صدى آلكون ............................................................................ إدارة و إشراف : عزيز آلخزرجي
Friday, August 08, 2025
نفاق المالكي إلى أين؟
نفاق المالكي إلى أين:
للأسف العراق كله يتّجه يوما بعد آخر إلى النفق المسدود, نتيجة السياسات الغير المنهجية بسبب العربنجية الذين يحاربون الفكر و المفكرين الذين هم عماد الدول و سبب تطورها, و لأنّ دولتهم لم تتأسس على أساس فلسفي و فكري منهجي متين ليقاوم الفساد من الداخل و الخارج, لهذا فأنها مؤقتة و زائلة !
إنما للآن تشكلت و تتشكل الحكومات و حتى الأنتخابات كيفما كان لنهب المزيد من الأموال و الرواتب الحرام قبل فوات الأوان!
ففي الوقت الذي تجري تحولات كبيرة في المنطقة خصوصا في بلاد الشام و العراق, نتيجة لكثرة الخيانات و الفساد و العمالة و بيع الأوطان بآلمجان, إضافة للسياسات ألخبيثة للأطار و الحكومة العراقية, و منها تجويع الشعب العراقي و إشباع حكومات بلاد الشام بآلدعم المالي النقدي و الغلاتي و غيرها, إضافة إلى قيام الحكومة العراقية بتقوية حكومة الشرع في سوريا و إرسال مندوبين لسوريا من أجل تطبيع العلاقات معها مقابل الدعم المجاني العراقي الذي يقدم لكل دول المنطقة كلبنان و الأردن و سوريا, و لعل زيارة المدعو الشابندر لسوريا قبل شهرين كان يصب في هذا المجال , فآلشابندر هو عرّاب الحكومة العراقية و كان له دور كبير بدعم من الأطار لجلب و كسب البعثيين الكبار كآلسامرائي و مشعان و الخنجر و غيرهم و إهدائهم مناصب عديدة و هامة كمستشارين و سفراء و حتى وزراء .. هذا كله إلى جانب دعم الأكراد بشكل مريب منذ بداية العملية السياسية , حيث كثرت الأمدادات و العطايا النقدية للأكراد مع بدء كل حكومة جديدة في بغداد بذرائع شتى و بشكل سري و علني وصلت لمليارات من الدولارات.
في خضم تلك الأوضاع و الفساد الذي لم نشهد مثله في كل بلاد العالم يطلع علينا السيد المالكي و يعلن الحذر من البعثيين للدخول في العملية السياسية بينما هو أول الناس الذين مهدوا لدخولهم السياسة من جديد للأسف .. حيث قال ؛ حماية العملية السياسية من التلوث البعثي ليست خيارًا بل واجب وطني ودستور!
طبعا هذا التناقض ليس الأول , فكل مواقفه منذ بداية العلمية بعد سقوط صدام , كانت هكذا يصرح بقول اليوم و ينقضه بعد يوم و أحياناً بعد ساعات و منها الموقف من سوريا قبيل سقوط الأسد , حيث كان يقسم و يحلف بأن نظام الأسد الدموي لا يسقط مهما كان, و لو أراد أن يسقط فأن الحكومة و الجيش العراقي ستذوذان عنه و لا تسمح بإسقاطه و لكنه بعد ما سقط و ولى؛ أعلن بأن نظام الأسد كان مجرماً و نرحب بحكومة الدواعش في سوريا , و هكذا كل القرارات المصيرية شابها التناقض و التبدل .. بسبب عدم إمتلاكه لفكر حصين يساعده في تشخيص الأمور , فآلحزب الذي آمن به منشأه مبادئ الأخوان المسلمين التافهة و التي لا تستند على فكر أو ستراتيجية , إنما مع التيار الحاكم كيفما كان.
حذر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم الجمعة، من التساهل وعدم تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة على من يثبت انتماءه الى حزب البعث المنحل ممن تسربوا الى البرلمان ومواقع الدولة ومنعهم من الانتخابات.
و أخيراً دعى المالكي في بيان إلى الحذر من البعثيين للدخول في السياسية العراقية من جديد مضيفاً :
[لقد نص الدستور العراقي في مادته السابعة بشكل صريح على حظر حزب البعث، ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان، واعتبر انتماءهم لهذا الحزب جريمة لا تسقط بالتقادم]،
مشيرا الى انه [قد جاءت هذه المادة استجابة لمرحلة مظلمة من تاريخ العراق، عاش فيها الشعب سنوات من القمع والتمييز والدماء على يد نظام استبدادي استند إلى فكر عنصري وإرهابي وطائفي].
وأضاف انه [انطلاقًا من هذا المبدأ الدستوري، تم إنشاء (هيئة المساءلة والعدالة)، لتكون الجهة المختصة في كشف البعثيين, بينما هيئة المسائلة و العدالة هي بآلأساس (هيئة أجتثاث البعث, ألتي كنت أول من دعى لتأسيسها، لجمع الأدلة التي تثبت انتماءهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الترشح أو المشاركة في العملية السياسية” و من المفارقات المخزية حقا, أن هذه المؤسسة التي دعوت لتأسيسها منذ بداية ا لسقوط حاولت أن تحقق عن هويتي بلا حياء و لا دين ولا أدب!
وأضاف أن “أي محاولة للتساهل مع هذه الإجراءات أو التغاضي عنها، تعني فتح الباب أمام اختراق مؤسسات الدولة، وعودة الفكر البعثي عبر قنوات التشريع أو الأمن أو الاقتصاد، وهذا يشكل تهديدًا مباشرًا لمسار الدولة الديمقراطية،
ولا أدري أية دولة يعني .. فهل يوجد في العراق دولة !؟
و حتى قانون ينفذ ضد المجرمين و الفاسدين!؟
الفوضى و القتل و ال(الكومات) العشائرية و قوات الفصائل من جهة و قوت الحكومة من جهة ثانية كلها حكومات تحكم ساعة ما تريد بدون النظر للدولة أو القانون !؟
كل ذلك الفساد و التناحر و التخريب يعد استخفافًا بتضحيات العراقيين الذين قاوموا الاستبداد ودفعوا ثمنًا باهظًا من أجل بناء عراق جديد بلا نتيجة لأن القادم أسوء حسب توقعاتنا.
ودعا إلى “الوقوف الحازم مع هيئة المساءلة والعدالة، وتمكينها من أداء واجبها دون ضغوط أو عراقيل، وإذا ثبت بالأدلة أن أحد الأفراد الذين تسللوا إلى البرلمان أو مواقع الدولة كان منتمياً سابقاً لحزب البعث، فيجب شمله فورًا بالإجراءات القانونية، بصرف النظر عن موقعه الحالي أو الطريقة التي وصل بها إلى المنصب”!
و الحال أن دولة القانون نفسها تضم الكثير من البعثيين بدءاً بنفسه حين كان يعمل معلماً في قريته في طوريج و كذلك منهم (السيد سعد المطلبي ) الذي كان يعمل مع أياد سعيد ثابت و غيره كثير ..
و هناك مثلمة كبيرة ستبقى عاراً على جبين من قد يدعي بأنه كان في حزب الدعوة و الحال حسب معرفتي أنه لم يبق من الدعاة الحقيقين عضوا واحدا الآن ؛ إنما جميعهم لملوم من هنا و هناك كمرتزقة .. جاؤوا لأجل الرواتب و الفساد و سرقة الفقراء ثم إنسلوا إلى حيث أتوا .. مع الملايين الحرام و أحتفظ بجميع أسمائهم .
إضافة إلى قتل المالكي للكثير من الصدريين إرضاءاً لمن أتى بهم للحكم ..
و أخيراً لهوثه على المناصب, بخلاف القانون حين فار تيار آخر بآلأكثرية لكنه أصر و داس على الديمقراطية و الحقوق الشرعية للبقاء في البرلمان.
و كذلك محاربتهم للفكر و الفلسفة و الفلاسفة كأعداء أساسيين لهم لأنهم يريدون تعبئة الأمة بآلفكر و الأيمان و الهداية و هذا ما لا يطيب لهم, لأنه يتسبب بقطع فسادهم و رواتبهم الحرام !
لذلك لا يمكن أن تقام دولة مؤسسات و نظام و عدالة ؛ إنما حكومات كانتونات متنوعة و ضعيفة و مليشيات و تدخلات من الشمال و الجنوب و الشرق و الغرب للنهب و لضرب الرواتب و الأموال للأسف حتى موت العراق تماماً و إستسلامه للقوة الكبرى.
عزيز حميد مجيد
Thursday, August 07, 2025
أذا كان مستوى البرلمانيين هذا ؛ فما هو مستوى الشعب إذن!؟
إذا كان مستوى البرلمانيين هذا؛
فما هو مستوى الشعب إذن !؟
ضجة في العراق بعد شجار وتطاير أحذية بالهواء في مجلس النواب الذين نهبوا كل أموال العراق..
أثار مقطع فيديو من داخل مجلس النواب العراقي، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بعد ما رصد مشاجرة بين عدد من النواب تحولت إلى فوضى و رمي الأحذية بعضهم على بعض نتيجة سقوط الأخلاق .
و تداولت وسائل إعلام محلية مقاطع توثق لحظة الشجار، الذي اندلع إثر سجال بين رئيس المجلس محمود المشهداني، و النائب علاء الحيدري و آخرين، ما أدى إلى تعذر استكمال الجلسة و غلق مجلس النواب.
وذكر الموقع الرسمي للبرلمان العراقي أن “الجلسة تم إلغاؤها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني”.
وكان من المقرّر أن يصوت المجلس على عدد من مشاريع القوانين، أبرزها مشروع قانون تصديق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل بين العراق والسعودية، إضافة إلى مشروع قانون تنظيم الطاقة المتجددة، ومشروع قانون الصحة النفسية, علما ًأن مجلس النواب لم يصوب أي قانون لمصلحة الشعب خصوصا في هذه الدورة الأخيرة بسبب الأنحطاط الأخلاقي و العلمي للنواب ا لذين إنتخبهم الشعب العراقي الذي يعيش في غيبوبة و ضياع ..
و إذا كان مستوى أعضاء البرلمان هو آلنعل و الأحذية و تلك الفوضى و النهب الذي تشهدوه بعد إنتخاب الشعب العراقي المغمور في الجهل و الطائقية و الأنانية لهم :
فما هو مستوى الشعب العراقي نفسه الذي فقد للكرامة و الدِّين والأخلاق و القيم وآلحرية !؟
بسبب ثقافة الأحزاب المنتشرة و كفرهم بآلفكر و الفلسفة و الأخلاق و معاداة المفكرين و الفلاسفة !؟
لهذا يوما بعد آخر توضح مستقبل العراق و ما سيؤول إليه الوضع , طبعا بإستثناء النواب الذين أمّنوا مستقبلهم و مستقبل أبنائهم بعد ما سرقوا قوت الشعب العراقي الذي لا يفهم للآن الفرق بين المؤمن و الكافر, بين المثقف و الجاهل ؛ بين المنافق و النزيه؛ بين المفكر و أنصاف المثقفين(مثقفي نصف ردن) و أخيراً بين (الحرام و الحلال)!؟
ملاحظة : أروني موقفاً أكثر بذائة و نذالة من هذا بعد الفساد المالي و الأقتصادي لأعضاء البرلمان !؟
علماً أن خلافاتهم ليست على المشاريع أو دراسات الجدوى أو مصلحة المواطن فلله الحمد معظمهم جهلاء و سختجية ؛ إنما خلاقاتهم على الحصص و المناصب و الضربات و الرواتب.
https://x.com/halgawi/status/1952828937819832597...
عزيز حميد مجيد
https://x.com/halgawi/status/1952828937819832597?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1952828937819832597%7Ctwgr%5Ed59b4b47943200439f1c1bb0c2b9af9c74614895%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.sotaliraq.com%2F2025%2F08%2F06%2Fd8b6d8acd8a9-d981d98a-d8a7d984d8b9d8b1d8a7d982-d8a8d8b9d8af-d8b4d8acd8a7d8b1-d988d8aad8b7d8a7d98ad8b1-d8a3d8add8b0d98ad8a9-d8a8d8a7d984%2F
عزيز حميد مجيد
Tuesday, August 05, 2025
الجهل بذرة .. و المستفيد من يغذيه :
ليس الجهل وحده الخطر…
الجهل…
ذلك الغياب البسيط،
الفراغ الذي قد يُملأ يومًا بمعرفة،
قد يكون قابلاً للشفاء،
إذا وُجد في صاحبه حياء العقل،
ورغبة السؤال.
لكن الخطر لا يكمن في الجهل العاري،
بل في الجهل المتأنق، المتزيّن،
المطمئن،
الذي يقف أمام المرآة واثقًا أنه عالم،
وهو لا يعرف أنه لا يعرف.
الخطر أن يمشي الجاهل معتقدًا أنه هادٍ،
أن يتكلم كأنه نبيّ،
ويجادل كأنه مُرسل،
ويحكم كأنه لا يُخطئ،
ويُصفّق له مَن هم أجهل منه،
لأنه “يُجيد الكلام”…
الخطر، كل الخطر،
حين يلبس الجهل رداء الدين،
ويُزيَّن بالنصوص،
ويُحاط بجدار من الحرام،
فلا يُسأل،
ولا يُمس،
ولا يُراجع.
الخطر حين تصبح الخرافة إيمانًا،
والتقاليد دينًا،
والصوت العالي برهانًا،
والحشود شهادة.
الخطر حين يُصدّر الجهل باسم الوطن،
ويُدار به الإعلام،
ويُمنح مقعدًا في البرلمان،
ويُصبح مقياس الوطنية أن تصمت،
وأن تقول نعم،
وأن تكرّر ما يُقال دون أن تفكر.
الجهل بذرة…
لكن من يسقيها هم من يربحون منها.
والأخطر من الجهل،
أن لا يشعر صاحبه به،
أن يلبسه كما يلبس المعطف،
ويخرج إلى العالم وكأن على وجهه نورًا.
ذاك هو الجهل القاتل.
ذاك هو الجهل الذي لا دواء له،
إلا بصدمة…
أو نور…
أو وجع يجعل صاحبه يقول لأول مرة:
“ربما أكون مخطئًا.”
Monday, August 04, 2025
ألفكر أساس الوجود :
ألفكر أساس آلوجود:
بقلم عزيز حميد مجيد :
يمكننا القول بأنّ أوّل آية نزلت من السّماء كانت تشير إلى الفكر و التفكر و التأمل و التعقل و كل ما يخصّ قضايا الفكر و الثقافة, و يتبيّن هذا من أمر الله لرسوله محمد (ص) بآلقول : [إقرأ] و الأنسان حين يقرأ لا يقرأ بعضلاته أو عظامه أو شعره, إنما يقرأ بعقله العظيم, سواءاً العقل الظاهر أو الباطن .. بوسيلة الحواس كآلنظر و اللمس و غيرها, و للعلم وردت كلمة [الفكر] 20 مرة في القرآن و كذلك كلمة [تدبّر] 15 مرة, و هكذا كلمة [فقه] 20 مرة, أما كلمة [عقل] و مشتقاته فقد وردت في 50 آية , ممّا يدلّل على أهمّية ألتّفكر و التعقل و آلتأمل و التدبر و جميعها تصب و تؤكد على أنّ الحياة لا يُمكن أن نعيشها بسلامة و سعادة و رفاه و أمان إلا عن طريق الفكر و التعقل و البصيرة تأكيد مؤكد على ما هو أبعد من مجرد التفكير العادي .. بمعنى التّعمق و التركيز في التفكير بإستخدام القلب أو(العقل الباطن), و للتوسع في هذا المعنى و الفرق بين التفكير العادي و بين التفكير عن طريق العقل الباطن, يمكنكم مراجعة (الفلسفة الكونيّة) التي أسهبنا البيان فيها, بل و أضيف ما هو الأكبر من كل ذلك و هو:
إن سبب خلقنا لأجل أن نعرف, و المعرفة تأتي عن طريق القراءة و التفكر[ما خلقت الجنّ و الأنس إلا ليعرفون(ليعبدون)].
وتجدر الأشارة إلى أنّ الذي دفعني لكتابة أو بآلأحرى لأعادة كتابة هذا الموضوع المحوري و الأساسي بإختصار وجيز؛
هو أن عامّة العراقيين وصل الحال بهم للأسف لئن يستهزؤا بآلفكر و العقل والتنظير والتعمق في قضايا العقل الظاهر و العقل الباطن و حتى الفرق بينهما, و قد لا أجانب الحقيقة بأنّ معظم إن لم أقل كلّ العراقيين لا يعرفون حقيقة ذلك, لهذا لا يعرفون ألأهمية المطلوبة للعناية بهذا الأمر, ويعتبرون القوة والعضلات و التجيّش و العشائر والقنص والرئاسة مقدمة على التفكير .. و هذا الأمر هو السبب في إستمرار العنف و القتال و السطو و الهجوم و الحروب والفساد في بلادنا لحد اليوم .. و بآلتالي إستمرار و إنتشار الفساد على يد الأحزاب و المليشيات و المتحزبين السياسيين والوزراء و النواب و المدراء, لتنحط الأمور إلى الحيضيض, و بآلتالي لتُمحى الأخلاق و القيم و تتعمق الفوارق الطبقية و المعيشية و الحقوقية بحيث أنتجت الطبقة هذه السياسية في العراق بقيادة المتحاصصين الجهلاء, و بآلتالي إنتاج نظام أفرزت 30 مليارديراً إلى جانب المئات من المليونيرية في الأحزاب كحزب الدعوة و الأخونجية و البرزنجية و القومية و الوطنية وغيرها , و كأنها حين تحزبت كانت هدفها لأجل نهب الأموال و سرقة الفقراء و جمع المرتزقة و هذا هو حال العراق اليوم و معظم حكومات العالم إن لم نقل كلها!؟
و المسالة ترجع إلى إنحطاط الفكر الذي هو قرين التقوى و عمادها, حيث لا ترى سياسياً واحداً خصوصاً المنتمين للأحزاب الدينية و الأسلاميّة يحمل شيئاً من الثقافة, بل معظمهم لا يعرف حتى مباني و أسس ألحزب الذي إنتمى إليه و الهدف منه.
ماذا حقّق الفكر للأنسان!؟
تذكرت أوّل حادثة وقعت على الأرض بسبب هذا البشر الملعون على يد قابيل الظالم الجهول, و التي دلّت على أهمية و دور الفكر في إدامة احياة و هي بعد ما تم قتل هابيل على يد أخيه قابيل الذي لم يكن يحمل فكراً و لا يملك عقلا منتجاً .. فتحير كثيراً بعد ما أتّم جريمته النكراء في أنه ماذا يفعل بجثة أخيه, فجلس يفكّر .. لكن عقله كان خالياً من العلم و الثقافة, لأنه لم يكن قد قرأ حتى كتاباً واحداً .. فجلس حائراً يفكر لكن لا بعمق لأنه كما قلنا لم يكن يكتنز فكراً أو ثقافة في وجوده؛ فبعث الله غراباً يعلمه كيف يواري أخيه وكما ورد في تفسير سورة المائدة/الآية 31 في قوله تعالى: (فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال ياويلتى أَ عَجزتُ أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين).
و هكذا أنقذهُ الفكر والتفكير ليواري أخيه في التراب .. و لولا الفكر لكان آدم و أبنائه و كلّ البشرية باقون لحد الآن في المغارات و الكهوف يعيشون كآلحيوانات المتوحشة, لكن الله هداهم عن طريق العقل و الفكر ليُطوّروا أنفسهم و يكتشفوا الوسائل و الآلات و التكنولوجيا التي أوصلتهم اليوم إلى ما هم عليه خصوصا في بلاد الغرب و ما أحدثه العقل الصناعي.
