Saturday, March 30, 2024

أخطر ما في السياسة و الحكم أنصاف المثقفين : الحلقة الخامسة .

أخطر ما في السياسة و الحكم أنصاف المثقفين : الحلقة الخامسة بقلم العارف الحكيم عزيز حميد مجيد الخزرجي يجب أن نعرف أنّ الهدف من الحياة هي تحقيق السعادة بإتباع نهج الحقّ و العدالة عبر معرفة العوامل الثلاث؛ معايير الجمال, و كسب العلم, و عمل الخير, هذا بآلأضافة إلى معرفة فهم ثمّ جواب (الأربعين سؤآل) للفيلسوف الكوني(1). فالسياسي و الحاكم إذا لم يعرف ذلك, ليس فقط يستحيل عليه تحقيق المفيد و الأيجابي من موقعه السياسي في الحكم؛ بل سيكون هدّاماً و مُخرّباً على الصعيد المادي والمعنوي للمحكومين, وكما هو واقع بلادنا و العالم حتى الغربي منه الذي و للأمانة يتقدّم علينا في الجانب المادي و النظام. و هناك علاقة مصيريّة تربط السّعادة الفرديّة و المجتمعيّة, بمعنى لا يمكن الفصل بينهما, فكلاهما يرتبط آلآخر. طبيعة آلعلاقة بين السعادة الفردية بآلمجتمعية : إحدى الأسئلة التي أكّدنا عليها في مقالنا السابق الموسوم بـ : [الأربعون سؤآل](1)؛ هو السؤآل الذي ورد ضمن التسلسل (5) في ذلك المقال و نصّه : [أيّهما يتقدم على الآخر: (إصالة الفرد أم إصالة المجتمع), و ما هو نظر الفلسفة الكونية العزيزية في ذلك؟] و هكذا بقية الأسئلة!؟ لأجل خلق مجتمع سعيد، نحتاج لتأييد المواقف التي تفيد الأشخاص من حولنا، حتى لو لم تكن مفيدة لنا بشكل شخصيّ, لا تعود السعادة إلينا من خلال "الكارما" مثلما تدّعي الخرافة البوذية، عندما نتصرف بشكل جيد؛ إنما أسعد المجتمعات هي تلك التي يتبنى فيها الناس مواقف تفيد الآخرين), و لعل القصّة المشهورة بين الملك و الفيلسوف الذي أراهُ (الجنة و النار), خير مثال على ذلك . ممّا يعني أن جودة المجتمع تعتمد على كيفية تعامل بعضنا مع بعض, و قيمة المرء ما يحسنه و ما يقدمه من عطاء لمن حوله بدءاً بآلعائلة و إنتهاءاً بآلمجتمع، وهذه سمة مُميّزة للمجتمعات الجمعية أكثر من غيرها من المجتمعات ذات النزعة الفردية أو العشائرية. من زاوية أخرى، لا بد من التنويه بأنه على الرغم من أنّ هذا الارتباط الاجتماعي بالسعادة يبدو مثيرا للإعجاب، إلا أن الأبحاث الحديثة تحذر من أخطار الترويج لضرورة الإفراط في المشاعر الإيجابية. فعلى سبيل المثل، يتضح بروز السعادة بوضوح من خلال العديد من مدربي السعادة والحملات وكتب المساعدة الذاتية التي تزودنا النصائح والحيل لتنمية العقلية الأكثر إيجابية، ولكن أيضا بشكل ضمني أكثر من خلال ما يبدو حياة مثالية للمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشار الوجوه المبتسمة وتلميحات السعادة في كل مكان في الإعلانات والمجلات، وهو ما يشعر الناس بالضغط لتقديم أنفسهم بطريقة إيجابية للغاية، أي الاهتمام بالعرض أكثر من الجوهر. و لتحقيق مجتمع سعيد يجب إعتماد المعرفة كأساس للفكر و النباء الثقافي و تلك هي القاعدة الأساسية لكل الشعوب لتكوين تراث إنساني يُمهّد للتعاون و التآلف بين جميع المجتمعات البشرية التي عليها أن تنتقل فوراً من البشرية - الحيوانية إلى الأنسانية الممهدة لبلوغ الحالة ا لآدمية التي معها يتحقق التواضع و المحبة كتوأم. و يجب أن تواكب المجتمعات مستجدات العصر باستمرار وأنْ يتمَّ إغناؤها, فالسعادة فعل لتحقيق الذات لخدمة العوام وتشمل الفرد والمجتمع, وكل إنسان يستحق أن يكون سعيداً و محققاً لما يصبو إليه، فقد جئنا إلى هذا العالم لنتطور ونكون سعداء بعد عبور (المحطات الكونية السبعة)(2) لوصول مدينة آلعشق و السلام ألأبدية. خلاصة هذا المقال, بحسب تقريرات الفلسفة الكونية العزيزية هي : [لا سعادة لمجتمع دون سعادة الفرد, و لا سعادة لفرد دون المجتمع]. يعني العلاقة متشابكة بين الطرفين بدليل الحكمة الكونية العزيزية القائلة : [لا يُسْعد مجتمع فيه شقيٌّ واحد فكيف إذا كان كل المجتمع يشقى]!؟ و لبلوغ ذلك نحتاج إلى ثقافة واعية و كاملة, مع وجود مرشد عارف .. فكيف الحال لو كانت ساحتنا وكما نشهدها اليوم خالية من المثقف والمرشد معاً!؟ لذلك ستستمر المحنة بدون هذا المعيار. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) للأطلاع على باقي الأسئلة الكونية عبر الرابط أدناه : عزيز الخزرجي - ألأربعون سؤآل : (ssrcaw.org) (2) ألأسفار عبر المحطات الكونية السّبعة هي : (الطلب؛ العشق؛ المعرفة؛ التوحيد؛ الإستغناء؛ الحيرة؛ الفقر و الفناء). للأطلاع على تفاسير و معنى تلك المدن(المحطات) ألسّبعة يجب الأطلاع على التفاصيل التالية من خلال الرابط أدناه: مراجعة كتاب ألأسفار الكونية ألسبعة - مكتبة نور)(noor-book.com) الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي.

No comments:

Post a Comment