عنان، وهو ليس بمسلم و لا عربي و لا شيعي ذلك بفضل الفيلسوف الكوني الوحيد المعاصر، و قد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة غير عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر كمصادر للقانون الدولي. وأحد الأخوة المستبصرين المختص في المحاماة يقول: بأنّ هناك دراسة في الدكتوراه تنصّ على أنّ عصبة الأمم المتحدة التي شكّلت قبل هيئة الأمم المتحدة، قد ذكرت أنّ من مصادر التشريع التي تستند إليها هو كتاب نهج البلاغة، و هذا إن دلّ على شيء؛ فإنّما يدل على أنّ هذا أحد معاجز أهل البيت(ع)، وأنّهم بشر متّصلون بالغيب، و أنّهم مصدر سعادة البشرية، ولكن للأسف نحن مقصّرون كثيراً في نشر علوم أهل البيت(ع)، كما قال الإمام الرضا(ع) ثامن أئمة الهدى بعد الرسول الخاتم الذي قال: [فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا](2). (2) هناك جُهد إنسانيّ آخر كما أشرت أعلاه من زوجة السيد عنان السويدية الأصل التي كانت مهتمة بدراسة آلتأريخ و القانون, و قد ساهمت بحث زوجها لدراسة وصية الأمام للأشتر. وإليكم أدناه نص ذلك (العهد) كما هو مقتبس من لا ئحة منظمة الأمم المتحدة : “Malik! You must create in your mind kindness, compassion and love for your subjects. Do not behave towards them as if you are a voracious and ravenous beast and as if your success lies in devouring them.Remember, Malik that amongst your subjects there are tow kinds of people: those who have the same religion as you have; they are brother to you, and those who have religions other than that of yours, they are human beings like you. Men of either category suffer from the same weaknesses and disabilities that human beings are inclined to, they commit sins, indulge in vices either intentionally or foolishly and unintentionally without realizing the enormity of their deeds. Let your mercy and compassion come to their rescue and help in the same way and to the same extent that you expect Allah to show mercy and forgiveness to you.Malik! You must never forget that if you are a ruler over them then the caliph is the ruler over you and Allah is the Supreme Lord over the caliph. And the reality is that He has appointed you as the governor and tested you through the responsibility of this ruler ship over them”. تحميل كتاب ألسياسة و آلأخلاق من يحكم من؟, و كذلك: pdf مكتبة نور (3) تحميل كتاب ألأزمنة آلبشرية آلمحروقة pdf - مكتبة نور و غيرها كثير ككتاب : [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني]ٍ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مصادر الهامش المرفق : (1) نهج البلاغة، رسائل أمير المؤمنين رقم 53. (2) ميزان الحكمة 5: 2074، الحديث 13797. http://shafaqna.com/…/…/2828-kofi-annan-and-imam-ali-as.html(3) http://seekperfection.wordpress.com/…/wallpaperkofi-annan-…/(4) (5) الخاطر, حسن سعيد, ” كتاب الأمير- بحث مختصر حول تراث أمير المؤمنين علي عليه السلام ” مؤسسة التاريخ العربي للنشر, لبنان, 2005, ص 93, ط1.