إن (تفاحة) نيوتن وحدها لم تسبب ألوصول إلى نظريات هامّة للغاية في مجال الفيزياء و الفضاء؛ إنما الفكر والعقل النّيوتني هو الذي أدّى إلى ذلك, حين فكر و سأل نفسه؛ لماذا التفاحة وقعت على الأرض و لم ترتفع نحو السماء !؟
فتوصل إلى (قانون الجاذبية) و هكذا للقوانين الأخرى تباعاً بفضل العقل و الفكر, وهكذا فعل غاليلو عندما أثبت بفكره كروية و دوران الأرض, و رغم صدور أمر إعدامه لأنه أثبت علمياً ما يخالف معتقدات الكنيسة و المسيحيين, فطلبت الكنيسة منه الأعتذار من الناس و الأعلان عن توبته أمام الملأ و إلا سينفذ الأعدام به .. و في اليوم الذي كان مقرراً إجراء ذلك وقف غاليلوا أمام الناس و قال : [أنتم تريدوني الأعتراف بأن الأرض ليست كروية و لا تدور و ها أنا أعلن ذلك - لكنه في نفس اللحظة ركل برجله الأرض قائلاً لها - أما أنت أيتها الأرض فإستمري بدورانك و لا تهتمي لما أقول]!!
وهكذا كان العالِم (باسكال) في أوانيه ثم الخوارزمي الذي لولاه ما كان البشر اليوم يمتلكون حاسوباً أو موبايل أو غيره,
لأنّ أساس نظرية عمل الباينري يعتمد على (الصفر و الواحد) فقط, والغرب لم يكن يعرف الصفر ولا الواحد حتى القرن السابع حتى تمّ كشف الأرقام الهندسية من قبل الخوارزمي الذي أسس لعلوم كثيرة بالرياضيات, و باتت تسمى اليوم بـ : (الخوارزميات).
إذن (الفكر) هو الذي جعل هؤلاء العظماء كشف و بيان تلك الحقائق العملاقة التي تسببت بهذه الأكتشافات العظيمة اليوم!؟
و من هنا تأتي الأهمية الفائقة لمسألة الفكر و دور العلوم في تقدم العالم, و لو كان السياسيون و الحكومات مثقفة و تستخدم العقل و التفكير الباطن و العميق لما كان حال دولنا اليوم و حتى العالم بهذا الشكل .. خصوصا بلادنا و بشكل أخص العراق المنكوب المحروق بأحزاب و ساسة لا يعادون سوى الفكر و المفكرين و فوقهم الفلاسفة, و لذلك أسباب عرضناها تفصيلاً!
و هي بإختصار .. لأنهم يعلمون لو أنتشر الفكر بين الناس لأدى إلى قطع دابر الفساد .. بمعنى خنق و قطع مصادر الأموال التي يسرقونها و التي تسبب تخريب البلاد لبناء دورهم, و لهذا يحاولون دائماً محاصرة المفكرين و الفلاسفة و تضيق الخناق عليهم للأستمرار بفسادهم, و لكي لا يوفق الفلاسفة و أهل الفكر في توعية الناس و بآلتالي بناء الأوطان لصالح الجميع!؟
مسائل كثيرة تتعلّق بطرحنا و فكرنا الكوني الذيّ عرضناه مع بدء آلألفية الثالثة ضمن (الفلسفة الكونية العزيزية) و إنعكاساتها على الحياة المطلوبة عبر المؤسسات و الأنظمة المتطورة و الأدارة و التعليم و غيرها؛ لإيقاف الخراب الذي وقع خلال العقدين الماضين, و الأفرازات والكوارث و الأحداث التي وقعت بسبب الخراب المؤسساتي و العلمي و فقدان الفكر و المنهجية العقلية؛ بل ورأينا أن الحكومات و بعد ما كانت تتسبب في خراب المشاريع و ظهور الحرائق وآلكوارث, تبدأ بتشكيل (لجان) تلو اللجان .. لكن دون نتيجة, فبعد أحصاآت أجريناها تبيّن تشكيل 300 لجنة حكومية لكن لم نحصل على نتائج معينة حتى من لجنة واحدة, فجميعها تشكلت و رجعت بلا نتيجة أو (الفاعل مجهول), مع خسارة الملايين من الأموال و الوقت عليها!
و السبب في هذه الخسائر و الفوضى و الظلم؛ هو فقدان المفكريين و المتمرسين بينهم في مجال إختصاصاتهم إضافة إلى فقدان أسس المنهج و الخطط اللازمة لأجراء التحقيقات, و لعل بعضها كانت مفبركة, لأنّ كشف بعضها للعلن كانت تؤدي إلى توريط الحكومة نفسها بتلك الجرائم, عموماً نؤكد بأن فقدان تلك اللجان لمن هو أهل لقيادتها .. لجان مخلصة تؤمن بآلفكر و التحليل العلمي و ترتيبها للخروج بنتيجة صحيحة؛ هي التي أدّت لخسارة العراق أبنائها و لأموالها و لسمعتها و مكانتها التي نزلت للحضيض بحيث أصبحت في آخر الدول المتأخرة, فكل عمل نراه يهدف الحاكمون من ورائه إسكات الناس و ضياع الحق لمصلحة الفاسدين و جيوبهم!
خلاصة القول و ما نريد قوله للذين لا يعرفون قدر الفكر و يعتبرون التفكر و العقل (ترف فكري) أو مضيعة للوقت للأسف, و بينهم من يدعي الثقافة .. نقول :
إن الأحزاب و أجساد مرتزقتهم و العضلات و اللحم و العظم و الدم لا تبنى الدول و لا تسعدها؛ إنما البناء و المدارس و المستشفيات والمراكز النووية المدنية والدفاعية تتأسّس بآلفكر و إبتكار النظريات و إجراء التجارب و تأسيس القواعد العلمية التي يكتشفها العقل.
و قد قال ديكارت : [أنا أفكر إذاً أنا موجود], بمعنى وجود الأنسان يتحقق بآلفكر ولا وجود للأنسان بدون الفكر .. و لا وجود له بآلعضلات أو بطوله أو عرضه أو شدة قوته, لأن أقوى جسم و أقوى ربّاع أو كمال أجسام تقتله رصاصة بحجم النوى!
أما الفيلسوف الفقيه محمد باقر الصدر فقد أبرز مكانة الفكر بجملة لم يكررها غيري من بعده و هي : [كل ما كتبته أو أنتجته من مؤلفات؛ لم يكن 99% منه إلا بفضل التفكر لا بفضل القراءة التي كانت لها حصة1%].
لقد كتبنا و كشفنا أضافة لما أشرت له آنفا في (الفلسفة الكونية العزيزية)؛ ما كتبته قبل عقود بخصوصا الفكر بعنوان :
كيف تكون مفكراً أو فيلسسوفاً؟
من حيث أن هناك فرق كبير بين (المفكر) و بين (الفيلسوف) و بين الفيلسوف و الحكيم و في هذا تفاصيل و مراتب كونية, يجب معرفتها لتحديد طبقات البشر و مستوياتهم عبر تشكيل و بناء العقل العراقي و العربيّ و العالمي الذي يعاني من مشكلات كبيرة و عميقة و متجذّرة في الدّين و العادات و التقاليد و العلاقات الأجتماعية و الأدارية و الأخلاق و غيرها!
الجميع يعرف بأنّ العلم توصل حديثاً إلى إستخدام العقل الصناعيّ في كل مجالات الحياة, بحيث أحدث ضجة كبيرة في أوساط الدول المتطورة كأمريكا و كندا و أوربا, و أفرزت نتاج مذهلة تحتاج لمجلدات ضخمة لبيانها, لكن مع كل النتائج البارزه, و التي أثّرت على كل وزارة من وزارت الدول المعتبرة و المستقرة, لكنها مع ذلك خصّصت قسماً لا يمكن الأستغناء عنه مهما إكتشفوا من العقول الجديدة و الفضائية؛ و هو قسم (الأبتكار و الأجتهاد), و هذا القسم هو الوحيد الذي لم يطاله ولا يمكن أن يطاله الحذف أو التبدل و التقفيص, ممّا يدلل على أن الغرب لم يتطور إلا بآلعقل والفكر والتأمل ولا تستطيع أية قوة أو أجهزة بديلة .. لا كمبيوترية ولا ترانسبيوترية ولا حتى العقول الصناعية من مضاهاتها أو تكون بديلاً عنها, و بفضل الله و الجهود الحثيثة لأبنتي المصونة إستطاعت أن تكون الرائدة في قسم الأجتهاد و الأبتكار في وزارتها الهامة في حكومة كندا لتبقى هذه الدولة العملاقة هي الرائدة في عالم اليوم.
و نحن في بلادنا للآن لا نعرف كيف تصنع السيارات و الطائرات أو تُبنى العمارات التي تتعدى طبقاتها أكثر من 20 طبقة, و هكذا ناطحات السحاب ناهيك عن الأختصاصات الأخرى الفضائية, ولو ظهر بيننا من يتمكن من أنجاز ذلك كـ (زها حديد) التي حصلت على الجائزة الملكية العظمى؛ فأنها لا تستطيع بل يستحيل أن تعيش و تعمل في العراق بسبب التشكيلات البيشمركّية و المليشيات السائبة و المرتزقة الحزبية و السياسية الجاهلية ..
فتلجأ مضطرة لأوربا و أمريكا و كندا ليتم أحترامها و تقديرها لإبداعها ..
و هكذا باقي الأختصاصات, لأنّ الحاكم و السياسي و القضائي و الأداري عندنا مُتخلف عقائدياً و عقلياً و لا يمكنه ألتأقلم و التآلف مع غرمائهم العلماء و المبتكرين و الفلاسفة لأنهم أبعد ما يكونوا عن ذلك و لعدم نزاهتهم و إفلاسهم الفكري و كما يظهر ذلك كلّ مرة على كل صعيد, ومنها في حريق الكوت مؤخراً و خلال عشر حكومات في العراق, بسبب العقلية المحدودة و الدّين المؤدلج و الصنميّة الحزبيّة و الروحية المرتزقة للعراقي و المذاهب المتخلفة التي يؤمن بها الحاكم و المسؤول العراقي!؟
إن ساسة و قادة المليشيات كآلعامري والمالكي والأطار والحكومة بدل أن يشكلوا لجان مدربة و متمكنة للبحث عن الجذور في حريق الكوت مؤخراً على سبيل المثال و غيره كثير؛ نراهم أمروا بتشكسل لجان كما في السابق لحصر الموضوع ضمن صفحة في الأرشيف, لتصبح قصّة بين القصص السابقة هذا مجرد مثال شهده العالم الآن .. أما هدر ترليوني دولار أمريكي للآن على يد الطبقة السياسية الجاهلة؛ فقصّة عجيبة و مؤلمة بل كارثة لا تقع إلا في بلدان تحكمها أحزاب ومليشيات و عشائر بدوية و معدانية يجب محاكمة رؤسائهم و من يقف ورائهم!؟
لقد وصلنا وضعاً في هذا العالم تعمّقت فيه الفوارق الطبقيّة و المالية و المعاشية و الأجتماعية و حتى الحقوق الطبيعية, لتصل حدّاً بدأتُ أبحث بنفسي عن مكان ألوذ به من ضجيج العالم, وتفاهة الناس ومُدّعي الحُكم والسياسة وغيره بحيث أفرز 30 ملياردير في العراق بغضون سنوات.
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز حميد مجيد .
Friday, July 25, 2025
إعقلوا المقالات وعياً :
إعْقِلوا آلمقالات وعياً :
بداية يجب أن تعلموا , أنه ليس كل مقال مقال , فما أكثر المقالات و العروض التي لا تتعدى كونها مجرد بيانات لوصف الواقع لا أكثر ..
لكننا نقصد المقالات الهادفة و المبدعة التي تعتمد في أساساتها على قواعد و أصول و منطق علمي و فلسفي رصين و مستدل, و ما أقلها في عصرنا و مواقعنا و في أمّتنا الضائعة بسبب تدني ثقافات حكوماتنا و ساستنا و مرتزقتهم الذين يعادون الفكر و المفكرين و لا يفهمون حتى مبادئ الفلسفة في أوساطنا,و الذين هم وحدهم يتسيّدون المواقع و المنابر البرلمانية لكونهم بدلاء عن الشيطان لإنتصار أنفسهم لا الحقيقة المظلومة!؟
و الله شعوبنا و أمتنا أمّة عجيبة و غريبة و خانعة لفقدان .. بل لنبذ الوعي و الفكر .. بل بعضهم يعتبر الفكر عيباً و ترفاً و لعبةً, و شعب بهذا المستوى الاهلي ماذا تتوقع منه ؛ تصوّروا يزيد بن معاوية (لع) قطع الماء عن الحسين(ع) و أهل بيته(ع) يوماً واحدا و مازال آلجّن و الأنس يلعنونه منذ 1400 عام؛ والعراقيون قطعوا عنهم الماء و الكهرباء و الهواء السليم من قبل الطغمة السياسية الفاسدة الحاكمة ربع قرن و قبله عقوداً, وما زال(الشعب) يأمل الخير من حكامه الظالمين!
فهل حقاً أعمى الله بصيرتهم لهذا الحد حين نبذوا الفكر و المفكرين و بسبب إنتخابهم الخاطئ و تأئيدهم للطغاة و الكفار و قتل الصالحين لكونهم مرتزقة توقف التفكير بل لعنوا الفكر و المفكرين و الفلاسفة حتى خُليَ العراق والبلاد منهم!؟
أيّها الواعون و لو قليلاً من المحنة الكونيّة التي أحاطت بكم :
إنشروا الحق و ناقشوه و بلغوا الناس بآلحقيقة التي أخفتها الطبقة السياسية اللعينة بعدها.. و عملكم هذا عمل الأنبياء و الصالحين .. و به سيبارك الله بكم و ببصيرتكم و يرفع عنكم الغمم الثقيلة التي شيّبت حتى أطفالكم المساكين و سوّدت مستقبلهم ؛ لأن أمتنا بحاجة ماسة إلى الوعي حقاً فلا تبخلوا عليهم بما تعلمون أو يصلكم من الفيلسوف .. ولا تقصروا معهم لأنهم جهلاء للأسف بسبب الأحزاب الحاكمة في الأطار و في غيره التي منعت عنهم الفكر بمحاصرة و قتل آلمفكرين .. فصاروا لقمة سائعة بدون الفكر و البصيرة للساسة و الحكام بلا مقاومة و عناء.
وأقسم عليكم بآلله أن تُخصصوا وقتاً كافياً لتنشيط المنتديات و المراكز الفكرية و تبحثوا عن الحقيقة التي ضاعت عنكم و بينكم و تشوّهت في عقولكم بسبب إتلاف أكثركم لوقته بآلبحث عن فتحة أو كسرة أو ضمة أو شاردة لا تتعلق باصل المقال و لا بالمعنى المفيد و الجوهر و الهدف من المقال أساساً!
و هذا أولاً و أخيراً إمتثال لأمر إمام ألمذاهب الأسلاميّة و الأنسانيّة ؛ الأمام الصادق (ع) الذي قال مُوصياً تلامذته:
[إعقلوا الحديث عقل وُعاية لا عقل رواية].
عزيز حميد مجيد
Tuesday, July 22, 2025
من هو الأنسان الكامل؟
من هو الأنسان الكامل؟
منذ أن بدأ الأنسان الأنتقال من عصر إلى عصر و مرحلة بعد أخرى بسبب طبيعة العقل و حاجات كل مرحلة لتحقيق عالم متحضر و متمدن بعد عبوره لعدة مراحل تأريخية لعالم أفضل, كآلمرحلة البدائية والجليدية و الحجرية ثم الرعي و البداوة ثم مرحلة الزراعة و غيرها والتي قسّمناها كليا لستة عصور في مؤلّفاتنا الفكرية – الفلسفية, ثم حدوث الطوفان, ليبدا من تبقى من الأحياء على سفينة نوح حياة جديدة عبر آلعصور المختلفة حتى عصر الزراعة والأستقرار ثم عصر التمدن Post Factual Era و حتى عصرنا هذا الذي نعيشه الآن؛ عصر ما بعد المعلومات التي عبرنا ربعه الأول بآلحروب ؛
لقد ورد في تأريخ (أخوان الصفا و خلّان الوفا) و قصصهم المثيرة و مواقفهم الفريدة و تراثهم الزاخر و ثقافتهم الواسعة نسبياً؛ ورد بكون صفات المثقف الرصين الكامل؛ هو ذلك الذي ورد صفاته و تصنيفه في الرسالة (22) من ثقافتهم,, بكونه الأنسان الكامل هو الذي يتصف بآلصفات التالية :
هنديّ البصيرة ؛ شاميّ السيرة؛ صوفيّ النسك؛ مسيحيّ الطريقة؛ عبراني المنهج ؛ عراقي الآداب؛ عربي الدِّين؛ فارسيّ النّسب.
تلك الصفات .. هي التي تُميّز المثقفين العمالقة في ثقافة و أدبيّات (أخوان الصفا و خلان الوفا), الذين يتحلّون بآلأخلاق و العلم و السيرة الحسنة و القلوب الطيبة و الأيمان و الضبط و آلصبر و الأستقامة التي لا تعرف الحقد, و الذين خلي منهم العراق و باقي بلادنا للأسف.
و تجدر الأشارة إلى أن الفلسفة الكونيّة قسّمت المثقفين و حتى عموم الناس ضمن معادلة متوالية منطقيّة حسب التالي :
الأول : قارئ, و هي أدنى درجة في مسلك المثقفين .
الثاني : مثقف, يعرف بشكل كلي ما يدور حوله من قضايا تتعلق بواقعه و ربما واقع البلاد الأخرى و في المقدمةح كيفية تحقق سعادة الأنسان.
الثالث : كاتب؛ يمكنه كتابة مقالات أو شبه مقالات تتعلق بواقعه أو مجمل الأحداث الأساسية المعنية.
الرابع : مفكر؛ يمكنه أن يدرك و يعي و يعلق أيضا على مواضيع مع الأستدلال على الوقائع و الأحداث.
الخامس : فيلسوف؛ يمكنه أن يحلل الوقائع بدقة تقريباً و ينظر لبعض الحلول الممكنة أو تقييم بعض الأمور.
السادس : فيلسوف كوني؛ يمكنه أن ينظر للأحداث و القضايا المصيرية بحسب المنظور و المعقول و المنقول .
الســابع : عارف حكيم؛ و يتمثل فيه كل الصفات التي وردت في النقاط الستة أعلاه, إضافة إلى توقعاته الدقيقة التي يندر أن تخالف الواقع المستقبلي المنظور لقوة البصيرة التي يمتلكها, و تكون عادة ما دقيقة .
أما التسميات الرائجة الآن و التي نسمعها أحياناً عن بعض الشخصيات التي يتم توصيفها بعالم أو بمفكر سياسي أو مفكر أقتصادي أو أديب أو باحث و غير ذلك ؛ فإنها تشمل جزءاً أو جانباً من المعنى الفلسفي احقيقي العميق و لا يشملهم صفة المُفكر العام أو الفيلسوف أو العارف بحسب الوارد في السلسلة الكونية التي تحدّد مواصفات محوريّة كونية عامّة تتجاوز مجرّد أن يكون الموصوف بها مختصّاً معيناً بفرع من فروع العلم أو الأجتماع أو التربية أو علم النفس كآلسياسي أو الأقتصادي أو التربوي أو الطبي أو الأديب و غيرها؛
لأن جميع تلك التخصصات تكون فروعاً منبثقة من الفلسفة والعرفان .. أو (الفلسفة الكونية) كختام للفلسفة, أو العرفانية الحكيمية, و التي تشمل مدارات كونية واسعة تتجاوز مجرد إختصاص معيّن, و كما هو السائد في الجامعات الأكاديمية التي تعطي شهادة دكتوراه أو ألـ (بوست دكتورين) والتي تتعدى الدكتوراه في مجال إختصاص معيّن من مجالات الحياة الكثيرة جداً والتي قد لا تُحصى!
و لكنه حتى (البوست دكتورين) بحسب قواعد الفلسفة الكونية ليس بآلضرورة أن يكون هذا المختص إنساناً كاملاً و كما يتصور الناس والسياسيين و المتحزبين ذلك ما لم يكن نزيهاً في جانب الكفاءة و الأمانة, لأن الأنسان الكامل يجب أن يكون كونيّاً في نطرته و صاحب بصيرة ممتدة عبر كل الوجود, و أن الفساد المنتشر في عالم اليوم هو بسبب هذا المفقود..
هذا الموضوع يفيدنا أيضاً في قضية معرفة الناس بآلحق و تقييم المؤهلين لتسنم المناصب و الدرجات الوظيفيّة التي للآن لا يوجد لها قانون عادل يستند عليه العالم حتى لدى (هيئة الأمم المتحدة), حيث لا تمتلك موازين علمية و فكرية فلسفية رصينة بشأن ذلك, لهذا إعتمدنا التعريفات اللازمة التي وردت في (الفلسفة الكونية)و التي هي ختام و خلاصة القواعد الفكرية لتحقيق ذلك, ليكون دليل (الرجل المناسب في المكان المناسب) لأجل عالم متّزن و عادل و رصين لا يبرز فيه الفساد وآلظلم والطبقية وكما حلّ بعالم اليوم, وبآلأخص في بلادنا التي إعتمدت على النظام (التكنوقراطي) الفاشل, أو على الأنظمة المائتين و التي وردت في كتابنا الوسوم بـ [الجذور الفلسفية للنظريات السياسية] و التي جميع مناهجها و نظريّاتها لا تُقدّم المطلوب تحقيقه من آلحكومات القائمة و الواقع هو الدلي, فآلشهادة الجامعية أو الحوزوية لوحدها تُقدم لنا (أنصاف مثقفين) حتى لو كان صاحبها عبقري, و بآلتالي لا يحققون العدالة كما يعتقد أصحابها و الناس المثقفين!
عزيز حميد مجيد
Saturday, July 19, 2025
الحكومة المدنية المطلوبة :
ألحكومة المدنية المطلوبة!؟
بعد أكثر من 10000 حريق عام في آلمالات و آلأسواق و العنابر و موت الآلاف من العراقيين؛ إنتبهت الحكومة تواً بتقصيرها و لم تعترف بأنها هي السبب, كل ما هناك دعى رئيس الوزراء إجراء تحقيق في الموضوع لمعرفة الأسباب بعد تفحم العشرات من الأجساد الشابة البريئة بينهم أطفال و نساء, و ربما إعطائهم بعض المال لأسكاتهم و خنق صوتهم المبحوح أساساً!
و قد أعلنا بتوصية هامة للعراقيين بعدم دخول المالات و الأسواق بعد اليوم لعدم وجود الأمان فيها بسبب عدم مراعاة الشركات و المقاولين و بآلتالي الدولة لأنظمة الأمان و الحرائق و الوقاية من الأخطار التي تنشأ أنثاء بنائها, و هكذا الجسور “المعدانية” العرجاء التي تمّ بنائها خلال الفترة الماضية أو قبلها لأنها ليست آمنة و قد تتحطم على رؤوس الناس و تهدم العربات والمسيرات من فوقها!
علماً أننا كتبنا عدة مقالات و بحوث بهذا الشأن بكون الحكومة العراقية ليس فقط لا تراعي عند البناء و تأسيس المالات و الجسور و الأبنية طرق الوقاية و أنظمة الأمان و (آلسلالم الخلفية و الجانبية) وغيرها من وسائل النجاة, كأنظمة الأنذار المبكر كـ (آلإسموك ديدكتور) أو (منبهات الأمان) أو (أجهزة الأنذار) أو شبكات الأطفاء المائية الثابتة التي تعمل أتوماتيكياً في حال إندلاع الحريق و كذلك أجهزة (الإكستينشر) لأخماد الحرائق منذ بدايتها, بل ربما لا يعلم و لم يسمع بها العراقيون بمن فيهم المهندسون لحد هذه اللحظة , و بشكل خاص أعضاء البرلمان الأميون و الحكومة و القضاة و الساسة طبعأً , لأنهم أميون أيضا للنخاع, و عملهم الوحيد هو محاصصة الأموال و الرواتب و التآمر للبقاء في المنصب و السلام.
لذلك و لكي نبعد الأخطار عامة أو بشكل جزئي على الأقل عن المواطنين و الناس ؛ قمنا بتوصية عامّة عبر وسائل التواصل الأجتماعي و الأعلام بعدم دخول الناس للعمارات و الحوانيت للتسوق أو للفنادق للسكن فيها أو حتى للأسواق العامة المحاطة بأسلاك المولدات للتبضع منها لعدم وجود أجهزة الحماية من الحرائق حفاظا على حياتهم و حياة أبنائهم, و اللطيف إن الجامعات العراقية الهندسية و التكنولوجية لا يوجد ضمن مناهجها ولا يدرسون حتى نظريا فصلاً واحداً عن أهمية أنظمة الحماية و المجسات و الأجهزة المنبهة و أنظمة الحرائق؛ كآلمجسات الدخانية أو المجسات الحرارية و دور أنظمة الحرائق التي يجب أن تتصل مباشرة عبر خطوط الهواتف و الأقمار بمركز الشرطة و بمركز اطفاء الحرائق إضافة إلى الأسعاف الفوري لإخبارهم حال وقوع الحرائق بشكل مباشر و بلا واسطاتلمجرد رفع المفتاح المخصص لأعلان الحريق , و هذا لعدم وجود أنظمة (إستندارد) معمولة بها في العراق أساساً و في الجامعات خاصة.
بينما معظم دول العالم خصوصا الغربية منها تستخدمها كواجب أساسي ضمن البناء منذ قرن تقريباً, و الجدير بآلذكر أن كندا بدأت منذ 30 عاماً بتجديد تلك الأنظمة و إحلال أنظمة وقاية متطورة للغاية في كل البنايات خصوصا السكنية و ا لحكومية و الفنادق طبعاً , و لا يسمح السكن في أي بيت أو شقة لا توجد فيها ذلك النظام لحماية الساكنين!؟
المهم نأمل بعد تغيير الحكومة المعدانية – البدوية “الساختجية” الأطارية الحالية وإحلال حكومة عادلة واعية ولو بعض الشيئ و لا تهدف عبر تطبيق نظامها السياسي الجديد إلى إيجاد الفوراق الطبقية و الحقوقية و الأجتماعية و كما فعلت الحكومات السابقة وعمقتها الحكومات بعد 2003م التي تعاقبت على العراق من زمن صدام و قبله و للآن؛ إلى وضع برنامج و مناهج دراسية و لو فصل واحد ضمن الأختصاصات الهندسية الكهربائية و الميكانيكية, كشرط أساسي لأي مشروع جديد .. أما البنايات السابقة التي أسستها الحكومات التحاصصية فيجب هدمها جميعاً لأنها غير آمنة للحفاظ على حياة المواطنين, لأن موت مواطن واحد يكفي لأستقالة الحكومة بل و محاكمة أعضائها و كل من له إرتباط بها, و ليس كآلعراق الذي يحترق و يتعوق مئات المواطنين بسبب الحرائق و الحوادث و لا يهتم بهم أحد, و كأنهم فئران أو مجموعة من النمل أحترقت بسبب حادث طارئ و كما أعلن عن هذا محافظ واسط المجرم, بأن حرق مئات المواطنين و تفحمهم كان بسبب حادث حدث, خارج قدرتنا!
لعنة الله و ملائكته عليك يامحافظ واسط و كل المحافظين المقصرين و عن قادتكم السياسيين و من رباكم على هذا الدين و من علمكم على تلك الأدارة الباطلة, و لعن ضمائركم الميتة و قلوبكم الحجرية الصخرية و معظمكم في مجالس المحافظات الميتة أساساً, و التي تشكلت لأجل نهب الفقراء و الدولة لا غير !؟
و هكذا اللعنة و العذاب للحكومة السودانية السوداوية المعدانية الميسانية التي لا حياة و لا علم و لا فكر يحركه سوى قوى عشائرية و حزبية و مليشيات لجمع الأموال و سرقة حقوق الفقراء بلا حياء و لا دين …
و من أين يأتيكم الدين و أحزابكم بلا دين و ضمير و منهج رصين!؟
ثم أنتم يا حكام آلعار في العراق؛ إذا كان معظم الشعب رغم بلاهتهم و حمقهم بسبب الأنظمة الفاسدة التي حكمتهم وأغوتهم كنظام صدام و الأحزاب المتحاصصة الحاكمة اليوم يرفضهم, فلماذا هذا الأصرار و التآمر للبقاء في السلطة ؛ فهل هذا الوضع يُجيز لكم أن تسرقوهم و تفعلوا بهم ما فعلتم من فعال مشينة يأباه حتى نساء الأمازون و الهنود الحمر و ربما )المعدان( لصفاء سريرتهم!؟
إن الحكومة المدينة العصرية ؛ هي الحكومة المطلوبة في عراق اليوم .. لا حكومة المليشيات التي تحكم بآلحديد و النار.
حكومة يتساوى بظلها كل المواطنين بآلحقوق الطبيعية بعيداً عن الفوارق الطبقية و الحقوقية كآلسائدة الآن.
عزيز حميد مجيد
اية حكومة جاهلية تحكم بلادنا ؟
أية حكومة جاهلية تحكم بلادنا!؟
بعد أكثر من 8500 حريق عام في آلمالات و آلأسواق و العنابر و موت الآلاف من العراقيين؛ إنتبهت الحكومة تواً بتقصيرها و لم تعترف بأنها هي السبب, كل ما هناك دعى رئيس الوزراء إجراء تحقيق في الموضوع لمعرفة الأسباب بعد تفحم العشرات من الأجساد الشابة البريئة بينهم أطفال و نساء, و ربما إعطائهم بعض المال لأسكاتهم و خنق صوتهم المبحوح أساساً!
و قد أعلنا بتوصية هامة للعراقيين بعدم دخول المالات و الأسواق بعد اليوم لعدم وجود الأمان فيها بسبب عدم مراعاة الشركات و المقاولين و بآلتالي الدولة لأنظمة الأمان و الحرائق و الوقاية من الأخطار التي تنشأ أنثاء بنائها, و هكذا الجسور “المعدانية” العرجاء التي تمّ بنائها خلال الفترة الماضية أو قبلها لأنها ليست آمنة و قد تتحطم على رؤوس الناس و تهدم العربات والمسيرات من فوقها!
علماً أننا كتبنا عدة مقالات و بحوث بهذا الشأن بكون الحكومة العراقية ليس فقط لا تراعي عند البناء و تأسيس المالات و الجسور و الأبنية طرق الوقاية و أنظمة الأمان و (آلسلالم الخلفية و الجانبية) وغيرها من وسائل النجاة, كأنظمة الأنذار المبكر كـ (آلإسموك ديدكتور) أو (منبهات الأمان) أو (أجهزة الأنذار) أو شبكات الأطفاء المائية الثابتة التي تعمل أتوماتيكياً في حال إندلاع الحريق و كذلك أجهزة (الإكستينشر) لأخماد الحرائق منذ بدايتها, بل ربما لا يعلم و لم يسمع بها العراقيون بمن فيهم المهندسون لحد هذه اللحظة , و بشكل خاص أعضاء البرلمان الأميون و الحكومة و القضاة و الساسة طبعأً , لأنهم أميون أيضا للنخاع, و عملهم الوحيد هو محاصصة الأموال و الرواتب و التآمر للبقاء في المنصب و السلام.
لذلك و لكي نبعد الأخطار عامة أو بشكل جزئي على الأقل عن المواطنين و الناس ؛ قمنا بتوصية عامّة عبر وسائل التواصل الأجتماعي و الأعلام بعدم دخول الناس للعمارات و الحوانيت للتسوق أو للفنادق للسكن فيها أو حتى للأسواق العامة المحاطة بأسلاك المولدات للتبضع منها لعدم وجود أجهزة الحماية من الحرائق حفاظا على حياتهم و حياة أبنائهم, و اللطيف إن الجامعات العراقية الهندسية و التكنولوجية لا يوجد ضمن مناهجها ولا يدرسون حتى نظريا فصلاً واحداً عن أهمية تلك الأنظمة و المجسات و الأجهزة المنبهة و أنظمة الحرائق؛ كآلمجسات الدخانية أو المجسات الحرارية و دور أنظمة الحرائق, لعدم وجود أنظمة (إستندارد) معمولة بها في العراق أساساً و في الجامعات خاصة.
بينما معظم دول العالم خصوصا الغربية منها تستخدمها كواجب أساسي ضمن البناء منذ قرن تقريباً, و الجدير بآلذكر أن كندا بدأت منذ 30 عاماً بتجديد تلك الأنظمة و إحلال أنظمة وقاية متطورة للغاية في كل البنايات خصوصا السكنية و ا لحكومية و الفنادق طبعاً , و لا يسمح السكن في أي بيت أو شقة لا توجد فيها ذلك النظام!؟
المهم نأمل بعد تغيير الحكومة المعدانية – البدوية “الساختجية” الأطارية الحالية وإحلال حكومة عادلة واعية ولو بعض الشيئ و لا تهدف عبر تطبيق نظامها السياسي الجديد إلى إيجاد الفوراق الطبقية و الحقوقية و الأجتماعية و كما فعلت الحكومات السابقة وعمقتها الحكومات بعد 2003م التي تعاقبت على العراق من زمن صدام و قبله و للآن؛ إلى وضع برنامج و مناهج دراسية ضمن الأختصاصات الهندسية الكهربائية و الميكانيكية, كشرط أساسي لأي مشروع جديد .. أما البنايات السابقة التي أسستها الحكومات التحاصصية فيجب هدمها جميعاً لأنها غير آمنة للحفاظ على حياة المواطنين, لأن موت مواطن واحد يكفي لأستقالة الحكومة بل و محاكمة أعضائها و كل من له إرتباط بها, و ليس كآلعراق الذي يحترق و يتعوق مئات المواطنين بسبب الحرائق و الحوادث و لا يهتم بهم أحد, و كأنهم فئران أو مجموعة من النمل أحترقت لحادث طارئ و كما أعلن عن هذا محافظ واسط ا لمجرم, بأن حرق مئات المواطنين و تفحمهم كان بسبب حادث حدث,
لعنة الله و ملائكته عليك يامحافظ واسط و كل المحافظين و من رباكم على هذا الدين و من علمك على تلك الأدارة الباطلة, و لعن ضمائركم الميتة و قلوبكم الحجرية الصخرية و كل من معكم في مجالس المحافظات الميتة أساساً, و التي تشكلت لأجل نهب الفقراء و الدولة لا غير !؟
و هكذا اللعنة و العذاب للحكومة السودانية السوداوية المعدانية الميسانية التي لا حياة و لا علم و لا فكر يحركها سوى قوى عشائرية و حزبية لجمع الأموال و سرقة حقوق الفقراء بلا حياء و لا دين …
و من أين يأتيكم الدين و أحزابكم بلا دين و ضمير و منهج رصين!؟
ثم أنتم يا حكام آلعار في العراق؛ إذا كان معظم الشعب بلهاء و حمقى بسبب الأنظمة الفاسدة التي حكمتهم أغوتهم كنظام صدام و الأحزاب المتحاصصة الحاكمة اليوم ؛ فهل هذا الوضع يُجيز لكم أن تسرقوهم و تفعلوا بهم ما فعلتم من فعال مشينة يأباه حتى نساء الأمازون و الهنود الحمر و ربما )المعدان( لصفاء سريرتهم!؟
عزيز حميد مجيد
Friday, July 18, 2025
ألحساب الأخير قريب جداً :
الحساب الأخير قريب جداً :
أيها الناس : لا مفرّ اليوم , مسؤوليتكم كبيرة ؛ إما أن تقطعوا دابر الفاسدين (كل رئيس و مسؤول و محافظ و مدير و مستشار و نائب و وزير) أو إنكم ستحترقون بجهلكم و جهلهم المركب الذي وصل حدّاً يعتبرون الفكر و المفكر و الفيلسوف و نظرياتهم (ترف فكري) و حجر عثرة أمام فسادهم!, فهؤلاء لا يحبون العلم و الفلسفة و لا الفكر و يتصورون بأنّ الدّولة تبني بآلسلاح و العضلات و المؤآمرات و التحاصص وقتل الصالحين و ليس بقوة الفكر و العلم و الفلسفة !!
للأسف إنها تربية صدام و ثقافة الأحزاب المتحاصصة لقوت الفقراء التي جعلت طبقة من الناس تفكر بهذا المستوى الضحل و كأنّهم لم يدرسوا حتى تأريخ العلم الذي درسناه في الأبتدائية و المتوسطة و باقي مراحل الدراسة,
إنهم يجهلون أو يتظاهرون بآلجهل لدمغ الحقيقة و صوت الله الذي يمثله الضمير, لذلك لا يبرزون للناس الحقائق حتى لو علموها لأنها تكشف باطلهم :
أنهم لا يريدون للناس أن يعلموا :
كيف إكتشف نيوتن قوانين الجاذبية ؟.. هل بقوة العضلات و السيف و التآمر؟
أم بقوة الفكر و التفكر و التحقيق و السهر ؟
و هكذا ديكارت و نظرياته العملاقة في الشك و اليقين و بناء الدولة؟
و هكذا غاليلو الذي إكتشف دوران الأرض و كرويته, و لم يتنازل عن مبادئه رغم تهديد الكنيسة له بآلأعدام؟
و هكذا كوبرنيكوس ووووو .. إلخ
بإختصار كل ما تشهده اليوم من تقدم علمي و تكنولوجي هو بسبب العلم الذي توارثوه, حتى بات مثل شائعاً في الغرب :
EVERY THING FROM YASTERDAY
لكن شهوة الرئاسة والتسلط و الدولار و الجنس قد أعمت عيونهم و بصائر أكثر الناس خصوصا الطبقة الحاكمة التي إمتلأت وجودهم بآلمال يالحرام الذي به يفوزون في الأنتخابات..
لذلك مسخت و قست قلوبهم و إمتلأت بآلاحقاد و الضغائن و الكراهية ..
لذلك عليكم أن تتيقنوا بأنّ التوحش و السلاح و القوة و القتل و الغيبة و الكذب و النفاق الذي هو ديدن الرؤوساء و كل و وزير و نائب و محافظ و مدير - ليس فقط لا يوصلكم للحق و لبر الأمان؛ و إنما سيهلككم رويدا .. رويدا, لأن أرواح المقتولين و المحروقين البرئية التي تُزهق كل يوم و منذ صدر الأسلام بكل إنسيابية و كأنهم جراد أو نمل لأجل نهب حقوقهم - و أكثرهم من البلهاء - الذين يتم إستغلالهم ستنتقم منكم حتى لو كنتم في بروج مشيده, و هذا العراق درس و مثالٌ واضح أمامكم و الدليل العملي على ذلك؛ هو ما تشهدونه كل يوم من حرائق و خرائب و ترائب و قتلى و فساد و سرقات و جوع و مرض و رواتب حرام و صفقات وهمية لجيوب الأحزاب و المسؤوليين و مرتزقتهم الشياطين كآلأطاريين و القانونيين و الوطنيين و القوميين و الأسلاميين المنافقين الذين خالفوا كل مبادئ الصدر الأول و الثاني و تنكروا لحقوق و مبادئ الشهداء العظام الذين تنكرتم لحقوقهم في حياتهم و بعد شهادتهم و بلا حياء و دين حيث لم تعظموهم بجعل حتى شارع أو ساحة بإسمهم .. فمن أية ملة أنتم حتى الترك و الديلم الذين هم أخس و أدنى الناس لا يفعلونها !!
فهل هناك ذنب أو جريمة أكبر من هذه بأعناقكم .. خصوصا أؤلئك الذين ظنوا أنهم "قادة" و "رؤوساء" و "خلفاء للشهداء"!؟
لذلك أيّها الناس المستضعفة؛ وحدوا صفوفكم على حب الله و حب الخير و عشق الحق ؛ و كونوا على حذر لكي لا يهرب هؤلاء "القادة" المزيّفون السارقون الفاسدون الجهلاء بظل مسميات لا يعرفون تعريفها, بل جعلوها كشماعة لتعليق فسادهم عليه .
إغلقوا المنافذ الحدودية و المطارات و المخارج و لاحقوهم في بيوتهم و مراكزهم, فحتى الظالم سينتقم منهم , لكونه (الظالم) سيف الله ينتقم به و ينتقم منه, و أن غدا لناظره لقريب .
عزيز حميد مجيد
Wednesday, July 16, 2025
ملاحظات عن ندوة علمية لخيرة علماء العراق!
ملاحظات عن ندوة علمية لخيرة علماء العراق :
جرت و تجري كل يوم أو فترة من الزمن إجتماعات و مؤتمرات لا نسمع عنها سوى خبر و تقرير عن الواقع المُرّ الذي يعيشه العراق و بلادنا للإستهلاك الأعلامي, و منها ما حدث قبل أيام في بغداد/ العراق, و النتيجة (صفر بآليد إحصان) .. لذلك علّقنا بآلتالي :
يجب الأهتمام بإنتاج الأفكار و النظريات الجديدة للتمهيد إلى بناء مستقبل سعيد :
شكرا للمجمع و للموقع الذي نشر هذا الخبر كتغطية للإجتماع ..
والحقيقة أيّة ندوة أو مجلس أو مؤتمر من هذا القبيل .. لا بد و أن يخرج بنتيجة أو نتائج جديدة و إبداعية على مستوى الفكر و الثقافة و العلوم و حتى الفلسفة إن كان في الحضور شخصيات علمية كفوءة تفهم فلسفة الفلسفة و ماهية الحياة و العدالة و الحقوق الطبيعية كأساس سليم لأي مجتمع...
لكن للأسف لم نرَ أيّ إشارة أو نظرية جديدة أو إنتاج فكري أو حتى حِكم جديدة لإغناء الساحة أو حتى لإشباع عطش القارئ الباحث عن منابع الفكر الجديد!
لأن كل إنتاج جديد من شأنه رفد القضية الأنسانية و الأجتماعية و الفكرية و العلمية بروافد تفيده في النهضة و تطوير آفاقه الأجتماعية و الأخلاقية و السياسية و غيرها.
على كل حال نأمل تحقيق ذلك مستقبلاً , و لعل (الفلسفة الكونية العزيزية) خير ساحة لمثل تلك المطارحات و المناقشات لتشكيل الرؤية الكونية لبناء المجتمع بناءاً إنسانيا سليماً و بآلتالي دولة العراق العادلة , و الله الموفق.
ملاحظة هامشية:
لا أدري بآلضبط ما كان يجري في عقول و ضمائر "العلماء" المجتمعين في الندورة ؛ إلا أنّ المؤكد الذي كان يشغلهم؛
هو السؤآل التالي :
(إذا كان ساسة العراق و نوابهم و قضائهم و مليشياتهم فاسدون و(ساختجية) و (حرامية) من الطراز الأول ولا يريدون ولا يعرفون ما يعملون لأنقاذ هذا البلد المسلوب المكبل و المأبون بسبب ثقافتهم الجاهلية الحاكمة لسرقة الأموال التي باتت مهنتهم و فلسفة تسلطهم على الحكم؛ فماذا يُمكننا أن نقدم بظل تلك الأجواء؟ و حتى لو قدّمنا شيئا للخلاص؛ فهل سيتحقق مرادنا بظل هذه الطبقة الجاهلية الحاقدة على العلم و الفكر والمفكرين, بل و أكثر من ذلك بات الفكر عندهم عيباً و ترفاً بلا فائدة بنظرهم الذي لا يرون به سوى أرنبة أنوفهم, وعقولهم المنخورة التي لا تتقن سوى النفاق و الكذب و الفساد و السرقات و بيع الشرف و الوطن و القتل و التزوير و الحرائق, بل تخريب كل ما وقع عليه أياديهم الآثمة.
لا أعتقد ولا يعتقد كل مفكر حُر بأن السيد العامري و المالكي أو إحمودي أو الحكيم أو الخزعلي والخزاعي و أمثالهم في الأطار الجاهل ومن حولهم كآلنجيفي و الحلبوسي والخنجر والورور والمشعان أن يفهموا حتى أبجديات ما طرحناه ونطرحه كل مرة أوتحدثنا عنه, مع أحترامي للمخلص الشريف بينهم إن وجد؟].
و كيف يكون ذلك؛ إذا كانوا لا يعرفون دور الفكر في تقدم و رفاه المجتمع, حقيقة يؤسف لها ؛ أَ لم يدرسوا في الأبتدائية و المتوسطة بأن نظريات (نيوتن) في الجاذبية قد كشفها بفضل التفكر في قضية التفاحة!؟
و هكذا غاليلو المكتشف لدوران الأرض, و باسكال و غيرهم من العلماء الفلاسفة!؟
لا جواب عندي سوى : أن لقمة الحرام (رواتب الحرام) هي السبب في مسخ كل الحاكمين و مرتزقتهم التي ربما توهّمت بأنهم قادة! و المشتكى لله.
عزيز حميد مجيد
Sunday, July 13, 2025
العراق بات مأبوناً : لا يفيده الترقيع
العراق بات مأبوناً :
لله درّك يا صديقي القديم العزيز السيد الدكتور أبو عارف مشكوري :
لقد كنت الداعية الأمين الوحيد الذي إرتحتُ له من بين الدعاة الذين لم أستأنس معهم الحياة يوم لقاءنا في طهران قبل 45 عاماً و لا أدي أين حلّت بك الأقدار رغم سؤآلي عنك كثيراً من دعاة ا لعار , فآلأخيار مجهولون في الأرض بعكس الآخرين النكرات و الأمعات الذين عادة ما يبرزون على أكتاف الشرفاء و حقوقهم .. و أدعو الله تعالى أن يوفقني للقياك, و يوفقك لكل خير و يحسن عاقبتك لتلحق بآلشهداء الصديقيين عند رب كريم مقتدر نحبه و يحبنا, فهذه الحياة لم تعد صالحة لأمثالنا للأسف!
إليكم قصة أخرى من قصص العراق الدامي المتجه نحو الخراب و المجهول على لسان الصديق الصادق العزيز الدكتور المشكوري, وهي قصة من أغرب القصص عبر التأريخ, لكنها وقعت في العراق بعنوان:
(مأبوناً لا شهيداً)
(قصة حقيقية) :
الأثنين 30 يناير / كانون الثاني 2023 - 20:24
د. فخري مشكور
يعرف العراقيون جميعاً ان نظام صدام كان يستخدم سم الثاليوم لتسميم بعض المعارضين السياسيين بعد اعتقالهم ثم يطلق سراحهم ليموتوا بعد ذلك بين اهليهم في مرض غامض دون ان يتحمل النظام مسؤولية قتلهم بالثاليوم.
وقد قضى كثير من المعارضين بهذه الطريقة ولم ينجُ منهم الا شخص واحد تربطني به علاقة صداقة وقرابة منحتني فرصاً متعددةً للقائه والاستماع منه مباشرة الى قصص كثيرة عن معاناته في سجون صدام والتي انتهت بسقيه اللبن المخلوط بالثاليوم وخروجه من السجن.
تمكن الناجي الوحيد من سمّ الثاليوم من الخروج من العراق وذهب للعلاج في لندن لسنوات ثم في بومبي سنوات اخرى، وبعد مدة طويلة ومعاناة مديدة تمكن من استعادة القسم الاكبر من صحته... ذلك هو المجاهد البطل السيد محسن شبّر حفظه الله شقيق المجاهد الكبير السيد حسن شبر رحمه الله ورفع درجته.
من أغرب القصص التي نقلها لي السيد محسن شبر حفظه الله عن حياة السجن التي عاشها بنفسه القصة التالية:-
توجد في السجن غرفة تستلم فيها الاجهزة الامنية الاحكام النهائية بحق المعتقلين.
من تلك الغرفة يتم الفرز والتنفيذ الفوري لنوعين من الاحكام: الاعدام، او اطلاق سراح السجين.
سلّم الضابط الجالس في المكتب سجيناً الى الشرطي قائلاً: هذا للاعدام.
ثم سلمه سجيناً آخر وقال له: هذا أطلقْ سراحه بعد ان تغتصبه.
اقتاد الشرطي الاثنين لتنفيذ حكمين مختلفين، الاعدام لاحدهما، والاغتصاب للثاني. وخرج الثلاثة من الغرفة.
لكن الثاني خشي ان يختلط الامر على الشرطي فيقوده للاعدام بدل الأول، فصار – وهو يسر معه- يذكّره باستمرارقائلاً له: لا تنس ان تغتصبني.
عندما قص لي السيد محسن شبّر هذه القصة صرت أغلي من الغيظ، فقد هالني ان يصل الأمر بانسان شريف الى المطالبة باغتصابه خشية ان يعدم...
***
قلت في نفسي: لو كنت قريباً منه لقلت له: يا ايها الشريف الضعيف كيف تستسيغ الحياة منقوص الشرف؟ لو حاولت ان تنتزع سلاح الشرطي لتقتله به او يقتلك..وفي الحالين يسلم شرفك، أمّا أن تستسلم له ليغتصبك وتعيش بشرف ناقص فهذا ما لا أرضاه لأي شريف.
***
بقيت هذه القصة تحفر في ذاكرتي مصحوبة بحرقة وفضول شديد لمعرفة هذا الذي نجا من الموت ليعيش بشرف منقوص
من عساه يكون؟
لابد انه يعيش بيننا، فكيف لي ان اعرفه لأقول له - ولو بعد فوات الاوان- لماذا لم تنتزع سلاح الشرطي فتقتله أو يقتلك لكي تحافظ على شرفك حيّاً او ميّتاً؟
بل اكثر من ذلك، كنت احب ان أرى:
· كيف يعيش انسان شريف بعد ان يتخلى عن شرفه؟
· وما قيمة حياته بلا شرف؟
· وهل يهنأ بطعام وشراب ونوم وسفر و...و...؟
· وكيف يواجه الناسَ الشرفاءَ حتى لو لم يعرفوا ماذا فعل ليحافظ على حياته؟
· وكيف .....؟
· وكيف.....؟
· ...... الخ
عشرات الاسئلة بقيت نفسي تتوق الى معرفة جوابها ولكن ليست لي وسيلة لمعرفة الجواب الا بمعرفة الشخص الذي كان يطلب من الشرطي ان يغتصبه لكي يبقى على قيد الحياة .
من هذا الشخص؟
لا احد يجيبني على هذا السؤال.
بقي الجواب حسرةً في نفسي وغصّةً في قلبي ...كيف لي ان اعرف هذا الشخص؟
لكني عرفته قبل ايام
عرفته و رأيت صورته في التلفزيون.
و فوجئت انني اعرفه منذ سنوات لكني لم اكن اعلم انه هو!
كيف عرفته!؟
اليكم تسلسل الاحداث التي قادتني الى معرفته:-
Ø اخترقتX القوات الامريكية الاجواء العراقية بطائراتها وارتكبت جريمة اغتيال قادة النصر المهندس وسليماني
Ø استشاط (الشرفاء) غضباً وذهبوا الى البرلمان وقرروا اخراج القوات الامريكية التي اعتدت على (شرف) العراق
Ø دارت الايام و تمكن الذين قرروا طرد القوات الامريكية (التي اعتدت على شرف العراق) من تشكيل حكومة
Ø قامت هذه الحكومة (الشريفة) التي تمثل (الشرفاء) الذين شكّلوها بالاعلان عن رضاها ببقاء القوات الامريكية (التي اعتدت على شرف العراق).
فعرفت من هو السجين (الشريف)الذي كان يذكّر الشرطي بضرورة اغتصابه لكي لا يموت
عرفت الذي ضحّى بشرفه من اجل حياته، بدل ان يضحي بحياته من اجل شرفه
وعرفت ايضاً انه ليس شخصاً واحداً, ربما بات معظم العراق كذلك!؟
العراق بات مأبوناً !!
هناك اكثر من شخص يفضل ان يعيش مأبوناً على ان يموت شهيدا
عزيز حميد مجيد
Thursday, July 10, 2025
قصّتي مع الشيخ الوائلي (رحمه)
قصتي مع الشيخ الوائلي(رحمه):
بداية أحيّ العاملين في موقع مدينة (واسط) العزيز على عمل نصب تذكاري (للشيخ الوائلي) و أتمنى منهم و من جميع العراقيين إكمال الجّميل و الأهم بتنفيذ الخطوة التالية .. الثانية و هي الألتزام بنهجه و بمبادئه و تطبيقها عملياً, و إلا فلا فائدة من كلّ ذلك ولا دور لها في حياة العراقيين, و هم أهل لها, و كذلك لا تبخسوا حق الشهداء يا أهلنا في واسط و ضواحيها و أقضيتها فآلشهداء شهداء و حجة عليكم و أتأسف كثيرا لعدم تخليدهم و تمجيدهم للآن!؟
أما قصّتي أنا مع الشيخ أحمد الوائلي عميد المنبر الحسيني؛ فهي قصة تلميذ صغير مع أستاذه :
في صباي كنت وحيداً عاكستني الحياة و الحُب و الحبيب و أقرب الناس بإستثناء الشهداء العظام الذين تنكّر لهم أهل العراق, و تلك كانت قسمتي و نصيبي .. حيث كنت و أخوتي نخوض غمار المواجهة ضد الظلم منذ بداية السبعينات و نجوب ديار و دروب بلادنا الحزينة و نواجه المتاعب و الجوع و آلقسوة و بلا مرشد أو معين في شوارع الكوت و بعقوبة و نواحيها و بغداد الحامية بجمر البعث الهجين و عيون الحاقدين و العملاء .. و في نفس الوقت كانت أسئلة عديدة تتزاحم في رأسي لتزيد همي و آلثقل على كاهلي و أنا أشق طريقي بصعوبة وسط جيوش المرتزقة البعثيين و التنظيمات و الجيش و الجيش الشعبي و الأمن و المخابرات والأستخبارات بلا ناصر و معين سوى تلك الثلة المؤمنة التي تمّ محاصرتهم و قتلهم من قبل تلك الجيوش المتوحشة الفارغة من كل وصف إنساني بل و بشري, ليخلوا العراق من الطيبين الذين كان شعارهم (حُب لأخيك ما تُحب لنفسك), و لم يبقى منهم إلا المضعضع و الأمّعات و المرتزقة .. هذا و أنا الذي حملت أسئلة كبيرة و كثيرة قصمت ظهري و أنا بعد كنت صبياً, حيث مثلت بحجمها و مداها (الهم الكونيّ) الذي حملته و ختمته بـ(فلسفي الكونية العزيزية) بإختياري أو بلا أختيار .. لا أدري و الناس معظم الناس .. إن لم أقل كلهم مع مراجعهم كان يغطون في سبات عميق.. فكان الشيخ الوائلي أوّل إستاذ لي و عمري بحدود 15 عاماً إلتقيته في مسجد الخلاني/السنك, و الذي كنت ألتقيته كل ليلة أيام شهر رمضان المبارك حيث كان يلقي ثلاث محاظرات في الليلة الواحدة من كل شهر رمضان تختلف أحداها عن الأخرى شكلا و مضموناً؛ الأولى في جامع الخلاني ببغداد و الثانية في الكرادة ببغداد و آلثالثة في الكاظمية ببغداد .. و في كل ليلة .. و من الظريف رأيت بآلضدفة بعض أصدقائي الشيوعيين يحضرون تلك المجالس و عندما سألتهم : قالوا محاضرات الشيخ شيقة و نحب سماعها!؟
كان هو معلمي الأمين و مرشدي المكين و دليلي و أبي و منبري و كم جالسته و سألته و هو يجيبني بأمانة و بصبر و شوق و حنّية لأحصل على جواب معظم تلك الأسئلة الجوهرية التي كنت أضطر أحيانا إلى جلب مسجل لتسجيل كلامه في غرفته الخاصة في جامع الخلاني أو في المكانين الآخرين.
كان يستقبلني برحابة صدر و كأنه كان يعرفني من زمن بعيد .. حتى سجلت الكثير من تلك اللقاآت المنظمة و العفوية قبيل بدئه بآلمحاضرة .. و لكن نظام البعث الهجين و بدعم من الشعب العراقي الذي لا يزال يكره الفكر و العلم و الثقافة و أهلها لجهله بالدين الحقيقي و طريق الحقّ؛ لذلك تسبّبوا بهدر و ضياع تلك الأشرطة المهمة بسبب المداهمات العديدة لغرفتي في ذلك البيت(الذي كان أساسا مدرسة الجعفرية) في الدهانة عام 1970م, كما ضاعت معها أوراقي و مكتبتي التي صرفت عليها مئات الدنانير و آلمئات من صوري و ذكرياتي و لوحاتي الفنية التي كنت أرسمها و حتى جواز سفري, ناهيك عن كتبي التي تمّ حرقها من قبل المحيطين بي خوفا من هجمات الأمن و تقارير الناس الذين للآن لا يعرفون معايير الأنسان السوي ولا حتى حقيقة الله تعالى و المشتكى له.
و الله تعالى سوف يحاسبهم , لأنه تعالى أكد على المعرفة بل جعلها هي العلة في خلقنا .. و كما قال الأمام الصادق(ع) في تفسيره لآية الخلق :
[ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدوني.. فسرها الأمام(ع) بـ :(إلا ليعرفون)], و لكنهم لا يعيرون أهمية لذلك!
المهم عرفت طريقي منذ بداية السبعينات رغم المعاناة و فتحت عيني مع تلك المعارف الوائلية الولائية و الحمد لله على توفيقه و نجاتي و وضعي على هذا الطريق الذي ضلّه الشعوب و الأمم, و في مقدمتهم الشعب العراقي و فصائله و أحزابه التي هي الأخرى إتخذت نفس سياسة البعث الجاهل الهجين بمحاربة الفكر و المفكرين و الفلاسفة لأجل الدنيا لتبقى الساحة خاملة كما هي لسرقة أموال الفقراء بسهولة و يسر للأسف, ولأنهم يجهلون بأن (الشعب الذي لا يصنع أفكاره لا يصنع أدواته).
عزيز حميد مجيد
Tuesday, July 08, 2025
Monday, July 07, 2025
هل تستفيق شعوبنا؟ القسم الثاني
هل تستفيق شعوبنا؟ القسم الثاني :
سطران فقط , تُعبّران عن فحوى القسم الثاني من مقالي الموسوم أعلاه و قد تمّ نشره, و هما:
[في العرق شعب لو جائه ألف حُسين و ألف عليّ لن ينصلح و الدليل أنهم بعد تحريرهم من صدام بفضل الأمريكان؛ إنتخبوا الأفضل حسب رأيهم و إجماعهم, لكن تبيّن أنّ هؤلاء (الأفضل) هم (الأسوء) و كما برهن الواقع بسبب فعالهم و سرقاتهم التي أزكمت أنوف الناس, فأثبتوا بأنهم أسوء الأنظمة الفاسدة الناهبة لقوت الفقراء].
إن هؤلاء لو كانوا يعرفون الحقّ لأنتخبوا أهله, و لكن هيهات و هم يبيعون البطاقة الأنتخابية ببضع دولارات, بينما قيمتها تعادل ملايين الدولارات!؟
لهذا ستتغيّر خارطة الشرق الأوسط حسب مقاسات القوى العظمى التي عابت علينا مقاساتنا التي عرضتها القوى السياسية عبر تجربة فاشلة على مدى ربع قرن, بسبب عقائد و مناهج الأحزاب الفاسدة المنافقة الحاكمة في بلادنا لينتشر الفساد و الظلم و الفوارق الطبقيّّّة و الحقوقية التي تُعاكس العدالة العلويّة بآلصّميم !
عزيز حميد مجيد.
ــــــــــــــــــــــــــ
منظمة الشفافية العالمية و هيئة اليونسيف التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة (اليونسكو) ( UNESCO), إضافة للجامعات و ا لمؤسسات العالمية المختصة تؤكد بأن العراق يعيش خارج معيار جودة التعليم, و التعليم كما قلنا في (الفلسفة الكونية العزيزية) أحد الأعمدة الثلاثة التي تحدد مصير أمة بإتجاه الرقي أو السقوط!
Sunday, July 06, 2025
هل تستفيق شعوبنا ؟
هل تستفيق شعوبنا؟
تأمّلوا وضع الناس على كل صعيد و في كل الأرض .. فقر وجوع و مرض و فقدان الماء و الدواء و العيش الكريم بظل العبودية و آلخنوع و آلنفاق الحاكم!
و أخطر ما فيهم(الرؤساء والمرتزقة) حالة الرياء و التكبر التي أذهبت سعيهم هباءاً و مسخت قلوبهم, سواءاً في بلاد الكفر أو بلاد “المتأسلمين” مع فارق التقدم العلمي الذي سبقنا به الغرب, و سترون جانباً منه عبر الجسور العملاقة مع (ملوية الجسور ) فوق البحار و التي تربط المدن بعضها مع البعض بشبكات آمنة و بأزمان قياسية و سرعات غير طبيعية مع ناطحات سحاب و طائرات شبحية تدمر كآلأبابيل, و يصعب إصطيادها .. و نحن في بلادنا ندّعي أصحاب “حضارات” و دين و إيمان و قيم .. مفقودة ما أراها إلا زائفة و ظالمة و هي مجرد مظاهر لتمجيد شخصيات مزوّرة و أحزاب و طواغيت ظالمين كنبوخذنصر و سرجون و صدام و السوداني والمشهداني .. هي حكومات و حضارات للمتسلطين بُنيت على أكتاف و قوت و دم الفقراء الذين كانوا يُدفنون عند مصابهم أو مصرعهم بسبب العمل مع أساسات تلك الأهرامات و القصور و الأبنية ليصبحوا جزءاً من أساسها .. كما شهدائنا الفقراء اليوم(أولاد إمحيسن و شمهودة) الذين يموتون بلا صوت أو صدى و يدفنون لأحياء دُنيا الطواغيب و الظالمين المتحاصصين و من صار معهم !!
لهذا بلادنا باتت مهد الظلم و الفساد و العبودية والفوارق الطبقيّة و الحقوقية, و ليست بلاد الحضارات كما يدّعون ..
ومُعاناتي بعد فقدي لأؤلئك آلشهداء العظام – الذين كانوا كآلأنبياء و أفضل منهم, و قد لا يقلّوا درجة عن أصحاب الحسين(ع) – معاناتي مع الشعب العراقي و الأمم الأخرى المستضعفة؛ كانت و لا زالت هي نفسها مثلما كانت بالأمس مع الطواغيت و الأنتهازيين و المنافقين و آلمتكبرين و آلجهلاء, هي نفسها, فما زلت أواجه الظلم و الفساد وحيداً غريباً كآلحسين(ع), لا أملك شيئا من حطام الدنيا و لا أخاف من شيئ كما كنت على طول الخط, لكني ابحث عن مناصرين صادقين .. بل مناصر صادق واحد أو إثنين, لتفعيل وسائل و مناهج مؤثرة لتوعية الناس بالحقيقة وإيقاضها من سباتها المطرّز بالجهل كي يتحرّروا من العبودية و الخنوع و لكي لا يقعوا عبيداً تحت سلطة فراعنة و سلاطين الدولار اليوم الذين تسلطوا و يحكمون بمدّعيات خدّاعة و مزيفة و لافتات براقة تبهر المستضعفين البسطاء لتعمق الطبقية والخنوع و الفساد والظلم كهذا القائم اليوم في بلدنا العراق في اوساط الناس الذين يُصفقون بغباء مقدّس لأولئك الظالمين الحاكمين بوسائل أقبح من وسائل فراعنة “الحضارات” السابقة .
https://www.youtube.com/shorts/7-_2blpk3bU
عزيز حميد مجيد
ما أقسى إجتماع الذكرى مع المأساة في ذات اللحظة !؟
بين فرحٍ غامرٍ وحزنٍ قاتل: حين تختلط الذكرى بالدمعة
تاريخ النشر : 2025-06-27خ- خ+
استمع
بين فرحٍ غامرٍ وحزنٍ قاتل: حين تختلط الذكرى بالدمعة
بقلم :ياسر أبوبكر
في مثل هذا اليوم، السابع والعشرين من حزيران، ينبض قلبي بذكرى زواجي، ذكرى لا تُنسى، محفورة في أعماقي كما تُنقش القصائد على جدران القلب. هو اليوم الذي اكتمل فيه نصفي، وابتسم لي العمر بوجهٍ آخر. كنت عريسًا ينتظر أن يحتفل بالحب، أن يبدأ فصلاً جديدًا من الحياة، وها هي الذكرى تعود كل عام، لا لتجدد الفرح فحسب، بل لتوقظ أيضًا جرحًا دفينًا لا يندمل.
في ذات اليوم، وفي لحظة كان يجب أن تتعالى فيها الزغاريد، خفتت الأصوات، وغاصت الوجوه في صمتٍ ثقيل. كان الجميع حاضرين، إلا رجلًا واحدًا، كان حضوره وحده يكفي ليكتمل المشهد – أستاذي، وصديقي : الدكتور رامي.
وما كان غيابه عن عرسي عابرًا، بل حفرة في القلب، لأن الغائب لم يكن رجلًا عاديًا. كان أستاذي الذي لا يُشبه أحدًا، ذاك الذي مرّ بين مقاعد الجامعة لا كمجرد أكاديمي، بل كأبٍ للمعرفة، وضميرٍ للجامعة، وعقلٍ يمشي على الأرض بوقار العلماء. رجلٌ عُرف بالصمت أكثر من الضجيج، وبالفعل أكثر من القول، تسلّل إلى قلوبنا دون أن يطرق الأبواب، وعلّمنا أن الهيبة لا تأتي من المناصب بل من النقاء.
هو من قاد صروح العلم ببصيرة لا تعرف الكبر، ومن جلس على كرسيّ الوزارة ذات يوم، لكنّه لم يخلع عنه ملامح التواضع ولا ارتدى عباءة الاستعلاء. ذاك هو الدكتور رامي، الذي اختبرته الحياة في أعز ما يملك، فخطف القدر من بين يديه فلذات كبده الثلاثة في حادثٍ لم يُبقِ له إلا الدعاء والدمعة. ولم يكن ما رحل مجرد أسماء، بل أرواحًا صغيرة كانت تحبو في بيته كالفجر، فغابت دفعة واحدة... وتركته يتوكأ على وجعه كمن يتوكأ على ظلٍّ لا يسند.
كنت أفتقده بين الجموع، أنظر في الوجوه بحثًا عنه. سألت من حولي فلم يجبني أحد ، سألت مرارًا وتكرارا فقالوا: "هو قادم، لا تقلق." ولم أكن أعلم أن القادم ليس هو، بل خبرٌ يفطر القلب.
ثم علمت... يا وجع اللحظة، ويا انكسار الفرح في قلبٍ لا يطيق أن يرى أستاذه يغرق في المصيبة. كنت غاضبًا حين أخفوا عني الخبر، وعاتبتهم. قالوا: "كنا نعرف، لو أخبرناك لذهبت إليه ونسيت نفسك، ونسيت عروسك، ولهذا أخفينا عنك المصاب."
وكانوا صادقين. أعرفني جيدًا، كنت سأرمي الفرح جانبًا، وأهرع إلى حزن صديقي، لأن الوفاء لا ينتظر التوقيت المناسب وهو ما فعلته يومها تركت عروسي وحيدة بين قضبان قفص الزوجية ساعات طوال.
غادرت، كما غادرت البهجة قلبي، هرعت إليه، لا بشيء أحمله سوى صدق المواساة، ووجعٍ يُشبه وجعه. حضنتُه بحرقةٍ لا يعبّر عنها الكلام، كنت أود أن أقتسم عنه حزنه، أن أقول له: "خذ فرحي كله، فقط لا تنكسر." ما خاب ظني كان شامخا كالجبل برغم هول المصيبة والوجع والفاجعة.
لكن ما لم يكن يعرفه كثيرون، أن تلك الذكرى لم تكن لي مجرد بوابة فرح عابر، بل كانت منارةً ظلّت تومض في قلبي وأنا في ظلام الأسر. فبعد أقل من عامين فقط من زواجي، امتدت يد الاحتلال لتختطفني، وأُغلقت خلفي أبواب السجن، وبقيت هناك ثلاثة وعشرين عامًا تتقلب في وجعي، يتناسل فيها الفقد من كل الجهات. ورغم القيد، ورغم الجدران الرمادية التي لا تُنبت سوى الصمت، كانت هذه الذكرى تأتي كل عام كعاصفة من المشاعر المتناقضة. كنت أعدّ الأيام على أصابعي، حتى أصل إلى السابع والعشرين من حزيران، فأغمض عينيّ في زنزانتي، وأتخيل أنني في ذات القاعة، بين أحبتي، وعروسي إلى جواري. لكنّ الصورة لا تكتمل، لأن ظلّ الفقد يمرّ في الخلفية، يحمل أسماء أولئك الأطفال الثلاثة، ويعيد إلى المشهد وجعًا لا يخفت.
هكذا كانت الذكرى: فرح يختلط بغصة، وبسمةٌ تشوبها دمعة، وذكرى زفاف تسبح في صمت السجون، تتجاور فيها ابتسامة الحياة مع حزن الموت، وتتقاطع فيها مشيئة الأقدار مع هشاشة القلب البشري.
منذ ذلك اليوم، صارت الذكرى مزدوجة. كل عام أُضيء شمعة لزواجي، وأُطفئ في قلبي شعلة فَقْدٍ لا تخصّني، لكنها تسكنني. أحتفل بصوتٍ خافت، لأن في الخلفية صدى بكاءٍ لم يتوقف، وحزنًا لا يجف.
ما أقسى أن تجتمع الذكرى والمأساة في ذات اللحظة، أن تُزهر في يدك وردة وتُسقط الأخرى على قبر. لكنّ الحياة لا تنتظر اكتمال مشاعرنا. تعلمنا أن نحيا والدمعة تبلل أطراف البسمة، وأن نحمل في القلب كفتين: واحدة للحياة، وأخرى للفقد.
للدكتور رامي، أقول اليوم: لم أنسَ، ولن أنسى. ستبقى تلك اللحظة شاهدًا على عمق إنسانيتك، وعلى وجعك الذي تقاسمناه دون حاجة لكلمات. ولنفسي أقول: الحب لا ينفصل عن الحزن، وكلاهما وجهان للحياة... وللذكرى.
رحم الله أبناءك يا أستاذي الفاضل ، وجعلهم نورًا في صدرك قبل يومك ، وحفظ لك مرح . وجعل الله من زواجي ذكرى لا تطغى على ذكرى وفائك، بل تتشابك معها في نسيج الحياة.
Saturday, July 05, 2025
لماذا يجهل الشيعة روح ثورة الحسين(ع)؟
لماذا يجهل الشيعة روح ثورة الحسين(ع)!؟
للتوّ و بعد مضيّ ١٤٠٠عام, بدء شيعة العراق المظلومين يُدركون عنوان ثورة الحُسين (ع) فقط لأسباب عديدة، أمّا جوهر تلك الثورة و اهدافها؛ فلا زالت مجهولة أو مبهمة حتى لدى مشايخهم, ويبدو أنّها تحتاج لقرون وقرون أخرى ليتم دركها و فهم أبعادها الكونية ..
و السُّنة للأسف ما زالوا في سباتهم لا يعلمون أصل القصة و ربما لا يريدون ان يعرفوا الحقيقة لئلا تجرحهم, فأطباع البشر مُعقدة نتيجة التعصب و التراكم التأريخي و العزوف عن المطالعة و التحقيق الذي ضلّل بصيرة البشر عموماص, و هم أحرار على أيّ حال.
فلو كان الشيعة يدركون أسرار و روح و جوهر تلك الثورة الكونية لما كانت حكومتهم اليوم في العراق كما كل الحكومات العلمانية تسرق أموال الفقراء و تعمق الطبقية و تفعل كل هذا الخراب و الدمار و التبعية للشيطان الأكبر و للدول التابعة له من حولنا بإسم الأسلام و الدّعوة كشماعة لتعليق وتبرير أخطائهم و فضائحهم و فسادهم عليها , لقد سخروا العراق هذه الدولة الغنية لمآربهم و جيوبهم الشخصية و الحزبية و لعوائلهم و تركو العراق و العراقيين في حال يرثى له لخلو قلوبهم المريضة القاسية إلى أدنى درجات الأيمان و الرحمة ناهيك عن فهم فلسفة و روح ثورة الحسين(ع) و حتى عنوانها و جوهرها!؟
و فوق هذا كله إذا حاول مُفكر أو فيلسوف من بيان جوهر الحقيقة المأساوية لتطبيق الحق و العدالة؛ يتمّ محاربته و تخوينه و التجسس عليه حتى محاصرته و قتله و كما حدث على الدوام عبر الأزمان, من قبل العامة الذين يبررون ذلك بكون القيادات تستغل الطبقة الفقيرة لأجل جيوبهم و قصورهم وجاههم و بطونهم و ما تحتها بقليل.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
لمعرفة جوهر تلك الثورة الكونيّة .. طالعوا كتاب:
[[مأساة الحسين(ع) بين جفاء الشيعة و جهل السنة
[https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A-%D9%86-%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4-%D9%8A%D8%B9%D9%87-%D9%88-%D8%AC%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86-%D9%87-pdf](https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A-%D9%86-%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4-%D9%8A%D8%B9%D9%87-%D9%88-%D8%AC%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86-%D9%87-pdf)
بقلم : عزيز حميد مجيد
Tuesday, July 01, 2025
‘نهيار المجتمع بغياب الحياء :
إنهيار المجتمع بغياب الحياء:
بقلم / عزيز حميد مجيد
إنهيار المجتمع تحقق بغياب الحياء الذي ركّزه و عمقه الطبقة السياسية التي تحاصصت أموال الفقراء, لأن (الدين و الحياء توأمان؛ إن ذهب أحدهما ذهب الآخر), لذا لا مستقبل للعراق بعد مع ثقافة مشوهة و فوارق طبقية و دين مؤدلج دعى له آلأحزاب و رؤسائهم البدومعدان من الداخل مع هيمنة المتسلطين من الخارج لأهداف (فراماسوية) !؟
https://www.bing.com/videos/riverview/relatedvideo?&q=%d8%a5%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9+%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d8%af+%d8%a3%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7+%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%aa%d8%a9+%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac+%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa+%d8%a5%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%8b+%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7+%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af&&mid=986F779B70D69823C862986F779B70D69823C862&&FORM=VRDGARالفيدو
أعلاه عبر الرابط نموذج واحد من آلاف الأمهات العراقيات إن لم نقل معظمهن و الحالة الغريبة العوائل التي تكشف للأسف خلو العراق من آلرحمة و آلأنسانية و القيم و الحياء, فلا حُبّ و لا خجل و لا وجل و لا خوف من ربّ العالمين .. بل الحُب عبارة عن تبادل الأموال للخلوة لعمل الحرام .. و إلا كيف يُمكن أن تَطرد إمرأة أطفالها و تقول للعالم:
[ لا أريدهم .. خذوهم ] !؟
أو أخرى ترمي أطفالها وسط نهر دجلة لتقهر زوجها السيئ الخلق معها!؟
أو أخرى تجبر بناتها على الرقص لزوجها الجديد لكسب رضاه لأدامة حياة أقل ما يقال عنها إنها حياة مذلة !؟
المسؤول الأول و الأخير عن هذا الأنحطاط هي ثقافة الطبقة السياسية التي روجت للكذب و الفساد و السرقة .. لكن هذا لا يبرر خنوع المجتمع و الرضوخ لهذا الفساد السياسي ؛ بل على الشعب أن يقف بوجههم بكل السبل الممكنة!؟
ففوق هذا الأنهيار المجتمعي كله تشهد العجب العجاب من الطبقة السياسية, حين يظهر عضو حزبي أو مرشح برلماني و يُعلن أمام الناس بلا حياء بأنهُ يرشح نفسه لأنه يريد خدمتهم لرضا (الله) ؛ بينما من الخلف جميع الأموال التي صرفها و التي تصل لمئات الملايين بل نصف مليار دينار و يزيد من الجهات السياسية لعمل آلدعاية الأنتخابية بتلك الأموال السياسية الحرام!؟
هل هذا هو العدل !!!؟
هل هذا هو المبدء الذي تعلموه من الصدر!؟
فكيف لا تسقط القيم و الأخلاق و التدين و ينتشر الفساد و تتعمّق الطبقية بأوضح صورها حين يفوز مثل هذه العناصر المُزورة كما قياداتهم المزورة لتمثيل آلشعب الهالك المصاب بكافة الأمراض و العاهات البدنية و النفسية و اروحية بسببهم حتى أنهار المجتمع لغياب الحياء الذي بسقوطه سقط الدين كله!؟
شاهدوا الفيدو التالي لتروا إلى أين وصل الشعب, و الذي أشرت له في مقالي السابق الذي عرضت فيه أيضاً .. ثقافة إنسانة غربية, هي الشاعرة ألأمريكية (إيميل ديكنسون) التي إرتقت سُلّم العلا و العرفان و العشق الكونيّ .. لكونها كانت تُفكّر و تقرأ و تدرس و تتأمّل ليل نهار كي تصل الحقيقة الكونية المطلقة المجهولة في العراق ..
لقد جاهدت حتى حققت ذلك الهدف , لتبقى قصائدها و مقالاتها التي وصلت لـ 1800 قطعة أدبية .. خالدة على مرّ العصور ..
و أَتساأل بآلمقابل ما الذي فعل بعراق الحضارات ليصل إلى ما وصل إليه, و هذا الذي نشهده من ظلم و فوارق طبقية و حقوقية و كفر و نفاق و قساوة و نذالة و مكر العراقي المسؤول على الفقير العاجز خصوصاً الطبقة السياسيّة منهم الذين تسببوا في تسطيح فكر و ثقافة الشعب و جعله مجرد جسد بلا روح و قلب يبحث صاحبه عن لقمة و ربما منصب بأية وسيلة كانت خصوصا لقمة الحرام التي إنتشرت عن طريق المحاصصة و الواسطات و النفاق و التحزب ..
مَن .. و كيف فعل ذلك كله بهذا الشعب الذي كانت بيوتهم مأوى للضيف و للغريب و الشريد!؟
مَن .. و كيف مسخ هذا الشعب من الحكومات العميلة التي لا يهمها سوى الرواتب والمناصب؟
فهل السبب غير الحكومات و الساسة و ثقافة الأحزاب الضالة المتحاصصة التي علّمَت أعظائها و الناس عملياً على السرقة و الخيانة و الكذب و النفاق و السّحر و الشعوذة بدل الصدق و الأمانة و التضحية للناس قبل مصالحهم, فتسببوا بتفريق الأخوان و الأزواج لتفريق شمل المجتمع بكل غباء و خسة و خباثة !؟
هذا بآلأضافة إلى تشريد المفكرين و الفلاسفة بآلمقابل لمنع إنتشار الفكر و قطع مصدره عن الناس ليخلو لهم الجو بكل حرية و أمان للأستمرار في الفساد و سرقة الأموال و تشويه ثقافة الناس و كما حصل!؟
لقد وصل الحال(الحياء المعاكس) بحيث لم يعد المسؤول قادراً حتى على النطق بكلمة (الشهادة أو الله) لأنّ عمله و خيانته للشعب قد تكشّفت أمام الناس بشكل عمليّ !؟
و لم يعد حتى معذرتهم و أسفهم أمام الملأ تنفع, لأنها خادعة و الناس باتوا يعرفون بأنهم يكذبون بكل صدق و بلا حياء أو خجل .. و إن المهم الوحيد عندهم هو البقاء لأنتخابهم من جديد لأدامة الفساد.
فإلى أين يسير العراق بعد كل هذا مع هؤلاء الفاسدين الذين أثبتوا بأنّ فعالهم تشبه فعال صدام لسرقة الناس و نشر الجهل بينهم مع فارق واحد هو :
إن صدام الجهل و الخسة؛ كان يسرق العراقيين بآلقوة و القتل و السجن وبلا خوف أو وجل لأنه أعلن بأن السلطة هي الملك العقيم الذي لو نازعه أحد فيه أحد لأخذ الذي فيه رأسه , كما قال هارون الرشيد لأبنائه يوم كان!؟
و المتحاصصون اليوم يسرقون العراقيين بغطاء الأسلام و شماعة (حزب الدّعوة) و الدّيمقراطية و الدّين و التحالفات السياسية و حتى شيئ من القوة أحياناً لو تطلب و كما فعلوا في إنتفاضة تشرين بقتل 1000 ثائر فقير أعزل في بغداد وحدها مع أكثر من 20000 جريج و معوق, و إغتيال العشرات من الناشطين و المفكرين!!!.
حتى المرجعية الدينية سحبت يدها بعد ما رأت قسوتهم و كفرهم و قطعت علاقتها بهم و تبرّأت منهم جملة و تفصيلا بعد تلك المجازر الدموية.. و أغلقت أبوابها بوجههم إلا وجه الصدر الذي ما زال يعدّ الناس بآلعدالة و الخير و محو الفوارق الطبقية و الحقوقية لو إستلم للحكم, و الله أعلم بآلمستقبل!؟
فما زالت النتيجة واحدة خراب في خراب .. و هدم بعد هدم , و عمالة فوق العمالة, و كذب بعد كذب!؟
بل و أناس كنت معلمهم للطريق الحق و الصوم و الصلاة ؛ و إذا بهم يقفون أمامك بكل قباحة و بلا حياء : و يحاولون إظهار أنفسهم بأنهم بمستواك أو أعلا منك ..
و هكذا نصل بعد هذا بآلمقارنة بين زمن صدام و بعد 2003م , فأحدهما أسوء من الآخر(البعثيون و الأسلاميون) و العاقبة أقبح و أمرّ و الله .. لأنه لا حياء في العراق!؟
فآلبعثيون هم هم مازالوا يخططون بقوة أمريكا لإدامة حكمهم كما كان!
و الأسلاميون هم هم ما زالوا يسرقون أموال الناس عبر كل الأصعدة الممكنة,
و الفقير في هذا الوسط يزداد فقراً و عوزاً و مرضاً..
و الغني يزداد غنى و صحة و عافية .. و بطراً .. و الناس ما زالوا على تربية صدام [يصفقون للباطل]
و [إذا كنت لا تستحي فإفعل ما شئت].
ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي
العطش ينخر العراق من الجنوب :
العطش ينخر العراق من الجنوب :
بفضل المسؤوليين الجهلاء الذين إمتلأت بطونهم و بطون عوائهلم و أحرابهم و مرتزقتهم بآلمال الرام ؛ و الذين لا يتقنون سوى مسارات الكذب و النفاق و محاربة الفكر و الثقافة و العلم؛ بدأ العطش كما آلآفات الأخرى ينخر العراق و هكذا مقومات الحياة الأخرى على كل صعيد:
البصرة و مدن أخرى تمرّ بأصعب أزمة مياه في تاريخ العراق!
كشف محافظ البصرة أسعد العيداني، يوم الاثنين، أن كمية الماء الواصلة الى المحافظة هي “الأقل على الإطلاق بتاريخ العراق”، كما أشار إلى أن مشروع تحلية مياه البحر يحتاج إلى ما يقارب الأربع سنوات لإنجازه.
وقال العيداني خلال مؤتمر صحفي عقده بالمحافظة وحضرته وكالة شفق نيوز، إن “كمية الماء الواصلة للبصرة هي أقل كمية بتاريخ العراق، واللسان الملحي وصل إلى الهارثة شمالي المحافظة“.
وأضاف، أن “نسبة الماء الواصلة إلى شط العرب من الكارون تكاد تكون معدومة، كما أن إيرادات المحافظة من نهر الفرات هي صفر بالمئة”، لافتاً إلى أنه “سيتم توزيع الماء عن طريق المراشنة والجدول بالتنسيق مع القيادات الأمنية“.
وأكد العيداني الفاسد ككل مسؤول عراقي بسبب لقمة الحرام التي دخلت البطون بكل إنسيابية:
أكد أن “حوضيات الدفاع المدني ستشارك بإيصال المياه، فيما ستكون هناك خلية أزمة على تواصل مع المواطنين”، منوهاً إلى أن “مشروع تحلية مياه البحر تم التعاقد عليه، بعد أن صادق مجلس الوزراء على زيادة الكلف، لكن المشروع يحتاج إلى ما يقارب أربع سنوات لإنجازه“.
هذا وعبر مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، يوم أمس الأحد، عن أسفه الشديد إزاء الصمت الحكومي وعدم وجود أي جهد مركزي جاد للتعامل مع ما وصفها بأنها “أكبر أزمة في مياه الشرب تشهدها المحافظة منذ 80 عاماً“.
وتتصاعد أزمة ملوحة المياه في محافظة البصرة منذ أكثر من شهر، ومع بداية فصل الصيف، حتى باتت تشكل تهديداً بيئياً واجتماعياً، امتد من أقضية شمال المحافظة ليصل إلى قلب المدينة وأطرافها الجنوبية، ومع غياب المعالجات الجذرية وتراجع الإطلاقات المائية، باتت المياه الواصلة إلى منازل مئات الآلاف من المواطنين غير صالحة للاستخدام البشري.
و بحسب خبراء في البيئة أشاروا إلى أنّ شحة المياة الصالحة للأستخدام البشري ستصل ذروتها بغضون أقل من عشر سنوات من الآن في عموم العراق , و سيلجأ الناس إلى إستخدام المياه الجوفية التي عادة ما تحتوى على أنواع كثيرة و خطيرة من الجراثيم و الميكروبات التي تضر بصحة الأنسان و حتى هذه المياة ستنفذ أيضا بمرور السنين لتكون سببا في هلاك الأجيال القادمة والتي يتحمل ذنبها كل مسؤول حكم!
من الجدير ذكره أن شحة المياه و ضمور الزراعة و الحياة الطبيعية للأحياء الأخرى ليست وليدة اليوم أو الأمس؛ إنما بدأت مع بدء الألفية الثالثة, و لعدم وجود حكومة واعية و مؤمنة مخلصة و عاملة لخدمة الناس بسبب تسلط الأحزاب و الكتل التي تعمل لجيوبها و جيوب مقربيها و مخصصاتها؛ لذلك فأن علاج هذا الموضوع ليس سهلاً و قد يصعب حله مع وجود الطغمة الأمية الحاكمة, و المشتكى لله الذي تركهم بسبب نفاقهم, والذي نرجوه أن ينتقم من هذه الحيتان المسمومة التي دمرت العراق و إمتصت دماء الناس الفقراء بلا رحمة أو ضمير بمظاهرها الهادئه الرقيقة الملمس.
لقدكنا نعيب على الأردن بدويتها و تخلفها؛ لكنها و لوجود حكومة معتدلة لا بأس بها نسبياً بآلقياس مع حكومتنا البدومعدانية لأنهم فقط بدو ولا يتقنون الفساد كما العراقيين؛ إستطاعوا حلّ مشكلة المياة و الفقر بعد تفاقم وضعها خلال العقود الماضية, حيث ساعدتهم في ذلك خبراء و مختصين من بلاد (الكفر) .. على أساس بلادنا إسلامية و حكوماتها مؤمنة للعظم .!!
و الحقيقة هي العكس ؛ فقد شهدنا أن كل مسؤول يتجه نحو الفساد أكثر فأكثر كلما إرتقى في مناصبه حتى يصبح الأسوء حين يتسنم وزارة معينة أو نيابة برلمان أو رئاسة حكومة و برلمان , و كما ثبت هذا لدىع الناس والله المنتقم قريباً.
عزيز حميد مجيد
Monday, June 23, 2025
أحداث الحرب ترتبط بآلسماء : عزيز حميد مجيد
أحداث آلحرب ترتبط بآلسّماء
ألهجوم المفاجئ الذي نفذته واشنـ طن دون تفويضٍ دولي على إيران، شكّل نقلةً خطيرة في سياق الحرب القائمة بين إيران وإس رائ ي ل منذ نصف قرن تقريباً، حيث فتح باباً جديداً من أبواب المواجهة الاستراتيجية بين الطرفين.
و رغم كثرة التقارير و التحليلات حول الضربة النووية التي وُصفت بأنها (الأكبر من نوعها منذ غزو العراق) والتي جاءت بعد عجز الضربات أ لإ سر ائ يل ية عن تدمير المنشآت النووية الإيرانية ذات الحماية الجبلية الأرضية و السّماوية و التي يجهلها العالم كله، وعلى رأسها فوردو, إلّا القليل جداً جداً من أهل الله, ما استدعى تدخلاً أميركياً مباشراً بطلبٍ إ س ر ائ يل يٍ عاجلٍ و بموافقةٍ فوريةٍ من الرئيس ترامب، الذي صرّح عقب العملية بأن(منشآت إيران النووية) تمّ تدميرها, و قد أُرفِقت بالعملية الجوية صواريخ توماهوك من غواصاتٍ أميركيةٍ في الخليج، استهدفت نطنز وأصفهان لكنهم جهلوا ذلك السّر العظيم!
و بحسب تقارير إستخباريةٍ نُشرت بعد العملية تؤكد بأن الضربة لم تكن إرتجالية, بل مخطط لها بدقة عالية و منذ سنوات، فقد تركزت الضربة على تدمير مداخل و مخارج (فوردو) و (مركز القيادة الداخلي) لكونهما أقرب نقطتين للمفاعل المستهدف، وآلمنشأةٌ تتموضع على عمقٍ يزيد عن 80 متراً داخل الجبل و القنابل التي استخدمتها واشنطن تزن الواحدة منها أكثر من 13 طناً خارقة، صُمّمت خصيصاً لاختراق التحصينات الجبلية والخرسانية ذات الأعماق التي تصل لمائة متر.
و من خلال متابعاتي العامة و الخاصة بشكل أخصّ؛ توصلتُ إلى أنّ قوم (سلمان الفارسي), قد فعلوا ما يحير له عقل الجّن و العفاريت, حيث قاموا بنقل المادة الأصلية المخصبة من (اليورانيوم) إلى مناطق آمنه لا يعلم بها سوى بضع نفر بإشراف مباشر من القائد الأعلى, و ممّا يُؤكّد هذا الأمر هو إنّ الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة أعلنت أنّها تتابع الوضع عن كثب، و أكدت أنه لم يُسجل أيّ تسرّبٍ إشعاعيٍّ حتى الآن، لكنها عبرت عن “قلقٍ بالغ” إزاء إستهداف منشآتٍ نوويةٍ عاملة دون إخطارٍ مسبق، فيما شهد (مجلس الأمن الدولي) دعوةً إيرانية لعقد جلسةٍ طارئة لبحث هذا العدوان الخطير و السافر.
في المحصلة، فإن الضربة الأميركية لمنشأة (فوردو), لم تكن مُوفّقة بشكل تام كما أعلنوا عنها, لكنه في كل الأحوال إعلانٌ واضحٌ عن انتقال الصراع لمرحلة أكثر خطورة ستكشفها المستقبل الذي ستُسقط الأقنعة وتكشف حجم التنسيق العميق بين الأطراف المعادية لإيران ليتحدّد مستقبل الأرض، ممّا ستدفع بطهران إلى مفترق طرقٍ جديد، إما نحو التصعيد الكبير أو القبول بتفاهماتٍ مشروطة و أستبعد ذلك لأنّ الثورة الإيرانية تختلف بمبادئها و أهدافها و أيدلوجيتها عن غيرها من الحكومات والثورات، و الذي تأكّد لي حتى آلآن أن هناك أموراً غيبيّة يجهلها العالم و المسلمين تُحدّد مصير الصراع القائم قريباً جدّاً, لأنّ الأمر جديد لم يسبق له مثيل ليدركها العالم ضمن معادلات جيوسياسية ليعتمدها مراكز القرار و التحليل, سوى إشارات وردت في الروايات و الأحاديث لا يدركها ولا يفهمها إلّا أهل العرفان فقط الذين هم كآلياقوت الأحمر بقدر عدد الأصابع أو أقل, لأنّ أحداث الأرض ترتبط بآلسّماء الذي إنقطع عنه العالم للأسف, لأنهم لا يقرؤون الظاهر فكيف بآلباطن.
عزيز حميد مجيد
فلسفة الحياة عند فان كوخ :
فلسفة الحياة عند فان كوخ:
تاريخ النشر : 2022-07-27
بقلم: العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
كيف حاول آلرّسام (فان كوخ) الذي ترك الفكر والفلسفة آخر عمره ليكون إيجابيّاً وسط الفوضى العارمة و الظلم الذي تعاظم مع تقدم الزمن!؟
هناك خلاف حادّ بين فريقين من المعنيين بآلتأريخ و الفكر و الفن في تقييم شخصيّة (فان كوخ) العبقريّة أو الغبيّة الغامضة جدّاً!؟
ففريق إعتقد و ما زال يعتقد بأنهُ - فان كوخ - لم يترك أثراً يُخلّده كأقرانه مثل دافنشي أو سلفادور دالي أو مايكل أنجلو و غيرهم, فلوحاته الفنية كانت مجرد طباشير ملونة(شخابيط) عن موضوعات عادية جداً لا فوارق هامة فيها تميّزها عن غيره..
و فريق آخر بآلمقابل؛ يعتقد جازماً بأنّه كان أكثر من مجرّد فنان و رسام تشكيلي شفاف و هادف و كما عبّر عن رؤيته من خلال لوحته الأخيرة حين رسم طريقاً واضحاً يشق حقول القمح من الوسط و الذي يُفسّر معنى الحياة والوجود من عدّة أوجه!
هذا مع أنهُ لجأ للرسم في السنوات القليلة الأخيرة من عمره بعد ما كان يقضي أيامه بآلتفكير العميق و يكتب و ينشر أحياناً مقالات معيّنة عن الحياة و النفس و على مدى عقود ..
(فان كوخ) لم يكسب المعركة في صراعه مع الظلم و النقد و الحقد, كأيّ فيلسوف و مفكر حقيقي مظلوم عبر التأريخ وإلى يومنا هذا, خصوصا من قبل الحكام الذين عادة ما يعادون الحقّ و العدالة و الفكر و إ‘لى يومنا هذا!؟
و قد ذكرنا أسباب ذلك الظلم الواقع على الفلاسفة والمفكرين حتى الحصار والموت جوعاً عبر بيانات و مؤلفات عديدة، لكنه ما فتأ يسعى و يكافح ويُعبّر عن ايجابيّة الوجود بلوحاته الزاهية ذات الألوان الصريحة و البسيطة المريحة للنفس المتأملة فيها حيث تكون أقرب للحواس الظاهرية من العقليّّّّّن الباطن و الظاهر!
و هكذا و بعد مخاض عسير و ظلم مبين من أنصاف المثقفين و الحكام؛ ترك الكتابة و الفكر و التفكير الفلسفي لإعتقاده بعدم ميل الناس للتفكير أو التأمل و آلوعي للوصول إلى الحقيقة التي ما زالت تعاني من الناس خصوصا العوام و الحكام!
و هكذا كان قد تحوّل في آخر عمره رسّاماً حتى أدرك النقيض المريع لصورة الحياة .. و لوحته الأخيرة لحقل مُصفّر من القمح يشقّه طريق ترفرف فوقه غربان الشر .. كغربان العراق و كل بلادنا!؟
و كأنه ترجم تلك آلآية ألقرآنية ألعظيمة بخصوص حقيقة الحياة في هذا الوجود و التي مفادها :
[اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَ تَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ](الحديد:20).
إنها صورة تعبيرية دقيقة لحقيقة آلحياة يصعب إدراكها من قبل هذا البشر الظالم لأنه بشرٌ بكل بساطة!
لقد كان جوابه الأخير لواقع الأنسان الذي حدّده بآلقول حسب تعبيري :
[كلا إنّ الانسان يموت شقيّاً], لأنه سرعان ما يطغى حين يمتلأ جيبه بآلمال أو يحصل على رواتب و مناصب زائلة حتماً, فنادراً ما تجد بينهم مَنْ وعى حقيقة الحياة و طبّقها في مسيرته لأنهُ ببساطة غبيّ جداً و لا يمكن درك حقيقة الوجود إلّا طبقاً لمنهج (آلفلسفة الكونيّة العزيزيّة) التي تمثل ختام الفلسفة في الوجود!؟
إنّ هذا آلبشر ألمُتغرّب ألمتعجرف سواء كانت غربته روحيّاً أو جسديّاً؛ فأنه يسعى و يُريد إنهاء غربته بشتى السّبل المتاحة و الممكنة و عادّة ما يعتقد بوسيلة كسب المال و الثراء عن أيّ طريق مُمكن؛ كالغش و الخداع و عبر السياسة و تحاصص حقوق الناس الفقراء و كما هو السائد اليوم و غيرها ..فتزول البركة و الخير و الحب بشكل طبيعي من بين الناس، محاولاً كل شخص ان يُعيد لنفسه توازنها؛ انه يبغي حدّة الادراك و التغلغل في اعماق النفس, لكن دون جدوى للتّخلص من مكبوتاتها الضاغطة المتوارثة من التراكم الظلامي و السعي الى التعبير عن كل ذلك بشكل من الاشكال ليدنو من واقع الحياة عن طريق العقل أو الحواس, و نجاته تكمن في ذلك التعبير .. و الذي لا يُحقق المقصود أبدأً!
أجل الوجود جميل لولا هذا البشر ألجاهل الظالم و الملعون المُخرّب و المشّوه للجّمال والحقيقة فيه بوسائل تعجّبَ منها حتى الشيطان الرجيم الذي إستقال من منصبه معتذراً لله بسبب أفعال هذا البشر المنبوذ حتى لدى الشيطان.
حكمة كونية :
[أحد أهم أعمدة الحضارة الكونية هو معرفة و حُبّ الفن و الجّمال إلى جانب الأعمدة العشرة الأخرى].
و يستحيل تحقق ذلك ؛ إلّا عبر معرفة (فلسفة الفلسفة الكونية) العائدة للعارف الحكيم عزيز حميد مجيد و التي تمثل ختام الفلسفة, و يمكنكم الأطلاع عن طريق الرابط التالي:
تحميل كتب خزرجي عزيز pdf - مكتبة نور (noor-book.com)
Saturday, June 21, 2025
لماذا قصم الله ظهر ا لعراق؟
لماذا قصم الله ظهر العراق؟
حاولت إنقاذ العراقيين 70 عاماً من وحل المأساة حولهم, و ما إستطعت :
لأنّ شعباً أكل لحم الحمير و تشبّع بفكر البعث لعقود ؛ ماذا تتوقع منه !؟
هل يُمكنه تشخيص و إنتخاب الصالح من الطالح!؟
لذا عرفتم لماذا إنتخب الشعب الفاسدين سابقاًّ؟
لكن البعض برّرَ ألأمر بقوله : (الأنبياء و الأولياء عجزوا عن كشف المنافقين)؛ فكيف لشعب إستمرء (لحم الحمير) و (حليب إسباع) و (فكر البعث) أن يعرفهم!؟
لذا إنقصم ظهر العراق بآلفاسدين
لأن الظالم كما يقول الله: (سيفي أنتقم به و أنتقم منه)!
,و لا حلّ و لا محيص إلا بظهور صاحب الأمر, خصوصا وإن الناس و قادتهم يقتلون كل مفكر و فيلسوف و أمام يظهر, ليستمروا بآلحكم من أجل الدولار.
عزيز حميد مجيد
Friday, June 20, 2025
المعاهدة الأمنية العراقية - الـأ مـ ري ك يـ ة:
لا أعلق كثيراً على تلك المعاهدة التي جلبت العار و الشنار و السقوط الأخلاقي و الديني للعراق كله و ستبقى وصمة عار على جبين المتحاصصين و الأطار المفشوش فوقهم و سيتم محاسبتهم من قبل تيار الأحرار الوطنيين في اأنتخابات القادمة في حال قيامها و لا أعتقد بذلك لأن المال السياسي الحرام لا بركة و لا إنتاج فيه, والحزب الحاكم و إطاره هم وحدهم مَن يتحمل وزر الخراب و الدمار و ما فعلوا بأخلاق الناس التي أساسا قد تطبعت بأخلاق البعث فباتوا في دوامة لا يعرفون حتى إتخاذ موقف من الحرب الدائرة فوق رؤوس الخاوية, بل باتوا عرّاب عرّاب المحتلين و القوى الشيطانية التي تقود الحروب ضد الشعوب الحرة على حساب جيوب الفقراء و مستقبل أبنائهم و أجيالهم القادمة, فمن جانبهم (المتحاصصون) قد أمَّنوا مستقبلهم و كنزوا الملايين بل المليارات من الدولارات و الشعب يتحسر حتى على قدح ماء صاف أو هواء بارد نقي أو لقمة مريحة بل حتى جوّ نظيف معتدل يتنفس فيه ..
مشكلة العراق هي فقدان القيادة التي تفهم ولو أبجديات الحياة و الحب, و لو ظهر بينهم حكيم يعرف ذلك فأنهم سرعان ما يقتلوه و يقطعوه إربا إربا و كما فعلوا مع الأمام علي و الحسين عليهما السلام و كذا مع عبد الكريم قاسم , لأنهم دائما يصفقون و يريدون من أمثال صدام أو كهذه الزمرة الحاكمة اليوم و التي فعلت كصدام بآلأمس و يزيد قبلهم, ليرجع حليمة لعادتها القديمة ؛ بآلروح بآلدم نفديك يا هو الجان!
و لا يهمني بعد اليوم لو إستمر الذين كفروا بآلقول : [لستَ مرسلاً؛ قل كفى بآلله شهيد بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب] .
و تأسيساً على ذلك لستُ مسؤولاً عن [ما حصل و قد يحصل في العراق فقد جاهدتُ عمراً و أكثر من نصف قرن أنزف في الغربة و ضحيت بآلكثير من النفوس الطاهرة المجاهدة التي تراب أقدامهم أقدس من كل تراب آلأرض و من كل الأحزاب الظالمة و مرتزقتهم الذين ماتت ضمائرهم بسبب لقمة الحرام, حيث نظّرنا و كتبنا و أعلنا و هدمنا صروحا للكفر و الظلم و بيّنا الحقائق و القيم و آفاق المستقبل و طريق الخير منذ أكثر من نصف قرن في قلب العراق منذ سبعينات القرن الماضي .. في سنوات الجمر العراقي يوم كان الملايين يُسبحون في بحور الجهل و البعثية الصدامية الحاقدة, لكن يبدو أن الشعب قد أفلس اليوم و تعب كثيراً بعدها و لم يعد يهمه لا الصح و لا ألخطأ بعد كل ذلك التيه و الضياع و الذلة التي عاشها بظل الحكومات المختلفة!؟
و إذا كان العراقي بات لا يقرأ اليوم و لا يُريد أن يفهم الحقيقة أو حتى يتبادل الرأي ليعرف الحق و أهله أو طريق الحق ليبصره خصوصا أعضاء الأحزاب المرتزقة كحزب الدعوة العلمانيّ الحاكم اليوم و أعضاء الحركات و المليشيات الأخرى في الأطار المنافق ؛ فماذا يمكنني أن أفعل بعد؟
هذا مع إني هيّأت كل التمهيدات و البيانات و الأسس و طريقة تشكيل المؤسسات و المنتديات .. بينما معظم الشرائح الخيرة في شعوب العالم بدأت تؤسس لما نظّرنا له إلّا العراقيين و خصوصا معدان و بدو الأحزاب المتحاصصة كحزب الدعوة المفلس و بدو الأخوان المتأسلم و من تحاصص معهم لأجل الفساد و النهب و تقسيم حصص الفقراء المساكين !؟
و سأترككم مع نص بنود الأتفاقية إلى جانب الإتفاقيات الخيانية الأخرى التي عرضتها لكم سابقاً بآلتفصيل بخصوص السياسة الأقتصادية و الكهرباء و الماء و المال و التجارة و قضية خور عبد الله و شكل العلاقة السياسية مع النظام و الأستكبار وووو غيرها من تلك الأتفاقيات الخيانية المذلة التي جعلت العراق مجرد ضيعة للأجانب و العراقيين مجرد قطعان تمشي من غير أن تعرف إلى أين .. كل ذلك مقابل الرواتب و الصفقات الحرام للأحزاب ..
فهل رأيتم كفاراً و منافقين و حثالات و مرتزقة كأحزاب العراق!؟
عزيز حميد مجيد
ملاحظة : الوثيقة موجوده على صفحتي في الفيس و ربما في مواقع أخرى .. فيرجى درجه مع المقال ..
و ثانيا : الحكومة لا تعلن عن كل الأتفاقيات للشعب, لأنها حقا معيبة و واحدة منها كفيلة بإسقاطها , لذا يرجى مطالبتها بآلكشف عن الأتفاقيات المشبوهة.
ط
Friday, June 13, 2025
العراق بمهب الريح - القسم الثاني
ألعراق بمهب الريح - القسم الثاني:
في زيارتي العام الماضي للعراق, إلتقيت بآلكثير من الناس الخرّيجين, و عندما كنت أسأل بعضهم عن إختصاصهم, قال أحدهم ؛ إختصاصي هي اللغة التركيّة وآخر قال؛ اللغة الفارسيّة, و حين سألت الأخير, طيّب ماذا تعرف عن الأدب الفارسي .. و مَنْ مِن الأدباء و العلماء الإيرانيين, وبأيّ أتجاه عُرف الأدب الإيراني, وهل لكَ أنْ تطربنا بقصيدة أو بيت شعر معروف لأشهرهم كآلشيرازي و السعدي!؟
حنى رأسه خجلاً دون جواب, و تبيّنَ أنهُ لا يعرف شيئاً عن ذلك ولا يحفظ بيت شعر!؟
ثمّ سألته: طيب و ماذا درستَ خلال السنوات الأربع أو الخمس التي قضيتها في الجامعة!؟
لكنه إنزعج أيضاً و تقلّص وجهه و تَهرّب من الجواب .. و سألت بعضهم ممّن حصل على شهادة الدكتوراه؛ هل ترجمت نصّاً أو كتاباً من الفارسيّة التي درستها للعربية؟ كان جوابه النفيّ, مضيفاً؛ لستُ قادرا ًعلى الترجمة لأني ضعيف في اللغة العربية!؟
طيّب بآلله عليكم و ما فائدة دراسة لغة ثانية و أنت لا تعرف لغتك الأم جيّداً!؟
و هكذا شخص آخر حصل على بكالوريوس في الأدب التركي لكنه أيضا عجز حتى عن تشكيل جملة مفيدة أو بيت شعر باللغة التركية.
أما المحنة الأخرى فكانت أتعس من ذلك, فآلمعروف أن اللغة الثانية في العراق هي الأنكليزية, لكن أحدى القريبات و هي مدرسة لغة optimalإنكليزية/بغداد, سألتها عن معنى كلمة (الأوبتيمل) .
أما العلوم والتكنولوجيا فحدّث ولا حرج فكان الحال مع المدّعين لها أسوء وأمرّ! فماذا تتوقع من مصير بلد بهذا المستوى من المعرفة؟
يقول أحد الأساتذة؛ في يومٍ إلتقيتُ أحدَ الإخوةِ المسؤولينَ الذي يدَّعي أنه دكتور في اللغة العربيّة، و أحببتُ وقتها أن أذكُرَ لهُ طُرفةً تاريخيَّةً تتعلَّقُ بموضوعِ تعدُّدِ الزوجاتِ، فقلتُ: [سُئِلَ الزَّمخشري: لماذا يجوزُ للرّجل الزواجَ بأكثرِ من إمرأةٍ ولا يجوزُ ذلكَ للمرأة]!؟
فأجابهُ بقاعدةٍ نحويَّةٍ: [يجوزُ تعدُّد المفعول به ولا يجوز تعدُّد الفاعل], تفاجأتُ بأنَّ مُدَّعي دكتوراه العربيّة لم يفهم الطُرفةَ، لأنَّهُ ببساطةٍ لم يفهم إمكان تعدُّد المفعولِ بهِ !؟
و يضيف؛ كانت مشاكلنا مع وزراء التعليم العالي هو قولنا الحقَّ، قال الله تعالى: (و أكثرُهُم للحقِّ كارهونَ) منهم مَن حَشَّدَ الوزارةَ ضِدَّنا لأننا كشفنا عن (دكتوراه الأكشاكِ) حيثُ انتشرت في مناطقَ عديدةٍ من بغداد في باب المعظم و شارع الصناعة و الجادرية و غيرها … مكاتب لكتابة الماجستير و الدكتوراه بعضهم مختصّ في رسائل آلسّحر و البقلاوة و الطبخ و منها قبل أيام صدور شهادة عليا في (أثر إضافة الفلفل الحار للدولمة)!؟
المشكلة القائمة اليوم في العراق إضافة لما أسلفت:
هي وجود عديد من الأساتذة الجامعيين المتقاعدين الذين تخصَّصوا في كتابة الأطاريح و الرّسائل الجامعيّة مقابل مبالغ للمعيشة، و تعرَّض من قاوم ذلك إلى المضايقات و الدعوات القضائية و حملة من التسقيط و التشهير من أقطاب وزارة التعليم العالي بعد آلكشف عن أكثر من (30) ألف شهادة جامعيّة عليا من لبنان مزوَّرة كانت عبارة عن جدارية و مجموعة أوراق مقابل بِضعةِ آلافٍ من الدولاراتِ، و بيَّنا وقتها بالأدلة فساد دائرة البعثات و التي سهَّلت تزوير الشهادات إلى بلدان أخرى شملت عشرات الألوف من إيران و ألوف من تركيا و أضعاف ذلك من مصر و الهند و الأردن و بيلاروسيا و أذربيجان.
يقول أحد المطلعين : سألتُ أحدَ الأصدقاءِ الذي حصل على ماجستير هندسة من إيران عن أُطروحتهِ، فأجابني : إنها مكتوبة بالفارسية، وسألتهُ: كيفَ تمَّ معادلتها!؟
أجابني: ترجموها لي في إيران إلى الانكليزية، و عندما سألته عن معرفته للغة الفارسيّة و الإنكليزيّة، أجابني: أنه لا يعرف الفارسية و لا الإنكليزية..
و الغريب أنَّ مسؤولًا في دائرة البعثات الدراسية يقول:
لدينا (100) ألف شهادة عليا ماجستير و دكتوراه قادمة من إيران؛ أكثر من 85 ألف من هذه الشهادات مع الأطاريح تمَّ بيعها من قبل الجامعات الإيرانية للطلاب العراقيين الذين حصلوا عليها و هُم نائمونَ في بيوتهم!
طيب ؛ أسأل أهل العقول و القلوب إن وجدوا في العراق:
كيف يُمكن لبلدٍ يحتل هذا الكم الهائل من أصحاب الشهادات المزورة أن يفلح و يتطور .. إلى جانب السياسيين الذي كشفت الأيام و المواقف مدى جهلهم و ظلمهم و تخلفهم و فسادهم و خيانتهم على كل صعيد؛ حيث أكثرهم يحملون مثل تلك الشهادات, و معظمهم من إيران و لبنان النفاق و الفساد!؟
إذن العراق في مهب الريح, بل تناثر مع الرياح العاتية للأسف كنتيجة طبيعية للظلم و الجهل والفوارق الطبقية و ترك التعليم الحقيقي المعرفي .. وعدم معرفة العراقيّ الفرق بين التعليم الأبجدي والتعليم الفكري أو حتى الفرق بينهما, لذلك باتت لقمة سائغة لكل مَنْ هبَّ و دبّ, بل ومسخرة للعالم!
علة العلل في هذا المصير الخطير تكمن في فقدان العراق إلى المعايير و المواصفات الفنية المطلوبة رعايتها في التأسيس و الأنتاج و الجسور خير دليل على ذلك ناهيك عن باقي الأختصاصات المختلفة, لأن العراقي يتخرج من الجامعة و لا يعرف المعايير الفنية لأتباعها في مجال عمله!
هذا و قد قلنا في موضوع سابق ؛ أخطر ما في السياسة و الحكم تسلط أنصاف المثقفين على زمام الأمور , لهذا لا يفلح العراق مع تسلط ليس أنصاف المثقفين بل أرباعهم.
و إنا لله و إنا إليه راجعون.
عزيز حميد مجيد
Wednesday, June 11, 2025
لماذا فقدت حكومة المحاصصة شرعيتها ؟
لماذا فقدت حكومة المحاصصة شرعيتها؟
قبل بيان السبب نقول؛ لو كانت الحكومة الناقصة الفاقدة للشرعية و التي خسرت الأنتخابات السابقة؛ مخلصة قليلاً و قادتها أبناء حلال ؛ ما كانوا يفعلون ما فعلوا بآلتجاوز على حقوق الناس و التيار الوطني العام الذي فاز بفارق كبير , لكنها و بسبب القوانين القرقوشية التي أقرها ليس البرلمان حصراً ؛ بل قادة من خارج العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق عام2003م, و ذلك لتدمير العراق و محوه بواسطة الأحزاب المتحاصصية التي تعهّدت لتلك القوى بآلتطبع و جعل العراق حسب مرامهم مجرد هيكلاً فارغا من القيم و العدالة و النظام و القوة, فذاك كان همهم الأول و الأخير مقابل نهب المال العام و تدمير الأقتصاد و السيادة العراقية و مياهه و أرضه مع حقوق الشعب .. مقابل ثراء و إغتناء قادة تلك الأحزاب و آلمرتزقة من حولهم الذين هدفهم الأساسي إشباع بطونهم فقط, بعد سنوات القحط و الجوع و التشرد و العمالة.
المهم لو كانوا (المتحاصصون) أصحاب عقيدة بحقّ و لهم دِين و ضمير و تأريخ ؛ لما فعلوا كل ذلك الفساد و لَتَعاونوا مع التيار الأقوى و الأوسع على الأقل لبناء العراق .. و إلّا كيف يُمكن بناء دولة و توحيد شعبها الذي عارض أكثريته الحكومة التي لم تحصل سوى على أصوات 8% منهم !؟
و الله لا يفعل ذلك حتى لو كانت مجموعة من القردة ..
لذلك حصل ما حصل .. حتى وصلنا اليوم إلى أعتاب إنتخابات جديدة إنقسم الرأس العالم عليها بين فريق كبير رافض للماشركة و فريق آخر هم أنفسهم المرتزقة الذين صمتوا أمام الجرائم التي إرتكبتها الحكومة على كل صعيد !!؟
تتأثر الانتخابات في العراق بجملة من التحديات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والأمنية التي تشكل ملامح المشهد الانتخابي بشكل عميق, ولا يثير الدهشة أن كانت نسبة المشاركة منخفضة، كما حدث في الانتخابات السابقة ، التي بلغت فيها النسبة أقل من 10% حيث لم يجد المواطن العراقي مبررًا لإختيار أحزاب لم تُقدّم سوى الفساد، و سوء الإدارة و التحايل لسرقة الحقوق، ونهب المال العام، في ظل تدهور مستمر بالخدمات و الصحة و التعليم منذ أكثر من عقدين .
ان النظام الحاكم في العراق يخوض الانتخابات مجددًاً و بلا حياء و ضمير أو خطة ستراتيجية على الأقل ، مدفوعاً برغبته في استمرار الفساد و نهب موارد الدولة .. و هذا ما يُفسّر الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، رغم العقبات القانونيّة والسياسيّة و الأقتصادية، فالفوز في هذا الاستحقاق يضمن له النفوذ و المال على عكس إرادة أكثرية الجماهير ألمتمردة.
في المقابل، حيث يظهر العزوف الشعبي للأكثرية و عدم الحماسة كدليل على الإحباط العام و انعدام الثقة بالنظام السياسي, فالأغلبية اليوم تبدو رافضة للاندماج في منظومة تعتبرها فاسدة بل و مفسده، بينما تعوّل الأحزاب الحاكمة على قواعدها المرتزقة فقط، و آلذين يتلقّون رواتب و مناصب من الكيانات الحزبيّة أو الفصائل المسلحة التابعة لها .
ذلك ستواجه العمليّة الانتخابية القادمة تحديات متزايدة و خطيرة، أبرزها مقاطعة الناس لها و التيار الوطني الشيعي في المقدمة ، إلى جانب التشارنة المعارضين منذ عقد لمجمل العملية السياسية الفاشلة, مع فئات مدنية وشبابية نشأت بعد إحتجاجات تشرين 2019م, و تُعبّر قوى شعبيّة أخرى عن شكوكها في نزاهة الانتخابات بسبب المال الحرام الداعم للمرشحين، وسط إستياء واسع من استمرارية الفساد بشكل علني و تواطؤ القضاة مع الفاسدين، وتغوّل الطبقة السياسية على مفاصل الدولة.
ان الدعوة المطروحة لمقاطعة الانتخابات تأتي لأسباب عديدة أهمها و كما يعتقد بذلك أكثر المراقبين و المحللين؟
أولاً: عجز الانتخابات عن تغيير البنية الأساسية للعملية السياسية الخاضعة للمحاصصة الطائفية و العرقية ، مع تكرار الوجوه القديمة العقيمة الغير نزيهة، التي لا تحمل القوائم الانتخابية أيّ جديد أو خطة و ميزة للخلاص و إنقاذ العراق من السقوط في الهاوية، بل ستُعيد تدوير شخصيّات أثبتت فشلها و خيانتها و جرائمها، منذ عهد مجلس الحكم و حتى الآن .
ثانياً؛ الخذلان الشعبي الذي بلغ أشدّه نتيجة الحكم الفاسد والمحسوبية و المنسوبية و تعطيل الطاقات المخلصة بل و محاربتهم, لأعتقادهم بأن المخلصن لو حلّوا لكانت نهايتهم .
ثالثاً؛ ألكثير من المرشحين ينتمون لفصائل مسلحة أو مدعومين منها و الكثير منهم غير عراقيين تجنسوا بجنسيات عراقية، ممّا يجعل المرشحين المستقلين عاجزين عن المنافسة الشرعية - الشريفة و العادلة.
رابعاً؛ قانون الانتخابات قد تمّ تفصيله لصالح الكتل الحاكمة التي تهيمن على السلطة و الثروة و الإعلام، وترتبط بأجندات خارجية تعمل لها بإخلاص على الضد من مصلحة الشعب العراقي المنهك و المصاب بكل العاهات.
خامساً؛ ترسّخ الفساد و الأنحطاط الأخلاقيّ و إستخدام الفاشينستات و الذي لم يعد حالة شاذة بل صارت ثقافة و قاعدة ثابتة في السلوك السياسي و آلأجتماعي، ممّا جعل التغيير شبه مستحيل ضمن هذا الإطار و تلك الثقافة المحدودة و الحيوانية التي أثرت سلباً على أخلاق العراقيين و القواعد الأجتماعيّة, بحيث لا تأمن أن تعاشر أحدهم أو تأمن له حتى لو كُنت قد أحسنت إليه أو علّمته طريق الحقّ و الأيمان و ضحيت لأجله زمن الجمر العراقي لأنه مجهّز بآلعقد البعثية للهجوم عليك بكل الدوافع الشيطانية و بلا سبب أو دليل نتيجة الضغوط الجسدية و النفسية التي واجهها و تراكمت عليه كنتيجة طبيعية لآثار لقمة الحرام و إرتزاق الرواتب التي دخلت بقوة بيوتهم و المنافقين الذين كانوا مع البعث إمّا عبر تنظيماته أو جيوشه أو مؤسساته المختلفة التي إنقلب عليها فجأة بعد سقوطه ليصبح عضو فعال و عامل في حزب الدعوة و أمثاله من الأحزاب المعارضة التي وصلت لأكثر من 500 حزب بعد السقوط .
سادساً ؛ التزوير الممنهج للانتخابات في كل مرة ، ممّا زاد من عزوف المواطنين و عدم الثقة بأية إنتخابات مهما كانت خصوصا بعد ما شهدوا حالة الأثراء على كل عضو و مسؤول إلى جانب رواتبهم التي لا تحصل عليها حتى في أمريكا و كندا.
سابعاً؛ استمرار وجود السلاح بيد الجماعات المسلحة رغم وعود الحكومة بحصر السلاح, بل الحكومة نفسها هي التي وزعت الأسحلة على العشائر بسبب جهلها، ما أفقدت العملية الانتخابيّة من عنصر الأمان و زرع الخوف في الشارع و عدم الثقة بالمرشحين الذين أثبتوا عدم إخلاصهم للناس على كل صعيد.
هذه المعطيات تجعل من ضعف الإقبال بل و معادات الأنتخابات قضية جوهريّة، تمسّ شرعية النظام برمّته, فبدلاً من تعزيز الانتخابات من مشروعية الحكم فاقمت من أزمته و تعقيداته, خصوصاً و قد شهد الناس جهل الطبقة السياسيّة بأبسط القواعد العلمية و الستراتيجية و المنهجية و الخطط العشرينية و العشرية و حتى الخمسية لبناء الدولة و مؤسساته المفقودة للآن, فكثيرا ما رأينا رؤوساء الكتل أو الوزارات أو أعضاء المجال يعلنون عن أمر معين في الصباح و ينهون عنه في المساء بعد هدر المليارات من الدولارت والأمكانات و الزمان و الجهود حتى حولوا العراق إلى مختبر لإجراء التجارب بسبب غبائهم, و لعل السبب الرئيس يعود إلى معاداة الطبقة السياسية الجاهليّة خصوصاً رؤوساء الأحزاب إلى الفكر و الثقافة و عدم الأعتماد على المختصّين و أهل الخبرة, بل و محاصرتهم و قتلهم حيث أعدموا و إغتالوا أكثر من 70 ناشطاً و مفكراً إضافة إلى قتل 1000 متظاهر سلميّ في إنتفاضة الشعب السلمية التي طالبت بآلأصلاح و جرح و تعويق أكثر من 22 ألف آخرين و هروب الكثير من الناشطين و العلماء خارج العراق بعد تهديدهم من قبل عصابات المليشيات التي إتحدت مع أحزاب و تيارات داعش و كما فعلوا مع دواعش الغربية و حتى دواعش الشام.
وفي ظل الجهود الحثيثة التي تبذلها بعض القوى النافذة - لا سيما في “الإطار التنسيقي” - لإضعاف القوى المدنية وتهميش بعض الكتل؛ فإن الانتخابات تعيد إنتاج السلطة نفسها، دون إحداث أيّ تحول جذري في المشهد السياسي و الأجتماعي و الأقتصادي و العلمي و غيرها.
ان الدعوات المطروحة للمقاطعة لا تعني اللامبالاة أو العزوف عن السياسة و الواقع الداعشي الفاسد؛ إنّما هي موقف واعٍ و رافضٍ لمنظومة جاهلية متخلّفة و فاسدة لم تعد تُمثّل طموحات الشعب العراقيّ على غبائه و تخلفه و سقوطه أخلاقياً و علمياً و إجتماعياً للأسف بسبب تلك المنظومة الفاسدة طبعاً !
ومع تصاعد الرفض الشعبي و ربما ستعقبها تشكيل فصائل ثوريّة لمعاقبة الطبقة السياسية التي أفسدت و تسبّب بكل تلك الخسائر و الدماء و الترليونات و ا لزمان؛ تتراجع شرعيّة النظام أمام الداخل و الخارج و حتى داخل تنظيماتهم و تكتلاتهم التي تشتت مؤخراً، ممّا ينذر بإرتفاع احتمالات إنفجار شعبيّ و عمليات ثورية واسعة في المستقبل القريب و حصول مواجهات لا تبشر بخير, خصوصاً بعد ما أثبتَ عرّاب الأطار (الشابندر) بوجود أخوة قديمة و عشرة عمر مع الدواعش في بلاد الشام أثناء زيارته لسوريا و لقائه بآلشرع و محاولته تكوين جبهة موحدة و كما فعل من قبل مع دواعش البعث في الداخل كالخنجر (راعي عدي) و السامرائي و المشعاني من معتمدي مخابرات صدام و غيرهم كثير, بينما أداروا ظهورهم عن أخلص الناس و أنصعهم تأريخاً و جهاداً بسبب الجّهل المُسدس الذي أحاط بهم و بأحزابهم المرتزقة .
و الله يستر من الجايات .. فآلعراق من زمن صدام و قبله و بعد السقوط يتحول يوماً بعد آخر من سوء إلى الأسوء حتى درجة العطش و بلا نتيجة رغم إنها أغنى دولة في العالم تقريباً لكن بإدارة جاهليّة وعشوائية لا تتقن سوى القنص و الأنتهازية و النهب, لأنهم لا يمتلكون قادة حقيقيين أو حتى مفكرا ًواحداً عاش في زمن الجمر العراقي لرسم مستقبل العراق و شعبه و إنقاذه .
Friday, June 06, 2025
لِمَ مات العراق ؟
لِمَ ماتَ العراق:
[ الحديث الشريف يقول : الجاهل ميت و إن كان حياً, و العالم حي و إن كان ميتأً ]!
صحيح أنك تشهد أحيانا الكثير مِمّن يتحركون بأبدانهم ؛ إلا أن حقيقتهم ليست كذلك , لأن معظمهم في عداد الموتى .. و هكذا موجات الشعوب و إن خرجت تتظاهر أحياناً ضد الحكام, و هي تفتقد البوصلة و الهدف الذي تريد تحقيقه! فيتحول الشعب إلى ربوت مستهلك لا ضمير ولا فكر و لا وجدان فيه سوى أجهزة لقياس الطول و الأرقام؛
و لذلك بات الشعب العراقي يتطفّل على الآخرين , بسبب النفط , حيث تحوّلوا إلى موجودات لا تعمل ولا تنتج, ولا تستطيع إطعام نفسها و توفير حاجاتها اللازمة لأمنها الحياتي و إستقلالها!
وآلسبب بكل ذلك؛ هي أنّ الحكومات الجاهليّة التي تسلطت بآلتآمر وآلسيف والمكر ومنذ بداية التأريخ للآن لم تحيد عن نهجها الصامد الذي لا فكر ولا أنتاج و لا إبداع في مسيرتها!
[الشعب الذي لا ينتج أفكاره ؛ لا ينتج أدواته].
و علة العلل ترجع إلى المثلث المشؤوم الذي قوّض بلادنا وكبّلها بحكومات جاهلية لا تتقن سوى الكذب و التحايل و التزوير و السرقات, و يمكننا تلخيص ثلاث عوامل تأسس عليها الفساد الذي قتل العراق, و هي :
فشل التربية والتعليم وإنعدام البرامج و المناهج – الكونية !
فقدان جوهر الدِّين والتركيز على الظاهر والعبادات التقليدية.
إعلام سطحيّ و تافه لأبعد الحدود يشيرون للتفاصيل ويتركون الجذور والأسباب, و أتعجب كيف يمكن علاج مشكلة دون معرفة السبب؟
أما آلجهاز القضائي الذي يفترض أن يكونوا المُقوّم لمسيرة الدولة والشعب لتحقيق الأهداف وآلسعادة فأن حالهم يجسدها التالي:
قال القاضي : أين المتهم ؟
فدخل المتهم القاعة مبتسماً, و قال : نعم يا سيدي!
قال القاضي : هل سرقت الوزارة و زورّت العقود؟
قال المتهم بكل صراحة: نعم سيدي .. فعلت ذلك .
و هل أعطيت مناصب الوزارة لأقربائك و ذويك بمن فيهم الجهلة و الأميين؟
قال المتهم : نعم يا سيدي فعلت ذلك!
فأطرق القاضي رأسه و قال ؛ (النّجاة في الصدق) (النجاة في الصدق) قالها القاضي ثلاثاً .. تعظيماً للموقف!
ثمّ رفع القاضي رأسه مستدركاً, و قال للمتهم :
والله لا أقضي عليكَ إلّا بآلحقّ, و إنّ الحقّ يقضي بأنّ (مَنْ إعترف بذنبه فلا ذنب عليه).
و بما أنك إعترفت بذنبكَ .. فلا ذنب عليكَ, و ليس لي إلّا أنْ أُخلي سبيلك .. فإرجع إلى عملك فإنك حرٌّ طليق!
فضجّت القاعة بآلصّلاة على محمد و آل محمد, و إنبهر الحضور من عدالة المحكمة و القوانين المتبعة!
فبكى المتهم , و بكى القاضي , و بكي الحضور و بكى المحامون و بكت الحماية حتى أبكوا كل من حولهم!
و بعد أن خفّ حدّة البكاء و العويل, إلتفتَ المُتهم للقاضي و قال له :
الآن حَصحصَ الحقّ, و بما أنّ الله مَنّ علينا من فضله و إحسانه فإنّي مُرسلٌ إليك بجكسارة لم يجلس على كشنها أحد من قبل إكراماً!!
فتبسّم القاضي و قال معلّقاً:
[ربيّ أوزعني أنْ أشكر نعمتكَ التي أنعمتَ عليَّ و على والديَّ و أن أعمل صالحاً ترضاه و أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين].
ثمّ رُفعت الجلسة و تصافح الحضور بعضهم مع بعض مستبشرين بمستقبل واعد للعراق نتيجة العدالة و التواصي بآلحق و الوعي على نهج أهل البيت(ع) من قبل المتحاصصين لقوت الفقراء وسط شعب ضاع.
و رحم الله مَنْ قرأ سورة الفاتحة على روح العراق أرضا و شعباً و عاقبةً.
عزيز حميد مجيد
لماذا تحول الشعب العراقي إلى مستهلك؟
لماذا تحول الشعب العراقي إلى مستهلك؟
الشعب العراقي يتطفّل على الآخرين , و بسبب النفط تحوّلوا إلى موجودات لا تعمل ولا تنتج, ولا تستطيع إطعام نفسها و توفير حاجاتها اللازمة لأمنها الحياتي!
و آلسبب الحكومات الجاهليّة التي تسلطت بآلسيف و المكر منذ بداية التأريخ و للآن
[الشعب الذي لا ينتج أفكاره ؛ لا ينتج حاجاته].
و العلة ترجع إلى المثلث المشؤوم الذي أحاط بآلعراق : حكومات جاهلية لا تتقن سوى الكذب و التحايل و التزوير
فشل التعليم و إنعدام البرامج العلمية و المناهج الكونية
فقدان جوهر الدين و التركيز على المظاهر و العبادات التقليدية.
عزيز حميد مجيد
Wednesday, June 04, 2025
السبيل للعشق الحقيقي :
ألسبيل للعشق الحقيقي!
بقلم عزيز حميد مجيد . ألسبيل للعشق الحقيقي!
بقلم عزيز حميد مجيد .
قبل كل شيئ ؛ يجب أن نعرف الفرق بين العشق الحقيقي و العشق المجازي .. لأن جهل الهدف (العنوان) كمن يسبح في آلمحيط الأطلنتي!
و أن تكون صادقا و نزيهاً من الكذب فذلك إنتصار عظيم, و أن تُحب لأخيك ما تحب لنفسك؛ يتطلب أن تتطهّر من الداخل لتقاوم المغريات و ضرر و مكر المحيطين؟
لأن نزاهتك يحددها مدى صدقك و ذوبانك مع آلمعشوق الأزلي .. و لتكون صالحاً و مثمراً وسط الناس لا عالة عليهم تستنزفهم كما حكوماتنا التنابل و مجالس العالم المنحط ؛ عليك أن تكون حقيقيّاً بدون أقنعة و أغطية و رتوش؛ نظيفاً بلا تلوث و أوساخ و أدران؛ طاهراً من الداخل؛ قلبك و عقلك متحدان على هوى واحد و حُب واحد .. لا يتغيير حتى لو عرضت الدنيا كلها لك؛ و يتطلب كل ذلك أمراً واحداً, هو أن تكون صادقاً مع نفسك و ذاتك؛ لكن هذا كله لا يعني أنك معصوم عن الخطأ ولا تخلو من الأخطاء و العثرات فنحن البشر خُلقنا من طين لازب من صلصال من حمأ مسنون, يعني أخس وأعفن طينة!
و كل ذلك ليس مهماً؛ إنما الأهم أن تتحمل مسؤولية و تبعات أخطائك و حسناتك و طبيعتك على ما هي .. كما تحمل الأم جنينها .. بحنوّ لا بإنكار؛ و بمسؤولية لا بندم؛ أن تكون عارفاً ؛ طاهراً و نظيفاً من الداخل, يعني :
أن تعيش كما أنت بلا تصنّع أو تحايل أو إظهار نفسك بغير ما أنت عليه في هواءك الشخصي دون الحاجة إلى الضغط على نفسك لتظهر بشكل تعتقد أنه يرضي من يهمك جلب رضاه .. أو تستخدم قناع أو رائحة عطر مستعارة؛ أن تدخل العلاقات كما يدخل الضوء نافذة بلا مواربة؛ كما يدخل طفل إلى حضن أمّه دون خوف من الطرد أو الشبهة.
في أعماق كل كائن يتقن الصّمت بكرامة؛ هناك نهر صغير يجري .. لا يسمعه أحد!
لكنك إن اقتربت من عين منبعه؛ شعرت برقرقة النقاء!
هؤلاء لا يفسرون؛ لا يُدافعون عن أنفسهم؛ لا يبرّرون إختياراتهم الخاطئة؛ لا يتعصبون لمواقفهم المشينة, لا يقلقون من المستقبل, لأنهم لم يصطنعوا شيئاً ليخفوه .. بل أساساً لا يحتاجون ذلك لأنّ قولهم و قلوبهم ثابثة كظاهرهم مثل باطنهم.
لم يلبسوا عباءة غيرهم ليقلقوا بشأن خلعها .
هم أنفسهم .. تأبى قلوبهم التلوين و التبدل و التقلب..
في زمن يُقاس فيه الإنسان بعدد أقنعته؛ بعدد دراهمه ؛ بعدد بدلاته؛ بلون بشرته و لون عينه ؛ بجماله الظاهري..
يصبح النقاء فضيحة و إعجوبة، و يبدو الصدق حماقة؛ و يُظنّ العفوي طيّباً ساذجاً و جنوناً أو غير متعلم!
لكن الحقيقة، كما قال (كيركغارد الدنماركي1855): [إن الطهارة هي أن تريد شيئاً واحداً”؛ أن تكون مخلصاً لذاتك لا لأدوارك؛ لحقيقة صوتك لا لأصداء ما يُنتظر منك أن تقول. فالداخل النظيف لا يحتاج إلى جهد للتأثير، لأن الحضور النقي هو نفسه بيان وجود, و ما يخرج من القلب يدخل القلب مباشرة و بقوة].
هل جرّبت أن تجلس مع شخص لا يُشعرك بآلغربة .. أو لا يزيد غربتك غربة, أو يشعرك أنك في إختبار؟
لا يُحصي عليك زلّة؛
لا يُربكك بعيونه الفاحصة؛
ولا يجعل حضورك إمتحاناً أخلاقياً؟
هؤلاء البشر لا يمدحون أنفسهم فرصة التعرف على أنفسهم و على أسرار الوجود .. و لا يتحدثون كثيراً عن الحُب أو الحرية أو الأخلاق؛ أو عن ذوات أنفسهم, لكنهم يعيشونها في تفاصيلهم الصغيرة؛ في طريقة تقديم فنجان الشاي او القهوة؛ في نظرة الترحاب الهادئة، في تركك تغادر دون إحراج؛ دون أن يُحمّلوك وزر الوداع, أو أحساسك بأنهم قدّموا لك الصدقات أو حتى المحبة, لتحرزهم من إبطال كل ما هو حسن و جميل.. فآلمعرفة و الحب و التواضع درجات عظيمة تتأسّس عليها مدى وعي الأنسان و حبه , لا يدركها إلا من خاضها و فعلها بصدق لوجه الله أو لوجه العشق الحقيقي لا فرق بينهما ...
ولأن العشق الحقيقي لو أردناه ينتصر لأنه الباقي بعكس المجازي الزائل لمجرد عرض جديد من مظاهر الدنيا المجازية؛ فعلينا أن نكون صادقين أولاً في زمن الزيف و النفاق و الخداع هذا, لأن (الصدق أوّل فصل في كتاب الحكمة) و بدونه لا قيمة لمخلوق حتى لو كان رئيس أعظم دولة, ما لم يقوم بتجهيز نفسه لعبور المحطات الكونية السبعة .. و الحديث المقدس يؤكد ما عرضناه بآلقول : [من أصلح سريرته؛ أصلح الله علانيّته].
Subscribe to:
Posts (Atom)




